الأستاذ زكرياء بوشرورة
باحث في صف الدكتوراه
تخص القانون الجنائي والعلوم الجنائية – كلية الحقوق بوجدة
عضو فريق البحث في القانون الجنائي والعلوم الجنائية
التابع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية – وجدة
مقدمة:
تعتبر الشهادة من أدلة الإثبات ذات الأهمية البالغة والأكثر شيوعا في المادة الجنائية، فهي عبارة عن تقرير شفوي يصدر عن شخص بشأن واقعة أو وقائع تمت معاينتها عن طريق سمعه أو بصره، يدلي به أمام هيأة المحكمة. وبعبارة أخرى فالشهادة تصريح بإثبات واقعة معينة من خلال ما يقوله الشاهد عما شاهده أو سمعه أو أدركه بحواسه، وبذلك فهي تمثل جانبا هاما في الإثبات الجنائي على جميع مستوياته بدءا من البحث التمهيدي ومرورا إلى الاستنطاق أمام النيابة العامة أو قضاء التحقيق ثم وصولا إلى مرحلة المحاكمة.
وقد خص المشرع المغربي الشهادة في قانون المسطرة الجنائية ([1]) بأكثر من عشرين مادة ([2]) تطرق من خلالها لجوانب مختلفة منها، وذلك منذ استدعاء الشهود وتعريفهم بأنفسهم أمام القاضي، وانسحابهم من الجلسة، وأدائهم اليمين القانونية إلى غاية تحديد الطرف الذي يتحمل مصاريف استدعائهم.
وبما أن القضاء الجنائي محكوم بقاعدة أساسية تتمثل في حرية الإثبات ([3])، فإن القاضي الزجري – وفي إطار السلطة التقديرية الواسعة المخولة له قانونا – يعتمد على كافة وسائل الإثبات المعروضة عليه من أجل تكوين اقتناعه الصميم، بما فيها شهادة متهم على متهم، من خلال مواجهة المتهم باتهام صادر على متهم آخر في مواجهة الطرف الأول، سواء كان هو الآخر متهما في نفس القضية أو محكوم عليه في قضايا أخرى وهو ما يسمى بالمساطر المرجعية.
إذن فما هو الإطار القانوني لهذه الشهادة ؟
وهل يعتبر هذا التصريح دليلا للإدانة؟
وما هي حجية هذه الوسيلة القانونية في تكوين قناعة القاضي الجنائي؟
هذا ما سنحاول التطرق إليه من خلال التقسيم التالي:
المطلب الأول: الإطار القانوني لشهادة متهم على متهم
المطلب الثاني: القوة الثبوتية لشهادة متهم على متهم
المطلب الأول: الإطار القانوني لشهادة متهم على متهم
الحديث عن الإطار القانوني لشهادة متهم على متهم يقتضي التطرق لموقف القانون المغربي والمقارن منها في (الفقرة الأولى)، وإبراز صورها وحالاتها في (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: موقف القانون المغربي والمقارن من شهادة متهم على متهم
سنبحث في هذه الفقرة موقف القانون المغربي (أولا) من هذا النوع من الشهادة، على أن ندرس (ثانيا) موقف القانون المقارن منها
أولا: شهادة متهم على متهم في القانون المغربي
لمعرفة الأساس القانوني لشهادة متهم على متهم في القانون المغربي، يقتضي الأمر منا الرجوع للأصل القانوني المتمثل في قانون المسطرة الجنائية الذى لم يشر صراحة لأى مقتضى يتطرق لمسألة الاستماع إلى المتهم كشاهد في القضايا المعروضة على المحاكم الزجرية، كما لا يوجد في المقابل أي نص يمنع هذه المحاكم من اللجوء إلى ذلك، ما عدا الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 118 من ق. م. ج التي أكدت على أنه “يمكن للشخص الموجهة ضده الشكاية مرفقة بالمطالبة بالحق المدني أن يرفض سماعه بصفة شاهد، وعلى قاضي التحقيق أن يشعره بهذا الحق وأن يطلعه على الشكاية ويضمن هذا الإجراء في المحضر، وفي حالة الرفض لا يمكن سماع الشخص المذكور إلا بصفته متهما”.
ونتيجة لعدم وجود نص قانوني يمنع المحاكم من اعتماد تصريحات المتهمين في الإثبات، فالقانون الإجرائي نفسه، حدد على سبيل الحصر الأشخاص الممنوعين من الشهادة وهم:
- الأحداث الذين يقل سنهم عن 18 سنة دون أداء اليمين، وكذلك الشأن فيما يخص المحكوم عليهم بعقوبة جنائية والمحرومين من الإدلاء بالشهادة أمام العدالة ([4])،
- أصول المتهم وفروعه وزوجه، وتعتبر تصريحاتهم مجرد معلومات ([5])،
- محامي المتهم حول ما علمه بهذه الصفة ([6])،
- الأشخاص المقيدون بالسر المهني، ووفق الشروط المحددة في القانون ([7])،
لكن بالرجوع للمادة 334 من ق. م. ج، نجد أنها لم تدرج المتهم ضمن الأشخاص الممنوعين من الشهادة، وإنما أعفته من أداء اليمين فقط، كما أنه لا مانع من الأخذ بشهادته على سبيل الاستئناس لكون الأمر متعلق بالقضايا الزجرية المتميزة بحرية الإثبات كمبدأ مكرس بقانون المسطرة الجنائية.
مما يستنتج منه أن صفة المتهم مستقلة تمام الاستقلال عن صفة الشاهد ولا مانع من الناحية القانونية أن يجمع نفس الشخص بين الصفتين معا ([8]).
غير أنه يتطلب من القاضي الزجري الأخذ بهذا التصريح بكثير من الحذر، لما فيها من آثار خطيرة على الحريات الفردية للأشخاص المشتبه فيهم.
ثانيا: شهادة متهم على متهم في مختلف التشريعات الأجنبية
اختلفت مواقف معظم التشريعات الأجنبية حول الأخذ -بتصريح متهم على متهم-، فقد اتبعت مختلف القوانين اللاتينية مسار التشريع الفرنسي الذى اخذ بمبدأ الإثبات الحر في المادة 427 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي ([9]) والتي أعطت للقاضي الجنائي الحرية الواسعة في الاعتماد على كافة وسائل الإثبات المعروضة عليه للفصل في الخصومة الجنائية.
ولكن وعلى الرغم من عدم إشارة القانون الفرنسي لهذه الوسيلة القانونية، وانطلاقا من مدلول المادة فإن للقاضي الجنائي حق قبول أو رفض هذا التصريح ضمن السلطة التقديرية الواسعة المخولة له قانونا.
أما التشريع الإيطالي والإسباني، وعلى الرغم من النقاش الفقهي والقضائي المثار حول الصلاحيات الواسعة المخولة للقاضي الجنائي، فالقانون الإجرائي لهذين البلدين أقر بمبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي الزجري وأعطيت له صلاحيات قانونية جد واسعة للأخذ بكافة الأدلة الجنائية بما فيها شهادة متهم على متهم ([10]).
أما التشريعات الأنجلوأمريكية والتي يتزعمها التشريع الإنجليزي الذى تخضع قواعد الإثبات فيه إلى مجموعة من القواعد والنصوص الواردة في قانون الإثبات Law of evidence فإنه لا يأخذ بشهادة متهم على متهم كدليل إدانة في المتابعة الجنائية، إذ أن هذا القانون وضع نظاما وقواعد دقيقة لمختلف الأدلة القانونية المعتمدة في الخصومة الجنائية، باستثناء جريمة الخيانة العظمى التي يعتمد فيها على تصريحات المتهمين فيما بينهم كدليل قانوني واضح يعفي القاضي من البحث عن دليل آخر، أو تكملة أية إجراءات لاحقة أخرى وتمثل هذه الحالة استثناء خاصا من الأصل العام في القانون الإنجليزي وهو مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي الجنائي.
أما فيما يخص التشريعات العربية فمعظمها أقرت مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي الجنائي، إذ أن المشرع المصري ([11]) أخذ بهذا المبدأ القانوني لكن وفق ضوابط تلزم القاضي بالأخذ فقط بالأدلة المختلفة التي تناقش داخل المحكمة دون غيرها قبل إصدار أي قرار في الخصومة الجنائية.
ونفس الشيء ذهب إليه كل من المشرع الجزائري ([12]) والتونسي ([13]) الذين ربطا مختلف الأدلة الجنائية المطروحة للنقاش أمام المحكمة بما فيها شهادة متهم على متهم بمبدأ الإثبات الجنائي الحر.
الفقرة الثانية: حالات وصور شهادة متهم على متهم
تطرح تساؤلات كثيرة حول طبيعة هذه التصريحات التي يدلي بها المتهمون بعضهم على بعض هل تعد شهادة صريحة أم مجرد تصريح عادى ؟
إن مجرد الجواب عن هذا التساؤل يقتضي التفريق بين مختلف حالات شهادة متهم على متهم.
الحالة الأولى: يكون فيها المتهم قد أفضى باعترافات حول واقعة إجرامية معينة وفي نفس الوقت يوجه اتهامات إلى أشخاص آخرين بأنهم كانوا معه أو انهم مقترفو الجريمة، أو أن دوره اقتصر فقط على الأعمال التحضيرية، أو انهم الذين باعوه المخدر أو الخمر….
فهذه التصريحات لا يصح أن تعد شهادة بالمعنى المتعارف عليه مسطريا لعدة اعتبارات وهي:
أن الخلط بين الشهادة والاعتراف لا يجوز لأن الاعتراف لازم والشهادة متعدية بمعنى أن اعتراف الشخص باقتراف جريمة معينة في ظروف وملابسات معينة هي شهادة على نفسه تلزمه وحده ولا يمكن أن تتعداه إلى غيره.
إن من شروط الشاهد أن يكون موضوعيا ومحايدا بمعنى أن لا يكون طرفا في الواقعة المشهود بها وهو ما لا يتوفر في المتهم المعترف الذى لا ينكر أنه طرف في الواقعة الإجرامية.
الحالة الثانية: وهي التي يدلي فيها المتهم بتصريحات حول واقعة إجرامية غير الواقعة الإجرامية التي قام بها أو كان من المشاركين فيها، وذلك ضد متهم آخر، كما إذا قام هو بجريمة قتل وقدم تصريحات ضد متهم آخر قام بإخفاء الجثة، أو قام بجريمة سرقة وشهد على متهم آخر بأنه وجه الضرب والجرح إلى المجني عليه في اشتباك وقع بين الاثنين بعد تمام السرقة… فأمثال هذه التصريحات لا مانع عن اعتبارها شهادة إذا توافرت فيها الشروط الشكلية والموضوعية لأداء الشهادة وتحملها، وذلك بالتمييز الدقيق بين صفة الشخص المستمع إليه كمتهم وصفته كشاهد، فيعامل معاملة المتهمين بشأن التهم المنسوبة إليه، ويعامل معاملة الشهود بشأن معاملة الشهود بشأن المعلومات التي يريد الإفصاح بها ضد المتابعين الآخرين، وذلك من خلال الأمر بإخراجه من القاعة وأدائه اليمين القانونية بعد ذلك وإلا فإن تصريحاته لا يصح أن تعتبر شهادة بالمفهوم القانوني ([14]).
المطلب الثاني: القوة النبوتية لشهادة متهم على متهم
لم يتبع القضاء المغربي منهجا موحدا في الأخذ بشهادة متهم على متهم (الفقرة الأولى)، ومع ذلك فان لهذه الوسيلة القانونية دور مهم في تكوين قناعة القاضي الجنائي (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: حجية شهادة متهم على متهم من خلال العمل القضائي المغربي
تميز القضاء المغربي بتباين مواقفه المتعلقة باعتماد هذه الشهادة كوسيلة إثبات أساسية في الخصومة الجنائية، نظرا لأن القانون لم يتضمن أي نص قانوني يقضي بمنع الاعتماد على تصريحات متهم في إدانة متهم آخر، وأن الأمر متروك للسلطة التقديرية للقضاة حسب ظروف وملابسات كل قضية، وهذا هو الموقف الذى تبنته محكمة النقض المغربية في العديد من قراراتها.
ففي قرار صريح أكدت محكمة النقض أن “… شهادة متهم على آخر يرجع إلى السلطة التقديرية لقضاة الموضوع الذين لهم كامل الصلاحية في الأخذ بها أو استبعادها، وعليه تكون المحكمة لما ارتأت عدم الأخذ بشهادة الظنين خاصة وأنه تراجع عما صرح به تمهيديا قد استعملت سلطتها التقديرية” ([15]).
فاستعمال القرار كلمة – متهم علي آخر- تعبر عن الميل إلى الحط من قيمة التصريحات التي أدلى بها المتهمون في مواجهة بعضهم البعض، وهي تأكيد على أن صفة المتهم كطرف معني ومتغلغل مصلحيا في ملف القضية تختلف تماما عن صفة الشاهد كطرف محايد وغير معني مصلحيا، وهذا وحده كاف لدحرجة تصريحات المتهمين إلى درجة أدنى من تصريحات الشهود.
وهذا اتجاه قضائي صائب نأمل أن يجد صدى واسعا لدى محاكم الموضوع التي ترفع أحيانا تصريحات متهم على متهم إلى مراتب لا تستحقها في معايير الاعتقاد الصميم ومعايير اليقينية ([16])، في جرائم أخرى تستدعي البحث الدقيق قبل إصدار أي إدانة صريحة وهو ما أكده جانب من الفقه الجنائي وكذلك عدد لا يستهان به من الممارسين في الميدان القضائي كالأستاذ الرأفة وتاب، ومثال ذلك اعتماد القاضي المغربي في جرائم المخدرات على المساطر المرجعية للقول بالإدانة رغم تشبث الشخص المتابع بالإنكار ونفي صلته بالجريمة من قريب أو بعيد وأن إدانته استندت فقط على تمسك الشخص الآخر باتهامه، أي أن هذا التصريح غير مؤيد بدليل آخر ليس في الدعوى دليل إثبات غير تلك التصريحات.
وفي توجه قضائي آخر اعتمدت محكمة النقض هذه التصريحات كأساس للإدانة من خلال تأكيدها على انه “لا وجود لأى نص قانوني يجرم على الحاكم الزجري الاعتماد على تصريحات أحد المتهمين ليقرر إدانة متهم آخر ما دام للحاكم المذكور الحق المطلق في تقدير قيمة التصريحات من حيث موافقتها ومخالفتها للواقع حسب اقتناعه” ([17]).
تبعا لذلك، فالقضاء المغربي ([18]) لم ينهج مسارا موحدا بل ظل متضاربا في مجموع قراراته في الاعتماد على هذه الوسيلة القانونية كدليل جنائي صريح وإنما ربطها بمبدأ صريح يحكم القضاء الجنائي وهو الاقتناع الصميم للقاضي الجنائي.
الفقرة الثانية: تأثير تصريح متهم على متهم في تكوين قناعة القاضي الجنائي
نظرا للمكانة التي يخص بها التشريع المغربي الاقتناع الوجداني أو الصميم، الذى هو حالة إدراك يسلم معها العقل تسليما جازما، بثبوت أو نفي واقعة أو عدة وقائع، استنادا إلى قواعد المنطق القائمة على الاستقراء والاستنتاج والمستمدة من أدلة وبراهين قضائية حاسمة ([19])، فإن شهادة متهم على متهم آخر غير ملزمة للقاضي الجنائي بالإدانة، وإنما تخضع لتقديره فله تجزئتها والأخذ بجزء منها دون الجزء الآخر الذى لا يطمئن إليه ولا رقابة عليه إلا رقابة ضميره ووجدانه، كما أن له أن يناقش الأدلة الواردة في محاضر البحث التمهيدي أو التحقيق الإعدادي أو المحاكمة. كما أن له الأخذ بالدليل الوارد بمحاضر التحقيق الإعدادي دون الوارد في محاضر جلسات المحاكمة أو العكس متى اطمأن لإحداها.
لأن القناعة الوجدانية تنتج عن مجموعة من الظروف المحيطة بالقضية الجنائية ([20]) التي تشكل في مجموعها مجموعة من القرائن، وقد أوضحت محكمة النقض هذه الحرية وهذا الاقتناع بتأكيدها على أن “العبرة في الميدان الزجري هي باقتناع القاضي بأدلة الإثبات المعروضة عليه، وان استخلاص ثبوتها أو عدمه من وقائع القضية والظروف المحيطة بها أمر موكول للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وتبعا لذلك فإن الأخذ بالقرائن امر موكول لتلك السلطة” ([21]).
وعليه فتقديم الأدلة بما فيها شهادة متهم على متهم آخر أمام القاضي، يساعد هذا الأخير على تكوين اقتناعه بناء على الأدلة المطروحة أمامه، والتي من خلالها يصدر حكمه في الواقعة الإجرامية والتي يشترط فيها احترام جميع المساطر القانونية ابتداء من ارتكاب الفعل الجرمي ووصولا لصدور مقرر قضائي نهائي.
خاتمة:
انطلاقا مما سبق يمكن القول أن هذه الوسيلة -شهادة متهم على متهم- تعتبر كباقي وسائل الإثبات الأخرى في الميدان الزجري كالاعتراف والخبرة والدليل الكتابي، إذ للقاضي الجنائي الحرية الكاملة في قبول أو رفض هذا التصريح وذلك في إطار السلطة التقديرية الواسعة المخولة له قانونا.
لكن ما يعاب على هذه الوسيلة أن المشرع الجنائي المغربي لم ينص عليها صراحة بنص القانون والتي نتمنى أن يتجاوز هذا الفراغ القانوني في إطار تعديل قانون المسطرة الجنائية المقبل ضمن الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة.
[1] القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.255 بتاريخ 25 رجب 1423 / 3 أكتوبر 2002، جريدة رسمية عدد 5078، بتاريخ 30 يناير 2003، ص. 315.
[2] من المادة 325 إلى المادة 347 من ق م ج.
[3] تنص المادة 286 من ق م ج على ما يلي: “ـيمكن إثبات الجرائم بأي وسيلة من وسائل الإثبات، ما عدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اقتناعه الصميم ويجب أن يتضمن المقرر ما يبرر اقتناع القاضي وفقا للبند 8 من المادة 365 الآتية بعده.
إذا ارتأت المحكمة أن الإثبات غير قائم صرحت بعدم إدانة المتهم وحكمت ببراءته”.
[4] الفقرة الأولى من المادة 332 من ق. م. ج.
[5] الفقرة الثانية من المادة 332 من ق. م. ج.
[6] الفقرة الأولى من المادة 334 من ق. م. ج.
[7] الفقرة الثانية من المادة 334 من ق. م. ج.
[8] الرأفة وتاب، شهادة متهم على متهم، أحكام القانون ومواقف القضاء، -دراسة مقارنة- الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، 2013، ص. 28 و 29.
[9] Art. 427 «Hors les cas ou la loi en dispose autrement, les infractions peuvent être établies par tout mode de preuve et le juge décide d’après son intime conviction.
Le juge ne peut fonder sa décision que sur des preuves qui lui sont apportées au cours des débats et contradictoirement discutées devant lui».
[10] أشرف جمال قنديل، حرية القاضي الجنائي في تكوين اقتناعه، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، سنة 2012، ص. 85.
[11] “يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل الحرية، ومع ذلك لا يجوز له أن ينبي حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة”.
[12] تنص المادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية الجزائرية على ما يلي:
“يجوز إثبات الجرائم بأي طريق من طرق الإثبات ما عدا الأحوال التي ينص فيها القانون على غير ذلك”
[13] ينص الفصل 150 من مجلة الإجراءات الجزائرية التونسية على ما يلي:
“يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويقضي الحاكم حسب وجدانه الخاص”.
[14] يوسف وهابي القول الأسلم في شهادة متهم على متهم، مجلة الإشعاع، العدد 29، ص. 95-96.
[15] القرار عدد 2281/4، ملف جنحي عدد 97/27959، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 55، ص. 368.
[16] يوسف وهابي، م. س، ص. 97.
[17] قرار عدد 62/43، قضية عدد 83/8/83/6 أورده محمد عياط، دراسة في المسطرة الجنائية المغربية، الجزء الأول، الطبعة الأولى، سنة 1991، ص. 256.
[18] انظر في هذا الشأن القرارات التالية:
- القرار عدد 2284/4، ملف جنحي عدد 97/27959، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 55، ص. 368.
- القرار عدد 7931، ملف جنحي عدد 8942، بتاريخ 05/01/1983، منشور بقرارات المجلس الأعلى في المادة الجنائية، منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الأربعين، الجزء الأول، بدون ذكر السنة، ص. 63.
- القرار عدد 3637، ملف عدد 84/8623، بتاريخ 17/04/1984، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 40، ص. 81.
- القرار عدد 544/9، ملف جنحي عدد 2001/20986، بتاريخ 06/04/2005، منشور بمجلة الملف، عدد 9، ص. 264.
- القرار عدد 3270، ملف جنائي عدد 21023/2000، بتاريخ 01/11/2001، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 59 و60، ص. 363.
[19] الحبيب بيهي، اقتناع القاضي ودوره في الإثبات الجنائي، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة، كلية الحقوق أكدال الرباط، السنة الجامعية 1988-1989، ص. 116.
[20] الرأفة وتاب، م. س، ص. 84.
[21] القرار عدد 8/1681، ملف جنحي عدد 7/5934، بتاريخ 15/10/2008 منشور لدى الحسن هواديه، وسائل الإثبات من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، الجزء الأول، الطبعة الأولى، سنة 2011، ص. 45.


