“دراسة ميدانيه على مديري الإدارات الحكومية في محافظة جرش“
إعداد
محمد احمد الحراحشه
ملخص الدراسة
هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع الأنماط القيادية المستخدمة من قبل مديري الإدارات في الأجهزة الحكومي في محافظة جرش من خلال تطبيق نموذج هيرسي وبلانشرد، حيث تم الاعتماد على استبانة فعالية وتكيف القائدLeader Effectiveness and Adaptability Description, وكذلك التعرف على السلوك السياسي للمديرين من خلال استخدام استمارة (DuBrin) بعد عرضها على عدد من المحكمين، وذلك لبيان علاقة السلوك السياسي بالأنماط القيادية. لقد استخدم الباحث منهج البحث الوصفي التحليلي، واستخدم نوعين من البيانات هما: البيانات الثانوية من خلال الإطلاع على الدراسات والمراجع المكتبية، والبيانات الأولية من خلال استخدام الاستبانة. وقد تم توزيع الاستبانة على مجتمع الدراسة المكون من المديرين كافة ونوابهم ومساعديهم في محافظة جرش والبالغ عددهم (25مديراً و32 نائباً/ مساعداً). كما تم استخدام الرزمة الإحصائية “SPSS” للإجابة عن أسئلة الدراسة والتحقق من فرضياتها، وكان من أهم نتائج الدراسة ما يلي:
1. في ضوء مقارنة تصور المديرين وتصور نوابهم/ مساعديهم للأنماط القيادية تبين أن النمط القيادي الغالب لدى المديرين هو النمط المشارك (participating)، يليه نمط الإقناع (selling)، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك المديرين وإدراك نوابهم للأنماط القيادية الشائعة لدى القيادات الإدارية في محافظة جرش.
2. عدم وجود فروق ذات دلاله إحصائية لمستوى الفعالية القيادية للمديرين حسب تصورهم وتصور نوابهم.
5. عدم وجود علاقة ارتباطية بين تصور مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي.
كما جاءت الدراسة بتوصيات من شأنها تسليط الأضواء على أهمية الأنماط القيادية وأثرها على تطوير أداء العاملين، وضرورة تنفيذ برامج تدريبيه للمديرين في مجال القيادة الإدارية، وكذلك تنفيذ برامج تدريبيه للمرؤوسين لزيادة مهاراتهم ونضجهم النفسي والمعرفي.
Abstract
This study aimed at investigating the actual leadership styles employed by managers of state offices in the Governorate of Jerash, hence, (G. J. ) through the use of Hersey & Blanchard questionnaire (Leader Effectiveness and Adaptability Description). The study also aimed at investigating managers’ political behavior by the use of DuBrin’s questionnaire. The researcher used the Descriptive Analytical Approach, particularly (SPSS), and primary and secondary data were collected. The questionnaire was distributed among all state office managers in G. J (25 managers) and (32 vice managers/ assistants).
The study arrived at the following findings:
1. By comparing managers’ self-rating of leadership style with those made by their vice managers/assistants, managers were found to use the participating style, then the selling style. There was no statistical significance in the differences of vision regarding the common managerial leadership styles used in G. J.
2. There was no statistical significance in the differences among managers and their vice managers regarding the level of effective leadership.
3. There was no correlation between the managers’ vision of leadership styles and the organizational political behavior.
The study concluded with some recommendations regarding leadership styles and called for training programs in the field of managerial leadership for managers, and different training programs for personnel in order to increase their skills and enhance their psychological and epistemological levels.
مقدمة:
إن من المسلم به أن للقادة الإداريين دوراً محورياً في نجاح أو فشل المنظمات الإدارية وذلك من خلال مدى تأثيرهم على المرؤوسين وحفزهم لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعليه، ومن هنا يظهر اهتمام الدارسين والباحثين والقادة والإداريين والعسكريين منذ القدم في هذا الحقل. فللقيادة أهميه كبيرة في حياة الناس مهما كانت طبيعة أعمالهم.
إن الإرث الفكري الذي خلفه الباحثون والمفكرون في مجال القيادة الإدارية زاخر بالأفكار والنظريات القديمة منها والحديثة. وقد كانت جهود الرواد الأوائل في هذا المجال الأساس الذي وصل إليه الجيل الحاضر في نظرته وبصيرته الواقعية للقيادة. فرغم أن الكثير من نظريات هؤلاء الرواد ومدارسهم الفكرية قد لا تكون ملائمة لواقعنا الحالي، وقد نراها غير قابله للتطبيق، فان علينا أن لا نسارع في انتقاص قيمة تلك الجهود والأفكار التي ربما كانت أكثر قرباً للواقع والتطبيق في زمانهم. إن لأسلوب القائد ونمط قيادته وسلوكه السياسي في إدارته أثر مباشر على العاملين خلال ممارستهم لمهامهم.
ونظراً لتعدد الدراسات في مجال القيادة فإن الباحث يحاول من خلال هذه الدراسة التعرف على واقع الأنماط القيادية التي يستخدمها مديرو الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش معتمداً على تطبيق مضامين إحدى النظريات الحديثة في القياد وهي النظرية الموقفية لهيرسي وبلانشرد.
مشكلة الدراسة: تتجسد مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية:
السؤال الأول: ما هي الأنماط القيادية التي يمارسها مديرو الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش ودرجة فعاليتها من وجهة نظر المديرين أنفسهم؟
السؤال الثاني: ما هي الأنماط القيادية التي يمارسها المديرون في الإدارات الحكومية في محافظة جرش ودرجة فعاليتها من وجهة نظر نوابهم و مساعديهم؟
السؤال الثالث: ما هو نوع السلوك السياسي التنظيمي الذي يمارسه المديرون في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش كما يصفه المديرون أنفسهم؟
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:
- توضيح الخلفية النظرية لمفهوم القيادة الإدارية، مع التركيز على نظريه هيرسي وبلانشرد، وكذلك توضيح مفهوم السلوك السياسي التنظيمي، وعلى وجه الخصوص الجانب الاعتيادي أو المشروع الذي سيركز عليه الباحث، وبيان ضرورته خلال ممارسة القيادة الإدارية، كما يتطرق الجانب النظري من الدراسة إلى بيان السلوك السياسي المراوغ والميكافللي وذلك فقط للتفريق بينه وبين السلوك السياسي الاعتيادي الضروري والمشروع.
- التعرف على الأساليب القيادية المستخدمة من قبل مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش.
- التعرف على السلوك السياسي للمديرين كما يصفه المديرون أنفسهم، وبيان مدى اختلافه حسب طبيعة عمل الإدارات.
- التعرف على فعالية الأنماط القيادية التي يمارسها المديرون.
- التعرف على العلاقة بين الأنماط القيادية والسلوك السياسي التنظيمي كما يتصوره المديرون أنفسهم.
- محاولة التوصل إلى توصيات تؤدي إلى تطوير الأنماط القيادية لدى مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش من خلال النتائج التي يتم الكشف عنها.
أهمية الدراسة:
بالنظر إلى أهمية الأساليب القيادية لدى المديرين والقادة عموماً، وتأثير تلك الأساليب على كفاءة وفاعلية العاملين، ورضاهم الوظيفي الذي يؤثر بدوره على طريقة تعاملهم مع جماهير المنظمات الإدارية بأنواعها – حيث أن الغاية من وجود أي تنظيم بالأصل هي تقديم الخدمة أو السلعة للجمهور وبشكل متميز – فإن احترام الموظف، وأسلوب قيادته، والأشراف عليه ينعكس على الجوانب سالفة الذكر. وحيث أن البحوث والدراسات المتعلقة بالأنماط القيادية السائدة في الأجهزة الحكومية الأردنية قليلة نسبياً، فقد قام الباحث باختيار إحدى النظريات الموقفية الحديثة في القيادة الإدارية لمحاولة الكشف عن الأنماط القيادية لدى مديري الأجهزة الحكومية في محافظة جرش ومدى فعاليتها. حيث سيعتمد الباحث على مفاهيم النظرية الموقفية لهيرسي وبلانشرد Heresy & Blanchard Leader Effectiveness and Adaptability theory، وكذلك بيان العلاقة بين الأنماط القيادية والسلوك السياسي التنظيمي للمديرين.
حدود الدراسة:
تنحصر هذه الدراسة في استطلاع آراء مديري الإدارات الحكومية في محافظة جرش حول الأنماط القيادية التي يستخدمونها حسب المواقف والحالات الاثنتي عشره المبينة في النموذج المصمم من قبل هيرسي وبلانشرد، وكذلك استطلاع آرائهم وتصوراتهم حول سلوكهم السياسي التنظيمي. كما تنحصر في استطلاع آراء نوابهم ومساعديهم حول تصوراتهم لأنماط إدارة هؤلاء المديرين.
الإطار النظري والدراسات السابقة:
أولاً: الإطار النظري: يتضمن الإطار النظري استعراضاً ملخصاً لأدبيات الدراسة المتعلقة بكل من القيادة والسلوك السياسي التنظيمي.
1. القيادة:
إن البحوث والأفكار والدراسات التي تناولت موضوع القيادة ليست حديثه، فقد اهتم الإنسان منذ القدم بهذا الجانب الحيوي، وتزخر كتب التاريخ بالأنباء والقصص والأساطير حول القادة الناجحين ومهاراتهم وخصائصهم وأثرهم على سير المعارك والتعامل مع المواقف المختلفة. ولا تزال مشكلة القيادة والوصول إلى النمط القيادي الفعال مدار بحث ونقاش من قبل الباحثين والمحللين، ذلك لأن القائد يمارس من خلال هذه العملية وسائل تحفيز الأفراد وتفعيل أدائهم ليتمكنوا من تحقيق الأهداف الموضوعة بكفاءة وفاعليه ومتحملاً المسؤولية بالنيابة عنهم.
لقد أصبح اهتمام الباحثين المعاصرين في مجال القيادة أكثر أهميةً وإحساساً وإلحاحاً من ذي قبل لما يشهده العصر الحديث من تطورات وتغييرات متسارعة، ومشكلات وحروباً وأزمات أكثر تعقيدا من السابق، مع تزايد البشرية، وتزايد متطلباتها المختلفة تعقيداً في شتى مناحي الحياة. وبناء عليه فسيقوم الباحث بمناقشة مفهوم القيادة، وعرض ملخص لأهم النظريات التي تناولت هذا الموضوع بالإضافة إلى ما وقع بين يدي الباحث من دراسات علميه سابقه.
تعريف القيادة:
رغم أن القيادة كانت وما تزال موضع اهتمام الكثير من الباحثين، كما سبق ذكره، فلم يتمكن الباحثون من الاتفاق على تعريف محدد لها. ويرى جيمس ستوكسبري أن القيادة تبقى أكثر جوانب الفنون غموضاً وحيرة طالما لا نزال نجهل معرفة الشيء الذي يجعل الرجال ينهضون من الحفر الأرضية (الخنادق) ويمضون للأمام لمواجهة الموت لكلمه يسمعونها من قائدهم. ولذا فإن القيادة تبقى واحدة من أهم وأكثر المصطلحات غموضاً. وستبقى فن بحد ذاتها(1). ورغم عدم الاتفاق على تعريف محدد للقيادة، فيمكن إيراد بعض التعريفات:
- تعريف (Vecchio,1991) ”القيادة هي العملية التي من خلالها يحاول شخص أن يجعل أعضاء التنظيم يؤدون عملاً ما برغبة”(2).
- تعريف (Robbins,1993) “القيادة هي القدرة على التأثير في جماعه ما لإنجاز الأهداف”(3).
- تعريف (Hunsker & Cook ,1986) “القيادة هي عمليه تتضمن إجراءات يتخذها شخص ما للتأثير في سلوك فرد أو أكثر تجاه تحقيق الأهداف المرغوبة”(4).
- ويعرف جورج تيري القيادة بأنها “نشاط يمارس للتأثير في الناس لكي يكافحوا برغبة وطواعية لتحقيق أهداف الجماعة”(5).
- تعريف (Avery and Baker ,1990) “القيادة هي طريقة التأثير المتبادل بين القائد مرؤوسيه لتحقيق الأهداف”(6).
- تعريف (ألين Allen) “القيادة هي النشاط الذي يمارسه المدير ليجعل مرؤوسيه يقومون بعمل فعال”(7).
- ويلاحظ من هذه التعريفات للقيادة وجود مضامين أساسية لهذا المفهوم هي:
- أن القيادة تمارس في إطار مهمة أو هدف يجب تحقيقه.
- وجود جماعه من الأفراد (أتباع) يحاول القائد التأثير عليهم.
- وجود قائد من بين هؤلاء الأفراد يمارس القيادة والتأثير على الجماعة نحو تحقيق الهدف.
مصادر قوة القيادة:
يرى Hansaker & Cook أنه على الرغم من تعدد مصادر قوة القيادة فإنها غالباً تنبثق من مبدأ الاعتمادية Dependency الذي ينتج من اعتماد شخص ما على آخر أو على مجموعه لتحقيق غاية يرغب الشخص الأول بإنجازها بشده. فالقائد ربما يكون لديه قوه لأن المرؤوسين يعتمدون عليه بقصد الحصول على مكافأة، ولكن المرؤوسين أيضا ربما يملكون قوه على قائدهم إذا كان أداء هذا القائد يعتمد عليهم. ونتيجة لذلك فالقادة غالباً يحاولون فرض القوه على الآخرين بخلق شعور لدى المرؤوسين بإمكانية إجبارهم وإلزامهم بإنجاز عمل ما، أو الظهور بمظهر الخبراء في أعمالهم وجعل الأتباع يعتمدون عليهم(8). وقد حدد كل من Raven & French مصادر قوة القائد بخمسة مصادر أساسية هي:
- قوة المكافأة Reward power: وتعني إدراك الفرد (المرؤوس) بأن امتثاله لرغبات رئيسه سيؤدي إلى حصوله على عوائد إيجابية معنوية أو مادية.
- قوة الإكراه أو العقاب Coercive power: وتستند إلى الخوف، حيث يدرك الفرد (المرؤوس) بأن عدم التزامه وتقيده بأوامر وتوجيهات رئيسه يمكن أن يؤدي إلى قيام الرئيس بفرض عقوبة عليه.
- القوة المشروعة Legitimate Power: وهي القوة التي تستمد من المنصب/ الوظيفة التي يشغلها الرئيس في السلم الإداري.
- قوة الخبرة أو القوه الفنية Expert Power: وهي القوه التي يتم الشعور بها عند وجود القناعة لدى المرؤوسين بأن الرئيس يملك المعرفة knowledge أو الخبرة experience، مما يزيد من احترام المرؤوسين له وامتثالهم لأوامره.
- قوة الاقتداء/ الإعجاب Referent power: وتعني مقدرة القائد على التأثير في الآخرين نتيجة تميزه بخصائص إيجابية معينه مثل الأخلاق، والشخصية الجذابة، والهيبة وغيرها من الصفات التي تؤدي إلى إعجاب المرؤوسين بصفات القائد بحيث تربطهم وتشدهم تلك الصفات إلى القائد وتحفزهم للإذعان لمطالبه والرغبة في إرضائه(9).
بالإضافة إلى مصادر قوة القيادة سالفة الذكر، فهناك نوع من المصادر العامة لقوة القيادة مثل امتلاك المعلومات من قبل القائد Information power، وصلاحية الرقابة على المعلومات الصادرة والواردة للمنظمة. وكذلك القدرة على الاتصالات الاجتماعية والسياسية political connections. ويمكن أن يطلق على هذا النوع من مصادر القوه قوة الصداقة أو القوه الاجتماعية Association power، وتعني حصول بعض الأشخاص على القوه عن طريق صداقتهم لأشخاص ذوي قوه ونفوذ(10).
أساليب القيادة styles of leadership: بين Donnelly أن هناك أربعة أساليب يستعملها القادة الإداريون لقياده مرؤوسيهم وحفزهم وهي:
- القيادة الدكتاتورية Authoritarian leadership:
ويتميز القائد في هذا الأسلوب القيادي بمركزيته المطلقة حيث يقوم بإنجاز أعماله من خلال الإكراه والتهديد والإجبار. لذا فإن المرؤوسين يسلكون السلوك الذي يرضي القائد مخافة إلحاق العقوبة بهم.
- القيادة الاوتوقراطيه Autocratic Leadership:
هناك شبه بين القائد الاوتوقراطي والقائد الدكتاتوري من حيث اعتماده السلطة المركزية، وعدم السماح للمرؤوسين بالمشاركة بعملية القيادة. إلا أن القائد الاوتوقراطي يمكن وصفه بأنه نشيط وفعال واقل تسلطاً على مرؤوسيه، ولكنه يعمد إلى إقناعهم بالعمل الذي يطلب منهم إنجازه، كما انه يقوم بكل أعمال التفكير والتخطيط والتنظيم وما على مرؤوسيه إلا التنفيذ.
- القيادة الديموقراطية Democratic Leadership:
ويهدف القائد من خلالها إلى خلق نوع من المسؤولية لدى المرؤوسين، ومحاولة مشاركتهم في اتخاذ القرارات ويأخذ بآرائهم في معظم قراراته، ويشارك السلطة مع الجماعة، مما يؤدي إلى رفع روحهم المعنوية، وزيادة ولائهم ورضاهم الوظيفي، وشعورهم بأهميتهم في المنظمة. وهو يعتبر أكثر الأساليب فعالية.
- قيادة عدم التدخل Laissez Faire:
يترك القائد في هذا النوع من القيادة الحرية الكاملة للمرؤوسين في تحديد أهدافهم، ووضعها، واتخاذ القرارات المتعلقة بها. ولا يمارس القائد القيادة السليمة والفعالة للمرؤوسين، لأنه ينقصه الحماس والحوافز لذلك. ويمكن أن يحقق هذا النوع من القيادة نجاحاً عندما يتعامل القائد مع أفراد ذوي مستويات عقليه وعلميه عالية كما في مؤسسات الأبحاث والدراسات(11).
نظريات القيادة Theories of leadership: يمكن تصنيف المداخل التي تناولت نظريات القيادة تحت العناوين الأربعة التالية:
| 1. مدخل السمات | Traits Approach |
| 2. المدخل السلوكي | Behavioral Approach |
| 3. المدخل الموقفي | Situational Approach |
| 4. المدخل التفاعلي الاجتماعي | Interactionist Approach |
1- مدخل السمات Traits Approach.
ركّزت البحوث والاهتمامات الأولى في مجال القيادة على مقارنة الأفراد القادة من غير القادة. وتضمنت البحوث في هذا المجال، أو ما يسمى بالمدخل الفردي أو مدخل السمات، وجود مجموعه من السمات والمهارات التي يمتلكها الشخص والتي قد تؤدي إلى نجاحه كقائد. ولتفسير هذا المدخل بوضوح سيتم مناقشة نظرية الرجل العظيم ونظرية السمات.
أ– نظرية الرجل العظيم Great Man Theory of leadership:
تحاول هذه النظرية الإجابة على التساؤل (هل القادة يصنعون أم يولدون؟) فأنصار الرأي الذي يقول بأن القادة يولدون ولا يصنعون يؤمنون بأن هناك صفات وخصائص موروثة لدى الفرد كالمبادرة، والشجاعة، والذكاء، والدعابة، قد تؤدي جميعها إلى أن يكون هذا الفرد قائداً، وان هيئته ومواصفاته الأساسية كقائد تظهر منذ ولادته(12). وتتضمن نظرية الرجل العظيم كذلك بأن الأحداث الهامة Major Events على المستوى الوطني أو العالمي تؤثر بالقادة العظام وتتأثر بهم. وأن حدثاً هاماً يقوم به رجل عظيم يؤدي إلى تغيير مصير الأمة.
A sudden act by a great man could change the fate of the nation (13).
ب- نظرية السمات Traits Theory:
لقد استمرت نظرية السمات بالتوسع في نفس إتجاه نظرية الرجل العظيم، وذلك بالتركيز على الصفات والسمات الشخصية للقائد Personal Characteristics of the Leader، وقد كانت نظرية السمات حتى منتصف الأربعينات من القرن العشرين تشكل أساس بحوث القيادة. لقد صورت نظرية السمات الصفات والخصائص على أنها محددات القيادة. ويصف روبنز نظرية السمات بأنها تتعلق بالمزايا الشخصية والجسمية والفكرية التي يتمتع بها القادة من غير القادة. وقد زادت قائمة الصفات عبر السنين لتتضمن جميع الخصائص الجسدية، والشخصية، والفكرية بما في ذلك الطول والذكاء، ومهارات الاتصال. إلا أنه وفق هذه النظرية، قد برزت سمات قليلة فرقت بشكل حاسم بين القادة وغير القادة. وان هناك بعض الأفراد لديهم إمكانيات أكثر من غيرهم في استلام المناصب القيادية. كما دلت الدراسات التي أجريت على نظرية السمات أن هناك عوامل أخرى مهمة في تحديد نجاح القائد، وانه ليس كل فرد يملك سمات قيادية يمكن أن يصبح قائداً(14).
2- المدخل السلوكي Behavioral Approach.
عندما تراجع الاهتمام بمدخل السمات في القيادة أنصب اهتمام الباحثين على أفعال القائد leader actions مما أدى إلى ظهور نظريات سلوك القائد (المدخل السلوكي)، الذي يركز على سلوك القائد، وأثره على المرؤوسين للوصول إلى النتائج المرغوبة. وكان كل من روبرت بليك وجين موتون (Blake and Mouton) أكثر المناصرين لهذه النظريات. فقد حاولا توضيح واثبات أن هناك نمط قيادي واحد أمثل عند الربط بين جانبين، هما جانب اهتمام القائد بالإنتاج من جهة، واهتمامه بالعاملين من جهة أخرى. وقد قاما بتحديد خمسه أنماط من القيادة استناداً لذلك منها نمط إدارة الفريق الذي يبدو أفضلها(15).
3- المدخل الموقفي Situational Approach.
نتيجة للسبب سالف الذكر، وهو قصور نظرية السمات في تفسير فعالية القيادة، فقد ظهر مدخل القيادة الموقفية أيضاً الذي يرى أن السمات الواجب توافرها في القائد تختلف حسب المواقف المختلفة. ويرى Robbins أن إمكانية التنبؤ بنجاح القائد أكثر تعقيداً من أن تحددها سمات أو سلوكيات بعينها يتميز بها القائد، وأن هناك العديد من الدراسات التي حاولت بيان العوامل المؤثرة في فعالية القيادة، ومنها نوعية الهيكل التنظيمي ومستوياته الإدارية، ونوعية العلاقات بين القائد والمرؤوسين، وقوة القائد المنبثقة من المركز الوظيفي، ووضوح أدوار المرؤوسين، وعادات الجماعات، والمعلومات المتاحة، وقبول المرؤوسين لقرارات الرئيس، ونضج المرؤوسين…الخ، أي أن الأنماط القيادية التي يستخدمها القائد تختلف حسب المواقف والظروف التي تواجه الجماعة(16). إلا أن هذه النظرية لم تجب عن تساؤل الباحثين الذي يقول لماذا يبرز شخص ما من بين الجماعة كقائد أكثر من غيره؟ أو لماذا يثبت قائد معين أنه قائد ناجح في بعض المواقف أكثر من قائد آخر؟
4- المدخل التفاعلي/ الاجتماعي في القيادة Interactionist Approach.
يركز هذا المدخل على العلاقة التبادلية بين القائد والمرؤوسين. وتفترض النظرية التفاعلية أن خصائص الفرد، والموقف الذي توجد به الجماعة، متغيرات مسؤولة عن ظهور القائد. وبذلك تظهر وجهه النظر التي ترى أن القادة يولدون ويصنعون Leaders are both born and made، وذلك نتيجة لضرورة أن يتحلى القائد بصفات وقدرات ومهارات محدده، ولكن الموقف وحاجة الجماعة للتغيير لها دور في اختيار القادة. وقد برزت نظريات عديدة في هذا المجال أهمها ما يلي:
1. النظرية الشرطية في القيادة لفيدلر Fiedler contingency theory.
تعزو نظرية فيدلر فعالية القيادة إلى جوانب الموقف الذي تعمل به الجماعة. وترى أن عوامل مثل المهمة، البناء التنظيمي، علاقات القائد مع الجماعة، وقاعدة القوة لدى القادة جميعها تتفاعل لتحديد نمط القيادة الفعال بالنسبة للموقف. ويكون نمط القائد إما الاهتمام بالعمل Task-Oriented، أو الاهتمام بالعاملين Group-Oriented. ففي الطرف الأول يهتم القائد بالأداء على حساب التفاعل مع اتباعه والعلاقات الاجتماعية، وفي الطرف الآخر يهتم القائد بالعاملين على حساب الأداء(17). ولتحديد فيما إذا كان القائد يهتم بالأداء أو بالعاملين يقدم فيدلر نموذج يعتمد على معيار مفهوم القائد والعلاقات مع العاملين يسمى أسوأ الأفضل Least -prefered Co-worker (LPC)، وقد استنتج فيدلر أن القيادة التي تهتم بالأداء Task -oriented تكون أكثر فعالية عندما تكون الظروف إما محببة جداً (قائد جيد، علاقات جيده بين الجماعة، وضع قيادي قوي، مهام واضحة…الخ) أو غير محببة جداً (قائد ضعيف، علاقات ضعيفة بين الجماعة، وضع قيادي ضعيف، مهام غير واضحة…الخ) أما القيادة التي تهتم بالجماعة Oriented- Groupفإنها تبدو مفضلة وفعاله عندما تكون (الظروف مستقره، العلاقات بين أفراد الجماعة جيده، صراع قليل،…الخ). ويستدل من نتائج دراسات فيدلر أنه ليس هناك بالضرورة نمط قيادي جيد وآخر غير جيد، ولكن فعالية الأنماط القيادية تعتمد على مدى ملاءمتها لموقف وأوضاع الجماعة(18).
2. نظرية المسار والهدف لروبرت هاوس Goal Theory Path-.
تفترض هذه النظرية أن الأداء والرضا الوظيفي وحوافز الجماعة يمكن التأثير عليها من قبل القائد بعدة طرق هي:
أ. منح المكافآت لقاء إنجاز الأهداف. ب. توضيح المسارات الموصلة إلى الأهداف. ج. إزالة العقبات التي تعترض الأداء لتحقيق الأهداف. وينفذ القائد ما ذكر من خلال اعتماده أنماطاً قياديةً محدده تناسب الموقف ومن هذه الأنماط:
– نمط قيادة التوجيه Directive Leadership. عن طريق إعطاء إرشادات محدده للجماعة، وسن تعليمات وسياسات لإتباعها.
– نمط القيادة الداعمة Supportive leadership. وذلك بإيجاد علاقات مع أفراد الجماعة وإبداء الاهتمام بحاجات أعضائها.
– نمط القيادة المشاركة Participative Leadership. حيث يكون اتخاذ القرارات مبيناً على استشارة المرؤوسين ومشاركتهم المعلومات.
– نمط قيادة توجيه الإنجازAchievement-Oriented Leadership. حيث يتولى القائد وضع الأهداف الطموحة، وتشجيع الأداء العالي، مع إبداء الثقة في قدرات المرؤوسين لتحقيق تلك الأهداف. وهناك مجموعتين من العوامل الموقفية يجب أن تؤخذ بالحسبان لتحديد النمط القيادي وهما: خصائص المرؤوسين، والتأثيرات البيئية. وتفترض هذه النظرية كذلك أن أسلوب القيادة الداعم للمرؤوسين يزيد من رضاهم الوظيفي خاصة في المواقف التي تتسم بإجهاد العمل وضغوطاته العالية، بينما تكون القيادة التوجيهية أكثر فعالية في المواقف التي تتسم بغموض الأهداف والأدوار. وتفترض النظرية كذلك أن القادة الذين لديهم تأثير قوي على رؤسائهم بإمكانهم زيادة الرضا الوظيفي لدى الجماعة ورفع مستوى أدائها(19).
3. نموذج فروم – ياتون Vroom -Yetton leadership Model.
حاول فروم وياتون تقديم نموذج معياري يبين كيف يجب أن يكون صنع القرار في المواقف المختلفة التي يواجهها القائد لإتخاذ قرار فعال. يتضمن النموذج خمسة أنماط قيادية وسبعة أبعاد موقفيه، وأربعة عشر نوعاً من المشكلات، وسبع قواعد للقرار. أما الأنماط القيادية الخمسة فهي(20):
- الاوتقراطي/1: حيث يعمل القائد على حل المشكلة باستخدام المعلومات المتاحة.
- الأوتقراطي/2: يطلب القائد معلومات إضافية من الجماعة قبل اتخاذ القرار.
- الاستشاري/1: يناقش القائد المشكلة مع المرؤوسين بشكل فردي قبل اتخاذ القرار.
- الاستشاري/2: يناقش القائد المشكلة مع الجماعة قبل اتخاذ القرار.
- الجماعة/2: تحدد الجماعة موقفها من المشكلة بينما يكون القائد رئيساً للجماعة فقط.
ويتم اختيار الأسلوب القيادي بعد الأخذ بعين الاعتبار سبعة أسئلة تشكل شجرة القرارات التي صممها فروم وياتون(21).
4. نظرية هيرسي وبلانشرد Hersey and Blanchard Theory of leadership.
كان قصد الباحث من استعراض مداخل ونظريات القيادة توضيح الجانب النظري لمفهوم القيادة كما سبق ذكره، واستعراض الخلفية التاريخية لهذا المفهوم باختصار تمهيداً لمناقشة وتحليل موضوع الدراسة الذي طبق الباحث من خلاله نظرية هيرسي وبلانشرد، لبيان الأنماط القيادية وعلاقتها بالسلوك السياسي التنظيمي لدى مديري الإدارات الحكومية في محافظة جرش.
تعتبر نظريه هيرسي وبلانشرد محاولة لدمج ما توصلت إليه الأبحاث السابقة حول القيادة في نظريه واحدة. وتتفق هذه النظرية مع النظريات الموقفية الأخرى في أنه ليس هناك نمط قيادي واحد هو الأفضل، حيث أنها تؤكد على أهمية الموقف كمتغير يؤثر على النمط القيادي. وقد حددت هذه النظرية هذا المتغير على انه نضج المرؤوسينMaturity of Subordinates أو ما يسمى استعداد المرؤوسين Readiness of subordinates(22). ويعتقد هيرسي وبلانشرد أن النمط القيادي يجب أن يتناسب مع نضج المرؤوسين، والنضج نوعان هما:
– النضج النفسيpsychological Maturity. وهو يتعلق بثقة المرؤوسين بأنفسهم، وقابليتهم واستعدادهم لتحمل المسؤولية.
– نضج الأداء Job maturity. وهو يتعلق بمهارات المرؤوسين ومعرفتهم الفنية بعملهم. كما بينت النظرية أن هناك نمطين للقائد هما:
– القائد المهتم بالعمل Task-Oriented leader. وهو القائد الذي يتدخل في تنظيم وتحديد أدوار المرؤوسين وتوضيح المهام، بحيث يبين لكل منهم ماذا يعمل وكيف ينفذ العمل.
– القائد المهتم بالعلاقات والدعم العاطفي Relationship-oriented leader. حيث يتمتع القائد هنا بوجود علاقات شخصيه قويه مع أعضاء الجماعة، ويكون هناك اتصالات مفتوحة بينه وبين مرؤوسيه، كما يدعمهم نفسياً وعاطفياً.
وبالرغم من أن هيرسي وبلانشرد يعترفان بوجود عوامل موقفيه أخرى تؤثر على الأسلوب القيادي، إلا أن العامل المؤثر على فاعلية القيادة، من وجهة نظرهما، هو أن يتلاءم الأسلوب القيادي مع الموقف، والذي بدوره يعتمد على نضج المرؤوسين. وحدد هيرسي وبلانشرد أربع درجات من نضج المرؤوسين تتراوح ما بين الدرجة العالية من النضج إلى عدم النضج. واستناداً لذلك فان نظرية هيرسي وبلانشرد تفترض الأنماط القيادية الأربعة التالية:
- نمط الإخبارTelling style : وهو النمط الذي يتصف باهتمامه بالمهام (العمل) بدرجه عالية، والعلاقات بدرجه متدنية. واستخدام هذا الأسلوب يكون فعالاً عندما يتميز المرؤوسون بانخفاض مستوى النضج لأنهم يكونون بحاجة إلى تدريب وتوجيه.
- نمط البيع (الإقناع) Selling style. وهو النمط الذي يتصف بالاهتمام بدرجة عالية بكل من المهام والعلاقات على حد سواء. ويكون فعالاً عندما يكون مستوى نضج المرؤوسين ضمن الحدود الدنيا On the low side of maturity.
- النمط المشارك Participating style. وهو يتميز بدرجه عالية بالعلاقات، وبدرجه متدنية بالمهام، ويكون فعالاً عندما يكون لدى المرؤوسين درجه عالية من النضج.
- نمط التفويض Delegating style. وهو يهتم بالمهام والعلاقات بدرجه متدنية. ويكون هذا الأسلوب فعالاً عندما يكون المرؤوسين على درجه عالية من النضج. الشكل (1) يبين الأنماط القيادية (دورة الحياة) وعلاقتها بنضج المرؤوسين كما يصورها هيرسي وبلانشرد.
الشكل (1) نموذج القيادة (دورة الحياة)
مستوى نضج المرؤوسين
المصدر: Luthens, Fred, Organizational Behaviour, 4th Edition, McGraw-Hill, Inc. , N. Y, 1985, p. 505.
وتتضمن نظرية هيرسي وبلانشرد كذلك استمارة (أداة) تحتوي على اثنتي عشره حاله موقفيه تختبر مستويات النضج لدى المرؤوسين حيث تتضمن كل حاله أربع بدائل تبين الخيارات التي تكون بين يدي القائد عند تعامله مع مرؤوسيه، والتي عليه اختيار أحدها لمعالجة تلك الحالة، ويكون اختياره لأحد البدائل معتمداً على تقديره الشخصي لنضج المرؤوسين وعلى مرونته وفعاليته. وكلما تقاربت الإجابة (البديل الذي يتم اختياره) مع الأسلوب القيادي المناسب يتم تحديد علامات الفعالية للقائد(23).
بناءً على ما سبق فإن نظرية هيرسي وبلانشرد في القيادة تفترض أنه كلما زاد مستوى نضج المرؤوسين واستعدادهم لإنجاز العمل فإن القائد يولي مزيداً من الاهتمام بالمرؤوسين والعلاقات معهم ودعمهم، ويقلص اهتمامه بالمهام والإشراف المباشر والتوجيه. وإذا كان مستوى النضج لدى المرؤوسين فوق المتوسط (أسلوب التفويض) عندها يخفض القائد اهتمامه بالعمل والعلاقات على حد سواء. وبذلك فان هذه النظرية تستوجب من القادة المعرفة الجيدة بمرؤوسيهم، ليتم تكييف الأساليب القيادية مع قدرات المرؤوسين والمواقف، وهي غير ثابتة. ويستخدم هيرسي وبلانشرد أداة وصف فعالية وتكيف القائد Leader Effectiveness and Adaptability (LEAD) وذلك لقياس وتفحص الأسلوب القيادي الذي يتبعه القائد. ولسهولة تحليل الاستبانه يقدم الباحث وصفاً لأسلوب التحليل كما يبينه هيرسي وبلانشرد فيما يتعلق بجانبي مرونة القائد وفعالية القائد، وكما هو مبين بالملحق رقم (1) المرفق.
2. السلوك السياسي التنظيمي:
يستخدم مصطلح السياسة politics والقوه والنفوذ power في كثير من الأحيان كمترادفين. ورغم أنهما يرتبطان ببعضهما، فهما مفهومان غامضان. ويعرف بفيفر pfeffer السياسات التنظيمية بأنها “النشاطات التي تتم داخل المنظمة لإحراز وتطوير واستخدام النفوذ والمصادر المختلفة لتحقيق نتائج مرغوبة، في وضع يتسم بحاله عدم التأكد أو الاتفاق حول خيارات معينه”.
ويمكن القول أن السلوك السياسي التنظيمي يتضمن دور للقوه والتأثير. وتتضمن كلمة سياسات politicsنوع من المفهوم السلبي، ذلك لأنها تدل على محاولة شخص ما استخدام وسائل معينه لتحقيق غايات لا تجيزها المنظمة. أما بالنسبة للقوه power فلا تحمل هذا المفهوم السلبي. ونظرة الشخص إلى السياسات والقوه على أنها مفاهيم غير إيجابية أو بغيضة Unsavory يعتمد على عدة اعتبارات مثل موقف الشخص حول مسألة معينه خلال وضع معين. و يتردد الكثير من القادة والمديرين بالاعتراف بأنهم يستخدمون الأسلوب السياسي أو يتصفون به خلال قيامهم بمهامهم(24).
إن محور مناقشة السلوك السياسي والقوه هنا ينبثق من منظور القائد أو المدير الذي يوجه الآخرين. وفيما يتعلق بموضوع السياسة والقوه التنظيمية فإن كل العاملين هم أطراف في ذلك سواء كانوا رؤساء أو مرؤوسين. ويقول نورتون. إي. لونغ “إن دم الحياة في المنظمات الإدارية هي القوه” The life blood of Administration is powe(25).
أما فيما يتعلق بالسلوك السياسي التنظيمي فيمكن تعريفه بأنه تلك النشاطات التي يمارسها الشخص والتي لا تعتبر جزءاً من عمله الرسمي في المنظمة، ولكن ممارستها تهدف إلى التأثير أو محاولة التأثير في توزيع المنافع والمضارadvantages and disadvantages داخل المنظمة(26).
ويتضمن هذا التعريف عنصراً أساسياً وهو أن السلوك السياسي التنظيمي يقع خارج متطلبات العمل المحددة. ويمكن التمييز بين نوعين من السلوك السياسي، هما السلوك السياسي الاعتيادي الممكن أو المقبول legitimate political behaviour، وهو السلوك السياسي الذي يمارسه الفرد يومياً خلال أدائه لعمله، مثل رفع الشكاوي للمسؤول، تجاوز المراجع أحياناً، مخالفة بعض السياسات الإدارية من خلال التباطؤ في أداء الواجبات أو الكسل، أو الالتزام المتزمت بالتعليمات….الخ. والنوع الثاني هو السلوك السياسي غير المقبول أو غير المشروع Illegitimate Political behaviour أو المتطرف، والذي يتجاوز المألوف ويتضمن هذا النوع من السلوك التخريب بقصد المحافظة على المصلحة الشخصية subotage، تشكيل سلطه أو أتباع، تحريف الأرقام والبيانات لتحسين الصورة، نشر الإشاعات المغرضة، تبادل المنافع مع الآخرين لإغراض خاصة على حساب المصلحة العامة،…. الخ.
إن معظم أنواع السلوك التنظيمي يقع ضمن النوع الأول وهو موضع اهتمام الباحث في هذه الدراسة، وذلك لأن السلوك السياسي غير المشروع يتضمن مخاطره حقيقية مثل فقدان العمل أو عقوبات أخرى.
ويرى (Robbins) أن السلوك السياسي ببساطه هو حقيقة الحياة في المنظمات الإدارية A fact of life، وأن من يتجاهلون السلوك السياسي التنظيمي يتجاهلون حقيقة أن المنظمات عبارة عن أنظمه سياسية Political systems. إن من يعتقد أن الأفراد العاملين في المنظمات يمارسون دائماً سلوكاً ينسجم مع مصلحة تلك المنظمات يحملون مفهوماً غير سياسي وغير واقعي حول طبيعة المنظمات non-political perspective. وعلى النقيض من ذلك، فإن العاملين في تلك المنظمات يمارسون الكثير من السلوك غير المقبول.
لقد بينت الدراسات أن المديرين الذين يحصلون على ترقيات في الوظائف أسرع من غيرهم يقضون 48% من أوقاتهم بممارسة النشاطات والعلاقات الاجتماعية، ودلت دراسات أخرى أن المديرين اعترفوا صراحةً بأنهم يؤثّرون عن عمد على نتائج تقييم أداء العاملين بتحريف بعض تلك النتائج لغايات وأغراض سياسية، ولم تكن دقة النتائج موضع الاهتمام الأول لهؤلاء المديرين حيث أثَّروا على نتائج تقييم الأداء فعلاً وبشكل مقصود ومنظم للحصول على النتائج التي يرغبونها وتخدم أغراضهم(27).
نماذج من أساليب السلوك السياسي التنظيمي:
يرى Vecchio أن هناك فنوناً واستراتيجيات سياسية political tactics تستخدم من الناحية الفعلية من قبل القادة والمستخدمين عند ممارستهم لمهامهم ومنها:
– الاندماج الاجتماعي أو التكامل Integration.
ويتضمن هذا التكتيك المدح والإطراء للرؤساء وزملاء العمل، لأن معظم الأشخاص يقعون في الخطأ والإشكاليات إذا لم يتقبلوا نجاح الآخرين. وفي العلوم السلوكية فان مفهوم التبادلية الاجتماعية Social reciprocity يعمل بنفس مضمون التكامل الاجتماعي، حيث أن هناك التزام اجتماعي لمكافأة الأشخاص الذين يقدمون مأثرةً اجتماعيةً أو إطراءً أو تحسين سمعه لزملائهم برد هذا الجميل، وتقديم مكافأة مماثلة حيث هناك توقع من قبل الشخص الذي تمدحه بأن يقدم مدحا ًمماثلاً، وإلا يعتبر شخصاً بدائياً وجاهلاً.
– تشكيل التكتلات والشبكات Forming coalitions and networks. وذلك عن طريق مصادقة الأشخاص المهمين. هؤلاء الأشخاص ربما لا يكونون في موقع له قيمه سياسية، ولكن وظائفهم ربما تزودهم بمعلومات مفيدة.
– إيجاد انطباع Impression Management. إن من الفنون السياسية العملية التي يلجأ إليها الأشخاص من وقت لآخر هي استخدام المظهر الخارجي، فالمؤسسات تفضل الأشخاص الذين يبدون بعض الصفات كالولاء والاهتمام، والأمانة، والأناقة، والنواحي الاجتماعية وهكذا. ويحاول الأفراد بعناية الظهور بمثل هذه الصفات الإيجابية للتأثير على الآخرين.
– إدارة المعلومات Information Management. وذلك باستخدام المعلومات التي لدى الفرد أو التي يحصل عليها من غيره للتأثير على بقية الأفراد، فتسريب المعلومات والأخبار الجيدة أو السيئة قد يكون له تأثير كبير في تدعيم مصالح شخص ما، أو قتل طموحات آخرين.
– ترفيع المعارضينPromote the opposition. ربما ينظر لذلك بغرابه، ولكن الأسلوب الوحيد لإزالة المعارضة يمكن أن يكون عن طريق مساعدة المنافسين، فعلى سبيل المثال، بالإمكان إزالة الشخص المنافس بمساعدته ليصبح ناجحاً، بحيث يتم نقله إلى موقع آخر بعيداً في المؤسسة، والتوصية بتعينه في وظيفة أخرى أو ترفيعه ليلائم قسما آخر في المنظمة، مما يؤدي إلى جعل العمل أكثر راحه.
– متابعة خط المسؤولية Pursue Line Responsibility. ويعني ذلك أن هناك بعض الوظائف داخل المؤسسة دون غيرها ذات علاقة مباشرة بمهمتها، وهي التي تعتبر وظائف أساسيه، ومن يشغلون هذه الوظائف يكون لديهم نفوذ معين يزيد على نظرائهم. وهم الذين يصنعون القرارات، ولهم فرص الترقية للوظائف العليا. لذا فان الطريقة الرئيسية للحصول على النفوذ في المنظمة هي من خلال السعي الدؤوب للتعيين في مثل هذه الوظائف، وبذل أقصى الجهود لتحقيق ذلك(28).
السلوك السياسي المراوغ Devious Political Tactics.
يضيف Vecchio أن هناك بعض أساليب السلوك السياسي التي تكون شريفه وأمينه في طبيعتها، وتعتبر وسائل اكتساب التأثير الايجابي. وبالمقابل فإن هناك أساليب أخرى يصعب إيجاد أرضيه أخلاقيه لها، وتمارس من قبل بعض الافراد لغايات حماية وتعزيز المصلحة الخاصة، ويرى الباحث ان من الأهمية التطرق إلى إستراتيجيات السلوك السياسي المخادع والممكن استخدامها وذلك على سبيل التوضيح وتميزها عن النوع الأول الذي تركز عليه الدراسة، ومن هذه الإستراتيجيات التي يتضمنها السلوك السياسي المراوغ مايلي:
– لا تبق سجناء Take no prisoners من الضروري أحياناً، اتخاذ إجراء غير شائع، وغير مستساغ، مثل تنزيل الرتبة أو النقل أو حسم الراتب بحق العاملين في حال تولي زمام الأمور، ومثل هذه الأعمال غير الشائعة ربما تكون ضرورية رغم أنها تفرز أعداء. وأحد الفنون للتعامل مع مثل هذه الأوضاع هو الخلاص بدون رحمه من جميع الأشخاص الذين قد يمتعضون من عملك بطردهم أو نقلهم من المنظمة.
- فرق وأحكمDivide and conquer ويتضمن هذا التكتيك افتعال المشكلات بين شخصين أو اكثر للإبقاء على عدم الاستقرار و ليكونوا غير قادرين على مواجهتك. وهذا المفهوم قديم ولكنه لا يزال يمارس في بعض الأوضاع الإدارية. أن الأشخاص المجردين من المبادئ الاخلاقية unscrupulous الذين يستخدمون هذا التكتيك عادة يشجعون التشاحن بين المتنافسين وذلك بنشر الإشاعات أو الحض على التنافس بين المرؤوسين.
– استبعاد المعارضةExclude the opposition ومن السلوك التنظيمي المراوغ أيضا استبعاد المنافسين من الاجتماعات الهامة والمناسبات الاجتماعية، وهذا يمكن تحقيقه عن طريق جدولة تلك الاجتماعات في الأوقات التي يكون فيها المنافسون في إجازتهم أو خارج العمل أو يحضرون اجتماعات أخرى. وفي غياب المعارضين يكون بالإمكان التأثير على القرارات، والحد من آثار نشاطات المعارضين(29).
ويرى الباحث أن من المفيد التعريف بإيجاز بالأسلوب الميكافللي الذي يبّرر السلوك السياسي المخادع ويضفي عليه الشرعية ليس لعلاقته بالدراسة وإنما على سبيل التوضيح والتعريف بهذا الأسلوب.
الميكافللية:
ينسب السلوك الميكافللي إلى نيكولو ميكافللي الفيلسوف ورجل الدولة الإيطالي الذي عاش خلال الفترة من (1469- 1527) وهو من أوائل الباحثين والكتاب في السلوك السياسي التنظيمي. لقد ناقش ميكافللي في كتاباته فعالية السلوك السياسي التنظيمي بغض النظر عن أخلاقيات أو قيم العمل. وبسبب موقفه الثابت وغير القابل للمساومة في هذا المجال فقد كان يعتبر بمرغماتي متطرف Ultimate pragmatist، أي انه يتبنى ما يسمى بالفلسفة الذرائعية التي تتخذ من النتائج العملية مقياسا ًلتحديد وصدق أفكارها الفلسفية. وحديثاً اقترن اسم ميكافللي باستخدام الخداع أو الغدر أو المناورة السياسية في الإدارة. وهكذا إذا تم وصف شخص ما بأنه ميكافللي الإدارة فإن ذلك يعتبر تحقيرا ًله(30).
إن الميكافللية التي لا تعترف بالعلاقة بين الأخلاق والشؤون السياسية، تؤمن بأن المكر والخداع والوصولية في العلاقات الإنسانية أمور مبررة للحفاظ على النفوذ والقوه. أي أن الغاية تبرر الوسيلة. وهي تبرر استخدام الإجراءات القاسية والوحشية في سبيل الاحتفاظ بالقوة. ويمارس الموظف الإداري الميكافللي كذلك أسلوب الخداع والاستغلال لتحقيق الأهداف التنظيمية من خلال العواطف، وبذلك فان مصالح الآخرين تحتل الأهمية الثانوية بالنسبة إليه(31).
لقد وضع ميكافللي إطاراً عاماً للإستراتيجية التي يعتقد أن على القائد ممارستها لكي يستطيع من خلالها المحافظة على سلطته وتعزيزها. وتقوم هذه الاستراتيجية على مدخلين للتعامل مع الأفراد، الأول: مدخل الحب والذي يعتمد على أسلوب الحب والاحترام كأساس للقيادة. ولم يفضل هذا الأسلوب لأن الحب يتحكم به الأتباع، وباستطاعتهم قطعه متى شاءوا. أما المدخل الثاني: فهو الخوف، الذي فضله ميكافللي على الحب لأن القادة يتحكمون بهذه العلاقة وباستطاعتهم أن يضعفوها أو يقووها حسب رغبتهم(32). وتعتبر أفكار ميكافللي في كتابه (الأمير)، من وجهة نظر العديد من الباحثين في الإدارة في القطاعين العام والخاص، قابله للتطبيق ومرشده للنجاح، ومنهم من يرى أن الإدارة الحديثة امتداداُ لخصائص الإدارة التي دُرست في عهد انبعاث الدولة الإيطالية التي تعكس المعتقدات الميكافللية وأهميتها للقيادة الحديثة(33). وتشير الأمثلة في الإدارة الحديثة إلى أن الأفكار الميكافللية موجودة وممارسة. ففي نهاية الستينات من القرن الماضي ظهر كتاب “الإدارة وميكافللي” على قائمة أكثر الكتب مبيعاً، حيث اختار الكاتب أنتوني جي عدة أفكار ميكافللية وطبقها بنجاح في شركات كبيرة، وخلص إلى القول بأنه وعلى الرغم من حقيقة قلة اهتمام المؤرخين الأكاديميين في الإدارة بالميكافللية، فإن أفكارها ما زالت تقدم نصائح كبيرة وعاجلة، وملاحظات صحيحة للإدارة العليا للشركات الكبرى في العالم في القطاعين العام والخاص(34).
ثانياً: الدراسات السابقة:
مع أن الدراسات التي تناولت موضوع القيادة الإدارية اكثر من أن تحصى، إلا أن الدراسات المتعلقة بتطبيق نظرية هيرسي وبلانشرد في القيادة، وخاصة الدراسات العربية قليلة. كما أن الدراسات العربية المتعلقة بالسلوك السياسي التنظيمي قليلة أيضاً. وسوف يقوم الباحث باستعراض الدراسات التي وقعت بين يديه في هذين المجالين.
أ. الدراسات العربية:
دراسة (المغيدي وآل الناجي، 1994)(35) ”الأساليب القيادية لعمداء الكليات بجامعة الملك فيصل بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية”، حيث طبق الباحث نظريه هيرسي وبلانشرد الموقفية في القيادة. واشتملت عينة الدراسة جميع عمداء كليات جامعة الملك فيصل وعددهم (6)، ورؤساء اقسامهم وعددهم (42). وخلصت الدراسة إلى عدم وجود علاقة بين تصور عمداء الكليات ورؤساء اقسامهم حول الأساليب القيادية لعمداء الكليات ودرجة فعاليه تلك الأساليب. وبينت نتائج الدراسة كذلك أن عمداء الكليات يمارسون الأسلوب القيادي (المشارك) ثم أسلوب (التسويق) في التعامل مع رؤساء الأقسام.
- دراسة (العضايله، 1994)(36). “الأنماط القيادية في القطاع العام في الأردن”، حيث هدفت الدراسة إلى تطبيق نموذج ليكرت في القيادة. وقام الباحث بإجرائها على الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة في محافظتي الكرك والطفيله. وبينت نتائج الدراسة أن النمط القيادي المشاور يليه النمط القيادي الديموقراطي المشارك هما النمطين السائدين لدى رؤساء الدوائر الحكومية في المحافظتين.
- دراسة (نصير، 1996)(37). “الإدارة بالاستغلال: دراسة لاتجاهات موظفي الإدارة العليا للسلوك الميكافللي في القطاع العام في محافظة اربد”، فقد هدفت الدراسة إلى التعرف على الميكافلليه كأسلوب للاستغلال في الإدارة، وطريقة قياسها كظاهرة سلوكية لدى المديرين في القطاع الحكومي الأردني، ومدى شيوعها بينهم، من خلال عينه من (97) سبعة وتسعين موظفاً في الإدارة العليا في محافظة اربد، وبيان مدى تأثر هذه الظاهرة بمتغيرات أخرى كالجنس والعمر والمؤهل العلمي، والتخصص فيه. وقد أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود نزعه ميكافللية عالية لدى موظفي العينة، حيث وصل معدل هذه النزعة لجميع أفراد العينة 51.46%. و أظهرت نتائج الدراسة كذلك وجود علاقة ذات دلاله إحصائية بين الفئة العمرية للموظفين والنزعة الميكافللية في حالتين، وكذلك وجود علاقة ذات دلاله إحصائية بين المؤهل العلمي للموظف والنزعة الميكافللية في خمس حالات، وبين التخصص في الشهادة العلمية والنزعة الميكافيللية في ثلاث حالات، وجميعها حالات قليلة بالمقارنة مع عينة الدراسة.
- دراسة (الطراونة، 1999)(38). “الأنماط القيادية لرؤساء الأقسام في الجامعات الأردنية الرسمية والأهلية وعلاقتها بالرضا الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس”، حيث كشفت الدراسة أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن رؤساء الأقسام في الجامعات الرسمية والأهلية يركزون على بعدي (العمل Task-Oriented, والعلاقات الإنسانية Group-Oriented)، كما كشفت الدراسة كذلك عن وجود علاقة ذات دلاله إحصائية إيجابية بين البعدين المذكورين لدى رؤساء الأقسام وبين الرضا الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس. كما بينت نتائج الدراسة كذلك وجود فروق ذات دلاله إحصائية بين الأنماط القيادية لرؤساء الأقسام في الجامعات الأردنية تعزي لمتغير الجامعة (رسميه/أهليه) ولصالح الجامعات الأهلية في بعدي (العمل، والعلاقات الإنسانية). وكشفت نتائج الدراسة أيضا عن وجود فروق ذات دلاله إحصائية بين الرضا الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية تعزى لمتغير الجامعة (رسميه/أهليه) لصالح أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأهلية.
- دراسة (الطحان، 2000)(39). “أثر الأنماط القيادية للمديرين على رضا العاملين وإبداعاتهم الإدارية”. فقد هدفت الدراسة إلى تشخيص الأنماط القيادية للمديرين العاملين في الشركات الصناعية المساهمة الأردنية، والتعرف على مستويات الإبداع الإداري التي وصلت إليها تلك الشركات. وكذلك هدفت الدراسة إلى معرفة أثر الأنماط القيادية على رضا العاملين وإبداعاتهم الإدارية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين النمط القيادي والإبداع الإداري. وكذلك كشفت نتائج الدراسة عن وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرضا الوظيفي والإبداع.
- دراسة (العبادلة، 2003)(40). “الأنماط القيادية وعلاقتها بالثقافة التنظيمية لدى الفئات الإدارية في محافظات جنوب الأردن”. وقد استخدم الباحث في هذه الدراسة أداة وصف فاعلية وتكيف القائد التي صممها هيرسي و بلانشرد لقياس الأنماط القيادية، كما استخدم الاستبانه التي صممها Francies & Woodcoockلقياس الثقافة التنظيمية. وقد أظهرت نتائج الدراسة شيوع النمط القيادي المشارك لدى الفئات الإدارية في الدوائر الرئيسية في محافظات الجنوب، كما كشفت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الأنماط القيادية الشائعة تعزى لمتغيري (المؤهل العلمي والمستوى الوظيفي).
- دراسة (أبوتايه، 2003)(41). ”العلاقة بين أسلوب القيادة والسلوك الفردي: دراسة ميدانية للمديرين الأردنيين في الشركات الصناعية الكبرى”. وقد استخدم الباحث عينة مكونة من (430) مديراً من خمس شركات صناعية كبرى لاختبار العلاقة بين أسلوب القائد والسلوك الإبداعي الفردي، وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مصادر قوة القائد مجتمعة وبين السلوك الإبداعي الفردي للمرؤوسين. وأظهرت الدراسة كذلك أن معظم العلاقة بين مصادر قوة القائد والسلوك الإبداعي الفردي تفسرها قوة سحر الشخصية وقوة المعرفة التي يستخدمها القائد. وبينت الدراسة أيضاً عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القوة الشرعية وقوة المكافأة من جهة وبين السلوك الإبداعي الفردي.
ب. الدراسات الأجنبية:
1. دراسة “Luthans,et.al,1988 ” المديرون الحقيقيون “Real Managers”، حيث هدفت الدراسة إلى بيان أثر السلوك السياسي التنظيمي على سرعة ترقية الموظفين، وشملت الدراسة 450 مديراً حيث بينت أن المديرين الذين يحصلون على ترقيات أسرع في المنظمات يقضون 48% من أوقاتهم في النشاطات الاجتماعية والسياسية وتكوين الشبكات الاجتماعية Networking مما يعتبر دليلاًعلى أهمية الدور الذي تلعبه المهارات والنشاطات الاجتماعية والسياسية في التقدم بالعمل الوظيفي والإداري(42).
2. دراسة (1999، Avery)(43) ”أنماط القيادة الإدارية لمديري الإدارات العليا حيث شملت الدراسة 49 مديراً و3 مسؤولين كبار ممن يرتبط بهم هؤلاء المديرون، و6 مرؤوسين في عدد من المؤسسات الأسترالية. وقد تم اختبار الأنماط القيادية لمديري الإدارات باستخدام نموذج هيرسي وبلانشرد. وتمت مقارنة إجابات المديرين مع مرؤوسيهم، والمديرين مع زملائهم، والمديرين مع رؤسائهم. ودلت نتائج الدراسة أن المديرين يستخدمون الأسلوب القيادي المشارك ثم أسلوب البيع. كما كشفت الدراسة عن وجود فروق مهمة في تقييم الرؤساء لأنفسهم وتقييم المرؤوسين لرؤسائهم.
3. دراسة (Demetrio,2002)(44) ”الميكافللية الرئاسية الأمريكية”، حيث تضمنت الدراسة فرضيتين الأولى: وجود علاقة إيجابية بين الأسلوب القيادي الميكافللي لرؤساء الولايات المتحدة وبين النمط القيادي المؤثرCharismatic Leadership والثانية: وجود علاقة إيجابية بين الأسلوب القيادي الميكافللي للرؤساء الأمريكيين وبين مستوى الأداء. وقد شملت عينة الدراسة (39) رئيساً أمريكياً من الرئيس (واشنطون إلى ريغان)، وقد بينت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية بين الأسلوب القيادي الميكافللي لدى رؤساء الولايات المتحدة وبين القيادة المؤثرة أو الجذابة Charismatic leadership، وكذلك بين القيادية المؤثرة ومستوى الأداء المرتفع.
4. دراسة (Day & Bobeva,2003)(45) ”القادة الناجحون في مشاريع أنظمة المعلومات: النظرية الموقفية”، حيث ناقشت الدراسة نظرية هيرسي وبلانشرد فيما يتعلق بعلاقة الرئيس والمرؤوس ومحاولة الربط بين سلوك القادة ونتائج الأداء في المشاريع. وقد حددت الدراسة الارتباط بين سلوك القادة ونجاح الأداء وذلك لمقارنة مستوى الأداء مع التكاليف. وأثبتت الدراسة أن القائد قادر على التأثير في نجاح وزيادة مستوى الأداء من خلال ممارسة أدوار مختلفة حسب ظروف وأوضاع المشروع الذي يعمل به Project Situation.
5. دراسة (Rice,et. al,2004)(46) ”ممارسة القيادة والسلطة من قبل المديرين: ماذا تعني للمديرين وللمرؤوسين؟”، حيث قام الباحثون بالتعرف على الأنماط القيادية لمديري المدارس الثانوية في ولاية ألباما الأمريكية باستخدام نموذج هيرسي و بلانشرد وذلك لوصف الأنماط القيادية للمديرين كما يتصورها المديرون أنفسهم وكما يتصورها المعلمون العاملون في مناطقهم. وقد استخدم الباحثون عينة عشوائية من 135من المديرين و13 معلماً من مدارسهم، وبعد تحليل المعلومات لمعرفة فيما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مفهوم المديرين لأنماط قيادتهم وبين مفهوم المعلمين لأنماط قيادة مديريهم، دلت نتائج الدراسة على وجود ارتباط قوي بين مفهوم كل من المديرين والمعلمين لأنماط قيادة المديرين. وتبين أن نمط الإقناع Selling style أكثر الأنماط القيادية استخداماً من قبل المديرين حيث يتصف المديرون بالاهتمام العالي بالمهام والعلاقات، وأن النمط الذي يليه هو النمط الآمر Telling style.
فرضيات الدراسة:
الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية التي يمارسونها، وإدراك نوابهم و مساعديهم لأنماط قيادة هؤلاء المديرين.
الفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش لمستوى فعاليتهم القيادية وإدراك نوابهم و مساعديهم.
الفرضية الثالثة: لا توجد علاقة ذات دلاله إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي.
منهجية الدراسة:
أسلوب الدراسة:
اعتمدت الدراسة على منهجية البحث الوصفي الذي ينطلق من دراسة وتحليل الأبعاد النظرية لمضامين الأنماط القيادية الشائعة في محافظة جرش، وذلك من خلال إجراء المسح المكتبي في سبيل بناء الإطار النظري والإطلاع على الدراسات السابقة، إلى جانب البحث التحليلي الميداني الذي انطلق من الدراسة الاستطلاعية وإجراءات المسح الشامل لجمع البيانات التي تضمنتها الاستبانه وتحليلها إحصائياً.
مجتمع الدراسة:
تكون مجتمع الدراسة من المديرين كافة، ونواب ومساعدي المديرين، في محافظة جرش، والبالغ عددهم الكلّي (25) مديراً، و(32) نائباً/ مساعداً. وتمّ توزيع الإستبانات على كافة أعضاء المجتمع باليد واسترجع منها (56) استبانه تشكّل ما نسبته (25.98%).
بالنظر إلى الجدول رقم (1) نلاحظ أنه وبالنسبة لمتغيّر (المستوى الوظيفي) فإن أعلى نسبة كانت (1.57%) لصالح فئة (رؤساء الأقسام)، بينما كانت نسبة (المديرين) (9.42%). أما بالنسبة لمتغيّر (الحالة الاجتماعية) فنلاحظ أن جميع أفراد العينة هم من الذكور ومتزوجين وبنسبة (100%). وفيما يخص متغير (العمر) فقد كانت أعلى نسبة (7.60%) لصالح الفئة العمرية (41-50)، ويلاحظ أن الفئة العمرية (40 سنة فأقل) هي الأقل نسبة حيث بلغت (9.17%). أمّا فيما يتعلق بمتغير المؤهل العلمي فنلاحظ أن أعلى نسبة كانت لفئة (البكالوريوس) وهي (8.76%)، بينما كانت فئة (الثانوية فما دون) هي الأقل نسبة في العينة حيث بلغت (6.3%). وفيما يخص متغيّر (مدّة الخدمة)، نلاحظ أن معظم أفراد العينة كانوا ضمن الفئة (16 سنة فما فوق) وبنسبة (9.58%)، أما أقل نسبة فكانت (8.1%) للفئة (5 سنوات فأقل).
جدول رقم (1)
وصف خصائص مجتمع الدراسة
| النسبة المئوية | العدد | فئات المتغير | المتغير |
| 42. 9%57. 1% | 2432 | مديرنائب/مساعد مدير | الوظيفة |
| 100%- | 56- | ذكرأنثى | الجنس |
| 17. 9%60. 7%21. 4% | 103412 | 40 سنة فأقل41-50 سنة51 سنة فأكثر | العمر |
| -100% | -56 | أعزبمتزوج | الحالة الاجتماعية |
| 3. 6%3. 6%76. 8%16. 1% | 22439 | ثانوية فما دوندبلوم كلية مجتمعبكالوريوسدراسات عليا | المؤهل العلمي |
| 1. 8%10. 7%28. 6%58. 9% | 161633 | 5 سنوات فأقلمن 6-10 سنوات11-15 سنة16 سنة فما فوق | مدة الخدمة |
أداة الدراسة:
تم استخدام أداة وصف فاعلية وتكيّف القائد لتحديد النمط القيادي المناسب للحالة Adaptability Descriptio)) Leader Effectiveness) and)، وهذه الأداة تم تصميمها من قبل هيرسي وبلانشرد (Heresy & Blanchard) في مركز الدراسات القيادية في كاليفورنيا معتمدين نظريتهما الموقفية. وترجم هذه الاستبانه إلى العربية (المغيدي وآل ناجي، 1994) حيث طبقاها على المجتمع السعودي.
وفيما يأتي توضيح تفصيلي لأجزاء الاستبانه وفقراتها:
أ– الجزء الأول: ويتضمن معلومات حول خصائص عينة الدراسة، في ضوء المتغيرات الديموغرافية أو الشخصية (الوظيفة، الجنس، العمر، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي، الدرجة الوظيفية، الحالة الاجتماعية، عدد أفراد الأسرة).
ب– الجزء الثاني: ويحتوي على اثنتي عشرة حاله، وكل حاله يمكن معالجتها بواحد من البدائل الأربعة المقابلة لها. ويطلب من معبئ الاستبانه، إن كان مديراً، أن يختار أسلوب واحد/ بديل واحد لمعالجة كل حاله حسب ما يراه مناسباً، أما إن كان معبئ الاستبانه نائباً أو مساعداً للمدير فيطلب إليه بيان وجهة نظره في كيفية معالجة رئيسه المباشر (مديره) لكل حاله. و يبين الملحق رقم (2) استبانه الدراسة المطلوب تعبئتها من قبل مديري الإدارات الحكومية في محافظة جرش، كما يبين الملحق رقم (3) استبانه الدراسة المطلوب تعبئتها من قبل نواب ومساعدي المديرين حيث يطلب منهم وصف النمط القيادي للمدير كما يدركه نائب أو مساعد كل مدير.
ج– الجزء الثالث: وهو خاص باختبار السلوك السياسي التنظيمي، ويعباً من قبل مديري الادارات فقط ولا يعبأ من نوابهم أو مساعديهم. ويحتوي على عشرين فقره، ويطلب الإجابة عليها بوضع إشارة (x) تحت كلمة صواب أو خطأ المقابلة لكل فقره، وحسب ما يراه معبئ الاستمارة. ووفقاً للمعيار الذي صممه واضع هذا الجزء من الاستمارة (دوبراين DuBrin)، فإن مفتاح الإجابة لفقرات هذا الجزء key answers كما يلي:
| السؤال | الإجابة | السؤال | الإجابة |
| 1. | صواب | 11. | خطأ |
| 2. | صواب | 12. | خطأ |
| 3. | خطأ | 13. | صواب |
| 4. | صواب | 14. | صواب |
| 5. | صواب | 15. | خطأ |
| 6. | خطأ | 16. | صواب |
| 7. | خطأ | 17. | صواب |
| 8. | صواب | 18. | صواب |
| 9. | صواب | 19. | صواب |
| 10. | صواب | 20. | صواب |
وكلما توافقت الإجابة مع مفتاح الحل، فإن استخدام المستجيب للأسلوب السياسي التنظيمي خلال تنفيذ مهامه الإدارية يكون أكبر. فإذا تم منح المستجيب علامة واحدة على كل إجابة تتفق مع مفتاح الحل، وفقاً لمصمم الاستمارة، فإن حصول الموظف (المستجيب) على 14 علامة فأعلى من أصل 20 يدل على أنه سياسي بارع وداهية. وإذا حصل على علامة تتراوح ما بين (10-13) فإن ذلك يدل على أنه يمارس السلوك السياسي التنظيمي بشكل كافٍ يبعده عن المشكلات مع رئيسه وذوي المناصب العليا. أما إذا حصل على علامة تتراوح ما بين (6-9) فإن ذلك يدل على أن الموظف لديه اعتقاد بأن معظم الناس أمناء، مجدين، وموضع ثقة، وربما يفوته معرفة بعض المتطلبات السياسية للعمل. أما إذا حصل الموظف على (5) علامات فأدنى فإن ذلك يدل على السذاجة السياسية لديه، وما لم يكن لديه مواهب استثنائية فإنه سيواجه صعوبة في الترقية إلى المناصب العليا(47).
صدق الأداة:
تم عرض الاستبانه على خمسة محكمين، من أعضاء الهيئة التدريسية والمختصين الأكاديميين، لغرض تحكيمها والتحقق من صدق محتوى فقراتها، والاستبانه هي أصلاً موصوفة بالصدق من قبل المعدّين الأصليين للاستبانه، ووافق المحكمون عليها، بعد أن تم الأخذ بملاحظاتهم.
ثبات الأداة:
لقد تم التوصل إلى استخراج قيمة الثبات من خلال معامل كرونباخ ألفا – Cronbachs’ Coefficient Alpha، للتناسق الداخلي -Internal Consistency للقياس، على المستوى الكلي للأسئلة جميعها، وكذلك على مستوى المتغيرات حيث بلغت قيم الثبات المستخرجة، نسباً عالية جداً، تدلل على ترسيخ المفهوم الإجمالي لمضمون الاستبانه ولمفهوم كل سؤالٍ فيها، علماً بأن الأداة أصلاً موصوفة بالثبات، وهي كما يأتي:
- قيمة الثبات (الكلية للاستبانه بجميع أسئلتها) (ألفاa = 0. 78).
- قيمة الثبات (للأنماط القيادية) (ألفا a = 0. 82).
- قيمة الثبات (للسلوك السياسي التنظيمي ككل) (ألفا a = 0. 76).
الأساليب الإحصائية:
لقد اعتمدت الدراسة على الرزمة الإحصائية (SPSS)، بغرض الإجابة عن الأسئلة والتحقق من صحة الفرضيات، حيث استخدمت الأساليب الإحصائية التالية:
أ. مقاييس الإحصاء الوصفي (Descriptive Statistic Measures)، للإجابة على أسئلة الدراسة والتعرف على خصائص مجتمع الدراسة، ومن خلال النسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
ب. تم استخدام تحليل (One Way Anova). لمعرفة الفروق في الأنماط القياديّة تبعاً للمديرين ونوابهم.
الإجابة على أسئلة الدراسة:
السؤال الأول: ما هي الأنماط القيادية التي يمارسها المديرون في الإدارات الحكومية في محافظة جرش ودرجة فاعليتها كما يتصورها المديرون أنفسهم؟
تمت الإجابة على أسئلة الدراسة والمتعلقة بوصف الأساليب القيادية التي يتبعها المديرون في محافظة جرش حيث تم الاعتماد على استبانه وصف فاعلية وتكيّف القائد لتحديد النمط القيادي المناسب للحالة Effectiveness and Adaptability Description). (Leader وطبقت مبادئ الإحصاء الوصفي وذلك باستخراج المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للأساليب القيادية الأربعة ودرجة فاعليتها، كما يبين الجدول رقم (2) التالي:
الجدول رقم (2)
المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للأنماط القيادية لمدراء الإدارات الحكومية ونوابهم في محافظة جرش
| الأنماط القيادية | مدير | نواب المديرين | ||||
| الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | |
| النمط الآمر (ن1) | 3333.4 | 4526.2 | 3 | 0833.4 | 7289.2 | 3 |
| نمط الإقناع (ن2) | 3750.4 | 0574.2 | 2 | 7917.4 | 6838.2 | 1 |
| النمط المشارك (ن3) | 8333.4 | 6657.2 | 1 | 2500.4 | 1899.2 | 2 |
| النمط المفوض (ن4) | 4583.2 | 3106.2 | 4 | 8750.2 | 0161.3 | 4 |
| درجة الفعالية | 10.5 | 83.4 | ||||
يتبين من الجدول أعلاه أن المديرين قد صنفوا أنفسهم في النمط القيادي (المشارك Participating) وبمتوسط حسابي (4. 8333)، أي أن المديرين في الإدارات المشمولة بالدراسة يلجأون في أغلب الأحيان إلى إشراك مرؤوسيهم في إتخاذ القرارات، ويتبادلون علاقات الاحترام المتبادل بين الرؤساء والمرؤوسين ويسهلون وسائل الاتصال، لذلك فالمديرون يهتمون باقتراحات مرؤوسيهم وآرائهم. يلي ذلك نمط الاقناع Selling وهو الأسلوب الأول المساند للنمط المشارك بمتوسط حسابي (4. 3750) حيث يمثل هذا الأسلوب نمطا قيادياً توجيهيّاً فيما يتعلق بالحاجات الإنسانية، وكذلك سلوكًا داعماً ومؤيداً لجميع التوجيهات المقدمة من قبل المدير، ويتصف هذا النمط كذلك بالاهتمام بالمهام والعلاقات بشكل كبير لأن المدير يحاول تهيئة المرؤوسين نفسيّاً نحو السلوك المرغوب، ولأن المرؤوسين سوف يدعمون القرارات إذا فهموا أسبابها. ويشير الجدول أعلاه إلى أن النمط الثاني المساند للنمط المشارك هو النمط الامر (Telling) من وجهة نظر المديرين، وأنهم في العادة يلجأون اليه في بعض المناسبات وبمتوسط حسابي (3333.4). لذلك فأنه من وجهة نظر المديرين الذين يستخدمون هذا النمط، فالأفراد يكونون غير قادرين أو غير مستعدّين لتحمل المسؤولية ولتنفيذ بعض الواجبات لعدم اطمئنانهم وقناعتهم ببعض المهام الضرورية، ربما لعدم ثقتهم، لذلك فإن ما يميز المدير الذي يستخدم هذا النمط هو الإدارة المباشرة والإشراف المباشر اللذين يكونان فعّالين لهذا المستوى من النضج، حيث أن المدير يحدد للمروؤسين ماذا يفعلون وكيف ومتى متجاهلاً البعد الإنساني، وقد يكون هذا الأسلوب مفعلاً في إدارة الأزمات والطوراىء، ويتطلب هذا المستوى نمطاً قيادياً يتمثل باهتمام عال بالمهام واهتمام منخفض بالعلاقات. ويشير الجدول أعلاه أن النمط الرابع وهو التفويض (Delegating) وبمتوسط حسابي (4583.2) وأن ما يميز صاحب هذا النمط أنه يقدم توجيهاً وتأييداً بشكل قليل، ويتطلب هذا النمط القيادي اهتماماً متدنياً بالعلاقات والمهام، وذلك لأن المرؤوسين يكونون على مستوى عال من النضج.
كما يبين الجدول أعلاه أن درجة فعالية المديرين كانت بمتوسط (10.5) وهذا يشير إلى أن فعالية المديرين كانت بمستوى متدني، ومن وجهة نظر الباحث فإن تدني مستوى فاعلية الانماط القيادية لدى مديري الادارات الحكومية في محافظة جرش يعود إلى سببين رئيسيين، الأول: أن الكثير من المديرين لا يزالون يتبعون النمط الاداري التقليدي المتمثل بالنظر للوظيفة العامة كموقع للسلطة والتقدير الاجتماعي، وليس لديهم الرغبة لتغيير أدوارهم القديمة من المدير الشرطي Manager as policeman إلى المدير الخدمي Manager as servant. والثاني: يتعلق بنضج المرؤوسين وخاصة موظفي المستويات الإدارية الدنيا، حيث يعتمد النمط القيادي الدي يستخدمه المدير وفعالية هدا النمط على مستوى نضج مرؤوسيه. كما أن بعض المديرين يتمتعون بمرونة ويتجنبون الاجراءات الروتينية، ويستخدمون النمط القيادي المناسب في الوقت المناسب أمتداداً من الأسلوب المشارك إلى الأسلوب الآمر، ولو أن هذا المستوى من الفعالية يعتبر دون المتوسط حسب مقياس هيرسي وبلانشرد.
السؤال الثاني: ما هي الأنماط القيادية التي يمارسها المديرون في الإدارات الحكومية في محافظة جرش ودرجة فاعليتها كما يتصورها نواب المديرين؟
يبين الجدول رقم (2) أن نواب المديرين قد صنفوا مديريهم بأنهم من النمط الثاني (الإقناع) وبمتوسط حسابي (7917.4) وهو النمط المساند للنمط الذي يتصوره المديرين لأنفسهم وبفروق غير ذات دلاله إحصائية. فهم يرون أنهم يحبذون مركزية السلطة، وحب النظام والالتزام بالمفاهيم القانونية والظهور بمظهر صاحب السلطة وأن جلّ اهتمامات المديرين تنصب على إنجاز المهام. مع الإيحاء لنوابهم بطريقة غير مباشرة بنوعية القرارات المتخذة. ويتضح من الجدول رقم (2) أن النمط المساند الأول لنمط الإقناع هو النمط (المشارك) بمتوسط حسابي (25.4) ويصور نواب المديرين هنا مديريهم بأنهم يلجأون إلى استخدام النمط الثالث (المشارك). الذي يتميز بمشاركة المرؤوسين في اتخاذ القرارات، ويرون أن مهمة المديرين تنسيقية أكثر منها توجيهية، ويحتاج هذا النمط لثقافة عالية من المرؤوسين.
ويبين الجدول رقم (2) كذلك أن نواب المديرين يرون أن النمط الثاني المساند لنمط الاقناع هو النمط (الآمر) فهم يرون أن المديرين يهتمون بالإنجاز والإشراف المباشر على العمل، وعدم فتح المجال للمرؤوسين في المشاركة بعملية اتخاد القرار. ويشير الجدول أعلاه إلى أن النمط الرابع هو التفويض (Delegating) وبمتوسط حسابي (8750.2).
ويبين الجدول كذلك أن تصور نواب المديرين لدرجة فعالية مديريهم جاءت بمتوسط (83.4) وهو أقل من تصور المدراء لفعاليتهم القيادية والتي هي دون المتوسط أيضاً.
وبهذا فإنه يتبيّن من الجدول رقم (2) أيضاً أن النمط القيادي (المشارك) كان النمط الأكثر شيوعاً من وجهة نظر مديري الأجهزة الإدارية في محافظة جرش، مما يعني أنهم يميلون إلى إشراك مرؤوسيهم في اتخاذ القرارات المتصلة بأعمالهم حسب تصورهم، ويبحثون بصفة جدّيّة عن اهتمامات مرؤوسيهم، ووجهات نظرهم، وهذا النمط يناسب المرؤوسين الذين يكون لديهم مستوى عال من النضج.
وبذلك يمكن الاستنتاج بأن نواب ومساعدي المديرين ذوي مستوى من النضج للأسباب الآتية:
أ- ارتفاع مستوى التأهيل العلمي لدى الفئات الإدارية، حيث يشير الجدول رقم (1) إلى أن النسبة الأعلى من عينة الدراسة هم من حملة درجة البكالوريوس والدراسات العليا حيث بلغت النسبة المئوية لمن يحملون درجة البكالوريوس (8.76%) و (1.16%) لحملة الدراسات العليا. وبما أن نسبة من هم في مستوى وظيفي (رئيس قسم) هي النسبة الأعلى حيث بلغت (1.57%) من مجموع أفراد العينة، والذين يتميّزون بمستوى عال من التأهيل، فإن ذلك يدل على أنهم يتمتعون بمستوى نضج أعلى من المتوسط، وهذا يتطلب من الرؤساء ممارسة النمط القيادي المشارك معهم.
ب- يبين الجدول رقم (1) أن غالبية أفراد العينة هم ممن تزيد خدمتهم عن (16) سنة حيث بلغت النسبة (9.58%) من مجموع أفراد العينة، أما المرتبة الثانية فكانت لمن خدمتهم (11- 15 سنة) وبنسبة (6.28%) من مجموع أفراد العينة، وهذا يعني أن الرؤساء والمرؤوسين متفهمون لأساليب العمل، لذلك يمنح الرؤساء الحرية للمرؤوسين في أداء مهامهم.
ج- إن الدوائر الحكومية المشمولة بالدراسة متشابهه وصغيرة الحجم، مما يوفر مناخاً مناسباً يقوم على التعاون بين الرؤساء والمرؤوسين، الأمر الذي يجعل المرؤوسين على معرفة تامة في اداء مهامهم، ويزيد من درجة استعدادهم للعمل، وهذا يتطلب من الرؤساء ممارسة نمط القيادة المشاركة مع مرؤوسيهم.
ومما سبق يتبيّن أن ارتفاع مستوى نضج نواب ومساعدي المديرين في محافظة جرش كان سبباً لممارسة النمط القيادي المشارك، واتفقت هذه النتيجة مع نتائج دراسة (المغيدي، وآل ناجي، 1994) والتي كان مفادها أن معظم عمداء الكليات في جامعة الملك فيصل قد صنفوا أنفسهم في مستوى الأسلوب الثالث (أسلوب المشاركة). كما اتفقت هذه النتيجة مع نتيجة (العضايلة، 1994) حيث طبّق نموذج ليكرت في القيادة (likert,1976) وتبيّن أن النمط القيادي المشاور المشارك هو النمط القيادي السائد في المؤسسات العامة.
السؤال الثالث: ما هو نوع السلوك السياسي التنظيمي الذي يمارسه المديرون في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش كما يصفه المديرون؟
الجدول رقم (3)
النسب المئوية وتكراراتها للسلوك السياسي التنظيمي الذي يمارسه
المديرون في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش
| السلوك السياسي التنظيمي | العدد | النسبة المئوية |
| 14 علامة فأكثر | 2 | 8,33% |
| 10-13 علامة | 15 | 62,50% |
| 6-9 علامات | 7 | 29,17% |
| 5 علامات فأقل | – | – |
| المجموع | 24 | 100% |
يبين الجدول أعلاه السلوك السياسي التنظيمي لمديري الادارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش، حيث اشارت النتائج إلى أن (31.8%) من المديرين قد حصلوا على علامات (14علامه فما فوق) ويتصف صاحب هذا السلوك بأنه سياسي بارع وداهية وقد وجدت هذه النسبه لدى المحافظ ونائبه. كما يبين الجدول أن (5.62%) من المديرين كانوا قد حصلوا على علامات من (10-13) علامه، وهم بذلك يمارسون سلوكاً سياسياً كفيلاً بإبعادهم عن المشكلات مع ذوي المناصب العليا، ولعل هذا يتوافق مع النتائج التي تم عرضها في الجدول رقم (2) والتي أشارت نتائجه إلى ان غالبية المديرين يلجأون إلى استخدام أسلوب المشاركة، ويشير الجدول رقم (3) كذلك إلى أن (17.29) من المديرين كانوا قد حصلوا على علامات من (6-9) علامات، وصاحب هذا السلوك يتصف بأنه يثق بالأخرين وربما قد يفوته بعض المعرفة بالمتطلبات السياسية. ولم تشر النتائج إلى أن أي من المديرين كانوا قد حصلوا على علامات (5 فما دون).
اختبار فرضيات الدراسة:
الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية التي يمارسونها، وإدراك نوابهم أو مساعديهم لأنماط قيادة هؤلاء المديرين.
لاختبار هذه الفرضية تم استخدام تحليل التباين الأحادي (ANOVA) كما يبين الجدول رقم (4).
الجدول رقم (4)
تحليل التباين لتصور مدراء الإدارات ومساعديهم في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية.
| الأنماط القيادية | مصدر التباين | مجموع المربعات | درجة الحرية | متوسط المربعات | قيمة (ف) | مستوى الدلالة |
| النمط الآمر | بين المجموعات | 903.0 | 1 | 903.0 | 184.0 | 670.0 |
| داخل المجموعات | 811.265 | 54 | 922.4 | |||
| المجموع | 714.266 | 55 | ||||
| نمط الإقناع | بين المجموعات | 023.0 | 1 | 023.0 | 002.0 | 988.0 |
| داخل المجموعات | 554.291 | 54 | 399.5 | |||
| المجموع | 572.291 | 55 | ||||
| النمط المشارك | بين المجموعات | 461.0 | 1 | 461.0 | 064.0 | 801.0 |
| داخل المجموعات | 534.387 | 54 | 717.7 | |||
| المجموع | 996.387 | 55 | ||||
| النمط المفوض | بين المجموعات | 246.1 | 1 | 246.1 | 171.0 | 681.0 |
| داخل المجموعات | 500.392 | 54 | 269.7 | |||
| المجموع | 746.393 | 55 |
تشير النتائج في الجدول رقم (4) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لتصورات أفراد العينة حول الأنماط القيادية الشائعة لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش. ويتضح من الجدول رقم (4) انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لتصور مديري الإدارات و نوابهم/ مساعديهم في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للنمط الآمر حيث بلغت قيمة ف (184.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). وأشارت النتائج أيضاً إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لتصور مديري الإدارات ومساعديهم في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش لنمط الاقناع حيث بلغت قيمة ف (002.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). ويتضح من الجدول رقم (4) انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لتصور مديري الإدارات ونوابهم في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للنمط المشارك حيث بلغت قيمة ف (064.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). وأخيراً يتضح من الجدول رقم (4) انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لتصور مديري الإدارات ونوابهم في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للنمط المفوض حيث بلغت قيمة ف (171.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). وهذا يقتضي قبول الفرضية العدمية الأولى، التي تقضي بعدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية التي يمارسونها وإدراك نوابهم/ مساعديهم لأنماط قيادة هؤلاء المديرين، ورفض الفرضية البديلة، التي تقضي بوجود فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية التي يمارسونها، وإدراك مساعديهم أو نوابهم لأنماط قيادة هؤلاء المديرين.
وتفسر هذه النتيجة على أن هنالك تشابهاً بين وجهتي نظر المديرين ونوابهم للأنماط القيادية، وأن ممارسة الفئات القيادية للأنماط القيادية (النمط الآمر، النمط المسوّق، النمط المشارك، والنمط المفوّض) ترتبط بالظروف والمواقف ودرجة النضج الوظيفي. وإتفقت هذه النتيجة مع نتائج دراسة (المغيدي، وآل ناجي، 1994) والتي كان مفادها أن معظم عمداء الكليات في جامعة الملك فيصل قد صنفوا أنفسهم في مستوى الأسلوب الثالث (أسلوب المشاركة). كما اتفقت هذه النتيجة مع نتيجة (العضايلة، 1994) حيث طبّق نموذج ليكرت في القيادة (likert,1976) وتبيّن أن النمط القيادي المشاور هو النمط القيادي السائد في المؤسسات العامة يليه النمط القيادي المشارك.
الفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش لمستوى فعاليتهم القيادية وإدراك نوابهم/ مساعديهم.
لاختبار هذه الفرضية تم استخدام تحليل التباين الأحادي (ANOVA) كما يبين الجدول رقم (5).
الجدول رقم (5)
تحليل التباين لمستوى فعالية المدراء ومساعديهم القيادية
| الأنماط القيادية | مصدر التباين | مجموع المربعات | درجة الحرية | متوسط المربعات | قيمة (ف) | مستوى الدلالة |
| النمط الآمر | بين المجموعات | 006.1 | 1 | 006.1 | 37.0 | 849.0 |
| داخل المجموعات | 547.1476 | 54 | 343.27 | |||
| المجموع | 554.1477 | 55 | ||||
| نمط الإقناع | بين المجموعات | 125.0 | 1 | 125.0 | 007.0 | 933.0 |
| داخل المجموعات | 555.827 | 54 | 241.17 | |||
| المجموع | 680.827 | 55 | ||||
| النمط المشارك | بين المجموعات | 087.6 | 1 | 087.6 | 259.0 | 613.0 |
| داخل المجموعات | 270.1267 | 54 | 468.23 | |||
| المجموع | 357.1273 | 55 | ||||
| النمط المفوض | بين المجموعات | 375.5 | 1 | 375.5 | . ,172 | . ,608 |
| داخل المجموعات | 750.1685 | 54 | 218.31 | |||
| المجموع | 125.1691 | 55 |
تشير النتائج في الجدول رقم (5) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفعالية القيادية للمديرين حسب إدراكهم وحسب إدراك نوابهم/ مساعديهم لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش، حيث يتضح من الجدول انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفعالية القيادية حسب إدراك المديرين ونوابهم في محافظة جرش للنمط الآمر حيث بلغت قيمة ف (037.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). وأشارت النتائج أيضاً إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفعالية القيادية للمديرين حسب إدراكهم و إدراك نوابهم لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش لنمط الإقناع حيث بلغت قيمة ف (007.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). ويتضح من الجدول رقم (5) انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفاعلية القيادية للمديرين بين إدراك المديرين ونوابهم لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش للنمط المشارك حيث بلغت قيمة (259.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0). وأخيراً يتضح من الجدول رقم (5) انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفاعلية القيادية للمديرين بين إدراك المديرين ومساعديهم لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش للنمط المفوض حيث بلغت قيمة ف (172.0) وهي ليست ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (³a05.0).
وهذا يقتضي قبول الفرضية العدمية الثانية، والتي تقضي بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش لمستوى فعاليتهم القيادية وإدراك نوابهم، ورفض الفرضية البديلة.
الفرضية الثالثة: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي؟
قام الباحث باستخدام معامل ارتباط بيرسون لإيجاد العلاقة الارتباطية بين الأنماط القيادية (النمط الآمر، النمط المسوّق، النمط المشارك، والنمط المفوّض) وبين متغير (السلوك السياسي التنظيمي) وكما هو موضح في الجدول رقم (6).
جدول (6)
العلاقة الارتباطية بين الأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي
معامل ارتباط بيرسون (R)
| الأنماط القيادية | معامل الارتباط | مستوى الدلالة |
| النمط الأمر | 091.0 | 673.0* |
| النمط المسوق | 278.0 | 189.0* |
| النمط المشارك | 317.0 | 131.0* |
| النمط المفوض | 272.0 | 199.0* |
*ليست ذات دلالة إحصائية على مستوى دلالة (³a05.0).
نلاحظ من الجدول رقم (6) أنه لا توجد هنالك علاقة ارتباطية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي وبشكل عام العلاقات غير دالة على مستوى (³a05.0). وهذا يقتضي قبول الفرضية العدمية الثالثة، التي تقضي بعدم وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي، ورفض الفرضية البديلة.
الاستنتاجات:
1- دلت النتائج أن المديرين قد صنفوا أنفسهم في النمط القيادي (المشارك Participating) وبمتوسط حسابي (8333.4)، وأن نمط الإقناع (الاستشاري Selling) كان النمط الأول المساند للنمط المشارك بمتوسط حسابي (3750.4). وأن المديرين يتمتعون بمرونة متوسطة وأن تصور المديرين لدرجة الفعالية جاءت بمتوسط حسابي (10.5).
2- دلت النتائج أن نواب المديرين قد صنفوا مديريهم بأنهم من النمط الثاني (الاقناع) وبمتوسط حسابي (7917.4)، وأن النمط المساند الأول لنمط (الاقناع) هو النمط (المشارك) بمتوسط حسابي (25.4)، وأن إدراك نواب المديرين لدرجة فعالية مديريهم جاءت بمتوسط (83.4)، وعليه فإن نواب المديرين يرون أن مديريهم يتمتعون بفعالية متوسطة.
3- أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لإدراك أفراد العينة حول الأنماط القيادية الشائعة لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش.
4- أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمستوى الفعالية القيادية للمديرين ونوابهم لدى الفئات الإدارية في محافظة جرش.
- أشارت النتائج إلى أنه لا توجد هنالك علاقة ارتباطية بين إدراك مديري الإدارات في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش للأنماط القيادية وبين السلوك السياسي التنظيمي.
التوصيات:
بناء على نتائج الدر اسه يوصي الباحث بما يلي:
- أجراء مسح لجميع الوظائف القيادية العليا باستخدام نموذج هيرسي وبلا نشرد لمعرفة الأنماط القيادية التي يستخدمونها ومبررات تلك الأنماط، وكذلك لمعرفة مستوى مرونتهم وفعاليتهم، لأن هذه المعرفة تعتبر أمرًا حيويا لدعم عملية التطوير والإصلاح الإداري في الأجهزة الحكومية الأردنية.
- ضرورة تنفيذ برامج تدريبيه للمديرين، حيث بينت نتائج الدراسية أن بعض المديرين عندما يستخدمون القوه والنفوذ يكون ذلك نتيجة إدراكهم بان ذلك الاستخدام نابع من سلطتهم الشرعية legitimate power، ويمارسون هذا الاستخدام بشكل كبير بدلاً من ممارسة قوه الاقتداء والإعجاب referent power، التي تنشأ من التعاون والاحترام بين الرئيس والمرؤوس. وقد أيد ذلك ما ورد بالجدول رقم (3) السلوك السياسي التنظيمي الذي بين أن المحافظ ونائبه يستخدمونه بشكل اكبر من غيرهم ربما لإختلاف طبيعة العمل في المحافظة عن بقية الدوائر.
- كما بينت نتائج الدراسة الحاجة إلى تنفيذ برامج تدريبيه للموظفين أيضا لزيادة نضجهم النفسي والمعرفي، لأن من شأن ذلك زيادة مشاركتهم في اتخاذ القرارات واستقلاليتهم في أداء أعمالهم.
- يوصي الباحث كذلك بأن تركز دراسات المستقبل على اختبار فعالية وملائمة الأنماط القيادية للمديرين في مختلف مستوياتهم لبيان فيما إذا كانت الأنماط القيادية التي يستخدمونها تلائم مستوى نضج المرؤوسين في أماكن العمل المختلفة.
- كما يقترح الباحث ضرورة تفعيل مساهمة العنصر النسائي في أداره الأجهزة الحكومية، حيث تضمن مجتمع الدر اسه الرجال فقط ولم يتضمن العنصر النسائي لعدم توفر مديرين أو نواباً من هذا العنصر في الأجهزة الحكومية في محافظة جرش.
- أما بخصوص البرامج التدريبية الحديثة التي يقترحها الباحث، فيجب أن تركز على مهارات القيادة، والاستخدام المتزايد لنمط القيادة بالاقتداء، بالإضافة إلى كيفية استخدام النفوذ والقوه والسلوك القيادي المناسب، وتوفير القادة التربويين الذين يشجعون المرؤوسين على التفكير والتعليم الذاتي من خلال التركيز على النواحي التالية:
- الإدراك التام لأنماط القيادة وقاعدة امتلاك القوه التي يعمل بموجبها القائد/ المدير دون استغلال لهذه القوه، فهو أولاً وأخيراً خادم عام public servant. وكذلك الوعي التام لأساليب القيادة ونظرياتها ليتمكن المديرون من تعديل سلوكهم تبعاً للموافق الإدارية التي يواجهونها.
- الوعي التام لمضامين النظريات القيادية الحديثة، واقتراح تمارين عمليه لتدريب المرؤوسين على مواجهة التحديات الاداريه المختلفه وتعزيز قدراتهم وتمكينهم ادارياً.
الهوامش:
(1)Col., Donald E & Waddell III,”A Situaional Leadership: Model For Military Leaders”, Aerospace Power Jourual, The Center Of Leadership Studies, Airwar College U.S.A, Vol. VIII, No. 3,(Fall, 1994), pp: 29 – 42.
(2)Vecchio, Rolert,P., Organizational Behavior, 2nd Edition, The Dryden Press, N. Y,1991, p: 302.
(3)Robbins, Stephen, P.,Organizationl Behavior: Concepts Controversies And Applications, 6th Edition, Printce Hall ,Inc., Englewood Cliffs, N. J., 1993, p: 365.
(4)Hunsaker, Phillp. L., & Cook, Curtis W., Managing Organizational Behavior, Addison – Wesley Publishing, Co. Inc., Menlo Park, Ca,1986, p: 303.
(5)Hersey, Paul, And Blanchard, Kenneth, H, Management Of Organizational Beharior: Utilizing Human Resurces, 4th Edition , Pretice – Hall. Inc, Englewood Cliffs, N. J., 1982,p: 93.
(6)Avery,G. And Baker, E., Psychology At Work, 2nd Edition, Printice – Hall, N. Y., 1990, p: 453.
(7) كنعان، نواف، القيادة الإدارية، ط4، عمان، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1992، ص: 98.
(8) Hunsaker & Cook, Op. Cit. , p: 328.
(9) حريم، حسين، السوك التنظيمي: سلوك الافرادفي المنظمات، عمان، دار زهران للنشر والتوزيع، 1997، ص: 265.
(10) Hunsaker & Cook, Op. Cit. , pp: 270-275.
(11) الشيخ سالم، فؤاد ورمضان، زياد والدهان، اميمه ومخامره، محسن، المفاهيم الإدارية الحديثة، الطبعة الرابعة، عمان: مركز الكتب الأردني، 1992، ص: 187-189.
(12) Alder, R. B & Rodman , G. , Understanding Human Communication, Holt Rhinehart & Winston, Fort Worth ,Texas, (1991) , p. 4.
(13) Wrightsman, L. S. , Social Psychology, 2nd Edition,Brooks/ Cole. , Montray , Ca, (1977) , p: 638.
(14) Alder & Rodman ,Op. ,Cit. , p: 276.
(15) الشيخ سالم وآخرون، المصدر السابق، ص: 195.
(16) Robbins, Op. Cit., p: 372.
(17) Saks,M. J. & Krupat,E., Social Psychology and Its Applications, Harper & Row, N. Y. (1988),p: 490.
(18) Luthans,Fred, Organizational Behavior,6th Edition, Mcgraw-Hill Inc. , N. Y. , (1992) ,p. p: 276-280.
(19) Umstot, Denis, D. , Understanding Organizational Behavior, 2nd Edition, West Pullishing Co. , St. Paul ,Mn, (1988), pp: 391-394.
(20) Luthans,Fred, Organizational Behavior, 4th Edition, Mcgraw-Hill Inc. , N. Y. , (1985) ,p: 510.
(21) Robbins,Op. Cit. , pp: 382-383.
(22) حريم، حسين، المصدر السابق، ص، 286.
(23) Luthans,1992,Op. Cit. ,p: 304.
- Vecchio , Op. Cit. ,p: 277.
- Stillman, Richard J. , Public Adminstration: Concepts And Cases, 3rd Edition, Houghton Mifflin Co. N. J, (1984) , p: 92.
- Robbins, Op. Cit. , p: 421.
- Ibid, p: 432.
- Vecchio, Op. Cit. ,p: 278.
- Ibid, p: 279.
- Ibid, p: 282.
- Calhoon,R, P,”Niccolo Machiavelli and the Twentieth Century Administration”, Academy of Management Journal, (1969) , 12, p: 205.
(32) نصير، نعيم، “الإدارة بالاستغلال: دراسة لاتجاهات موظفي الإدارة العليا للسلوك الميكافيللي في القطاع العام في محافظة اربد، الأردن”، مجلة أبحاث اليرموك، العدد4، المجلد12، 1996، ص11.
(33) Calhoon, Op. Cit. , p: 212.
(34) نصير، المصدر السابق، ص: 12.
(35) المغيدي، الحسن بن محمد، وآل الناجي، محمد بن عبدالله “الأساليب القيادية لعمداء الكليات بجامعة الملك فيصل بالمنطقه الشرقيه، السعوديه”، مجلة اتحاد الجامعات العربيه، العدد 29، كانون ثاني 1994، ص: 194.
(36) العضايله، علي محمد “الانماط القيادية في القطاع العام في الاردن”، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، العدد 10، جامعة الامارات العربيه المتحده، أيلول 1994، ص 133.
(37) نصير، المصدر السابق، ص: 9.
- الطراونه، سليمان محمد، “الانماط القيادية لرؤساء الاقسام في الجامعات الاردنيه الرسميه والاهليه وعلاقتها بالرضى الوظيفي لاعضاء هيئة التدريس”، اطروحة دكتوراه، الجامعة الاردنية، عمان: 1999.
- الطحان، عبد الرزاق أحمد، “أثر الانماط القيادية للمديرين على رضى العاملين وابداعاتهم الإدارية: دراسة استكشافية في الشركات الصناعية المسهمة الاردنية، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، اربد، 2000.
- العبادلة، عبد الرحمن فالح، “الأنماط القيادية وعلاقتها بالثقافة التنظيمية لدى الفئات الإدارية في محافظات جنوب الأردن”، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الكرك: 2003.
- أبوتايه، سلطان نايف، “العلاقة بين القيادة والسلوك الإبداعي الفردي: دراسة ميدانية للمديرين الأردنيين في الشركات الصناعية الكبرى”، مجلة دراسات، المجلد 30، العدد 2، تموز 2003، ص، 371.
- Robbins, Op. Cit. , p: 432.
- Avery ,Gayle, C,”Perceived Situational Leadership Styles Of Frontline Managers”, (1999) ,Site: http: //www. sbaer. uca. edu/Recearch/1999/WDSI/99wds668. htm,1/1/2004.
- Demetrio, “American Presidential Machiavellianism”, Site:
http: //members. sitegadgets. com/amika76/board/33. html,9/22/2003.
- Day, Jacqueline & Boleva, Milena, “Successful Is Project Leaders: A Sitational Theory Perspective”, Eloctronic Journal Of Information System Evalluation, Bournemonth University , Poole, U. K. , (2003) , p: 1.
- Rice, Margret L, et. al. , “Power and Leadership PracticeBy the Superintendent: What do they mean to the leaders and followers” Site: http: //www. nationalforum. com/RICEaer10e3. html,1/1/2004.
(47) Robbins, Op. Cit. , p: 716.
مصادر الدراسة
أ. المصادر العربية:
أبوتايه، سلطان نايف، “العلاقة بين القيادة والسلوك الإبداعي الفردي: دراسة ميدانية للمديرين الأردنيين في الشركات الصناعية الكبرى”، مجلة دراسات، المجلد 30، العدد 2، تموز 2003.
حريم، حسين، السلوك التنظيمي: سلوك الافراد في المنظمات، عمان، دارزهران للنشر والتوزيع، 1997.
الشيخ سالم، فؤاد ورمضان، زياد والدهان، اميمه ومخامره، محسن، المفاهيم الإدارية الحديثة، الطبعة الرابعة، عمان، مركز الكتب الأردني، 1992.
الطحان، عبد الرزاق أحمد، أثر الانماط القيادية للمديرين على رضى العاملين وابداعاتهم الإدارية: دراسة استكشافية في الشركات الصناعية المسهمة الالردنية، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، اربد، 2000.
الطراونه، سليمان محمد، الانماط القيادية لرؤساء الاقسام في الجامعات الاردنيه الرسميه والاهليه وعلاقتها بالرضى الوظيفي لاعضاءهيئة التدريس، اطروحة دكتوراه، الجامعه الاردنيه، عمان، 1999.
العبادلة، عبدالرحمن فالح، الأنماط القيادية وعلاقتها بالثقافة التنظيمية لدى الفئات الإدارية في محافظات جنوب الأردن، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الكرك، 2003.
العضايله، علي محمد “الانماط القيادية في القطاع العام في الاردن”، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، العدد 10، جامعة الامارات العربية المتحدة، أيلول 1994.
كنعان، نواف، القيادة الإدارية، ط4، عمان، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1992.
المغيدي، الحسن بن محمد، وآل الناجي، محمد بن عبدالله “الأساليب القيادية لعمداء الكليات بجامعة الملك فيصل بالمنطقة الشرقية، السعودية”، مجلة اتحاد الجامعات العربيه، العدد 29، كانون ثاني 1994.
نصير، نعيم، “الإدارة بالاستغلال: دراسة لاتجاهات موظفي الإدارة العليا للسلوك الميكافيللي في القطاع العام في محافظة اربد، الأردن”، مجلة أبحاث اليرموك، العدد4، المجلد12، 1996.
ب. المصادر باللغة الانجليزية:
Alder, R. B & Rodman , G. , Understanding Human Communication, Holt Rhinehart & Winston, Fort Worth ,Texas,1991.
Avery ,Gayle, C,”Perceived Situational Leadership Styles Of Frontline Managers”, (1999) ,Site: http: //www. sbaer. uca. edu/Recearch/1999/WDSI/99wds668. htm,1/1/2004.
Avery ,G. And Baker, E. , Psychology At Work , 2nd Edition , Printice – Hall ,N. Y. ,1990.
Col. , Donald E & Waddell III, ”A Situaional Leadership: Model For Military Leaders”, Aerospace Power Jourual, The Center Of Leadership Studies,Airwar College U. S. A (Fall, 1994).
Day, Jacqueline & Boleva, Milena, ”Successful Is Project Leaders: A Sitational Theory Perspective”, Eloctronic Journal Of Information System Evalluation, Bournemonth University,Poole,U. K. ,2003.
Demetrio, ”American Presidential Machiavellianism”, Site: http://members.sitegadgets. com/amika76/board/33. html,9/22/2003.
Hersey, Paul,And Blanchard, Kenneth , H., Management Of Organizational Beharior: Utilizing Human Resurces, 4th Edition , Pretice – Hall. Inc, Englewood Cliffs, N. J. , 1982.
Hunsaker , Phillp. L. , & Cook , Curtis W. , Managing Organizational Behavior, Addison -Wesley Publishing , Co. Inc. , Menlo Park , Ca,1986.
Luthans,Fred, Organizational Behavior ,6th Edition, Mcgraw-Hill Inc. , N. Y. ,1992.
-, Organizational Behavior ,4th Edition, Mcgraw-Hill Inc. , N. Y. , (1985) ,p: 510.
Robbins, Stephen ,P. ,Organizationl Behavior: Concepts Controversies And Applications, 6th Edition, Printce Hall ,Inc. , Englewood Cliffs , N. J. , 1993.
Rice, Margret L, Bishop, Harold, Acker-Hocevar, Michele, & Pounders, Barbara”Power and Leadership Practice By the Superintendent: What do they mean to the leaders and followers”Site: http: //www. nationalforum. com/RICEaer10e3. html,1/1/2004.
Saks , M. J. & Krupat, E. , Social Psychology And Its Applications , Harper & Row, N. Y. 1988.
Stillman, Richard J. , Public Adminstration: Concepts And Cases, 3rd Edition, Houghton Mifflin Co. N. J,1984.
Umstot, Denis, D. , Understanding Organizational Behavior , 2nd Edition, West Publishing Co. , St. Paul, Mn,1988.
Vecchio , Rolert, P. , Organizational Behavior,2nd Edition, The Dryden Press ,N. Y,1991.
Wrightsman, L. S. , Social Psychology, 2nd Edition,Brooks/ Cole. , Montray , Ca, 1977.


