إعداد
الأستاذ الدكتور/ خالد المهايني
وزير المالية الأسبق
أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق
الجمهورية العربية السورية
مقدمة:
من خلال تنفيذ خطة الواحدات والجهات الحكومية, تقوم أحيانا بتكليف جهات من القطاع العام أو وحدات حكومية أخري بتنفيذ أعمال ومشاريع معينة كتوريد المستلزمات والمعدات أو تشييد المباني الحكومية, أو مشاريع البني التحتية كشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والإنفاق والطرق والجسور …. إلخ.
وقد تنشأ بنتيجة التنفيذ خلافات عقدية ينجم عنها منازعات مالية بين الجهات الحكومية المتعاقدة بسبب اختلاف وجهات النظر حول مبلغ المنازعة وطريقة وموعد سداده أو غير ذلك من الأسباب كالتوقف عن تنفيذ الأعمال أو التأخر عن موعد التسليم وبالتالي عدم التقيد بمدة التنفيذ العقدية, أو تغيير بعض المواصفات المحددة في دفاتر الشروط …. إلخ, وغير ذلك من الأسباب.
لذلك فإن هذه الورشة تسعى إلي معالجة بعض هذه الحالات من خلال الإجابة علي مجموعة من التساؤلات:
- ما هي المنازعة المالية؟ وما هي صورها المختلفة؟
يمكن تعريف المنازعة المالية التي تنجم عن خلاف عقدي بين جهة من القطاع العام متعاقدة مع جهة عامة أخري أو بين وحدة حكومية متعاقدة مع وحدة حكومية أخري علي توريد مستلزمات أو مواد أو معدات أو إنجاز أشعال أو تقديم خدمات وذلك نتيجة سوء التنفيذ أو الإخلال بالشروط التعاقدية أو التأخير في إنجاز الأعمال أو تقديم خدمات أو توريد المواد في المواعيد والمهل المحددة في العقد, وبالتالي تقوم الجهة الحكومية المتعاقدة بمطالبة الوحدة الحكومية الأخرى بتعويضات أو غرامات ويحدد مبلغ المنازعة من وجهة نظر الجهة المتعاقدة الأولى وفق العقد, في حين يتم الخلاف في تحديد مبلغ المنازعة مع الجهة الحكومية الأخرى وأسلوب وموعد سداده, ويتم حل هذه المنازعات الماية بطرق مختلفة وفق أحكام العقد, وأنظمة العقود النافذة في البلد المعني وذلك عن طريق الحل الودي, أو اللجوء إلي القضاء الإداري أو التحكيم المحلي أو الدولي للبت بالنزاع وتحديد مبلغ المنازعة وأسلوب وموعده سداده للطرف المتضرر ويمكن تعداد أنواع المنازعات المالية الحكومية الناشة عن تنفيذ العقود المشار إليها فيما يلي:
- التأخير في تنفيذ الأشغال أو توريد المواد والمعدات والمستلزمات أو تقديم الخدمات عن المدد ومواعيد التسليم العقدية, ويجري حساب مدد التأخير استنادا إلي أحكام العقد والبرامج الزمنية المحددة فيه.
- عدم بلوغ الطاقة العقدية عند إجراء الاستلام المؤقت أو النهائي أو تجاوز معدلات استهلاك الكهرباء, أو الوقود, أو البخار …. للمعدلات الفنية المحددة في الملاحق الفنية للعقد, وبالتالي ترتب غرامات فنية علي الجهة العامة المنفذة نتيجة الإخلال بأحكام الشروط الفنية التعاقدية, بما في ذلك حق الرفض عند تجاوز الخلل حدا معينا.
- مخالفة المواصفات الفنية والمعدات والتوريدات والأشغال المنفذة عن المواصفات المحددة في العقد وبالتالي ترتب حق للوحدة الحكومية المتعاقدة إما بالرفض أو بالتغريم أو بفسخ العقد أو بالتنفيذ علي حساب الجهة العامة المتعهدة.
- عدم مباشرة الوحدة الحكومية المتعهدة تنفيذ التعهد في الوقت المحدد وفق أحكام نظام العقود أو دفاتر الشروط أو تقاعس تلك الجهة عن الوفاء بالتزامتها العقدية أو امتناعها عن القيام بها, مما يخول الجهة العامة صاحبة المشروع سلطات واسعة بما في ذلك سحب تنفيذ التعهد والتنفيذ علي حساب الجهة المتعهدة السابقة أو تلزيم العهد إلي متعهد آخر بالشروط التي تراها مناسبة.
- عندما يجاوز مقدار الكميات المرفوضة نهائيا لمخالفتها للشروط العقدية الفنية ولدفاتر الشروط والمواصفات الفنية وذلك بمقدار ثلث الكمية المتعاقد عليها.
- إخلال الجهة الحكومية المتعهدة ببرنامج العمل الموضوع بحيث يخشى ألا تنجز الأعمال في موعدها إذا كانت هناك ضرورة فنية أو إدارية أو استئنائية لإنجازها في هذا الموعد.
- إعلان الجهة العامة المتعهدة عجزها عن تنفيذ التعهد وبالتالي إعطاء الحق للجهة الحكومية المتعاقدة بسحب الأعمال وتنفيذها علي حساب الجهة الحومية المتعهدة.
- عدم توفر الاعتماد المالي كلا أو جزءا في موازنة الجهة العامة صاحبة المشروع لصرف استحقاقات الجهة العامة المتعهدة
تكلفة المواد30000
التكايف الإضافية المتغيرة10000
نفقات الحزم والتغليف15000
المطلوب: توضيح كيفية استخدام التحليلات التفاضلية في المقارنة بين البدائل.
الحل
تدفعسالب
تفيضموجب
زيادة إيرادموجب
خفض تموجبوالعكس بالعكس
| البيان | المعدات الحالية | المعدات الجديدة | زيادة أو نقص التدفقات النقدية |
| المعدات الجديدةالقيمة التخريديةالمبلغ الأساسي المطلوب | -10 | (180) | (180)10(170) |
| التدفقات النقدية التفاضلية (السنوية)إيراداتتكاليف عمالةتكاليف موادتكاليف إضافية متغيرةت نفقات حزم وتغليف | 10025301015 | 14020401218 | 405(10)(2)(3) |
| التدفق السنوي الصافي | 30 |
أي أن: الاستثمار الجديد يحقق تدفقا سنويا إضافيا مقداره 30000
القرار: ترجيح أهمية الاستثمار الجديد.
- بالنسبة للجهة الحكومية صاحبة المشروع:
- عند التحقق الفعلي للغرامات أو التعويضات بموجب محاضر الاستلام المؤقت أو الفني أو النهائي أو بصدور قرارات لجنة التحكيم أو الأحكام القضائية, يجعل حساب الوحدة الحكومية المتعهدة مدينا بمبلغ المنازعة, كما يسجل هذا المبلغ دائنا في حـ/ إيرادات متنوعة (إيرادات مخففة للنفقات), وذلك في حال مسك الحسابات على مبدأ الاستحقاق.
- في حال مسك الحسابات وفق الأساس النقدي يتم مطالبة الوحدة الحكومية المتعهدة بمبلغ المنازعة المالية, ويجري حسم هذا المبلغ من أية استحقاقات للمتعهد في حال عدم كفاية استحقاقاته يتم المطالبة بالرصيد ويسجل إيرادا وفق الفقرة السابقة, بتاريخ التحصيل الفعلي.
- بالنسبة للجهة الحكومية المتعهدة:
- عند التحقق الفعلي للغرامات أو التعويضات بموجب محضر الاستلام المؤقت أو الفني أو النهائي أو بصدور قرارات لجنة التحكيم أو الأحكام القضائية, يخصم مبلغ المنازعة المالية من الاعتماد المخصص في موزانة الوحدة المتعهدة, كما يسجل هذا المبلغ دائنا لحساب الوحدة الحكومية صاحبة المشروع, وذلك في حال مسك الحسابات علي أساس مبدأ الاستحقاق.
- في حال مسك الحسابات وفق الأساس النقدي يتم معالجة مبلغ المنازعة بخصمه من الاعتماد المخصص في موازنة الوحدة المتعهدة بتاريخ السداد الفعلي او بتارخ حسم مبلغ المنازعة المالية من أصل استحقاقاتها.
وتظهر النفقات والإيرادات في جانبي الموازنة (القوائم المالية) لكل من الوحدة الحكومية صاحبة المشروع والوحدة الحكومية المتعهدة وفق ما تقدم.
يضاف إلي ذلك قيد تذكيري (نظامي) لتثبيت المديونية والدائنية في حال مسك الحسابات وفق مبدأ الاستحقاق.
- هل هناك قواعد وضوابط للحد من المنازعات المالية؟ و هل المسئول عن توظيفها الجهاز المالي الحكومي أم دواوين المراقبة والمحاسبة؟
للإجابة علي هذا السؤال سنعرض التجربة السورية في آلية تسوية المنازعات المالية الحكومية الناجمة عن العقود, وذلك من خلال المحاور التالية:
أولا- مؤيدات التنفيذ: (غرامات التأخير, سحب التعهد من المتعهد, حرمان المتعهد من التعاقد مع الجهات العامة, فسخ التعهد).
ثانيا- الضمانات للعروض المقدمة ولحسن تنفيذ العقد (التأمينات والتوقيفات).
ثالثا- عرض بعض المشكلات الإدارية الناجمة عن إعداد وتنفيذ عقود المشتريات مع الجهات العامة في الدولة.
أولا- مؤيدات التنفيذ: (غرامات التأخير, سحب التعهد من المتعهد, حرمان المتعهد من التعاقد مع الجهات العامة, فسخ التعهد).
- غرامات التأخير
إن غرامات التأخير شرعت لحث المتعهدين علي إنجاز تعهداتهم كأحسن وأسرع ما يكون الإنجاز خدمة للمرفق العام التي هي قوامة عليه, وتفادي تعطيل هذا المرفق.
كما أن الغاية من وجود نص في العقود يتضمن فرض غرامة التأخير, هي إجبار المتعهد علي تنفيذ أعمال التعهد أو تقديم المواد أو تنفيذ أشغال في المواعيد المحددة في العقد, وفي حال عدم التنفيذ في المواعيد المحددة تفرض هذه الغرامة لقاء الضرر الذي يحصل للإدارة من جراء تأخير التنفيذ لذلك قضت أنظمة العقود:
- بأن تفرض على المتعهد الذي يتأخر في تقديم احتياجات الجهة العامة عن المدة المحددة لذلك غرامات التاخير المنصوص عليها في العقد, وفي دفتر الشروط, ولو لم يلحق بالجهة العامة أي ضرر, علي ألا تقل الغرامة اليومية (%01) واحد بالألف من القيمة الإجمالية, ولا يزيد مجموع غرامات التأخير علي (20%) عشرين بالمائة من القيمة الإجمالية للتعهد, ويجوز أن يتم حساب غرامات التأخير اليومية علي أساس قيمة الجزء المتأخر في تسليمه, إذا نص دفتر الشروط الخاصة والإعلان علي ذلك شريطة تحقيق الشرطين المتلازمين التاليين:
- أن يتم تسليم المواد الأخري ضمن المواعيد المحددة.
- أن يكون الجزء المتأخر تسليمه مستقلا في الاستعمال العادي عن باقي المواد الأخري المسلمة.
- ويجوز في بعض التعهدات ذات الطابع الخاص إنقاص غرامات التأخير عن النسبة المذكورة أعلاه, إذا نص دفتر الشروط الخاصة والعقد علي ذلك.
- كما يجوز الإعفاء من غرامات التأخير أو تحديدها بشكل أخر في حالات تحدد بقرار من الوزير المختص تبعا لماهيتها الذاتية.
- لا يعتبر من قبيل غرامات التأخير الغرامات الفنية التي ينص عليها بعض العقود, ويجوز الجمع بين غرامات التأخير والغرامات الفنية علي أن ينص عليها في دفتر الشروط والعقد.
- وإذا كان موضوع التعهد تقديم مواد مستوردة, وكان فتح الاعتماد المستندي ملقى علي عاتق الجهة العامة, فعلى المتعهد في هذه الحالة أن يقدم إلي الجهة العامة الوثائق والمعلومات المطلوبة كافة, للحصول علي إجازة الاستيراد, وفتح الاعتماد, ويعتبر المتعهد مسئولا عن كل تأخير يحصل في تقديمه لتلك الوثائق والمعلومات. وتطبق علي هذا التأخير الغرامات التي ينص عليها دفتر الشروط, سواء أدى ذلك إلي تأخير التنفيذ عن المدة المقررة, أو لم يؤد.
- وفي حال تأخر المتعهد عن تقدبم الوثائق والمعلومات المشاء إليها أعلاه مدة ثلاثين يوما بعد انقضاء الفترة المحددة في دفتر الشروط, يحق للجهة العامة سحب التعهد وفق الأحكام الواردة في نظام العقود ما لم تنص دفاتر الشروط علي خلاف ذلك.
وجاء في دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم (450) تاريخ :2004/12/9
- تفرض غرامات التأخير المنصوص عليها في دفتر الشروط الخاصة, إذا تأخر المتعهد في تسليم المواد, موضوع التعهد عن المواعيد المحددة لذلك, أو قدم مواد مغاير للشروط والمواصفات المتعاقد عليها, ولم يستدل بها غيرها, ضمن المواعيد المذكورة.
- بعد انفصال ثلاثين يوما علي المدة المحددة الوفاء بالالتزام دون أن يقوم المتعهد بتسليم المواد المتعاقد عليها, أو دون تقديم ما يثبت حيازته لها, يحق للجهة العامة دونما حاجة لأي أعذار أو إنذار أن تقوم بشراء المواد المتعاقد عليها علي حسابه وذلك عن طريق المناقصة, أو بطرق العقود بالتراضي, أو عن طريق الأمانة, بالإضافة إلي فرض غرامات التأخر وفقا لأحكام البند (1) أعلاه.
- ويجوز للوزير بالذات في الحالات الضرورية التي يقدرها, أن ينذر المتعهد المتقاعس بوفاء التزامه خلال مدة يحددها, دون التقيد بمدة الثلاثين يوما المذكورة, على ألا تقل عن يومين, وبعد انتهاء مدة الإنذار تباشر الجهة العامة باتخاذ الإجراءات الآنفة الذكر.
- تستوفي المبالغ المترتبة علي المتعهد, والناجمة عن غرامات التأخير أو فروق الأسعار الناجمة عن الشراء علي حسابه, أو نفقات الشراء المختلفة من التأمينات النهائية للتعهد, وفي حال عدم كفايتها يلاحق المتعهد بالفرق, وفقا للأحكام القانونية النافذة حسب الحال.
- لا يحق للمتعهد مطالبة الجهة العامة بفروق الأسعار فيما إذا نجم نقص في تكاليف الشراء علي حسابه, بل يعتبر هذا الفرق حقا مكتسبا للجهة العامة.
- القيمة التي تحسب علي أساسها غرامة التاخير
تحسب غرامة التأخير علي أساس (%01) واحد بالألف من القيمة الإجمالية للعقد عن كل يوم تأخير في تنفيذ التعهد علي أن لا تتجاوز هذه الغرامة (%20) عشرين بالمائة من القيمة الإجمالية للعقد إلا أنه يجوز للإدارة أن تحسب غرامة التأخير علي أساس الجزء المتأخر في تسليمه وذلك إذا تحقق الشرطان المتلازمان المشار إليهما أعلاه.
- الحالات التي يعفي المتعهد من غرامات التأخير
- لا يكون المتعهد مسئولا عن التأخير الواقع بسبب من الجهة العامة, أو الجهات العامة الأخري. لذلك صدر عن مجلس الدولة الراي رقم (122) لعام 1968 التالي:
(( يخلي المتعهد ويعفي من مسؤلية كل تأخير ناجم أو ناشئ مباشر بسبب من الإدارة لأن غرامة التأخير التي تترتب على الملتزم هي التي تنشأ بفعله أو نتيجة تقصيره أو خطئه, وكلما تبين أن الخطأ ناشئ عن معاملات الإدارة, لم يعد ثمة مبرر مشروع يوجب الغرامة عليه.
- في معرض تنفيذ مضمون الفقرة الرابعة من قرار مجلس الوازراء ذي الرقم (930) الصادر في 1965/12/12, بخصوص إلزام الإدارات والجهات العامة بأن تضيف إلي مدة تعهداتها ومقاولاتها الأيام التي يتعطل خلالها المتعهد أو المقاول بسبب ناشئ عن الإدارة نفسها, فإنه بمجرد ثبوت التبعة الملقاة علي عاتق الإدارة باعتبارها متسببة في التأخير, بتنفيذ العقد يعفى المتعهد من أداء أية غرامة عن هذا التأخير, لا فرق بين أن تكون هذه الإدارة هي الجهة المتعاقدة أم غيرها من الجهات الإدارية الأخري, التي لها صلة بتنفيذ شروط العقد )).
- جاء في رأي مجلس الدولة رقم (271) تاريخ 1972/8/1 ما يلي: “- يجوز للإدارة إعفاء المتعهد من غرامة التأخير, متي تبين لها أن التأخير في التنفيذ مرده إلي الجهات العامة”.
يكون البت في موضوع التأخير إذا كان بسبب الجهة العامة أو من الجهات العامة الأخري, من حق الجهة العامة صاحبة المشروع فهي التي تقدر ما إذا كان التأخير في التنفيذ بسببها أو بسبب إحدي الجهات العامة الأخري وتحديد ما إذا كان يترتب علي المتعهد غرامات التأخير أم يعفى هذه الغرامات.
- كما يعفى المتعهد من غرامات التأخير إذا كان ضحية خالصة لقوة قاهرة لا يد له فيها وذلك عن المدة التي تأخر فيها بسبب تلك القوة القاهرة.
وإن النص بدفتر الشروط علي تحميل المتعهد مسئولية التأخير الناجم عن الظروف القاهرة والجهات الرسمية يخالف أحكام الفقرة (ب) من المادة /53/ من القانون رقم (51) لعام 2004.
وجاء في الرأي رقم (119) لعام 1968 الصادر عن مجلس الدولة (أن وقف الاعتماد المستندي بسبب الحرب يشكل قوة قاهرة تبرر مدة التأخير بين وقفه وتاريخ إعادة فتحه.
كما أن وفاة المتعهد يعتبر سببا قاهرا لتأخره عن تنفيذ العقد.
3-كما يعفي المتعهد من تنفيذ التعهد ومن غرامات التأخير, إذا أضحي أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد, وكان ذلك غير ناجم عن تقصيره, وراجعا إلي ظروف خارجه عن إرادته كأن ترفض وزارة الاقتصاد والتجارة منح المتعهد إجازة الاستيراد اللازمة بسبب ظروف المقاطعة- فيكون قد أضحى من المتعذر علي المتعهد تنفيذ العقد بالشروط المتفق عليها.
ويكون البت في الحالتين (ثانيا وثالثا) أعلاه وتبرير التأخير أو عدم تبريره وترتب غرامات تأخير علي المتعهد من اختصاص لجنة تؤلف لهذه الغاية بقرار من الوزير المختص علي الشكل التالي:
- مستشار من مجلس الدولة يسميه رئيس مجلس الدولة رئيسا
- ممثل عن وازرة المالية عضوا
- ممثل عن الجهة العامة بمرتبة مدير علي الأقلعضوا
- المتعهد أو من ينتدبه عضوا
- ممثل عن الجهاز المركزي للرقابة المالية عضوا
تتخذ قرارات هذه اللجنة بأكثرية عدد أصوات أعضائها الحاضرين, وفي حال تساوي الأصوات يرجع جانب الرئيس, ويكون قرار اللجنة في هذه الحالة قطعيا, غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة.
كما يجوز لرئيس المكتب التنفيذي في المحافظة تأليف لجنة الإعفاء من غرامات التأخير.
- يعفى المتعهد من غرامات التأخير, إذا طرأت ظروف أو حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها, وترتب على حدوثها, أن تنفيذ التعهد وإن كان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا, بحيث يهدد بخسارة فادحة كان للمتعهد الحق بطلب تعويض عادل.
ويعود للقضاء الإداري وحده حق البت في هذه الحالة.
وفي جميع الحالات علي المتعهد أن يقدم جميع طلباته لتمديد مدة التعهد الناجمة عن ظروف مفاجئة, أو أحوال طارئة, أو قوة قاهرة, أثناء تنفيذ التعهد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وقوع السبب المؤدي إلي التأخير, شارحا الأسباب التي تضطره إلي التأخير, ويعتبر عدم تقديم المتعهد لهذا الطلب خلال المدة المذكورة, إقرارا منه بعدم وجود أسباب مبررة لأي تأخير, وبالتالي إسقاطا لحقه في الاعتراض علي الغرامات التي تترتب عليه من جراء التأخير.
كما أن تراخي المتعهد في إعلام الجهة العامة التي تعاقد معها بالظرف القاهر, يبرر للجهة العامة أن تفرض بحقه غرامة التأخير المقررة.
- سحب تنفيذ التعهد من المتعهد
إن سحب تنفيذ التعهد من المتعهد هو أحد مؤيدات التنفيذ التي قررها المشروع بموجب نظام العقود الصادر بالقانون رقم (51) لعام 2004.
حيث جعل المشرع الحق لأمر الصرف أن يقرر سحب تنفيذ التعهد من المتعهد والتنفيذ على حسابه, وإيقاف المتعهد عن التنفيذ, وإعطاء تنفيذ الأعمال لمتعهد أخر يقوم بتفيذها, مع بقاء المتعهد الأصلي مسئولا عن جميع الأضرار التي تلحق بالجهة العامة صاحبة المشروع,
وتحميله فروقات الأسعار التي يتطلبها التنفيذ علي حسابه إذا كان التنفيذ سيتم بأسعار أعلى من أسعار العقد الأصلي.
- حالات سحب تنفيذ التعهد من المتعهد
جاء في المادة /54/ من نظام العقود بأنه يحق لآمر الصرف أن يقرر سحب تنفيذ التعهد من المتعهد وتنفيذه علي حسابه في الحالات الآتية:
- عند عدم مباشرة المتعهد تنفيذ التعهد في الوقت المحدد لذلك وفق أحكام نظام العقود أو دفاتر الشروط, وأن تقاعس المتعهد عن الوفاء بالتزاماته أو امتناعه عن القيام بها, يخول الجهة العامة صاحبة المشروع سلطات واسعة فهي من جهة تستطيع سحب تنفيذ التعهد من المتعهد, كما تقوم بتأمين المواد بالطريقة التي تراها مناسبة, فهي تملك الشراء علي حساب المتعهد السابق أو تلزيم التعهد إلي متعهد آخر بالشروط التي تراها, ولا يحق للمتعهد تحديد النهج الذي ترغب في أتباعه.
- عندما يجاوز مقدار الكميات المرفوضة نهائيا ثلث الكمية المتعاقد عليها أو ربع أي جزء منها, إذا نص العقد على تسليمها مجزأة على دفعات متتالية, وجاء هذه الكميات مخالفة للشروط العقدية الفنية ومخالفة لدفاتر الشروط والمواصفات الفنية.
- إذا ثبت للجهة العامة ارتكاب المتعهد أعمال الغش أو التلاعب أو الرشوة.
- إذا أخل المتعهد بالتزامه وامتنع عن إصلاح خطئه خلال المدة التي تحددها الجهة العامة.
كذلك يحق للإدارة سحب تنفيذ التعهد إذا ارتكب المتعهد الغش أو التلاعب أو أخل بأي من التزاماته العقدية, وإصلاح الأخطاء التي وقع فيها أثناء التنفيذ.
- إذا أخل المتعهد ببرنامج العمل الموضوع بحيث يخشى ألا ينجز في موعده إذا كانت هناك ضرورة فنية أو إدارية, أو استثنائية لإنجازه في هذا الموعد, أو كان من المنتظر أن تجاوز غرامة التأخير النسبة المحددة في نظام العقود والمشار إليها سابقا أو جاوزتها فعلا. ذلك لأن المتعهد ملزم بأن يقدم للجهة العامة وقبل المباشرة بالعمل برنامجا خطيا يوضح فيه الإجراءات والخطوات التي يرغب أتباعها في تنفيذ المشروع, ويعين فيه الآجال التي يتوقع أن ينهي خلالها كلا من المراحل العامة المشمول بالعقد.
فإذا تقاعس ولم ينفذ الأعمال في الآجال المحددة لها, حق للإدارة سحب الأعمال والتنفيذ على حساب هذا المتعهد الذي أخل ببرنامج العمل المقدم من قبله.
- إذا أعلن المتعهد عجزه عن الاستمرار في تنفيذ التعهد, عند ذلك يحق للإدارة بموجب أحكام المادة /54/ من نظام العقود سحب الأعمال وتنفيذها علي حسابه بسبب إعلان اعتذاره عن التنفيذ وتقاعسه في ذلك.
- إجراءات سحب تنفيذ التعهد من المتعهد:
- ينذر المتعهد بسحب تنفيذ التعهد في حال حدوث أي من الحالات السابق ذكرها ولمرة واحدة, ولمدة تحدد في الإنذار قبل سحب التعهد في الحالات المنصوص عليها في الفقرات (5-4-3-2-1) أعلاه من البند السابق وللمتعهد أن يقدم اعتراضاته للجهة العامة خلال هذه المدة, وفي جميع الأحوال يبقى المتعهد مسئولا عن التنفيذ خلالها, وعلي الجهة العامة أن تبت في الاعتراض خلال هذه لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ تسجيل الاعتراض في ديوان الجهة العامة.
- يحق لآمر الصرف الرجوع عن هذا الإجراء, إذا قدم المتعهد الضمانات الكافية لحسن تنفيذ التعهد, وكان في ذلك مصلحة للجهة العامة, ما لم يكن أمر المباشر بالتنفيذ قد أعطى للمتعهد الجديد.
- كما يحق لآمر الصرف عند سحب تنفيذ التعهد, أو عند نكول المتعهد أن يقوم بتأمين الاحتياجات علي حساب المتعهد بأحد الطرق التالية:
- بطريقة المناقصة أو طلب العروض في الحالات الاعتيادية.
- بطريقة الأمانة, أو بالتراضي عند فشل المناقصة, أو طلب العروض أو عندما تكون هناك فعلا ضرورات فنية أو إدارية تستدعي إنجاز الأعمال عن غير طريق المناقصة.
- يعلم المتعهد بالإجراءات المتخذة المشار إليها في البند (3) أعلاه بشأن سحب الأعمال والتنفيذ علي حسابه, ويبقى مسئولا تجاه الجهة العامة في حال التعاقد مع متعهد آخر بأسعار أعلى من الأسعار التي كان متعاقدا عليها, ويرجع عليه بالفرق الحاصل في هذه الأسعار.
وإذا نجم وفر في الأسعار نتيجة التعهد كان هذا الوفر حقا للجهة العامة.
وقد استقر الاجتهاد لدى القضاء الإداري بأنه إذا استندت الإدارة في سحب الأعمال من المتعهد إلى أحكام مواد العقد, بعد أن وجهت إليه عدة إنذارات للإسراع في إنجاز الأعمال, فإن سحبها الأعمال المذكورة وتلزيمها علي حسابه نتيجة تأخره في تنفذ الأعمال, يجعل عملها منسجما مع نصوص العقد.
وإذا كان من الثابت أن المتعهد تلقي إنذارات تحثه علي إنجاز الأعمال ويرجع تاريخها إلي ما بعد انتهاء مدة التنفيذ, فإن للإدارة أن تستعمل حقها بسحب الأعمال منه, وتلزيمها إلي آخرين, ولا يستحق تعويضا عن السحب ما دامت تقع عليه مسئوليته, ويعتبر تصرف الإدارة سليما لا يدع مجالا للحكم علي الإدارة بأي تعويض للمتعهد, سواء كان هذا التعويض مستهدفا ما فاته من ربح أو ما أداه للمتعهدين الثانويين, أو المؤسسات التجارية التي تعاقد معها أو فوائد, كما يجعل مطالبته باستحقاقاته وبالكفالات, وأجور الآليات, والقوالب وما شاكل ذلك أمرا سابقا لأوانه طالما أنه لم ينظم الحساب الختامي لمستحقاته, وبإمكانه الإدعاء بها لاحقا.
ويتحمل كذلك المتعهد الذي سحب منه تنفيذ التعهد جميع الأضرار والنفقات التي اقتضاها سحب الأعمال منه, ما دام السحب قد تم صحيحا وغير مشوب بما يعيبه ومن هذه النفقات فرق قيمة الأعمال المنفذة من قبله, وإن الإدارة تعتبر أمينة ومصدقة فيما أنفقت, وليس من نص يسيغ للمتعهد مراقبة هذا الإتفاق.
- الآثار المترتبة علي سحب تنفيذ التعهد من المتعهد
عند صدور قرار سحب تنفيذ التعهد من المتعهد, تدعو الإدارة لجنة الاستلام و المتعهد أو ممثله القانوني للحضور في موعد تحدده الإدارة, وذلك لجرد واستلام كميات المواد أو الأشغال التي تم تقديمها أو إنجازها حتي تاريخ صدور قرار السحب وتنظيم جرد كامل لجميع الآلات والعدد والأدوات واللوازم, والمهمات التي استحضرها إلي موقع العمل وسائر المنشآت المؤقتة التي أقامها فيه.
فإذا رفض المتعهد الحضور, أو انتداب وكيل عنه أو تمنع عن توقيع الكشف بعد تنظيمه فإن للجهة العامة أن تقوم بالعمل بمفردها, وترسل نسحة عن الجرد المنظم ولائحة القياسات إلي المتعهد بالبريد المسجل, للإدلاء باعتراضاته عليه, خلال عشرة أيام من تاريخ التبليغ ولا تقبل الجهة العامة بعد مضي هذه المدة أي اعتراض بهذا الشأن.
- للجهة العامة عند سحب تنفيذ الأعمال أن توقف صرف أي مبلغ مستحق أو قد يستحق للمتعهد عن الأعمال التي أنجزها, أو اللوازم التي أحضرها إلي موقع العمل, وأن تمنع رد التأمينات والتوقيفات العائدة للمتعهد وأن تتصرف أو تحجز أو تستعمل بعض أو كل الأدوات والآلات والمعدات واللوازم, والمنشآت المؤقتة المستحضرة إلي موقع العمل أو المقامة فيه بالكيفية التي تراها ملائمة لمصلحة المشروع, دون أن تكون مسئولة عن أي خسائر أو أضرار قد تلحق بالمتعهد من جراء هذا الحجز والاستعمال أو التصرف, وللجهة العامة أن تستمر في حجز هذه الأشياء بعد إنجاز الأعمال إذا وجدت في ذلك ضمانا لحقوقها المترتبة على المتعهد, على أنه إذا اثبت الغير ملكيته لأي من الأشياء المحجوزة بوثائق ذات تاريخ ثابت وسابق لتاريخ العقد, فإن للجهة العامة أن تدفع له أجرتها, اعتبارا من تاريخ سحب الأعمال وفقا للأسعار الرائجة أو للشروط المتفق عليها سابقا مع المتعهد أيهما أفضل للجهة العامة.
- علي المتعهد أن يتحمل جميع المصاريف والنفقات التي تتكبدها الجهة العامة لإنجاز الأعمال المسحوبة, وكذلك جميع الخسائر والأضرار التي قد تلحق بها من جراء قيامها بتلك الأعمال وتعتبر جميع البيانات التي تقدمها الجهة العامة بشأن ما أنفقه من مصاريف صحيحة, ولا يحق للمتعهد الاعتراض علي هذه النفقات أو علي أي من الأسعار والأجور والتكاليف المتفرقة التي صرفت لإنجاز الأعمال ولشراء المواد واللوازم وتنفيذ الالتزامات الأخري المفروضة بموجب أحكام العقد مهما بلغت قيمتها.
- وللجهة العامة أن تغرم المتعهد بالإضافة إلي ما ذكر آنفا ببعض أو كل تأميناته أو توقيفاته كنوع من الجزاء لقاء العطل والضرر للذين تعرضت لهما الجهة العامة, بسبب سحب تنفيذ الأعمال.
- للمتعهد أن يتتبع سير الأعمال المنفذة من قبل الجهة العامة, علي أنه إذا ظهر أن هذا التتبع يؤدي إلي عرقلة سير الأعمال وتشويشها فإن للجهة العامة أن تمنعه من ذلك لمدة متفاوتة حسبما تقتضيه مصلحة العمل.
- إذا ظهر بنتيجة الحساب النهائي أن مجموع نفقات الأعمال التي قامت بها الجهة العامة على حساب المتعهد بما فيها المصاريف الإدارية لم تتجاوز ما كان يستحقه المتعهد عنها فيما لو قام بإنجازها بنفسه بالأسعار المبينة في العقد, فإن الوفر الحاصل يعود للجهة العامة وليس
للمتعهد أي حق بالمطالبة به, على أنه في هذه الحالة تدفع الجهة العامة إلي المتعهد أجر المثل عن الأدوات والآلات والمعدات والمنشآت المؤقتة العائد له عن المدة التي استعملت خلالها من قبل الجهة العامة, وضمن حدود الوفر الحاصل.
- يتعين الجهة العامة قبل اقتطاع أي غرامة تأخير من الكشوفات المؤقتة أو تقرير سحب الأعمال من المتعهد بسبب تأخره في التنفيذ, أن تبت بطلبات المتعهد المتعلقة بتأخره عن التنفيذ والتي يعود إليها أمر البت بها.
- حرمان المتعهد من التعاقد مع الجهات العامة
مقدمة:
الحرمان هو منع المتعهد من التعاقد مع الجهات العامة لثبوت سوء نيته أو عدم كفاءته أثناء تنفيذ تعهدات هذه الجهات, ومن الثابت فقها, أن تستقل الإدارة العامة بتقديرها لمن تريد التعاون معه من المتعهدين في خدمة مرفقها العام, وتقدير من تستبعدهم من التعامل لتفاوت مستوياتهم في تنفيذ هذا المرفق. ويكون الحرمان إما:
- حرمان مؤقت لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ويكون مع جهة عامة والجهات التابعة لهذه الجهة.
- حرمان من التعاقد مع الجهات العامة جميعها.
أما الحرمان المؤقت فيصدر عن الوزير المختص بقرار معلل بعد ثبوت سوء نية المتعهد وعدم كفاءته في تنفيذ تعهدات الجهة العامة.
والحرمان من التعاقد مع جميع الجهة العامة فيتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص بعد ثبوت سوء نية المتعهد وعدم كفاءته أيضا في تنفيذ تعهدات الجهة العامة كذلك.
علي أنه يجوز لرئيس مجلس الوزراء أو للوزير المختص إعادة النظر في القرارات المتخذة بالحرمان وذلك بعد مرور سنة واحدة علي صدور قرار الحرمان ونفاذه.
نفاذ قرارات الحرمان:
صدر عن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة الرأي رقم (100) تاريخ 2009/9/9 وجاء فيه: أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي:
- إن قرارات الحرمان التي تصدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء استنادا لأحكام المادة /66/ من المرسوم التشريعي ذي الرقم /228/ لعام 1969- أصبحت الآن المادة /54/ من القانون رقم /51/ لعام 2004– وأحكام المادة 55/ / من المرسوم ذي الرقم /195/ لعام 1974 – المادة /54/ من القنون رقم /51/ لعام 2004- إنما هي قرارات إدارية تعتبر نافذة من تاريخ صدورها.
- إن قرار الحرمان من التعاقد الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء بحق الشركة /………./ يعتبر نافذاً من تاريخ 2000/6/8- تاريخ صدور قرار الحرمان- ويتعين علي الشركة العامة لمرفأ طرطوس إلغاء العقد المنظم مع الشركة المذكورة, وكافة الإجراءات المترتبة عليه, وذلك نزولا عند مقتضى قرار الحرمان المشار إليه… )).
د- فسخ التعهد
(1) يعتبر العقد مفسوخا حكما في الحالات التالية:
1- وفاة المتعهد: إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد وإذا لم تكن محل اعتبار, فلا يفسخ التعهد لهذا السبب, ويمكن للورثة من ذوي الأهلية, أن يتابعوا تنفيذ العقد بنفس الشروط المتفق عليها مع المتعهد المتوفي, علي أن يتقدموا بطلب خطي إلي الإدارة وخلال /15/ يوم خمسة عشر يوما من تاريخ وفاة مورثهم (المتعهد) ويبت في هذا الطلب من الإدارة ذاتها صاحبة المشروع, في ضوء كفاءة الورثة ومقدرتهم المالية, ويجري تبليغ الورثة نتيجة طلبهم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وصول الطلب إليها.
2- وإذا رأت الجهة العامة (الإدارة) أن ورثة المتعهد لا تتوافر فيهم الضمانات الكافية, لحسن تنفيذ العمل, تعاد إلي الورثة التأمينات المدفوعة إذا لم تكن قد تحققت علي المتعهد التزامات أخرى, ولا يترتب على فسخ في هذه الحالة تعويض لأي من المتعاقدين.
3-إفلاس المتعهد: يعتبر العقد مفسوخاً حكما إذا أعلن إفلاس المتعهد بصورة قانونية, ويترتب على الإدارة إبلاغ هذا الفسخ إلي وكيل التفليسة, ووضع يدها علي جميع المواد أو الأشغال والأدوات والتأمينات والتوقيفات, ريثما يتم تجاوز الأشغال, أو شراء المواد على حسابه, وللإدارة الحق بالرجوع علي أمواله الموضوعه تحت يد وكيل التفليسة أو الغير.
4- التصفية القضائية: يفسخ العقد حكما في هذه الحالة, إلا أنه يحق للجهة العامة الموافقة على استمرار المتعهد بتنفيذ التزاماته, إذا أجازت المحكمة ذلك وسمحت الاستمرار بتنفيذ العقد.
والمقصود بالتصفية القضائية, أن يتقدم المتعهد –التاجر- خلال 15/يوم من دفع ديونه بطلب إلي المحكمة من أجل التصفية القضائية, ويتقدم بميزانية أعماله وبيان بأسماء دائنيه, و التصفية القضائية, لا تمتع من تقديم دعوى الإفلاس علي التاجر, وأن الحكم التصفية القضائية لا يقبل أي طريق من طرق الطعن من قبل الدائنين.
ويترتب علي الحكم التصفية القضائية الآثار التالية:
- وقف الملاحقات الشخصية ضد التاجر – المتعهد.
- سقوط الأجل, ووقف سريان الفائدة بالنسبة لكتلة الدائنين.
- لا ترفع يد المدين – التاجر- عن إدارة أمواله.
- السماح للمدين –التاجر- بممارسة تجارته وصناعته وقد تحول التصفية القضائية إلي صدور قرار حكم بالإفلاس.
في حال ثبوت عدم مقاطعة المتعهد لإسرائيل: في هذه الحلة يعتبر العقد مفسوخا حكما وذلك لثبوت مخالفة المتعهد أحكام الفقرة /6/ من المادة /11/ القاضية بأن يشترط فيمن يود الاشتراك في المناقصات أو طلب العروض أو التعاقد بالتراضي: ألا يملك أي مصنع أو مؤسسة أو مكتب فرعي في إسرائيل, وألا يكون مشتركا في أي مؤسسة أو هيئة فيها, وألا يكون طرفا في أي عقد للصنع أو للتجميع أو الترخيص, أو المساعدة الفنية, مع أي مؤسسة أو هيئة أو شخص في إسرائيل, وألا يزاول مثل هذا النشاط في إسرائيل, سوء بشخصه أم عن طريق وسيط, وألا يساهم بشكل من الأشكال في دعم إسرائيل أو مجهودها الحربي.
وفي هذه الحالة تصادر تأمينات المتعهد, ودون الإخلال بحق الجهة العامة من ملاحقة المتعهد بالتعويضات الناجمة عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذا الفسخ.
(2)-1- فسخ التعهد بناء علي مقتضيات المصلحة العامة:
يحق لآمر الصرف فسخ التعهد عند العدول عن تنفيذه نهائيا, بناء على مقتضيات المصلحة العامة, كما للإدارة الحق بإنهاء عقودها, حتي لو لم يرتكب المتعهد أي خطا إذا ما تبدي لها وجه المصلحة في هذا الإلغاء ويحقق الفائدة للمرفق العام, إلا أن حق الإدارة في فسخ العقد بناء على مقتضيات المصلحة العامة, لا يحرم المتعهد من الحصول على تعويض يغطي ما لحقه من خسارة, وما فاته من ربح, علي أن يقدر التعويض من قبل القضاء المختص.
(2)-ب- كما يحق للجهة العامة ولآمر الصرف وقف تنفيذ العمال مؤقتا
وحسب ما تراه الجهة العامة وبما يحقق مصلحتها أيضا, كما يحق المتعهد فسخ التعهد إذا جاوزت فترة وقف التنفيذ سنة كاملة:
وقد جاء الرأي رقم /378/ لعام 1968 الصادر عن اللجنة المختصة في مجلس الدولة ما يلي:
تملك الإدارة في مجالات العقد الإداري, سلطة التعديل كأصل مسلم به, ويتفرغ عن سلطتها هذه حقها بتأجيل العمل في الجزء الذي تري تعديله أو تصحيحه من المشروع, على أن لا يؤدي ذلك بالضرورة إلي تعذر مواصلة العمل في المشروع لأكثر من سنة, علي أنه إذا تجاوز التأجيل الجزئي مدة العقد, كان لابد من اتفاق خاص بين الإدارة و المتعهد بشأن تنفيذ الأعمال المؤجلة.
وفي كل الأحوال يملك المتعهد مراجعة القضاء إذا وجد غبنا, أو ضررا قد أصابه من جراء التأجل.
كما أنه إذا جاوزت فترة وقف تنفيذ أعمال التعهد سنة كاملة, كان من حق المتعهد فسخ التعهد إذا طلب ذلك.
ويترتب على الفسخ في هذه الحالة- وقف التنفيذ حق المتعهد في تعويض عادل عن الأضرار التي لحقت به فعلا, ويقدر هذا التعويض من قبل القضاء, إلا إذا وافق المتعهد فسخ العقد معه وأبرا ذمة الإدارة إبرام شاملا وبالتالي لا يقبل من المتعهد العودة للمطالبة بالتعويض عن أضرار يدعي أنها لحقت به.
ثانيا- الضمانات للعروض المقدمة ولحسن تنفيذ العقد:
قضي نظام العقود الصادر بالقانون رقم (51) لعام 2004 والمطبق علي الجهات العامة المشمولة بأحكامه, مع مراعاة المرسوم التشريعي رقم (20) لعام 1994- الملغى بموجب القانون رقم (2) تاريخ 2005/1/9- والقانون رقم (1) لعام 1976, بإلزام العارضين دفع ضمانات للجهة العامة لحفظ حقوقها سواء لضمان جدية عروضهم وإلزامهم بها, أو لضمان حسن تنفيذ العقود التي تبرم مع الجهة العامة.
وبموجب أحكام نظام العقود فإن التأمينات المؤقتة والنهائية إنما تحدد لكل مناقصة أو طلب عروض, أو عقد بالتراضي في دفتر الشروط الخاصة وفي الإعلان.
أ- التأمينات المؤقتة
تحديد التأمينات المؤقتة بنسبة (%5) من القيمة التقديرية للتعهد (الكشف التقديري المعد من قبل الجهة العامة) أو بمبلغ مقطوع عند عدم وجود كشف تقديري. ويجوز لآمر الصرف إنقاص التأمينات المؤقتة شريطة أن يذكر ذلك في دفتر الشروط الخاص والإعلان, كما يجوز لآمر الصرف الإعفاء من هذه التأمينات في عقود توريد قطع التبديل, وعقود أعمال الصيانة..
كما أجاز القانون لآمر الصرف وبموافقة مسبقة من الوزير المختص الإعفاء من التأمينات المؤقتة, في الحالات الخاصة التي تقتضي طبيعتها ذلك.
يكون أداء التأمينات المؤقتة, إما نقدا, يدفع في أحد صناديق الجهة العامة, أو في حسابها المصرفي إن وجد, أو بموجب كفالة أو حواله مصرفية, أو شيك مؤشر عليه بالقبول (شيك مصدق) من أحد المصارف المتعمدة من الجهات العامة المختصة في الجمهورية العربية السورية.
متي تقدم التأمينات المؤقتة:
تقدم التأمينات المؤقتة مع الغرض, ولا يقبل أي عرض ما لم يكن مرفقا به وثيقة تثبيت تأدية هذه التأمينات, ووفق النسبة المحددة أو المبلغ المقطوع المحدد في دفتر الشروط الخاصة, أو في الإعلان, ولا يسمح للعارض دفع هذه التأمينات بعد فض العروض إطلاقا
وأقر مجلس الدولة في الرأي رقم (3) لعام 1982/1/3 ما يلي: “لا يجوز قبول العروض التي جاءت خالية من التأمينات المؤقتة, كما لا يسوغ السماح للعارضين بدفع هذه التأمينات بعد فض “العروض إطلاقا”.
ويتوجب علي العارض وفق الأنظمة النافذة تقديم وثيقة تثبت تأدية هذه التأمينات, ووفق النسبة المحددة أو المبلغ المقطوع المحدد في دفتر الشروط الخاصة وفي الإعلان, ولا يسمح للعارض بدفع هذه التأمينات بعد فض العروض إطلاقا.
علي أنه في حال نقص التأمينات المؤقتة, بمقدار لا يوثر علي جدية العرض والضمانة المتوخاة من هذه التأمينات, فيمكن للجهة العامة في ضوء عدد العارضين المقبولين والظروف المحيطة بالمناقصة, أو طلب العرض منح مهلة للعارضين لاستكمال تأميناتهم المؤقتة, شريطة أن يتم ذلك قبل فض مغلفات الأسعار وإعلانها.
متي تعاد التأمينات المؤقتة إلي العارضين: تعاد التأمينات المؤقتة إلي العارضين الذين لم تقبل عروضهم من قبل لجنة المناقضة فورا, أما الذين لم ترس. عليهم المناقصة, أو طلب العروض, أو لم يجر التعاقد معهم, فتعاد إليهم التأمينات المؤقتة بعد مصادقة آمر الصرف علي محضر لجنة المناقصة.
- التأمينات النهائية
تحدد التأمينات النهائية- والتي تقدم لضمان حسن تنفيذ التعهد- لكل مناقصة أو طلب عروض, أو عقد بالتراضي في دفتر الشروط والإعلان, بنسبة (%10) من قيمة العقد.
ويجوز لآمر الصرف إنقاص التأمينات شريطة أن يذكر ذلك في دفتر الشروط والإعلان.
كما يجوز لآمر الصرف الإعفاء من التأمينات النهائية في عقود توريد قطع التبديل, وعقود أعمال الصيانة.
ويجوز كذلك وبموافقة مسبقة من الوزير المختص الإعفاء من التأمينات النهائية في الحالات الخاصة التي تقضي طبيعتها ذلك.
متي تقدم التأمينات النهائية:
علي المتعهد المرشح تقديم التأمينات النهائية (نقدا, أو بشيك مصدق, أو بكفالة مصرافية), خلال مدة تحدد في دفتر الشروط الخاصة, علي ألا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه خطيا إحالة التعهد عليه, وقبل توقيع العقد.
هذا ويمكن اعتبار التأمينات المؤقتة المقدمة, تأمينات نهائية, إذا قام المتعهد خلال المدة الآنفة الذكر بتسديد الفرق بين التأمينين فيما إذا كانت التأمينات المؤقتة أقل من التأمينات النهائية.
وإذا كانت التأمينات المؤقتة قد قدمت بكفالة مصرفية, فيجب استبدالها بكفالة جديدة تعادل قيمة التأمينات النهائية, وتحتفظ الجهة العامة بالتأمينات النهائية ضمانا لحسن تنفيذ التعهد, واقتطاع غرامات التأخير, وجميع التعويضات الناشئة عن العطل والضرر الذي يصيبها من جراء إخلال المتعهد بالتزامه.
متي تعاد التأمينات النهائية إلي المتعهد:
تعاد التأمينات النهائية إلي المتعهد إذا لم تترتب عليه أية التزامات تستوجب حجزها أو اقتطاع جزء منها, ووفق ما يلي:
- في عقود التوريدات والخدمات تعاد إلي المتعهد بعد الاستلام النهائي.
- في عقود الأشغال تعاد هذه التأمينات بعد الاستلام المؤقت للمشروع.
وفي كلا الحالتين لا يجوز الإفراج عن التأمينات النهائية والتوقيفات للعقود المنفذة فعلا, ما لم يبرز المتعهد براءة ذمة من الدوائر المالية.
ج-الإعفاء من تقديم التأمينات المؤقتة والنهائية أو إنقاصها
أجاز نظام العقود لآمر الصرف انقاص التأمينات المؤقتة شريطة أن يذكر ذلك في دفتر الشروط الخاصة والإعلان, كما يجوز لآمر الصرف الإعفاء من هذه التأمينات في عقود توريد قطع التبديل وعقود أعمال الصيانة, ويجوز بناء علي موافقة مسبقة من الوزير المختص الإعفاء من التأمينات في الحالات الخاصة التي تقضتي طبيعتها ذلك.
إعفاء شركات الإنشاءات العامة المشمولة بالقانون رقم (1) لعام 1976 والمؤسسات العامة والشركات العامة والمنشآت المشمولة باحكام القانون رقم (2) لعام 2005 من تقديم الضمانات والكفالات:
- نصت المادة /16/ من القانون رقم (1) لعام 1976المتضمن قانون شركات الإنشاءات العامة ما يلي:
(( تعمل الشركات بضمانة الدولة)).
ونصت المادة /21/ من القانون المذكور ما يلي:
(( تعفى الشركات من:
- تقديم الضمانات المالية, والكفالات التي تتطلبها الإدارات والهيئات والمؤسسات والشركات العامة, والبلديات, وجميع جهات القطاع العام, وذلك بالنسبة للمناقضات التي تجربها الجهات المذكورة, أو التعهدات التي تنفذها الشركات.
- ……………
ج- ………
د- تصديق مجلس الدولة بالنسبة للعقود والعمليات التي تجريها مع أي من الجهات العامة.
هـ- ………..
2- قضت المادة /45/ من القانون رقم (2) تاريخ 2005/1/9 المتضمن قانون المؤسسات العامة والشركات العامة والمنشآت العامة بما يلي:
” تعفى المؤسسات العامة والشركات العامة والمنشآت العامة التابعة لها من تقديم الضمانات والكفالات للإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وجميع الهيئات والشركات العامة التابعة للقطاع العام, وذلك بالنسبة للمناقضات التي تشترك للمناقصات التي تشترك بها, أو العقود التي تجريها, أو التعهدات التي تنفذها”.
ثالثا- عروض بعض المشكلات الإدارية الناجمة عن إعداد وتنفيذ عقود المشتريات مع الجهات العامة في الدولة:
- مشكلة عدم الاستناد إلي دليل أسعار:
عند إعداد أي مناقصة في الجهات العامة لا يتم عادة الاستناد إلي دليل الأسعار بشكل واضح, فعند طرح أي مناقصة قد ترد إلي الإدارة أسعار منخفضة أو مرتفعة, لكن لا يوجد معايير حقيقة للإدارة.
يتم إعداد كشف تقديري للمناقصة المطروحة وفق ما قضي به نظام العقود وطبعا العروض التي ترد إلي الإدارة منها عروض ضم للأسعار ومنها عروض تنزيل وفي كثير من الأحيان نجد أن نسبة التنزيل قد تصل إلي (%40) أو (%50) وعندما ترد مثل هذه العروض تضطر الإدارة إلي أخذ العروض ذو السعر الأدني بعد تدقيق الأسعار الإفرادية والإجمالية والتأكد من صحتها وذلك حسب ما نصت به الفقرة (ز) من المادة /20/ من القانون رقم (51):
” تصنف العروض المقبولة بترتب أسعارها اعتبار من السعر الأدني بعد تدقيق الأسعار الإفرادية والإجمالية والتأكيد من صحتها, ثم يعلن رئيس اللجنة بعد ذلك اسم المرشح الذي تقدم بالسعر الأدنى المقبول”.
إذا كان الكشف التقديري كشف دقيق ومدروس بشكل جيد وسليم والأسعار مدروسة حسب تقدير الإدارة, إلا أنه يجب علي الإدارة أن تتساءل عندما ترد إليها عروض فيها نسبة تنزيل كبيرة وما هي الأسباب التي أدت إلي ذلك.
إن الكثير من المشروعات التي تمت بالأسلوب المذكور أعلاه قد لاقت فشلا كبيرا وخاصة عندما تكون نسبة التنزيل عالية جدا فإن كان الكشف التقديري معد بشكل جيد ونسبة التنزيل كبيرة فهذا يعني عدة أسباب منها:
- إما أن العارض نفسه ليس لديه خبرة في الأعمال التي سيقوم بتنفيذها.
- أو أنه نوع من المزاحمة الكبيرة مما يؤدي إلي كسر كبير في أسعار المناقصة, وبالتالي سوء في التنفيذ.
لا يمكن للعارض أ المتعهد أن يخسر وبالتالي فإن ذلك سوف ينعكس سلبا علي تنفيذ المشروع.
أثناء العمل سوف يقوم المتعهد بالتخفيض من قيمة بعض المواد أو التقليل من القيمة الفنية لبنود أخرى, أحيانا يقوم باستخدام يد عاملة رخيصة ليس لديها الخبرة الكافية لتنفيذ الأعمال على السوية المطلوبة كل ذلك لكي يقوم بعملية التوفير وتعويض الكسر الكبير الذي أقدم عليه.
وإذا اضطر المتعهد تحت ظروف من الظروف إلي الخسارة فإن سوف يتوقف عن العمل ويقوم بإحداث المشاكل ويطالب الإدارة بالتعويض تحت عبارة أنه حدث نوع من الغبن الذي لا يمكن تحمله أو قد يلجأ إلي إيجاد عبارات غير واضحة أو غير صريحة في دفتر الشروط الفنية ويوجد لها تفسيرات خاصة كي تلائم مصلحته.
إن كل هذا يؤدي إلي ضياع بالوقت وهدر بالأموال وربما توقف أو فشل في المشرع.
لذلك من الأفضل طالما أنه تم وضع كشف تقديري اللجوء غلي دليل تحليل للأسعار معد من قبل مختصين وإذا قام أحد العارضين بتقديم عروض ذات نسبة تنزيل أو ضم تزيد عن نسبة معينة تحددها اللجنة فيجب استبعاد هذه العروض لأن العارض يكون غير قادر علي استيعاب المشروع أو أن الغش هو هدفه لإنجاز المشروع والإدارة سوف تدفع الثمن.
الاقتراح:
هو أن يتم وضح نسبة معينة أو حد أعلى وأدني للضم والتنزيل في دفاتر الشروط الفنية بحيث إذا زاد الضم عن نسبة معينة أو زاد الكسر عن نسبة معينة يفترض استبعاد العرض نهائيا.
- مشكلة إعداد دفاتر الشروط الفنية:
عند إعداد دفاتر الشروط الفنية نلاحظ أنه عند طلب أي نوع من أنواع المواد المختلفة تترد عبارة من أجود الأنواع.
إن هذه العبارة تسبب غموضا كبيرا فمن هو الشخص الذي يحدد الأفضل أو الأنسب؟
إن السبب في ذكر هذه العبارة هو عدم توفر الخبرة الفنية الكافية لدى الأشخاص الذي يقومون بوضع دفاتر الشروط أو عدم دراية أو إلمام بكافة المواد المتوفرة أو هم من الأشخاص الذين لا يتابعون التطورات التكنولوجية.
بالإضافة إلي ذلك نجد أن أغلب الإدارات تبخل بموضوع هام جدا وهو موضوع الدراسات والإشراف حيث لا تطلب مهندس مشاور مثلا من خارج الإدارة عندما يكون لديها نقص في الكفاءة (الجهاز الفني غير قادر) بحيث تستفيد من خبرته, وتحصل علي دفاتر للشروط الفنية أقرب ما يمكن إلي الصحة وخالية من الأخطاء قدر الإمكان خلافا لما هو موجود في الدول المجاورة حيث يتم إحضار مهندس مشاور يكون مشرفا لديه خبرة أكبر وإلمام بتفاصيل الأمور.
ومن هنا نجد أن أغلب الإدارات تلجأ لتغطية نفسها من ناحية الشمولية الفنية في دفاتر الشروط الفنية باستخدام عبارات أفضل المواد, من أفضل المواصفات, آخر ما وصل إليه التطور التكنولوجي, كلمات عائمة وليس لها معنى, غير محددة من حيث النتائح.
بالإضافة إلي ذلك نجد أن عبارة من أجود الأنواع غير محددة من حيث التطبيق أيضا فمن هو الحكم عندما نقول أفضل المواصفات وما هو المعيار ومن يحدده؟
الاقتراح:
إن هذه العبارات من حيث المسئولية تعطي أفضل النتائج فمن الناحية القانونية قد تم وضع أفضل المواصفات, ولكن هذا يعطي أفضل النتائج لذلك يفضل أن يتضمن نظام العقود ودفاتر الشروط العامة نصوص ومواصفات محددة للمواد المطلوبة أو معايير يمكن من خلالها أن يتم الاستلام بشكل صحيح دون التوقف عند كلمات عائمة أو غامضة الغاية منها هي التغطية القانونية فقط.
بالإضافة إلي تأكيد نظام العقود علي وجود مهندس مشاور يكون مختصصا لكي يتمكن من مراقبة المشروع بشكل جيد.
عندما يكون لدينا مهندس مشاور أو شخص ينحصر عمله في متابعة التطورات وأحدث المواصفات التي تم التوصل إليها سيكون لدينا شخص ذو خبرة كافية لإعداد دفاتر الشروط الفنية ووضع مواصفات دقيقة بدلا من الكلمات العائمة التي تسبب الكثير من المشاكل خلال تنفيذ المشاريع.
فدفع مبلغ من الأتعاب يمكن أن يعطي نتائج أفضل ويجنب الجهة العامة خسائر مادية كبيرة وذلك من جراء عدم المعرفة الدقيقة والحقيقية للمواصفات في حال كانت الكوادر لديها ذات خبرة غير كافية.
- مشكلة تردد عبارة كل ما يلزم لإتمام العمل بالشكل الأمثل:
عند إعداد دفاترالشروط الفنية يجب أن يكون هناك شرح تفصيلي لكل بند من البنود من حيث المواصفات وطريقة التنفيذ والمواد المطلوبة ضمن هذه البند.
ولكننا نلاحظ أنه في نهاية كل بند من البنود وعند وضع شمولية السعر تتردد كثيرا عبارة كل ما يلزم لإتمام العمل بالشكل الأمثل.
إن هذه العبارة هي أيضا من الجمل والكلمات العائمة حيث يتم استخدمها في حال كان هناك نقص أو خلل في الدراسة.
يفترض أنه عند إعداد دفاتر الشروط الخاصة أن يتم تحديد نوع العمل أو شمولية العمل أي تحديد الأعمال المطلوبة بشكل دقيق في كل بند.
عند تحديد شمولية العمل يستطيع العارض أن يقدم أسعاره بشكل دقيق لكل بند وكذلك الإدارة تقوم بوضع أسعارها بشكل واضح.
إن وجود مثل هذه العبارة يؤدي إلي حدوث خلافات بين المتعهد و الإدارة فإذا وقع أي خلاف بين الطرفين فمن هو الشخص الذي سيحدد ما يلزم, وكيف يستطيع القانون أو القضاء تحديد ما يلزم.
السبب في ذلك كله يعود إلي نقص الخبرات ونقص الكفاءات كذلك إلي عدم وجود خبرة عقد لجان الاستلام بالإضافة إلي عامل هام جدا هو الخوف من التفتيش سواء عند إعداد الدراسة أو عند التنفيذ حيث تقوم الإدارة بإلزام المتعهد بكثير من الأمور غير المأخوذة بالحسبان وينشأ ذلك كثيرا من الخلافات. إن كتابة مثل هذه العبارات هي بحد ذاتها مشكلة إدارية حيث لا يمكننا التوصيف بشكل دقيق وكثيرا من الأحيان عند وجود مثل هذه العبارات سوف يقوم العارض بتقديم هامش ربح أكبر وبالتالي سوف تدفع الإدارة ثمن هذه العبارت.
وبالنتيجة لن نحصل علي النتائج المرجوة من المشروع لأن الإدارة لن تستطيع إجبار العارض علي تنفيذ ما هو غير موصف ضمن البند.
وحسب ما هو معروف أن العقد هو شريعة المتعاقدين لذك سيقوم المتعهد بتنفيذ ما تم توصيفه وذكره ضمن شمولية السعر, أما ما هو غير موصف لن يتم تنفيذه.
الاقتراح:
إن مثل هذه العبارة سوف تؤدي إلي نوع من الجدل بين الإدارة و المتعهد وإطالة في فترة التنفيذ وإضاعة في الوقت والجهد, ومن الأفضل أن تتم الدراسة بشكل دقيق ومفصل وأن يتم تحديد السعر وشموليته.
أما ما ينقص فيحب أن يتم الإتفاق عليه بين الطرفين ولا يجب إجبار المتعهد أو العارض به لأن سببه هو ضعف في صياغة الشروط وكفاءة الفنيين, وليس بسبب العارض بحد ذاته.
- مشكلة غرامات التأخير:
نصت المادة /50/ من نظام العقود القانون رقم (51) بشأن غرامات التأخير علي ما يلي:
- مع مراعاة أحكام المادة /51/ التالية:
تفرض علي المتعهد الذي يتأخر في تقديم احتياجات الجهة العامة عن المدة المحددة لذلك غرامات التأخير المنصوص عليها في العقد وفي دفتر الشروط ولو لم يلحق بالجهة العامة أي ضرر علي ألا تقل الغرامة اليومية عن (0.001) واحد بالألف من القيمة الإجمالية ولا يزيد مجموع غرامات التأخير علي (%20) عشرين بالمائة من القيمة الإجمالية للتعهد, ويجوز أن يتم حساب غرامات التأخير اليومية علي أساس قيمة الجزء المتأخر في تسليمه إذا نص دفتر الشروط الخاصة أو الإعلان علي ذلك شريطة تحقيق الشرطين المتلازمين الآتيين:
- أن يتم تسليم المواد الأخرى ضمن المواعيد المحددة.
- أن يكون الجزء المتأخر تسليمه مستقلا في الاستعمال عن باقي المواد الأخرى المسلمة.
- لا تعتبر من قبيل غرامات التأخير اليومية الغرامات الفنية التي نص عليها في بعض العقود.
نجد من خلال النص القانوني أنه لم يتم ذكر أي شئ عن الغرامات الفنية مع العلم أنها قد تكون في كثير من الأحيان أهم بكثير من غرامات التأخير بالإضافة إلي أن
غرامات التأخير تم أخدها بشكل مطلق, المفروض أن يكون هناك مراعاة لمشاريع أو ظروف خاصة.
صحيح أنه يوجد ما يسمي بالحادث الطارئ أو القوة القاهرة التي لا تكون بالحسبان إلا أن غرامات التأخير في كثير من الأحيان تكون غير مجدية.
إذا كان المشروع المطلوب تنفيذه منشأة هامة يطلب تسليمها في وقت محدد (افتتاح منشأة هامة) وحصل أن حدث تأخير لمدة يوم أو يومين.
إن التأخير في هذه الحالة غير مسموح به حتي ولو كان ليوم واحد فقط, لكن الإدارة لن تستطيع معاقبة المتعهد, بل سوف تشكل لجنة لدراسة تبرير المدة الزمنية, وفي كثير من الحالات سوف يبرر التأخير من قبل الإدارة.
نلاحظ أن القانون رقم (51) لم يعالج مثل هذه المشاكل نجد أن كل كشف يحرر للمتعهد من قبل الإدارة ولا يتم صرفه خلال فترة خمسة عشرة يوما من تاريخ دخوله إلي المحاسبة يعطي مدة زمنية مبررة للمتعهد تضاف إلي مدة العقد مدة وذلك حسب الفقرة (هـ) من المادة/36/ من المرسوم (450) المتضمن دفتر الشروط العامة والتي تنص علي ما يلي:
يجري صرف الكشوف خلال /15/ يوما من تاريخ تقديمها إلي محاسبة الإدارة أو الإدارة المالية المختصة, حسب الحال, مستكملة لوثائقها وشروطها القانونية وكل تأخير بالصرف بعد انقضاء المدة المذكورة غير ناجم عن المتعهد يضاف حكما لمدة العقد.
أي أن كل كشف يتأخر في المحاسبة ولا يتم صرفه يعطي للمتعهد فترة زمنية مبررة وغالبا عندما يزداد عدد الكشوف يحصل تداخل للأزمنة مما يؤدي إلي حصول المتعهد علي مدة تبرير أكبر من مدة تنفيذ المشروع بحد ذاته أو أن يحصل خلال العام الواحد علي مدة تبرير مدة أكبر من عدد أيام السنة.
الاقتراح:
المفروض أن يحتوي نظام العقود علي نصوص تتعلق بغرامات التأخير بحيث يكون فيها مرونة كافية لحالات معينة بالإضافة إلي نصوص لا تسمح مطلقا بوجود غرامات للتأخير لبعض المشاريع (المشاريع ذات طبيعة خاصة).
ويجب أن يكون للإدارة دور في الموضوع أي يجب أن يكون هناك رقابة تمارسها الإدارة على المتعهد خلال مراحل تنفيذ المشروع لكي تمنع قدر الإمكان أي تأخير زمني, وأن لا تنتظر حتي نهاية المشروع لتقوم بسحب التعهد أو توجيه الإنذارات بل أن تتدارك الموضوع منذ البداية.
- مشكلة ارتباط الغرامة المالية بمدة العقد:
إن موضوع ارتباط الغرامة المالية بمدة العقد موضوع هام لأن الغرامة المالية هي (0.001) واحد بالألف من القيمة الإجمالية للعقد علي ألا تزيد عن (%20) عشرين بالمئة وذلك حسب نظام العقود رقم (51) مادة رقم /50/.
يبحث المقاول دوما عن مصلحته, كذلك يجب علي الإدارة الناجحة أن تبحث هي أيضا عن مصلحتها, وقد حدد نظام العقود الغرامات بشكل عام ولكافة المشاريع ولكنة لم يحدد آليات معينة لمشاريع تعتمد مثلا على تكنولوجيا متطورة.
لذلك يجب أن يكون هناك غرامات مالية خاصة للمشاريع التي تتضمن تكنولوجيا متطورة أي المشاريع التي تهبط أسعارها بشكل مستمر وسريع.
فالسعر عند تقديم المناقصة يختلف عنه تمام بعد ثلاثة أو أربعة شهور خاصة بالنسبة للأجهزة سريعة التطور (أجهزة حاسب- صناعة برمجيات).
فالمقاول أو المتعهد يأخذ النص العام من القانون وهي (%20) غرامة مالية من قيمة العقد الإجمالي مهما زادت أو قصرت المدة.
وإذا دققنا في هذا الأمر نجد أن غرامة (%20) هي أقل بكثير من فروقات الأسعار التي هبطت في تلك الفترة.
كل ما سبق يجعل المتعهد يماطل في تقديم أو تركيب تلك الأجهزة وخاصة إذا كان الهبوط في السعر أكثرمن غرامة التأخير.
مما يؤدي إلي تأخير في تنفيذ المشروع وخلق مشاكل إدارية تؤدي إلي إعاقة استلام المشروع في وقته المحدد وأيضا تؤدي إلي فوات ربح على الإدارة أكبر بكثير من الغرامة المالية.
الاقتراح:
نقترح أن يكون هناك برنامج زمني محدد تقوم الإدارة بإلزام المتعهد به وهذا البرنامج الزمني يجب أن يكون ماديا وماليا ويكون هناك تحديد لتوريد كل جزء من المواد بالإضافة إلي ذلك يجب علي الإدارة فرض غرامات كبيرة رادعة أكبر من غرامات التأخير لكل تعادل الخسائر في حال وقوعها.
- مشكلة تجزئة غرامات التأخير:
أجاز نظام العقود في المادة /50/ منه علي حساب غرامات التأخير اليومية علي أساس قيمة الجزء المتأخر في تسليمه إذا نص دفتر الشروط الخاصة أو الإعلان علي ذلك شريطة تحقيق الشرطين المتلازمين الآتيين:
- أن يتم تسليم المواد الأخرى ضمن المواعيد المحددة.
- أن يكون الجزء المتأخر تسليمه مستقلا في الاستعمال عن باقي المواد الأخرى المسلمة.
أحيانا يتم التعاقد علي مجمع صناعي مكون من عدة أجزاء أو عدة وحدات, وكما هو معروف أن هذه المشاريع لها طاقة إنتاجية محددة هذه الطاقة هي طاقة أسمية.
إن نسبة الطاقة الإنتاجية لهذه المشاريع تكون محددة ضمن العقد ويكون هناك نسبة للتسامح مثلا (%5)
عند تركيب الواحدات أو أجزاء المجمع الصناعي يتم إجراء تجربة كل وحدة علي حدة أي تحديد الطاقة الإنتاجية لكل جزء.
عندما تحدد الطاقة الإنتاجية لكل جزء وتكون مطابقة لما هو وارد ضمن دفتر الشروط الفنية يتم الاستلام بشكل جزئي وتحسب الغرامة لكل جزء, لكن المفروض أن يكون هناك استلاما كليا أو كاملا لجميع الوحدات مع بعضها البعض لأنه وبالرغم من أن كل وحدة أعطت الطاقة المطلوبة إلا أنه عند تشغيل جميع الوحدات مع بعضها البعض قد يؤدي ذلك إلي اختناق في بعض الوحدات أو قد لا تعطي الطاقة الإنتاجية المطلوبة منها وبالتالي لا نحصل على الطاقة المرجوة من المشروع.
عندما نجد أن الطاقة الفعلية تختلف عن الطاقة الإنتاجية االواردة ضمن دفتر الشروط فعندها غرامات التأخير لن تجدي نفعا والمفروض في مثل هذه المشاريع أن يكون هناك ما يسمى بحق الرفض.
الاقتراح:
نري أنه يجب أن يكون هناك شروط لغرامات التأخير لكل جزء على حدي و غرامات تأخير علي المشروع ككل (الاستلام الكامل).
وإذا انخفضت الطاقة الإنتاجية للمشروع عن النسبة المحددة ضمن دفترا لشروط الفنية فمن المفروض أن يكون هناك حق للرفض.
7- مشكلة ملاحق العقود وتعددها:
قبل دراسة أي مشروع يجب أن يتم إعداد دراسة جدوي اقتصادية ومن ثم يتم اللجوء إلى إعداد دراسة أولية للمشروع ذلك حتي نستطيع إعداد الإضبارة الفنية للمشروع, والتي يمكن على أساسها إعداد دفتر الشروط الفنية ثم الإعلان.
عند الإعلان وعندما تكون الدراسة مكتملة من جميع النواحي لن يكون هناك خوف من وجود ملاحق للعقد أو وجود أعمال غير ملحوظة في العقد إلا ضمن الحدود المعروفة والمقبولة والتي تعرف بما يسمى الربع النظامي وهو ما نص عليه نظام العقود رقم (51) في المادة /62/ منه:
- يجوز لآمر الصرف زيادة الكميات المتعاقد عليها أو إنقاصها خلال مدة تنفيذ العقد بنسبة لا تتجاوز (%30) لكل بند أو مادة من التعهد علي حدة وذلك بنفس الشروط والأسعار الواردة في العقد ودون حاجة إلي عقد جديد, علي ألا تتجاوز قيمة مجموع الزيادة أو النقص (%25) من القيمة الإجمالية للعقد.
- يعطى المتعهد في حال الزيادة مدة إضافية تتاسب مع طبيعة ومقدار هذه الزيادة و ذلك من أجل هذه الزيادة فقط.
إن المشكلة الإدارية التي نواجهها في أكثر العقود للجهات العامة للدولة هي أنه عند طرح المشروع يكون هناك نقص في الدراسة وهذه النقص سببه:
- إما عدم العناية بدراسة الجدوى الاقتصادية فكثيرا ما نصادف دراسات ضعيفة من ناحية دراسة الجدوى ولا تستند علي أرقام واقعية أو قريبة للواقع.
- أو أن الدارسة التنفيذية الأولية غالبا ما تكون ناقصة وسريعة إذ ان أغلب الإدارات لا تنفق الكثير من الأموال علي الدراسة الأولية وأحيانا قد تتجاوز هذه المرحلة حيث تعتبر هذه المصاريف هي عبارة عن نفقة ضائعة.
لكن عند الإعلان عن المشروع وبدء التنفيذ تبدأ الأخطاء بالظهور وتبدأ سلسلة ملاحق العقود لجميع الأعمال سواء الأعمال المدنية أو الكهربائية أو الميكانيكية….
إضافة إلي انه في أغلب الأحيان نجد أن قيمة ملحق العقد أكبر بكثير من العقد نفسه كذلك الأمر بالنسبة للفترة الزمنية أي هناك إطالة كبيرة بالزمن وهذا يعني أنه ضاعت الجدوى الاقتصادية للمشروع وضاعت المنفعة.
الاقتراح:
إن تعدد ملاحق العقود يؤثر علي الجدوى الاقتصادية للمشروع ويؤدي إلي هدر في الوقت. فلو تم تخصيص الوقت الكافي لدراسة المشروع والمال اللازم للدراسة الأولية سوف نجد أن الأخطاء ستكون قليلة وأحيانا لا تذكر.
إذا نلاحظ أن أغلب مشاريعنا تفشل بسبب نقص الدراسات وعدم الاهتمام بها بشكل جيد وإعطاءها الوقت اللازم والاقتراح المحدد هو ألا تتم المباشرة بأي مشروع إلا بعد الانتهاء من الدراسة وإعداد الإضبارة التنفيذية بشكل جيد ومن جهات مؤهلة.
فإذا لم تكن الإدارة تملك أشخاص مؤهلين لإعداد الدراسة المطلوبة يمكن أن تستعين بأصحاب الخبرة الذين يملكون مؤهلات كافية ويتم تخصيص نسبة لهم تحددها الإدارة أو نقابة المهندسين.
إن هذا الموضوع هام جدا لأن فشل المشاريع المتكرر ينعكس على الاقتصاد وعلي ميزانية الإدارة ويسبب لها خسائر كبيرة فإنفاق قليل من المال علي الدراسة أفضل من وجود سلسلة ملاحق للعقد قيمتها أكبر من قيمة العقد.
[*] ورشة عمل عقدت علي هامش ملتقى “إدارة المال العام: التخصيص والاستخدام”, والمنعقد في شرم الشيخ – جمهورية مصر العربية, نوفمبر 2007.


