الأستاذة/  ليندة أكلي                   الأستاذ/ نورالدين دعاس

كلية الحقوق و العلوم السياسية كلية الحقوق و العلوم السياسية

جامعة تيزي وزو-الجزائر جامعة باتنة1-الجزائر

lyna.islam@yahoo.com daasnordine9@gmail.com

ملخص:

تستهدف الدراسة بيان الجوانب النظرية والعملية لعقد بناء السفينة، إذ أنه يتم في أغلب الحالات بموجب عقد خاص بين المقاول وطالب البناء، حيث يقع على الطرفان التزامات متبادلة من تسديد الثمن مقابل انجاز البناء استجابة لبنود العقد المتفق عليه.

وعلى ضوء هذه الالتزامات قد تنشأ نزاعات وإشكالات كثيرة بين أطراف العلاقة التعاقدية خاصة إذا كان التعاقد بين أطراف أجنبية، فيلجأ الأطراف حينها إلى البحث عن القانون الواجب التطبيق، واختيار الجهة التي يعرض أمامها النزاع فإما أن تكون المحاكم المختصة، أو أن يتم اختيار التحكيم كآلية فعالة لحل النزاعات الناشئة.

الكلمات الدالة :

بناء السفينة، عقد المقاولة، المقاول، طالب البناء، التسليم، التسلم، المحكمة المختصة، التحكيم البحري.

Résume:

Les aspects théoriques et pratiques étude déclaration visant le contrat pour construire le navire, comme il est dans la plupart des cas en vertu d’un contrat spécial entre l’entrepreneur et a exigé la construction, car il est situé sur les obligations réciproques des parties à payer le prix en échange de la construction en réponse aux conditions convenues la fin du contrat.

À la lumière de ces engagements conflits sont nombreux et confus entre les parties à la relation contractuelle qui peuvent survenir en particulier si le contrat entre les parties étrangères, stations parties le temps de rechercher la loi applicable, le choix de la partie qui présente avant que le différend soit aux juridictions compétentes sont, ou devraient être choisis l’arbitrage comme un mécanisme efficace régler les différends découlant.

Mots clés:

Construction navire, les contrats de construction, l’entrepreneur, la construction étudiant, la livraison, la réception, le tribunal compétent, l’arbitrage maritime.

مقدمة:

إن مما استقر عليه الفقه والقانون أن السفينة أضحت من الوسائل الرئيسية في الأنشطة والمعاملات البحرية، إذ أنها تكون محلا للتعاقد والتعامل بها.

وإذا كانت تخضع لكثير من الحقوق التي ترد الملكية العقارية كالحقوق العينية الأصلية، إلا أن أهميتها الاقتصادية والإستراتيجية تجعلها تحظى بالمعاملة الخاصة، فهي تخضع للإشراف المستمر وحق التصرف فيها منذ مرحلة بناءها مرورا إلى مرحلة متابعة انتقال ملكيتها إلى تنظيم وضبط مختلف الأنشطة الجارية على متنها.

كما أن تشييد ملكية بهذا الحجم لا تصلح لأن تكون موضوع اتفاقات بسيطة فهي مهمة تكون أحد أطرافها دول وهي تنطوي على كثير من التفاصيل نظرا لتعدد الوظائف البحرية للسفن، وصناعتها مهنة وتتكفل بها شركات متخصصة لا توجد إلا في البلدان المتقدمة، مما يجعلها معاملة ذات عنصر أجنبي.

لذا فحري بإشكالية هذه الدراسة أن تسلط الضوء على عقد بناء السفينة كأول عقد يرد عليها قبل صلاحيتها لدخول عرض البحر وتحقيق الغرض الذي وجدت لأجله.

وعليه  فإننا نلقي الضوء على عقد بناء السفينة وفق الخطة التالية:

المبحث الأوّل: مفهوم عقد بناء السفينة.

المطلب الأوّل: : تعريف وصور عقد بناء السفينة

المطلب الثاني: الطبيعة القانونية لعقد بناء السفينة وتحديد أركانه.

المبحث الثاني: تنفيذ عقد بناء السفينة

المطلب الأوّل: التزامات أطراف عقد بناء السفينة.

المطلب الثاني: طرق حل النزاعات الناشئة عن عقد بناء السفينة.

المبحث الأول: مفهوم عقد بناء السفينة

إن عملية بناء السفن تتم بمقتضى عقد يبرم بين الباني وطالب البناء (المطلب الأول)، ففي الواقع العملي يصعب تكييف عقد بناء السفن خاصة في تحديد طبيعته القانونية، وهذا فيما إذا نعتبره عقد مقاولة أو عقد بيع لشيء مستقبلي حيث أن هذا الإشكال كان محل نقاش في المجال الفقهي والقضائي، بالإضافة لكونه عقدا تجاريا أو مدنيا. كما تتجلى خصوصية عقد بناء السفن في أركانه المكونة له خاصة الإيجاب و القبول (المطلب الثاني).

المطلب الأول: تعريف وصور عقد بناء السفينة

يتم كسب ملكية السفينة بعدة طرق منها عن طريق البناء، فعقد المقاولة لبناء السفن شأنه شأن باقي العقود فيتم بين والقائم بتشييدها والمشتري (الفرع الأول)، فطرق بنائها حسب القانون الفرنسي قسمت إلى طريقتين (الفرع الثاني).

الفرع الأول: تعريف عقد بناء السفينة

يصدق القول بأن عقد بناء السفينة يمكن أن يميل إلى أحد النماذج المشهورة من العقود المسماة، كعقد المقاولة فهو عقد يتعهد بمقتضاه أن يصنع شيئا أو أن يؤدي عملا لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.

فهو عقد يقصد به أن يقوم شخص بعمل معين لحساب شخص آخر في مقابل أجر ودون إشراف أو إدارة منه، وهو ما يعني استقلالية المقاول عن الخضوع لرب العمل.[1]

ويدخل بناء السفن ضمن عقود المقاولة، إذ لا يكفي تغيير صفة العقد لمجرد أنه بيع تحت التسليم طالما أنه من يباشر على عملية البناء هو المقاول ويقوم طالب البناء بالتحقق من احترام شروط العقد وإظهار المخالفات التي قد تطال التنفيذ.[2]

ويعرف طبقا لنص المادة 549 من القانون المدني الجزائري بأنه :”عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئا أو أن يؤدى عملا مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر” وعليه يستلزم لغرض انعقاد عقد المقاولة يجب أن يتطابق الإيجاب والقبول على عناصره.[3]

وفي حال نشوء أي نزاع في شأن تكييف العقد بين البيع والمقاولة فيفرق بينهما استنادا إلى الفرق بين قيمة الخامات المستخدمة فإذا كانت هذه الأخيرة أكبر من قيمة العمل فهو يكيف إلى عقد بيع أما في حال كانت أقل قيمة من العمل في حد ذاته فهو عقد مقاولة.[4]

غير أنه ينعقد إجماع أكبر من الفقهاء على اعتبار أن مثل هذا العقد يربط بين طرفين يكون الأول طالب البناء (رب العمل) وأما الثاني فهو القائم بالبناء (المقاول) في حين أن محل العقد يرد على تحصيل شيء في مستقبل أي عملية بيع تحت التسليم.[5]

  الفرع الثاني: صور عقد بناء السفينة

  ينتشر بناء السفينة بطريقتين، الطريقة الأولى هي طريقة البناء المباشر أو الاقتصادي أما الطريقة الثانية فهي طريقة البناء المباشر أو الجزافي فسوف نتطرق لهما في هذا الفرع.

الصورة الأولى: طريقة البناء المباشر أو الإقتصادي

في هذه الصورة يقوم المجهز ببناء السفينة بنفسه وتحت إشرافه في مختلف مراحل البناء، وهو في بذلك يوفر العدة والتجهيزات ويوظف المهندسين والعمال. فالمجهز ومالك السفينة في نفس الوقت له ولا يثير ذلك أية صعوبة قانونية إذا ما باعها بعد ذلك.[6]

وتسري على السفينة وهى في دور البناء بما يشاء من الحقوق العينية فله أن يرهنها أو أن يبيعها باعتبارها محلا مستقبليا للعقد قابلا للوجود كما لا يمنع أن تنشأ في ذمته بعض الالتزامات القانونية طبقا لما نصت عليه تنص المادة 50 من القانون البحري الجزائري على أنه:” إن امتلاك السفينة بطريق الشراء أو البناء يجب أن يكون موضوع تصريح يقدم إلى السلطة الإدارية البحرية المختصة في ميناء التسجيل الذي سوف يسجل فيه السفينة”.[7]

الصورة الثانية: طريقة البناء الغير المباشر أو الجزافي

يقتصر دور المقاول أو شركة بناء السفن في هذه الصورة على تقديم الخبرة الفنية والعمل مقابل أجرة يتم الاتفاق عليه في العقد ويلزم طالب البناء بتقديم عتاد للبناء ودون أن يكون لطالب البناء أي إشراف على المقاول أو الشركة لان متعهد البناء يتمتع في عمله بالاستقلال التام. والعقد هو محض عقد مقاولة تحكمه المواد من 549 إلي 563 من القانون المدني الجزائري، وتبقى ملكية السفينة منذ البداية حتى انتهاء البناء لمقدم الطلبية باعتبار مالك معدات والمهمات وعمل المقاول لا يغير من صفة المالك. ويترتب على ذلك أن السفينة يدخل التفليسة طالب البناء، وبالمقابل لطالب البناء أن يرتب على السفينة ما يريد من حقوق عينية فهي في دور البناء وفي حالة إفلاس المقاول فإن السفينة لا تدخل ضمن تفليسة ولطالب البناء استردادها باعتبار المقاول أجنبي عنها.[8]

وهي الطريقة الأكثر انتشارا نظرا لوجود الهيئات والجهات والشركات المتخصصة و ورشات بناء في عمليات التشييد والبناء وهنا محل الإشكالات المطروحة لغرض البناء.[9]

فطريقة البناء الغير المباشر أو الجزافي تبين الالتزامات المترتبة على العقد لكل من الباني وطالب البناء، عقد يقتضي فيه الكتابة ويحدد فيه الثمن بناءا على الشيء الذي تم الاتفاق على تشييده.[10]

المطلب الثاني: أركان عقد بناء السفينة و طبيعته القانونية

عقد المقاولة لبناء السفن شأنه شأن باقي العقود يتطلب لتكوينه أركان من رضا محل وسبب والشكلية باعتبار هذه الأخيرة شرطا من شروط الإثبات فلا بد من توافرها في العقد حتى يبنى صحيحا (الفرع الأول)، وكذلك طبيعتة القانونية (الفرع الثاني).

الفرع الأول: أركان عقد بناء السفينة

يشمل عقد المقاولة لبناء السفينة كغيره من العقود الأخرى على عدة أركان وذلك من أجل توافق الإرادتين وإنشاء التزام أو أكثر وهذه الأركان تتمثل في التراضي، المحل والسبب والشكلية.

أولا: التراضي

يعتبر التراضي من أهم أركان عقد المقاولة لأنه يمثل إرادة المتعاقدين والتي تظهر في صورة إيجاب وقبول ولانعقاد عقد المقاولة لبناء السفن لا بد من تطابق الإيجاب والقبول على عناصرها، فيقع التراضي بين رب العمل والمقاول على ماهية ونوعية العقد والعمل المطلوب إنجازه والأجرة.[11]

لم يتطرق المشرع البحري الجزائري إلى التراضي ولكن بالرجوع إلى القواعد العامة للقانون المدني وبالضبط إلى أحكام نص المادة 59 فتـنص على أنه:” يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين، دون الإخلال بالنصوص القانونية”

والتراضي في إطار عقد المقاولة لبناء السفن يقضي عنصر التفاوض والمتمثل في سلسلة من المناقشات والمحادثات بين الطرفين للوصول إلى اتفاق نهائي ينتج عنه إبرام العقد، كما يشمل على الاتصالات والمحررات والمستندات والخطابات المتبادلة في مرحلة قبل التعاقدية. [12]

ثانيا: المحل والسبب

من الالتزامات في عقد المقاولة هي التزام المقاول بإنجاز العمل المتفق عليه وبالشروط الواردة في العقد ويلتزم رب العمل بدفع الأجرة مقابل العمل المنجز، فمحل عقد المقاولة هي الالتزامات الرئيسية الملقاة على طرفي عقد المقاولة والتي تتمثل أساسا في العمل ودفع الأجرة.[13]

أما السبب فهو ذلك الباعث والدافع لإبرام العقد، ويختلف السبب باختلاف نوع العقد وهذا ما يقاس على عقد مقاولة بناء السفن فليس فقط اعتبار كسب المنشأة لعائمة المعدة والمجهزة لملاحة البحرية سببا في العقد.[14]

ثالثا: الشكلية

عقد بناء السفن من العقود الرضائية حتى ولو أنه عقد بيع في أصله، إذ لا يلتزم إفراغه في القالب الرسمي لكن يستحيل عملا إثباته بغير الكتابة نظرا  لما ينطوي عليه من تفصيلات فنية عدة على درجة كبيرة من التعقيد وكلها تفصيلات تتعلق بمواصفات السفينة المزمع بناؤها وكذا ميعاد التسليم والثمن وكيفيته الوفاء والإشراف والرحلة التجريبية والمسؤولية وهي جملة من المعطيات لا يمكن إثباتها إلا بالكتابة.[15]

فالعقود المنشأة أو الناقلة للملكية مكتوبة، أي واردة بسند رسمي محرر عند موثق وهي وسيلة للإثبات لا للانعقاد، كما يكون قيدها إلزاميا في سجل السفينة، وإلا كانت تحت طائلة البطلان. وهو ما ورد في نص المادة 49 من القانون البحري الجزائري على أنه :” إن العقود المنشئة أو الناقلة أو المسقطة لحق الملكية أو الحقوق العينية الأخرى المترتبة على السفن أو حصصها، يجب أن تثبت، تحت طائلة البطلان، بسند رسمي صادر عن الموثق، يتضمن نوع السفن وسعتها ومداخلها ومخارجها وأسماء مالكيها السابقين، وبقدر الإمكان، طابع وتاريخ عمليات نقل الملكية المتعاقبة. ويكون قيدها إلزاميا في سجل السفينة”.[16]

ووفق لما سبق لا تسري قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية وفق لإجماع الفقه ومختلف التشريعات في هذا الباب إذ أن استلام السفينة لا يكون دوما من بائعها الحقيقي كما أن التداول المعروف في المنقولات غير متاح بنفس الكيفية في السفن ما يجعلها ذات وضع قانوني خاص.

الفرع الثاني: الطبيعة القانونية لعقد بناء السفينة

ينعقد إجماع الفقهاء على اعتبارات العقد الذي يربط بين طالب البناء (رب العمل) والباني (المقاول) هو عقد بيع لشيء مستقبل أو عقد بيع تحت التسليم، فيقوم الباني ببناء السفينة من مواد مملوكة له وبالاستعانة بعمال يخضعون لإشرفه، ويتعهد بتسليمها إلى طالب البناء بعد تمام بنائها. فتظل ملكية السفينة للباني طوال فترة البناء وحتى تسليم السفينة إلى المشترى طالب السفينة، وهو ما نصت عليه المادة 53 من القانون البحري الجزائري :” تبقى ملكية السفينة التي تكون قيد الإنشاء للقائم بإنشائها، حتى نقل الملكية إلي المشتري إلا إذا اتفق على خلاف ذلك وتتم عملية النقل بتسلم السفينة على إثر التجارب القانونية الإيجابية “.[17] فيترتب من خلال أحكام هذه المادة النتائج التالية:

  1. إذا هلكت السفينة وهي في دور البناء، أي قبل تسليمها لمقدم الطلبية، فتبعية الهلاك يتحمها البني أي مقاول بناء السفينة إلا إذا قد تم اعتذاره بتسليمها.
  2. إذا أفلس الباني أي مقاول بناء السفينة قبل التسليم فإن طالب بناء السفينة لا يمكنه استردادها من التفليسة بصفة مالك لها، ويقتصر حق طالب بناء السفينة الدخول ضمن دائني المفلس بما يكون قد دفعه من ثمن وبالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب عدم تنفيذ العقد.
  3. إذا كان مقاول بناء السفينة قد رتب على السفينة وهى في دور البناء حقا عينيا كالرهن مثلا، فإن ذلك الرهن يعد صحيحا إذ هو صادر من مالك، وتنتقل السفينة إلى طالب البناء وهي مثقلة بهذا الحق العيني. ويدخل بناء السفن ضمن عقود المقاولة، إذ لا يكفي تغيير صفة العقد لمجرد أنه بيع تحت التسليم طالما أنه من يباشر على عملية البناء هو المقاول ويقوم طالب البناء بالتحقق من احترام شروط العقد وإظهار المخالفات التي قد تطال التنفيذ.[18]

وعليه فإن الملاحظ من هدف وغاية كل طرف من هذا العقد تعطي طبيعة العمل التجاري في مواجهة المجهز بالنسبة للباني الذي غرضه الربح وفق المادة 2 فقرة 17 من القانون التجاري الجزائري أين اعتبرت كل شراء وبيع أو مؤمن لعتاد السفن عملا تجاريا بحسب موضوعه.[19]

أما بالنسبة للمقاول القائم بالبناء فهو يكون عملا تجاريا متى وردت غايته من إبرام العقد ضمن أحكام المادة 2 السابقة، فإذا كان غرضه النزهة والسياحة والصيد غير التجاري فإن هذا يعد عملا مدنيا.

المبحث الثاني : تنفيذ عقد بناء السفينة

يجوز إلى حد كبير تصنيفه عقد بناء السفينة كعقد متعدد الشروط، فبناء السفينة كعقد مسمى يشبه بمواصفاته عقد المقاولة ولو أنه في أصله عقد بيع للسفينة، ولا بد من إثباته بالكتابة نظرا لقيمته العالية ولوجود الكثير من التفاصيل التي تتعلق بمواصفات السفينة واشتراطات ميعاد التسليم والثمن ووجود شرط التجربة، ومع ذلك يطرح إشكالات عدة للتنفيذ نظرا لخصوصية محله وقيمته الكبيرة.

وهو ما سنعرضه بداية بمناقشة التزامات أطراف العقد (المطلب الأول) ثم البحث عن أوجه حل النزاعات الناشئة عن عقد بناء السفينة (المطلب الثاني).

المطلب الأول: التزامات أطراف عقد بناء السفينة

تتمثل التزامات عقد بناء السفينة في التزامين يتمثل الأول في التزامات الباني أي المقاول (الفرع الأول) أما الثاني يتمثل في التزامات طالب البناء أي رب العمل (الفرع الثاني).

باعتبار أن السفينة في يد القائم بالبناء فهو ملزم بتحمل تبعة الهلاك ولا يجوز له التنصل منها، إذ أن غرض البيع قائم على ما سيسلمه لطالب البناء لذا ينشأ في حقه عدة التزامات :

الفرع الأول: التزامات القائم بالبناء

  يلتزم الباني (المقاول) بالقيام بالعمل المتفق عليه في العقد، وفي حالة عدم تنفيذه للالتزام يترتب على ذلك المسؤولية العقدية نظرا لإخلاله بالالتزام المتفق عليه في بنود العقد. ومن أهم الالتزامات التي تقع على المقاول نجد :

أولا: الالتزام بتسليم السفينة

يعتبر التسليم في عقد بناء التزاما بتحقيق نتيجة، ولم يوضح المشرع البحري الجزائري في القسم المتعلق بملكية السفينة في القانون البحري الجزائري على الآثار المترتبة عن عملية بناء السفينة، وأيا من الالتزامات خاصة بأطراف العقد، ولكن ترك المشرع بعض الإشارات في القواعد العامة وبالضبط في نص المادة 558 من القانون المدني الجزائري والخاصة بعملية التسليم في إطار المقاولة فإن المشرع الجزائري لم يعرفه بل اكتفى بتنظيمه كأحد التزامات رب العمل. فتسليم السفينة لطالب البناء تكون حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد، فالالتزام بتسليم المبيع على أكمل وجه هو الالتزام الأساسي في العقد حسب نص المادة 106 و107 فقرة 1 ولم يتناول ذلك في القانون البحري الجزائري .  

وتجدر الإشارة أن أي حالة عدم تنفيذه للالتزام يترتب على ذلك المسؤولية العقدية نظرا لإخلاله بالالتزام المتفق عليه في بنود العقد، مع ضرورة الحرص على تطبيق القواعد المتداولة في تعيين الأوصاف المطلوبة للبناء السفينة كقاعدة الأغلبية بين الشركاء في الملكية الشائعة للسفينة وهي أغلبية تقاس استنادا إلى حجم الأنصبة لا بحسب عدد الرءوس، ولعل الهدف من هذا الحكم هو عدم تعطيل الانجاز والاستغلال عند وجود معارضة من البعض.[20]

ثانيا: الالتزام بالتأمين خلال البناء

ويظهر تحقق الضمان من خلال قيام القائم بالبناء بعملية التأمين على بناء السفينة، وهو عمل يبدأ من مرحلة وضع عارضة قعر السفينة إلى غاية الفراغ منها. وتقدر قيمة التأمين طبقا للقيمة المذكورة في عقد البناء مع مراعاة حدود الكلفة النهائية للانجاز فبالزيادة أو النقصان، حيث على إثر هذا الأخير يتحدد القسط النهائي مع إرجاع المؤمن الزيادة في حال كون القسط المدفوع في البداية قد تحدد على سعر أكبر فيلتزم المؤمن أو المؤمن له بفارق سعر التأمين التقديري وسعره النهائي، ويستوجب على المؤمن له إخطار المؤمن بأي تفاصيل وتعديلات قد تطرأ في خطة البناء إذ من شأنها أن تؤثر في مبلغ التأمين.[21]

كما تحدد فترة هذا التأمين على أساس فترة سريان العقد وأي تأخر عن الفترة المذكورة فسيستمر معه التأمين وجوبا لحين تسليم السفينة، كما قد تتعدد أوجه ومناطق تأمينها إذ أن عملية التشييد لا تقتصر على حوض معين في الميناء بل يمكن نقلها أو تنتقل بمحركاتها وقدرتها الذاتية، وهذا ما يفتح الباب أمام الحديث عن تعدد أوجه التأمين عن الخسائر المحتملة والتي تندرج ضمن قاعدة عامة جميع الحالات التي قد تِثر في البناء وتغطى الحماية التأمينية جميع المناطق في السفينة من عيب التصميم، مع أنه لا يتم التأمين عن عملية إصلاح الأجزاء المعيبة وإعادة اللحام في بدن السفينة، كما يغطي التأمين أضرار التصادم في مرحلة الإبحار التجريبي.[22]

ثالثا: الالتزام بضمان العيوب الخفية

من شروط الأخذ به أن يكون عيبا مؤثرا ومنقصا في قيمة المبيع أو يجعله غير صالح للاستعمال، والمشرع الجزائري لم يعرف العيوب الخفية الموجب للضمان وإنما اكتفى بذكر شروطه فقط فحسب الفقرة الأولى من المادة 379 من القانون المدني الجزائري على أنه:” يكون البائع ملزما للضمان إذا لم يشمل المبيع على الصفات التي تعهد بوجودها وقت التسليم إلى المشتري أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته، …فيكون البائع ضامنا لهذه العيوب ولو لم يكن عالما بوجودها” وبالتالي فإن العيب له وجهان إما أن يضر بقيمة الشيء دون منفعته أو أن يقع العكس،[3] كما يشترط أن يكون العيب خفيا بالنسبة للمشتري لم يكن يعلم به ولا أن يتنبه إليه وقت التسليم، فمن المقرر قانونا أنه لا ضمان من البائع للعيوب الظاهرة أو التي كان للمشتري إمكانية العلم بها بالفحص العادي للسفينة وقت التسليم .[4]

ومن التزامات المترتبة على المقاول التزامه بالضمان والذي لا يغطي إلا العيوب الظاهرة، أما العيوب الخفية والتي يكشفها طالب البناء في مرحلة لاحقة عن التسليم فإن المقاول يبقى مسؤولا عنها، وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 379 من القانون المدني الجزائري :” يكون البائع ملزما للضمان إذا لم يشمل المبيع على الصفات التي تعهد بوجودها وقت التسليم إلى المشتري أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته، …فيكون البائع ضامنا لهذه العيوب ولو لم يكن عالما بوجودها”

رابعا: الالتزام بالتجربة

وهو خيار يحتفظ به المشتري لينظر فيما إذا أعجبه محل العقد أم لا ويعرفه البعض أنه تعليق البيع على شرط تجربة فلا يصبح البيع باتا ما لم تثبت صلاحية الشيء للغرض الذي يفترض أن يتم لأجله وقد يرد هذا الالتزام في ذمة القائم بالبناء صراحا في بنود العقد، ولكنه قد يثبت ضمنا باستخلاصه من ظروف وطبيعة الشيء أو ظروف التعاقد وهو ما ينطبق على السفن[1] نظرا لارتفاع قيمتها وأهمية دورها التجاري أو في النقل.

ويتقرر عادة تمكين الباني لطالب السفينة من تسييرها لغرض أن يتحقق بنفسه بمدى ملاءمتها وجهوزيتها ثم يقرر قبولها من عدمه وإلا كان إخلالا بالعقد يرتب عنه المسؤولية القانونية.[2] وقد يلتزم القائم بالبناء بصلاحية السفينة خلال فترة معلومة من جهة أخرى.

الفرع الثاني : التزامات طالب البناء

ويقع عليه التزام أساسي يتمثل في الالتزام بدفع الثمن وقت التسليم، والأصل فيه أن يتم كاملا ودفعة واحدة ويجوز فيه الدفع بالتقسيط أثناء البناء[3]، وقد اقتضى الاتفاق أو العرف المتداول خلاف ذلك، ونظرا لصعوبة الدفع الكامل مرة واحدة، فيجوز لطرفي العقد اللجوء إلى الدفع بالطرق الخاصة على غرار الدفع بالعربون مع دلالة توكيد العقد أو غيرها.

مع ضرورة أن يكون هذا الدفع باستخدام الوسيلة والعملة التي اتفق عليها الطرفان في بداية العقد، ويلتزم طالب البناء بكل الالتزامات المفروضة عليه بموجب العقد على غرار القيام ما نصت عليه المادة 380 فقرة 1 من القانون المدني حول ضرورة الإعذار عند العيب الخفي وبرد السفينة بعد إخفاقها في وقتها المحدد، فإذا رفض السفينة دون القيام بالتجربة جاز مواجهته بطلب الفسخ مع التعويض من قبل المقاول بعد قيامه بالإعذار.[4]

المطلب الثاني: آليات تسوية النزاعات الناشئة عن عقد بناء السفينة.

من طبيعة العقود أنها تولد منازعات قانونية محتملة في المرحل لسريان عقد بناء السفينة وتنوعت وسائل حل هذه النزاعات بين اللجوء إلى القضاء القائم بين الأطراف أو باللجوء إلى طرف ثالث يتأسس بناءا على الاتفاق وحرية الأطراف في اختياره وهو ما بات يسمى وسنعمد في هذا العنصر إلى بيان الجهات المختصة بتسوية النزاعات الناشئة عن تنفيذ عقد بناء السفن (الفرع الأول) ثم إلى رصد بعض الدعاوي القضائية الجائزة في هذا الشأن (الفرع الثاني).

الفرع الأول: طرق حل النزاعات الناشئة عن تنفيذ عقد بناء السفن.

  في حالة نشوب نزاع بين الأطراف يختلف التكييف فيما إذا كان أطراف العقد من نفس الجنسية وهذا ما يستوجب تحديد القانون الواجب التطبيق لفض النزاع بين الأطراف كما أنهم قد يختارون الطريق العادي لفض نزاعاتهم وهذا باللجوء إلى المحكمة أو اختيار الطريق الغير قضائي عن طريق التحكيم كآلية فعالة لفض النزاع.

أولا : المحكمة المختصة كآلية لحل النزاعات الناتجة عن عقد بناء السفينة

يمنح للقضاء الوطني في أغلب الحالات الاختصاص في الفصل في المسائل المرتبطة بتنفيذ العقد، وإن كان لا إشكال يطرح فيما تعلق منه بطرفي العقد وتفعيل سريانه في الإقليم الوطني، إلا أن أغلب العقود تنطوي على عنصر أجنبي بين الدولة وشركة متخصصة في بناء السفن.

وقد منح المشرع للأطراف تحديد القضاء المختص والقانون الواجب التطبيق كبند اتفاقي في عقد بناء السفينة، وهو ما تؤكده المادة 18 فقرة 1 من القانون المدني الجزائري عندما نصت على:” يسري على الالتزامات التعاقدية القانون المختار من المتعاقدين إذا كانت له صلة بالمتعاقدين أو بالعقد”

ويضيف المشرع في الفقرتين 2 و3 من نفس المادة بعض المعايير الاحتياطية المادة في حال غياب هذا الاتفاق على غرار الموطن المشترك أو الجنسية المشتركة وإلا يتم اللجوء إلى قانون تنفيذ محل العقد وهو مكان بناء السفينة، وأما بالنسبة لمجموعة الشكليات الضرورية لإبرام العقد فتخضع للقانون الذي تمت فيه طبقا للمادة 19 .

وتـكون هذه الأحكام دون أثر في حالات وجود قواعد خاصة تحكم بناء السفينة سواء كان مصدر هذه القواعد القانون الوطني أو الدولي.

ثانيا: التحكيم البحري كآلية لحل النزاعات الناتجة عن عقد بناء السفينة

يكتسي التحكيم أهميته قصوى في حل المنازعات مما تتمتع به العقود البحرية من طابع تجاري واقتصادي ودولي لما يتسم به التحكيم من سرعة الفصل في المنازعات وسهولة إجراءاته والرضا المسبق بالالتزام بحكم التحكيم من قبل الأطراف المتنازعين والعمل على تنفيذه. والعقود البحرية أنواع عديدة كعقود نقل البضائع، والأشخاص وعقود إيجار السفن وبنائها، وغيرها من العقود.[23]

فالتحكيم هو الاتفاق على طرح النزاع على شخص معين أو أشخاص معينين ليفصلوا فيه دون المحكمة المختصة، وبمقتضى التحكيم ينزل الخصوم عن حقهم في الالتجاء إلى القضاء مع التزامهم بطرح النزاع على محكم أو أكثر ليفصلوا فيه بحكم ملزم للخصوم. فقد يكون هذا الاتفاق تبعا لعقد معين يذكر في صلبه ويسمى “شرط التحكيم”، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم، ويسمى في هذه الحالة “مشارطة التحكيم” واتفاق التحكيم اللاحق لنشوء النزاع لا يرد بداهة إلا في صورة اتفاق مستقل.[24]

ولم ينص المشرع البحري الجزائري على شرط واتفاق التحكيم ولكن بالرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية والإدارية وبالضبط في أحكام المواد 1007، 1011 فإنهما عرفت شرط  واتفاق التحكيم.[25]

الفرع الثاني: الدعاوي القضائية في إطار تنفيذ عقد بناء السفينة.

يتاح بموجب القواعد العامة والخاصة لطرفي عقد بناء السفينة الحق في ممارسة الكثير من الدعاوي للمحافظة على حقوقهم سواء في موجهة بعضهم البعض أو في مواجهة الغير، وسنقتصر على بعضها:

أولا: الدعاوى المتاحة للقائم بالبناء

أ/ دعوى الخسارة البحرية: وهي المتولدة عن عقد التأمين فإذا كان من الواجب على المقاول القائم بالبناء ضمان تغطية تأمينية لنشاط بناء السفينة فإنه يجوز له حماية حقه في الحصول على التغطية المالية بالمطالبة عن الخسارة الكلية أو الجزئية متى لم تجر تسوية مقبولة وبشكل ودي في هذا الصدد .

غير أن حقه في رفع الدعوى مقيد في أغلب الحالات بشرط الدخول في إجراءات التحكيم المسبقة مع المؤمن ومتى أخل بأي التزام من هذا القبيل فسيخسر دعواه .[26]

ب/ دعوى التعويض عن التصادم: وهو ما يتم وفق ما نصت عليه المادة 273 من القانون البحري الجزائري:” يعد تصادم سفن في البحار، كل ارتطام مادي أو اصطدام السفن في البحر أو بين السفن وبواخر الملاحة الداخلية دون الأخذ في الاعتبار للمياه التي وقع فيها التصادم” ويجوز في هذا الصدد توقع نشوء تصادم مادي بين سفينتين إحداهما في طور البناء سواء كانت راسية أو يتم جرها بين مناطق التصنيع وهو ما يتولد عنه عدد من الأضرار يجوز المطالبة بتغطيتها والتعويض عنها.

وتتم هذه الدعوى وفق ما نصت عليه المادة 287 من القانون البحري الجزائري :” تخضع النزاعات المتعلقة بالتعويض عن الأضرار المنجرة عن التصادم السفن في البحار : للقانون الجزائري إذا كان حاصلا في المياه الإقليمية الجزائرية، لقانون المحكمة المختصة في النزاع إذا وقع التصادم في عرض البحر لقانون البلد الذي تحمل السفينة رايته إذا كانت السفن المصدومة ترفع نفس الراية بصرف النظر عن المياه التي وقع فيها التصادم “.

أما بالنسبة لميعاد رفع الدعوى فقد قدرته المادة 289 بسنتين ابتداء من تاريخ وقوع الحادث.

ثانيا : الدعاوي المتاحة لطالب البناء

فأهمها دعوى ضمان العيوب الخفية وتسمى أيضا بدعوى الضمان وتجد مرجعها في أن السفينة محل العقد في عهدة القائم بالبناء فإنه وحده من يتحمل تبعة الهلاك المقررة قانونا نظرا في حال عدم إمكانية الوفاء بما تعهد به لذا فإنه يسعى لتجنب الخسارة.

ويستوجب على طالب السفينة أن يرفع هذه الدعوى خلال سنة كاملة سواء كان التسلم حكميا أو قانونيا، ولعل الغرض من تحديد هذه المدة هو ضمان استقرار التعامل وبعث الثقة بين المتعاقدين، كي لا يبقى المقاول مهددا بظهور العيوب خلال فترة منية طويلة غير أن المادة 383 أجازت الاتفاق على خلاف هذه المدة دون تقصيرها لأقل من سنة فحالة الغش والتدليس على طالب السفينة جعلت من هذا الأخير مطمئنا من الخلو من العيوب،[27] ويترتب على رفع هذه الدعوى المطالبة بالفسخ أو الضمان عينا باستبدال الجزء المعيب بآخر.[28]

ويسقط بالمقابل هذا الحق في الدعوى بمرور سنة من تاريخ التسليم حتى لو لم يكتشف العيب إطلاقا.

خاتمة:

نظرا لأهمية السفينة ودورها في تنشيط المبادلات التجارية وحركة النقل والأشخاص والبضائع مع الحاجة الملحة لامتلاكها، إلا أن المشرع الجزائري لم يعط للموضوع أهميته فيما تعلق بتحديد قواعد بناء السفينة ولعل ذلك له مبرراته خاصة ما تعلق منها بغياب هذه الصناعة في الجزائر أو محدودية نطاقها.

ولكن هذا ليس سببا مانعا للقول بعدم أهمية وجود هذه القواعد، إذ أنها تصب في صالح الأفراد العاملين في القطاع سواء بصفتهم منتجين أو مقتنين لها.

كما أن غياب قواعد في هذا الشأن سيضعف الاختصاص الوطني في النظر في هذا النوع من المنازعات ويجعله رهن قواعد الأنظمة الأجنبية، خاصة في جملة العقود التي تنطوي على عنصر أجنبي. 

قائمة المراجع والمصادر:

أولا: المراجع:

  1. بهاء بهيج شكري، التأمين البحري في التشريع والتطبيق، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2009.
  2. عبد الرحمان بن عايد بن خالد العايد، عقد المقاولة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 2004.
  3. عبد الرزاق أحمد السنهوري، العقود الواردة على العمل، المجلد الأول، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1997.
  4. سي يوسف زاهية حورية الواضح في عقد البيع، الطبعة الثانية، دار هومة، الجزائر، 2014.
  5. مصطفى كمال طه، مبادئ القانون البحري ، الطبعة الثالثة، الدار الجامعية، الإسكندرية ،1989.
  6. محمود شحماط، الموجز في القانون البحري الجزائري، دار بلقيس للنشر،الجزائر، 2014.
  7.    محمد كمال حمدي، القانون البحري، منشأة المعارف، الأسكندرية، 2003.
  8. محمد كمال حمدي، ، مسؤولية الناقل البحري للبضائع، منشأة المعارف للنشر والتوزيع، الإسكندرية، 1995.
  9. ممدوح محمد مبروك، أحكام العلم بالمبيع وتطبيقاته ، المكتب الفني للإصدارات القانونية، القاهرة 1999.
  10. نرية كبارة ، العقود المسماة، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2010.

11.هاني صلاح سري الدين، المفاوضات في العقود التجارية الدولية (دراسة مقارنة في القانونين المصري والإنجليزي)، مجلة إتحاد الجامعات العربية للدراسات والبحوث القانونية، العدد الرابع، جامعة القاهرة، 1996.

ثانيا: المصادر: (النصوص التشريعية):

1-أمر رقم 75/58، المؤرخ في 26 سبتمبر 1975، يتضمن القانون المدني الجزائري، ج.ر عدد 78، الصادر تاريخ 29 سبتمبر 1975، متمم بالقانون رقم 89/01 المؤرخ في 07 فيفري 1989، ج.ر عدد 06، الصادر بتاريخ 08 فيفري 1989، والقانون رقم 05/10، المؤرخ في 20 جوان 2005، ج.ر عدد 44.

2- أمر رقم 75/59 مؤرخ في 26 سبتمبر 1975، يتضمن القانون التجاري، ج.ر عدد 101، الصادر في 19 سبتمبر 1975، المعدل والمتمم.

3- أمر رقم 76/80 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976المعدل والمتمم بالقانون رقم 98/05 المؤرخ في 25 أكتوبر 1998يتضمن القانون البحري، ج. ر رقم 47 سنة 1998.والقانون رقم 10/04 المؤرخ في 5 أوت 2010 ج.ر عدد 46 الصادرة بتاريخ 18 أوت 2010.

4- قانون رقم 08/09، مؤرخ في 18 صفر 1429، الموافق ل 25 فيفري 2008، يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ج.ر عدد 21، الصادر في 23 فيفري 2008.

ثالثا: المواقع الإلكترونية:

ورقة عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، المؤتمر الخامس عشر لمسؤولي إدارات التشريع في الدول العربية، بيروت، 2016، ص 01، عن الموقع www.jcdr.com، تم الاطلاع على الموقع يوم 13/12/2016.


[1] -عبد الرحمان بن عايد بن خالد العايد، عقد المقاولة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 2004، ص49 و 50.

[2] -محمود شحماط، الموجز في القانون البحري الجزائري، دار بلقيس للنشر،الجزائر، 2014، ص 120.

[3]-المادة 549 من الأمر رقم 75/58، المؤرخ في 26 سبتمبر 1975، يتضمن القانون المدني الجزائري، ج.ر عدد 78، الصادر تاريخ 29 سبتمبر 1975، متمم بالقانون رقم 89/01 المؤرخ في 07 فيفري 1989، ج.ر عدد 06، الصادر بتاريخ 08 فيفري 1989، والقانون رقم 05/10، المؤرخ في 20 جوان 2005، ج.ر عدد 44.

[4]– نرية كبارة، العقود المسماة، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2010، ص 24.

[5]-مصطفى كمال طه، مبادئ القانون البحري، الطبعة الثالثة، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1989، ص64.

[6]-المرجع نفسه.

[7]-المادة 50 من أمر رقم 76/80 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976المعدل والمتمم بالقانون رقم 98/05 المؤرخ في 25 أكتوبر 1998يتضمن القانون البحري، ج. ر رقم 47 سنة 1998.والقانون رقم 10/04 المؤرخ في 5 أوت 2010 ج.ر عدد 46 الصادرة بتاريخ 18 أوت 2010.

[8]– محمود شحماط، الموجز في القانون البحري الجزائري، المرجع السابق، 119.

[9]– مصطفى كمال طه،المرجع السابق، ص64.

[10]-محمد كمال حمدي، القانون البحري، منشأة المعارف، الأسكندرية، 2003، ص81.

[11]-عبد الرزاق أحمد السنهوري، العقود الواردة على العمل، المجلد الأول، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1997، ص 38.

[12]-هاني صلاح سري الدين، المفاوضات في العقود التجارية الدولية (دراسة مقارنة في القانونين المصري والإنجليزي)، مجلة إتحاد الجامعات العربية للدراسات والبحوث القانونية، العدد الرابع، جامعة القاهرة، 1996، ص 102.

[13] – ويقصد بالمحل رجوعا للقواعد العامة كل ما يلتزم به طرفا العلاقة التعاقدية إما الالتزام بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بالعمل أو إعطاء شيء وفق ما نصت عليه المواد من 92 إلي 98 من القانون المدني الجزائري.

[14] – أنظر المادة 97 من الفانون المدني الجزائري.

[15]– محمود شحماط، الموجز في القانون البحري الجزائري، المرجع السابق، ص121.

[16]-المادة 49 من القانون البحري الجزائري.

[17]-المادة 53 من القانون البحري الجزائري.

[18]-محمود شحماط، الموجز في القانون البحري، المرجع السابق، ص 120.

[19]-المادة 2 فقرة 17 من أمر رقم 75/59 مؤرخ في 26 سبتمبر 1975، يتضمن القانون التجاري، ج.ر عدد 101، الصادر في 19 سبتمبر 1975، المعدل والمتمم.

[20] – مصطفى كمال طه، المرجع السابق ، ص 107.

[21] – بهاء بهيج شكري، التأمين البحري في التشريع والتطبيق، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2009، ص 529.

[22] – بهاء بهيج شكري ، المرجع السابق، ص 529و530.

[3] -سي يوسف زاهية حورية، الواضح في عقد البيع، الطبعة الثانية، دار هومة، الجزائر، 2014، ص287.

[4] -المرجع نفسه، ص 292 و293

[1] -ممدوح محمد مبروك، أحكام العلم بالمبيع وتطبيقاته ، المكتب الفني للإصدارات القانونية، القاهرة، 1999، ص467 و 468.

[2] -المرجع نفسه، ص 476.

[3] مصطفى كمال طه، المرجع السابق ، ص 66.

[4] ممدوح محمد مبروك، المرجع السابق، ص 478.

[23] -ورقة عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، المؤتمر الخامس عشر لمسؤولي إدارات التشريع في الدول العربية، بيروت، 2016، ص 01، عن الموقع www.jcdr.com، تم الاطلاع على الموقع يوم 13/12/2016.

[24] – محمد كمال حمدي، ، مسؤولية الناقل البحري للبضائع، منشأة المعارف للنشر والتوزيع، الإسكندرية، 1995، ص 250.

[25] – تنص المادة 1007 من قانون رقم 08/09، مؤرخ في 18 صفر 1429، الموافق ل 25 فيفري 2008، يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ج.ر عدد 21، الصادر في 23 فيفري 2008 على أنه:” شرط التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم بموجبه الأطراف في عقد متصل بحقوق متاحة بمفهوم المادة 1006 أعلاه، لعرض النزاعات التي قد تثار بشأن هذا العقد على التحكيم”

[26] – بهاء بهيج شكري ، المرجع السابق، ص 399

[27] – سي يوسف زاهية حورية، المرجع السابق، ص 302 و303.

[28] – المرجع نفسه، ص 304.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading