في السودان بالتطبيق على سوق التأمين التكافلي السوداني في الفترة من
( 2005م – 2017م)
سامي ابراهيم باخت يس
د. أحمــــد علـــــي أحمـــــد
جــامعـــة الســـودان للعلــــوم والتكنـولـوجيــــا – كليــــة الدراســــات التجاريـــــة
المستخلص :
هدفت الدراسة الى التعرف على المعوقات بالسودان والتي تؤثر تأثيراً مباشراً على صناعة التأمين التكافلي ( البديل الإسلامي للتأمين على الحياة ) وتتمثل هذه المعوقات في المعوقات التي تتعلق بالمشتركين ، و المعوقات الشرعية على صناعة التأمين التكافلي ، أتبع الباحث المنهج الوصفي التحليلي ودراسة الحالة ، ولطبيعة الدراسة تم تصميم إستبانة لجمع البيانات ، تم توزيع ( 200 ) إستبانة بعضهم من موظفي إدارات التأمين التكافلي في سوق التأمين التكافلي السوداني لعدد خمسة شركات ممارسة لهذا النوع ، و بعضهم من مشتركي خدمة التأمين التكافلي بالشركات الممارسة ، و بعضهم من غير مشتركي الخدمة ، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة عدم وجود وعي تأمين كافي لدى جمهور المستفيدين من مجال التأمين التكافلي مما يمثل معوق يؤثر على نجاح صناعة التأمين التكافلي بالسودان ، سطحية الثقافة الدينية وخاصة فيما يتعلق بجانب التأمين التكافلي ومدى مشروعيته ومدى إختلافه الشرعي عن التأمين على الحياة التجاري حيث تتشكل ثقافة التحريم درئاً للشبهات وإبتعاداً عن مواطن الفتن لدى قطاع كبير من أفراد المجتمع .
Abstract
This study aims at identifying the obstacles in Sudan that have direct impact on the Takaful (Solidarity) lnsurance industry (lslamic alternative to life insurance). These obstacles are the obstacles related to the insured people and the legitimate obtacles of the Takaful lnsurance industry. The researcher has adopted the analytical descriptive method and case study, and the nature of the study necessitated a questionnaire to be designed for data collection. A total of 200 questionnaires were distributed to people, some of them are employees from Takaful lnsurance Departments in the Sudanese Takaful lnsurance Market of five companies practicing this type, some of them are participants of Takaful lnsurance Market of five companies practicing this type, some of them are participants Takaful lnsurance service in the practicing companies, and some of them are not under coverage. One of the of the most important findings of the study is that the beneficiaries of the field of Takaful lnsurance do not have sufficient awareness, which is considered a disables that affects the success of Takaful lnsurance industry in Sudan, as well as the superficiality of religious awareness, especially with regard to Takaful lnsurance, its legitimacy and its legitimate difference from commercial life insurance. The culture of prohibition .
الكلمات المفتاحية : المشتركين – مزية التكافل – التأمين علي الحياة
المقدمة :
يعتبر التأمين نشاط اقتصادى واجتماعي متطور و أسلوب علمي له الكثير من الأهداف والمبادئ الأمر الذي جعل له اهتماماً كبيراً في أغلب دول العالم ويرجع ذلك الى إن التأمين يعتبر أداه رئيسية من أدوات التنمية والازدهار الاقتصادي والإجتماعى في العالم المعاصر و لم يعد يهدف فقط إلى حماية الأفراد من المخاطر بل أصبح هدفاً قومياً يعمل على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية . ينقسم التأمين من حيث النوع إلى قسمين الاول التأمينات العامة مثل ( تأمين السيارات ، التأمين البحري ) والثانى تأمين الاشخاص ويشمل التأمين الصحي والتأمين علي الحياة . بدأت خدمات التأمين في السودان في التطور وأزدهرت بفضل إسهام السودانيين فى عملية الـــــــــــتأصيل والأســــــــــلمه لخدماته وقد تم ذلك عبر القنوات الشرعية التي تعمل وفقاً للمنهج الإسلامى تحقيقاً لبناء دوله إسلامية ونتيجة لذلك ظهرت خدمات التأمين التكافلي الإسلامى كبديل شرعي لخدمات التأمين على الحياة وقد تم إنشاء أول شركة تأمين إسلامى في العالم في السودان وهى شركة التأمين الإسلامية في العام 1979 م . وهنالك مشكلات مثلت معوقات أثرت بشكل مباشر على تطور صناعة التأمين التكافلي البديل الإسلامي للتأمين على الحياة أو كما يطلق عليه فى أغلب الدول العربية والإسلامية مصطلح التأمين العائلي .
مشكلة الدراسة :
تتمثل مشكلة هذه الدراسة فى وجود عدد من المعوقات بالسودان تؤثر تاثيراً مباشراً على صناعة التأمين التكافلي وتتمثل هذه المعوقات فى المعوقات التشريعية والمعوقات التى تتعلق بالمشتركين ، والمعوقات التى تتعلق بثقافة التكافل والتحديات المتعلقة بصندوق التكافل ، وهـــــــــــى مجموعة من المعوقات المختلفة التى تحاول هذه الدراســـــة فى ايجاد بعض الـــحلول للتغلب على هذه المعوقـــــات .
فرضيات الدراسة :
1. توجد علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين المعوقات في تطور التأمين التكافلي بالسودان والدعاية والاعلان .
2 . توجد علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين معوقات تطور التأمين التكافلي بالسودان و الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي .
أهداف الدراسة :
تهدف هذه الدراسة الى القاء الضوء على أثر معوقات تطور صناعة التأمين التكافلي ( البديل الاسلامي للتأمين على الحياة ) فى السودان وذلك من خلال التعرف على :
1. انواع معوقات التطور التى تؤثر على صناعة التأمين التكافلي بالسودان .
2. مدى تأثير المعوقات الشرعية على صناعة التأمين التكافلي بالسودان .
3. مدى تأثير المعوقات المتعلقة بالمشتركين على صناعة التأمين التكافلي بالسودان .
أهمية الدراسة :
ترجع أهمية هذه الدراسة الى انها تدرس متغيراً من المتغيرات التى تحتل أهمية كبيرة لدى الباحثين فى مجال التأمين ألا وهى المعوقات ، وبالرغم من إجراء دراسات عدة حول هذا المتغير إلا ان هذه الأهمية تدعو للقيام بمزيد من الدراسات لمعرفة العلاقة بينه وبين متغير أخر وهو صناعة التأمين التكافلي ( البديل الاسلامي للتأمين على الحياة ) حيث تتلخص أهمية هذه الدراسة فى النقاط التالية :
1. معرفة أثر معوقات تطور التأمين التكافلي بالسودان مما يساعد على تحديد هذه المعوقات وتحديد أثرها والمساهمة فى حل المشكلات الناجمة عنها .
2. يمكن للعاملين فى المجال الشرعي والتشريعي الاستفادة من نتائج هذه الدراسة ومحاولة التقريب بين الجانب الشرعي و القانوني والجانب الفني للوصول الى صيغ قانونية وشرعية وفنية لتطبيقها فى مجال التأمين التكافلي .
3. يمكن للعاملين فى مجال التأمين التكافلي الاستفادة من نتائج الدراسة فى محاولة للتغلب على المشكلات الناجمه عن المعوقات المختلفة بشكل علمي ومنهجي .
4. تقدم الدراسة إطاراً نظرياً حول مفهوم أثر معوقات تطور التأمين التكافلي الأمر الذى يدفع بعض الباحثين لاجراء المزيد من الدراسات التى تتناول المعوقات وعلاقتها ببعض المتغيرات الاخري .
منهج الدراسة :
أعتمد الباحث علي المنهج الوصفي التحليلي ودراسة الحالة .
أدوات الدراسة :
سيقوم الباحث باعداد استبيان للتعرف على أثر المعوقات على صناعة التأمين التكافلي بالسودان . وايضا سيقوم الباحث باستخدام أداة المقابلة الشخصية للتعرف على أثر معوقات تطور التأمين التكافلي بالسودان .
حدود الدراسة : تتمثل حدود الدراسة فى :
الحدود الموضوعية : تقتصر الدراسة على بيان أثر المعوقات على تطور التأمين التكافلي بالسودان .
الحدود الجغرافية : تقتصر الدراسة على نوع التأمين التكافلي الذى تمارسه خمسة شركات تأمين فقط فى السودان وهى ( شركة التأمين الاسلامية – الشركة التعاونية الوطنية للتأمين – شركة النيلين للتأمين – شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة – شركة البركة للتأمين )
مصطلحات الدراسة
تحتوى متغيرات الدراسة على مصطلحين أساسين هما :
اولاً : المعوقات
يمكن تعريف المعوقات إجرائياً :
( بانها مجموعة المشكلات الشرعية والقانونية والفنية والادارية والمالية والاجرائية والرقابية والثقافية التى واجهت صناعة التأمين التكافلي وأثرت سلباً على هذه الصناعة ) .
ثانياً : التأمين التكافلي
هو البديل الإسلامي للتأمين على الحياة الذى تمت معالجته ليتضمن جملة من الآليات والادوات التى تؤكد ان من اهم المرتكزات والمرجعيات الاساسية لعلاج مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية هى الرجوع الى الاسلام لارساء قواعد قوية ومتينة لاقتصاد اسلامي وحل مشاكلنا الاجتماعية بمنهج أصيل نابع من اسلام هويتنا . وتحقيقا لهذا المبدأ قامت عدة محاولات جادة والتى تعتبر اسهاما متقدما فى تاسيس منهج تاصيلي جديد لخدمات التأمين على الحياة إلا وهو التأمين التكافلي باعتباره البديل الشرعي.
ورد فى نص قانون التأمين والتكافل السوداني لسنة 2003م فى الفصل الثانى المادة (4) منه تعريف عقد التأمين التكافلي بانه ( عقد يلتزم فيه المؤمن نيابة عن المشتركين بان يؤدى الى المستفيد مبلغا من المال او ايراداً دورياً فى حالة تحقق السبب الموحب لدفع مزية التكافل وذلك مقابل مبلغ محدد يؤديه المشترك الى المؤمن على وجه التبرع لمقابلة التزامات المؤمن ) .
وورد فى الفصل الاول من قانون التأمين والتكافل المادة (2) بعض التفسيرات التأمين التكافلي فسر بانه التأمين التعاوني لحماية الاشخاص كما فسر فى نفس الفقرة المؤمن بانه اى شركة مرخص لها بمباشرة عمليات التأمين وإعادة التأمين / أو التكافل / أو إعادة التكافل بموجب أحكام قانون الرقابة على التأمين لسنة 2001م أو اى قانون اخر يحل محله .
أساليب المعالجة الاحصائية :
سوف يقوم الباحث باستخدام الأساليب الاحصائية ( الوسط الحسابى – الانحراف المعيارى – مقياس بيرسون ) وفقاً للمعالجة الاحصائية للعلوم الاجتماعية .
مفهوم التأمين على الحياة :
في البداية نتعرف على التأمين على الحياة بشكل عام ثم تحديد دلالته المعنية في هذه الدراسة ، هناك كثير من الأخطار التي يتعرض لها الإنسان في حياته منذ لحظة ولادته إلى لحظة وفاته ، مما يترتب عليها تحقيق زيادة نفقات مادية لا يستطيع الفرد في غالب الأحوال تحملها نتيجة لتعرض دخله إلى النقص بسبب الوفاة أو الشيخوخة أو عدم قدرته على الإنتاج ، هذه الأخطار من الصعب معرفة مدى الخسائر التي يمكن أن تتسبب في إحداثها لانه من المستحيل منع وقوعها تماماً ، فبالرغم من التقدم الهائل في الطب العلاجي والطب الوقائي لا يزال الإنسان يصاب بالأمراض المختلفة التي تلزمه الفراش وتمنعه من مزاولة أعماله ، بل إن هناك الكثير من الشواهد التي تشير إلى انتشار أنواع عديدة من الأمراض يطلق عليها أمراض المدينة ، مثل أمراض القلب والأعصاب والسرطان ، وأخيراً الإيدز والتي يتطلب علاجها الكثير من النفقات ، كما انه يستغرق وقتاً طويلاً. ففي المجتمعات البدائية اكتشف الإنسان في التعاون والعمل الجماعي نوعاً من الحماية ضد الأخطار والحد من خسائرها ، ولم يقتصر صور التعاون والتضامن بين الأفراد في هذه المجتمعات على مجرد المشاركة بالمجهود الفردي في مقاومة الأخطار ، وانما امتدت صور التضامن إلى المشاركة في تحمل الخسائر التي تلحق بالفرد الذي تحقق الخطر بالنسبة له ، وذلك بتوزيعها على الجميع .
يمثل التأمين على الحياة أحد شقي تأمينات الأشخاص ، فالمعروف أن تأمين الأشخاص ينقسم إلى نوعين الاول التأمين على الحياة والثانى التأمين الصحي ويعود هذا التقسيم إلى نوعية وطبيعة الأخطار الشخصية التي يغطيها كل فرع وبما أن الدراسة التي نتناولها تختص بفرع تأمينات الحياة، سنركز اهتمامنا بنوعية الأخطار التي يغطيها التأمين على الحياة ، ويمكن تقسيم هذه الأخطار إلى خمسة أنواع هي : ( صلاح الدين صدقي – 1987 ، ص 15 )
1- الوفاة أو الموت الطبيعي .
2- العجز الكلى الدائم أو المؤقت أو الموت الاعتباري .
3- التقاعد ، أو الموت الاقتصادي .
4- الحوادث الشخصية والأمراض .
5- البطالة .
تعريف التأمين علي الحياة :
عرفه د. محمد جودت بأنه عبارة عن ( اتفاق بين شركة التأمين وبين الشخص المؤمن له ، تتعهد بموجبه شركة التأمين بدفع مبلغ من المال للمؤمن له ، كدفعة مرة واحدة أو بصفة دورية نتيجة تحقق خطر معين يتعلق بحياة الشخص المؤمن له أو مجموعة الأشخاص خلال فترة محددة ، لقاء قيام الطرف الثاني (المؤمن له) بدفع قسط لشركة التأمين لمرة واحدة أو بشكل دوري خلال فترة محددة ) أما الأستاذ محمد رفيق المصري فقد نص تعريفه على ( أنه عقد بموجبه يتكفل المؤمن بدفع قيمة (مبلغ) التأمين للمستفيد فى حالة وفاة المؤمن على حياته أو المؤمن على حياة نفسه لبقائه حياً بعد سن معين ، وذلك مقابل أقساط سنوية تدفع لمدى الحياة أو لمدة محددة بموجب العقد ) . ( السيد عبد المطلب عبده – 1989 ، ص 303 )
كيفيه تنقية عقد التأمين علي الحياة:
يرفض الفكر الإسلامي التأمين علي الحياة المعاصر لاحتوائه علي العديد من الشبوهات الشرعية ، حيث اقر فقهاء المسلمين تحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني ، كما يتضح من قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الأولي بمكة المكرمة بتاريخ 10 شعبان 1398هـ ـ 1978م الذي درس فيه المجمع عقد التأمين دراسة مستفيضة واصدر بعد ذلك قراره الذي حوي جواز التأمين التعاوني وبعض المقترحات لمزاولته .
قرر المجلس جواز التأمين التعاوني بدلاً عن التأمين التجاري لما يلي :
1/ إن التأمين التعاوني من عقود التبرع الذي يقصد بها آصاله التعاون والاشتراك في تحمل المسوؤليه عند نزول الكوارث . كما إن جماعه التأمين التعاوني لايستهدفون تجاره ولا أرباح وإنما توزيع الأخطار بينهم والتعاون علي تحمل الضرر .
2/ خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ، فهو ليس ربوي ولا تستغل أمواله في استثمارات ربويه .
3/ إنه لايفيد جهل المشتركين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطر ولا غرر ولا مغامرة بخلاف التأمين التجاري .
4/ قيام جماعه من المشتركين أو من يمثلهم باستثمار ما تجمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله نشاء هذا التعاون سواء كان القيام بذلك تبرعاً أو مقابل اجر معين .
ورأي المجلس أن يكون التأمين التعاوني علي شكل شركة تأمين تعاونية والالتزام بأحكام الشريعة الاسلامية وكذلك الالتزام بالفكر التعاوني التأميني والعمل علي تدريب الأهالي مباشرة علي التأمين التعاوني ، إن يكون لشركة التأمين التعاوني مركز له فروع في كافه المدن وان يكون بالشركة أقسام توزيع حسب الأخطار المراد تغطيتها وحسب مختلف فئات ومهن المتعاونين (المؤمنين ) كان يكون هنالك قسم للتأمين الصحي ، وآخر للتأمين ضد العجز و الشيخوخة وإن يكون هنالك قسم لتأمين الباعه المتجولين وغيره للتجار والطلبة والمهنيين …. الخ . كذلك اقترح القرار إن تكون الشركة على درجة من المرونة وإن يكون لها مجلس أعلى تمثل فيه الحكومة والمساهمين وتقوم الدولة والمشتركين بتحمل الخسارة الزائدة . ( شوكت محمد عليان ، ص33)
كان نتيجة لما يثار حول شرعية التأمين على الحياة والوثائق التي تصدرها شركات التأمين من تبعات شرعية عديدة ، لذا اتجهت المحاولات العديدة نحو تقنينه من تلك المحظورات ومن ثمة صياغته صياغة شرعية بديلة تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية ، فظهرت صكوك المضاربة الإسلامية للاستثمار والادخار والتكافل كبديل شرعي للتأمين على الحياة لاستنادها على المبادئ التي بموجبها يستقيم الأمر الشرعي في التكافل وهى :
1/ مبدأ التبرع :
بان يتبرع المشتركون عن رضا بجزء من أقساط اشتراكهم أو بها كلها لصندوق التكافل حسب حاجة الصندوق ، وبهذا يساهم المشترك مع غيره في إعانة بقية المشتركين ويتم تعويضه فى ذات الوقت بالمزية اذا استحقها في صورة تعاون وتبادل .
2/عدم مخالفة أداء أو نشاط الشركة لأحكام الشريعة الإسلامية :
ويقصد بذلك أن تلتزم الشركة في جميع الأنشطة بالاهتداء باحكام الشريعة الإسلامية وخاصة فيما يتعلق بإبرام العقود والاستثمارات ولهذا تلتزم بـ :
أ/ تعيين جهاز شرعي يتألف من مجموعة من علماء الشريعة كهيئة للمراقبة تراقب أعمال الشركة وضبطها بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية ، كما تعمل على دراسة الأمور التي تصعب على الشركة من الناحية الفقهية ومن ثم تصدر قراراً حيالها .
ب/ تقوم باستثمار أموالها عبر القنوات المشروعة في الميادين التى لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ج/ تتعهد بعدم تأمين أو تجارة أو عمل يتعارض مع أحكام الشريعة كتجارة المخدرات أو الخمور مثلاً .
3/ توزيع الفائض :
وهو عبارة عن توزيع الأموال المتبقية بصندوق التكافل في نهاية السنة بعد دفع التعويضات والالتزامات مضافاً إليها عوائد الاستثمار ويتم توزيعها على المشتركين حسب نسبة اشتراكهم مع مراعاة التاريخ الذي تم فيه السداد .
4/ المشاركة في الخسارة :
أذا فاتت التعويضات والمصروفات الاشتراكات ، وكان هنالك خسارة زائدة ينبغي أن يشارك الجميع فيها بنسب أقساطهم إنصافاً مع القاعدة الشرعية الغرم بالغنم .
5/ المشاركة في الإدارة :
للمشتركين حق المشاركة في الإدارة والإشراف على نشاط الشركة وأدارتها عبر هيئة المشتركين التي تنتخب من يمثلها في مجلس الإدارة . ( صديق محمد الامين الضرير – 2009 ، ص 16 ) , اما فى الرد على بقية المحظورات الشرعية التى لحقت بعقد التامين على الحياة كما ساقها جمهور فقهاء الشريعة الاسلامية فان عقود التكافل الاسلامى : ( محمد الحاج عبد الله – 2001 ، ص 90 )
1/ لاتجعل حياة الفرد ميداناً للتجارة ، لان المضارب لايتاثر بأموال الأقساط وعوائد استثمارها ، وانما له النسب الشائعة من الارباح الناتجة .
2/ لايسمح للمشترك بالتنازل عن حقه في عقد أو مزية التكافل لطرف ثالث إلا اذا كان ذلك سداداً لحق مالك للغير فلا مخالفة لقاعدة حق الغير والوصية إذ أن سداد الدين يسبق الإرث .
3/ لاتعتبر بها أى شائبة من شوائب الربا .
4/ تحسن وتلتزم بأحكام المضاربة الإسلامية بالكامل .
التأمين التكافلي ( البديل الاسلامي للتأمين علي الحياة )
يعرف التكافل علي أنه البديل الإسلامي أو الشــرعي للتأمين علي الحياة وينقســــم الي أنواع عديدة يحمل كل نوع منها تغطية محــددة ذات عنوان ، وقد بدأ نظام التكافل بنوعين من العقود من حيث المشتركين : ( سامي باخت _ 2014 ، غير منشور )
1 . عقود جماعية ( وثيقة التكافل الجماعى ) .
2 . عقود فردية ( مضاربات التكافل ) .
حققت وثيقة مضاربات التكافل فى بداياتها نجاحا كبيرا تمثل فى الزيادة فى الأقساط المكتتبة من سنة لأخرى ولكن ما واجه الأقتصاد السودانى من تضخم كان له أثراً سلبياً على وثيقة مضاربات التكافل والتى كان من أهدافها الحماية التكافلية إضافة الى الإدخار والإستثمار .
أنواع التكافل :
1 . وثيقة التكافل الجماعى :
(1) الأهداف :
تهدف وثيقة التكافل الجماعى الى تحقيق التكافل بين المشتركين من موظفين وعمال فى الشركة أو البنوك أو الهيئات او الجمعيات الخيرية … الخ . عند وفاة أحدهم أو عجزه فى اثناء فترة اشتراكة طبقا لما ورد فى شروط الوثيقة .
(2) شروط الإشتراك :
يقتصر الإشتراك على الأشخاص الذين تجاوز عمرهم الثامنة عشر ولم يتجاوزو الخامسة والستين عند بداية الإشتراك .
– الحد الأدنى للمشتركين ( 10) أشخاص .
– تنتهى فترة الإشتراك لأى مشترك عند بلوغه سن الخامسة والستين .
– مدة الوثيقة عام قابل للتجديد .
– توجد شروط أخرى تتعلق بالحالة الصحية والقيمة الاسمية .
(3) المزايا التى تغطيها وثيقة التكافل الجماعى :
– الوفاة الطبيعية .
– الوفاة بحادث .
– العجز الكلى الدائم الناتج عن حادث .
– العجز الكلى الدائم الناتج عن مرض .
– العجز الجزئى الدائم الناتج عن حادث .
– العجز الكلى المؤقت الناتج عن حادث .
– الأمراض الخطرة :
وهى عبارة عن تغطية أضافية إختيارية ، وتعرف الأمراض الخطرة بانها أمراض تصيب الإنسان وتضعه فى حالة لا تشبه العجز الكلى الدائم ولا المؤقت . والأمراض الخطرة المغطاة :
1 . الفشل الكلوى .
2 . السرطان .
3 . عمليات الشريان التاجى .
4 . الصدمة الدماغية .
5 . النوبات القلبية .
فى حالة اصابة المشترك بأى نوع من الأمراض المذكورة أعلاه وانطبق عليه تعريفه يصبح أهلاً لمزية التكافل ويكون التصديق فى هذه الحالة بنسبة 50% من القيمة الأسمية ، وتستمر التغطية لبقية المزايا المتفق عليها .
شروط الأمراض الخطرة :
1 . المرض المعنى لابد أن يكون قد أثبت بواسطة طبيب مؤهل حسب قانون مهنة الطب .
2 . لابد أن يكون المرض المعنى قد تم تشخيصه أول مرة خلال سريان العقد .
3 . لابد أن تنقضى فترة شهر من تاريخ التشخيص وخلال هذا الشهر لا يستحق الشخص مزية التكافل عن المرض المعنى ، إلا انه يستحق بقية المزايا الواردة فى العقد . أما إذا أنقضى الشهر فيصبح أهلاً لمزايا التكافل عن الأمراض الخطره بالإضافة للتغطيات المنوه عنها فى العقد .
كيفية تحديد القيمة الإسمية ( مبلغ التعويض ) :
1. أن يكون مبلغ التعويض موحداً للمشتركين حسب رغبة الجهة (100000 جنية ) .
2. حسب الدرجات الوظيفية . الأولى / الثانية ( 200000 ، 100000 جنيه ) على التوالى .
3. حسب المرتبات وفى هذه الحالة تكون القيمة الإسمية حاصل ضرب المرتب ( الأساسى / الإجمالى ) * 60 شهر . مثال مرتب إجمالى50000 جنيه :
إذن القيمة الإسمية = 50000 * 60 = 3000000 جنيه
ويمكن لعامل الأشهر أن يتغير ليصبح 24 ، 36 ، 72 ، 120 شهراً
4. حساب قسط الإشتراك = القيمة الإسمية * معدل الإشتراك
حتى يتمكن المكتتب the underwriter من اصدار وثيقة التكافل الجماعى لابد من إن تتوفر لديه البيانات التالية :
1. الاسم 2. العمر 3. الوظيفة
يتم تصنيف المشروع وفقا لطبيعة عمل المشمولين بالتغطية .
5. يتم حساب السعر المتوسط للمشروع بقسمة إجمالى الأقساط على إجمالى المرتبات مضروبا ذلك * 1000
6. بعد الخصم والتحميل نحصل على سعر التكافل او سعر الوفاة الطبيعية .
7. يتم اضافة سعر الوفاة الطبيعية الى أاسعار المزايا الاضافية فيكون الناتج هو السعر الكلى للمشروع والذى على أساسه يتم إحتساب الإشتراك السنوى .
8. يحسب الإشتراك السنوى بضرب إجمالى القيم الإسمية فى السعر الكلى للمشروع مقسوماً على 1000 . يتم إحتساب رسوم دمغه والتى تكون نسبتها ,10 من الإشتراك السنوى .
9. رسوم الإصدار يتم تحديدها بواسطة المكتتب .
10 . تحتسب نسبة الإستقطاع للمشروع بقسمة الإشتراك السنوى على إجمالى المرتبات مضروبة فى 12 وبتطبيق هذه النسبة على كل مشترك يكون الإستقطاع الخاص به .
11 . بعد ذلك يكون الإصدارة قد تم بالنسبة للمشروع المعين فيتم عمل خطاب نهائى للمشروع يوضح فيه تاريخ التجديد ومبلغ الإشتراك السنوى ويرفق معه إشعار خصم بالمبلغ المعين للإشتراك وقائمة المشمولين .
12 . فى حالة تجديد المشروع للمشترك من قبل يتم إخطاره قبل فتره معقوله بتاريخ التجديد ويطلب من الجهة التى سيتم التجديد لها بيانات المشتركين الذين تركوا الخدمة وقد كانوا من ضمن المشتركين فى الوثيقة السابقة وأى تغيرات طرات على المرتبات .
13 . قد يرى المكتتب زيادة السعر للمشروع المعين أو تقليله على ضوء خبرته عن المشروع فيما يتعلق بكثرة المطالبات أو قلتها أو إنعدامها .
14 . فى كثير من الأحيان تقوم الشركة باعطاء المشروعات ذات الطبيعة المتشابهة سعراً مماثلا كشركات البترول والبنوك وشركات التأمين .
15 . قد تستعين الشركة بمعيدى التأمين فى قبول مشروع أو عدم قبوله وذلك فى حالة المشروعات التى لا يكون لدى الشركة خبرة سابقة عن طبيعة عملها .
16 . يتم عمل اكتتاب طبى لطالبى التأمين بقيم إسمية كبيرة بعد مل إستمارة التكافل والتى من خلالها يتم معرفة الحالة الصحية لطالب التكافل والتاريخ الصحى لعائلته والوضع المالى له وفى هذه الحالة على المكتتب قبول أو تخفيض القيمة الاسمية له أو رفضه خاصة فى حالة الوثيقة الفردية .
حساب التكافل الجماعى ( الفائض ) :
يتكون حساب التكافل من أقساط المشتركين المدفوعة بنية التبرع ومن هذا الحساب يتم تمويل دفع مزايا التكافل وإعادة التكافل والمصاريف الفعلية اللازمة لعمليات المشروع .
يقوم الخبير الاكتوارى فى كل ثلاث سنوات على الأقل بتحديد ما إذا كان هناك فائض يوزع على حملة الشهادات السارية بنسبة الإشتراكات التى سددوها .
إنسحاب المشترك من المشروع أو إعتباره منسحباً : يجوز لصاحب العمل أن يطلب إلغاء ترشيح إى من المشتركين فى إى وقت يشاء وأيضا يعتبر المشترك منسحباً إذا ترك خدمة صاحب العمل لإى سبب أو إنتدب أو تفرغ للخدمة فى إى جيش أو سلاح طيران .
مزايا ( تعويضات) التكافل : ( محمد صالح اسحق – 2011 ، ص 15 )
المطالبات هي الواجهة التي تعكس مصداقية شركة التأمين وقدرتها علي الوفــــــــــــــاء بالتزاماتها وبالتالي بقائها في السوق أو خروجها منه . وقد كان التحول من نظام التأمين التجاري إلي التأمين الإسلامي أثر ايجابي في سرعـــــة تسوية المطالبات لأن مبرر تقييدها سابقاً من قبل الشركات ولا نقول كلها هو الحصول علي أكبر ربح ممكن الشئ الذي أنتفي بتطبيق التأمين الإسلامي مما ساعد كثيراً في تقلــــــــــيل الخلافات والتنازع الذي يؤدي للتقاضي في المحاكم .
الإستثناءات :
تضمن هذه الإستثناءات في الوثائق وذلك لحماية أموال التكافل من تأثير الكوارث غير العادية لذلك لا يستحق المشترك دفع مزايا إذا حدثت وفاته أو عجز بصورة مباشرة أو غير مباشرة لأي سبب من الأسباب الآتية :ـ
1 . حرب أو غزو أو عمل عدو أجنبي أو أعمال عدوانية أو أعمال شبه حـــربية ( سواء أعلنت الحرب أم لا ) أو حرب أهلية أو تمرد أو هيجان أو شغــــــب أهلي يصـــــــل إلي شكـــــــل انتفاضة شعبية ، مناورة عسكرية ، أعمال عنف ، عصيان ، حكم عسكري وحكم مغتصب ، أو عمل أي شخص بالنيابة عن أو بالاشتراك مع منظمة بغرض قلب نظام الحكم أو التأثير على الحكومة بالأعمال الإرهابية أو العنف أو إذا كان العجز مسبباً بصورة مباشرة من جراءه .
2 . محاولة الانتحار أو ايذاء النفس المتعمد سواء كان الشخص سليم العقل أو مجنوناً .
3 . عمل مخالف للقانون أو استفزاز مسبب للإصابة .
4 . تعاطي المخدرات أو تعاطي المشروبات الكحولية .
5 . الطيران ، الطيران الشراعي ، أو السفر علي الطائرات إلا إذا كان المشترك مسافراً مقابل أجرة علي طائرة تديرها شركة طيران معترف بها أو شركات تأجير طائرات .
6 . الاشتراك أو التدريب لإي العاب رياضية خطرة أو المسابقات أو ركوب الخيل أو قيادة السيارات في السباق .
7 . الغطس الذي يستلزم أدوات تنفس صناعية .
8 . الإصابة الناتجة من تفاعل نووي أو ذري أو تلوث إشعاعي .
9 . التسمم ( بما في ذلك شهيق الغاز ) فيما عدا الإلتهابات الناتجة عن الحادث وقــــت وقوعه .
10 . الحمل ، الولادة أو الإجهاض أو إي تعقيدات ناتجة عنها .
11 . إي حالة مرضية أو تشوه يعاني منه المشترك قبل بدء تاريخ إشتراكه .
إستثناءات أخري :
1 / محاولة الإنتحار . 2 / إدمان المخدارات . 3 / إكتشاف المرض في حالة وجود مرض نقص المناعة .
شروط إستحقاق مزية التكافل :ـ
1 . أن تكون المعلومات والبيانات الجوهرية المقدمة من المشترك في طلب إشتراكه صحيحة فإذا أثبت عدم صحتها أو ثبت أن المشترك قد أخفي بيانات أو إي معلومات ضرورية عند إشتراكه يحرم المستفيد في هذه الحالة من مزية التكافل .
2 . سداد جميع الأقساط المستحقة علي المشترك قبل إصابته بالعجز أو الوفاة .
3 . إلا يكون عجز المشترك أو وفاته قد حدث بعد التاريخ المحدد للإنسحاب وفقاً لطلبه الذي أودعه لدي الشركة .
4 . إلا يكون المستفيد قد دبر أو شارك في موت المشترك مما يحرمه من حصته في مزية التكافل .
5. أن يزود المستفيد الشركة بالمستندات القانونية للعجز أو الوفاة .
شروط دفع مزية التكافل : ( سيد حامد حسن _ 1996 ، غير منشور )
1 . المبالغ المستحقة السداد كمزية تكافل تعتبر ورثة وتطبق عليها الأحكام الشرعية الواردة في ميزان الوصايا .
2 . بعد إكتمال الإجراءات تدفع الشركة المزية في موعد أقصاهـ (60) يوماً .
3. في جميع الحالات التي لا يستحق فيها المشترك مزية التكافل يعطي رصيده بصندوق الإستثمار .
4 . تحرر الشركة شيكاً بقيمة مزايا التكافل بأسم المشترك أو وكيل الورثة أو الموصي لهم وفقاً للتوكيل الشرعي .
5 . تدفع مزية التكافل المستحقة للفرد مرة واحدة وذلك في حالة الوفاة أو العجز الكلي الدائم إيهما يحدث أولاً وتصبح التغطية منتهية فيما يتعلق بذلك الفرد وذلك يحقق إي من المزيتين المشار اليهما .
أنواع معوقات تطور صناعة التأمين التكافلي بالسودان :
1 . المعوقات الشرعية :
تمثل المعوقات الشرعية على صناعة التأمين التكافلي بالسودان عاملاً مؤثراً في صناعة التأمين ، ويعد المجتمع السوداني من أكثر المجتمعات شديدة الحساسية للمسائل الشرعية المتعلقة بالممارسة الحياتية للفرد فيه ، وعلي وجه الخصوص المسائل المتعلقة بالمعاملات المالية ، ولذلك فالتأمين وباعتباره أحد ضروب المعاملات المالية فقد نال نصيباً وافراً من الجدل الشرعي في المجتمع السوداني سواء بالنسبة للعلماء أو لعامة الناس .
نلآحظ بأن كثير من الدراسات الميدانية والتسويقية التي تقوم بها بعض شركات التأمين تشير الي أهمية المحفز الشرعي لتوسيع نطاق الخدمات والمنتجات التي تقدمها شركات التأمين لعملائها ولقد ألزم القانون المنظم لقطاع التأمين في السودان الي تكوين هيئات شرعية لشركات التأمين ولإصدار فتاوي بشرعية معاملاتها التأمينية وشرعية منتجاتها التكافلية المقدمة ، وبالرغم من ذلك فأن كثيراً من الجمهور ما زال محجماً عن الإقبال علي التأمين وذلك لعدم وضوح الرؤية الشرعية لكثير من هؤلاء الناس ولذلك فالبعض يحجم عن التأمين من باب الحذر الشرعي أو عدم ثقة قطاع كبير من الجمهور بالإلتزام الذي تبديه شركات التأمين بضوابط التأمين التكافلي والذي تدعمه وتتبناه الدولة في شكل قانون منظم باعتباره متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية وفق منظور توجه الدولة . لذلك فيجب على شركات التأمين أن تأخذ على عاتقها نشر الثقافة الشرعية التأمينية التي تتفق مع الشريعة الإسلامية وتخدم قطاع التأمين .
2 . المعوقات التي تتعلق بالمشتركين :
يمكن القول بداية بأن ثقافة التأمين تعد من الثقافات المتدنية جداً لدى المجتمع السوداني فالتأمين ينظر إلية باعتباره ممارسه مجهولة حتي عند قطاع عريض من فئة المتعلمين في المجتمع وكان إهتمام أفراد المجتمع السوداني بجانب واحد من جوانب المعرفة التأمينية وهو الجانب الشرعي ، ولم يكن هناك إهتمام مطلقاً بالجوانب الأخرى علي الرغم من أهمية هذه الجوانب ، مثل الجوانب الإقتصادية والإجتماعية وحتي الإنسانية للتأمين وهذا ينسحب كذلك علي مسألة الجهل الكبير فيما يتعلق بالحقوق التي تخولها وثيقة التأمين للمستفيدين منها ، ويمكن تبرير ذلك بالوضع الإقتصادي المتردي الذي يعيشه المجتمع السوداني ، والدور التكافلي الإجتماعي للمجتمع والأسرة في السابق ، كذلك فإن كثيراً ممن كان لهم موقف مغاير من شرعية التأمين من الأفراد العاديين لم يحاولوا مطلقاً البحث عن مزايا التأمين بشكل موضوعي ومحايد ، هذا إضافة الي أن من كان لهم حكم بعدم شرعية التأمين من انصرفوا عن البحث في الجوانب الأخرى للتأمين . أن تأثير وسائل الإعلام والوسائل التثقيفية التي تتبني موقفا متشدداً حيال قضية التأمين يعد أكبر وأعمق من تأثير المحاولات الفردية التي يقوم بها العاملون في مجال التأمين لجذب عدد من العملاء في محاولة لتحقيق نجاح علي الصعيد التسويقي والبيع للشركات ، حيث يحتوي التأثير الأول علي مكون رئيسي يتمثل في الحل والتحريم الأمر الذي يجعل شخص المتلقي غير المتخصص ينساق وراء الرأي نظراً لكونه يمس المعتقد الديني .
الدراسة الميدانية :
أولاً : شركة التأمين الإسلامية
بتسجيل بنك فيصل الإسلامي كشركة مساهمة عامة في 18/8/1977م ، وممارسته لمهامه وفقاً لموجهات الشريعة الإسلامية أجازت هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي مبدأ التأمين التعاوني وألزمت البنك بالبدء في تأسيس شركة تأمين تعاونية لتأمين ممتلكاته وأمواله لديها وعدم التعامل مع شركات التأمين التجارية . وبهذه الفتوى أصبح إلزاماً على البنك إضفاء الجانب الشرعي على معاملاته أن يقوم بتأسيس أول شركة للتأمين الإسلامي في السودان بل وفي العالم ، قامت شركة التأمين الإسلامية وزاولت نشاطها في 21/9/1979م . ومن أبرز أغراضها : ( محمد غنيم – 21/1/2017 ، مقابلة شخصية )
1. مزاولة أعمال التأمين وإعادة التأمين .
2. العمل وكيلاً لشركات ومؤسسات التأمين لأداء الأعمال التي تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر لتحقيق أهدافها .
3. تقديم الإستشارات الفنية في مجال التأمين .
بالرغم من أن شركة التأمين الإسلامية (الخرطوم) تم تأسيسها عام 1979م كأول شركة تأمين إسلامية في العالم إلا أنها لم تطبق نظام التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) إلا في عام 1987م فأدخلت نظام المضاربة الإسلامية للاستثمار والإدخار التكافل بالإضافة إلى إدخالها لنظامين جديدين هما ملحق المزايا الإضافية ونظام التكافل الجماعي إلا أن الشركة واجهت مشاكل وتحديات عند طرحها لوثيقة المضاربة الإسلامية والإدخار الفردية ومن أهم هذه المشاكل والعقبات مشكلة التضخم وإرتفاع تكلفتها وصعوبة تسويقها مقارنة بالوثيقة الجماعية ، وبالتالي حاجتها لمزيد من الجهود التسويقية المكثفة مما حال دون تحقيقها لأهدافها التي طرحت من أجلها وفي عام 1996م توقفت الشركة من طرحها للوثيقة الفردية ومن ثم تم التركيز على الوثيقة الجماعية لما تمتاز به من إنخفاض التكلفة بالإضافة إلى سهولة تسويقها .
ومن أهم التغطيات التأمينية التي تمارسها الشركة :
1. التأمينات العامة بمختلف أنواعها .
ب. خدمات التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) ويشمل الوثائق الآتية :
1. التكافل الفردي . 2. التكافل العائلي . 3. الوثيقة التكافلية .
4. وثيقة حماية الرهن . 5. وثيقة تكافل السائق الشامل . 6. التأمين الطبي والسفر .
7. تأمين التمويل الأصغر . 8. تأمين الحرب . 9. وثيقة الحج والعمرة .
ثانياً شركة النيلين للتأمين المحدودة
تأسست في عام 1981م تقدم خدمات التأمين المختلفة من خلال منتجات معروفة ومجازة من هيئة الرقابة الشرعية والجهات ذات الصلة في تنظيم أداء شركات التأمين بالسودان ، وبالرغم من أن شركة النيلين للتأمين تم تأسيسها عام 1981م ومارست أغلب أنواع التأمين إلا أنها لم تطبق نظام التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) إلا في العام 2014م ، وأهم التغطيات التي تقدمها في التأمين التكافلي هي : ( محمد عباس – 18/1/2017 ، مقابلة شخصية )
1. الوفاة (طبيعية – حادث) .
2. الأمراض الخطرة .
3. العجز الكي الدائم والجزئي .
4. العجز الجزئي الدائم – الجزئي .
( مطبوعات شركة شيكان للتأمين ، 2006 ): شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة
هي إحدى شركات الهيئة الاقتصادية الوطنية ، تأسست الشركة عام 1983م إلا أنها لم تباشر نشاطها الفعلي إلا في العام 1990م وتعتبر شركة شيكان للتأمين من أكبر شركات التأمين على الصعيد المحلي وأهمها على الصعيد الإقليمي ، تقوم الشركة بالتأمين على القطاعين العام والخاص ، أعدت الشركة نظاماً للتكافل رفيع المستوى تعمل على تلبية رغبات وحاجات المجتمع حيث بدأت خدمات التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) فيها منذ العام 1997م .
ومن أهم التغطيات التي تقدمها في فرع التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) :
1. التكافل الجماعي .
2. مضاربات التكافل عن طريق الإدخار والاستثمار .
3. التكافل المعاشي .
4. تكافل تعليم الأبناء .
5. تكافل حماية الرهن .
6. وثيقة أمان المغترب .
7. تكافل الحج والعمرة .
رابعاً : شركة البركة للتأمين (السودان) المحدودة
هي إحدى مؤسسات مجموعة دلة البركة المصرفية واسعة الانتشار وقد تم تأسيسها في العام 1985م لتمارس نشاط التأمين على النهج التعاوني الإسلامي ، تمارس الشركة مختلف فروع التأمينات العامة وأهم منتجات التأمين التكافلي ( البديل الإسلامي للتأمين على الحياة ) والذي بدأته الشركة عام 2003م هي : ( بله العجب – 19/1/2017 مقابلة شخصية )
1. التكافل لحماية الدخل . 2. التكافل الأسري . 3. التكافل التعليمي .
4. حماية الرهن . 5. التكافل الطبي . 6. حماية التمويل الأصغر .
7. حماية المعاملات . 8. التكافل الجماعي . 9. التكافل المعاشي .
خامساً : الشركة التعاونية للتأمين
هي شركة مساهمة عامة مسجلة بالسودان منذ العام 1989م وباشرت نشاطها في العام 1991م ويساهم في رأس مالها حوالي 80 مؤسسة وجمعية تعاونية وكلها هيئات إعتبارية تشمل مجمل القطاع الزراعي والتعاوني إضافة لمزارعين وتعاونيين كأفراد .
تمارس الشركة التأمينات العامة بمختلف أنواعها ، وكانت بداية ممارسة الشركة لفرع التكافل (البديل الإسلامي للتأمين على الحياة) في العام 2007م وتشمل الوثائق الآتي : ( محمد الطيب – 28/1/2017 ، مقابلة شخصية )
التكافل الجماعي . – التكافل المعاشي . – التكافل الأسري . – حماية الدخل . – حماية الرهن . – التكافل التعليمي . – حماية المعاملات . – منتج لبيك لتكافل شعيرتي الحج والعمرة . – تأمين السفر . – تكافل المزارع .
الأدوات الإحصــائية :
إعتمد الباحث علي المنهج الوصفي التحليلي لهذه الدراسة لذا تم الاعتماد بصورة أساسية علي الإستبيان والمقابلات الشخصية.
أساليب المعالجة الإحصائية :
قام الباحث بإستخدام الأساليب الإحصائية (المتوسط الحسابي – الإنحراف المعياري – مقياس بيرسون ) وفقا للرزمة الإحصائية للعلوم الإجتماعية .
نموذج الإستبيان : تم إعـداد نموذج إستبيان لعدد(200) فرد بعضهم من موظفي إدارات التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين علي الحياة ) في سوق التأمين التكافلي السوداني لعدد خمسة شركات ممارسة لهذا النوع ، وبعضهم من مشتركي خدمة التأمين التكافلي بالشركات الممارسة ، وبعضهم من غير مشتركي الخدمة .
أولاً : الفرض الأول وتحليل النتائج :
ينص الفرض الأول للدراسة علي الأتي : ( توجد علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين معوقات التأمين التكافلي بالسودان والدعاية والإعلان ) . وللتحقق من صحة هذا الفرض قام الباحث بتعيين قيمة معامل إرتباط بيرسون لتحديد العلاقة بين تأثير المعوقات على التأمين التكافلي بالسودان وبين الدعاية والإعلان ومن خلال العلاقة إتضحت النتائج كما يظهر في جدول رقم (1) .
جدول رقم (1) يوضح قيمة معامل الارتباط بين تأثير المعوقات علي صناعة التأمين التكافلي بالسودان وبين الدعاية والاعلان . أفراد عينة الدراسة (ن =200)
| المتغيرات ن=200 | المتوسط الحسابي | الإنحراف المعياري | قيمة معامل الإرتباط | مستوى الدلالة |
| تأثير التحديات×الدعاية والاعلان | 47 | 11,80 | **-0,073 | 0,01 |
| 22 | 10,67 |
** داله عند مستوى دلالة (0,01)
(جمعت وحسبت من إستمارات الإستبيان للدراسة الميدانية)
يتضح من الجدول (1) أن قيمة معامل الارتباط لمقياس بيرسون سجل(-0,0730) مع العلم ان مستوى الدلالة عند (0,01) وهو ما يعني أن قيمة معامل الإرتباط يثبت وجود دالة سالبه تؤكد وجود علاقة عكسية بين المتغيرين ، أي ان هناك علاقة عكسية ذات دالة إحصائية بين تأثير معوقات التأمين التكافلي بالسودان وبين الدعاية والإعلان بمعنى انه كلما زاد إستخدام الدعاية والاعلان قل تأثير المعوقات على التأمين التكافلي .
يتضح أن الدعاية والإعلان يشكلان التوجه العام للمستهلك السوداني سواء كان الإستهلاك متجه للسلعة أو للخدمة وهو ما يؤكد الدور الذي تلعبه الدعاية والإعلان في تحديد اتجاه المواطن تجاه خدمة التأمين التكافلي ، فبجانب المعوقات التي تؤثر سلباً علي رأي المواطن السوداني تجاه الإشتراك في خدمات التأمين التكافلي ، تأتي الدعاية والإعلان كسبب أخر يؤثر حتماً علي خلق الرغبة الداخلية لدي المواطنين للإستفادة من خدمات التأمين التكافلي ، كذلك تعد الدعاية والإعلان اتجاهاً مضاداً للمعوقات الأخرى حيث تشكل عاملاً مباشراً في جذب إنتباه الأشخاص الي مناقشة الإتجاهات المختلفة سواء الموافقة أو المعارضة لفكرة التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين علي الحياة ) حيث يمثل الإعلان عن مزايا التأمين التكافلي وعن مدى الإستفادة منه وعن موافقة التأمين التكافلي للشريعة حافزاً لدي المعارضين لمجرد السماع أو التقليد الي المبادرة بمناقشة الأمر مع المختصين فينتج عن ذلك فرص أكبر وقاعدة أوسع يمكن من خلالها نشر الوعي التأميني ، حيث تمثل الدعاية والإعلان عاملاً عكسياً مع معوقات التأمين التكافلي بالسودان فكلما أرتفعت نسبة إستخدام الدعاية والإعلان قلت نسبة تأثير المعوقات ، و ذلك من خلال علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية فيما بينهما وهو ما يعني صحة الفرض الأول للدراسة .
الفرض الثاني وتحليل النتائج :
ينص الفرض الثالث للدراسة علي الأتي : ( توجد علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان وبين الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي من خلال تحليل العلاقة بين تأثير المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان وبين الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي) تتضح النتائج كما يظهر في جدول رقم (2) .
جدول رقم (2) يوضح قيمة معامل الإرتباط بين المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان وبين الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي :
| المتغيرات ن=200 | المتوسط الحسابي | الإنحراف المعياري | قيمة معامل الإرتباط | مستوى الدلالة |
| تأثير التحديات×وعي المستفيدين | 35,13 | 9,846 | **-0,033 | 0,01 |
| 37,31 | 10,336 |
** داله عند مستوى دلالة (0,01)
(جمعت وحسبت من إستمارات الإستبيان للدراسة الميدانية)
يتضح من الجدول رقم (2) أن قيمة معامل الإرتباط لمقياس بيرسون سجلت (-0,033) مع العلم أن مستوى الدالة عند (0,01) وهو ما يعني أن قيمة معامل الإرتباط يثبت وجود دالة سالبه تؤكد وجود علاقة عكسية بين المتغيرين ، أي ان هناك علاقة عكسية ذات دلالة احصائية بين تأثير المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان وبين الوعي التأميني للمستفيدين من التأمين بمعنى أنه كلما زاد الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي قل تأثير المعوقات على التأمين التكافلي ولتفسير ذلك لابد من معرفة مفهوم هذه العلاقة وتطبيقها علي واقع الدراسة وهي كالتالي :
يمثل الوعي بأهمية سلعة ما أو خدمة ما لدي الأفراد في أي مجتمع ، ويعد عاملاً جوهرياً في نجاح هذه السلعة أو الخدمة ، وإذا نظرنا الي الخدمات التأمينية في المجتمعات المتقدمة سنجد انها تحظى بوعي شديد لدى الأفراد وذلك بمعرفة مدى أهمية هذه الخدمات وهنا تصبح الخدمة ومميزاتها مسوقاً ذاتياً حيث يبحث عنه المقبل علي الإشتراك في الخدمة بوعي تام وببساطة ويسر ، أما في المجتمع السوداني فهناك مشكلة رئيسية تتمثل في الضعف الشديد للوعي التأميني لدى أفراد المجتمع مما يشكل عبئاً علي الشركات ويجعل من عملية إقناع الأفراد بأهمية التأمين ومشروعيته امراً ملحاً وهو ما يتطلب موارد مالية طائلة ، لذا تلجأ الشركات الي عملية البيع المباشر للخدمات باختيار شرائح معينة من المجتمع مما يقود من الإنتشار الفعلي للثقافة التأمينية ، ويجعل الوصول الي درجة وعي الأفراد بالمنتج التأميني أمراً قاصراً علي هذه الشرائح التي تم التسويق لها .
وتعود أسباب إضمحلال الوعي التأميني لدي المستفيدين من خدمات التأمين التكافلي الي :
1. سطحية الثقافة الدينية وخاصةً فيما يتعلق بجانب التأمين التكافلي ، ومدى مشروعيته ومدى إختلافه الشرعي عن التأمين علي الحياة التجاري حيث تتشكل ثقافة التحريم درئاً للشبهات وابتعاداً عن مواطن الفتن لدى قطاع كبير من أفراد المجتمع .
2. إضمحلال الثقافة القانونية وخاصةً فيما يتعلق بتفسير العقود وانتشار ثقافة إستغلال الشركات لجهل العملاء بالقانون ووضعهم في مشكلات هم في غنى عنها ، وطول أمد التقاضي حال الخلاف مع هذه الشركات وضياع مستحقاتهم.
3. سطحية الثقافة الإقتصادية والنظر الي أقساط التأمين التكافلي علي أنها إهدار للأموال وأن التكلفة الحقيقية للخدمات أقل كثيراً من الأقساط وأن الأقساط تمثل عبئاً مالياً غير ذي جدوى ، و أن الشركات لا تلتزم بدفع ما عليها من مستحقات .
وهذه الشريحة من أفراد المجتمع تكونت لديها هذه النظرة السلبية للتأمين نقلاً عن شرائح أخرى من المجتمع لم تنتشر بينها الثقافة التأمينية ، ولم يصل لها الوعي التأميني مما يجعل أغلبها في مصاف المعارضين للتأمين سواء من قبيل الجهل الشرعي أو القانوني ، أو من باب درئ الشبهات دون وعي أو فهم ، مما يشكل مجموعة من المعوقات الحقيقة التي تؤثر سلباً علي صناعة التأمين التكافلي بالمجتمع السوداني .
ومن هنا برزت العلاقة العكسية بين تأثير المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان وبين الوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي . فكلما زاد الوعي للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي كلما قل تأثير المعوقات علي التأمين التكافلي بالسودان والعكس صحيح مما يعني وجود علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية فيما بينهما مما يعني صحة الفرض الثاني للدراسة .
نتائج الدراسة :
توصلت الدراسة الحالية من خلال الطرح النظري والتحليل الإحصائي الميداني الي عدد من النتائج وهي كالأتي :
1. هناك معوقات تؤثر سلباً علي صناعة التأمين التكافلي ( البديل الإسلامي للتأمين علي الحياة ) بالسودان وقسمت هذه التحديات الي :
أ- معوقات خاصة بالعاملين في مجال التأمين التكافلي .
ب- معوقات خاصة بالمشتركين في خدمات التأمين التكافلي .
ج- معوقات خاصة بالأفراد غير المشتركين في خدمات التأمين التكافلي .
2. هناك علاقة عكسية بين معوقات التأمين التكافلي بالسودان والدعاية والإعلان ، بمعنى عدم وجود القدر الكافي من الدعاية والإعلان لخدمات التأمين التكافلي مما يؤثر سلباً علي صناعة التأمين التكافلي بالسودان .
3. أن نقص الدعاية والإعلان عن ماهية التكافل ساعد علي عدم الإقبال علي التكافل .
4. توجد علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين معوقات التأمين التكافلي بالسودان والوعي التأميني للمستفيدين من مجال التأمين التكافلي ( البديل الاسلامي للتأمين علي الحياة ) ، بمعنى عدم وجود وعي تأميني كافي لدى جمهور المستفيدين من مجال التأمين التكافلي مما يمثل تحدياً ميدانياً يؤثر سلباً علي نجاح صناعة التأمين التكافلي بالسودان .
التوصيات:
توصلت الدراسة الحالية الي عدد من التوصيات للعاملين والمهتمين بمجال التأمين التكافلي (البديل الإسلامي للتأمين علي الحياة ) وهي :
1. نشر الوعي التأميني بين أفراد المجتمع وتطويره بواسطة وسائل الإعلام المختلفة وإيجاد برامج لنشر ثقافتة علي كافة المستويات وبزل أقصى الجهود لمعالجة غياب وضعف الوعي التأميني .
2. إدخال علم التأمين بصفة عامة والتكافل بصفة خاصة في المراحل التعليمية المختلفة .
3. تنظيم المحاضرات والمؤتمرات عن التأمين التكافلي وشرح أهدافه ومزاياهـ .
4. وضع برامج تعليمية لتأهيل الكوادر البشرية العاملة في التأمين التكافلي لتلمس القصور والإستعانة بأصحاب الخبره في ذلك.
المصادر والمراجع :
1 . القران الكريم – السنة النبوية .
2 . صلاح الدين صدقي ، ( 1978) ، التأمين ورياضياته ، القاهرة ، دار النهضة .
3 . سيد عبد المطلب عبده ، (1989) ، التأمين على الحياة ، القاهرة ، دار الكتاب الجامعي .
4 . شوكت محمد عليان ، (1996) ، التأمين فى الشريعة الإسلامية ، دار الشواق ، السعودية .
5 . محمد الحاج عبد الله ، (2001) ، مبادئ التأمين وتجربته فى السودان ، الخرطوم ، دار جامعة افريقيا العالمية للنشر.
6 . محمد صالح اسحق ، (2009) ، مزية التكافل ، شركة التأمين الإسلامية ، ورقة مقدمة للكلية الكندية فى التكافل الإسلامى.
7 . صديق الامين الضرير ، (2009) ، محاضرة بعنوان التعريف بنظام التأمين الإسلامى ، سمنار تطبيق التأمين الإسلامى ، هيئة الرقابة على التأمين ، الخرطوم .
8 . سيد حامد حسن ، (1996) ، ورقة في التكافل الإسلامى البديل للتأمين على الحياة ، مؤتمر التأمينات الإجتماعية والتكافل الإجتماعي فى الإسلام ، الخرطوم ، الصندوق العربي للتأمينات الإجتماعية ، الخرطوم ، السودان .
9 . سامي ابراهيم باخت (2014) ، فاعلية خدمات التأمين التكافلي في السودان ، دراسة حالة شركة التأمين الإسلامية (2005-2009) ، رسالة ماجستير مقدمة الي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ، الخرطوم .
10 . إصدارات ونشرات شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة


