أحكام القضاء الإداري

م.م. ازهار هاشم احمد

كلية القانون/ الجامعة المستنصرية

المقدمة

تعد الرقابة القضائية الضمانة الحقيقية لحقوق الافراد وحرياتهم بمقتضاها يلجأ الافراد إلى جهة مستقلة تتمتع بضمانات حصينة لالغاء او تعديل او تعويض على الاجراءات التي اتخذتها الادارة والمخالفة بها القواعد القانونية المقررة ، والادارة يقع على عاتقها التزام هو القيام بتنفيذ الاحكام القضائية سواء كانت تلك الاحكام صادرة لصالح الادارة ام الافراد ، الا ان الواقع العملي يشير إلى وجود مساس بسلطة القضاء من جانب الادارة او السلطة التنفيذية ، فغالباً ما تتوزع الادارة بحجج مختلفة لتتهرب من تنفيذ الاحكام الصادرة ضدها ، ولما كان خضوع الادارة للاحكام ينبغي ان يكون تلقائياً ومن دون اللجوء إلى الاكراه فاذا امتنعت الادارة عن تنفيذ الاحكام هل تنعدم طرائق تنفيذ الاحكام وتظل معطلة ؟ وهل تنعدم كل وسيلة لمواجهة تعنت الادارة وبالنتيجة عدم تنفيذ القانون؟
الاجابة على ذلك تتوقف على وجود نص او نصوص عقابية يمكن للقضاء الحكم بمقتضاها على من يمتنع عن تنفيذ الاحكام القضائية ولا يمتثل لها.
لذا تحاول دساتير دول العالم التأكيد على مبدأ استقلال القضاء وتسعى التشريعات إلى جانب تلك الدساتير لتوفير الضمانات الكافية لتعين القضاء على اداء مهمته السامية احتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات من جهة وحفاظاً على حقوق الافراد من جهة أخرى . لاسيما بان القيمة القانونية لاي التزام تتحدد بقدر الجزاء الذي يحمي هذا الالتزام والذي يمكن توقيعه عند مخالفته . وبعدم وجود جزاء يترتب عند امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهتها لا يمكن القول بان الرقابة القضائية رقابة حقيقية وفعالة ، وتمثل قيداً حقيقياً على نشاط الادارة وانطلاقاً من ضرورة تحقيق ذلك تتبع الدول وسائل عديدة لتوفير الضمانات الكافية لتنفيذ الاحكام القضائية وان كانت تلك الوسائل قد تختلف من دولة إلى أخرى، فلابد من الوقوف على موقف بعض الدول لاسيما فرنسا ومصر ( مهد القضاء الاداري ) من تقرير تلك الوسائل للاستدلال بها وايجاد الوسائل الاكثر فاعلية لضمان تنفيذ الادارة للاحكام فى العراق.
ونظرا لما تقدم ارتأينا ان يكون البحث فى موضوع مسؤولية الادارة الناشئة عن مخالفة التزامها بتنفيذ احكام القضاء الاداري وذلك فى مبحثين وفق الخطة التالية:

المبحث الاول / التزام الادارة بتنفيذ احكام القضاء الاداري
المبحث الثانى / المسؤولية المترتبة عند امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية

المبحث الأول

التزام الإدارة بتنفيذ احكام القضاء الإداري

إن مهمة القضاء الاداري هى النظر فى المنازعات الادارية التي تتعلق بصحة الاوامر والقرارات التي تصدر عن الادارة او تلك التي تتعلق بتحديد وتقرير حقوق او مراكز قانونية . والاحكام القضائية الصادرة فى الدعاوى التي تكون الادارة طرفاً فيها تفرض على الادارة واجب الالتزام بتنفيذها . وسنتطرق فى هذا المبحث إلى سلطة القاضي الاداري فى مواجهة الادارة لبيان انواع الاحكام القضائية الصادرة تجاه اعمالها مع بيان الاساس القانونى لالزام الادارة بتنفيذها ثم الاشارة الى اسباب امتناع الادارة عن تنفيذ تلك الاحكام فى ثلاث مطالب على التوالى.

المطلب الاول – سلطة القاضي الاداري فى مواجهة الادارة

تعد الرقابة القضائية على اعمال الادارة اكثر فاعلية من انواع الرقابة الأخرى لما يتمتع به القضاء من حياد واستقلال وعدم رضوخه للاعتبارات السياسية او الشخصية ، الامر الذي يؤدي إلى موضوعية وعدالة هذه الرقابة (1) .
وتمارس الرقابة القضائية فى الدول التي تأخذ بنظام القضاء الموحد من قبل القضاء العادي اما فى الدول التي تاخذ بنظام الفضاء المزدوج فيمارسها القضاء الاداري.
والعراق قد اصبح من الدول التي تاخذ بنظام القضاء المزدوج بعد تأسيس محكمة القضاء الاداري بموجب ( م/7 ثانيا/أ) من قانون رقم 106 لسنة 1989 قانون التعديل الثانى لقانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979(2) وبينت المادة ذاتها اختصاص المحكمة بالنظر فى صحة الاوامر والقرارات الادارية التي تصدر من الموظفين والهيئات فى دوائر الدولة التي لم يعين القانون مرجعاً للطعن فيها بناءا على طعن يوجه من قبل المعني بالقرار(3) .

وقد سلك المشرع الدستوري العراق مسلكاً يحمد عليه عندما الغى الاستثناءات التي ترد على اختصاص محكمة القضاء الاداري فى المادة (100) من الدستور العراقى لسنة 2005 التي نصت على ان : ” يحظر النص فى القوانين على تحصين اي عمل او قرار اداري من الطعن “(4) وبذلك يجوز الطعن فى القرارات الادارية كافة بغض النظر عن الهيئة التي اصدرتها او صفة الشخص الذي اصدرها بعد ان كان المشرع يورد الكثير من الاستثناءات التي تشكل بمجملها قيوداً على اختصاص تلك المحكمة وتخضع قرارات المحكمة للتمييز امام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة بموجب م7/ثالثا إلا ان هناك تحول قد حدث بعد صدور قانون المحكمة الاتحادية العليا حيث اصبحت هذه المحكمة تنظر تمييزيا فى قرارات محكمة القضاء الاداري بدلا من مجلس شورى الدولة (5) .
وتقضي محكمة القضاء الاداري كسائر المحاكم الادارية عند ممارستها الرقابة القضائية على اعمال الادارة بما يأتى : –
اولا/ رد الدعوى اذا لم تستوفى الشروط الواجب توافرها فى اقامة الدعوى (6) .
ثانيا / الغاء القرار اذا كان معيب باحد عيوب المشروعية (7) او تعديل القرار وذلك بالغاء جزء منه اذا كان بالامكان تجزئته والغاء الجزء غير المشروع وتنحصر من حيث الاصل سلطة القاضي الاداري بإصدار حكم الالغاء من عدمه دون ان يحل القاضي محل الادارة لاصدار قرارات ادارية مشروعة محل القرارات المعيبة ، او لاصدار اوامر صريحة إلى الادارة للقيام بعمل معين او الامتناع عن عمل(8) .
ثالثا / يتمتع القضاء الاداري بصلاحية الحكم بالتعويض اذا كان من شان القرار الاداري غير المشروع والمحكوم بالغائه إلحاق ضرر بالمعني بالقرار بناء على طلبه (9) ، و من الجدير بالذكر ان طلب التعويض لا يقبل من المدعى إلا اذا قدمه بصورة تبعية لطلب الغاء القرار الاداري ، وخلال المدة التي يجوز فيها الطعن بالقرار وإلا يكون طلب التعويض من اختصاص القضاء العادي فيكون لصاحب المصلحة مراجعة القضاء العادي للحكم بالتعويض اذا حكم بعدم مشروعية القرار الاداري(10) اما اذا كان القرار مشروع لا تسأل الادارة عن نتائجه مهما بلغته درجة الضرر المترتب على القرار لانتفاء ركن الخطأ(11) .

واستنادا إلى ذلك فان الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهة الادارة هى( احكام الالغاء والتعويض اذا كان له مقتضى ، او رد شيء معين واعادة الحال إلى ماكان عليه ) . والادارة ملزمة بتنفيذ حكم الالغاء والحكم بالتعويض تنفيذاً فعلياً من خلال اعادة الحال إلى ماكان عليه ، فقد يقتضي الحكم بالغاء قرار اداري قيام الادارة بالغاء قرارات ادارية اصدرتها الادارة استناداً إلى القرار الملغي ويقع على عاتق الادارة تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهتها دون تباطؤ او تراخى ، وان لا تتحايل على تنفيذ الاحكام القضائية باصدارها قرار اداري سلبي او ايجابى تقصد من وراءه التهرب من التنفيذ او المماطلة (12) .

المطلب الثانى  الاساس القانونى لالتزام الادارة بتنفيذ الاحكام القضائية
من المبادئ المستقر عليها فى فقه القانون العام عدم خضوع الادارة لطرق التنفيذ الجبري لان الاحكام القضائية الصادرة فى الدعاوى التي تكون الادارة طرفاً فيها تأخذ دائماً اشكال الاحكام المقررة والتي لا يحتاج تنفيذها اتخاذ اجراءات التنفيذ الجبري مثل الاحكام القضائية التي يستلزم لتنفيذها اصدار قرار اداري يترتب عليه سحب القرار المحكوم بالغاءه ، والاحكام التي لايحتاج تنفيذها سوى بعض الاجراءات الادارية التنفيذية (13) . وهذا يثير التساؤل عن الاساس القانونى لالتزام الادارة بتنفيذ الاحكام القضائية واثارة مسؤوليتها عند عدم التنفيذ؟

فيمكن ارجاع الاساس القانونى لالتزام الادارة بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضدها إلى مصدر الالتزام الأساسي وهو القانون والى المبدأ الدستوري القاضي بحجية احكام القضاء وقوة الشيء المقضي به.
اؤلا / اساس التزام الادارة بالتنفيذ هو القانون

الدولة القانونية تعني خضوع جميع السلطات العامة فى الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية للقانون والرضوخ لاحكامه(14) ، والاحكام القضائية عند اكتسابها الدرجة القطعية تكتسب قوة القانون.
والادارة باعتبارها احدى سلطات الدولة يتعين عليها كغيرها من السلطات المبادرة إلى تنفيذ ما يصدر ضدها من احكام حائزة لقوة الشيء المقضي به فاذا ما امتنعت دون وجه حق عن تنفيذها فى وقت مناسب او تعمدت تعطيل هذا التنفيذ اعتبر ذلك بمثابة قرار اداري سلبي مخالف للقانون يوجب مسؤولية الادارة(15) .
ثانيا/ مبدأ احترام حجية احكام القضاء وقوة الشيء المقضي به

يتجه بعض الفقه إلى اعتبار مبدأ حجية احكام القضاء وقوة الشيء المقضي به اساس التزام الادارة بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهتها وحجية الاحكام تقضي ان تكون حجة فيما قررته وقضت به وعلى هذا الاساس يكون لمبدأ حجية الاحكام القضائية اثران ، اثر ايجابى واثر سلبي ، يتمثل الاثر الايجابى فى احترام ما قرره الحكم فمن حق من صدر الحكم لصالحه ان يتمسك بما قرره الحكم ، اما الاثر السلبي فيعني ان ما قضي به نهائياً فلا يجوز اعادة رفع نفس الدعوى التي صدر فيها الحكم من جديد ، إلا انه يمكن الطعن فى الحكم الصادر اذا كان طريق الطعن لازال مفتوحاً(16).
والقاعدة العامة بالنسبة لحجية احكام القضاء هى حجية نسبية اي تقتصر حجية الحكم على عناصر الدعوى كالحكم بالتعويض الا انه استثناءً من هذه القاعدة يتمتع الحكم الصادر بالغاء القرار الاداري غير المشروع بحجية مطلقة . بحيث يترتب على الحكم بالغائه زوال القرار بالنسبة للكافة من صدر القرار لمصلحته او ضده ، من استفاد ومن تضرر من الغاءه ، من كان طرف فى الدعوى ومن لم يكن(17) .

وعدم تنفيذ الادارة لحكم قضائى صادر فى مواجهتها هو مخالفة لحجية الشيء المقضي به يوجب اثارة مسؤولية الادارة ، فحجية احكام القضاء هى من المبادئ الدستورية التي يجب احترامها ومراعاتها لارتباطها بمبدأ سيادة القانون وانطوائها  على احترام القانون ذاته (18) .

المطلب الثالث  اسباب امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية
تستخدم الادارة دائما جميع الوسائل القانونية لتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة لصالحه ا(19) الا انها غالبا ما تتذرع باسباب واهية للمماطلة والامتناع عن تنفيذ الاحكام الصادرة فى مواجهتها ، وتتخذ مخالفة الادارة لالتزامها بتنفيذ الاحكام صور متعددة اثرنا الاشارة اليها اولا فى هذا المطلب قبل بيان اسباب امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية.

اولا / صور امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام

يتخذ امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية صور متعددة منها(20) :

1- امتناع الادارة صراحة عن تنفيذ الحكم بكامله مثلا امتناعها عن اعادة الموظف المفصول الى عمله على الرغم من ان القضاء قد اصدر حكم بالغاء قرار الفصل.
2- التنفيذ الناقص او الجزئى فقد تعمد الادارة إلى تنفيذ القرار بشكل مبتور كاعادة الموظف المفصول الى وظيفة اخرى بينما كان يجب عليها اعادته الى وظيفته السابقة.
3- وقد تخالف الادارة التزامها يتنفيذ الاحكام عن طريق اصدار تشريع او لائحة بقصد تصحيح القرار الاداري الملغي ولكن بطريقة اخرى.
4- كما يعد التأخير فى تنفيذ الحكم القضائى صورة من صور امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية فمن المفترض ان يتم التنفيذ خلال فترة زمنية معقولة.

ثانيا / اسباب امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام
لا يمكن انكار بان هناك احوال لا تمتنع فيها الادارة عن التنفيذ اراديا بل نتيجة ظروف خارجة عن ارادتها منها:
1-حالة القوة القاهرة كصدير قانون ما قد يمنع الادارة عن التنفيذ او استحالة اعادة الحال الى ما كان عليه قبل صدور القرار الملغي اذا كان الحكم بالالغاء يقضي باعادة الحال الى ما كان عليه بالاضافة الى ذلك عدم وجود تخصيص مالى قد بمنع الادارة من تنفيذ حكم التعويض.
2- تعرض الموظف المسؤول عن تنفيذ الاحكام القضائية للاكراه بغية حمله على الامتناع عن تنفيذ الحكم (21) .
3- غموض او عدم وضوح منطوق الحكم المراد تنفيذه قد يؤدي الى تأخر الادارة فى تنفيذه (22) .
ومع ذلك قد تستند الادارة بمخالفتها للاحكام القضائية الى اسباب واهية لتبرير مخالفتها وهذه الاسباب قد لا تجد ما يسوغها على ارض الواقع والقانون، كما انها لاتعد كافية لاهدار مبدأ حجية الشيء المقضي به ، ومن تلك الاسباب الاستناد الى المصلحة العامة وهذا بالتاكيد ادعاء غير مبرر لان الاحكام القضائية ومنها تلك الصادرة فى مواجهة الادارة تصدر لتصويب تصرفات الادارة تحقيقا للمصلحة العامة ، وقد تستند الادارة الى فكرة الامن العام والنظام العام للامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية وهذه الحجة لا يمكن التسليم بها ايضا لان حجية الشيء المقضي به اصل من الاصول القانونية الضرورية لحماية واستقرار الحقوق والروابط الاجتماعية وتقضي بها الطمأنينة العامة واذا كان تنفيذ الحكم يؤدي الى اخلال خطير بالصالح كتعطيل سير مرفق عام مثلاً فان القضاء ذاته يرجح المصلحة العامة على الخاصة (23) مقابل تعويض لصاحب الشأن . وهذا ما استقر عليه القضاء فى فرنسا ومصر فقد ذهبت المحكمة الادارية العليا فى مصر فى حكم لها بالقول (ولئن القرار الاداري لا يجوز فى الاصل ان يعطل تنفيذ حكم قضائى نهائى وإلا كان مخالفاً للقانون إلا انه اذا كان يترتب على تنفيذه فورا ًاخلال خطير بالصالح العام يتعذر تداركه ، كحدوث فتنة او تعطيل سير المرافق العامة فيرجح عندئذ الصالح العام على الصالح الفردي الخاص ولكن بمراعاة ان تقدر الضرورة بقدرها وان يعوض صاحب
الشأن ان كان لذلك وجه )(24) .
ويرى البعض (25) ان الاسباب الحقيقية التي تكمن وراء امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهتها قد تكون دوافع شخصية اذا كان تنفيذ الحكم منوطاً بموظف هو فى حقيقته خصم للمحكوم لصالحه او غير متعاطف معه، كما قد تكون الدوافع سياسية وراء الامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية لاسيما اذا كانت الاحكام ماسة بالحزب او النظام السياسي الذي ينتمي اليه المسؤول عن تنفيذ الاحكام القضائية.

واياً كانت الاسباب التي تدعو الادارة للامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية يجب ان لا تكون مدعاة لاعفاء الادارة من التزامها بالتنفيذ تعزيزا لمبدأ المشروعية من جهة ومن ثم حفاظاً على حقوق وحريات الافراد من جهة أخرى.

المبحث الثانى

المسؤولية المترتبة عند امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية

قبل التطرق للاثر المترتب عند امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية في العراق ارتأينا التطرق للجزاء الذي ترتبه التشريعات المقارنة لغرض الاستفادة منها للوصول الى وسائل اكثر فاعلية لضمان تنفيذ الادارة لاحكام القضاء  الاداري فى العراق.
المطلب الاول  جزاء مخالفة الادارة للالتزام بتنفيذ الاحكام القضائية فى التشريعات المقارنة
اذا تحايلت الادارة على تنفيذ الاحكام القضائية وخاصة احكام القضاء الاداري، بحيث تتهرب من تنفيذها فان قراراتها بهذا الخصوص تكون معيبة باساءة استعمال السلطة (26)وتعرض الادارة نفسها لجزاءات عدة تتمثل باثارة مسؤوليتها الجزائية  والمدنية واحيانا التأديبية بالاضافة إلى تعرضها لفرض غرامات تهديدية سنبينها تباعاً:

اولا/ المسؤولية الجزائية
قد يضع المشرع نصاً او نصوص فى قانون العقوبات لضمان تنفيذ الاحكام القضائية اذ ان وجود مثل هذه النصوص يشكل رادعاً للادارة عن الامتناع عن تنفيذ الاحكام ، هذا من جانب ، ومن جانب اخر اذا ظلت الادارة مصرة على رفضها الانصياع لما جاء فى الحكم فبامكان من صدر الحكم لمصلحته الطلب إلى القضاء المختص تطبيق حكم القانون بحقها والزامها بتنفيذ الحكم ، ومن الامثلة على التشريعات التي نصت على تجريم عمل الادارة او الموظف الذي يعيق تنفيذ حكم قضائى التشريع المصري حيث نصت المادة (123) من قانون العقوبات المصري على انه :”1- يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة او احكام القوانين واللوائح او تأخير تحصيل الاموال والرسوم او وقف تنفيذ حكم او امر صادر من المحكمة او اية جهة مختصة ، 2- يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى امتنع عمداً عن تنفيذ حكم او امر مما ذكر بعد مضي ثمانية ايام من انذاره على يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم او الامر داخلاً فى اختصاص الموظف “(27) ، فامتناع الموظف عن القيام بتنفيذ حكم قضائى متى ما كان التنفيذ يقع ضمن اختصاصه يؤدي طبقا للنص المذكور إلى تحريك المسؤولية الجزائية.

ثانيا/ المسؤولية التأديبية
يعد التأديب من الوسائل الرادعة عن الخروج على احكام القانون ومن الضمانات المؤكدة التي ترغم الموظف على احترام واجبات وظيفته ومسؤولياتها(28) ، فكل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فى القانون تترتب عليه مسؤولية تأديبية التي تقوم بتوافر ركنين مادي يتحقق بارتكاب مخالفة وذلك بالخروج على مقتضيات الواجب الوظيفي وركن معنوي يتحقق باقتران الفعل المكون للمخالفة بارادة آثمة ايجاباً او سلباً(29) .

فعند امتناع الموظف عن تنفيذ الاحكام القضائية متى ما كان التنفيذ يدخل ضمن اختصاصه تتحقق الارادة الاَثمة بلا شك لان التزام الموظف بتنفيذ حكم قضائى اذا كان التنفيذ يقع ضمن اختصاصه هو من اهم واجباته الوظيفية وليس من حقه الامتناع عن القيام بها بدون وجه حق وإلا عد ذلك فعلاً ينطوي على اهمال واضح وعدم مراعاة الدقة والحرص على اداء واجباته التي يفرضها القانون فيكون تصرفه خطأ(30) يوجب مساءلته تأديباً ، وهذا ما ذهب اليه المشرع المصري فى المادة (123) من قانون العقوبات المصري السابق ذكرها اذ ينص بالاضافة إلى عقوبة الحبس إلى عقوبة العزل التي تعتبر من اشد الجزاءات التأديبية التي يمكن ان توقع على الموظف.

ثالثا/ المسؤولية المدنية

اتجه القضاء فى مصر إلى اثارة المسؤولية المدنية للادارة الممتنعة عن تنفيذ الاحكام القضائية إلى جانب المسؤولية الجنائية والتأديبية متى ما توفرت عناصرها ومقوماتها(31) حيث قضت المحكمة الادارية العليا بان امتناع الجهات الادارية عن تنفيذ الاحكام القضائية فى وقت مناسب او تعمدها تأخير التنفيذ يعد قراراً ادارياً سلبياً مخالفاً للقانون يوجب لاصحاب الشأن الحق فى التعويض عما لحقهم من ضرر ولا يقتصر التعويض على الضرر المادي بل يشمل كذلك الضرر المعنوي او الادبى (32 ) .

وقد ذهب القضاء الاداري فى مصر إلى الاخذ بفترة الخطأ الشخصي ومسؤولية الموظف الشخصية اذا ما امتنع او عرقل عملية تنفيذ حكم قضائى. فجاء فى حكم المحكمة الادارية العليا :” 00000 اذا تبين ان الموظف لم يعمل للصالح العام او كان مدفوعاً بعوامل شخصية او كان خطأه جسيماً بحيث يصل إلى حد ارتكاب جريمة تقع تحت طائلة قانون العقوبات فان الخطأ فى هذه الحالة يعنبر خطأ شخصياً ويسأل عنه الموظف فى ماله الخاص “(33) .

اما فى فرنسا فعلى الرغم من ان المشرع لم يورد نص فى قانون العقوبات الفرنسي لمعاقبة الموظف الذي يمتنع او يعطل تنفيذ حكم قضائى(34) ، إلا انها سبقت التشريعات الاخرى فى ايجاد وسائل كافية لاجبار الادارة على تنفيذ الاحكام فاصدرت عدة قوانين منها القانون الصادر فى 16/ يوليو/1980 والقانون الصادر فى 8/فبراير/1995 منحت بموجبها القاضي الاداري سلطة اصدار الاوامر الى الادارة من اجل ضمان تنفيذ الاحكام مع سلطته فى فرض الغرامات التهديدية، كما منحت قاضي الالغاء الحق بالغاء اي قرار يتضمن امتناع عن تنفيذ الشيء المقضي به او رفض تنفيذه ، فضلا عن اعطاء الحق لمن صدر الحكم لصالحه فى الحصول على تعويض عن الاضرار التي اصابته نتيجة عدم التنفيذ. (35) .
وقد صدرت عدة منشورات دورية فى فرنسا إلى جانب هذه القوانين تحث على احترام الشيء المقضي به فى الاحكام القضائية ومن هذه المنشورات مثلاً المنشور الصادر بتاريخ 23/ثيوليو/1987 وكذلك المنشور الصادر بتاريخ 13/ اكتوبر/ 1988 (36) .
كما اجاز قانون رقم 30 حزيران لسنة 2000 لقاضي الامور المستعجلة ان يصدر اوامر للادارة حماية لحقوق الافراد التي وقع عليها اعتداء من جانب الادارة عند ممارستها لاختصاصاتها وذلك قبل الفصل فى الموضوع وقبل ان ترفع دعوى الالغاء(37).
المطلب الثانى  الجزاء المترتب عن عدم تنفيذ الادارة للاحكام فى العراق ومدى كفايته
لم يغفل المشرع العراقى شأنه شأن باقى التشريعات العربية والعالمية عن تجريم فعل الادارة بالامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية واثارة مسؤوليتها الجزائية حيث نصت المادة 329 من قانون العقوبات العراقى رقم (111) لسنة 1969
المعدل على ما يلي :-“
1-يعاقب بالحبس والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين كل موظف او مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته فى وقف او تعطيل تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة او احكام القوانين والانظمة او اي حكم او امر صادر عن احدى المحاكم او اية سلطة عامة مختصة ،او فى تأخير تحصيل الاموال او الرسوم ونحوها المقررة قانوناً.
2-يعاقب بالعقوبة ذاتها كل موظف او مكلف بخدمة عامة امتنع عن تنفيذ حكم او امر صادر من احدى المحاكم او من اية سلطة عامة مختصة بعد مضي ثمانية ايام من انذاره رسمياً بالتنفيذ متى ما كان تنفيذ الحكم او الامر داخلاً في اختصاصه “(38) .

تقييم الموقف فى العراق من تنفيذ احكام القضاء الاداري
المشرع العراقى قد أحسن صنعاً بتجريمه عمل الادارة الذي يسيء إلى عملية تنفيذ حكم قضائى لما فى ذلك من مساس بمبدأ حجية الشيء المقضي به الذي هو اصل من الاصول القانونية الواجب احترامها ، لكن يؤخذ على النص السابق بأنه لا يشكل رادع كافى وحقيقي لحمل الادارة على تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة في مواجهتها للاسباب التالية:
1- اعطاء الاختصاص بتوقيع العقوبة على الادارة او الموظف الممتنع عن تنفيذ الاحكام القضائية للقضاء الجزائى ، وهذا يتطلب اجراءات تقاضي جديدة ودعوى جديدة الامر الذي يجعل من صدر الحكم لمصلحته يتكبد الكثير من الوقت والجهد فضلاً على انه يضيع عليه الكثير من الامتيازات التي كان سيحققها تنفيذ الحكم من جانب الادارة لاسيما اذا كانت المصلحة التي توخاها اصدار الحكم القضائى تستدعى تنفيذ الحكم فوراً او فى وقت اقل مما تتطلبه اجراءات التقاضي. فضلا عن صعوبة توجيه الخصومة الى الموظف الممتنع فعلا عن تنفيذ الحكم القضائى لتداخل نشاطه اليومى الوظيفي بنشاط عموم المرفق الذي يعمل فيه مما يجعل تحديد الممتنع الحقيقي امرًا عسيرًا . سيما وانه فى كثير من الاحيان يمكن ان ينسب الامتناع الى قرار المرفق بعمومه او يتصل بنشاطه مما يجعل تطبيق النص العقابي مستحيلاً لانه الخطأ المرفقي ينسحب الى عموم المرفق الاداري وهو شخص معنوي لا يمكن ولا يتصور ان يقع تحت طائلة العقاب السالب للحرية.

2-تستطيع الادارة او الموظف الممتنع عن تنفيذ الاحكام القضائية التحصن خلف الفقرة (ب) من المادة 136 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقى رقم 23 لسنة 1971 المعدل والتي تستوجب استحصال اذن الوزير لاحالة الموظف  إلى المحكمة عند ارتكابه جريمة اثناء تأدية وظيفته الرسمية او بسببها(39) .
وبهذا نهج المشرع العراقى نهج اللبنانى (40) فيما يتعلق بمسؤولية الموظف الجزائية ففرق بين حالتين:
الاولى / حالة الموظف الذي يرتكب جريمة بمعزل عن وظيفته اي الجرم الذي يرتكبه الموظف كأي فرد اخر وهو لا يمت بأي صلة إلى الوظيفة التي يشغلها في هذه الحالة يلاحق الموظف كأي فرد اخر دون الحصول على موافقة مرجعه الاداري او اي جهة أخرى.
ثانيا / حالة الموظف الذي يرتكب جريمة اثناء تأدية وظيفته او بسببها في هذه الحالة لا يجوز ملاحقته الا بعد استحصال موافقة الوزير المختص وهذا يجعل من العقوبة المقررة فى المادة 329 من قانون العقوبات العراقى السالفة الذكر حبر على ورق لا تنال حظها فى التطبيق اذا ما رفض الوزير المختص اعطاء الاذن باحالة الموظف او المسؤول الممتنع عن تنفيذ الاحكام القضائية.
ثالثا / يتمثل الجزاء الذي يترتب عند امتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام القضائية فى العراق باثارة المسؤولية الجزائية دون المسؤولية التأديبية . وهذا نقص تشريعي ينبغي على المشرع العراقى تلافيه لاسيما بان دور المسؤولية التأديبية لايقل عن دور المسؤولية الجائية بشأن ضمان تنفيذ الاحكام القضائية ، كما لا يوجد اتجاه ينكر امكانية منح القضاء الاداري سلطة فرض الغرامات التهديدية.

وقد كشف الواقع العملي عن قصور تلك التشريعات العراقية فى بلوغ غايتها لايجاد وسائل فعالة لاجبار الادارة على تنفيذ الاحكام القضائية وهذا ما دفع الادارة الى عدم المبالاة والتهرب من تنفيذ العشرات من الاحكام القضائية الحائزة على قوة الشيء المقضي به نذكر منها ( امتناع دائرة التسجيل العقاري عن تنفيذ قرار اللجنة القضائية الاولى فرع هيئة النزاعات الملكية العقارية / الكرخ الثانية والمكتسب الدرجة القطعية فى 17/4/ 2007 والقاضي بالزام المدعى عليه السيد وزير المالية / اضافة لوظيفته باعادة ملكية العقار رقم 488 288/ كرادة مريم ارضا وبناءا الى مالكه الاصلي المدعى (م.ح.أ) وتسجيله باسمه فى سجلات التسجيل العقاري وتسليمه خالياً من الشواغل وابطال قيد التسجيل العقاري باسم المدعى عليه / اضافة لوظيفته 000000000000 )(41) .

الخاتمة

القضاء هو الملجأ الذي يأوي اليه الافراد لرد الاعتداء والحيف الذي يقع عليهم من دون حاجة للاستئذان او التصريح برفع الدعوى ، إلا ان الفائدة المرجوة من القضاء لا تنتهي بمجرد اثبات ان للمدعى حقاً فيما يدعيه وانما بحصوله فعلاً على ذلك الحق ، ولما كانت الادارة تتمتع بحكم وظيفتها بامتيازات خطيرة قد تهدد عند ممارستها حقوق الافراد وحرياتهم ، بل قد يصل تهديدها إلى الاعتداء على اختصاص السلطة القضائية نفسها والاستهانة باحكامها لاسيما عند امتناعها عن تنفيذ الاحكام القضائية ، واذا ما سمح للادارة بالاستهانة باحكام القضاء والتنصل منها يصبح القضاء مجرد دعاية وهمية للديمقراطية لا يحمل وراءه اية ضمانة حقيقة لحقوق الافراد . لذلك تسعى التشريعات بشكل مستمر فى سبيل الوصول إلى جزاءات فعالة يمكن ايقاعها على الادارة عند امتناعها عن تنفيذ الاحكام الصادرة فى مواجهتها ، وعلى العكس من ذلك بقيت التشريعات العراقية قاصرة على ايجاد وسائل كافية لحمل الادارة على تنفيذ الاحكام القضائية ، فعلى الرغم من تجريم المشرع العراقى فعل الادارة او الموظف الممتنع عن تنفيذ الاحكام القضائية ، إلا ان العقوبة المقررة فى المادة 329 من قانون العقوبات العراقى غير كافية لاجبار الادارة على التنفيذ للاسباب التي ذكرناها . ولضمان قيام الادارة بتنفيذ الاحكام القضائية نهيب بالمشرع العراقى الاخذ بالمقترحات التالية واصدار التشريعات اللازمة بشأنها :

1- الغاء القيد الوارد فى المادة 136 /ب من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقى والمتمثل بضرورة الحصول على اذن من الوزير لاحالة الموظف إلى المحكمة عند ارتكابه جريمة اثناء تأدية وظيفته الرسمية او بسببها لكي لا يكون توقيع العقوبة على الموظف المسؤول عن تنفيذ الاحكام عند امتناعه عن التنفيذ متوقّف على ارادة مرجعه الاداري.

2- اصدار التشريعات اللازمة لمنح القضاء الاداري سلطة اصدار الاوامر إلى الادارة من اجل ضمان تنفيذ احكامه ، مع منحه سلطة فرض الغرامات التهديدية.

3- اعطاء الحق لمن صدر الحكم لصالحه فى الحصول على تعويض عن الاضرار التي اصابته نتيجة عدم تنفيذ الحكم على ان يدفعه الموظف المسؤول عن تنفيذ الحكم وفق الضوابط الادارية من ماله الخاص .

4- تفعيل دور رقابة الرأي العام على الحكومة ، وان كانت هذه الوسيلة لا وجود لها إلا فى بلد ديمقراطى تكون الكلمة الاولى والاخيرة فيه للشعب.

الهوامش

1- د.انور احمد رسلان ، وسيط القضاء الاداري ، الكتاب الاول ، المشروعية والرقاًبة القضائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997، ص 181 .

2-نصت المادة 7/ثاًنيا/أ على ان :” تشكيل محكمة القضاء الاداري في مجلس شورى الدولة ويجوز عند الاقتضاء ئَشكيل محاكم أخرى للقضاء الاداري في مراكز المناطق الاستئنافية ببيان يصدره وزير العدل بناءا على اقتراح من هيئة الرئاسة في مجلس شورى الدولة وينشر في الجريدة الرسمية ” .
3-نصت المادة 7/ثاًنيا/د على ان : “تخَتص محكمة القضاء الاداري باًلنظر في صحة القرارات والاوامر الادارية التَي تصدر من الموظفين والهيئاًت في دوائر الدولة والقطاع العام بعد نفاذ هذا القانون التي لم يعين مرجع الطعن فيها …”
4-الدستور العراقي لسنة 2005
5-م 4 /ثاًلثا من قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 .
6-يشترط لقبول دعوى الالغاء توافر شروط موضوعية تتعلق بمحل الطعن والذي يجب ان ينصب على قرار اداري ،ورفع الدعوى من قبل صاحب مصلحة شخصية ومباشرة والى جاًنب هذه الشروط توجد شروط شكلية تتمثل بضرورة الالتجاء الى التظلم الاداري قبل اقامة الدعوى في الحالات اللَي يكون فيها التظلم وجوبياً اضافة الى ضرورة اقامة الدعوى في المواعيد المقررة قانونا لامجال لبحث هذه الشروط في هذا البحث لمزيد من التفاصيل حولها راجع د.عبد العزيز عبد المنعم – شروط قبول الطعن بالغاء القرار الاداري في الفقه وقضاء مجلس الدولة – منشاة المعارف الاسكندرية -2005- ص 13 وما بعدها
7-د. ماهر صالح علاوى الجبوري – الوسيط في القانون الاداري -2009- ص 402 .
8-د.عبد الغني بسيوني – القضاء الاداري ومجلس شورى الدولة اللبنانية الدار الجامعية – 1999 – ص 681 .
9-يرى البعض اساس نظام الطعن هو وجود ضرر راجع د. احمد محمد حشيش – اساس الوظيفة القضائية – دار النهضة العربية القاهرة – 1999- ص 139 .
10-علي سعد عمران – القضاء الاداري العراقي والمقارن – الناشر مكتبة السنهوري بغداد 2011- ص 138 – 139
11- د. احمد محمود جمعة – منازعات التعويض في مجال القانون العام – منشأة المعارف بالاسكندرية – 2005- ص 49 .
12-د.عبد الغني بسيوني المصدر السابق – ص 631- 632 .
13-د.عبد الرؤوف هاشم بسيوني – اشكالات التنفيذ في احكام القضاء الاداري دار النهضة العربية – القاهرة 1998 – ص 14  .
14-د.محمد علي جواد – القضاء الاداري – المصدر بدون سنة ومكان نشر ص 45
15-د. احمد محمود جمعة – المصدر السابق ص 64

16-د.جورجي شفيق ساري – الاختصاص باشكالات التنفيذ ونفاذ احكام مجلس الدولة في مصر بين القضاء العادي والقضاء الاداري دار النهضة العربية – القاهرة 2003  ص71-72
17-د. احمد محمود جمعة – المصدر السابق – ص 103
18-د.جورجي شفيق ساري المصدر السابق – ص75
19-د.عبد الرؤوف هاشم – المصدر السابق- ص7
20-د.عبد الغني بسيوني – المصدر السابق ص 633 وما بعدها.
21-د.مازن ليلو راضي – وسائل تنفيذ حكم القضاء الاداري – بحث منشور في مجلة الحقوق مجلة فصلية تصدر عن كلية القانون / الجامعة المستنصرية – العددان الحادي والثاني عشر لسنة 2010- ص 7-8.
22-عبد الغني بسيوني – المصدر السابق – ص 639.
23-د.فاروق عبد البر دور مجلس الدولة المصري في حماية الحقوق والحرياًت ج 3 المجلد الاول ،بدون مكان نشر 1998 – ص144-5145
24-الحكم الصادر من المحكمة بجلسة10 يناير 1959 في القضية رقم 724 لسنة3
قضائية – اشار له د. عبد الغني بسيوني – ص 640 .
25-د.فاروق عبد البر – المصدر السابق – ص146.
26-قانون العقوبات المصري – دار الفكر العربي – مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر- رقم الايداع 3252/           1976م-ص 59 .
27-د.عبد الغني بسيوني – المصدر السابق – ص 586 .
28-فوزي حبيش – المصدر السابق ص – 250 .
29-جلال احمد الادغم – دار الكتب القانونية – مصر دار شتات للنشر والبرامجيات مصر – 2009- ص  47
30-يعرف الخطأ بأنه القيام بعمل محظور او عدم القيام بواجب – انظر.د فوزي حبيش المصدر السابق – ص251
31-تقوم المسؤولية المدنية عند توافر عناصرها الثلاثة الخطأ والسبب والعلاقة بينهما
32-انظر حكم المحكمة الادارية العليا الصادر في الطعن رقم 1474 لسنة 12 قضائية ت بجلسته (25/5/1968) اشار له د.احمد محمود المصدر السابق – ص 64 .
33-حكم المحكمة الادارية العليا الصادر في 6/6/1959- اشار له د. احمد محمود – المصدر السابق – ص  105
34-اسراء محمد حسن – حجية حكم الالغاء وعدم التزام الادارة بتنفيذه – رسالة مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد – 1996 – ص 149
35-د.جورجي شفيق – المصدر السابق – هامش رقم(1) صفحة 76 .

36-د.جورجي شفيق – المصدر نفسه – هامش ص 77.
37-علي سعد عمران – القضاء الاداري العراقي المقارن – الناشر مكتبة السنهوري- بغداد 2011. هامش -ح- ص 236
38-قانون العقوبات العراقي رقم 111لسنة 1969 وتعديلاته – الطبعة السادسة 2002- ص 108 .
39-نصت م 136 على ما يلي ((فيما عدا المخالفات المعاقب عليها بموجب قانون المرور رلمحم 48 لسنة 1971 امعدل والبيانات الصادرة بموجبه لا تجوز احالة المتهم على المحاكمة في جريمة ارتكبت اثناء تأدية وظيفته الرسمية او بسببها الا بأذن من الوزير التابع له….))
صباح صادق جعفر – قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل 1999 ص 56
40-فوزي حبيش – الوظيفة العامة وادارة شؤون الموظفين ط 4 – المنشورات الحقوقية- 2008 – ص 274- 5 27.
41-قرارات اللجنة القضائية الاولى فرع هيئة حل النزاعات الملكية العقارية / الكرخ الثانية قرار رقم 494636في 6/7/2005 ، والقرار رقم 494636 في 19/2/2005 المصدقين بقراري الهيئة التميزية 4229 – تمييز- 2005 في 27/ 1/2007و 1869- تمييز -2007 في 6/4/2007 . قرار منشور على الموقع الالكترونىwww.iraqja.org:

المصادر

اولاالكتب
1-د. احمد محمد حشيش – اساس الوظيفة القضائية – دار النهضة العربية القاهرة – 1999
2-د.احمد محمود جمعة – منازعات التعويض في مجال القانون العام – منشأة المعارف بالاسكندرية – 2005
3-د.انور احمد رسلان ، وسيط القضاء الاداري ، الكتاب الاول ، المشروعية والرقابة القضائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997
4-جلال احمد الادغم – دار الكتب القانونية – مصر دار شتات للنشر والبرامجيات مصر – 2009-
5-د.جورجي شفيق ساري – الاختصاص باشكالات التنفيذ ونفاذ احكام مجلس الدولة في مصر بين القضاء العادي والقضاء الاداري دار النهضة العربية – القاهرة 2003

6- د.عبد الرؤوف هاشم بسيوني – اشكالات التنفيذ في احكام القضاء الاداري دار النهضة العربية – القاهرة 1998-
7- د.عبد العزيز عبد المنعم – شروط قبول الطعن بالغاء القرار الاداري في الفقه وقضاء مجلس الدولة – منشاة المعارف الاسكندرية – 2005
8- د.عبد الغني بسيوني – القضاء الاداري ومجلس شورى الدولة اللبنانية الدار الجامعية-1999-

9- علي سعد عمران – القضاء الاداري العراقي المقارن – الناشر مكتبة السنهوري – بغداد2011

10- د.فاروق عبد البر دورمجلس الدولة المصري في حماية الحقوق والحريات ج 3 المجلد الاول ،بدون مكان نشر 1998
11- فوزي حبيش – الوظيفة العامة وادارة شؤون الموظفين ط 4 – المنشورات الحقوقية2008

12 – د. ماهر صالح علاوي الجبوري – الوسيط في القانون الاداري -2009-
13- د.محمد علي جواد – القضاء الاداري – المصدر بدون سنة ومكان نشر

ثانيا الرسائل والبحوث
1- اسراء محمد حسن – حجية حكم الالغاء وعدم التزام الادارة بتنفيذه – رسالة مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد – 1996
2- د.مازن ليلو راضي – وسائل تنفيذ حكم القضاء الاداري – بحث منشور في مجلة الحقوق مجلة فصلية تصدر عن كلية القانون / الجامعة المستنصرية – العددان الحادي والثاني عشر لسنة 2010
ثالثا  الدساتير والقوانين
1- الدستور العراقي لسنة 2005
2- قانون العقوبات المصري – دار الفكر العربي – مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر- رقم الايداع 3252 /1976 م
3- قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته – الطبعة السادسة 2002
4- – قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل
5- قانون مجلس شورى الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979المعدل
6- قانون رقم 106 لسنة 1989 قانون تعديل الثاني لقانون مجلس شورى الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979
7- قانون المحكمة الاتحادية العراقية رقم 30 لسنة 2005
رابعا- المواقع المنشورة على شبكة الانترنت – iragja. org .www

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading