المدرس المساعد

ختام عبد الحسن

المعهد التقني / النجف الاشرف

المقدمة:

اذا ما فرغ القاضي من اعمال قاعدة الاسناد وامكنه الوقوف على مضمون القانون الاجنبي المختص، فليس معنى ذلك ان يطبق القاضي وعلى نحو لازم هذا القانون فقد يظهر ان هذا القانون يتناقض والمبادئ الاساسية التي يقوم عليها قانونه عند ذاك لن يقبل تطبيقه فيتم استبعاده لمخالفته للنظام العام في دولة القاضي، وقد يكتشف القاضي ان القانون الاجنبي المختص قد تم التوصل اليه نتيجة تغيير ارادي في ضابط الاسناد بقصد التهرب من القانون المختص اصلا ـ سواء أكان هو قانون القاضي ام قانون آخر اجنبي ـ مستفيدا في ذلك من امكانية تغيير بعض ضوابط  الاسناد وقاصدا الحصول على ميزة يقررها القانون الذي تعين على اثره تغيير الضابط او التخلص من التزام يفرضه القانون المختص اصلا وهذا هو الدفع بالغش نحو القانون.

وكذلك يتم استبعاد تطبيق القانون الاجنبي الخاص باحكام الاهلية وذلك في حالة ما اذا كان الاخذ باحكامها يرتب اضرار بالمصلحة الوطنية.

اهمية البحث:

ان الحالات التي يستبعد فيها تطبيق القانون الاجنبي المختص انما يكون عملا ذا طابع استثنائي أي اداة لاستبعاد القانون الاجنبي صاحب الاختصاص الاصلي وتطبيق القانون الوطني بصفة استثنائية وفي ذلك جانب كبير من الاهمية في مجال تنازع القوانين، والذي يتجلى في تغيير قواعد الاسناد وما يستتبعه من تغيير في القانون المختص لحكم النزاع المطروح.

كما ان استخدام موانع تطبيق القانون الاجنبي ينبغي ان يكون مقرونا بالحكمة والاعتدال لا يلجأ اليه الا في الاحوال التي تستدعي تدخله لحماية المبادئ الاساسية في المجتمع ضد القوانين التي يمكن ان تنال منها وذلك لحيلوله دون تعطيل قواعد الاسناد دون مبرر حقيقي.

فرضية البحث:

نحاول في هذا تسليط الضوء على حالات استبعاد القانون الاجنبي وماهية شروط واثار كل حاله مع الاشارة الى موقف التشريعات، وذلك من خلال تقسيم البحث الى ثلاث مباحث يتناول المبحث الاول مخالفه القانون الاجنبي للنظام العام، اما المبحث الثاني فيتناول حالة الغش نحو القانون وكذلك المصلحة الوطنية وذلك في مبحث ثالث.

المبحث الاول

مخالفة القانون الاجنبي للنظام العام

ان استبعاد تطبيق القانون الاجنبي لمخالفته للنظام العام والآداب في بلد القاضي قاعدة عامة يأخذ بها المشرع في مختلف دول العالم سواء في التشريعات العربية كالقانون العراقي والمصري او في التشريعات الغربية كالقانون الفرنسي والايطالي، وعلى الرغم من عدم التمكن من الاتفاق على تحديد فكرة النظام العام فان لا خلاف على مفعولها بمثابة دفع لاستبعاد القانون الاجنبي المختص فمن المسلم به انه كلما اتضح للقاضي في دولة ما ان احكام القانون المراد العمل به غير مقبولة في بلدة وانها تتنامى مع الافكار الاساسية التي يقوم عليها نظام مجتمعه فانه يمتنع عن تطبيقها.

ومن اجل الاحاطة بهذا المانع لابد في البداية من التعرف على مفهوم النظام العام وشروط الدفع به واثارة وذلك في مطلبين وكما يأتي.

المطلب الاول: مفهوم النظام العام وشروط الدفع به:

ان مفهوم النظام العام(1) من الصعب تحديده لذلك نجد ان التشريعات لم تعرف النظام العام ولعل ذلك يرجع الى صعوبة تحديد هذه الفكرة والى تغيير مفهومها بعامل الزمن نظراً للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذا القت التشريعات عبء هذا التحديد او التعريف للنظام العام على عاتق الفقه .

فالنظام العام هو مجموعة الركائز الجوهرية لكيان الدولة الاجتماعي او السياسي او الاقتصادي وهو مجموعة القوانين التي تهم حقوق المجتمع وتحقق المصلحة العامة(2).

وعرفه آخرون بان النظام العام في دولة ما ما هو الا الكيان السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذه الدولة بما يقوم عليه هذا الكيان من معتقدات تتعلق بالامن والحرية ومعتقدات اجتماعية تتعلق بالمساواة امام القانون او احترام افكار دينية اساسية معينة او عقائد مذهبية اقتصادية كالاشتراكية او الراسمالية والافكار الاقتصادية كالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وغير ذلك(3).

ويمكننا ان نعرف النظام العام بانه مجموعة المصالح العليا والاساسية في المجتمع والتي تعلو على مصالح الافراد.

ان اساس فكرة النظام العام تقوم على انتقاء الاشتراك القانوني بين قانون القاضي والقانون المختص ويتحقق عدم الاشتراك بين القانونين لا بمجرد تخلف وحده الاحكام المقررة بين القانونين الاجنبي والوطني فاختلاف كهذا هو امر طبيعي ومنتظر ينجم عن الاستقلال التشريعي لكل دولة ولهذا فليس من المستبعد ان يكون هناك اختلاف في تحديد سن الرشد او في تعيين الورثة، ان اختلافات كهذه لا تعدم من حيث الاصل الاشتراك القانوني اذا كانت لم تبلغ درجة الاختلاف الجذري بين المفاهيم العامة للقوانين ولكنه في اللعظة التي يصل فيها لاختلاف الى الاصول العامة بحيث تصطدم الاحكام الاجنبية بمبدأ جوهري يقرره قانون القاضي، فان الحد الادنى للاشتراك القانوني يتصدع، فاختلاف في حكم اهلية الشخص واعتباره ناقص الاهلية طالما كان والده على قيد الحياة مهما بلغ الولد من العمر، وكذلك الاختلافات في موانع الزواج واعتبار الزواج بين الخال وبنت الاخت صحيحا هذه الاختلافات تعتبر شذوذا ومجاوزة لحدود الاختلافات المعقولة(4) لان حينها يصطدم النظام العام بتطبيق القانون المختص مما لا يمكن القاضي من تحمله والعمل به والقاضي في امتناعه عن تطبيق القانون الاجنبي المختص لا يكون بعمله قد رفض الامتثال لاوامر مشرعة لان المشرع عندما يعطي الاختصاص لقانون ما مراعاة في ذلك لحاجة المعاملات الدولية واعتبارات العدالة، انما يسمح بتطبيقه مقرأ وجود حد ادنى للاشتراك بين قانونه والقانون الاجنبي الذي انيط به الاختصاص، كما ان العبرة في تقدير مدى تعلق الامر بالنظام العام من عدمه هي بوقت نظر الدعوى وليس بالوقت الذي نشأ فيه المركز القانوني محل النزاع وهو ما يعبر عنه بان فكرة النظام العام فكرة حالية وبالتالي تكون سلطة القاضي مقيدة بمعيار موضوعي مجرد يلتزم به في اعمال الدفع بالنظام العام عندما يتعارض مع المبادئ والافكار الاساسية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخلقية والفكرية التي يقوم عليها مجتمع معين(5).

ويشترط للدفع بالنظام العام ان يتوافر شرطان(6):

الاول: تعارض القانون الاجنبي مع الاسس الجوهرية لدولة القاضي:

أي ينبغي ان يكون هناك تعارض صار وتنافر بين القانون الاجنبي والاسس الجوهرية التي يقوم عليها قانون القاضي، ويعود للقاضي تقدير وجود هذا التعارض ومدى اهميته، لكن ليس معنى ذلك ان يستبعد القانون الاجنبي حالما يتحقق من تعارضه مع احكام قانونه بل عليه ان ينظر الى النتيجة التي يؤدي اليها تطبيق هذا القانون وبالتالي يعمد الى التحليل الواقعي للمسألة كل حاله على حده.

مثال ذلك يمكن تصور قبول القاضي العراقي تطبيق القانون الشخصي للأجنبي الذي يحدد سن الرشد بعشرين عاما ليقرر تمام اهليته وفق القانون العراقي، فنجد بانه سبق وان توضح للقاضي من خلال الوقائع بان تطبيق القانون الاجنبي على النزاع سيؤدي بكل الاحوال الى نتيجة متوافقة مع النظام العام العراقي. واذا كان الامر بهذه السهولة فنجد أن هناك قضايا تكون معقدة وينبغي فيها على القاضي دراسة الادلة واجراء التحقيقات اللازمة من اجل الوصول الى تعارض القانون الاجنبي مع الاسس الجوهرية لدولة القاضي من عدمه، ويقدم القضاء الفرنسي مثالا في هذا السياق يتعلق بحضانة الطفل ولو افترض القاضي الفرنسي مسبقا توافق القانون الاجنبي الذي يمنح حضانة الطفل الى والده مع النظام العام الفرنسي الذي يمنح الحضانة الى احد والديه وفق لما تقتضيه مصلحة الطفل فحسب، الا يتوجب في هذه الحالة على القاضي الفرنسي ان يتحقق من توافر هذه المصلحة أثناء تطبيقه لهذا القانون الاجنبي؟

فهو بالطبع سيبحث في تحقيق شروطها وسيقوم بدراسة الادلة واجراء التحقيقات اللازمة وغيرها للتأكد من ان مصلحة الطفل تتحقق في كنف ابيه ان قيام القاضي الفرنسي يبحث عن المصلحة طبق ما اشترطه القانون الفرنسي يؤدي به عمليا الى استبعاد القانون الاجنبي لمخالفته النظام العام الفرنسي وتطبيق القانون الاخير الذي يعتبر مصلحة الطفل المعيار الوحيد في تقرير الحضانة لاحد الابوين.

لذا ينبغي على القاضي ان يعمد دائما الى التحليل المجرد للقانون الاجنبي لمعرفة مدى مطابقته للنظام العام او معارضته له(7).

الثاني: وجود رابطة بين النزاع المطروح ودولة القاضي:

ان مجرد التحقق من تعارض القانون الاجنبي مع النظام العام للدولة لا يكفي لتبرير استبعاده بل لابد من ان يؤدي تطبي هذا القانون الى تحقيق اصطدام  في النزاع وهذا يفترض ان يكون للنزاع رابطة مع دولة القاضي، ولقد اثار الفقه تساؤلا بشأن المعيار الذي يعتمد عليه في تحديد هذه الرابطة، فنجد ان التشريعات بعضها رفضت ربط اعمال الدفع بالنظام العام بوجود رابطة حقيقية للنزاع بدولة القاضي وهو اتجاه بعض التشريعات ومنها القانون التونسي، بينما اشترطت معظم التشريعات توافر صلة مباشرة للنزاع مع دولة القاضي ومنها القانون الفرنسي والمصري والعراقي والذي يشترط وجود تلك الصلة خاصة في مسائل الاحوال الشخصية(8).

ويرى الباحث انه من الضروري ان يكون هناك صلة بين القضية المطروحة ودولة القاضي وذلك لتقليل حالات استبعاد القانون الاجنبي المختص بحل النزاع.

المطلب الثاني: آثار الدفع بالنظام العام:

ان مخالفة القانون الاجنبي المختص للنظام العام في دولة القاضي يترتب عليه أثران(9):

الاول: استبعاد تطبيق القانون الاجنبي وهو ما يسمى بـ(الاثر السلبي).

الثاني: تطبيق قانون القاضي محله وهو ما يسمى بـ(الاثر الايجابي).

فالاثر السلبي هو استبعاد تطبيق القانون الاجنبي كليا او جزئيا ويميل الفقه الغالب الى الاستبعاد الجزئي اذا كان جزء من القانون الاجنبي يتعارض مع النظام العام، فاذا كان النزاع المعروض امام القاضي العراقي مثلا يتعلق بشرط الدفع وكان القانون الاجنبي يجيز الدفع بالذهب فان القاضي العراقي يستبعد هذا الشرط وتبقى بقية شروط العقد خاضعة للقانون الاجنبي مادامت لا تتعارض مع النظام العام في العراق، ولكن اذا كان الجزء المستبعد من القانون الاجنبي يرتبط ارتباط لا يقبل التجزئة بحيث ان عدم تطبيق هذا الجزء يفوت الفرض من تطبيق القانون فعندئذ يستبعد القاضي القانون الاجنبي كليا، وان استبعاد القانون الاجنبي باسم النظام العام في حالتين يكون، الاولى: ان يبيح امرا يمنعه القانون الوطني، والثانية انه يمنع امرا يبيعه القانون الوطني، ومثال الحالة الاولى: قانون دولة يبيح زواج المسلمة من غير المسلم ومثال الحالة الثانية قانون دولة يمنع تعدد الزوجات في زواج المسلمين(10).

ومما تجدر الاشارة اليه انه يرجح العمل بالاستبعاد الجزئي وذلك لاعتبارات هي(11):

  1. يجب استخدام الاثر الاستبعادي للنظام العام بحذر شديد وبصورة استثنائية، لان القانون الاجنبي ليس برمته هو الذي يخالف النظام العام في دولة القاضي وانما النتيجة التي يؤدي اليها اعمال بعض قواعده، فلا يصح ان يرتب النظام العام اثار ابعد من تلك التي تتطلبها ضرورات الدفاع عن الاسس الجوهرية في قانون القاضي.
  2. الدفع بالنظام العام لا يرمي الى اصدار حكم على القانون الاجنبي في ذاته وفي جملته انه يهدف الى منع حدوث النتيجة المخالفة للنظام العام والمترتبة بسبب تطبيق بعض احكام القانون الاجنبي.
  3. الاهم من ذلك ان الاستبعاد الجزئي وهو وحده الذي من خلاله تحقق قاعدة التنازع وظيفتها كما تصورها المشرع الوطني ويحفظ للقانون الاجنبي المختص مكانته بوصفه صاحب الاختصاص الاصيل.

اما الاثر الايجابي فيكون عندما يتم استبعاد القانون الاجنبي على اثر الدفع بالنظام العام امام القاضي، فان المهمة لا تنتهي عند هذا الحد فالقاضي عليه ان يفصل في النزاع نزولا على ما يأمره به المشرع والا اعتبر منكرا للعدالة. ولكن ما هو القانون الذي يملأ الفراغ المترتب على استبعاد القانون الاجنبي هذا التساؤل أجاب عنه الفقه باراء عدة مختلفة منها تطبيق القانون الأقرب للقانون الواجب التطبيق او تطبيق قانون دولة ثالثة او تطبيق قانون القاضي وهو الراجح.

فهناك راي يرى انه في حال استبعاد القانون الاجنبي لا ينبغي احلال قانون القاضي محلة دائما وبصورة اليه، وانما يتعين البحث في القانون الاجنبي ذاته عن نص بديل يحكم المسألة التي كان يحكمها النص الذي تبين مخالفته للنظام العام وهذا الاتجاه له شد في القضاء الالماني وهو راي لم يجد رواجا في القانون المقارن لذا يكاد وينعقد الاجماع في القانون المقارن على تطبيق قانون القاضي عندما يتم استبعاد القانون الاجنبي على اثر الدفع بالنظام العام وينطبق قانون القاضي بما له من اختصاص احتياطي عام يتم في كل مرة يتعذر فيها تطبيق القانون المختص سواء تعذر الوقوف على مضمونه او لكونه مخالفا للنظام العام وهذا الحل له اثارا عملية يمكن من خلاله تلافي كافة الصعوبات التي تعترض سبيله عند تطبيق القانون الاجنبي(12).

ولقد لاقى هذا الراي قبولا في معظم التشريعات، فقد قننته صراحة بعض التشريعات من ذلك القانون النمساوي والقانون الفرنسي والمجري والتركي وكذلك القانون الاماراتي والمصري والتونسي واللبناني والعراقي(13).

ومن كل ما تقدم يرى الباحث انه في كل مرة يتم فيها استبعاد القانون الاجنبي لمخالفته النظام العام ينبغي تطبيق قانون القاضي لما له من اختصاص احتياطي اضافة الى سهولة تطبيقه من قبل القاضي المختص بنظر النزاع.

المبحث الثاني

الغـش نحـو القـانون

الغش نحو القانون او ما يسمى احيانا (التحايل على القانون) يمكن ان يتخذ اساس لدفع يقصد به استبعاد تطبيق القانون الاجنبي الذي عقدت له قواعد الاسناد الاختصاص لحكم الحالة المعروضة وما كان لهذا القانون ان يكون مختصا لو لا قيام احد الاطراف او طرفي الخصوم بتغيير ضابط الاسناد تحايلا أي بقصد التخلص من الاحكام الآمرة لقانون مختص اصلا واعطاء الاختصاص لقانون آخر وفي الغالب يكون التهرب من احكام قانون القاضي، ومن اجل الاحاطة بهذا المانع لابد في البداية من التعرف على مفهوم الغش نحو القانون وشروط الفع به واثارة ذلك في مطلبين وكما يأتي.

المطلب الاول: مفهوم الغش نحو القانون وشروط الدفع به:

يستخدم الافراد الغش نحو القانون وذلك بسبب تنوع الانظمة القانونية للدول المعنية بالنزاع ويستخدم الافراد هذا التنوع للتهرب من القانون المختص لحكم العلاقة بحيث يضعوا انفسهم بشكل مصطنع تحت سلطة قانون آخر يتوافق مع مصالحهم بصورة افضل ويأخذ الغش اشكال متعددة فقد يتم تجاه الاختصاص القضائي او عن طريق ضابط الاسناد او بتغيير الطائفة القانونية برمتها، ففي حالة الاختصاص القضائي يظهر الغش من خلال استغلال الاختلاف في انظمة الاختصاص القضائي يمكن لزوجين من الجنسية التشيلية مثلا ان يفلتوا من تطبيق قانونهم الشخصي بمجرد ذهابهما الى المكسيك لطلب التطبيق هناك لان القاون المكسيكي يطبق على الطلاق قانون القاضي الناظر في النزاع الذي يبيح الطلاق خلافا للقانون التشيلي واحيانا يظهر التحايل على القانون بواسطة تغيير ضابط الاسناد في قاعدة التنازع وذلك بتغيير الموطن او الجنسية او موقع المال في حين انه على العكس ذلك من الصعب التلاعب بضابط الاسناد المتعلق بموقع العقار (اذا لا يمكن تقله من مكانه) رغم ذلك يمكن حصول الغش عندما يقع التغيير ليس بضابط الاسناد وانما بالطائفة القانونية(14).

والغش نحو القانون لا يتحقق الا اذا توافرت عناصره وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي، فالعنصر المادي هو تغيير ارادي في ضابط الاسناد القابل للتغيير مثل الجنسية والموطن موقع المال المنقول او محل اجراء التصرف القانوني ويجب ان يكون هذا التغيير بالطرق المشروعة لانه لو كان هذا التغيير بوسائل غير مشروعة لامكن تلافي نتائج هذا التغيير بجزاء آخر ولا حاجة للدفع بالغش نحو القانون اذ يكفي في هذا الغرض التمسك باحكام الصورية لاهداء كل اثر لهذا التغيير فاذا غير الشخص موطنه مثلا تغييرا صوريا فان العبرة في هذه الحالة هي بالموطن الفعلي اما العنصر المعنوي فهو اجراء التغيير في ضابط الاسناد بينه التخلص ن القانون المختص تهربا من احكامه الامرة فاذا لم يكن هذا التغيير بقصد التهرب او التحايل فلا مجال للدفع بالغش نحو القانون وقد يكون القانون الذي قصد الافراد التهرب من احكامه هو قانون القاضي او قانونا اجنبيا(15).

ويعتبر توافر فيه الغش العنصر الوحيد عمليا الذي يتكون بموجبه الاحتيال على القانون باعتبار ان التغيير الارادي لضابط الاسناد يتم بصورة مشروعة ولا يكشف عن التحايل بمفردة ولا شك بانه من الصعوبة بمكان البحث عن نية الغش واثباتها في النفس البشرية لا سيما وان القاضي يتوقف عند الوقائع وليس النوايا لكن لا تعني صعوبة اثبات فيه الغش استحالته اذا يمكن للقاضي استكشاف هذه النية بالرجوع الى ظروف القضية وملابستها(16).

المطلب الثاني: الاثر المترتب على الغش نحو القانون:

ان الدفع بالغش هل يرتب على ذلك مجرد عدم نفاذ النتيجة التي هدف الافراد اليها من وراء تغيير ضابط الاسناد ام انه يوسع عن نطاق الاثر فيجعل الجزاء يمتد الى الوسيلة التي لجأ اليها الشخص لبلوغ النتيجة غير المشروعة التي قصدها؟

وللاجابة عن ذلك لابد من التمييز بين حالتين، الاولى وفيها يتحقق الغش عن طريق التغيير في مجرد واقعة، كأن يتم تغيير موقع المال المنقول من دولة لاخرى بقصد التهرب من احكام قانون دولة الموقع الاول، في هذا الغرض يذهب جمهور الفقهاء الى انه لا يمكن تجاهل الواقعة المادية الجديدة التي ادت الى تغيير ضابط الاسناد بشكل كامل والحال كذلك فان اعمال نظرية الغش ينحصر في منع النتيجة التي اراد الاطراف بلوغها وتطبيق احكام القانون المختص اصلا بحكم النزاع وفيما وراء ذلك يكون من غير المقبول الاستمرار في اعتبار الوسيلة نفسها كان لم تكن وصرف النظر عن الواقعة المادية المتمثلة في انتقال المنقول الى الموقع الجديد ورفض ترتيب أي اثر على هذا الانتقال وهو راي اجمع عليه الفقهاء وحجتهم ان القول بغير ذلك ينطوي على انكار لحالة واقعية ثابتة مؤداها ان المنقول اصبح موجودا في موقعه الجديد وبالتالي فان اثر الدفع بالغش في هذه الحالة على النتيجة فسحب ولا يعتد بها وتبقى الوسيلة سليمة مرتبة لكافة اثارها(17).

اما الحالة الثانية، وفيها يتخذ التغيير بقصد الغش شكل عمل قانوني كالتجنس مثلا بجنسية دولة معينة فان جراء التحايل على القانون هو استبعاد تطبيق القانون الذي اريد بالتحايل منحه الاختصاص وتطبيق القانون المختص اصلا أي عدم نفاذ النتيجة التي قصد الوصول اليها نتيجة تغيير ضابط الاسناد أي دون ان يتناول الجزاء الوسيلة، فاذا كان التغيير قد حدث في ضابط الجنسية فان المحكمة التي تنظر النزاع لا تتدخل او تمس الجنسية الجديدة بل بالنسبة للقضية المعروضة تعتبر الشخص الذي غير جنسيته باقيا على جنسية القديمة فهي لا تعتد بالجنسية الجديدة في نطاق القضية فحسب، وان كان جانب من الشراح الفرنسيين يرى ان الجزاء يتناول النتيجة والوسيلة (ضابط الاسناد) المستعملة للتهرب من الاحكام الامرة للقانون المختص، لكن الراي السائد هو عدم نفاذ النتيجة المقصودة بتطبيق القانون الاصلي الذي جرى التحايل على احكامه بدلا من القانون الذي اصبح مختصا بموجب هذا التحايل ولكن بالنسبة لمن ياخذ بمبدأ الدفع بالغش في نطاق التهرب من قانون القاضي فان القانون الذي يطبق دائما جزاء التهرب هو قانون القاضي(18).

من كل ما تقدم يؤيد الباحث ما ذهب اليه الفقه في استبعاد تطبيق القانون الذي اريد بالتحايل منحه الاختصاص وتطبيق القانون المتخص اصلا.

المبحث الثالث

المصــلحة الوطـــنية

ذكرنا ان القانون الاجنبي المختص اصلا بحكم النزاع يتم استبعاده في حالتين: اذا كان هذا القانون مخالفا للنظام العام في دولة القاضي، او اذا كان هذا القانون قد تم التوصل اليه عن طريق الغش باصطناع ضابط اسناد، وبالاضافة الى ذلك هناك استثناء ثالث تكاد تجمع على الاخذ به سائر القوانين كالقانون الفرنسي والالماني والايطالي وكذلك التشريعات العربية. وأن اختلفت حول نطاقه وهو الخاص بما يسمى استبعاد تطبيق القانون الاجنبي استنادا الى اعتبار المصلحة الوطنية اةو يسمى بـ(الجهل المغتفر)، ومن اجل الاحاطة بهذا المانع من موانع تطبيق القانون الاجنبي لابد من التعرف على مفهومه وشروطه واثاره وذلك في مطلبين وكما يأتي.

المطلب الاول : مفهوم المصلحة الوطنية:

تعد المصلحة الوطنية مانع من موانع تطبيق القانون الاجنبي الخاص باحكام الاهلية وذلك في حالة ما اذا كان الاخذ باحكامها يرتب اضرارا بالمصلحة الوطنية، ويسمى هذا المانع ايضا بـ(الجهل المفتقر) والذي يمكن صياغة مضمونه انه في كل مرة يتعاقد فيها شخص مع آخر وهو يجهل ـفي ظروف تجعله معذورا في جهلهـ نقص اهليته وفقا لقانونه الشخصي سواء لانه كان يجهل جنسيته من الاصل او كان يجهل مضمون قانونه الوطني ويكون هذا الشخص (ناقص الاهلية) كامل الاهلية وفقا لقانون الدولة التي يتم فيها ابرام التصرف، فانه يتعين استبعاد القانون الوطني المختص اصلا ليحل محله قانون محل ابرام التصرف(19).

وهذا المبدأ يعود اصله في قضية مشهورة طرحت امام القضاء الفرنسي تسمى بـ(قضية ليزاردي)(20).

هذا القضاء الذي ارسى ذلك الاستثناء تلقفته كثير من التشريعات في القانون المقارن، فلقد ققنه المشرع المصري في (م11) والاماراتي في (م11) والسوري (م12) والكويتي (م32).

وكذلك القانون العراقي (م18) والقانون الليبي في (م11) كما اخذ به القانون الاسباني في (م10) والالماني في (م12) والسويسري في (م36) والتركي في (م8) والمجري في (م15)(21).

هذا ويجري العمل في القانون المقارن على ان اعمال هذا الاستثناء (الجهل المفتر) لا يعمل به الا اذا توافرت جملة من الشروط(22).

  1. ان يتعلق الامر بتصرف مالي أي يلزم ان يكون التصرف المبرم والمراد تقرير صحته من التصرفات المالية فلا محل للاخذ بهذا الاستثناء في التصرفات القانونية المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية كالزواج لارتباط هذه المسائل بالفرد واتصالها به اتصالا وثيقا يتعذر معه اعمال قانون اخر غير قانون جنسيته كذلك ان هذه التصرفات لها اجراءات شكلية لا يمكن تصور وقوع (الجهل المغتفر) بالقانون الاجنبي في شأنها.
  2. ان يكون هناك خطأ مفتقر بان يكون المتعاقد الذي يتمسك بصحة التصرف معذورا في جهله بنقص اهلية المتعاقد الاخر أي يجب ان يكون نقص اهلية المتعاقد الاجنبي راجعا الى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الاخر معرفته او تبينه، وتقدير هذا الشرط مسالة موضوعية يقدرها القاضي بالنظر الى كل حاله على حده وهو يأخذ بنظر الاعتبار شخص من يتمسك بالاستثناء واهمية التصرف الذي امضاه.
  3. ان يكون المتعاقد الاجنبي والمعتبر ناقص الاهلية وفقا لقانون جنسية، كامل الاهلية وفقا لقانون دولة محل ابرام التصرف وهذا الشرط بديهي تفرضه طبيعة الاشياء، فالاثر المترتب على الاستثناء هو تعطيل العمل بالقانون المختص اصلا بحكم العلاقة وتطبيق القانون الوطني بوصفه محل ابرام التصرف ولا يأتي ذلك الا اذا كان هذا الشخص كامل الاهلية وفقا للقانون الوطني او قانون دولة امضاء التصرف بصفة عامة على اساس ان الاهلية شرط الصحة التصرف اذا لو كان العاقد الاجنبي ناقص الاهلية وفقا لقانون جنسيته والقانون الوطني العراقي مثلا معا لا يستحال القول بان العاقد الاخر الذي يتمسك بالاستثناء معذور في جهله ينقص اهلية المتعاقد الاجنبي.
  4. الا يقع غش او خطأ من جانب المتعاقد الاجنبي الذي لا يملك سلطة ابرام التصرف قانونا وظهر بمظهر من له الحق في امضائها وساس ذلك حسن نية المتعاقد الاخر وهذه مسالة موضوعية يعود تقديرها لقاضي الموضوع وتجدر الاشارة الى انه يكفي تطبيق الاستثناء ان يتصرف المتعاقد الاجنبي بطريقة عادية دون ان يرتكب أي نوع من الغش والاحتيال مما يستوجب مسؤوليته التقصيرية اما اذا استخدم القاصر الاجنبي ضروب الغش والاحتيال لحمل الطرف الآخر على الاعتقاد بانه كامل الاهلية فهذا الامر يستوجب التعويض عن الضرر.

ومما تجدر الاشارة اليه أن القانون المدني العراقي قد اشترط توافر هذه الشروط لتحقق المصلحة الوطنية.

المطلب الثانياثار المصلحة الوطنية

يترتب على الآخر بنظرية المصلحة الوطنية عدم حكم اهلية الاجنبي بقانون جنسيته بالنسبة للتصرف المالي الذي يتولد منه ضرر لاحد الوطنيين ويصحح العقد باعتباره صادرا من كامل الاهلية كما هو وارد في القانون الوطني ويرفض دفع الاجنبي بنقص اهليته ويلزم بما يرتبه العقد من آثار والتزامات.

وعليه فانه في كل مرة يتعاقد فيها شخص مع آخر وهو يجهل نقص اهليته وفقا لقانونه الشخصي سواء لانه كان يجهل جنسيته من الاصل او كان يجهل مضمون قانونه الوطني ويكون هذا الشخص (ناقص الاهلية)، كامل الاهلية وفقا لقانون الدولة التي يتم فيها ابرام التصرف فانه يتعين استبعاد القانون الوطني المختص اصلا ليحل محله قانون محل ابرام التصرف(23).

الـخاتـمة

اولا: القاعدة العامة تقتضي بتطبيق القانون المختص والذي اشارت اليه قواعد الاسناد، سواء أكان هذا القانون المختص هو القانون الوطني ام قانون أجنبي ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة بل يرد عليها استثناءات تعرف بـ (موانع تطبيق القانون الاجنبي).

ثانيا: يقع على القاضي المختص بنظر النزاع أن يستبعد تطبيق القانون الاجنبي وذلك اذ ما ثبت له مخالفه القانون الاجنبي للنظام العام او انطوى على غش او كان هناك اعتبارات للمصلحة الوطنية وهذه هي الحالات التي يستبعد فيها تطبيق القانون الاجنبي ولا يمكن استبعاد القانون الاجنبي لمجرد توافر المانع بل لابد من تحقق شروطه.

ثالثا: عندما يتم استبعاد تطبيق القانون الاجنبي عند توافر موانعه نجد ان الاثر المترتب على ذلك هو تطبيق قانون أخر لحسم النزاع المعروض وهو غالبا ما يكون بتطبيق قانون القاضي.

هوامش البحث:

  1. يميز الفقهاء بين نوعين من النظام العام الداخلي والدولي فالدفع بالنظام العام في القانون الداخلي يقصد به الحد من سلطان ارادة الاشخاص في نطاق التصرفات القانونية ومنها العقود، أي الحد من قدرة الارادة على انشاء الحقوق ونقلها وتغييرها وانقضائها وعدم السماح بمخالفة القواعد القانونية الامرة، اما الدفع بالنظام العام في نطاق تنازع القوانين ففرضه استيعاد تطبيق القانون الاجنبي المختص لمخالفته مع الاسس التي يقوم عليها كيان الدولة الاجتماعي او السياسي او الاقتصادي والاخلاقي، انظر د. هشام علي صادق، دروس في القانون الدولي الخاص، دار الفكر الجامعي، 1998م ، ص 125.
  2. د. محمد وليد المصري، الوجيز في شرح القانون الدولي الخاص، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع، الاردن ، 2002م ، ص 278.
  3. د. احمد مسلم، القانون الدولي الخاص المقارن في مصر ولبنان، دار النهضة العربية، بيروت، 1966م، ص203.
  4. د. حسن الهداوي، تنازع القوانين (المبادئ العامة والحلول الوضعية في القانون الاردني) ، دارسة مقارنة، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الاردن، 1997م ، ص 179.
  5. د. سعيد يوسف البستاني، القانون الدولي الخاص، منشورات العلبي، بيروت، 2005م، ص 223.
  6. د. محمد وليد المصري، المصدر السابق، ص285.
  7. د. محمد وليد المصري، المصدر السابق، ص 286.
  8. د. عكاشة محمد عبدالعال، تنازع القوانين، دراسة مقارنة، منشورات العلبي الحقوقية، بيروت، 2004م، ص 582.
  9. مما تجدر الاشارة اليه ان الفقه والقضاء في القانون المقارن (الفرنسي) يشير الى ان هناك اثر ثالث للنظام العام وهو ما يسمى بـ(الاثر المخفف للنظام العام) وهو يكون عندما يقوم القاضي وهو بصدد بحثه عن مخالفة القانون الاجنبي لاحكام قانونه الوطني قد يجري تمييز بين ما اذا كان الحق او المركز القانوني المراد الاعتراف ب هاو بأثاره قد نشأ في الخارج (وفق قانون دولة اجنبية تجيزه) او في دولته، ذلك ان رد فعل النظام العام في دولة القاضي للذوذ عن نظامه القانوني والسس التي يقوم عليها يتباين فيكون لطيفا خفيفا في الحالة الاولى متشددا في الحالة الثانية، انظر د. عكاشة محمد عبدالعال، مصدر السابق، ص 624.
  10. د. عزالدين عبدالله، القانون الدولي الخاص، ج2، ط6، دار النهضة العربية، القاهرة، 1969م، ص 548.
  11. د. عكاشة عبدالعال، تنازع القوانين، مصدر السابق، ص 602.
  12. د. فؤاد عبدالمنعم رياض، د. سامية راشد، تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1994م، ص 240.
  13. د. عوني الفخري، (تطبيق القانون الداخلي الاجنبي وموانع تطبيقه)، مجموعة محاضرات القيت على طلبه الدراسات الاولية، كلية النهرين للحقوق للعام الدراسي (2002م  / 2003م) ، ص 38.
  14. محمد كمال فهمي، اصول القانون الدولي الخاص، ط 2، توزيع مؤسسة الثقافة الجامعية، مصر، 1992م، ص 524.
  15. د. عوني الفخري، مصدر سابق، ص 41.
  16. د. سعيد يوسف البستاني، مصدر السابق، ص 188.
  17. د. فؤاد عبدالمنعم رياض، د. سامية راشد، مصدر سابق، ص 178.
  18. د. حسن الهداوي، مصدر سابق، ص 205.
  19. د. علي علي سليمان، شرح القانون الدولي الخاص الليبي، منشورات الجامعة الليبية، دار صاد، 1969م، ص 189.
  20. تتحصل وقائع هذه القضية في ان شاب مكسيكي يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما كان قد ابرم عقد الشراء مجوهرات من بائع فرنسي في باريس وحرر بالثمن عدة سنوات ولما طالبه البائع الفرنسي بالسداد عند حلول اجل الوفاء تسك ببطلان هذه السندات لنقص اهليته وذلك لان قانون جنسيته ـ القانون المكسيكي الذي يجعل من الرشد خمسة وعشرين عاما ـ انظر د. هشام علي صادق، مركز القانون الاجنبي امام القضاء الوطني، دراسة مقارنة، الاسكندرية، 1968م، ص 271.
  21. د. حسن الهداوي، مصدر سابق، ص 94.
  22. د. عكاشة عبدالعال، مصدر سابق، ص 795، 802
  23. د. حسن الهداوي، مصدر سابق، ص 102

قائمة المـصـادر والمراجع

  1. د. احمد مسلم، القانون الدولي الخاص المقارن في مصر ولبنان، دار النهضة العربية، بيروت ، 1966م.
  2. د. حسن الهداوي، تنازع القوانين (المبادئ العامة والحلول الوضعية في القانون الاردني، دراسة مقارنة، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الاردن، 1997م.
  3. د. سعيد يوسف البستاني، القانون الدولي الخاص، منشورات العلبي، بيروت، 2005م.
  4. د. عزالدين عبدالله، القانون الدولي الخاص، ج2، ط6، دار النهضة العربية، القاهرة، 1969م.
  5. د. عكاشة محمد عبدالعال، تنازع القوانين دراسة مقارنة، منشورات الحلبي، بيروت، 2004م.
  6. د. علي علي سليمان، شرح القانون الدولي الخاص الليبي، منشورات الجامعة الليبية، دار صاد، 1969م.
  7. د. عوني الفخري(تطبيق القانون الداخلي الاجنبي وموانع تطبيقه)، مجموعة محاضرات القيت على طلبة الدراسات الاولية، كلية النهرين للحقوق، للعام الدراسي (2002م ـ 2003م).
  8. د. فؤاد عبدالمنعم رياض، د. سامية راشد، تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1994م.
  9. د. محمد كمال فهمي، اصول القانون الدولي الخاص، ط2، توزيع مؤسسة الثقافة الجامعية، مصر، 1992م.
  10. د. محمد وليد المصري، الوجيز في شرح القانون الدولي الخاص، دار ومكتبة الحامد لنشر والتوزيع، الاردن، 2002م.
  11. د. هشام علي صادق، دروس في القانون الدولي الخاص، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 1998م.
  12. د. هشام علي صادق، مركز القانون الاجنبي امام القضاء الوطني، دراسة مقارنة، الاسكندرية، 1968م.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading