Mechanisms for monitoring electoral and referendum processes
دخينيسة أحمد[*]1
1- جامعة الجزائر 01
dekhainissa2018@gmail.com
الملخص:
يعتبر الانتخاب والاستفتاء الآلية الوحيدة التي من خلالها تمارس من خلالها الأنظمة السياسة السلطة، لذلك يجب أن يتم إخضاعاها للرقابة حتى تتحق الشرعية، التي تتطابق مع إرادة الأفراد، والتي تجسد سمو الدستور، فالمؤسس الدستوري قد دمج بين نوعين من الرقابة، ما تعلق باختصاص المحاكم من جهة، واختصاص القاضي الدستوري من جهة أخرى، وأضاف جهاز ثالث متعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والذي يتمتع بجملة من الاختصاصات وتتميز بجملة من الصفات التي تكفل لها الاستقلالية والنزاهة والحياد في الرقابة على العملية الانتخابية والاستفتائية.
الكلمات المفتاحية : الانتخابات؛ الشرعية؛ الرقابة؛ المجلس الدستوري؛ المحكمة الدستورية؛ السلطة المستقلة؛ التصويت.
Abstract:
Elections and referendums are the only mechanism through which political regimes exercise power, so they must be subject to oversight in order to achieve legitimacy, which matches the will of individuals. On the other hand, he added a third organ related to the Independent National Authority for Elections, which has a number of specializations and is characterized by a number of characteristics that guarantee its independence, integrity and impartiality.
Key words :The election ; legality; legislative work; Parliament ; ruled; the first room; the second chamber; vote.
The election; legality; censorship; the Constitutional Council; Constitutional Court; independent authority; vote.
مقدمة :
تكتسي الانتخابات أهمية بالغة كآلية لبناء الدولة السياسية[1]في إطار الديمقراطية كمعيار لشرعية الدولة، وهي تعد جزء ومعيارا من معايير المفهوم الأكثر طغيانا في خطاب ما بعد الحداثة ألا وهو مفهوم الحكامة[2].
إن الرهان الأساسي لها هو كونها إطار إنتاج وانبثاق المؤسسات السيادية للدولة، ولهذا تَطَلَّبَ وضع نظام قانوني دقيق وصارم لضبط مسارها وتأطيرها.
يستند هذا النظام القانوني(Le régime) إلى مبادئ وأسس دستورية لعل أهمها:
مبدأ السيادة وحرية اختيار الشعب اللّذَينِ يُعدان النواة الصلبة لهذا النظام. وقد ضمن الدستور جملة من الضمانات التي تجسدت خصوصا في القانون العضوي للانتخابات، الذي عضده رأي المجلس الدستوري[3]، ومن أهم المبادئ الجديدة ما تعلق بالمشاركة السياسية للشباب (تشجيع) (المادة 73)، إضافة إلى ترقية الحقوق السياسية للمرأة (المادة 59)، التي أصبحت متطلبات ينبغي التوفيق بينها وبين المبادئ الأولى.
إن السياق التاريخي الذي يطبع الانتخابات القادمة يُدرجها في رهانات إعادة بناء الدولة بإضفاء الشرعية على مؤسساتها فـ : “المجلس المنتخب هو الإطار الذي يعبر فيه الشعب عن إرادته، ويراقب عمل السلطات العمومية”، (المادة 16/2)، كما ذَكَّرَ بها المجلس الدستوري في قراره رقم 16 بتاريخ 10 مارس2021[4]، وكذا الأمر بالنسبة للسلطات اللامركزية، مما يتطلب النص على ضمانات جديدة تعضّيدا للضمانات الموجودة للاستجابة للمطالب الملحة والمتكررة للفاعلين السياسيين، معارضة وحراكا، بالنظر لما شاب العمليات الانتخابية السابقة من شكوك حول مصداقيتها ونزاهتها.
ولتحقيق وتجسيد تلك المتطلبات الدستورية أحدث المؤسس الدستوري “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتجسيد المبادئ الدستورية للشفافية والحياد وعدم التحيز(المبحث الاول)، لِتُسند القضاء كضمانة للحقوق المرتبطة بممارسة السيادة (المبحث الثاني).
المبحث الأول: السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كضامن لشفافية العمليات الانتخابية والاستفتائية :
كرَّس المؤسس الدستوري السلطة المستقلة كهيئة دستورية مانحا لها مركزا دستوريا ساميا يحفظها من التقلبات السياسية المرتبطة بالتداول السياسي، فخصّها بفصل خاص (الفصل الثالث) ضمن الباب الرابع المتعلق بـ : “مؤسسات الرقابة (المواد من 200 إلى 203)، حيث تتمتع بالاستقلالية الدستورية (المطلب الاول)، وبمهام إدارة العمليات الانتخابية والاستفتائية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: المركز القانوني المستقل
منح الأمر المتضمن القانون العضوي أولوية للسلطة المستقلة حيث حضَّها بالباب الأول منه (42 مادة منه) مجسدا لاستقلاليتها العضوية (الفرع الاول) ولاستقلالية وظيفية (الفرع الثاني).
الفرع الاول : الاستقلالية العضوية :
تتجسد الاستقلالية العضوية في عدة عناصر، من أهمها[5] :
– فمن حيث الأشخاص :تشكلها من الشخصيات المستقلة (20 يعينون من قبل رئيس الجمهورية)؛
ـ اعتماد نظام العهدة (6 سنوات) غير قابلة للتجديد (المادة 21 من الأمر 21ـ01، بما فيها عهدة الرئيس) ؛
وأما من حيث الأجهزة، فخاصة ما يتعلق بجهازها التداولي والتنفيذي،
وأما من حيث الوضعية القانونية للعضو الذي يتضمن نظاما أساسيا Statut،
فمن حيث شروط الاستقلالية : أن لا يكون العضو منخرطا في حزب سياسي خلال السنوات الخمس(5)السابقة، وعدم الانتساب إلى وظيفة سامية أو عضوية انتخابية محلية أو وطنية.
ـ وأما من حيث ضمانات الحياد فـ : “يُلزم أعضاء السلطة المستقلة بواجب التحفظ والحياد، والاستقلالية، ويمنع، منذ تعيينه، من ممارسة أي وظيفة أو نشاط أو مهنة حرة (المادة 42)، ويمنع عليهم الترشح أثناء عهدتهم (المادة 43)، وهم ليسوا في وضعية تبعية فهم لا يُعَدُّون موظفين يتلقون راتبا بل تعويضات حيث : “يستفيد أعضاء المندوبيات الولائية والبلدية والمندوبيات لدى المندوبيات الدبلوماسية (..) من تعويضات بمناسبة تعبئتهم خلال فترة تنظيم الانتخابات والاستفتاءات وأثناء مراجعة القوائم الانتخابية”. (المادة 45)
الفرع الثاني : الاستقلالية الوظيفية
منحت السلطة المستقلة استقلالية قانونية بنتائج هامة تضمن تلك الاستقلالية الإدارية (اولا)، وبامتيازات السلطة العامة التي تضمن لها الفعالية (ثانيا).
تمارس السلطة صلاحياتها كهيئة تداولية مكرسة مبدأ الجماعية. وهي لا تخضع لأي رقابة إدارية رئاسية أو وصائية حيث يتم ذلك على شكل مداولات يتخذها المجلس بالأغلبية (المادة 24 من الأمر).
وتنشر في النشرة الرسمية للسلطة المستقلة مباشرة (المادة 25) دون المرور على أي اجراء رقابي بعد تسجيل محاضر المداولات في سجل خاص.
وقد كرست تلك الاستقلالية في اختصاص السلطة المستقلة بإعداد نظامها الداخلي ونشره مباشرة في النشرة الرسمية (المادة 22 من الأمر).
أولا: الاستقلالية الإدارية:
إن مبدأ الاستقلالية وتجسيده يتمثل في منح السلطة المستقلة شخصية معنوية بآثار منظمة لإعطائها مكونات ومكنات الاستقلالية التي تبرز خصوصا في [6]:
سلطة إدارية يجسدها رئيس السلطة المستقلة، فهو الأمر بالصرف والمتصرف باسمها قانونا وقضاء وصاحب السلطة الرئاسية على أعوانها وإطاراتها والمنفذ لمداولات مجلسها وتظهر استقلاليتها في تمتع مستخدميها بقانون أساسي يصادق عليه مجلس السلطة المستقلة.
ثانيا: التمتع بامتيازات السلطة العامة:
إن المركز القانوني للسلطة المستقلة كهيئة دستورية تتميز بالسمو اقتضى من المشرع العضوي منحها امتيازات السلطة العامة التي ترتبط بالامتياز الأساسي لها وهو الرقابة.
وهكذا، فهي تتمتع بسلطات تنفيذية بمكونات ثلاث :
ـ سلطة تنظيمية مستقلة التي نستنتجها من أحكام القانون العضوي التي تنص على ضرورة اتخاذ سلسلة من القرارات من قبل رئيسها خصوصا حيث : “يتخذ رئيس السلطة المستقلة كل التدابير من أجل ضمان السير العادي للعمليات الانتخابية والاستفتائية وضمان مصداقية وشفافية وصحة نتائجها ومطابقتها للنصوص التشريعية والتنظيمية السارية المفعول. (المادة 31 من الأمر رقم 21ـ01) لتُعَضِّد القاعدة العامة التي وضعتها المادة 47 منه.
ـ سلطة اتخاذ قرارات تنفيذية إن السلطة المستقلة تملك سلطة اتخاذ القرارات التنفيذية وفقا لسلطة تنظيمية مستقلة بموجب نص المادة 47 من الأمر رقم 21ـ01، تتشابه مع القرارات الإدارية والقضائية وما يترتب عنها من امتياز الطابع التنفيذي وكل وسائل التنفيذ والتبليغ[7].
ـ إمكانية تسخير القوة العمومية لتنفيذ قراراتها ويمكن للسلطة المستقلة أن تخطر النائب العام في حالة أخطرت بارتكاب أحد الأفعال التي تكتسي طابعا جزائيا (المادة 49).
المطلب الثاني : المهام الإشراف الكامل على إدارة العمليات الانتخابية والاستفتائية
تضمن السلطة المستقلة، طبقا لإرادة المؤسس الدستوري “تحضير وتنظيم وتسيير والإشراف على مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية” (المادة 07 من 21ـ01)، لكي تضمن “أن يمتنع كل عون مكلف بالعمليات الانتخابية والاستفتائية عن كل فعل أو تصرف، أو أي سلوك آخر، من طبيعته أن يمس بصحة وشفافية ومصداقية الاقتراع”. (المادة 11 من الأمر)
ولتكريس مبادئ الشفافية والحياد وعدم التحيز نقلت جميع الصلاحيات التي كانت تعود للإدارة العمومية للسلطة المستقلة المتعلقة خاصة بتأطير العمليات الانتخابية والاستفتائية (الفرع الاول)، وخاصة ما تَعلَّقَ بالحفاظ على أصوات الناخبين عبر السهر على صحة النتائج (الفرع الثاني).
الفرع الأول: الضمانات المرتبطة بتأطير العمليات الانتخابية والاستفتائية
وضع القانون العضوي قواعد وإجراءات لضمان الشفافية لكل العمليات الانتخابية ابتداء من التسجيل والترشح والاقتراع.
لقد أصبحت السلطة المستقلة هي الأمينة على البطاقية الوطنية للناخبين بعدما كانت مثار جدل كبير حول صِحَّتِها ودِقَّتِها والتلاعب بأرقامها، فهي المكلفة بمسكها (المادة 53)، والتي تختص بإعداد القوائم الانتخابية ومراجعتها دوريا من طرف لجنة بلدية للمراجعة، تحت مسؤولية السلطة المستقلة (المادة 63)، تتشكل من قاض يعينه رئيس المجلس القضائي وثلاثة مواطنين (03) من البلدية يختارهم المنسق الولائي للسلطة المستقلة، والتي تُحدد رئيس السلطة المستقلة قواعد سيرها بقرار. صادر منه، وهي تتلقى الاعتراضات المتعلقة بالتسجيل في القوائم الانتخابية التي يمكن الاعتراض عليها من المواطنين[8].
كما تجيب اللجنة بقرار في الاعتراض المقدم من مواطن الذي يملك ذلك الحق باعتراض معلل لشطب شخص مسجل بغير حق، أو لتسجيل شخص مغفل مسجل في نفس الدائرة.
أما ما تعلق بعملية الترشح، فإن السلطة المستقلة تبت في صحتها بتوفر الشروط القانونية المطلوبة في المترشحين، ويمكن أن ترفضها بقرار معلل تعليلا قانونيا صريحا (من قبل المنسق الولائي للسلطة المستقلة بالنسبة للانتخابات المحلية (المادة 183)، القابل للطعن أمام المحكمة الإدارية والاستئناف كذلك[9]، وكذا نفس الأمر بالنسبة للترشح للانتخابات التشريعية (المادة 206)، وأيضا بصحة الترشيحات لمجلس الأمة (المادة 226)، وفي صحة الترشيحات لرئاسة الجمهورية بقرار معلل في أجل سبعة أيام من تاريخ الترشح.
وأما فيما يخص الاقتراع فهي تقع أيضا تحت رقابة السلطة المستقلة، فمنسق المندوبية الولائية للسلطة المستقلة هو الذي يعد قوائم أعضاء مراكز ومكاتب التصويت التي يتم عملية الاقتراع تحت مسؤوليتها، (المادة 126). ليضمن حياد المؤطرين لمكاتب التصويت.
كما يمكن أن يكون القرار محل تعديل في حالة اعتراض مقبول، الذي يجب أن يُقَدَّم كتابيا إلى المنسق الولائي، كما يمكن أن يكون قرار الرفض الصادر عن منسق السلطة المستقلة محلا للطعن أمام المحكمة الإدارية الذي يكون قرارا قابلا للاستئناف[10].
وتملك السلطة المستقلة اختصاص ضبط عملية التصويت حيث يحدد رئيس السلطة المستقلة : “نص ورقة التصويت ومميزاتها التقنية”[11].
وأما مرحلة فرز النتائج : فيقوم بفرز الأصوات فارزون تحت رقابة مكتب التصويت الذين يُعَيَّنون من بين الناخبين، بحضور المترشحين [12]، وحيث وعند انتهاء عملية التلاوة وعد النقاط، تحفظ أوراق التصويت في أكياس مُشَمَّعة ومُعَرَّفة حسب مصدرها إلى غاية انقضاء آجال الطعن والاعلان النهائي لنتائج الانتخابات.
يحدد قرار لرئيس السلطة المستقلة نموذج لمحضر الفرز الذي يجب أن يحرر بحبر لا يمحى، الذي يوضع في مكتب التصويت بحضور الناخبين[13].
الفرع الثاني: مرحلة الإعلان عن النتائج :
تعلن السلطة المستقلة أو مندوبياتها الولائية عن النتائج المؤقتة، وحسب الحالة، والنتائج النهائية، بالنسبة للانتخابات البلدية والولائية، وحيث أن اللجنة الولائية للانتخابات تودع محاضر النتائج مرفقة بالاعتراضات لدى أمانة المندوبية الولائية للسلطة المستقلة في أجل أقصاه 96 ساعة من تاريخ اختتام الاقتراع[14].
تعد هذه المرحلة هي الأكثر حساسية، فيملك المترشحون حق الاعتراض المُدَوَّن في محاضر مكاتب التصويت، وكذا الطعن في النتائج المؤقتة أمام المحاكم الإدارية.
ويعلن المنسق الولائي عن النتائج المؤقتة لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية في أجل ثمان وأربعين (48) ساعة من استلام المندوبية محاضر اللجنة الانتخابية الولائية، ويتولى منسق المندوبية الولائية بنشر النتائج النهائية بعد ما تصبح نهائية، بعد استنفاذ آجال الطعون القضائية، وبصدور أحكام نهائية[15].
وأما بالنسبة للانتخابات التشريعية، فإن رئيس السلطة المستقلة يعلن النتائج المؤقتة في أجل ثمان وأربعين (48) ساعة من استلام محاضر اللجان الانتخابية[16].
ويعلن رئيس السلطة المستقلة النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية في أجل 72 ساعة من تاريخ استلام السلطة المستقلة محاضر اللجان الانتخابية الولائية.
وبالنسبة للاستشارات الاستفتائية فرئيس السلطة المستقلة هو الذي يعلن فيه النتائج المؤقتة له في أجل 72 ساعة ابتداء من تاريخ استلام نتائج محاضر اللجان الولائية، وتودع الطعون في النتائج المؤقتة لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية في 48 ساعة بعد إعلان النتائج المؤقتة (المادة 263 تصل إلى المادتين 259 و272). تسلم إلى رئيس السلطة المستقلة محضر النتائج فورا المجمعة من قبل اللجنة الانتخابية الولائية، والتي تودع محاضرها في ظرف مشمع لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية مقابل وصل.
المبحث الثاني: القضاء كضمانة للحقوق المرتبطة بممارسة السيادة
يملك القضاء وظيفة دستورية تتمثل في حماية الحقوق والحريات، وقد خص الدستور حق الانتخاب بضمانات دستورية بالنظر لكون هذا الحق مكيف لباقي الحقوق وخاصة ممارستها، وقد وضع القانون العضوي للانتخابات ضمانات على مستويين قضائيين، القضاء مبدئيا (المطلب الاول) وبضمانة المحكمة الدستورية كقاضي انتخابات (المطلب الثاني).
المطلب الأول: رقابة القضاء
يبسط القضاء رقابته على مجمل العمليات الانتخابية (الفرع الاول) وليتدعم برقابة كآلية جديدة لمراقبة التمويل في صيغة قضائية (الفرع الثاني)
الفرع الأول: رقابة القضاء الإداري كمبدأ
تنصرف الرقابة القضائية على مجال يغطي المراحل التي تستغرقها العمليات الانتخابية سواء في مرحلة التسجيل في القوائم الانتخابية ومراجعتها ومرحلة الترشح والاقتراع ونتائج الانتخابات.
ففي مرحلة التسجيل، يمكن لكل مواطن أن يطعن بمجرد تصريح لدى أمانة ضبط المحكمة التابعة للنظام القضائي العادي المختصة إقليميا، التي تبت فيه بحكم في أجل 5 أيام ضد قرار اللجنة البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية، بحكم غير قابل للطعن.
وأما بالنسبة لمرحلة الترشح، فيختص القضاء الإداري بالنظر في الطعون ضد قرارات الرفض الصادرة عن السلطة المستقلة خلال ثلاثة (03) أيام كاملة من تاريخ التبليغ، حيث تفصل المحكمة الإدارية في أجل 4 أيام من تاريخ إيداع الطعن، والذي يمكن الطعن فيه، بالاستئناف في أجل 3 أيام ليفصل في 4 أيام بحكم غير قابل للطعن فيه، الذي يبلغ للسلطة المستقلة (المندوب) وللأطراف بغرض التنفيذ[17].
ـ وأما في مرحلة التحضير للانتخابات، وخاصة ما يتعلق بالتأطير الإداري أي تكوين وتشكيل مكاتب ومراكز التصويت، والتي تعد الجهاز الأساسي الذي يتحكم في عملية التصويت والفرز، فإن القضاء الإداري يعضد عمل السلطة المستقلة حيث تسهر على حياد الأشخاص المؤطرين لهذه المكاتب وهي، كما أشرنا في ما قبل (في الباب I) يمكن لها أن تعدل تلك القوائم بناء على الاعتراضات المقبولة منها، وفي حالة العكس، فإن قرار الرفض الصادر من السلطة المستقلة يمكن أن يكون محلا للطعن أمام المحكمة





