كمدخل للإصلاح المحاسبي والضريبي

الدكتور / أسامة علي عبد الخالق

المدرس بقسم المحاسبة والمراجعة

كلية التجارة  جامعة عين شمس

  1. مشكلة البحث:

يعاني المجتمع المحاسبي والضريبي المصري من خلل في كفاءة منظومة العمل المحاسبية والضريبية وطبيعة العلاقات القائمة بين الأطراف ذوي العلاقة.

ولقد ظهر على الساحة المصرية خلال هذا العقد نوعين من المفاهيم أو المصطلحات التي استهدفت معالجة هذا الخلل هما:

  1. حوكمة الشركات: Corporate Governance

بالرغم من أن هذه المفاهيم قد سادت دوليا منذ عام 1999 عن طريق ما أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لما عرف بمبادئ الحوكمة الخمس والتي عدلت عام 2004 لتصبح ستة مبادئ، إلا أن مصر لم تعرف بهذه المفاهيم في التطبيق العملي إلا عن طريق دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات سواء الإرشادية الصادرة عن رئيس مجلس أمناء مركز المديرين بالقرار رقم 332 لسنة 2005 أو عن طريق القواعد التنفيذية الملزمة المزمع إصدارها عن طريق هيئة سوق المال.

  1. الحوكمة الضريبية: Tax Governance

طرحت مبادئ الحوكمة الضريبية ومفاهيمها منذ عام 2002 للتعريف بها وأهدافها والمحاور التي ترتكز عليها حتى شاع فكرها وسجل فيها العديد من الرسائل العلمية وأصبحت مادة ثرية في المؤتمرات([1]).

والملاحظ أن تركيز الأضواء خلال السنوات الماضية كان على حوكمة الشركات في حين لم يحظى الاهتمام بحوكمة المنظومة الضريبية. ودور الإدارة الضريبية بأي اهتمام في هذا الصدد على الرغم من أن المصالح الإيرادية بأنواعها هي من اهم أصحاب المصالح في حوكمة الشركات باعتبارها أن الإدارة الضريبية شريك أصيل في أرباحها بل أن حصة الخزانة العامة في هذه أرباح هذه الشركات تمثل أموال عامة لا يجوز، السماح بتبديدها نتيجة لوجود فساد مالي أو قرارات إدارية غير رشيدة في ظل نوع من التعتيم وغياب الإفصاح والشفافية – بل وإن الحوكمة الضريبية تمثل مفهوما أوسع وأكثر شمولا من حوكمة الشركات لشمولها للمنظومة الضريبية كلها وبما يعني أن حوكمة الشركات جزءا من الحوكمة الضريبية.

من هنا ففي رأي الباحث أن الحقبة الحالية تستدعي إصلاحا ضريبيا. شاملا يقوم على الأخذ بمفاهيم الحوكمة الضريبية ويتأسس على أن دور الإدارة الضريبية في حوكمة الشركات هو التزام وحق أصيل، وأنه لم يعد. مقبولا الاكتفاء بإلقاء عبء الالتزام بتطبيق ومتابعة تطبيق الأخذ بالحوكمة على عاتق الجهات الرقابية الأخرى بما فيها مراقبي الحسابات وإلا كان معني هذا استمرار غياب وحياد الدور الضريبي في رقابة ومتابعة الشركات والاكتفاء بحصد نتائج أعمال الجهات الرقابية الأخرى في مجال الحوكمة بسلبياتها وإيجابياتها.

ونظرا لما تمثله تلك المفاهيم من كونها على درجة عالية علمية ومهنية من ناحية وتشابه المسميات من ناحية أخرى فإن الأمر يتطلب إجراء دراسة لبيان وتأكيد أن هذين النهجين يجمعهما صفه التكامل وليس التعارض. والتنافس أو التكرار أو الازدواج في المضمون وآلية تنفيذ الأهداف، كذلك التأكيد على أن هذين النهجين وإن اختلفت أهدافهما لاختلاف مجال عمل كل منهما إلا أنه يمكن استخدامهما معا لتحقيق هدف إصلاح المنظومة الضريبية أو الإصلاح الضريبي الشامل، وهو ما جعل البعض يطلق عليها Corporate Tax Governance([2]) أو الحوكمة الضريبية للشركات كمؤشر للجمع بين المفهومين معا.

ولتحقيق هذا كله فإن الأمر يتطلب وضعا للنقاط على الحروف أن يتم وضع إطار متكامل للمحاور الرئيسية التي تحكم الحوكمة الضريبية وترتكز عليها للوصول بهذا النهج لمرحلة النضج والتنفيذ والتطبيق العملي بصورة كاملة وفعالة حيث لم تعد الحلول الجزئية تصلح لتحقيق الإصلاح الضريبي بمفهومه الشامل.

  1. الهدف من البحث:
  1. التعريف بكل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات وبيان اختلاف كل منهما عن الآخر واستقلاليته ووضع حدود فاصله لمنع الخلط واللبس بينهما.
  2. السعي لإصلاح المنظومة الضريبية من خلال إصلاح الأطراف ذوي العلاقة بها وهم المشرع الضريبي والإدارة الضريبية والمحاسبون والممولون وهو ما يتحقق في رأي الباحث بتفعيل أساليب الرقابة والإصلاح التي تؤثر على هذه الأطراف وهي كل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات معا.
  3. أهمية البحث:

يرجع أهمية البحث إلى ما يلي:

  1. ندرة الكتابات التي تمت في هذه الشأن لحداثة عهد المجتمع المصري بها خاصة ما يتعلق بنهج الحوكمة الضريبية.
  2. الحاجة الملحة لوجود مدخل كلي للإصلاح الضريبي الشامل يعمل على كافة الأطراف ذوي العلاقة بالمنظومة الضريبية سواء التشريع الضريبي أو الإدارة الضريبية أو الممولين أو المحاسبين في إطار متكامل.
  3. الدراسات السابقة:

4/1- دراسة دكتور/ عبد اللطيف محمد خليل (2007)([3]):

  1. مضمون البحث:

اقتراح مدخل الإدارة على أساس القياس المتوازن للأداء كمدخل مناسب لأداء الإدارة الضريبية في ضوء المستجدات التي تواجهها.

  1. الهدف من البحث:
  1. صياغة مدخل لإدارة أداء الإدارة الضريبية على أساس القياس المتوازن للأداء.
  2. اختبار مدى ملاءمة المدخل المقترح لمواجهة المستجدات في مجال الإدارة الضريبية.
  3. اختبار مدى ملاءمة مؤشرات الأداء المقترحة لقياس كل جانب من جوانب الأداء المتوازن للإدارة المالية.
  4. النتائج والتوصيات:

سلامة استخدام القياس المتوازن للأداء كمدخل مناسب لأداء الإدارة الضريبية.

4/2- دراسة د/ الباز (1995)([4]):

  • مضمون الدراسة:

وضع نموذج لدور المعلومات المحاسبية في تقييم النظم الضريبية وتحديد منهج تطبيق هذا النموذج على الضريبة الموحدة على دخل الأشخاص الطبيعيين في مصر.

  • الهدف من الدراسة:

تقديم النموذج المستهدف على ثلاثة مستويات:

  • مستوى التشريع الضريبي.
  • مستوى الإدارة الضريبية.
  • مستوى الأداء التشغيلي.
  • النتائج والتوصيات:

قدرة النموذج المستهدف على تقييم أداء الإدارة الضريبية في مصر.

4/3- دراسة د/ الناغي (1996):

  • مضمون الدراسة:

إن كفاءة الإدارة الضريبية هي أساس نجاحه في تحقيق أهدافه.

  • الهدف من الدراسة:

الإجابة عن التساؤلات البحثين التاليين:

  • ما هي طبيعة عناصر وحدود دور الإدارة الضريبية في النظام الضريبي.
  • ما هي عناصر التنظيم الفعال للإدارة الضريبية.
  • النتائج والتوصيات:

ضرورة توافر المقومات الآتية:

  1. العمل من خلال المشاركات ومدخل العمل الجماعي.
  2. تقسيم العمل بما يتيح المراجعة على أداء العاملين في الإدارة الضريبية.
  3. تصميم شبكة اتصال تتيح المعلومات بتدفق مسمى.

4/4- دراسة د/ الشافعي (1998)([5]):

قدمت الدراسة نموذجا لتقييم دور وصلاحية النظام الضريبي المصري لمسايرة الإصلاح الاقتصادي والمالي يستند على أربعة معايير أساسية وهي: المعيار المالي لاختبار مدى قدرة النظام على تحقيق وفرة الحصيلة، والمعيار الاقتصادي لاختبار مدى تجاوب النظام مع الاعتبارات الاجتماعية، والمعيار التنظيمي لاختبار مدى تجاوب النظام الضريبي مع الاعتبارات التنظيمية مثل بساطة ووضوح الإجراءات، وكفاءة الإدارة الضريبية، والتيسير على الإدارة والممولين، وسرعة إنهاء المنازعات.

  • مضمون الدراسة:

تقديم نموذج لتقييم دور وصلاحية النظام الضريبي المصري لمسايرة الإصلاح الاقتصادي.

  • الهدف من الدراسة:

بناء العلاقة مع الممولين على جسور من الثقة والمصداقية والإفصاح والشفافية في كل المعاملات المتبادلة بينهما.

  • النتائج والتوصيات:

إرساء مبادئ أو استراتيجيات يجب أن تحكم أداء الإدارة الضريبية في الوقت الراهن.

4/5- دراسة Chem, 2003:

  • مضمون الدراسة:

تقديم أربعة محاور لتطوير الإدارة الضريبية هما:

  • تحديث البيئة الضريبيةModernizing of Tax Environment
  • تحديث الأدوات الضريبيةModernizing of Tax Tools
  • تحديث الطرق الضريبيةModernizing of Tax Methods
  • تحديث النظام الضريبيModernizing of Tax System
  • الهدف من الدراسة:

تدعيم تطوير الإدارة الضريبية بالأداء التنفيذي للإدارة الضريبية سواء من حيث قياس وتقييم الأداء أو من حيث توجيه ذلك الأداء وإدارته بشكل سليم.

  • النتائج والتوصيات:

حاجة الإدارة الضريبية إلى تهيئة المناخ الملائم للتطوير في ظل البيئة القانونية والاقتصادية والاجتماعية ومستوى إدارة الأعمال والتكنولوجية القائمة حاليا.

4/6- دراسة د/ أسامة علي عبد الخالق (2004)([6]):

  • مضمون الدراسة:

عرض للمفاهيم المتعلقة بنهج الحوكمة الضريبية والآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية الناشئة عنها مع التركيز على عنصر موضوعية نصوص التشريع الضريبي لما لها من أهمية في منع حدوث المنازعات الضريبية وتأخر الحصيلة أو تقادمها فيما يتعلق بالضريبة العامة على المبيعات.

  • الهدف من الدراسة:

إجراء تحليل لمدى توافر الموضوعية بصورها المختلفة خاصة فيما يتعلق بمناط التكليف ونطاق الخضوع للضريبة مع عرض لبعض النماذج والحالات التي تتصف بعدم الموضوعية وبيان أثرها على حوكمة الأداء الضريبي.

  • النتائج والتوصيات:
  1. إجازة احتساب مقابل تأخير على مصلحة الضرائب 2/1 مبيعات قدره 5% عن كل أسبوع أو جزء منه في حالة تأخير رد الضريبة المحملة على سلع التصدير أو المحصلة بطريقة الخطأ بعد مهلة الشهور الثلاثة (مادة 31 من القانون رقم 11 لسنة 1991).
  2. عدم الاستناد للشخصية الاعتبارية للمسجلين والمحددة لنطاق التكليف عند صياغة النصوص المتعلقة بتحديد نطاق الخضوع لمنع اللبس أو التأويل.
  3. النص على عدم إخضاع حقوق الملكية الفكرية بأنواعها لضريبة المبيعات سواء جاءت مستقلة أو مقترنة بسلع أو خدمات خاضعة للضريبة.
  4. السماح بخصم الضريبة على السلع الرأسمالية.
  5. إعفاء الخدمات التي تقدمها حاضنات الأعمال والتكنولوجيا.

4/7- دراسة Australian Capital Territory (2005):

  • مضمون الدراسة وأهدافها:

اقتراح إطارا للإدارة الضريبية في سبيل تطويرها يشمل:

  • آلية للتحقق من الالتزام الضريبي على مستوى المصلحة.
  • تصميم خطة للإدارة الضريبية في ضوء مستويات الأداء الاستراتيجي.
  • التوثيق المناسب لسياسات وإجراءات المصلحة.
  • التشجيع على إمساك الدفاتر من جانب الممولين.
  • آلية لحصر وتحديد المشاكل الضريبية أولا بأول.
  • النتائج والتوصيات:

الحاجة إلى تصميم وحدة للمراجعة الداخلية وفقا لمفهومها المعاصر للتحقق من الالتزام الضريبي على مستوى المصلحة.

4/8- دراسة د/ محمد محمود أحمد صابر (2005)([7]):

  • مضمون الدراسة:

دراسة المجتمع الضريبي المتمثل في الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية باعتبارهم أهم عناصر البيئة الضريبية وكيفية حوكمة هذه المنشآت.

  • الهدف من الدراسة:

تهدف الدراسة إلى إبراز أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع الضريبي في نجاح النظام الضريبي وذلك من خلال حوكمة الشركات (أشخاص طبيعية – أشخاص اعتبارية).

  • النتائج والتوصيات:
  1. السعي لتحقيق العدالة الضريبية بمعناها الواسع والشامل.
  2. تحقيق أعلى مستويات التوازن بين الأهداف الضريبية الثلاثة (المالي – الاقتصادي – الاجتماعي).
  3. العمل على زيادة حجم (قاعدة) المجتمع الضريبي.
  4. ترشيد الإعفاءات الضريبية.
  5. تدعيم الإعفاءات الخاصة بالتصدير وأنشطة التكنولوجية الحديثة.
  6. العمل على حوكمة الإدارة الضريبية ومجتمع مهنة المراجعة والمجتمع الضريبي.
  7. ترشيد الإنفاق الحكومي.
  8. تشكل لجان فورية لمعالجة القضايا والمتأخرات الضريبية.

4/9- دراسة د/ أسامة علي عبد الخالق (2005)([8]):

  • مضمون الدراسة:

عرض للجوانب المتعلقة بالحوكمة الضريبية وكيفية فرض الرقابة الضريبية على الشركات للتحقق من التزامها بنهج الحوكمة ومتطلبات التشريع الضريبي وأثر ذلك على تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات في مصر.

  • الهدف من الدراسة:

بيان إمكانية مساهمة الحوكمة الضريبية بدور فعال في نجاح حوكمة الشركات وبيان العوامل المساعدة ووضع المقترحات اللازمة لنجاح فرض الرقابة الضريبية على الشركات.

  • توصيات الدراسة:
  1. استحداث تعديل في التشريع الضريبي لتحقيق فرض الرقابة الضريبية على الشركات من خلال الإلزام بتطبيق المعايير المحاسبية وتدريب الكوادر البشرية المحاسبية والضريبية على العمل بها.
  2. تعديل تشكيل اللجنة الفنية الدائمة لمعايير المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني المشكلة بالقرار رقم 471 لسنة 1997 بإضافة عضوية رئيس مصلحة الضرائب أو من يمثله لضمان مشاركة المصلحة في إعداد وإصدار المعايير المحاسبية والالتزام بها وتقليص حجم المنازعات الضريبية وخفض تكلفة الجباية.

4/10- دراسة د/ حمدي عبد العظيم (2004)([9]):

  • مضمون الدراسة:

بحث مدى إمكانية الاستفادة من مبادئ حوكمة الشركات في تطوير الإدارة الضريبية ورفع مستوى وكفاءة الأداء بها.

  • الهدف من الدراسة:

العمل على حوكمة الإدارة الضريبية وإبراز عوامل الضعف. والقوة في الوضع القائم حاليا وإبداء المقترحات والتوصيات لمعالجة السلبيات وإعادة تنظيم العمل بالإدارة الضريبية.

  • التوصيات والمقترحات:

يوصي الباحث بمحاولة الاستفادة بمبادئ وأسس حوكمة الشركات الصادرة عن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في تفعيل العمل بالحوكمة الضريبية ومن ثم إجراء نقله نوعية في مستوى الأداء بالإدارة الضريبية.

4/11- دراسة د/ أسامة علي عبد الخالق (2006)([10]):

  • مضمون الدراسة:

بيان أثر تطبيق نصوص أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 على التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة وطبيعة الفروق الضريبية الناشئة في ظل أحكام المعيار المحاسبي المصري رقم (24) المتعلق بالمحاسبة عن ضرائب الدخل وعلاقة ذلك بالحوكمة الضريبية.

  • الهدف من الدراسة: تهدف الدراسة إلى ما يلي:
  1. التعريف بالتركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة والعوامل المؤثرة فيها مع عرض لبعض النماذج المتعلقة بها في ظل أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005.
  2. بيان أثر التغيير في التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة على الأعباء الدفترية للممولين وكفاءة الإفصاح المحاسبي.
  • النتائج والتوصيات: يخلص البحث لما يلي:
  1. ثبات تأثر التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة باختلاف فلسفة ومضمون وأهداف التشريع الضريبي.
  2. وجود علاقة ارتباط طردية بين حجم وطبيعة التغيير في التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة والأعباء الدفترية المتعلقة بها وكفاءة الإفصاح المحاسبي عنها.
  • يقترح الباحث:

إحداث تعديل تشريعي بتعديل نص المادة 17 من القانون رقم 91 سنة 2005 بما يلزم تطبيق أحكام معايير المحاسبة المصرية أو المعايير الدولية بما لم يصدر بشأنه معيار محاسبة مصري.

كذلك الأخذ بمبادئ الحوكمة الضريبية في صياغة نصوص التشريع الضريبي بما يزيد من الفروق الضريبية الدائمة ويقلل من الفروق الضريبية المؤقتة.

4/12- دراسة د/ سامي أحمد غنيم (2006)([11]):

  • مضمون الدراسة:

دراسة متطلبات الدمج والاندماج بين مصلحتي الضرائب العامة والدخل وإمكانية التنسيق بينهما وتفعيل آليات حوكمة الإدارة والأداء الضريبي التي تتوقف عليها فعالية الدمج والاندماج.

  • الهدف من الدراسة:

تهدف الدراسة إلى ضرورة تحسين القدرة الاستيعابية لدمج واندماج مصلحة الضرائب العامة وضرائب المبيعات وتوفير المناخ الذي يتيح. الاستفادة بتفعيل مبادئ الحوكمة على الإدارة التنظيمية والأداء في المصلحتين.

كما تهدف الدراسة إلى التأكيد على ضرورة التوصل إلى الأمثلية في الرقابة الحكومية النظامية والرقابة على الأداء وذلك في أعمال المصالح الضريبية المندمجة.

  • النتائج والتوصيات:

اقترحت الدراسة أن يتضمن هيكل مصلحة الضرائب المصرية الإدارات التالية:

  1. ديوان عام رئاسة مصلحة الضرائب المصرية.
  2. الإدارة العامة لإدارة المخاطر الضريبية والأزمات.
  3. المعهد القومي للضرائب.
  4. مركز المعلومات والوثائق والأطراف ذات العلاقة.

4/13- دراسة د/ أسامة علي عبد الخالق (2006)([12]):

  • مضمون الدراسة:

عرض لإطار مقترح للمحاور الرئيسية التي تحكم الحوكمة الضريبية بالتطبيق على المنظومة الضريبية في مصر.

  • الهدف من الدراسة:

إجراء دراسة تحليلية لأحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المتعلق بضرائب الدخل وكذلك عناصر المنظومة الضريبية والثغرات القائمة بها وكيفية معالجتها من خلال المحاور المقترحة للحوكمة الضريبية.

  • توصيات الدراسة:
  1. سرعة العمل بالمحاور المختلفة للحوكمة الضريبية والتي تمثل في حد ذاتها معايير لها.
  2. سرعة تشكيل المجلس الأعلى للضرائب لاكتمال عمل المنظومة الضريبية بالكامل.
  3. سرعة تشكيل لجان الطعن لعدم دستورية البت في المنازعات القائمة في ظل أوضاع غير دستورية قائمة.
  4. العمل على إزالة التجاوزات الواردة في اللائحة التنفيذية عن قانون الضرائب على الدخل بإجراء تعديل تشريعي لتصويبها.

4/14- تقييم للدراسات السابقة واختلافها عن الدراسة المقدمة:

يتضح من استعراض الدراسات السابقة ما يلي:

  1. محدودية عدد هذه الدراسات نظرا لأنها حديثة العهد في المجتمع. المصري خاصة فيما يتعلق بالحوكمة الضريبية.
  2. لم تتناول هذه الدراسات المفهوم الشامل الذي يرمي إليه الباحث وهو تركيز الضوء على خلق العلاقة التأثيرية المتبادلة بين كل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات وبيان كيف أنه رغم أن كلاهما يتمتع بالاستقلال الكامل في النهج والأسلوب إلا أنهما يصبان في وعاء واحد يمكن استغلاله في تحقيق الإصلاح الضريبي الشامل مع شمولية الدراسة لكل من ضريبة الدخل والمبيعات معا.
  1. حدود البحث:
  1. يقتصر البحث على مجال الحوكمة بشقيها سواء حوكمة الشركات أو الحوكمة الضريبية.
  2. يشمل البحث كلا من ضريبتي المبيعات والدخل.
  3. يركز البحث على الجانب الفني دون الجانب الشكلي أو الإجرائي أو التنظيمي.
  4. منهج البحث:

استخدم الباحث في سبيل تحقيق أهداف البحث منهجين:

  • الأول- المنهج الاستقرائي: من خلال دراسة السلبيات والثغرات التي تعاني منها المنظومة الضريبية في مصر وطبيعة كل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات منهجا وأسلوبا.
  • الثاني- المنهج الاستنباطي: بمحاولة إيجاد أوجه الربط والتكامل بين كلا النوعين من الحوكمة في سبيل التوصل للإصلاح الضريبي الشامل.
  1. فروض البحث:

يقوم البحث على اختبار فرضين هما:

  • الفرض الأول: يحقق الأخذ بالمفاهيم المتعلقة بالحوكمة الضريبية دعم الأخذ بحوكمة الشركات في إطار علاقة تأثيرية متبادلة بينهما تقوم على التكامل وليس التعارض أو الازدواج.
  • الفرض الثاني: يحقق استخدام كل من حوكمة الشركات والحوكمة الضريبية الإصلاح الضريبي الشامل وتصحيح مسار منظومة العمل المحاسبي والضريبي في مصر.
  1. خطة البحث:

لأغراض البحث تم تقسيم الدراسة إلى الأقسام والمباحث الضريبية التالية:

  • القسم الأول – الحوكمة الضريبية في مجال ضريبة الدخل:
    • المبحث الأول: عرض لأوجه الاتفاق والاختلاف في الإطار العلمي والفكري لكل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات.
    • المبحث الثاني: إطار عام مقترح للمحاور الرئيسية التي يرتكز عليها منهج الحوكمة الضريبية في مصر.
    • المبحث الثالث: التكامل بين نهج الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات في سبيل تصحيح مسار منظومة العمل المحاسبية والضريبية في مصر.
  • القسم الثاني – الحوكمة الضريبية في مجال الضريبة العامة على المبيعات:
    • المبحث الأول: أحادية فرض الضريبة الإضافية ومدى دستوريتها.
    • المبحث الثاني: ازدواجية الاستناد إلى الشخصية الاعتبارية وأثره على تحديد مناطق التكليف ونطاق الخضوع.
    • المبحث الثالث: التبعية كأحد المعايير المستخدمة في تحديد نطاق الخضوع لضريبة المبيعات.
    • المبحث الرابع: الفجوات الضريبية وأثرها على العدالة في تطبيق العقوبات الضريبية.
    • المبحث الخامس: الدور الاجتماعي لضريبة المبيعات في علاج مشكلة البطالة وأثره على دعم المشروعات الصغيرة.
    • المبحث السادس: توفيق الأوضاع الضريبية للخدمات والسلع الرأسمالية المستخدمة في الإنتاج لفرض الضريبة على القيمة المضافة والقياس العادل لأداء المصالح الضريبية.

ثم ينتهي الباحث بما يلي:

  1. النتائج.
  2. التوصيات.
  3. المراجع.


القسم الأول

الحوكمة الضريبية في مجال ضريبة الدخل

المبحث الأول

عرض لأوجه الاتفاق والاختلاف في الإطار العلمي والفكري لكل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات

منذ عام 1999 ظهرت بعض المفاهيم التي أفرزتها مشاكل التطبيق العملي أو الممارسة العملية لكل من مهنة المحاسبة والمراجعة وطبيعة العمل بالمنظومة الضريبية وهذه المفاهيم هي:

  1. حوكمة الشركاتCorporate Governance
  2. الحوكمة الضريبيةTax Governance

ورغم أن هناك تشابه بين المفهومين من حيث كل من المسمى والفكرة الأصلية القائمة عليها وهي الرقابة وضبط الأداء عامة، إلا أن هناك أوجه اختلاف جذرية بينهما من حيث:

  • الأطراف ذوي العلاقة.- الأهداف
  • المحاور أو الركائز.- نطاق السريان أو التطبيق

وبالتطبيق على المناخ المحاسبي والضريبي السائد في مصر نجد أن:

  1. فيما يتعلق بحوكمة الشركات:

ذهب الاتجاه العام في مصر إلى إصدار مجموعتين من قواعد حوكمة الشركات هما:

  1. قواعد إرشادية لحوكمة الشركات:

الصادرة عن وزارة الاستثمار وذلك طبقا لقرار رئيس مجلس أمناء مركز لمديرين رقم 332 لسنة 2005 بإصدار دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات.

وقد صدر في هذا الصدد ما يلي:

  1. دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات الخاصة في أكتوبر 2005.
  2. دليل حوكمة شركات قطاع الأعمال العام في يوليو 2006.

قواعد إلزامية لحوكمة الشركات:

المزمع إصدارها عن الهيئة العامة لسوق المال والتي جاء في سياقها سعي الهيئة لإصدار هذه القواعد التنفيذية لتحقيق نقله نوعية في مجال الإفصاح والشفافية وتحويل مبادئ الحوكمة من مجرد معايير وأدله إرشادية إلى قواعد ملزمة، وأن إصدار هذه القواعد يأتي في موعد متزامن مع بدء تطبيق المعايير المحاسبية الجديدة الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 243 لسنة 2006.

وفيما يتعلق بالأطراف ذوي العلاقة:

وطبقا للمبادئ المتعلقة بحوكمة الشركات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن هناك خمسة أطراف ذوي علاقة هما:

  • مجلس الإدارة.- المساهمين.- مراقب الحسابات.
  • لجنة المراجعة.- ذوي المصالح.

وفيما يتعلق بالهدف من حوكمة الشركات: فهناك أربعة أهداف هي:

  • العدالة Fairness
  • الشفافية Transparency
  • الإفصاح Disclosure
  • المسائلة Accountability

وفيما يتعلق بمحاور أو ركائز حوكمة الشركات([13]):

وطبقا لإصدار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2004 تتمثل  فيما يتعلق:

  1. ضمان وجود أساس لإطار فعال لحوكمة الشركات.

Ensuring the Basic For an Effective

Corporate Governance Framework

  1. حقوق المساهمين والوظائف الرئيسية لأصحاب حقوق الملكية.

The Rights of Shareholders and key ownership Functions

  1. المعاملة المتكافئة للمساهمين.

The Equitable Treatment of Shareholders

  1. دور أصحاب المصالح في حوكمة الشركات.

The Pole of Stakeholders in Corporate Governance

  1. الإفصاح والشفافية Disclosure and Transparency
  2. مسئوليات مجلس الإدارة The Responsibilities of the Board

وفيما يتعلق بنطاق سريان قواعد الحوكمة:

الأصل أن قواعد حوكمة الشركات تؤتي ثمارها في حالة انفصال الملكية عن الإدارة، ولذلك نجد أن الشركات التي تنطوي على هذه الصفة تكون هي محور التطبيق في بعض الاستثناءات.

وبالنسبة لقواعد الحوكمة الإرشادية الصادرة عن وزارة الاستثمار:

فإنها تسري على الحالات التالية:

  1. الشركات المساهمة المقيدة في البورصة خاصة ذات التعامل النشط.
  2. المؤسسات المالية (البنوك – شركات التأمين – شركات التمويل العقاري) التي تتخذ شكل شركات مساهمة (حتى ولو كانت غير مسجلة) والتي تكون ملكيتها موزعة بين عدد كبير من الشركاء والتي يلزم تحديد العلاقة بين ملكيتها وإدارتها أو التي تكون مؤثرة بشكل مباشر على جمهور واسع.
  3. الشركات التي يتم تمويلها من الجهاز المصرفي لما يترتب على التزامها بقواعد الحوكمة من ضمان للدائنين.
  4. شركات قطاع الأعمال العام لما لها من أهمية وتأثير على الكثير من القطاعات الاقتصادية بالدولة.
  5. وبالإضافة لما سبق ذكره من حالات نطاق السريان، فإن قواعد الحوكمة تطبق أيضا ما أمكن على الحالات الآتية:

5/1- شركات المساهمة المغلفة أو العائلية.

5/2- الشركات ذات المسئولية المحدودة.

5/3- شركات الأشخاص.

5/4- المشروعات الصغيرة.

وبالنسبة لقواعد الحوكمة الإلزامية الصادرة عن هيئة سوق المال:

فهناك مرحلتين لنطاق السريان:

  • المرحلة الأولى: حيث تطبق هذه القواعد على كافة الشركات المقيدة ببورصة القاهرة والإسكندرية وعلى أن تدرج هذه القواعد ضمن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية.
  • المرحلة الثانية: حيث تصدر قواعد تنفيذية منفصلة لحوكمة الشركات العاملة في سوق المال والخاضعة لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1992.
  1. فيما يتعلق بالحوكمة الضريبية:

يقصد بالحوكمة الضريبية مجموعة المبادئ والأسس والقواعد التنفيذية والإجراءات التنظيمية التي تكفل ضبط الأداء بالمنظومة الضريبية ككل من خلال تحديد قاطع لدور الأطراف ذوي العلاقة وطبيعة العلاقة المستقلة أو التأثيرية بينهما والتي ينبغي لكل طرف أداؤها طواعية مع فرض العقوبات في حالة الإخلال بها.

هناك أربعة أطراف ذوي العلاقة هم:

  1. الإدارة الضريبية.
  2. الممولين.
  3. المحاسبون القانونيون.
  4. التشريع الضريبي.

وفيما يتعلق بالهدف من الحوكمة الضريبية:

يؤدي التفعيل الكامل للحوكمة الضريبية إلى تحقيق الإصلاح الضريبي الشامل كهدف رئيسي يتفرع من أهداف فرعية عديدة أهمها:

  1. تعبئة الطاقة الضريبية بالكامل.
  2. رفع مستوى الوعي الضريبي لأقصى درجة ممكنة.
  3. تقييد الإدارة الضريبية في تفسيرها للنصوص غير الموضوعية لصالح الهدف المالي للضريبة.
  4. تحديد طبيعة الفروق الضريبية وما اذا كانت دائمة أو مؤقتة ومن ثم أثرها على هيكل الضريبة المؤجلة.
  5. عدم التوسع في تفسير نطاق ريان العقوبات على خلاف ما استهدفه المشرع الضريبي.

ومن أمثلة تلك النصوص ما يلي:

أولا – في مجال ضرائب الدخل:

  1. استخدام المشرع الضريبي ألفاظا وصفية في مجال عقوبات التي قد تصل لمرحلة العقوبة البدنية الجنائية بالسجن ومن ذلك ما ورد بالمادة 132 من القانون رقم 91 لسنة 2005 والتي تضمنت عبارات مثل “إخفاء وقائع” “علمها” “متى كان الكشف عنها أمرا ضروريا” “أي تعديل أو تغيير في الدفاتر” “من شأنه الإيهام بقلة الأرباح”.
  2. ما نصت عليه المادة (53) من القانون بأنه في حالة تغيير الشكل القانوني لشخص اعتباري أو أكثر “لا يدخل في حساب الأرباح والخسائر، الأرباح أو الخسائر الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم” وهذا النص يحدث لبسا بشأن عاملين:
  • الأول: الإشارة إلى حساب الأرباح والخسائر وليس قائمة الدخل بما يتمشى مع طبيعة كل من الأشخاص الاعتبارية والمعايير المحاسبية.
  • الثاني: مدى سلطة المشرع الضريبي في التدخل في القوائم المالية ومن ثم الربح المحاسبي.
  1. ما نصت عليه المادة (54) من القانون 91 لسنة 2005 من إجازة خصم الضريبة الأجنبية التي “تقوم بأدائها” شركة مقيمة عن أرباحها المحققة في الخارج من الضريبة المستحقة عليها وفقا لأحكام هذا القانون وبشرط تقديم المستندات المؤيدة لها، إن عبارة “أدائها” تحتمل كل صور الأداء مثل المقاصة مع أية ضرائب أو مستحقات أخرى دون السداد المباشر وهو ما تداركته أيضا اللائحة التنفيذية في المادة (66) من استخدام عبارات حاسمة مثل “المدفوعة” “المستندات المؤيدة للسداد”.
  2. ما نصت عليه المادة (107) من القانون رقم 91 لسنة 2005 من أنه “إذا تبين للمصلحة أن حقوق الخزانة العامة معرضة للضياع فلرئيسها أن يطلب من قاض الأمور الوقتية أن يصدر أمرا على عريضة بحجز الأموال التي تكفي لاستيفاء الحقوق المعرضة للضياع. وهذا النص قد جعل التقدير الشخصي لرئيس المصلحة مطلقا في تحديد الدلائل أو الشواهد التي يمكن على أساسها اعتبار هذه الحقوق معرضة للضياع دون وضع ضوابط لها.

ثانيا – في مجال ضريبة المبيعات:

وفي مجال ضريبة المبيعات فهناك مجالات عديدة يظهر فيها بوضوح عدم موضوعية النصوص الضريبة منها على سبيل المثال ما يلي:

  1. ما يتعلق بازدواجية الاستناد إلى الشخصية الاعتبارية وأثره على تحديد مناط التكليف ونطاق الخضوع لضريبة المبيعات ويعني هذا أنه لا ينبغي أن يشتمل النص الواحد المتعلق بتحديد نطاق الخضوع للضريبة على سرد للشخصية الاعتبارية للمكلف المتعلق بتحديد مناط التكليف وإلا أدى هذا الازدواج في الاستناد للشخصية الاعتبارية إلى حدوث أخطاء في تحديد نطاق الخضوع للضريبة.

وإيضاحا لذلك نجد أن التعديل الذي أدخله القانون رقم 89 لسنة 2004 والذي يسرع اعتبارا من 22/5/2004 قد أدخل تعديل على مسمى بعض الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) كما يوضحه الجدول التالي([14]):

المسمى قبل التعديلالمسمى بعد التعديل
خدمات النقل السياحي.خدمات شركات النقل السياحي.
خدمات النظافة والحراسة الخاصة.خدمات شركات النظافة والحراسة الخاصة.

ويترتب على التعديل الجمع بين مناط التكليف (شركات) وكذلك نطاق السريان (خدمات النقل السياحي) مثلا مما يؤدي إلى إخضاع كل الخدمات التي تقوم بها شركات النقل السياحي مثل إنهاء سفر أو وصول السياح أو ترتيب الزيارات السياحية لهم.

  1. وجود فجوات ضريبية في أحكام العقوبات بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بما يخل بالعدالة في تطبيق هذه العقوبات، فعلى سبيل المثال نجد أن:
  2. المادة 41، 42، 43، 44 من القانون والتي تضمنت سردا للعقوبات المتعلقة بالمخالفات وبالتهرب الضريبي كما يلي:

أ/1- المادة 41 اعتبرت مخالفة تقديم المسجل بيانات خاطئة عن المبيعات من السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة إذا ظهر فيها زيادة لا تجاوز 10% عما ورد بالإقرار.

أ/2- المادة 44 والتي اعتبرت تهربا تقديم المسجل بيانات خاطئة عن المبيعات اذا اظهرت فيها زيادة تجاوز 10% عما ورد بالإقرار.

ويتضح مما سبق أنه بينما استندت المادة 41 فقط إلى المبيعات من السلع والخدمات الخاضعة للضريبة فإن المادة 43 استندت إلى إجمالي المبيعات سواء الخاضعة أو المعفاة مما يحدث لبسا وعدم موضوعية في تكييف طبيعة الخطأ (مخالفة/ تهرب) ومن ثم العقوبات المقابلة لها.


المبحث الثاني

إطار عام مقترح للمحاور الرئيسية التي يجب أن يرتكز عليها نهج

الحوكمة الضريبية في مصر

مما لا شك فيه أن اقتراح أي إطار لنهج الحوكمة الضريبية يختلف باختلاف طبيعة البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تسود المناخ العام لكل دولة ودرجة تقدمها مما يجعل لهذا الإطار صبغته المحلية لا الدولية، وإن كان هناك خطوطا أو محاور عامة متفق عليها لا خلاف بشأنها مع وجود استثناءات في هذا الصدد.

ويوضح الشكل التالي المحاور الرئيسية المقترحة لنهج الحوكمة الضريبية:


شكل يوضح المحاور المقترحة للعمل بنهج الحوكمة الضريبية

والآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية الناشئة عنها

وفيما يلي نتناول بإيجاز عرض لأهم هذه المحاور مع أمثلة استرشادية تطبيقية لها:

  • المحور الأول: توافر الموضوعية في نصوص التشريع الضريبي:

يقصد بموضوعية النص الضريبي أن يكون النص محددا غير قابل للبس أو التأويل وغير خاضعا للتقدير الشخصي وقابلا للتطبيق العملي ومتوافقا مع الأصول المحاسبية المتعارف عليها وبحيث لا ينشأ عنها اختلاف جوهري عند تطبيقه بواسطة الشركة أو مراجعته واعتماده من قبل الإدارة الضريبية([15]).

ويرجع أهمية هذا المحور أن العمل به يؤدي إلى:

  1. تجنب نشأة المنازعات الضريبية بين الممولين والإدارة الضريبية والمحاسبين نتيجة اختلاف تأويل أو تفسير النصوص الضريبية.
  2. عدم ضياع المزايا الضريبية التي منحها المشرع الضريبي تحقيقا لأهداف اقتصادية أو اجتماعية نتيجة تعطيل العمل بالنص لغموض شروطه أو عدم قابليتها للتطبيق العملي.

وختاما لهذا وتأكيدا لأهمية هذا المحور وأثره على الاستقرار الضريبي والعدالة الاجتماعية. فقد أكد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 15/4/2007([16]).

على موضوعية النص الضريبي كما يلي:

ولما كانت عبارة خدمات التشغيل للغير قد وردت عامة يشوبها الغموض وعدم التحديد ولم تأت واضحة صريحة مما آثار ضلالا من الشك حول تحديد مضمونها ومحتواها وخلافا حول تطبيقها وحال بين المكلفين بأدائها والإحاطة بالعناصر التي تقيم البناء القانوني لهذه الضريبة على نحو يقيني جلي، استحال معه عليهم بوجه عام توقعها عند مزاولتهم للنشاط وأدائهم للخدمة وهو ما يناقض الأسس الموضوعية والإجرائية للضريبة، ويجافي العدالة الاجتماعية التي يقوم عليها النظام الضريبي طبقا لنص المادة (38) من الدستور، فوق كونه يعد إعراضا من جانب السلطة التشريعية عن مباشرة ولايتها الأصلية في تحديد النشاط الخاضع للضريبة ووعائها، ونقل مسئوليتها إلى السلطة التنفيذية وتفويضها في ذلك الأمر الذي يمس بنيان الضريبة التي فرضها القانون ويشرك تلك السلطة في المجال المحجوز للسلطة التشريعية دون غيرها بصريح نص المادة (119) من الدستور ليغدو النص الطعين مصادما لأحكام الدستور.

وبذلك فقد أكد حكم المحكمة الدستورية العليا أن عدم موضوعية النص الضريبي قد تؤدي إلى تصادمه مع أحكام الدستور.

كما أكد الحكم الآثار الخطيرة التي تحدثها الرجعية في محيط العلاقات القانونية.

  • المحور الثاني: توافق أحكام التشريع الضريبي مع أحكام الدستور والقوانين الأخرى:

يركز هذا المحور على الشق القانوني في التشريع الضريبي، إذ يجب أن تتسق أحكامه ولا تتعارض مع الدستور أو القوانين الأخرى ومنها:

  1. قانون العمل.
  2. قانون تنمية المنشآت الصغيرة.
  3. الاتفاقات الدولية لمنع الازدواج الضريبي.
  4. قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997.
  5. قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.
  6. القانون المدني والجنائي… إلخ.
  7. قانون سرية المهنة وقانون سرية البنوك.

ومن أمثلة ذلك التعارض ما يلي:

  1. ما ورد في أحكام المادة 11 بند (3) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن المزايا العينية المتمثلة في القروض والسلفيات المقدمة من أصحاب الأعمال والتي تنص على أن:

“في حالة تقديم صاحب العمل قرض للعامل فيما يجاوز إجمالي ما يحصل عليه العامل خلال الستة أشهر السابقة على حصوله على القرض بدون عائد أو بعائد يقل عن 7% يتم تحديد قيمة الميزة بنسبة 7% أو بالفرق بين سعري عائد القرض وبين سعر العائد المشار إليه إذا كان سعر عائد القرض أقل من 7%، وهذا النص يتعارض مع أحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والذي ينص على ما يلي في المادة 43 على ما يلي:

“لا يجوز لصاحب العمل أن يقتطع من أجل العامل أكثر من 10% وفاء لما يكون قد أقرضه من مال أثناء سريان العقد أو أن يتقاضى أية فائدة عن هذه القروض ويسري ذلك الحكم على الأجور المدفوعة مقدما.


ثانيا – تعارض مع أحكام الدستور:

  • ما ورد في الجدول رقم (2) المرافق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المتعلق بضريبة المبيعات من إخضاع خدمات التشغيل للضريبة والذي صدر بشأن إخضاعها القانون رقم 11 لسنة 2002 والذي نص المادة (2) منه على أن:

“مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره” وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية العدد رقم (16) مكرر بتاريخ 21/4/2002.

هذا وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15 إبريل سنة 2007 الموافق 27 من ربيع الأول سنة 1428هـ. ونشر بالجريدة الرسمية بالعدد 16 (تابع) في 19/4/2007 وجاء منطوق الحكم كما يلي:

“وعلى الرغم من أنه قد توافرت لهذا القانون على ما يبين في مضبطه مجلس الشعب الجلسة الستين المعقودة في 15/4/2002 الأوضاع الشكلية التي تطلبها الدستور في المادة (187) منه لإقرار القوانين رجعية الأثر وهي موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب غير أن ذلك لا يعصمه على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من الرقابة التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا، إذ لا يكفي لتقرير دستورية نص تشريعي أن يكون من الناحية الإجرائية موافقا للأوضاع الشكلية التي يتطلبها الدستور، بل يتعين فوق هذا أن يكون في محتواه الموضوعي غير منوط على إهدار لحق من الحقوق التي كفلها الدستور أو متضمنا فرض قيود عليه تؤدي إلى الانتقاص منه، وأن يكون ملتئما مع القواعد الموضوعية في الدستور وهو ما يتقيد به المشرع عند تقرير الرجعية خاصة في مجال الضريبية والتي يتعين ألا يلجأ إليها إلا إذا أملتها مصلحة عامة جوهرية، وذلك بالنظر للآثار الخطيرة التي تحدثها الرجعية في محيط العلاقات القانونية وهو ما لم يراعه المشرع بالنسبة للأثر الرجعي الذي تضمنه القانون الطعين الذي استهدف كما تقدم تصحيح الأوضاع التشريعية السابقة عليه وما شابها من أخطاء متخذا من جبايه الأموال ذاتها منهجا مما لا يعد مصلحة جوهرية مشروعه تبرره كما لا يعتبر هدفا يحميه الدستور فضلا عن مصادمته للتوقع المشروع من جانب المكلفين بأداء هذه الضريبة والذي ينافيه غموض عبارة “خدمات التشغيل للغير” وعدم. تحديدها للبناء القانوني للضريبة على نحو يتحقق به علم المكلفين بها – بالأداة التي حددها الدستور – بالعناصر التي يقوم عليها على نحو يقيني واضح بحيث لا يكون عبؤها ماثلا في أذهانهم بما يجعل تقرير الأثر الرجعي في هذه الحالة نوعا من المداهمة والمباغتة تفتقر لمبرراتها ليصبح تقريره على هذا النحو بعيدا عن الموازين الدستورية لفرض الضريبة ومناقضا لمفهوم العدالة الاجتماعية كما يعد عدوانا على الملكية الخاصة من خلال اقتطاع بعض عناصرها دون مسوغ الأمر الذي يضحى معه صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 في نصها على أنه “مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون” مخالفا لأحكام المواد 32، 34، 38، 61، 119 من الدستور.


ثالثا – التعارض مع قوانين سرية البنوك وسرية المهنة:

حيث نصت المواد 95، 99 من القانون رقم 91 لسنة 2005 على أن:

  1. يلتزم الممول باستقبال موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية وتمكينهم من الاطلاع على ما لديه من دفاتر ومستندات ومحررات.
  2. للوزير أن يطلب من رئيس محكمة استئناف القاهرة اطلاع العاملين بالمصلحة أو حصولهم على بيانات متعلقة بحسابات العملاء وودائعهم وخزائنهم.
  • المحور الثالث: توافر آلية فعالة لسرعة فض المنازعات الضريبية ومنع حدوثها:

يقصد بهذه الآلية كل فعل إيجابي ينجم عنه منع حدوث النزاعات الضريبية بمنع نشأة أسبابها ومن ذلك ما يلي:

  1. تنقيح التشريع الضريبي ومنظومة العمل الضريبي من أيه نصوص أو سلوكيات ينجم عنها أصلا حدوث المنازعات الضريبية مثل ما يلي:

أ/1- التحقق من موضوعية نصوص التشريع الضريبي.

أ/2- اتساق تلك النصوص مع أحكام الدستور والقوانين الأخرى.

أ/3- تضمين التشريع الضريبي نصوصا تمنع التعسف الضريبي والتقدير الجزافي من قبل الإدارة الضريبية.

أ/4- تغليب صفة موضوعية الفحص الضريبي على أعمال الفحص والمراجعة.

أ/5- التركيز على الجانب السلوكي في تعامل المأمور الفاحص مع الممولين.

أ/6- الضغط في محاولة أنهاء ملفات الممولين في مرحلة الفحص أو اللجنة الداخلية.

  1. تضمين التشريع الضريبي نصا يجيز لوزير المالية سلطة تجديد العمل بأحكام التصالح الضريبي لتصفية أية نزاعات ضريبية تصل إلى ساحات المحاكم أولا بأول.
  • المحور الرابع: خلق الالتزام الطوعي لدى الممولين للالتزام بأحكام التشريع الضريبي:

الالتزام بأحكام القانون الضريبي هو سلوك ينبغي أن يتحلى به الممولون طواعية في مجتمع ضريبي ناضج يقدس سداد الضريبة ويحرص عليها.

إلا أن هذا الالتزام الطوعي يتطلب لتحققه عمليا في مصر توافر شروطا عديدة تكاد تكون في مجملها كافة محاور الحوكمة الضريبية مجتمعة ومن ذلك:

  1. القضاء على مظاهر الفساد في الدولة عامة والتي تؤثر على مجمل التكوين السلوكي للأطراف ذوي العلاقة خاصة ما شهده المجتمع المصري من سلب لأموال البنوك وتهرب وتربح بعض رجال الأعمال.
  2. التركيز على خلق الوعي الضريبي لدى النشئ في مراحل دراسية مبكرة وهو ما يستدعي التنسيق بين الوزارات المختصة في هذا المجال.
  3. تحقيق الشعور المادي الملموس للمواطن المصري باستيفاء احتياجاته الأساسية الآدمية من السلع والخدمات بأنواعها والحصول عليها بصورة كريمة إذ لن يخلق هذا الشعور مجرد برامج الدعاية بأشكالها المختلفة في ظل المعاناة اليومية للممولين.
  4. خفض عبء الضريبة النهائي عن مجموع ما يخضع له الممول من أوعيه وضرائب بما يشجع على النشاط والاستثمار.
  5. العمل على تغيير الثقافة الضريبية السائدة بين الممولين حاليا لجعل الوفاء بالضريبة واجبا مقدسا لا يفترق عن مفاهيم الشرف والأمانة.
  6. التركيز على تقوية الوازع الديني لدى المصريين بعدم التهرب من الالتزامات الضريبية.
  7. خفض التكاليف المتمثلة في الأعباء الدفترية والتنظيمية للممولين والتي قد تكون سببا للتهرب من التعامل مع الإدارة الضريبية.
  • المحور الخامس: قيام الإدارة الضريبية بدور مستحدث يقوم على رقابتها على تحصيل الضريبة وليس العمل على تحصيلها:

كلما ارتقى المجتمع الضريبي والمحاسبي انعكس هذا الرقي على طبيعة عمل الجهاز الضريبي وعلى نمط وأساليب تحصيل الضريبة:

  1. ففي المجتمعات المتقدمة تعرف الإدارة الضريبية بأنها إدارة خدمات ضريبية تهدف بالدرجة الأولى إلى تقديم كافة الخدمات الضريبية للممولين باعتبار أن مراحل تقديم الإقرارات وفحصها وربط الضريبة وتحصيلها تسير بشكل انسيابي ومنتظم دون ضغوط من الإدارة الضريبية التي تراقب فقط انسياب المنظومة الضريبية والتي قد يتم أيضا خصخصة بعض مراحلها مع وجود عقوبات صارمة في حالة الإخلال بالنظام.
  2. أما المجتمعات النامية فإن عملية تقديم الإقرارات وفحصها وربط الضريبة وتحصيلها تمر باختناقات عديدة تستدعي تفرغ الإدارة الضريبية لمتابعتها وإجراء الضغوط المختلفة لضمان انسياب قنوات الفحص والربط والتحصيل في ظل انخفاض نسبة مقدمي الإقرارات وارتفاع نسبة التهرب الضريبي.

وعلى هذا فإن طبيعة إنجاز مرحلة التحصيل على وجه الخصوص يمكن اتخاذها مقياسا لمدى تقدم العمل بالمنظومة الضريبية، وهو محك اختبار للإدارة الضريبية في موقعها على خريطة الارتقاء عامة.

  1. المبادرة بتوليد روح الثقة والتعاون بين كل من الإدارة الضريبية من ناحية والمحاسبين والممولين من ناحية أخرى من خلال تنمية جسور الثقة بين كل الأطراف وهو ما سعى القانون رقم 91 لسنة 2005 على تحقيقه من خلال نصوص عديدة منها:

ج/1- مادة 84 ق – والتي الزمت المصلحة بقبول الإقرار الضريبي على مسئولية الممول.

ج/2- مادة 88 ق – والتي حظرت على المصلحة عدم الاعتداد بالدفاتر والسجلات للممول أو إهدارها إلا بموجب مستندات تقدمها المصلحة بذلك.

ج/3- مادة 89 ق – إقرار ربط الضريبة على الأرباح الثابتة من واقع الإقرار المقدم من الممول.

ج/4- مادة 90 ق – والتي لا تسمح لمصلحة الضرائب باللجوء إلى التقدير إلا في حالة عدم تقديم الإقرار أو عدم توثيقه مستنديا كما حظرت إجراء أي تعديل في الإقرار الضريبي من قبل الإدارة الضريبية إلا يتوافر مستندات تؤكد عدم صحة الإقرار المقدم.

ويلاحظ في هذا الصدد أنه مما يدعم هذا التوجه ما ورد في القانون 91 لسنة 2005 على تشكيل المجلس الأعلى للضرائب والذي يتسم عمله بالدرجة الأولى بتوفير الحماية والأمان للممولين من تعسف الإدارة الضريبية. هذا بخلاف أن من أهدافه مراجعة أدله العمل الضريبية وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها ونشرها.

إلا أن تأخر تشكيل هذا المجلس وممارسته لعمله قد يؤدي إلى آثار نفسية سلبية تنعكس على المجتمع الضريبي لأنه تأخر تشكيله ليس في صالح الممولين كما قد يعرض ما يصدر من قرارات وتعليمات عن طريق الوزارة للطعن فيها نظرا لأنها غير مستوفاة الشروط القانونية.

  • المحور السادس: إسهام التشريع الضريبي في تطوير الأداء المهني والفني للمحاسبين والممولين والعاملين بالإدارة الضريبية:

هناك علاقة طردية بين تطوير المنظومة الضريبية وتطوير العنصر البشري مهنيا سواء على مستوى العاملين بالإدارة الضريبية والشركات ومراقبي الحسابات.

ونظرا لأن التشريع الضريبي يختلف عن غيره من التشريعات المحاسبية والمهنية الأخرى لما يتسم به التشريع الضريبي من سريان نطاق تطبيقه على كل إطراف المنظومة الضريبية مما يشمل كل الأطراف من محاسبين قانونيين وممولين والإدارة الضريبية على حد سواء لذلك فإن الإلزام الذي يرد في قانون الضرائب يكون مؤثرا عما لو ورد في غيره من القوانين.

وعلى سبيل المثال ورغم أن الإلزام بتطبيق المعايير المحاسبية قد ورد من قبل في القانون رقم 95 لسنة 1992 المتعلق بسوق المال، وقرار وزير الاقتصاد رقم 503 لسنة 1997 وتعديلاته، إلا أن ورود نفس الإلزام في المادة رقم 17 من القانون رقم 91 لسنة 2005 والتي نصت على أن:

“يتحدد صافي الربح على أساس قائمة الدخل المعدة وفقا لمعايير المحاسبة المصرية، كما يتحدد وعاء الضريبة بتطبيق أحكام هذا القانون على صافي الربح المشار إليه”.

وقد أحدث هذا النص طفرة كبيره في مجال المعايير المحاسبية والعلاقة التأثيرية المتبادلة مع التشريع الضريبي على كافة المجالات سواء:

  1. الدورات التدريبية التي عقدتها الإدارة الضريبية للعاملين بها بالاستعانة. بأساتذة الجامعات في مجال التخصص وقيادات مصلحة الضرائب الواعية في هذا الصدد.
  2. الدورات التدريبية التي عقدتها النقابات المهنية والجمعيات العلمية والمهنية للمحاسبين القانونيين والممولين.
  • المحور السابع: الجمع بين نهج الحيادية وعدم حيادية المشرع الضريبي بما يحقق صالح أهداف الضريبية ويوازن بينها:

يقصد بحيادية([17]) المشرع الضريبي المساواة في المعاملة الضريبية بين الأنشطة والمواقع الجغرافية والأشخاص ذوي العلاقة يتم إقرار معاملة ضريبية واحدة لكافة الأنشطة بما فيها الصناعة والتصدير وبين كافة المواقع سواء داخل أو خارج الوادي القديم وسواء بالمناطق والمجتمعات العمرانية الجديدة أم غيرها وبين كافة الأشخاص بما يستدعي معاملة شركات الأشخاص والأموال على حد سواء مع الغاء كافة الإعفاءات الضريبية وتطبيق معدل واحد كعائد لاحتساب غرامات التأخير على المبالغ المتأخر توريدها أو سدادها والذي أقره المشرع الضريبي في القانون رقم 91 لسنة 2005 بمعدل الائتمان والخصم المعلن من البنات المركزي في يناير من كل عام والذي يتراوح حاليا بين 9، 10% سنويا.

وتعني الحيادية تراجع المشرع الضريبي بدرجة كبيرة عن استخدام الضريبة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتركيز بالدرجة الأولى على الهدف المالي.

أما عدم الحيادية فعلي العكس من ذلك إذ تعني استخدام المشرع الضريبي للضريبة للتدخل لتحقيق هذه الأهداف.

ومن أمثلة عدم الحيادية الواردة في القانون رقم 91 لسنة 2005 ما ورد في المادة 21 من أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 من استثناء شركات التصنيع والإنشاءات والتجهيز والخدمات المرتبطة بها من أحكام المادة (29) المتعلقة بترحيل الخسائر حيث أجاز لهذه الأنشطة المعروفة بالعقود طويلة الأجل بترحيل الخسائر المحققة للخلف والأمام معا استثناءا من القاعدة العامة وهي الترحيل للأمام فقط.

وفي رأي الباحث أن المشرع الضريبي يجب آن يجمع بين نهجي الحيادية وعدم الحيادية بمرونة واقتدار بما يسمح له باستخدام الضريبة كوسيلة لتحقق الأهداف المبتغاة.

ورغم انخفاض سعر الضريبة في ظل أحكام القانون رقم لسنة 91 لسنة 2005 إلى 20% للأشخاص الاعتبارية إلا أنه لا يمكن الاكتفاء بذلك كبديل لعدم حيادية المشرع الضريبي وتدخله في بعض الحالات الهامة ومنها:

  1. تمييز النشاط الصناعي ونشاط التصدير في المعاملة الضريبية على غرار أحكام قانون ضريبة المبيعات الذي أخضع نشاط التصدير للضريبة بسعر صفر .
  2. استمرار تمييز بعض المواقع الجغرافية بإعفاءات خاصة مثل مناطق الصعيد المحرومة.
  • المحور الثامن: صياغة نصوص التشريع الضريبي بما يمكن من التحكم في التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة والأعباء الدفترية والإفصاح المحاسبي (التخطيط من قبل المشرع الضريبي):

يقصد بالتركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة التحليل التفصيلي لمكونات أرصدة الضرائب المؤجلة ومصادر نشأتها والحركة التي أجريت عليها خلال العام وأسهمت في أحداث تغيرات به بالزيادة أو النقص وبالتالي تحديد قيمة الحركة المدينة أو الدائنة (السالبة أو الموجبة) والتي تسهم طبقا للمعيار المحاسبي المصري رقم (24) في تعديل قيمة الضريبة واجبة السداد بالإقرار الضريبي وصولا للضريبة المحملة على قائمة الدخل([18]).

ولما كانت الضرائب المؤجلة ترتبط في نشأتها وانعكاسها بالفروق الضريبية المؤقتة([19]) وليست الدائمة الناتجة عن الاختلاف الوقتي لمتطلبات أحكام التشريع الضريبي عن المعايير المحاسبية، وأن الفروق الوقتية هي التي تتطلب التتبع عبر عدة سنوات لأنها لا تمثل تنازل من أحد الطرفين (الإدارة الضريبية/ الممولين) عن حقوقه الضريبية قبل الطرف الآخر بل مجرد تأجيل للحصول على تلك الحقوق أو سدادها لمرحلة مقبلة (عكس الحال في الفروق الضريبية الدائمة التي يتنازل فيها أحد الطرفين للآخر عن حقوقه مما لا تستدعي التتبع عبر عدة سنوات ويقتصر أثرها على سنة نشأتا لا غير) فمن هنا فالأمر يتطلب إمساك سجلات ودفاتر للأغراض الضريبية التتبع وانعكاس الإفصاح المحاسبي عن الفروق المؤقتة في كل من الميزانية (أصول/ خصوم ضريبية مؤجلة) وقائمة الدخل (مصروف الضريبة) وهي ما يعني ازدياد العبء الدفتر وأعباء الإفصاح المحاسبي.

ولذلك ففي رأينا أنه يجب ألا يتم صياغة نصوص التشريع الضريبي اعتباطا دون دراسة وافية لأثر هذه النصوص على الأعباء الدفترية والمحاسبية للممولين والسعي ما أمكن لقصر أثر هذه النصوص على نشأة فروق دائمة وليست مؤقتة تخفيفا لهذه الأعباء ويجب أن تشمل هذه الدراسة أيضا ما إذا كان لنص الضريبي أبعادا أخرى غير محسوبة على عناصر التكاليف ومن ثم على طبيعة نشأة الفروق الضريبية من عدمه، فعلى سبيل المثال نجد أن اشتراط المشرع الضريبي لاعتماد العوائد المدينة عدم تجاوز نسبة لعدد معين من المرات مع اعتماد بسط ومقام هذه النسبة طبقا للمعايير المحاسبية يؤدي إلى تأثير تكلفة الفوائد المدينة المعتمدة ضريبيا بالإقرار الضريبي بمتطلبات المعايير المحاسبية بما يؤدي لعدم الفصل بين الربح المحاسبي والضريبي طبقا لمتطلبات المادة 17 من القانون رقم 91 لسنة 2005 حيث أنه طبقا لأحكام المعيار رقم 24 المصري يتم تعديل الضريبة الواردة بالإقرار الضريبي بالتغيرات الحادثة في أرصدة الضرائب المؤجلة بالميزانية لتحديد قيمة الضريبة بقائمة الدخل والتي بناء عليها يتحدد الربح المحاسبي القابل للتوزيع ومن ثم قيمة الاحتياطيات التي ترحل إلى حقوق الملكية والتي تمثل مقام النسبة سالفة الذكر مما يؤثر بالتالي على قيمة الجزء المعتمد من العوائد المدينة والجزء المستبعد الذي يرد بالإقرار الضريبي ويخضع للضريبة وبالتالي تحديد قيمة الفروق الضريبية الدائمة.

غير أنه من قواعد الحوكمة تحفيز الممولين والمحاسبين القانونيين على الإقبال على التعامل مع التشريع الضريبي والإدارة الضريبية، وهذا الأمر يتطلب التيسير في كل الجوانب ما أمكن وليس فقط بخفض سعر الضريبة وحدة وقد يكون من أسباب التهرب الضريبي للبعض ما يتكبده الممولين من أعباء دفترية للأغراض الضريبية كالخصم تحت حساب الضريبة والضرائب المؤجلة وغيره مما يسهم في أعباء مادية وزمنية وتنظيمية ينبغي الرقابة عليها والتحكم فيها وجعلها في الحد الأدنى لها خاصة وأنها ستشمل في معاناتها الأطراف الثلاثة وهم الممولين والمحاسبون والمأمور الفاحص في ظل الإلزام بالعمل بمعايير المحاسبة للجميع.

وتعرض الجداول التالية نماذج استرشادية لأثر نصوص التشريع الضريبي على نشأة وانعكاس الفروق الضريبية بأنواعها ويشمل ذلك:

  1. حالات ينشأ عنها فروق ضريبية دائمة موجبة([20]).
  2. حالات ينشأ عنها فروق ضريبية دائمة سالبة.
  3. حالات ينشأ عنها فروق ضريبية دائمة مؤقتة موجبة.
  4. حالات ينشأ عنها فروق ضريبية دائمة مؤقتة سالبة.
  5. حالات ينشأ عنها فروق ضريبية دائمة فروق ضريبية.
نوع الفرقأمثلة تطبيقية الضاحية
الفروق الضريبية الدائمة الموجبةالزيادة في المصروفات غير المؤيدة بالمستندات عن 7% من المصروفات الإدارية والعمومية المؤيدة بالمستندات.
استبعاد جزء من العوائد المدينة المحملة على قائمة الدخل في حالة عدم استيفاء الشروط.
استبعاد المبالغ المستقطعة من أموال الشركة لحساب صناديق الادخار أو المعاش في حالة عدم توافر الشروط بما يزيد على 20% من مجموع الأجور.
ما يزيد على 10% من تبرعات المدارس والمستشفيات وجهات البحث العلمي.
ما ينشأ من فروق ناتجة عن التغير في السياسات المحاسبية (مادة 70 لائحة).
عدم خصم الخسائر الأجنبية المحققة بالخارج.
الغرامات والتعويضات الناتجة عن ارتكاب جناية أو جنحة عمدية.
الضريبة على الدخل.
الفروق الضريبية الدائمة السالبةالتوزيعات الناتجة عن المساهمة في أشخاص اعتبارية مقيمة أخرى سواء بالمساهمة عند التأسيس أو بالشراء من البورصة.
ناتج التعامل في الأوراق المالية بالنسبة لما تحصل عليه الشركة من الأوراق المالية المقيدة في بورصة مصرية حيث تعفي الأرباع من الخضوع أو تخصم الخسائر المحققة بشرط الوفاء بالشروط المحددة.
ويلاحظ هنا أنه ينشأ عن هذا البند ثلاثة حالات:
في حالة توافر الشروط وتحقيق مكاسب تنشأ فروق ضريبية دائمة سالبة.
في حالة توافر الشروط وتحقيق خسائر تنشأ فروق ضريبية دائمة موجبة.
في حالة عدم توافر الشروط وسواء كانت نتيجة المعاملات ربحا أو خسارة لا تنشأ أية فروق ضريبية لإتفاق المعالجة المحاسبية والضريبية معا.
الفروق الضريبية المؤجلة الدائنة (الالتزامات الضريبية المؤجلة)الإهلاك المعجل:
1/1- عند النشأة… يمثل فروقا مؤقتة سالبة.
1/2- عند الانعكاس.. يمثل فروقا مؤقتة موجبة.
البيع بالتقسيط:
2/1- يقيد محاسبيا طبقا لأساس الاستحقاق وضريبيا طبقا للأساس النقدي.
2/2- عند النشأة يمثل فروقا مؤقتة سالبة.
وعند التحصيل (الانعكاس) يمثل فروقا مؤقتة موجبة.
إهلاك الأصول الخاضعة لأسلوب القسط الثابت ضريبيا:
حيث يتعاقب نشأة ثم انعكاس هذه الفروق الضريبية تبعا للاختلاف بين الحياة الإنتاجية للأصل والحياة الضريبية له.
إهلاك الأصول الخاضعة لأسلوب القسط المتناقص ضريبيا:
نظرا لارتفاع الإهلاك الضريبي في السنوات الأولى عن الأخيرة نجد أن:
4/1- في السنوات الأولى تنشأ فروق ضريبية سالبة.
4/2- في السنوات الأخيرة تنعكس هذه الفروق الضريبية لتصبح موجبة.
الأرباح الرأسمالية المؤجلة الخضوع: في حالة استيفاء الشروط الواردة في المادة 53 من القانون 91 لسنة 2005 بمناسبة تغيير الشكل القانوني، وتحسب بالقيمة البيعية المتوقعة بعد استبعاد مجمع الإهلاك.
الفروق الضريبية المؤجلة المدينة (الأصول الضريبية المؤجلة)مخصصات البنوك:
1/1- طبقا للقانون: ما زاد عن نسبة الـ 80% يعد فروقا دائمة موجبة.
1/2- طبقا للائحة ونموذج الإقرار:
1/2/1- عند التكوين… ما زاد على نسبة الـ 80% يعد أصولا ضريبية مؤجلة تمثل فروق ضريبية مدينة موجبة.
1/2/2- عند الاستخدام… تنعكس هذه الفروق ممثلة فروق ضريبية مدينة سالبة.
مخصصات الشركات عامة تعد أصولا ضريبية عند تكوينها ونشأتها ثم تنعكس ويتم استردادها عند استخدامها.
الخسائر المرحلة للأمام:
3/1- عند النشأة.. في سنة حدوث الخسارة تنشأ فروق ضريبية مؤجلة مدينة.
3/2- عند الانعكاس.. في السنوات التالية يتم تسويتها تدريجيا.
أقساط التأمين الاجتماعي: (الجزء الغير مسدد)
4/1- عند النشأة.. يتم إجراء قيد استحقاق محاسبي بقيمة ما يخص العام يرد منها بالإقرار الجزء غير النقدي ممثلا فروق ضريبية مؤقتة مدينة موجبة.
4/2- عند الانعكاس والسداد… تنشأ فروق ضريبية مؤقتة مدينة سالبة.
الديون المعدومة المحصلة: (لغير البنوك وشركات التأمين)
5/1- التي لم يسبق اعتمادها ضريبيا… ينأ عن عدم اعتمادها فروق ضريبية مؤجلة مدينة موجبة.
5/2- عند تحصيلها.. يتم انعكاسها وتنشأ فروق ضريبية مدينة سالبة.
بنود لا ينشأ عنها فروق ضريبية ولا تنعكس في الإقرار الضريبي لاتفاق المعالجة المحاسبية والضريبية معاالتبرعات المدفوعة للحكومة.. تخصم بالكامل حتى في حالة تحقق خسائر.
المخصصات التي تكونها شركات التأمين.. تخصم بنسبة 100%.
المبالغ المدفوعات كتوزيعات أرباح: وتشمل
حصة العاملين في الأرباح.
مكافأة أعضاء مجلس الإدارة.
مقابل حضور الجمعية العمومية للمساهمين.
عوائد ودائع الأشخاص الاعتبارية لدى البنوك.
العمولة والسمسرة التي يحصل عليها شخص اعتباري مقيم سواء كانت متصلة أو غير متصلة بالنشاط.
فروق العملة المدينة أو الدائنة (مادة 70 لائحة).
إخضاع إيرادات الثروة العقارية لضريبة أرباح الأشخاص الاعتبارية مع السماح بخصم ضريبتها ضمن التكاليف.
الإعانات/ التعويضات/ الخصم المكتسب.
الديون المعدومة المحصلة التي سبق اعتمادها كتكلفة ضريبية.
إخضاع التوزيعات المحققة في الخارج لشخص اعتباري مقيم في مصر.
خصم الضريبة الأجنبية من الضريبة على أرباح الشخص الاعتباري.
  • المحور التاسع: خلو التشريع الضريبي من ثغرات تمكن من إجراء التخطيط الضريبي بهدف تجنب الضريبة على غير إرادة المشرع مع المساواة بين القيم المطلقة للبدائل الضريبية:

يأخذ التخطيط الضريبي عادة صورتان:

  1. تخطيط ضريبي من جانب المشرع الضريبي… وهو على شاكلة ما سبق ذكره بشأن مراعاة المشرع الضريبي عند صياغته لنصوص التشريع ما يلي:

أ/1- استهداف نشأة الفروق الدائمة أكثر منها المؤقتة سعيا لخفض الأعباء الدفترية والمحاسبية على كل من الممولين والمحاسبين والمأمور الفاحص.

أ/2- كذلك فمن التخطيط الضريبي أيضا سعي الإدارة الضريبية للحفاظ على حقوق الخزانة العامة في حالة تعرضا للضياع حيث أجازت المادة 107 من القانون 91 لسنة 2005 أن يطلب رئيس المصلحة من قاضي الأمور الوقتية العجز على الأموال التي تكفي لاستيفاء الحقوق المعرضة للضياع.

أ/3- كذلك من التخطيط الضريبي للمشرع الضريبي استخدام العلاقة التأثيرية المتبادلة لكل من الإهلاك والأرباح الرأسمالية في تحقيق الأهداف الاقتصادية ومنها:

أ/3/1- تحديث الأصول الثابتة وتشجيع الشركات على أعمال الإحلال والتجديد… ومن ذلك:

أ/3/1/1- ارتفاع معدلات الإهلاك الضريبية عن المحاسبية لسرعة استرداد رأس المال المستثمر في أصول ثابتة.

أ/3/1/2- منح ميزة تعجيل الإهلاك للآلات والمعدات بالشركات الصناعية.

أ/3/1/3- تأجيل خضوع الأرباح الرأسمالية المحققة محاسبيا عند تحديد وعاء الضريبة للأصول الخاضعة لنظام أساس الإهلاك في حالة كون الإضافات نتيجة الإهلاك والتجديد أكثر من المبيعات مما يجعل أساس الإهلاك موجب دائما.

أ/3/2- التشجيع على تغيير الشكل القانوني للشركات مثل الاندماج من خلال منح الشركات ميزة عدم إخضاع أرباح إعادة التقييم للضريبة وسداد الضريبة بالتقسيط عن طريق فروق الإهلاك (مادة 53 ق 91 لسنة 2005).

  1. تخطيط ضريبي من جانب الممولين والمحاسبين([21])… هناك نوعان من التخطيط الضريبي يستهدفه الممولون والمحاسبون هما:

ب/1- تخطيط ضريبي غير مرغوب فيه وهو الذي يستهدف التهرب من الضريبة باستغلال أي أخطاء أو ثغرات وردت بالتشريع على غير ارادة المشرع الضريبي أو بالتحايل والتزوير في الدفاتر والمستندات وهذا النوع الأخير معاقب عليه تشريعيا.

ب/2- تخطيط ضريبي مرغوب فيه وهو تخطيط مستهدف بإرادة المشرع الضريبي لإتاحة البدائل المختلفة أمام الممولين للتحفيز على تحقيق أهداف اقتصادية أو اجتماعية واستخدام عوامل مؤثرة للترغيب على ذلك مثل المفاضلة بين بدائل للمعالجة الضريبية لعنصر ما بهدف اكتساب وفرا ضريبيا أو تأجيل سداد الضريبة لوجود عسر في السيولة أو للاستفادة من القيمة الحالية للأعباء الضريبية المؤجلة أو المفاضلة بين بدائل أخرى لتخفيف عامل الأعباء الدفترية والتنظيمية.

والملاحظ طبقا لأحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 أن هناك نوعين من هذه البدائل هما:

ب/2/1- بدائل تتعلق بأحد العناصر المحددة لوعاء الضريبة.

ب/2/2- بدائل تتعلق بالأثر على الأعباء الدفترية والتنظيمية للممولين:

وفيما يتعلق بالبدائل المتعلقة بأحد العناصر المحددة لوعاء الضريبة فهناك بديلين لهما:

ب/2/2/1- بدائل أطلق فيها المشرع الضريبي اختلاف القيم المطلقة لكل بديل عن الآخر، ومن أمثلة ذلك على سبيل المثال ما تضمنته أحكام القانون من المعالجة الضريبية للعوائد المدينة والعوائد الدائنة المعاناة أو غير الخاضعة للضريبة.

فقد تضمنت أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 نصا في المادة 23 بند (1) بأن “يعد من التكاليف واجبة الخصم عوائد القروض المستخدمة في النشاط أيا كانت قيمتها وذلك بعد خصم العوائد الدائنة غير الخاضعة للضريبة أو المعفاة منها قانونا” مع عدة شروط أخرى لمعالجة العوائد المدينة منها استبعاد العوائد المدينة وإخضاعها للضريبة بالإقرار في حالة سدادها لأشخاص طبيعيين غير خاضعين أو معفيين منها، أو ما يتجاوز مثلي سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي، أو أن تكون مسددة وليست مستحقة.

وحيث أنه لم يرد بالقانون أولوية التطبيق لشرط قبل الآخر فهذا يمثل دعوه للممولين والمحاسبين لإجراء تباديل وتوافيق لهذه الشروط والمفاضلة بين نتائج القياس لاختيار أفضلها وأكثرها. وفرا ضريبيا وبمنطق المفاضلة فإنه المفاضلة بين البدائل تقوم على عاملين:

  • الأول: الحفاظ على قيمة الإعفاء الضريبي للعوائد الدائنة المعفاة أو غير الخاضعة للضريبة
  • الثاني: مدى وجود خسائر مرحلة للأمام من عدمه.

وعلى ذلك يكون قرار التخطيط الضريبي هو:

  1. تطبيق كافة الشروط سالفة الذكر مع إرجاء شرط المقاصة بين العوائد المدينة والعوائد الدائنة المعفاة أو غير الخاضعة بحيث تطبق آخر الشروط بما يمكن من استنفاذ القدر الأكبر من العوائد المدينة والإبقاء على القدر الأكثر من العوائد الدائنة المعفاة أو غير الخاضعة.. وذلك في حالة عدم وجود خسائر مرحلة للأمام.
  2. تطبيق شرط المقاصة كأول الشروط قبل غيرها من الشروط وذلك في حالة وجود خسائر مرحلة للأمام للإبقاء على القدر الأكبر من العوائد المدينة القابلة للخصم باعتبار أن الخسائر سوف تستنفذ إعفاء هذه الفوائد طبقا لنموذج الإقرار الضريبي.

ب/2/2/2- بدائل ساوي فيها المشرع الضريبي بين القيم المطلقة لكل بديل مع غيره من البدائل:

من أمثلة ذلك على سبيل المثال ما ورد في المادة 53 من القانون رقم 91 سنة 2005 والمواد من 61 إلى 64 من اللائحة التنفيذية بشأن تغيير الشكل لقانوني للشركة حيث أتاح المشرع الضريبي للشركات بديلات للمفاضلة بينهما بشأن المعالجة الضريبية لنتائج إعادة التقييم من أرباح رأسمالية أو إهلاك على النحو التالي:

  1. البديل الأول: تأجيل خضوع الأرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم للضريبة مقابل احتساب الإهلاك للأغراض الضريبية طبقا للقيم الدفترية قبل إعادة التقييم.
  2. البديل الثاني: إخضاع الأرباح الرأسمالية للضريبة فورا مع أحقيه الشركة في احتساب الإهلاك طبقا لقيم الأصول بعد إعادة التقييم.

ولبيان كيفية تعادل القيم المطلقة للبديلين معا نفترض أن أصل ما تكلفته 100.000 جنيه تم إعادة تقييمه بمناسبة الاندماج بمبلغ 500.000 وكان معدل الإهلاك وللأغراض الضريبية 10% وسعر الضريبة 20%.

يتم تقييم كل بديل في صورة المكاسب الضريبية المكتسبة أو الضائعة لكل بديل وصافي القيمة النهائية.

طبقا للبديل الأول:

  • المكاسب: الضريبة على الأرباح الرأسمالية المؤجلة الخضوع = (500000 – 100000) × 20% =  + 80000 جنيه.
  • التضحيات: تمثل الفرق في الضريبة بين احتساب الإهلاك على القيم الدفترية واحتسابه على القيم بعد إعادة التقييم لمدة: 10 سنوات. = (500000 – 100000) × 10% معدل إهلاك ضريبي × 20% × 10 سنوات = (80000) جنيه.

وبذلك نجد أن حجم المكاسب والتضحيات متساوي في هذا البديل مع مراعاة أن الأصل بعد 10 سنوات سيكون قد أهلك بالكامل مما يجعل الأرباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة تكاد تكون صفرا.

طبقا للبديل الثاني:

  • التضحيات: الضريبة على الأرباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة فورا = (500000 – 100000) × 20% = (-80000) جنيه.
  • المكاسب: الضريبة على فروق الإهلاك على القيم الدفترية والاهلال على القيم المعدلة عن 10 سنوات = (500000 – 100000) × 10% × 20% × 10 سنوات = + 80000 جنيه.

وبذلك نجد أيضا أن حجم المكاسب والتضحيات يتساوى في هذا البديل ومع هذا وبذلك يمكن القول أن هناك مجالين للمفاضلة بين البديلين:

  • الأول: عامل السيولة.. حيث يفضل البديل الأول عن الثاني في أنه يعني إرجاء حق الدولة قبل الشركة وقدره 80000 جنيه (وسداده بالقسيط على 10 سنوات على عكس البديل الثاني الذي يمثل أرجاء حق الشركة قبل الدولة واسترداده على 10 سنوات.
  • الثاني: عامل الزيادة في الأعباء الدفترية للأغراض الضريبية.. حيث يتميز البديل الثاني من الأول في انخفاض حجم هذه الأعباء وعدم تتبعها من قبل الفاحص – الضريبي لحصول الدولة على حقها مقدما ولتساوي حجم الإهلاك المحاسبي والضريبي معا لاحتساب كلاهما على القيم المعدلة للأصول بما لا يستدعي إجراء تعديلات في الاقرار الضريبي.

وفيما يتعلق بالبدائل المؤثرة على الأعباء الدفترية والتنظيمية: وبخلاف ما سبق ذكره في حالة تغير الشكل القانوني فقد طرحت المادة (62) من القانون رقم 91 لسنة 2005 المفاضلة بين بديلين مؤثرين في هذا الصدد هما:

  • البديل الأول: تطبيق نظام الخصم تحت حساب الضريبة.
  • البديل الثاني: الالتزام بأحكام نظام الدفعات المقدمة.

ولا شك أن هناك عدة عوامل يتم المفاضلة على أساسها بين هذه البدائل وهي:

  1. سهولة التوثيق المستندي.
  2. الحفاظ على عاملي السيولة والعائد.
  3. حصر الممولين ومنع التهرب الضريبي.
  4. خفض الأعباء الدفترية.

وبتطبيق هذه العناصر على كل من البديلين نجد أن:

  1. بديل الخصم تحت حساب الضريبة… يتسم بما يلي:
  • صعوبة التوثيق المستندي مما يهدر عاملي الجهد والزمن.
  • لا يؤثر على سيولة الشركة ولا تحصل الشركة على عوائد عن المبالغ المخصومة تحت الحساب.
  • يؤدي إلى حصر الممولين ومنع التهرب الضريبي.
  • يؤدي لزيادة الأعباء الدفترية.
  1. بديل الدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة.. يتسم بما يلي:
  • سهولة التوثيق المستندي والحفاظ على عاملي الجهد والزمن.
  • يؤثر على سيولة الشركة مع حصول الشركة على عائد سنوي محسوبا وفقا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي بعد خصم 2% منه يتم تسويته مع قيمة الدفعات عند تقديم الإقرار الضريبي.
  • لا يحقق ميزه حصر الممولين وإن كان المشرع الضريبي قد عالج هذه الفجوة طبقا للمادة (62) بجعل العمل بالدفعات المقدمة استثناءا بطلب خاص قبل ستين يوما على الأقل من بداية الفترة الضريبية ومنح المصلحة مهلة للرد على الطلب خلال ستون يوما أخرى مع عدم اعتبار الرد خلال هذه المدة رفضا له.

وهذا الإجراء يمنح المصلحة فرصة دراسة الممول ومدى التزامه وانتظامه وغيره من الممولين بحيث يقتصر الموافقة على التحول من نظام الخصم للدفعات المقدمة على الملتزم منهم، وتحسبا لعدم سرعة رد المصلحة ولخطورة منح الميزة لممول غير ملتزم اعتبر المشرع عدم رد المصلحة خلال المهلة المقررة رفضا للطلب.

  • المحور العاشر: عدم تزايد اللائحة التنفيذية على نصوص وأحكام التشريع الضريبي واقتصارها على الدور المنوط بها طبقا لأحكام القوانين المنظمة ودرءا للطعن بعدم الدستورية وحسما للتركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة:

المتعارف عليه طبقا للقواعد القانونية أن اللائحة التنفيذية تختلف عن التشريع الضريبي، إذ أنها تحتل مرتبة أدنى في السلم التشريعي وتتعلق بالسلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة أو وزير المالية في بحثنا هذا في حين يتعلق القانون بالسلطة التشريعية.

وبالتالي فلا يجوز للائحة التنفيذية أن تزايد على نصوص التشريع الضريبي بحيث لا يجوز لها أن توسع ضيقا أو تضيق واسعا ولكن يتم من خلالها وما يحال إليها من تكليفات وردت في القانون أن تقوم بتفسير أو إيضاح لما غمض أو أن تضع القواعد الإجرائية والتنظيمية لتنفيذ أحكامه.

وفيما يلي حصر بمواد الإحالة من القانون سواء للائحة التنفيذية أو قرارات الوزير أو قرارات رئيس مصلحة الضرائب والمتعلقة بتفسيرا أو إيضاح أو تحديد إجراءات أو قواعد تنظيمية لتطبيق أحكام القانون.


أولا – مواد الإحالة إلى اللائحة التنفيذية:

رقم المادة بالقانونالموضوع المحال للائحة التنفيذية
(3) أحكام عامةقواعد تحديد المواطن الدائم ومركز الإدارة الفعلي للشخص الاعتباري.
(5) أحكام عامةتحديد إجراءات المحاسبة في حالة كون الفترة الضريبية أقل أو أكثر من 12 شهر.
مادة (9)تحديد أساس تقدير قيمة المزايا العينية للعاملين.
مادة (11)تحديد القواعد والإجراءات المتعلقة بحجز وتوريد الضريبة لغير المقيمين والذين يتقاضون مبالغ من غير جهات عملهم الأصلية.
مادة (15)تحديد قواعد وإجراءات حجز وتوريد الضريبة وتقديم الإقرار ربع السنوي للمرتبات.
مادة (16)تحديد قواعد وإجراءات توريد الضريبة إذا كان صاحب العمل غير مقيم في مصر.
مادة (19)تحديد القواعد الخاصة لما يعتبر صفقة واحدة.
مادة (30)تحديد طرق التحاسب وفقا للسعر المحايد.
مادة (35)تحديد التكاليف والمصروفات التي لم يجر العرف على إثباتها مستنديا في ضريبة المهن التجارية.
مادة (40)تحديد الدفاتر المنظمة لأغراض التحاسب الفعلي في الضريبة إيرادات الثروة العقارية.
مادة (44)إصدار النموذج المحدد لبيان العقارات والأراضي المملوكة في حالة زيادة صافي الإيرادات عن الشريحة المعفاة.
مادة (50)قواعد تحديد تاريخ بدء مزاولة النشاط أو بدء الإنتاج لشركات استصلاح أو استزراع الأراضي.
مادة (62)تحديد نموذج الطلب والمستندات المرفقة لتطبيق نظام الدفعات المقدمة.
مادة (63)تحديد النموذج والإجراءات لسداد الدفعات المقدمة.
مادة (64)تحديد الإجراءات المتبعة لتقديم الطلب بالعدول عن نظام الدفعات المقدمة.
مادة (72)تحديد مواعيد توريد المبالغ المحصلة تحت حساب الضريبة.
مادة (72)تحديد مواعيد توريد المبالغ المخصومة تحت حساب الضريبة.
مادة (74)تحديد بيانات الإخطار والمستندات المؤيدة له في حالة الإخطار عن بدء النشاط.
مادة (75)تحديد البيانات التي تتضمنها البطاقة الضريبية.
مادة (78)تحديد أسس الأخطاء عند منح التراخيص لمزاولة أي تجارة أو صناعة أو حرفة أو مهنة.
مادة (78)تحديد الدفاتر والسجلات التي يلتزم الممولون بإمساكها.
مادة (81)تحديد قيمة الرسم المقابل لتحديد المصلحة الموقف الضريبي للممول الذي يرغب في التوقف عن مزاولة النشاط أو التنازل أو مغادرة البلاد نهائيا.
مادة (82)تحديد نموذج الإقرار الضريبي السنوي.
مادة (90)نموذج إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها.
مادة (103)تحديد أسماء العاملين بالمصلحة الذين له حق توقيع المطالبات لتحصيل الضريبة غير المسددة ومقابل التأخير.
مادة (119)تحديد قواعد تشكيل اللجان الداخلية وإجراءات العمل بها.


ثانيا – مواد محالة لإصدار قرارات من وزير المالية:

رقم المادة بالقانونالموضوع
مادة (18)تحديد قواعد وأسس المحاسبة الضريبية وإجراءات تحصيل الضريبة على أرباح المنشآت الصغيرة.
مادة (33)تحديد أسس محاسبة مبسط لتحديد صافي الإيرادات للمهن غير التجارية والتكاليف اللازمة لمباشرة المهنة بما فيها إهلاكات الأصول.
مادة (38)تحديد أعمال أشجار الفاكهة لاعتبارها منتجة وأنواع المحاصيل البستانية.
مادة (43)تحديد المعايير الاسترشادية للتاريخ الذي تعتبر فيه الأراضي الصحراوية منتجة.
مادة (52)تحديد الشركات التي تباشر نشاط التمويل والمستثناة من تطبيق نص المادة (2) المتعلقة بالعوائد المدينة.
مادة (56)تحديد الإتاوات التي تدفع للخارج لخدمة الصناعة.
مادة (59)تحديد النسب التي تخصم تحت حساب الضريبة للنشاط التجاري والصناعي.
مادة (59)تحديد الجهات والمنشآت الأخرى الملزمة بخصم الضريبة.
مادة (66)تحديد نسبة التحصيل تحت حساب الضريبة في حالة التراخيص.
مادة (67)تحديد نسب التحصيل تحت حساب الضريبة للسلع المستوردة.
مادة (68)تحديد نسب التحصيل تحت حساب الضريبة للمجاوز.
مادة (69)تحديد نسب التحصيل تحت حساب الضريبة بالمرور.
مادة (70)تحديد نسب الخصم تحت حساب الضريبة للمهن غير التجارية.
مادة (71)تحديد نسب التحصيل تحت حساب الضريبة للمحامين والأطباء.
مادة (78)تنظيم إمساك الحسابات الإلكترونية وضوابط التحول من نظام الحسابات المكتوبة إلى الإلكترونية.
مادة (95)الإذن لموظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية بالدخول لمقار عمل الممول خلال ساعات العمل دون إخطار سابق.
مادة (99)أحقية طلب اطلاع العاملين على بيان بحسابات العملاء وودائعهم وخزانتهم من رئيس محكمة استئناف القاهرة.
مادة (107)إصدار أمر الحجز على أموال الممول خلاف أمواله المودعة بالبنوك.
مادة (114)أحقية إسقاط كل أو بعض الضرائب ومقابل التأخير.
مادة (115)أحقية إصدار صكوك ضريبية ذات عائد معفى من الضرائب.
مادة (119)تحديد الوسائل الإلكترونية لإدارة عمل اللجان الداخلية ولجان الطعن.
مادة (120)تشكيل لجان الطعن.
مادة (120)تعيين الأعضاء الاحتياطيين للجان الطعن.
مادة (120)تحديد لجان الطعن الدائمة وبيان مقارها واختصاصها المكاني ومكافأتها.
مادة (124)تحديد الحالات الإضافية لتصحيح الربط النهائي.
مادة (126)إصدار قواعد وتعليمات عامة تلتزم بها المصلحة عند تنفيذ أحكام القانون.
مادة (138)التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المادة 138.
مادة (142)ترشيح ثلاثة من رؤساء المصالح العامة للضرائب السابقة للمجلس الأعلى للضرائب.
مادة (148)وضع نظام خاص لإثابة العاملين بالمصلحة.


ثالثا – مواد الإحالة إلى رئيس مصلحة الضرائب المصرية:

رقم المادة بالقانونالموضوع المحال للائحة التنفيذية
مادة (90)حق ربط الضريبة قبل حلول التاريخ المحدد لاستحقاق الضريبة.
مادة (96)أحقية مد المدة المتعلقة بتوفير البيانات وصول الدفاتر والمستندات.
مادة (107)أحقية الحجز على الأموال إذا تبين أن حقوق الخزانة العامة معرضة للضياع بطلب يقدم لقاضي الأمور الوقتية.
مادة (107)أحقية رفع الحجز عن الأموال المحجوزة.
مادة (124)تشكيل لجنة إعادة النظر في الربط النهائي وتحديد اختصاصها ومقرها.
مادة (127)إصدار قرار بشأن بيان موقف المعاملات التي لها آثار ضريبية مؤثرة لدى الممولين.

وإلى جانب مواد الإحالة سالفة الذكر فهناك مواد إحالة أخرى لمكلفين آخرين وهي ما يلي:

  1. مادة 139: إصدار قرار من رئيس الجمهورية بإنشاء المجلس الأعلى للضرائب.
  2. مادة 142: إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس الأعلى للضرائب.
  3. مادة 142: ترشيح شعبة المحاسبة والمراجعة بنقابة التجاريين لاثنان من المحاسبين القانونيين للمجلس الأعلى للضرائب.
  4. مادة 142: ترشيح وزير العدل لأحد رجال القضاء للمجلس الأعلى للضرائب.
  5. مادة 142: ترشيح المجلس الأعلى للجامعات لأحد أساتذة الجامعات للمجلس الأعلى للضرائب.
  6. مادة 142: ترشيح رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لأحد وكلاء الجهاز للمجلس الأعلى للضرائب.
  7. مواد 76، 77، 107، 108، 109: المتعلقة بجهات منح التراخيص وقاضي الأمور الوقتية وأقلام كتاب المحاكم والأشخاص العامة والخاصة القائمة بحجز مبالغ تحت حساب الضريبة.

والمتفحص في نصوص القانون واللائحة يجد أن اللائحة قد خرجت عن مقتضيات طبيعتها ونطاق تكليفها في جوانب عديدة فنية وليست تنظيمية أو إجرائية أهمها:

  1. مادة (9) من الكتاب الثاني بالباب الأول والمتعلقة بالشريحة التي لا تستحق عنها ضريبة وقدرها 5000 جنيه حيث أجازت خصمها دون تخفيض للممول المقيم ولو لم تستمر مدة عمله أو مزاولة نشاط الفترة الضريبية بأكملها… أي أنه لا يتم تنسبيها.
  2. مادة (15) من اللائحة التنفيذية والتي استحدثت مفهوما جديدا لجهة العمل الأصلية والتي لا يرى الباحث مبررا جوهريا لإعادة توزيع الأدوار. بين جهتين للعمل، يعمل بهما الموظف سوى إضافة تعقيدات في التطبيق العملي دون مبرر.
  3. مادة (32) من اللائحة والتي استثنت عوائد السندات التي طرحت في اكتتاب عام من العوائد غير المعتمدة ضريبيا طبقا لنص المادة 24 بند (5) من القانون.
  4. مادة (34) من اللائحة والتي خالفت أحكام المادة (26) من القانون 91 لسنة 2005 عند تحديد الأرباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة فبينما أشارت المادة 26 لإضافة قيمة التصرف في الأصل أو التعويض للأرباح الخاضعة للضريبة، نصت المادة 34 من اللائحة على إضافة الرصيد الناتج من المعادلة المتعلقة بتحديد رصيد كل مجموعة أصول + الإضافات – الاستبعادات.
  5. مادة (35) من اللائحة والتي ضيقت نطاق تطبيق ميزة تعجيل الإهلاك لقصرها على مجال الإنتاج الصناعي فقط رغم أن المادة (27) من القانون وسعت مدى الميزة لتشمل أي استثمار في مجال الإنتاج بما يشتمل بطبيعة الحال على الإنتاج الصناعي والخدمي والمعنوي المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
  6. مادة (54) من اللائحة والتي وسعت نطاق تطبيق المادة (48) بند (1) من القانون لتشمل الأشخاص الاعتبارية الشركات التي تباشر نشاط مهني كما حددت وعائها على أساس نقدي للإيرادات وعلى أساس استحقاق للمصروفات وهو تحديد مستحدث لم يرد في صلب القانون.
  7. المادة (58) من اللائحة والتي قصرت المقصود بحقوق الملكية للأغراض الضريبية الواردة في المادة (52) بند (1) من القانون على نطاق معين خرجت فيه عن العرف المحاسبي كما يلي:
    • استبعاد فروق إعادة التقييم المرحلة للاحتياطيات في حالة عدم خضوعها للضريبة.
    • قصر خصم الخسائر المرحلة على الأرباح المرحلة والاحتياطيات.
  8. المادة (60) من اللائحة والتي عالجت مخصصات البنوك معالجة تختلف تماما عما ورد في المادة (52) فقرة (2) بند (1)، فينما حددت المادة 52 الجزء المعتمد من مخصصات البنوك ضريبيا بنسبة 80% بما يعني إخضاع 20% منه للضريبة، اعتبرت اللائحة التنفيذية أن نسبة الـ 80% الحد الأدنى ونصت على أن:

“وإذا كان المستخدم من هذه المخصصات يزيد عن نسبة الـ 80% المحملة ضمن التكاليف واجبة الخصم، يتم خصم هذه الزيادة من المخصصات المكونة السابق خضوعها للضريبة”.

  1. المادة (50) من القانون ومعالجة الإعفاءات الواردة بها في الإقرار الضريبي فبينما أدرجت المادة (50) من القانون الإعفاءات كلها في مادة واحدة نجد أن الإقرار الضريبي عالج الخسائر المرحلة للأمام بحيث أدرج الإعفاء المتعلق بنتائج التعامل في الأوراق المالية في مرحلة سابقة على خصم الخسائر وباقي الإعفاءات في مرحلة لاحقه بما يعطي حصانه للأولى ويجعل الحصول عليها مؤكدا في حين نجد أن الثانية معرضة لاحتمال إهدارها كليا أو جزئيا تبعا لقيمة الخسائر المرحلة.
  2. القواعد والتعليمات العامة رقم (2) لسنة 2007 الصادرة في 8/5/2007 والتي هي مجرد تعليمات لم ترقي لمرتبة القرار الوزاري أو نص اللائحة ومع ذلك استحدثت في غرابة شديدة تطبيق سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي على حالة حساب السعر المحايد بمناسبة تحديد الربح الخاضع للضريبة في حالة قيام الأشخاص المرتبطين بوضع شروط في معاملاتهم المالية تختلف عنها في حالة الأشخاص غير المرتبطين طبقا لنص المادة 30 من القانون وهو ما لم يرد في القانون ولا حتى المادة (39) من اللائحة التنفيذية.

وفي مجال ضريبة المبيعات نجد الأمثلة التالية:

  1. اتجاه إدارات مكافحة التهرب الضريبي([22]) لإخضاع السلع الرأسمالية المرهونة لدى أحد البنوك للاقتراض بضمانها لاعتبارها أن الرهن التجاري للسلع الرأسمالية يعد تصرفا قانونيا خاضعا للضريبة بما ينطبق عليه أحكام المادة 6 من القانون رقم 11 لسنة 1991 والتي تنص على أن “تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة ويعتبر في حكم البيع استعمال السلعة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية” وهو ما انتهى لعدم صحته وعدم انطباق هذا التوصيف على الرهن التجاري للسلع الرأسمالية لأن المقصود بالتصرف القانوني هو التصرف الناقل للملكية بشقيها (حق الرقية + حق الانتفاع)، والمقصود هنا بالتصرف القانوني حالات مثل التبرع أو الهبة في حين أن الرهن التجاري هو مجرد إجراء تحفظي([23]) لا يصاحبه تسليم للسلعة أو التنازل عنها ولا يخرج عن كونه الحصول على قرض بضمان هذه السلع الرأسمالية والتي تستحوذ عليها الشركة بالكامل وتستخدمها في الإنتاج وتحمل إهلاكاتها على قائمة الدخل وتنعكس قيمتها ضمن ممتلكات الشركة بالميزانية أي أنها تتوافر لها كل ظواهر الملكية.
  2. ما يتعلق بالأنشطة المتعلقة بالأعمال الفكرية والذهنية([24]) والتي هي إحدى حقوق الملكية الفكرية والتي لا تخضع بطبيعتها لضريبة المبيعات باعتبارها ليست سلعا مصنعا وليست من خدمات الجدول رقم (2) ومع هذا فإن خطاب إدارة البحوث بمصلحة الضرائب على المبيعات الصادر في 12/10/1997 قد أضاف معيارا آخر للخضوع وهو معيار خضوع التابع بخضوع المتبوع أو خضوع الفرع بخضوع الأصل ومن ثم الخدمات الاستشارية وأعمال الجلسات وأبحاث وتحليل التربة تخضع للضريبة إذا وردت في عقد مقاولة ولا تخضع إذا وردت منفردة.

وهذا التزايد في اللائحة التنفيذية (في الأمثلة السابقة على سبيل المثال) رغم أنه في رأينا قد عالج بعض أوجه القصور وعدم الموضوعية في صياغة القانون كما هو الحال في حالات الإهلاك وتغيير الشكل القانوني، إلا أن المبدأ القانوني أصلا يرفض هذا التزايد لأسباب عديدة أهمها:

  1. أنه يمثل ممارسة وتوسع من السلطة التنفيذية بما يجور على السلطة التشريعية.
  2. أنه يثير نزاعات ضريبية نتيجة لما قد يثيره من الدفع ببطلان هذه النصوص.
  3. أنه آثار بعض التعقيدات في معالجة بعض الحالات كما هو الحال في حالة تعريف جهة العمل غير الأصلية.
  4. أنه يؤثر على تطبيق المعيار المحاسبي المصري رقم 24 أو الدولي رقم 12 وعلى التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة وأعباء الإفصاح المحاسبي والأعباء الدفترية للأغراض الضريبية ذلك أن أي تزايد يحدث في الحالات السابقة يؤثر على طبيعة الفروق الضريبية الناشئة وما يتبعها من آثار فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بمخصصات البنوك نجد أن:

د/1- طبقا للقانون يتم معالجة نسبة الـ 20% من أنها فروق ضريبية دائمة موجبة تؤدي لزيادة وعاء الضريبة من ناحية وتمثل تنازل من البنك للدولة عن حقوقه في الضرائب عن هذه النسبة ولا تتطلب أيه تتبع بل يقتصر أثرها على واقعة النشأة دون واقعة الانعكاس وعلى سنة النشأة دون غيرها ولا تحتاج إلى إمساك أية دفاتر للأغراض الضريبية ويقتصر تأثيرها على نفقة ضريبة الدخل عند الإفصاح المحاسبي ولا ينشأ عنها بالتالي أيه ضرائب مؤجلة ومن ثم لا تؤثر على التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة بالميزانية.

د/2- وطبقا للائحة التنفيذية تعد نسبة الـ 20% بمثابة فروق ضريبية مؤقتة ينشأ عنها أصول ضريبية مؤجلة ومن ثم يكون لها واقعة أخرى هي واقعة الانعكاس أو الاسترداد عندما يتم استخدام المخصص المكون والسابقة خضوعه للضريبة كاملا مما يتطلب الإفصاح عنها بالميزانية والتغير فيها في ضريبة الدخل وإمساك دفاتر للتتبع للأغراض الضريبية.

  • المحور الحادي عشر: المعاملة الضريبية العادلة والمتكافئة لأطراف المنظومة الضريبية على حد سواء دون الكيل بمكيالين:

يؤدي التزام المشرع الضريبي بإقرار معاملة عادلة لكل من الإدارة وكذلك المحاسبون والممولون إلى أحداث استقرار وتوازن نفسي بين كل الأطراف ذو العلاقة، ومن ثم فالإدارة الضريبية ستعيد النظر في استخدام. سلطاتها والممولون والمحاسبون سوف يستشعرون بوجود مظلة حماية يعملون في نطاقها آمنين من عدم الكيل بمكيالين.

عليها طبقا لحكم المادة 128 من القانون رقم 91 لسنة 2005.

  • المحور الثاني عشر: الأخذ بالمفاهيم المتعلقة بالمخاطر الضريبية([25]):

يقصد بالمخاطر الضريبية كل من:

  1. مخاطر المتأخرات الضريبية.
  2. مخاطر الفحص الضريبي الشامل.
  3. مخاطر تناقص القيمة الحالية للحصيلة الضريبية بفعل عاملي التضخم وتغير سعر الصرف.
  4. مخاطر تصاعد المنازعات الضريبية.
  5. مخاطر عدم موضوعية نصوص التشريع الضريبي.
  6. مخاطر عدم تبسيط إجراءات الفحص والربط وتحصيل الضريبة.
  7. مخاطر عدم وجود إليه للرقابة الذاتية لمنع التواطؤ والفساد.

ويمكن للمشرع الضريبي معالجة تلك المخاطر بإتباع الأساليب التالية:

  1. مخاطر المتأخرات الضريبية: من خلال إقرار مبدأ التصالح الضريبي من ناحية وفرض غرامات التأخير على المبالغ غير المسددة وحق المصلحة في توقيع الحجز التنفيذي على ضريبة الإقرار المستحق. الجدير بالذكر أن قيمة هذه المتأخرات الضريبية طبقا لإحصاءات المصلحة المعلنة في يونية 2007 تبلغ (62) مليار جنيه مصري وهو ما يعادل حجم العجز في الموازنة العامة للدولة في مصر؟
  1. مخاطر تناقص القيمة الحالية للضريبة بفعل عاملي التضخم وتغير سعر الصرف: وذلك من خلال إقرار مبدأ التصالح الضريبي من ناحية واختصار إجراءات ربط وتحصيل الضريبة ومددها الزمنية وإجراء الفحص الضريبي أولا بأول من خلال إتباع أسلوب الفحص بالعينة.
  2. مخاطر تصاعد المنازعات الضريبية: وذلك من خلال تهيئة المناخ العام لإعادة جسور الثقة والتعاون بين الممولين ومصلحة الضرائب ومراقب الحسابات وإتاحة دور أكبر لمراقبي الحسابات من خلال التشريع الضريبي الجديد.
  3. مخاطر عدم موضوعية نصوص التشريع الضريبي: النص الموضوعي كما سبق ذكره هو النص المحدد والواضح غير الغامض الذي لا يحتمل أي لبس أو تأويل والقابل للتطبيق العملي والذي لا ينشأ عنه أي فروق جوهرية عند تطبيقه بمعرفة الممولين ومراجعته بمعرفة الإدارة الضريبية.

ومن أمثلة النصوص غير الموضوعية ما يلي:

هـ/1- تشعب النصوص المتعلقة بمعالجة العوائد المدينة: فالأحكام المتعلقة بمعالجة العوائد المدينة وتتأثر أحكامها في القانون واللائحة التنفيذية يؤدي لصعوبة المعالجة الصحيحة لتحديد العوائد الواجبة الخصم ضريبيا.

هـ/2- وفيما يتعلق أيضا بمعالجة العوائد المدينة، وعند تعريف القروض والسلفيات الداخلة في بسط نسبة متوسط القروض إلى متوسط حقوق الملكية ويلاحظ أن القانون 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية قد استندا للقوائم المالية المعدة طبقا للمعايير المحاسبية كأساس لقياس هذه النسبة مما يثير التساؤل التالي:

“ما هو موقف الالتزامات الضريبية المؤجلة الناشئة عن تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 أو المصري رقم 24 والتي تمثل قرضا أو تحويلا ممنوحا من الخزانة العامة باعتبارها إحدى صور السلفيات أو التمويل الواردة في نص المادة 58 من اللائحة التنفيذية؟

فهل ينطبق على هذه الالتزامات مفهوم القروض عند تطبيق النص عمليا.

في رأينا أن هذه الالتزامات الضريبية المؤجلة لا تدخل في بسط النسبة لأنها من ناحية تمثل قرضا حسنا بدون فوائد من الخزانة. العامة، وأيضا لأن المادة 5 من اللائحة قد اشترطت في القروض والسلفيات التي تدخل في المعالجة أن يترتب عليها تحميل الشركة أعباء فوائد مدينة.

وفي رأينا أيضا أن هذه المعالجة هامة حتى لا تكون معوقة لتطبيق هذا المعيار والوفاء بمتطلبات الإفصاح المحاسبي.

هـ/3- النص المتعلق بتحديد جهة العمل الأصلية في أحكام المادة 15 فقرة 3 – 4 من اللائحة التنفيذية والتي أحدثت لبسا في تحديد كيفية التطبيق السليم لهذه المعالجة.

هـ/4- النصوص المتعلقة بمعالجة بند الإهلاك ضريبيا والواردة في نصوص المواد 25، 26 من القانون والمواد 33، 34 من اللائحة التنفيذية خاصة فيما يتعلق باحتساب أساس الإهلاك وكذلك الأرباح الرأسمالية الخاضعة للضريبة.

هـ/5- النصوص المتعلقة بالعقود طويلة الأجل والواردة في نص المادة 21 من القانون والمادة 27 من اللائحة سواء من حيث:

  • تحديد الأرباح على مستوى المنشأة ككل كما جاء في صدر المادة 21 أم على مستوى أرباح كل عقد كما جاء في باقي نص المادة.
  • ترحيل الخسائر الضريبية للخلف أو للأمام على مستوى المنشأة ككل كما جرى العرف دائما أم على مستوى كل عقد.

هـ/6- النص المتعلق بالمادة 136 المتعلقة بالعقوبات في حالة اختلاف الضريبة المقررة عن ضريبة الإقرار وما إذا كان المقصود بالنسبة أن تحسب من الضريبة أم مبلغ الفرق الذي لم يدرج.

ولا شك أن عدم موضوعية هذه النصوص سيترتب عليها تصاعد المنازعات الضريبية.

  1. مخاطر عدم تبسيط إجراءات الفحص والربط وتحصيل الضريبة:

وقد سعى المشرع الضريبي لتحقيق ذلك من خلال:

  • عدم إجازة فحص عناصر سبق فحصها إلا بتكشف حقائق جوهرية.
  • إتباع أسلوب الفحص بالعينة بديلا عن الفحص الشامل.
  • قصر إجراءات الإخطار على نموذج ضريبي واحد يتم الاعتراض عليه.
  1. مخاطر عدم وجود آلية للرقابة الذاتية لمنع التواطؤ والفساد إن وجد، ومن أمثلة مكافحتها ما يلي.

ز/1- إيجاد آلية لمنع التواطؤ والفساد:

وذلك من خلال ما يلي:

  • تحجيم سلطات المأمور الفاحص في ظل القانون الجديد بما يؤدي لمنع أو تقليل احتمالات التواطؤ بينه وبين الممول كما هو الحال في تحديد الفحص بالعينة وتحديد نسبة المصروفات غير المؤيدة بمستندات بقاعدة حكمية 7% من المصروفات الإدارية المؤيدة بمستندات.
  • تغليط العقوبات لكل من الممول ومراقب الحسابات لدرجة العقوبة البدنية بما يؤدى مع اختلاف المصالح إلى توليد رقابة ذاتية من كلا الطرفين على الآخر.

ز/2- إيجاد آلية لتحقيق كفاءة القياس والإفصاح المحاسبي من خلال:

  1. بالأخذ بمعايير المحاسبة المصرية بما يؤدي لفرض رقابة على القياس والإفصاح المحاسبي.
  2. التشجيع على الأخذ بمفاهيم حوكمة الشركات والسعي بجعلها إلزامية.
  • المحور الثالث عشر: البساطة والبعد عن التعقيد وإجراءات فحص وربط وتحصيل الضريبة:

ويحقق هذا المحور هدف الانسيابية والبساطة وخفض حجم الوقت والجهد المطلوبين لإتمام إجراءات فحص وربط وتحصيل الضريبة.

ولا شك أن هذا الهدف يتطلب لتحقيقه عدة عناصر منها:

  1. غلبة الفروق الضريبية الدائمة عن المؤقتة الناشئة عن تطبيق نصوص وأحكام التشريع الضريبي.
  2. موضوعية نصوص التشريع الضريبي بما يسهل من إتمام الفحص دون منازعات.
  3. تعميم العمل بمعايير المحاسبة المصرية فيما صدر منها والدولية فيما لم يصدر لتكون مرجعية يحتكم إليها عند حدوث خلاف في القياس والإفصاح المحاسبي.
  4. عدم إجازة فحص عناصر سبق فحصها إلا بتكشف حقائق جوهرية.
  5. تفعيل الفحص بالعينة واستقرار وانسيابية العمل وقبولها في المجتمع الضريبي.
  6. خفض حجم الإخطارات وإجراءاتها ومن ذلك ما أخذ به القانون رقم 91 لسنة 2005 بجعل الإخطارات مقصورة على النموذج رقم 19 ضرائب وهو الذي يتم الاعتراض عليه.
  • المحور الرابع عشر: فرض عقوبة على كل إخلال بالتزام ضريبي مع تناسب العقوبة مع درجة الجرم وشمولها لكافة أطراف المنظومة الضريبية دون تمييز:

يستهدف هذا المحور تحقيق ثلاثة عناصر هي:

  1. ضرورة وجود عقوبة على كل إخلال بالتزام ضريبي.
  2. تناسب العقوبة مع درجة الجرم.
  3. شمولها لكافة أطراف المنظومة الضريبية دون تمييز.
  • وبالنسبة للعنصر الأول فمن الضروري أن يقترن كل التزام ضريبي. بعقوبة ملائمة ومباشرة في حالة الإخلال به ومع هذا فقد خرج المشرع الضريبي في القانون رقم 91 لسنة 2005 عن هذه القاعدة حينما ألزم في المادة 17 بالعمل بأحكام معايير المحاسبة المصرية ومع هذا لم يرد بالعقوبات أية عقوبة تسري في حالة الإخلال بها.
  • وبالنسبة للعنصر الثاني فمن الضروري تناسب العقوبة مع درجة الجرم، ومع هذا نجد مثلا أن المادتين 135، 133 من القانون رقم 91 لسنة 2005 قد عاقبت الممول بالحبس والغرامة واعتباره متهربا في حالة تقديم الإقرار الضريبي مستندا إلى دفاتر أو سجلات أو حسابات مصطنعة أو بما يخالف حقيقة الدفاتر الغير معلنة في حين أن عقوبة الامتناع عن تقديم الإقرار الضريبي كاملا غرامة تتراوح بين 2000 – 10000 جنيه.
  • وبالنسبة للعنصر الثالث نجد أنه لا توجد في العقوبات أية عقوبة ولو باللوم على مندوبي الضبطية القضائية في حالة إفشاءه للأسرار التي أطلع عليها بحكم السلطة التي منحها القانون رقم 91 لسنة 2005 له وحظر على الممولين أو الغير الامتناع عن اطلاعه عليها وقرر عقوبات على من يعوق هذا الاطلاع.
  • المحور الخامس عشر: المساواة في المعاملة الضريبية لنفس عناصر الإيرادات أو التكاليف ذات المركز الضريبي الواحد في الإقرار الضريبي:

يقصد بذلك معالجة البنود ذات الطابع الواحد والمركز الضريبي الواحد بذات المعالجة في الإقرار الضريبي.

فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالإعفاءات نصت المادة (50) من القانون رقم 91 لسنة 2005 على أن يعفى من الضريبة ما يلي:

  1. بند (8) – ناتج التعامل الذي تحصل عليه أشخاص اعتبارية مقيمة عن استثماراتها في الأوراق المالية المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية مع عدم خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تالية.
  2. بند (9) – العوائد التي تحصل عليها الأشخاص الاعتبارية عن الأوراق المالية التي يصدرها البنك المركزي المصري أو الإيرادات الناتجة عن التعامل فيها وذلك استثناءا من حكم المادة (56) من القانون.

ورغم ورود هذين البندين في الإعفاءات في مادة واحدة إلا أن معالجتهم في الإقرار الضريبي جاءت مختلفة وفي موقعين مستقلين خاصة في حالة تحقيق الشركة خسائر ضريبية مؤجلة ومع مراعاة أن تلك الإيرادات المعفاة قد أدرجت جميعها في قائمة الدخل من الناحية المحاسبية، ونجد أن:

  1. تم تجميع إعفاء العوائد المتعلقة بالبنك المركزي مع غيرها من الإعفاءات مثل أرباح وتوزيعات صناديق الاستثمار والتوزيعات الناتجة من المساهمة في أشخاص اعتبارية مقيمة أخرى وعوائد السندات المقيدة في البورصة والمصدرة من الدولة أو شركات الأموال والتوزيعات على أسهم رأس المال الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم وعلى حصص رأس المال في الشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الأشخاص واستبعادها في الإقرار الضريبي بعد معالجة الخسائر المرحلة للأمام مما قد يؤثر على إمكانية الحفاظ على تلك الإعفاءات ضريبيا كليا أو جزئيا حيث تم تجميعها مع الزيادة في العوائد الدائنة المعفاة أو غير الخاضعة للضريبة عن العوائد المدينة في جدول رقم (414) بالإقرار وخصمها في نهايته.
  2. وعلى العكس من ذلك فقد أستثنى المشرع الضريبي إعفاء ناتج التعامل في الأوراق المالية حيث أجاز المشرع خصمه واستبعاده بالإقرار الضريبي في مرحلة سابقة على معالجة الخسائر المرحلة وقبل الوصول إلى صافي الربح المعدل مما يعطي لهذا الإعفاء حصانة في التمتع به دائما بنسبة 100% وهذا التمييز وهذه الحصانة ولا شك تشجع على التعامل في هذه الإيرادات.. ولكن هذه التفرقة في المعالجة الضريبية لم ينص عليها في التشريع الضريبي ذاته.
  • المحور السادس عشر: تفعيل عوامل الرقابة الذاتية كالمعايير المحاسبية حوكمة الشركات وتوفير حوافز ضريبة للتشجيع على اعتناقها وتوحيد المصالح الضريبية لسهولة حصر الممولين:

ومن عوامل الرقابة الذاتية ما يلي:

  1. توحيد المصالح الضريبية في مصلحة واحدة هي مصلحة الضرائب المصرية الأمر الذي يمكن من توحيد البيانات الضريبية المقدمة من قبل الممولين للمصلحة وعدم التلاعب أو التضارب في البيانات المقدمة لكل فحص وكل ضريبة على حدة ومن هنا يسهل إجراء الرقابة بين الإقرارات. الضريبية المقدمة للدخل والمبيعات والمرتبات… إلخ ومن هنا يعمل الممول على ضبط أداءه المحاسبي والضريبي ذاتيا منعا لخضوعه للعقوبات أو الجزاءات.
  2. تفعيل العمل بالمعايير المحاسبية سواء منها المصرية أو الدولية فيما لم يصدر بها معيار مصري، ويحقق العمل بهذه المعايير رقابة ذاتية من خلال:

2/1- الاحتكام للمعايير المحاسبية عند حدوث أية خلافات في القياس والإفصاح المحاسبي بين أطراف المنظومة الضريبية.

2/2- رفع مستوى الأداء المحاسبي والمهني بما يضمن سلامة القياس المحاسبي، ومن ثم وعاء الضريبة.

2/3- شمول الإلزام لكل أطراف المنظومة الضريبية بورود الإلزام في التشريع الضريبي ذاته ويلاحظ في هذا الصدد أن التشريع الضريبي في القانون رقم 91 لسنة 2005 لم يتضمن عقوبة واحدة مباشرة على عدم الالتزام بأحكام المعايير المحاسبية باستثناء العقوبة الواردة بالمادة 136 من القانون والتي تتراوح بين 5% إلى 80% من الضريبة على المبلغ الذي لم يتم إدراجه ومع مراعاة أن هذه العقوبة تقتصر على الممول دون المحاسب القانوني.

كذلك فإن اقتصار الإلزام في المادة (17) من القانون 91 لسنة 2005 على معايير المحاسبة المصرية دون الدولية يجعل هناك فجوة في مظلة المعايير التي يحتكم إليها عند الخلاف في القياس والإفصاح المحاسبي إلى جانب أنها تمثل حالة أخرى من اختلاف التشريع الضريبي مع القوانين الأخرى مثل قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992 وقرار وزير الاقتصاد رقم 503 لسنة 1997 وقرار وزير الاستثمار رقم 243 لسنة 2006 والتي تطلبت تفعيل المعايير الدولية فيما لم يصدر به معيار مصري به.

  1. تفعيل العمل بمبادئ حوكمة الشركات والذي من خلالها تتحقق الرقابة الذاتية على أداء الشركات ومجالس إداراتها ومن خلالها يتوافر هامش أمان للجميع بما فيهم مراقب الحسابات لوجود ضوابط مالية ومحاسبية وإدارية تمنع ذاتيا وجود الأخطاء المتعمدة.
  • المحور السابع عشر: ميكنة مراحل العمل الضريبي باستخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة:

من أمثلة ذلك:

  • اتخاذ الأساليب الإلكترونية وسيلة للإفصاح والنشر عن كل ما تصدره المصلحة من تعليمات.
  • اعتماد الوسائل الإلكترونية كوسيلة للتخاطب والإعلان والإخطار وتقديم الإقرارات وسداد الضريبة.
  • اعتماد الدفاتر التي تم إعدادها باستخدام الحاسبات الآلية.
  • اعتماد الأساليب الإلكترونية كوسائل لاتخاذ إجراءات لجان الطعن.
  • المحور الثامن عشر: أحكام استقرار عبء الضريبة على المستهدف بالضريبة وعدم نقل عبئها إلى شخص خاضع تحقيقا للهدف المالي في حالة كون الشخص الأصلي المستهدف معفى أو غير خاضع للضريبة:

يقصد بذلك ألا يصطنع المشرع الضريبي نصوصا يستهدف بها تصميم المسارات أو القنوات الضريبية فيما يشبه خريطة التدفق – Follow Chart بما يؤدي في النهاية إلى تحقيق وتعظيم الهدف المالي للضريبة.

ومن الأمثلة التي وردت في القانون 91 لسنة 2005 ما يلي:

  1. حصة العاملين في الأرباح.
  2. مكافأة أعضاء مجلس الإدارة.
  3. مقابل حضور المساهمين الجمعية العامة.
  4. الضريبة على أرباح إعادة التقييم بمناسبة الاندماج.
  5. خصم العوائد المدينة من العوائد الدائنة المعفاة أو غير الخاضعة للضريبة.
  6. العوائد المسددة لأشخاص طبيعيين غير خاضعين للضريبة أو معفيين منها.

في كل الحالات السابقة يحدث نقل لعبء الضريبة من متلقي الإيراد إلى دافع الإيراد وفي كل الأحوال لا يحدث استقرار لعبء الضريبة عند دفعها رغم أنها ضريبة مباشرة بل ينتقل عبئها للغير وكأنها تحولت إلى ضريبة غير مباشرة.

  • المحور التاسع عشر: التشجيع على إمساك الدفاتر المنتظمة وتقديم الإقرار الضريبي:

ومن أمثلة التشجيع التي اتبعها القانون 91 لسنة 2005 ما يلي:

  1. فيما يتعلق بالتشجيع على إمساك الدفاتر المنتظمة.

وقد اتبع فيها المشرع أساليب ترغيب عديدة منها:

  • اتخاذها أساسا وشرطا لترحيل الخسائر.
  • خفض نسبة المصروفات المعتمدة كما في المهن الحرة ومن 25% إلى 10% في حالة عدم إمساك الدفاتر.
  • إلقاء عبء الإثبات على مصلحة الضرائب في حالة استناد الإقرار المقدم إلى دفاتر منتظمة واعتباره من مراقب الحسابات.
  1. فيما يتعلق بالتشجيع على تقديم الإقرار الضريبي من أمثلة التشجيع عليه ما يلي:
  • اشتراط تقديم الاقرار الضريبي لمنح الممول بيانا بموقفه الضريبي في حالة التنازل عن النشاط ومغادرة البلاد.
  • ربط الضريبة على الأرباح الثابتة من واقع الإقرار الضريبي.
  • اشتراط تقديم الإقرار الضريبي للتمتع بالفحص بالعينة.
  • المحور العشرون: إنشاء القضاء الضريبي المتخصص:

لا خلاف على أن المحاسبة الضريبية تتسم بأنها علم ومهنة وخبرة ودراسة ومهارة فنية على أعلى مستوى تتطلب الاحتراف بالكامل ولا يصلح فيها الهواة أو أنصاف الحلول، ولهذا فإن التصدي للعمل بها كمهنة لا يؤدي ثماره إلا بعد سنوات من التخصص الدقيق والتمرس خلافا للمتابعة اليومية. للمتغيرات على الساحة الضريبية خاصا في ظل دولة نامية مثل مصر تكثر فيها المنازعات الضريبية ويتطلب الأمر صدور العديد من التعليمات والقرارات الوزارية وأحكام المحاكم سواء للإيضاح والتفسير أو للحسم والتنفيذ، إلى جانب أنها مجال خصب لتعدد الآراء والاختلاف في التفسيرات نتيجة عدم توفير الموضوعية السالف الإشارة إليها في نصوص التشريع أو في مراحل العمل المحاسبي والضريبي المختلفة.

ولا شك أن وجود هذا القضاء الضريبي المتخصص سوف يسهم عاجلا في فض المنازعات الضريبية وحسمها في أقل وقت ممكن مما يحقق مزايا عديدة أهمها:

  1. سرعة استقرار المراكز المالية والقانونية للممولين.
  2. سرعة تحصيل الضرائب المتأخرة والتي وصلت في آخر إحصائية لمصلحة الضرائب إلى 62 مليار جنيه مصري.
  3. تصفية المنازعات الضريبية أولا بأول مما يسهم في تنقيه أجواء العمل المحاسبي والضريبي ويجعل مناخ العمل مشرقا بلا ريبة.
  4. تهيئة مناخ الاقتصاد القومي لتشجيع جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

ويفيد في هذا المجال أن يتم تعميم الأحكام الصادرة للحالات المماثلة على كل الممولين دون تعسف من الإدارة الضريبية في تخصيص هذه الأحكام لأصحابها.

ولا شك أن إنشاء هذا القضاء الضريبي المتخصص سوف يعالج القصور الحالي في نظم التقاضي والذي يطيل من أمد النزاع الضريبي في مصر.

المبحث الثالث

التكامل بين نهجي الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات في سبيل تصحيح مسار منظومة العمل المحاسبية والضريبية في مصر

يتضح من المبحثين الأول والثاني أن هناك علاقة تكاملية بين كل من نهجي الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات، ورقم أن هناك اختلافات بين النهجين فيما يتعلق بالأطراف ذوي العلاقة والأهداف والمحاور أو الركائز وكذلك نطاق السريان أو التطبيق، إلا أن هناك حلقة وصل بينهما تحدث وتحتم هذا التكامل بين النوعين من مناهج الحوكمة.

وتتمثل حلقة الوصل هذه في الجزء المشترك وحقل العمل المشترك الذي يؤثر ويصب فيه نتائج تفعيل كل من نهجي الحوكمة، ويتمثل حقل العمل المشترك فيما يلي:

  1. مرحلة العمل المحاسبي:

وتشمل هذه المرحلة أعداد القوائم المالية سواء الربع سنوية أو السنوية والتي ينبغي إعدادها طبقا للمعايير المحاسبية.

وطبقا لقواعد حوكمة الشركات فقد تم وضع الضوابط المختلفة التي تسبق وتصاحب تلك المرحلة بدءا من الرقابة والمتابعة على قرارات مجالس الإدارة بالشركات منعا لاتخاذ قرارات غير مسئولة أو وجود فساد إداري يؤدي للتلاعب بأرباح الشركة، والمحافظة على حقوق المساهمين وأصحاب المصالح داخل الشركات.

كما تعمل حوكمة الشركات على تحقيق أعلى درجة من العدالة والإفصاح والشفافية.

وتركز الحوكمة على وجود لجان للرقابة والمتابعة من أهمها لجنة المراجعة الداخلية والتي تعمل أيضا على تصحيح وضبط العمل المحاسبي بكافة مراحلة، ويدخل في نطاق عملها ترشيح مراقب الحسابات طبقا لعوامل ترجيح تأخذ في اعتبارها صالح الشركة بالدرجة الأولى.

كما تعمل قواعد الحوكمة على الحفاظ على استقلالية آلية مراقب الحسابات في تعيينه وتحديد اتعابه وعزله، وعدم الجمع بين مزاولته لمهنة المحاسبة والمراجعة وأيه أعمال استشارية أخرى حفاظا على استقلاليته.

وطبقا لقواعد الحوكمة الضريبية نجد أن الإدارة الضريبية هي أحد أهم أصحاب المصالح بالشركات والتي يهمها بالدرجة الأولى تعظيم أرباح الشركة وفوائدها لما يؤدي إليه ذلك من تعظيم الحصيلة الضريبية من ناحية، وتنميتها واستمرارها من ناحية أخرى.

ولهذا فانه وطبقا لأحكام المادة 17 من القانون رقم 91 لسنة 2005 وأحكام المادة 70 من اللائحة التنفيذية وغيرها فإن عمل المأمور الفاحص إنما يمتد ليشمل أيضا كافة مراحل العمل المحاسبي شاملا الميزانية وقائمة الدخل وقائمة التغيرات في حقوق الملكية وقائمة التدفقات النقدية طبقا لمتطلبات المعايير المحاسبية، وإن كان هناك حلقة مفقودة بأن هذا الإلزام مقصور على المعايير المصرية فقط دون الدولية.

ويمتد هذا الفحص والمراجعة للتحقق من مطابقة القوائم المالية لقرارات مجالس الإدارة والجمعيات العمومية كما يمتد هذا الفحص للتحقق من صحة قياس الربح المحاسبي قبل الضريبة تم احتساب ضريبة الدخل طبقا لأحكام المعيار المحاسبي المصري رقم 24 المتعلق بالمحاسبة عن الضرائب بما فيها الضريبة المؤجلة وهو ما يستدعي التحقق من صحة الفائض القابل للتوزيع ومن ثم الاحتياطيات ومن ثم حقوق الملكية بالميزانية وما يتبعها من صحة تطبيق شروط اعتماد العوائد المدينة بالإقرار الضريبي، وصحة احتساب الفروق الضريبية الدائمة والمؤقتة وانعكاساتها على أرصدة وحركة الضرائب المؤجلة بالميزانية سواء كانت أصول أو خصوم ضريبية مؤجلة.

وتعمل الحوكمة الضريبية أيضا على التحقق من سلامة الإفصاح والشفافية الكاملة سواء في القوائم المالية بأنواعها أو الإقرارات الضريبية.

ولذلك نجد أن أهداف كل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات في هذه المرحلة تتفق في ضرورة أن تعبر مرحلة العمل المحاسبي عن:

  • العدالة في القياس.
  • الشفافية في المعاملات المالية والقانونية.
  • سلامة الإفصاح المحاسبي.
  • المسائلة عن أخطاء القياس والإفصاح المحاسبي.
  1. مرحلة العمل الضريبي:

تبدأ هذه المرحلة منذ إعداد الإقرار الضريبي للشركة وحتى تمام ربط الضريبة وتحصيلها.

وفيما يتعلق بحوكمة الشركات فإن سلامة القياس والإفصاح المحاسبي وسلامة أعداد الإقرار الضريبي تمثل محورا جوهريا ليس فقط لمسئولية رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب عن سلامة ما ورد فيهم من بيانات باعتباره الممثل القانوني للشركة ولكن لممارسة مجلس الإدارة لمسئولياته عن الحفاظ على حقوق الشركة من ناحية ومنع حدوث أي محاولات للتهرب الضريبي وضمان أعداد الإقرارات الضريبية المختلفة في مواعيدها ضمانا لعدم تعرض الشركة لعقوبات عدم تقديم الإقرارات في مواعيدها.

كما تهتم حوكمة الشركات بدعم عمل مراقب الحسابات الذي يشارك في التوقيع على الإقرارات الضريبية إلى جانب الممثل القانوني للشركة مما يتطلب إمداده بكافة الإيضاحات والمستندات والحقائق اللازمة لصحة إعداد القوائم المالية والإقرار الضريبي، ولا شك أن سلامة موقف مراقب الحسابات تدعم سلامة موقف الشركة.

كما تهتم حوكمة الشركات بمدى كفاءة العنصر البشري القائم على المعالجات المحاسبية والضريبية وعقد دورات تدريبية لهم في هذا الصدد.

ولا شك أيضا أن تقديم الشركة لإقراراتها الضريبية في مواعيدها مطابقة لأحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية وسداد الضريبية من واقعة مع إمساك الدفاتر المنتظمة أمر يرجح استفادة الشركة من الفحص بالعينة وهو ما يرفع عن الشركة أعباءا ومجهودات كبيرة في حالة دخولها الفحص الشامل، وهو ما ينسب لصالح مجلس الإدارة ولا شك.

كما أنه يتيح لها التمتع بنظام الدفعات المقدمة والموافقة على الطلب المقدم منها لذلك.

كما تهتم حوكمة الشركات بالتخطيط الضريبي القانوني الذي ينم عن رغبة وإرادة المشرع الضريبي في إتاحة عدة بدائل للاختيار بينها ومن ذلك المفاضلة بين إتباع نظام الدفعات المقدمة أو الخصم تحت الحساب.

وفيما يتعلق بالحوكمة الضريبية فلا شك أن لها ذات الاهتمامات سالفة الذكر إذا يتعين بحث السيرة الذاتية الضريبية للشركة لبيان مدى دخولها عينة الفحص من عدمه بما يشتمل عليه ذلك من انتظامها في الدفاتر وتقديم الإقرار وسداد الضريبة وتحقيقها لنسبة مجمل ربح تتسم بالثبات والاستقرار.

وتهتم الحوكمة الضريبية أيضا بالتحقق من سلامة تطبيق أحكام التشريع الضريبي عند إعداد الإقرار الضريبي للشركة خاصة في الصفقات المحاسبية التالية:

  1. الاستثمارات الخارجية.
  2. المعاملات المرتبطة ومدى تطبيق السعر المحايد.
  3. الأصول المهداة.
  4. العقود طويلة الأجل.
  5. الأصول الخاضعة لنظام أساس الإهلاك.
  6. الضرائب المؤجلة (معيار 24 ضرائب).
  7. الإيرادات الناتجة عن أوعية خاضعة في فترة الإعفاء الضريبي مثل عوائد ودائع البنوك.
  8. تغيير الشكل القانوني.

كذلك تهتم الحوكمة الضريبية بمتابعة مستوى أداء عمل وكفاءة فريق العمل الضريبي بدءا من المأمور الفاحص وحتى القيادات العليا للتحقق من إلمامها بمتطلبات معايير العمل المحاسبية والضريبية معا وتصحيح المسار أولا بأول.

كما أنه ولا شك أن إنشاء مصلحة الضرائب المصرية وتوحيد المصالح الإيرادية معا وتجميع أوعية ضرائب الدخل والمرتبات في الإقرار وغيرها من إجراءات التوحيد تمكن من تتبع ما يقدمه الممول من إقرارات وعدم قدرته على التلاعب مما يجعله ينضبط ذاتيا ويصحح من أخطاءه وسواء في مراحل العمل المحاسبي أو الضريبي.

نخلص مما سبق إلى أن كافة مراحل العمل المحاسبي والضريبي إنما تدخل في اهتمامات كل من حوكمة الشركات والحوكمة الضريبية وأن كلاهما يعمل على التوازي على إصلاح حقل العمل المشترك سواء داخل الشركات ذاتها حيث يكون حق العمل جماعيا أو داخل البيت الضريبي للإدارة الضريبية ذاتها وباستخدام أسلوب التغذية العكسية.

وهذه العلاقة التأثيرية المتبادلة كما يتضح لنا تتصف بأنها تكاملية وليست متعارضة كما أنها تسفر عن حدوث إصلاحات متتابعة في مسار منظومة العمل المحاسبية والضريبية في آن واحد وهو ما يؤدي في مجمله ومع التفعيل الكامل لمبادئ حوكمة الشركات من ناحية والمحاور الرئيسية للحوكمة الضريبية من ناحية إلى إصلاح المنظومة الضريبية.

القسم الثاني

الحوكمة الضريبية في مجال الضريبة العامة على المبيعات

المبحث الأول

أحادية فرض الضريبة الإضافية ومدى دستوريتها

يقصد بأحادية فرض الضريبة الإضافية، أن يتم فرض الضريبة على أحد طرفي عملية الجباية، وهم المسجلين عند مخالفتهم لأحكام القانون، دون الإدارة الضريبية في حالة إتيانها نفس المخالفات.

وينبغي بادي ذي بدء الاتفاق على أن الضريبة الإضافية لا تخرج عن كونها صورة من صور غرامات التأخير، وقد تولد المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1991 التعريف بها بأنها:

“ضريبة مبيعات إضافية بواقع نصف في المائة من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع أو جزء منه يلي نهاية الفترة المحددة للسداد”.

وقد وضع المشرع شروطا وقواعد تحكم تطبيق واستثناء الضريبة الإضافية أهمها ما يلي:

  1. اتخاذ ضريبة المبيعات غير المسددة كأساس لحساب الضريبة الإضافية حيث نصت المادة 32 فقرة 3 على أن:

“وفي حالة عدم أداء الضريبة في الموعد المحدد تستحق الضريبة الإضافية ويتم تحصيلها مع الضريبة وبذات إجراءاتها”

  1. ارتفاع قيمة الضريبة الإضافية بما يعادل 2/1% عن كل أسبوع أو جزء منه يلي نهاية الفترة المحددة للسداد بما يجعلها تصل إلى معدل سنوي قدره 26% أو يزيد.
  2. يتم احتساب الضريبة الإضافية على الضريبة الحكمية في حالة التأخر عن توريد الضريبة الحكمية عن المواعيد المنصوص عليها في المنشورات والاتفاقيات الحكمية وعلى أن تعامل الضريبة الإضافية معاملة الضريبة الإضافية الأصلية (منشور رقم 13 لسنة 1992).
  3. اتخاذ الضريبة الإضافية – إلى جانب أدوات أخرى – كوسيلة لضمان عدم مخالفة أحكام الإجراءات أو النظام المنصوص عليها في القانون أو لائحته التنفيذية أو التهرب من الضريبة.
  4. منح مصلحة الضرائب على المبيعات سلطات تمكنها من تحصيل الضريبة الإضافية، فعلى سبيل المثال، نصت المادة 26 من اللائحة التنفيذية في الفقرة الثانية منها على أن:

“وللمصلحة الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لاستثناء الضريبة والضريبة الإضافية وأي مستحقات أخرى في حالة عدم سدادها في المواعيد المقررة”.

كما نصت المادة 34 من القانون على أن:

“الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة للمصلحة بمقتضي هذا القانون يكون لها امتياز على جميع أموال المدينين بها أو المكلفين بتحصيلها وتوريدها إلى المصلحة يحكم القانون وذلك بالأولوية على كافة الديون الأخرى عدا المصاريف القضائية”.

كما اشترط المشرع سداد هذه الضريبة – بجانب المستحقات الأخرى. كأساس للتصالح في المخالفات المنصوص عليها في القانون، حيث نصت المادة 42 فقرة أولى على أن:

“يجوز للوزير أو من ينيبه التصالح في المخالفات مقابل أداء الضريبة والضريبة الإضافية في حالة استحقاقها وتعويض في حدود الغرامة المنصوص عليها في المادة السابقة”.

ونظرا لما تتميز به ضريبة المبيعات في خصوصية في التحصيل من خلال تكليف عدد من الوسطاء المسجلين بالقيام بتحصيل الضريبة وتوريدها، وأنهم في هذا الصدد مجرد أمناء على أموال الدولة التي ينبغي الحفاظ عليها من التبديد أو التأخير، لذلك فنحن نتفق([26]) مع المشرع الضريبي في المبالغة في فرض العقوبات بشأنها بما في ذلك الضريبة الإضافية.

ومع هذا يثار التساؤل…

إذا كان المشرع الضريبي قد كفل للخزانة العامة الضمانات اللازمة لاستيفاء حقوقها: من المسجلين في حالة عدم سداد الضريبة المستحقة.. فهل كفل للمسجلين ذات الضمانات اللازمة لاستيفاء حقوقهم من الخزانة العامة في الحالات التي أجاز لهم فيها…. استرداد الضريبة؟

فعلى سبيل المثال نجد أن المادة 31 بند 2 من القانون رقم 11 لسنة 1991 قد ألزمت المصلحة برد الضريبة في موعد لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم المسجل عليه بذلك في حالتي:

  • الضريبة السابق تحصيلها على السلع التي تم تصديرها للخارج.
  • الضريبة المحصلة بطريق الخطأ.

ورغم ذلك فإن المشرع الضريبي لم ينص بالقانون رقم 11 لسنة 1991 أو لائحته التنفيذية على أحقية المسجلين في المعاملة بالمثل باحتساب مقابل تأخير مماثل في مصلحة الضرائب على المبيعات في حالة عدم الالتزام برد الضريبة بعد انتهاء المهلة المحددة لها قانونا للرد.

ولا شك أن هنا الوضع القائم يوضع إلى عديدة من السلبيات التي تجعل المنظومة الضريبية تفتقد للموضوعية وتنطوي على عديد من التناقضات التي تؤدي إلى آثار نفسية وسلوكية سلبية مرجعها الرئيسي افتقادهم للشعور بالعدالة الضريبية للأسباب الآتية:

  • عدم المساواة في الحقوق المالية لكل من المسجلين ومصلحة الضرائب على المبيعات… وشعور المسجلين بالغبن والتعسف وهو ما ينجم عنه توليد دوافع للتهرب الضريبي.
  • عدم المساواة في الحقوق المالية لكل من الممولين والمسجلين لوجود تناقض بين التشريعين الضريبيين لقانوني ضرائب الدخل رقم 157 لسنة 1981 وتعديلاته وضرائب المبيعات رقم 11 لسنة 1991 وتعديلاته في المعاملة الضريبية للممولين والمسجلين على حد سواء، فبينما في ظل القانون رقم 157 لسنة 1981 (مادة 110، 172) تم المساواة في المعاملة الضريبية بين الممولين ومصلحة الضرائب العامة باحتساب مقابل تأخير قدره 1% عن كل شهر تالي لانتهاء الفترة المحددة قانونا للرد، في حين على الجانب الآخر لم يرد بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المتعلق بالضريبة العامة على المبيعات أو لائحته التنفيذية أية إشارة لحقوق المسجلين في هذا الصدد.

وهذا التناقض لا ينبغي أيضا أن يبرر له باختلاف الأوضاع، وأن الممول في حالة الضرائب المباشرة هو المتحمل لعبء الضريبة – عدا حالات الخصم من المتتبع – خاصة وأن سعر الفائدة المستخدم في ضريبة المبيعات (26%)، وفي ضرائب الدخل (1% شهريا) يكفي للتبرير، وأنه ما لا يدرك كله لا يترك كله.

لذلك ودرءا لشبهة عدم الدستورية من ناحية وتحقيقا للعدالة الضريبية من ناحية أخرى ولتحقيق التنسيق بين التشريعات الضريبية المختلفة يقترح ما

2/1- المنتج الصناعي 54000 جنيه.

2/2- التاجر 150000 جنيه

2/3- مؤدي الخدمات 54000 جنيه.

2/4- المستورد مهما كان حجم معاملاته.

ثانيا – المقصود بتحديد نطاق الخضوع:

يقصد به وضع الأسس والقواعد التي تحدد ماهية السلع والخدمات التي تخضع للضريبة العامة على المبيعات.

وتتمثل العوامل المؤثرة في تحديد نطاق الخضوع فيما يلي:

  1. طبيعة السلع والخدمات… ويشترط فيها:

1/1- السلع المحلية… أن تكون خاضعة للضريبة، ولذا يستعبد السلع غير المصنعة أو المعفاة.

1/2- الخدمات المحلية… أن تكون خاضعة للضريبة، ولذا يستبعد الخدمات غير الواردة بالجدول رقم (2) أو المعفاة.

1/3- السلع والخدمات المستوردة.. أن تكون خاضعة للضريبة ولغرض الإتجار.

  1. الواقعة المنشئة لسريان ضريبة المبيعات:

تحقيقا لمفهوم الضريبة على القيمة المضافة والسعي للتوصل لفرض الضريبة على الناتج القومي فقد توسع المشرع الضريبي في ظل أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 في تحديد الوقائع التي يمكن الارتكاز إليها للقول بتحقق واقعة البيع المنشئة لاستحقاق ضريبة المبيعات وانعكاس هذا في تعدد المواد التي تحدد هذه الوقائع بدلا من سردها في مادة واحدة.

  1. الواقعة الزمانية التي توجل تحقق الواقعة المنشئة للضريبة:

وهي تلك القيود التي تؤجل ولا تمنع تحقق الواقعة المنشئة للضريبة من أمثلتها:

3/1- التدرج الزمني في تطبيق المراحل المختلفة لضريبة المبيعات.

3/2- استبعاد خضوع المشغولات الداخلية حتى اكتمالها.

3/3- استبعاد خضوع السلع المصنعة عند انتقالها من مرحلة إنتاج إلى مرحلة إنتاج أخرى بين خطوط الإنتاج داخل المصنع أو خارجه.

3/4- استبعاد خضوع السلع المعفاة إلا إذا تم التصرف فيها خلال فترة الحظر (5 سنوات).

  1. القيود المكانية التي تمنع تحقق واقعة سريان الضريبة:

وهي تلك القيود المتعلقة بالإقليمية ومن أمثلتها:

4/1- استبعاد خضوع السلع العابرة (الترانزيت).

4/2- استعباد خضوع سلع وخدمات المناطق والمدن والأسواق الحرة (بشروط).

يتضح مما سبق، أن المشرع الضريبي قد وضع قواعد فاصلة لتحديد كل من مناط التكليف من ناحية ونطاق الخضوع للضريبة من ناحية أخرى، وأنه في سبيل التوصل للسلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة يتعين استيفاء شرطين أساسيين:

  • الأول: توافر مناط التكليف.. سواء كان شخص طبيعي أو معنوي.
  • الثاني: توافر نطاق الخضوع.. بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة.

وقد أكد على ذلك نص المادة (6) من القانون رقم 11 لسنة 1991 فقرة أولى حيث نصت على:

“تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقا لأحكام هذا القانون”.

وعلى هذا وحيث أن:

  • أن مناط التكليف محدد نوعا (منتج صناعي/ مورد خدمات/ مستورد/ تاجر) ومحدد كما (حد التسجيل 54000 جنيه، 150000 جنيه).
  • وبالتالي لا مجال لحدوث خلافات فيما يتعلق بنطاق التكليف،
  • فمن الطبيعي أن يقتصر القانون عند تحديده لنطاق الخضوع على مخاطبة السلع والخدمات فقط لا غير.

وبناء عليه:

لا ينبغي أن يشتمل النص الواحد المتعلق بتحديد نطاق الخضوع للضريبة على سرد للشخصية الاعتبارية للمكلف المتعلق بتحديد مناط التكليف وإلا أدى هذا الازدواج في الاستناد للشخصية الاعتبارية لأخطاء في تحديد نطاق الخضوع للضريبة.

وللتدليل على هذا نجد أن المادة (2) من الباب الثاني في القانون رقم 11 لسنة 1991 والمتعلق بتحديد فرض الضريبة واستحقاقها تنص على أن:

“تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة، إلا ما أستثنى بنص خاص. وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون. ويكون فرض الضريبة بسعر (صفر) على السلع والخدمات التي يتم تصديرها للخارج طبقا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون”.

ويتضح من هذا النص، أنه قد جاء خلوا من التعرض الشخصية الاعتبارية للمكلف والمحددة لمناط التكليف، وذلك عند تحديد نطاق الخضوع للضريبة سواء للسلع والخدمات المحلية أو المستوردة أو المصدرة للخارج.

في حين نجد أنه من الطبيعي تعرض القانون للمكلفين وأشخاصهم الاعتبارية عند الحديث عن أعباء التكليف والعقوبات المتعلقة بها… فعلى سبيل المثال تنص المادة 5 من الباب الثاني للقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه:

“يلتزم المكلفون بتحصيل الضريبة وبالإقرار عنها وتوريدها للمصلحة في المواعيد المنصوص عليها في هذا القانون”.

نخلص من هذا، إلى أنه منعا للبس أو التأويل ولإضفاء الموضوعية التي تعتبر أحد ركائز حوكمة الأداء الضريبي، ولمنع حدوث منازعات بين المصلحة والمسجلين.. ينبغي عند تحديد نطاق الخضوع للضريبة عدم التعرض مرة أخرى للشخصية الاعتبارية المحددة لمناط التكليف.

وللتدليل على الآثار الناشئة عن ازدواج الاستناد للشخصية الاعتبارية بالقانون… مرة عند تحديد مناط التكليف، ومرة أخرى عند تناول النصوص المتعلقة بنطاق الخضوع.

نجد أنه على سبيل المثال، وبالرجوع للجدول رقم (2) فقد أورد المشرع بها الخدمات التالية الخاضعة للضريبة:

منوع الخدمةوحدة التحصيلفئة الضريبة (قبل التعديل بالقانون رقم 89 لسنة 2004)
1خدمات الفنادق والمطاعم السياحيةقيمة الفاتورة5%
2خدمات شركات النقل السياحيقيمة الفاتورة5%
3خدمات التلكس والفاكسقيمة الفاتورة10%
4النقل المكيف بين المحافظات (أتوبيس – سكة حديد)قيمة التذكرة5%
5خدمات إقامة العروض الخاصة بالصوت والضوءقيمة الخدمة10%
6خدمات استخدام مرافق شركات الصوت والضوءقيمة الخدمة10%
7خدمات الوسطاء الفنيين لإقامة الحفلات العامة والخاصةقيمة العقد5%
8خدمات التليفون والتلغراف المحليقيمة الفاتورة5%
9خدمات الاتصالات الدوليةقيمة الفاتورة10%
10خدمات التركيبات والتوصيلات التليفونيةقيمة الفاتورة10%
11خدمة التشغيل للغيرقيمة الخدمة10%
12خدمات تأجير السيارات الملاكيالقيمة10%
13خدمات البريد السريعالقيمة10%
14خدمات شركات النظافة والحراسة الخاصةالقيمة10%
15خدمات استخدام الطرققيمة الرسم10%
16خدمات الوساطة لبيع العقاراتقيمة الخدمة10%
17خدمات الوساطة لبيع السياراتقيمة الخدمة10%

ويتضح من هذا الجدول، أن القانون في سبيل تحديده لنطاق الخضوع للضريبة قد خاطب في كل الأحوال مباشرة عدا بعض الحالات التي قرن فيها الخدمة بالشخصية الاعتبارية المحددة لمناط التكليف مثل:

  1. خدمات شركات النقل السياحي.
  2. خدمات شركات النظافة والحراسة الخاصة.

ولبيان أثر ازدواج الاستناد للشخصية الاعتبارية، سوف نعرض كمثال حالة خدمات شركات النقل السياحي والتي بموجب أحكام القانون رقم 89 لسنة 2004 ساري بتاريخ 22/5/2004، فقد عدلت فئة الضريبة على هذه الخدمات من 8% إلى 10%.

والملاحظ أن هناك اختلاف كبير بين حالتين:

  • الأولى: قصر منطوق النص على تحديد نطاق الخضوع بأن يتناول النص “خدمات النقل السياحي” فقط لا غير.
  • الثانية: شمول منطوق النص لتحديد كل من مناط التكاليف ونطاق الخضوع معا بأن يتناول النص “خدمات شركات النقل السياحي”.

ففي الحالة الأولى، تسري الزيادة المقررة على خدمات النقل السياحي فقط لا غير، أما في الحالة الثانية، فالزيادة المقررة سوف تسري على كافة أنواع الخدمات التي تقدمها الشركات الحاصلة على ترخيص من وزارة السياحة، بغض النظر عن طبيعة خدمة النقل التي تقدمها ولو كانت نقل مكيف بين المحافظات وهو ما يعني أن خدمة النقل المكيف بين المحافظات التي تتم من خلال شركة للنقل السياحي سوف تخضع أيضا. للفئة الجديدة لضريبة المبيعات وهي 10% طالما إنه تم الاستناد للشخصية الاعتبارية للشركة، حيث تم أدائها من خلال إحدى شركات النقل السياحي.. بل أنه يمكن الذهاب لأبعد من هذا طالما أن النص القانوني يسمح بهذا التأويل ويتسم بعدم الموضوعية للقول بأن كافة أنواع خدمات النقل التي تتم من خلال شركة النقل السياحي تخضع للضريبة، ولو كانت خدمات النقل العادي أو غير المكيف بين المحافظات بالرغم من عدم ورودها صراحة ضمن خدمات الجدول رقم (2) كما إنها للبعد الاجتماعي يصعب تصور إخضاعها للضريبة.

ويوضح الجدول التالي ببساطة الفرق الجوهري بين الوضع الحالي الذي يعكس ازدواجية الاستناد للشخصية الاعتبارية للمكلف عند تحديد نطاق الخضوع والذي يتعارض مع حوكمة الأداء الضريبي ويتسم بعدم الموضوعية ويؤدي ولا شك إلى حدوث نزاعات بين المصلحة والمسجلين لاحتمالية اللبس والتأويل، وبين الوضع المقترح والذي يستعبد تماما الجمع في نص واحد بين تحديد مناط التكليف ونطاق الخضوع ويقضي بعدم الإستناد للشخصية الاعتبارية عند تحديد نطاق الخضوع.

وجه المقارنةالوضع الحاليالوضع المقترح
(خدمات شركات النقل السياحي)(خدمات النقل السياحي)
مدى خضوع خدمة النقل السياحيتخضع 10%تخضع 10%
مدى خضوع خدمة النقل المكيف بين المحافظاتتخضع 10%تخضع 5%
مدى خضوع خدمة النقل العادي أو غير المكيفتخضع 10%لا تخضع

ومما لا شك فيه أن الوضع الحالي ينتقد أيضا من حيث:

  1. عدم عدالة المنافسة في المعاملة الضريبية لنشاط النقل المكيف بين المحافظات على وجه الخصوص حيث يخضع بفئة 10% إذا ما تم أداءه من خلال شركة للنقل السياحي، 5% إذا ما تم أداءه عن طريق آخر.
  2. إنه ينقل تبعية نشاط النقل المكيف بين المحافظات من البند (4) إلى البند (2) المتعلق بخدمات شركات النقل السياحي وهو ما لا يتناسب مع طبيعة وحدة التحصيل المتعلقة بها وهي التذكرة وليست الفاتورة.
  3. إنه يؤدي لإخضاع أنشطة غير مستهدف إخضاعها أصلا مثل نشاط النقل العادي.
  4. استخدم المشرع لفظ خدمات “شركات”، مما قد يؤدي إلى ليس آخر فيما يتعلق بقصر الخضوع على الكيانات القانونية التي جرى العرف على إطلاق لفظ شركات عليها وليس “المنشآت”، مما قد يؤدي إلى قصر الخضوع على شركات الأموال لا غير وهو ما قد يتعارض مع مفهوم مناط التكليف بالصورة التي سبق وأن اوضحناها.

ولذلك يوصى بما يلي:

تحقيقا لمتطلبات حوكمة الأداء الضريبي من خلال إضفاء الموضوعية على نصوص التشريع الضريبي ومنعا للبس أو التأويل أو التقدير الشخصي ولعدم حدوث نزاعات ضريبية بين المصلحة والمسجلين، يتعين عدم الاستناد للشخصية الاعتبارية للمسجلين والمحددة لنطاق التكليف، عند صياغة النصوص المتعلقة بتحديد نطاق الخضوع، ومن ثم تعديل مسمى البندين 2، 14 من الجدول رقم (2) لتصبح:

بند رقم (2) – “خدمات النقل السياحي”.

بند رقم (14) – “خدمات النظافة والحراسة الخاصة”.

المبحث الثالث

التبعية.. كأحد المعايير المستخدمة في تحديد

نطاق الخضوع لضريبة المبيعات

أورد القانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية عددا من الوقائع المنشئة لضريبة المبيعات، تمثلت على وجه الخصوص طبقا لما ورد في المادة الأولى من القانون في الوقائع التالية:

  • إصدار الفاتورة.
  • تسليم السلعة أو تأدية الخدمة.
  • أداء ثمن السلعة أو مقابل الخدمة بأية صورة من صور الدفع.
  • استعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية.

واستثنت المادة (4) من اللائحة التنفيذية حالة الإنتاج تحت التشغيل من هذا الخضوع.

ومع هذا ورغبة من الإدارة الضريبية في توسيع دائرة الخضوع لضريبة المبيعات تحقيقا للهدف المالي للضريبة، فقد استحدثت تعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات واقعة أخرى تدخل تحت مفهوم علاقة التبعية.

ويمكن القول بأن علاقة التبعية تشمل إحدى ثلاث صور:

  1. خضوع التابع بخضوع المتبوع.
  2. خضوع الأصل بخضوع الفرع.
  3. خضوع الفرع بخضوع الأصل.

ويوضح الشكل التالي نماذج للصور المختلفة لعلاقات التبعية على مستوى السلع والخدمات، فيما يتعلق بضريبة المبيعات.


شكل يوضح: الصور المختلفة لعلاقة التبعية الواردة في أحكام ضريبة المبيعات

وحيث أنه قد سبق إيضاح الجوانب المتعلقة بخدمات النقل السياحي، فمن الواضح أن باقي الحالات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والذهنية والتي نظرا لعدم خضوعها أصلا لضريبة المبيعات، فقد كان من الطبيعي في ظل سعي مصلحة الضرائب على المبيعات للتوسع لإخضاع مزيد من السلع والخدمات أن تستحدث قاعدة أخرى لإخضاعها للضريبة من خلال ربط، السلع والخدمات غير الخاضعة بسلع أو خدمات أخرى خاضعة للضريبة.

والقاعدة الأساسية التي تبنتها مصلحة الضرائب وأفرزها التطبيق العملي يمكن تلخيصها فيما يلي:

“لا تخضع حقوق الملكية الفكرية والذهنية للضريبة العامة على المبيعات إذا تمت منفردة، في حين تخضع للضريبة في حالة اقترانها بإحدى السلع أو الخدمات الخاضعة لضريبة المبيعات”.

وإيضاحا لما سبق، ينبغي أولا إيضاح أن مصطلح الملكية الفكرية Intellectual Property إنما ينصرف إلى كافة الجوانب المتعلقة بالإنتاج الذهني والفكري شاملة الأعمال الأدبية والفنية والابتكارات والاختراعات التكنولوجية ذات الطابع التجاري والتي تشمل ما يلي:

  • حقوق التأليف.
  • حقوق الطبع والنشر.
  • العلامة التجارية.
  • التصميمات الصناعية.
  • براءة الاختراع.
  • الأسرار التجارية.

وتخضع حقوق الملكية الفكرية لأحكام اتفاقية الملكية الفكرية (التربس)، وقد صدر أيضا في مصر قانون لحماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية.

كما يشمل الإنتاج الذهني الخدمات الاستشارية المختلفة التي تقدمها المكاتب المهنية مثل مكاتب المحاسبة والمحاماة والمكاتب الهندسية الاستشارية وخدمات الاستشارات الفنية والتدريب التي تقوم بها شركات الحاسب الآلي للغير… إلخ.

وقد أكدت التعليمات الصادرة من إدارة البحوث بمصلحة الضرائب على المبيعات في 12/10/1997 أن:

“كافة الأنشطة المتعلقة بالأعمال الفكرية والذهنية لا تخضع للضريبة على المبيعات”.

ويقصد بالأنشطة هنا:

  1. كافة أشكال الخدمات الاستشارية والمهنية المختلفة التي تقدمها مكاتب المحاسبة والمحاماة والمكاتب الهندسية وأعمال الاستشارات.. إلخ.
  2. ما تحققه هذه الحقوق من عوائد في صورها المختلفة كالإتاوات.
  3. ما يتم بيعه من هذه الحقوق… مثل العلامات التجارية والشهرة والتي تقوم كثير من المنشآت برسملتها، وكذلك تراخيص حق استخدام برامج الحاسب الآلي.

ولا شك أن تلك الحقوق مثل العلامات التجارية تمثل المصدر الرئيسي لجودة المنتج وسمعته بالأسواق. ومن ثم فهي تسهم بصورة غير مباشرة في تنمية مبيعات الشركة وتكون ذات أثر إيجابي على زيادة حصيلة ضريبة المبيعات([27]).

وبالرغم من النص الصريح لتعليمات المصلحة بعدم خضوع كافة الأنشطة المتعلقة بالملكية الفكرية والذهنية.. إلى جانب أن تلك الحقوق بطبيعتها لا تمثل سلعة صناعية تخضع لضريبة المبيعات، كما أن الخدمات: الخاضعة لضريبة المبيعات قد وردت على سبيل الحصر في الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 والذي لم يرد به أي من الخدمات المتعلقة بالنشاط الفكري والذهني، فقد تم إخضاع أنشطة الملكية الفكرية. والذهنية لضريبة المبيعات انطلاقا من استحداث مبدأ التبعية والذي يقضي بخضوع التابع أو الفرع (غير الخاضع) بخضوع المتبوع أو الأصل (الخاضع للضريبة) على النحو التالي:

  1. إخضاع خدمات الاستشارات الفنية إذا وردت ضمن عقد مقاولة.

القاعدة المتعارف عليها في ضريبة المبيعات أنه إذا اقتصر النشاط والتعاقد على الأعمال الفكرية أو الذهنية فلا يخضع هذا النشاط لضريبة المبيعات ولا يكون مطالبا بالتالي بالتسجيل لدى المصلحة، ومع هذا فإذا اقترنت الخدمات الاستشارية التي تقدمها المكاتب المهنية بعقد المقاولة فقد أخضعتها تعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات للضريبة رغم عدم خضوعها أصلا وعدم ورودها ضمن خدمات الجدول رقم (2).

وعلى هذا، فإن خضوع هذه الخدمات للضريبة إنما يمثل استحداثا لمعيار آخر للخضوع أو خروجا على اشتراط ورود الخدمات على سبيل الحصر بالجدول رقم (2) واستنادا إلى ورود هذه الخدمات في عقد مقاولة (وهو الأصل أو المتبوع) للضريبة. ومن الأمثلة التي طبقت فيها هذه المعاملة ما يلي:

أ/1 إخضاع الخدمات المتعلقة بأعمال الجلسات وأبحاث وتحليل التربة

وردت هذه الأعمال ضمن البند السادس من الجدول المرفق في الدراسة الفنية التي قدمها الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وعادة ما يقوم بها مكاتب هندسية استشارية متخصصة. وقد نصت تعليمات المصلحة رقم (1) لسنة 1996 الصادرة في 25/2/1996 على خضوع هذه الأعمال للضريبة العامة على المبيعات بفئة 10% من القيمة إلا أن المنشور التذكيري رقم 2 الصادر في 7/4/1996 قد فرق بين حالات ثلاثة:

أ/1/1- أعمال جلسات وأبحاث وتحليل التربة التي يتضمنها عقد المقاولة:

وقد تم إخضاعها لضريبة المبيعات بواقع 10% من القيمة باعتبار أن تضمينها في عقد المقاولة يجعلها عنصرا من عناصر حساب القيمة لأغراض ضريبية المبيعات

أ/1/2- أعمال جلسات وأبحاث وتحليل التربة المستقلة عن عقد المقاولة:

ونظرا لأنها جاءت منفردة عن عقد المقاولة فلا تخضع لضريبة المبيعات.

أ/1/3- الخدمات الاستشارية والفنية الأخرى:

وقد نص المنشور التذكيري رقم (2) الصادر في 7/4/1996 على أن “الخدمات الاستشارية والفنية التي تتم بموجب عقد منفصل عن عقد المقاولة لا تخضع للضريبة العامة على المبيعات. كما أكد على هذا الكتاب رقم 2601 الصادر من مأمورية ضرائب المبيعات بالدقي في 5/7/2000 والذي أفاد بأن أعمال “الإشراف” لا تمثل سلعة أو خدمة من الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق للقانون، ومن ثم فإنها لا تخضع لضريبة المبيعات إذا تمت بعقد منفصل عن المقاولة.

  1. إخضاع نشاط التصميم الإعلاني:

يعتبر التصميم الإعلاني أحد أنشطة الملكية الفكرية، وقد فرقت تعليمات المصلحة بين ممارسة هذا النشاط منفردا أو مقترنا بسلع وخدمات خاضعة للضريبة على النحو التالي:

ب/1- في حالة ممارسة نشاط التصميم الإعلاني منفردا، لا يخضع تصميم الإعلان لضريبة المبيعات باعتباره نشاط فكري أو ذهني.

ب/2- في حالة اقتران نشاط التصميم الاعلاني بسلع وخدمات خاضعة للضريبة، يخضع هذا النشاط للضريبة ومن أمثلة ذلك ما يلي:

ب/2/1- اقتران نشاط التصميم الإعلاني بالتنفيذ، بحيث يصاحب تصميم الإعلان تنفيذه وإخراجه في صورة سلعة إعلانية (ماكينات/ لافتات/ فوانيس مضيئة/ إعلانات مجسمة على شاسيهات/ مطبوعات على ألواح الإكرليك.. إلخ). حيث يعالج كمنتج صناعي في صورة سلعة إعلانية يخضع لضريبة المبيعات.

ب/2/2- تقديم التصميم الإعلاني على أقراص CD، فبالرغم من أن التصميم في حد ذاته نشاط فكري لا يخضع للضريبة إذا تم تقديمه في صورة تصميم على الورق إلا أن مصلحة الضرائب على المبيعات قد ذهبت إلى إخضاعه للضريبة على حالة تقديم التصميم على أقراص أو وسائط الـ CD.

وفي رأينا بالرغم من أن وسائط CD سلعة خاضعة لضريبة المبيعات إلا أن ضآلة قيمتها من ناحية، واعتبارها في ظل التطور التكنولوجي والتقنية المتقدمة امتدادا للتصميم الورقي كما هو الحال في التحول من إمساك الدفاتر الورقية لإمساكها عن طريق الحاسب الآلي، لا يبرر إخضاعها خاصة وأن قيمة التصميم وأتعابه لا مقارنة بينها وبين قيمة الـ CD.

  1. إخضاع منح ترخيص حق استخدام برامج الحاسب الآلي:

يمثل هذا الترخيص عقد مبرم بين أحد العملاء والشركة المانحة للترخيص بموجبه يمنح هذا العميل فقط إجازة حق الاستخدام لبرنامج معين للحاسب الآلي ولفترة زمنية محددة مقابل قيمة متفق عليها دون أن تشمل هذه الإجازة أو الترخيص حق العميل في بيعه للغير أو إدخال تعديلات على البرنامج.

ويمثل منح ترخيص حق استخدام برامج الحاسب الآلي إحدى صور الملكية الفكرية.. وقد فرقت تعليمات المصلحة بين منح هذه التراخيص منفردة بين اقترانها بسلعة خاضعة لضريبة المبيعات سواء كانت البرنامج ذاته أو محملة على وسائط ال CD على النحو التالي:

ج/1- حالة الاقتصار على منح ترخيص حق الاستخدام فقط:

في هذه الحالة لا يخضع الترخيص للضريبة لأنه لا يمثل إحدى السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة، ولا يترتب عليه نقل الملكية بل هو احدي صور حقوق الملكية الفكرية (التأليف)، وقد أيد هذا المفهوم خطاب الإدارة العامة للبحوث الضريبية رقم 2879 في 16/11/1997.

وهو يمثل صورة غير واقعية أو غير شائعة لأنه لا طائل من وراء منح الترخيص أو الشهادة بمفردها دون اقترانها في آن واحد بالبرنامج الممنوح بشأنه الشهادة، إلا إذا تم منح الترخيص بشكل متكرر لبرامج سبق منحها للعميل.

ج/2- حالة اقتران منح ترخيص بإحدى السلع (البرنامج) الخاضعة للضريبة:

في هذه الحالة يخضع كامل القيمة البيعية للترخيص والبرنامج معا لضريبة المبيعات (10%)، وذلك باعتبار أن البرنامج يمثل منتج صناعي خاضع للضريبة خاصة إذا كان محملا على وسائط الـ CD، وقد أيد هذا المفهوم خطاب إدارة البحوث والتطوير الصادر برقم 20 لسنة 2002، ورقم 3 لسنة 2003. وتمثل هذه الحالة، الحالة الواقعية والشائعة لأنه من الطبيعي أن العميل المستفيد لا يهدف للحصول على الترخيص لذاته بل باعتباره وسيلة للحصول على البرنامج وتشغيله.

ومن أمثلة ما صدر من إدارة البحوث بمصلحة الضرائب على المبيعات الخطاب رقم 3 لسنة 2003 للرد على استفساد عن مدى خضوع. منح رخص استخدام برامج الحاسب الآلي للضريبة العامة على المبيعات حيث نص الخطاب على ما يلي:

“نتشرف بالإحاطة… بأنه وفقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 وتعديلاته فإن:

  • برامج الحاسب الآلي المعدة على أسطوانات أو غيرها تخضع للضريبة باعتبارها منتج صناعي بفئة 10% من القيمة علما بأن وعاء حساب ضريبة المبيعات هو إجمالي القيمة البيعية للبرنامج بما فيها مقابل حق الاستخدام أو الاستغلال شاملا قيمة البرنامج والأسطوانة الحاملة له، وذلك حين تداولها تجاريا مع خصم ما سبق سداده من ضريبة على المدخلات السلعية بموجب فواتير ضريبية.
  • تداول حق استخدام أو استغلال البرامج والتراخيص الخاصة بالحاسب الآلي تخضع للضريبة العامة على المبيعات بفئة 10% من القيمة سواء وردت عن طريق الجمارك أو الإنترنت أو البريد السريع أو وردت تحت أي مسمي باعتباره بيعا يستحق عليه الضريبة”.

الخلاصة:

بالرغم من تقديرنا لسعي الإدارة الضريبية لمنع إساءة استخدام عدم خضوع حقوق الملكية الفكرية لضريبة المبيعات كوسيلة للتهرب الضريبي في حالة اقترانها بسلع أو خدماتها خاضعة للضريبة من خلال تضخيم قيمتها بالعقد، إلا أن هذا لا يبرر مخالفة تعليمات الإدارة الضريبية لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية التي حددت بشكل قاطع طبيعة ونوعية السلع والخدمات الخاضعة للضريبة، خاصة في الحالات التي تتضاءل فيها قيمة تلك السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة والتي يتضح معها الفكرة الذي يطغي على الإدارة الضريبية والذي يغلب فيه الهدف المالي بصورة تفقد أحكام الضريبة تناسقها وموضوعيتها وتخرج بها عن نهج الحوكمة.

ولذلك يقترح إلغاء كافة الأحكام التي يترتب عليها إخضاع حقوق الملكية الفكرية لضريبة المبيعات حتى ولو اقترنت بسلع أو خدمات خاضعة للضريبة.


المبحث الرابع

الفجوات الضريبية وأثرها على العدالة في تطبيق العقوبات الضريبية

  1. مقدمة:

يقصد بالفجوة الضريبية وجود فراغ ضريبي أو ثغرات في بعض نصوص التشريع الضريبي تؤدي لعدم سريان العقوبات الواردة في القانون على بعض الوقائع التي تنطوي على مخالفات أو تهرب ضريبي، لكنه غير مجرم لأنه غير مقنن بفعل وجود هذه الفجوات، على الرغم من تجريم وسريان العقوبات على وقائع أخرى مماثلة إلا أنها مقننة لخلوها من وجود فجوات ضريبية، مما يؤثر في النهاية على الإحساس بمدى تحقق روح العدالة الضريبية بين المسجلين.

  1. نماذج للفجوات الضريبية:

وإيضاحا لما سبق فقد، أجاز المشرع الضريبي لمصلحة الضرائب على المبيعات مطالبة المسجل بالضريبة الأصلية والإضافية والتعويض معا في حالتين:

  • الأولى: في حالة مخالفة المسجل لأحكام الإجراءات أو النظم المنصوص عليها في القانون رقم 11 لسنة 1991 مع مطالبة المسجل التصالح بشأنها، فقد نصت المادة 42 من القانون على أن: “يجوز للوزير أو من ينيبه التصالح في المخالفات المنصوص عليها في المادة (41) مقابل أداء الضريبة والضريبة الإضافية في حالة استحقاقهما وتعويض في حدود الغرامة المنصوص عليها في المادة السابقة، ويترتب على التصالح انقضاء الدعوي الجنائية ووقف السير في إجراءات التقاضي وإلغاء ما يترتب على ذلك من آثار”.

ومن المخالفات التي أوردتها المادة 41 سالفة الذكر تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات من السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة إذا ظهرت فيها زيادة لا تجاوز 10% عما ورد بالإقرار.

  • الثانية: في حالة التهرب من الضريبة من خلال إتيان المسجل أي من أعمال التهرب الواردة في المادة 44 من القانون حيث تمتد العقوبة لتشمل أيضا الحبس والغرامة إلى جانب الضريبة الأصلية والإضافية والتعويض.

فقد نصت المادة 43 من القانون لسنة 1991 على أن:

“مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز مثل الضريبة، وفي حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة والتعويض، وتنظر قضايا التهرب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال”.

ومن الحالات التي أوردتها المادة 44 سالفة الذكر، تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات إذا أظهرت فيها زيادة تجاوز 10%، عما ورد بالإقرار.

يتضح مما سبق أن عدم الموضوعية في صياغة بعض النصوص: التي تحدد تكييف طبيعة الخطأ (مخالفة/ تهرب) ومن ثم العقوبات المقابلة لها، يترتب عليه نشأة فجوة ضريبية أو ثغرة في القانون تحول دون تحقق الواقعة المنشئة للمخالفة أو التهرب… من ذلك ما يلي:

  1. ما ورد في المادة 41 من القانون فيما يتعلق بنسبة الخطأ في المبيعات عما ورد في الإقرار، فبينما اعتبرت المادة 41 تجاوز هذه النسبة 10% أحد أنواع المخالفات، فإنها استندت فقط إلى “المبيعات من السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة” في حين استندت المادة 43 من القانون في تحديد حالات التهرب إلى “إجمالي المبيعات” سواء الخاضعة أو المعفاة حيث لم يتم ذكر أي تفصيل أو تجزئة لهذا المسمى ويثير هذا عدة تساؤلات أهمها:

أ/1- هل حدوث خطأ في بيان المبيعات من السلع أو الخدمات المعفاة من الضريبة يتجاوز 10% يعد تهربا موجبا لعقوبة، الحبس والغرامة (حيث لا مجال لعقوبة الضريبة الإضافية والتعويض لارتباطهم بوجود ضريبة أصلية لا مجال لوجودها في هذه الحالة أصلا)؟

أ/2- ما هو الباعث على اختلاف أساس القياس في حالات المخالفة عن التهرب، إلا يعد الأمر في حالة المخالفة تضييقا على المسجل وتكييف بعض الحالات على أنها تهرب لصغر قيمة أساس القياس المقتصر على السلع أو الخدمات الخاضعة فقط، في حين أنها كان يمكن تكييفها على أنها مجرد مخالفة إذا اتسع قيمة أساس القياس ليشمل إجمالي المبيعات؟

أ/3- ألا ينشئ هذا فجوة ضريبية بين قياس نسبة الخطأ (10%) وفقا لمفهوم “المبيعات من السلع أو الخدمات الخاضعة” ووفقا.

لمفهوم “المبيعات” بوجه عام، وهذه الفجوة الضريبية تعادل قيمة المبيعات المعفاة، وما هو موقف المسجل الواقع في هذه الفجوة. فإذا فرضنا مثلا أن مبيعات أحد المسجلين 100000 (مائة ألف جنيه) منها 60000 خاضعة، 40000 معفاة، وأن الفحص أظهر أخطاء في المبيعات قيمتها 8000 جنيه، فوفقا لنص المادة 41 فإن نسبة الخطأ تعادل 13.3% () أي بما يجاوز 10% ومن ثم فلا تعتبر هذه الحالة بمثابة مخالفة لأن المخالفة يشترط لها ألا تتجاوز النسبة 10 %، ووفقا لنص المادة 43 فإن نسبة الخطأ هي 8% () أي بما لا يجاوز 10% ومن ثم فهي ليست من حالات التهرب؟

فهل يعد هذا المسجل مخالفا أم متهربا أم أنها ثغرة في القانون يمكن استغلالها لعدم فرض أي عقوبة على هذا المسجل!!!؟

لاحظ أن نص المادة 41 لم يذكر إحالة الأمر إلى مواد التهرب من الضريبة في حالة تجاوز النسبة 10%، بل اقتصر على اعتبار الأمر مجرد مخالفة على ألا تتجاوز نسبة الخطأ 10% دون تحديد لمسمى معين في حالة التجاوز!!!؟

  1. كذلك في صياغة المادتين (41/4)، (44/7) والتي تتعلق بظهور عجز أو زيادة في السلع المودعة في المناطق والأسواق الحرة، فالبند السابع من المادة 44 اعتبر الأمر تهربا إذا تجاوزت النسبة 10% بشكل مطلق، في حين حددت المادة 41 بند 4 هذه النسبة بما لا يجاوز 10% إلا أنها وضعت شرطا “وصفيا” أو “فنيا” غير محدد ويصعب الحكم عليه موضوعيا بما يؤهله لأن يكون مثارا لنزاعات دائمة إلا وهو أن تكون نسبة العجز أو الزيادة لها أسباب “مبررة”.

ويثير هذا عدة تساؤلات:

ب/1- هل سوف تقبل مصلحة الضرائب على المبيعات الأسباب التي تبديها الشركة لتبرير نسبة العجز أو الزيادة، وإذا لم تقبلها فما هي الجهة الفنية التي تفصل في هذا النزاع؟

ب/2- إذا تجاوزت النسبة 10% وكان لها أسباب مبررة حقيقية وفعلية فهل تقبل بها المصلحة رغم أن النص القانوني لا يجيز ذلك؟

ب/3- في الحالات السابقة، وإذا لم تقبل المصلحة التبريرات المقدمة لها، فهل يعد المسجل مخالفا أم متهربا… بما يترتب عليه تحديد العقوبة المقابلة له..؟

ب/4- ألا ينشئ هذا الوضع أيضا فجوة ضريبية أخرى تمثل ثغرة في القانون، فالمسجل الذي لم تتجاوز نسبة العجز أو الزيادة عنده 10% ولم تقتنع المصلحة بالتبريرات المقدمة منه لا يعد مخالفا، والنص الوارد في المادة 41/4 لم يحيل الأمر إلا اعتباره متهربا، كما أنه لا يعد وفقا لنص المادة 44/7 متهربا لعدم تجاوز نسبة العجز أو الزيادة، 10%!!!؟

ولذلك وتحقيقا للموضوعية في صياغة النصوص الضريبية وتحقيقا للعدالة الضريبية يوصي بما يلي:

  1. إعادة صياغة نصوص المواد 41، 43 من القانون رقم 11 لسنة 1991، بحيث يتم توحيد أساس القياس بما فيه صالح المسجلين، بحيث يتم الأخذ بأساس المبيعات، وليس أساس السلع والخدمات الخاضعة للضريبة لقياس نسبة الـ 10%.
  2. استبعاد الشروط الوصفية أو العينية الواردة في أحكام المادة 41/4، أسوة بما ورد في المادة 44/7 من القانون رقم 11 لسنة 1991، منعا لحدوث النزاعات الضريبية بين المسجلين والإدارة الضريبية، أو إصدار تعليمات حاسمة لتحديد الحالات التي يتم التجاوز فيها عن حالات العجز أو الزيادة.

المبحث الخامس

الحوكمة الضريبية والدور الاجتماعي لضريبة المبيعات في علاج مشكلة البطالة وأثره على دعم المشروعات الصغيرة

من الأمور المستقر عليها اقتصاديا، أن يتم السعي لتحقيق الهدف المالي للضريبة من خلال تنمية الأوعية الضريبية ذاتها، وهو ما يتحقق بضرورة دعم بعض الأنشطة في المراحل الأولى للنمو ومنحها معاملة متميزة حتى تقوي على الخروج من مرحلة الحاضنات ومواجهة المنافسة والقدرة على تحقيق أرباح متنامية تسهم في زيادة الحصيلة الضريبية، وبهذا تكون الضريبة قد قامت بالوفاء بأهدافها المالية والاقتصادية والاجتماعية معا دون تعارض بينهما، وهو من أهم ركائز حوكمة الأداء الضريبي.

ولعل المشروعات الصغيرة هي أكثر الأنشطة التي ينطبق عليها السرد السابق، باعتبار أن دور الدولة في تشجيع الصناعات الصغيرة لا يقتصر على صور الدعم المباشر المالي والتسويقي والاقتصادي، بل يجب أن يمتد هذا الدعم ليشمل البعد الضريبي أيضا كأحد صور الدعم أو التحفيز المالي غير المباشر.

ولقد أثبت الواقع أن الدور الضريبي عامل أساسي في نجاح أو فشل المشروعات الصغيرة على الأخص. ليس فقط فيما يتعلق بالإعفاءات الضريبية الممنوحة لها بل فيما يتعلق بمدى الأعباء المالية والإدارية الملقاة على عاتق هذه المشروعات، للعمل بنصوص التشريع الضريبي ومدى واقعية هذه النصوص.

وبالقياس على التشريع الضريبي المصري، فيما يتعلق بأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية، يمكن القول بأن المعاملة الضريبية الحالية لا تؤدي إلى نجاح هذه المشروعات، وهو ما يتبعه الفشل الذاتي في تحقيق الأهداف الثلاثة للضريبة، مما يتعارض بطبيعة الحال مع حوكمة الأداء الضريبي.

ويمكن إيضاح بعض جوانب القصور في الأداء الضريبي في هذا الصدد فيما يلي:

  1. إلزام المشروع الصغير بتكليفات وأعباء إدارية وتنظيمية تنوء بها المشروعات الكبيرة، فالمشروعات الصغيرة قد تكون أما مشروعات إنتاجية أو خدمية، وهي بهذا المفهوم ينطبق عليها أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بفرض ضريبة المبيعات سواء باعتبار هذه المشروعات منتجا صناعيا أو مؤديا للخدمات ومن ثم فإن انطبقت عليهم شروط التسجيل وخاصة التعامل في سلع أو خدمات خاضعة للضريبة متى بلغ أو زاد حجم معاملاتهم عن 54000 جنيه سنويا أصبح المشروع الغير ملزما بعده بتكليفات وأعباء ملقاة على عاتق المسجلين لا فرق فيها بين المشروع الصغير والكبير، بل أن هذه الالتزامات والأعباء تسري على مشروعات الأسر المنتجة والتي نصت الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون على أن:

“يعتبر منتجا صناعيا في حكام هذا القانون كل أسرة منتجة مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية..” وهذه الالتزامات هي:

أ/1- الالتزام بإصدار الفواتير الضريبية، حيث نصت المادة 14 من القانون على إن:

“يلتزم المسجل بإن يحرر فاتورة ضريبية عند بيع السلعة أو أداء الخدمة الخاضعة للضريبة وفقا لأحكام هذا القانون”.

أ/2- الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية… حيث نصت المادة 15 من القانون على إن:

“يلتزم المسجل بإمساك سجلات ودفاتر محاسبية منتظمة يسجل فيها أولا بأول العمليات التي يقوم بها، ويجب أن يحتفظ بهذه السجلات وصور الفواتير المشار إليها في المادة السابقة لمدة ثلاث سنوات تالية لانتهاء السنة المالية التي أجرى فيها القيد بالسجلات”.

أ/3- الالتزام بتقديم قرار ضريبي شهري، حيث نصت المادة 16 من القانون على إن:

“على كل مسجل أن يقدم للمصلحة إقرارا شهريا عن الضريبة المستحقة على النموذج المعد لهذا الغرض..”.

أ/4- الالتزام بتحصيل الضريبة وتوريدها، حيث نصت المادة 32 من القانون على إن:

“على المسجل أداء حصيلة الضريبة دوريا للمصلحة وفق إقراره الشهري وفي ذات الموعد المنصوص عليه في المادة (16) من “هذا القانون”.

أ/5- التعرض للفحص الضريبي إلى جانب الاحتفاظ بأصول فواتير الشراء للتمتع بقواعد الخصم الضريبي، وفقا لأحكام المادة 23 من القانون.

وهذه الالتزامات الإدارية والتنظيمية لا يفرق فيها القانون بين مشروع وآخر وسواء كان صغير أو كبير رغم إنها لا تتناسب وطبيعة المشروعات الصغيرة وقدراتها.

وإذا كانت مصلحة الضرائب قد رعت فئة التجار في وضع نظم. دفترية مبسطة لإمساكها، فإن أصحاب المشروعات الصغيرة في رأينا يجب أن يتمتعوا بنفس الرعاية للتخفيف من الأعباء الإدارية عنهم.

  1. عدم واقعية حد التسجيل([28]):

وقدره 54000 جنيه سنويا أي بواقع 4500 جنيه شهريا قيمة مبيعات خاضعة أو معفاة من الضريبة، وإذا كان ربح المستثمر مالك المشروع الصغير 10% فرضا فهذا يعني إن أرباحه الشهرية 450 جنيه فهل هذا الرقم يتناسب مع تحميل المشروع الصغير أعباء إمساك الدفاتر وطباعة فواتير ومرتبات الموظفين مع بقاء صافي ربح يحقق له مستوى مناسب من المعيشة.. إلخ، خلافا لضرائب دخل لا تقل في المتوسط عن 25%.

يعني هذا إن الواقعية تتطلب رفع حد التسجيل لضمان عدم تحميل تلك الأعباء الأعلى كاهل المشروعات التي تحقق أرباحا لا تقل منطقيا عن 2000 جنيه شهريا أي بمبيعات 20000 جنيه شهريا أي برقم أعمال سنوي قدره 240000 جنيه سنويا وإلا كان معنى هذا إن هذه الأعباء الإدارية سوف تقود ولا شك إلى تحقيق تلك المشروعات الصغيرة خسائر بدلا من تشجيعها على التنمية.

كذلك ينبغي إعادة النظر في تحريك حد التسجيل بما يتمشى مع معدلات التضخم حتى لا يكون حد التسجيل كالرمال المتحركة حيث سيفاجئ أصحاب هذه المشروعات الغير مسجلين بحتمية تسجيلهم مع الوقت بفعل زيادة إيراداتهم نتيجة عامل التضخم.

  1. عدم التمتع بمزايا التسجيل:

ويؤدي هذا إلى عدم خفض تكلفة الإنتاج والقدرة على المنافسة، فمما لا شك فيه إن تحميل المشروعات الصغيرة للأعباء الإدارية والمالية الناتجة عن التسجيل، يمثل تكلفة لا بد أن يقابلها عائد وهذا العائد يتمثل في المزايا الناتجة عن التسجيل وأهمها تمكين المشروع الصغير من خصم الضريبة على المدخلات المستخدمة في تصنيع سلعته مما يترتب عليها عدم تحميلها على عناصر تكلفة الإنتاج مما يمكن من خفض سعر البيع والمنافسة في الأسواق، والملاحظ عدم إمكان تحقيق هذه الميزة في الواقع العملي خاصة بعد صدور القانون رقم لسنة 2001 الخاص بالعمل بالمرحلتين الثانية والثالثة لضريبة المبيعات المتعلقة بتكليف تجار الجملة والتجزئة بتحصيل وتوريد الضريبة والتي أعقبها إلغاء الاتفاقات التحاسبية، خاصة تلك المتعلقة بالغزل والصناعات النسجية والخشبية والجلدية ودباغة الجلود والبامبو والتصوير والتحميض.

ولقد أثبت الواقع العملي أن العمل بهذه الاتفاقات كان له أثرا إيجابيا على تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي خاصة للمشروعات الصغيرة سواء قبل أو بعد صدور القانون رقم 17 لسنة 2001، ذلك إنه قبل صدور هذا القانون لم تكن المشروعات الصغيرة تستطيع خصم الضريبة على مدخلاتها لعدم شمول التكليف بتحصيل الضريبة وتوريدها فئة التجار، وكان هذا هو السبب الأساسي في عقد هذه الاتفاقات التحاسبية لتجنب حدوث هذا الازدواج الضريبي الناتج عن عدم قابلية الضريبة على المدخلات للخصم، ورغم صدور هذا القانون إلا إنه لم يجد طريقة للتطبيق الصحيح والكامل لتحقيق الهدف منه وهو تمكين تلك المشروعات الصغيرة وغيرها من خصم الضريبة على المدخلات ومنع الازدواج الضريبي لما يلي:

  1. ارتفاع حد التسجيل لتجارة الجملة والتجزئة (150000) مما يعني عدم تسجيل أعداد كبيرة من التجار ومن ثم عدم القابلية لخصم الضريبة على المشتريات التي تتم من خلالهم.
  2. عدم جواز خصم الضريبة المسددة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2).
  3. عدم جواز خصم الضريبة على السلع الرأسمالية.
  4. عدم جواز خصم الضريبة على سلع الجدول رقم (1).

ولذلك فإننا نوصي بعودة العمل بالاتفاقات التحاسبية لهذه المشروعات رغم إن هذه الاتفاقات تمثل أساسا حكميا خروجا على الأساس الفعلي للتحاسب الضريبي طالما إن الأساس الفعلي لظروف خاصة لا يحقق العدالة الضريبية للمشروعات الصغيرة.

  1. التكلفة العالية لضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية:

فالآلات والمعدات من أساسيات الصناعات الصغيرة مثل المخارط وغيرها وعادة ما يتم شراءها من السوق المحلية مما يترتب عليه إخضاعها لضريبة مبيعات فورية بواقع 10% من قيمتها وهو ما يمثل عبئا ضريبيا وماليا كبيرا على تلك المشروعات الأمر الذي يتطلب إعادة النظر فيها إما بإعفاءها من الضريبة أو السماح بتقسيطها على غرار ما يحدث للسلع الرأسمالية المستوردة.

الخلاصة:

يوصى بما يلي:

  1. النظر في وضع نظم دفترية مبسطة للمشروعات الصغيرة أسوة بما تم إتباعه لفئة التجار.
  2. تعديل حد التسجيل الوارد في قانون ضريبة المبيعات رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 2001 لتحقيق الواقعية من ناحية وتناسبه مع الأعباء المالية والإدارية الملقاة على عاتق المشروعات الصغيرة المسجلة منعا لدفع تلك المشروعات إلى تحقيق خسائر بدلا من تشجيعها على التنمية، ويقترح لذلك رفع حد التسجيل ليصبح تحقيق رقم أعمال سنوي قدره 240000 جنيه وهو رقم يعني تحقيق المشروع الصغير صافي ربح 20000 (10%) شهريا بما يمثل صافي داخل قدره 1500 جنيه بعد خصم ضرائب الدخل (متوسط سعر 25%) أو الأخذ بحد التسجيل المقترح في مشروع القانون الخاص بضريبة القيمة المضافة وقدره خمسمائة ألف جنيه وبما يكفي المشروع الصغير من القيام بأعباء وتكاليف إمساك الدفاتر والسجلات والفواتير والإقرارات الضريبية التي يكلف بها المسجلين.

كما يوصي بتحريك حد التسجيل سنويا بقيمة تماثل معد التضخم حتى يكون هذا التحريك معبرا عن القيمة الحقيقة الحالية لرقم الأعمال.

  1. العودة للعمل بالاتفاقات التحاسبية التي تم إلغاؤها بما يمكن المشروعات الصغيرة من التمتع بمزايا التسجيل التي تبرر تحمل تلك المشروعات للأعباء المالية والإدارية المقابلة، وأهم هذه المزايا هو التمكن من خصم الضريبة على المدخلات المستخدمة في تصنيع السلع خاصة في مجال الغزل والصناعات النسجية والخشبية والجلدية والدباغة والبامبو والتصوير والأحماض.
  2. إعادة النظر في مسألة فرض ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية خاصة تلك المتعلقة بالمشروعات الصغيرة، والتي يكون معظمها مشتراه من السوق المحلي مما يعني ليس فقط خضوعها لضريبة المبيعات بل أيضا عدم تمتعها بنظم الائتمان المسموح بها من فترات سماح أو تقسيط يسمح بها للسلع الرأسمالية المستوردة ولذلك يتطلب الأمر إما إعفاء تلك السلع المتعلقة بالمشروعات الصغيرة من الضريبة أو إخضاعها لفئة ضريبة مخفضة أو منحها التسهيلات الائتمانية التي تمنح في حالة الاستيراد على الأقل ويستلزم الأمر إجراء حصر لأهم السلع الرأسمالية المستخدمة في أنشطة المشروعات الصغيرة ووضع قوائم تعريفية بها بالتعاون مع وزارة التنمية ووزارة الصناعة والاتحاد التعاوني الإنتاجي وبحث إعفاءها بالكامل من ضريبة لمبيعات في السنوات الخمس الأولى أو إخضاعها لفئة ضريبة مخفضة.

المبحث السادس

توفيق الأوضاع الضريبية للخدمات والسلع الرأسمالية للتوصل لفرض الضريبة على القيمة المضافة والقياس العادل لأداء المصالح الضريبية

إذا كان الهدف الحقيقي هو الوصول لفرض الضريبة على القيمة المضافة، وليس على المبيعات، فهذا الأمر ولا شك يتطلب، بصفة أساسية تعميم نظام الخصم الضريبي.

ومن المعروف آن نظام الخصم الضريبي لا يسري على عدد من الحالات أهمها ما يلي:

  1. السلع الرأسمالية.
  2. الخدمات الواردة بالجدول رقم (2).
  3. سلع الجدول رقم (1).
  4. المواد والسلع الوسيطة التي تدخل في إنتاج سلع معفاة أو غير خاضعة للضريبة.
  5. مدخلات السلع المباعة لجهات معفاة.
  6. حالات التهرب الضريبي.
  7. السلع والخدمات المشتراة من غير مسجل.
  8. حالات الاتفاقات التحاسبية.
  9. السلع والخدمات المستخدمة في أغراض شخصية أو خاصة.
  10. السلع المشتراة ولا تستخدم في الإنتاج المباشر الخاضع للضريبة([29]).
  11. الخامات والمواد الأولية المشتراة والمستخدمة في التشغيل للغير.

واستمرار هذا الوضع القائم إلى جانب أنه ينطوي على حدوث ازدواج ضريبي، إلا أنه أيضا يؤدي إلى تشويه لمفهوم القيمة المضافة.

وفيما يتعلق بحظر الخصم لسلع وخدمات الجدولين رقمي (1)، (2) فقد ورد في نص المواد التالية:

  • مادة (۲۳) ق فقرة (2):

“ولا يسري الخصم المشار إليه على السلع الواردة بالجدول رقم (1) “المرافق”.

  • مادة (19) من اللائحة التنفيذية:

“لا تسري قواعد الخصم على السلع والخدمات الواردة بالجدولين رقمي([30]) (1)، (2) المرافقين للقانون سواء كانت عن سلع وخدمات خاضعة بذاتها أم كمدخلات في سلع وخدمات خاضعة للضريبة”.

أما فيما يتعلق بالسلع الرأسمالية، فيستنتج هذا من نصوص المواد التي عرفت مفهوم المدخلات:

  • مادة (23) ق فقرة (1):

“للمسجل عند حساب الضريبة أن يخصم من الضريبة المستحقة على قيمة مبيعاته من السلع ما سبق سداده أو حسابه من ضريبة على المردودات من مبيعاته، وما سبق تحميله من هذه الضريبة على مدخلاته، وكذلك الضريبة السابق تحميلها على السلع المبيعة بمعرفة المسجل في كل مرحلة من مراحل توزيعها طبقا للحدود وبالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية”.

  • مادة (1) ق بالأحكام التمهيدية:

وقد عرفت الضريبة على المدخلات، بأنها:

“الضريبة السابق تحميلها على السلع الوسيطة الداخلة في إنتاج سلع خاضعة للضريبة”.

ومن هنا تم استبعاد خصم الضريبة على السلع الرأسمالية باعتبارها لا ينطبق عليها مفهوم المدخلات.

هذا وبصدور حكم محكمة النقص من ناحية وحكم المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى، يكون قد قضي بإخضاع السلع الرأسمالية لضريبة المبيعات، بسواء كانت هذه السلع للإتجار أو للاستعمال الشخصي، محلية أو مستوردة.

وبالرغم من احترامنا الكامل لأحكام القضاء، إلا أننا نري أنه لا ينبغي أن تأخذ مصلحة الضرائب على المبيعات بهذا الحكم جزئيا، فيما يحقق مصلحة الخزانة العامة فقط، بل ينبغي تطبيقه كاملا بعدالة وحيادية.. ذلك أن نص حكم النقض قد أشار إلى أن استيراد السلع الرأسمالية لاستخدامها في العمليات التصنيعية اللازمة لمزاولة النشاط وزيادة الطاقة الإنتاجية يدخل ضمن الأغراض الأساسية لإنشاء الشركة، وهي أغراض تجارية بطبيعة الحال، ويكون الاستيراد بغرض الإتجار.

فإذا خلصنا إلى أن استيراد السلع الرأسمالية مثل غيرها من السلع يتم لغرض الإتجار.. فإن هذا يصبح مدعاة للسماح بتطبيق قواعد خصم الضريبة عليها.

ويمكن تلخيص هذا الأمر بالقول، بإخضاع كافة أنواع السلع الرأسمالية لضريبة المبيعات مع إجازة خصم الضريبة المسددة عنها.

ويحقق هذا الاقتراح مزايا عديدة أهمها:

  1. يمثل خطوة هامة نحو التوصل لفرض الضريبة على القيمة المضافة.
  2. يعالج مشكلة السيولة لدى الشركات الصناعية على الأخص.
  3. يحقق العدالة الضريبية.
  4. يساعد في تخفيف الأعباء الضريبية على المستهلك النهائي حيث يمنع حدوث ازدواج ضريبي ناتج عن زيادة تكلفة الإنتاج بالضريبة مع خضوع المنتج النهائي للضريبة في آن واحد.
  5. يخفف من الأعباء التي تتحملها الضرائب العامة نتيجة انخفاض الوعاء الضريبي بزيادة عنصر الإهلاك المحمل بضريبة المبيعات غير المخصومة.
  6. تحقيق القياس العادل للأداء بين مصلحتي ضرائب المبيعات والضرائب العامة، حيث يحقق الوضع القائم غبنا شديدا لمصلحة الضرائب العامة. “إن استمرار الوضع القائم المتعلق بعدم قابلية الضريبة للخصم، فيما يتعلق بالسلع الرأسمالية والخدمات وما شابهها من وقائع التي لا تتعلق بمخالفة القوانين، يعني ببساطة أن مصلحة الضرائب على المبيعات تحصل على قرض خالي من الفوائد من المسجلين مقدما، ويتولى سداده بالنيابة عنها مصلحة الضرائب العامة على أقساط من خلال خفض الوعاء السنوي للضريبة بقيمة الإهلاك المحمل بقسط ضريبة المبيعات لكل سنة.. وفي هذا ظلم بين لقياس نتائج الأداء في كلا الإدارتين الضريبتين”.

وعلى هذا، فلا ينبغي أن يحتج بأن الأخذ بهذا الاقتراح يعوقه الفاقد الضريبي الذي سوف يترتب على السماح بخصم الضريبة على السلع الرأسمالية والخدمات.. لأنه وإن كان فاقدا على مستوى مصلحة الضرائب على المبيعات، فإنه سيكون ذو أثرا إيجابيا على مستوى مصلحة الضرائب العامة، ومن ثم على مستوى مجمل الموارد السيادية للخزانة العامة، بل قد يحقق وفرا لاختلاف أسعار الضريبة ما بين ضريبة المبيعات (10%) والدخل (32%، 40%).

أما فيما يتعلق بالخدمات، فإلى جانب أن الحكم الخاص بعدم.. خاصة وأن الخزانة العامة قد حققت طفرة كبيرة في الحصيلة الضريبية من قطاع الخدمات في ظل صدور القانون رقم 11 لسنة 2002، حيث زادت الأهمية النسبية لحصيلة الخدمات إلى إجمالي الحصيلة من 6.8% عام 95/96 بقيمة 716.72 مليون جنيه، لتصل إلى 24.8% عام 2001/2002 بقيمة 4345.019 مليون جنيه، هذا إلى جانب الازدواج الضريبي الذي يحدث نتيجة إضافة الضريبة على المدخلات لتكلفة الخدمة، ثم احتساب ضريبة المبيعات على إجمالي القيمة، مما يعني فرض ضريبة على ضريبة.

ولذلك يوصى بما يلي:

تعديل أحكام المادة 23 من القانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة 19 من اللائحة التنفيذية، بما يسمح بخصم الضريبة المسددة المتعلقة بالسلع الرأسمالية أو بالخدمات توفيقا لأوضاع ضريبة المبيعات وتحويلها للضريبة على القيمة المضافة، ولتحقيق القياس العادل لكفاءة الأداء الإداري لكل من مصلحة الضرائب العامة ومصلحة الضرائب على المبيعات، وذلك إذا اتخذنا قيمة الحصيلة الضريبية المحققة مقياسا لهذا الغرض.


النتائج والتوصيات

أولا – النتائج:

  1. صحة الفرض الأول بالبحث، حيث اتضح أن الأخذ بالمفاهيم المتعلقة بالحوكمة الضريبية يؤدي إلى دعم العمل بحوكمة الشركات والعكس في إطار علاقة تأثيرية متبادلة بينهما مما يؤدي لإصلاح مسار منظومة العمل المحاسبي والضريبي.
  2. صحة الفرض الثاني بالبحث، حيث أتضح أن استخدام وتفعيل العمل بكل الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات يحقق متطلبات الإصلاح الضريبي الشامل.

ثانيا – التوصيات:

  1. تفعيل العمل بنهج الحوكمة الضريبية مع اتخاذ المحاور الرئيسية لها كأساس للتطبيق ومرجعية للقياس.
  2. الاستفادة من التأثيرات المتبادلة والمتكاملة لكل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات في إحداث تغيير جذري لطبيعة منظومة العمل: المحاسبية والضريبية على حد سواء والتوصل للإصلاح الضريبي الشامل.
  3. إحداث تعديل تشريعي في أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 يلزم الشركات – خاصة التي تنفصل فيها الملكية عن الإدارة – بتطبيق قواعد الحوكمة سواء الزاميا أو من خلال تقرير حوافز تتعلق بها.
  4. تشكيل لجنة على مستوى الإدارة الضريبية وأساتذة الجامعات في مجال التخصص وخبراء من المحاسبين القانونيين لدراسة تفعيل الحوكمة الضريبية بمحاورها، وإدراج تلك المحاور ضمن خطة عمل المجلس الأعلى للضرائب.
  5. سرعة إنشاء وتعميم القضاء الضريبي المتخصص.


مراجع البحث

أولا – المراجع العربية:

  1. د/ أسامة علي عبد الخالق، “الإطار العام للمحاور الرئيسية التي تحكم الحوكمة الضريبية كمدخل للإصلاح الضريبي الشامل”، بحث مقدم إلى الإصلاح حوكمة الشركات من أجل الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة 19 – 23 نوفمبر 2006.
  2. د/ أسامة علي عبد الخالق، “الموضوعية كأحد ركائز حوكمة الأداء الضريبي ومدى توافر متطلباتها في الأحكام المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي التاسع الذي تعقده الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بعنوان “الإصلاح الضريبي الشامل” في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2004، دار الدفاع الجوي – القاهرة.
  3. د/ أسامة علي عبد الخالق، “حوكمة المنظومة الضريبية كوسيلة فعالة لدعم تدقيق وحوكمة الشركات”، بحث مقدم إلى المؤتمر العربي الأول للاتحاد العربي لخبراء المحاسبة بالاشتراك مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنعقد في فندق شيراتون القاهرة في الفترة من 24 – 26 سبتمبر 2005.
  4. د/ أسامة علي عبد الخالق، “مدى التوافق بين أحكام التشريع الضريبي المصري في ظل أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية ومتطلبات القياس والإفصاح المحاسبي طبقا للمعايير المحاسبية ومفاهيم الحوكمة”، مؤتمر الشفافية والإفصاح نحو مناخ أفضل للاستثمار بالدول العربية الذي تعقده جمعية الضرائب المصرية بالتعاون مع المنظمة العربية لخبراء المحاسبين القانونيين ومركز المديرين بوزارة الاستثمار – القاهرة 4 – 5 نوفمبر 2006 – القاهرة.
  5. د/ أسامة علي عبد الخالق، “الموضوعية كأحد ركائز حوكمة الأداء الضريبي ومدى توافر متطلباتها في الأحكام المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات”، الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب، سبتمبر 2004.
  6. د/ جلال الدين عبد الحكيم الشافعي، “الحوكمة الضريبية، مجلة البحوث التجارية”، كلية التجارة، جامعة الزقازيق، يناير 2003.
  7. د/ جلال الدين عبد الحكيم الشافعي، تقييم دور الضرائب في مرحلة الإصلاح الاقتصادي والمالي في مصر”، مؤتمر كلية التجارة بينها، ما بعد. الإصلاح المالي في مصر رؤية مستقبلية في ضوء تحديات القرن الحادي والعشرون، نوفمبر 1998.
  8. د/ حمدي عبد العظيم، “حوكمة الشركات وحوكمة الإدارة الضريبية”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي التاسع الذي تعقده الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بعنوان “الإصلاح الضريبي الشامل” في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2004، دار الدفاع الجوي – القاهرة.
  9. د/ رمضان محمد صديق، “إصلاح الإدارة الضريبية أحد الركائز الأساسية لتحسين مناخ الاستثمار”، المؤتمر الضريبي الثامن “الأنظمة الضريبية وسياسات الاستثمار في أفريقيا”، اتحاد مديري الضرائب الأفارقة، 1996.
  10. د/ سامي أحمد غنيم، “حوكمة الإدارة الضريبية وفقا لمتطلبات الدمج والاندماج لمصلحة الضرائب العامة والمبيعات”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي الحادي عشر بعنوان “القانون 91 لسنة 2005 مشكلات. ومعوقات التطبيق ومقترحات الحلول”، القاهرة – دار الدفاع الجوي – الفترة من 19 -22 يونيو 2006.
  11. د/ عبد اللطيف محمد خليل، “مدخل مقترح لإدارة أداء الإدارة الضريبية على أساس القياس المتوازن للأداء (دراسة اختبارية)، المؤتمر الضريبي الثاني عشر، فعالية تطبيق النظام الضريبي المصري، الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب، 2007.
  12. د/ محمد أحمد البدوي الباز، “دور نظم المعلومات المحاسبية في تقييم النظم الضريبية بالتطبيق على الضريبية الموحدة”، المؤتمر الضريبي السادس، كلية التجارة جامعة عين شمس، مارس 1995.
  13. د/ محمد طارق يوسف، “حوكمة الشركات”، بحث مقدم إلى الندوة التعريفية الثانية حول “حوكمة الشركات بين النظرية والتطبيق”، جمعية الضرائب العربية بالتعاون بين المنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين ومركز المديرين، القاهرة – فندق النيل هيلتون – الاثنين الموافق 18 ديسمبر 2006 ص 15.
  14. د/ محمد محمود أحمد صابر، “حوكمة الشركات ضرورة أساسية لمتطلبات تطبيق قانون الضريبة على الدخل”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي العاشر للجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب القاهرة – في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2005.
  15. د/ محمود السيد الناغي، “دور الإدارة الضريبية في مجال الاستثمار”، المؤتمر الضريبي الثامن “الأنظمة الضريبية وسياسات الاستثمار في افريقيا “، اتحاد مديري الضرائب الأفارقة، 1996.
  16. د/ نعيم فهيم حنا، “استخدام مفهوم الإدارة الاستراتيجية في تطوير وتحسين أداء الإدارة الضريبية”، المؤتمر السنوي الخامس “تكنولوجيا الإدارة الضريبية في القرن الحادي والعشرين وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية”، نوفمبر 1999.
  17. القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية والقرارات المكملة، وزارة المالية، مصلحة الضرائب العامة، يناير 2006.
  18. حكم المحكمة الدستورية العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15/4/2007 – الجريدة الرسمية – العدد (16) تابع في 19/4/2007.

ثانيا – المراجع الأجنبية:

  1. Australian Capital Territory, (2005) : “Taxation Management Framework”. Online (www.google..com).
  2. Brian W., (2002): “The Balanced Scorecard in Government”. Online (www.affinitvttic.com).
  3. Chaudron, D., (2003) : “Balanced Scorecard”. BSC and PerformanceImprovement,Online (www.organizedchange.com).
  4. Chen C., (2003): “Thinking on Modern Management of Taxation System”, Online (www.Tsinghua.org).
  5. Cobbold,I., and Lawric G., (2002a) : “Classification of Balanced Scorecards Based on Their Effectiveness as Strategic Control or Management Control Tools”. Performance Measurement Association, online (www.BSC.org).
  6. Cobbold, I., and Lawric G., (2002b) : “The Development of the Balanced Scorecard as a Strategic Management Tool”. Performance Measurement Association, Online (www.BSC.org).
  7. GAO, General Accounting Office, (1996) : “Effectively Implementing the Government Performance and Results Act”. Executive Guide, Online (www.gao.gov.org).
  8. Kaplan R., (2002) : “The Balance Scorecard and Nonprofit Organizations”. Balanced Scorecard Report, Nov.- Dec.
  9. Kaplan R., and Norton D., (1996a) : “Using the Balanced Scorecard as a Strategic Management System”. Harvard Business Review Jan.-Feb.
  10. Kaplan R., and Norton D., (1996b) : ” The Balance Scorecard “, Translating Strategy into Action, Harvard Business Review, Mar. – Apr.
  11. Norton Bob, “Tax Governance”. The Free Library, www.therfreelibrary.com corporate + tax + governance + For + CFOs%3a + a + practica, 5/25/2007.

[1] راجع الدراسات السابقة في هذا الصدد بالبحث.

[2] Norton Bob, “Tax Governance”, The Free Library, http://WWW.therfreelibrary.com/corporate+tax+governance+For+CFOs%3a+a+practica, 5/25/2007.

[3] د/ عبد اللطيف محمد خليل، ” مدخل مقترح لإدارة أداء الإدارة الضريبية على أساس القياس المتوازن للأداء (دراسة اختبارية)، المؤتمر الضريبي الثاني عشر، فعالية تطبيق النظام الضريبي المصري، الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب، 2007.

[4] د/ محمد أحمد البدوي الباز، “دور نظم المعلومات المحاسبية في تقييم النظم الضريبية بالتطبيق على الضريبة الموحدة”، المؤتمر الضريبي السادس، كلية التجارة جامعة عين شمس، مارس 1995.

[5] د/ جلال الدين عبد الحكيم الشافعي، “تقييم دور الضرائب في مرحلة الإصلاح الاقتصادي والمالي في مصر”، مؤتمر كلية التجارة ببنها، ما بعد الإصلاح المالي في مصر رؤية مستقبلية في ضوء تحديات القرن الحادي والعشرون، نوفمبر 1998.

[6] د/ أسامة علي عبد الخالق، “الموضوعية كأحد ركائز حوكمة الاداء الضريبي ومدى توافر متطلباتها في الأحكام المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي التاسع الذي تعقده الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بعنوان “الإصلاح الضريبي الشامل” في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2004، دار الدفاع الجوي – القاهرة.

[7] د/ محمد محمود أحمد صابر، “حوكمة الشركات ضرورة أساسية لمتطلبات تطبيق قانون الضريبة على الدخل”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي العاشر للجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب القاهرة – في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2005.

[8] د/ أسامة علي عبد الخالق، “حوكمة المنظومة الضريبية كوسيلة فعالة لدعم تدقيق وحوكمة الشركات”، بحث مقدم إلى المؤتمر العربي الأول للاتحاد العربي لخبراء المحاسبة بالاشتراك مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنعقد في فندق شيراتون القاهرة في الفترة من 24 – 26 سبتمبر، 2005.

[9] د/ حمدي عبد العظيم، “حوكمة الشركات وحوكمة الإدارة الضريبية”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي التاسع الذي تعقده الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بعنوان الإصلاح الضريبي الشامل” في الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2004، دار الدفاع الجوي – القاهرة.

[10] د/ أسامة علي عبد الخالق، “أثر نصوص التشريع الضريبي على التركيبة الهيكلية للضرائب المؤجلة وانعكاس ذلك على حجم الأعباء الدفترية وكفاءة الإفصاح المحاسبي”، بحث مقدم إلى: المؤتمر الضريبي الحادي عشر الذي عقدته الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بعنوان “القانون 91 لسنة 2005 – مشكلات ومعوقات التطبيق ومقترحات الحلول”، القاهرة – دار الدفاع الجوي – الفترة من 19 – 22 يونيو 2006.

[11] د/ سامي أحمد غنيم، “حوكمة الإدارة الضريبية وفقا لمتطلبات الدمج والاندماج لمصلحة الضرائب العامة والمبيعات”، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي الحادي عشر، بعنوان “القانون 91 لسنة 2005 مشكلات ومعوقات التطبيق ومقترحات الحلول”، القاهرة – دار الدفاع الجوي – الفترة من 19 – 22 يونيو 2006.

[12] د/ أسامة علي عبد الخالق، “الإطار العام للمحاور الرئيسية التي تحكم الحوكمة الضريبية كمدخل للإصلاح الضريبي الشامل”، بحث مقدم إلى ندوة حوكمة الشركات من أجل الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي تعقده المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالقاهرة في الفترة من 19 – 23 نوفمبر 2006.

[13] د/ محمد طارق يوسف، “حوكمة الشركات”، بحث مقدم إلى الندوة التعريفية الثانية حول “حوكمة الشركات بين النظرية والتطبيق”، جمعية الضرائب العربية بالتعاون بين المنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين ومركز المديرين، القاهرة – فندق النيل هيلتون – الاثنين الموافق 18 ديسمبر 2006 ص 15.

[14] لمزيد من التفاصيل، راجع في هذا الصدد:

د/ أسامة علي عبد الخالق، الموضوعية كأحد ركائز حوكمة الأداء الضريبي ومدى توافر متطلباتها في الأحكام المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات، مرجع سبق ذكره، ص 12.

[15] راجع في هذا الصدد، د/ أسامة علي عبد الخالق، ” دراسات في الفكر المحاسبي الضريبي – لدى التوافق بين حكام التشريع الضريبي المصري للضريبية على أرباح شركات الأموال ومتطلبات المعيار المحاسبي الدولي المتعلق بالمحاسبية عين ضرائب الدخل”، بدون ناشر، سنة 2003، ص              .

[16] راجع حكم المحكمة الدستورية العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15/4/2007 – الجريدة الرسمية العدد 16 (تابع) في 19/4/2007، ص 41.

[17] د/ أسامة علي عبد الخالق، “دراسة انتقادية للبعد المحاسبي والضريبي في ظل أحكام قانون الضريبية على الدخل رقم 91 لسنة 2005″، الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب، المؤتمر الضريبي العاشر، القاهرة، الفترة من 12 – 15 سبتمبر 2005، ص 15.

[18] راجع في هذا الصدد كل من:

د/ أسامة علي عبد الخالق، ” الضريبية على أرباح الأشخاص الاعتبارية طبقا لأحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 واللائحة التنفيذية – إشارة خاصة لمعيار المؤجلة”، بدون ناشر، القاهرة سنة 2006.

د/ أسامة علي عبد الخالق، بحث بعنوان “أثر نصوص التشريع الضريبي على التركيبية الهيكلية للضرائب المؤجلة وانعكاس ذلك على حجم الأعباء الدفترية وكفاءة الإفصاح المحاسبي” بحث مقدم للمؤتمر الضريبي السنوي الحادي عشر للجمعية المصرية المالية العامة والضرائب بعنوان “النظام الضريبي المصري – المشكلات ومعوقات التطبيق ومقترحات الحلول” القاهرة 19 – 22 يونيو 2006 دار الدفاع الجوي.

[19] راجع في هذا الصدد ما يلي: د/ أسامة علي عبد الخالق، “دراسة تحليلية لمدى التوافق بين أحكام التشريع الضريبي المتعلقة بالضريبة على أرباح شركات الأموال والمعايير المحاسبية المتعلقة بالمحاسبة عن ضرائب الدخل – دراسة تطبيقية”، بحث مقدم إلى الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب بالتعاون مع المكتب الاستشاري المصري للمحاسبة والمراجعة – المؤتمر الضريبي السابع بعنوان “تطوير النظام الضريبي في ضوء المتغيرات المعاصرة” – القاهرة 14 – 16 مايو 2002، ص 24.

[20] يعد الفرق موجبا إذا كان سيؤدي لزيادة وعاء الضريبة وسالبا إذا كان يؤدي إلى نقصه.

[21] راجع في هذا الصدد:

د/ أسامة علي عبد الخالق، “الإطار العام للمحاور الرئيسية التي تحكم الحوكمة الضريبية كمدخل للإصلاح الضريبي الشامل”، بحث مقدم إلى الإصلاح حوكمة الشركات من أجل الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة 19 – 23 نوفمبر 2006.

[22] د/ أسامة علي عبد الخالق، “المعاملة الضريبية لنشاط توريق الأصول في ظل أحكام التشريع الضريبي المصري (المشكلات والحلول)”، المؤتمر الضريبي الثامن للجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب، القاهرة، الفترة من 1 – 7 ديسمبر 2003، دار الدفاع الجوي، ص 34 – 35.

[23] راجع أحكام القانون التجاري مادة 119 من القانون 17 لسنة 1999 وأحكام القانون المدني بما يتعلق بالرهن العقاري للمواد من 1096 – 1114.

[24] د/ أسامة علي عبد الخالق، “الضريبية العامة على المبيعات في ضوء أحدث التعديلات”، بدون ناشر، 2004 – 2005، ص 85.

[25] د/ أسامة علي عبد الخالق، “مدى التوافق بين أحكام التشريع الضريبي المصري في ظل أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية ومتطلبات القياس والإفصاح المحاسبي طبقا للمعايير المحاسبية ومفاهيم الحوكمة”، مؤتمر الشفافية والإفصاح نحو مناخ أفضل للاستثمار بالدول العربية الذي تعقده جمعية الضرائب المصرية بالتعاون مع المنظمة العربية لخبراء المحاسبين القانونيين ومركز المديرين بوزارة الاستثمار – القاهرة 4 – 5 نوفمبر 2006 – القاهرة.

[26] في حين لا تتفق مع المشرع الضريبي في هذه المبالغة في الحالات التي يتحمل المسجل ذاته عبء هذه الضريبية، كما في الحالات المتعلقة بالمادة رقم (6) من القانون رقم 11 لسنة 1991 وعلى الأخص المشغولات الداخلية وما شابهها، أو في الحالات التي يثبت فيها عدم مسئولية المكلف عن القصور في تحصيل الضريبة وتوريدها.

[27] أي أنها قد أخضعت للضريبة، ولكن بصورة غير مباشرة وغير ملموسة سواء لضرائب الدخل أو لضريبة المبيعات.

[28] الجدير بالذكر أن مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة يعالج هذه المشكلة برفع حد التسجيل إلى نصف مليون جنيه سنويا.

[29] مثال ذلك التجهيزات المكتبية باعتبارها لا تستخدم في إنتاج المنتج الخاضع للضريبة مباشرة.

[30] هذا باعتبار أنه بالنسبة لسلع الجدول رقم (1) فقد نصت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه (مراعاة لاعتبارات اجتماعية وأخرى مالية، فقد تم الإبقاء على عدد محدود من السلع خاضعة لفئات ضريبة الاستهلاك الحالية).

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading