الأستاذ الدكتور.

 علي هادي علوان العبيدي ([2])

أستاذ القانون المدني – جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا – الإمارات

مستخلـص

تعد النيابة العامة الممثل للصالح العام والأمينة على مصلحة القانون. وللنيابة العامة وظيفة أساسية في المجال الجزائي ، فهي التي تتولى الدعوى الجزائية باسم المجتمع وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية. إلا أنه بالإضافة الى دورها الهام في المجال الجزائي لها دور هام أيضا في المجال المدني ، أي في مجال الخصومة القضائية المدنية. ويتمثل دور النيابة العامة في الخصومة القضائية المدنية في رفع الدعوى ، إذ يحق لها رفع الدعوى في حالات معينة ، بشرط أن يرد نص صريح بذلك ، ومن الأمثلة على ذلك حق النيابة العامة في رفع دعوى شهر الإفلاس التجاري بموجب المادة (647) من قانون المعاملات التجارية. والتدخل في الخصومة ، إذ يجب عليها أو يجوز لها التدخل في الدعوى في كل حالة ينص القانون على وجوب أو جواز تدخلها ، وقد بينت المادة (61) من قانون الإجراءات المدنية الحالات التي يجب فيها على النيابة العامة التدخل في الخصومة المدنية ، وبينت المادة (62) من ذات القانون الحالات التي يجوز فيها للنيابة العامة التدخل في الخصومة المدنية ، كالدعاوى التي ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام والآداب ودعوى تصديق الصلح الواقي من الإفلاس التجاري والدعاوى التي يراد الحكم فيها بعدم الاختصاص الولائي والطعن في الأحكام ، إذ يحق لها الطعن في الأحكام الصادرة في الدعاوى التي ترفعها أو ترفع ضدها والدعاوى التي يوجب القانون أو يجيز تدخلها فيها ، كما ويجوز لها الطعن في الأحكام الصادرة في الدعاوى التي لا تكون النيابة العامة فيها طرفا ولا متدخلا وذلك إذا توفرت شروط معينة ، وهي أن يكون الحكم من الأحكام الانتهائية ، وأن يكون مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، وأن يكون الحكم غير قابل للطعن إما لأن القانون لا يجيز للخصوم الطعن فيه كالأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية بصفة انتهائية ، أو لأن الخصوم قد فوتوا ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عن حقهم في الطعن ، كالأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية بصفة ابتدائية إلا أن الخصوم فوتوا ميعاد الاستئناف أو نزلوا عن الحق في الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضي بعدم قبوله. ونشير أخيرا إلى أن هذا الطعن يرفع بصحيفة يوقعها النائب العام خلال سنة من تاريخ صدور الحكم ، وتنظره المحكمة في غرفة مشورة دون دعوة الخصوم ، ويفيد الخصوم من هذا الطعن.

مفردات البحث :

النيابة العامة – الخصومة القضائية المدنية – رفع الدعوى – التدخل الوجوبي في الخصومة – التدخل الجوازي في الخصومة – الطعن في الأحكام – الصلح الوقائي من الإفلاس – رد القضاة – الأهلية – الأوقاف الخيرية.

Role of Public Prosecution in Civil Litigations ([3])

Prof. Ali Hadi Al Obaidi ([4])

Professor of Civil Law – Al Ain University of Sciences and Technology

Abstract:

Public prosecution as an authority which represents general interest has a key function in the criminal arena; it represents people in criminal cases and spares no effort in enforcing penal codes. In addition to its stupendous role in the criminal arena, it has it has an equally important role in the civil arena; that is to say in civil litigations. Its role in civil litigations is raising actions in the cases provided for by law such as: declaration of bankruptcy as per article No 647 of Commercial Transactions Law, in addition to any other cases where law provides for its intervention. Articles No 61 and 62 of Civil Procedure Law stated the cases in which public prosecution shall intervene. Such cases are: public conduct and order – related cases; compromise preventing commercial bankruptcy; lack of competence for lack of jurisdiction by the judiciary and challenging judgments in legal actions  filed by it ( pubic prosecution) or been filed against it. It also has the right, under the following conditions, to challenge judgments in lawsuits to which it is not a party: judgment is a final one which involves violation of law; error in its application; interpretation or is uncontestable as is the case in rulings passed by courts of first instance as final. Conditions also include cases of failure of litigants to challenge judgment within prescribed period; waive their right to challenge or lodge an appeal which is dismissed by court. Notably, the appeal is referred to court in a memo signed by the public prosecutor and submitted within one year of the court’s ruling, and is considered by court of appeal.

Keywords:

Public Prosecution – Civil Litigation – Lodging a lawsuit – Mandatory Intervention in Litigations – Permissible Intervention in Litigations – Challenge Judgments – Compromise Preventing Bankruptcy – Competence – Charitable Endowments.

مقدمة :

تعد النيابة العامة الممثل للصالح العام والأمينة على مصلحة القانون ([5]) وللنيابة العامة وظيفة أساسية في المجال الجزائي ، فهي التي تتولى الدعوى الجزائية باسم المجتمع وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية. إلا أنه بالإضافة إلى دورها الهام في المجال الجزائي لها دور هام أيضاً في المجال المدني ، أي في مجال الخصومة القضائية المدنية.

وتأكيداً لهذا الدور ورد في المذكرة الإيضاحية المتعلقة بالمادة (87) من قانون المرافعات المصري ([6]). بأنه قد توسع المشرع في الأخذ بنظام النيابة المدنية لما أثبته العمل من أن القضايا التي تبدي فيها النيابة العامة رأيها قلما يحيد الحكم فيها عن الصحة والحقيقة.

ويتمثل دور النيابة العامة في الخصومة المدنية في رفع الدعوى والتدخل في الخصومة والطعن في الأحكام. وللحديث في هذه الأمور نقسم هذا البحث إلى ثلاثة مباحث.

المبحث الأول

دور النيابة العامة في رفع الدعوى

تبدأ الخصومة القضائية المدنية برفع الدعوى ، وذلك عندما يتقدم المدعي بطلب قضائي إلى المحكمة في مواجهة المدعى عليه. ويطلق على هذا الطلب مصطلح : (المطالبة القضائية) ، وهي عبارة عن إجراء يتضمن طلب شخص إلى محكمة معينة بالحكم لصالحه في ادعاء معين ([7]).

وفي هذا المجال تقول المادة (42) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي بأنه : (ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتابها…). وينبغي أن ترفع الدعوى من قبل صاحب الحق شخصياً أو ممن يمثله قانوناً ، إلا أنه استثناء من هذا المبدأ قد يسمح القانون في بعض الحالات للنيابة العامة القيام برفع الدعوى ، وهذا ما نصت عليه المادة (60) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي بقولها : (للنيابة العامة رفع الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون ويكون لها في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق). يتبين لنا من هذا النص أن المشرع الإماراتي قد أجاز للنيابة العامة ، ولم يلزمها في حالات معينة أن تتولى رفع الدعوى بشرط أن يرد نص صريح بذلك.

ومن الأمثلة على ذلك حق النيابة العامة في رفع دعوى شهر الإفلاس التجاري بموجب المادة (647) من قانون المعاملات التجارية ([8]). ومن الأمثلة في القانون المصري رفع دعوى حل جمعية من الجمعيات إذا تحقق سبب من الأسباب التي بينتها المادة (66) من القانون المدني المصري كارتكاب الجمعية مخالفة جسيمة لنظامها أو للقانون أو للنظام العام. وغني عن البيان أن القانون لا يعطي الحق للنيابة العامة في رفع الدعوى إلا في الحالات التي يكون فيها للدعوى مساس بمصالح المجتمع. ولكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم تلزم النيابة العامة برفع الدعوى في هذه الحالات بدلاً من ترك الأمر جوازياً لها ؟. في الواقع يبدو لي أن السبب في ذلك هو رغبة المشرع في ترك الأمر لسلطة النيابة العامة التقديرية لتقرر ما تراه مناسباً في كل حالة من الحالات. فإن وجدت أن المصلحة العامة تقتضي الإقدام على رفع الدعوى قامت برفعها. وتجدر الإشارة إلى أنه في حال عدم قيام النيابة العامة برفع الدعوى ، على الرغم من وجود نص يجيز لها ذلك ، وقام صاحب الحق برفع هذه الدعوى ، في هذه الحالة يجب على النيابة العامة التدخل فيها وإلا كان الحكم باطلاً ، وذلك طبقاً لما ورد في المادة (61/1) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي. ولكن ما هو الحكم فيها لو حصل العكس ، أي هل يجوز لصاحب الحق – أو هل يجب عليه – التدخل في هذه الدعوى عند رفعها من قبل النيابة العامة ؟. وجواباً على ذلك أرى من وجهة نظري أنه يجب على المحكمة في هذه الحالة إدخال صاحب الحق في هذه الدعوى ، وذلك بالاستناد إلى المادة (96/1) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي التي أجازت للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة ؟ ، إذ أن إدخال صاحب الحق ضروري من أجل أن يكون الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ، فضلاً عن أهميته في تحقيق العدالة وإظهار الحقيقة. كما وأرى بأنه يجوز لصاحب الحق التدخل في الخصومة منضماً للنيابة العامة التي قامت برفع الدعوى ، وذلك بالاستناد إلى المادة (95) من قانون الإجراءات المدنية التي أجازت لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم. وأخيراً يثور السؤال عن الحكم فيما لو رفعت الدعوى مرتين ، مرة من قبل النيابة العامة ومرة من قبل صاحب الحق. وجواباً على ذلك نرى بأنه في هذه الحالة ينبغي على المحكمة أن تأمر بضم الدعوى اللاحقة إلى الدعوى السابقة ليصدر فيهما حكم واحد ([9]). وتجدر الإشارة إلى أنه من الممكن أن تكون النيابة العامة بمركز المدعى عليه في الخصومة المدنية وذلك عندما ترفع عليها الدعوى من قبل أحد الأشخاص للاعتراض على أحد قراراتها. وتعد النيابة العامة في الحالات التي ترفع فيها الدعوى أو ترفع عليها خصماً أصيلاً في الخصومة ويكون لها ما للخصوم من حقوق وتخضع لكل ما يخضع له الخصوم باستثناء الإجراءات التي لا تتناسب مع اعتبارها ممثلاً للمجتمع في مسألة متعلقة بالنظام العام ([10]).

المبحث الثاني

دور النيابة العامة في التدخل في الخصومة

لقد عالج المشرع الإماراتي تدخل النيابة العامة في الخصومة المدنية في المواد : (61-69) من قانون الإجراءات المدنية. ويتبين لنا من هذه المواد أن المشرع قد تطرق للحالات التي يجب فيها على النيابة العامة التدخل والحالات التي يجوز فيها لها التدخل ، كما وتطرق لبعض الأحكام التدخل بنوعية ، وللحديث في هذه الموضوعات نقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب.

المطلب الأول – التدخل الوجوبي :

لقد بينت المادة (61) من قانون الإجراءات المدنية الحالات التي يجب فيها على النيابة العامة التدخل في الخصومة المدنية وهي :

أولاً  الدعاوى التي يجوز للنيابة العامة رفعها :

سبق وأن تحدثنا في المبحث الأول عن الدعاوى التي يجوز للنيابة العامة رفعها ، فقد أجازت المادة (60) للنيابة العامة رفع الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون. وحيث أن رفع الدعوى في هذه الحالات هو أمر جوازي وليس وجوبياً ، لذا فإن النيابة العامة قد لا تبادر إلى رفع الدعوى ولكن صاحب الحق يقوم برفعها ، كما لو رفعت دعوى شهر الإفلاس التجاري من قبل التاجر أو أحد دائنيه ، في هذه الحالة يجب على النيابة العامة التدخل في الخصومة الناجمة عن هذه الدعوى.

ثانياً  الطعون والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا :

  1. الطعون أمام المحكمة الاتحادية العليا : من المعلوم أن المحكمة العليا هي محكمة قانون وليست محكمة موضوع ، إذ أن وظيفة هذه المحكمة هي مراقبة مدى صحة تطبيق القانون. وعليه أجازت المادة (173/1) للخصوم أن يطعنوا أمام هذه المحكمة في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، أو إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم ([11]). كما أن المادة (173/2) قد أجازت للخصوم الطعن أمام هذه المحكمة في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته إذا كان قد فصل في نزاع على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي به.

     وحيث أن الوظيفـة الأساسية للنيابة العامة هي أيضاً تتعلق بسلامة تطبيق القانون ، لذا أوجب المشرع عليها التدخل في هذه الطعون. غير أن المادة (61) استثنت من هذه الطعون طعون النقض في المواد المدنية. وأرى بأن المقصود بالمواد المدنية هو المعنى الواسع وليس الضيق بحيث تشمل جميع القضايا التي يسري عليها قانون الإجراءات المدنية ، سواء كانت مدنية أو تجارية أو أحوال شخصية ([12]). والنتيجة التي نخلص إليها من هذا الاستثناء هي أنه لا يجب على النيابة العامة التدخل في الطعون أمام المحكمة الاتحادية العليا متى تعلقت بالمواد المدنية.

  1. الطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا : تعد المحكمة الاتحادية العليا محكمة موضوع  في العديد من النزاعات المهمة فضلاً عن كونها محكمة طعن. وعليه نرى بأنه يجب على النيابة العامة التدخل في جميع الطلبات المقدمة إلى المحكمة الاتحادية العليا بشأن هذه النزاعات ، كالطلبات المتعلقة ببحث دستورية القوانين والتشريعات وتفسير أحكام الدستور والمعاهدات والاتفاقات الدولية.

ثالثاً  الدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين :

ويعود السبب في إلزام النيابة العامة بالتدخل في الدعاوى التي تكون هذه الفئة من الأشخاص طرفاً فيها إلى رغبة المشرع في حماية مصالحهم من أي خطر يتهددها وذلك نظراً لنقص أهليتهم.

رابعاً  الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر :

ويعود السبب في إلزام النيابة العامة بالتدخل في هذه الدعاوى إلى تعلقها بالمصلحة العامة ، إذ يكون الوقف خيرياً إذا خصصت منافعه لجهة بر ابتداء ، ويعد البر مصلحة عامة.

خامساً  دعاوى رد القضاة وأعضاء النيابة العامة ومخاصمتهم :

  1. دعاوى الرد : لقد بينت المادة (115) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي الحالات التي يجوز فيها رد القاضي عن نظر الدعوى المعروضة عليه. وذات الحالات يجوز فيها رد عضو النيابة العامة عن الدعوى التي تدخل فيها. ويتحقق الرد بناء على طلب يتقدم به أحد الخصوم في الدعوى إلى المحكمة. ويطلق على هذا الطلب دعوى الرد.
  2. دعاوى المخاصمة : لقد قضت المادة (197) بجواز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة متى وقع منهم في عملهم غش أو تدليس أو خطأ مهني جسيم. وتحصل المخاصمة بموجب دعوى ترفع من الخصم إلى محكمة الاستئناف أو المحكمة العليا وذلك حسب الأحوال. وتعد دعوى المخاصمة من دعاوى المسؤولية المدنية.

     ويعود السبب في السماح للنيابة العامة بالتدخل في هذه الدعوى إلى أهميتها وخطورتها نظراً لتعلقها بإحدى سلطات الدولة ، وهي السلطة القضائية.

سادساً  الحالات الأخرى التي ينص القانون على وجوب تدخل النيابة العامة فيها :

تدل هذه الحالة على أن ما أورده المشرع في المادة (61) من حالات يجب فيها تدخل النيابة العامة كان على سبيل المثال وليس الحصر ، وعليه ففي كل حالة يرى المشرع ضرورة تدخل النيابة العامة ويورد ذلك في نص قانوني يجب على النيابة العامة التدخل. ومن الأمثلة على ذلك ما نصت عليه المادة (63) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي من أنه : (يجوز للمحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى أن تأمر بإرسال ملف القضية إلى النيابة العامة إذا عرضت فيها مسألة تتعلق بالنظام العام أو الآداب ويكون تدخل النيابة في هذه الحالة وجوبياً).

المطلب الثاني – التدخل الجوازي :

لقد بينت المادة (62) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي الحالات التي يجوز فيها للنيابة العامة التدخل في الخصومة المدنية ، وهي :

أولا  الدعاوى اليت يراد الحكم فيها بعدم الاختصاص الولائي :

يراد بالاختصاص الولائي صلاحية جهة قضائية معينة بالفصل في دعاوى معينة ، علماً بأنه توجد في دولة الإمارات جهتان قضائيتان هما جهة القضاء الاتحادي ، والهيئات القضائية المحلية ([13]). فإذا خرج النزاع من ولاية جهة القضاء الاتحادي ودخل في ولاية جهة قضائية محلية أو العكس فإن الأمر يتعلق بانتفاء ولاية وانعقاد أخرى ([14]). وإذا حصل تنازع بين هاتين الجهتين بشأن دعوى معينة فإننا نكون بصدد تنازع في الاختصاص الولائي. وفي هذه الحالة إذا قدم طلب تعيين المحكمة المختصة إلى المحكمة الاتحادية العليا من قبل أحد الخصوم جاز للنيابة العامة أن تتدخل في هذه الدعوى نظراً لتعلق موضوعها بالنظام العام. ولكن يحق لنا أن نتساءل هنا ألا يجب على النيابة العامة في هذه الحالة التدخل في الدعوى نظراً لأن هذه الدعوى هي من الدعاوى التي أجاز القانون للنائب العام أن يرفعها بنفسـه وذلك طبقاً لما ورد في المادة (60) من قانون المحكمة الاتحادية العليا ؟.

ثانياً  دعوى تصديق الصلح الواقي من الإفلاس التجاري :

قضت المادة (857) من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بأن يعين القاضي المشرف على الصلح بعد الانتهاء من تحقيق الديون ، ميعاداً لاجتماع الدائنين للمداولة في مقترحات الصلح ، ويدعو الدائنين الذين قبلت ديونهم لحضور هذا الاجتماع ، ويجوز له أن يأمر بنشر هذه الدعوة في صحيفة يومية محلية. وقضت المادة (861) بأنه لا يقع الصلح إلا بموافقة أغلبية الدائنين الذين قبلت ديونهم ، بشرط أن يكونوا حائزين لثلثي هذه الديون. ونصت المادة (864) على أن : (1- يحرر محضر بما تم في جلسة الصلح ، يوقعه القاضي المشرف ، والأمين والمدين والدائنون الحاضرون. 2- يجوز لكل ذي مصلحة خلال خمسة أيام من تاريخ التوقيع على محضر الصلح ، أن يبلغ القاضي المشرف كتابة بما لديه من ملاحظات بشأن الصلح. 3- وعلى القاضي المشرف أن يعرض الأمر على المحكمة خلال ثلاثة أيام من انقضاء الميعاد المذكور لتصدر قراراً بإلغاء الصلح أو بالتصديق عليه. 4- ويجب أن يكون قرار إلغاء الصلح مسبباً. ويكون هذا القرار قابلاً للطعن فيه. 5- ويصبح الصلح نافذا بمجرد صدور قرار التصديق عليه ، ولا يجوز الطعن فيه…).

ويعود السبب في السماح للنيابة العامة بالتدخل في هذه الدعوى إلى تأثيرها على النشاط التجاري في الدولة.

ثالثاً  الدعاوى التي ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام والآداب :

تدل هذه الحالة على أن ما سبقها من حالات قد وردت على سبيل المثال لا الحصر. وحسناً فعل المشرع إذ أضاف هذه الحالة التي بموجبها أعطى الصلاحية للنيابة العامة في تقرير تدخلها في أي دعوى ترى ضرورة تدخلها فيها نظراً لتعلقها بالنظام العام أو الآداب، إذ يصعب على المشرع حصر الحالات التي يجوز فيها تدخل النيابة العامة.

رابعاً  كل دعوى ينص القانون على جواز تدخل النيابة العامة فيها.

المطلب الثالث – أحكام التدخل :

بداية نشير إلى أنه لا يجوز للنيابة العامة التدخل في الدعاوى المستعجلة ([15]) ، وذلك حتى لا يعـوق تدخلها فيها الفصل في هذه الدعاوى التي من أبرز سماتها السرعة والاستعجال ، كما أن القرارات التي يصدرها القضاء المستعجل هي قرارات مؤقتة وليس فيها مساس بأصل الحق ([16]) ، وبالتالي فليس فيها خطورة تستدعي تدخل النيابة العامة.

وبخصوص التدخل الوجوبي نصت المادة (65) من قانون الإجراءات الإماراتي على أنه : (في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى فإذا عرضت أثناء نظر الدعوى مسألة مما تتدخل فيها النيابة فيكون إخطارها بناء على أمر من المحكمة). ويعود السبب في إلزام المحكمة بإخطار النيابة العامة في هذه الأحوال إلى رغبة المشرع في تمكين النيابة العامة من العلم بهذه الأحوال ليتسنى لها ممارسة دورها في التدخل ، علماً بأن عدم تدخل النيابة في أي حالة من حالات التدخل الوجوبي سيؤدي إلى بطلان الحكم الذي ستصدره المحكمة في الدعوى ([17]) ، وهو بطلان يتعلق بالنظام العام ، أي يجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة تمنح بناء على طلبها ميعاد سبعة أيام على الأقل لتقديم مذكرة برأيها. وتحسب هذه المدة من اليوم الذي يرسل فيه ملف القضية إلى النيابة العامة ([18]). وتعد النيابة العامة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها ، ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك ، علماً بأنه في جميع الأحوال لا تلزم بحضور جلسة النطق بالحكم ([19]). كما أن تدخلها يكون ممكناً في أية حالة تكون عليها الدعوى بشرط أن يتم قبل إقفال باب المرافعة ([20]).

ونشير أخيراً إلى أن النيابة العامة حين تتدخل في الخصومة وجوبياً أو جوازياً فهي لا تعد طرفاً فيها ، وذلك لأن دورها يقتصر على مجرد إبداء الرأي فيما أبداه الخصوم من طلبات ودفوع بقصد معاونة القاضي في تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً ([21]). وتترتب على ذلك النتائج الآتية :

  1. لا يجوز للنيابة العامة تقديم أي طلب أو دفع في الدعوى إلا إذا تعلق بالنظام العام.
  2. تكون النيابة العامة آخر من يتكلم ليتسنى لها إبداء الرأي فيما أبداه الخصوم من طلبات ودفوع. وفي هذا المجال نصت المادة (68) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي على أنه : (في جميع الدعاوى التي تكون فيها النيابة العامة طرفاً منضماً لا يجوز للخصوم بعد تقديم رأيها وطلباتها أن يطلبوا الكلام ولا يقدموا مذكرات جديدة وإنما يجوز لهم أن يقدموا للمحكمة بياناً كتابياً لتصحيح الوقائع التي ذكرتها النيابة العامة…). إلا أن هذه المادة أجازت للمحكمة في الأحوال الاستثنائية التي ترى فيها قبول مستندات جديدة أو مذكرات تكميلية أن تأذن في تقديمها وفي إعادة المرافعة وتكون النيابة آخر من يتكلم. ونود التعليق على ما ورد في مطلع هذه المادة من أن النيابة العامة تكون طرفاً منضماً بأن هذا الوصف غير صحيح وذلك لأن النيابة العامة لا تدافع عن مصلحة ذاتية ولا تنضم لأي من طرفي الدعوى.
  3. يجوز رد عضو النيابة العامة عن الخصومة التي تدخل فيها. بعد أن فرغ المشرع الإماراتي من بيان أحكام عدم صلاحية القضاة وردهم نص في المادة (124) على أن : (تتبع القواعد والإجراءات المتقدمة عند رد عضو النيابة العامة إذا كانت طرفاً منضماً بسبب من الأسباب المنصوص عليها في المادتين 114 و 115). ونورد على هذا النص ملاحظتين ، تتعلق الأولى باعتبار المشرع النيابة العامة عند تدخلها في الخصومة طرفاً منضماً ، وقد سبق لنا انتقاد استخدام المشرع لهذا الوصف ، وفي الواقع لو صح هذا الوصف لما جاز رد عضو النيابة العامة. وتتمثل الثانية في أن المشرع قد سمح بطلب رد عضو النيابة العامة عند توفر أي سبب من أسباب رد القضاة أو أي سبب من أسباب عدم صلاحيتهم ، أي أن أسباب عدم صلاحية القضاة تعد أسباباً لرد أعضاء النيابة العامة.

المبحث الثالث

دور النيابة العامة في الطعن في الأحكام

يعد الحق في الطعن بالحكم بالحكم القضائي بطريق من طرق الطعن حقاً إجرائياً ينشأ نتيجة لصدور هذا الحكم ([22]). ويعد هذا الحق امتداداً لحق الدعوى ، فهو الصورة التي يتخذها حق الدعـوى بعد صدور الحكم ([23]). ولا يجوز الطعن في الحكم القضائي إلا من المحكوم عليه ([24]). وبشأن حق النيابة العامة في الطعن ينبغي التفرقة بين ثلاث حالات ، وعلى النحو الآتي :

أولاً – الدعاوى التي ترفعها النيابة العامة أو ترفع ضدها :

لقد قضت المادة (60) بأنه في الحالات التي ترفع فيها الدعوى من قبل النيابة العامة يكون لها ما للخصوم من حقوق. ومن بين هذه الحقوق الحق في الطعن بالحكم الصادر في الدعوى. ولكن هل يحق للنيابة العامة الطعن في الحكم عندما تكون محكوماً عليها فقط ، أم تتمتع بهذا الحق عندما تكون محكوماً لها أيضاً ؟. في الواقع أرى بأنه من حق النيابة العامة الطعن في الحكم في كل حالة يكون فيها هذا الحكم مخالفاً لقاعدة من قواعد النظام العام ، وذلك انسجاماً مع وظيفتها الأساسية.

ثانياً – الدعاوى التي تتدخل فيها النيابة العامة :

الأصل هو أنه لا يجوز للنيابة العامة الطعن في الحكم الصادر في الدعوى التي تدخلت فيها ، وذلك لأنها كما أسلفنا لا تعد طرفاً في الدعوى. إلا أنه استثناء من هذا الحكم وانسجاماً مع وظيفة النيابة العامة نصت المادة (69) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي على أن : (للنيابة العامة الطعن في الحكم في الأحوال التي يوجب القانون أو يجيز تدخلها فيها إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك).

ثالثاً – الدعاوى التي لا تكون النيابة العامة فيها طرفاً ولا متدخلاً :

الأصل أنه لا يجوز للنيابة العامة الطعن في الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى. إلا أنه انسجاماً مع الوظيفة الأساسية للنيابة العامة أقر المشرع لها حق الطعن. فقد نصت المادة (174) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي على أنه : (للنائب العام أن يطعن بطريق النقض من تلقاء نفسه أو بناء على طلب خطي من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله وذلك في الأحوال الآتية :

أ- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها.

ب- الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعناً فيها قضي بعدم قبوله…).

     يتبين لنا من هذا النص أنه يلزم لقبول الطعن الذي يتقدم به النائب العام توفر الشروط الآتية :

  1. أن يكون الحكم من الأحكام الانتهائية. والحكم الانتهائي هو الحكم الذي لا يقبل الطعن بالاستئناف ، وذلك إما لصدوره من محكمة استئناف أو لصدوره من محكمة ابتدائية بصفة انتهائيـة ، كما لو كان الحكم صادراً في دعوى لا تتجاوز قيمتها عشرين ألف درهم ([25]).
  2. أن يكون الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله. ويراد بمخالفة القانون إنكار وجود قاعدة قانونية موجودة أو تأكيد وجود قاعدة قانونية غير موجودة ([26]). ويحصل ذلك عند إغفال الحكم إعمال قاعدة قانونية معينة واجبة التطبيق على موضوع النزاع أو إعمال قاعدة قانونية لا وجود لها. ويتحقق هذا الأمر عادة عندما يكون القاضي جاهلاً بصدور تشريع جديد أو بإلغاء تشريع قديم. في حين يراد بالخطأ في تطبيق قاعدة قانونية على موضوع الدعوى غير القاعدة الواجبة التطبيق عليها ([27]). ومن الأمثلة على ذلك الخطا في تكييف الدعوى ، إذ أن تكييف الدعوى وإسباغ الوصف القانوني عليها هو عملية قانونية ذهنية يقارن بمقتضاها القاضي بين مسائل الواقع المطروحة أمامه والقاعدة القانونية ، وأن الخطأ فيه يعد خطأ في تطبيق القانون. أما الخطأ في تأويل القانون فيراد به الخطأ في تفسير نص قانوني غامض ([28]) ، أي إعطاءه معنى يخالف إرادة المشرع وحكمته من النص ([29]). ونؤيد من يرى بأن مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله هي صور لحالة واحدة هي الخطأ في تطبيق القانون ([30]) ، وذلك لأن مخالفة القانون والخطا في تأويله بالضرورة تؤديان إلى تطبيق قاعدة قانونية على واقعة غير خاضعة لها وإغفال تطبيق قاعدة أخرى واجبة التطبيق على هذه الواقعة.
  3. أن يكون الحكم غير قابل للطعن ، إما لأن القانون لا يجيز للخصوم الطعن فيه كالأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية بصفة انتهائية ، أو لأن الخصوم قد فوتوا ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عن حقهم في الطعن ، كالأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية بصفة ابتدائية إلا أن الخصوم فوتوا ميعاد الاستنئناف أو نزلوا عن الحق في الطعن أو رفعوا طعناً فيها قضي بعدم قبوله.

ونشير أخيراً إلى أن هذا الطعن يرفع بصحيفة يوقعها النائب العام خلال سنة من تاريخ صدور الحكم ، وتنظره المحكمة في غرفة مشورة دون دعوة الخصوم ، ويفيد الخصوم من هذا الطعن ([31]).

الخاتمة

نخلص من هذا البحث إلى أن دور النيابة العامة في الخصومة القضائية المدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة يتجسد في الأمور الآتية :

  1. يحق للنيابة العامة رفع الدعوى في حالات معينة ، بشرط أن يرد نص صريح بذلك. وقد ترك هذا الأمر لسلطة النيابة العامة التقديرية لتقرر ما تراه مناسباً في كل حالة من الحالات ، فإن وجدت أن المصلحة العامة تقتضي الإقدام على رفع الدعوى قامت برفعها.
  2. يجب على النيابة العامة التدخل في الدعوى في كل حالة ينص القانون على وجوب تدخلها ، كالدعاوى التي يجوز للنيابة العامة رفعها ابتداء إذا لم تبادر إلى رفعها ، والطلبات المقدمة إلى المحكمة الاتحادية العليا ، والدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين ، والدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر ، ودعاوى رد القضاة وأعضاة النيابة العامة ومخاصمتهم.
  3. يجوز للنيابة العامة التدخل في الدعوى في كل حالة ينص القانون على جواز تدخلها ، كالدعاوى التي يراد الحكم فيها بعدم الاختصاص الولائي ، ودعوى تصديق الصلح الواقي من الإفلاس التجاري ، وكل دعوى أخرى ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام والآداب.
  4. يحق للنيابة العامة الطعن في الأحكام الصادرة في الدعاوى التي ترفعها أو ترفع ضدها والدعاوى التي يوجب القانون أو يجيز تدخلها فيها إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك ، كما ويجوز لها الطعن في الأحكام الصادرة في الدعاوى التي لا تكون النيابة العامة فيها طرفاً ولا متدخلاً وذلك طبقاً للمادة (174) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي التي أجازت للنائب العام أن يطعن بطريق النقض في الأحكام الانتهائية التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عن الطعن أو رفعوا طعنا قضي بعدم قبوله ، وذلك إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله.

المراجع

  1. د. أحمد أبو الوفا ، المرافعات المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، طبعة أولى ، 1990.
  2. د. أحمد السيد صاوي ، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية ، المؤسسة الفنية ، 2003.
  3. د. أحمد صدقي محمود ، قواعد المرافعات في دولة الإمارات ، مطابع البيان التجارية ، دبي ، طبعة أولى ، 1991.
  4. د. أحمد مليجي ، الموسوعة الشاملة في التعليق  على قانون المرافعات ،ج 2 ، طبعة ثانية.
  5. د. أنور طلبة ، موسوعة المرافعات المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، ج 2.
  6. د. فتحي والي ، مبادئ قانون القضاء المدني ،دار النهضة العربية ، طبعة ثانية ،1975.
  7. د. وجدي راغب ، النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 1974.
  8. المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات المصري.
  9. مجموعة من التشريعات الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

[1]– ورد هذا البحث للدورية في مايو 2012م وقيد تحت رقم 16/2012م جديد وأحيل للتحكيم في يونيو 2012م وأجيز للنشر في يوليو 2012م.

[2]– حصل الأستاذ الدكتور علي هادي علوان محمد العبيدي على درجة البكالوريوس في القانون عام 1987م ودرجة الماجستير في القانون الخاص عام 1990م وحصل على درجة الدكتوراه في القانون المدني عام 1995م من جامعة بغداد وعمل مدرساً في كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس ويعمل حاليا أستاذاً بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا وله مجموعة كبيرة من الكتب والأبحاث المنشورة.

[3]Manuscript: was submitted in May 2012 (under No16\2012), refereed in June 2012 and approved for publication in July 2012.

[4]Biography: Professor Ali Hadi attained his BA in law in 1987 and Master Degree in Private Law in 1990. He attained his PhD in Civil Law from Baghdad University in 1995.  He was previously a lecturer at College of Law – Sultan Qaboos University, and presently a professor at AL Ain University. He has a number of published books and researches.

[5]– هذا ما ورد في المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات المصري بشأن النيابة العامة.

[6]– التي تقابل المادة (60) من قانون الإجراءات الإماراتي.

[7]– د. وجدي راغب ، النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 1974م ، ص 608.

[8]– ومن الأمثلة في مجال المسؤولية التأديبية يقوم النائب العام برفع دعوى المسؤولية التأديبية على القضاة لدى مجلس التأديب وذلك طبقاً لما ورد في المادة (42) من قانون السلطة القضائية الاتحادي رقم (3/1983).

[9]– د. أنور طلبة ، موسوعة المرافعات المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، ج 2 ، ص 47.

[10]– المرجع ذاته ، ج 2 ، ص 48.

[11]– وغير ذلك من الحالات التي أوردتها هذه المادة ، علماً بأنه من شروط قبول الطعن في جميع هذه الحالات هو أن تتجاوز قيمة الدعوى مائتي ألف درهم أو تكون غير مقدرة القيمة (المادة 173 من قانون الإجراءات المدنية).

[12]– المادة (19/1) من قانون الإجراءات المدنية.

[13]– وجدير بالذكر أن القضاء في إمارتي دبي ورأس الخيمة. وكذا الحال في إمارة أبوظبي ، يعد جهة جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي. فبخصوص إمارة أبوظبي نصت المادة (7) من القانون رقم (23) 2006م بشأن دائرة القضاء في إمارة أبوظبي على أن : (تشكل في الإمارة محاكم ابتدائية ومحاكم استئناف ومحكمة تقض).

[14]– د. أحمد صدقي محمود ، قواعد المرافعات في دولة الإمارات ، مطابع البيان التجارية ، دبي ، طبعة أولى ، 1999م ، ص 157.

[15]– المادتين : (61-62) إجراءات إماراتي.

[16]– قريب من ذلك ما ورد في المذكرة الإيضاحية المتعلقة بالمادة (88) من قانون المرافعات المصري.

[17]– المادة (61) إجراءات إماراتي.

[18]– المادة (66) إجراءات إماراتي.

[19]– المادة (64) إجراءات إماراتي.

[20]– المادة (67) إجراءات إماراتي.

[21]– د. أحمـد السيد صاوي ، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية ، المؤسسة الفنية ، 2003م ، ص 161. راجع أيضاً : د. أحمد مليجي ، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات ، ج 2 ، طبعة ثانية ، ص 206.

[22]– د. فتحي والي ، مبادئ قانون القضاء المدني ، دار النهضة العربية ، طبعة ثانية ، 1975م ، ص 508.

[23]– د. أحمد هندي ، المرافعات المدنية والتجارية ، ص 712.

[24]– المادة (150) إجراءات إماراتي.

[25]– المادة (30) إجراءات إماراتي.

[26]– د. فتحي والي ، مرجع سابق ، ص 635. د. وجدي راغب ، مبادئ القضاء المدني ، ص 666.

[27]– د. أحمد أبوالوفا ، المرافعات المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، طبعة أولى ، 1990م ، ص 645.

[28]– فتحي والي ، مرجع سابق ، ص 945. د. وجدي راغب ، مبادئ القضاء المدني ، ص 667.

[29]– د. أحمد أبوالوفا ، مرجع سابق ، ص 945.

[30]– المرجع السابق ذاته.

[31]– المادة (174) إجراءات إماراتي.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading