بين الاستقلالية والرقابة في العراق

ياسين ميسر عزيز علي العباسي

كلية القانون || جامعة نولج || أربيل || إقليم كوردستان العراق

الملخص: إن انتقال العراق نحو الديمقراطية ( في مرحلة تعد هي الحاسمة في تاريخه المعاصر) استلزم اللجوء الى آليات يؤدي الاخذ بها الى تفعيل التمثيل السياسي، وذلك عبر اجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تعبر عن ارادة الشعب في اختيار حكامه. إن ما تحقق في العراق فعلا هو قفزة نوعية غير مسبوقة، اشار اليها الدستور العراقي الدائم لعام 2005، عبر استحداثه احدى المؤسسات الدستورية للانتخابات بوصفها هيئة مستقلة، حيث تلعب مفوضية الانتخابات في الوقت الحالي دورا هاما في تعزيز الاستقرار وخصوصاً في الديمقراطيات الناشئة، من خلال ما تقوم به هذه المؤسسة من عمليات انتخابية يستطيع الشعب بوساطتها ان يعبر عن رأيه في اختيار من يمثله .حيث نفذت ثلاث انتخابات لمجالس المحافظات وأجرت استفتاء على الدستور بالإضافة الى انتخابات مجلس النواب العراقي لثلاث دورات وانتخابات رئاسة وبرلمان اقليم كردستان العراق.اما وسائل الرقابة على عمل المفوضية، اما وسائل الرقابة على عمل المفوضية، التي وردت في الدستور وبموجبها تم منح مجلس النواب حق متابعة ومراقبة الهيئات المستقلة ومنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، من خلال مجموعة وسائل رقابية متعددة ومتنوعة، تندرج عن طريق استخدام حق السؤال ثم الاستجواب وطريقة تعيين واقالة أعضاء مجلس المفوضين، وفقا للنصوص الدستورية المنظمة لهذا الامر، بالإضافة للدور الرقابي الذي تمارسه كل من مؤسسات المجتمع المدني الوطنية والدولية ومراقبو الكيانات السياسية المشاركة بالعملية الانتخابية ورقابة وسائل الاعلام المختلفة وفقا للمعايير الدولية .

الكلمات المفتاحية: العراق، انتخاب، دستور، سياسة.

المقدمة:

بادئ ذي بدء، لابد من القول ان الممارسة الديمقراطية تقوم على أسس صحيحة في مفهومها، حكم الشعب بواسطة الشعب، لذلك انتهجت الدول الديمقراطية في عملها الدستوري منهج الفصل بين السلطات، تحقيقاً للصالح العام فهي تقسم السلطات إلى تنفيذية وقضائية وتشريعية، ولما كانت السلطة التشريعية هي المعبرة عن “إرادة الأمة” ممثلة في أعضاء المجالس النيابية الذين يختارهم الشعب ([1])، وذلك من خلال التصويت الذي يعد وسيلة هامة وأساسية يمكن للأفراد من خلالها التأثير على القرارات التي تخصهم، هكذا وعن طريق الانتخابات ـ وأصوات الناخبين التي تجسد فكرة التداول السلمي للسلطة([2]). وعليه تعد عملية الانتخابات عملية معقدة تمر بمراحل متعددة، وتحتاج إلى إجراءات عديدة من أجل إتمامها وإنجاحها بشكل يضمن توفير جو ديمقراطي بعيداً عن الضغط والإكراه، جوًّ تنتشر فيه حرية الإرادة وحسن الاختيار([3]). لذلك يجب تنظيم الجانب الديمقراطي والمتمثل بالمشاركة السياسية عبر إحدى المؤسسات الدستورية في الدولة، ولقد تم بالفعل استحداث “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات” في العراق، كهيئة مستقلة تقوم بالأعمال التي تخص المشاركة السياسية اذ تتمتع المفوضية بمركز قانوني خاص في إطار التنظيم الدستوري في العراق. فقد صنفها الدستور العراقي ضمن الهيئات المستقلة([4]) بوصفها الجهة المختصة بإجراء العملية الانتخابية والاستفتاءات، وهي جزء من هيكلية السلطة العامة في العراق، وهي الجهة الوحيدة التي تتولى عملية الإدارة الانتخابية وتتولى إرتباطها بالسلطة التشريعية متمثلة بمجلس النواب وتؤدي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق العديد من الوظائف لضمان حق المشاركة السياسية وهذا الامر يستلزم وجوب تنظيم العديد من الجوانب الانتخابية لضمان مشروعية استخدامها ضمن المعايير المحددة دستورياً حفاظاً على حقوق وحريات الشعب في العراق .

إشكالية الدراسة

من المعلوم ان وجود السلطة امر ضروري لتنظيم ممارسة الحقوق والحريات العامة الممنوحة للشعب، والقانون هو وسيلة السلطة لبلوغ هذا الهدف. والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات جهاز تنظيمي مستقل تم الإشارة إلية في دستور جمهورية العراق لعام 2005 النافذ، لأجل تنظيم وسائل المشاركة السياسية المتعددة في العراق، ولهذا لابد من التعرف اليها وبيان اختصاصاتها والمهام الموكلة لها، والأجهزة المتكونة منها والرقابة المفروضة عليها.

منهجية الدراسة

يقتضي البحث البنى القانونية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق دراسته وفق منهج تحليلي من خلال تحليل نصوص قانون المفوضية ومنهج تطبيقي عن طريق تطبيق الهيئة لاختصاصاتها حسب تشكيلاتها، مع بيان الرقابة الادارية المعمول فيها والرقابة القضائية والرقابة الغير حكومية المفروضة عليها لضمان مبدأ المشروعية لذلك اقتضت دراسة التنظيم القانوني للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بين الاستقلالية والرقابة تقسيم الدراسة إلى بحثين ندرس في الأول: الهيكل التنظيمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، ونخصص الثاني: لبيان الرقابة على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

المبحث الأول: الهيكل التنظيمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات

بعد احتلال العراق وتغير النظام السابق (في نيسان 2003) ولكون البلد يمر بمرحلة انتقالية من الحكم الشمولي، ونظراً لصدور قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 المؤقت، الذي أشار إلى وجوب إجراء انتخابات عامة للجمعية الوطنية، في موعد لا [5]يتجاوز 31/1/2005([6])، وتكليف الجمعية الوطنية (المنتخبة) بإعداد مسودة دستور العراق الدائم في موعد لا يتجاوز 15/8/2005 ومن ثم طرحه للاستفتاء([7]). بناءً على ذلك كله، فقد تم تشكيل “مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة” (كان هذا اسمها في بداية التشكيل)، بموجب أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (92) في 31/5/2004([8]). وهي هيئة مستقلة لا ترتبط بالسلطة التنفيذية، بل إنّها”جهاز تنظيمي مستقل تعنى بالشأن الانتخابي بصورة حصرية، أي بالأعمال التي تخص المشاركة السياسية، ومهمتها هي التحضير، والإشراف، والرقابة، وتنفيذ العمليات الانتخابية التشريعية والمحلية في العراق([9]).

بناء عليه قامت المفوضية (وبدعم من الفريق الدولي للمساعدة الانتخابية (IEAT) التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) (UNAMI) ومن خبراء من المنظمة الدولية للأنظمة الانتخابية (IFES)، ومكتب الأمم المتحدة للمشاريع الخدمية (UNOPS) ([10]).

قامت بإجراء الحدث الانتخابي (عام 2005 ) بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1770 والذي يكلّف الأمم المتحدة :بإبداء المشورة والدعم والمساعدة للحكومة العراقية وإلى مفوضية الانتخابات فيما يتعلق بوضع العمليات الأساسية من أجل إجراء الانتخابات والاستفتاءات([11]). وذلك عبر الجهات السابقة الذكر وبمعونة عملياتية خصوصية من(يونامي) لتحقيق هذا الحدث المهم والفريد في تاريخ العراق.

وقد أجرت “مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة” العديد من صور المشاركة السياسية، وتمثلت في انتخابات الجمعية الوطنية في (30/1/2005) والإستفتاء الدستوري في (15/1/2005) وانتخابات مجلس النواب العراقي في (15/12/2005([12]))، لذا سيتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، يتناول الأول: تشكيلات مفوضية الانتخابات وأحكام العضوية الثاني .

المطلب الأول/ تشكيلات مفوضية الانتخابات

تعد مفوضية الانتخابات من المؤسسات “المتفردة بهيكلها التنظيمي” الذي صيغ ليتناسب مع نوع وحجم المهام الملقاة على عاتقها بموجب القانون([13]) فهي تتكون من مجموعة من الموظفين الذين يتوزعون على جهازين رئيسيين :هما مجلس المفوضين والإدارة الانتخابية([14])، وكلاهما يقوم بإدارة العملية الانتخابية، أي إن المفوضية تتألف من هيئتين وليس من هيئة واحدة، وهو ما يسمى “بالإدارة الانتخابية المزدوجة”([15]). وبموجب هذه الازدواجية الإدارية في تشكيل هذه الهيئة التي تضطلع الهيئتان بإدارة العملية الانتخابية كجهة واحدة. وعادةً ما تتولى إحدى الهيئتين مسؤولية رسم السياسات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بينما تأخذ الهيئة الأخرى على عاتقها :تنظيم وتنفيذ العمليات الانتخابية. وهذا ماوقع فعلاً فإن “مجلس المفوضين” هو الجهة التي ترسم السياسات المختلفة أما مهام “الإدارة الانتخابية” فتتولى ـ تبعاً لذلك ـ مسؤولية تنفيذ الأنظمة والقرارات الصادرة من مجلس المفوضين.

وفق ماسبق تمتاز مفوضية الانتخابات بدورية عملها في إجراء الإقتراع، لأن هذا الجهاز يقوم بالتحضير، ثم إجراء الانتخابات ومراقبة سلامة العملية الانتخابية، ومن ثم مرحلة عّد الأصوات وصولاً إلى النتائج النهائية، وبذلك تعد المفوضية شخصية معنوية مستقلة([16]) عن الحكومة تم تشكيلها بعد تحليل الوضع السياسي الدقيق في العراق (وبما يتفق مع المعايير المتعارف عليها دولياً لضمان استقلالها التام عن الأحزاب والتأثيرات السياسية([17]) ) حيث يجري حالياً في دول عديدة إنشاء لجان انتخابية مستقلة يتمُّ إقرارها على نطاق واسع :باعتبارها خطوة هامة، لبناء تقاليد من الاستقلال وعدم التحيّز، ولتحوز َثقة جمهرة الناخبين والأحزاب على حد سواء([18]). فهذه اللجان السابقة ماهي إلا “سلطة تنظيمية مستقلة” لا يتدخل في عملها أي جهاز آخر من أجهزة الدولة وبالتالي فلا يمكن ممارسة هذا العمل الموكل بهامن السلطة التنفيذية، لأن الاختصاصات والصلاحيات بهذا الشأن مقصورة على مفوضية الانتخابات([19]). لهذا تعد مفوضية الانتخابات سلطة تنظيمية مستقلة لا يتدخل في عملها أي جهاز آخر من أجهزة الدولة فلا يمكن ممارسة هذا العمل من قبل السلطة التنفيذية لأن الإختصاصات والصلاحيات مقصورة على مفوضية الانتخابات.

أما فيما يخص التنظيم الداخلي لمفوضية الانتخابات فقد مرّت بمرحلتين:

المرحلة الأولى: تعّينت بأمر سلطة الائتلاف ـالمؤقتةـ رقم 92 (لعام 2004 )الذي ينص على تشكيل مجلس مؤلف من تسعة أعضاء ويسمى :”بمجلس المفوضين”، علماً إن هذا المجلس يتكون من سبعة من العراقيين (يملكون حق التصويت) أما العضوان الآخران فهما رئيس المفوضية وخبير دولي ـ يتم اختياره من قبل الأمم المتحدةـ ليس له حق اتخاذ القرار أو التصويت على القرار المتخذ من قبل العراقيين([20]). ولم يمنح المشرع حق التصويت هذا لممثل الامم المتحدة عملاً منه بحصر مهمة اتخاذ القرارات بالعراقيين فقط([21])باعتبار التصويت شأناً داخلياً عراقياً خالصاً.أما حرمان رئيس المفوضية (وهو المدير العام للانتخابات) والذي وصفه ـوعرفهُ الأمر رقم 92 ـ من هذا الحق (حق التصويت) داخل مجلس المفوضين، فيرجع إلى: التأكيد على “حياده” في حال انقسام المجلس ؛إضافةً إلى إمكانية التفرغ لمهام أخرى ـكثيرة و متشعبة ـ مع إسهامه في اختيار أعضاء مجلس المفوضين السبعة([22]).كما إن المشرع أجاز للعراقيين إمكانية الاسهام في عملية اختيار أعضاء مجلس المفوضية السبعة وذلك من خلال تقديم الاقتراحات([23]).إما الجهاز الأخر فهو: “الإدارة الانتخابية” و يرأسها المدير العام، وتتكون من مكتب وطني ومكاتب انتخابية في المحافظات والأقضية، وهي مسؤولة (أمام مجلس المفوضين) وتتولى إدارة أنظمة المجلس وقواعده وإجراءاته وقراراته-على الصعيدين المحلي والإقليمي- في جميع أنحاء العراق. وهي منفصلة عن موظفي مجلس المفوضين، إلا انها تتبع مجلس المفوضين تنظيماً وادارياً([24]).وتبقى مسؤولة أمام المجلس، مما يؤكد الصفة “العراقية” لهذه الهيئة الانتخابية (اشتراط القرار أن يكون الأعضاء السبعة الذين يمتلكون حق التصويت هم من العراقيين).

المرحلة الثانية: هي صدور قانون تشكيل مفوضية الانتخابات (رقم 11 لعام 2007 ) استناداً إلى ما إشارة إليه دستور جمهورية العراق في المادة (102) باعتباره المصدر الأساسي الذي يحدد الضوابط الانتخابية التي تعمل على أساسها ويبيّن التشكيلات التي تتكون منها مفوضية الانتخابات التي تكوّنت من خلال مجلس المفوضين والإدارة الانتخابية، وقد أجرت المفوضية بعد تشكيلها عام 2007 انتخابات مجالس المحافظات في 31/1/2009 وانتخابات مجلس النواب التي جرت في 7/3/2010، و مجالس المحافظات في 20/4/2013 في هذه المرحلة في طَوْر تسجيل الكيانات السياسية بعد التصديق عليها، وهي الان تستعد لانتخابات مجالس المحافظات و مجلس النواب لعام 2018 ([25]).

المطلب الثاني / تشكيلات مفوضية الانتخابات

ان النصوص القانونية والدستورية حددت هيئآت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق وبين اجهزتها المكونة لها وهي مجلس المفوضية والإدارة الانتخابية لذلك سوف نقوم بدراستها تباعاً ضمن فرعين نحدد الاول لبيان مجلس المفوضين ونتناول في الثاني الإدارة الانتخابية .

الفرع الأول/ مجلس المفوًّضين

وهو أعلى جهة في المفوضية، تناط به مهمة دقيقة وحساسة وهي :الحرص على إنجاح الانتخابات والتأكد من حرية ونزاهة العملية الانتخابية ـ بمختلف مراحلها ـ إضافةً إلى صياغة السياسة العامة للمفوضية :إدارياً ومالياً وفنياً([26]). وهو بمثابة “مجلس الإدارة” في المؤسسات الأخرى. حيث يقوم بقيادة “وتوجيه” العمل في المفوضية بصورة عامة.

يتألف مجلس المفوضين هذا من 9 أعضاء، يتم اختيارهم عن طريق ترشيحهم من قبل “لجنة مجلس النواب” و يجري التصويت على اختيارهم ومنحهم الثقة : من قبل مجلس النواب، على أن يكون اثنان منهم ـ على الأقل ـ من القانونيين، وأن يكونوا من ذوي الاختصاص والخبرة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والإستقلالية([27]) .ولكن ؛لم يحدد القانون الجهة التي تقدر تلك الكفاءة والخبرة علماً أنَّ اللجنة الخاصة المشكلة في مجلس النواب هي التي تقوم بتقدير ذلك، ويراعى في تشكيل مجلس المفوضين التوازن في تمثيل مكونات الشهب العراقي. وبتقديرنا :إن حق ترشيح أعضاء مجلس المفوضين، يعطى الى جهة مهنية بعيدة عن التوجهات، و التأثيرات السياسية والحزبية، مثل القضاء وفقاً لشروط يحددها القانون، وبهذا يتم حصر صلاحية مجلس النواب بحق “التصديق على المرشحين لمجلس المفوضين”، وذلك لما لاحظناه من تأخر التصويت على أعضاء المفوضية بسبب السجالات والتجاذبات السياسية بين الكتل السياسية داخل مجلس النواب، وهذا ماأثر سلباً على عمل مفوضية الانتخابات مما أدى الى تأخير موعد انتخابات مجالس المحافظات الى نيسان 2013، بسبب ما تحتاجه المفوضية من استعدادات كبيرة ـ قبل الموعد بستة أشهر على الاقل ـ لاتمام كل مايتعلق بالعملية الانتخابية.ولقد تم فعلاً اختيار الأعضاء لمجلس المفوضين في دورته الثانية (2007-2012) أي لولاية مدتها 5 سنوات([28]).وتمت المصادقة على مجلس المفوضين الجديد (الدورة الثالثة)في أيلول /2012. ويتضح من المادة (3)فقرة ثانياً من القانون :أن الأسلوب المتبع في تكوين مجلس المفوضين هو أسلوب “الخبراء المستقلين” وهو من أنجح الأساليب ؛لأنه يسمح بتعزيز “حيادية واستقلال المفوضية” لاقتصار الاختيار على أسس مهنية، مما يجعلهم (الخبراء)قادرين على أداء عملهم بشكل كامل، ويمنحهم القدرة على مواجهة المعوقات والمشاكل أثناء عملهم في هذا المجال([29]). ويعتبر هذا الأسلوب هو أحد ثلاثة أساليب متبعة في تكوين الإدارة الانتخابية وهي([30]):

1- أسلوب الإدارة الانتخابية المؤلفة من ممثلين للأحزاب السياسية.

2- أسلوب الإدارة الانتخابية المؤلفة من خبراء مستقلين.

3- أسلوب الإدارة الانتخابية المؤلفة من ممثلي الأحزاب والخبراء المستقلين (الإدارة الانتخابية المختلطة).

وعلى هذا الأساس يتم اختيار أعضاء مجلس المفوضين في العراق، فهم بهذا الخصوص موظفون يتم اختيارهم من خارج السلطة التنفيذية ـبدرجة وكيل وزيرـ ويمتلكون صفة “مفوضين” ضمن الجهاز التنظيمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات([31])، كما و يعملون على وضع السياسات العامة لعمل المفوضية، من خلال إصدار القرارات والأنظمة مستندين إلى تخويل المشرع بذلك([32])، لهذا فهم يقومون بإدارتها واستمرار العمل فيها بشكل مستمر، ولهم حق التصرف في إدارة المفوضية وفق ما يتطلبه القانون المنظم لها، وعليه، تتم مساءلة أعضاء مجلس المفوضين من قبل مجلس النواب في حالة خروجهم عن نطاق العمل بالقانون والإضرار بالمصلحة العامة([33]). ولضمان “الحياد”المطلوب، وحتى لا تتعرض مصالح المفوضية الى أي ضرر بسبب تصرف الأعضاء، رأى المشرع ضرورة التزام أعضاء “مجلس المفوضين” بالامتناع عن القيام بأية وظيفة عامة ـ باستثناء المناصب الاكاديمية ـ ولمدة ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء مهمتهم كمفوضين([34]). وقد حدد القانون الشروط الواجب توافرها في عضوية مجلس المفوضين([35]). ويبلغ ـ كما ذكرنا ـ عدد مجلس المفوضين تسعة أعضاء([36])، وهذا العدد يتلاءم مع عمل مفوضية الانتخابات. ومن مزايا تحديد أعضاء مجلس المفوضين بتسعة أعضاء هي إن العدد الفردي يسمح باتخاذ القرار على أساس أغلبية الأصوات دون اللجوء إلى وسائل أخرى باتخاذ القرار وذلك بوجود الصوت المرجح حال انقسام وجهات النظروتضاربها، كما يساعد العدد القليل من الأعضاء باتخاذ القرارات بسهولة وبيسر وبدون تعقيد([37]).

وبعد مصادقة مجلس النواب على مجلس المفوضين “التسعة” بالأغلبية أي بعد ترشيحهم من (لجنة النواب)، ينتخب المجلس في جلسته الأولى من بين أعضائه ـ وبأغلبية خمسة من أعضائه على الأقل ـ: رئيساً ونائباً ومقرراً ومديراً (لا يتمتع بحق التصويت). وتكون ولاية رئيس مجلس المفوضين ونائبه والمدير التنفيذي سنة واحدة قابلة للتجديد بأغلبية خمسة من أعضائه على الأقل([38]). هذا ويلاحظ أن “قانون المفوضية” لم يحدد مدة العضوية في مجلس المفوضين. كما إنه ليس من ضمن أسباب انتهاء العضوية ما يتعلق بانتهاء المدة أو نحوه([39]). وبذلك يبقى الأعضاء في وظائفهم ومناصبهم من تاريخ تعيينهم وحتى بلوغهم السن القانوني للتقاعد (أو الوفاة أو العجز أو إقالتهم وتنحيتهم من قبل مجلس النواب).

الفرع الثاني/ الإدارة الانتخابية

هي الهيئة الثانية أو الجهاز الثاني في مفوضية الانتخابات، وكما ذكرنا سابقاً، فإنَّ المفوضية تأخذ بأسلوب ازدواجية الإدارة الانتخابية المكونة من :مجلس المفوضين (الذي يصدر القرارات والأنظمة ورسم سياسة المفوضية) و الإدارة الانتخابية التي تتولى مجموعة مهام عده منها :مسؤولية تنفيذ الأنظمة أي إنها بهذه المثابة: “جهة تنفيذية” لما يرسمه مجلس المفوضين ومن ذلك الأمور (المتعلقة بالنظام الخاص بتحديث سجل الناخبين، ومراقبو الإستفتاء والانتخابات، ونظام الوكلاء للكيانات السياسية، ونظام الاقتراع وفرز الأصوات ونظام الحملات الانتخابية ونظام تصديق المرشحين..إلخ) ([40])، أي إنها تنحو إلى إدارة كافة النشاطات ذات الطابع “العملياتي والتنفيذي والاجرائي”، بالاضافة الى إن مجلس المفوضين يخصص الادارة الانتخابية ببعض صلاحياته([41]) و يخولها أيضاً تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس المفوضين، وإدارة كافة النشاطات ذات الطابع التنفيذي والإجرائي، المتعلقة بعملية الإقتراع العام، على الصعيد الوطني والإقليمي([42]). كما إن الإدارة الانتخابية راعت النظام الفدرالي السائد في العراق([43])، حيث تتألف الإدارة الانتخابية لهذا السبب من المكتب الوطني والمكاتب الانتخابية في الإقليم والمحافظات غير المرتبطة بإقليم([44]). إذ تعمد البلدان الفدرالية إلى تشكيل مؤسسات انتخابية مختلفة (ومنفصلة عن بعضها البعض) على المستوى الوطني وعلى مستوى الولايات التي يتألف منها الاتحاد الفدرالي لمراعاة مصلحة الوطن العليا والخصوصية واجبة الرعاية على مستوى الولايات.([45])

ولذلك أصدرت المفوضية النظام رقم (22 لعام 2010 )والخاص بـ (قواعد إجراءات هيئة إقليم كردستان العراق) الذي يتضمن الأحكام المتعلقة بإنشاء وتنظيم “هيئة إقليم كردستان للانتخابات” وتشكيلاتها في المحافظات الثلاث التابعة لإقليم كردستان العراق و من ثمَّ مهامها، كما ينص على ارتباط هذه الهيئة بالإدارة الانتخابية لمفوضية الانتخابات :أي بالمكتب الوطني في بغداد([46]).

وعليه تتألف الإدارة الانتخابية في المكتب الوطني من([47]):

1- يترأس الإدارة الانتخابية (مدير عام / رئيس) الإدارة الانتخابية، وهو الذي يقترح هيكلية الإدارة الانتخابية ويصادق عليها مجلس المفوضين، ويرأسها لمدة سنة قابلة للتجديد([48]).

2- إنّ منصب “معاون مدير عام المكتب الوطني” ومدراء الدوائر في المكتب يتم ترشيحهم من قبل الإدارة الانتخابية، وتتم المصادقة على ذلك من قبل مجلس المفوضين (بأغلبية خمسة أعضاء من ثمان أعضاء وفي حالة تساوي الأصوات يؤخذ بصوت رئيس المفوضية باعتباره رئيس مجلس المفوضين لأجل حسم هذا الأمر). ويضم المكتب الوطني خمس دوائر (دائرة العمليات – دائرة الاتصال الجماهيري – الدائرة المالية – الدائرة الإدارية – دائرة بناء القدرات) وذلك إضافةً إلى كل من: معاون رئيس الإدارة الانتخابية للشؤون الفنية، ومعاون رئيس الإدارة الانتخابية للشؤون المالية والإدارية، ومجموعة من الأقسام المرتبطة بالمعاونين([49]).

3- أما مدراء مكاتب الإقليم ـ والمحافظات غير التابعة لإقليم ـ وهي تسعة عشر مكتباً، ففي كل محافظة مكتب انتخابي وفي محافظة بغداد مكتبان (مكتب انتخابات الرصافة ومكتب انتخابات الكرخ)([50])، ويتم ترشيح مدراء هذه المكاتب من قبل مجلس النواب، ويتم المصادقة عليهم من مجلس المفوضين بأغلبية خمسة مرشحين في ذلك الإقليم، أو تلك المحافظة، ويتم إختيارهم، والمصادقة عليهم ـ من قبل مجلس المفوضين ؛بأغلبية خمسة من أعضائه على الأقل. وترتبط بهذه المكاتب، أي مكاتب المحافظات، مراكز للتسجيل، وهي تمارس أعمالها لتسجيل الناخبين لغرض تهيئة “سجل ناخبين” متكامل وشفاف لإنجاز العمليات الانتخابية والاستفتاءات، ويرتبط بالمكاتب الانتخابية المذكورة في المحافظات، مراكز فرعية يتفرع منها مجموعة من مراكز الاقتراع ويحتوي كل واحد منها على عدد من محطات الاقتراع من (1-6) محطات أو أكثر أحياناً([51]). وفق ما سبق يكون رؤساء وأعضاء المكاتب الانتخابية “مسؤولين” عن أداء أعمالهم المنوطة بهم: أمام “مدير الإدارة الانتخابية” الذي يحق له محاسبتهم إذا أخّلوا بواجباتهم المحددة قانوناً وذلك باعتباره رئيسهم الإداري والمسؤول الأول عن تنفيذ قرارات مجلس المفوضين([52])، المختلفة، بما يسمح إلى التوصل إلى حلول متوازنة للمشكلات التي تثور أمامها([53]). فما هي إذاً أحكام العضوية في مجلس المفوضين؟ وهل تعزز إجراءاتها من استقلالية مفوضية الانتخابات؟  للإجابة على ذلك نتطرق أولاً إلى النقاط الآتية:

1- طريقة اختيار الأعضاء: هناك عدة إجراءات لاختيار أعضاء “المفوضيات الانتخابية المستقلة” وبطرق متعددة نذكر منها: التعيين الديمقراطي :و يكون هذا الأمر بيد السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية أو كلتيهما معاً، وبهذا الخصوص نجد :أنّ تعيين الأعضاء يكون دائماً سياسياً أي يتم من خلال سلطات ذات طابع سياسي، أي من قبل إحدى هيئات الدولة السياسية([54]). كما و تكون طريقة اختيار الأعضاء عن طريق الانتخاب، وذلك من خلال دساتير بعض الأنظمة الديمقراطية التي حددت وفق دساتيرها معايير انتقاء أعضاء الهيئة المستقلة، وذلك بترشيح العديد من الأشخاص :الذين تتوفر فيهم (الشروط الموضوعية والشكلية )المحددة وفق القانون المنظم لهذه العملية، ويتم اختيار هؤلاء الأعضاء عن طريق التصويت عليهم سواء أكان هذا الحق ممنوحاً للسلطة التشريعية أم للسلطة التنفيذية لضمان استقلال المفوضية المستقلة([55]). وفي العراق يتم اختيار أعضاء “مجلس المفوضين” عن طريق مجلس النواب بناءً على ترشيح من “لجنة مجلس النواب”([56]). وفي هذا الأسلوب يبقى هؤلاء الأعضاء تابعين للسلطة التشريعية ويجعلهم عرضة للتأثر بالإتفاقات السياسية بين الأحزاب والكتل المختلفة داخل البرلمان، إن تدخل الكيانات السياسية في مجلس النواب، من خلال اللجنة المشكلة لهذا الغرض( والخاصة بترشيح أعضاء المفوضية)، والسياسة الإنتقائية- وفقاً لتوجهات هذه الكتل – سوف يؤدي بالضرورة إلى تغليب الجانب السياسي على الجانب المهني والتقني، وبالتالي إلى توجيه الانتخابات حسب ما تريده تلك الكيانات أو السلطة التنفيذية([57]).

2- شروط العضوية: هناك العديد من الشروط والمتطلبات التي يجب توافرها في عضوية “مجلس المفوضين” وفي عضوية الإدارات الانتخابية المستقلة بشكل عام، مثل :الحياد، وبلوغ العضو سناً معينة، وحيازته على مؤهلات مهنية محددة، وخبرة انتخابية :لأن الخبرة والشهادة والتخصص تؤدي جميعها إلى تقديم أفضل خدمة في مجال العمل وتساعد على اتسام العمل بروح الإبداع والابتكار([58]). كما إن قانون تشكيل مفوضية الانتخابات قد فرض على الأعضاء شروطاً محددة مثل :أن لا يكونوا نشطاء في العمل السياسي الحزبي في الماضي القريب، وألا يكونوا أعضاء في أي حزب سياسي( طيلة مدة عضويتهم في المفوضية)([59])، ذلك لأن العضو يسعى ـ دائماًـ أثناء عمله إلى كسب رضا الحزب الموجه و إلى تحقيق أهدافه ولا يسعى بالنتيجة إلى تطبيق القانون، ومن ثم قد يضر بمبدأ “المشروعية “، ويضر بحقوق الأفراد وحرياتهم وفي النهاية يترتب على ذلك الإضرار بالصالح العام([60])، وبالاضافة الى الاهتمام بالشروط الخاصة بأعضاء مجلس المفوضين، يجب أن لا ننسى أهمية كادر الاقتراع والذي يعد المفصل الأكثر أهمية وحساسية في البنى الأساسية لعملية الاقتراع، بسبب تنفيذه المباشر لعملية الاقتراع والعد والفرز، لذا فإن الأخطاء والتجاوزات التي قد ترتكب من الكادر ستؤثر بشكل كبير على مصداقية العملية الانتخابية، ومن هنا كان – ولابد- من تعيين كادر علمي ومهني لضمان توفر المستوى العلمي، والمعرفة القانونية، إضافة إلى ثبوت عدم تعّرضه لأية تأثيرات خارجية أو انتماء أعضائه لأحزاب معينة، على أن يكونوا من المعروفين بالنزاهة والكفاءة، إضافة إلى مايستتبع ذلك من تدريبهم ـمن قبل المفوضية، بالصورة المثلى قبل يوم الاقتراع ولفترة كافية عبر وضع خطة رصينة (ومُحْكَمة) للإشراف عليهم([61]).

3- عدد الأعضاء: إنَّ قانون تشكيل مفوضية الانتخابات قد حدد عدد أعضاء “مجلس المفوضين” بـ 9 أعضاء([62]). وقد يؤثر تحديد عدد الأعضاء على ما يلي:

أ- قد تؤدي الزيادة في عدد الأعضاء (كما طالب البعض من الكيانات السياسية في مجلس النواب إلى 15 عضو) قد تؤدي هذه الزيادة إلى توفير فرصة لتمثيل أوسع في عضويتها، بينما يسهم العدد القليل لهم إيجابياً:في جعل النقاش وعملية اتخاذ القرار أكثر سهولة.

ب- في حالة إذا كان أعضاء مجلس المفوضين هم :ممثلين عن أحزاب سياسية فالزيادة في العدد سوف يؤدي إلى تضمينها أكبر عدد من الممثلين عن مختلف التوجهات السياسية وبالتالي يؤدي هذا إلى اتساع الخلاف وفقدان الاستقلالية، ولذلك فإن تقليص عدد الأعضاء هو الأفضل في هذه الحالة لإجل أن يتمتعوا بالاستقلالية كما نص القانون.

ج- كما إن عدد الأعضاء يؤثر على إصدار القرار (بحسب العدد المكون له) أي عدد الأعضاء ـ فردياً كان أم سزوجياً ـ ذو تأثير :فإذا كان هذا العدد فردياً فهو يسهم في تمكينها من اتخاذ قرارها على أساس أغلبية الأصوات دون الاضطرار للجوء للوسائل المرجّحة الأخرى كإعطاء الرئيس صوتاً ترجيحياً لحسم ذلك([63]).

4- مدة العضوية: إن تحديد مدة العضوية في ـالقوانين المنشئة لمفوضية الانتخابات والهيئات المستقلةـ بشكل عام يدل على استقلالها، لأنه إذا أعطيتْ هذا الحق (للذي يملك تعيين الأعضاء ويملك تحديد المدة المحددة لها)وهي السلطة التشريعية، فهذا سيجعل أعضاء الهيئة المستقلة أداة تعمل بيدها وتستعمل وفق رؤياها وطموحها، بالاضافة إذا كان هناك ربط مدة العضوية في الهيئة المستقلة بمدة الدورة الانتخابية البرلمانية([64]). وفي العراق تكون مدة العضوية هذه غير محددة. إذ لا ينص “قانون تشكيل مفوضية الانتخابات “على مدة محددة للعضوية في مجلس المفوضين أو في الإدارة الانتخابية. ولم يذكر القانون (في أسباب انتهاء العضوية )ما يتعلق بانتهاء المدة أو نحوه، بحيث يبقى الأعضاء في مناصبهم ووظائفهم من تاريخ تعيينهم وحتى بلوغهم السن القانوني للتقاعد أو الوفاة أو العجز أو تقديم الاستقالة أو إقالتهم من قبل مجلس النواب العراقي([65]).

المبحث الثاني: الرقابة على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

تتنوع صور الرقابة على أعمال الإدارة، سواء أعمال السلطة التنفيذية أو أعمال الهيئات المستقلة الإدارية، وذلك بتنوع الجهة المنوط بها إجراء الرقابة: فالرقابة إما أن تكون رقابة سياسية (يسميها البعض رقابة برلمانية)، أو رقابة إدارية. تمارسها الإدارة نفسها ضمن السلطة التنفيذية، أو إدارة الهيئة المستقلة، أو قد تكون رقابة قضائية، وهذه الرقابة الأخيرة تختلف من دولة إلى أخرى، فهي في الدول التي تتبنى النظام الأنجلوسكسوني، تختلف عنها في الدول التي تتبنى النظام اللاتيني([66]).

لذا منحت النظم الدستورية الدول الحديثة (ومنها العراق كونه من الأنظمة البرلمانية([67]) )العديدَ من الوسائل الرقابية التي تمارسها البرلمانات على أجهزة الدولة ؛ وذلك للتأكد من قيامها بمهامها واختصاصاتها، التي أوكلت إليها بموجب الدستور على الوجه الأمثل . لقد وردت هذه الوسائل الرقابية في الدستور العراقي، والتي بموجبها تم منح مجلس النواب حق متابعة ومراقبة الهيئات المستقلة، ومنها مفوضية الانتخابات، من خلال مجموعة وسائل رقابية متعددة ومتنوعة. لذا سنقسم هذا المبحث الذي بين أيدينا إلى مطلبين نتكلم ونوضح في المطلب الأول :الرقابة الادارية أما في المطلب الثاني نخصصه الى الرقابة غير الحكومية .

المطلب الاول/الرقابة الإدارية

الرقابة الإدارية تعد من الوسائل الفعالة لضمان المشروعية والتي تساهم في سير المرافق العامة وهذه الوسيلة تتحرّك بناءً على تظلّم من صاحب الشأن وقد تتحرك بدون تظلم فتجريها الإدارة من تلقاء نفسها.

أولاً: الرقابة الإدارية (بناءً على تظلم)

تمارس هذه الرقابة عندما تكتشف الإدارة: عدم مشروعية تصرفها أو عدم ملاءمته – نتيجة تظلم يقدم إليها من صاحب الشأن أو صاحب المصلحة إلى جهة الإدارة – فتقوم بمراجعة تصرفها وتصحيحه إن كان يشوبه عيب من العيوب([68]). أي لا تسمح المراجعة بتأمين الرقابة على جميع القرارات الإدارية الخاضعة لمبدأ المشروعية. مع ذلك، لا يمكن الطعن بكل القرارات الإدارية ومن قبل أيٍّ كان، إذ قد يؤدي ذلك إلى خلق الاضطراب في عمل القضاء كما في مسيرة الإدارات، في المقابل، إن حصر إمكانية المراجعة في من يمكن أن يكون قد تضرر حقه من القرار سيقلّص مدى الرقابة على الشرعية([69]).

وتختلف هذه التظلمات، بحسب الأهمية التي يمنحها إياها المشرع، فتكون ؛إجبارية أحياناً عندما يُلزم الأفراد باتباعها، قبل سلوك طريق الطعن القضائي فيكون شرطاً لقبول دعوى الإلغاء، وهذا ما فعلهُ المشرع العراقي، حيث أخذ بفكرة التظلم الوجوبي بجعله شرطاً عاماً بالنسبة لدعوى الإلغاء([70]).

وبما أن مفوضية الانتخابات تعتبر من الهيئات المستقلة، فهي تحظى بتشريع خاص ولها منطقها الخاص في العمل، حيث تكون الرقابة الإدارية، الخاصة بها، وفقاً لما منصوص في نظامها الداخلي، إذ يكون رئيس الإدارة الانتخابية هو المسؤول عن الإجراءات الانضباطية المتخذة ضد موظفي الإدارة الانتخابية([71])، ويقدم الموظف تظلّمه ضد القرار الصادر من رئيس الإدارة إلى مُصدر القرار نفسهُ. أما عن موظفي الأمانة العامة التابع لمجلس المفوضين فهو الذي يتعامل معه مباشرةً([72]).

هذا وبإمكان الموظف أن يستأنف قرار رئيس الإدارة الانتخابية :أمام مجلس المفوضين إذا رفض تظلمه، وللمجلس هذا بناءً على تحقيقاته الخاصة أن يوافق أو يرفض تلك العقوبة.

وفي حال إذا شعر أحد أعضاء مجلس المفوضين بأن الموظف يستحق أن يعاقب أو يزجر فعليه أن يبلغ رئيس الإدارة الانتخابية، وفي حالة ما إذا رأى رئيس الإدارة الانتخابية بأن الموظف لا يستحق العقوبة المطلوبة فعليه أن يرفع مذكرة بذلك إلى مجلس المفوضين الذي له القرار الأخير في ذلك([73]).

ثانياً: الرقابة التلقائية (أو الذاتية)

يتحقق هذا النوع من الرقابة الإدارية بغير تظلم؛ عندما تقوم الإدارة من تلقاء نفسها بسحب قراراتها غير المشروعة أو إلغائها أو تعديلها عندما تجدها غير مشروعة من خلال المراقبة والتدقيق ومراجعة تصرفاتها لفحص مشروعيتها ومدى موافقتها للقانون أو ملائمتها للهدف المرجو منها، وقد يمارس هذه الرقابة الموظف أو الجهة التي أصدرت القرار([74]).

ومن مزايا هذه الرقابة الإدارية الذاتية أنها تتفوق في بعض الأحيان على الرقابة القضائية، ولكنها لا تغني عن وجود الرقابة القضائية لعدم كفايتها([75]).

إن ميزات الرقابة الإدارية نجدها أكثر يسراً ومرونة على الأفراد ؛إذ يمكن أن يقدم صاحب المصلحة تظلمةُ مستنداً إلى أسباب قانونية، إضافةً إلى أسباب اجتماعية أو ربما إنسانية، كما تتميز به هذه الرقابة بيسر إجراءاتها وقلة تكاليفها، كما إن الطعن الإداري في شأنها لا يكون لهُ ميعاد محدد فيه، فلو فوتَ الفرد على نفسه ميعاد الطعن القضائي( وهو دائماً مدة قصيرة ومحددة) ولكنها تفتقر إلى الاستقلال والحياد فهي تجمع صفتي الخصم والحكَم ولا يُؤمنُ جانبها من هذه الجهة([76]). وقد لا تعترف الإدارة بسهولة بما وقع منها من أخطاء، وقد تتشبّث بتصرّفها رغم (عدم مشروعيّة قرارها )بسبب وجود مصلحة لها في الخروج على مبدأ المشروعية، أو تحقيقاً لرغبة الانتقام والتشفي من شخص مقدم التظلّم، وعلى الرغم من ذلك فالرقابة الإدارية تشمل: الرقابة على المشروعية وعلى الملاءمة معاً: فيستطيع رئيس الإدارة أن يلغي القرار أو يسحبه أو يعدله إذا وجده مخالفاً لمبدأ المشروعية أو غير ملائم. أما الرقابة القضائية فهي رقابة مشروعية لا رقابة ملائمة، إذ تقتصر سلطة القاضي الإداري على بحث مشروعية القرار دون النظر لمدى ملاءمته التي هي من صلاحيات الإدارة التقديرية([77]). لذا فإنَ الضمانة الأكيدة للأفراد تكمن في وجوب الالتجاء إلى جهة محايدة يكون لها سلطة الرقابة على أعمال الإدارة، ألا وهي جهة القضاء([78]).

المطلب الثاني/ الرقابة القضائية

تعد رقابة القضاء على أعمال الإدارة :أهم وأجدى صور الرقابة وأكثرها ضماناً لحقوق الأفراد وحرياتهم ؛لما تتميز به الرقابة القضائية من استقلال وحياد عن السلطة التنفيذية؛ فيهرع إليها الأفراد عندما تتجاوز الإدارة حدود سلطتها وتلجأ إلى التعسف في استعمالها([79]). كما تعد هذه الرقابة أداة فعّالة لإجبار الإدارة على احترام مبدأ المشروعية والالتزام دائماً بما يوجبه القانون، (لأن مبدأ الشرعية هو قاعدة رقابة القضاء على الأعمال الحكومية والإدارية، وهذه هي الوظيفة الأساسية، من الناحية السياسية ؛فهي تضمن التبعية القانونية لجميع سلطات الدولة للبرلمان وتعطي القضاء سلطة بالغة الأهمية) ([80]).

إن ما يصدر من مفوضية الانتخابات يعتبر بمثابة قرارات إدارية : يمكن الطعن فيها أمام القضاء الإداري فيما خصً أعمالها الإدارية. أما الطعن بالقرارات الخاصة بالعملية الانتخابية (بجميع مراحلها) الصادرة من مجلس المفوضين سواءً كانت انتخابات نيابية أو محلية ؛يخرج من اختصاص القضاء الإداري، ويدخل في اختصاص الهيئة القضائية الانتخابية، وهي كما أسلفنا تتكون من ثلاثة قضاة معينين من قبل محكمة التمييز(غير متفرغين) والتي لها أن تنظر في الطعون المحالة إليها من مجلس المفوضين، أو المقدمة من قبل المتضررين من قرارات المجلس مباشرة إليها([81]). وإن قرارات هذه الهيئة هي قرارات قضائية نهائية غير قابلة للطعن بأي شكل من الأشكال([82])؛ أي أن المشرع أعطى حق الرقابة القضائية على القرارات الإدارية الخاصة بالمراحل الانتخابية إلى الهيئة القضائية للانتخابات وليس للقضاء الإداري.

أما المشرع الكردستاني أناط المنازعات المتعلقة بانتخابات المجالس المحلية بالمحكمة الإدارية([83]). أما الانتخابات البرلمانية للمجلس الوطني الكردستاني فهي تبقى من اختصاص مفوضية الانتخابات. وبعد ذلك أصبحت من اختصاص محكمة تمييز إقليم كردستان العراق([84]).

بالإضافة إلى ما ذكرناه من أهمية للرقابة القضائية فهي تتميز بعدة خصائص هي([85]):

1- المحاكم التابعة للسلطة القضائية :هي التي تتولى هذه الرقابة وهي مستقلة عن السلطة التنفيذية. وهي تعتبر رقابة خارجية، أما الرقابة الإدارية فهي رقابة داخلية تقوم بها الإدارة بنفسها.

2- لا تتحرك الرقابة القضائية إلا بناءً على طعن خارجي من الأفراد أو هيئاتهم الخاصة (وأحياناً بناءً على طعن من الوحدات الإدارية المستقلة) أي لا تتم تلقائياً من جانب القضاء.

3- تستلزم الرقابة القضائية مواعيد معينة للطعن ؛مع مراعاة الشكليات والإجراءات المحددة التي يجب اتباعها من قبل الطاعن.

4- الرقابة القضائية تنتهي إلى حكم قضائي، يبتٌ إما بمشروعية العمل الإداري، أو بعدم مشروعيته، ما يؤدي إلى إلغاء العمل الإداري أو تعديلهُ (والتعويض عنه).

5- ومن أهم هذه الخصائص للحكم السابق أنه يحوز حجية الشيء المقضي به، وهو في هذه الحالة يكون ملزماً لجهة الإدارة ـ والأفراد على حد سواء ـ بما في ذلك المحكمة التي أصدرته؛ أما الرقابة الإدارية فهي تنتهي إلى قرار إداري لا إلى حكم قضائي ملزم.

إن نظام الرقابة القضائية على أعمال الإدارة في العراق يسمى:” نظام القضاء المزدوج”([86]) ويتم فيه التمييز بين منازعات الأفراد (يختص بها القضاء العادي ) والمنازعات الإدارية تخضع لقضاء مختص هو: القضاء الإداري([87]).

إلى ذلك؛ تعد محكمة القضاء الإداري في العراق التي تم إنشاؤها بصدور القانون رقم 103 لعام 1989 (قانون التعديل الثاني لقانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لعام 1979) ركناً مهماً من أركان احترام القانون؛ فتختص بالنظر في صحة الأوامر والقرارات الإدارية التي تصدر عن الموظفين والهيئات في دوائر الدولة والتعويض عنها. وقد أنشأ المشرع العراقي في قانون التعديل المذكور أعلاه هيئة تنازع الاختصاص التي تتألف من ستة أعضاء: يختار رئيس محكمة التمييز ثلاثة (من بين أعضاء المحكمة) أما الثلاثة الآخرين فيختارهم رئيس مجلس شورى الدولة (من بين أعضاء المجلس) وتجتمع الهيئة في نصابها المعهود للحكم (6) برئاسة رئيس محكمة التمييز: لتتولى النظر في التنازع الحاصل (في الاختصاص) بين القضاء الإداري والمحاكم المدنية وتتخذ قراراتها بالاتفاق أو بالأكثرية المرَجحة([88]).

المطلب الثالث/ الرقابة غير الحكومية

اولاً- المنظمات غير الحكومية الوطنية: عُرفت منظمات المجتمع المدني من قبل المفكرين والفقهاء بتعريفات مختلفة، واختلف الفقهاء في مفهومها وطبيعة دورها([89])، ولكن يمكن إجمال أهم خصائص منظمات المجتمع المدني بالآتي([90]):

أ- يتمتع المجتمع المدني بشخصية مستقلة تجاه الدولة.

ب- يتكون المجتمع المدني من “مجموعة مؤسسات” مستقلة عن السلطة السياسية :تقوم بتنظيم العلاقات بين الأفراد من جهة، وعلاقتهم بالدولة من جهة أخرى، فهي وسيطة بين المجتمع والدولة، وعن طريقها يستطيع الفرد أن يعبر عن طموحه وأهدافه المشروعة.

ولأهمية مؤسسات المجتمع المدني (حيث لها الدور الكبير سواء في عملية التثقيف الانتخابي ونشر الوعي الديمقراطي وتعريف الأفراد وبحقوقهم، أو بمراقبة العملية الانتخابية). نجد أن مفوضية الانتخابات في نظامها الخاص (مراقبي الانتخابات والاستفتاءات) رقم 13 لعام 2009، قد اعتبرت المراقبين من “منظمات المجتمع المدني” وعنصراً هاماً من عناصر الممارسة الديمقراطية فهم مستقلون عن أي توجيه صادر عن الحكومة أو المفوضية، ويكون عملهم كذلك الحال منصباً على رقابة العملية الانتخابية في مختلف مراحلها ورفع التقارير عنها: بشأن نزاهتها ومدى التزامها بالمعايير الدولية([91]). على أنه لا يجوز لهم التدخل في عملية الاستفتاء والانتخاب أو رفع شكوى عنها([92])، ولهم رفع التقارير عن سير الانتخابات إلى مسؤوليهم في فرق المراقبة([93]) وذلك لرصد الانتهاكات التي من شأنها الإضرار بالعملية الانتخابية، أو تقديم التوصيات الخاصة بتطوير الإجراءات الخاصة بها (المناسبة والفعالة).

هذا ؛بالإضافة إلى نشر ثقافة محاربة التصرفات المخلة بالعملية الانتخابية (وإظهار تأثيراتها السلبية على الفرد والمؤسسات والمجتمع). كما لها ـ مؤسسات المجتمع المدني ـ الدور الفعال في ممارسة الرقابة الشعبية على مفوضية الانتخابات والعملية الانتخابية للمساهمة في عملية التنمية والوعي الديمقراطي([94]). وقد مارست المنظمات المحلية ـ في العراق ـ دوراً كبيراً في هذا المجال، عبر العديد من شبكات المراقبة مثل :شبكة (عين) لمراقبة الانتخابات وشبكة (شمس) وغيرها من فرق المراقبة([95]) المتخصصة.

ثانياً الكيانات السياسية: تلعب الكيانات السياسية([96]) دوراً مهماً ـ ورئيسياً ـ في الحد من المخالفات المخلة بالعملية الانتخابية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عن طريق مراقبتها للعملية الانتخابية بواسطة وكلائها المسجلين لهذا الغرض.

وتعد الكيانات السياسية شريكاً أساسياً في العملية الانتخابية، وينبغي التعامل معها من قبل الجهات( ذات العلاقة) بانفتاح واحترام وحياد وعدالة، وعلى المفوضية أن تتعامل معها على أساس من المساواة كي توفر لها فرصاً متكافئة وذات القدر من المعلومات دون أي تمييز بينها([97]).

أما دور هذه الكيانات في مراقبة العملية الانتخابية، فيتم عبر آليتين رئيستين([98]):

تسجيل وكلاء الكيانات السياسية:

أتاحت المفوضية ـ عبر أنظمتهاـ للكيانات السياسية ووكلائها أن تتم تسميتهم لمراقبة نزاهة عملية الاستفتاءات والانتخابات، بشرط اعتماد أي منهم لدى المفوضية وفق الإجراءات المنصوص عليها([99]). حيث يشكل هؤلاء الوكلاء عنصراً هاماً من عناصر الممارسة الديمقراطية، ويتمثل دورهم في مراقبة تنفيذ عملية تحديث سجل الناخبين والاستفتاءات والانتخابات، لغرض تقديم تقرير عن حيادية ونزاهة العملية إلى الكيان السياسي ([100]). ولكن نفي نفس الوقت لا يجوز للوكلاء ـ في أي حال ـ التدخل في سير العملية الانتخابية.

تقديم الشكاوى والطعون الانتخابية:

أجاز قانون تشكيل مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 من خلال نظام (الشكاوى والطعون)([101]) للكيانات السياسية تقديم الشكاوى ضد أي إجراء أو ممارسة، يعتقد بعدم قانونيتها، سواء من قبل موظفي الانتخابات أو من قبل المنافسين والخصوم أو غيرهم. وإن السلطات القضائية هي التي تفصل في هذه الشكاوى والطعون وذلك:

إذا لم تقتنع هذه الكيانات بالإجراءات المتخذة من قبل السلطات الانتخابية لاسترداد ما يعتقد بأنها حقوق قد سُلبت منها أثناء إجراء العملية الانتخابية([102]).

ويعد هذان الأسلوبان من أهم وسائل تحقيق النزاهة في العملية الانتخابية. وكلّما كان النظام الانتخابي يسمح بهذين الأسلوبين ويستجيب مع مضمونهما؛ كلما كان أقرب لتحقيق معايير النزاهة في العملية الانتخابية، وهذا ما يزيد من مصداقية ونزاهة عمل الجهة المنظمة (والمنفذة والمشرفة )على العملية الانتخابية ألا وهي مفوضية الانتخابات([103]).

ثالثاً:ــــ الرقابة الدولية:

تعكس الرقابة الدولية للانتخابات (بالإضافة إلى مشاركة المنظمة الدولية([104]) بدور عملياتي مهم بتقديم المساعدة إلى الحكومة العراقية، وإلى مفوضية الانتخابات ـ فيما يتعلق بوضع العمليات من أجل إجراء الانتخابات والاستفتاءات ـ وكذلك تركز على بناء القدرات والمؤسسات التابعة لمفوضية الانتخابات) تعكس اهتمام المجتمع الدولي بتحقيق انتخابات ديمقراطية كجزء من مهمة توطيد الديمقراطية، بما تكتنفهُ هذه المهمة من احترام لحقوق الإنسان ولأحكام القانون، بالإضافة إلى ما تقوم به من تقييم للعملية الانتخابية وفقاً للمبادئ الدولية ـالمرعية ـ في الانتخابات الديمقراطية وفي القوانين المحلية، حيث أشار تقرير الاتحاد الأوروبي إلى: (يتوافق الإطار القانوني للانتخابات العراقية بشكل عام مع المعايير الدولية في الحكم الديمقراطي، فجميع الحقوق السياسية ذات العلاقة وجميع الحريات مصونة بما في ذلك الحق في الاقتراع السري والحق في المشاركة بانتخابات مفتوحة وتنافسية) ([105]). كما أشار هذا التقرير: من خلال مراقبته لانتخابات مجلس النواب لعام 2010 إلى: (اعتبار الانتخابات من الناحية الفنية معدة ومهيأة بشكل جيد من قبل المفوضية، رغم التأخر في صدور القانون المعدل ؛الذي أثر على التعليمات والإجراءات الضرورية الصادرة – من قبل المفوضية تباعاً – وأثر سلبياً على تحضيرات الانتخابات ورغم إدخال عدد من التصويتات المشروطة في أوقات قريبة على بدء عملية الاقتراع) ([106]).

تتميز الرقابة الدولية للانتخابات، بقدرتها على تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، عبر التصدي لكل المخالفات وأشكال الغش والكشف عنها، وإصدار توصيات لتحسين العملية الانتخابية، وبوسعها أيضاً أن تعزز ثقة الناس – بحسب الضمانات الممنوحة – وهي بذلك تقيّم مرحلة ما قبل الانتخابات واليوم الانتخابية ومرحلة ما بعد الانتخابات، عبر مهمة مراقبة شاملة طويلة الأمد؛ على كل الإجراءات والفعاليات التي تقوم بها مفوضية الانتخابات، وتقدم بعد ذلك بيانات دقيقة وموضوعية: حيث تستعرض استنتاجاتها وخلاصة أعمالها، وأي مقترحات تراها ضرورية ولازمة من شأنها الارتقاء بمستوى العملية الانتخابية، حيث تزود السلطات الانتخابية والكيانات الوطنية بهذه التقارير([107]).

ولا يمكن أن ننسى ذكر دور وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها المطبوعة والإلكترونية الخاصة والعامة التي يمكن أن تشكل حليفاً للجهات المعنية بإدارة الانتخابات، لتعريف الجمهور وتوعية الناخبين حول المسائل المتعلقة بالديمقراطية والانتخابات. وإن الإعلام يمثل العنصر الأكثرَ فاعليةً وتأثيراً في الرأي العام، فعن طريق وسائل الإعلام يطلع المواطنون على المعلومات – بشكل يسير وفعال – في ظل التداخل للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تتطلب بحثاً واطلاعاً واسعاً على المعلومات من مصادرها المختلفة والتحقق من صحتها([108]) حتى يستطيع المواطن اتخاذ موقف أو تكوين رأي محدد حيالها وهي – ( وسائل الإعلام) – الجهة المؤهلة للقيام بهذا الجهد من البحث والجمع للمعلومات وتقديمها للمواطن([109]). لهذا فعلى جميع وسائل الإعلام الالتزام بشأن المعلومات التي توفرها مفوضية الانتخابات، وينبغي أن تعلن عن أية معلومات حول الإجراءات والتنظيمات المتعلقة بعمليتي تحديث سجل الناخبين والاقتراع وعلى الإعلام الالتزام بالدقة والنزاهة وعدم الانحياز([110]).

أخيراً؛ لا يجوز أن تتعمد أية وسيلة من وسائل الإعلام العراقية :تحريف أو حجب أو تزييف أو إساءة عرض أو حذف معلومات والتي بمجملها قد تؤثر فعلياً على فهم الجمهور، أثناء أي مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، ويترتب على من يخالف بهذا الشأن :تنفيذ عقوبات: مثل سحب الاعتماد من أي إعلامي لا يلتزم بهذه الأنظمة أو إحالة المخالفات – والتي تشكل جرائم انتخابية – على المحاكم المختصة([111]).

الخاتمة

بعد أن درسنا التنظيم القانوني للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بين الاستقلالية والرقابة أمكننا إن نخرج بمجموعة من النتائج التي تساهم في تعزيز هذا الموضوع وكما ياتي :ـــــ

  1. تقوم المفوضية بوظيفتها على جملة من المقومات والمستلزمات وفي مقدمتها ضمان حياد واستقلال الجهاز التنظيمي بالشكل الذي يمكنه من أداء مهامه وواجباته بحرية دون الخضوع الى ضغوط أية جهة كانت لأنه يعطي لها حرية التصرف في القضايا المتعلقة بمهمته الرقابية دون توجيه خارجي أو تدخل بأي شكل من الإشكال، ويتم تنفيذها اختصاصاتها باستخدام أساليب متعددة بغية إبداء الرأي النهائي في الإعمال والعمليات التي تقدمها الإدارة الانتخابية من قبل المكاتب التابعة لها، لكي تؤدي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عملها بحرية، يجب أن تتوفر لديها ما يسمى بالضمانات القانونية ( وهي مجموعة من القواعد والتشريعات التي تكفل للهيئة المستقلة الانتخابية من خلال دعم رقابته وممارسة اختصاصاته وإتخاذ قراراته على نحو نهائي وملزم للجهات الخاضعة لرقابته ومتابعة تنفيذ هذه القرارات وتلبية طلبات الجهاز بالشكل الذي يضمن لرقابته القوة والفاعلية ) ([112]).
  2. ان مفهوم الاستقلالية يؤكد سلطة المفوضية في ممارسة اختصاصاتها بتجرد وحرية تامة. إلا إن هذا لا يعني مطلقاً عملها خارج المنظومة القانونية أو عدم خضوعها للرقابة والإشراف؛ حيث تخضع المفوضية إلى الرقابة المالية والإدارية الخارجية وذلك كالآتي([113]): فهي تعمل ضمن هيكلية الدولة العراقية، فهي تلتزم بتنفيذ تعليمات الموازنة الاتحادية ؛وكذلك عليها الالتزام بتعليمات تنفيذ العقود الحكومية، كما إن كل تصرفاتها (المالية) تخضع لديوان الرقابة المالية، ذلك لأن مفوضية الانتخابات تطبق النظام المحاسبي الحكومي – اللامركزي – وتخضع لجميع القوانين والتعليمات الصادرة من السلطة التشريعية أو التنفيذية (مجلس الوزراء، وزارة المالية، وزارة التخطيط، البنك المركزي). هذا فضلاً عن خضوع معاملاتها المالية إلى التدقيق الداخلي([114]) ومن ثم إلى رقابة ديوان الرقابة المالية([115]) الذي يصدرـ وبشكل دوري ـ تقارير تضمن ملاحظاته التدقيقية حول السلوك المالي للمفوضية ووفقاً للصلاحيات الممنوحة في هذا الخصوص.
  3. تبقى المفوضية على تنسيق فعال ومستمر مع هيئة النزاهة([116]) (باعتبارها إحدى الجهات الرقابية على مؤسسات الدولة من الناحية المالية والإدارية )حيث إن المفوضية تتعامل – وبِجدّ – مع القضايا التحقيقية الواردة من هيئة النزاهة وبشكل مستمر([117]).
  4. التاكيد على الوسائل الرقابية الاخرى غير البرلمانية على عمل مفوضية الانتخابات الإدارية والمالية، حيث كفل القانون – والمعايير الدولية – خضوع مراحل العملية الانتخابية (إضافةً لرقابة وإشراف المفوضية) للرقابة والإشراف. ومن أبرز هذه المعايير تلك التي تضمنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 (في المادة 25) التي أرستْ معياراً لمراقبة الانتخابات :من خلال تأكيدها على مبدأ النزاهة كمعيار أساس، وكذلك نطالع في هذا الصدد إعلان المبادئ للمراقبة الدولية على الانتخابات، ومدونة السلوك للرقابة الدولية على الانتخابات الملحقة بها والتي اعتمدتها الأمم المتحدة في 27 تشرين الأول لعام 2005([118]).
  5. اتضح من خلال البحث أن للرقابة القضائية أهمية خاصة في تحقيق نزاهة الانتخاب, وتتبين آثار هذه الأهمية من خلال دور القضاء الفعال في الإشراف على مجريات العملية الانتخابية, والدقة في الأحكام عند النظر في الطعون الانتخابية.

التوصيات

  1. للحفاظ على استقلالية المفوضية واعضاء مجلس المفوضين بشكل خاص وابعادهم عن السلطة التشريعية في اختيارهم، ينبغي اعطاء هذه المهمة الى القضاء، لان تجديد مدة عملهم ستكون مرتبطة بالكتل السياسية الممثلة في السلطة التشريعية.
  2. عدم تجديد عضوية مجلس المفوضين لدورة ثانية واعطاء المجال للأخرين لأن العضو سيدفع ثمن تجديد عضويته الى السلطة –التي تملك هذا الحق- مقابل ارضائها بجميع الوسائل.
  3. إبعاد اعضاء مجلس المفوضين عن التحزبات السياسية بالرغم بتفعيل هذا الشرط المنصوص عليه في قانون المفوضية رقم 11 لعام 2007. والتأكد من استقلالية كل منهم لأن اناطة سلطة تعين واقالة الأعضاء للسلطة التشريعية لاتخلو من سلبيات التي أبرزها ان هذا الأمر سيخضع للمساومات والاتفاقات بين لأحزاب والكتل المتنافسة وهذا ماحدث فعلا في استجواب رئيس وأعضاء مجلس المفوضين في مجلس النواب العراقي بتاريخ 30/10/2009 و17/4/2017.

الهوامش


[1] حنان محمد القيسي، الرقابة على نزاهة الانتخابات بين المفوضية والقضاء، بحث منشور في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات في أربيل/العراق، 2011/ ص 117.

[2] المادة (6) من دستور العراق الدائم لعام 2005 النافذ التي تنص: (يتم تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور)، منشور في جريدة الوقائع العراقية العدد 4012 بتاريخ 13/12/ 2005.

[3] هشام جميل كمال، الهيئات المستقلة وعلاقتها بالسلطة التشريعية في العراق _ دراسة مقارنة _ اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون، جامعة تكريت/ العراق/2012، ص 92.

[4] المادة (102) من دستور العراق الدائم لعام 2005 النافذ التي تنص: (تعد المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهيئة النزاهة، هيئات مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم أعمالها بقانون).

[5]( ) هشام جميل كمال ، مصدر سابق ، ص91-92.

[6] الفقرة (ج) من المادة (30) من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية المؤقت لعام 2004 التي تنص: (تنتخب الجمعية الوطنية طبقاً لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية…).اما الفقرة (د) نصت : (تجري انتخابات الجمعية الوطنية إن أمكن قبل 31 كانون الأول 2004 أو في موعد أقصاه 31 كانون الثاني 2005) منشورة في جريدة الوقائع العراقية العدد 3986 ، 2004.

[7] المواد(60 و61)من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الموقت لعام 2004 .

[8] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم (92) لعام 2004 والذي نص 🙁 قانون تشكيل مفوضية الانتخابات العراقية )منشور جريدة الوقائع العراقية العدد 3984 في 1/6/2004.

[9] عصام نعمة إسماعيل، النظم الانتخابية، ط2، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2009، ص 87.

[10] وليد الزيدي، التطورات العملياتية في الانتخابات البرلمانية العراقية، بحث منشور في المؤتمر الاول لمفوضية الانتخابات في أربيل/العراق، ص 139.

[11] بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) (UNAMI): هي بعثة سياسية تأسست بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (رقم 1500 لعام 2003 )بناءً على طلب حكومة العراق. وقد اضطلعت البعثة بمهامها منذ ذلك الحين ووسعت دورها بشكل كبير في عام 2007 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1770 وتتمثل ولاية البعثة :بتقديم المشورة والمساعدة إلى حكومة وشعب العراق ضمن عدة مجالات. ويشمل ذلك وضع الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمساعدة في العملية الانتخابية ، وفي التخطيط للتعداد الوطني وتسهيل الحوار الإقليمي بين العراق وجيرانه ، وتعزيز حماية حقوق الإنسان والإصلاح القضائي والقانوني. تدار البعثة من قبل إدارة الدعم الميداني. أما مكتب المساعدة الانتخابية التابع إلى (يونامي) فقد تأسس عام 2004، للدعم الانتخابي يقدم المشورة الفنية والاستراتيجية للمؤسسات العراقية المنخرطة في الأحداث الانتخابية، وبشكل أساسي للمفوضية ومجلس النواب ، والحكومة والإعلام والمجتمع المدني ، بهدف ضمان عمليات انتخابية ذات مصداقية. وبناءً على طلب مجلس النواب العراقي: قدم فريق الأمم المتحدة المشورة والدعم في عملية ترشيح مجلس المفوضين. إنتهت دورة المجلس الحالي (الذي تولى منصبه عام 2007 )هذا العام. بالإضافة للمشورة يقوم مكتب المساعدة في تطوير قدرات ا”لمفوضية “وتقديم تكنولوجيات المعلومات وكذلك ألامر في مجال الاتصال الجماهيري من خلال برامج التوعية الانتخابية.. إلخ. المعلومات من الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة (يونامي). تاريخ الزيارة 22/11/2012.

Unami.unmissions.org/Default.aspx?tabid=4999,4980&language=ar-Jo

[12] موقع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الإلكتروني، http://www.ihec.iq.

[13] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(3)، أولاً .

[14] التقرير الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، 2007-2012، إعداد لجنة التقارير في مفوضية الانتخابات ومن قبل رئيس اللجنة (وكيل مفوض الدكتور غسان السعد)، ص 7.

[15] آلان وول وآخرون، أشكال الإدارة الانتخابية، دليل المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات، تعريب أيمن أيوب ومساهمة علي الصاوي، السويد، 2006، ص 115.

[16] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 المعدل ، المادة (2)تنص: (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هيئة مهنية حكومية مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع لرقابة مجلس النواب…).

[17] جاي. س. جودين – جيل، الانتخابات الحرة والنزيهة، ترجمة أحمد منيب، مراجعة فايزة حكيم، الدار الدولية للإستثمارات الثقافية، ط1، 2000، ص 69.

[18] هشام جميل كمال، مصدر سابق، ص 99.

[19] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(2).

[20] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة )رقم 92 لعام 2004، المادة(5)، فقرة1، (تنظيم مجلس المفوضين).

[21] علي حسين العيساوي وحسين علاوي خليفة، الانتخابات البرلمانية العراقية 2005-2010، رؤية في قياس الأداء، بحث مقدم للمؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل/ العراق، 2011، ص 338.

[22] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة )رقم 92 لعام 2004، المادة (6)، فقرة2، ب.

[23] علي حسين العيساوي وحسين علاوي خليفة، مصدر سابق، ص 338.

[24] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة )رقم 92 لعام 2004، المادة(6)، فقرة 1، 3 .

[25] موقع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الإلكتروني. www.ihec.iq

[26] التقرير الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مصدر سابق، ص 7.

[27] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 في 2007، المادة(3)، ثانياً.

[28] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 ، المادة(7)أولاً(حقوق الأعضاء) تنص: (يتمتع أعضاء مجلس المفوضين (بامتياز وكيل وزارة) لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد).

[29] آلان وول وآخرون، مصدر سابق، ص 123.

[30] جاي. س جودين – جيل، الانتخابات الحرة والنزيهة، ترجمة أحمد منيب وفايزة الحكيم، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، العدد الثاني، 2004، ص 24 وما بعدها. وعبدو سعد وآخرون، النظم الانتخابية، دراسة حول العلاقة بين النظم السياسية والنظم الانتخابية، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005، ص 56 وما بعدها.

[31] قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(7)أولاً.

[32] قانون انتخابات مجلس النواب رقم 16 لعام 2005 ، المادة(29)، جريدة الوقائع العراقية العدد 4010 في 5/10/2005.

[33] هشام جميل كمال، مصدر سابق، ص 101.

[34] قانون رقم 11 لعام 2007، المادة(7) (حقوق الأعضاء)، ثالثاً .

[35] المصدر السابق، المادة(3) ثانياً، يشترط فيمن يرشح لمجلس المفوضين أن يتمتع بما يلي :

1- أن يكون عراقياً مقيماً في العراق إقامة دائمة.

2- أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولية على الأقل.

3- أن لا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاماً.

4- أن يكون حسن السيرة والسلوك.

5- أن يكون من ذوي الخبرة والكفاءة والخبرة في مجال العمل الإداري.

6- أن يكون مستقلاً من الناحية السياسية.

7- أن لا يكون مشمولاً بقانون إجتثاث البحث أو ممن أثري على حساب المال العام أو من ارتكب جريمة بحق الشعب العراقي أو من منتسبي الأجهزة الأمنية.

8- ألا يكون محكوماً عليه بجريمة مخلة بالشرف.                                                                                         

[36] المصدر السابق، المادة(3) ، فقرة 2 .

[37] هشام جميل كمال، مصدر سابق، هامش ص 102.

[38] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(3) ثالثاً، فقرة أ ، ب ، للمزيد أنظر: التقرير الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من 2007-2012، حول انتخاب تلك المناصب من عام 2007-2012، مصدر سابق، ص 7 .

[39] قانون رقم 11 لعام 2007 ، المادة(6)(استبدال الأعضاء): تنتهي العضوية في مجلس المفوضين لأحد الأسباب الآتية:

1- قبول استقالة العضو من مجلس المفوضين وفق النظام الداخلي.

2- وفاة عضو مجلس المفوضين أو عجزه.

3- صدور حكم قضائي بات بحق عضو المفوضين عن جريمة مخلة بالشرف.

4- مصادقة مجلس النواب بالأغلبية البسيطة على التوصية الصادرة من مجلس المفوضين بأغلبية خمسة من أعضائه بإقالة أحد أعضائه إذا انتهك قواعد السلوك.

5- لمجلس النواب إعفاء مجلس المفوضين مجتمعاً أو منفرداً من مهامه بالأغلبية المطلقة بعد ثبوت مخالفاتهم القانونية.

6- إذا ثبت عدم صحة المعلومات التي أدلي بها عند تولي الوظيفة.

7- إذا شغرت مقاعد مجلس المفوضين لأحد الأسباب المذكورة في المادة 6 من هذا الفصل فيتم استبداله بعضويتهم ويتم اختياره بنفس الآلية المنصوص عليها في المادة 3 فقرة ثانياً من القانون.

[40] لمزيد من الاطلاع حول الأنظمة الصادرة عن مفوضية الانتخابات ، الموقع الإلكتروني لمفوضية الانتخابات www.ihec.iq.

[41] قانون رقم 11 لعام 2007، المادة (8)ثانياً تنص: (ما لم ينص قانون المفوضية العليا على عكس ذلك يملك المجلس السلطة الحصرية لحل النزاعات الناجمة عن إعداد وتنفيذ الانتخابات وطنية، إقليمية أو على مستوى المحافظات، ويجوز له أن يفوض الصلاحية للإدارة الانتخابية لحل المنازعات لحظة وقوعها).

[42] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، (القصل الخامس)، المادة(5) فقرة ب .

[43] دستور العراق الدائم لعام 2005 النافذ، المادة(1) تنص: (جمهورية العراق دولةً إتحاديةً واحدةً مستقلةً ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق).

[44] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(5) أ .

[45] آلان وول وآخرون، مصدر سابق، ص 37.

[46] (قواعد وإجراءات هيئة إقليم كردستان العراق) رقم 22 لعام 2010، القسم الثاني، أ.

[47] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، (الادارة الانتخابية)المادة(5)فقرة أ، ج، د .

[48] المصدر السابق، المادة(3) ثالثاً ، فقرة ب تنص: (تكون ولاية رئيس المجلس ونائبه والمدير التنفيذي سنة واحدة قابلة للتجديد بأغلبية خمسة من أعضائه على الأقل).

[49] التقرير الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مصدر سابق، ص 9.

[50] المصدر السابق، ص 9.

[51] محمد ذنون بونس، المركز القانوني للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بحث مقدم في المؤتمر الاول لمفوضية الانتخابات أربيل/ العراق ، 2011، ص 38.

[52] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(5) فقرة ب، د.

[53] عز الدين عيساوي، المكانة الدستورية للهيئات الإدارية المستقلة، بحث في مجلة الاجتهاد القضائي، جامعة محمد خضيرة بسكرة، الجزائر، ع4، 2004، ص 219.

[54] وليد محمد الشناوي، الدور التنظيمي للإدارة في المجال الاقتصادي (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق، جامعة المنصورة، مصر، 2008، ص 228.

[55] إعراب أحمد، مصدر سابق، ص 25.

[56] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(3) ثانياً .

[57] إعراب أحمد، مصدر سابق، ص 29.

[58] محمد ذنون يونس، مصدر سابق، ص 38.

[59] قانو رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(3) ثانياً (شروط العضوية في مجلس المفوضين).

[60] هشام جميل كمال، مصدر سابق، ص 25.

[61] عمر فخري الحديثي، دور المفوضية في الوقاية من الجريمة الانتخابية، بحث مقدم في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل/ العراق، 2011، ص 81.

[62] المادة 3/ ثانياً من قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(3) ثانياً.

[63] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة (3) خامساً تنص: (يكون اجتماع المجلس صحيحاً بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه وتتخذ قراراته بأغلبية الحاضرين في حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي يصوت معه الرئيس ما لم ينص القانون على خلاف ذلك).

[64] محمد ذنون يونس، مصدر سابق، ص 39.

[65] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(6)(إستبدال الاعضاء).

[66] إبراهيم عبد العزيز شيحا، مبادئ وأحكام القضاء الإداري اللبناني، الدار الجامعية للطباعة والنشر، توزيع مكتبة زين الحقوقية، الدار الجامعية، 1996، ص 185.

[67] دستور العراق الدائم لعام 2005 النافذ، المادة(1)تنص: (جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق).

[68] إبراهيم عبد العزيز شيحا، القضاء الإداري اللبناني، مصدر سابق، ص 189.

[69] بروسبير ويل ودومنيك، القانون الإداري، ترجمة سليم حداد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1، بيروت، 2009، ص 126. و حسين محمد عثمان، مصدر سابق، ص 44.

[70] علي حسين العيساوي وحسين علاوي خليفة، مصدر سابق، ص 347.

[71] النظام الداخلي لمفوضية الانتخابات رقم 1 لعام 2007، المادة(2)فقرة ه(الهيكل التنظيمي للادارة الانتخابية).

[72] المصدر السابق، المادة (2 )، فقرة ز .

[73] النظام الداخلي لمفوضية الانتخابات رقم 1 لعام 2007، المادة(2)فقرة و.

[74] المصدر السابق، المادة (2 )فقرة ز .

[75] للمزيد أنظر:مزايا الرقابة الادارية، محمد رفعت عبد الوهاب، القضاء الاداري، الكتاب الاول، منشورات الحلبي، بيروت، 2002، ص80 ومابعدها.

[76] حسين عثمان محمد عثمان، مصدر سابق، ص 43.

علي حسين العيساوي، مصدر سابق، ص 348.

[77] إبراهيم عبد العزيز شيحا، مصدر سابق، ص 192 وما بعدها.

[78] محمد رفعت عبد الوهاب، القضاء الإداري، الكتاب الأول، مصدر سابق، ص 81.

[79] إبراهيم عبد العزيز شيحا، مصدر سابق، ص 194.

[80] موريس دوفرجية، المؤسسات السياسية والقانون الدستوري، ترجمة د. جورج سعد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1، 1992، ص 155.

[81] قانون رقم 11 لعام 2007 المعدل، المادة(8)فقرة 2، 3، 4.

[82] المصدر السابق، المادة (8)، سابعاً .

[83] قانون مجلس الشورى لإقليم كردستان العراق رقم 25 لعام 2008، المادة(13).

[84] قانون انتخاب المجلس الوطني لكردستان العراق، التعديل الرابع رقم 2، لعام 2009، المادة(6)فقرة 4.

[85] أنظر علي حسين العيساوي وحسين علاوي خليفة، مصدر سابق، ص 350 ومحمد رفعت عبد الوهاب، القضاء الإداري (حول أفضلية النظام الموحد) مصدر سابق، ص113. وإبراهيم عبد العزيز شبحا، القضاء الإداري اللبناني، مصدر سابق، ص 196 وما بعدها .

[86] للمزيد أنظر: محمد رفعت عبد الوهاب، القضاء الإداري، حول أفضلية النظام المزدوج على النظام الموحد، مصدر سابق، ص 113.

[87] علي حسين العيساوي وحسين علاوي خليفة، مصدر سابق، ص 351.

[88] المصدر السابق، ص 351.

[89] عرفها البعض بقولهم: (المجتمع المدني الذي يقوم على المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعمل في ميادينها المختلفة في استقلال نسبي عن سلطة الدولة لتحقيق أغراض متعددة). وعرفها البعض بأنها (المجتمع الذي يتلاشى فيه دور السلطة إلى المستوى الذي يتقدم فيه دور المجتمع على دور الدولة)، أو هو: (كل التنظيمات غير الحكومية التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة وتنشأ بالإرادة الحرة لأصحابها من أجل قضية أو مصلحة أو التعبير عن مشاعر جماعية ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير =   = التراضي والتسامح والإدارة السليمة للتنوع والاختلاف). للمزيد أنظر: د. محمد فتحي عبد، دور مؤسسات المجتمع المدني في خفض الطلب على المخدرات، أكاديمية نايف للعلوم الأمنية، الرياض، 2009، ص 123 وما بعدها.

[90] سحر قدوري، مؤسسات المجتمع المدني وإمكانياتها في الحد من الفساد الإداري، بحث مقدم في أعمال المؤتمر العلمي لهيئة النزاهة، بغداد، 2008، ص 209.

[91] نظام مراقبي الانتخابات والاستفتاءات رقم 13 لعام 2009، القسم الثاني، فقرة 1.

[92] المصدر السابق، القسم الثالث، الفقرة 5 .

[93] المصدر السابق، القسم الثالث، الفقرة 6 .

[94] عمر فخري الحديثي، دور المفوضية في الوقاية من الجريمة الانتخابية، بحث مقدم في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل/ العراق، 2011، ص 83 وما بعدها.

[95] سعد مظلوم العبدلي، مصدر سابق، ص 197.

[96] تعني عبارة الكيان السياسي: أي منظمة، بما في ذلك أي حزب سياسي، تتكون من ناخبين مؤهلين يتآزرون طواعية على أساس أفكار أو مصالح أو آراء مشتركة ؛بهدف التعبير عن مصالحهم ونيل النفوذ وتمكين مندوبيهم من ترشيح أنفسهم لمنصب عام، شريطة حصول هذه المنظمة المكّونَة من الناخبين المؤهلين على ا”لمصادقة الرسمية” ككيان سياسي من قبل مفوضية الانتخابات .كما تعني عبارة (الكيان السياسي) شخصاً واحداً بمفرده ينوي ترشيح نفسه لانتخابه في منصب عام، شريطة حصوله على المصادقة الرسمية ككيان سياسي من قبل المفوضية. أنظر: القسم الثاني، فقرة 1 من أمر سلطة الائتلاف رقم 97 لغاية 2004، ومن القسم الأول، فقرة 6 من نظام تصديق الكيانات والائتلافات السياسية رقم 15 لعام 2009 الصادر عن مفوضية الانتخابات. أما عن التعريف العلمي والأكاديمي: فقد عرف الحزب السياسي بأنه (مجموعة من الناس ينظمهم تنظيم معين وتجمعهم مصالح ومبادئ معينة ويهدفون الوصول إلى السلطة أو المشاركة فيها) وإنه مجموعة من المواطنين يؤمنون بأهداف سياسية وأيديولوجية مشتركة وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة وتحقيق برنامجهم. أنظر: طارق علي، الأحزاب السياسية، بغداد، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 1990، ص 59.

و أسامة الغزالي، الأحزاب السياسية في العالم الثالث، الكويت، دار الرسالة للنشر، دون سنة طبع، ص 26.

[97] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة )رقم 97 لعام 2004 (قانون الأحزاب) ، القسم الثالث، فقرة 3، ومن( نظام تصديق الكيانات والائتلافات السياسية )رقم 15 لعام 2009 ، القسم الثاني، فقرة 19.

[98] غسان السعد، دور الكيانات السياسية في العملية الانتخابية، المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل /العراق، ص 2012، ص 398.

[99] نظام (وكلاء الكيانات السياسية)، رقم 14 لعام 2009، القسم الأول، فقرة 2.

[100] المصدر السابق، القسم الثاني، فقرة 1 .

[101] االمصدر السابق، القسم الثالث، فقرة 5، 6 .

[102] غسان السعد، مصدر سابق، ص 399.

[103] المصدر السابق، ص 399.

[104] وليد الزيدي، التطورات العمليائية في الانتخابات البرلمانية العراقية 2005-2010، بحث مقدم في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات في أربيل/العراق، 2011، ص 8.

[105] تقرير الاتحاد الأوروبي، متاح على الموقع الإلكتروني www.eueom.eu.

[106] تقرير الاتحاد الأوروبي (مجلس النواب العراقي لعام 2010)، التقرير النهائي (2 شباط – 21 آذار 2010) على الموقع الإلكتروني www.eueom.eu.

[107] عمر فخري الحديثي، مصدر سابق، ص 85.

[108] نظام (وسائل الإعلام) لانتخابات مجالس المحافظات لعام 2013 رقم 5 لعام 2012، الفقرة 3، أ.

[109] عمر فخري الحديثي، مصدر سابق، ص 89 وما بعدها.

[110] نظام (وسائل الإعلام) لانتخابات مجالس المحافظات لعام 2013 رقم 5 لعام 2012، الفقرة 2.

[111] المصدر السابق، المادة (6)، فقرة 1/2، 3 .

[112] لمزيد من التفصيل ينظر : مبررات استقلال الهيئآت المستقلة التي تم التطرق إليها في الأطروحة الفصل الأول، ص 19-20.

[113] قرار مجلس المفوضين، مصدر سابق.

[114] النظام الداخلي لمفوضية الانتخابات رقم 1 لعام 2007 ، القسم 11، المادة(1)فقرة4(صلة الادارة الانتخابية بمجلس المفوضين)تنص: (لدائرة الرقابة والتدقيق الداخلي طلب البيانات والمعلومات مباشرةً من دوار وأقسام المكتب الوطني ومكاتب المحافظات فيما يتعلق بالأمور الرقابية والتدقيقية حصراً وإعلام رئيس الدائرة الانتخابية بذلك).

[115] دستور العراق لعام 2005 النافذ ، المادة(103)أولاً: يُعدّ كل من البنك المركزي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات، ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة مالياً وإدارياً، وينظم القانون عمل كل هيئة منها. وقد تم إصدار قانون ديوان= = الرقابة المالية رقم 31 لعام 2011. أول تشكيل كان عام 1927 بالقانون رقم 17 باسم دائرة تدقيق الحسابات العامة. الموقع الإلكتروني www.d-raqaba-m.iq.

[116] شكلت مفوضية النزاهة العامة بموجب أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 55 لعام 2004، ثم بموجب المادة 102 من دستور العراق لعام 2005 ضمن الهيئات المستقلة تخت اسم هيئة النزاهة بموجب قانون رقم 30 لعام 2011 للتحقيق في قضايا الفساد لجميع مفاصل الدولة وهيئاتها.

[117] قرار مجلس المفوضين، مصدر سابق.

[118] الأمم المتحدة، المعايير الدولية للرقابة على الانتخابات، مطبوعات الأمم المتحدة، نيويورك 1996،

قائمه المراجع

اولا: الكتب

  1. اسماعيل. عصام نعمة.” النظم الانتخابية“، ط2، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2009، ص 87.
  2. العاني. حسان شفيق, “الأنظمة السياسية المقارنة“، مطبعة المعارف، بغداد، 1980، ص 167 وما بعدها.
  3. عبد الوهاب. محمد رفعت ,” النظم السياسية“، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2006، ص 302.
  4. الأمم المتحدة، ” المعايير الدولية للرقابة على الانتخابات“، مطبوعات الأمم المتحدة، نيويورك 1996،

ثانيا: المترجمة

  1. آلان وول وآخرون، ” أشكال الإدارة الانتخابية، دليل المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات”، تعريب أيمن أيوب ومساهمة علي الصاوي، السويد، 2006، ص 115.
  2. جاي. س. جودين – جيل، “الانتخابات الحرة والنزيهة، ترجمة أحمد منيب، مراجعة فايزة حكيم”، الدار الدولية للإستثمارات الثقافية، ط1، 2000، ص 69.
  3. موريس دوفرجية، “المؤسسات السياسية والقانون الدستوري”، ترجمة د. جورج سعد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1، 1992، ص 155.
  4. بروسبير ويل ودومنيك، ” القانون الإداري”، ترجمة سليم حداد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1، بيروت، 2009، ص 126. و حسين محمد عثمان، مصدر سابق، ص 44.

ثالثا: البحوث والتقارير

  1. القيسي .زحنان محمد,” الرقابة على نزاهة الانتخابات بين المفوضية والقضاء”، بحث منشور في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات في أربيل/العراق، 2011/ ص 117.
  2. كمال. هشام جميل,” الهيئات المستقلة وعلاقتها بالسلطة التشريعية في العراق _ دراسة مقارنة _” اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون، جامعة تكريت/ العراق/2012، ص 92.
  3. الزيدي. وليد,” التطورات العملياتية في الانتخابات البرلمانية العراقية”، بحث منشور في المؤتمر الاول لمفوضية الانتخابات في أربيل/العراق، ص 139.
  4. العبدلي. سعد مظلوم ,”
  5. يونس. محمد ذنون,” المركز القانوني للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق”، بحث مقدم في المؤتمر الاول لمفوضية الانتخابات أربيل/ العراق ، 2011، ص 38.
  6. عيساوي.عزالدين “المكانة الدستورية للهيئات الإدارية المستقلة”، بحث في مجلة الاجتهاد القضائي، جامعة محمد خضيرة بسكرة، الجزائر، ع4، 2004، ص 219.
  7. الشناوي.وليد محمد,” الدور التنظيمي للإدارة في المجال الاقتصادي (دراسة مقارنة)”، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق، جامعة المنصورة، مصر، 2008، ص 228.
  8. الحديثي. عمر فخري,” دور المفوضية في الوقاية من الجريمة الانتخابية”، بحث مقدم في المؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل/ العراق، 2011، ص 81.
  9. شيحا . ابراهيم عبد العزيز,” مبادئ وأحكام القضاء الإداري اللبناني”، الدار الجامعية للطباعة والنشر، توزيع مكتبة زين الحقوقية، الدار الجامعية، 1996، ص 185.
  10. العيساوي. علي حسين و خليفة . حسين علاوي ، “الانتخابات البرلمانية العراقية 2005-2010″، رؤية في قياس الأداء، بحث مقدم للمؤتمر الأول لمفوضية الانتخابات، أربيل/ العراق، 2011، ص 338.
  11. قدوري.سحر,” مؤسسات المجتمع المدني وإمكانياتها في الحد من الفساد الإداري”، بحث مقدم في أعمال المؤتمر العلمي لهيئة النزاهة، بغداد، 2008، ص 209.
  12. التقرير الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، 2007-2012، إعداد لجنة التقارير في مفوضية الانتخابات ومن قبل رئيس اللجنة (وكيل مفوض الدكتور غسان السعد)، ص 7.

رابعا: الدساتير والقوانين والانظمة

  1. دستور العراق الدائم لعام 2005 النافذ، المادة(1) تنص: (جمهورية العراق دولةً إتحاديةً واحدةً مستقلةً ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق).
  2. الفقرة (ج) من المادة (30) من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية المؤقت لعام 2004 التي تنص: (تنتخب الجمعية الوطنية طبقاً لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية…).اما الفقرة (د) نصت : (تجري انتخابات الجمعية الوطنية إن أمكن قبل 31 كانون الأول 2004 أو في موعد أقصاه 31 كانون الثاني 2005) منشورة في جريدة الوقائع العراقية العدد 3986 ، 2004.
  3. قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لعام 2007، جريدة الوقائع العراقية ، العدد4037 في 14/3/2007.
  4. أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم (92) لعام 2004 والذي نص 🙁 قانون تشكيل مفوضية الانتخابات العراقية )منشور جريدة الوقائع العراقية العدد 3984 في 1/6/2004.             
  5. قانون مجلس الشورى لإقليم كردستان العراق رقم 25 لعام 2008، المادة(13).
  6. قانون انتخاب المجلس الوطني لكردستان العراق، التعديل الرابع رقم 2، لعام 2009، المادة(6)فقرة 4.
  7. (قواعد وإجراءات هيئة إقليم كردستان العراق) رقم 22 لعام 2010، القسم الثاني، أ.
  8. قانون انتخابات مجلس النواب رقم 16 لعام 2005 ، المادة(29)، جريدة الوقائع العراقية العدد 4010 في 5/10/2005.
  9. النظام الداخلي لمفوضية الانتخابات رقم 1 لعام 2007، المادة(2)فقرة و.
  10. نظام (وسائل الإعلام) لانتخابات مجالس المحافظات لعام 2013 رقم 5 لعام 2012، الفقرة 2.
  11. نظام (وكلاء الكيانات السياسية)، رقم 14 لعام 2009، القسم الأول، فقرة 2.

خامسا : المواقع الالكترونية

  1. موقع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الإلكتروني. www.ihec.iq
  2. بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ((UNAMI Unami.unmissions.org/Default.aspx?tabid=4999,4980&languag3-
  3. تقرير الاتحاد الأوروبي، متاح على الموقع الإلكتروني www.eueom.eu.
  4. تقرير الاتحاد الأوروبي (مجلس النواب العراقي لعام 2010)، التقرير النهائي (2 شباط – 21 آذار 2010) على الموقع الإلكتروني http://www.eueom.eu.

Summary: The transmission of Iraq to democracy (in a crucial stage in his modern history ) required recourse to the mechanisms that activate the political representation through a free and fair democracy elections that express the will of people to choose their rulers Actually what has been achieved in Iraq is an unprecedented leap ,stipulated by the permanent Iraqi constitution of 2005 ,through developing one of constitutional institutions to the elections by describe it as an independent body ,in which the elections commissions play actually an important role in reinforce the stability and specially in the emerging democracies ,through the elective operations performing by the institutions and in which the people can express its opinion by choose its representative. Although three elections for the provinces council were performed as well as the referendum on the constitution and the elections of Iraq parliament for 3 sessions and the elections of president and parliament in Kurdistan The constitution entrusted the censorship on the work of the commission to the legislative authority presented by the parliament and it returns the organization of the work of the commission to a law legislated by the parliament-without determining restrictions or controls –related to its formation ,jobs or powers .Does this law satisfy the ambitions and hopes of the constitution and devotes the independence of the entity toward legislative authority itself? Or it jumps higher than this ambitions. One of the ways of supervising on the work of the commission where these monitoring tools was mentioned in the constitution and referred to the parliament gain the right to follow and monitor the independent entities and one of it the higher independent commission of election through a group of methods of surveillance ranging by the way of using the right of asking and then questioning and the way of nominating and dismissal the members of the commission board referred to the constitutional text that organize this .In addition to the monitoring role that the national and international institutions of civil society practice and the supervisors of the political entities participating in the electoral process other than monitoring the different means of media in accordance to the international standards and the special laws and regulations.

Keyword: Iraq, election, constitution, politics.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading