إدريس الحياني

أستاذ التعليم العالي – جامعة ابن زهر بأكادير

هشام زريوح

باحث يصف الدكتوراه – جامعة ابن زهر بأكادير

 

المقدمة

تعمل الدولة كجهاز ساهر على تسيير مختلف المرافق العمومية، إلى توفير الموارد والاعتمادات اللازمة لتدبير مرافقها والقيام بالمهام المنوطة بها على أحسن وجه.

ولهذا فقد خول المشرع للإدارة المكلفة باستيفاء تلك الموارد مختلف الوسائل والآليات التي تمكنها من استخلاص ديونها المختلفة وبمبالغ مقررة بواسطة الجداول أو قوائم الإيرادات وأوامر المداخيل التي تصدر باسم من هم ملزمون قانونا بأدائها وهم الأشخاص الذين يكونون مهددين بتطبيق الإكراه البدني في حقهم عندما يصل وقت الأداء ويتملصون منه باختلاق أسباب قد تبدوا لهم مبررة لعدم الوفاء بالديون المستحقة للخزينة.

ويعد الإكراه البدني وسيلة استثنائية لتحصيل الديون الضريبية، وقد جاءت مدونة تحصيل الديون العمومية واضحة في هذا الباب، حين نصت المادة 76 منها على أنه لا يتم اللجوء إلى الإكراه البدني إلا في حالة إذا لم تؤدي طرق التنفيذ على أموال المدين إلى نتيجة.

وتعتبر مرحلة تطبيق الإكراه البدني من المراحل الأساسية، باعتبار أن إكراه الشخص بدنيا قد يمس بحريته الشخصية، لهذا أقر المشرع المغربي رقابة قضائية على مجريات التنفيذ. إلا أن الملاحظ من خلال النصوص القانونية المنظمة للإكراه لمسألة التطبيق والإشكالات العملية المثارة، أن هناك نوع من التضارب بين النصوص المنظمة لمرحلة تطبيق مسطرة الإكراه البدني، مما يجعل تنازع الاختصاص يقع بين المحاكم فيما يخص السهر والبت في طلب تطبيق الإكراه البدني .

ولتوضيح ذلك أكثر سيتم تقسيم هذا الموضوع إلى مطلبين: المطلب الأول سيتم تخصيصه للحديث عن الاختصاص القضائي النوعي والمحلي للبت في تطبيق الإكراه البدني، بينما المطلب الثاني فسيتم تخصيصه للحديث عن الرقابة القضائية على تطبيق الإكراه البدني في الديون العمومية.

المطلب الأول: الاختصاص القضائي النوعي والمحلي للبت في تطبيق الإكراه البدني

يطرح الاختصاص القضائي للبت في تطبيق مسطرة الإكراه البدني في الديون العمومية عدة إشكالات راجعة بالأساس إلى تضارب النصوص القانونية المنظمة لها، خاصة فيما يتعلق بالاختصاص النوعي(الفقرة الأولى)، وبحدة أقل تطرح هذه الإشكالات على مستوى الاختصاص المحلي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الاختصاص النوعي

يعد الاختصاص من أهم المسائل التي تجعل التداخل بين التنظيم القضائي وقانون المسطرة المدنية والنصوص الخاصة قائما، فهو من جهة يتعلق بتنظيم المحاكم من حيث صلاحيتها للفصل في القضايا، ومن جهة أخرى يرتبط بالمسطرة التي يتعين الالتزام بها.

ويقصد بالاختصاص في نظر بعض الفقه صلاحية المحكمة للبت في الدعوى المعروضة عليها[1]، ويعرفه البعض الأخر[2]بنصيب كل محكمة من الولاية القضائية.

وتطرح إشكالية الاختصاص النوعي في مدونة تحصيل الديون العمومية بين من هو المختص في البت في طلبات تطبيق الإكراه البدني هل المحاكم الإدارية أم المحاكم الابتدائية؟

أولا: قراءة في المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية

من خلال مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية فقد جعل المشرع المغربي البت في طلبات تطبيق الإكراه البدني من اختصاص رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات، وذلك بصريح المادة 80 التي تنص على أنه: “يتم اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني بناء على طلب يعين المدين اسميا ويوجه هذا الطلب إلى المحكمة الابتدائية من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل أو الشخص الذي يفوضه لذلك مع مراعاة أحكام المادة 141 أدناه.

يبت قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما ويحدد مدة الحبس وذلك طبقا للأحكام الواردة في هذا الفرع…”.

من خلال هذه المادة يتضح بأن المحكمة الابتدائية هي المختصة، وأن قاضي المستعجلات بها هو الذي يبت في هذا الطلب، إلا أنها تطرح العديد من الإشكالات والتساؤلات:

– الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الأولى والمتعلق بمراعاة مقتضيات المادة 141 يطرح تساؤل عما إذا كانت المحكمة الإدارية تختص بدورها بالبت في هذا النزاع أو في جزء منه[3] اعتبارا  لأن المادة 141 تنص على الآتي :” تعرض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون على المحاكم الإدارية الموجودة بالمكان الذي تستحق فيه الديون العمومية.”

وهذه المادة الأخيرة لم تحدد نوع المنازعات ولا الطرف الذي يثيرها مما يعني أن كل المنازعات الناشئة عن تطبيق مدونة تحصيل الديون العمومية تختص بها المحاكم الإدارية فضلا عن كون عبارة المحكمة الابتدائية الواردة في المادة 80 لا تعني بالضرورة المحكمة الابتدائية العادية ما دام أن المحكمة الإدارية تعتبر بدورها محكمة ابتدائية[4].

– عندما نص المشرع المغربي على أن قاضي المستعجلات يبت في الطلب المعروض عليه داخل أجل 30 يوما فإنه لم يحدد من جهة الجزاء المترتب عن عدم الالتزام بالأجل المذكور.

ويعتقد بعض الباحثين[5] أن المشرع لما أحال على هذا القاضي إنما أحال على المسطرة الاستعجالية، وبذلك فإن صلاحيات هذا القاضي تنحصر في الاطلاع على ظاهر الوثائق المدلى بها ليصدر أمره إما بتحديد مدة الإكراه البدني وإما بعدم قبول  الطلب .

وخلافا لذلك، فقد جاء في حكم[6] صادر عن المحكمة الابتدائية بالرماني ما يلي: ” المشرع في المادة 80 وإن وصف فيه القاضي بقاضي المستعجلات، فهو لم يقصد بذلك جعله مجرد قضاء وقتي في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، لا يقتصر دوره فقط على تحديد مدة الإكراه، وإنما يقوم بهذا التحديد في مرحلة ثانية بعدما يتأكد في مرحلة أولى من استيفاء الطلب للشروط القانونية وهو ما عبر عنه المشرع بعبارة :” يبت قاضي المستعجلات في الطلب.”

الظاهر أن قاضي المستعجلات يبت في الطلبات المعروضة عليه إن توفرت الشروط الواجبة للاستعجال وعدم المساس بجوهر النزاع، إلا أنه بالنسبة للديون العمومية ينبغي التمييز بين الغرامات والإدانات النقدية التي أقر بشأنها المشرع خضوعا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، فإن مسألة التأكد من الوثائق تكون لقاضي تطبيق العقوبات والنيابة العامة، وقاضي المستعجلات يقتصر دوره في البت في طلبات الطعن في إجراءات الإكراه البدني بصفة استعجالية وأن لا يمس بجوهر النزاع.

في حين أن الديون العمومية الأخرى الخاضعة لمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية وباعتبار غياب قاضي تطبيق العقوبة لدى المحاكم الإدارية، فإن قاضي المستعجلات فلا بد أن يتأكد من استيفاء الطلب للشروط القانونية أولا قبل بته في الموضوع.

عندما يبت قاضي المستعجلات في الطلب يطرح إشكال حول الإطار القانوني لهذا الأخير، هل يبت في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية في غياب المدين المعني بالإكراه البدني أو في ظل المسطرة التواجهية المنصوص عليها في الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية؟

في هذا الإطار يجيب أحد الباحثين بأن تنصيص المشرع على قاضي المستعجلات وتمييزه بذلك عن قاضي الأوامر المبنية على طلب لا تدع مجالا للشك في أن الإطار القانوني للطلب هو الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، والذي يبت فيه في إطار مسطرة تواجهية بمعرفة الشروط الشكلية والموضوعية لتحديد الإكراه البدني.[7]

إلا أن هناك بعض الأوامر الاستعجالية التي أكدت أن قاضي المستعجلات يبت في إطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية ومنها الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة[8].

ثانيا: الاختصاص للمحاكم الابتدائية

إن الاختصاص بالبت في طلبات الإكراه البدني وتنفيذها يكون لرئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضي للمستعجلات وذلك بصريح المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي ألزمت المحاسب المكلف بالتحصيل أن يوجه طلبه إلى المحكمة الابتدائية، وذلك بعد التأشير عليه من لدن الإدارة التابعة لها أو الشخص الذي يفوضه بذلك.

ويبت قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما ويحدد مدة الحبس.

وهذا الاتجاه يؤكده العديد من الباحثين الذين يبنون موقفهم من منطلق أن مدونة تحصيل الديون العمومية أعطت بصريح النص الاختصاص لقاضي المستعجلات في المحكمة الابتدائية للبت في طلبات الإكراه البدني وتنفيذها[9].

ثالثا: الاختصاص للمحاكم الإدارية

يؤسس أصحاب هذا التوجه موقفهم على المادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على أنه: ” تعرض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون على المحاكم الإدارية الموجودة بالمكان الذي يستحق فيه للبت في الديون العمومية.”

فالمادة 80 التي منحت الاختصاص لقاضي المستعجلات للبت في طلبات تطبيق الإكراه البدني قد نصت على ضرورة مراعــــــاة مقتضيــــــــات المادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية[10].

وتقييما للاتجاهين يتضح لنا أنه يتعين التمييز بين نوعين من الديون العمومية، أولها الغرامات والإدانات النقدية، فقد نصت مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه تخضع عند تطبيق الإكراه البدني بشأنها إلى قانون المسطرة الجنائية، وهنا يتعين على المحاسب المكلف بالتحصيل عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الديون أن يوجه الطلب تطبيق الإكراه البدني إلى المحكمة الابتدائية لكونها المختصة بذلك وفق المادة 134 من مدونة تحصيل الديون العمومية.

أما بخصوص الديون العمومية الأخرى فإنها تبقي خاضعة عند تطبيق الإكراه البدني لمدونة تحصيل الديون العمومية، وبالتالي عند الرغبة في تقديم طلب تطبيق الإكراه البدني فإن المحاسب ملزم باحترام مقتضيات المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وأن يوجه طلبه إلى المحكمة الإدارية ليحدد قاضي المستعجلات بها مدة الحبس.

الفقرة الثانية: الاختصاص المحلي

الاختصاص المحلي هو الذي يعطي للمحكمة صلاحية الفصل في الدعوى بناء على أساس جغرافي تحقيقا لمصالح الخصوم ولتقريب القضاء من المتقاضين، والتساؤل يطرح هنا بشأن المحكمة المختصة مكانيا بالبت في طلبات تطبيق مسطرة الإكراه البدني.

هذا التساؤل جعل أراء المهتمين تنقسم إلى اتجاهين:

أولا: الاختصاص لمحكمة استحقاق الدين

يرى هذا الاتجاه بأن أساس الدعوى هو التمهيد الأولي لسلوك وسيلة جبرية لإرغام المدين على تسديد الدين المترتب بذمته، وهي مرتبطة وجودا وعدما بأداء واستحقاق ديون عمومية، وعليه فإن جميع الدعوى المتفرعة عنه يتعين أن تستقل بالبت فيها مكانيا محكمة استحقاق الدين[11]

ويستند أصحاب هذا الاتجاه في دعم رأيهم على مجموعة من المقتضيات القانونية التي تمنح الاختصاص المكاني لمحكمة المكان الذي يجب أن يتم فيه تحصيل الدين المستحق للدولة،[12] كما هو الشأن بالنسبة للمادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية.

ثانيا: الاختصاص لمحكمة تواجد المحاسب المكلف بالتحصيل

يعتبر هذا الاتجاه أن المحكمة التي يتواجد بها المحاسب المكلف بالتحصيل هي المختصة مكانيا للبت في دعوى تحديد وتطبيق الإكراه البدني بشأن الديون العمومية، على اعتبار أن المحاسب هو المكلف بتحريك المسطرة في مواجهة المدين الملزم،[13] وذلك استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة 80 التي تنص على أنه:” يتم اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني بناء على طلب يعين المدين اسميا ويوجه هذا الطلب إلى المحكمة الابتدائية من طرف المحاسب المكلف…”.

وما يزكي هذا الاعتقاد[14] أن ذات المحاسب هو المكلف بتحريك المتابعات القضائية في شأن افتعال العسر إلى وكيل الملك لدى المحكمة المختصة، كما أنه ينتصب كمطالب بالحق المدني عندما يقرر السيد وكيل الملك المتابعة عند القيام بالأفعال المنصوص عليها في المادة 89 من مدونة تحصيل الديون العمومية.

يتضح لنا من خلال ما سبق أن الاختصاص المحلي يرجع لمحكمة تواجد المحاسب وذلك لعدة اعتبارات منها أن النص واضح في هذه المسألة حيث جاء في المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية ما يلي: “… يوجه هذا الطلب إلى المحكمة الابتدائية من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل…”، وغالبا ما يكون المكلفون بالتحصيل متواجدون في المدن التي تتواجد بها المحاكم الابتدائية والإدارية وأيضا موطن المدعى عليه.

المطلب الثاني: الرقابة القضائية على تطبيق الإكراه البدني في الديون العمومية

عمل المشرع المغربي على تسييج مسطرة الإكراه البدني بمجموعة من الضمانات القانونية، التي تضمن حقوق الدائن المطالب بالإكراه البدني والمتمثل في إدارة تحصيل الديون العمومية وتكرس حقوق دفاع المدين المطلوب في الإكراه البدني حتى لا تنتهك حريته أو يضر شخصيا.

ومن أهم الضمانات هناك الرقابة القضائية المتمثلة في قاضي المستعجلات (الفقرة الأولى)، والنيابة العامة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: قاضي المستعجلات

أقر المشرع المغربي حماية لحقوق المتقاضين مدعين أم مدعى عليهم، مجموعة من السبل القانونية لتكريس هذه الحماية، وعلى رأسها المساطر الاستعجالية التي تمتاز بالآجال قصيرة المدى والإجراءات القليلة، وذلك بالنسبة للقضايا التي تتميز بالطابع الاستعجالي.

أولا: شروط الاستعجال

يقصد بقضاء الأمور المستعجلة بأنه قضاء يهدف إلى الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح المتنازعين[15]، وهو ذو مسطرة مختصرة واستثنائية وسريعة، ومصاريف قليلة يسمح لمدع برفع دعوى استعجالية أمام قاضي يعرف بقاضي الأمور المستعجلة، يختص بالبت بصورة مؤقتة دون المساس بالموضوع في كل نزاع يكتسي صبغة استعجالية[16].

وبالتالي يتضح أن أهم شروط يقوم عليها قضاء الأمور المستعجلة هي عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر.

  1. عنصر الاستعجال: يقصد به ذلك الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده[17].

وعنصر الاستعجال في قضايا الإكراه البدني يتحقق عندما يكون المكره معتقلا أو المدين مهددا بالاعتقال، وهو ما أقره أمر استعجالي صادر عن المحكمة الابتدائية بسلا[18].

وتجدر الإشارة إلى أن الفقرة الثانية من المادة 80[19] من مدونة تحصيل الديون العمومية اشترطت أن يبت في طلب تطبيق الإكراه البدني قاضي المستعجلات وذلك بصريح العبارة.

  1. عدم المساس بالجوهر: لم يضع المشرع المغربي تعريفا لمبدأ عدم المساس بالجوهر أو الموضوع وقد حاول الفقه إعطاء تعريف لهذا المبدأ، كما عمد القضاء إلى تقديره فهو في نظر البعض[20]، ما يسمى بالمركز القانوني للخصوم، كأن يقضي في أصل الحقوق والالتزامات والاتفاقات التي تتم بين الأطراف. وهو في تقدير البعض الأخر[21] كل ما من شأنه أن يمس بالسبب القانوني المحدد لحقوق والتزامات الأطراف بعضهم تجاه البعض الأخر.

أما بالنسبة لموقف القضاء بخصوص المبدأ المذكور فإنه عمد من جهته إلى توضيح المقصود بهذا المبدأ حيث جاء في قرار[22] لمحكمة النقض:” إن قاضي المستعجلات وإن كان مختصا باتخاذ الإجراءات الوقتية التي تقتضيها حالة الاستعجال دون المساس بأصل الحق، فإن من حقه أن يبحث المستندات المقدمة إليه بحثا عرضيا. ويستخلص من ظاهر الحجج المعروضة عليه ما إذا كان النزاع جديا أم لا.”

ولهذا فإن قاضي المستعجلات إن ظهر له من النزاع المعروض عليه أن بته في الملف يقتضي عليه المس بجوهر النزاع أو الموضوع فإنه يصرح بعدم الاختصاص[23].

وبالتالي فإن في هذه الآلية الإذعانية عنصر الاستعجال مفترض فيها لاعتبار أن المشرع هو من منح مزية الاختصاص لقاضي المستعجلات للبت في طلبات الإكراه البدني، وعند بته في الطلب فإنه يتعين عليه أن لا يمس بجوهر النزاع، وإنما يمكن له أن يبسط رقابته على الوثائق التي أدلى بها المحاسب المكلف بالتحصيل، ما إذا كانت تتوفر على الشروط القانونية للقول باختصاصه أم لا.

ثانيا: اختصاصات قاضي المستعجلات في مسطرة الإكراه البدني

أعطى قانون 14-90 المحدث للمحاكم الإدارية في مادته 19[24] لرئيس المحكمة الإدارية أو من ينيبه عنه صفة قاضي للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية.

  1. بت قاضي المستعجلات في طلب الإكراه البدني:

نصت المادة 80 من م.ت.د.ع على أنه “يتم اللجوء إلى الإكراه البدني بناء على طلب يعين المدين اسميا ويوجه هذا الطلب إلى المحكمة الابتدائية من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل بعد التأشير عليه من لدن رئيس الإدارة التابع لها المحاسب المكلف بالتحصيل أو الشخص الذي يفوضه لذلك مع مراعاة أحكام المادة 141 أدناه.

يبت قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما…”

من خلال استقراء هذه المادة يتضح بأن اللجوء إلى الإكراه البدني يتم من قبل المحاسب المكلف بالتحصيل بعد الإذن له بذلك. ويقدم طلب تطبيق الإكراه البدني إلى المحكمة الابتدائية الذي يعين فيه المدين اسميا. ويبت في الطلب قاضي المستعجلات داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما.

وبهذا يكون اختصاص قاضي المستعجلات محدد في البت في طلب تطبيق الإكراه البدني المقدم له من قبل المحاسب المكلف بالتحصيل بعد أن يأذن رئيس الإدارة التابع لها المحاسب أو الشخص الذي يفوضه لذلك.

وقبل أن يبت قاضي المستعجلات في الطلب المقدم إليه لإكراه مدين معين اسميا في الطلب، يتعين عليه أولا أن يتأكد من توفر الشروط الشكلية والقانونية لتطبيق الإكراه البدني، وإن تفحصه للوثائق وبسط رقابته عليها لا يعد مسا بجوهر النزاع وإنما من بين المهام الموكولة إليه بنص القانون وهذا ما يتضح من العبارة المستعملة من قبل المشرع في المادة 80 من م.ت.د.ع: “…يبت قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما.”

وإن كان البعض يرى أن قاضي المستعجلات وهو يبث في سلامة إجراءات الإكراه البدني، فإنه لا يختص بمراقبة الأحكام موضوع التنفيذ لأنه لا يعتبر درجة من درجات الطعن[25].

  1.   تحديد قاضي المستعجلات لمدة الحبس

إن اختصاص قاضي المستعجلات لا يقتصر في هذه المرحلة على التثبت من توفر الشروط القانونية لمسطرة الإكراه البدني والبت في طلبات تطبيق هذه الآلية الإذعانية، بل يمتد إلى تحديد مدة الحبس التي يجب أن يقضيها المكره الممتنع عن أداء الدين.

وهو ما نصت عليه المادة 80 من م.ت.د.ع في فقرتها الثانية: “…يبت قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما.”

وبالتالي فإن قاضي المستعجلات الذي يكون غالبا هو رئيس المحكمة أو من ينوب عنه عندما يصدر أمره الاستعجالي، فإنه يحدد فيه مدة حبس المدين.

وإن مدة الحبس في م.ت.د.ع في مسطرة الإكراه البدني تحدد بالنظر إلى قيمة الدين، فتتراوح بين 15 يوما كحد أدنى، إذا كان الدين يعادل أو يفوق ثمانية ألاف درهم ويقل عن عشرين ألف درهم، و15 شهرا إذا كان الدين يعادل أو يفوق مبلغه مليون درهم طبق لما نصت عليه المادة 79 من نفس المدونة.

الفقرة الثانية: النيابة العامة

أعطى المشرع المغربي للنيابة العامة كجهة قضائية اختصاصات في تنفيذ الإكراه البدني في الديون العمومية، وذلك من أجل تكريس الضمانات القانونية للمكره وحفاظا على حقوق طالب الإكراه البدني باعتبار أن هذه الجهة القضائية تعتبر الجهاز المنفذ لهذه الآلية الإذعانية والمراقب الثاني للوثائق المدلى بها في ملف الإكراه البدني.

أولا: دور النيابة العامة في تنفيذ الإكراه البدني في الديون العمومية

بصريح المادة 80 من م.ت.د.ع، أعطى المشرع المغربي للنيابة العامة اختصاصات وأدوار تقوم بها أثناء تنفيذ مسطرة الإكراه البدني.

  1. دور النيابة العامة في التحقق من توفر شروط الإكراه البدني

رغم أن المشرع المغربي منح الاختصاص في البت في طلبات تطبيق الإكراه البدني المقدمة من قبل المحاسب المكلف بالتحصيل لقاضي المستعجلات الذي يراقب تلك الوثائق ويحدد مدة الإكراه البدني.

فإن هذا الأمر لا يمنع قاضي النيابة العامة من تفحص تلك الوثائق والتحقق من توفر الشروط القانونية لتطبيق الإكراه البدني، وذلك لمزيد من الحرص وتكريسا للضمانات المقررة عند تطبيق هذه الألية الإجبارية، باعتبارها تمس بالحرية الشخصية للمدين، ومن شأن عدم التحقق من الوثائق وتفحصها سيضر بحقوق المدين ويمس حريته[26]، لكن على المستوى العملي نجد بأن قضاة النيابة العامة يتفحصون الوثائق المدلى بها ويبسطون رقابتهم عليها، وفي حالة نقصان أية وثيقة أو عند توفر مانع قانوني يحول دون تنفيذ الإكراه البدني فإنهم يتخذون قرارا بحفظ الملف لتلك العلة.

  1.   دور النيابة العامة في إصدار أمر باعتقال المدين

في حالة تحقق الشروط القانونية لتطبيق الإكراه البدني في حق المكره، يصدر قاضي المستعجلات أمره الاستعجالي بتطبيق الإكراه البدني في حق المدين المحدد اسميا في الطلب المقدم من قبل المحاسب المكلف بالتحصيل.

يحال بعد ذلك ملف الإكراه البدني على النيابة العامة التي تراقب أيضا توافر شروط تطبيق الإكراه البدني في حق المدين، فإن كانت كل الشروط مستوفية فإنه يطبق الإكراه البدني بعد ذلك فورا، كما نصت المادة 80 في فقرتها الأخيرة على ما يلي: “… يتم تطبيق الإكراه البدني فورا، ويعمل على تنفيذه بمجرد توصل وكيل الملك لدى المحكمة المختصة بالقرار المحدد لمدة الحبس.” 

وقد أسند هذا الاختصاص للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية باعتبار أنها هي من تشرف على جهاز الضابطة القضائية الذي يعمل تحت أمرتها، وكذا لعدم توفر المحاكم الإدارية على جهاز النيابة العامة، وإنما جهاز المفوض الملكي فقط الذي لا علاقة تربطه بجهاز الضابطة القضائية، وبهذا فإن توفرت شروط تطبيق الإكراه البدني في حق المدين، فإن النيابة العامة تصدر تعليماتها للضابطة القضائية باعتقال هذا الأخير[27].

ثانيا: إجراءات النيابة العامة عند تطبيق الإكراه البدني

تتوصل النيابة العامة بكل ما يتعلق بتنفيذ الإكراه البدني في ديون عمومية تتعلق بالغرامات أو الضرائب.

  1. الإجراءات المسطرية للنيابة العامة

تتوصل النيابة العامة بالملفات المتضمنة لملخصات الأحكام القاضية بغرامات في حق المعنيين بالأمر، وذلك لأجل العمل على تنفيذها، بعد استنفاذ طرق التنفيذ العادية، وبعد امتناع بعض الأشخاص المحكوم عليهم عن الأداء، رغم توصلهم بالإشعارات والإنذارات الموجهة إليهم في هذا الشأن.

تحال الملفات المشار إليها من طرف رئيس مصلحة كتابة الضبط مشتملة على الوثائق التالية:

– مختصر من الحكم أو القرار.

– شهادة التسليم.

– محضر الامتناع.

وبخصوص الضرائب تحال أيضا على شعبة التنفيذ الزجري بالنيابة العامة من طرف مصلحة كتابة الضبط، الطلبات الواردة من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل والرامية إلى تطبيق مسطرة الإكراه البني في حق الأشخاص المدينين للمصالح المالية بمبالغ نقدية تتعلق بواجبات الضرائب المستحقة.[28]

فبعد بت قاضي المستعجلات في الطلبات المعروضة عليه من طرف المصالح المذكورة، وبعد تحديده المدة الحبسية التي يتوجب تطبيقها في حق كل شخص، طبقا لما ورد في أحكام المادة 79 من م.ت.د.ع يتم بعد ذلك تطبيق الإكراه البدني حال توصل النيابة العامة لدى المحكمة المختصة بالقرار الصادر عن قاضي المستعجلات، والمحدد للمدة الحبسية وفقا للمادة 80 من م.ت.د.ع.

تسجل جميع الملفات والطلبات الواردة بهذا الخصوص على شعبة التنفيذ الزجري في السجل المعد لذلك، سواء المتعلق بالغرامات أو الضرائب.

عند إلقاء القبض على الشخص المطلوب في حقه تطبيق الإكراه البدني، وتقديمه إلى النيابة العامة ـ يتأكد وكيل الملك من هويته الكاملة، ويأمر بإيداعه في المؤسسة السجنية بعد التأكد من خلو الأسباب المانعة من تطبيق الإكراه البدني في حقه.[29]

مع الإشارة إلى أنه لا تطبق مسطرة الإكراه البدني في حق المدين الذي يدلي بما يفيد الإعفاء من ذلك، مثلا الإدلاء بمحضر عدم وجود ما يحجز يسلم له من طرف محصل الضرائب، أو الإدلاء بشهادة تثبت العوز مسلمة من طرف السلطة المحلية وفقا للمادة 57 من م.ت.د.ع.

ب- تصفية ملفات الإكراه البدني في المراكز الحدودية.

تجدر الإشارة إلى أنه وطبقا للدورية المشتركة عدد 13 س/3 الصادرة بتاريخ 9/04/2009 عن كل من وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، المتعلقة بتصفية ملفات الإكراه البدني في المراكز الحدودية وتسهيل الإجراءات المسطرية الخاصة باستيفاء الديون المستحقة والمترتبة بذمم المدينين الصادرة في حقهم أوامر من طرف وكلاء الملك، والرامية إلى اعتقالهم، وتطبيق مسطرة الإكراه البدني في حق كل منهم في حالة عدم الأداء.

بموجب الدورية المشار إليها أصبح مخولا للسلطات المعنية في المراكز الحدودية اعتماد مسطرة جديدة تمكن من تصفية بعض ملفات الإكراه البدني فورا، والمتعلقة بالأشخاص المدينين بديون مدنية أو غرامات أو إدانات نقدية، والذين يتم تنقيطهم وتوقيفهم من طرف الضابطة القضائية، دون اللجوء إلى الإجراءات المسطرية التي كانت تعتمد سابقا والتي غالبا ما تتسبب للمعنيين بالأمر في عدة متاعب ومشاكل من جرائها.

وهكذا وفي حالة توقيف أحد المدينين في مركز من المراكز الحدودية من أجل دين مدني أو غرامة أو إدانة نقدية، وإذا عبر عن استعداده لأداء ما بذمته فورا، لكي يتسنى له متابعة سفره، يقوم في هذه الحالة ضابط الشرطة القضائية بإنجاز مطبوع المعد لهذه الغاية ويسمى ب:”إشعار بتوقيف شخص مبحوث عنه.”

يضمن ضابط الشرطة القضائية في المطبوع المشار إليه كل البيانات المتعلقة بهوية المعني بالأمر، وكل المعلومات المتعلقة بملف الإكراه البدني، ويوقعه إلى جانب الشخص المطلوب تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حقه، ثم يقوم بتقديمه إلى صندوق قابض الجمارك والضرائب الغير المباشرة بالمركز الحدودي[30].

على ضوء البيانات والمعلومات المضمنة بالإشعار، واستنادا إلى مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 633 من قانون المسطرة الجنائية، والمادة 131 من م.ت.د.ع، يقوم القابض باستخلاص مبلغ الإكراه البدني، والذي يمثل أصل الدين المحكوم به والمصاريف القضائية عند الاقتضاء مقابل تسليم وصل الأداء للمعني بالأمر طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 20[31] من م.ت.د.ع، بينما يتسلم ضابط الشرطة القضائية نسخة من الإشعار تتضمن مراجع الأداء مختومة بخاتم المصلحة.

بعد انتهاء تلك الإجراءات يقوم ضابط الشرطة القضائية بالإفراج حالا عن الشخص المكره والسماح له بمتابعة سفره، ما لم يكن موضوع إجراء أخر، كما يقوم بإلغاء مذكرة البحث في حقه فورا.

عند انتهاء كل الإجراءات السالفة الذكر يتم إشعار النيابة العامة التي أصدرت الأمر بإلقاء القبض وذلك من طرف المصلحة الأمنية المختصة بواسطة كتابة في الموضوع.

على إثر ذلك يعمل وكيل الملك بدوره على حفظ ملف الإكراه البدني، وإخبار كتابة الضبط المكلفة بالتنفيذ لأجل تضمين الإجراءات المشار إليها في السجل الخاص بذلك.

خاتمة

في الختام يمكن القول: إن أفضل وسيلة لتخطي كل هذه الإشكالات هي أن تعتمد الدقة المتناهية للنصوص المنظمة لهذه المسطرة، مع تلافي كل ما من شأنه أن يؤثر على الصياغة القانونية الواضحة والتي تبتعد عن الغموض ولا تقع في التناقض بين مواد نفس القانون من خلال تدارك المشرع لهذه الثغرات ويسن ما يلاءم هذه المسطرة وإعطائها عناية أكثر مما هي عليه حاليا نظرا لكونها تشكل أخطر الوسائل الجبرية للتحصيل وهو خطر يمس حرية الشخص وفي نفس الوقت يحرص على صيانة أموال الدولة، وحماية حقوق الأشخاص وحفظ هيبة القضاء.


[1]-Morel, Traité élémentaire de procédure civile, paris, 2éme éd, 1949, n°194, p177. 

[2]-أحمد مليجي، تحديد نطاق الولاية القضائية و الاختصاص القضائي-دراسة مقارنة في القانون المصري و الفرنسي والشريعة الإسلامية- مكتبة دار النهضة العربية ، القاهرة 1993، ص 447.

[3]– محمد النجاري، مسطرة تطبيق الإكراه البدني لتحصيل الديون العمومية على ضوء مدونة تحصيل الديون العمومية الجديدة، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، عدد 43، مارس-أبريل 2002، ص20.

[4]– محمد النجاري، تساؤلات حول اختصاص المحاكم الإدارية في مسطرة  منازعات تحصيل الضرائب، مقال منشور في المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، عدد 37 مارس-ابريل 2001 ، ص 23

[5]-عبد العزيز اليونسي، المنازعات الجبائية  في ميدان التحصيل، مقال منشور في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية  سلسلة مواضع الساعة، عدد 11، سنة 2001، ص39.  

[6]-أمر استعجالي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط رقم 126 في ملف رقم 462/2006 بتاريخ 25/12/2006، منشور بمجلة رسالة المحاماة، عدد 28 دجنبر 2007، ص 312.

[7]-محمد القصري، نماذج من الإشكاليات التي يثيرها تطبيق القانون المتعلق بتحصيل الديون العمومية أمام القضاء الاستعجالي ، مقال منشور في مجلة دفاتر المجلس الأعلى ، عدد 16، ص227.

[8]-أمر استعجالي صادر عن رئيس المحطمة الابتدائية بطنجة، عدد 22/75، بتاريخ 28/12/2001، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 105، ص213.

[9]-شكير الفتوح، تنازع الاختصاص بين القضاء العادي و القضاء الإداري للبت في طلبات المنازعة في صحة إجراءات الإكراه البدني في الديون العمومية، مقال منشور بمجلة الإشعاع، العدد 33 ، يونيو 2008، ص148.

[10]-شكير الفتوح، م. س، ص 148.

[11]-محمد النجاري، م.س، ص21

[12]-أحمد جدوي، هل المحكمة المصدرة للحكم أو القرار هي المختصة للبت في طلب تحديد مدة الإكراه البدني، مقال منشور بمجلة الإشعاع ، العدد 26، ص64.

[13]-سعاد قسيمي، التحصيل الجبري للديون العمومية عن طريق الإكراه البدني، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص،   كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2011/2012 ص76.

[14]-عبد الرحمان ابليلا ورحيم الطور، تحصيل الضرائب والديون العمومية على ضوء المدونة الجديدة، مطبعة الأمنية، سنة 2000،ص133.

[15]-عبد الباسط جميعي، نظرية الاختصاص في قانون المرافعات الجديد و تعديلاته، دار الفكر العربي، القاهرة ، ص123

[16]-عبد اللطيف هداية الله، القضاء المستعجل في القانون المغربي ، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1998، ص12.

[17]-محمد علي راتب ومحمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب، قضاء الأمور المستعجلة، نشر عالم الكتب، القاهرة، السنة غير مذكورة، ص30.

[18]-أمر استعجالي رقم 138 صادر بتاريخ 18-03-2010 في ملف رقم 37/2010/11، غير منشور.

[19]-نصت الفقرة الثانية من المادة 80 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه: “يبث قاضي المستعجلات في الطلب المعروض عليه داخل أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما ويحدد مدة الحبس وذلك طبقا للأحكام الواردة في هذا الفرع.”

[20]– محمد علي راتب ومحمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب ،م.س، ص41.

[21]-عبد الواحد الجراري، تعقيب على رد اتجاهات في العمل القضائي و الاستعجالي للرئيس الأول، مقال منشور بمجلة الملحق القضائي، عدد 16 ابريل 1986، ص37 وما بعدها.

[22]-قرار عدد 124 بتاريخ 16 ماي1981 ملف مدني رقم 86520، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 28/1993، ص51.

[23]-إبراهيم عنترة، قضاء التنفيذ في القانون المغربي والمقرن، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2011-2012، ص44.

[24]– تنص المادة 19 من القانون 90-14 المحدث للمحاكم الإدارية على ما يلي: “يختص رئيس المحكمة الإدارية أو من ينيبه عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية.”

[25]– أمر استعجالي رقم 97 صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 14/03/2007 في ملف رقم 108/07/11، غير منشور.

[26]– هشام آيت الحاج، إشكالات الإكراه البدني بيم النظرية و التطبيق، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة القاضي عياض مراكش، السنة الجامعية 2013-2014. ، ص154.

[27]-المصطفى ناظر بوعبيد، الوسيط في الإجراءات القضائية و الإدارية بالنيابة العامة، مطبعة دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، يناير 2011 ، م.س، ص122.

[28]-المرجع نفسه، ص 123.

[29]– المصطفى ناظر بوعبيد، م.س، ص124.

[30]-المرجع نفسه، ص 124

[31]-تنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه: “يترتب عن كل أداء تسليم وصل أو تصريح بالدفع وفق الشروط المحددة في القوانين الجاري بها العمل.”

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading