دراسة مقارنة بين الجزائر وفرنسا ومصر

محفوظ عبد القادر

جامعة وهران  – الجزائر 2

الملخص

إن سلطة التعديل الانفرادي للعقد الإداري تمس جميع العقود الإدارية، وتتمتع بها الإدارة حتى في حالة غياب النص عليها، وَمَرَدُّ ذلك كونها ترجع للخصائص الذاتية للعقود الإدارية نتيجة ارتباطها بالمرفق العام، غير أن حجم سلطة التعديل يختلف باختلاف العقود الإدارية؛ مما جعلها تظهر بشكل واضح وقوي في عقود الامتياز والأشغال العمومية، نظرا لصلتهما الوثيقة بسير المرافق العامة. ويولي التنظيم القانوني لهذين العقدين اهتماما كبيرا بتأطير وتقنين هذه السلطة، سواء على المستوى القضائي أم التشريعي، وذلك في كل من فرنسا ومصر والجزائر.

Résumé

Le pouvoir de modification unilatérale concerne tous les contrats administratifs dont l’administration est bénéficiaire même en l’absence d’un texte explicite, et cela étant dû au caractère individuel des contrats administratifs du fait de leur attachement au service public. Toutefois L’étendue de ce pouvoir de modification unilatérale varie selon la nature des contrats administratifs, ce qui apparait de manière plus claire et plus présente dans les contrats de concessions et de travaux publics du fait de leur attachement étroit au bon fonctionnement du service public. Ainsi la règlementation juridique accorde à ces deux contrats une grande importance qui se manifeste par  l’encadrement et la régulation de ce pouvoir que ça soit au niveau judiciaire ou législatif, et ceux que en France en Égypte et en Algérie.

مقدمة

رغم أن القرار الإداري يعد أنجع وأقوى الوسائل القانونية التي تستند عليها الإدارة العمومية للقيام بواجباتها ومهامها اليومية المتعددة، إلا أنه ومن منطلق كونه يقوم على الإلزام وفرض الأوامر فقد لا يكون كافيا في بعض الأحيان، كون الإدارة في ظل المعطيات الراهنة وجدت نفسها ملزمة على التخلي عن الأسلوب الأحادي واللجوء إلى الأسلوب الإتفاقي للتشارك مع الخواص والاستفادة من خدماتهم وخبراتهم، وذلك بموجب تقنية العقد الإداري الذي أصبح يحتل مكانة جد مرموقة ضمن نظرية الأعمال القانونية للإدارة العمومية.

   وقد “ظهرت العقود الإدارية تاريخيا باعتبارها أعمالا إدارية قانونية بعد القرار الإداري، وهذا عندما تنازلت الإدارة عن جزء من امتيازاتها لتبحث لها عن معاونين اقتصاديين واجتماعيين، للتكفل بالمشاركة الاجتماعية والمساهمة في تسيير المرافق العمومية وتنفيذ وإسداء الخدمات العمومية التي يحتاجها المواطنون، وذلك لسببين وهدفين متكاملين هما تخفيف الأعباء عن الإدارة ثم الانفتاح على النشاط الخاص بإشراكه في الشأن العام”[1].

وإن العقود الإدارية تنوعت وازدادت مجالاتها بتنوع نشاطات الإدارة العمومية، فظهرت عقود إدارية حديثة إلى جانب العقود الإدارية الكلاسيكية المعروفة[2]. ومهما يكن من أمر هذا التنوع والاختلاف، فإنه لا يمنع من القول بأنها كلها تبقى عقودا إدارية تتميز بنفس مميزات وخصائص العقود الإدارية، والتي من أبرزها على الإطلاق السلطات الاستثنائية المخولة لجهة الإدارة أثناء تنفيذ العقد؛ ومن جملة هذه السلطات نجد سلطة الإدارة في التعديل الانفرادي للعقد الإداري.

وإن سلطة التعديل الانفرادي تشمل جميع العقود الإدارية على اختلاف أنواعها[3]، ولكن مداها يختلف باختلاف العقود الإدارية ومدى اتصالها بالمرفق الذي أُبرِم العقد من أجله، واختلاف مدى مساهمة المتعاقد في تسيير المرفق العام، وفي طبيعة الخدمات التي يؤديها[4]، ولعل سبب ذلك يكمن في كون الأساس القانوني لهذه السلطة يتمثل في احتياجات المرفق العام.

حيث أن الربط بين مدى سلطة التعديل الانفرادي وبين الأساس الذي تقوم عليه-أي مستلزمات المرفق العام- يؤدي للقول أن سلطة التعديل يجب ألا يكون لها ذات المدى في التطبيق في كل نماذج العقود الإدارية[5]؛ فإذا كانت هذه السلطة تبرز في عقود الامتياز نظرا لكون الإدارة لها الاختصاص الأول والأصيل في تسييرها، فإنها تكون في أضيق الحدود حيث يكون موضوع العقد مجرد مساهمة من جانب المتعاقد في تسيير المرفق العام بطريق غير مباشر، كما هو الشأن في عقود التوريد[6].

أهمية البحث

ولما كان الأمر كذلك، وبما أن هناك بعض العقود الإدارية تتمتع بأهمية كبرى في الواقع العملي، وتشكل النسبة الأكبر من العقود التي تبرمها الإدارات العمومية،وتلعب دورا جد فعال في إشباع الحاجات العامة(كعقد امتياز المرفق العام) وتشييد البُنَا التحتية للدولة (كعقد الأشغال العامة)؛ هذا من جهة، ولما كانت سلطة الإدارة في التعديل الانفرادي للعقد الإداري تجد مجالا خصبا للتطبيق في هذه العقود نظرا للأحداث التي قد تصطدم بها أثناء التنفيذ، من جهة أخرى؛ تظهر أهمية دراسة سلطة التعديل الانفرادي لعقدي الامتياز والأشغال العمومية، كخطوة للبحث عن دورها في التنفيذ الحسن لهذه العقود وبالتالي سير المرفق العام بانتظام واطراد، وعن الضمانات القانونية الممنوحة للمتعاقد مع الإدارة في مواجهة هذه السلطة.

إشكالية البحث والأهداف المرجوة منه

لكن قبل الانتقال إلى تلك التطبيقات، لا بد من التطرق لتساؤل مهم يفرض نفسه في هذا السياق؛ فإذا كان الفقه يجمع على أن سلطة التعديل تظهر في كل العقود الإدارية على اختلاف أنواعها،من جهة، وإذا كان المشرع الجزائري قد نص في المادة 136من تنظيم الصفقات العمومية[7] فقط على صفقات اقتناء اللوازم وتقديم الخدمات،ونص في المواد12و30 من دفتر الشروط الإدارية العامة على صفقة الأشغال العمومية،من جهة أخرى، فهل هذا يعني أن المشرع قصد أن يكون التعديل مقصور على تلك الأنواع من العقود الإدارية فقط؟

والجواب يكون بالنفي، إذ أن القول بأن المشرع حرم الإدارة من سلطة التعديل في باقي العقود يُعَد تناقضا مع ما استقر عليه الفقه والقضاء من ضرورة إعمال هذه السلطة في كل العقود الإدارية دون تمييز؛كما أن سلطة التعديل مقررة للإدارة دون حاجة للنص عليها، وما تقنين المشرع لسلطة الإدارة في التعديل في تلك العقود إلا من باب التنظيم والتخصيص فقط، حيث أراد فرض النِسَب القصوى للتعديل، ولم يذكر تلك العقود إلا على سبيل المثال.

وإن ذلك لا يمنع من طرح التساؤل الآتي: كيف تطبق سلطة التعديل الانفرادي في عقود الامتياز والأشغال العامة؟ وما هي خصوصيتها في هذه العقود؟ وما النظام القانوني لإعمالها؟

منهج البحث

نتبع المنهج التحليلي المقارن، اعتماداً على دراسة التشريعات والآراء الفقهية المختلفة والأحكام القضائية بالجزائر، مع وضع مقاربة مع النصوص الأجنبية، خاصة الفرنسية والمصرية، ومرد ذلك لكون فرنسا هي نظرية التعديل الانفرادي للعقد الإداري، سواء على المستوى القضائي، الفقهي، أو التشريعي، وكون الجزائر تشترك مع مصر من حيث البيئة القانونية، والمصادر التاريخية والمادية لقانونهما الإداري؛ كما تكون الدراسة تحليلية لأهم النصوص القانونية الناظمة لسلطة التعديل ولعقدي الامتياز والأشغال العمومية بالجزائر، مرورا بمختلف النصوص التشريعية الجزائرية إلى أحدثها الصادر بتاريخ 16/09/2015.

تقسيم البحث

إن هذه الدراسة التطبيقية لسلطة التعديل الانفرادي للعقد الإداري، سوف تقتصر على أهم وأشهر العقود الإدارية، بدءًا بعقد امتياز المرفق العام(المطلب الأول)، ثم عقد الأشغال العمومية(المطلب الثاني).

المطلب الأول : سلطة الإدارة في التعديل الانفرادي لعقد امتياز المرفق العام

“عقد الامتياز[8] هو عقد إداري بمقتضاه يتولى الملتزم-فردا كان أو شركة- على مسؤوليته إدارة مرفق عام اقتصادي واستغلاله،مقابل رسوم يتقاضاها من المنتفعين، مع خضوعه للقواعد الأساسية الضابطة لسير المرافق العامة، فضلا عن الشروط التي تُضَمِّنها الإدارة عقد الامتياز[9]“. 

وقد عرف المشرع الجزائري عقد الامتياز في بعض النصوص القانونية، حيث أن م76 من الأمر05-12 المتضمن قانون المياه[10]، عرفت عقد الامتياز باعتباره عقدا من عقود القانون العام، تكلف الإدارة بموجبه شخص اعتباري أو طبيعي، عام أو خاص، قصد ضمان خدمة ذات منفعة عمومية.

وعرف القضاء الإداري الجزائري عقد الامتياز التابع لأملاك الدولة بكونه” عقد إداري تمنح بموجبه السلطة الامتياز للمستغل، بالاستغلال المؤقت لعقار تابع للأملاك الوطنية بشكل استثنائي وبهدف محدد ومتواصل، مقابل دفع إتاوة، لكنه مؤقت وقابل للرجوع فيه…[11]“.

ويمثل عقد الامتياز أحد أهم طرق إدارة المرافق العمومية؛ حيث أن هذه الأخيرة تُسيَّر بواسطة الدولة بنفسها عن طريق الاستغلال المباشر، أو عن طريق أشخاص عمومية، أو بواسطة الامتياز[12].

ومن ثمة، وبما أن الإدارة دائما تسعى لتحقيق المصلحة العامة والحفاظ عليها في كل العقود الإدارية, ومن باب أولى في عقد الامتياز الذي ينصب على تسيير مرفق عمومي يقدم خدمات للجمهور، وقصد الحفاظ على هذه المصلحة العامة يمكن تعديل عقد الامتياز كلما اقتضت ضرورات المرفق العام ذلك؛حيث أن الإدارة مانحة الامتياز تملك سلطة التعديل الانفرادي لعقد الامتياز، مثله مثل باقي العقود الإدارية، وبنفس الشروط والحدود، إلا أن عقد الامتياز ونظرا لصلته الوطيدة بالمرفق العام وضرورات سيره الحسن بانتظام واطراد، ونظرا لما له من طبيعة خاصة تميزه عن باقي العقود، فقد أضفى على هذه السلطة نوعًا من الخصوصية؛ مما يستدعي التطرق لمضمون سلطة التعديل الانفرادي في عقد الامتياز(الفرع الأول)، ثم إبراز ذاتية وخصوصية سلطة التعديل الانفرادي في عقد الامتياز(الفرع الثاني).

الفرع الأول: مضمون سلطة التعديل الانفرادي في عقد امتياز المرفق العام[13]

تبرز سلطة التعديل الانفرادي بصفة خاصة في عقد الامتياز، لكونها تجد أساسها في فكرة المرافق العامة وانتظام سيرها، وهذه الأخيرة تشكل موضوع عقد الامتياز في حد ذاته[14]؛ إذ يمتاز عقد الامتياز بأن موضوعه ينصب على إدارة مرفق عام، فهو بهذه الخاصية يجعل من الملتزم بمثابة نائب عن الإدارة في تسيير المرفق العام[15].

وبالتالي تستمد الإدارة مانحة الامتياز سلطة التعديل من المبادئ الحاكمة للمرافق العامة، ولعل أهمها ذلك المبدأ القاضي بضمان سير المرفق العام بانتظام واطِّرَاد، والذي يسمح لها بإدخال ما تراه ضروريا على العقد من تعديلات، تسمح له بمواكبة المستجدات الحاصلة. 

ويقر الاجتهاد القضائي-اليوم- بأن الإدارة تستطيع أن تفرض على الملتزم التزامات لم تَرِد في العقد، كلما اقتضت احتياجات المرفق العام ذلك[16]، حيث أقر القضاء الإداري الفرنسي للإدارة بسلطة تعديل عقود الامتياز من جانب واحد بداية من قرار مجلس الدولة المؤرخ في 10/01/1902 المتعلق بقضية Société nouvelle du gaz de Déville-Lès-Rouen[17], الذي أقر فيه بحق الإدارة في إلزام الشركة بتغيير وسيلة الإنارة من الغاز إلى الكهرباء، و بعد ذلك أكد مجلس الدولة الفرنسي صراحة سلطة الإدارة في تعديل هذا العقد لأجل تحقيق المصلحة العامة في قراره الصادر 11/03/1910 في قضية COMPAGNIE GENERALE FRANCAISE DES TRAMWAYS[18],, و كذلك في قراره الصادر في قضيةcompagnie générale des ministres des armées[19]،بتاريخ 12/05/1933أين أقر بحق الإدارة بإلزام صاحب الامتياز بزيادة كمية المياه المقدمة للأفراد.

وفي مصر، فقد سار الاجتهاد القضائي في نفس المسار، إذ جاء في أحد قرارات محكمة القضاء الإداري أن ” الدولة هي المكلفة أصلا بإدارة المرافق العامة إذا ما عهدت إلى غيرها أمر القيام بها، لم يخرج الملتزم في إدارته عن أن يكون نائبا عنها في أمر هو من أخص خصائصها…، والدولة تظل ضامنة ومسؤولة عن إدارة المرفق العام، وهي في سبيل ذلك تتدخل كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك،…، فتعدل من شروط الالتزام وإدارة المرفق واستغلاله،…”[20].

أما في الجزائر، فقد نص المشرع صراحة على سلطة الإدارة في التعديل في بعض النصوص القانونية والتنظيمية لعقود الامتياز, و منها م 8/2 من دفتر الأعباء النموذجي لامتياز الطرق السريعة التي نصت: “يتعين عليه حسب نفس الشروط إنجاز أو استعمال التعديلات والمنشآت الكبرى الإضافية التي قد يأمر بها مانح الامتياز…”[21]. كما نصت م65 من دفتر الشروط المتعلق بمنح امتياز الأملاك الوطنية, وإعداده لاستغلال بحيرة ملاح(ولاية الطارف): “مراجعة دفتر الشروط : يمكن تعديل أحكام دفتر الشروط هذا أو تتميمها طبقا للتنظيم الجاري به العمل”[22].

بل ونظرا لأهمية سلطة التعديل الانفرادي في هذا النوع من العقود الإدارية، فقد ورد النص صراحة في إحدى التعليمات الوزارية[23] على أن” حق تعديل النصوص التنظيمية الواردة في العقد دون التوقف على إرادة الملتزم، هو حق مستمد من طبيعة المرفق العام الذي يجب أن يتكيف مع الظروف دائما”.

وفي ذات السياق، فإن المشرع المصري هو الآخر اعترف للإدارة بسلطة تعديل عقد الامتياز، حيث نص في م5 من القانون رقم 129 لسنة 1947 على أن ” لمانح الالتزام دائما، متى اقتضت ذلك المنفعة العامة، أن يعدل من تلقاء نفسه أركان تنظيم المرفق العام موضوع الالتزام أو قواعد استغلاله،…”[24].

والتعديل الوارد على عقد الامتياز قد يتناول-مثل باقي العقود- مقدار التزامات المتعاقد،كأن تفرض الإدارة على ملتزم النقل إطالة مسار الرحلة؛ كما قد يرد التعديل على طرق ووسائل التنفيذ،ولعل أبرز وأشهر مثال على ذلك يتجسد في قضية Société nouvelle du gaz de Déville-Lès-Rouen، أين طالبت الإدارة من الملتزم إحلال الإضاءة بالكهرباء محل الإضاءة بالغاز؛ وفي هذه القضية، أُثِير أمام مجلس الدولة الفرنسي، البحث عن مدى حق الإدارة في فرض التحسينات الجديدة على الملتزم، بإجباره على متابعة التقدم العلمي في كيفية أداء الخدمة La modernisation du service، فمن جهة لا يمكن إجبار ملتزم الإضاءة بالغاز على استعمال الكهرباء، ومن جهة أخرى؛ لا يمكن تعطيل الصالح العام، فابتدع مجلس الدولة الفرنسي حلا وسط، إذ لم يُمكِّن الإدارة من أن تفرض على الملتزم مثل هذا الالتزام، وفي نفس الوقت حررها من الالتزام الواقع على عاتقها بأن تضمن للملتزم عدم المنافسة؛ ومن ثمة سمح للإدارة- بعد إنذار الملتزم- أن تتعاقد مع ملتزمين جدد يكون في وسعهم مجاراة التقدم العلمي الحديث[25]؛ ولعل الفضل في ذلك يرجع لمذكرات واقتراحات مفوضي الدولة، والذي يعكس بحق الدور الإنشائي للقاضي الإداري الفرنسي.

والجدير بالذكر أن الإدارة وإن كانت تملك سلطة تعديل عقد الامتياز انفراديا، إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة، إلا أن هذا التعديل يجب أن يكون في الحدود والقيود الواردة على سلطة التعديل، فيجب ألا تستهدف الإدارة من هذا التعديل مضايقة الملتزم، أو تحميله ما لا يطيق[26].

وعلى كلٍ، فإن سلطة التعديل الانفرادي لعقد الالتزام وإن كانت مقررة ومكرسة للإدارة، فقها وقضاء وتشريعًا،كما سبق بيانه، إلا أن لها من الذاتية والخصوصية ما يميزها عن نظيرتها في باقي العقود الإدارية، فكيف ذلك؟

الفرع الثاني: خصوصية سلطة التعديل الانفرادي لعقد الامتياز

حتى بداية القرن العشرين، كان يُنظر لعقد الامتياز على أنه ذو طبيعة عقدية بحتة Purement contractuel، رغم تعلق موضوعه بالمرفق العام، وتم تفسير ذلك على أساس نظرية الاشتراط لمصلحة الغير،بمعنى أن عقد الامتياز يتضمن اشتراطات لمصلحة المنتفعين بالمرفق منحتهم إياها الإدارة مانحة الامتياز[27]؛ ثم ظهر رأي آخر، حيث كان البعض يعتبر عقد الامتياز وليد أمر انفرادي من جانب السلطة العامة Acte unilatéral de la puissance publique[28].

وقد أدت الانتقادات الشديدة الموجهة للنظريات السابقة، إلى ظهور نظرية جديدة مفادها أن عقد الامتياز ليس عقد مدني ولا أمر انفرادي، وإنما هو عقد إداري ذو طبيعة مُركَّبة، يتحلل إلى شَقَّين؛ أحدهما تعاقدي والآخر لائحي[29]، وفي هذا الصدد يرى الأستاذ De Laubadére أنه لا يتصور غياب العنصر التعاقدي مطلقا، فالمتعاقد مع الإدارة هو شخص خاص ما كان ليقدم على التعاقد إلا إذا ضمن حقوقه المالية طوال المدة المحددة في العقد.

-«  Il est en effet impossible que la concession ne comporte pas d’élément contractuel, parce que  le concessionnaire est un particulier intéressé qui n’accepte de gérer le service que si ses intérêts financiers sont sauvegardés, et leur fixité contractuellement garantie pour l’avenir[30] ».

ويقصد بالنصوص اللائحية أو التنظيمية لعقد الامتياز، تلك النصوص التي تتعلق بتنظيم المرفق العام وسيره، وهي لا ترد فقط في وثيقة العقد، بل يرد بعضها في القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بالامتياز[31]؛ أما النصوص التعاقدية، فتتمثل في تلك المتعلقة بمدة العقد وبالامتيازات المالية الممنوحة للملتزم، وبصفة عامة الأعباء المالية المتبادلة بين الطرفين، وهي نصوص لا تهم الغير من الأفراد بل تطبق فقط على العلاقة بين السلطة مانحة الامتياز والملتزم، ولعل المعيار المميز بين النصوص التعاقدية والنصوص التنظيمية هو كالآتي[32]:

تعتبر نصوصا تعاقدية تلك التي لا تدعو الحاجة لوجودها لو أن المرفق تم استغلاله مباشرة من طرف الإدارة، أما النصوص التنظيمية فهي تلك التي لا بد من وجودها حين تستغل الإدارة المرفق العام بنفسها.

وسلطة تعديل عقد الامتياز انفراديا ترد على الشروط التنظيمية فقط دون التعاقدية؛ ولعل الحكمة من ذلك ترجع لكون التعديل في النصوص اللائحية لا يمس حرمة العقد ولا يخل بمركز تعاقدي، والواقع أن الدولة وهي تعدلها إنما تتدخل بوصفها صاحبة السلطة العامة المكلفة بحماية الصالح العام، وهي إذا ما مست الشروط التنظيمية بالتعديل فإنها لا تخل بشروط عقدية، بل إنها تتناول تنظيم نظام قانوني خاص بمرفق عام[33].

وإذا كان القول بأن التعديل لا يمس سوى النصوص اللائحية دون التعاقدية معمولا به في كل العقود الإدارية، بل ويعتبر من المبادئ العامة في تحديد مجالات إعمال سلطة التعديل الانفرادي؛ إلا أن خصوصية عقد الامتياز وطبيعته المركبة جعلت لهذه القاعدة بعض الذاتية، التي تميزها عن تلك المعمول بها في باقي العقود الإدارية؛ ولعل ذلك يبرز من ناحيتين:

*أولا: تعرف قاعدة عدم مساس سلطة التعديل الانفرادي في باقي العقود الإدارية بالمزايا المالية للمتعاقد-وخاصةً السعر-الإجماع L’unanimité من الفقهاء؛ في حين أنهم اختلفوا بخصوص تعديل الرسم في عقد الامتياز[34]؛ إلا أن الرأي المسلم به حاليا ” فقها وقضاءً وتشريعًا، هو أن المقابل المالي الذي يدفعه المنتفعون هو من قبيل الشروط اللائحية، ذلك لأن النصوص التي تحدد هذه الرسوم هي جزء من قواعد تنظيم المرفق[35]“؛ وترجع هذه الخصوصية لعقد الامتياز في كون هذه الرسوم لا تمثل فقط أرباح الملتزم، بل تتضمن المقابل الذي يدفعه المنتفعون إزاء استعمال خدمات المرفق، وتعتبر بالتالي من صميم قواعد تنظيم وسير المرفق العام[36]، وعلى هذا الأساس قرر مجلس الدولة الفرنسي أن الإدارة لا تستطيع المساس بالمزايا المالية الممنوحة للملتزم، باستثناء الرسوم التي يتقاضاها من المنتفعين[37].

*ثانيا: إذا كانت طبيعة عقود الامتياز تفرض منح عقد الامتياز لمدة طويلة نسبيا، بما يتيح للملتزم تعويض ما صرفه في إدارة واستغلال المرفق بتحقيق الأرباح المتفق عليها، إلا أن ذلك لا يعني منح الامتياز للأبد؛ لأن من شأن ذلك تنازل الدولة عن سلطتها في تسيير المرفق العام،وهو ما لا يجوز، كما أنه لا فائدة من ذلك في عصر التطور العلمي الذي يسمح بإنجاز أعمال المرفق في أقرب الأوقات[38].

إذًا، فعقد الامتياز هو عقد زمني وليس مؤبد، وهذا ما قرره المشرع الجزائري في التعليمة رقم 3.94/842 المتعلقة بامتياز المرافق العمومية المحلية وتأجيرها، حيث حدد مدته بين 30 إلى 50 سنة؛ وهو نفس الموقف الذي اتخذه نظيره المصري، إذ حدد مدة الامتياز ب 33 سنة[39].

لكن إذا كان تعديل المدة يعتبر من إحدى أبرز صور سلطة التعديل في سائر العقود الإدارية، إلا أن الأمر يختلف في عقود امتياز المرفق العام؛ حيث لا تملك الإدارة بإرادتها المنفردة أن تستقل بتعديل هذه المدة، إذ أن النصوص الخاصة بالمدة هي من النصوص التعاقدية، التي تمس بالمزايا المالية للمتعاقد[40].

إلا أن ذلك لا يمنع من القول أن للإدارة الحق في إعفاء الملتزم من مهمته لتحل هي محله في تسيير المرفق العام، بطريقة التسيير المباشر؛ حيث يمكن وضع نهاية لعقد الامتياز عن طريق الاسترداد Le rachat، قبل نهاية مدته، والذي يفرض من السلطة مانحة الامتياز بشكل انفرادي[41].

وحسب الأستاذ De Laubadére، فإن الإدارة يحق لها وضع حد للامتياز قبل نهاية أجله، إذا ما أرادت إلغاء المرفق إذا رأت أنه أصبح دون فائدة، أو إن هي أرادت تسييره بالاستغلال المباشر[42].

ولعل صفة الأمر في ذلك، هي أن شرط المدة ولو كان مزية تخص الملتزم، إلا أنه في ذات الوقت يهم فكرة تنظيم المرفق العام؛ أي أنه إذا كان شرطا تعاقديًا، إلا أنه يفقد صفة الثبات عندما يصل الأمر إلى ضرورات تنظيم المرفق، أين يخضع شرط المدة-في هذه الحالة- لنظام العقد الإداري[43].

وفي الأخير يمكن القول أن سلطة الإدارة في تعديل عقد الامتياز ليست حقا مجردا، بل هي في الواقع حقوق تحمل طابع الواجب[44]؛ إذ يتعين على الإدارة أحيانا أن تتدخل للحفاظ على السير الحسن للمرفق العام.

المطلب الثاني : سلطة التعديل الانفرادي في عقد الأشغال العمومية[45]

يجد عقد الأشغال العمومية[46] في التشريع الجزائري، أساسه القانوني في المادتين 2و29 من تنظيم الصفقات العمومية؛ غير أن المشرع وإن اعتبر عقد الأشغال العمومية كعقد إداري، إلا أنه عزف عن تعريفه[47] تاركا ذلك للفقه والقضاء.

وبالرجوع لما قاله الفقهاء في هذا الصدد، نجد أن عقد الأشغال العمومية هو” إعداد مادي لعقار، يُنفَّذ لحساب جهة إدارية، بهدف تحقيق مصلحة عامة[48]“؛ أو هو ” مقاولة بين شخص من أشخاص القانون العام وبين فرد أو شركة، بمقتضاه يتعهد المقاول بالقيام بعمل من أعمال البناء أو الترميم أو الصيانة في عقار لحساب هذا الشخص المعنوي العام، وتحقيقا للمصلحة العامة مقابل ثمن يحدد في العقد”[49].

ومن استقراء مختلف التعاريف التي قيلت في عقد الأشغال العمومية[50]، يتضح بجلاء مدى ارتباط هذا العقد بالمرفق العام، ومن ثمة بالمصلحة العمومية، والتي-باعتبارها الأساس القانوني لسلطة التعديل الانفرادي- تلعب دورًا بارزًا في مدى ومقدار هذه السلطة في عقد الأشغال العمومية. ففي عقود الأشغال العمومية ” يُقال أن التنفيذ يحتفظ دائما بالكثير من المفاجآت، حتى أن تعديلات أساسية في شروط العقد تصبح مسألة مُلِحَّة وتفرض نفسها بقوة على الإدارة ذاتها،”[51]؛ إذ أن المرافق العمومية تتسم بنوع من المرونة، تسمح لها بالتكيف مع ما يستجد من ظروف،وإن هذه المرونة لا تتجسد في الواقع لو تمسك المتعاقد مع الإدارة بالقوة الإلزامية للعقد وبكونه شريعة المتعاقدين، وإنما لا بد من تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، طبقا لمبدَأَيْ قابلية المرافق العمومية للتغيير،وسير المرفق العام بانتظام واطراد؛مما يستدعي تعديل نظام المرفق العام محل عقد الأشغال العمومية كلما لزم ذلك.

