أ.د على يوسف الشكري
نبذة عن الباحث:
عضو مجلس النواب العراقي. شغل منصب وزير التخطيط، ووزير المالية وكالة في الحكومة السابقة.
شغل منصب عميد كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة الكوفة.
له مجموعة كبيرة من المؤلفات والبحوث المنشورة. أستاذ القانون الدستوري لمرحلة الماجستير والدكتوراه. أشرف على عدد كبير من الرسائل والأطاريح.
سمر ناجي فاضل
نبذة عن الباحث:
طالبة دراسات عليا.
The emergence of the idea of judicial control
over the constitutionality of laws
Abstract
Intended to judicial control over the constitutionality of laws by eliminating the verification of the conformity of the law to the provisions of the Constitution, judicial censorship symbolize the body initiated by the nature of the judicial, and this kind of control over the constitutionality of laws is the subsequent control of the promulgation of the law and shows its role after the law has taken its way in the life of the state and because there was a common year considered in the constitutional systems that take Judicial control system is, with its elimination of neutrality, independence and specialization, however, states vary in their organization for this type of control. Some countries take the central-style (which is intended to be entrusted Allier a judicial one Supreme Court may be in the normal judicial system may be constitutional court of competent) Some other takes decentralized system (which holds the control of the constitutionality of A matter which is consistent with the work of the judge and falls within the core of his work in the application of the laws and to maintain law and the exclusion of fodder Near the law if it is contrary to him.
الخلاصة
يقصد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين قيام القضاء بالتحقق من مدي مطابقة القانون لأحكام الدستور. فالرقابة القضائية ترمز للهيئة التي تباشرها وطابعها القضائي. وهذا النوع من الرقابة على دستورية القوانين هو رقابة لاحقه على صدور القانون ويظهر دورها بعد أن يكون القانون قد أخذ طريقه في حياة الدولة، ولأن كان هناك اعتبار عام مشترك في النظم الدستورية التي تأخذ بنظام الرقابة القضائية يتمثل بما يتصف به القضاء من الحياد والاستقلال والتخصص، ومع ذلك فأن الدول تتفاوت في تنظيمها لهذا النوع من الرقابة فبعض الدول تأخذ بالأسلوب المركزي (الذي يقصد به أن يعهد بها إلى جهة قضائية واحدة قد تكون المحكمة العليا في النظام القضائي العادي وقد تكون محكمة دستورية مختصه) وبعضها الأخر يأخذ بالنظام اللامركزي (الذي تتولي الرقابة على دستورية القوانين جميع الهيئات القضائية في البلاد بصرف النظر عن موقع المحكمة في سلم المحاكم القضائية) وهو الأمر الذي ينسجم مع عمل القاضي ويدخل ضمن صميم عمله في تطبيق القوانين وتغليب القانون الأعلى واستبعاد القانون الأدني إذا كان مخالفا له.
مقدمة
تعد الرقابة على دستورية القوانين من الأساليب المهمة التي توفر ضمانه حقيقية لأحترام القواعد الدستورية إعمالا لمبدأ سمو الدستور، وبهذه الوسيلة تتحقق الحماية الضرورية للنصوص الدستورية المعبرة عن مجموع الخيارات التي تبناها القابضون على السلطة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. (1)
بالإضافة إلى ذلك فأن الرقابة على دستورية القوانين تعد من الوسائل المهمة لحماية الحقوق والحريات في الدولة حيث يملك الأفراد ابتداءا الحق في الالتجاء إلى آليات الحماية الداخلية في حالة انتهاك حقوقهم على اعتبار أن الجهة التي تتولي مسألة الرقابة على دستورية القوانين لضمان عدم تعارضها مع الدستور هي الجهة المناط بها حراسة الحقوق والحريات، وتعد الأخيرة من أولي المصالح المحمية بموجب الدستور، وتحدد لها الدساتير في الغالب آليات للحماية حسب النظام السياسي السائد في الدولة. (2)
الأمر الذي أدي بغالبية الدساتير الحديثة إلى اعتناق مبدأ الرقابة الدستورية على القوانين وإنشاء هيئات مختصة لتطبيقها بالنظر، لما وصلت إليه هذه الآلية من المكانة المهمة في القانون الدستوري، لما توفره للفرد من صيانة حقوقه وحماية الشرعية الدستورية والمبادئ الواردة في الدستور. (3)
استنادا لذلك حرصت الدساتير على كفالة احترام السلطات العامة لأختصاصاتها وعدم خروجها عن حدودها الدستورية المقررة لها وذلك من خلال إنشاء المحاكم المختصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح. (4)
فهدف الرقابة القضائية تحقيق مبدأ المشروعية والمساواة أمام القانون بين الأفراد وبين الإدارة العامة عند حصول الاختصام أو الشكوي أو التظلم. (5)
حيث استطاعت الجهات القضائية المختصة بذلك أن تحمي حقوق الأفراد وحرياتهم التي نص عليها الدستور من أي انتهاك لها من قبل سلطات الدولة. (6)
لأن وظيفة القضاء تتمثل في الفصل في الخصومات التي تحصل بين الأفراد والدولة أو بين الأفراد أنفسهم وهي وظيفة على درجة كبيرة من الأهمية. (7)
واستنادا لتلك الأهمية تحرص الدساتير والنظم الأساسية على تأكيد استقلال القضاء، والقضاة، فالسلطة القضائية مستقلة تمارسها المحاكم على اختلاف أنواعها، كما أنه لا سلطان على القضاء في قضائه لغير القانون ويحظر على أي جهة التدخل في القضايا أو شؤون العدالة، ويعد كل تدخل جريمة معاقب عليها قانونا. (8)
فالرقابة القضائية ترمز إلى صفة الهيئة التي تمارسها أي أنها تمارس من قبل هيئة قضائية على أساس تدخل جهاز قضائي لأصدار حكم بمدي توافق أو عدم توافق تشريع معين مع الدستور، لأنها تعد من صميم اختصاص الهيئة القضائية لأن أسناد مهمة التحقق من مدي مطابقة القوانين المختلفة للدستور إلى القضاء يحقق مزايا عديدة، قد لا تتوافر في حالة الأخذ بوسيلة أخري غيرها. (9)
فقد استقر القضاء في العديد من دول العالم على تقرير اختصاصه بالرقابة على دستورية القوانين وذلك من خلال الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور، حتى لو لم يمنحه الدستور هذا الحق طالما أنه لم يكن هناك نص دستوري يمنع ذلك. (10)
انطلاقا مما سبق شرعنا ببحث الرقابة القضائية على دستورية القوانين ونتناول ذلك من خلال تقسيمه إلى مبحثين أساسين: –
المبحث الأول نتناول فيه نشأة الرقابة القضائية تاريخيا وقسمناه إلى مطلبين نتحدث في المطلب الأول عن نشأة الرقابة القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية والمطلب الثاني في مصر.
أما المبحث الثاني فنتناول فيه نشأة الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق ونقوم بدراسته وفق مطالب ثلاث نتناول في المطلب الأول الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الدساتير السابقة ونشير في المطلب الثاني إلى الرقابة في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 وفي المطلب الثالث ندرس الرقابة القضائية على دستورية القوانين في دستور العراق النافذ لسنة 2005 وعلى التفصيل الاتي: –
المبحث الأول: نشأة الرقابة القضائية على دستورية القوانين تاريخيا
نبين في هذا المبحث النشأة التاريخية للرقابة القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية في مطلب أول وفي جمهورية مصر في مطلب ثاني.
المطلب الأول
نشأة الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية
أن مسألة الرقابة الدستورية لا تثار منطقيا في البلاد ذات الدساتير المرنة التي تجهل التفرقة بين القوانين ذات الطبيعة الدستورية والقوانين العادية، لأن القانون العادي إذا صدر مخالفا للدستور، فإنه يعدله تلقائيا. (11)
لذلك تعد الولايات المتحدة الأمريكية البلد التقليدي لهذا النوع من الرقابة، فقد نشأة فيها هذه الطريقة من الرقابة بطريقة الدفع دون أن يكون هناك نص صريح في الدستور، لكن يعود الفضل في نشأتها إلى اجتهادات القضاء وتأييد الفقه. (12)
فقد استخلص القضاة هذه السلطة نفسها نتيجة تحليلهم لنصوص الدستور، وتقريره لمبدأ تدرج القواعد القانونية. (13)
وفي البداية المحاكم الأمريكية لم تكن تنظر في دستورية القوانين بل كانت تطبقها كما تصدرها المجالس التشريعية وأول سابقة للنظر في دستورية القوانين كان بمقاطعة (رود ايسلند) عام 1786 أي قبل إنشاء المحكمة الاتحادية العليا للولايات المتحدة حيث رفضت محكمة الولاية المذكورة تطبيق قانون أصدره البرلمان بحجة أنه مخالف لدستور الولايات المتحدة الأمريكية وقد أثار هذا الحكم استياء أهالي الولاية واتخذ سبب للاتهام بتسييس القضاء. (14)
وملخص حادث قضاء المحكمة في قضية (تريفت ضد ويدن) عدم دستورية قانون يجعل النقود الورقية عملة الزامية لمخالفته لدستور الولاية ومن ذلك أيضا الحكم الصادر من محكمة كارولينا الشمالية في سنة 1787 في قضية (بايار ضد سنجلتون) الذي قضي بعدم دستورية قانون صدر بالاعتراف بملكية العقارات المشتراة من بين ما صودر من أموال خصوم الثورة. (15)
ألا أن هذه الأحكام وجدت معارضة شديدة من قبل السلطة التشريعية، وأهالي المقاطعات فقد ترتب على الحكم في قضية (تريفت ضد ويدن) أن تم عزل سائر قضاة المحكمة من قبل المجلس التشريعي، ورفض أهالي المقاطعة إعادة انتخابهم فتهيبت المحاكم من ذلك، وكفت عن التصدي لهذه المسألة إلى أن أنشأت المحكمة العليا. (16)
وعندما شكلت المحكمة العليا وجد بعضهم أن الوثيقة الأساسية في حياة الرقابة القضائية على دستورية القوانين تكمن في قضية (ماربري ضد مادسون) سنة 1803 ففي هذه القضية أكد قاضي القضاة (مارشال) حقيقة أن الدستور هو التعبير عن الإرادة الشعبية، ومن ثم تعلو قواعده على كل أعمال السلطات الحكومية بما فيها الكونغرس، وهكذا فإن الدستور أعلي درجة من القانون العادي، ومن ثم فإن القوانين التي تخالف الدستور تكون لاغية وباطلة. (17)
وقد استند مارشال في حكمه على فكرة تفوق الدستور على القانون والتي أكدها الكسندر هاملتون في سنة 1788 في كتابه (The federalist) إذ قال أن الدستور هو القانون الأساسي الذي يجب أن ينظر إليه القضاة، على أنه كذلك ومن ثم يحق لهم استخلاص معناه مثلما يستخلصون معني أي نص صادر من المشروع وأنه لو ظهر تناقضا غير قابلا للحل بين الاثنين فيتعين تفضيل النص صاحب القوة والقيمة الأعلى، أو بالأحرى يجب تفضيل الدستور على القانون وبمعني آخر تفضيل إرادة الشعب على إرادة ممثليه وقال: أن هذه النتيجة لا تعني على الإطلاق بأن السلطة القضائية أعلي من السلطة التشريعية فذلك ينطوي فقط على أن سلطة الشعب أعلي من السلطتين الاخرتين وحينما تتعارض إرادة المشرع كما عبر عنها الدستور فلابد من الحكم وفقا للدستور لا للقانون. (18)
أما وقائع (قضية مارشال) فتتلخص في أن الاتحاديين قد أصدروا حركة بتعيين بعض القضاة وأغفل وزير الداخلية (مارشال) تسليم القضاة الجدد أوامر التعيين نظرا لحالة الاستعجال، حيث أن القرارات قد صدق عليها رئيس الجمهورية (جون آدمز) في ليلة انتهاء مدة رئاسته، وتولي رئيس الجمهورية الجديد (توماس جيفرسون) مهام المنصب، وانتهز هذا السهو ليحول دون استكمال إجراءات تعيين أكبر عدد ممكن من القضاة الموالين لحزب الاتحاديين المعارض فأصدر تعليماته إلى وزير الداخلية الجديد (ماديسون)، بأن يسلم أوامر التعيين إلى بعض القضاة دون بعضهم الأخر على أن ماربري – وهو أحد الذين صرف النظر عن تعيينهم – لم يقبل هذا الوضع ولجأ إلى المحكمة الاتحادية العليا مطالبا الحكم بأحقيته في التعيين وإصدار أمر إلى ماديسون بتسليمه أمر التعيين بناءا على سلطتها في إصدار الأوامر ووجدت المحكمة نفسها في موقف حرج فأن هي قضت لصالح (ماربري) كانت معادية للأدارة الحاكمة الجديدة وأن هي قضت لغير صالحه كانت معادية للأتحاديين الذين ينتمي إليهم مارشال رئيس المحكمة، ولقد تبنت المحكمة لذلك موقفا وسطا وقضت بأحقية المدعي في التعيين، ولكنها رفضت إصدار أمر إلى وزير الداخلية بتسليم أمر التعيين مستندة إلى أن القانون الذي خولها سلطة ٍإصدار الأوامر غير دستوري، لأن الكونغرس لا يستطيع أن يوسع اختصاصها المحدد على سبيل الحصر في الدستور، فأقام مارشال حكمه على حق الحاكم في بحث دستورية القوانين، وحدد أساس هذا الحق ومداه فأقامه على أساس أن وظيفة القاضي هي تطبيق القوانين وتقرير أيها واجب التطبيق عند قيام التعارض بينها. (19)
وعلى الرغم من أن قضية ماربري ضد ماديسون، قد فسرت أحيانا تفسيرا ضيقا بوصفها ترسي مبدأ حماية جهة القضاء نفسها لاختصاصاتها ضد تدخل الكونغرس ألا أن الأمر لم يكن على هذا النحو دائما فعلي العكس من ذلك قررت المحكمة العليا بأجماع الآراء، بأنها تؤيد الافتراض الآتي: أن قضية ماربري ضد ماديسون تقرر المبدأ الأساسي وهو أن القضاء الفيدرالي هو السلطة العليا في تفسير الدستور، وأن هذا المبدأ ظل دائما محترما في هذه المحكمة وفي البلاد باعتباره سمة دائمة ولا غني عنها للنظام الدستوري الأمريكي. (20)
وليس هناك من الشراح الأمريكيين من يجحد القيمة الكبيرة لهذه السابقة التي تعد بحق حجر الزاوية في النظام الدستوري الأمريكي على أن منهم مع ذلك من يري أن شخصية مارشال والظروف السياسية الدقيقة التي أحاطت بالحكم كانت سببا في التهويل والمبالغة في تقدير القيمة الحقيقية للمبادئ والآراء القانونية التي انطوي عليها وأنه إذا –جدد من هذه الملابسات تكشفت فيه على قيمته – مواضع ضعف ونقد متعددة. (21)
فالخضوع للقانون هو جوهر الرقابة على الشرعية الدستورية وأساسها وهو كذلك ضمان لحمل السلطة أيا كان موقعها على التقيد بالضوابط التي ألزمها الدستور بها ليمنعها من تعميق امتيازاتها أو إساءة استخدامها أو فرضها لقيم ترعي بها مصالح محدودة أهميتها أو إهمالها إرادة مواطنيها أو امتهانها أو تنظيمها لشؤونهم بما يروعهم أو تدخلها في مظاهر حياتهم الخاصة أو انقلابها على حقوقهم وحرياتهم لطمسها أو قمعها لخصومها لضمان طاعتهم لها. (22)
وفي عام 1905 وقفت المحكمة العليا الفيدرالية موقفها من التشريعات العمالية التي تنظم العلاقة بين العامل ورب العمل والتي تهدف إلى حماية الأول من تعسف الثاني، فقد أعلنت بأن القانون الذي يحدد ساعات العمل في المخابز بعشر ساعات يوميا، هو قانون مخالف للدستور لأنه يحرم أرباب العمل من التمتع بحريتهم وملكيتهم، وبعبارة أدق أن قانونا مثل هذا يعد تعديا على حرية وملكية أرباب العمل ومن ثم فهو قانون غير دستوري وهذا الاتجاه المعادي للتشريعات العمالية عند القضاة أدي إلى إبطالها العديد من القوانين التي تهدف إلى حماية العمال كالقوانين المتعلقة بظروف ومدة عمل النساء والأطفال والمتعلقة بحوادث العمل، والتي تقيم التحكيم الاجباري في حالة النزاع بين العمال وأرباب العمل … إلخ، فكل هذه القوانين اعتبرت مخالفة أو مناقضة للدستور الأمريكي بحجة أنها تؤثر على (حرية) التعاقد أو لأنها تتضمن تعديا على حريات وملكية المواطنين. (23)
وقد وقفت المحكمة العليا بين عامي: 1936-1937-موقفا معاديا تجاه عدد من القوانين أصدرها الكونغرس تنفيذا لسياسة فرانكلين روزفلت حيث كانت تهدف إلى معالجة الأزمة الاقتصادية في أمريكا والتي تنظم العلاقات بين العمل ورأس المال وقد كانت حجة المحكمة العليا في إبطالها هذه القوانين أنها تكون تعديا على حريات الأفراد أو على سلطات الولايات التي نص عليها الدستور الفدرالي وبالتالي فهي قوانين غير دستورية ومن ثم فهي باطلة. (24)
وفي العام 1999 أصدرت المحكمة العليا ثلاث أحكام أثبتت فيها أنها تسعي لتعزيز مبدأ سيادة الولايات وتوفير الحماية لها ضد تدخل السلطة الاتحادية وقد ورد في حيثيات أحدها (أن الكونغرس يتمتع بصلاحيات واسعة ولكنه لا يملك كل الصلاحيات وهو عندما يشرع في مجالات تخص الولايات لا يمكنه معاملة هذه الكيانات ذات السيادة كمجرد محافظات أو منشآت) ويبدو أن هذا القرار ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير فقد سبق للمحكمة أن اتخذت في الأعوام 1995-1997 قرارات مماثلة، وهناك دلائل تشير إلى تصميمها على متابعة هذه المسيرة في الأعوام القادمة، ولاسيما بعد أن قبلت النظر في النزاعات المتعلقة بصميم النظام الاتحادي. (25)
وعليه فأن المحكمة العليا أصبحت مشرعا يضع القوانين الاعتيادية، وهذا ما لاحظه الأستاذ الأمريكي جارلس كروف هينس في مقاله حول الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية، حين قال: أن الرقابة القضائية على أعمال الكونغرس والولايات أدت إلى إيجاد نوع من التشريع القضائي بحيث جعل من المحكمة العليا أحدي الهيئات الرئيسية للتشريع ولم تصبح المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية أحدي الهيئات التشريعية بل أصبحت المشرع الأعلى حيث أن الكلمة الأخيرة تعود لها في إعطاء القوانين صفتها الملزمة، حيث أن القوانين التي يضعها المشرع لا تكسب صفتها القطعية ما لم تبد المحكمة العليا رأيها فيها أي ما لم تصادق عليها هذه المحكمة، فالعلاقة بين المحكمة العليا (هيئة القضاة) وبين الحكام (الكونغرس، رئيس الجمهورية) قد تغيرت حيث أصبح هؤلاء وكلاء القضاة يمارسون السلطة تحت إشراف ورقابة المحكمة العليا كما يمارسها الوكلاء تحت إشراف ورقابة الحكام، يترتب على ذلك أن النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية يكون امتياز جماعة من القضاة أو اوليكارشية قضائية تمارس (دكتاتوريتها) باسم القانون أي باسم الدستور الذي (تفسره) كما يعجبها أو يعجب المصالح التي تحميها هذه الفئة من القضاة. (26)
فللمحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية دور دستوري خطير في تأكيد مبدأ الشرعية والحكومة المقيدة بحماية الحقوق والحريات الفردية وتحقيق التوازن بين السلطات وذلك بما تقرره لها أو قررته هي لنفسها من حق مراقبة الهيئتين التشريعية والتنفيذية وإلزامهما حدودهما الدستورية، حتى صارت بذلك قيمة على الدستور وناطقة باسمه: بل صارت كما يقول أحد قضاتها (هي الدستور نفسه). (27)
ولها أيضا دور في صنع السياسة العامة ذلك الدور المستمد من تفسير القوانين فقضايا السياسة العامة تأتي أمام المحكمة في صورة نزاعات قانونية يجب حلها حيث تشارك المحكمة العليا في أي نظام سياسي بدرجة ما في عملية صنع السياسة لأن هذه هي وظيفتها، ويواجه أي قاضي الاختيار بين اثنين أو أكثر من التفسيرات أو التطبيقات لقرار تشريعي، أو لأمر تنفيذي أو لنص دستوري، لأن الخلاف لابد وأن يبت فيه وعندما يختار القاضي تفسير فإن ذلك التفسير يعتبر سياسة في حق المختصمين فإذا لقي التفسير قبول القضاة الأخرين، فأن القاضي بذلك صنع سياسة تسري في كل الولايات القضائية التي تسود فيها وجهة النظر هذه، ومثال على ذلك ما يوجد في مجال المساواة العرقية ففي أواخر الثمانينات من القرن التاسع عشر أصدرت العديد من الولايات قوانين مؤداها فصل السود عن البيض في المرافق العامة ففي عام 1980 أصدرت ولاية لويزيانا قانونا يقضي بوجود وسائل نقل في السكك الحديدية منفصلة ولكن متساوية للسود والبيض، وجاء التحدي بعد عامين حيث اعترض هومر بليسي والذي كان من أصل أسود على قانون لويزيانا برفضه أن يترك مقعدا في عربة البيض في القطار الذي كان مسافرا من نيو اورليانز إلى كوفينجتون بولاية لويزيانا، وبالقبض عليه واتهامه بخرق التشريع البرلماني ادعي بليسي أن هذا القانون غير دستوري وفي قضية بليسي ضد فيرجاسون 1896 أقرت المحكمة العليا تشريع لويزيانا ومن ثم أسست المحكمة العليا سياسة (التفرقة مع التساوي) والتي استمر العمل بها حوالي ستين عاما، وخلال هذه المدة قررت ولايات عديدة أن تجلس الأجناس المختلفة في أماكن مختلفة في الحافلات والقطارات ومواقف الحافلات والمسارح، وأن يشربوا من صنابير مختلفة، ويستعملون أماكن مختلفة، وكان يمنع السود أحيانا من دخول المطاعم والمكتبات العامة، وربما الأهم من ذلك أن التلاميذ السود كانوا عادة يلتحقون بالمدارس الأدنى درجة. (28)
المطلب الثاني: نشأة الرقابة القضائية على دستورية القوانين في مصر
لم تتضمن الدساتير المصرية السابقة على دستور 1971 أية نصوص تخول القضاء أو أية جهة أخري حق الرقابة على دستورية القوانين وكان أول تشريع صدر في البلاد وخول القضاء هذا الحق هو قانون المحكمة العليا الصادر في 31 أغسطس 1969، ثم بعد ذلك دستور 11 سبتمبر 1971، وتضمن النص على إنشاء المحكمة الدستورية العليا وأعطي لها الحق وحدها في الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وصدر نتيجة لذلك قانون هذه المحكمة في سبتمبر 1979 ليحل محل قانون المحكمة العليا الصادر سنة 1969. (29)
لكن وبما أن موضوع البحث يقتضي سبغ أغوار النشأة التاريخية للرقابة القضائية منذ صورها الأولي إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن، سنحاول الإشارة إلى ما استنبطه الفقه وسار عليه القضاء، لتقرير حق الرقابة القضائية على دستورية القوانين في جمهورية مصر.
فقد طرأ على الوضع التشريعي والنظام الدستوري في مصر أمر جديد منذ سنة 1923 عام صدور أول دستور مصري ثم تتابعت بعد ذلك الدساتير المصرية المتعاقبة، والملاحظ أن الدساتير المصرية المتعاقبة لم تتضمن أية نصوص تخص الرقابة القضائية على دستورية القوانين ولم تبين بالتالي الأسس التي يقوم عليها التنظيم الفني لمثل هذه الرقابة الأمر الذي أدي إلى اختلاف الرأي في الفقه وقد اختلفت أحكام القضاء في هذا الشأن عامة. (30)
وأمام صمت الدساتير المصرية وجد شراح القانون المصري الباب مفتوحا أمامهم للاجتهاد يعتريهم ميل شديد إلى هذه الرقابة اعتمادا منهم على أن الدستور إذ لا يتضمن نصا صريحا بمنعها، وكأنه يجيزها ضمنا، صحيح أنهم انقسموا فيما بينهم فوقفت أقلية في جانب رفض الفكرة وتفنيدها بينما كانت الأغلبية الغالبة مع الفكرة تدعو إليها، وتقدم الحجج والأسانيد لأقرارها. (31)
أما عن الأسانيد التي كان يتذرع بها أصحاب الاتجاه الرافض لفكرة الرقابة فتتمثل فيما يأتي: (32)
- مبدأ الفصل بين السلطات الذي أخذ به الدستور المصري الصادر عام 1923 وما يقتضيه من حظر مباشرة القضاء لرقابة الدستورية لأن من المفروض أن القضاء يطبق القانون لا أن يحكم عليها.
- أن المادة (15) من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية قد حظرت على هذه المحاكم تأويل الأوامر الإدارية أو وقف تنفيذها فأنه من باب أولي يتعين تقرير هذه القواعد القانونية.
- أن المشرع كشف عن اتجاهه الصريح في حظر هذه الرقابة وهو المستفاد من نص المذكرة التفسيرية للمرسوم بقانون رقم 47 لسنة 1934 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1926 الخاص بلائحة المحاماة أمام المحاكم الأهلية، والتي أشارت إلى أن ليس لأي جهة قضائية في مصر حق الرقابة على دستورية القوانين.
- أن القضاة في مصر غير مستقلين إلى الحد الذي يسمح بقيامهم برقابة الدستورية إذ يخضعون للسلطة التنفيذية فيما يتصل بتعيينهم وبأمورهم الوظيفية.
لكن الغالبية العظمي من الفقه اتجهت نحو تأييد الرقابة على دستورية القوانين واستندوا في ذلك إلى الحجج الأتية: (33)
- ضرورة احترام مبدأ الشرعية فأية حكومة قانونية لابد وأن تخضع لهذا المبدأ ولابد من احترام القاعدة الدنيا للقاعدة العليا ولا يجوز المغايرة في الحكم بين شرعية اللوائح ودستورية القوانين.
- تخضع جميع السلطات داخل الدولة للدستور فاذا خالفته السلطة التشريعية، فلا يمكن إجبار أعضاء القضاء على السير في هذه المخالفة ومن ثم يحق له الفصل بعدم دستورية القانون ولا يعني ذلك الغاءه فالقاضي ملزم بتطبيق قوانين البلاد العادية واحترام الدستور في ذات الوقت وإعمالا لمبدأ إعلاء كلمة الدستور يحق له الامتناع عن تطبيق القانون المخالف ومن ثم فرقابة الدستورية من صميم عمل القاضي.
أما أحكام القضاء في هذا الشأن فقد ترددت في بادئ الأمر وجاء الكثير منها غير حاسم في إقرار حق المحاكم في الرقابة القضائية على دستورية القوانين من عدمه إلى أن أقرت المحاكم بحقها في التصدي لبحث دستورية القوانين إذا ما دفع أمامها بعدم دستورية قانون أو نص لائحي يطلب أحد الخصوم تطبيقه في الدعوي المطروحة عليها واستندت في تقرير اختصاصها بالرقابة على دستورية القوانين إلى أن هذا الاختصاص يعتبر من صميم وظيفتها القضائية القائمة على تطبيق القانون فيما يعرض عليها من منازعات فإذا تعارض القانون المطلوب تطبيقه في الدعوى مع الدستور وجب عليها أن تطبق حكم الدستور وتفعل حكم القانون وذلك أعمالا لمبدأ سيادة الدستور وسموه على التشريعات الأخرى، وقصرت ولايتها في هذا الصدد على الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور. (34)
وفي عام 1946 أنشئ مجلس الدولة لكن المجلس لم يقرر حق القضاء في بحث الرقابة غير أن محكمة القضاء الإداري في 10 فبراير 1948 قررت أن للقضاء حق رقابة الدستورية شكلا وموضوعا ويعتبر هذا الحكم مفخره للقضاء المصري، وقد اضطردت أحكام القضاء العادي والإداري بعد ذلك إلى تأكيد حق القضاء في التصدي لبحث موافقة القانون المطبق أمامها للدستور. (35)
أن مجلس الدولة المصري لم يمنح أي اختصاص في الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ولكنه خول لنفسه تلك الرقابة عن طريق “قضاء الإهمال” كما فعل القضاء الأعلى من قبل في مجال رقابة الشرعية على اللوائح المخالفة للقانون، وبذلك كان المجلس يهمل تطبيق النص التشريعي المخالف للدستور، إذا ما دفع أمامه بعدم دستوريته دون أن يقضي المجلس بألغائه. (36)
ويبدو من خلال الاستعراض السابق أن القضاء الإداري المصري كان متحفز لتقرير هذا الحق في أول فرصة تؤاتيه فسنحت له الفرصة حينما طعن أمامها بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 الذي كان قد صدر في غيبة البرلمان ودفع محامي الحكومة بأن المحاكم لا تملك التصدي لبحث دستورية القوانين وكان من نتيجة هذا الدفع أن تعرضت المحكمة صراحة لهذه المسألة حيث قضت بحق المحاكم في رقابة دستورية القوانين من الناحيتين الشكلية والموضوعية كما أشرنا أنفا. (37)
وتأكد هذا الحكم مرة ثانية بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في 21 يونيو 1952 الذي أكد على الرقابة الدستورية وتوالت بعد ذلك أحكام محكمة القضاء الإداري التي قضت بأحقية القضاء في الرقابة على دستورية القوانين ولم يقتصر الأمر على مجرد الترديد النظري بل أعملت هذا الحق واستبعدت تشريعات معينة لعدم دستوريتها. (38)
فكان الوضع إذا خلال هذه المدة هو ما يسمي بلا مركزية الرقابة وكانت رقابة الامتناع عن تطبيق القانون المناقض للدستور تعد تطورا محمودا في اتجاه دعم الرقابة غير المركزية على دستورية القوانين ألا أن كثرة عيوب رقابة الامتناع جردتها من أهميتها ذلك أن ما يؤخذ عليها بوجه خاص هو افتقارها إلى معايير موحدة تقاس على ضوئها دستورية النصوص التشريعية المطعون عليها وتفرقها بين المحاكم جميعا، وتناقض أحكامها فيما بين بعضها البعض وحتي داخل المحكمة الواحدة، فضلا عن نسبية آثارها ذلك أن الامتناع عن تطبيق القانون في خصومة بذاتها لا يؤدي إلى تجريده من آثاره بصفة كاملة ونهائية بل تضل آثاره جميعا قائمة ونافذة فيما عدا الدائرة المحدودة التي نحي هذا القانون عنها وهي دائرة الخصومة القضائية التي أهدر فيها تطبيقه ومؤدي ذلك أن حجية الأحكام الصادرة في تلك الدفوع كانت حجية نسبية لا يتعدي أثرها حدود الدعوي وأطرافها ولا يلزم محكمة أخري بل ولا يلزم القاضي نفسه في دعوي أخري. (39)
وفي عام 1964 أصدر الرئيس المصري جمال عبد الناصر دستور مصر المؤقت، وحمل هذا الدستور اسم (الدستور المؤقت) لأنه لم يصدر نتيجة لأستفتاء شعبي، ولم يكن نتاج جمعية تأسيسية منتخبة، وإنما صدر وقد سبق نصوصه ومقدمته إعلان دستوري، فلم يكن يقصد بهذه التسمية أن يكون الدستور مؤبدا أو خالدا وإنما قصد به أن يكون الدستور الجديد عاديا، وينظم أمور البلاد، لأجل غير محدود إلى أن يعدل أو يلغي بالطرق العادية، وأخذ مجلس الأمة –حينذاك –بوضع الدستور الذي كلفه به الإعلان الدستوري وبدأت اللجنة التحضيرية بممارسة مهامها لأجل وضع الدستور المؤقت، وما يمكن أن يبين فيه من نقص أو قصور دراسة الميثاق الوطني لاستخلاص المبادئ التي لم يتم وضعها في الدستور المؤقت، وإعداد الدراسات الدستورية التي تعين في وضع الدستور الجديد، ورأت اللجنة بعد ذلك أن تستمع إلى آراء العديد من المفكرين في شتي قطاعات الحياة، قامت اللجنة بعد ذلك كله بوضع مسودة لمشروع الدستور قضي في آخر مؤداه (يعمل بهذا الدستور من اليوم التالي لتاريخ موافقة الشعب عليه) لكن منطق القدر كان أقوي بكثير من منطق البشر وقامت الحرب في 5 يونيه 1967 وكانت الهزيمة قاصمة مروعة وكانت –لفرط قسوتها –كزلزال رهيب هز النفوس في مصر. (40)
وفي عام 1969 بات من الضروري ومن المنطق أن يتدخل المشرع لتنظيم الرقابة القضائية على دستورية التشريعات وهو ما تم بتاريخ 31 أغسطس سنة 1969 حيث صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون المحكمة العليا. (41)
وضمنت مواد القانون أعلاه: أنه للمحكمة الدستورية العليا اختصاصات ثلاث أساسية بينتها المادة 25 من قانون إنشائها وهذه الاختصاصات هي:- الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، والفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة وذلك إذا رفعت الدعوي عن موضوع واحد أمام جهتي القضاء العادي والإداري ولم تتخلي أحداهما عن نظرها (حالة التنازع الإيجابي) أو تخلت كلتاهما عنها (حالة التنازع السلبي) والفصل في النزاع الذي ينشأ بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرا أحدهما عن جهة القضاء العادي والآخر عن جهة القضاء الإداري. (42)
ويعد الدستور المصري الصادر في 11 سبتمبر 1971 هو أول دستور للبلاد ينص على إنشاء محكمة دستورية عليا تتولي دون غيرها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح ذلك أنه أفرد للمحكمة الدستورية العليا فصلا مستقلا هو الفصل الخامس من الباب الرابع الخاص بنظام الحكم كما نص في المادة (192) منه على حكم وقتي هو أن تمارس المحكمة العليا اختصاصاتها المبينة في القانون الصادر بإنشائها إلى أن يتم تشكيل المحكمة الدستورية العليا وقد ورد النص على تشكيل المحكمة العليا في المادة الثالثة من قانون إنشائها، وبذلك يعد دستور 1971 قد سجل سبق تاريخي حيث نص على إنشاء المحكمة الدستورية العليا لتتولي دون غيرها الفصل في دستورية القوانين وإن التاريخ ليذكر لهذا الدستور فضله بتحقيق أملا غال لرواد الشرعية وحلم عظيم لرجال القانون انتظروا تحقيقه طويلا. (43)
ونصت المادة (174) من دستور 1971: المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها في جمهورية مصر العربية مقرها مدينة القاهرة. (44)
وفي 6/9/1979 صدر أول قانون ينظم المحكمة المختصة بالرقابة على دستورية القوانين وفي ظل دستور 1971 وحمل هذا القانون رقم 48 لسنة 1979 ونص في المادة الأولي منه على أن (يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحكمة الدستورية العليا وأوجب في المادة الثانية أن تحال إلى هذه المحكمة جميع الدعاوي والطلبات التي تتدخل في اختصاصها، والتي كانت قائمة أمام المحكمة العليا)، وألغي القانون المذكور الذي نفذ بعد أسبوعين من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية- قانون المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1969 وقانون الإجراءات والرسوم رقم 66 لسنة 1970 وكل نص يخالف أحكامه فور تشكيل المحكمة الدستورية العليا.
وفي الفصل التشريعي السابق على الفصل الذي تمت فيه مناقشة المشروع الذي صار قانون المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر –كانت الحكومة قد تقدمت بمشروع قانون لنفس الغرض ولكنها عادت فسحبته بسبب الاعتراضات الشديدة التي وجهت إليه. (45)
وتولي الدستور المصري لعام 2012 مسألة الرقابة على دستورية القوانين، وذلك بالنص في المادة (175) على أن المحكمة الدستورية العليا تتولي دون غيرها الفصل في دستورية القوانين واللوائح.
بالإضافة إلى دستور 2013 المعطل ودستور 2014 النافذ فقد نظم في المادة 192 مسألة الرقابة الدستورية بالنص: على أن المحكمة الدستورية العليا تتولي دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية.
المبحث الثاني: تطور الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق
منذ صدور أول دستور في عهد الاستقلال، وفي ظل النظام الملكي، عالج المشرع الدستوري العراقي، مسألة الرقابة على دستورية القوانين، ويعد ذلك سبقا دستوريا عربيا إذ لم يسبقه لذلك أي دستور عربي، وهو ما ينم عن وعي دستوري، وعمق تشريعي، ورغبة في حماية الشرعية الدستورية، وسنبحث عن مراحل تطور الرقابة على دستورية القوانين في العراق، في مطالب ثلاثة، نفرد الأول لدراسة الرقابة في الدساتير الملغية (الملكية، الجمهورية)، ونبحث في الثاني الرقابة على دستورية القوانين في ظل قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وندرس في الثالث الرقابة على دستورية القوانين في ظل الدستور النافذ لسنة 2005.
المطلب الأول: الرقابة في الدساتير السابقة
عرفت دساتير العهد الملكي والعهد الجمهوري الملغاة، الرقابة على دستورية القوانين، وسنبحث الرقابة في ظل هذه الدساتير تباعا.
الفرع الأول: الرقابة القضائية في دستور 1925 التأسيسي
لقد أفاق القانون الأساسي للعراق دستور 21 آذار 1925 مهمة البت في الأمور المتعلقة بتفسير وموافقة القوانين الآخري لأحكامه، بمحكمة خاصة أطلق عليها المحكمة العليا. (46)
فقد نصت المادة (81) من الدستور على أن (تؤلف محكمة عليا … للبت بالأمور المتعلقة بتفسير هذا القانون وموافقة القوانين الآخري لأحكامه)
وبينت المادة (82) تشكيل المحكمة فنصت في الفقرة الثالثة منه على أن: (تؤلف المحكمة العليا من ثمانية أعضاء عدا الرئيس ينتخبهم مجلس الأعيان، أربعة من بين أعضائه وأربعة من حكام محكمة التمييز أو غيرهم من كبار الحكام وتنعقد برئاسة رئيس مجلس الأعيان وإذا لم يتمكن الرئيس من الحضور يترأس جلسة المحكمة نائبه)
وبذلك يكون رئيس المحكمة هو رئيس مجلس الأعيان وعضوية المحكمة العليا تتكون من أربعة من القضاة وأربعة من بين أعضاء مجلس الأعيان، ولا تنعقد المحكمة إلا إذا صدرت إرادة ملكية بموافقة مجلس الوزراء لممارسة واجبات المحكمة الاتحادية المتعلقة بالرقابة على دستورية القوانين، لكن نشاط المحكمة المتعلق بالرقابة على دستورية القوانين يكاد يكون منعدما لأن الهيمنة السياسية واضحة وذلك من خلال تشكيلها، كون نصف العدد من أعضاء مجلس الأعيان، ورئيسها هو رئيس مجلس الأعيان، بل ويصل الأمر إلى هيمنة الملك على المحكمة، لأن مجلس الأعيان يختص الملك بتعيينهم على خلاف مجلس النواب الذي يكون اختياره عن طريق الانتخاب، لأن الملك مصون وغير مسؤول بموجب نصوص الدستور. (47)
لكن تشكيل المحكمة يختلف في حالة كون الموضوع يتعلق بإجراء محاكمه أمامها إذ أنها تشكل وفق أحكام المادة (82 /ف 3) ألا أنه يشترط لأنعقادها في هذه الحالة صدور إرادة ملكية أو موافقة مجلس الوزراء أما إذا كان الموضوع يتعلق بتفسير أحكام القانون الأساسي أو بمخالفة أحد القوانين أو جزءا منه لأحكامه فأن المحكمة العليا وأن كانت تشكل على وفق الألية المبينة في المادة (82 /ف 3) ألا أنها لن تنعقد ألا بصدور إرادة ملكية وموافقة مجلس الوزراء هذا إذا كان مجلس الأمة مجتمعا أما إذا لم يكن هذا المجلس في حالة الانعقاد فأن اختيار أعضاء هذه المحكمة لا يكون بطريق الانتخاب من مجلس الأعيان كما ورد في المادة (82 / ف 3) دائما يكون عن طريق تعيينهم (نصبهم) بقرار من مجلس الوزراء وصدور إرادة ملكية كما أوضحت المادة (83) من القانون الأساسي. (48)
فالمحكمة العليا على وفق القانون الأساسي لعام 1925 تعد محكمة مؤقتة وذلك لأن أنشاؤها مرتبط بالمهمة المحالة إليها وتعد هذه نقطة ضعف سهلت للسلطة التنفيذية التدخل في أعمالها، ولذلك لم تمارس الرقابة على القوانين ألا في حالات نادرة، وليس لها دور في حماية الشرعية الدستورية. (49)
لكن المشرع الدستوري العراقي وبعد تعديل المادة (83) قد قلص اختصاصات المحكمة العليا في النظر في دستورية القوانين والأنظمة وحصرها بالأولي دون الثانية، وذلك بموجب التعديل الثاني للقانون الأساسي بالقانون رقم (69) لسنة 1943. (50)
وبينت المادة (83) المعدلة في حالة كون مجلس الأمة (البرلمان) بمجلسيه (النواب والأعيان) غير مجتمع تتولي حينئذ السلطة التنفيذية تعيين أعضاء المحكمة العليا حيث جاء فيها (… إذا لم يكن مجلس الأمة مجتمعا يكون نصب الأعضاء المذكورين في المادة السابعة بقرار من مجلس الوزراء أو إرادة ملكية…)، أما عن مدة العضوية في المحكمة فأنها تتحدد بالمدة الضرورية للنظر في القضية التي دعيت من أجلها واتخاذ قرار فيها فإذا ما صدر القرار انتهت مهمة المحكمة، وانتهت تبعا لذلك مدة العضوية. (51)
وقد أدت المحكمة العليا دورا خطيرا عندما نظرت في دستورية قانون تعديل القانون الأساسي لسنة 1942 رغم ما أثير حول تعارض هذا التعديل مع نص المادة (22) من الدستور التي تمنع إدخال أي تعديل على القانون الأساسي خلال مدة الوصاية في شأن حقوق الملك ووراثته، وذلك بإصدارها قرار بجواز التعديل، وقد مارست المحكمة العليا اختصاصها بالرقابة على دستورية القوانين بطعنها بقانون منع الدعايات المضرة رقم (20) لسنة 1938. (52)
أن ما يمكن بلوغه من هذا البيان يتحصل في أن هذا الذي بناه المشرع التأسيسي في قانونه الأساسي له على صعيد التطبيق وجه مختلف إذ تفصح وقائع القانون الدستوري عن أن المحكمة العليا لم تقم بدورها على وفق ما يقضي عليها أن تفعله فدورها على صعيد الرقابة على دستورية القوانين بوجه خاص لم يكن فعلا وكل ما تمخض عنه قضاؤها في حقبة النظام الملكي كلها هو صدور حكم واحد بالإلغاء هو ذلك الحكم الشهير الصادر في أيلول من عام 1939 بإلغاء بعض مواد قانون منع الدعاية المضرة رقم (20) لسنة 1938. (53)
ومع أنه حكم وتر لم يشفع ألا أنه كان ذا تأثير كبير في تعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات الفردية وقتذاك فقد ورد فيه (وحيث أن تكلف الشخص بإن يكون تحت مراقبة الشرطة أو تكليفه بالإقامة في أماكن دون غيرها يدخل ضمن سلطة القضاء فبهذا الاعتبار وجدت أكثرية المحكمة أن المادة الرابعة من قانون منع الدعاية المضرة رقم (20) لسنة 1938 قد خولت مجلس الوزراء صلاحيات هي منوطة –بحكم القانون الأساسي –بالسلطة القضائية ولما كانت المواد الخامسة من القانون موضوع البحث مرتبطة بالمادة الرابعة منه والمشار إليها آنفا تري أكثرية المحكمة أن المادتين المذكورتين مخالفتين للدستور وبالنظر إلى المادة (86) فقد أصبحتا ملغيتين. (54)
وينتقد شراح القانون الدستوري الخلل الذي كان يسود مجمل نصوص القانون الأساسي وفيما يخص موضوع الرقابة الدستورية حيث كان هناك اختلال للتوازن بين السلطات بل تغليب السلطة التنفيذية، ويبدو ذلك واضحا من خلال حصر الدستور حق عقد المحكمة العليا لفحص دستورية القوانين بمجلس الوزراء في حين أن السلطة التنفيذية هي التي أصدرت القوانين وكثيرا ما يكون في مصلحتها إبقاء بعض القوانين نافذة رغم الطعن بعدم دستوريتها ولا يتصور اللجوء إلى هذا الإجراء من قبل السلطة التي أصدرت تلك القوانين أن يكون سليما وكان الأجدر بها منح الأفراد حق رفع دعوي دستورية قانون من القوانين أمام المحكمة العليا. (55)
وفي الحقيقة أن المشرع التأسيسي لم يتمكن من التخلص من آثار الظروف والتيارات السياسية عند تنظيمه للمحكمة العليا فجاء هذا التنظيم متأثرا بالاتجاه العام الذي هيمن على نصوص الدستور بتقوية السلطة التنفيذية على حساب بقية السلطات بشكل تتضائل معه هذه أمام السلطة التنفيذية وكل ذلك بأساليب غير مباشرة ومن جملة هذه الأساليب المحكمة العليا إذ نجدها قابلة للتأثر باتجاهات السلطة التنفيذية وميولها. (56)
الفرع الثاني: الرقابة القضائية على دستورية القوانين في دستور 1968 الملغي
في 14 تشرين الثاني 1968 صدر قانون المحكمة الدستورية أي بعد شهرين من صدور دستور 21 أيلول 1968، وأفرد الدستور المؤقت قانون مستقل للرقابة القضائية على دستورية القوانين وقد نظم المشرع العراقي هذا القانون باحتوائه على عشر مواد تحدثت المادة الأولي عن تشكيل المحكمة، وأوضحت الشروط الواجب توفرها في أعضائها بالإضافة إلى مدة تعيينهم، كما حدد مقر هذه المحكمة ثم جاءت المادة الثانية والثالثة ونظمت الأمور الإجرائية للمحكمة من حيث الانعقاد وغياب بعض الأعضاء وكيفية صدور قرارتها، وهنا ثبت القانون الأغلبية البسيطة ولم يتطلب نسبة معينة من الأصوات. (57)
أما المادة الرابعة فهي التي تناولت اختصاصات المحكمة الدستورية وعددتها ب:-
1- تفسير أحكام الدستور المؤقت ، 2- البت في دستورية القوانين ، 3- البت في مخالفة القوانين الإدارية والمالية ، 4- البت بمخالفة القوانين الصادرة بمقتضاها ، 5- البت بمخالفة المراسيم لسندها القانوني.
وأوضحت المادة الأولي من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 159 لسنة 1968 تشكيل المحكمة حيث نصت على أن: (تشكل محكمة دستورية عليا برئاسة رئيس محكمة تمييز العراق أو من نائب منابه عند غيابه وعضوية رئيس مجلس الرقابة المالية ورئيس ديوان التدوين القانوني وثلاثة من حكام محكمة التمييز الدائميين وثلاثة أعضاء من كبار موظفي الدولة ممن لا تقل درجتهم عن درجة مدير عام وأربعة أعضاء احتياط اثنان منهم من حكام محكمة تمييز العراق وأثنان من كبار موظفي الدولة ممن لا تقل درجتهما عن درجة مدير عام يعينهم مجلس الوزراء بأقتراح من وزير العدل ويصدر بتعيينهم مرسوم جمهوري.)
ألا أن ما يؤخذ على الرقابة في ذلك الوقت بأنه لم يكن للأفراد الحق في التقدم بطعن بعدم الدستورية لقانون ما بصورة مباشرة أمام هذه المحكمة وبذلك فقدت ضمانه أساسية لكفالة حقوق الأفراد وحرياتهم من الاعتداء عليها. (58)
وبذلك يكون الدستور قد أخذ بالرقابة القضائية على دستورية القوانين وأن إنشاء هذه المحكمة يعد دعامه أساسية لمبدأ سيادة الدستور والتقيد بنصوصه وأحكامه ومبادئه درءا لكل شطط في تأويل النصوص ولكن هذه المحكمة لم تمارس مهامها خلال مدة نفاذ دستور 1968. (59)
ويعد بذلك دستور 1968 هو الدستور الوحيد في المدة من عام 1958 وحتى عام 2004 الذي نظم إنشاء محكمة متخصصة، حيث خلت الدساتير للأعوام (1958، 1963، 1964، 1970) من النص على مثل تلك المحاكم المتخصصة وأن كان دستور 1964 نص على تشكيل مجلس الدولة في المادة (93) منه يختص بالقضاء الإداري حيث نصت هذه المادة على أن: (يشكل مجلس الدولة بقانون ويختص بالقضاء الإداري وصياغة القوانين والأنظمة وتدقيقها وتفسيرها). (60)
الفرع الثالث: الرقابة القضائية على دستورية القوانين في دستور 1970
بعد حصول الكثير من المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية صدر دستور مؤقت بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (792) في 16/7/1970 فكانت طريقة إعداده بتشكيل لجنة لوضع مسودة مشروع دستور مؤقت من رئيس الشؤون القانونية لمجلس قيادة الثورة، ومن أستاذين من أساتذة كلية القانون والسياسة بجامعة بغداد وعقدت سلسلة اجتماعات مطولة انتهت بالموافقة على مشروع دستور مؤقت رفعته إلى نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، المنحل في التاسع من حزيران عام 1970. (61)
وعالج الدستور المؤقت القضاء في المادة 63 والتي قضت بأن: -أ-القضاء مستقل لاسلطان عليه لغير القانون، ب- حق التقاضي مكفول لجميع المواطنين ، ج- يحدد القانون طريقة تشكيل المحاكم ودرجاتها واختصاصاتها وشروط تعيين الحكام والقضاة ونقلهم وترفيعهم ومقاضاتهم وإحالتهم على التعاقد. (62)
من خلال النص الدستوري السابق يتبين أن تنظيمه للقضاء جاء في اتجاه مغاير لما هو عليه في دستور 1968 لأنه لم يعالج القضاء على أساس كونه سلطة مستقلة وإنما جاءت معالجته في الفصل الخامس تحت عنوان – القضاء – وهذا الاختلاف الحاصل ناتج عن اختلاف فكرة القابضين على السلطة إلى مسألة السلطة في المجتمع وإلى أن السلطة في المجتمع واحدة، وهي السلطة السياسية وهذا اتجاه يتفق مع مبدأ تركيز السلطة ويبتعد عن مبدأ الفصل بين السلطات. (63)
يتبين لنا من خلال ذلك أن دستور 1970 الملغي كان راغبا عن نظام الرقابة على دستورية القوانين ولهذا لم يشر إليها بنص مما حدا السلطة التشريعية في ظله، والمتمثلة بمجلس قيادة الثورة المنحل ورئيس الجمهورية الذي تم تفويضه الاختصاص التشريعي بقرار المجلس المذكور رقم (15) لسنة 1993 أن تتصرف على هواها، والنمط الذي يحلو لها ويروق غير مراعية أحكام الدستور بل خارقة مخترقة مبادئه وأسسه في الغالب من الحالات. (64)
ويضيف بعض الفقهاء بأن إغلاق النص على تحديد الجهة المختصة في النظر في دستورية القوانين وأسباب ذلك متعددة فقد يكون السكوت متعمدا لإيمان المشرع الدستوري للسلطة المطلقة للمجالس التشريعية المنتخبة باعتبارها المعبرة عن إرادة الجماعة، وقد يفشل واضعو الدستور في الاتفاق على أسلوب معين للرقابة وقد يكون القضاء قد قرر لنفسه حق الرقابة ودون النص على ذلك في ظل الدستور السابق فيصدر الدستور الجديد دون تنظيم أسلوب جديد للرقابة مكتفيا بالأسلوب القائم. (65)
ألا أن هناك اتجاها آخرا من الفقه الدستوري ذهب إلى استمرار عمل المحكمة الدستورية المؤلفة طبقا إلى دستور 1968 الملغي حتى بعد نفاذ دستور 1970 اعتمادا علي: (66)
نص المادة 66 من دستور 1970 “تبقي سارية المفعول جميع القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة المعمول بها قبل صدور هذا الدستور …الخ وهذا يعني ضمنا استمرار العمل بقانون المحكمة الدستورية رقم 109 لسنة 1968 إذ لم يلغ صراحة أو ضمنا.
وإذا كان لهذا الرأي وجه من الصحة كبير ألا أن الوقائع الدستورية تفصح عن أن المحكمة لم تتخذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذية لكفالة العمل بقانون المحكمة الدستورية وتمكين أعضائها من مباشرة اختصاصاتهم القضائية في الرقابة.
وذهب رأي ثالث يميل إلى القول بأن سقوط قانون المحكمة لم يكن نتيجة سقوط سنده الدستوري وإنما بعرف مسقط ناتج عن عدم العمل به في ظل دستور 1970 ولكننا نري أن صحة هذا الرأي داحضة نظرا لأن شرائط العرف غير متوافرة فعدم العمل بقانون المحكمة لا يعدو ألا مجرد تطبيق عرف لم يعززه الاعتقاد بلزومه (أي الركن المعنوي للعرف) خصوصا، وأن شروط تطبيق القانون كانت قائمة وإن الضمير القانوني في العراق، قد استقرت فيه بواعث تشريع هذا القانون الذي تضمنتها مذكرة أسبابه الموجبة. (67)
المطلب الثاني: الرقابة في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية
لا شك في أن التطورات السياسية والدستورية التي شهدها العراق بعد عام 2003 وما صاحبه من تحول في تركيبة الدولة، من بسيطة إلى اتحادية وحلول النظام البرلماني محل النظام الرئاسي الشمولي الدكتاتوري فضلا عن اعتماد مبدأ الفصل بين السلطات، وإشاعة احترام الحقوق والحريات العامة التي تجسدت في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، وإيجاد دستور يسمو على جميع القوانين والسلطات الأخرى في الدولة، كل هذا أدي إلى نشوء شعور بضرورة المحافظة على هذه المكاسب من خلال إيجاد هيئة مستقلة يقع على عاتقها تحقيق تلك الأهداف، متمثلة بالمحكمة الاتحادية العليا، تتولي مراقبة ما يصدر من الهيئة التشريعية من قوانين أو ما تتخذه الهيئة التنفيذية من أعمال كالأنظمة والتعليمات والقرارات والأوامر وغيرها من الأعمال التنفيذية، وإلغاء المتعارض مع الدستور، وبذلك استحدث المشرع العراقي هيئة قضائية عليا مستقلة ومحايدة لا تتأثر بأي اعتبار سياسي أو حزبي. (68)
فالسلطة القضائية تعد من الركائز الأساسية للأتحاد الفيدرالي وذلك بسبب وجود سلطة عليا مركزية، غالبا ما تكون محكمة عليا والتي تشكلت بموجب قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ويتمثل عملها برقابة دستورية القوانين والأنظمة النافذة. (69)
وتبني قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية نظام الرقابة على دستورية القوانين إذ جاء النص عليه صريحا في المادة الرابعة والأربعين تشكل محكمة في العراق بقانون تسمي المحكمة الاتحادية العليا محددة اختصاصاتها ومن بينها النظر في دستورية القوانين والأنظمة والتعليمات التي تصدر من الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية وإدارات المحافظات، والبلديات والإدارات المحلية وذلك بناء على دعوي من مدع أو إحالة من محكمة أخري وإذا استبدي للمحكمة بعد التمحيص أن التشريع المطعون فيه غير دستوري فإنها تقرر اعتباره ملغيا.
ونتيجة لذلك حاول قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية عدم الاكتفاء بالنص على استقلال القضاء كما كان منصوصا عليه في دستور 1970، والدساتير الأخرى إنما أورد نصا تفصيليا في المادة الثالثة والأربعين الفقرة (1) بقوله (القضاء مستقل ولا يدار باي شكل من الأشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة حصرا لتقرير براءة المتهم أو إدانته وفقا للقانون من دون تدخل للسلطتين التشريعية أو التنفيذية) لكن وجود النص لوحده غير كاف لضمان استقلال القضاء كما يشير بعض الفقه إلى ذلك وإنما العامل المهم في ذلك هو ثقافة المجتمع السياسية وبنائه القضائي. (70)
أي أن المشرع العراقي اعتبر هذه المحكمة ضمن تشكيلات السلطة القضائية الاتحادية في العراق وجعلها خاضعة، لهذه السلطة طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات بالإضافة إلى أن ميزانية المحكمة الاتحادية تكون ضمن ميزانية السلطة القضائية أي أنها غير مستقلة ماليا وإداريا. (71)
وبذلك إنماز نظام الرقابة على دستورية القوانين الذي تبناه قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بأن الطعن بعدم الدستورية فيه يوجه إلى القانون والنظم والتعليمات، وهذه توسعه محمودة لأن النظم والتعليمات قرارات إدارية لكنها تحوي قواعد عامة مجردة وهي تخضع لطريقتين من طرق الطعن الأول: أمام المحكمة الاتحادية العليا إذا كانت منتهكة للدستور والثاني: أمام محكمة القضاء الإداري التي تملك اختصاص النظر في صحتها طبقا إلى أحكام المادة 7/ ثانيا من قانون مجلس شوري الدولة رقم (65) لسنة 1979 المعدل ومن ثم الغاؤها إذا ما وجدتها مخالفة لأحكام القانون، وبذلك يتضح أن نظام الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة والتعليمات الذي احتضنه قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية سديد الأحكام صارم وبالتالي فإن الدستور الجديد لاسعة له ألا أن يتلففه بقبول حسن ويضعه في صلبه لأن فيه ضمانات لاحترام أحكام الدستور والمحافظة على قدسيته باعتباره اسمي قانون في الدولة. (72)
المطلب الثالث: الرقابة القضائية على دستورية القوانين في دستور العراق النافذ لسنة 2005
لا شك في أن صياغة دستور جديد يعد الفرصة الأكثر أهمية عند العراقيين لأنه سيقرر الأسس القانونية والإطار المستقبلي للدولة العراقية، بالإضافة إلى تحديده لأسس العلاقة بين الحكام والمحكومين وحقوق الأفراد وحرياتهم بناء على ذلك كلفت الجمعية الوطنية لجنة من (55) عضو لصياغة مسودة الدستور، وبما أن الانتخابات العراقية التي جرت في 30 كانون الثاني /يناير 2005 قد اعترضها صعوبات كثيرة حالت دون مشاركة أطياف اجتماعية وقوي سياسية رئيسة في البلاد، الأمر الذي ترتبت عليه صعوبة إيجاد توافق سياسي لكل المجتمع العراقي فاضطرت الجمعية الوطنية إلى إشراك تلك الجهات في لجنة صياغة الدستور فأضافت إلى اللجنة 27 عضوا (أصيلا واستشاريا) من القوى المقاطعة للانتخابات، وبذلك حققت توافقا وطنيا في تشكيل اللجنة، لا سيما بعد أن اتفقت الأطراف المشاركة على أن صياغة الدستور تتم وفق توافق وطني، وذلك الأمر يحتاج إلى موافقة جميع الأطراف لتصبح العملية الدستورية سارية المفعول، ولكن واجهت اللجنة عقبات كثيرة في عملية صياغة الدستور، ومن أبرز وفي مقدمة تلك العقبات قضية الفيدرالية التي أثارت وما زالت تثير النقاش. (73)
بناء على ذلك لم يتناول المشرع الدستوري العراقي لسنة 2005 الصلاحيات الممنوحة للولايات ولكنه حدد اختصاصات السلطة الاتحادية على سبيل الحصر، وفيما لم يرد تحديده دستوريا يترك للولايات، لكنه حدد الهيئة القضائية التي تفصل في المنازعات الحاصلة بين المركز والإقليم وعهدها إلى المحكمة الاتحادية العليا، حيث نصت المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:
أولا: الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.
ثانيا: تفسير نصوص الدستور.
ثالثا: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدي المحكمة.
رابعا: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.
خامسا: الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات
سادسا: الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء وينظم ذلك القانون.
سابعا: أ: الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
ب: الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.
ونصت المادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا على أن تتولي المحكمة الاتحادية العليا المهام التالية:
أولا: الفصل في المنازعات التي تحصل بين (الحكومة الاتحادية) وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.
ثانيا: الفصل في المنازعات المتعلقة بشرعية القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والأوامر الصادرة من أي جهة تملك حق إصدارها وإلغاء التي تتعارض منها مع أحكام قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، ويكون ذلك بناءا على طلب من محكمة أو جهة رسمية أو مدع ذي مصلحة.
ثالثا: النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات من محكمة القضاء الإداري
رابعا: النظر بالدعاوي المقامة أمامها بصفة استئنافية وينظم اختصاصها بقانون اتحادي.
هذا بالنسبة لأختصاصاتها أما بالنسبة لتشكيلها فقد أفردت الفقرة ثانيا من المادة (92) من الدستور النافذ لسنة 2005 تنظيم تشكيل المحكمة ونصت على أن (تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب).
أما المادة (94) من الدستور أشارت بالنص صراحة على أن: قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.
وبذلك حاول واضعوا الدستور النافذ لجمهورية العراق لسنة 2005 خلق نظاما ديمقراطيا يحقق بموجبه إقامة تحقق مسؤولية هيئات السلطة بشكل عام، والرقابة على أعمال السلطات من قبل المحكمة الاتحادية العليا بوجه خاص. (74)
يتضح من خلال العرض السابق أن تنظيم الرقابة القضائية على دستورية القوانين في دستور 2005 النافذ لتعتبر حسنة اختطها المشرع الدستوري في هذا المجال وذلك لأن تطبيق النظام الفدرالي في العراق أسوة بالدول الفدرالية الأخرى يلتزم بالضرورة وجود هيئة قضائية محايدة تفصل في دستورية القوانين الصادرة من المركز والأقليم كما تفصل في المنازعات التي يمكن أن تثار بين الحكومة والأقاليم.
ولذلك أخذ دستور العراق برقابة الأمر القضائي (أوامر المنع) في ظل دستور 2005 حيث نصت المادة (6) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 على أنه (إذا طلب مدع الفصل في شرعية نص من القانون أو قرار تشريعي أو نظاما أو تعليمات أو أوامر فيقدم الطلب بدعوي مستوفية للشروط المنصوص عليها)
ولا شك في أن للرقابة القضائية على دستورية القوانين التي سلكها المشرع الدستوري العراقي لعام 2005 تتمتع بالأهمية والمسوغات: فتأتي أهمية ذلك من خلال الدور الذي تؤديه تلك الرقابة، والذي يجد أساسه في تحقيق وحماية الشرعية، ذلك أن الرقابة القضائية على تصرفات الحكام تعد من الدعائم والقواعد الرئيسة في دولة القانون، لأن من ضوابط وشروط الحكومة العادلة خضوع الحكام جميعا لمبدأ المشروعية في تصرفاتهم سواء كانت قوانين أو لوائح أو قرارات أو إجراءات فردية فلا بد من وجود رقيب على السلطة التشريعية ولا يترك الأمر لضمير أعضاء هذه السلطة ومسؤولياتهم الأدبية أمام الأمة، إذا لا يمكن الأخذ في حكومة شرعية يجب أن تعمل في صدور الدستور وتخضع في تصرفاتها لقيوده وأحكامه. (75)
بالإضافة إلى أنها تعد من الضمانات الهامة للحقوق والحريات العامة ضد أي تعسف يصدر من الهيئة التشريعية عند تشريعها للقوانين. (76)
كما أن الرقابة القضائية تعد من صميم عمل القاضي التي تتجسد بتطبيق القانون وإيجاد الحل القانوني الأمثل للنزاع المطروح عليه، وهو بذلك يطبق القانون، ويلتزم باحترام الدستور الذي يعد القانون الأعلى والأساسي في الدولة، ومن الطبيعي أنه في حال تعارض القانون مع الدستور وجب تغليب الأخير بوصفه الأعلى. (77)
ويري رأيا في الفقه أن الرقابة القضائية تتمتع بأهمية كبرى، خاصة تلك التي تمارس بطريق الدعوي المباشرة لأنها تؤدي إلى وحدة الحلول القضائية بشأن دستورية القوانين طالما أن هناك جهة قضائية عليا واحدة متخصصة في ممارسة تلك الرقابة، حيث تصدر حكمها بشأن قانون معين سلبا أو إيجابا، وفي كلتا الحالتين لا يمكن إثارة مسألة دستورية ذلك القانون ثانية، وذلك لأنه على وفق نصوص الدستور فأن قرارتها تتمتع بالحجية المطلقة. (78)
ونحن بدورنا نذهب مع ما ذهب إليه أستاذنا الدكتور على يوسف الشكري في أن مسوغات النص على مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين، إنما يعد من مقومات الدولة الديمقراطية، ولحماية مبدأ سمو الدستور الذي نص عليه الدستور النافذ لسنة 2005 في المادة (13) منه حيث نصت المادة علي: (أولا: يعد هذا الدستور القانون الأسمي والأعلي في العراق ويكون ملزما في انحائه كافة وبدون استثناء، ثانيا: لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني يتعارض معه)
وبذلك تكون الرقابة القضائية هي الحامية لشرعية الدستور، وتحقيق مبدأ الفصل بين السلطات الذي أخذ به الدستور العراقي النافذ لسنة 2005.
ولابد من الإشارة إلى أن المحكمة الاتحادية العليا تعمل حاليا بموجب الأمر 30 لسنة 2005 الذي لا يزال ساري المفعول لأنه لم يصدر نص يلغي المحكمة وفي علم القانون أن أي تشريع إذا لم يسبق إلغاؤه على وفق قانون لاحق يبقي ساري المفعول (79).
وعليه فإننا ندعو المشرع العراقي إلى تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا بناءا على الدستور القائم والنافذ لأنه تناولها تفصيلا دلالة على المكانة والأهمية التي منحها الدستور للمحكمة الاتحادية باعتبارها المحامي المدافع عن الدستور وسيادة القانون.
خاتمة:
بعد أن أتممنا موضوع دراستنا الموسوم ب: ” نشأة فكرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين” توصلنا إلى النتائج والتوصيات التي نختم بها البحث:
أولا: النتائج:
- تبني أول الدساتير العراقية في العهد الملكي –القانون الأساسي العراقي لسنة 1925، وكذا أول دساتير العهد الجمهوري الدائمة لسنة 2005 الرقابة القضائية على دستورية القوانين، وعهد بهذه المهمة إلى محكمة دستورية متخصصة تضطلع بهذه المهمة إضافة لمهام دستورية أخري وضمانا لاستقلاليتها –نص الدستورين صراحة على استقلالها المالي والإداري.
- ترك المشرع الدستوري العراقي أمر تنظيم عدد أعضاء المحكمة وصفاتهم إلى السلطة التشريعية طبقا للمادة (92) من الدستور النافذ لسنة 2005 وهو مسلك منتقد عليه من قبل غالبية الشراح وفقهاء القانون الدستوري، وذلك للخصيصة التي تتمتع بها المحكمة الاتحادية العليا، وجب أن يكفل تنظيمها بنصوص الدستور منعا لتحكم الأهواء والأحزاب السياسية في التأثير على استقلال المحكمة وفقدها للحياد في تشكيلها وفي أداء واجباتها وممارسة اختصاصاتها.
ثانيا: التوصيات:
- ندعو المشرع العراقي إلى سن قانون المحكمة الاتحادية العليا المؤمل تشريعه قريبا وذلك لسد الثغرات الموجودة في القانون الحالي وتشكيل المحكمة وفق القانون النافذ الذي يتضمن عضوية خبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون.
- ضرورة النص صراحة على الأثر الرجعي لأحكام المحكمة الاتحادية العليا، كما ورد النص صراحة على أن قراراتها باتة وملزمة للسلطات كافة في الدولة.
الهوامش:
- د. حيدر أدهم عبد الهادي، قراءات في الرقابة على دستورية تفسير القوانين، بحث منشور في مجلة التشريع والقضاء، العدد الرابع، 2009، ص 142.
- د. زحل محمد الأمين، مصدر سابق، ص 44.
- د. أدمون رباط، نظرية دستورية القوانين ودورها في لبنان، بحث منشور في مجلة الحياة النيابية، المجلد التاسع، 2010، ص 60.
- د. عادل الطباطبائي، تحول في مفهوم المحكمة الدستورية الكويتية للطعن المباشر، بحث منشور في مجلة الحقوق، العدد الثاني، السنة 36، 2012، ص 16.
- د. مسعود أحمد مصطفي باطه، مدخل إلى علم الإدارة العامة، 2005، ص 276.
- د. حميد حنون خالد الأنظمة السياسية، مكتبة السنهوري، بغداد، ط 1، ص 150.
- د. حازم صباح حميد، الإصلاحات الدستورية في البلاد العربية، دار الجامد للنشر، الأردن، ط 1، 2012، ص 173.
- سالم بن راشد العلوي، القضاء الإداري، دار الثقافة، الأردن، ط 1، ج 1، 2009، ص 68.
- د. عبد الكريم علوان، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار الثقافة، عمان، 2001، ص 313.
- د. سعد عصفور، المبادئ الأساسية في القانون الدستوري والنظم السياسية، منشأة المعارف الإسكندرية، 1980، ص 160.
- د. سليمان الطماوي، الأساليب المختلفة لرقابة دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة العلوم الإدارية، العدد الثاني، السنة 32، ديسمبر، 1990، ص 7.
- د. محمد على ال ياسين، القانون الدستوري، المكتبة الحديثة، بيروت، ص 132.
- المستشار محمد يسري زين العابدين، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة العلوم الإدارية، السنة 40، يونيو، 2002، ص 19.
- د. السيد صبري، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة القضاء، العدد الخامس، 1958، السنة 16، بغداد، ص 652 وما بعدها.
- د. رمزي طه الشاعر، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، ط 5، 2005، ص 684.
- د. على يوسف الشكري، مبادئ القانون الدستوري، دار صفاء للطباعة والنشر، عمان، ط 1، 2011، ص 323.
- دينيس توماس، المبادئ الأساسية في القانون الدستوري، دار الكتاب الحديث، القاهرة، ترجمة المركز الثقافي للتعريب والترجمة، ط 2، 2008، ص 50.
- د. أحمد فتحي سرور، الرقابة على احترام الشرعية الدستورية كضمان للحقوق والحريات، بحث منشور في مجلة الحياة النيابية، مجلد 67، حزيران، 2008، ص 67.
- د. رمزي طه الشاعر، مصدر سابق، ص 285 وما بعدها.
- جيروم أ. بارون وتوماس دينيس، الوجيز في القانون الدستوري المبادئ الأساسية للدستور الأمريكي، ترجمة محمد مصطفي غنيم، الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية، ط 2، ص 52.
- خالد عبد الله عبد الرزاق النقبي، الرقابة على دستورية القوانين، رسالة ماجستير، جامعة حلوان، كلية الحقوق، ص169.
- د. عوض المر، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في ملامحها الرئيسية، مركز رينيه جان دوبوي للقانون والتنمية، بالقاهرة، ص52.
- د. منذر الشاوي، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة القضاء، بغداد، العدد الأول، آذار، 1970، السنة 25، ص22.
- المصدر نفسه، ص23.
- د. محمد المجذوب، القانون الدستوري والنظام السياسي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2002، ص208.
- د. منذر الشاوي، القانون الدستوري، نظرية الدستور، مركز البحوث القانونية، بغداد، وزارة العدل، ص79 وما بعدها.
- د. عبد الرحمن نورجان الأيوبي، القضاء الإداري في العراق، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، دار ومطابع الشعب، 1965، ص48.
- روبرت أ. كارب ورونالد ستيدهام، الإجراءات القضائية في أمريكا، ط3، الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية، ترجمة د. علا أبو غنيم، ص46.
- د. رمزي طه الشاعر، مصدر سابق، ص739.
- محمود فكري السيد، المحكمة الدستورية العليا والرقابة على دستورية القوانين في مصر، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الرابع، السنة 42، أكتوبر، ديسمبر، 1988، ص9 وما بعدها.
- د. طعيمه الجرف، مصدر سابق، ص111.
- د. فاروق عبد البر، دور المحكمة الدستورية في حماية الحقوق والحريات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، ص7.
- د. هشام محمد فوزي، رقابة دستورية القوانين بين أمريكا ومصر، دار النهضة العربية، القاهرة، ط1، 2006 ص145 وما بعدها.
- د. أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات، دار المشرق، القاهرة. 2000، ص153.
- إبراهيم محمد حسنين، تطور الرقابة على دستورية القوانين في مصر، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الرابع، السنة الأربعون، 1996، ص42.
- د. ياقوت العشماوي ود. عبد الحميد عثمان، أحكام وقرارات المحكمة العليا، الجزء الأول، الدعاوى الدستورية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1972، ص8.
- د. رمزي طه الشاعر، مصدر سابق، ص747.
- د. رمزي الشاعر مصدر سابق، ص750.
- عبد الله صالح أحمد، دور المحكمة الدستورية العليا في حماية حقوق الإنسان، أطروحة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2007، ص44 وما بعدها.
- د. مصطفى فهمي أبو زيد، النظام الدستوري المصري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1994، ص122 وما بعدها.
- محمود فكري السيد، مصدر سابق، ص14.
- حسين عثمان محمد عثمان، قانون القضاء الإداري، دار الجامعة الجديدة، القاهرة، 2003، ص272.
- إبراهيم محمد حسنين، الرقابة القضائية على دستورية القوانين، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة طنطا، 1999، ص33 وما بعدها.
- مادة (174) من الدستور المصري لسنة 1971.
- د. سعد عصفور، النظام الدستوري المصري دستور 1971، منشأة المعارف، الإسكندرية، ص296.
- علي سعد عمران، القضاء الإداري، ط1، 2008، ص9.
- إسماعيل نعمه عبود وميثم حسين الشافعي، مسائلة رئيس الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية العليا في دستور جمهورية العراق لعام 2005، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، المجلد الأول، العدد الثاني، 2009، ص147.
- صلاح خلف عبد، المحكمة الاتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصاتها، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2011، ص10.
- علي هادي جعفر، اختصاصات السلطات الاتحادية في الدستور العراقي لعام 2005، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2013، ص100.
- القانون الأساسي العراقي مع تعديلاته، مصدر سابق، ص50.
- نورا ظافر، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق نشأتها وآفاق تطورها، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2006، ص78.
- مصطفى كامل، شرح القانون الأساسي العراقي، بغداد، 1947، ص95.
- مجموعة القانون الأساسي العراقي وتعديلاته، ديوان التدوين القانوني، مطبعة الحكومة، بغداد، ص105.
- د. سعد عبد الجبار العلوش، نظرات في موضوع الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق ومستقبلها في حماية الحقوق والحريات العامة، بحث منشور في مجلة الحقوق، جامعة النهرين، ص16.
- د. نعمة السعيد، النظم السياسية في الشرق الأوسط، مطبعة المعارف، بغداد، ط2، 1978، ج1، ص70.
- د. إسماعيل مرزة، القانون الدستوري، دار الملاك، بغداد، ط3، 2004، ص433.
- د. نوري لطيف، الرقابة على القوانين وحماية الشرعية الدستورية، بحث منشور في مجلة القضاء، بغداد، مطبعة العاني، العدد الثالث، السنة الثامنة والعشرون، أيلول، 1973، ص71.
- صلاح خلف عبد، مصدر سابق، ص22.
- د. إحسان حميد المفرجي، د. كطران زغير نعمة، د. رعد ناجي الجده، النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق، المكتبة القانونية، بغداد، ط2، 2007، ص402.
- الدساتير العراقية دراسة مقارنة بمعايير الحقوق الدستورية الدولية، المعهد الدولي لحقوق الإنسان، ص95.
- د. صالح جواد الكاظم، د. على غالب خضير، د. شفيق عبد الرزاق السامرائي، النظام الدستوري في العراق، 1980، ص95.
- المادة 63 من دستور 1970 الملغى.
- د. رعد ناجي الجده، التطورات الدستورية في العراق، بيت الحكمة، بغداد، ط1، 2004، ص188.
- إعداد: د. غازي فيصل مهدي، تقديم: د. حسان شفيق العاني، د. حميد الساعدي، المبادئ الأساسية لدستور العراق الدائم، ط1، ص32.
- د. حميد المفرجي، النظرية العامة في القانون الدستوري، 1990، ص191.
- د. نوري لطيف، مصدر سابق، ص72.
- سعد عبد الجبار العلوش، مصدر سابق، ص17.
- د. ياسر عطيوي عبود الزبيدي، المحكمة الاتحادية ودورها في حماية نصوص الدستور، بحث منشور في مجلة العلوم الإنسانية، كلية التربية، صفي الدين الحلي، ص215.
- الاتحادات الدستورية وموقف دستور العراق النافذ لسنة 2005 منها، بحث منشور في مجلة ملتقى القانون، العدد الثامن، السنة الثانية، 2007، ص81.
- د. حميد الساعدي، قراءات في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، المجلد العشرون، العدد الأول، 2005، ص34.
- فارس رشيد الجبوري، كيف تمارس الرقابة على السلطة القضائية، بحث منشور في مجلة القانون المقارن، العدد 54، جمعية القانون المقارن، بغداد، 2008، ص33.
- د. غازي فيصل مهدي، المبادئ الأساسية لدستور العراق الدائم، مصدر سابق، ص33 وما بعدها.
- د. رشيد عمارة ياس الزيدي، إشكالية الفدرالية في الدستور العراقي، دراسة منشورة في سلسلة الدستور في الوطن العربي عوامل الثبات وأسس التغيير، كتب المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، ص157 وما بعدها.
- د. ياسر عطيوي عبود الزبيدي، التنظيم الدستوري لمسئولية رئيس الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية العليا، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، جامعة كربلاء، السنة الثانية، العدد الثاني، 2010، ص90.
- د. إسماعيل مرزة، مبادئ القانون الدستوري والعلم السياسي، مصدر سابق، ص220 وما بعدها.
- د. عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية، منشأة المعارف، الإسكندرية، ط4، 2002، ص167.
- د. السيد صبري، مبادئ القانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1949، ص664.
- د. إحسان حميد المفرجي وآخرون، مصدر سابق، ص181.
- سالم روضان الموسوي، تشكيل المحكمة الاتحادية في العراق بين الدستور والقانون، بحث منشور على الإنترنت على الموقع الإلكتروني www.iraqi.iq\view.892
المصادر:
أولاً: الكتب القانونية
- د. إحسان حميد المفرجي، د. كطران زغير نعمة، د. رعد ناجي الجده. النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق. المكتبة القانونية، بغداد، ط2، 2007.
- د. أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات، دار المشرق، القاهرة، 2000.
- د. إسماعيل مرزة. القانون الدستوري، دار الملاك، بغداد، ط3، 2007.
- د. إسماعيل مرزة، القانون الدستوري والعلم السياسي، دار الملاك، بغداد، 2004.
- الدساتير العراقية دراسة مقارنة بمعايير الحقوق الدستورية الدولية، المعهد الدولي لحقوق الإنسان.
- جيروم أ. بارون وتوماس دينيس، الوجيز في القانون الدستوري المبادئ الأساسية للدستور الأمريكي، ترجمة محمد مصطفى غنيم، الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية، ط2.
- د. حازم صباح حميد، الإصلاحات الدستورية في البلاد العربية، دار الجامد للنشر، الأردن، ط1، 2012.
- حسين عثمان محمد عثمان، قانون القضاء الإداري، دار الجامعة الجديدة، القاهرة، 2003.
- د. حميد المفرجي، النظرية العامة في القانون الدستوري، 1990.
- د. حميد حنون خالد، الأنظمة السياسية، مكتبة السنهوري، بغداد، ط1…
- دينيس توماس، المبادئ الأساسية في القانون الدستوري، دار الكتاب الحديث، القاهرة، ترجمة المركز الثقافي للتعريب والترجمة، ط2، 2008.
- د. رشيد عمارة ياس الزيدي، إشكالية الفدرالية في الدستور العراقي، دراسة منشورة في سلسلة الدستور في الوطن العربي عوامل الثبات وأسس التغيير. كتب المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية.
- د. رعد ناجي الجده. التطورات الدستورية في العراق. بيت الحكمة، بغداد، ط1، 2004.
- د. رمزي طه الشاعر، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، ط5، 2005.
- روبرت أ. كارب ورونالد ستيدهام، الإجراءات القضائية في أمريكا، ط3، الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية، ترجمة د. علا أبو غنيم.
- د. زحل محمد الأمين، مبدأ الشرعية في النظامين الدستوري والدولي، دار النهضة العربية، بلا سنة نشر.
- سالم بن راشد العلوي، القضاء الإداري، دار الثقافة، الأردن، ط1، ج1، 2009.
- د. سعد عصفور، النظام الدستوري المصري دستور 1971، منشأة المعارف، الإسكندرية.
- د. سعد عصفور، المبادئ الأساسية في القانون الدستوري والنظم السياسية، منشأة المعارف الإسكندرية، 1980.
- د. السيد صبري، مبادئ القانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1949.
- د. صالح جواد الكاظم، د. على غالب خضير، د. شفيق عبد الرزاق السامرائي، النظام الدستوري في العراق، 1980.
- د. طعيمه الجرف، مبدأ المشروعية وضوابط خضوع الإدارة للقانون، دار النهضة العربية، القاهرة.
- د. عادل الطباطبائي، تحول في مفهوم المحكمة الدستورية الكويتية للطعن المباشر، بحث منشور في مجلة الحقوق، العدد الثاني، السنة 36، 2012.
- د. عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية، منشأة المعارف، الإسكندرية، ط4، 2002.
- د. عبد الكريم علوان، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار الثقافة، عمان، 2001.
- علي سعد عمران، القضاء الإداري، ط1، 2008.
- د. على يوسف الشكري، مبادئ القانون الدستوري، دار صفاء للطباعة والنشر، عمان، ط1، 2011.
- د. عوض المر، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في ملامحها الرئيسية، مركز رينيه جان دوبوي للقانون والتنمية، القاهرة.
- إعداد: د. غازي فيصل مهدي، تقديم: د. حسان شفيق العاني، د. حميد الساعدي، المبادئ الأساسية لدستور العراق الدائم، ط1.
- د. فاروق عبد البر، دور المحكمة الدستورية في حماية الحقوق والحريات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004.
- د. مسعود أحمد مصطفى باطه، مدخل إلى علم الإدارة العامة، 2005، ص276.
- مجموعة القانون الأساسي العراقي وتعديلاته، ديوان التدوين القانوني، مطبعة الحكومة، بغداد.
- د. مصطفى فهمي أبو زيد، النظام الدستوري المصري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1994.
- مصطفى كامل، شرح القانون الأساسي العراقي، بغداد، 1947.
- د. محمد المجذوب، القانون الدستوري والنظام السياسي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2002.
- د. محمد على آل ياسين، القانون الدستوري، المكتبة الحديثة، بيروت.
- د. منذر الشاوي، القانون الدستوري، نظرية الدستور، مركز البحوث القانونية، بغداد، وزارة العدل.
- د. نعمة السعيد، النظم السياسية في الشرق الأوسط، مطبعة المعارف، بغداد، ط2، 1978، ج1.
- د. هشام محمد فوزي، رقابة دستورية القوانين بين أمريكا ومصر، دار النهضة العربية، القاهرة، ط1، 2006.
- ياقوت العشماوي ود. عبد الحميد عثمان، أحكام وقرارات المحكمة العليا. الجزء الأول، الدعاوي الدستورية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1972.
ثانياً: الأطاريح والرسائل الجامعية:
- إبراهيم محمد حسنين، الرقابة القضائية على دستورية القوانين، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة طنطا، 1999.
- خالد عبد الله عبد الرزاق النقبي، الرقابة على دستورية القوانين، رسالة ماجستير، جامعة حلوان، كلية الحقوق.
- صلاح خلف عبد، المحكمة الاتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصاتها، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2011.
- عبد الله صالح أحمد، دور المحكمة الدستورية العليا في حماية حقوق الإنسان، أطروحة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2007.
- د. عبد الرحمن نورجان الأيوبي، القضاء الإداري في العراق، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، دار ومطابع الشعب، 1965.
- علي هادي جعفر، اختصاصات السلطات الاتحادية في الدستور العراقي لعام 2005، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2013.
- نورا ظافر، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق نشأتها وآفاق تطورها، رسالة ماجستير، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2006.
ثالثاً: البحوث القانونية:
- إبراهيم محمد حسنين، تطور الرقابة على دستورية القوانين في مصر، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الرابع، السنة الأربعون، 1996.
- د. أحمد فتحي سرور، الرقابة على احترام الشرعية الدستورية كضمان للحقوق والحريات، بحث منشور في مجلة الحياة النيابية، مجلد 67، حزيران، 2008.
- د. ادمون رباط، نظرية دستورية القوانين ودورها في لبنان، بحث منشور في مجلة الحياة النيابية، المجلد التاسع، 2010.
- إسماعيل نعمه عبود وميثم حسين الشافعي، مسائلة رئيس الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية العليا في دستور جمهورية العراق لعام 2005، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، المجلد الأول، العدد الثاني، 2009.
- د. حميد الساعدي، قراءات في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، المجلد العشرون، العدد الأول، 2005.
- د. حيدر أدهم عبد الهادي، قراءات في الرقابة على دستورية تفسير القوانين، بحث منشور في مجلة التشريع والقضاء، العدد الرابع، 2009.
- د. سليمان الطماوي، الأساليب المختلفة لرقابة دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة العلوم الإدارية، العدد الثاني، السنة 32، ديسمبر، 1990.
- د. سعد عبد الجبار العلوش، نظرات في موضوع الرقابة القضائية على دستورية القوانين في العراق ومستقبلها في حماية الحقوق والحريات العامة، بحث منشور في مجلة الحقوق، جامعة النهرين.
- د. السيد صبري، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة القضاء، العدد الخامس، 1958، السنة 16، بغداد.
- فارس رشيد الجبوري، كيف تمارس الرقابة على السلطة القضائية، بحث منشور في مجلة القانون المقارن، العدد 54، جمعية القانون المقارن، بغداد، 2008.
- المستشار محمد يسري زين العابدين، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة العلوم الإدارية، السنة 40، يونيو، 2002.
- د. محمود فكري السيد، المحكمة الدستورية العليا والرقابة على دستورية القوانين في مصر، بحث منشور في مجلة هيئة قضايا الدولة، العدد الرابع، السنة 42، أكتوبر، ديسمبر، 1998.
- د. منذر الشاوي، الرقابة على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة القضاء، بغداد، العدد الأول، آذار، 1970، السنة 25.
- د. نوري لطيف، الرقابة على القوانين وحماية الشرعية الدستورية، بحث منشور في مجلة القضاء، بغداد، مطبعة العاني، العدد الثالث، السنة الثامنة والعشرون، أيلول، 1973.
- د. ياسر عطيوي عبود الزبيدي، التنظيم الدستوري لمسئولية رئيس الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية العليا، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، جامعة كربلاء، السنة الثانية، العدد الثاني، 2010.
- د. ياسر عطيوي عبود الزبيدي، المحكمة الاتحادية ودورها في حماية نصوص الدستور، بحث منشور في مجلة العلوم الإنسانية، كلية التربية، صفي الدين الحلي.
- الاتحادات الدستورية وموقف دستور العراق النافذ لسنة 2005 منها، بحث منشور في مجلة ملتقى القانون، العدد الثامن، السنة الثانية، 2007.
رابعاً: مواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني:
سالم روضان الموسوي، تشكيل المحكمة الاتحادية في العراق بين الدستور والقانون، بحث منشور على الإنترنت على الموقع الإلكتروني www.iraqi.iq\view.892
خامساً: القوانين والدساتير:
- الدستور الأمريكي لسنة 1787
- الدستور المصري لسنة 1923
- الدستور العراقي لسنة 1925
- الدستور العراقي لسنة 1958
- قانون المحكمة العليا لسنة 1969
- الدستور العراقي لسنة 1970
- الدستور المصري لسنة 1971
- قانون المحكمة الدستورية العليا المصرية لسنة 1979
- قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004
- دستور العراق النافذ لسنة 2005
- الدستور المصري لسنة 2014.


