Tax conflicts under the administrative judiciary : between foundation and collection
الباحثة :مرية أنغاس
Researcher: Maria Angas
باحثة بسلك الدكتوراه جامعة الحسن الاول بسطات – المغرب
PhD researcher Hassan I University in Settat – Morocco
ملخص
تعاني معظم الدول النامية العديد من المشكلات التي تؤثر على خطط التنمية الاقتصادية فيها، ولا شك في أن السياسة الضريبية تستطيع أن تكون أحد العوامل المؤثرة والفعالة في تحقيق التنمية الاقتصادية لأي مجتمع من المجتمعات، ذلك شريطة التنسيق بين أهدافها الثلاثة من ناحية والتوافق والترابط مع الأدوات الأخرى للسياسية الاقتصادية، فلا بد من رسم السياسة الضريبية الملائمة في إطار عام للسياسية الاقتصادية، مع ضرورة أن تتوافق وتتكامل وتتناسق السياسية الضريبية مع سياسات الدولة الأخرى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ظل استراتيجية عامة وشاملة من أجل تحقق أهدافها.
وتكمن أهمية الموضوع في كونه يتعلق بالمنازعة الضريبية وذلك في ظل الانفتاح الاقتصادي للمغرب والذي ينتج عنه الخلاف بين الإدارة الضريبية والمكلف بالضريبية وكذا ما تكتسيه المنازعة الضريبية من خصوصية وتميزها بإجراءات خاصة تختلف عن باقي النزاعات الأخرى، وكذلك من خلال النصوص التي أقرها المشرع الجبائي التي تحكم هذا النوع من المنازعات، ومدى تطبيق هذه النصوص والإجراءات القانونية عند قيام النزاع الضريبي، ومدى نجاعتها في تسوية النزاع سواء كان إداري أو قضائي.
Abstract
Most of the developing countries are facing problems that affect their economic development programs, and there is no doubt that tax policy can be one of the influencing and effective factors in achieving economic development at any community, and can only be achieved with the coordination between its three objectives on the one hand and the compatibility and concordance with other tools of the economic policy, the appropriate tax policy must be planned within a general framework of economic policy, and it is necessary for the tax policy to be compatible and complementary accordingly with the other community’s economic, political and social policies in light of a general and global strategy in order to achieve its objectives.
The importance of this topic lies on the fact that it is related to the tax conflict, in light of the economic openness of Morocco, which causes a conflict between the tax administration and the subjects to tax, as well as the privacy and distinction of the tax conflict with special procedures that differ from the rest of the other conflicts, add to that the texts approved by the tax legislator that govern this type of conflicts, the extent to which these texts and legal procedures are applied when a tax conflict arises, and their effectiveness in settling the conflict, whether it is administrative or judicial.
مقدمة
تحتل الضريبية مكانة أساسية ضمن الموارد المالية للجماعات الترابية، حيث إنه في ظل الأدوار الجديدة لهذه الأخيرة ضمن بنود دستور 2011، جعلت من الجماعة الترابية مقاولة تعتمد على التدبير الحر والتعاون والشراكة بين مختلف الوحدات اللامركزية، اعتبارا لكون اقتصار دور الجماعات الترابية على الأدوار الإدارية لم يعد لوحده كافيا لتحقيق تنمية محلية حقيقة. وتبعا لذلك أضحى تحسين مكانة الجباية المحلية ضمن مصادر تمويل التنمية المحلية مساءلة ضرورية.
والعمل على تطبيق السياسة الضريبية في الواقع يحتاج إلى مصالح وأجهزة. لاستخلاصها وتحصيلها، وهكذا عهد المشرع لإدارة الضرائب والخزينة العامة أمر فرضها وتحصيلها وزودها بالسلطات والامتيازات العامة بما يكفي لأداء وضيفتها تلك وفي المقابل سن ضمانات واسعة للخاضعين للضريبة لحمايتهم من كل تعسف أو شطط قد يرتكب في حقهم من قبل الإدارة الضريبية.
غير أن التدخل المستمر للإدارة الضريبية بحكم وظيفتها المتمثلة في فرض وتحصيل الضرائب قد يجعلها تخل بالضمانات المخولة للملزم مما قد يؤدي إلى نشوء نزاع بين أطراف العلاقة الضريبية.[1]
وتعتبر المنازعة الضريبية أو الجبائية مجموعة من القواعد الشكلية والموضوعية التي تطبق على الخلافات الناشئة عن عملية ربط وتحصيل الضريبة والرسوم التي في حكمها بين الإدارة والملزم بمناسبة الطعن الإداري والقضائي.
فإذا لم يتمكن الطرفان من الوصول إلى حل مرض لهما، بعد استنفاذ جميع أطوار المرحلة الإدارية، يمكن اللجوء إلى القضاء، حيث يعتبر اللجوء إلى هذا الأخير من بين أهم الضمانات الأساسية التي يتوفر عليها الملزم لحماية مصالحه المالية والجبائية المخولة له قانونا سواء كان شخصا ذاتيا أو اعتباريا، وذلك من أجل تحقيق العدالة الجبائية بما يحافظ على حقوق المكلف الضريبي من جهة، وبما يضمن تمويل الخزينة العامة للدولة من جهة أخرى[2].
يكتسي هذا الموضوع أهمية بالغة، حيث يرتبط بمصالح مزدوجة بين الإدارة الضريبية والملزم، وحيث يفترض في المشرع الضريبي خلق نوع من التوازن، علما أن الامتيازات غالبا ما تكون في صالح الإدارة الضريبية مقارنة.
وبقدر أهمية الموضوع، فإنه يمكن طرح إشكالية محورية مفادها، إلى أي حد يمكن القول إن المشرع المغربي توفق في تحقيق التوازن بين الملزم الخاضع للضريبة من ناحية حماية حقوقه وبين إدارة الضريبة من ناحية الحفاظ على مصالحها المرتبطة بالنظام العام؟
فالمنازعة في الضريبة أمام القضاء بالخصوص أمام القضاء الإداري، الذي خوله المشرع في قانون 90-41 ولاية الفصل في المنازعات الضريبية إيمانا منه بان وجود رقابة قضائية إلى جانب الرقابة الإدارية، يعطي للملزم الضمانات الكافية والاطمئنان النفسي اللازمين للحصول على حقوقه، خصوصا وأن المبادئ العامة للعدالة تفرض أن لا يكون الحكم خصما في النزاع.
وعادة ما تصنف الدعاوى القضائية في المنازعات الإدارية بصفة عامة، ضمن إطار القضاء الشامل حيث يتمتع القاضي في إطارها بسلطات واسعة كما سبق الذكر.
وتنقسم المنازعات الضريبية إلى قسمين:
منازعات في الوعاء الضريبي؛
منازعات في إجراءات التحصيل؛
وهكذا تشكل العمليات المرتبطة بوعاء الضريبة المجال الخصب والأكثر إثارة للنزاع بين الملزم وإدارة الضرائب، ففي هذا الاطار عمل المشرع على تمتيع المكلف بمجموعة من الدعاوى تمكنه من منازعة الإدارة أمام القضاء، منها على سبيل المثال دعوى الاسترداد، دعوى الإلغاء أو دعوى بطلان مسطرة الفرض الضريبي، ودعوى تحويل الالتزام إلى مكلف اخر، كما تشمل هذه المنازعات مختلف الطعون الرامية إلى تصحيح الأخطاء سواء تلك المرتبطة بالتخفيض أو الاعفاء من الغرامات او الزيادات بصفة ولائية أو استعطافية ( المادة 121 من قانون 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية)، والتي أوكل المشرع اختصاص الفصل فيها إلى مدير الضرائب أو الشخص المخول له ذلك.
المبحث الاول: المنازعة القضائية في الوعاء الضريبي
يقصد بالمنازعة في الوعاء الضريبي، كل المنازعات التي تثار بشأن تأسيس الضرائب سواء تعلق الامر بالأساس القانوني أو الواقعي لهذا التأسيس.
فالأصل في تحديد المادة الضريبية في جل القطاعات، أنها تعرف انطلاقاتها من تصريح تلقائي يصدر عن الخاضعين للضريبة داخل اجال قانونية محددة، حيث يتم ربط الضريبة انطلاقا من العناصر التي توفرها هذه الاقرارات[3].
يكتسي تقديم التصريح أهمية بالغة إذ يعبر عن رغبة المكلف في المساهمة في تحمل الأعباء العامة كواجب وطني، كما انه يعبر عن حسن نيته.
وهكذا فان وجود التصريح بالضريبة يحد من تدخل الإدارة في تحديد الأساس الضريبي، لما يفترض فيه من وقوعه صحيحا، لكن اذا تبين للإدارة من خلال البيانات المقيدة فيه ومقارنتها بالمعطيات المتوفرة لديها التدخل لتغيير الأساس الضريبي، فإن المشرع قد ألزمها باتباع مساطر قانونية تتنوع بين مسطرة المراجعة أو التصحيح، أو قيام بفحص أو هما معا، و أهم ما يميز هذه المساطر هي كونها مساطر تواجهية CONTRADICTOIRE تنبني على إبداء كل طرف لملاحظاته ودخولهما في حوار فعال حول محتوى ومضمون التصريح الضريبي وتبادل المعلومات الأساسية المرتبطة بالوعاء الضريبي، ويمكن الجزم بأن رغبة المشرع هي أن تكون مساهمة المواطنين في تحمل الأعباء العامة ذات بعد سامي تنموي، وبأن يظل الخاضع للضريبة هو الذي يعطي الانطلاقة لتحديد الأساس الضريبي، لذلك فإنه في حالة تقاعسه عن القيام بذلك لسبب أو آخر فان المشرع قد ألزم الإدارة الضريبية بدعوة الخاضع إلى وضع التصريح داخل أجل قانوني[4].
المطلب الاول: مسطرة التحديد أو الفرض التلقائي للضريبة
تم إخضاع الضرائب المباشرة كلها لما يصطلح عليه بنظام الإقرار، الذي يلزم الخاضع للضريبة بالأدلاء بتصريح بالأساس الذي يراه ملائما لتحديد حصته من المساهمة الضريبية، هذا الإقرار الذي يتعين مبدئيا اعتماده كأساس لتحديد قيمة الضريبة، إلا إذا رأت الإدارة الضريبية ما يدعو إلى مراجعته حيث يخول الإقرار للإدارة امتياز الانفراد بتحديد العبء الضريبي تلقائيا في نطاق ما يعبر عنه التشريع فرض الضريبة تلقائيا[5].
هذا التحديد التلقائي هو الذي يشكل غالبا مثار الخلاف بين الملزم والإدارة، ويثير بالتالي تساؤلا بخصوص الوسيلة القانونية المتاحة للملزم للمنازعة في هذا التحديد.
يمكن اللجوء إلى الفرض التلقائي للضريبة في حالتين اثنتين:
الحالة الأولى: الحالة التي يخالف فيها الملزم المقتضيات المتعلقة بحق المراقبة المخول للإدارة الجبائية، وفي الحالة التي لا يقدم الملزم الوثائق المطلوبة لإجراء المراقبة يتم دعوته من طرف الإدارة بمقتضى رسالة أولى للامتثال إلى الأحكام القانونية داخل أجل خمسة عشر (15) يوما، وفي حالة عدم الاستجابة يتم دعوته بموجب رسالة ثانية لتقديم الوثائق داخل أجل جديد وعند انصرام هذا الأجل دون ان يقدم الخاضع للضريبة الوثائق المطلوبة تفرض عليه الضريبة بصفة تلقائية[6] .
الحالة الثانية: حالة عدم وضع الإقرار أو وضعه ناقصا من حيث المعلومات الأساسية لتحديد وعاء الضريبة أو تحصيلها، ففي هذه الحالة أيضا توجه الإدارة رسالة أولى إلى الخاضع للضريبة تدعوه من خلالها إلى إيداع إقراره المذكور داخل اجل محدد و عند عدم تقديمه لأي جواب يتم توجيه رسالة ثانية بنفس الطريقة إلى الخاضع، وعند انصرام الأجل دون قيام الخاضع بوضع الإقرار تكون الأسس التي حددتها الإدارة في الرسالة الثانية موضع فرض ضريبي وتتم إجراءات التبليغ وفق الكيفية المنصوص عليها في المادة 219 من كتاب المساطر الجبائية، وذلك تحت طائلة التصريح بطلان مسطرة تصحيح الضريبة.
فالفرض التلقائي إذن لا يكتسي أي طابع تواجهي لان تبليغ الإدارة الخاضع بالأسس الضريبية محل الفرض التلقائي للضريبة ليس من شأنه ان يفتح حوارا بين الإدارة والخاضع، وهو ما تتميز به مسطرة التصحيح، فهي لا تدعوه إلى الموافقة أو إبداء ملاحظاته بشأن الأساس المقترح لربط الضريبة بل هي مجرد دعوة أو تذكير من الإدارة للخاضع للضريبة بالتزاماته الجبائية عند تجاهله لها[7].
ولعل ذلك ما يفسر الصرامة التي تعامل بها القضاء الفرنسي فيما يخص الفرض التلقائي والنابعة من إعمال مبدأ أسبقية الخطأ l’antériorité de la faute، وكذلك من وجود مبدأ الاختصاص المقيد للإدارة في تطبيق هذه المسطرة le principe de la compétence liée، فمبدأ أسبقية الخطأ يقوم على أساس، ان الخاضع للضريبة هو الذي كان سباقا إلى الخطأ حينما لم يقم بالتزامه القانوني، وأن أي خطأ من جانب الإدارة سبقه خطأ من جانب الملزم.
ويمكن الإشارة إلى بعض تجليات موقف القضاء الفرنسي من خلال ما يلي:
الخلل الذي قد يطال الرسالة الثانية الموجهة للخاضع للضريبة ليس من شأنه التأثير على صحة مسطرة الفرض التلقائي للضريبة.
سجن الخاضع للضريبة عند تبليغ رسالة الإدارة لتقديم الإقرار، لا يشكل قوة قاهرة لتسوية وضعيته الجبائية طالما انه لم يقم خلال الثلاثين يوما المحددة له بالإجراءات الضرورية من اجل الحصول على الوثائق أو المعلومات الضرورية لتعبئة الإقرار.
ان الاجتهاد القضائي الفرنسي قد سار على انه في جميع الحالات التي يكون فيها عدم التوصل بطي التبليغ أو التأخير في التوصل به يرجع لظروف يتحملها فقط الخاضع للضريبة، فهذا الأخير لا يمكنه ان يرتكز على ذلك الفعل بالتقادم، كما ذهب في نفس الاتجاه حين قضى بأنه اذا رحل الخاضع للضريبة وغير مسكنه أو محل استغلاله او حول مقره الاجتماعي دون ان يقوم بالإجراءات الضرورية أمام إدارة البــريد من اجل إعادة إرسال رسائله أو تسليمها لمن ينوب عنه بكون التقادم قد تم قطعه بأول رسالة موجهة إلى العنوان الذي يضمنه في آخر إقرار له.
وفي نفس الاتجاه عبر القانون الفرنسي عن موقفه المتشدد في حالة الفرض التلقائي حين وضع عبء الإثبات على الخاضع للضريبة متى وجد في حالة الفرض التلقائي، وتفسير ذلك ان الضريبة المفروضة تلقائيا تنبني على فرضية الصحة وينبغي على الخاضع للضريبة أن يدحض هذه القرينة بإثبات العكس.
أما في المغرب، فإن الأمر يعدو أقل صرامة حيث سـار الاجتهاد القضائي للمحاكم الإدارية على التصريح ببطلان مسطرة الفرض كلما استبان له أن الخاضع للضريبة لم يبلغ بصفة قانونية، كما اعتبر رجوع رسالة البريد بعبارة “غير مطلوب” لا تفيد التبليغ قطعا.[8]
المطلب الثاني: المنازعة في الأساس الضريبي عن طريق مسطرة الفحص والتصحيح
يتم فرض الضريبة بصفة أولية استنادا إلى ما وقع التصريح به من قبل الخاضعين للضريبة، ولا يتم اللجوء إلى الفرض التلقائي إلا إذا تقاعس هؤلاء عن القيام بالتزامهم القانوني، كما أن التصريح له أهمية، إذ لا يمكن للإدارة الضريبية تغيير الأساس الذي تضمنه التصريح إلا إذا اتبعت إجراءات قانونية قد تكتسي طابع مسطرة فحص وقد تكون مسطرة تصحيح. لذلك سنتطرق إلى مسطرة الفحص، ثم مسطرة التصحيح.
عرف القضاء الفرنسي مفهوم فحص المحاسبة من خلال قرار بلانيير الصادر بتاريخ 13/3/1967، بأنه مراقبة صدق اقرارات الخاضع للضريبة، وذلك من خلال مقارنتها مع البيانات المحاسبية من أجل ضمان فرض عادل للضريبة، كما عرف الفحص المدقق للوضعية الجبائية للخاضع للضريبة والتي تقابل مراقبة الوضعية الجبائية العامة للخاضع للضريبة في القانون الضريبي المغربي بأنه: فحص لمدى التناسق بين المداخيل المصرح بها من طرف الخاضع للضريبة من جهة ووضعية هذا الأخير المادية من جهة أخرى[9].
وقد اقتصر المشرع الجبائي المغربي في هذا الباب على إلزامية توجيه الإشعار بالفحص على حالة فحص المحاسبة دون عملية فحص الوضعية الجبائية للخاضع للضريبة أو غيرها من حالات المراقبة، وهكذا نصت المادة 3 من كتاب المساطر الجبائية على ما يلي:
“إذا قررت الإدارة القيام بفحص محاسبة تتعلق بضريبة أو رسم معين وجب تبليغ إشعار بذلك إلى الخاضع للضريبة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 10 بعده قبل التاريخ المحدد للشروع في عملية الفحص بخمسة عشر (15) يوما على الأقل”.
وتبتدئ هذه المسطرة بتوجيه إشعار بالفحص وتمر عبر مراقبة بعين المكان للوثائق المحاسبية والوجود المادي لكل المعطيات القانونية والواقعية ذات الصلة بتحديد الأساس الضريبي، وتنتهي بانتهاء عملية الفحص والذي لا يجب ان تستمر لأكثر من ستة (6) أشهر أو سنة على أقصى تقدير بالنسبة لبعض الحالات المنصوص عليها.
حيث تنص المادة 3 أعلاه على ما يلي:” ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تستغرق عملية الفحص المشار اليها أعلاه:
أكثر من ستة (6) أشهر بالنسبة للمنشآت التي يعادل أو يقل مبلغ معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص عن خمسين (50) مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
أكثر من اثني عشر (12) شهرا بالنسبة للمنشآت التي يفوق مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم إحدى السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص خمسين (50) مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
وبعد قيام الإدارة الجبائية بفحص محاسبة الخاضع للضريبة يصبح تغيير الأساس الضريبي متوقفا على النتيجة التي استقرت عليها عملية الفحص الجبائية، ففي الحالة التي تكشف فيها عملية الفحص عن انتظام البيانات المحاسبية وعن عدم وجود أي نقص أو إغفال في مضمون الإقرارات الضريبية فان الإدارة تقوم بإعلام الخاضع للضريبة بنتيجة الفحص الجبائي، وذلك بموجب رسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام ويبقى فقط للإدارة ان هي أرادت ذلك حق إجراء فحص جديد على الحسابات التي سبق التحقق منها دون ان يترتب عن هذا الفحص الجديد، ولو تعلق بضرائب ورسوم أخرى تغيير مبالغ الضرائب التي وقع اقرارها عقب المراقبة الاولى، اما في الحالة التي يكشف فيها فحص محاسبة الخاضع للضريبة عن وجود اختلالات أو نقصان في رقم الاعمال الصرح به، فان الإدارة الجبائية تقوم بتصحيح الأساس الضريبي وتكون آنذاك ملزمة باتباع مسطرة خاصة بإجراءات التصحيح الضريبي.
يمكن للإدارة الجبائية ان تباشر عملية تصحيح الاساس الضريبي مباشرة بعد عملية الفحص، كما يمكنها أن تقوم بذلك دون اللجوء إلى مسطرة الفحص أو المراقبة الضريبية، وذلك بناء على المعطيات التي تتحصل عليها من خلال إجراءات التحري والمراقبة التي تقوم بها أو من خلال عملية فحصها للوضعية الجبائية للخاضع للضريبة.
وتغيير الأساس الضريبي في هذه الحالة لا يتم بصفة انفرادية من لدن الإدارة، ذلك أن القانون الجبائي قيد الإدارة بضرورة اتباع مسطرة تواجهية مع الخاضع، والتي يطلق عليها احيانا اسم “المسطرة المتعارضة”، إلا أنه في حقيقة الأمر لا تنطوي مسطرة التصحيح على أي تعارض، بل ان كل طرف يبدي ملاحظته في مواجهة ملاحظات الطرف الآخر، قد تنتهي بالتوصل إلى اتفاق تراضي بشأن التصحيح الضريبي، أو قد يعرض النزاع على اللجان الضريبية.
وتكمن أهمية هذه المسطرة في تكريس مبدأ مساهمة الملزم مع الإدارة الجبائية في ربط الضريبة، وهذا المبدأ يهدف إلى إشراك الملزمين في تحميلهم جزء من عبء الإثبات للتخفيف مما يقع على كاهل الإدارة بهذا الخصوص، وهكذا تم إلزام الخاضعين للضريبة بتقديم تصريح جبائي، كما تم حتهم على التعاون مع الإدارة لتحديد المادة الضريبية وذلك في إطار المسطرة التواجهية.
المبحث الثاني: المنازعة في إجراءات التحصيل الجبري للدين الضريبي
إن تحصيل الدين الضريبي يفرض رهانات مالية وله تأثيرات اقتصادية واجتماعية على الملزمين أو المسؤولين سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين، كما يكتسي صبغة خاصة، إذ غالبا ما يكلف المحاسب بتحصيل مبالغ ضريبية لم يسهم في تحديد وعائها ومقدارها، ومن ثمة لا يستطيع أن يقنع الملزمين بقانونية هذه الضرائب سيما الصغار منهم والذين يمثلون أغلبية المدينين للخزينة.[10]
الإجراءات الجبرية تمارس في حق الملزمين الذين يتوانون عن تسديد ديونهم بإرادتهم داخل المدة المشار إليها سابقا، وهكذا تنص المادة 36 من قانون 15-97 [11]على ما يلي:” لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد إرسال آخر إشعار للمدين بدون صائر، ويجب تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم، أو في سند تنفيذي آخر، ويعتد بهذا التقييد ما لم يطعن فيه بالزور.”
كما نصت المادة 37 من نفس القانون على ما يلي : ” تباشر إجراءات التحصيل الجبري للديون العمومية حسب الترتيب التالي:
-الإنذار-الحجز-البيع، ويمكن اللجوء إلى الاكراه البدني لتحصيل الضرائب والرسوم والديون العمومية الأخرى وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 76 إلى 83 “.
وقبل التطرق لهذه الاجراءات لا بد من معرفة الاشخاص الذين يمكن متابعتهم؟
إن الجواب عن هذا السؤال نجده في أحكام المادة 29 من القانون الآنف الذكر التي تنص على أنه: ”يباشر التحصيل الجبري بناء على سندات تنفيذية طبقا للشروط المنصوص عليها في هذا القانون في حق:
-المدينين الذي لم يؤدوا ما بذمتهم من ديون داخل الآجال المحددة؛
-الأشخاص المشار اليهم في المواد 93 إلى 99 أدناه.
وهكذا يتجلى من استقراء المواد من 93 إلى 99 من قانون 15/97 ان المشرع قد وسع من نطاق الاشخاص الملزمين بالأداء، اذ انه بعد ان جعل جداول الضرائب وقوائم الاجراءات وسندات التحصيل قابلة للتنفيذ ضد المدينين المسجلين فيها، وضد كل ذوي حقوقهم وكل الاشخاص الآخرين الذين جعل المدينون موطنهم الجبائي لديهم بموافقتهم، فانه اشار الى مسؤولية المالك الجديد المفوت إليه في حالة تفويت عقار (المادة 94)، وايضا إلى مسؤولية العدول والموثقين التضامنية في حالة انتقال ملكية عقار أو تفويته و ثبوت عدم مطالبتهم بالاطلاع على شهادة مسلمة من مصالح التحصيل تثبت ان الضرائب والرسوم المثقل بها العقار (المادة 95) وكذلك مسؤولية المفوت إليه في حالة تفويت اصل تجاري أو مؤسسة تجارية أو صناعية أو تقليدية بعوض أو بالمجان (المادة 96).
ثم أضاف إلى هؤلاء الاشخاص التزامات المودع لديهم والاغيار الحائزين، ولقد اشار اليهم في المواد 100 و101 وتشمل المصفين القضائيين والموثقين والحراس ومصفى الشركات المنحلة وغيرهم من المؤتمنين على الاموال والذين ألزمهم المشرع الا يسلموا الاموال التي بحوزتهم للورثة أو الدائنين أو الأشخاص الآخرين الذين لهم الحق في الحصول على المبالغ المحروسة أو المودعة الا بعد إثبات اداء الضرائب والرسوم الواجبة على الاشخاص الذين يمتلكون تلك الاموال. وكذلك الحال بالنسبة لكتاب الضبط والاعوان القضائيين والمحامين فيما يخص الاموال الناتجة عن عمليات التفويتات والحراسة القضائية المودعة لديهم.
ثم جاءت المادة 101 من نفس القانون تشير إلى انه يتعين على المحاسبين العموميين والمقتصدين والمكترين وكل الحائزين أو المدينين الآخرين بمبالغ يملكها، أو ينبغي ان تعود لفائدة الملزمين بالضرائب والرسوم والديون الأخرى المتمتعة بامتياز الخزينة، ان يدفعوا وفاء عن الملزمين بناء على طلب المحاسب المكلف بالتحصيل على شكل اشعار للغير الحائز على الاموال التي يحوزونها، أو التي يدينون بها وذلك في حدود المبالغ الواجبة على هؤلاء الملزمين، كما يخضع أيضا للالتزامات المشار اليها في الفقرة الاولى من هذه المادة مسير الشركات أو متصرفوها أو مديروها بالنسبة للضرائب والرسوم المترتبة عليها، وذلك بصفتهم أغيارا حائزين.
وهكذا بالاستناد إلى هذه المقتضيات، فإنه يمكن إلزام الاغيار الحائزين أو المودع لديهم المشار اليهم في المادتين 100 و101 بنفس الطرق المستعملة ضد الملزمين أنفسهم بدفع المبالغ الموجودة لديهم والمتمتعة بامتياز الخزينة إلى المحاسب المكلف بالتحصيل باستثناء اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني.
المطلب الاول: نطاق المنازعات في التحصيل الضريبي
عملت مدونة تحصيل الديون العمومية على تحديد مجالات المنازعة المتعلقة بالتحصيل من أجل ضبط تدخل القاضي في المجال الجبائي وتفعيل التخصص داخل العمل القضائي، بحيث نصت المادة 119 من المدونة على أنه: “يمكن لأي مدين يكون محل إجراء من إجراءات التحصيل الجبري أن يتعرض عليه إذا تعلقت مطالبته بما يلي: قانونية الإجراء المتخذ من حيث الشكل. عدم اعتبار أداءات يكون قد قام بها”.
لكن وبالرغم من ذلك، فإننا نلاحظ من خلال مواد أخرى من نفس المدونة، ومن خلال تجربة تطبيق هذه المدونة وكذا إفرازات العمل القضائي المتعلق بالتحصيل أن مجالات المنازعة متعددة ومتنوعة تتعدى ما نصت عليه المادة 119 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
وللوقوف على الإطار العام لنطاق المنازعات المتعلقة بالتحصيل سنتطرق للمنازعات ضد أعمال المتابعة (أولا) والمنازعات في وجود الالتزام بالأداء وحول الامتياز (ثانيا).
أولا: المنازعات ضد أعمال المتابعة
تأخذ هذه المنازعة حيزا هاما في المنازعات المرتبطة بالتحصيل، حيث تهم الطعن في إجراء من إجراءات التحصيل الجبري كالطعن في الإنذار القانوني، الحجز[12]، البيع[13]، الإكراه البدني، الإشعار للغير الحائز[14] وغيرها من الإجراءات التي يباشرها القابض ضد المدنيين من أجل استخلاص الديون الضريبية المترتبة في ذمتهم، و تنشأ معظم النزاعات المتعلقة بهذا الباب، إما في حالة عدم احترام القابض للترتيب الوارد في المدونة أثناء مباشرته لهذه الإجراءات[15]، كتبليغ الإنذار القانوني قبل إرسال آخر إشعار بدون صائر مثلا[16] أو الانتقال مباشرة إلى مسطرة الحجز على مال المدين قبل تبليغ الإنذار القانوني، أو دون الحصول على ترخيص مسبق من لدن الرئيس الذي ينتمي إليه المحاسب المكلف بالتحصيل، أو عدم احترام الآجال و الشكليات المسطرية الواجب تطبيقها أثناء مباشرة كل إجراء، كتبليغ الإنذار القانوني قبل انصرام أجل 30 يوما من تاريخ الاستحقاق و20 يوما على الأقل بعد إرسال آخر إشعار بدون صائر[17] أو مباشرة الحجز قبل انصرام أجل 30 يوما من تبليغ الإنذار[18]، إلى غيرها من الإجراءات التي يباشرها القابض دون احترام الشكليات و الآجال المنصوص عليها في القانون رقم 15_97.
إن عدم قانونية أي إجراء من إجراءات التحصيل يفضي إلى إلغاء هذا الإجراء و الإجراءات اللاحقة له، دون إلغاء الإجراءات السابقة متى كانت صحيحة وقانونية فما بني على باطل فهو باطل، وذلك نظرا للترابط المنطقي و الزمني بين مختلف إجراءات التحصيل إلا أن إلغاء المحكمة للإجراء المطعون فيه، لا يمنع المحاسب المكلف بالتحصيل من إعادته و تصحيحه داخل الآجال القانونية وفق الشكليات المتطلبة قانونا[19].
لذلك تبقى الدعاوى الرامية إلى إبطال إجراءات التحصيل هي الأهم من خلال وجود جميع الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم، والقصد منها الطعن في صحة الإجراءات التي يقوم بها القابض من أجل استخلاص الديون الضريبية وذلك بسبب الخروقات المسطرية التي قد تشوبها وتعتبر هذه الدعاوى الموجهة ضد القابض من أجل بطلان إجراءات التحصيل بسبب هذه الخروقات دعاوى صعبة ومعقدة سواء بالنسبة للمدين المنازع أو الإدارة، لأنها تتطلب إثباتات مختلفة.
ونظرا لأن الإدارة المكلفة بالتحصيل لم تكن تعير اهتماما أكبر لمسألة إخطار المدينين واحترام حقوقهم في الدفاع، فإن التحقيق في ادعاءات الملزمين بالخروقات التي تشوب مسطرة التحصيل غالبا ما يدفع القضاء إلى مطالبة القباض المكلفين بالتحصيل بإحضار الملف الجبائي للملزم، قصد التأكد من صحة او عدم صحة ادعاءات الملزم، الشيء الذي يجعل مصير هذا الأخير بيد القابض المتوفر على الوثائق التي تؤكد صحة الإجراءات موضوع النزاع.
ثانيا: المنازعات في وجود الالتزام بالأداء والمنازعات حول الامتياز
كما سبقت الإشارة، يمكن للمدين المتضرر من سلطة الإدارة في مجال التحصيل أن ينازع في إجراءات التحصيل المتخذة في حقه، وفي هذه الفقرة سنتناول المنازعات في وجود الالتزام بالأداء (أ) ثم النزاع حول الامتياز (ب).
أ: المنازعات في وجود الالتزام بالأداء
قد لا ينازع المكلف في أصل وأساس الضريبة ولا في صحة الإعلام بها، وإنما يدعي أن الإدارة لا حق لها في تنفيذ الجدول الضريبي أي سند الدين لسبب حدث بعد الإعلام به، كأن يدعي أنه دفع ما عليه وأن حق الإدارة في الاستخلاص قد انقضى بأحد الأسباب القانونية التي ينقضي بها الحق في المادة الجبائية كالتقادم، أو الإبراء الكلي أو الجزئي من الدين الضريبي المتضمنة لأسباب انقضاء الدين الضريبي، وفي هذا الإطار ينص الفصل 319 من ق ل ع على أنه: ” تنقضي الالتزامات بما يلي:
◦ الوفاء ◦ استحالة التنفيذ ◦ الإبراء الاختياري ◦ التجديد ◦ المقاصد ◦ اتحاد الذمة ◦ التقادم ◦ الإقالة الاختيارية”.
والملاحظ أن أسباب انتهاء الالتزام بالأداء الأكثر إثارة من لدن الملزمين تتعلق بتقادم الدين الضريبي بحيث جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية “تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها”.
وهذا يطرح تساؤلات حول كفاءة الجهاز القائم على عمليات الاستخلاص و مدى حرصه على صيانة حقوق الخزينة[20].
وتتعلق هذه الحالة بوجود الالتزام بالأداء من عدمه، ذلك أنه قد يحدث أن يقوم المدين بأداء نفس الدين، إما جزئيا أو كليا مع ذلك يقوم المحاسب المكلف بالتحصيل بمطالبته بنفس الدين المؤدى، لأجل ذلك سمح المشرع لهذا المدين أن ينازع المحاسب من أجل ما سبق أداه من واجبات، شريطة توافر ما يثبت واقعة الأداء، لذلك فإن المنازعة في هذا الإطار لا تنصب على صحة إجراءات التحصيل و لكنها تتعلق بعدم أحقية المحاسب في المطالبة بدين ضريبي سبق أداؤه[21].
ب: النزاع حول الامتياز
الامتياز هو حق أولوية يمنحه القانون على أموال المدين نظرا لسبب الدين حسب الفصل 1243 من ق ل ع، ويقتضي أن ينشأ بواسطة المشرع حيث لا يوجد بدون نص، حيث إن القواعد العامة المعمول بها في القانون المدني نجد أنه ينص على أنه “لا امتياز بدون نص قانوني” إذ حيث لا يوجد نص لا يوجد امتياز، وهو حق يعطي صاحبه الأولوية على باقي الدائنين في استيفاء دينه، وقد جاء الفصل 1244 من ق ل ع ينص على أن “الدين الممتاز مقدم على كافة الديون الأخرى ولو كانت مضمونة برهون رسمية”.
وسبب منح الامتياز لديون دون أخرى يرجع إلى صفة الدين وأسبابه، فديون الدولة اعتبرت ممتازة نظرا للفائدة التي يجنيها الجميع من تغذية خزينة الدولة، كما أن بعض الديون جعلت ممتازة نظرا لاعتبارات إنسانية كما هو الحال بالنسبة للمبالغ المستحقة للخدم و العمال لأنها لازمة لمعيشتهم[22].
وقد جاءت الامتيازات المخولة للخزينة في الباب السادس تحت عنوان الضمانات والامتيازات، وذلك في المواد من 105 إلى 112، وانطلاقا من هذه الفصول وفي إطار تحصيل الديون العمومية والضرائب والرسوم تتمتع الخزينة ابتداء من تاريخ الشروع في التحصيل بامتياز على الأمتعة وغيرها من المنقولات التي يملكها المدين أينما وجدت، وكذا المعدات والسلع الموجودة في المؤسسة المفروضة عليها الضريبة والمخصصة لاستغلالها، كما تتمتع الخزينة علاوة على ذلك بامتياز خاص يمارس على المحاصيل والثمار والأكرية وعائدات العقارات المفروضة عليها الضريبة أيا كان مالكها.
ويمارس امتياز الخزينة بالنسبة للضرائب والرسوم قبل جميع الامتيازات العامة أو الخاصة الأخرى باستثناء:
• الامتيازات الأربعة الأولى المنصوص عليها في الفصل 1248 من ق ل ع وهي كالتالي:
مصروفات الجنازة أي نفقات غسل الجثة وتكفينها ونقلها ودفنها مع مراعاة المركز المالي للمدين؛
الديون الناشئة عن مصروفات مرض الموت؛
الديون الناشئة عن مهر الزوجة ومتعتها؛
المصروفات القضائية كمصروفات وضع الأختام وإجراء الإحصاء والبيع وغيرها؛
• الامتياز المخول للمأجورين بمقتضى الفقرة الرابعة من الفصل 1248من ق ل.ع؛
• الامتياز الناجم عن المادة 490 لفائدة عمال و موردي الأشغال العمومية من قانون المسطرة المدنية؛
• الامتياز المخول لحامل سند التخزين بموجب المادة 349من مدونة التجارة.
وهكذا وفي حالة تزاحم امتياز الخزينة لتحصيل الضرائب والرسوم مع امتيازات أخرى تعطى الأسبقية لامتياز الخزينة على جميع تلك الامتيازات ما عدا الاستثناءات التي سبق الإشارة إليها أعلاه.
غير أنه غالبا ما تحدث منازعات حول ترتيب الامتيازات المنصوص عليها في المادة 107 من مدونة التحصيل، بحيث لا يكون النزاع بين الإدارة المكلفة بالتحصيل والملزم وإنما ينتقل بين دائني هذا الملزم، حينما يتدخلون بواسطة التعرض على أمواله، لذلك فغالبا ما يثور النزاع حول من له الأسبقية في استيفاء ديونه هل الخزينة العامة للمملكة أم باقي الدائنين؟
وإذا كان هذا الأمر لا يطرح أي إشكال بالنسبة للخزينة فيما يتعلق بقواعد الامتياز المطبقة على المنقولات، مادام أن المشرع كان واضحا بخصوص هذه المسالة[23]، فإن الإشكال الذي يظل عالقا هو مصير الديون الضريبية المترتبة على عقار مملوك لمدين بضرائب لفائدة الخزينة.
وقد متع المشرع في مدونة تحصيل الديون العمومية، الخزينة العامة بحق الامتياز في استيفاء ديونها بالنسبة للمنقولات دون العقارات وهو الأمر الذي أكده الاجتهاد القضائي في عدة مناسبات[24].
المطلب الثاني: المسطرة القضائية في منازعات التحصيل الضريبي والتعرض على المتابعات
لقد أعطى المشرع للملزم الحق في منازعة الإدارة الجبائية وأحاطه بكل الضمانات حتى لا يلحقه ضرر أو تجاوز في استعمال السلطة، لكن هذا لا يعني حرمان الإدارة الضريبية من الوسائل القضائية التي تسلكها لحماية حقوقها.
وإذا كانت النصوص الموضوعية المتعلقة بالقوانين الجبائية لا تقبل أي توسع في الفهم أو التفسير بما لا تحتمله. فإن الإجراءات المسطرية للتقاضي على العكس من ذلك تقبل التوسع في التفسير بما يحقق العدالة ويحقق المصلحة للملزم والإدارة على حد السواء ولفهم هذه المسطرة _القضائية _ لا بد من التطرق إلى خصائصها والتي من خلالها تتم حماية الحقوق المخولة للمتقاضين سواء الملزم أم الإدارة الضريبية (أولا)، وكذا الإمكانات التي تتاح للملزم في حالة إخلال الإدارة بالإجراءات الشكلية المتعلقة بكل متابعة (ثانيا).
أولا : خصائص المسطرة القضائية في منازعات التحصيل الضريبي .
بالرغم من كون قواعد المسطرة المدنية هي المطبقة أمام المحاكم الإدارية إلا أن هذا لا يمنع من وجود خصائص معينة تمتاز بها مسطرة التقاضي في دعوى منازعات التحصيل الضريبي عن دعوى المنازعة في القضايا المدنية. ومرد هذا التمييز راجع إلى عدة عوامل لها صلة بطبيعة هذه الدعوى المشار إليها في المبحث الأول أعلاه، وكذا طرفي الدعوى. ذلك أن أحدهما هو الإدارة الضريبية التي لها امتياز السلطة العمومية، وتحقيقا للعدالة وجب لهذه المسطرة أن تكون كتابية تواجهية (أ)، وأن تكون تنقيبية تحقيقية (ب) .
أ : الطابع الكتابي والتواجهي للمسطرة القضائية .
الطابع الكتابي.
لا يمكن تصور المنازعات بطريقة شفوية في مجال لا يعرف سوى المستندات والحسابات والأرقام، لذلك استقرت إجراءات التقاضي في منازعات التحصيل الضريبي على الطابع الكتابي. وقد تم تكريس هذا المبدأ بموجب المادة الثالثة من قانون المحاكم الإدارية التي تنص على أن القضايا ترفع أمام المحكمة الإدارية بعريضة مكتوبة.
كما أنه وبعد اعتماد الطابع الكتابي لمسطرة التقاضي الجبائية أصبحت المستندات والدفاتر الحسابية هي وسيلة الإثبات في المادة الضريبية عوضا عن الشهود أو اليمين[25].
وترجع خصيصة الكتابة هذه في رفع دعوى منازعة التحصيل الضريبي أمام المحاكم الإدارية إلى:
دور القاضي في هذه الدعوى الذي يتمتع بسلطات إيجابية على مستوى سير الدعوى لا سيما في توجيه إجراءاتها .وهو توجه أكدته المادة 4 من قانون 90_41[26].
الأصل الإداري للمنازعة الضريبية في التحصيل، فالكتابة هي وسيلة التعبير العادية للإدارة عموما والإدارة الضريبية على وجه الخصوص. وتخدم خاصية الكتابة بشكل كبير الملزم في مصالحه، حيث إنها تتيح للقاضي الإداري دراسة كل الطلبات بتمعن واضطلاعه على وسائل الإثبات التي يدلي بها الأطراف إضافة إلى إتاحتها الفرصة أمام الملزم لعرض وجهة نظره بشكل دقيق ومفصل قد لا يبلغه لو كانت المسطرة شفويا لذاك فإنه يفضل دائما الاكتفاء بالمذكرات المكتوبة[27].
2- الطابع التواجهي
تتجسد المسطرة التواجهية في تبادل المذكرات والتعقيب عليها بين أطراف الدعوى في مختلف المحاكم المغربية حيث نجد في حيثيات بعض أحكامها إلزامها بهذه المسطرة أي المسطرة التواجهية.
ذلك أن دعوى المنازعات الضريبية تجمع بين طرفين غير متكافئين، فمن جهة الإدارة الضريبية التي تتوفر بحكم القانون على عدة امتيازات، ومن جهة أخرى الملزم الذي يمثل الطرف الضعيف في هذه المنازعة. ولحماية هذا الطرف وحماية التعامل معه على قدم المساواة مع الإدارة الضريبية أضيف الطابع التواجهي إلى مسطرة المنازعة الضريبية حتى يتمكن من عرض وجهة نظره والدفاع عن مواقفه والجواب على دفوعات الإدارة الضريبية.
وما يؤكد التوجه السالف الذكر الإمكانات التي منحها المشرع المغربي للملزم من خلال العديد من المقتضيات القانونية التي نجد على رأسها:
_الفصل 331 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنح للأطراف ووكلائهم الاضطلاع على مستندات القضية في كتابة الضبط دون نقها؛
_الفصل 332 من القانون نفسه الذي يلزم بإيداع مذكرات الدفاع وكذلك الردود ولك المذكرات والمستنتجات الأخرى في كتابة الضبط أن يكون عدد نسخها مساويا لعدد الأطراف، وإلا تم التشطيب على الدعوى بعد إخبار المعني بالأمر بضرورة الإدلاء بالعدد الكافي من النسخ في ظرف 10 أيام.
وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الضريبية يمكن أن تمنع الملزم من الاضطلاع على الوثائق والمستندات التي تعزز موقفه تحت ذريعة المحافظة على السر المهني ولو تعلق الأمر بمعلومات تخص الأغيار[28].
وتجدر الإشارة إلى أن المسطرة حضورية هنا، إذ لا يجوز إعمال الأثر الذي رتبه المشرع على عدم حضور الأطراف أمام المحاكم العادية _الشطب_ في الدعوى الجبائية، لأن نظام التقاضي الإداري يقوم على أساس تحضير الدعوى وتهيئتها للفصل فيها. إذ لا يتصور صدور حكم بدون تمكين الخصوم من إبداء دفوعاتهم والرد على جميع المسائل التي أثيرت في المقال الإفتتاحي في جميع أطوار المحاكمة حتى يصدر الأمر بالتخلي من المستشار المقرر.
وفي حال تخلف أحد أطراف الدعوى عن تقديم مستنتجاته داخل الأجل الأول أو الثاني بت في القضية بمثابة حضوري بالنسبة لجميع الأطراف[29].
ب: الطابع التنقيبي والتحقيقي للمسطرة القضائية.
ويتجلى ذلك من خلال الدور الموكول إلى القاضي المقرر الذي يتولى تعيينه رئيس المحكمة الإدارية بعد إحالة الملف عليه وذلك بحضور المفوض الملكي، فهو يتدخل في تنظيم المسطرة. وذلك باستدعاء الأطراف للإجابة على المذكرات والدفوعات في الوقت الذي يراه مناسبا لذلك، كما يمكنه تقديم مساعدة للمتقاضين عن طريق استدعائهم لاستكمال شكليات مذكراتهم كما يمكن له الأمر بأي إجراء للتحقيق من بحث وخبرة ومعاينة متى ما رأى أن ذلك ضروريا.
ويقوم القاضي المقرر بتبليغ المقال الافتتاحي للطرف الآخر ،مع إعلامه بوجوب تقديم مذكراته الدفاعية والمستندات التي يود الاستناد عليها وذلك قبل الجلسة المقبلة التي يعين تاريخ إنعقادها، ويمكن للقاضي المقرر ان يأمر سواء من تلقاء نفسه أم بناء على طلب الأطراف باي إجراء من إجراءات التحقيق من بحث وخبرة وحضور شخصي دون أن تشكل هذه الأوامر مساسا بالدعوى الأصلية[30].
ثانيا: التعرض على متابعات التحصيل الضريبي
تأخذ هذه المنازعات حيزا هاما في المنازعات المرتبطة بتحصيل الديون العمومية. إذ أن الإدارة الضريبية تكون مضطرة إلى إتباع طرق عادية واستثنائية بقصد إرغام المدين على الوفاء بالتزامه تجاهها .هذه الطرق لابد لها أن تتم وفق إجراءات شكلية مسطرية قبل القيام بأي متابعة، وإلا ترتب عن ذلك إمكانية المنازعة في صحتها وفق ما تضمنه القانون 97_ .[31]15
وبالرجوع إلى الفصول المنظمة لمختلف هذه المتابعات، نجد المشرع قد أعطى للمحاسب مجموعة من السلطات، إلا أنه لم يحرم الملزم من وسائل الدفاع إزاء هذه التدخلات، حيث يحق له أن ينازع في مسطرة التحصيل. ويكون هذا التعرض في شكل دعوى يقدمها الملزم أمام المحاكم المختصة في حالة إخلال الإدارة الضريبية بالإجراءات الشكلية المتعلقة بكل متابعة وتكون هذه المنازعات على شكل تعرض على قرار المتابعة. فيكون هذا التعرض إما على الإنذار أو على الحجز(أ)، أو يكون على البيع أو الإكراه البدني (ب).
ا: التعرض الإنذار أو الحجز
التعرض على الإنذار
نصت المادة 39 من قانون 97-15 على درجات التحصيل الجبري للديون العمومية على أنه:
“تباشر إجراءات التحصيل الجبري للديون العمومية حسب الترتيب التالي:
_الإنذار؛
_الحجز؛
_البيع؛
ويمكن أيضا اللجوء إلى الإكراه البدني لتحصيل الضرائب والرسوم والديون العمومية الأخرى وفق الشروط المنصوص عليها في المواد من 76 إلى 83 أدناه.
كما سبق تحديده في النص أعلاه أن هذه الإجراءات لا بد لها من أن تبتدئ بالإنذار والذي لا يمكن أن يكون إلا بعد إرسال آخر إشعار للمدين دون صوائر وهو ما نصت عليه المادة 36 من القانون نفسه.
ويرسل هذا الإشعار بعد مضي أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ الاستحقاق وعشرين يوما على الأقل بعد إرسال آخر إشعار دون صوائر وهذا ما نصت عليه المادة 41 من قانون 97-15[32].
وقد أعطى المشرع للملزم ضمانات قوية فيما يتعلق بالإنذار الذي يجب تسليمه بطرق التبليغ المنصوص عليها في المادة 42 والتي تتمثل في:
_التبليغ بالطرق الإدارية؛
_التبليغ عن طريق البريد المضمون مع إشعار بالتوصل.
والملزم في حالة عدم احترام هذه الشكليات المتعلقة بتبليغ الإنذار من طرف الإدارة الضريبية يصبح من حقه التمسك في مواجهتها بعدم سلامة الإجراءات المنصوص عليها قانونا وهو ما يميز المنازعة في التحصيل عن المنازعة في الوعاء أو ما يسمى بالمنازعة الضريبية نفسها[33].
وقد صدر حكم في هذا الإطار عن المحكمة الإدارية بالرباط حيث صرحت فيه ببطلان الإنذار القانوني بموضوع النزاع معللة ذلك بقولها :”حيث إنه ليس بالملف ما يفيد توصل الطاعن بأي إشعار قبل توصله بالإنذار الضريبي المطعون فيه طبقا للمسطرة المقررة لذلك “[34].
كما يمكنه كذلك أن يعترض على الإنذار الذي لا يتضمن البيانات التي قد تدله على طبيعة الدين المطالب به ومكان الآداء، وغيرها من البيانات. وفي هذا الإطار قضت المحكمة الإدارية بالرباط ببطلان الإنذار، وذلك حكم لها بتاريخ 2000-01-20: “وحيث إن الإنذار لا يتضمن نوع الضريبة والرسوم المطلوب استخلاصها مما يجعله خاليا من البيانات الأساسية …وحيث والحالة هذه تكون الوسيلة المعتمدة من طرف المدعي مرتكزة على أساس وبالتالي يتعين اعتمادها والتصريح لذلك ببطلان الإنذار المتعرض عليه[35].
إلا أنه وبالرغم من ذلك تجدر الإشارة إلى أن الملزم قد يحرم من هذا الترتيب، بل الأكثر من ذلك قد يحرم من المرحلة الرضائية للتحصيل وذلك في حالة ما إذا قام الملزم بتصرفات قد تترتب عليها عدم إمكانية حفظ حق الخزينة المتمثل في استخلاص الدين الضريبي.
وفي هذا الصدد نصت المدونة على إجراء متميز يتمثل في الإنذار بمثابة حجز تحفظي وذلك في حالة إخبار المحاسب المكلف بالتحصيل ببداية أخد الأثاث أو الثمار خفية ويخشى من جراء ذلك ضياع ضمان الخزينة. كما يمكن توجيه إنذار إلى المدين في حالة ما تعذرت مسطرة التبليغ[36].
– التعرض على الحجز:
نصت المادة 37 من قانون 97-15 على أنه باستثناء الإنذار لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري، إلا بموجب قائمة إسمية بمثابة ترخيص تبين المدين أو المدينين المشار إليهم في المادة 29، ويصدر هذا الترخيص عن رئيس الإدارة التي ينتمي لها المحاسب المكلف بالتحصيل أو من الشخص المفوض من طرفه لذلك.
كما تنص المادة 41 من القانون نفسه على أنه لا يمكن تبليغ الإنذار إلا بعض مضي أجل ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ الاستحقاق وعشرين يوما على الأقل بعد إرسال آخر إشعار المنصوص عليه في المادة 36 أعلاه.
وعلى هذا الأساس إذا لم يؤدي الملزم ما بذمته داخل الأجل المنصوص عليه قانونا والمحدد في 20 يوما من تاريخ تبليغ الإنذار، فمن حق الخزينة أن تنتقل إلى الدرجة الثانية من درجات المتابعة المنصوص عليه في المادة 39 من قانون 97-15 والمتمثل في الحجز على أموال المدين الممتنع عن الأداء من طرف المحاسب، إلا أن المشرع يتطلب بالإضافة إلى ذلك، ضرورة الحصول على ترخيص من رئيس الإدارة التي ينتمي إليه المحاسب.
وتوافر هذه الشروط يجعل الخزينة محقة في الحجز على أموال الملزم المنقولة[37]، باستثناء المنقولات المنصوص عليها في المادة46 [38] من القانون نفسه، وكذا إمكانية الانتقال إلى حجز العقارات في حالة عدم كفاية المنقولات.
ومع كل هذا، فيمكن الإدارة الضريبية وفي إطار القيام بالمهام المنوطة بها والمتمثلة في إمكانية الحجز على أموال المدين بدين ضريبي قد تخل ببعض الإجراءات الشكلية المنصوص عليها قانونا لصحة المتابعة، مما يجل الملزم محقا في التعرض على هذه الإخلالات الشكلية والتي قد تكون لها انعكاس على وضعه الاقتصادي.
فقد تخل الخزينة بالإجراء المتعلق بأجل الإنذار للمرور إلى مرحلة الحجز، وقد تعمد إلى الحجز على أموال مستثناة من الحجز[39].
الخزينة أثناء القيام بعملية الحجز قد تعمل إلى حجز أموال منقولة تعود للغير وليست مملوكة للمدين بالرغم من وجودها في حوزته، مما يثير العديد من الإشكالات خصوصا إذا كانت هناك حجة قاطعة بأنها ليست في ملك المدين[40].
وبالفعل، فإن رئيس المحكمة الإدارية باعتباره قاضيا للمستعجلات وفي إطار بعض الأوامر التي صدرت في هذا الإطار يطبق الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية، حيث يأمر بتأجيل البيع إلى حين البت في دعوى الاستحقاق من طرف قضاء الموضوع إذا ما تبين له وجاهة الطلب وجديته[41]، وكل هذا تفاديا لتعذر إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه في حالة ما إذا استجابت المحكمة للطلب الرامي إلى استحقاق المنقولات
المحجوزة.
ب: التعرض على إجراءات البيع.
تنص المادة 58 من قانون 97-15 على الآتي ذكره:
لا يمكن القيام بأي بيع إلا بموجب الترخيص المنصوص عليه في المادة 37 أعلاه الذي يعطي للمحاسب المكلف بالتحصيل من طرف رئيس الإدارة التي ينتمي إلها المحاسب المذكور.
ومن خلال المادة أعلاه يتبين لنا أن المحاسب لا يمكنه القيام بعملية البيع –بيع الأشياء المحجوزة -إلا بموجب قائمة إسمية بمثابة ترخيص يبين المدين أو المدينين يصدره رئيس الإدارة الضريبية التي ينتمي إليها المكلف بالتحصيل أو من ينوب عنه.
كما أن المادة 59 لم تحدد أي أجل بالنسبة لإجراء البيع، باستثناء بيع الأثاث والأمتعة المحجوزة والثمار التي أوشكت على النضج بعد ثمانية أيام إبتداء من تاريخ الحجز. كما يمكن تقصير هذا الأجل بالاتفاق مع المدين لاسيما حين يخشى تلف المحجوزات أو إذا كانت صوائر الحراسة غير متناسبة مع قيمتها.
وهكذا يتم بيع المحجوزات إما من قبل المحاسب المكلف بالتحصيل أو لحسابه من طرف مأمور التبليغ والتنفيذ للخزينة، وإما من طرف مأموري كتابات الضبط أو المفوضين القضائيين، وذلك بطلب من المحاسب المذكور بحضور السلطة الإدارية أو من يمثلها ،كما يمكن للمدين المحجوز عليه بطلب منه وبترخيص من رئيس الإدارة التابع لها المحاسب المكلف بالتحصيل أن يبيع الأمتعة المحجوزة بنفسه، ويخول له القيام بذلك في أجل ثلاثين يوما من تاريخ الترخيص الممنوح له وفق هذه الحالة، ويتم البيع بحضور مأمور التبليغ والتنفيذ للخزينة وذلك لحساب المحاسب المكلف بالتحصيل[42].
وفي إطار قيام المحاسب المكلف بالتحصيل بيع المحجوزات المضمنة بمحضر الحجز التنفيذي فرض عليه المشرع مجموعة من الالتزامات وهي:
1- إيقاف البيع بمجرد ما يكون محصوله كافيا لتسديد مجموع المبالغ الواجبة.
2- يمنع من المشاركة في عملية المزايدة التي قد تتم بمبادرة منه أو بمبادرة من المدين[43].
وفي حال الإخلال بأحد الإجراءات الشكلية أو المسطرية السابق الإشارة إليها والمتعلقة بالبيع من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل أو مأمور التبليغ والتنفيذ للخزينة، فمن حق المدين المحجوز عليه التعرض على إجراءات البيع التي تتم دون استصدار إذن من لدن رئيس الإدارة التي ينتمي المكلف بالتحصيل، والذي يكون إما:
الخازن العام للمملكة؛
المدير العام لإدارة الجمارك؛
مدير الضرائب؛
المدير العام في المؤسسة العمومية.
كما يمكن للغير التعرض على البيع، إذا كانت المنقولات المحجوزة ليست في ملكية المحجوز عليه.
وفي هذا الباب صدر أمر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بمكناس جاء فيه:
“بعد الاضطلاع على الوثائق المدلى بها وخاصة القانون الأساسي للشركة وبيانات الملكية للمنقولات المتعلقة بالتصريح والتسجيل ودفع لجميع المساهمين ومحضر الحجز المشار إلى مراجعها أعلاه تبين أن المنقولات المحجوزة ليست في ملك المنفذ عليهم وإنما في ملك المدعي مما تكون معه مقتضيات الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية منطبقة على النازلة وبالتالي يتعين الاستجابة للطلب ونأمر بإيقاف إجراءات البيع وعلى المدعية أن تتقدم بطلب استحقاق إلى المحكمة الابتدائية داخل ثمانية أيام من تاريخ صدور هذا الأمر تحت طائلة مواصلة الإجراءات “.
وفقي الإطار نفسه صدر أمر عن رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بإيقاف البيع المنصب على المنقولات المدعية موضوع المحضر عدد 98/97/2295 وذلك إلى غاية البت في طلب الاستحقاق الذي تتقدم به المدعية أمام المحكمة[44].
صفوة القول، فإنه بالرغم من الإشكالات التي تحد من عمل القضاء في المجال الضريبي، يتضح لنا أن للقضاء مكانة بارزة في تحقيق العدالة الضريبية على اعتبار أن الأمن الضريبي من أبرز المحددات التي ترفع من التنمية الاقتصادية للدول على اعتبار أن الشعب يشارك في بناء تنمية مجتمعية عن طريق الضرائب، إلا أن التعسف في فرض الضرائب يجعل الحاجة ماسة إلى مؤسسة عادلة من أجل اقتضاء الحق، ويناط هذا التطور إلى مؤسسة القضاء إلا أن الاكراهات التي تواجهها تحد من قيمها بما تختص به خاصة أن المساطر التي خصتها المنظومة القانونية للنزاع الضريبي بها نوع التعقيد، ما يشكل قطيعة بين هذا القضاء والملزمين الضريبين، ويعرى ذلك إلى عدم الملائمة بين التشريع والقضاء. وهذا أول إشكال يواجه القاضي الضريبي الذي يفتقر إلى تكوين يخول له الملاءمة بين ثغرات التشريع في القضاء، وبالتالي افتقار القضاء الضريبي إلى ملكة مهمة في مؤسسة القضاء، ألا وهي السلطة التقديرية للقاضي الضريبي ما يجعل القضاء مقيدا بالنصوص التشريعية التي يفترض فيها المرونة، زد على ذلك رهاب الملزمين الضريبيين من جبروت الإدارة الضريبية يجعل انعدام الثقة بين مؤسسة القضاء والملزم، حيث يعتبر أن القضاء لن ينصف الطرف الضعيف في النزاع، وكذا قلة الاستشارة والتوجيه القانوني في المادة الضريبية، وقطيعة المجتمع مع الضريبة على أساس أنها آفة. والعكس، فالضريبة جزء من المجتمع والمجتمع جزء من الضريبة، فينبغي تقوية أواصر العلاقة بين الضريبة والمجتمع. وخير ما سوف يصلح هذه العلاقة هو توفير الأمن القضائي في المجال الضريبي عن طريق الرفع من همة القضاء الضريبي وجعلها ترقى إلى تطلعات الملزم وضمان حقه في مواجهة الإدارة الضريبية.
المراجع والمصادر
الكتب:
_ كريم الحرش: “شرح القانون الضريبي المغربي “، وفقا لمستجدات قانون مالية 2014، الطبعة الثانية، طوب بريس، الرباط 2014.
_ عبد القادر التيعلاتي، النزاع الضريبي في التشريع المغربي، دار النشر المغربية،1997؛
_ عبد الرحمان أبليلا و رحيم الطور، تحصيل الضرائب والديون العمومية على ضوء المدونة الجديدة” مطبعة الأمنية الرباط طبعة 2000؛
المقالات:
_ مراد الخروبي، التعرض على أموال المدين كوسيلة ناجعة لاستخلاص الديون العالقة، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 44-45 ماي – غشت 2002؛
_ مراد الخروبي، القضاء الجبائي بين الواقع والأفاق، المجلة المغربية، الإدارة المحلية والتنمية، السلسلة العادية، عدد40، 2001؛
_ محمد قصري، المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء الاداري، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، عدد 62، الطبعة الأولى، 2005؛
_ حسن العفوي، المنازعة الضريبية أمام القضاء بين التأسيس والتحصيل، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 70، 2006؛
_جعفر حسون، الطبيعة القانونية للمنازعات الضريبية في قانون المحاكم الادارية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 4-1996؛
_ نجيب جيري، المنازعة الضريبية في التشريع المغربي والمقارن خصوصيات المسطرة وإشكالات التطبيق، المنازعات الضريبية بين القانون والعمل القضائي، سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، منشورات ملة المهن القانونية والقضائية، العدد الأول، شتنبر 2018؛
_ يونس معاطا” المنازعات في تحصيل الديون الضريبية بالمغرب” السلسلة المغربية للعلوم والتقنيات الضريبية العدد الأول طوب بريس الرباط يناير 2012؛
_ محمد المقريني:” المنازعات الضريبية في مرحلة التحصيل –التعرض على المتابعات وفقا للقانون 97-15″، المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية مجلة فصلية تعنى بالثقافة القانونية، العدد الخامس، الطبعة الأولى،2011؛
أطاريح الدكتوراه:
_ عبد الرحيم أحزيكر “إشكالية تحصيل الضرائب بالمغرب” أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق لوحدة البحث والتكوين المالية العامة، جامعة الحسن الثاني كلية الحقوق عين الشق الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003/ 2004؛
_ فاطمة المعاشي “وضعية المكلف في التشريع الضريبي المغربي وعلاقته بالإدارة” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام جامعة محمد الخامس كلية الحقوق أكدال الرباط السنة الجامعية 2000-2001.
الرسائل الجامعية:
_ فدوى الحسناوي، دور القضاء في بناء التوازن في العلاقة بين الإدارة الضريبية والملزم، بحث لنيل دبلوم الماستر، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، السنة الجامعية 2016 – 2017؛
_ حميد حماني، القضاء الإداري في المادة الضريبية ودوره في تحقيق التوازن بين الإدارة والملزم، بحث لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مكناس، السنة الجامعية 2017 – 2018؛
_ نجيب البقالي” منازعات الروعاء الضريبي أمام القضاء الإداري ” رسالة لنيل دبلوم الدارسات العليا المعمقة، 2008؛
_ سيدي غالي الزيوكاي “إجراءات التحصيل على ضوء العمل القضائي” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام مسلك العلوم والتقنيات الضريبية جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سطات السنة الجامعية 2013/ 2014؛
الأحكام القضائية:
_ حكم عدد 5 بتاريخ 95-05 رقم 131-1-94 صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية العدد الخامس الطبعة الأولى 2011؛
_ حكم رقم 502 صادر عن المحكمة الإدارية بالبيضاء في الملف عدد 485/2006 بتاريخ 16/11/2006 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 106 يناير فبراير 2007؛
_ قرار الغرفة الإدارية عدد 619 بالملف الإداري عدد 674/1/2000؛
[1] -فدوى الحسناوي، دور القضاء في بناء التوازن في العلاقة بين الإدارة الضريبية والملزم، بحث لنيل دبلوم الماستر، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، السنة الجامعية 2016 – 2017، ص 1.
[2] -حميد حماني، القضاء الإداري في المادة الضريبية ودوره في تحقيق التوازن بين الإدارة والملزم، بحث لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مكناس، السنة الجامعية 2017 – 2018، ص .7
[3]– محمد قصري، المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء الاداري، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، عدد 62، الطبعة الأولى، 2005، ص 23.24.
[4]– حسن العفوي، المنازعة الضريبية أمام القضاء بين التأسيس والتحصيل، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 70، 2006، ص13.
[5]-جعفر حسون، الطبيعة القانونية للمنازعات الضريبية في قانون المحاكم الادارية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 4-1996، ص20-21.
[6]– المادة 229 من كتاب المساطر الجبائية، الصادر بموجبه الظهير الشريف رقم 1.06.232 بتاريخ 10 ذي الحجة 1427 (31 دجنبر 2006).
[7]– محمد قصري، المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء الإدارية، المحلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، عدد 62، الطبعة الأولى، 2005، ص 23-24.
[8]– قرار الغرفة الإدارية عدد 619 بالملف الإداري عدد 674/1/2000، قضية برادة طام ضد إدارة الضرائب، أورده محمد قصري في مؤلفه، المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء الإداري” مرجع سابق، ص35.
[9]– نجيب جيري، المنازعة الضريبية في التشريع المغربي والمقارن خصوصيات المسطرة وإشكالات التطبيق، المنازعات الضريبية بين القانون والعمل القضائي، سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الأول، شتنبر 2018، ص 47.
[10]-عبد القادر التيعلاتي، النزاع الضريبي في التشريع المغربي، دار النشر المغربية،1997ص 68.
[11]– ظهير شريف رقم 1.00.175 صادر في 28 من محرم 1421 ( 3 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية.
[12]– المواد من 44 إلى 57 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
[13] – المواد من 58 إلى 65 من نفس المدونة.
[14] – المواد من 100 إلى 104 من نفس المدونة.
[15]– المادة 39 من مدونة التحصيل.
[16]– المادة 36 من مدونة التحصيل.
[17]– المادة 41 من مدونة التحصيل.
[18]– الفقرة الأخيرة من المادة 44 من نفس المدونة.
[19] – عبد الرحيم أحزيكر “إشكالية تحصيل الضرائب بالمغرب” أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق لوحدة البحث و التكوين المالية العامة، جامعة الحسن الثاني كلية الحقوق عين الشق الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003، 2004- ص 358
[20] – عبد الرحمان أبليلا و رحيم الطور، تحصيل الضرائب والديون العمومية على ضوء المدونة الجديدة” مطبعة الأمنية الرباط طبعة 2000 ص 207.
[21]-فاطمة المعاشي “وضعية المكلف في التشريع الضريبي المغربي وعلاقته بالإدارة” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام جامعة محمد الخامس كلية الحقوق أكدال الرباط السنة الجامعية 2000-2001 ص 222.
[22]– سيدي غالي الزيوكاي “إجراءات التحصيل على ضوء العمل القضائي” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام مسلك العلوم و التقنيات الضريبية جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية و لاقتصادية والاجتماعية سطات السنة الجامعية 2013- 2014 ص 84.
[23]– المواد من 105 إلى 107 من مدونة تحصيل الديون العمومية
[24]– يونس معاطا” المنازعات في تحصيل الديون الضريبية بالمغرب” السلسلة المغربية للعلوم و التقنيات الضريبية العدد الأول طوب بريس الرباط يناير 2012 ص 30.
[25]– يونس معاطا:” المنازعات في الديون الضريبية بالمغرب” السلسلة المغربية للعلوم والتقنيات الضريبية، العدد الأول، طوب ريس الرباط، يناير 2012 ص 52.
[26]– تنص المادة 4 من قانون 90-41 على أنه: “بعد تسجيل مقال الدعوى يحيل رئيس المحكمة الإدارية الملف حالا إلى قاض مقرر يقوم بتعيينه وإلى مفوض ملكي للدفاع عن القانون.
ويطبق الفصل 329 والفصل 333 وما يليه من النصوص إلى الفصل 336 من قانون المسطرة المدنية على الإجراءات التي يقوم بها القاضي المقرر، وتمارس المحكمة الادارية ورئيسها والقاضي المقرر الاختصاصات المسندة بالفصول الآنفة الذكر على الترتيب إلى محكمة الاستئناف ورئيسها الأول والمستشار المقرر بها.”
[27]– كريم الحرش :”شرح القانون الضريبي المغربي “، وفقا لمستجدات قانون مالية 2014، الطبعة الثانية، طوب بريس ،الرباط 2014، ص206.
[28]– كريم الحرش: “شرح القانون الضريبي المغربي ” مرجع سابق، ص 207 .
[29]– يونس معاطا: “المنازعات في تحصيل الديون الضريبية بالمغرب ” مرجع سابق ص 53
-[30] ينظر للمادة 334 من قانون المسطرة المدنية.
[31] – ظهير شريف رقم 175-00-1 صادر في 28 محرم 1421 /03 ماي 2003 بتنفيذ القانون رقم 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية .
[32] – ينطر للمادتين 36 و41 من قانون 97-15.
[33] – محمد المقريني :” المنازعات الضريبية في مرحلة التحصيل –التعرض على المتابعات وفقا للقانون 97-15 “،المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية مجلة فصيلية تعنى بالثقافة القانونية، العدد الخامس، الطبعة الأولى،2011، ص199.
[34]– حكم عدد 5 بتاريخ 95-05 رقم 131-1-94 صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية العدد الخامس الطبعة الأولى 2011، ص119.
[35]– حكم أورده سيدي محمد الزيوكاي في” إجراءات التحصيل على ضوء العمل القضائي ” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، مسلك العلوم والتقنيات الضريبية، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سطات، السنة الجامعية 2014-2013.
[36]– أنظر المادة 53 من قانون 97-15.
[37]– تنص المادة 44 من المدونة على أنه “يتم حجز الأثاث والأمتعة المنقولة والمحاصيل والثمار تنفيذا للترخيص المشار إليه.
[38]– المادة نفسها.
[39]– تنص المادة 46 من قانون رقم 97-15 على أنه تكون غبر قابلة للحجز لتحصيل الديون المشار إليها في هذا القانون 1…فراش النوم والملابس وأواني الطبخ اللازمة للمحجوز عليه ولعائلته.
[40]– جاء في حكم رقم 502 صادر عن المحكمة الإدارية بالبيضاء في الملف عدد 485/2006 بتاريخ 16/11/2006 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 106 يناير فبراير 2007،ً 158 و159 “يختص القاضي الاستعجالي بالبت في طلب رفع الحجز الموقع في إطار تحصيل ديون عمومية متىثبت كونه أوقع باطلا مطلقا لعدم استيفائه الأركان اللازمة لصحته أو لعدم تحقق الأوضاع الشكلية الضرورية لإيقاعه .”
[41]– امر عدد 1 صادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 31-03-1994 أورده محمد المقريني في مرجع سابق الصفحة 125.
[42]– الفقرة الأولى من المادة 61 من قانون 97-15.
[43]-تنص المادة 64 من المدونة على ما يلي:”يمنع على المحاسبين المكلفين بالتحصيل وعلى الأعوان الأخرين المشار إليهم في المادة 30 و34 أعلاه أن يقتنوا بأنفسهم أو بواسطة الغير الأشياء الموضوعة للبيع بمسعى منهم “ويمتد هذا المنع إلى اقتناء الأشياء الموضوعة للبيع بمبادرة من المدين وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 61 أعلاه.
[44]– أمر عدد 47-95 بتاريخ 20.10.95 الصادر عن المحكمة الإدارية بمكناس – منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية –عدد 9 ص258.





