منى كامل تركي
أستاذ القانون الدولي العام- دولة الإمارات العربية المتحدة
نائب مدير مجلة القانون والأعمال جامعة الحسن الأول
ملخص:
تعد التجارب الطبية والحيوية على الإنسان من أخطر ما يتعرض له الكائن البشري، حيث إن الممارسات الجديدة، وطرق العلاج المستحدثة الناجمة عن التقدم العلمي في ميادين الطب، غير مضمونة النجاح في كثير من الأحيان، فهي تحتمل الكثير من المخاطر التي تلحق الخاضعين لها، دون نسيان ما حدث في الماضي من التجارب الطبية التي اتخذت الإنسان حقلاً لها، وانتهكت بصورة واضحة حقوق الإنسان، بل إن البعض يستغل الأوضاع المريرة التي يعشيها الأفراد في الدول الفقيرة؛ لإجراء التجارب الطبية عليهم، بعيداً عن الأخلاقيات الطبية والروادع القانونية، والآدمية، والإنسانية، فإن المسؤولية الجنائية الطبية يراد بها التزام الطبيب بتحمل نتائج فعله الإجرامي وبناء عليه، فإنه يشترط لقيام المسؤولية الجنائية الطبية مباشرة الطبيب لفعل إجرامي ونسبة الفعل الإجرامي إلى شخص الطبيب فالأصل في تحمل المسؤولية هو حرية الاختيار؛ لذلك يُسأل الطبيب جنائياً لأنه قد خرق قاعدة قانونية آمرة اقترنت بعقوبة جنائية من جراء الأفعال المجرمة والمتربطة بوظيفته، لذلك فإن المسؤولية الجزائية للطبيب هي شخصية، وعلى أساس الخطأ لأفعاله المادية في صورتها العمدية وغير العمدية
الكلمات الافتتاحية: الكائن البشري- التقدم العلمي- التجارب الطبية – الحماية- المسؤولية الجنائية- المصلحة العامة.
Criminal responsibility for medical experiments on humans
Mouna kamel Tourki
Professor of Public International Law – United Arab Emirates
Deputy Director of the Journal of Law and Business, Hassan I University
Abstract :
Medical and biological experiences on humans are among the most dangerous things that the human being is exposed to, as new practices and new treatment methods resulting from scientific progress in the fields of medicine are not guaranteed success in most cases, as they bear many risks that afflict them, without forgetting The medical experiments that took place in the past, which clearly violated human rights, occurred in the past. Some even take advantage of the bitter conditions that individuals live in poor countries. To conduct medical experiments on them, far from medical ethics and legal, human and human deterrents, the medical criminal responsibility is the obligation of the doctor to bear the consequences of his criminal act. Responsibility is freedom of choice; Therefore, the doctor is criminally questioned because he has violated a peremptory legal rule that was associated with a criminal penalty as a result of criminal acts related to his job, so the doctor’s criminal liability is personal, and on the basis of error for his material actions in their intentional and unintentional form.
Key words: the human being – scientific progress – medical experiments – protection – criminal liability – public interest
مقدمة
بات العالم اليوم يشهد تطوراً كبيراً في المجالات الطبية، والعلاجية، والبيولوجية، والذي كان له الأثر الكبير في تغيير الكثير من المفاهيم والمبادئ المتفق عليها في علمي الطب والقانون، حيث إن كلا العلمين متمثلان في تحقيق غاية واحدة، وهي تحقيق ما يجلب النفع والمصلحة والصحة للإنسان ولا شك أن التطور العلمي والتوسع في البحث العلمي أثر على الكيان الجسدي للإنسان، إذ اتخذ من جسم الإنسان بأعضائه محلا للتجربة والأبحاث، مجاوزاً بذلك حدود الأعمال الطبية التقليدية بشكل يصعب مواكبته في جميع حالاته.
ويعتبر مبدأ حرمة الجسد البشري من المبادئ القانونية التي تحرم المساس بالجسد البشري، والتي تحافظ بدورها على الكرامة الإنسانية الآدمية، وهي التي تنظم الحق في سلامة الجسد وتكامله، والحق في الحياة، وهو حق مصون، بحيث يعتبر من أهم عناصر الحياة تقديساً ويحيط الجسم البشري بالحماية التي تضمن الحفاظ على كرامته ومعصوميته، وتحريم العبث، أو تعريضه للإهانة، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ ، لذا كان من الضروري التوفيق بين غايتين متلازمتين غاية الاستجابة لمقتضيات التطور العلمي في مجال التجارب الطبية والحرص على تطبيق مبدأ حرمة الكيان الجسدي مع تأكيد الحفاظ على مصلحة الفرد في تكامله الجسدي من بعد موافقته على إجراء هذه التجارب، ومصلحة المجتمع في الاستفادة من نتائج التقدم العلمي ومؤدى ذلك تكامل الأفراد والرقي بالمجتمع كوحدة متماسكة من خلال أداء الوظائف سعياً الى تحقيق المصلحة العامة.
فقد أثارت التجارب الطبية المختلفة على أنواعها من نقل وزرع الأعضاء البشرية جدلاً واسعاً في المجتمعات الحديثة، من مجتمع يقبل وجودها إلى مجتمع يرى فيها أنها تجارة تتنافى مع الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، بحيث تنطوي هذه التقنية على زراعة الأعضاء البشرية داخل المعامل، وزرعها بعد ذلك داخل جسم الإنسان؛ لضمان توافر العضو المناسب فور احتياج المريض له، وهذا ما دعا الدول إلى الاهتمام بهذه التقنية، من أجل التوصل إلى قواعد تنظم هذه التقنية المستحدثة، ووضعها في إطار لا ينقص من حرمة الكيان الجسدي إلا أن التجارب الطبية لم تقف عند هذا الحد، فقد تعدتها الى إخضاع هذه التقنية من أجل استنساخ كائن حي، أو من أجل استنساخ أعضاء منفردة الخلايا الجذعية، وعلى هذا فإن حماية الجسم البشري هي حماية شرعية، وقانونية، يحيطها القانون الطبي المقارن بنطاق من الحقوق والضمانات، والتي لا بد من إحاطتها بسياج متين من الحماية الشرعية، والقانونية، والأخلاقية، والإنسانية، يجب ألا تتعداها التكنلوجيا الحديثة والاكتشافات الطبية والحيوية المعاصرة.
أهمية الدراسة
تكمن أهمية هذه الدراسة في تحديد المسؤولية الجنائية المترتبة على المساس بالكيان البشري أثر التجارب الطبية المختلفة على أنواعها من نقل وزرع الأعضاء البشرية بالإضافة إلى الأهمية التالية:
- أدى المساس بحرمة الكيان البشري عن طريق التجارب الطبية إلى الكثير من الإشكالات القانونية، لذا أثار موضوع التجارب الطبية والعلمية على جسد الإنسان الخلاف في الفقه القانوني، وأيضا مسار خلاف بين الأطباء أنفسهم؛ لعدم وضوح الرؤية القانونية فيما يتعلق بالتصرف في جسم الإنسان من خلال التجارب الطبية، وكيفية الاستفادة من هذه التجارب عن طريق التمسك بالأخلاقيات الطبية.
- أن المشرع الإماراتي لم ينص على جميع التجارب الطبية في قانون مستقل لكل منها، وهي التي بدورها قد تثير العديد من الإشكالات القانونية حيث إن تطور التجارب العلمية، وتقدمها المتواصل تقتضي من المشرع بذل جهود مكثفة لوضع أطر قانونية تواكب التطور العلمي، لا تخرج عن هدفها الأساسي وهو المحافظة على حرمة الكيان البشري.
- أبرز صور التجارب الطبية الحديثة التي يثار بشأنها إشكالات، مسألة نقل وزراعة الأعضاء البشرية بالنسبة للمتبرع، الذي يقع عليه الضرر بالرغم مما قدمته التطورات العلمية من تقدم ملحوظ في مجال الطب والتي أعطت المرضى آمالا ًفي الشفاء إلا إن هذا التطور حمل معه مخاطر جديدة ناجمة عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الطب التي أثارت بدورها الكثير من القضايا الأخلاقية، والدينية، والقانونية التي تمس الحياة الإنسانية؛ لذلك كان لا بد من التوفيق بين المتناقضات التي أفرزتها التجارب الطبية الحديثة عن طريق وضع أطر قانونية، وأخلاقية، تتيح للأطباء الممارسة العملية، من دون المساس بحرمة الجسد الإنساني.
- أن توفر الحماية القانونية التي تساهم في تطور الطب حيث إن الطبيب الذي لا يعمل في ظل الحماية القانونية، يتعذر عليه الإسهام في التقدم العلمي وهناك ارتباط وثيق بين القانون والطب، حيث إن القانون يقدم حماية وفي المقابل يقدم الطب الأمل.
إشكالية الدراسة
تثير التجارب الطبية والبحوث العلمية على جسد الإنسان الترجيح بين اعتبارين مختلفين بين طموح العلماء في التقدم العلمي وحرية البحث العلمي وما تحتمه من إطلاق حرية الطبيب في إجراء هذه التجارب على الإنسان والحرية الفردية وما تقتضيه من عدم المساس بالسلامة الجسدية ولتحقق الموازنة بين هذه الاعتبارات وما تعتريها من عقبات والتي يختلف الحكم فيها حسب الأبعاد الشرعية، والقانونية، والأخلاقية، فيثير التساؤل التالي هل يندرج الفعل تحت طائلة التجريم مالم يتوافر سبب من أسباب الإباحة التي ينص عليها القانون؟
تساؤلات الدراسة
- ما هي المسؤولية القانونية المترتبة على التجارب الطبية في جسم الإنسان ؟
- ما المقصود بالتجارب الطبية على جسم الإنسان ؟ وماهي أنواعها؟
- كيف يتحقق التنظيم القانوني لواقع المسؤولية عن التجارب الطبية؟
- المسؤولية الجنائية عن خطأ الطبيب في نقل وزراعة الأعضاء البشرية؟
- ما هي أركان المسؤولية الجنائية الطبية؟
- ما مدى تحقق المسؤولية الطبية في نقل وزراعة الأعضاء البشرية؟
- ما هي سلطة القاضي في تقدير الضرر وعلاقة السببية؟
أهداف الدراسة
يبرز الهدف الرئيسي للدراسة في توضيح المسؤولية الجنائية للطبيب عن اجراء تجارب طبية علاجية للإنسان سواء كانت باعطاء ادوية او اجراء عمليات جراحية بالإضافة إلى الأهداف الفرعية التالية:
- إبراز أثر التقنيات الحديثة التي أفرزتها الثورة العلمية البيولوجية الحديثة على جسد الإنسان حيث يعتبر الجسم البشري الركيزة الأساسية التي تقوم عليها غالبية الممارسات الطبية الحديثة والدراسات والأبحاث العلمية المتعددة.
- التركيز على الإطار الأخلاقي الذي يحكم التجارب الطبية، بما يعود بالنفع على الركيزة الأساسية لهذه التجارب وهو الإنسان، عن طريق الحفاظ على كيانه الجسدي وهو الهدف الأساس والرئيس لكل تقدم علمي.
- بحث أثر الممارسات الطبية الحديثة على نطاق الحماية الجنائية.
- عرض صور بعض التجارب المستحدثة، ومدى مشروعيتها، والضوابط القانونية التي تحكمها.
- بيان الموقف التشريعي في مواجهة التجارب الطبية على الإنسان.
منهجية الدراسة
اعتمدت الباحثة على عدة مناهج منها المنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج المقارن
- المنهج الوصفي: وذلك عن طريق بيان المبادئ الخاصة بحماية الكيان الجسدي، والمقصود بالتجارب الطبية، وأهميتها، وبعض صورها، والتنظيم القانوني لها.
- المنهج التحليلي: عن طريق تحليل النصوص القانونية الخاصة بجريمة إجراء التجارب الطبية في القانون الإماراتي، والقوانين الأخرى، وذلك لتقييم النص الحالي، وبيان أوجه القصور ووضع الاقتراحات لمعالجتها.
- المنهج المقارن: وذلك بعرض التنظيم القانوني للتجارب الطبية في التشريعات الإماراتية، ومقارنتها بنصوص التشريعات القانونية الأخرى، لإبراز جوانب القصور، وتحديد أفضل حماية تشريعية للكيان البشري عن أي اعتداء؛ ومن أجل إسباغ الحماية الجنائية اللازمة لمكافحة أي اعتداء قد يتعرض له الجسد البشري جراء التجارب الطبية والعلمية.
خطة الدراسة
المبحث الأول: التجارب الطبية على جسم الإنسان والمسؤولية القانونية المترتبة عليه
المطلب الأول: ماهية التجارب الطبية على الإنسان وأنواعه
المطلب الثاني:التنظيم القانوني لواقع المسؤولية عن التجارب الطبية.
المبحث الثاني: المسؤولية الجنائية عن خطأ الطبيب في نقل وزراعة الأعضاء البشرية
المطلب الأول: أركان المسؤولية الجنائية الطبية
المطلب الثاني: تحقق المسؤولية الطبية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية وسلطة القاضي في التقدي
المبحث الأول: التجارب الطبية على جسم الإنسان والمسؤولية القانونية المترتبة عليه
أن التقدم الذي يشهده الطب لم يكن إلا نتاجاً لبحوث علمية، وتجارب طبية متواصلة اعتبرت النواة الأساسية في تقدم العلوم الطبية باتساع آفاق المعرفة وزرع الأمل في نفوس أصحاب الأمراض المستعصية التي لا تزال محل بحث لأجل الوصول إلى علاج لها حيث تعد التجارب في المجالات العملية والطبية وسيلة من وسائل التطور في العصر الحديث وقد أصبح التطور في مجال التجارب الطبية من المظاهر الجديدة والتي تبدو دخيلة على النظام القانوني عندما تتعارض القواعد القانونية المجردة مع الاعتبارات الإنسانية التي تستند إليها قواعد العمل الطبي الأمر الذي يترتب عليه الكثير من المخاطر التي تلحق الشخص الخاضع للتجربة والمتمثلة في الأضرار الجسدية والمعنوية لما في ذلك من خرق لكرامة الإنسان وآدميته
أصبحت التجارب الطبية تفرض نفسها كواقع لا بد منه وسيطرت على عقول الأطباء المختصين، مما جعلها خطر يحدق بالبشرية؛ ذلك لأن مخاطرها قد تزيد على فوائدها، ومن أجل توضيح ذلك قسمنا المبحث في المطالب التالية:
المطلب الأول: ماهية التجارب الطبية على الإنسان وأنواعه
المطلب الثاني:التنظيم القانوني لواقع المسؤولية عن التجارب الطبية.
المطلب الأول: ماهية التجارب الطبية على الإنسان وأنواعه
إن التجارب الطبية عمل منهجي محله الإنسان، فإنه يخرج به غيره من المخلوقات كالحيوان والنبات، فقد يتعرض الإنسان للتجارب الطبية في عدة مراحل أثناء حياته العمرية كالتجارب على البويضات والحيوانات المنوية قبل الإخصاب، أو التجارب على البويضات بعد الإخصاب وقبل التصاقها بجدار الرحم (المجين البشري)، أو التجارب على (الجنين) في رحم أمه أو التجارب على الإنسان الحي وأعضائه أو التجارب على الإنسان الميت ([1])، لما كانت شخصية الإنسان لا تبدأ إلا بتمام ولادته حياً مما يعني أن الجنين لا يتمتع بالشخصية القانونية، ولا يمكن من حيث المبدأ أن يكون أهلاً للتمتع بالحقوق والتحمل بالالتزامات، فقد اعترف المشرع الإماراتي للجنين بالشخصية القانونية استثناء في الحمل المستكن([2])حيث جعله أهلاً لأن تثبت له الحقوق التي يعينها القانون حفاظاً على مصالحه ([3]) وسوف نوضح ذلك في الفروع التالية ففي الفرع الأول نوضح تعريف التجارب الطبية، وفي الفرع الثاني: أنواع التجارب الطبية كما يلي:
الفرع الأول: تعريف التجارب الطبية
وحتى نتمكن من تعريف التجارب الطبية من تعريف التجارب الطبية من الناحية اللغوية والاصطلاحية، ثم نشير بعد ذلك إلى تعريفها وفقاً للتشريعات القانونية، كما يلي:
أولاً: ماهية التجربة في اللغة: التجربة في اللغة من جرب الشيء تجريباً وتجربة أي اختبره مرة بعد مرة لتلافي النقص في هذا الشيء وإصلاحه، أو للتحقق من صحته، وجمعُها تجارب فإن التجربة من المصدر جرب وتعني لغة الاختبار والتجريب، مرة بعد أخرى، ويقال رجل مجرِب بالكسر، بمعنى أنه عرف الأمور وجربها والتجربة في منهاج البحث معناها التدخل في مجرى الظواهر للكشف عن فرض من الفروض، أو التحقق من صحته، وهي جزء من المنهج التجريبي([4])
ثانياً: التجربة في الاصطلاح: تطلق التجربة على الحالة التي يقوم بها الإنسان لاستحداث الأشياء في كافة مناحي الحياة، فالتجربة يمكن أن تقع في مجال الزراعة، أو الصناعة، أو النواحي البيولوجية، وتهدف إلى ارتقاء المستوى العلمي في كافة الحياة وبمعني آخر فهي تلك الأعمال العملية أو الطبية التي يقوم بإجرائها الطبيب الباحث على مريضه أو الشخص المتطوع، بهدف تجريب أثر دواء معين، أو نجاح عملية جراحية معينة لم تُعرف نتائجها من قبل، للحصول على معلومات جديدة، لخدمة الطب والبشرية([5]) فإن جسم الإنسان ليس مالاً يحق التصرف فيه، فجميع أعضاء الجسم وعناصره لا يمكن أن تكون محلاً لحق مالي يفرض على الإنسان حماية جسمه من أي اعتداء([6])
ثالثاً: التجربة في القانون: جاء في القانون الفرنسي والخاص بحماية الأشخاص الذين يخضعون للأبحاث الطبية الحيوية بأن التجارب الطبية بأنها ” الأبحاث والدراسات التي تجري على الكائن البشري بهدف تطوير العلوم الحيوية والطبية ([7])، وعرفت التجربة الطبية بأنها جمع معطيات علمية، للكشف عن فرض من الفروض، لأغراض عملية، أو للتحقق من صحتها، وهي جزء من المنهج البحثي التجريبي على الإنسان؛ وهي تختلف بحسب الغرض أو القصد العام من إجرائها علاجية أو غير علاجية أي عملية محضة، أو عمليات جراحية تجريبية غير مسبوقة أي مغايرة للعرف الطبي([8]) وهناك من عرفها بأنها مجموع الأعمال الفنية، والطبية، التي يباشرها الطبيب لمصلحة المريض والتي تكون لغرض تحسين حالته الصحية، وتحسين صحة الأفراد عموماً وأن التدخلات الطبية المشار إليها وإن كانت محل تجريب لتحديد مدى نجاحها في العلاج، وبعدئذ أصبحت تشكل الأصول الطبية المعترف بها ([9])
وعرفت بأنها تلك الأعمال العلمية، أو الفنية الطبية، التي تعمل دون ضرورة تمليها من حالة المريض ذاته، بل لإشباع شهوة علمية أو لخدمة علم الطب وأن التعريفات خصت بالذكر الإنسان المريض فقط،دون السليم، في حين أن التجربة الطبية قد تقع على الإنسان السليم، والمريض على حد سواء وأنها مجموعة الأعمال العلمية أو الفنية التي تجرى على الشخص، ولا يكون غرضها الأساسي العلاج وإنما الحصول على معلومات جديدة بخصوص المرض موضوع البحث، أو علاجه، أو التي تجرى بهدف جمع المعطيات العلمية، أو لإشباع رغبة علمية([10])
فالعلاقة التي تربط الطبيب بالمريض، أو الشخص الخاضع للتجربة هي علاقة عقدية أي أنها تقوم على عقد يستند إلى الرضاء المتبادل، وحينئذٍ لا بد أن يكون الرضاء موجوداً، وأن يكون خالياً من العيوب، وأن يكون كل من طرفيه أهلاً للتعاقد؛ ولذلك فإن الأصل أن يكون الخاضع للتجربة كامل الأهلية، أي: يصلح لأن يصدر عنه رضاء صحيح قانوناً لإبرام هذا العقد، وهو شرط منطقي بالنظر إلى طبيعة التجارب الطبية التي تقتضي الموافقة عليها أن يكون للشخص على قدر كاف من الوعي والإدراك ([11])
بينما يرى الأطباء أن التجارب الطبية على كل من المجين والجنين أمر ضروري من الناحية الطبية للوقوف على الكثير من الأمراض التي قد تصيب الأطفال بعد الولادة على اعتبار أن نصف الوفيات الطفولية مرتبطة بهذه المرحلة من عمر الكائن بدارسة الموضوع في مرحلة أولى وهو التجريب على الجنين والمجين باعتبار أنه لا يمكن فهم طبيعة الكثير من الأمراض بدون الدراسات المعمقة على الأجنة، ولكن يرى رجال الشرع والقانون أن التجريب على المجين والجنين فيه اعتداء صارخ على حقوق هذا الأخير فقد حظر المشرع الإماراتي على المراكز أياً كانت صفتها استعمال البويضات غير الملقحة أو الملقحة أو الحيوانات المنوية لأغراض تجارية أو لإجراء الأبحاث أو إدخال تعديلات جينية في سمات المواليد، أو التصرف فيها لآخرين وفقاً لما ورد في المادة (14/ قانون ترخيص مراكز الإخصاب) ([12]) وكذلك في مرحلة ما بعد الولادة إلى ما قبل الوفاة وفقاً للمادة (8/ العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ) ([13]) فالإنسان يولد حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يشغله، ولا عبودية لغير الله تعالى؛ لذلك فكل اتفاق على استغلال أو استثمار جسم الإنسان أو عضو من أعضائه هو اتفاق باطل بطلاناً مطلقاً؛ وفقاً للمادة (11/1إعلان القاهرة عن حقوق الإنسان في الإسلام) ([14])
ويعتبر الشخص كامل الأهلية وأهلاً لإبرام التصرفات وفقاً للتشريع الإماراتي إذا بلغ 21 سنة قمرية وفقاً للمادة ((85/ معاملات مدنية) ([15]) بينما أجازت معظم التشريعات التجارب الطبية على القاصر باعتبار التجارب الطبية على الأطفال على غرار التجارب الطبية على الراشدين تعتبر ضرورة علمية ولا يمكن الاستغناء عنها؛ بقصد علاجهم، ويكون مناط الاعتداد برضاء الصغير هو إدراك وتمييز طبيعة التجربة من قبل الشخص، لذلك فإنه ليس لرضاء عدم التمييز أية قيمة قانونية، لأنه لا يملك القدرة على كشف وتمييز طبيعة التجربة التي يرضى بها، وبذلك فالأصل العام هو الرجوع للقواعد العامة المتعلقة بالوصاية على الصغير، فيجب الرجوع إلى رأي أبويه، ومن الأفضل أن يؤخذ رأي الأبوين معاً، وإن اختلفا كان الرأي للأب باعتباره ولي النفس حيث أن القاصر لا يؤخذ بإذنه في العلاجات الطبية الخطرة، وينتقل إذنه إلى وليه فيها ([16])
فإن المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يفرق في المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية بين التجارب العلاجية والتجارب العلمية أو الغير علاجية، إنما ورد فيها لفظ التجربة بشكل عام وتستلزم التجارب الطبية على الإنسان وجوب التوفيق بين الضرورة العلمية للحصول على الرعاية الطبية وبين ما تمليه حتمية الجسم البشري والحفاظ على كرامته الإنسانية ذلك أن التجارب الطبية على الإنسان سببت مشاكل قانونية تدور حول حماية السلامة البدنية والعقلية للإنسان من المخاطر المحتملة من إساءة استخدام هذه التجارب فأن الحق في سلامة الجسم البشري من أهم الحقوق العامة الأساسية اللصيقة بالإنسان وهو أغلى ما يحرص عليه الإنسان لأن الحياة هي مصدر القوة للفرد، ومن أهم العناصر التي تعتمد عليه ثروته([17])
الفرع الثاني: أنواع التجارب الطبية
تفرق معظم القوانين واللوائح الطبية بين نوعين من التجارب الطبية التي تُجرى على الإنسان، وذلك بحسب الغرض الذي يسعي إلى تحقيقه من وراء كل منها، ومن ثَم فإن التجارب الطبية نوعان تجارب علاجية، وتجارب غير علاجية ونوضحها كما يلي:
النوع الأول: التجارب العلاجية: يراد بالتجربة العلاجية التجربة التي يباشرها الطبيب بهدف علاج المريض باستخدام وسائل حديثة في الحالات المرضية التي تفتقد إلى دواء معروف كفيل بتحقيق الشفاء ؛ أما إذا كان علاج المريض مستطاعاً بالوسائل الطبية العادية وفقاً للمادة (12/2 المرسوم بشأن المسؤولية الطبية) ([18])فالتجارب الطبية العلاجية تعد وسائل علاجية متنوعة مبتكرة يتم تجريبها على إنسان مريض بقصد شفائه، أو تحقيق أي نفع علاجي له، وهذه الوسائل لا بد من اختبارها معملياً على الحيوان قبل تجريبها على الإنسان وهذه النفع كتحقيق شفاء جزئي له، أو محاصرة المرض ومنعه من الزيادة والانتشار، أو دراسة المرض ومعرفة أسبابه، وأعراضه ، ومظاهره، ليتسنى إيجاد وسيلة علاجية له، و لا شك في أن تجريم هذا النوع من التجارب يؤدي إلى جمود التطور الطبي، ويقضي على روح الابتكار و يحرم الإنسانية من علاجات جديدة قد تكون فعالة ، وأن الغرض الأساسي للتجارب العلاجية في محاولة إيجاد علاج من خلال تجريب طرق جديدة كالأدوية الجديدة، أو الجراحات الحديثة، أو عمليات زرع الأعضاء أو غيرها من وسائل التكنولوجيا المتطورة باستمرار، وذلك وفق شر ط الحصول على رضاء المريض بإجراء التجربة العلاجية عليه رضاءً حراً وصريحاً وكذلك وجود قدر من الكفاءة العلمية، والخبرة الطبية، حتى يتسنى له إجراء هذا النوع من التجارب ([19])
النوع الثاني: التجارب الطبية الغير علاجية: يمكن تعريف التجارب الطبية غير العلاجية بأنها أعمال فنية وعلمية يباشرها الطبيب على جسم المريض بغرض اكتساب معارف جديدة بخصوص الوقاية من الأمراض أو المعالجة الوقائية أو العلاج، كما تعرف بأنها الأعمال الطبية العلمية، أو التجريبية الخالصة التى يباشرها الطبيب الباحث على جسم المريض؛ بغرض البحث العلمي لأكتساب معارف جديدة، فهذا النوع من التجارب العلمية المحضة أو غير علاجية، لا يهدف إلى تحقيق مصلحة علاجية شخصية ومباشرة للشخص الخاضع للتجربة، وإنما يستهدف المعرفة العلمية والفنية على وجه العموم بخصوص التشخيص والعلاج كأن يجري الطبيب كشفاً إكلينيكياً، أو مفعول مستحضر طبي جديد أو عملية جراحية غير مسبوقة، وعادة تجري مثل هذه التجارب على متطوعين أصحاء أو مرضى لا تكون لهم مصلحة شخصية مباشرة في إجراء التجربة وإنما تحقيق مصلحة علمية من أجل فائدة البحث العلمي ([20]) فالتجربة العلاجية تهدف إلى إيجاد أفضل طرق العلاج الممكنة لصالح المريض، مع إمكانية تعميم هذه الفائدة إلى غيره من المرضي ممن يشتكون من نفس المرض حالاً ومستقبلاً أما التجربة العلمية المحضة أو غير علاجية فالهدف منها كسب معارف جديدة بخصوص التشخيص أو العلاج([21])
المطلب الثاني: التنظيم القانوني لواقع المسؤولية عن التجارب الطبية.
أدت زيادة التطور المستمر في علم الطب بمجالاته المختلفة إلى احتمالية وجود مخاطر ممارسة مهنة الطب مما يضاعف من مسؤولية الطبيب في تسجيل الكثير من الأخطاء الطبية فمع الوتيرة المتسارعة لتطور العلوم الطبية والذي تزامن معه التطور الواضح في سن القوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب على نحو يرسم حدودها ويحدد صور المسؤولية القانونية المتعلقة بها، ويبين طرق مواجهة هذه المسؤولية لما كان موضوع العمل ونشاط الطبيب هو الإنسان، جسماً وعقلاً ونفساً، وكان عمل الطبيب يتعلق في الأساس بحياة الإنسان، وصحته، وسلامته، وتبعا ًلذلك بصحة المجتمع، وسلامته، وأمنه، وسعادته، فالعمل الذي يقوم به الطبيب المتمثل بالتجارب الطبية تنشأ عنها مسؤولية الطبيب وذلك في حالة حدوث ضرر للمريض، وتتعدد صور المسؤولية على عمل الطبيب فقد تكون مسؤولية مدنية، أو تأديبيه، أوجزائية([22])
وسوف نوضح ذلك في الفروع التالية ففي الفرع الأول نوضح صور المسؤولية القانونية، وفي الفرع الثاني نوضح الطبيعة القانونية للمسؤولية الطبية، كما يلي:
الفرع الأول: صور المسؤولية القانونية
تعددت صور المسؤولية القانونية واختلفت، فقد تترتب على أعمال الطبيب مسؤولية مدنية، أو مسؤولية تأديبية، أو مسؤولية جنائية.
أولاً: المسؤولية المدنية: ترتب على التطور الطبي وما لازمه من مخاطر، زيادة طبيعية في عدد الأعمال الطبية التي لا تهدف إلى علاج المرضى، بل وأكثرها يسبب خطورة للخاضع للتجارب الطبية، ونتج عنها زيادة ملحوظة في عدد دعاوى المسؤولية المدنية المرفوعة أمام القضاء للمطالبة بالتعويض عما يترتب عليها من أضرار، فقد أصبح من الممكن مساءلة الطبيب عن مجرد إهماله وأصبحت تقام المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية طبقاً للقواعد العامة للمسؤولية في القانون المدني التي تهدف إلى جبر الضرر الذي يحدث للشخص نتيجة فعل ارتكبه شخص آخر وذلك عن طريق التعويض([23])
وقد عرفت المسؤولية المدنية بأنها التزام شخص بتعويض الضرر الذي سببه لشخص آخر، وقد ذهب القضاء إلى التمييز بين نوعين من المسؤولية المدنية الأولى مسؤولية عقدية تنشأ عن الإخلال بالتزام عقدي أي التزام مصدره العقد، فهي تفترض ارتباط كل من المضرور والمسؤول، بعقد سابق مبرم قبل حصول الضرر، والثانية مسؤولية تقصيرية فهي التزام الشخص بتعويض عن الضرر الناشئ عن فعله الشخصي، أو فعل من هم تحت رعايته، أو رقابته من الأشخاص، أو الأتباع، أو تحت سيطرته الفعلية من الحيوان، أو البناء، أو الأشياء غير الحية الأخرى في الحدود التي يرسمها القانون وهي التي لا تترتب على الإخلال بالتزام عقدي، وإنما تترتب على الإخلال بالتزام قانوني واحد لا يتغير هو الالتزام بعدم الأضرار بالغير([24]) وقد يشترط لقيام المسؤولية بنوعيها العقدية والتقصيرية توافر ثلاثة أركان وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، فإن الخطأ يتمثل في الإخلال بالتزام قانوني يصدر عن إدراك، فقد يكون عمدياً، وهو عندما يريد الفعل ويتصور الأضرار التي قد تنتج عن فعله، وقد يكون غير عمدياً، وذلك بإحداث ضرر نتيجة سلوك الفرد دون القصد بإضرار الغير، أما العنصر الثاني من عناصر المسؤولية المدنية فهو عنصر الضرر ويقصد به الأذى الذي يلحق بالغير، وهو إما أن يكون مادياً ويقصد به الخسارة المالية التي تلحق المضرور، وأما الضرر الأدبي فهو الذي يلحق شرف الإنسان، وسمعته، واعتباره، ومركزه الاجتماعي، أما العنصر الثالث من عناصر المسؤولية المدنية فهو العلاقة السببية وهي رابطة ما بين الخطأ الذي ارتكبه الشخص المسؤول والضرر الذي لحق بالمضرور ([25])
ثانياً: المسؤولية التأديبية: تنشأ المسؤولية التأديبية للطبيب عن الإخلال بواجبات وظيفته التي تتطلبها قواعد المهنة، حيث إن ممارسة الطب من قِبَل الأطباء ضمن ترخيصهم الطبي العام، ووفق قوانين ممارسة الطب الحديث قد يعرضهم لمخاطر انضباط، أو تأديب المجلس الطبي عن سوء التصرف المهني، أو التصرف غير المهني، ويستوي في ذلك أن يمارس الطبيب الممارسات التقليدية المعترف بها، والمرخصة بقانون، أو تلك غير المرخصة أصلاً؛ وذلك نتيجة لعدم مطابقته للمعايير المقبولة مثل:
إجراء التجارب الطبية، والممارسة الطبية السائدة في الطب الحديث، وبغض النظر فيما اذا لحق المريض الضرر أم لا ([26])
ولذلك نجد أن بعض الأنظمة الصحية العربية والأجنبية نصت في قوانينها على ماهية الأفعال التأديبية وعقوباتها التي تفرض من المجلس الطبي على ممارس العمل الطبي في حالة انتهاكه للواجبات الإدارية المفروضة عليه فأن بعض الدول تحيل تطبيق العقوبات التأديبية على الطبيب المخالف إلى لجان إدارية تتولى تطبيقها، وبعض الدول الأخرى تتولى إناطة الأمر إلى المحاكم الاعتيادية التي تستعين بأهل الخبرة؛ للتدقيق ثم الفصل في الدعوى، فأن اللجان الإدارية تتمتع بوظيفة مزدوجة فهي من جهة خصم؛ لأن مرتكب الفعل الضار تابع لها وظيفياً ومهنياً، ومن جهة أخرى هي بمثابة الحكم الفاصل في النزاع المعروض، وهو أمر يتنافى مع قواعد العدالة لاسيما وأن اللجان الإدارية قد لا تضم بين أعضائها المختصين بعلم القانون وقد رجح المشرع الإماراتي إحالة تطبيق العقوبات التأديبية على الطبيب المخالف إلى المحاكم وليس إلى اللجان الإدارية([27]).
ثالثاً: المسؤولية الجنائية: إن المسؤولية الجنائية هي تعبير عن ثبوت نسبة الوضع الإجرامي للواقعة المادية التى يجرمها القانون إلى شخص معين مُتهم بها، وأن الإتيان المادي للجريمة لا يؤدي بالضرورة إلى إنزال العقوبة على مرتكبها ما لم تُثبت مسؤوليته الجزائية بمعرفة القضاء، وعلى هذا النحو فإن المسؤولية الجنائية الطبية يراد بها التزام الطبيب بتحمل نتائج فعله الإجرامي وبناء عليه، فإنه يشترط لقيام المسؤولية الجنائية الطبية مباشرة الطبيب لفعل إجرامي ونسبة الفعل الإجرامي إلى شخص الطبيب فالأصل في تحمل المسؤولية هو حرية الاختيار؛ لذلك يُسأل الطبيب جنائياً لأنه قد خرق قاعدة قانونية آمرة أو ناهية اقترنت بعقوبة جنائية من جراء الأفعال المجرمة والمتربطة بوظيفته، لذلك فإن المسؤولية الجزائية للطبيب هي شخصية، وعلى أساس الخطأ لأفعاله المادية في صورتها العمدية وغير العمدية ([28]) فقد أخذ المشرع الإماراتي بمعيار الخطأ الجسيم بالمادة (40/ المسؤولية الطبية)([29]) وفي ذلك قضت المحكمة الاتحادية العليا بأن مسؤولية الأطباء تخضع للقاعدة العامة وأنه متى تحقق القاضي وثبت لديه الخطأ المنسوب إلى الطبيب، سواء كان مهنياً أم غير مهني وأيا كانت درجته جسيماً كان أو يسيراً فإنه يتعين مساءلة الطبيب عن خطئه ذلك أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة، فإذا فرط في هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسؤولية الجنائية بحسب تعمده الفعل، أو تقصيره، أو عدم تحرزه في أداء عمله، والتزام الطبيب في أداء عمله ليس التزاماً بتحقيق نتيجة، بل ببذل عناية تقتضي منه أن يبذل لمريضه جهوداً صادقة يقظة تتفق مع الأصول المستقرة في عالم الطب([30])
الفرع الثاني: الطبيعة القانونية للمسؤولية الطبية
تتوافر المسؤولية العقدية بين كل عاقد لم يوف بما التزم به في العقد وغايتها أن يحكم عليه لمن تعاقد معه بتعويض الضرر الناشئ عن عدم الوفاء حيث ينشأ العقد بين الطبيب والمريض للعلاج وهو ليس عقد كتابي ولكنه عقد اتفاقي بين الطرفين ومن مضمون هذا العقد تتحدد مسؤولية الطبيب تجاه المريض، ويترتب فيه على الطبيب أن يقدم للمريض العناية المطلوبة وإتمام العلاج اللازم له بناء على العقد الاتفاقي الطبي بشفاء المريض وسوف نوضح أولاً: الطبيعة القانونية للمسؤولية الطبية ، ثانياً: صور نقل الأعضاء البشرية، ثالثاً: موقف المشرع الإماراتي من التجارب الطبية على الإنسان كما يلي:
أولاً: الطبيعة القانونية للمسؤولية الطبية
تقوم المسؤولية العقدية على الإخلال بالتزام عقدي يختلف باختلاف ما اشتمل عليه العقد من التزامات وتبقى الرابطة العقدية قائمة بين الطبيب والمريض مادام العقد الطبي قد نشأ أصلاً بناء على الإيجاب الصادر من الطبيب والقبول الصادر من المريض أو من في حكمه([31]) أما المسؤولية التقصيرية فهي الجزاء المترتب على الطبيب نتيجة إخلاله بالتزام قانوني وهو التزام يفرض عدم الإضرار بالآخرين ويعبر عنه بالخطأ غير المشروع ومعياره انحراف المرء في سلوكه وتصرفاته عن جانب الحيطة والحذر والتبصر وعن بذل العناية اللازمة للمريض([32])
فقد كان لدولة الإمارات العربية المتحدة موقف الريادة سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي في شأن الاهتمام بالصحة وتطوير أداء وكفاءة العاملين في مجال تقديم الخدمات الصحية ونشر الثقافة الصحية والتبصير بأطر وحدود المسؤولية الطبية وأثمرت جهودها في عدة تشريعات تناولت جوانب المسؤولية الطبية أهمها القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2008 بشأن المسؤولية الطبية ([33]) على أن يسأل الطبيب الجراح، عن كل تقصير لا يمكن توقعه من طبيب جراح آخر يتمتع بالمؤهلات نفسها وفي الظروف نفسها التي أحاطت بإجراء العملية الجراحية للأخطاء الطبية الجراحية صور تختلف عن الأخطاء الطبية في التخصصات الأخرى في المادة (14 / المسؤولية الطبية) وحدد المشرع حالات عدم توافر المسؤولية الطبية على الطبيب وهي:
- إذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل المريض نفسه أو رفض العلاج أو عدم اتباعه للتعليمات الطبية الصادرة إليه من المسؤولين عن علاجه أو كانت نتيجة سبب خارجي ووفقاً لذلك قضت محكمة تمييز دبي باستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله([34])
- إذا اتبع الطبيب أسلوب طبي معين في العلاج مخالفاً لغيرة في ذات الاختصاص ما دام أسلوب العلاج الذي اتبعه متفقاً مع الأصول الطبية المتعارف عليها ووفقاً لذلك قضت محكمة تمييز دبي فيسأل الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبي ([35])
- إذا حدثت الاثار والمضاعفات الطبية المعروفة في مجال الممارسة الطبية وغير الناجمة عن الخطأ الطبي ووفقاً لذلك قضت محكمة تمييز دبي حيث أن مسؤولية الطبيب لا تقوم في الأصل على أنه يلتزم بتحقيق نتيجة وهي شفاء المريض أو بنجاح العملية التي يجريها وإنما على التزامه لبذل العناية الصادقة في سبيل شفائه وأنه يجب عند تحديد المسؤولية الوقوف عند السبب الفعال المنتج في إحداث الضرر([36])
فقد ركز القضاء الإماراتي على عدة مبادئ وركائز أساسية انتهجها منذ نشأته جعلته نبراساً ومثالاً يحتذى به إقليمياً ودولياً منها إن إدانة المتهم بجريمة إنما تعرضه لأخطر القيود على حريته الشخصية وأن تجرى المحاكم علانية وخلال مدة معقولة وتستند في قضاءها بلا إدانة إلى موضوعية التحقيق الذي تجريه وعرض الحقائق بموضوعية مجردة، ومن أجل ذلك كان لمحاكم الدولة موقف تحفظي تجاه الأراء التي نادت بجعل قضايا المسؤولية الطبية وحق الترضية القضائية عنها خارج نطاق المحاكم فقضاء الدولة وحق اللجوء إلى القاضي هو الضمان الذي يحقق الحل المنصف لكل أطراف الخصومة في المسؤولية الطبية مع ضرورة أخذ الموافقة الكتابية من المريض لإجراء العملية الجراحية (المادة 15 / المسؤولية الطبية) ([37])
ولقد تعددت الآراء في أساس إباحة العمل الطبي والجراحي وكان الاتجاه الراجح بإسناد إباحة الأعمال الطبية إلى الرخصة المخولة للأطباء قانوناً لمزاولة مهنة الطب وأن الأعمال الطبية تستهدف المحافظة على الجسم ومصلحته في أن يسير سيراً عادياً طبيعياً فضلاً عن أن الأعمال التي يجريها الطبيب على جسد مريضه تتم بموافقته ورضائه وإن الخطأ الطبي هو جوهر المسؤولية الطبية غير العمدية وأساسها الذي لا تقوم إلا به، وهو الذي يرتب النتيجة التي يجرمها القانون ولقد عبر المشرع الإماراتي عن ذلك كله بقوله في نص المادة(53/2 عقوبات اتحادي) لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون وفي نطاق هذا الحق
في التشريع المصري: فقد اتجه المشرع المصري إلى تعريف الخطأ الطبي بأنه الجهل بأمور فنية في حدود تخصصه ويفترض في كل مكان من يمارس المهنة الإلمام بها أو الذي يرجع إلى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة([38]) وإن المسؤولية الطبية لا تتوافر إذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل المريض نفسه أو رفضه العلاج أو عدم اتباعه التعليمات الطبية الصادرة إليه من المسؤولين عن علاجه أو كان نتيجة سبب خارجي وإذا اتبع الطبيب أسلوب طبي معين في العلاج وكان مخالفاً لغيره من ذات الاختصاص فإن حدثت الأثار والمضاعفات الطبية المعروفة في مجال الممارسة الطبية الناجمة وغير الناجمة عن الخطأ الطبي يعفى الطبيب ([39]). وقضت محكمة النقض المصرية في مسؤولية الخطأ في التشخيص العلاجي بإدانة طبيب عن جريمة القتل وتشخيص الحالة على أنها روماتيزم في مفصل الركبة على الرغم من علم الطبيب بسبب الإصابة الفعلية للمريض([40]) كما قضت محكمة النقض المصرية بأن مسئولية الطبيب الذى إختاره المريض أو نائبه لعلاجه هى مسئولية عقدية والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذى ينعقد بينه وبين مريضه بشفائه أو بنجاح العملية التى يجريها له، لأن إلتزام الطبيب ليس إلتزاما بتحقيق نتيجه وإنما هو إلتزام ببذل عناية إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظه تتفق فى غير الظروف الإستثنائية مع الأصول المستقرة فى علم الطب فيسأل الطبيب عن كل تقصير فى مسلكه الطبى لا يقع من طبيب يقظ فى مستواه المهنى وجد فى نفس الظروف الخارجية التى أحاطت بالطبيب المسئول وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التى يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها فى أحوال الجراحة الأخرى إعتبارا بأن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة فى جسمه وإنما إصلاح تشويه لا يعرض حياته لأى خطر([41])
في المملكة العربية السعودية: أخذ المنظم بالمسؤوليتين التقصيرية والعقدية على الطبيب متى تحققت شروط قيام كل منهما وعرف المنظم للمسؤولية المدنية للطبيب بأن الالتزام في عمل الطبيب ينشأ من القوانين المنظمة لمهنة الطب بالإضافة إلى العقد الطبي بين الطبيب والمريض فإذا ارتكب الطبيب أي خطأ طبي ونتج عنه ضرر للمريض فيترتب على ذلك قيام المسؤولية المدنية تقصيرية أو عقدية على الطبيب فألزم المنظم في المادة (8/ نظام مزاولة المهن الصحية) على الطبيب الذي يشهد أو يعلم أن مريضاً أو جريحاً في حالة خطرة أن يقدم له المساعدة الممكنة وبالتالي فهو التزام قانوني بموجب النظام ([42])
وفي التشريع الأردني: وضع المشرع الأردني قانون للمسؤولية الطبية في عام 2009 عرف فيه الخطأ الطبي واستحدث القانون لجنة عليا لتحديد المسؤولية الطبية حول تحديد وقوع خطأ طبي من عدمه ليستعين بها القاضي قبل إصدار الحكم القضائي ([43])
وفي التشريع الجزائري حدد المشرع المسؤولية الطبية منها ما ورد بقانون العقوبات في المادتين (288، 289) والتشريع المتعلق بحماية المسؤولية والصحة في المادة (168) وأوجب طرح دعوى المسؤولية على المجلس الوطني لأخلاقيات الطب لإبداء رأيه الفني قبل إصدار الحكم القضائي
وفي التشريع التونسي: أقام المشرع التونسي قواعد الخطأ الطبي على أساس التفرقة بين الجرم العمدي والخطأ غير العمدي وتم إنشاء الجمعية التونسية لمساعدة الضحايا في مجال الأخطاء الطبية
وفي القانون الأمريكي: والذي عرف سوء الممارسة الطبية بأنه فعل أو امتناع من قبل مقدمي خدمات الرعاية الصحية التي تنحرف عن المعايير المقبولة من الناحية العلمية في الوسط الطبي والذي يتسبب في الحاق أضرار بالمريض ويتم اللجوء في إثبات ذلك إلى الخبراء المعتمدين لدى المحاكم الأمريكية وتقوم المسؤولية الطبية في القانون الأمريكي وفق قواعد المسؤولية التقصيرية وتتم معالجة الأخطاء الطبية في نظام المحاكم المدنية أو وفقاً لقانون الضرر في الولايات المتحدة الأمريكية ويتم تقديم المطالبة الطبية من سنة إلى خمس سنوات بعد الواقعة أو بعد اكتشاف الضرر المدعى به إذا لم يكن واضحاً من قبل وفي حالة سوء الحالة الطبية يجب إثبات عدم إقامة مستوى مناسب من الرعاية مما يدل على أنه تم اختراق مستوى الرعاية المطلوبة مع استعانة القضاء بالخبراء والشهود حيث يتم التدرج في إجراءات المحاكم الاستثنائية للصحة بالاشتراك مع كلية هارفارد للصحة العالمية وتولي قاضي متخصص لتحقيق العدالة وأدى هذا التدرج إلى التقليل من المخاطر التي تعرض لها الأطباء في هذا المجال([44])
وفي القانون الفرنسي اتجهت أحكام القضاء الفرنسي إلى أن التطوير القانوني في المجال الطبي أظهر بعض الالتزامات القانونية ابتدعها الفقه والقضاء من أهما إعلام المريض بمخاطر العملية الجراحية ومضاعفاتها فقد ذهب القضاء الفرنسي إلى أن المخاطر التي يتعين على الطبيب إعلام المريض بها هي المخاطر العادية المتوقعة أما غيرها من المخاطر الغير متوقعة فهي غير ملزمة للطبيب أن يعلم بها المريض وأنه في الحالات التي يستوجب على الطبيب إخطار المريض وأعلامه بكافة المخاطر ولو كانت استثنائية مثل عمليات التجميل واستئصال بعض الأعضاء وحالات الإجهاض فلم يشترط القضاء الفرنسي الإعلام الكتابي على أنه يمكن إثبات الإعلام بكافة طرق الإثبات ([45])
ثانياً: صور نقل الأعضاء البشرية : إن التصرف من الناحية القانونية يقصد به اتجاه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني معين، سواء كان ذلك في صورة عقد ملزم للجانبين، أو في صورة تصرف ملزم لجانب واحد، والتصرف المنصب على الأعضاء البشرية يقصد به نقل عضو بشري، أو مجموعة من الأنسجة، أو الخلايا من المتبرع إلى مستقبل، بهدف زرعها لهذا الأخير، فيقوم العضو المستأصل ليقوم مقام العضو التالف في جسده ، كما يقصد به إجراء عمليات استبدال أعضاء بشرية تالفة لا تؤدي وظيفتها، بأعضاء بشرية سليمة منقولة من أشخاص أحياء عن طريق غرسها أو زرعها لديه وبهذا فحمل التصرف في الأعضاء البشرية لا ينصب فقط على الأعضاء البشرية، بل يشمل كل من الأنسجة والأجهزة البشرية([46]) فعملية نقل وزرع الأعضاء البشرية تمر بثلاثة مراحل أساسية المرحلة الأولى تتمثل في عملية استئصال العضو السليم من المتنازل، والمرحلة الثانية تتمثل في استئصال العضو التالف من المتنازل له، والمرحلة الثالثة تتمثل في زراعة العضو السليم محل العضو التالف في جسد المريض فإن الأعضاء البشرية، والأنسجة تجد أساسها أو مصدرها إما في الإنسان الحي، حيث إن الشخص يتبرع بإرادته الحرة المتبصرة ببعض من أعضائه، وهو يعتبر من بين أخصب مصادر الأعضاء البشرية ولا سيما فيما يتعلق بعملية نقل وزرع الكلى وإما في جثة المتوفى حيث يجيز المتوفى قبل وفاته أو ممثليه القانونين بعد وفاته هذا التصرف وفي هذه الحالة تعتبر الجثة مصدراً للأعضاء البشرية أخصب وأنفع، بالنسبة للمتبرع لها، على اعتبار أن التبرع قد يشمل جميع أعضاء الجثة أيا كانت طبيعتها أو وظيفتها البيولوجية([47])
ثالثاً: موقف المشرع الإماراتي من التجارب الطبية على الإنسان: أن الكيان الجسدي للإنسان يحتاج إلى الحماية القانونية الدولية والمحلية، بحيث لا يغدو جسم الإنسان محلاً للتعامل والاتفاقات المخالفة لمبدأ حرمة الكيان الجسدي، حيث لم تدخر المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية العامة في مجال أخلاقيات العلوم الإحيائية جهداً في إصدار القرارات والتوصيات التي تؤكد على ضرورة المحافظة على كرامة الإنسان، وحرمة كيانه الجسدي([48])
فقد تناول المشرع الإماراتي أحكام المسؤولية الطبية ونظم القواعد القانونية التي تحكمها من خلال نصوص ومواد المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016، في شأن المسؤولية الطبية الذي تسري أحكامه على كل من يزاول المهنة داخل الدولة([49])، فالمشرع الإماراتي عاقب بالحبس والغرامة بالمادة(28/ المسؤولية الطبية) على إجراء أبحاث، أو تجارب طبية على الإنسان إلا بعد موافقته والحصول على تصريح كتابي بذلك من الجهة المختصة ([50]) وكذلك المشرع الأردني بالمادة (28/ المسؤولية الطبية والصحية ) ([51])
فقد اختلف الفقه في الاعتداد بالرضاء من التجارب الطبية ومدى اعتبارها من أسباب الإباحة فقد ذهب البعض إلى أن الرضاء بالإضافة لشروط أخرى يعتبر شرطا لإجراء التجربة العلاجية وعدم مشروعية التجارب العلمية وغير العلاجية والتي أكدت على حماية جسم الإنسان في مواجهة أي صورة من صور المساس به، وأنه يجيز التجربة غير العلاجية بضوابط وشروط معينة، منها ألا يترتب عليها الانتقاص من سلامته الجسدية، مع تضاؤل الخطر والدليل على ذلك أن التجربة العلاجية لا تحتاج لنص دستوري لإقرارها ولكن يشترط أن يتم تبصير الخاضع للتجربة تبصيراً كاملاً وتفصيلياً بالمخاطر والنتائج التي تترتب على التجربة، ويلزم أن يصدر الرض بعد العلم بكل التفاصيل ويرى البعض عدم جواز إجراء التجارب الطبية على المسجونين، بينما يذهب رأي آخر إلى جواز إخضاعهم إلى التجارب الطبية، بشرط اتخاذ الاحتياطات والتدابير التي يمكن من خلالها التيقن من حرية رضائهم بالخضوع لها ([52])
المبحث الثاني: المسؤولية الجنائية عن خطأ الطبيب في نقل وزراعة الأعضاء البشرية
حظيت المسؤولية الجنائية للطبيب بعناية فائقة من السياسية الجنائية المعاصرة، وقد أثارت المسؤولية الجنائية للطبيب الكثير من الجدل في ساحات القضاء نظرا لحساسية تلك الأعمال التي تمس بجسم الإنسان، فالمسؤولية الجنائية الطبية هي التبعة التي يتحملها الطبيب نتيجة أفعاله المحرمة التي تستوجب عقوبة شرعية من حد أو قصاص، أو تعزيز وإن لم تلحق ضرر بالغير وهي الالتزام القانوني بتحمل الطبيب الجزاء أو العقاب، نتيجة إتيانه فعلا أو امتناعه عن فعل يشكل خروجاً، أو مخالفة للقواعد أو الأحكام التي قررتها الشريعة في الأمور الجنائية الطبية لما كان القانون قد أعترف للأطباء بحق التطبيب فإن مؤدى ذلك إباحة جميع الأفعال الضرورية والملائمة لاستعمال هذا الحق([53]) وتحديد الأفعال لا يعتبر من اختصاص القانون بل ينفرد ببيانها القواعد التي تحكم مهنة الطب وهذه القواعد بطبيعتها متطورة مما يعني أن من حق الطبيب إزاء حالة مرضية لم تجد الأساليب التقليدية سبيلاً لشفائها أن يجري عليها أسلوب علاجي يعتقد بجدواه فإن الأطباء في عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية قد يرتكبون أخطاء جزائية أثناء ممارستهم لعملهم طبقا للقواعد العامة([54]) ، ونوضح ذلك من خلال المطالب التالية:
المطلب الأول: أركان المسؤولية الجنائية الطبية
المطلب الثاني: تحقق المسؤولية الطبية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية وسلطة القاضي في التقدير
المطلب الأول: أركان المسؤولية الجنائية الطبية
يعتبر التزام الطبيب تجاه المريض التزام ببذل العناية اللازمة لعلاج المريض مما يعني أن الطبيب لا يكون مسؤولًا عن نتيجة العلاج ولكن عليه بذل العناية اللازمة لشفاء المريض وذلك باتباع الوسائل العلمية في علاجه أو عند إجراء العمليات الجراحية، كما يلتزم الطبيب الجراح تجاه المريض ببذل العناية اللازمة عند إجراء العملية الجراحية له وتنشأ مسؤوليته إذا لم يتخذ الاحتياطات اللازمة قبل إجراء العملية الجراحية وخلالها ويقاس سلوك الطبيب الجراح بسلوك طبيب جراح من الاختصاص نفسه والمستوى المهني والعلمي ذاته مع الأخذ بعين الاعتبار، الظروف الخارجية والإمكانات المادية التي توافرت عند إجراء العملية الجراحية ، ونوضح ذلك من خلال الفرعيين التاليين ففي الفرع الأول نوضح أركان المسؤولية الجنائية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية وفي الفرع الثاني نوضح ضوابط المسؤولية الجنائية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية كما يلي:
الفرع الأول: أركان المسؤولية الجنائية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية
تقضي القواعد العامة للمساءلة أي شخص عند توافر ثلاثة أركان وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر وتعتبر علاقة السببية قائمة ما دام الضرر الذي يلحق بالمريض قد ينتج من الخطأ الصادر من الطبيب إذا كانت المسؤولية طبية وفي هذه الحالة يتحقق حكم المسؤولية وهو التعويض بقيام علاقة السببية وينتفي بانتفائها ([55])، وسوف نوضحها كما يلي:
الركن الأول الخطأ: أن الخطأ بوجه عام سلوك يتخذه الشخص بسلك اتجاه مخالف ضد الاتجاه الصحيح ويعنى انحراف عن السلوك المعتاد اجتماعياً لما ينتج عنه ضرر مع إدراك الشخص باتجاهه في المسلك الخاطئ وقد ينتج عن الخطأ ضرر جسيم يعاقب عليه القانون.
فالخطأ الطبي هو ذلك الخطأ الذي ينجم عن عدم قيام الطبيب بالتزاماته الخاصة التي تفرضها عليه أصول مهنته في علاج مرضاه ومتى توافرت في العمل الطبي شروط الإباحة يظل مشروعاً ولو ساءت حالة المريض أما إذا فشل العلاج فلا يعد قرينة قاطعة على خطأ الطبيب فتقدير الخطأ الطبي يخضع للقواعد العامة التي يخضع لها تقدير الخطأ غير العمدي ([56])
وخطأ الطبيب المهني هو ذلك الخطأ الذي يتصل بالأصول الفنية للمهنة كخطأ الطبيب في التشخيص أو خطئه في اختيار وسيلة العلاج فالطبيب الذي اعتاد القيام بعمليات الإجهاض يكون قد ارتكب خطأ مهنيا فادحا يفيد معه أن الخطأ المهني يتصل بقواعد مهنة الطب فكل مخالفة لنصوص القوانين الطبية يشكل خطأ مهنيا تترتب عنه مسؤولية الطبيب والتي تتحدد حسب جسامة الخطأ إلى خطأ مهني جنائي أو مدني أو تأديبي أو كلاهم معا أو أحديهما دون الآخر فيكون هدف ركن الخطأ كحد فاصل بين ما يجوز من الأعمال الطبية وما لا يجوز طبقا للمقتضيات العامة الواردة بما يمكن أن يعتبر خطأ فنيا يصلح أن يشكل خطأً عاديا، والعكس صحيح([57]).
وبالتالي يصعب الترجيح في مجال الإثبات في المنازعات الطبية لجهة على حساب أخرى سواء كان المرضى أو الأطباء وذلك أمام النصوص القانونية العامة والقوانين المنظمة للمهن الطبية وتحديد قوام المسؤولية للخطأ الطبي دونما أي إسقاط للفعل أو الامتناع الطبي في جريمة الخطأ الطبي فالقاضي يقارن سلوك الطبيب موضوع الشكوى بسلوك الطبيب العادي وليس بسلوك الطبيب المتميز أو الطبيب المهمل مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بهذا الطبيب فإذا اتبع الطبيب الأصول المتعارف عليها في مهنة الطب أي قام بإجراء تشخيص بالعناية اللازمة مستعيناً بالوسائل الفنية اللازمة وبمن تستدعي ظروف الحالة الاستعانة بهم من الأخصائيين أو المساعدين ومع ذلك لحق بالمريض ضرر لا يمكن الاحتراز منه فإن الطبيب في هذه الحالة لا يلزمه الضمان ولن يتعرض للمساءلة وقد اكتفى المشرع الإماراتي بذكر صور الخطأ في المادة (38/2عقوبات اتحادي)
فأن الخطأ هو إخلال الجاني عند تصرفه الإرادي بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها المشرع على كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال وعليه فإن الخطأ عموماً يتوافر إذا تصرف الشخص دون التقيد بواجبات الحيطة والحذر التي يتقيد بها الأفراد فيما يباشرونه من أفعال حرصاً على الحقوق التي يحميها القانون وعدم حيلولته تبعاً لذلك دون تحقق النتيجة المعاقب عليها قانوناً كأثر لفعله إما لاعتقاده أنها لن تحدث أو عدم توقعه هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي استطاعته توقعها وهذا المدلول ينطبق على الخطأ الطبي الذي يتوافر إذا قام الطبيب بمباشرة مهنته على نحو لا يتفق مع الواجبات التي تقتضيها ممارسة المهنة، وكذلك القواعد العامة للحيطة والحذر التي يتقيد بها كافة الأفراد فتترتب على مسلكهم نتائج ضارة كان يمكن لطبيب معتاد تفاديها.
ومن أمثلة ذلك تصرف الطبيب على نحو يخالف الأصول العلمية والفنية المقررة والثابتة في مهنة الطب([58])
فأن القواعد والأصول الطبية هي تلك المبادئ والقواعد الأساسية الثابتة والمستقرة نظرياً وعملياً بين أهل مهنة الطب ولا يعني ذلك أن الطبيب يلتزم بتطبيق الأصول العلمية والفنية كما يطبقها غيره من الأطباء بل من حق الطبيب أن يُترك له قدر من الحرية والاستقلال من حيث اختيار الطريقة التي يرى أنها أصلح من غيرها في علاج مريضه طالما أنه قد التزم في اختياره بالثابت علمياً وفنياً في مهنة الطب كما أنه يجوز للطبيب في ظل الظروف الاستثنائية الخروج عن القواعد والأصول العلمية والفنية الطبية تطبيقاً للقواعد العامة في امتناع المسؤولية الجنائية إذا توافرت حالة الضرورة، وفقاً لما تحدده المادة المادة (64/1عقوبات اتحادي) كما لو كان هناك خطر جسيم يهدد حياة المريض أو صحته فلم يكن أمام الطبيب من سبيل لدفعه غير الفعل الذي أتاه والذي خرج فيه عن أصول مهنته فتمتنع مسؤوليته عندئذ وعلى ذلك فإن القاضي الجنائي لا يسأل الطبيب إلا عن تلك المخالفات الخطيرة للنصوص التي يطبقها فالخطأ الطبي الجنائي هو الخطأ الفني أو المادي الذي كان بإمكان الطبيب المعتاد الحذر اليقظ تفاديه ([59]).
ومن صور الخطأ الطبي الخطأ هو تلك الجرائم التي تقوم بشكل مستقل عن نية الفاعل أي أن الجاني لم يقصد ارتكابها، ولا عبرة فيها لحسن النية، أي عدم توافر القصد الجرمي، والمشرع الإماراتي عبرة عن الخطأ في المادة (38) من قانون العقوبات، ويتوافر الخطأ إذا وقعت النتيجة الإجرامية بسبب خطأ الفاعل، سواء أكان هذا الخطأ إهمالاً، أم عدم انتباه، أم عدم احتياط، أو الطيش، أو الرعونة، أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة واللوائح والأوامر.
الركن الثاني الضرر: تتحدد المسؤوليات والالتزامات في الأعمال الطبية بهدف حماية ضحايا الاخطاء الطبية من العبث واللامسوؤلية المهنية للأطباء بالتالي فإن الضرر هو الأساس الذي تنبني عليه المسؤولية المدنية والجنائية وهو في إطار الركن المادي للجريمة عندما يوجد نشاط اجرامي في شكل ايجابي أو سلبي بالنتيجة الاجرامية والتي لا تكون عنصرا من عناصر الركن المادي بالنسبة لجرائم النتيجة أو جرائم الضرر أو الجرائم المادية التي يتوقف وجودها على حدوث نتيجة معينة بسبب وجود اعتداء على حق تمت حمايته من طرف القانون وجرائم الضرر أو جرائم النتيجة الإجرامية يمكن أن يرتكبها شخص لا يحمل أي صفة ويمكن أن يوقعها أشخاص ذوو صفه ينتمون لقطاع معين يترتب عند ارتكابهم فعل أو امتناع يجرمه القانون ويقرر له عقوبة خاصة سواء في صلب المجموعة الجنائية أو ثنايا القواعد الخاصة الأخرى ويشترط لتحقيق المسؤولية الجنائية للطبيب أو الطبيب الجراح في جرائم القتل والجرح الخطأ تحقيق نتيجة معينة في سلوكيات الأطباء تجاه المرضى ضحايا الأخطاء الطبية وهي وفاة المريض في القتل الخطأ واصابته أو جرحه أو ايذائه في سلامة جسمه أو صحته في الجرح الخطأ فقيام فكرة الضرر تطلب شروط لقيامها ([60])
فإن ركن الضرر كشرط كافي لقيام المسؤولية عامة والمسؤولية الطبية خاصة بمجرد ثبوت العلاقة السببية بين الضرر كنتيجة إجرامية والخطأ الطبي ويترتب بذلك آثار تختلف أحكامها عن الفعل والامتناع الذي أحدث ضررا طبيا في جريمة طبية على ضحية خطأ طبي صادر لطبيب عن فعله الشخصي أو قد أسهم في احداثه الغير فالضرر الذي يلحق بالمريض من فرصة العلاج يؤدي إلى ارتباط الخطأ بالضرر وارتباط السبب بالمسبب وأن توافر علاقة السببية من عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تفصل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها مستنداً إلى أدلة مقبول لها أصلها بالأوراق فالطبيب الذي يباشر بنفسه علاج المريض ثم ينتج عن ذلك ضرر لجسمه أو تسبب في هلاكه لا يكون ضامناً لهذا الضرر ما لم ينسب إليه خطأ يكون هو السبب في حدوث الضرر كأن يقوم شخص بالتطبيب وهو جاهل بعلوم الطب أو يستأصل عضواً سليماً من جسم المريض بدلاً من العضو التالف أو يترك بعض أدوات الجراحة في جسم المريض مما يتسبب في بتر عضو من أعضائه أو يتسبب في وفاته وما إلى ذلك مما يجب اعتباره خطأ لأنه يشكل إخلالاً بالأصول الطبية الثابتة والمتعارف عليها([61])
الركن الثالث علاقة السببية: إن اثبات قيام علاقة السببية يصعب في العمل الطبي بسبب طبيعة الجسد البشري وإجراء التداخل الجراحي والمريض غائب عن الوعي بفعل التخدير ووجوده داخل غرفة العمليات بمفرده دون ذويه وسط طاقم الأطباء العاملون والممرضين والمساعدين الذين ينتمون جميعاً إلى وسط طبي وصحي واحد فيصعب إثبات علاقة السبب حتى من خلال أهل الخبرة مما يوجه القضاة إلى جعل خطأ الطبيب خطأ مفترض وأقامه المسؤولية بدون علاقة السببية على أساس فكرة تحمل التبعية ويبقى الأصل متمثلاً في عدم مساءلة الشخص عن الضرر ما لم يكن نتيجة خطأه وان من يطالب بالتعويض إثبات قيام أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية فعلى المدعي عليه أن يدفع المسؤولية عنه إما عن طريق مباشرة أو أن يثبت انعدام السببية بين فعله الضار والضرر أي يثبت أن الضرر لم ينتج من فعله فيهدم كل قرائن المسؤولية مباشرة أو بطريقة غير مباشرة بأن يثبت أن الفعل الذي تسبب في الضرر نتج عن سبب أجنبي أو أن السبب الأجنبي هو الذي سبب الفعل الذي أحدث الضرر فإن ركن علاقة السببية ركن مفترض؛ فالقضاء الإماراتي يقيم قرينة توفر علاقة السببية لدى قيام المضرور بإثبات الخطأ والضرر وأن من شأن ذلك الخطأ أن يحدث مثل هذا الضرر فهنا القرينة تقوم لصالح المضرور وللطبيب نفي هذه القرينة بإثبات أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه ([62]) فالأخطاء الجراحية في الجراحة التجميلية بكافة وجوهها وأشكالها هي أخطاء نموذجية لأنه من المتفق عليه بين الأطباء أن العمل الجراحي يمر غالباً بثلاث مراحل وهي مرحلة الفحص والإعداد والتحضير للعمل الجراحي ومرحلة تنفيذ واجراء العمل الطبي الجراحي ومرحلة الإشراف والمتابعة للمريض حتى الوصول به إلى التعافي وتبقى مسؤولية الطبيب الجراح قائمة ([63])
وفي ذلك قضت به محكم تمييز دبي إن مسؤولية الطبيب لا تقوم على التزامه بتحقيق نتيجة شفاء المريض إذ يكفي التزامه ببذل العناية الصادقة في سبيل شفائه وانحراف الطبيب عن أداء هذا الواجب يعد خطأ يستوجب مسؤوليته عن الضرر الذي لحق بالمريض ويفوت عليه فرصة العلاج ما دام هذا الخطأ قد تداخل بما يؤدي إلى ارتباطه بالضرر ارتباط السبب بالمسبب ويتعين عند تحديد مسؤوليته الوقوف عند السبب الفعال المنتج في إحداث الضرر دون السبب العارض الذي ليس من طبيعته إحداث مثل هذا الضرر ([64])
فالمبدأ المستقر عليه في الفقه والقضاء وبين غالبية الأطباء أن التزام طبيب الجراحة بالعناية والعلاج والإشراف والمتابعة للمريض هو كالتزامه قبل إجراء العملية الجراحية، أو إهماله أو تركه للمريض في أي مرحلة من مراحل العمل الطبي الجراحي يكشف عن جهله بواجباته والتزاماته الطبية ويعد خطأ تنعقد عليه مسؤولية ملاحقة الطبيب وهو ما قضت به محكمة تمييز دبي حيث يسأل الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهني وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسؤول ولئن كان جراح التجميل كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التي يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه تكون أكبر من أحوال الجراحة الأخرى باعتبار أن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة في جسده وإنما إصلاح عيوب به بما لا تعرض حياته للخطر ([65])
الفرع الثاني: ضوابط المسؤولية الجنائية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية
لقد وضع المشرع الإماراتي ضوابط معينة يتقيد بها الأطباء عند مباشرتهم لعمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية سواء كان ذلك بين الأحياء أم من جثث الموتى، وعلى ذلك قد تنتج حالات معينة تقوم من خلالها المسؤولية الجزائية للطبيب عند مخالفته لهذه الشروط وهي:
أولاً: مسؤولية الطبيب عن إهمال إجراء الفحوص الطبية: من المعلوم أن إجراء الفحوص الطبية التمهيدية، أو التكميلية للمريض يعدُّ أمراً ضرورياً قبل إجراء العملية الجراحية أو تنفيذ العلاج، فمن واجب الطبيب عند قيامه بعمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية أن يتأكد من خلو كل من المتبرع بالعضو والمستفيد منه من الأمراض التي يكون لها تأثير مباشر في عدم نجاح العملية كأمراض القلب والسكري ([66])
أ-الخطأ في العضو محل الاستئصال: يلتزم الجراح في مجال زراعة الأعضاء بتحقيق نتيجة فيما يخص العضو محل الاستئصال، فيلتزم باستئصال عضو سليم من جسم المتبرع، كما يلتزم باستئصال العضو المريض من جسم المستقبل، فإذا لم يكن الحال كذلك، أي إذا ارتكب خطأً مهنياً جراحياً عند استئصاله للعضو من جسم المتبرع، وأدى ذلك لإتلافه؛ فإنه يكون مسؤولاً جنائياً تجاه المتبرع والمستقبل، على أساس أنه تضرر معنوياً، حيث إنه فوتَّ له فرصة الشفاء([67])
ب- مسؤولية الطبيب عن خطئه في تنفيذ عمليتي نقل وزرع الأعضاء البشرية: من واجب الطبيب بعد إجراء الفحوص اللازمة لكل من المتبرع ومستقبل العضو أن يلتزم بالرعاية، والحيطة عند إجرائه لعمليتي نقل وزراعة الأعضاء البشرية؛ وأن يتابع بدقة حالة المريض أثناء فترة النقاهة؛ وذلك لتجنب المضاعفات، ولاتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لمنع تفاقم الأضرار، فإذا أخطأ الطبيب في تنفيذ عملية النقل أو الزرع، وذلك بإغفال الإشراف على المريض، وتتبعُّ حالته الصحية، فإن ذلك يعد خطأ تنعقد به المسؤولية الجزائية ([68])
ج- مسؤولية الطبيب في حالة تخلف الغرض العلاجي: يتعين أن يكون القصد منه التدخل الطبي في عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية هو العلاج، وأن يكون زرع العضو هو الوسيلة الوحيدة التي لا بديل لها لإنقاذ، أو تحسين حالته الصحية، وتخفيف آلامه؛ ذلك أن الطبيب حين يمارس نشاطه الطبي بنقل العضو لا يقصد سوى العلاج من علة مرضية، دون الوصول إلى هدف آخر كالتجربة الطبية، أو الانتقام من المريض ([69])
المطلب الثاني: تحقق المسؤولية الطبية عن نقل وزراعة الأعضاء البشرية وسلطة القاضي في التقدير
تتحقق المسؤولية الطبية بتوافر أركانها من الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر وللقاضي سلطة واسعة في تقدير هذه الأركان التي يلزم أن تكون واضحة لديه بدون غموض فالقاضي لا يحكم من منطلق الشك وقد يتطلب حكم الاستعانة بأهل الخبرة من الأطباء في حالة الخطأ الطبي نقل وزراعة الأعضاء البشرية ([70]) ومن أجل توضيح ذلك قسمنا المطلب في فرعيين ففي الفرع الأول نوضح تحقق المسؤولية الطبية ونفيها، وفي الفرع الثاني نوضح تحقق المسؤولية في التجارب الطبية عن الخلايا الجذعية كما يلي:
الفرع الأول : تحقق المسؤولية الطبية ونفيه
ففي الخطأ المهني عن أي عمل مهني طبي يقوم به الطبيب قد لا يستطيع القاضي أن يتبين وجود علاقة السببية إلا إذا استعان بأهل الخبرة من الأطباء وذلك بسبب الطبيعة الغامضة والمعقدة لجسم الإنسان إذ يرجع الضرر إلى طبيعة جسم الإنسان وما يكتنفها من غموض كونها محاطة بالأسرار الإلهية الأمر الذي يستعصي معه على القاضي تبين وجود علاقته السببية ما لم يستعين بخبير لأن الصفة التشريحية تكشف عن عيوب جسمانية لا يمكن معرفتها وهو ما قضت به محكمة دبي في الطعن بالتمييز بتحديد مسؤولية الطبيب على السبب الفعال المنتج في إحداث الضرر دون السبب العارض الذي ليس من طبيعته إحداث مثل هذا الضرر واعتبرت انحراف الطبيب عن أداء الواجب خطأ يستوجب مسؤوليته عن الضرر الذي يلحق بالمريض فوت عليه فرصة العلاج مادام هذا الخطأ قد تداخل بما يؤدي إلى ارتباطه بالضرر ارتباط السبب بالمسبب مما يتعين عند تحديد مسؤولية الوقوف عند السبب الفعال المنتج في إحداث الضرر دون السبب العارض الذي ليس من طبيعته أحداث مثل هذا الضرر وإن القاضي يستطيع أن يتحرى علاقة السببية من خلال الخبرة والاستعانة بأهل الخبرة من الأطباء في التقارير الطبية الواردة من الطب الشرعي الذي يبين ثبوت الحقيقة التي تأسست عليها النتيجة التي انتهى بها التقرير في نفي الخطأ المنسوب صدوره للطبيب المعالج ([71])
فالرابطة السببية تعتبر أساس المسؤولية المدنية فالضرر الناتج عن خطأ لابد أن تكون له علاقة سببية تجعل الخطأ سبب الضرر وسبب وقوعه وأن مناط المسؤولية وجوهرها الرابطة السببية فالعلاقة السببية هي التي تربط الضرر الطبي الحاصل عن الخطأ المرتكب والذي أدى إلى وقوع الضرر وهذا السبب ركناً قائماً بذاته مستقل عن ركن الخط ([72]) فقد يقع الخطأ من الطبيب ولكن لا يكون هو السبب فيما أصاب المريض من أضرار كما لو أهمل الطبيب في إجراء العملية الجراحية ثم أصيب المريض بأزمة قلبية حادة لا ترجع إلى خطأ الطبيب أدت إلى وفاته في الطعن المدني رقم 378/2003 ([73]) كذلك قد يتوفى المريض نتيجة العلاج الذي وصفه الطبيب له دون وقوع أي خطأ من جانب الطبيب فعلاقة السببية بين فعل الطبيب المخالف لأصول مهنة الطب والضرر الذي لحق بالمريض أمر ضروري لانعقاد مسؤوليته، كما أنه من الممكن أن ينتج الضرر مباشرة من فعل الطبيب كما لو قام الطبيب بخلع السن السليم بدلا من المريض وفي ذلك قضت محكمة تمييز دبي بمعاقبة المتهمين ([74])
وقد ينتج الضرر بسبب فعل سلبي من الطبيب كما لو امتنع الطبيب عن إسعاف مصاب كأن بإمكانه معالجته فتسبب امتناع الطبيب في وفاة المصاب وسواء أكان الطبيب مباشرا للضرر الذي لحق بالمريض أم متسبباً فيه فإنه يسأل عن ذلك إلا إذا اثبت انعدام علاقة السببية بين تصرفه والضرر الذي لحق بالمريض كأن يثبت أن ذلك الضرر يرجع إلى قوة قاهرة أو خطأ المريض نفسه أو خطأ الغير على أن إثبات علاقة السببية أو نفيها من أصعب الأمور في المجال الطبي خاصة أن المريض لديه استعداد سابق للإصابة بالضرر ولذلك يرجع إلى رأي الخبرة الطبية للتحقق من السبب الحقيقي للضرر الذي لحق بالمريض ومع ذلك فإن علاقة السببية لا يشك في وجودها بين تصرف الطبيب والضرر الذي لحق بالمريض عندما يتسبب فعل الطبيب في إحداث الضرر مباشرة ودون تدخل عوامل أخرى فركن الخطأ لا يكفي بذاته لقيام علاقة السببية بينه وبين الضرر وتعدد المتهمين في الجريمة غير العمدية لا يتصور قيام الاتفاق بل لا يصح معه التعميم ويتعين تحديد أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية في جانب الطاعن([75])
أما عن نفي المسؤولية الطبية عن الخطأ الطبي فتتوزع مسؤولية الطبيب عن أخطائه المهنية إلى مسؤولية مدنية وجزائية فالمسؤولية المدنية وفقاً للمادة (282/معاملات مدنية) يشترط بها توافر الخطأ والضرر والرابطة السببية بينهما؛ أي ارتكاب الطبيب لخطأ طبي أدى إلى إلحاق الضرر بالمريض ويجب أن يكون الضرر أكيدا ومباشراً وشخصياً، وأن يتصل سببياً بالخطأ الطبي، ويكون قابلاً للتعويض عنه([76]) أما في المسؤولية الجزائية فأن المبدأ الأساسي الذي حددته المادة (53/ عقوبات الاتحادي) بأنه لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالاً لحق مقرر بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون وفي نطاق الحق ويعتبر من استعمال الحق الجراحة الطبية وأعمال التطبيب طبقاً للأصول العلمية المتعارف عليها في المهن الطبية المرخص بها متى تمت برضاء المريض أو النائب عنه قانوناً صراحةً أو ضمناً أو كان التدخل الطبي ضرورياً في الحالات العاجلة التي تقتضي ذلك، ويجيز القانون العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المطابقة للأصول شرط أن تجري برضى المريض أو رضى ممثليه الشرعيين أو في حالات الضرورة الماسة، إلا أن فعل الطبيب يعتبر سلوكا جرميًا في حال إيذاء المريض أو التسبب بوفاته عن إهمال أو قلة احتراز أو لعدم مراعاة القوانين والأنظمة وفقاً لأحكام (المادة 219/عقوبات اتحادي ) ([77])
فالعمل الطبي بما يقتضينه من أفعال مثل إعطاء المواد الضارة والذي يؤدي في النهاية إلى ضرر يستند في أصلها إباحة رخصها القانون ذلك أن المشرع الاتحادي قد رخص الاعمال الطبية لأنها لا تنتج اعتداء على الحق في سلامة الجسم إذ أن الأفعال التي تقوم بها جرائم الاعتداء على سلامة الجسم ليست الأفعال التي تمس مادته وإنما التي تمس مصلحته في أن تصان للإنسان سلامته وأن يسير عادياً، فقد قدر المشرع الاتحادي أن الاعمال الطبية وأن مست مادة الجسم فهي لم تهدر مصلحته بل صيانة جسم الإنسان ومن ثم لم تنتج اعتداء على الحق الذي يحميه القانون، فإذا كان الطبيب عند قيامه بعمله قد التزم الأصول العلمية متجهاً إلى شفاء المريض فإن عمله يكتسب المشروعية ولا يرتفع عنه ذلك الوصف بتدخل عوامل لم يكن في وسع الطبيب أن يعلم بها غيرت من اتجاهه وأفضت إلى نتيجة سيئة إلا أنه يتعين لإضفاء وصف الإباحة على العمل الطبي الشروط التالية
(1) الترخيص القانوني: يجب لإباحة العمل الطبي أن يقوم به شخص رخص له القانون بمزاولة مهنة الطب المادة (1/ قانون مزاولة المهن الطبية) حيث لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة الطب البشري في الشركات أو العيادات أو المستشفيات الخاصة أو في المؤسسات أو المنشآت الخاصة في دولة الامارات العربية المتحدة إلا إذا كان مرخصا له بمزاولة هذه المهنة من وزارة الصحة ومسجلاً لديها وفقاً لأحكام القانون وأن مهنة الطب البشري تحدد بقرار من وزير الصحة شرط الحصول على المؤهل الدراسي لمزاولة المهنة في المادة (2/ قانون مزاولة المهن الطبية) وما بعدها ([78])
(2) رضاء المريض: أباح المشرع الاتحادي لاتمام العمل الطبي أن يكون مشروطاً برضاء المريض والرضاء المقصود في موافقة المريض على إجراء العملية الجراحية وهو عالماً متبصراً بما تقتضيه حالته المرضية وأجاز المشرع الاتحادي موافقة المسؤول عن المريض بإجراء الجراحة في حالة عدم قدرة المريض في التعبير بإرادته الشخصية على إجراء العملية الجراحية ويعفى الطبيب من المسؤولية المترتبة على حالة المريض في حالة رفض المريض عن التدخل الجراحي
(3) قصد العلاج: فإن عمل الطبيب لا يكون مشروعاً إلا إذا كان بقصد العلاج فإذا انتفى القصد تحققت مسؤولية الطبيب سواء كانت مسؤولية مدنية أو مسؤولية جزائية وذلك لأن الهدف الأساسي من العمل الطبي هو علاج المريض والوقاية من المرض والكشف عن أسباب سوء الصحة وبالتالي تتحقق مسؤولية الطبيب في حالة إجراء جراحة لأنثى لاستئصال مبيض التناسل بناء على طلبها دون حاجة علاجية كما تتحقق مسؤولية الطبيب في إجراء جراحة الإجهاض وكذلك تتحقق مسؤولية الطبيب في قتل المريض بدافع الشفقة
(4) التجارب الطبية بقصد البحث العلمي: تتحقق مسؤولية الطبيب في التجارب الطبية التي يجريها على المريض ولو توافر فيها رضاء المريض ذاته عن التجارب العلمية إلا أن أهمية التقدم العلمي والأبحاث العلمية تلزم الأطباء بالقيام بتجارب علمية جديدة من أجل كشف أسباب الأمراض المستعصية ووصولاً إلى أنجح الأساليب العلمية للعلاج ([79]) ويشرط مطابقة الأصول العلمية لذلك وفقاً للمادة (26/3 قانون مزاولة المهن الطبية)
(5) خطأ الطبيب الشخصي: أن تقدير خطأ الطبيب يخضع للقواعد العامة التي يخضع لها تقدير الخطأ العمدي، وكذلك عدم استخدام الطبيب للوسائل العلمية الحديثة المتعارف عليها كالفحص الاكلينيكي والدموي والاشعة يرتب المسؤولية الجزائية والمدنية على الطبيب ولا يعفيه ذلك إلا أن تكون حالة المريض لا تسمح باللجوء إلى هذه الوسائل
(6) رفض الطبيب علاج المريض: فالامتناع هو احجام شخص عن إتيان فعل إيجابي معين يلزمه به القانون في ظروف معينة شريطة أن يكون في استطاعته إرادته فالعلاقة بين الطبيب والمريض علاقة تعاقدية يلزم فيها رضا الطرفين وقد نص المشرع الاتحادي في المادة (21 / قانون مزاولة المهن الطبية) على إنه لا يجوز أن يمتنع الطبيب عن علاج مريض أو اسعاف مصاب ما لم تكن حالته خارجة عن نطاق اختصاصه
(7) نقل وزراعة الأعضاء البشرية: نظم المشرع الاتحادي إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها ومنع الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشرية من أجل حماية حقوق الأشخاص الذين تنقل منهم أو إليهم أعضاء أو أنسجة بشرية في المادة(3/ قانون نقل وزراعة الأعضاء)، ونظم عملية التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية ومنع استغلال حاجة المريض أو المتبرع ([80]) وأجاز للأطباء المتخصصين إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم شخص حي أو جثة متوفى وزرعها في جسم شخص حي أخر بقصد العلاج للمحافظة على حياته وذلك وفقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون وفقاً للمادة(1/ قانون نقل وزراعة الأعضاء) وحظر عملية الاتجار بالأعضاء البشرية وجميع أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو نزع الأعضاء أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو التسول أو الممارسات الشبيهة بالرق والاستعباد وفقاً للمادة (1/ قانون الاتجار بالبشر)([81])
وحدد المشرع الاتحادي الأعضاء البشرية التي يمكن نقلها فميز بين الأعضاء الأساسية للحياة وبين الأعضاء الأخرى فمنع نقل العضو الأساسي للحياة إذا كان هذا النقل يؤدي إلى وفاة الإنسان ولو كان ذلك بموافقته، كالقلب والكبد في حالة استئصاله كلياً كما أخضع المشرع الاتحادي على غرار جل التشريعات المنظمة لعملية نقل وزرع الأعضاء البشرية لجملة من الشروط والضوابط القانونية في المادة (12 / قانون نقل وزراعة الأعضاء)، والخاصة بشروط النقل من الجسم البشري الحي التي يعد عدم مراعاتها سبباً لقيام المسؤولية القانونية للمتصرف في العضو البشري([82]) وحدد المشرع بالمادة (13/ قانون نقل وزراعة الأعضاء)، شروط نقل نخاع العظم واستثنى من المادة (12 قانون نقل وزراعة الأعضاء) جواز الحصول على نخاع العظم المستخرج من القاصر أو ناقص أو فاقد الأهلية كما وضع شروط النقل بعد الوفاة في المادة (15/ قانون نقل وزراعة الأعضاء) ([83]) ونص صراحة على ضرورة أن يتم النقل أو الزرع للأعضاء البشرية في مراكز طبية وفق لجنة طبية أو أكثر مشكلة من المركز الوطني الاتحادي وفقاً لأحكام اللمادة (10/ قانون نقل وزراعة الأعضاء)([84])
الفرع الثاني: تحقق المسؤولية في التجارب الطبية عن الخلايا الجذعية
اهتم العلماء والأطباء بالخلايا الجذعية كوسيلة لعلاج الأمراض المستعصية في المستقبل القريب وهو الأمل الذي يعقده عليها كثير من الأطباء والمرضى؛ من أجل شفاء العديد من الأمراض خلال السنوات القليلة المقبلة مثل أمراض السكري، والشلل الرعاش، والزهايمر، ومرض تصلب الأعصاب، وتليف الكبد، والفشل الكبدي والكلوي وتستخدم الخلايا الجذعية بديلاً لزراعة الأعضاء، وذلك بأخذ خلية من شخص المريض نفسه، ففي هذه الحالة لن يرفض الجسم العضو المأخوذ من خلاياه الجديدة واستخدمت للخلايا الجذعية من خلال عمليات زراعة النخاع حيث اكتشف الباحثون قدرة هذه الخلايا على تجديد خلايا أعضاء الجسم المختلفة ونتج عن هذا التقدم فتح جديد للأطباء بالابتعاد عن الأعمال الطبية التقليدية وأسهم في تقليل الاعتماد على أعضاء المتبرعين والمتوفيين وكأي تقدم طبي لا بد أن يكون له جانب إيجابي، وآخر سلبي ينتج عنه، فبات من الضروري وضع قيود قانونية لتعيين الحدود التي يجوز فيها شرعاً، وقانوناً الاستفادة من التقدم العلمي مع الحفاظ على مبدأ حرمة الكيان الجسدي([85])
حيث تؤدي الخلية الجذعية دوراً مهماً في تكوين مختلف خلايا الجسم المتخصصة، ولها القدرة على ترميم الخلايا المريضة أو التالفةحيث يمكن الحصول عليها من الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية البلاستولا وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم، كما يمكن أن يتم تلقيح متعمد لبيضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحه وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ثم استخراج الخلايا الجذعية منها أو من الخلايا الجرثومية وهي مثل الخلايا الناتجة من إنهاء الحمل أو استخدام الأجنة إلا في حالة الإجهاض التلقائي والمشيمة أو الحبل السري، والأطفال والبالغون، أو الاستنساخ العلاجي بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ واستخراج نواتها، ودمجها في بيضة مفرغة من نواتها، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية([86])
فقد اتخذ مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، القرار بجواز الحصول على الخلايا الجذعية، وتنميتها، واستخدامها بهدف العلاج، أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة، إذا كان مصدرها مباحاً، ومن ذلك على سبيل المثال من البالغون إذا أذنوا، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم أو الأطفال إذا أذن أولياؤهم، لمصلحة شرعية ومن دون ضرر عليهم، والمشيمة، أو الحبل السري، وبإذن الوالدين أو الجنين السقط تلقائياً، أو لسبب علاجي يجيزه الشرع، وبإذن الوالدين، مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل، أو اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت وتبرع بها الوالدان وعدم الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها محرماً على سبيل المثال الجنين المسقط تعمداً بدون سبب طبي يجيزه الشرع، التلقيح المتعمد بين بويضة من متبرع، وحيوان منوي من متبرع، الاستنساخ العلاجي([87]) بينما خصص المشرع الفرنسي المادة (L1241) من تقنين الصحة العامة مسألة استئصال الأنسجة، والخلايا، ومنتجات الكيان الجسدي وأكد على حظر التجارب الطبية على الأجنة البشرية، وعلى أنه لا يمكن تصور الأجنة البشرية الحية إلا في الطرق التي تساعد على تقدم الطب، والعلاج، والتناسل، كما نصَّ على حظر الاتجار في الأجنة البشرية([88])
أما الفقه الإسلامي فيعارض بقوة تجارب قتل الأجنة البشرية أي إبادتها وإهلاكها، لاستخلاص الخلايا الجذعية الجنينية بدعوى خدمة الإنسان، أو تحت غطاء أو مسوَّغ علمي فضفاض، بدعوى خدمة العلاج بالخلايا باعتبارها إهانة وتلاعبا بالجنين الآدمي الذي كرمه الله عز وجل، وهو أمر لا يمكن تسويغه للاعتبارات الشرعية، والأخلاقية، والإنسانية وعليه، فإنه لا يجوز استنساخ الأجنة الآدمية للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية، كما لا يجوز التبرع بالنطف المذكرة، أو المؤنثة([89]) أو القيام بالإجهاض العمدي أو الإجرامي، لإنتاج بويضات مخصبة تتحول بعد ذلك إلى جنين بغرض الحصول على الخلايا الجذعية منه غير أنه يجوز للطبيب أو الباحث الحصول على الخلايا الجذعية من خلال الحبل السري، أو المشيمة في إطار البحث العلمي التجريبي المعتمد شرعاً ونظاماً، ويجوز أيضا نقل الخلايا الجذعية الجنينية في حالة الجنين الميت والانتفاع بها لعلاج الأمراض المستعصية وفقاً للضوابط الشرعية المعتبرة في نقل الأعضاء من جثث الموتى([90])
بينما لم ينظم المشرع الإماراتي تشريعاً خاصاً ينظم التجارب الطبية على الخلايا الجذعية، إنما يمكن الرجوع إلى المادة (12/ قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية) على حظر نقل الأعضاء، أو جزء منها، أو الأنسجة البشرية بين الأحياء إلا على سبيل التبرع، ومن شخص كامل الأهلية([91])
وإن كان قد نص على الخلايا الجذعية بشكل عام، إلا أنه كان من الأفضل أن يضع لها تشريعاً خاصاً مستقلاً ينظم مسألة التجارب الطبية على الخلايا الجذعية، كما ينظم في الوقت ذاته عمل مراكز تخزين دم الحبل السري والخلايا الجذعية إذ إن غياب الإطار القانوني لتنظيم آلية هذه المراكز، قد يفسح المجال الواسع لممارسة الأعمال الضارة بالصحة العامة؛ لذا أصبح من الضروري إصدار تشريع مستقل ينظم كيفية حفظ هذه الخلايا الجذعية وتخزينها، وكيفية استخدامها، والتعامل معها وفق المعايير الدولية المعتمدة للخلايا الجذعية، والأنسجة البشرية.
الخاتمة
حاولنا توضيح المسؤولية الجنائية عن التجارب الطبية على الإنسان وفقاً للتشريعات الاتحادية من خلال المحور الأساسي والرئيسي للمسؤولية الطبية في حرمة وسلامة الجسد البشري وتكامله وهو أول محور يحكم مشكلات الطبيب ويحدد مسؤولياته من حيث سند مشروعية العمل الطبي كونه يضع مبدأ التكامل الجسدي البشري وسلامته كهدف ومحل لمسائلة الطبيب أو الطبيب الجراح عند الإنحراف عن أداء الواجب تجاه المريض والذي يستوجب مسؤوليته عن الضرر الذي يلحق بالمريض طالما أن هذا الخطأ قد تداخل بما يؤدي إلى ارتباط السبب بالمسبب.
فقد أثارت التجارب الطبية المختلفة على أنواعها من نقل وزرع الأعضاء البشرية جدلاً واسعاً في المجتمعات الحديثة، من مجتمع يقبل وجودها إلى مجتمع يرى فيها أنها تجارة تتنافى مع الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، بحيث تنطوي هذه التقنية على زراعة الأعضاء البشرية داخل المعامل، وزرعها بعد ذلك داخل جسم الإنسان؛ لضمان توافر العضو المناسب فور احتياج المريض له، وهذا ما دعا الدول إلى الاهتمام بهذه التقنية، من أجل التوصل إلى قواعد تنظم هذه التقنية المستحدثة، ووضعها في إطار لا ينقص من حرمة الكيان الجسدي إلا أن التجارب الطبية لم تقف عند هذا الحد، فقد تعدتها الى إخضاع هذه التقنية من أجل استنساخ كائن حي، أو من أجل استنساخ أعضاء منفردة الخلايا الجذعية، وعلى هذا فإن حماية الجسم البشري هي حماية شرعية، وقانونية، يحيطها القانون الطبي المقارن بنطاق من الحقوق والضمانات، والتي لا بد من إحاطتها بسياج متين من الحماية الشرعية، والقانونية، والأخلاقية، والإنسانية، يجب ألا تتعداها التكنلوجيا الحديثة والاكتشافات الطبية والحيوية المعاصرة.
وإن كان قد نص على الخلايا الجذعية بشكل عام، إلا أنه كان من الأفضل أن يضع لها تشريعاً خاصاً مستقلاً ينظم مسألة التجارب الطبية على الخلايا الجذعية، كما ينظم في الوقت ذاته عمل مراكز تخزين دم الحبل السري والخلايا الجذعية إذ إن غياب الإطار القانوني لتنظيم آلية هذه المراكز قد يفسح المجال الواسع لممارسة الأعمال الضارة بالصحة العامة؛ لذا أصبح من الضروري إصدار تشريع مستقل ينظم كيفية حفظ هذه الخلايا الجذعية وتخزينها، وكيفية استخدامها، والتعامل معها وفق المعايير الدولية المعتمدة للخلايا الجذعية، والأنسجة البشرية.
النتائج: قد توصلت الباحثة من خلال الدراسة إلى يعتبر خطأ من جانب الطبيب الجراح إجراء العملية الجراحية من دون التأكد من سلامة المنضدة وآلات تثبيت المريض عليها، والذي يمكن أن يؤدي إلى سقوط المريض عنه
- إن المشرع الإماراتي لم يتناول بعض التجارب الطبية المتمثلة في الاستنساخ والخلايا الجذعية في تشريع خاص ومستقل، كما فعلت بعض التشريعات الأخرى وإن كان قد نص على الاستنساخ في قانون المسؤولية الطبية رقم (4)، لسنة 2016، إلا أنه لم يتناول فيه تنظيماً للتجارب الطبية على الخلايا الجذعية
- إن حماية الجسم البشري هي حماية شرعية، وقانونية، يحيطها القانون الطبي المقارن بنطاق من الحقوق والضمانات والتي لا بد من إحاطتها بسياج متين من الحماية الشرعية، والقانونية، والأخلاقية، والإنسانية، يجب ألا تتعداها التكنلوجيا الحديثة والاكتشافات الطبية والحيوية المعاصرة.
- إن حظر إجراء التجارب الطبية على الإنسان لم ينحصر فقط بعد ولادته، إنما يمتد إلى ما قبل الولادة وهو ما أسماه المشرع الإماراتي الحمل المستكن كما يمتد إلى ما بعد الوفاة وذلك عن طريق حظر إجراء التجارب والمساس بجثث الموتى.
- لكل إنسان الأحقية في التمتع بحرمة جسده لكونها جوهر كرامته الإنسانية التي تعني عدم جواز التفريط في كيانه المادي باعتباره محل حماية فالكرامة الإنسانية هي القاعدة التي بنيت عليها حقوق الإنسان.
- إن التجارب الطبية تنقسم إلى نوعين، بحسب الغرض الذي يسعى الطبيب إلى تحقيقه من وراء كل منهما، وهي التجارب العلاجية وغير العلاجية فيتوجب على الطبيب الجراح اتباع الأصول العلمية المتعارف عليها واستخدام الطرق الحديثة عند إجراء العملية الجراحية، والابتعاد عن الطرق البدائية في ذلك.
- اعتماد العمل الجماعي لمواجهة التجارب العلمية البحتة التي لا يكون فيها نفع للإنسان، إنما يتم القيام بها لحاجة علمية، عن طريق حتمية التعاون بين الطب والقانون؛ لضبط المفاهيم المتعلقة بالتجارب الطبية كلٌّ حسب مجاله، ولتقييم المخاطر التي قد تنجم عن إجراء هذه التجارب الطبية، بخلاف المنصوص عليه قانوناً، وللوصول إلى قوانين برؤيةٍ قانونية وطبية متجانسة، أكثر قرباً من الواقع العملي.
- كان من الأفضل أن يحدد المشرع الإماراتي صراحة في قانون المسؤولية الطبية رقم (4)، لسنة 2016، الجهة التي يتم اللجوء عليها للحصول على تصريح كتابي لإجراء التجارب الطبية، دون أن يترك تحديدها لجهات أخرى، نظراً لأهمية هذا التصريح في إجراء التجارب الطبية على الأشخاص.
- على الطبيب الجراح عند الانتهاء من العملية الجراحية التأكد من إزالة المواد وقطع الشاش المستعملة، ومن الأخطاء التي تتكرر دائمًا ترك بعض هذه المواد أو القطع في جسم المريض ما يؤدي أحيانًا إلى وفاته.
لذلك توصي الباحثة بما يلي:
- نهيب بالمشرع الإماراتي ضرورة وضع تنظيم قانوني أخلاقي عام وشامل، يعالج كافة الجوانب القانونية والأخلاقية والاجتماعية، وسائر الاعتبارات العلمية للممارسات الطبية المستحدثة عن التجارب الطبية على الإنسان، حيث إن المبادئ القانونية التي تحكم التنظيم القانوني التقليدي أدت إلى اتساع الفجوة، التي تفصل بين ضرورة الحفاظ على مبدأ حرمة الكيان البشري، وبين حتمية التطور العلمي في المجال الطبي، حيث إن الحل الأمثل لتدارك هذه الفجوة تكمن في ضرورة وضع تنظيم قانوني أخلاقي عام وشامل.
- أهمية إعادة النظر في التشريعات المنظمة للتجارب الطبية بشكل دوري ومنتظم، مع الاهتمام بتحديث القوانين المنظمة لمهنة الطب وقواعدها، بما يتناسب مع التطور العلمي السريع في مجال التجارب الطبية، لمواجهة أي صورة مستحدثة من صور الاعتداءات التي تستغل هذا التقدم لارتكابها.
- نلتمس من المشرع الإماراتي أن يحدو في المرسوم بقانون اتحادي رقم (5)، لسنة 2016، في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية حدو المشرع الفرنسي في توضيح الفارق بين أعضاء الجسم ومنتجاته، لما لهذه التفرقة من أثر في قيام المسؤولية الجنائية عن التجارب الطبية وعدمها.
- ضرورة وضع ضوابط صارمة من قِبل وزارة الصحة؛ لضمان الرقابة الفعالة على أنشطة مراكز البحث في مجال التكنلوجيا الحيوية، ضماناً لعدم المساس بالكرامة الإنسانية من جهة، وحتى لا يظل باب التجارب الطبية مفتوحاً على مصراعيه من جهة أخرى.
- نلتمس من المشرع الإماراتي تشديد العقوبة الواردة في المادة (20) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5)، لسنة 2016، في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، الخاصة ببيع العضو البشري، أو عرضه للبيع، أو التوسط في بيع، أو شراء عضو، أو جزء منه، أو نسيج بشري، حيث إن نوع العقوبة المقررة غير متناسبة مع خطورة الفعل الإجرامي فقد كان من الملائم لو أن المشرع الإماراتي نص في المرسوم بقانون اتحادي رقم (5)، لسنة 2016، في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، على الوسيلة التي يتم من خلالها تأمين المتبرع من جميع الأخطار التي قد تلحق به جراء التبرع بأحد أعضائه، أو أنسجته.
- ضرورة دعم مراكز تخزين الخلايا الجذعية الحكومية؛ نظراً للتكلفة الباهظة التي تدفع للبنوك الخاصة، فدعم الدولة لها قد يسهم في توفير الكثير من الأموال التي قد تنفق على علاج الأمراض المستعصية، ويضع حداً للاحتكار.
المراجع والمصادر
الكتب العامة
- أبراهيم على حمادي الحلبوس: الخطأ المهني والخطأ العادي في إطار المسؤولية الطبية، دراسة مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2017
- إبراهيم أنيس: المعجم الوسيط، الجزء الأول، القاهرة، 1960
- أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن المنظورالأنصاري: لسان العرب،المجلد الأول، حرف الخاء مع الهمزة، طبعة خاصة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، دار النوادر الكويتية،2010
- أسامة عبد الله قايد: المسئولية الجنائية للأطباء دراسة مقارنة ،ط1، القاهرة، دار النهضة العربية، 2003
- أمير فرج يوسف: خطأ الطبيب من الناحية المدنية والجنائية معلقا عليه بالمستجد والمستحدث من اراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض المدنية والجنائية ملحقا به كافة التشريعات الطبية وتعديلاتها الأخيرة ، القاهرة ،المكتب الجامعي الحديث، ط1، 2008
- إيمان محمد الجابري: المسؤولية القانونية عن الأخطاء الطبية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2011
- ايمان محمد الجابري: المسؤولية القانونية عن الأخطاء الطبية، على ضوء القانون رقم (10) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية دراسة مقارنة، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2011
- ايسر فؤاد: الخطأ الطبي بين الواقع والمأمول مع اتجاهات التشريع والقضاء بدولة الامارات، محاكم دبي، الامارات العربية المتحدة، 2014
- جارى بسمة والدهبي ثورية: التصرف في الأعضاء البشرية بين الشرع والقانون، كوكب العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2012
- جاسم العبودي: حقيقة الإجهاض في النظم العالمية، دراسة قانونية اجتماعية تحليلية مقارنة، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 1999
- حسن زكي الإبراشي: مسؤولية الأطباء والجراحين المدنية، القاهرة، دار النشر للجامعات المصرية، ط1ـ 2002
- حبيبة سيف سالم راشد الشامسي: النظام القانوني لحماية جسم الإنسان، مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2006
- خالد محمد شعبان: مسؤولية الطب الشرعي، دراسة مقارنة، الاسكندرية ، ط1، دار الفكر الجامعي 2008
- زياد خلف عليوي: المسؤولية المدنية عن الأبحاث والتجارب الطبية غير العلاجية على جسم الإنسان، دراسة مقارنة، كلية القانون والعلوم السياسية، جامعة كركوك، 2007
- سميرة حسين محيسن: المسؤولية المدنية لإدارة المستشفى عن الخطأ الطبي للعاملين فيها ، دراسة مقارنة، المنصورة، ط1، دار الفكر والقانون، 2016
- صفوان محمد شديفات: المسؤولية الجنائية عن الأعمال الطبية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، سنة 2011
- طه عثمان أبو بكر المغربي: المسؤولية الجنائية عن الأخطاء الطبية في مجال التوليدـ المنصورة، ط1،دار الفكر والقانون، 2014
- عادل عبد الفضيل عيد، السيد طلبة على، قرارات المجمع الفقهية في القضايا الطبية والصحية المعاصرة، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2016
- عبد الرزاق أحمد السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004
- عبد المجيد الحكيم، عبد الباقي البكري، محمد طه البشير، نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول في مصادر الالتزام، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1980
- عدنان السرحان، وعلى سيد قاسم، أحمد الهواري، وعلى المهداوي: المدخل لدراسة القانون نظرية القانون، نظرية الحق، ط1، الشارقة، مكتبة الجامعة، 2012
- ماجد محمد لافي: المسؤولية الجزائية الناشئة عن الخطأ الطبي،ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2009
- محمود أبو العينين، الحماية الجنائية للجنين في ضوء التطورات العلمية الحديثة، دار الجامعة الجديدة، سنة 2006
- محمد السعيد رشدي: عقد العلاج الطبي، دراسة تحليلية وتأصيلية لطبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض، ط1، الاسكندرية ، دار الفكر الجامعي 2015
- محمد حسن قاسم: إثبات الخطأ في المجال الطبي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2006
- محمد سامي الشوا: مسئولية الأطباء وتطبيقاتها في قانون العقوبات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003
- محمد صبري الجندي: في المسؤولية التقصيرية المسؤولية عن الفعل الضار، دراسة مقارنة، ط1، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، 2015
- محمد عبد الرحمن محمد، النظرية العامة للالتزامات، مصادر الالتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009
- محمد لطفي عبد الفتاح: القانون الجنائي واستخدام التكنولوجيا الحيوية دراسة مقارنة،’ط1، دار الفكر القانوني، المنصورة، 2012
- مصطفي محمد عبد المحسن: الخطأ الطبي والصيدلي والمسؤولية الجنائية، ط1، القاهرة، دارالنصر، 2000
- منذر الفضل: المسؤولية الطبية، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 2012
- منصور عمر المعايطة: المسؤولية المدنية والجنائية في الأخطاء الطبية، جامعة نايف للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، سنة 2004
- منير رياض حنا: الخطأ الطبي الجراحي في الشريعة الإسلامية والقوانين العربية والأوربية والأمريكية، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي ط1 2008
- منير رضا حنا: المسؤولية المدنية للأطباء والجراحين في القضاء والفقه الفرنسي والمصري، دار الفكر الجامعي، 2007
- نبيل العبيدي، امنه السلطاني، مكافحة جريمة الإتجار بالأعضاء البشرية، دراسة قانونية جنائية فقهية طبية، المركز القومي للإصدارات القانونية،ط1، القاهرة، سنة 2017
الكتب المتخصصة
- أمير فرج يوسف: الموت الإكلينيكي وزرع ونقل الأعضاء والدم والعلاج بالخلايا الجذعية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2011
- بلحاج العربي: أحكام التجارب الطبية على الإنسان في ضوء الشريعة الإسلامية والقوانين الطبية المعاصرة دراسة مقارنة، ط1، الأردن، دار الثقافة للنشر والتوزيع 2012
- بلحاج العربي: الحدود الشرعية والأخلاقية للتجارب الطبية على الإنسان في ضوء القانون الطبي الجزائري دارسة مقارنة ط1، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2011
- جابر محجوب على: الرضاء عن الغير في مجال الأعمال الطبية، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة ،2000
- حلمي عبد الحكيم الفقي: مدى مشروعية إجراء التجارب الطبية على الإنسان، ط1، الإسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2018
- حسين عودة الزعال: التصرف غير المشروع بالأعضاء البشرية في القانون الجنائي دراسة مقارنة ، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2001
- خالد مصطفي فهمي، النظام القانوني لإجراء التجارب الطبية وتغير الجنس ومسئولية الطبيب الجنائية والمدنية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2014
- خالد حمدي عبد الرحمان، التجارب الطبية الالتزام بالتبصير، الضوابط القانونية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000
- خولة علي العبدولي: نطاق التصرف بالأعضاء البشرية في القانون الإماراتي، دراسة مقارنة، معهد التدريب والدراسات القضائية، ط1 سنة 2012
- سميرة عايد الديات، عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية بين الشريعة والقانون،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، سنة 1999
- سهير منتصر:المسؤولية المدنية عن التجارب الطبية في ضوء قواعد المسؤولية المدنية للأطباء، كلية الحقوق، جامعة الزقازيق، 2001
- عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد العزيز العثمان: التجارب الطبية على الإنسان دراسة مقارنة ، ط1، الرياض، دار الميمان للنشر والتوزيع، 2014
- مأمون عبد الكريم: رضاء المريض عن الأعمال الطبية والجراحية، دار المطبوعات الجامعية، 2006
- محمد عيد الغريب: التجارب الطبية والعملية وحرمة الكيان الجسدي للإنسان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، سنة 2011
- ميرفت منصور حسن: التجارب الطبية والعلمية في ضوء حرمة الكيان الجسدي، دراسة مقارنة،ط1، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013
المجلدات وأوراق العمل
- أسماء إبراهيم عطية الجبوري: المسؤولية التأديبية عن سوء ممارسة الطب التقليدي، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، الجامعة الإسلامية ماليزيا، يناير 2010
- منذر عبد المحسن الفضل، التجربة الطبية على الجسم البشري ومدى الحماية التي يكفلها القانون المدني والقوانين الطبية والعقابية، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العراق، 2010
- أخلاقيات مهنة الطب الصادرة عن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ونظام أخلاقيات البحث على المخلوقات الحية المعتمد بالأمر الملكي رقم م / 59 في 14/9/1431 هـ،
- الوثيقة المصرية لأخلاقيات المهنة الطبية، ومجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 – 28 صفر 1418هـ الموافق 28 حزيران (يونيو) – 3 تموز (يوليو) 1997م.
- جابر علي مهران: حكم الاستنساخ والتلقيح الصناعي في الفقه الإسلامي، مجلة الدراسات القانونية، كلية الحقوق جامعة أسيوط، العدد 21 يونيو 1998 م
- خالد مشعل: الخلايا الجذعية الحقائق العلمية والأبعاد الأخلاقية ضمن كتاب فقه الطبيب ندوات حوارية تفاعليه الندوة التي نظمتها جمعية ابن سينا الطبية في فرنسا بالتعاون مع المعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بتاريخ 12-13 /2008
- حسام الدين كامل الأهواني: المشاكل التي تثيرها عمليات زرع الأعضاء البشرية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، السنة 17-1975
- حمدي عبد الرحمن: معصومية الجسد، بحث منشور بمجلة العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة عين شمس، السنة 22، يونيو ويوليو 1980، العدد الأول والثاني 1980.
- محمد فهر شقفه: المسؤولية المدنية التقصيرية المترتبة على عمل الطبيب ، مجلة المحامون السورية ، العدد 3 ، السنة الرابعة ، 1979
- محمد على البار: الخلايا الجذعية والقضايا الأخلاقية، بحث مقدم للدورة 17 للمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي المنعقدة بمكة في الفترة 19-23/10/1424 هـ موافق 13-17 / 12/ 2003
الرسائل العلمية
- أحمد عبد الدائم: أعضاء جسم الإنسان ضمن التعامل القانوني، رسالة دكتوراه، جامعة روبير شومان في ستراسبورغ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1999
- أحمد عبد الله الكندري: نقل وزراعة الأعضاء دارسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه قدمت لكلية الحقوق جامعة عين شمس، 1997
- خالد بن النوى: ضوابط مشروعية التجارب الطبية على جسم الإنسان وأثرها على المسؤولية المدنية، رسالة ماجستير، جامعة سطيف، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2013
- شعلان سليمان محمد: نطاق الحماية الجنائية للأعمال الطبية الفنية الحديثة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، سنة 2002
- فاروق عبد الرؤوف عبد العزيز حمود: الحماية الجنائية لسلامة الجسم في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه في القانون، جامعة القاهرة،2003
المصادر القانونية
- قانون اتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة المعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1987م
- مرسوم بقانون اتحادي 5 لسنة 2016 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 601 السنة السادسة والأربعون بتاريخ 15 / 8 / 2016 والمعمول به من تاريخ 15 / 2 / 2017
- المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية
- القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2008 في شأن ترخيص مراكز الإخصاب بدولة الإمارات العربية المتحدة
- القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1984 في شأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة لبعض المهن الطبية في القطاع الخاص
- القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 1993 في شأن تنظيم ونقل زراعة الأعضاء البشرية، والقانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1995 في شأن الادوية والمستحضرات من مصادر طبية
- المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، المُعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015
- قانون مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية رقم 4 لسنة 1983
- قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2019 في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية، واعتمد الأحد الموافق 9 يونيو، 2019،
- قرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2009 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية
- القرار الوزاري رقم 188 لسنة 2009 في شأن المهن الطبية وتحديد المهن المرتبطة بالمهن الطبية والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 في شأن مزاولة الطب البشري
- القرار الوزاري رقم 42 لسنة 1977 في شأن تسجيل الوصفات الطبية في السجلات المعتمدة في من قبل الوزارة
- قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم (25) لسنة 2018
- القانون المصري رقم (415) لسنة 1954 في شأن مزاولة مهنة الطب والمعدل بالقانون رقم (153) لسنة 2019،
- لائحة آداب المهنة المصري رقم (238) لسنة 2003 والصادر بتاريخ 5 سبتمبر لسنة 2003.
- القوانين واللوائح التى تنظم العمل الطبي في مصر – قانون 415لسنة1954 فى شأن مزاولة مهنة الطب
- قانون 45لسنة 1969 الخاص بشروط العضوية و القيد بالنقابة و النظام التأديبى للأطباء،
- قانون 481 لسنة 1954 المعدل بالقانون 140 لسنة 1981 بشأن مهنة التوليد
- قانون 198لسنة 1985 بشأن مزاولة مهنة العلاج النفسى
- قانون 3 لسنة 56 بشأن مزاولة مهنة العلاج الطبيعى المصري
- قانون تنظيم تعامل الأطباء و الصيادلة بالمواد المخدرة 182 لسنة 1960المصري
- قانون تنظيم المنشأت الطبية القانون 51 لسنة 1981 المصري
- قوانين الصحة العامة و تعليمات وزارة الصحة بشأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة الصحية والنفسية، ولائحة المهنة الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 238 لسنة 2003
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.
- إعلان القاهرة عن حقوق الإنسان في الإسلام 1994
- القانون الفرنسي رقم (1138/88) الصادر في 20 ديسمبر 1988، والخاص بحماية الأشخاص الذين يخضعون للأبحاث الطبية الحيوية، ولقد تم تعديل هذه المادة بالقانون رقم 86/90 الصادر في 23 يناير 1990
الأحكام القضائية
- المحكمة الاتحادية العليا، في الطعن الجزائي رقم 420 – 365 لسنة 2017 جزائي، جلسة الاثنين الموافق 16 أكتوبر 2017، مجموعة الأحكام الجزائية والقواعد الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا س ق 22 لعام 2018
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 238/2009 والطعن 240/2009 الصادر بتاريخ 20/12/2009 ، مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص 1
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 153/2004 بتاريخ 16/1/2005 ، والخاص بالقاعدة رقم 31 الصادرة في العدد 16 سنة 2005 ص 199 مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 2/ 2008 بتاريخ 24/2/2008، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 144/2007 بتاريخ 30/9/2007، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 217/2009 بتاريخ 20/12/2009، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014
- محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 378/2003 بتاريخ 14/3/2004، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص66
- محكمة دبي للتمييز في الطعن الجزائي رقم 13/2010 ، 20/2010 جزاء ، 24/2010 جزاء بتاريخ 8/2/2010 ، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014
- محكمة النقض المصرية في القرار رقم 364/1033 بتاريخ 30/6/1953، قاعدة الاجتهادات والتشريعات المصرية ، احكام محكمة النقض المصرية
- محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 0111 لسنة 35 مكتب فنى 20 صفحة رقم 1075بتاريخ 26-06-1969،
المواقع الإلكترونية
- زهدور أشواق: المسؤولية الجنائية للطبيب الناجمة عن نقل وزرع الأعضاء البشرية والاتجار بها، متوفر في
- www.revues.univ-auargla
- محمد علي البار: إذن المريض وعلاج الحالات الميؤوس منها، بحوث ودراسات من موقع الإسلام اليوم، المكتبة الشاملة، رقم 4\2428\ بتاريخ29\7\1404 هـ، المبني على قرار هيئة كبار العلماء رقم 119 وتاريخ 26\5\1404 هـ. – شبكة الانترنت
- https://al-maktaba.org/book/8356/14931#p2
المراجع الأجنبية
- dorsner-dolivet annick, la responsabilité du médecin, economisa, paris, 2006
- Jurgen simon, ph.d. And Brigitte jansen, legal and ethical aspects of cloning, Research centre for biotechnology and law, germany, 1999.
- penneau jean, La responsabilité du médecin, Dalloz.coll, Connaissance du droit, 3e edition, 2004,
- Art. R. 2151-1. Sont notamment susceptibles de permettre des progrès thérapeutiques majeurs, au sens de l’article L. 2151-5, les recherches sur l’embryon et les cellules embryonnaires poursuivant une visée thérapeutique pour le traitement de maladies particulièrement graves ou incurables, ainsi que le traitement des affections de l’embryon ou du foetus”.
- https://www.legifrance.gouv.fr/affichCodeArticle.do?cidTexte=LEGITEXT000006072665&idArticle=LEGIARTI000006687481&dateTexte=&categorieLien=cid
- Article 16, Créé par Loi n°94-653 du 29 juillet 1994 – art. 2 JORF 30 juillet 1994, La loi assure la primauté de la personne, interdit toute atteinte à la dignité de celle-ci et garantit le respect de l’être humain dès le commencement de sa vie.
- Article L2151-6, Modifié par LOI n°2011-814 du 7 juillet 2011 – art. 43, L’importation de cellules souches embryonnaires aux fins de recherche est soumise à l’autorisation préalable de l’Agence de la biomédecine. Cette autorisation ne peut être accordée que si ces cellules souches ont été obtenues dans le respect des principes fondamentaux prévus par les articles 16 à 16-8 du code civil.
- Décret n° 2006-121 du 6 février 2006 relatif à la recherche sur l’embryon et sur les cellules embryonnaires et modifiant le code de la santé publique (dispositions réglementaires).
[1] بلحاج العربي: أحكام التجارب الطبية على الإنسان في ضوء الشريعة الإسلامية والقوانين الطبية المعاصرة دراسة مقارنة، ط1، الأردن، دار الثقافة للنشر والتوزيع 2012، ص 16.
[2] حيث نصت الفقرة الثانية من قانون اتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة المعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1987م على أنه ” ويعين القانون حقوق الحمل المستكن.
[3] وبالرجوع إلى قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم (5) لسنة 1985، فإنه وقت بداية الشخصية للإنسان، ونصت المادة (71) من القانون المذكور على أنه:1- تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته”.
[4] أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن المنظورالأنصاري: لسان العرب،المجلد الأول، حرف الخاء مع الهمزة، طبعة خاصة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، دار النوادر الكويتية،2010 ، ص 261،262.
[5] خالد مصطفي فهمي، النظام القانوني لإجراء التجارب الطبية وتغير الجنس ومسئولية الطبيب الجنائية والمدنية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2014، ص 113 بلحاج العربي، أحكام التجارب الطبية على الإنسان في ضوء الشريعة والقوانين الطبية المعاصرة ” دراسة مقارنة مرجع سابق، ص 25. منذر عبد المحسن الفضل، التجربة الطبية على الجسم البشري ومدى الحماية التي يكفلها القانون المدني والقوانين الطبية والعقابية، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العراق، 2010، ص 9.
[6] عدنان السرحان، وعلى سيد قاسم، أحمد الهواري، وعلى المهداوي: المدخل لدراسة القانون نظرية القانون، نظرية الحق، ط1، الشارقة، مكتبة الجامعة، 2012، ص 207.
[7] القانون الفرنسي رقم (1138/88) الصادر في 20 ديسمبر 1988، والخاص بحماية الأشخاص الذين يخضعون للأبحاث الطبية الحيوية، ولقد تم تعديل هذه المادة بالقانون رقم 86/90 الصادر في 23 يناير 1990، وحذفت كلمة دراسات وحل محلها أبحاث طبية وحيوية،أنظر:أحمد عبد الدائم، أعضاء جسم الإنسان ضمن التعامل القانوني، رسالة دكتوراه، جامعة روبير شومان في ستراسبورغ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1999، ص 305.
[8] dorsner-dolivet annick, la responsabilité du médecin, economisa, paris, 2006, p 372. Jurgen simon, ph.d. And Brigitte jansen, legal and ethical aspects of cloning, Research centre for biotechnology and law, germany, 1999.
[9] محمد لطفي عبد الفتاح: القانون الجنائي واستخدام التكنولوجيا الحيوية دراسة مقارنة ، مرجع سابق، ص 286.خالد بن النوى: ضوابط مشروعية التجارب الطبية على جسم الإنسان وأثرها على المسؤولية المدنية، رسالة ماجستير، جامعة سطيف، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2013، ص 28.
[10] خالد حمدي عبد الرحمان، التجارب الطبية الالتزام بالتبصير، الضوابط القانونية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص30. مأمون عبد الكريم: رضاء المريض عن الأعمال الطبية والجراحية، دار المطبوعات الجامعية، 2006، ص 811.
[11] سهير منتصر:المسؤولية المدنية عن التجارب الطبية في ضوء قواعد المسؤولية المدنية للأطباء، كلية الحقوق، جامعة الزقازيق، 2001، ص 37.مأمون عبد الكريم، رضاء المريض عن الأعمال الطبية والجراحية، مرجع سابق، ص692.
[12] المادة (14) من القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2008 في شأن ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة حيث نصت على أنه: ” يحظر على المركز أو أية جهة أخرى أياً كانت صفتها استعمال البويضات غير الملقحة أو الملقحة، أو الحيوانات المنوية لأغراض تجارية، أو لإجراء الأبحاث، أو إدخال تعديلات جينية في سمات المواليد، أو التصرف فيها لآخرين”.
[13] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966. الفقرة الأولى من المادة (8) والتي تنص على أنه ” لا يجوز استرقاق أحد، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما
[14] إعلان القاهرة عن حقوق الإنسان في الإسلام تقضي الفقرة الأولى من المادة (11) منه على أن:” الإنسان يولد حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يشغله، ولا عبودية لغير الله تعالى؛ لذلك فكل اتفاق على استغلال أو استثمار جسم الإنسان أو عضو من أعضائه هو – كقاعدة عامة – اتفاق باطل بطلاناً مطلقاً؛ وذلك لعدم مشروعية المحل من جهة، وعدم مشروعية السبب من جهة أخرى، فالتصرف أو المضاربة بجسم الإنسان يتعارض مع مبدأ خروج جسم الإنسان عن دائرة التعامل، وهو مبدأ متعلق بالنظام العام
[15] نصت المادة (85) من القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بأنه:” 1- كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية، ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المنصوص عليها في هذا القانون والقوانين المتفرعة عنه. 2- ويبلغ الشخص سن الرشد إذا أتم إحدى وعشرين سنة قمرية
[16] المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية
[17] جابر محجوب على: الرضاء عن الغير في مجال الأعمال الطبية، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة ،2000، ص 83. محمد علي البار، إذن المريض وعلاج الحالات الميؤوس منها، بحوث ودراسات من موقع الإسلام اليوم، المكتبة الشاملة، رقم 4\2428\ بتاريخ29\7\1404 هـ، المبني على قرار هيئة كبار العلماء رقم 119 وتاريخ 26\5\1404 هـ. – شبكة الانترنت https://al-maktaba.org/book/8356/14931#p2
[18] نصت الفقرة الثانية من المادة (12) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية على أنه: يحظر إجراء أبحاث أو تجارب طبية على الإنسان إلا بعد موافقته والحصول على تصريح كتابي بذلك من الجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية وتبعاً للشروط التي تقررها تلك اللائحة.
[19] حلمي عبد الحكيم الفقي: مدى مشروعية إجراء التجارب الطبية على الإنسان، ط1، الإسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2018، ص 32 وما بعدها، أسامة عبد الله قايد: المسئولية الجنائية للأطباء دراسة مقارنة ،ط1، القاهرة، دار النهضة العربية، 2003، ص 318، بلحاج العربي: الحدود الشرعية والأخلاقية للتجارب الطبية على الإنسان في ضوء القانون الطبي الجزائري دارسة مقارنة ط1، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2011، ص 20.
[20]() penneau jean, La responsabilité du médecin, Dalloz.coll, Connaissance du droit, 3e edition, 2004, p10.
[21] بلحاج العربي: أحكام التجارب الطبية على الإنسان في ضوء الشريعة الإسلامية والقوانين الطبية المعاصرة دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 95، خالد حمدي عبد الرحمان، التجارب الطبية الالتزام بالتبصير، الضوابط القانونية، مرجع سابق ص 33
[22] محمد سامي الشوا: مسئولية الأطباء وتطبيقاتها في قانون العقوبات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص 130، مأمون عبد الكريم: رضاء المريض عن الأعمال الطبية والجراحية، مرجع سابق ص 811.
[23] محمد سامي الشوا: مسئولية الأطباء وتطبيقاتها في قانون العقوبات، مرجع سابق ص 131، مأمون عبد الكريم: رضاء المريض عن الأعمال الطبية والجراحية، مرجع سابق ص 812
[24] عبد الرزاق أحمد السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004، ص 618. محمد عبد الرحمن محمد، النظرية العامة للالتزامات، مصادر الالتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، ص 321.
[25] محمد حسن قاسم: إثبات الخطأ في المجال الطبي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2006، ص 3. عبد المجيد الحكيم، عبد الباقي البكري، محمد طه البشير، نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول في مصادر الالتزام، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1980، ص 198، زياد خلف عليوي: المسؤولية المدنية عن الأبحاث والتجارب الطبية غير العلاجية على جسم الإنسان، دراسة مقارنة، كلية القانون والعلوم السياسية، جامعة كركوك، 2007،ص94.
[26] الجدير بالتنويه أن الأطباء المسلمون مارسوا التجارب الطبية منذ زمن قديم، فقد بدأوا بالتجارب الطبية أولا على الحيوانات ومن ثم على الإنسان، كما عرف الأطباء في الإسلام كالرازي، ابن سينا، ابن النفيس، ابن الهيثم، والزهراني، علم التشريح حيث قاموا بتشريح الجثث لمعرفة تفاصيل الأعضاء، ولفهم الأمراض وإدراك مسبباتها الخفية ومنها أخلاقيات مهنة الطب الصادرة عن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ونظام أخلاقيات البحث على المخلوقات الحية المعتمد بالأمر الملكي رقم م / 59 في 14/9/1431 هـ، والوثيقة المصرية لأخلاقيات المهنة الطبية، ومجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 – 28 صفر 1418هـ الموافق 28 حزيران (يونيو) – 3 تموز (يوليو) 1997م.
أنظر أيضاً: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد العزيز العثمان: التجارب الطبية على الإنسان دراسة مقارنة ، ط1، الرياض، دار الميمان للنشر والتوزيع، 2014، ص 85.
أسماء إبراهيم عطية الجبوري: المسؤولية التأديبية عن سوء ممارسة الطب التقليدي، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، الجامعة الإسلامية ماليزيا، يناير 2010، ص 175.
[27] المادة (/20أ)، المادة (21)، المادة (23) من قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم (25) لسنة 2018، والمواد (28-30) من المرسوم بقانون اتحادي الإماراتي رقم (4) لسنة 2016 في شأن المسؤولية الطبية، والمادتين (10-11) من القانون المصري رقم (415) لسنة 1954 في شأن مزاولة مهنة الطب والمعدل بالقانون رقم (153) لسنة 2019، كما نص على واجبات الطبيب نحو المرضى من المادة 20 إلى المادة 36 من لائحة آداب المهنة المصري رقم (238) لسنة 2003 والصادر بتاريخ 5 سبتمبر لسنة 2003.
[28] منذر الفضل: المسؤولية الطبية، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 2012، ص 46. إيمان محمد الجابري: المسؤولية القانونية عن الأخطاء الطبية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2011، ص 55.
[29] حيث نص قرار مجلس الوزراء رقم (40) ، لسنة 2019، في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (4) ، لسنة 2016، بشأن المسؤولية الطبية حيث نصت المادة (5) على أنه:” يُعتبر الخطأ جسيماً إذا تسبب في وفاة المريض أو الجنين، أو استئصال عضو بالخطأ، أو فقدان وظيفة عضو، أو أي ضرر جسيم آخر، بالإضافة إلى توفر أحد المعايير التالية التي يكون الخطأ الطبي نتيجة لها: أ- الجهل الفادح بالأصول الطبية المتعارف عليها وفقاً لدرجة وتخصص مزاول المهنة. ب- اتباع أسلوب غير متعارف عليه طبياً. ج- الانحراف غير المبرر عن الأصول والقواعد الطبية في ممارسة المهنة. د- وجود الطبيب تحت تأثير سكر، أو تخدير، أو مؤثر عقلي. ه- الإهمال الشديد، أو عدم التبصر الواضح في اتخاذ الإجراءات الطبية المتعارف عليها، كترك معدات طبية في جسم المريض، أو إعطائه جرعة زائدة من الدواء، أو عدم تشغيل جهاز طبي أثناء أو بعد العمليات الجراحية، أو الإنعاش، أو الولادة، أو عدم إعطاء المريض الدواء الملائم طبياً، أو أي عمل آخر يدخل في إطار الإهمال الشديد. و- ممارسة المهنة بصفة معتمدة خارج نطاق التخصص، أو الامتيازات السريرية التي يتمتع بها الطبيب بموجب الترخيص الممنوح له. ز- استعمال الطبيب لوسائل تشخيص أو علاج، من غير أن يكون قد سبق له إجراؤها، أو التدرب عليها دون إشراف طبي. 2- – على اللجنة واللجنة العليا كل في حدود اختصاصها، النظر في الشكاوى والتظلمات المتعلقة بالخطأ الطبي، وتحديد ما يأتي: أ-المعيار الذي تم الاستناد إليه لاعتبار الخطأ الطبي الواقع من قبيل الخطأ الطبي الجسيم. ب-بيان العناصر المتوفرة في الملف والتي تؤكد وجود خطأ طبي جسيم. ج-تحديد نوع الضرر والخطأ “.
[30] المحكمة الاتحادية العليا، في الطعن الجزائي رقم 420 – 365 لسنة 2017 جزائي، جلسة الاثنين الموافق 16 أكتوبر 2017، مجموعة الأحكام الجزائية والقواعد الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا س ق 22 لعام 2018
[31] عبد الرزاق احمد السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني، نظرية الالتزام بوجه عام ، مصادر الالتزام ، مرجع سابق ص 847
[32] محمد فهر شقفه: المسؤولية المدنية التقصيرية المترتبة على عمل الطبيب ، مجلة المحامون السورية ، العدد 3 ، السنة الرابعة ، 1979، ص 135
[33] قرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2009 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية ، والقرار الوزاري رقم 188 لسنة 2009 في شأن المهن الطبية وتحديد المهن المرتبطة بالمهن الطبية والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 في شأن مزاولة الطب البشري ، والقرار الوزاري رقم 42 لسنة 1977 في شأن تسجيل الوصفات الطبية في السجلات المعتمدة في من قبل الوزارة، والقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1984 في شأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة لبعض المهن الطبية في القطاع الخاص ، والقانون الاتحادي رقم 15 لسنة 1993 في شأن تنظيم ونقل زراعة الأعضاء البشرية، والقانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1995 في شأن الادوية والمستحضرات من مصادر طبية، وقانون مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية رقم 4 لسنة 1983
[34] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 238/2009 والطعن 240/2009 الصادر بتاريخ 20/12/2009 ، مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص 1
[35] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 144/2007 بتاريخ 30/9/2007 مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص 39
[36] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 153/2004 بتاريخ 16/1/2005 ، والخاص بالقاعدة رقم 31 الصادرة في العدد 16 سنة 2005 ص 199 مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص 45
[37] أورد اختصاصها في المواد (16، 17، 18، 19، 20 ، 21، من ذات القانون) وحدد في المادة (24) عدم جواز القبض على الأطباء أو حبسهم احتياطياً أثناء التحقيق في الوقائع المتعلقة بالخطأ الطبي، وفي حالة الضرورة لذلك يتم بأمر النائب العام وحده
[38] القوانين واللوائح التى تنظم العمل الطبي في مصر – قانون 415لسنة1954 فى شأن مزاولة مهنة الطب، قانون 45لسنة 1969 الخاص بشروط العضوية و القيد بالنقابة و النظام التأديبى للأطباء، وقانون 481 لسنة 1954 المعدل بالقانون 140 لسنة 1981 بشأن مهنة التوليد، وقانون 198لسنة 1985 بشأن مزاولة مهنة العلاج النفسى، وقانون 3 لسنة 56 بشأن مزاولة مهنة العلاج الطبيعى، و قانون تنظيم تعامل الأطباء و الصيادلة بالمواد المخدرة 182 لسنة 1960، وقانون تنظيم المنشأت الطبية القانون 51 لسنة 1981، وقوانين الصحة العامة و تعليمات وزارة الصحة بشأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة الصحية والنفسية، ولائحة المهنة الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 238 لسنة 2003
[39] أمير فرج يوسف: خطأ الطبيب من الناحية المدنية والجنائية معلقا عليه بالمستجد والمستحدث من اراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض المدنية والجنائية ملحقا به كافة التشريعات الطبية وتعديلاتها الأخيرة ، القاهرة ،المكتب الجامعي الحديث، ط1، 2008 ، ص 34 وما بعدها
[40] محكمة النقض المصرية في القرار رقم 364/1033 بتاريخ 30/6/1953 ، قاعدة الاجتهادات والتشريعات المصرية ، احكام محكمة النقض المصرية
[41] محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 0111 لسنة 35 مكتب فنى 20 صفحة رقم 1075بتاريخ 26-06-1969، تعويض ، مسئولية الطبيب ، فقرة رقم : 1، تنص المادة 238 من قانون العقوبات المصري علي من تسبب خطأ في موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث أو تقاعس وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي سبع سنين إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة كانت العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي عشر سنين
[42] أمير فرج يوسف: خطأ الطبيب من الناحية المدنية والجنائية معلقا عليه بالمستجد والمستحدث من اراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض المدنية والجنائية ملحقا به كافة التشريعات الطبية وتعديلاتها الأخيرة مرجع سابق ص 22
[43] منير رياض حنا: الخطأ الطبي الجراحي في الشريعة الإسلامية والقوانين العربية والأوربية والأمريكية، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي ط1 2008 ص 115
[44] ففي حكم صادر عن المحكمة لسنة 1974 في قضية karp ضد كولى cooly وتتلخص وقائعه في “أن مريض توفي بعد 32 ساعة من خضوعه لعملية جراحية على القلب متأثرا بفشل كلوي حاد، وادعت أرملة المتوفى بأن زوجها الهالك لم يتم تبصيره تبصيرا وافيا، إذ أن الجراحة لم تكن تقليدية معتادة وإنما تجربة جديدة، إلا أن المحكمة قضت بعدم مسؤولية الطبيب على اعتبار أن الزوجة المدعية لم تقم الأدلة الكافية على عدم حصول الطبيب على رضا متبصر من زوجها المتوفي، كما لم تثبت الخطأ المهني في جانبه ومع ذلك اضافت المحكمة أنه عندما يقوم الطبيب باستعمال وسيلة علاجية جديدة، فإن درجة التبصير المطلوبة تختلف عن تلك المطلوبة للعلاج التقليدي
[45] الواردة في النص الفرنسي م 319 ق ج ف، موقف محكمة النقض الفرنسية بنقلها عبء الإثبات من المريض إلى الطبيب في قرار صادر بتاريخ 25/5/1997 وتتلخص وقائع الدعوى في لجوء السيد Hedruel إلى طبيبه بسبب أوجاع حادة في المعدة فأعلمه هذا الأخير بأن حالته تتطلب تدخل جراحي لاستئصال بعض الأورام الموجودة بمعدته غير أنه أثناء العملية أصيب المريض بثقب في أمعائه فرفع دعوى تعويض ضد طبيبه مستند إلى أنه لم يبصره بالمخاطر المحتملة للعملية الجراحية وقد عرض النزاع أول مرة على محكمة Rennes التي فرضت على المريض إثبات ما يدعيه لكن محكمة النقض الفرنسية نقضت الحكم وقررت مبدأ جديدا مفاده أن عبء الإثبات يقع على عاتق الطبيب وليس المريض واستندت المحكمة على المادة 1315 ق.م الفرنسي جاء في قرار المحكمة لما كان على عاتق الطبيب التزام خاص بالتبصير في مواجهة مريضه وأنه ملزم بإثبات تنفيذه هذا النظام فإنه يتعين معه القول أن محكمة الاستئناف قد خالفت النص المشار إليه ومن بين القرارات الصادرة عن محكمة النقض الفرنسية بعد دخول قانون 4/3/2002 حيز التطبيق قرارها الصادر في 2/10/2002 والذي أكدت فيه أنه: يجب أن تكون الأخطار معروفة لدى الطبيب عند مباشرته العمل الطبي وفي مجال الجراحة التحسينية قضت محكمة ليون في حكم لها بأن: الجراح يلتزم بإعلام المريض الراغب في الجراحة بكافة المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة التي قد تنتج عن التدخل الجراحي، وإلا كان الجراح مخطئا لأنه لم يقم بتنفيذ التزامه بإعلام المريض بالمخاطر الاستثنائية تماما والتي يمكن أن تحدث من جراحة التحميل
[46] خولة على العبدولي: نطاق التصرف بالأعضاء البشرية في القانون الإماراتي، دراسة مقارنة، معهد التدريب والدراسات القضائية، ط1، سنة 2012، ص40.حسين عودة الزعال: التصرف غير المشروع بالأعضاء البشرية في القانون الجنائي دراسة مقارنة ، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2001، ص 9. سميرة عايد الديات، عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية ” بين الشريعة والقانون،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، سنة 1999.، ص 7.
[47] ميرفت منصور حسن: التجارب الطبية والعلمية في ضوء حرمة الكيان الجسدي، دراسة مقارنة،ط1، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013، ص 119 وما بعدها. جارى بسمة والدهبي ثورية: التصرف في الأعضاء البشرية بين الشرع والقانون، كوكب العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2012، ص 27. نبيل العبيدي، امنه السلطاني، مكافحة جريمة الإتجار بالأعضاء البشرية، دراسة قانونية جنائية فقهية طبية، المركز القومي للإصدارات القانونية،ط1، القاهرة، سنة 2017، ص 214.
[48] خولة علي العبدولي: نطاق التصرف بالأعضاء البشرية في القانون الإماراتي، دراسة مقارنة، معهد التدريب والدراسات القضائية، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 100.
[49] صدر قرار مجلس الوزراء رقم (40)، لسنة 2019، في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (4)، لسنة 2016، بشأن المسؤولية الطبية، واعتمد مجلس الوزراء، خلال جلسته يوم الأحد الموافق 9 يونيو، 2019، برئاسة نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصر الرئاسة بأبوظبي، اللائحة التنفيذية لقانون المسؤولية الطبية الذي يحدد معايير الأخطاء الطبية، وآلية تقديم وفصل الشكاوى في القطاع الصحي بالدولة وألغي هذا القرار بقرار مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2009 باللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية حيث نصت المادة (19) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2019 في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية على أنه : يلغى قرار مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2009 باللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية، كما يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القرار
[50] المادة (28) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (4)، لسنة 2016، بشأن المسؤولية الطبية تنص على أنه : ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (200.000) مائتي ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف حكم المادة (12) بند 2، و المادة (15) من هذا المرسوم بقانون ” ، ووفقا للمادة ( 12/2 ) من هذا القانون ” يحظر إجراء أبحاث، أو تجارب طبية على الإنسان إلا بعد موافقته، والحصول على تصريح كتابي بذلك من الجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية، وتبعا للشروط التي تقررها تلك اللائحة
[51] المادة (8/ي) ، من قانون رقم (25) لسنة 2018، بشأن المسؤولية الطبية والصحية على أنه: ” يحظر على مقدم الخدمة ما يأتي: – ي- إجراء أبحاث أو تجارب طبية على الإنسان إلا بعد موافقته الخطية والحصول على تصريح كتابي بذلك من الجهة التي تحددها الجهات المعنية وحسب التشريعات الناظمة
[52] حمدي عبد الرحمن: معصومية الجسد، بحث منشور بمجلة العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة عين شمس، السنة 22، يونيو ويوليو 1980، العدد الأول والثاني، ص 47 وما بعدها. حسام الدين كامل الأهواني: المشاكل التي تثيرها عمليات زرع الأعضاء البشرية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، السنة 17-1975، ص 21، محمد عيد الغريب، التجارب الطبية والعملية وحرمة الكيان الجسدي للإنسان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، سنة 2011، ص 80.
[53] وكذلك قررت محكمة باريس أن حرية الطبيب في اختيار وسيلة علاجية معينة، هي إحدى الحريات الأساسية التي ينبغي أن يكفلها له القانون. منصور عمر المعايطة: المسؤولية المدنية والجنائية في الأخطاء الطبية، جامعة نايف للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، سنة 2004، ص8، صفوان محمد شديفات: المسؤولية الجنائية عن الأعمال الطبية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، سنة 2011، ص51.
[54] حبيبة سيف سالم راشد الشامسي: النظام القانوني لحماية جسم الإنسان، مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2006، ص298، منصور عمر المعايطة، المسؤولية المدنية والجنائية في الأخطاء الطبية، مرجع سابق، ص 15.
[55] أبراهيم على حمادي الحلبوس: الخطأ المهني والخطأ العادي في إطار المسؤولية الطبية، دراسة مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2017 ص 76
[56] ايسر فؤاد: الخطأ الطبي بين الواقع والمأمول مع اتجاهات التشريع والقضاء بدولة الامارات، محاكم دبي، الامارات العربية المتحدة، 2014 ص 29، إبراهيم أنيس: المعجم الوسيط، الجزء الأول، القاهرة، 1960ص 3
[57] خالد محمد شعبان: مسؤولية الطب الشرعي، دراسة مقارنة، الاسكندرية ، ط1، دار الفكر الجامعي 2008 ص 47 وما بعدها
[58] منير رضا حنا: المسؤولية المدنية للأطباء والجراحين في القضاء والفقه الفرنسي والمصري، دار الفكر الجامعي، 2007، ص233. أسامة عبد الله قايد: المسؤولية الجنائية للأطباء، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، 1990، ص 222.
[59] الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في قولها: “ الأعراض المرضية والعاهات والإعاقة التي حدثت للطفل يرجع سببها إلى استمرار ارتفاع نسبة الصفراء بالدم ولا يوجد لها مبرر آخر، وتقع مسؤولية التأخير والإهمال في علاج الطفل المذكور على الطبيبات المناوبات بقسم الولادة واللاتي كن يناظرن الطفل من تاريخ بدء ٍظهور الصفراء وهكذا يتضح جلياً أن الطبيبات أي المطعون ضدهن قد خالفن واجباتهن الإنسانية والمهنية بما أدى إلى تفاقم حالة الطفل المرضية وإن احتماءهن بعملهن تحت إشراف الاستشاري الذي وقعت إدانته في الأصل لا يقيهن من تحمل مسؤولياتهن نتيجة أخطائهن الشخصية الصادرة عنهن والتي يجب عليهن أن يحاسبن عليها بشكل ذاتي وفقاً لمقتضيات المنطق والقانون
[60] ايمان محمد الجابري: المسؤولية القانونية عن الأخطاء الطبية، على ضوء القانون رقم (10) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية دراسة مقارنة، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2011 ص 66 وما بعدها، طه عثمان أبو بكر المغربي: المسؤولية الجنائية عن الأخطاء الطبية في مجال التوليدـ المنصورة، ط1،دار الفكر والقانون، 2014 ص 91 وما بعدها
[61] محمد صبري الجندي: في المسؤولية التقصيرية المسؤولية عن الفعل الضار، دراسة مقارنة، ط1، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، 2015، ص 33 ص 39
[62] محمد السعيد رشدي: عقد العلاج الطبي، دراسة تحليلية وتأصيلية لطبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض، ط1، الاسكندرية ، دار الفكر الجامعي 2015، جاسم العبودي: حقيقة الإجهاض في النظم العالمية، دراسة قانونية اجتماعية تحليلية مقارنة، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 1999 ص 295 ايمان محمد الجابري: المسؤولية القانونية عن الأخطاء الطبية، على ضوء القانون رقم (10) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 96
[63] حسن زكي الإبراشي: مسؤولية الأطباء والجراحين المدنية، القاهرة، دار النشر للجامعات المصرية، ط1ـ 2002، ص 297
[64] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 2/ 2008 بتاريخ 24/2/2008، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص30
[65] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 144/2007 بتاريخ 30/9/2007، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص39
[66] ماجد محمد لافي: المسؤولية الجزائية الناشئة عن الخطأ الطبي،ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2009، ص 257.زهدور أشواق: المسؤولية الجنائية للطبيب الناجمة عن نقل وزرع الأعضاء البشرية والاتجار بها، متوفر في http://www.revues.univ-auargla ، مصطفي محمد عبد المحسن: الخطأ الطبي والصيدلي والمسؤولية الجنائية، ط1، القاهرة، دارالنصر، 2000، ص 121.
[67] فاروق عبد الرؤوف عبد العزيز حمود: الحماية الجنائية لسلامة الجسم في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه في القانون، جامعة القاهرة،2003، 259. ماجد محمد لافي: المسؤولية الجزائية الناشئة عن الخطأ الطبي، مرجع سابق ص 258
[68] Art. R. 2151-1. Sont notamment susceptibles de permettre des progrès thérapeutiques majeurs, au sens de l’article L. 2151-5, les recherches sur l’embryon et les cellules embryonnaires poursuivant une visée thérapeutique pour le traitement de maladies particulièrement graves ou incurables, ainsi que le traitement des affections de l’embryon ou du foetus”.
[69] https://www.legifrance.gouv.fr/affichCodeArticle.do?cidTexte=LEGITEXT000006072665&idArticle=LEGIARTI000006687481&dateTexte=&categorieLien=cid
[70] سميرة حسين محيسن: المسؤولية المدنية لإدارة المستشفى عن الخطأ الطبي للعاملين فيها ، دراسة مقارنة، المنصورة، ط1، دار الفكر والقانون، 2016 ص 35 وما بعدها مصطفي محمد عبد المحسن: الخطأ الطبي والصيدلي والمسؤولية الجنائية، مرجع سابق ص 122.
[71] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 217/2009 بتاريخ 20/12/2009، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص15
[72] سميرة حسين محيسن: المسؤولية المدنية لإدارة المستشفى عن الخطأ الطبي للعاملين فيها مرجع سابق ص 35 وما بعدها
[73] محكمة دبي للتمييز في الطعن المدني رقم 378/2003 بتاريخ 14/3/2004، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص66
[74] محكمة دبي للتمييز في الطعن الجزائي رقم 13/2010 ، 20/2010 جزاء ، 24/2010 جزاء بتاريخ 8/2/2010 ، والخاص مجموعة الاحكام الصادرة عن محكمة تمييز دبي في المسؤولية الطبية لعام 2014 ص126، وطالبت المحكمة بمعاقبة المتهمين عملاً بالمواد (38/2، 45، 47، 65، 121/1، 342/2 / من قانون العقوبات الاتحادي المعدل والمادة(1) من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2003 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 17 لسنة 1991 والمادتين 27/1 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1981 في شأن مزاولة مهنة الطب البشري
[75] محكمة دبي للتمييز في الطعن الجزائي رقم 13/2010
[76] قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم 5 لسنة 1985، والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1987، وفقاً لأحدث تعديلاته الطبعة 3 لسنة 2013
[77] مادة 219 يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل طبيب أو قابلة أصدر شهادة أو بيانا مزورا في شأن حمل أو ولادة أو مرض أو عاهة أو وفاة أو غير ذلك مما يتصل بمهنته مع علمه بذلك ولو وقع الفعل نتيجة رجاء أو توصية أو وساطة
[78] القانون الاتحادي رقم 7لسنة 1975 في شأن مزاولة مهنة الطب البشري وتعديلاته في المواد1، 2، 8، 9، 10، 11، 15، 16، 17، 18، 20
[79] إعلان هلسنكي عام 1964، وإعلان طوكيو عام 1975 وضع ضوابط لإباحة التجارب العلمية تمثلت في إجراء التجارب الطبية بقصد البحث العلمي وفقاً لمبادئ الاخلاق على أن تكون فوائدها أكثر من مضرتها، وأن يكون الطبيب قد سبق له إجراء عملية مشابهة وأن يكون متخصصاً في هذا المجال مع ضرورة مراعاة واجب الحيطة والحذر
[80] نص المادة (3) من مرسوم بقانون اتحادي 5 لسنة 2016 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 601 السنة السادسة والأربعون بتاريخ 15 / 8 / 2016 والمعمول به من تاريخ 15 / 2 / 2017 (أهداف القانون يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي: 1- تنظيم إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها، 2- منع الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشرية، 3- حماية حقوق الأشخاص الذين تنقل منهم أو إليهم أعضاء أو أنسجة بشرية، 4- تنظيم عملية التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، 4 منع استغلال حاجة المريض أو المتبرع)
[81] المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، المُعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015
[82] شروط النقل من حي المادة 12(1- يحظر نقل الأعضاء أو جزء منها أو الأنسجة البشرية بين الأحياء إلا على سبيل التبرع ومن شخص كامل الأهلية. 2- يثبت التبرع المشار إليه في البند (1) من هذه المادة بموجب وثيقة وفق النموذج المعد من الجهة الصحية المختصة، ومرفقاً بها التقارير الطبية اللازمة لعملية نقل الأعضاء أو جزء منها أو الأنسجة البشرية الخاصة بالمتبرع. 3- يقتصر التبرع بنقل الأعضاء أو أجزاء منها والأنسجة البشرية بين من يأتي:- أ- الأقارب حتى الدرجة الرابعة. ب- الأزواج الذين مضى على عقد زواجهم مدة لا تقل عن سنتين. ج- أقارب أي من الزوجين بالنسبة للزوج الآخر حتى الدرجة الرابعة. د- النقل التبادلي للأعضاء والأنسجة البشرية المأخوذة من بين أقارب المتبرع والمنقول إليه حتى الدرجة الرابعة، 4- تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون أية شروط أخرى لازمة لتنفيذ حكم هذه المادة)
[83] نص المادة (13) استثناء من المادة (12) من هذا المرسوم بقانون، يجوز الحصول على نخاع العظم المستخرج من القاصر أو ناقص أو فاقد الأهلية بشرط توفر ما يأتي:1- أن يكون الغرض من الحصول عليه زراعته في أحد أبوي المنقول منه أو أبنائه أو إخوته، 2- الموافقة الكتابية من ولي المنقول منه أو وصيه، 3- عدم توفر حلول علاجية أفضل للمنقول إليه، 4- عدم إلحاق أي ضرر بالمنقول منه.
[84] المادة (10) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2016 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية،على أن تشكل في المركز الوطني الاتحادي وفقاً للمادة (10) لجنة طبية أو أكثر، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أطباء متخصصين على الأقل، وتختص بدراسة الحالات التي تحتاج إلى زراعة الأعضاء أو الأنسجة البشرية والتوصية بما تراه بشأنها، ويشترط أن يكون أعضاء اللجنة من غير المالكين أو الشركاء في المنشأة الصحية المرخص لها التي ستجرى بها عملية الاستئصال أو الزراعة وخصص الفصل الرابع من المرسوم بالقانون رقم (5/ 2016) للعقوبات المشددة للمخالفين خاصة في قضية الاتجار بالأعضاء البشرية والذي يعتبر من أهم البنود في القانون ما يؤكد التزام الدولة بتجريم سياحة زراعة الأعضاء والمتاجرة بها، ففي المادة (21) شدد العقوبة بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على ثلاثة ملايين درهم كل من قام بالإتجار أو التوسط بقصد الاتجار بأعضاء أو جزء منها أو أنسجة بشرية وتقضي المحكمة بمصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة
[85] ميرفت منصور: التجارب الطبية والعلمية في ضوء حرمة الكيان الجسدي، ط1، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2016، ص429. خالد مشعل: الخلايا الجذعية الحقائق العلمية والأبعاد الأخلاقية ضمن كتاب فقه الطبيب ندوات حوارية تفاعليه الندوة التي نظمتها جمعية ابن سينا الطبية في فرنسا بالتعاون مع المعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بتاريخ 12-13 /2008، ص 280
[86] وهي العملية الطبيعية التي يقوم فيها الرحم بطرد الجنين من غير إرادة الأم، سواء كانت بسبب عيوب خلقية بالجنين أو حالة جسمانية تعاني منها الأم، محمود أبو العينين، الحماية الجنائية للجنين في ضوء التطورات العلمية الحديثة، دار الجامعة الجديدة، سنة 2006، ص420، محمد على البار: الخلايا الجذعية والقضايا الأخلاقية، بحث مقدم للدورة 17 للمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي المنعقدة بمكة في الفترة 19-23/10/1424 هـ موافق 13-17 / 12/ 2003 م، ص 23
[87] أمير فرج يوسف: الموت الإكلينيكي وزرع ونقل الأعضاء والدم والعلاج بالخلايا الجذعية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2011، ص 135، ميرفت منصور، التجارب الطبية والعلمية في ضوء حرمة الكيان الجسدي، مرجع سابق، ص437، عادل عبد الفضيل عيد، السيد طلبة على، قرارات المجمع الفقهية في القضايا الطبية والصحية المعاصرة، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2016، ص 164.
[88] وهي التي تكفل الكرامة الإنسانية وتحظر الاعتداء عليها وتضمن احترام الإنسان منذ بداية حياته
- Article 16, Créé par Loi n°94-653 du 29 juillet 1994 – art. 2 JORF 30 juillet 1994, La loi assure la primauté de la personne, interdit toute atteinte à la dignité de celle-ci et garantit le respect de l’être humain dès le commencement de sa vie.
- Article L2151-6, Modifié par LOI n°2011-814 du 7 juillet 2011 – art. 43, L’importation de cellules souches embryonnaires aux fins de recherche est soumise à l’autorisation préalable de l’Agence de la biomédecine. Cette autorisation ne peut être accordée que si ces cellules souches ont été obtenues dans le respect des principes fondamentaux prévus par les articles 16 à 16-8 du code civil.
- Décret n° 2006-121 du 6 février 2006 relatif à la recherche sur l’embryon et sur les cellules embryonnaires et modifiant le code de la santé publique (dispositions réglementaires).
[89] أحمد عبد الله الكندري: نقل وزراعة الأعضاء دارسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه قدمت لكلية الحقوق جامعة عين شمس، 1997، ص 198. جابر علي مهران: حكم الاستنساخ والتلقيح الصناعي في الفقه الإسلامي، مجلة الدراسات القانونية، كلية الحقوق جامعة أسيوط، العدد 21 يونيو 1998 م، ص 148.
[90] ميرفت منصور، التجارب الطبية والعلمية في ضوء حرمة الكيان الجسدي، مرجع سابق، ص437، شعلان سليمان محمد: نطاق الحماية الجنائية للأعمال الطبية الفنية الحديثة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، سنة 2002، ص 708. محمد لطفي عبد الفتاح: القانون الجنائي واستخدام التكنولوجيا الحيوية دراسة مقارنة،’ط1، دار الفكر القانوني، المنصورة، 2012، ص 282.
[91] المادة (12) من القانون الاتحادي رقم 5، لسنة 2016، في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بينما بعض الدول، مثل النمسا وبولندا ومالطا وليتوانيا ولكسمبورج، قد أظهرت معارضة لاستمرار الدعم المالي الأوروبي للأبحاث في الخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة لتدابير تحرم تدمير الأجنة لغرض الحصول على الخلايا الجذعية منها، للمزيد انظر: https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/ – شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت


