تعريف الصلح القضائى..

عقد يحسم به الطرفان نزاعا قائما او يتوقيان به نزاعا محتملا بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه

للصلح مقومات ثلاث هى:

1- نزاع قائم ومحتمل.. فإذا كان هناك نزاع قائم مطروحاً على القضاء وحسمه الطرفان بالصلح كان هذا الصلح قضائياً ولكن بشرط ألا يكون قد صدر حكم نهائي في النزاع. ومن ثم، يكون هناك محل للصلح حتى لو صدر حكم في النزاع اذا كان هذا الحكم قابل للطعن فيه بالطرق العادية او غير العادية.

وليس بالضروري ان يكون هناك نزاع قائم بين الطرفين بل يكفي ان يكون وقوع النزاع محتملا فيكون الصلح لتوقى هذا النزاع

2- نية حسم النزاع.. اى يقصد الطرفان بالصلح حسم النزاع نهائياً إما بانهائه لو كان قائماً واما بتوقيه إذا كان محتملاً .. فمن الضروري ان يحسم الصلح جميع المسائل المتنازع فيها بين الطرفين.

3- نزول كل من الطرفين عن جزء من ادعائه.. يجب في الصلح ان ينزل كل من المتصالحين عن جزء من ادعائه وليس من الضروري ان تكون التضحية من الجانبين متعادلة.

القاضي عندما يصدق على عقد الصلح لا يقوم بوظيفة الفصل في خصومه، وانما يثبت ما حصل الاتفاق عليه أمامه وهذا الاتفاق يعطى شكل الأحكام إلا أن ذلك لاينفي كونه عقداً ليست له حجية الشيء المقضي به.

طبيعة وخصائص الصلح القضائى

بعد الصلح عقد من العقود المدنية. والصلح القضائى من ضمن طائفة العقود الإجرائية.. ويتميز عقد الصلح بخصائص بصفة عامة..

1- الصلح من عقود التراضى ويكفى توافق القبول والايجاب وضرورة الكتابة لإثبات الصلح لا لانعقاده.

2- عقد ملزم للجانبين.. ويجب النزول لكل من الجانبين عن جزء من ادعائه في نظير تنازل الآخر عن جزء مقابل.

3

– عقد من عقود المعاوضة.

4- عقد كاشف للحقوق لا منشيء لها.

5- عقد غير قابل للتجزئة فبطلان جزء منه يقتضى بطلان العقد كله.

بينما خصائص عقد الصلح القضائى..

1- عقد يتعلق بالاجراءات.

2- يجب تدخل القاضي بشأنه.

3- عقد ينظمه قانون المرافعات.

أركان الصلح القضائى وشروط صحته.. الصلح القضائى له ثلاثة أركان وهى:

1- التراضي .. يكفي توافق الايجاب والقبول من المتصالحين حيث يتم بيان ما تم الاتفاق عليه نهائيا بين الطرفين.. والتعاقد مابين الغائبين ولابد من وكالة خاصة في الصلح فلا يجوز للمحامى أن يصالح على حقوق موكله مالم يكن الصلح منصوصاً عليه في عقد التوكيل.. ويجوز للخصوم ان يطلبوا من المحكمة في أية حالة تكون عليه الدعوى إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة الذى يكون له قوة السند التنفيذى.

ويجوز لكل منهما الطعن فيه على ان يكون الطعن فيه بدعوى اصلية ويتم إثبات عقد الصلح بالكتابة او بمحضر رسمى ويجوز إثبات الصلح بالبينة والقرائن لو زادت قيمته عن عشر جنيهات إذا وجد مانع أدبى أومادى يحول دون الحصول على دليل كتابي أو إذا فقد السند الكتابى لسبب أجنبى.

ويشترط في الصحة الأهلية في عقد الصلح أى الأهلية في التصرف يعوض في الحقوق التى يشملها عقد الصلح.

أيضا يشترط في حالة الصبى المميز يجوز لوليه بعد الحصول على إذن من المحكمة للتصالح فيما تجاوز 300 جنيه.

أيضا الصبي غير المميز لايملك الصلح كما لا يملك التعاقد بتاتا لانعدام ارادته.. ويجب ان يكون الرضا خاليا من العيوب مثل الغلط والتدليس والإكراه والاستغلال, والتصالح لايتجزأ فبطلان جزء منه يقتضى بطلان العقد كله.

2- المحل.. محل عقد الصلح هو الحق المتنازع فيه ونزول كل من الطرفين عن جزء مما يدعيه في هذا الحق وقد يختص بموجب الصلح أحد الطرفين بكل الحق مقابل مال يؤديه الطرف الأخر ويكون هذا المال بدل الصلح ويجب أن يكون محل الصلح موجوداً وممكناً ومعيناً أو قابلا للتعيين وان يكون مشروعاً ولا يكون مخالفا للنظام العام.

يجوز الصلح على المصالح المالية التي تترتب علي الحالة الشخصية او التى تنشأ عن ارتكاب احد الجرائم.

(آثار الصلح القضائى)

تنقسم آثار الصلح القضائى إلى آثار موضوعية وآثار إجرائية.

الآثار الموضوعية المترتبة على الصلح القضائى:

1 حسم النزاع

إذا أبرم صلح بين طرفين فإن هذا الصلح يحسم النزاع بينهما عن طريق انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها كل من الطرفين ويستطيع كل منهما ان يلزم الآخر بما تم عليه الصلح أو يطلب فسخ الصلح اذا لم يقم الطرف الأخر بما التزم به.

وللصلح اثر انقضاء واثر تثبيت.

فيكون انقضاء .. إذا تنازع شخصان على ملكية دار وأرض مثل ثم تصالحا على أن تكون الدار لأحدهما والأرض للآخر فهذا الصلح عقد ملزم للجانبين يلزم من خلصت له الدار أن ينزل عن ادعائه في ملكية الدار.

ويكون تثبيت.. لأنه أثر كاشف فلا يعتبر الصلح قد نقل ملكية الدار لمن خلصت له ولا ملكية الأرض لمن اختص بها والتثبيت له أثر نسبى فهو مقصور على المحل الذي وقع عليه وعلى الطرفين الذي وقع بينهما وعلى السبب الذي وقع من اجله.

2- أن يكون أثر الصلح مقصوراً على النزاع الذي تناوله.. وهو مايعرف بالأثر النسبى للصلح فيما يتعلق بالمحل. فالعقد يقتصر أثره على من كان طرفاً فيه وعلى المحل الذي تناوله فإذا تصالح وارث مع بقية الورثة على ميراث اقتصر على الميراث الذي تناوله الصلح ولا يتناول ميرات آخر يشترك فيه أيضاً بقية الورثة.

(الآثار الإجرائية المترتبة على الصلح القضائى):

1- لا يجوز الطعن على الصلح لغلط في القانون ولكن يجوز الطعن فيه لعيب من عيوب الادارة.

2- الطعن في الصلح لايكون إلا بدعوى مستقلة.

3- لا يجوز تنفيذ الصلح إلا بدعوى مستقلة إلا اذا كان مصدقاً عليه من المحكمة او كان في ورقة رسمية.

4- يعتبر الصلح الذي يلحقه المتخاصمان بمحضر الجلسة آخر طلبات الخصوم وعلى المحكمة التصدي له.

5- لا يجوز للمحكمة التصديق على الصلح حتى لو كان الطرف الغائب قد قبل التصديق على الصلح في غيبته ولكن ذلك لا يمنع من اعتبار محضر الصلح الموقع عليه من الطرف الغائب سنداً يصلح الحكم بمقتضاه.

مراجع: د.سيد أحمد محمود. برنامج تدريبى ((الصلح في نطاق القانون))

مركز الدراسات القانونية والاقتصادية. كلية الحقوق. جامعة عين شمس ((مارس 2011)).

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading