« يينا هولدينغ ».
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
القرار رقم 220 الصادر بتاريخ 2015/0115 في الملف رقم 2013/8224/2669 باسم جلالة الملك وطبقا للقانون وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكـــل:
حيث تقدمت شركتي فايف ف سي بي و كونستروكسيون و بروسيدي دي سيمانتري المغرب بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/5/2013 تستأنف بمقتضاه جزئيا الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 3921 بتاريخ 28/12/2012 في الملف عدد 2426/1/2011 القاضي بما يلي:
1-نامر بتخويل الاعتراف و الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي عددND/16815المؤرخ في 21/9/2011 الصادر بجنيف عن المحكمة الدولية للتحكيم التابعة للغرفة الدولية بباريس في مواجهة المطلوبة الاولى شركة انا اسمنت.
2-نصرح برفض الطلب في مواجهة المطلوبة الثانية شركة انا هولدينغ.
3-بتحميل المطلوبة الاولى الصائر .
حيث تقدمت شركة اينا اسمنت بواسطة محاميها بمقال مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/6/2013 تستانف بمقتضاه نفس الامر الرئاسي الممذكورة مراجعه أعلاه وذلك في جزئه المتعلق بالأمر بتخويل الاعتراف و الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي رقم ND/16815 في مواجهتها و بتحميلها الصائر.
و حيث ان الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي لشركة اينا اسمنت أنها بلغت بالأمر موضوع الطعن بتاريخ 27/5/2014 مما يكون معه الاستئناف قد قد قدم داخل الاجل القانوني.
وحيث قدم الاستئنافين الاصليين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبولهما.
وفي الموضــوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن المستأنفتين شركتي فايف ف سي بي و كونستروكسيون و بروسيدي دي سيمانتري المغرب تقدمتا بواسطة محاميهما إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 24/10/2011 تعرضان فيه أنهما استصدرتا حكما تحكيميا بتاريخ 21/9/2011 قضى بما يلي:
1-بامتداد الشرط التحكيمي المتفق عليه بعقد الصفقة المؤرخ في 24/7/2008 الى شركة اينا هولدينغ؛
2-ان هذا العقد تم فسخه بدون سبب من طرف المدعى عليهما عملا بالفصل 377 من القانون السويسري و أن هذا الحكم التحكيمي اتخذ باغلبية الاعضاء المكونين للمحكمة التحكيمية؛
3-و بالحكم على المدعى عليهما بادائهما على وجه التضامن فيما بينهما للمدعتين مبلغ 19.487.200 اورو مع الفوائد بنسبة 5% ابتداء من 31/7/2009 الى غاية أداء هذا المبلغ بكامله و ان هذا الحكم التحكيمي صدر أيضا بالاغلبية و برفض الطلب المضاد؛
4-ان الطلب المضاد المقدم من طرف المدعى عليهما اصليا متعلق باداء فوائد عن مبلغ الضمانة البنكية الذي قدره 13.200.000 اورو عن الفترة المتراوحة من 30/4/2009 الى 22/7/2009 قد رفض.
5-بتحديد صوائر التحكيم من طرف المحكمة التحكيمية في 741000 دولار امريكي.
6-و بوضع مبلغ 555750 دولار امريكي على عاتق المدعى عليهما.
7-و بالحكم على المدعى عليهما بادائهما على وجه التضامن فيما بينهما الى المدعيتين مبلغ 340250 دولار امريكي بعنوان التسبيق يؤدى التكاليف.
8-بالحكم ايضا على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن فيما بينهما الى المدعيتين مبلغ 600000 أورو بعنوان المساهمة في صوائر الدفاع.
9-و برفض ماعدا ذلك من الطلبات.
وحيث أصدر رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر المستأنف أعلاه.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنتين شركتي فايف سي بي و كونستروكسيون وبروسيدي دي سيمانتري المغرب المقدمة بواسطة محاميهما :
I-حول تجاوز قاضي التذييل لسلطة الرقابة البعدية و ذلك بتاويله للمادة 178 من القانون السويسري:
1-المستمد من عدم اختصاص قاضي التذييل المغربي لتأويل القانون السويسري و ذلك بالنظر الى إرادة الأطراف:
ذلك أن رئيس المحكمة بصفته قاضي التذييل اعتبر أن تمديد شرط التحكيم للأغيار لا يجوز في القانون السويسري و أن ما خلصت اليه الهيئة التحكيمية بخصوص نقطة قانونية جوهرية مخالف للنظام العام المغربي ،مخولا لنفسه صلاحية تأويل و تفسير مقتضيات الفصل 178 من القانون السويسري.
مع أنه أكد في الامر المطعون فيه ان المسائل المتصلة بالجوهر لا رقابة لقاضي الصيغة عليها، مما يؤكد تناقض حيثيات الأمر المطعون فيه. و ان الفقه و القضاء سواء المقارن أو المغربي ساروا على اعتبار أنه لا رقابة للقضاء للكيفية التي يقوم المحكمون بالفصل وفقها في الجوهر و أن مسألة معرفة الأطراف الذين يشملهم التحكيم طبقا للقانون السويسري مرتبطة بالجوهر الذي يعود أمر تقديره الى المحكمين وحدهم دون سواهم.
2-المستمد من خطأ قاضي الدرجة الأولى في تأويل الفصل 178 من القانون السويسري :
ذلك أن الامر المطعون فيه اعتبر خطأ أن القانون السويسري لا يتضمن قاعدة من شأنها أن تسمح تمديد الششرط التحكيمي للغير، في حين أن الأطراف لم يثيروا هذه المسألة و لم يحاولوا حتى مناقشتها كما أن الخبيرين في القانون السويسري المعينين خلال المسطرة التحكيمية من طرف شركة فايف ف سي بي و من طرف شركة اينا هولدينغ أكدا في الرأي المدلى به من طرفهما بأن القانون السويسري يخول تمديد الشرط التحكيمي لطرف و لو أنه لم يوقع صراحة العقد الأصلي وأن هذا التمديد يكون واردا في عدة حالات منها مثلا حالة تعبير الطرف عن إرادته بشكل واضح في تاريخ لاحق للاتفاق على التحكيم أو لتاريخ ابرام العقد الأصلي أو ارتكاب هذا الشخص لمناورات تدليسية بدفعه لشركة يملكها و ليست لها اي أصول لتوقيع العقد بصفة منفردة .
و ان الامر المطعون فيه، يكون فيما قضى به بخصوص هذه النقطة، مشوبا بخلط خطير بين مسألتين اساسيتين مختلفتين و هما الشكل و الموضوع، ذلك أن العارضتين لم تزعما في أي وقت أن شركة اينا هولدينغ قد وقعت الشرط التحكيمي غير أنهما لم تشكان في كون هذه الشركة تبقى مرتبطة بالشرط التحكيمي طبقا للقانون السويسري ، مع العلم أن هذا القانون لا يشترط بتاتا أن يقع التعبير عن الرضا بالتحكيم كتابة كما أن القانون السويسري الذي اختاره الاطراف كقانون مطبق، يميز بكل وضوح بين شكل الشرط التحكيمي و جوهره و هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي السويسري.
و أن القانون السويسري يعتبر أن المسالة المتعلقة بالبعد الناتج عن الشرط التحكيمي هي مسألة تهم الموضوع و ليس الشكل و يخضعها ليس للفقرة الاولى من المادة 178 مثلما ذهب اليه خطأ الامر المطعون فيه و لكن للفقرة الثانية من نفس المادة و أنه كان على القاضي المغربي أن يطبق القاعدة القانونية مثلما استقر عليها الاجتهاد القضائي الاجنبي و ليس اعطاء تأويل خاص به و مفهوم ذاتي للقاعدة القانونية مخالف للعمل القضائي السويسري الصادر على ضوء نفس القانون.
و أنه يتجلى من كل الوثائق و وقائع النزاع التي تم اثباتها للمحكمة التحكيمية أن شركة اينا هولدينغ شاركت في المفاوضات وقت ابرام تنفيذ العقد و انها هي من مولت المشروع و أن مجرد زعمها أنها لم توقع اتفاق التحكيم لا يمنع من تمديد الشرط التحكيمي اليها و مواجهتها كذلك به و ببنود العقد الذي لم يقع احترامه و تتحمل أيضا مع شركة اينا اسمنت كل العواقب المترتبة عن ذلك.
3-المستمد من فساد تعليل الأمر المستأنف الموازي لانعدامه و خرقه للفصل 50 من ق م م و عدم ارتكاز الأمر المطعون فيه على أساس:
ذلك ان الامر المطعون فيه لما نظر في طلب تخويل الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي، كان ملزما بمعاينة و الاخذ بعين الاعتبار الموافقة الضمنية الصادرة عن شركة اينا هولدينغ على التحكيم. و أنه ملزم بالتأكد من أن طلب التذييل بالصيغة التنفيذية ليس فيه ما يخالف القواعد الآمرة في التشريع المغربي و النظام العام المغربي .
و أن قاضي الدرجة الاولى أخطأ في كيفية ممارسة صلاحياته القضائية في النطاق الذي أراده المشرع عبر استقراء الفصل 3 من ق م م.
و أن الامر المطعون فيه لم يجب عن الدفوع و النصوص المستدل بها من قبل العارضتين بخصوص هذه النقطة و انه بعدم الجواب عن ذلك و ببحثه في مدى مطابقة القانون السويسري أم لا ، يجعله مشوبا بفساد التعليل و مفتقرا لأي أساس.
4-المستمد من خرق و سوء تطبيق الامر المستأنف للفصل 418 من ق ل ع و عدم مراعاته لهذا الفصل:
ذلك أن الحكم التحكيمي اكسي بالصيغة التنفيذية من طرف القضاء الفرنسي و بالتالي اصبح حجة قاطعة على الوقائع التي أثبتها تطبيقا لمقتضى الفصل 418 من ق ل ع وفق ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي.
و ان الوقائع التي تضمنها هي الدليل على قبول شركة اينا هولدينغ للتحكيم و صحة امتداد شرط التحكيم اليها.
5-المستمد من كون قاضي التذييل المغربي ينحصر دوره في مراقبة مدى مطابقة المقرر التحكيمي للنظام العام الدولي و المغربي:
ذلك أنه لا يوجد أي ارتباط بين القانون السويسري المطبق على النزاع و خرق النظام العام المغربي كما ان الامر المستأنف لم يوضح المقصود بالنظام العام المغربي الذي وقع خرقه.
و أن الفقه المغربي مستقر على اعتبار أنه يتعين على الطرف الذي ينازع في طلب التذييل أن يثبت و يوضح ما يفيد خرق النظام العام.
و أن هناك فرق بين مراقبة قاضي التذييل للعيوب المتعلقة بالنظام العام و بين تأويله لنصوص قانونية جوهرية و التي تخرج عن رقابته.
II-حول انعدام التعليل:
1-المستمد من القبول الصريح لشرط التحكيم من قبل شركة اينا هولدينغ:
أن الامر المستأنف رفض تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية في مواجهة شركة اينا هولدينغ دون أن يكون معللا بما فيه الكفاية إذ أنه لم يجب على الدفوع المثارة من قبل العارضتين و التي تثبت وجود اتفاق التحكيم نافذ في مواجهة شركة اينا هولدينغ إذ لم يأخذ بعين الاعتبار أن شركة اينا هولدينغ وقعت على عقد المهمة أمام غرفة التجارة الدولية بباريس كما أنه تقدمت بطلب مضاد لدى الهيئة التحكيمية المصدرة للمقرر التحكيمي .
2-المستمد من توقيع اينا هولدينغ على شرط التحكيم من خلال توقيعها على عقد المهمة بتاريخ 25/5/2010:
ذلك أن عقد المهمة الذي وقعت عليه شركة اينا هولدينغ يشكل اتفاق تحكيم حسب مقتضيات الفصل 313 من ق م م المغربي و كذا القانون السويسري مما لا يوجد معه أي خرق للفصل 178 المذكور و أن هذا ما سار عليه الفقه المغربي.
3-المستمد من الطلب المضاد المقدم من قبل شركة اينا هولدينغ بتاريخ 23/3/2010:
إذ أن المحكمة التحكيمية أكدت على ان ايداع طلب مضاد يعتبر دليلا على رضا شركة اينا هولدينغ بخصوص مسطرة التحكيم و الشرط التحكيمي.
و أن الثابت أن طرفا لا يمكنه في آن واحد أن يطلب من المحكمة التحكيمية البت في طلباته و أن ينازع في اختصاصها بخصوص الطلبات الموجهة ضده.
و أن ايداع الطلب المضاد يعتبر تعبيرا عن رضا شركة اينا هولدينغ بخصوص المسطرة التحكيمية و كذا الشرط التحكيمي و يعتبر اقرارا قضائيا منها.
4-المستمد من الآثار القانونية المترتبة عن قبول شركة اينا هولدينغ لشرط التحكيم و من خرق الامر المستأنف لمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق ل ع:
أن شركة اينا هولدينغ بتوقيعها على عقد المهمة تكون قد وافقت على التحكيم بارادة حرة ومستقلة .
كما أن المواجهة بشرط التحكيم تكون مقبولة وفقا لقواعد حسن النية و عدم التعسف في استعمال الحق ذلك ان شركة اينا اسمنت توجد اليوم في حالة اعسار تام و هو ما يقتضي رفع الحجاب الاجتماعي بهدف حماية الاطراف من تعسف اضر بهم، خاصة مع وجود أسباب تكمن في كون مشاركة شركة اينا هودينغ في كل المفاوضات المتعلقة بالعقد و في تنظيم اعسار الشركة المدينة لاستبعاد أموالها من أي متابعة ضدها أو مسطرة تحكيمية في مواجهتها، و هو التعليل الذي تبناه الحكم التحكيمي.
و أن القانون السويسري كغيره من الانظمة القانونية يطبق نظرية “رفع الحجاب الاجتماعي” في الحالات التي تكون فيها الشركة الام قد تعسفت بصفة ظاهرة في انشاء و استعمال كيان قانوني.
III-المستمد من التطبيق الخاطئ لمقتضيات الفصل 317 من ق م م و الفصل الثاني من اتفاقية نيويورك حينما اعتبر عدم وجود عقد كتابي لالزام شركة اينا هولدينغ:
ذلك أن هاذين الفصلين لا ينطبقان على النازلة.
1-حول الخرق المزعوم و سوء تطبيق الفصل 317 من ق م م:
ذلك أن هذا الفصل الذي يتطلب وجود شرط تحكيم مكتوب لا ينطبق الا على التحكيم الداخلي. و ان الامر المستأنف استند الى الفصل المذكور بعدما أكد صراحة أن القانون السويسري هو الواجب التطبيق.
2-حول تحريف الفصل 2 من اتفاقية نيويورك:
ذلك أن هذا الفصل يتعلق بشكل اتفاق التحكيم. و ان قاضي الدرجة الاولى عاين أن العارضتين أدلتا ببرتوكول الاتفاق التي يتضمن الشرط التحكيمي و أنه كان عليه ، مادام قد عاين ان اتفاقية التحكيم خاضعة للقانون السويسري ، ان يتأكد استنادا الى هذا القانون من صحة هذه الاتفاقية و آثارها ازاء اشخاص غير الاطراف الاصلية.
IV-حول خرق قواعد و مبادئ التحكيم التجاري الدولي:
1-المستمد من خرق المادة 5 من اتفاقية نيويورك المتعلقة بالاعتراف بقرارات التحكيم الاجنبية و تنفيذها:
ذلك أنه، من جهة، طبقا لنص المادة المذكورة، لا يجوز لقاضي التذييل رفض الاعتراف بالمقرر التحكيمي و تنفيذه الا إذا أبطل ذلك المقرر من قبل السلطة المختصة في دولة المنشأ أي سويسرا بموجب قانون ذلك البلد أي القانون السويسري.
و أن الأمر المستأنف لما اعتبر أن القانون السويسري ليس فيه ما يبيح تمديد شرط التحكيم للأغيار، فإنه يكون قد حل محل قاضي دولة المنشأ أي القضاء السويسري الذي وحده له الولاية للبت في حالات البطلان.
و من جهة أخرى،فان المدلول الحقيقي للمادة 5 المذكورة يفيد أن رفض الاعتراف و تخويل الصيغة التنفيذية لمقرر تحكيمي أجنبي لا يكون إلا في حالات وردت على سبيل الحصر في صلب المادة 5، و لا يجوز إذن لقاضي التذييل أن يثير من تلقاء نفسه احدى الحالات المنصوص عليها في صلب الفقرة الاولى من المادة 5.
و ان هذا هو المنحى الذي سار عليه الفقه و القضاء المغربي.
و ان التطبيق السليم للمادة 5 يقتضي وجوبا عدم رفض التذييل تلقائيا من طرف القاضي الا إذا قدم المطلوب ضده التذييل دليلا على عدم توفر احدى الحالات الواردة حصرا في المادة 5.
2-المستمد من خرق مبدأ التحكيم الدولي” اختصاص-اختصاص” و الفصل 6 من نظام غرفة التجارة الدولية بباريس:
هذا المبدأ الذي يفيد أن المحكم هو الذي له صلاحية البت في صحة اتفاق التحكيم واختصاصه للتصريح باختصاصه و كذا امكانية تمديد شرط التحكيم للغير.
3-المستمد من مطابقة المقرر التحكيمي للنظام العام المغربي و خرق الأمر المستانف للفصل 327-46من ق م م:
ذلك أن الامر المستأنف لم يقم الفرق بين شكل الكتابة المنصوص عليه وجوبا في المادة 178 من القانون السويسري و كذا الفصل 2 من اتفاقية نيويورك و بين الرضى الضروري لتمديد شرط التحكيم للأغيار.
و أن ارادة الاطراف المعنية وحدها كفيلة بتمديد شرط التحكيم للأغيار.و أن شركة اينا هولدينغ عبرت بصفة ضمنية عن كونها مرتبطة بشرط التحكيم ذلك أنه كان لها دور أساسي في مرحلة المفاوضات و ابرام العقد و كذا تنفيذه بل و انهائه أيضا.
V-حول خرق الامر المستأنف للاعراف التجارية الدولية و المادة 2 من مدونة التجارة:
ذلك أن التجارة الدولية تخضع لمبادئ و أعراف تسمى “ليكس ميركاتوريا” و هو الامر الذي أكده الفقه المغربي و أن الامر المستأنف حينما لم يراع ذلك يكون قد خرق مقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة.
و أن وجود مجموعة شركات، حسب الاعراف التجارية الدولية، يؤكد على قرينة موافقة المتعاقد على تدخل الغير في تنفيذ العقد، لان هذا الوجود يثبت اتحاد المصلحة و العلم بمختلف الوثائق التعاقدية و عدم مبالاة الغير بالنظام الداخلي للمجموعة و اعتقاده المشروع انه تعاقد مع المجموعة و هو الامر الذي أكده الفقه المغربي.
لكل هذه الأسباب، فان العارضتين تلتمسان الغاء الامر المستأنف جزئيا و بعد التصدي الحكم بتخويل الاعتراف و الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي في مواجهة شركة اينا هولدينغ، مع تأييده فيما قضى به في مواجهة شركة اينا اسمنت و ترك كل الصوائر على عاتق المستأنف عليهما على وجه التضامن بينهما. و أدلتا بوثائق.
و حيث جاء في أسباب استئناف شركة اينا اسمنت:
خرق الامر الرئاسي لمقتضيات الفصل 327-47 من قانون المسطرة المدنية و الفصل الرابع من اتفاقية نيويرك:
ذلك ان المستانف عليهما لم تدليا بأصل الحكم التحكيمي بل بمجرد نسخة شمسية يشهد شخص يدعى ايمانويل جوليفي بأنها مطابقة للأصل و أنه كان على المستأنف عليهما أن يقوما على الاقل بتصحيح امضاء هذا الشخص لدى السلطات القنصلية المغربية أو الديبلوماسية بفرنسا حتى يسوغ لهما الاستدلال بهذه النسخة في المغرب و أن الامر المستانف لم يلتفت لهذه النقطة وأجاب بشكل عرضي بكون الوثيقة المدلى بها تعد بمثابة نسخة أصلية للحكم التحكيمي و هو الأمر غير الصحيح.
و أن ما يؤكد الزامية تصحيح امضاء الوثيقة المدلى بها هو وجود برتوكول مؤرخ في 10/8/1981 تمت اضافته الى الاتفاقية المؤرخة في 5/10/1957 للتعاون القضائي بين المغرب و فرنسا تم بموجبه في المادة 3 اسثتناء الوثائق الصادرة عن السلطات القضائية و الادارية لكل من البلدين من شكلية تصحيح الامضاء عند الاستدلال بها في البلدين.
و ان الامر الرئاسي لم يصادف الصواب لما أغفل دفع العارضة بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بأصل الحكم التحكيمي أو بنسخة تتوفر فيها الشروط المتطلبة قانونا.
مما يناسب معه أمر المستأنف عليهما بالادلاء بأصل الحكم التحكيمي و في حالة تقاعسهما عن ذلك ، الحكم بعدم قبول الطلب.
السبب الثاني: خرق الحكم التحكيمي لحقوق الدفاع:
ذلك أن المحكمة التحكيمية قررت بناء على طلب المستأنف عليهما و ليس لفائدة الشركة العارضة كما جاء في الفقرة 114 من النسخة الفرنسية من الحكم التحكيمي، الاستماع الى الشهود الآتية أسماؤهم: جون لوك كمبلان و ألان كوردونيي و جون لوك كيترا و ان هؤلاء الشهود المستمع اليهم هم الممثلون للمستأنف عليهما و المعنيون بوقائع النزاع سواء كفاعلين للوقائع أو كطرف فيها. (على سبيل المثال المقطعين 56 و 57 من الحكم التحكيمي في نسخته الفرنسية).
و ان المحكمة التحكيمية ، باستجابتها لطلب المستأنف عليهما، و مساعدتها لهما لصناعة حجة ، تكون قد خرقت المبدأ العام الراسخ في الأنظمة القانونية المدنية القاضي بعدم جواز اصطناع الشخص دليلا لنفسه.
و أن الاستماع لطرف في النزاع التحكيمي أو لممثل الشخص الاعتباري أو موظفيه أو وكيله كشاهد لا يتأتى دون المساس بالاستقلالية و الحياد الذي ينبغي ان تتصف بهما شهادة الشهود.
و أن المحكمة التحكيمية أسست قضائها على ما تكون لها من قناعة بعد استماعها لشهادة الشهود مما تكون معه بذلك قد خرقت حقوق الدفاع وفق الاجتهاد القضائي المقارن.
السبب الثالث: خرق مبدأ استقلالية الشرط التحكيمي- القانون الواجب التطبيق على الشرط التحكيمي:
ذلك أن الأمر المستأنف طبق القانون السويسري على الشرط التحكيمي دون أن يبرز الاسباب الواقعية و القانونية المبررة لما قضى به؛ فالاطراف الموقعة على العقد الأصلي المؤرخ في 24/7/2008 اتفقت على تطبيق القانون السويسري على موضوع النزاع الناشئ عن هذا العقد وكذا على المسطرة كما يظهر من وثيقة التحكيم و ليس على الشرط التحكيمي و هو ما يستفاد من الفقرة الأخيرة من البند 34.
و أنه من المبادئ الراسخة في التحكيم الدولي و حتى الداخلي ان شرط التحكيم يتمتع باستقلالية عن العقد الأصلي، فالعقد و الشرط التحكيمي و إن كان يسكنان وثيقة واحدة ، فإنهما منفصلان لا يتأثر احدهما بالآخر و لا يؤثر فيه.، و هو ما أكدته جميع التشريعات بما فيها القانون المغربي “الفصل 318″ من ق م م و القانون السويسري “الفصل 178 من القانون الدولي الخاص السويسري”.
فالقانون الواجب التطبيق على الشرط التحكيمي قد يكون غير القانون الواجب التطبيق على العقد الأصلي على أساس مبدأ الاستقلال الذي يتمتع به هذا الشرط.
و أمام غياب الاتفاق حول القانون الذي يحكم الشرط التحكيمي، فانه يتعين البحث عن الارادة باعمال قواعد التنازع المنصوص عليها في الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للأجانب المقيمين بالمغرب و في هذه الحالة يكون قانون الدولة التي ابرم فيها الاتفاق هو الواجب التطبيق أي القانون المغربي لان العقد ابرم بالدار البيضاء بتاريخ 24/7/2008. و القاضي المغربي ملزم بالفصل في المسألة وفقا للقانون المغربي و باعمال الشروط التي يقتضيها هذا القانون من اجل صحة الشرط التحكيمي.
السبب الرابع: تجاوز الهيئة التحكيمية لاتفاق التحكيم و توسعها في تفسيره:
ذلك أن الشرط التحكيمي المدرج في العقد موضوع النزاع ينص على أن صلاحية الهيئة التحكيمية محددة في البت في “كل نزاع ينشأ عن العقد” و هذا لا يعني أنه يشمل فسخه أو بطلانه أو التعويض عن الفسخ و البطلان لأنه حسب اجتهاد محكمة النقض المغربية يتعين على الاطراف ان يصرحوا بذلك في العقد.
فبالرجوع الى وثيقة التحكيم المؤرخة في 18/5/2010 ليس فيها ما يفيد صراحة منح الهيئة التحكيمية صلاحية النظر في التعويض عن الخسارة و التعويض عن الربح الضائع و كذا البت في قيام الفسخ من عدمه و في حالة قيامه إن كان مبررا ام لا.
و انه كان على الهيئة التحكيمية ان تتقيد بالمهمة المسندة اليها بمقتضى وثيقة التحكيم دون تجاوزها. ذلك أن التعويض عن الفسخ و البت في الفسخ لم يدرج ضمن النقط التي منح لهيئة التحكيمية صلاحية البت فيها.
و أن القضاء المغربي مستقر على أن التحكيم يعد استثناء من القاعدة التي توجب الالتجاء الى القضاء العادي في كل الأحوال و أنه لا يجب التوسع في تفسير و تأويل بنود الاتفاق التحكيمي.
السبب الخامس: مخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام الوطني:
ان الامر المستأنف اعتبر أنه لا سبيل للتمسك بمقتضيات المسطرة المدنية بخصوص الاستماع للشهود دون أدائهم اليمين القانونية لأن الهيئة التحكيمية طبقت مقتضيات الاستماع للشهود طبقا لنظام غرفة التجارة الدولية المختار من قبل الأطراف.
غير أن هذا التعليل غير قائم على اي اساس على اعتبار أن هذه المسألة مرتبطة بالنظام العام الوطني و بالتالي تبقى الصلاحية لقاضي التذييل لرفض الاعتراف بأي حكم تحكيمي مخالف لذلك و لو اتفق الأطراف على تطبيق قانون آخر لم يستلزم أداء اليمين القانونية.
و حيث ان اتفاقية نيويورك في الفصل الخامس، الفقرة “2 .ب” نصت على جواز رفض الاعتراف و تنفيذ الحكم التحكيمي حين مخالفته النظام العام الخاص ببلد التنفيذ بغض النظر عما إذا كانت الهيئة التحكيمية طبقت على جوهر النزاع قانونا أجنبيا ام لا. و هذا ما ذهبت اليه المادة 327-49 من ق م م .
السبب السادس: عدم احترام الهيئة التحكيمية للأجل الذي حدد لها من اجل البت في النزاع:
ذلك أن الطبيعة التعاقدية للتحكيم تفرض أن تكون مدة التحكيم بيد الأطراف و أن الهيئة التحكيمية تبقى مقيدة بهذه الارادة.
كما أن التنظيم الخاص باجل التحكيم له ارتباط لصيق بالنظام العام و هو ضرورة ان يكون الأجل محددا زمنيا و أن الهدف من عدم جعل تمديد الأجل بيد المحكمين هو تفادي أن يصبح التحكيم غير محدد المدة و يطول لزمن غير محدد و بالتالي تفادي انكار العدالة.
و ان بت الهيئة التحكيمية خارج الأجل المحدد لها يعتبر حالة من الحالات التي يتعين فيها رفض الاعتراف بمنح الصيغة التنفيذية إذ فيه خرق لقواعد النظام العام طبقا لمقتضيات الفصل 327-49 من ق م م . و هو الامر الذي اكده الاجتهاد القضائي الفرنسي. و ان الفصل 24(2) من نظام غرفة التحكيم الدولية لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يفهم منه ان اجل التحكيم ليس بيد الاطراف كما لا يمكن أن تتحكم فيه الهيئة التحكيمية كما تشاء لوحدها خارج ارادتهم.
و التمست أساسا، الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الغاء الامر المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليهما الصائر. وأدلت بنسخة الامر المستانف و طي تبليغ.
و حيث أدلت شركتي فايف ف سي بي و كونستروكسيون و بروسيدي دي سيمانتري المغرب بمذكرة بجلسة 24/9/2013 جاء فيها ان الاستئناف المقدم من طرف شركة اينا اسمنت لا يرتكز على اساس، ذلك ان نسخة الحكم التحكيمي المدلى بها من قبل العارضتين هي نسخة مشهود على مطابقتها للاصل من طرف المستشار العام لغرفة التجارة الدولية بباريس و انه لا يوجد أي نص تشريعي يقضي بضرورة الادلاء بنسخة مشهود بمطابقتها للأصل من طرف سلطة معينة، كما أن غرفة التجارة الدولية مؤهلة حقا بأن تشهد على كون النسخ التي تسلمها من الاحكام التحكيمية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية مطابقة لأصولها و هذا ما نص عليه الفصل 34 والفصل 5 من النظام الداخلي لغرفة التجارة الدولية بباريس مصدرة الحكم التحكيمي و أكده دليل المجلس الدولي للتحكيم التجاري عند تأويله و تفسيره لمقتضيات اتفاقية نيويورك.و التمست استبعاد الدفع.
و بخصوص الدفع المتعلق بخرق حقوق الدفاع عند الاستماع للاطراف على أنهم شهود، ففي مادة التحكيم التجاري الدولي، فان المحكمين يعتبرون شهودا كل الأشخاص الذين يستمعون اليهم و ذلك بغض النظر عن كونهم أطرافا أو أغيارا و هو الأمر الذي أكده الفقه و يساير الفصل 25 ، الفقرة الرابعة، من النظام الداخلي لغرفة التجارة الدولية.
و من جهة أخرى، و بخصوص السبب المستمد من مخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام الوطني عند استماع الهيئة التحكيمية للشهود دون أدائهم لليمين القانونية، فان أداء اليمين القانونية لا يسوغ أمام محكمين يستمدون اختصاصهم من إرادة الاطراف كما أنه لا يوجد أي نص قانوني يلزمهم بذلك و هو ما يساير مقتضى الفصل 20.3 من نظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية و ما ذهب اليه الفقه المغربي من كون المحكمة التحكيمية يمكنها أن تطبق القواعد الاجرائية التي تراها مفيدة مثل الاستماع لشهود و تعيين خبير دون ان تتقيد بالقواعد الاجرائية التي تطبقها محاكم الدولة. و انه لا يعقل ان يطبق قانون داخلي للبلد الذي سينفذ فيه الحكم التحكيمي على المسطرة التحكيمية الدولية و بالخصوص عندما يكون الاطراف متفقين مسبقا على ان تخضع مسطرة التحكيم لنظام الغرفة التجارة الدولية الذي لا يوجب اطلاقا على الشهود اداء اليمين بالنسبة الى التحكيم الذي يجري بسويسرا او بفرنسا.
و في جميع الأحوال، فانه لم يسبق لشركة اينا اسمنت أن أثارت هذا الدفع خلال المسطرة التحكيمية.
و بخصوص القانون الواجب التطبيق على شرط التحكيم، فان القانون الذي ينطبق على المسطرة هو نظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية طبقا للفصل 34 من العقد و كذا طبقا للفقرة 12 من القانون الفيديرالي السويسري المؤرخ في 18/12/1987 المتعلق بالقانون الدولي الخاص، مثلما تم التذكير بذلك في عقد مهمة التحكيم و هذا ما أكده شراح قانون التحكيم المغربي. و بالتالي فان المحكمة لم تخرق بتاتا القانون المسطري الذي اختاره الاطراف.
كما ان مؤدى استقلال شرط التحكيم لا يعني بتاتا أنه يجب اخضاع الشرط الى قانون آخر مغاير لقانون العقد كما ذهبت الى ذلك المستانفة شركة اينا اسمنت، بل يعني ان صحة الشرط التحكيمي لا يؤثر عليها ابطال العقد الذي يحتوي على هذا الشرط و هو الأمر الذي أكدته المادة 318 من ق م م و يساير ما اكده الفقه المغربي.
كما أن تطبيق الفقرة أ من المادة 5 من اتفاقية نيويورك على نازلة الحال يؤدي لا محالة الى اعتبار القانون السويسري القانون الواجب التطبيق لمراقبة صحة الشرط التحكيمي. كما أن عقد المهمة المؤرخ في 28/5/2010 نص صراحة على أن المسطرة تخضع لقواعد نظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية طبقا للفصل 34 من العقد و كذلك الفصل 12 من القانون الفيديرالي السويسري المتعلق بالقانون الدولي الخاص و هو الأمر الذي يؤكده كذلك الفصل 19 من نظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية.
و بخصوص ما دفعت به شركة اينا اسمنت من تجاوز الهيئة التحكيمية لمهمتها ، فان الصياغة الواردة في العقد و المتعلقة ” بكل نزاع نشأ عن العقد” جاءت شمولية عامة مع العلم أن المطلق يؤخذ على اطلاقه و أن تقييده لا ينبغي أن يتم إلا بالاستناد الى اتفاق دقيق و صريح بذلك.
و مؤدى “كل نزاع نشأ عن العقد” أن الهيئة التحكيمية لها كامل الصلاحيات للبت في النزاع و تشمل هذه الصلاحيات حالات الفسخ و البطلان و التعويض عن الفسخ و البطلان دون حاجة أن يصرح الاطراف بكل هذه الحالات على حدى. كما أن المحكمين بتوا وفق عقد المهمة الموقع عليه من الاطراف، الذي حدد من بين النقط الواجب البت فيها ، مدى تحقق شروط دخول العقد حيز التنفيذ و في حالة عدم تحققها البحث عن أسباب ذلك و عواقبها و هل يحق للمدعيتين الحصول على تعويض من شركة اينا اسمنت أو معا من العارضتين تأسيسا على العقد و في حالة الايجاب ما هو الضرر الذي يجب تعويضه و ما هو مبلغه؟ و ان وثيقة التحكيم، حسب تعريف الشراح، هي الوثيقة التي يضمن الاطراف المتنازعة صلبها النقط التنازعية التي تشكل مهمة المحكم أو بعض النقط المسطرية مثل تحديد رزمنة الاجراءات أو تحديد أجل التحكيم أو الطرق العملية لسير التحكيم. و هو ما قضى به الاجتهاد القضائي الفرنسي.
و بخصوص الاجل الذي بتت فيه الهيئة التحكيمية،فان الامر المستأنف صادف الصواب حينما رد مزاعم المستأنفة اعتمادا على الفصل 24 من نظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية.
و التمستا رد استئناف شركة اينا اسمنت و بخصوص استئناف العارضتين، فانهما تؤكدان ما ورد ضمن مقالهما الاستئنافي.
و حيث ادلت شركة اينا اسمنت بواسطة نائبيها بمذكرة تعقيب بجلسة 7/1/2014 جاء فيها أن المستأنف عليهما عجزتا عن الادلاء بما يفيد أن الحكم التحكيمي موضوع الامر المستأنف تتوفر فيه كل الشروط المطلوبة لصحته، و تمسكت بالدفع بخرق حقوق الدفاع من طرف الهيئة التحكيمية عند استماعها لاطراف النزاع كشهود لما في ذلك من مساس بالاستقلالية و الحياد الذي ينبغي ان تتصف به شهادة الشهود و ان مبدأ حقوق الدفاع يتعلق بالنظام العام و يمكن اثارته لأول مرة أمام قضاء الدولة و ان الفصل 327-12 من ق م م نص على ان الاستماع للشهود أمام الهيئة التحكيمية يكون بعد أدائهم لليمين القانونية. و أن الصيغة التي جاء بها الفصل تفيد أن المسألة متعلقة بالنظام ا