ولما كانت الوسيلة التي تستعمل من خلالها الإدارة سلطة التعديل الانفرادي لعقد الأشغال العمومية،تتجسد فيما يسمى: الأوامر المصلحية Les ordres de service، فلا بد إذًا، من التطرق للنظام القانوني للأوامر المصلحية(الفرع الأول)، ثم تبيان مضمون سلطة التعديل الانفرادي في عقد الأشغال العمومية(الفرع الثاني).

الفرع الأول: النظام القانوني للأوامر المصلحية

يمكن تعريف الأمر المصلحي[52] بأنه ذلك الأمر الصادر من الإدارة إلى مقاول الأشغال العمومية، بقصد تحديد أوضاع تنفيذ العقد، أو تكملة الناقص منها أو التعديل فيها[53]؛

أو هو قرار إداري صادر عن السلطة المتعاقدة لفائدة مقاول الأشغال العمومية من أجل تنفيذ العقد[54].

وتترتب عن كون الأمر المصلحي عبارة عن قرار إداري، العديد من النتائج القانونية، وذلك كالآتي:

1- الأمر المصلحي ملزم للمقاول الذي صدر إليه؛ إذ أنه تنفيذي يتعين على المقاول احترامه وتنفيذ ما جاء به[55].

والتزام المقاول بالخضوع للأوامر المصلحية، لا يقتصر فقط على تلك المتعلقة بالتنفيذ الدقيق للعقد، بل يمتد لمختلف التعديلات التي قد تفرضها الإدارة[56].

2- التزام المقاول بتنفيذ الأمر المصلحي، يقابله حقه في طلب التعويض؛ إذا ما ثبت وقوع عبئ حقيقي على عاتقه[57].

ولصحة الأمر المصلحي عليه أن يراعي مجموعة من الأشكال والإجراءات التي حددها المشرع لصدوره[58].

فالقاعدة العامة في الأمر المصلحي أن يصدر في شكل كتابي، أي أن المقاول من جهة لا يلتزم بتنفيذ سوى ما وُجِّه إليه كتابةً، ومن جهة أخرى، فهو لا يستند في طلب التعويض إلا على الأوامر الكتابية[59]؛ وفي هذا الصدد أكدت المادة 12/8 من دفتر الشروط الإدارية العامة (د ش إ ع) على ضرورة إصدار الإدارة المتعاقدة أوامر مصلحية كتابية مسببة ومعللة، إلا أن المشرع لم يشترط صورة كتابية محددة لا بد من إتباعها، فيكفي فقط ما يعبر عن نية الإدارة صراحة.

ووفقا للمادة 12/5 من (د ش إ ع)، لا يقبل تنفيذ المقاول للأعمال الإضافية من تلقاء نفسه بل يجب أن يكون بموجب أمر من الإدارة المتعاقدة، وإلا فإن الإدارة غير ملزمة بدفع كلفة الإضافات؛ إلا أن مجلس الدولة الجزائري أجاز حصول المقاول عليها، رغم عدم تلقيه أمر كتابي من الإدارة و يكون ذلك في حالات تتمثل في الأعمال الضرورية غير المنصوص عليها في العقد لكنها ضرورية لحسن سير وسلامة الأعمال الأصلية، وذلك بموجب القرار المؤرخ في 2005/07/12 في قضية ق. ع .ب ضد مدير الشباب و الرياضة لولاية البويرة حيث جاء فيه: ” … أن هذه الأشغال الإضافية كانت ضرورية لإنهاء مشروع دار الشباب ايسياخم بالبويرة، وأن الأشغال الإضافية وبما أنها كانت ضرورية للإنجاز حسب قواعد الأشغال المطالب بإنجازها، فإن صاحب المشروع ملزم بتسديدها حتى وإن لم يتلق أي أمر بذلك من طرفه و لا من صاحب المبنى[60]“.

كما أن الشكل الكتابي ليس له مدى مطلق، فيمكن الاتفاق في العقد على شرعية الأمر الشفوي[61]، وبالتالي التحرر من هذه الشكلية؛ ولعل ذلك راجع لمتطلبات المرفق العام، وضرورة السرعة في التصدي لكل طارئ.

كما أن مجلس الدولة الفرنسي قد احترم الأمر الشفهي، إذا اعترفت به الإدارة، أو إذا كان العرف الإداري قد دأب على العمل بالأوامر الشفهية، أو إذا ثبت أن تنفيذ الأمر الشفهي أصبح ضروريا بخطأ الإدارة[62].

وإضافة لشرط الكتابة، فقد استوجب المشرع صدور الأوامر المصلحية من طرف مهندس الدائرة، أو المهندس المعماري فقط، مقررا بذلك الاختصاص الشخصي في إصدار هذا النوع من القرارات.

وإذا ما صدر الأمر المصلحي من الإدارة صحيحا وَوُجِّه للمقاول، فإن هذا الأخير يمكن أن يقبل به صراحة، وذلك بتوقيعه بالاستلام دون تحفظ؛كما يمكن أن يكون قبوله ضمنيا،وذلك بالشروع في تنفيذ ما جاء به الأمر؛ إلا أن للمقاول كذلك أن يرفض تنفيذ هذا الأمر،وذلك حين يرفض التوقيع، أو يوقع مع إدراج التحفظات[63].             

وفي حالة الرفض على المقاول أن يتظلم بالطريق المشروع، وذلك خلال المدد التي يحددها العقد أو دفتر الشروط، وعادة ما تكون قصيرة[64]؛ يترتب على فواتها سقوط حق المقاول في التظلم، ويتشدد مجلس الدولة الفرنسي في احترام هذه المدد ويعتبرها آمرة، ويقيم مسؤولية المقاول عن كافة ما يترتب عن فوات هذه المدد[65]. ولقد حدد د ش إ ع لصفقات الأشغال العمومية، هذه الآجال، حيث منح للمقاول مُدَدًا قصيرة للاعتراض على الأمر المصلحي خلالها؛ فنص في م12/7 على ما يلي:” عندما يرتئي المقاول أن مقتضيات أمر المصلحة تتجاوز التزاماته المتعاقد عليها بالصفقة، فيجب عليه تحت طائلة الفسخ، تقديم ملاحظة خطية ومعللة الأسباب إلى مهندس الدائرة أو المهندس المعماري خلال عشرة أيام،…”، وألزم في م30/1 على المقاول، في حالة تجاوز التعديل الوارد بالأمر المصلحي للنِسَب المقررة قانونا، إخبار المهندس الرئيس بطلب كتابي في أجل شهرين ابتداءً من تاريخ أمر المصلحة.

إلا أن الإدارة يمكن أن تتنازل عن التمسك بانتهاء هذه المدة، شرط أن تكشف عن نيتها صراحة[66].

ولا بد من الإشارة إلى أن الاعتراض الصادر من المقاول، لا يوقف تنفيذ الأمر المصلحي؛ وهذا ما أقره مجلس الدولة الفرنسي، حيث قرر في أحد أحكامه أنه:” إذا كان يجوز للمقاول أن يقدم في هذا الشأن اعتراضًا لرب العمل، إلا أنه مع ذلك ملزم بتنفيذ الأوامر المصلحية الصادرة له من هذا الأخير”[67].

وفي هذا الصدد، فقد قرر المشرع الجزائري، أن اعتراض المقاول لا يبيح له توقيف تنفيذ أمر المصلحة، إلا إذا أمر بخلاف ذلك مهندس الدائرة أو المهندس المعماري.[68]

الفرع الثاني: مضمون سلطة الإدارة في التعديل الانفرادي لعقد الأشغال العمومية

من المُسَلَّم به أن للإدارة سلطة واسعة في الرقابة والإشراف على تنفيذ عقد الأشغال العمومية[69] ، إلا أن ذلك لا يعني اقتصارها على رقابة المقاول وتوجيهه أثناء التنفيذ، بل إن لها كذلك سلطة تعديل بنود عقد الأشغال العمومية أثناء التنفيذ.

فعقود الأشغال العمومية تتمتع فيها الإدارة بسلطة واسعة في التعديل، وذلك نظرا لصلة محل هذا العقد الوطيدة بالمرفق العام؛ بل وتعتبر سلطة التعديل لعقد الأشغال العمومية محل ترحيب من الفقهاء، فحتى الفقيه G. Jéze – المعروف بإنكاره لهذه السلطة في باقي العقود الإدارية- قد اعترف بها في عقدي الأشغال العمومية والامتياز[70].

وفي هذا السياق قرر القضاء الإداري المصري، أنّ:”… سلطة التعديل وإن كانت تشمل جميع العقود الإدارية بما فيها عقود الأشغال العامة، فإنها تبدو في أبرز مظاهر فيما يتعلق بالعقد المذكور، اعتبارًا أن جهة الإدارة هي صاحبة الاختصاص الأول والأصيل فيما يتعلق بهذه الأشغال…[71]“.

وعادة ما تتضمن عقود الأشغال العمومية النص على سلطة التعديل الانفرادي[72]، إلا أن المنظم الجزائري كرس بدوره هذه السلطة، حينما قنَّنَها في د ش إ ع؛ “فحق الإدارة في تعديل عقد الأشغال العمومية يظهر غالبا في دفاتر الشروط الإدارية العامة[73]“، مما يجعل الأساس القانوني لسلطة التعديل الانفرادي لعقد الأشغال العمومية يجد محله في القانون الجزائري، ضمن د ش إ ع المطبقة على صفقات الأشغال.

حيث ألزم المشرع من خلال م12/4 و5، المقاول بتنفيذ أوامر المصلحة، وبالالتزام بالتغييرات المفروضة عليه من طرف الإدارة؛ ومن ثمة فالمقاول ملزم أثناء تنفيذ الأشغال العمومية، بالخضوع لتوجيهات الإدارة، ولمختلف التعديلات التي قد تفرضها على العقد أثناء التنفيذ؛ وفي السياق ذاته نصت م29 على ما يلي: ” عندما يُرتَئَي، دون إجراء أي تغيير في موضوع الصفقة ضرورة تنفيذ الأشغال غير المدرجة في الجدول أو في التسلسل، أو تعديل منشأ الأدوات كما هي مبينة في دفتر الشروط الخصوصية، يعمد المقاول فورا إلى تطبيق أوامر المصلحة التي يتلقاها بهذا الشأن…”.

وتظهر سلطة التعديل كلما زاد اتصال الشرط بالمرفق العام، والعكس كذلك[74]؛ ولما كان عقد الأشغال العمومية من أكثر العقود احتكاكًا بالمرفق العام، فإن للإدارة سلطة واسعة في تعديل بنوده، فلها تعديل مقدار التزامات المتعاقد معها،ولها التعديل كذلك في طرق ووسائل التنفيذ، كما يمكنها تعديل مدة تنفيذ العقد؛ ومهما كانت صور التعديل، فقد تكون له مواضيع مختلفة، فقد تأمر الإدارة أحيانا بتغيير في المواد المستعملة، أو تعديل مقاسات الأشغال، أو إحلال نوع من الإسمنت محل نوع آخر[75].

إلا أن المشرع الجزائري وضع معيار جزافي لحدود التعديل في عقد الأشغال العمومية، Une détermination forfaitaire de la limite des changement،إذ تنص المواد 30،31 من د ش إ ع على ألا تتجاوز الإضافة أو النقص نسبة 20% من قيمة الأشغال العمومية، تحت طائلة فسخ العقد من طرف المقاول، مع حقه في التعويض في حالة إنقاص الأشغال لما دون تلك النسبة.

وإذا كان هذا القيد تشريعيًا، فإن هناك العديد من الحدود الأخرى التي استنبطها القضاء في هذا المجال؛ فسلطة التعديل الانفرادي لعقد الأشغال العمومية-مثل باقي العقود- ليست مطلقة، بل تخضع للقيود العامة الواردة على سلطة التعديل؛ وبالتالي لا يمكن أن تنصب سلطة تعديل عقد الأشغال العمومية إلا على تلك النصوص المتعلقة بالمرفق، دون ما يتعلق بالمزايا المالية، فمن المسلَّم به أن التعديل لا يمس الثمن بأي حال من الأحوال[76].

كما أن مجلس الدولة الفرنسي، قد أطَّر سلطة تعديل عقد الأشغال العمومية، بحيث أبرز أهم ضوابط هذا التعديل، والتي تتلخص فيما يلي:

أولا*فكرة قلب اقتصاديات العقد وتغيير جوهره:

مهما كانت سلطة الإدارة في تغيير شروط عقد الأشغال العمومية، فإنه يجب ألا يغيب عن بالها أنها تتعامل مع مقاول، قَدَّر ظروفه جيدًا قبل أن يتعاقد معها، ومن ثمة فهي ملزمة حين تلجأ لتعديل العقد بألا تذهب إلى الحد الذي يؤدي لقلب اقتصاديات العقد رأسا على عقب Le bouleversement de l’économie du projet، أو أن تغير من طبيعة العقد أو جوهره Substance du contrat[77]؛ فسلطة الإدارة في تعديل عقد الأشغال العمومية غير محررة من القيود، وينبغي أن تدور التعديلات في الإطار الذي رسمه العقد،  وألا تجعل الإدارة بهذا التعديل الأعمال الجديدة مغايرة في طبيعتها لتلك المتفق عليها في العقد[78]؛ وللقاضي سلطة تقدير مدى وجود مساس باقتصاد السوق من عدمه[79].

*فكرة الأعمال الجديدة:

ترتيبا على الفكرة السابقة، لا تستطيع الإدارة أن تفرض على المقاول تنفيذ عمل جديد، وإذا ما استلزمت فرضه فيحق للمقاول المطالبة بفسخ العقد، أو المطالبة بالتعويض إذا ما كان قد نَفَّذ هذه الأشغال الجديدة[80].

والأعمال الجديدة هي” التي يُعتبَر موضوعها غريبًا عن العقد الأصلي، بحيث لا تربطها به صلة إطلاقًا؛ أو التي يحتاج تنفيذها إلى أوضاع جديدة تختلف كلية عن تلك نُصَ عليها في العقد[81]“.

ويستعمل مجلس الدولة الفرنسي مصطلحات كثيرة تعبيرا عن العمل الجديد، منها “العمل الأجنبي عن موضوع العقدTravail étranger a l’objet du contrat”، “العمل الذي لا يمكن اعتباره مرتبطا بتنفيذ العقد الأصلي Ne pouvant être regardé comme se rattachant à l’exécution du marché passé”[82].

وتجدر الإشارة إلى أن الأعمال الجديدة L’ouvrage nouveau تختلف عن الأعمال غير المتوقعة L’ouvrage imprévu ، والأعمال الإضافية Les travaux supplémentaires؛ إذ يسمح القضاء الإداري للإدارة بتكليف المقاول بتنفيذهما عن طريق سلطتها في التعديل[83].

ويقصد بالأعمال غير المتوقعة، تلك الأعمال التي لم تظهر في العقد، ولكنها ليست غريبة عنه، مثل تكليف المقاول بنقل الأتربة اللازمة للعمل بسبب رطوبة الأرض[84].

أما الأعمال الإضافية فهي أعمال لم تظهر في العقد، لكن توقعتها قائمة الأسعار ووضعت لها أسعارًا؛مثل تكليف المقاول بمد السد إلى مسافة إضافية نتيجة التغيير غير المتوقع لمجرى النهر[85]؛ وقد عرفها القضاء الإداري المصري بالقول: “الأعمال الإضافية في عقود الأشغال يجب أن تكون من ذات نوع وجنس الأعمال الأصلية،…”[86].

وتكمن التفرقة بين الأعمال غير المتوقعة والأعمال الإضافية، في طريقة تحديد الثمن؛ ففي الأولى يقدر الثمن استقلالا عن الثمن المتفق عليه في العقد، أما في الثانية فيُقدَّر بناءًا على السعر الوارد في العقد[87].

ويجب على الإدارة ألا تستعمل حقها في فرض أعمال غير متوقعة أو إضافية إلا بحسن نية، وإلا جاز للمقاول، علاوة على حقه في استيفاء ثمن الأشغال المنجزة، أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر[88].

الخاتمة

يمكن القول أن الإدارة إذا ما احترمت الشروط المقررة قانونًا لاستعمال سلطة التعديل، واكتفت بالمجال المحدد لذلك، وتقيدت بكل ما يرد على هذه السلطة من قيود، يمكنها بعد ذلك أن تستعمل سلطتها في التعديل الانفرادي، ما يستدعي دراسة الآثار القانونية التي تنتج عن استعمال سلطة التعديل الانفرادي للعقد الإداري، وذلك ما حاولنا إبرازه من خلال تسليط الضوء على نوعين من العقود الإدارية، نظرا لشيوع العمل بهما ولكثرة تعديلهما انفراديا من طرف الإدارة، وهما عقد امتياز المرفق العام، وعقد الأشغال العمومية؛ وما يمكن ملاحظته في ختام هذا البحث، ما يلي:

*إذا كانت سلطة التعديل الانفرادي تنصب غالبا في باقي العقود على مدة تنفيذ العقد، إلا أن الأمر يختلف في عقود امتياز المرفق العام؛ حيث لا تملك الإدارة بإرادتها المنفردة أن تستقل بتعديل هذه المدة، كون أن النصوص الخاصة بالمدة هي من النصوص التعاقدية، التي تمس بالمزايا المالية للمتعاقد، وهذه من الخصوصيات التي تميز سلطة التعديل الانفرادي للعقد الإداري.

* أن سلطة الإدارة في تعديل عقد الامتياز ليست حقا مجردا، بل هي في الواقع حقوق تحمل طابع الواجب؛ إذ يتعين على الإدارة أحيانا أن تتدخل للحفاظ على السير الحسن للمرفق العام، وبما أن عقد امتياز المرفق العام من أكثر العقود صلة سير المرفق العام، كان لزاما على الإدارة مراقبة تنفيذ هذه العقود دوما، والتدخل كلما استدعت الظروف المستجدة ذلك، من أجل تعديل بنود العقد بجعله يتماشى والواقع.

* أن سلطة التعديل الانفرادي للعقد الإداري معترف بها بالنسبة لجميع العقود الإدارية، وتتمتع بها الإدارة حتى في غياب النص عليها، بل ولا يجوز لها التنازل عنها؛ ومرد ذلك لكونها ترجع للخصائص الذاتية للعقود الإدارية نتيجة ارتباطها بالمرفق العام، وهو ما جعل حجم سلطة التعديل يختلف باختلاف العقود الإدارية، تباعا لمدى مساهمة المتعاقد في تسيير المرفق العام، ومدى ارتباط العقد الإداري بنشاط هذا المرفق؛  وهذا ما يسمح لنا بالقول أن سلطة التعديل الانفرادي تجد لها مجالا خصبا للتطبيق في عقدي الامتياز والأشغال العمومية نظرا لصلتهما الوثيقة بالمرفق العام.

*أن تنظيم الصفقات العمومية الجزائري الجديد (المرسوم الرئاسي 15-247) وعلى غرار سابقة الملغى (الرسوم الرئاسي 10-236)، لم يقنن بشكل كافي سلطة الإدارة في التعديل الانفرادي لعقدي الامتياز والأشغال العمومية، بل اكتفى فقط بالنص على هذه السلطة في الصفقات العمومية، و أكّد فقط على آلية الملحق كوسيلة لتعديل الصفقة، رغم الفروق الجوهرية التي تميز التعديل الانفرادي عن الملحق.

* يتضح أن (د.ش.إ.ع) المطبقة على صفقات الأشغال الخاصة بوزارة تجديد البناء والأشغال العمومية والنقل قد نظم سلطة التعديل الانفرادي في عقود الأشغال العامة؛ إلا أنه نص قانوني قديم نسبيا، كونه صادر منذ سنة 1964، وما زال ساري المفعول إلى يومنا هذا دون إلغائه ولا تعديله، مما يستوجب الحث على تحيين مثل هذا النص، وجعله مواكبا للتحولات الاقتصادية والمالية والتشريعية التي تعرفها ساحة العقود الإدارية بالجزائر اليوم؛ إضافة إلى الإشارة إلى أنه يستند في إصداره على قوانين فرنسية محضة[89]، وبالتالي ليس له اليوم أساس قانوني يسري في ظله.

*من بين الضمانات القضائية للمتعاقد في مواجهة سلطة التعديل الانفرادي لعقد الأشغال العمومية، أن القضاء الجزائري توسع في مفهوم الأوامر المصلحية(ordres de service :ODS)، بحيث لم يعد يشترط دائما أن تكون كتابة، بل أقر في بعض الأحيان ضرورة صدور هذه الأوامر في شكل شفوي؛ بل وإن مجلس الدولة الجزائري أجاز حصول المقاول على التعويض عن الأعمال الجديدة، رغم عدم تلقيه أمر كتابي من الإدارة ويكون ذلك في حالات تتمثل في الأعمال الضرورية غير المنصوص عليها في العقد لكنها ضرورية لحسن سير وسلامة الأعمال الأصلية.

قائمة المراجع المستعملة

أولا: الكتب

  1. باللغة العربية
  1. حماده عبد الرزاق حماده، النظام القانوني لعقد امتياز المرفق العام، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، 2012.
  2. خميس السيد إسماعيل، الأصول العامة والتطبيقات العملية للعقود الإدارية والتعويضات مع القواعد القانونية وأحكام المحكمة الإدارية العليا وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والأحكام الحديثة لمحكمة النقض،د.د.ن، الطبعة الأولى، 1994.
  3. حسين درويش، السلطات المخولة لجهة الإدارة في العقد الإداري، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الأولى، 1961.
  4. سليمان الطماوي، الأسس العامة للعقود الإدارية -دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، مصر، 2008.
  5. عمار بوضياف، شرح تنظيم الصفقات العمومية، الطبعة الثانية، جسور للنشر والتوزيع، الجزائر،2011.
  6. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ العقد الإداري وتسوية منازعاته قضاءً وتحكيما، د.د.ن،2009.
  7. طاهري حسين، القانون الإداري “دراسة مقارنة”، ط1، دار الخلدونية، الجزائر، 2007.
  8. محمود عاطف البنا، العقود الإدارية، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 2007.
  9. محمد فؤاد عبد الباسط، أعمال السلطة الإدارية- القرار الإداري، العقد الإداري، دار الفكر، الإسكندرية، مصر، د.س.ن.
  10. نعيم مغبغب، عقود مقاولات البناء والأشغال الخاصة والعامة- دراسة في القانون المقارن- د.د.ن، الطبعة 3، 2001.
  11. علي الفحام، سلطة الإدارة في تعديل العقد الإداري- دراسة مقارنة- دار الفكر العربي، مصر، 1976.
  12. يوسف المهيلمي، في سلطة الإدارة في أن تفرض من جانب واحد تعديلات على شروط العقود الإدارية، ملخص مقال للأستاذ André De laubadére  منشور بمجلة RDP, mars 1954 ، مجلة إدارة قضايا الحكومة،ج م ع، السنة 1،العدد4، ديسمبر 1957.
  13. باللغة الفرنسية
  1. GAJA, 16 édition, Dalloz, France, 2007.
  2. S. BRACONNIER, Droit des marchés publics, Imprimerie nationale, 2002.

ثانيا: المقالات

  1. باللغة العربية
  1. سعاد الشرقاوي، تنوع وتزايد العقود الإدارية وتحول الإدارة المعاصرة من الأمر والقهر إلى الإتفاق والمكافأة، مجلة الأمن والقانون، تصدرها كلية الشرطة، دبي، الإمارات العربية المتحدة، العدد2، يونيو 1995.
  2. نسرين محاسنة، إصدار الأوامر التغييرية من قبل المهندس في عقد المقاولة “دراسة في عقد الفيديك النموذجي”، مداخلة أثناء مؤتمر”عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية التقليدية والنظم القانونية المستحدثة”، منشور عبر موقع WWW.GOOGLE.COM.
  3. عزاوي عبد الرحمن، خصوصية المصطلحات القانونية في القانون الإداري وانعكاساتها على مفهوم الأعمال الإدارية القانونية ومقوماتها (حالة العقد الإداري)، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والإقتصادية والسياسية، ع.01، مارس2012.

4)عبد العزيز خير الدين، حق الإدارةفي تعديل شروط العقود الإدارية و مداه وأساسه القانوني، مجلة إدارة قضايا الحكومة، السنة 5 ، ع 4 ، ديسمبر 1961.

  1. باللغة الفرنسية
  1. B. RAHAL, La concession de service public en droit algérien, IDARA, V 4, N 1, 1994.
  2. Eric Gherardi , le régime du contrat de travaux publics : exemple d’une exception singulière au droit commun, article publié sur internet, google.com.

ثالثا: الرسائل والمذكرات الجامعية

  1. باللغة العربية
  2. الرسائل
  1. بن شعبان علي، آثار عقد الأشغال العامة على طرفيه في التشريع الجزائري، رسالة دكتوراه دولة في القانون العام، كلية الحقوق، جامعة قسنطينة، 2011-2012.
  2. عليوات ياقوتة، تطبيقات النظرية العامة للعقد الإداري-الصفقات العمومية في الجزائر- رسالة دكتوراه، كلية الحقوق بجامعة قسنطينة، 2008-2009.
  3. المذكرات
  1. أكلي نعيمة، النظام القانوني لعقد الامتياز الإداري في الجزائر، مذكرة ماجستير، جامعة تيزي وزو، السنة الجامعية 2012-2013، ص.103 وما بعدها.
  2. يوسف بركات أبو دقة، امتيازات الإدارة في مواجهة المتعاقد معها في النظرية العامة وقانون الصفقات العمومية بالجمهورية الجزائرية، دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، كلية الحقوق بجامعة الجزائر،1977.
  3. باللغة الفرنسية
  4. PÉQUIGNOT George, Contribution à la théorie générale du contrat administratif, Thèse Montpellier, 1944.

رابعا: النصوص القانونية

  1. الوطنية
  1. القانون 08-09 المؤرخ في 25/02/2008، المتضمن ق.إ.م.إ، ج.ر عدد 21، الصادرة بتاريخ 23/04/2008.
  2. الأمر رقم 67-90، مؤرخ في 17/06/1967، يتضمن قانون الصفقات العمومية، ج.ر52، الصادرة بتاريخ 27/06/1967، ص.718.
  3. الأمر رقم 01-03، المؤرخ في 20/08/2001، يتعلق بتطوير الإستثمار، ج.ر47، صادرة بتاريخ 22/08/2001، ص.4.
  4. الأمر رقم 05-12، المؤرخ في 24/07/2005، يتضمن قانون المياه، ج.ر60 صادرة بتاريخ 4/09/2005، ص.3.
  5. المرسوم الرئاسي 02-250، مؤرخ في 24/07/2002، ج.ر52، الصادرة بتاريخ 28/07/2012، ص.03.
  6. المرسوم الرئاسي رقم10-236مؤرّخ في 07/10/2010، يتضمن تنظيم الصفقات العمومية، المعدل والمتمم، ج.ر75، الصادرة بتاريخ 08/12/2010، ص.20.
  7. المرسوم الرئاسي رقم 12-23، مؤرخ في 18/01/2012، ج.ر4، الصادرة بتاريخ 26/01/2012، ص.04.
  8. المرسوم الرئاسي 15-247 المؤرخ في 16/09/2015، يتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام.الجريدة الرسمية عدد 50 لسنة 2015، مؤرخة بتاريخ 20/09/2015.
  9. المرسوم التنفيذي 89-01 المؤرخ في 15/01/1989،الذي يضبط كيفيات تحديد دفاتر الشروط المتعلقة بالامتياز في احتكار الدولة للتجارة الخارجية، ج.ر3، لسنة 1989، ص.70.
  10. المرسوم التنفيذي رقم 96-308، يتعلق بمنح امتياز الطرق السريعة، المؤرخ في 18/09/1996، ج.ر55، صادرة بتاريخ 25/09/1996, ص 12.
  11. المرسوم التنفيذي 03-280، المؤرخ في 23/08/2003، يحدد كيفية منح امتياز بحيرتي أوبيرة وملاح (ولاية الطارف)، ج.ر51، صادرة في 24/08/2003، ص 32.
  12. القرار المؤرخ في 21/11/1964، ج.ر6 صادرة في 19/01/1965، ص.46، يتضمن المصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال الخاصة بوزارة تجديد البناء والأشغال العمومية والنقل.
  13. الأجنبية
  1. اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات المصري، الصادر بتاريخ08/05/1998، ج.ر عدد 19 مكرر، الصادرة في 08/05/1998.
  2. Loi n° 65-51 du 19 juillet 1965 portant Code des Obligations de l’Administration, JO 1965, page 945.
  3. Décret  n°2006-16 du 30 juin 2006;portant code des marchés publics.

خامسا: الاجتهاد القضائي

  1. مجلة مجلس الدولة، ع 07، سنة 2005، ص.92،93.
  2. نشرة القضاة، العدد 06، طبعة 2011، ص.361.

[1]– أنظر: عزاوي عبد الرحمن، خصوصية المصطلحات القانونية في القانون الإداري وانعكاساتها على مفهوم الأعمال الإدارية القانونية ومقوماتها (حالة العقد الإداري)،  المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، ع.01، مارس2012، ص 394- 395.

[2]– أنظر للمزيد من التفاصيل حول هذه العقود: عليوات ياقوتة، تطبيقات النظرية العامة للعقد الإداري: الصفقات العمومية في الجزائر، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق بجامعة قسنطينة، 2008-2009، ص.52.وللمزيد من التفاصيل حول تزايد العقود الإدارية وتعددها، أنظر: سعاد الشرقاوي، تنوع وتزايد العقود الإدارية وتحول الإدارة المعاصرة من الأمر والقهر إلى الإتفاق والمكافأة، مجلة الأمن والقانون، تصدرها كلية الشرطة، دبي، الإمارات العربية المتحدة، ع2، يونيو 1995.

[3]– أنظر: يوسف المهيلمي، في سلطة الإدارة في أن تفرض من جانب واحد تعديلات على شروط العقود الإدارية، ملخص مقال للأستاذ André De laubadére  منشور بمجلة RDP, mars 1954 ، مجلة إدارة قضايا الحكومة، مصر، السنة 1،ع4، ديسمبر 1957، ص.145.

[4]– Péquignot George, Contribution à la théorie générale du contrat administratif, Thèse Montpellier, 1944, p367- 368.

[5]– علي الفحام، سلطة الإدارة في تعديل العقد الإداري- دراسة مقارنة- دار الفكر العربي، مصر، 1976، ص.216.

[6]– عبد العزيز خير الدين، حق الإدارة في تعديل شروط العقود الإدارية ومداه وأساسه القانوني، مجلة إدارة قضايا الحكومة، السنة 5، ع4، ديسمبر 1961، ص.5.

[7]– أنظر: المرسوم الرئاسي 15-247 المؤرخ في 16/09/2015، يتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام.الجريدة الرسمية عدد 50 لسنة 2015، مؤرخة بتاريخ 20/09/2015.

كان قبلها نص المادة 103 من المرسوم الرئاسي 10-236، مؤرّخ في 07/10/2010، يتضمن تنظيم الصفقات العمومية، المعدل والمتمم، ج.ر75، الصادرة بتاريخ 08/12/2010، ص.20.

[8]– للمزيد من التفاصيل حول عقد الامتياز؛ أنظر: حماده عبد الرزاق حماده، النظام القانوني لعقد امتياز المرفق العام، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، 2012.

[9]– سليمان الطماوي، الأسس العامة للعقود الإدارية- دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، مصر، 2008.، ص.108؛ كما يعرف أيضا بكونه” عقد إداري، بمقتضاه يلتزم أحد الأفراد أو إحدى الشركات بتكليف من الدولة، وطبقا للشروط التي تُوضع له، بالقيام على نفقته وتحت مسؤوليته المالية بأداء خدمة عامة للجمهور، مقابل التصريح له باستغلال المشروع لمدة محددة الزمن تقاضي الأرباح”؛ حسين درويش، السلطات المخولة لجهة الإدارة في العقد الإداري، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الأولى، 1961، ص.71، هامش رقم.1.

[10]– أنظر الأمر رقم 05-12، المؤرخ في 24/07/2005، ج.ر60 صادرة بتاريخ 4/09/2005، ص.3.

كما عرف المشرع أحد عقود الامتياز في م4 من المرسوم التنفيذي 89-01 المؤرخ في 15/01/1989، الذي يضبط كيفيات تحديد دفاتر الشروط المتعلقة بالامتياز في احتكار الدولة للتجارة الخارجية، إذ جاء فيها:” امتياز احتكار الدولة للتجارة الخارجية عقد من عقود القانون الإداري، تحدد بموجبه الدولة التبعات والشروط التي يخضع لها أصحاب الامتياز، وتبين حقوقهم وواجباتهم إزاء الدولة”؛ ج.ر3، لسنة1989، ص.70.

[11]– قرار مجلس الدولة الجزائري، صادر في 09/03/2004، قضية رقم 1195؛ أشار إليه: عمار بوضياف، شرح تنظيم الصفقات العمومية، الطبعة الثانية، جسور للنشر والتوزيع، الجزائر،2011، ص.98.

[12]– أنظر: محمد فؤاد عبد الباسط، أعمال السلطة الإدارية: القرار الإداري-العقد الإداري، دار الفكر، الإسكندرية، مصر، د.س.ن، ص.494.

وفي هذا الصدد يرى الأستاذ رحالب أن :

« La concession de service public est l’un des trois modes classiques de gestion des services publics ; les deux autres étant la régie et l’établissement public » ; Voir : B. RAHAL, La concession de service public en droit algérien, IDARA, V 4, N 1, 1994, p7.

وللمزيد من التفاصيل حول طرق إدارة وتسيير المرفق العام، أنظر: طاهري حسين، القانون الإداري “دراسة مقارنة”، ط1، دار الخلدونية، الجزائر، 2007.

[13]– للمزيد من التفاصيل: علي الفحام، المرجع السابق، .106 وما بعدها.

أكلي نعيمة، النظام القانوني لعقد الامتياز الإداري في الجزائر، مذكرة ماجستير، جامعة تيزي وزو، السنة الجامعية 2012-2013، ص.103 وما بعدها.

[14]– محمود عاطف البنا، العقود الإدارية، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 2007، ص.226.

[15]– سليمان الطماوي، الأسس العامة للعقود الإدارية- دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، مصر، 2008، ص.449.

[16]-B. RAHAL, OP CIT, p36.

[17]– CE 02/01/1902, note HAURIOU, GAJA, 16 édition, Dalloz, France, 2007, p58 et suite.

[18]– إذ أكد بأن من حق الإدارة أن تفرض على الملتزم بأن يزيد من عدد العربات من أجل المصلحة العامة رغم أن العدد محدد في دفتر الشروط، وهذا لكي تضمن السير العادي للمرفق من أجل الصالح العام. وحسب محافظ الحكومة ليون بلوم فإن الاحتياجات التي يتعين على المرفق العام من هذا القبيل توفيرها ليس لها طابعا جامدا، والدولة لا تستطيع أن تتخلى عن المرفق العام للنقل بمجرد إمضاء عقد الالتزام.

[19]– حيث قضىت صحة قيام الإدارة بتغيير طبيعة الأشغال وموقع العمل المنصوص عليهما في العقد. CE,14/04/1948, ministre des armées

[20]– حسين درويش، السلطات المخولة لجهة الإدارة في العقد الإداري، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الأولى، 1961، ص.63.

[21] أنظر: المرسوم التنفيذي رقم 96-308، يتعلق بمنح امتياز الطرق السريعة، المؤرخ في 18/09/1996، ج.ر55، صادرة بتاريخ 25/09/1996, ص 12.

[22] أنظر: المرسوم التنفيذي 03-280، المؤرخ في 23/08/2003، يحدد كيفية منح امتياز بحيرتي أوبيرة وملاح(ولاية الطارف)، ج.ر51، صادرة في 24/08/2003، ص 32.

[23]– أنظر: التعليمة رقم 94.3/842، الصادرة عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ص.7، الفقرة ب.

[24]– ورد ذكر هذه المادة ومواد أخرى متعلقة بتعديل عقد الامتياز في القانون المصري، مع المزيد من الشرح، في: سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.453 وما بعدها.

[25]– المرجع نفسه، ص.457،458.

[26]– خميس السيد إسماعيل، الأصول العامة والتطبيقات العملية للعقود الإدارية والتعويضات مع القواعد القانونية وأحكام المحكمة الإدارية العليا وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والأحكام الحديثة لمحكمة النقض،د.د.ن، الطبعة الأولى، 1994، ص.150.

[27]– ” إلا أن غالبية الفقه الفرنسي، وعلى رأسه Hauriou, Duguit, Jéze قد انتقدوا هذه النظرية على أساس أنه لا يمكن تطبيق نظرية الاشتراطات لمصلحة الغير المدنية في هذا الصدد، لكونها تتطلب أن يكون شخص الغير المنتفع بالشرط معينًا بذاته وقت التعاقد، في حين أن المنتفعين بالمرفق لا يمكن تحديدهم مسبقا، وكذلك فإن تعلق موضوع عقد الامتياز بمرفق عام يستدعي خضوعه للنظام القانوني للمرافق العامة والذي يتميز بطبيعة خاصة، من مقتضاها بحسب الأصل أن كل ما يتعلق بإدارة وتسيير المرافق العامة يخضع للاختصاص المطلق للسلطات العامة،…”؛ محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص.496.

[28]– حسين درويش، المرجع السابق، ص.73.

[29]– محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص.496.

[30]– B. Rahal, OP CIT, p11.   

[31]– محمود عاطف البنا، المرجع السابق، ص.227.

[32]– حسين درويش، المرجع السابق، ص.73.

[33]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.451.

[34]– رغم الاتفاق الذي ساد أرجاء فقه القانون الإداري حول عدم جواز تعديل المزايا المالية للمتعاقد، إلا أنه قد نشب نقاش فقهي حاد لا بد من إبرازه، حيث ثار التساؤل حول مدى سلطة الجهة مانحة الامتياز في تعديل الرسم Taxe بإرادتها المنفردة، وهو السؤال الذي انشق الفقه الفرنسي للإجابة عنه لفريقين، أحدهما منكر لهذه المكنة، والثاني مؤيد لها، ولعل مرد ذلك كله يعود لاختلافهما في تحديد الطبيعة القانونية للرسم، على النحو الآتي:

*الفريق الأول: يسلم بالطبيعة التعاقدية للشروط المتصلة بتحديد الرسم، وبالتالي ينكر على الجهة مانحة الامتياز سلطة التعديل المنفرد للرسم، وهذا الرأي ينطلق من فكرة مفادها أن المتعاقد مع الإدارة (الملتزم) كان يهدف من وراء إبرامه العقد إلى الحصول على بعض المزايا المالية، وما كان ليتعاقد مع الإدارة لو لا رغبته في تحصيل الرسوم من المنتفعين من المرفق الذي يتولاه، وبما أنه يسعى لتحقيق الربح فإن الرسم بالنسبة إليه يعتبر أحد العناصر التعاقدية التي لا تستطيع الإدارة تعديلها إلا بعد موافقته.

*الفريق الثاني: يسلم بالطبيعة اللائحية للشروط المتعلقة بالرسم، وبالتالي يعترف للجهة مانحة الامتياز بسلطة التعديل المنفرد للرسم، ويتزعم هذا الرأي الفقيهان الفرنسيان Jéze وBonnard، إذ يفرقان في عقد الامتياز بين نوعين من الشروط، شروط تعاقدية (لا يمكن للإدارة تعديلها انفراديًا) وشروط تنظيمية أو لائحية (وهي الشروط المتعلقة بسير المرفق العام)، ويذهبان للقول أن الرسم هو شرط تنظيمي، وبالتالي ترد عليه سلطة التعديل الانفرادي. 

أما في مصر فلا يثار هذا التساؤل، نظرا لحسم المشرع لهذه المسألة، حيث أنه اعتبر الرسم من الشروط اللائحية المتصلة بتسيير المرفق العام، وبالتالي يحق للإدارة تعديله انفراديا، وذلك بموجب م5 من القانون رقم 129 لسنة 1948 الخاص بالتزام المرافق.

للمزيد من التفاصيل، أنظر:

علي الفحام، المرجع السابق، ص.253. ص.255.

عبد العزيز عبد المنعم خليفة، المرجع السابق، ص.164،165.

[35]– محمود عاطف البنا، المرجع السابق، ص.227.

[36]– محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص.507؛ ويرى في السياق ذاته، الأستاذ ب رحال أن:=

=« Le tarif est une clause réglementaire et non contractuelle, parce que le tarif du service fait partie des règles d’organisation du service » ; B. Rahal, OP CIT, p13.

[37]-CE, 11/01/1895, chemin de fer d’ORLEANS, rec31 ;

أشار إليه: يوسف بركات أبو دقة، امتيازات الإدارة في مواجهة المتعاقد معها في النظرية العامة وقانون الصفقات العمومية بالجمهورية الجزائرية، دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، كلية الحقوق بجامعة الجزائر، 1977، ص81، هامش رقم.1.

[38]– محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص.502.

[39]– المرجع نفسه، ص.502.

[40]– حسين درويش، المرجع السابق، ص.70.

[41]– B. RAHAL, OP CIT, p17.

[42]– أشار إليه: علي الفحام، المرجع السابق، ص.417.

[43]– المرجع نفسه، ص.417.

[44]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.458.

[45]– للمزيد من التفاصيل؛ أنظر: علي الفحام، المرجع السابق، ص.426 وما بعدها.

[46]– للمزيد من التفاصيل حول عقد الأشغال العمومية؛ أنظر: نعيم مغبغب، عقود مقاولات البناء والأشغال الخاصة والعامة: دراسة في القانون المقارن،د.د.ن، ط 3 ، 2001.

Eric Gherardi , le régime du contrat de travaux publics : exemple d’une exception singulière au droit commun, article publié sur internet, google.com.

[47]– في حين عرفه المشرع الفرنسي م2 من تقنين الصفقات العمومية الفرنسي، إذ جاء بها ما يلي:

« Les marchés publics de travaux sont les marchés conclus avec des entrepreneurs, qui ont pour objet soit l’exécution, soit conjointement la conception et l’exécution d’un ouvrage ou de travaux de bâtiment ou de génie civil répondant à des besoins précisés par le pouvoir adjudicateur qui en exerce la maîtrise d’ouvrage».

[48]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.427.

[49]– حسين درويش، المرجع السابق، ص.74.

[50]– تبرز هذه التعاريف أن عقد الأشغال العمومية لا بد لقيامه من توافر الأركان الثلاثة الآتية: أن يكون موضوعه عقارًا، أن يتم تنفيذه لحساب شخص معنوي، أن يستهدف تحقيق الصالح العام.

[51]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.225.

[52]– قبل التعريف بالأمر المصلحي لا بد من تمييزه عن ما يسمى بالأمر التغييري الصادر مِن قِبل المهندس في عقد المقاولة؛ إذ أن هذا الأخير هو “سلطة يباشرها المهندس في عقد المقاولات، وبموجبها يصدر للمقاول أمرا يطلب منه إجراء بعد التعديلات على العمل، رغم أنها غير واردة في العقد الأصلي”، ولعل أبرز مواطن الاختلاف بينه وبين الأمر المصلحي تكمن في أن الأمر التغييري في عقد المقاولة يتم في شكل ملحق تعاقدي، وأنه لا يكون إلا إذا وُجِد شرط صريح في العقد الأصلي يجيزه، إضافة إلى وقوعه على عقد من عقود القانون الخاص، وذلك خلافا للأمر المصلحي؛ للمزيد من التفصيل حول الأوامر التغييرية في عقود المقاولات، أنظر: نسرين محاسنة، إصدار الأوامر التغييرية من قبل المهندس في عقد المقاولة” دراسة في عقد الفيديك النموذجي”، مداخلة أثناء مؤتمر” عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية التقليدية والنظم القانونية المستحدثة”، منشور عبر موقع WWW.GOOGLE.COM.

[53]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.460.

[54]– « un acte administratif unilatéral émis par le pouvoir adjudicateur à l’intention du titulaire du marché, tenu de l’exécuter » ; Voir : S. BRACONNIER, Droit des marchés publics, Imprimerie nationale, 2002, p. 287 et 288.

[55]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.460.

[56]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.429،430.

[57]– المرجع نفسه، ص.431.

[58]– الأمر بالخدمة يكون على عدة نسخ ويحتوي إجباريا على :

*تاريخ الإنشاء، موقعا من طرف المصلحة المتعاقدة.

*تاريخ التبليغ موقعا من طرف المتعاقد معه.

* رقم الترتيب التسلسلي بالنسبة الصفقة.

*رقم التسجيل في السجل الخاص بالأوامر بالخدمة.

*مواصفات الصفقة أو/ والملحق.

*تحديد الموضوع والمحتوى الدقيق للأمر بالخدمة

*الوضع الاجتماعي ومحل إقامة الشريك المتعاقد معه الموجه إليه الأمر بالخدمة.

[59]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.461.

[60]– قرار مجلس الدولة المؤرخ في 2005-07-12 قضية ق.ب.ع  ضد مدير الشباب والرياضة لولاية البويرة، الغرفة الأولى، مجلة مجلس الدولة، ع 07، سنة 2005 ، ص 92-93.

[61]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.433.

[62]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.461.

[63]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.435.

[64]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.463.

[65]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.436.

[66]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.462.

[67]– CE, 16/02/1966, Sieur Bernard ;

أشار إليه: علي الفحام، المرجع السابق، ص.437.

[68]– أنظر م12/7د.ش.إ.ع لصفقات الأشغال العمومية.

[69]– للمزيد من التفاصيل حول السلطات التي تتمتع بها الإدارة المتعاقدة في عقد الأشغال العمومية؛ أنظر : بن شعبان علي، آثار عقد الأشغال العامة على طرفيه في التشريع الجزائري، رسالة دكتوراه دولة في القانون العام، كلية الحقوق، جامعة قسنطينة، 2011-2012، ص.27 وما بعدها.

[70]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.439.

[71]– خميس السيد إسماعيل، المرجع السابق، ص.151.

[72]– إلا أنها تبقى كاشفة وليست منشئة لهذه السلطة.

[73]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.439.

[74]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.467.

[75]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.440.

[76]– المرجع نفسه، ص.441.

[77]– سليمان الطماوي، المرجع السابق،ص.478.

وفي هذا الصدد، يرى الأستاذ علي الفحام أنه “لا يمكن للإدارة أن تفرض على المقاول أي تعديل يترتب عليه تغيير في الاقتصاد العام للمشروع، أو يؤدي لقلب اقتصاد العقد رأسًا على عقب” ؛  المرجع السابق، ص.443.

[78]– حسين درويش، المرجع السابق، ص.78.

[79]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.443.

[80]– المرجع نفسه، ص.445.

[81]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.469.

[82]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.446.

[83]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.470.

[84]– يوسف بركات أبو دقة، المرجع السابق، ص.90.

[85]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.470.

[86]– عبد العزيز عبد المنعم خليفة، تنفيذ العقد الإداري وتسوية منازعاته قضاءً وتحكيما، د.د.ن،2009، ص.56.

[87]– سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص.470،471.

[88]– علي الفحام، المرجع السابق، ص.452.

[89]– فمن خلال تأشيراته VISAS، يتضح أنه صدر بموجب المرسوم 53-405، والمرسوم 57-24، والقرار المؤرخ في 12/02/1957، وهي نصوص فرنسية لا يصلح أن تكون أساس له، بعد إلغاء الأمر 62-157 الرامي إلى تمديد مفعول التشريع النافذ إلى غاية 31/12/1963 باستثناء مقتضياته المنتفية للسيادة الوطنية.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading