.

المصطفى طايل

باحث في القانون الخاص

ذهب تشريع الشغل المغربي إلى توفير رعاية خاصة للأحداث والمرأة العاملة وذلك من خلال تكريس مقتضيات حمائية مهمة، وربطها بجزاءات زجرية بغية تحقيق الهدف من سنها، ويتجلى ذلك من خلال تخصيص الكتاب الثاني من مدونة الشغل في قسمه الثاني للحماية الخاصة بالحدث والمرأة مع فرض جزاءات على عدم التزام المشغل بالمقتضيات المتعلقة بالحدث سواء تلك المتعلقة بسن التشغيل، أو الأعمال التي تتنافى وطبيعة الحدث (المطلب الأول)، أو المتعلقة بالمرأة من خلال احترام شروط العمل الليلي، أو الأعمال التي تشكل خطراً على صحتها (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الحماية الزجرية للحدث

نصت مدونة الشغل على مقتضيات حمائية مهمة لفائدة الطفل الأجير بشكل أكثر فعالية من تلك المتضمنة في تشريع الشغل السابق، نظراً لسعي المشرع إلى التوفيق بين التشريع الداخلي للشغل والاتفاقيات الدولية، مع فرض تدابير زجرية على عدم احترام السن الأدنى للتشغيل (الفقرة الأولى)، وعلى الأعمال التي تشكل خطراً على الحدث (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى تحديد سن التشغيل.

يعد التدخل التشريعي من أجل تحديد سن أدنى لتشغيل الأطفال عملا مهماً من أجل وقايتهم من كل استغلال اقتصادي، وضمانة أساسية للمحافظة على صحتهم ونموهم السليم، كما يسير تدخل التشريع الاجتماعي في اتجاه إمكانية إتمام الأحداث لتعليمهم([1]).

ففي ظل التشريع الاجتماعي الملغي كان سن التشغيل الأدنى هو اثنا عشر سنة سواء في القطاع الصناعي أو التجاري أو المهن الحرة([2])، وكذا القطاع الفلاحي([3])، ويترتب على ذلك أن عقد الشغل المبرم لتشغيل الأحداث قبل بلوغهم الثانية عشر من العمر يقع باطلاً بطلانا مطلقاً لمخالفته للنظام العام([4]).

ومن أجل تعزيز وتطوير المكانة الحقوقية للأجير الحدث، عمل المغرب على المصادقة على الاتفاقية رقم 138 التي تلزم أن يكون السن الأدنى للعمل لا يقل عن خمسة عشر سنة وفي جميع الأحوال لا يقل عن سن إنهاء الدارسة الإلزامي([5]).

وهذا ما عمل المشرع المغربي، في إطار مدونة الشغل على ترجمته في أفق ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية الصلة، حيث نصت المادة 143 على حظر تشغيل الأحداث، ولا قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل إتمام سن خمسة عشر سنة كاملة.

وقد رتب المشرع على مخالفة هذه المقتضيات إجراءات زجرية تتمثل في غرامة مالية من 25.000 درهم إلى 30.000 درهم بل وفرض أكثر من ذلك في حالة العود، حيث تضاعف الغرامة والحكم بالحبس تتراوح مدته بين 6 أيام و 3 أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين([6]) .أما ما فرضه مشرع العمل المصري فلا يتجاوز الغرامة المالية إلى الحبس، حيث نص على غرامة مالية لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه، على أن تتعدد الغرامة بتعدد العمال الواقعة في حقهم الجريمة وتضاعف في حالة العود([7]).

ومن خلال هذه المقتضيات ن يبدو أن المشرع المغربي لم يكتف فقط بالغرامة المالية، وإنما نص كذلك على العقوبات الحبسية في حالة العود، وهذا في حد ذاته ضمانة مهمة من أجل فرض احترام السن الأدنى للتشغيل من طرف رب العمل، عكس ما ذهب إليه مشرع العمل المصري.

والسؤال الذي يطرح هو ما هي حدود هذه الحماية الواردة في مدونة الشغل ؟ وهل تعد كافية لتحصين الطفل العامل؟.

يذهب بعض الفقه([8]) إلى أن تشغيل الطفل دون سن 16 سنة لا يستجيب لواقعنا المعيش لأن المدة الإجبارية للتعليم الأساسي في المغرب هي 9 سنوات، لذلك كان لزاما أن يتم تحديد سن التشغيل في 16 سنة حتى يتاح لهذا الطفل تلقي الحد الأدنى من التعليم، وإنقاذه من آفتي الجهل والأمية.

الرأي فيما أعتقد أن السن الأدنى للتشغيل المحدد بمقتضى مدونة الشغل تعد معقولة إلى حد ما، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المعطى الدولي المتمثل في الاتفاقية الدولية الرقم 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن التشغيل الصادرة عن منظمة العمل الدولية، وكذا الاعتبار الوطني المتجسد في الأوضاع المادية المتدهورة لأغلب الأسر المغربية، لذلك يضطر الكثير من الآباء إلى الزج بفلذات أكبادهم إلى سوق الشغل مبكراً من أجل ضمان مورد مالي إضافي([9]).

لذلك دعت منظمة اليونيسيف في تقرير لها سنة 1996 إلى ضرورة إيجاد حلول شاملة بشراكة مع مجموعة واسعة من الفاعلين مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل وعائلته، وفي هذا الإطار تقدمت بستة حلول إجرائية من بينها: توفير حماية قانونية أشمل لملائمة الشغل المعهود به للطفل مع ما يتلقاه من تربية وتعليم، إضافة إلى القضاء الفوري على تشغيل الأطفال في ظروف خطيرة وحث الحكومات على تبني سياسة ترمي إلى وضع حد للتشغيل القسري للأطفال([10]) والاستغلال الجنسي لهم([11])

كما نصت المادة 145 من مدونة الشغل المغربية على منع تشغيل الحدث دون الثامنة عشر سنة ممثلاً أو مشخصا في العروض العمومية المقدمة من قبل المقاولات دون إذن مكتوب يسلم مسبقاً من طرف العون المكلف بتفتيش الشغل وإلا تعرض المؤاجر لغرامة مالية من 2000 إلى 5000 درهم.

فمن خلال هذه المادة يتضح أن مشرع العمل المغربي منع كل تشغيل للأحداث دون ثمانية عشر سنة في عروض التمثيل أو التشخيص دون موافقة كتابية منعون تفتيش الشغل، إذ خولت له وحده خرق هذا المنع والسماح للمواجر باستخدام أحداث تقل سنهم عن ذلك، كما منحت من جهة أخرى لعون التفتيش صلاحية سحب الترخيص في أي وقت إما بمبادرة تلقائية منه، أو بطلب من أي شخص مؤهل لهذا الغرض.

ما يعاب على هذه المادة أنها رغم ما تضمنته من زجر للأفعال المجرمة المرتكبة ضد الأحداث عندما يتعلق الأمر بعروض التمثيل أو التشخيص قبل بلوغهم سن 18 سنة، إلا أنها منحت لجهاز تفتيش الشغل إمكانية خرق المنع المنصوص عليه،كما يعاب عليها أيضا استعمال عبارة غامضة، فهل يتعلق الأمر بالضابطة القضائية أم بالنائب الشرعي؟([12])

ومن خلال مقارنة هذه المادة – 145 من م. ش- بالفصل 23 من ظهير 2 يوليو 1947، يمكن القول أنها رفعت سن التشغيل في التمثيل والتشخيص من 12 سنة إلى 18 سنة، ودعمت أي خرق لهذا المقتضى بضرورة الموافقة الكتابية للعون المكلف بتفتيش الشغل على خلاف الفصل 23 من الظهير الذي أجاز أن تكون الموافقة كتابية أو شفوية.

إلا أن المقتضى الهام الذي جاءت به هذه المادة، هو أنها وإن كانت قد خولت لمفتشي الشغل وحدهم حق خرق الالتزام بضرورة توفر السن القانوني لممارسة أعمال التمثيل والشتخيص، فإنها منحتهم سلطة سحب هذا الإذن متى شاءوا سواء من تلقاء أنفسهم أو بإيعاز ممن يهمه الأمر، وهذا الإجراء لم يكن منصوصا عليه في إطار ظهير 1947. أما ما يتعلق بالعقوبة المفروضة على عدم التوفر على إذن مفتش الشغل فإنها تصل إلى 5000 درهم كحد أقصى بالنسبة للمادة 145 في حين لا تتجاوز في جميع الأحوال 18 درهما بالنسبة للتشريع الاجتماعي الملغي.

أما بخصوص التساؤل المطروح سابقا، فيبدو أن في غموض العبارة جانب إيجابي أكثر منه سلبي، بحيث يمكن لكل شخص رأي أن في تشغيل الحدث في هذا الأعمال يشكل خطرا عليه واستغلالا له، يمكنه إشعار مفتش الشغل بذلك من أجل اتخاذ الإجراء المناسب سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا([13]).

أما في حالة تكليف أحداث بأداء خطيرة، أما القيام بحركات بهلوانية أو التوائية، أو أن يعهد إليهم بأشغال تشكل خطرا على حياتهم أو صحتهم أو أخلاقهم رغم أن سنهم لا يتجاوز 18 سنة([14])، فالعقوبة تتراوح ما بين 300و 500 درهم.

كما تتقرر نفس العقوبة في حالة تشغيل أحداث دون 16 سنة من طرف مشغل يحترف مهنة بهلوان أو ألعبان أو عارض حيوانات أو مدير سرك أو ملهى متنقل([15]).

وللتأكد من بلوغ الحدث 18 سنة كاملة، حتى يمكنه أداء حركات بهلوانية أو ألتوائية، أو أن يعهد إليه بأشغال تشكل خطرا على حياته أو صحته أو أخلاقه، أو بلوغه 16 سنة ليعمل مع من يتعاطى مهنة بهلوان أو ألعبان أو عارض حيوانات، أو مدير سرك أو ملهى متنقل،ألزمت مدونة الشغل([16]) رب العمل بضرورة التوفر على نسخ من عقود ولادة الأحداث اللذين يتولى توجيههم، أو ببطاقة التعريف الوطنية وذلك لإثبات هويتهم بمجرد طلبها من لدن العون المكلف بتفتيش الشغل، أو السلطات الإدارية المحلية.

ولتدعيم أحكام الأهلية لتشغيل الأحداث أعطى المشرع المغربي من خلال مدونة الشغل للعون الكلف بالتفتيش الشغل أو السلطات الإدارية، في مخالفة هذه الأحكام([17])، أن يطلب من مأموري القوة العمومية التدخل لمنه إقامة العرض مع إحاطة النيابة العامة([18]) علما بذلك([19]).

ما يمكن ملاحظته على المادة 150 من مدونة الشغل هي أنها فرضت غرامتين مخلفتين، حيث اعتبرت مخالفة مقتضيات المادة 145 موجبة لعقوبة مالية تتراوح ما بين 2000 درهم و5000 درهم في حين أن مخالفة المادة 147 من مدونة الشغل لا تتجاوز فيها العقوبة 500 درهم كحد أقصى و300 درهم كحد أدنى، مما يطرح التساؤل على أي أساس يتم تجريم هذه الأفعال؟ ومن تم فرض العقوبة المناسبة؟

بالرجوع إلى المادة 145 من م. ش. والتي رتب المشرع على مخالفتها غرامة مالية تتراوح ما بين 2000 درهم و5000 درهم لا أجدها تتضمن أفعالا تختلف اختلاف كبيرا من حيث طبيعتها الخطيرة على الطفل الحدث، عن تلك المضمنة بالمادة 147 من م.ش، إن لم أقل أن الأفعال المجرمة بهذه الأخيرة أكثر خطورة وأشد تأثيرا، مما يدفعني إلى القول أنها غرامات مالية جد هزيلة لا تتناسب إلى حد ما مع خطورة الأفعال المجرمة على الحدث، مما كان يستدعى من المشرع على الأقل عدم التمييز بين هذه الأفعال من حيث فرض العقوبة.

قد يبدو أن عدم أخذ الإذن من العون المكلف بتفتيش الشغل لإمكانية تشغيل الأحداث دون 18 سنة سببا وراء رفع العقوبة المقررة لهذه الجرائم المرتكبة خلافا للمادة 145 من م.ش. عكس المادة 147 من م.ش. بحيث أن هذه الأخيرة لم تربط خرق المقتضيات الواردة فيها بإذن مفتشي الشغل، لكن هذا التفسير قد لا يصمد أمام مقارنة المادة 147 والمادة 148 بحيث هذه المادة تفرض عقوبة تتراوح بين 2000 درهم كحد أدنى و5000 درهم كحد أقصى نتيجة خرق المشغل للالتزام بالتوفر على نسخ عقود ولادة الأحداث الذين يتولى توجيههم وكأن حماية هوية الحدث ذات أولوية –في نظر المشرع- على حماة صحته وأخلاقه، مما يدعو إلى القول أن السياسة المتبعة في تجريم الأفعال لم ترتكز على معيار خطورة الفعل وإنما اعتمادا ربما على معايير أخرى.

الفقرة الثانية: الأشغال المحظورة على الأحداث:

إن تشريع الشغل الدولي اتجه إلى تحديد سن دنيا كقاعدة عامة لا يجوز قبول الأحداث دونها في الشغل، حيث راعي في تحديدها صحتهم وقدرتهم البدينة والذهنية([20])، غير أن هذا الأصل يرد عليه استثناء إيجابي يتم بمقتضاه الرفع من هذا الحد الأدنى لسن التشغيل بالنسبة لبعض الأشغال التي تشكل بطبيعتها أو حسب ظروف أدائها خطرا على حياة الأحداث أو صحتهم أو أخلاقهم([21]).

فالحدث بحكم سنة وتكوينه الفيزيولوجي والنفسي يحتاج إلى تحديد خاص للأشغال والمهن التي يمكن أن يشتغل فيها، كما يحتاج إلى ظروف وشروط عمل معينة تسمح بمزاولة هذا العمل.

وهذا ما عمل المشرع المغربي على ترجمته من خلال نصوص مدونة الشغل حيث منع كل شغل ليلي للأحداث دون ستة عشرة سنة وذلك من أجل راحتهم([22])، ويقصد بالعمل الليلي في القطاع الصناعي، والتجاري، والمهن الحرة كل عمل يؤدي فيما بين الساعة 9 ليلا و6 صباحا، أما في النشاطات الفلاحية، فهو كل شغل يؤدي فيما بين الساعة الثامنة ليلا والخامسة صباحا([23]) وإلا تعرض المشغل عند مخالفته لهذا المنع لعقوبة مالية تتراوح ما بين 300 درهم كحد أدنى و500 درهم كد أقصى على أن تكرر عقوبات الغرامة بتعدد الأجراء المرتكبة في حقهم المخالفة، غير أن مدلول العمل الليلي في إطار التشريع الاجتماعي المغلي، فهو شغل يؤدي ما بين الساعة العاشرة ليلا والخامسة صباحا بالنسبة للنشاطات غير الفلاحية([24])، أما بالنسبة للقطاعات الفلاحية، فهو كل نشاط ينجز بعد مغرب الشمس بساعتين وقبل طلوعها بساعتين([25]).

لكن مدونة الشغل لم تجعل هذا المنع مطلقا بل سمحت بتشغيل الأطفال دون 16 سنة في إطار حالات استثنائية([26]) ، تهم بالخصوص المؤسسات التي تحتم الضرورة أن يكون العمل فيها متواصلا أو موسميا. وكذلك المؤسسات التي يكون الشغل فيها منصبا على مواد أولية، أو مواد في طور الإعداد، أو على استخدام محاصيل فلاحية سريعة التلف، أو إذا تعرضت المؤسسة لظروف استثنائيةـ أو تعذر عليها إما بسبب نشاطها أو بسبب طبيعة شغلها الاستفادة من الاستثناء المخصص لهذه المؤسسات على أن تمنح للأحداث فترة راحة لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متوالية بما فها فترة الشغل الليلية بعد كل يومين من العمل الليلي([27]).

أما إذا تعلق الأمر بحالة ناتجة عن قوة قاهرة أو توقف عارض لا يكتسي طابعا دوريا في خسائر لم تكن متوقعة، فيمكن استثناء خرق المنع المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 172 بشرط حصول رئيس المؤسسة مسبقا على إذن العون المكلف بتفتيش الشغل([28]).

فهذا الاستثناء يشكل حالات يمكن أن تدرج فيما يمكن تسميته بالتشغيل المعلق على إذن من مفتش الشغل([29])، وفي حالة مخالفة هذه المقتضيات يعاقب المخالف بغرامة مالية من 2000 إلى 5000 درهم([30]).

فمن خلال قراءة لهذه الحالات الاستثنائية([31]) يتضح أن المشرع من خلال مدونة الشغل اتجه إلى سرد جميع الحالات الممكنة التي تجيز لرب العمل استخدام الأحداث ليلا كاستثناء من الأصل([32]) مما أدى إلى المساس بقاعدة منع العمل الليلي نفسها مما نتج عنه إفراغ الحماية المقررة للأحداث من فحواها، وبذلك يكون المشرع قد سمح لجميع المؤسسات بالاستفادة من هذا الاستثناء متى استجمعت الشروط الضرورية، متراجعا بذلك عما كان منصوصا عليه في إطار ظهير 2 يوليو 1947 حيث أن الفصل 15 منه خول إمكانية الخروج عن الأصل (المنع) بالنسبة للمؤسسات التي يعينها قرار صادر عن الوزير الأول مما يفيد أن هذه الأخيرة –على- ما يبدو كانت واردة على سبيل الحصر لا على سبيل المثال. إضافة إلى أن الفقرة الأخيرة من المادة 173 استعملت عبارة إذا تعرضت المؤسسة لظروف استثنائية مما يحتم التساؤل حول ما إذا كان يقصد بها القوة القاهرة والحادث الفجائي أم نظرية الظروف الطارئة؟

يرى الأستاذ محمد الأمراني زنطار أن تحديد تلك الظروف الاستثنائية يرجع لمحاكم الموضوع ضمن السلطة التقديرية الممنوحة لهم في توازن تام بين أطراف علاقة الشغل([33]).

من خلال مقارنة الجزاءات الواردة في المادتين 177و 178 من مدونة الشغل يتبين أن هناك غرامتين مختلفتين مع العلم أن تشغيل الأحداث ليلا دون 16 سنة يعد استثناء من الأصل كما أنه ليس هناك اختلاف كبير بين الأفعال المجرمة في كلتا المادتين من جهة ومن جهة أخرى لم يشفع انعدام الإذن الاستثنائي لعون تفتيشي الشغل في فرض نفس العقوبة، مما يتضح مرة أخرى على أن وجود الإذن من عدمه ليس سببا في رفع العقوبة أو خفضها، فمدونة الشغل حاولت وضع مقتضيات تشريعية لتشغيل الأطفال ليلا في إطار الموازنة بين مصالح الحدث العامل ومصالح المقاولة المشغلة والتنمية الاقتصادية معا([34]).

كما يمنع تشغيل الأحداث دون الثامنة عشر سنة في المقالع وفي الأشغال الجوفية التي تؤدي في أغوار المناجم، أو قد تعيق نموهم أو تساهم في تفاقم إعاقتهم إذا كانوا معاقين([35]) سواء كانت هذه الأشغال([36]) على سطح الأرض أو في جوفها أو تفوق طاقتهم أو قد يترتب عنها ما يخل بالآداب العامة، حيث عاقب المشرع في حالة مخالفة هذا المنع بعقوبة تتراوح ما بين 300 درهم و500 درهم([37]) وتكرر عقوبة الغرامة بتعدد الأحداث المرتكبة في حقهم المخالفة على ألا يتجاوز مجموع الغرامات مبلغ 20000 درهم.

فهذه الأشغال لا يمكن للحدث الذي يبلغ عمره ستة عشر سنة العمل فيها، لكونها أعمال بحكم طبيعتها تشكل خطرا على الحدث في هذه السن، وهذا ما نصت عليه اتفاقية الشغل الدولية([38]) والعربية([39]) وأيضا التشريعات المقارنة([40]) وبذلك يكون المشرع قد استجاب لمطالب فقه التشريع الاجتماعي بخصوص الرفع من السن الأدنى للقبول في الأشغال الشاقة والخطيرة إلى ثمانية عشر سنة كاملة([41]). 

المطلب الثالث: الحماية الزجرية للمرأة العاملة:

تدخل التشريع الاجتماعي المغربي بمقتضى نصوص قانونية مهمة جعلت المرأة الأجيرة تحظي بمركز قانوني خاص تتميز به عن مركز الرجل الأجير، نظرا لدورها المزدوج داخل المجتمع من خلال العمل داخل البيت وخارجه والتزاماتها الأساسية من حمل وتربية للأطفال([42]) حماية للأمومة، وذلك باستفادتها من إجازة الوضع وأوقات الرضاعة لطفلها (الفقرة الأولى) أو من خلال وضع قيود على تشغيل النساء في ظروف محددة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: حماية الأمومة:

لقيت قضايا حماية الأمومة والحقوق المرتبطة بها أهمية بالغة من قبل اتفاقية حماية الأمومة([43])، والتشريعات المقارنة والاتفاقيات الجماعية في العديد من الدول على اعتبار أن الإجازة قبل الوضع أو بعده لها انعكاس إيجابي على صحة المرأة([44]) وعلى تأمين نمو طبيعي للطفل وتكوين جهازه المناعي السليم([45]).

أما بخصوص موقف التشريع الاجتماعي المغربي في ظل ظهير 2 يوليو 1947، فإن فترة إجازة المرأة الأجيرة قبل الوضع وبعده تتحدد في اثنا عشر أسبوعا متواليا يتعين أن تكون ستة أسابيع منها بعد الوضع إعمالا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 19 من هذا الظهير الملغي.

وعلى غرار هذا الظهير الذي ينظم العمل في المؤسسات الصناعية أو التجارية أو المهن الحرة، فإن ظهير 24 أبريل 1973 الملغي حدد بدوره أيضا حق المرأة الأجيرة في إجازة للأمومة مدتها اثنا عشر أسبوعا قابلة للتمديد لمدة لا تزيد على ثلاثة أسابيع([46]).

فكلا الظهيرين منعا فسخ عقد شغل المرأة الأجيرة خلال إجازة الأمومة، بل أكثر من ذلك فإن الفصل التاسع والخمسين من ظهير 2 يوليو 1947 قرر عقوبة حبسية تتراوح ما بين شهر واحد وستة أشهر، غير أن ظهير 24 أبريل 1973 لم ينص على أي جزاء يوقع على المشغل المخالف لأحكام الفقرة الأولى من الفصل الخامس([47]).

في حين أن مدونة الشغل لم ترتب على خرق الحقوق المرتبطة بحماية الأمومة أية عقوبة حبسية، وإنما اقتصرت فقط على عقوبات مالية، حيث تعاقب على تشغيل الأجيرة وهي نفساء في فترة الأسابيع السبع المتصلة التي تلي الوضع بغرامة من 10.000 إلى 20.000 درهم.

فالمادة 154 من مدونة الشغل، لم تنص على ضمان إجازة إجبارية قبل الولادة، وإنما جعلت ذلك متوقفا على رغبة المرأة الأجيرة في توقيف سريان عقد شغلها قبل توقع الوضع بسبعة أسابيع، غير أن رغبة الأجيرة في مواصلة العمل خلال سبعة أسابيع السابقة للوضع، يلحق مخاطر بصحتها وصحة جنينها رغم ما يوفره هذا العمل من موارد إضافية لمواجهة تكاليف الولادة في غياب تغطية صحية شاملة، لذلك يبقي في اعتقادي التنصيص على إجازة إجبارية قبل الوضع مسألة مهمة رغم ما تنص عليه مدونة الشغل من ضرورة سهر المشغل على تخفيف الأشغال التي تكلف بها المرأة الأجيرة أثناء الفترة الأخيرة للحمل([48]).

كما تطبق نفس العقوبة السابقة إذا رفض المشغل توقيف عقد شغل الأجيرة قبل تاريخ توقع الوضع بسبعة أسابيع إذا رغبت المرأة الأجيرة في ذلك، أو ثبت بشهادة طبية نشوء حالة مرضية عن الحمل أو النفاس تجعل من الضروري تمديد توقف العقد، وأيضا في حالة خرق الأجيرة التي وضعت حملها قبل التاريخ المتوقع للولادة في تمدد فترة توقيف عقد الشغل إلى أن تستكمل الأربعة عشر أسبوعا على اعتبار أن أجازة الولادة مدتها أربعة عشر أسبوعا متى أثبتت المرأة الأجيرة حملها بشهادة طبية([49]).

تعتبر أيضا أفعالا مجرمة إنهاء عقد شغل الأجيرة([50]) الحامل أو النفساء داخل فترة الأربعة عشر أسبوعا المخصصة لأجازة الوضع أو تم إنهاء عقد الشغل أثناء فترة توقفها بسبب نشوء حالة مرضية عن الحمل أو النفاس مثبتة بشهادة طبية.

غير أن المشرع لم يلتزم بنفس العقوبة المالية في حالة رفض تمتيع الأم الأجيرة بفترة الاستراحة الخاصة المسبقة لها، خلال أوقات الشغل من أجل إرضاع مولودها، هذه الفترة التي تتحدد مدتها في نصف ساعة صباحا ونصف ساعة ظهرا([51]) كما تحددها المادة 161 من مدونة الشغل.

لقد نصت مدونة الشغل على أن فترة الاستراحة الخاصة يؤدي عنها الأجر([52]) باعتبارها وقتا من أوقات العمل، كما جعلت هذه الساعة التي تستفيد منها الأم الأجيرة في أي وقت من أوقات الشغل باتفاق مع المشغل مستقلة عن فترات الراحة المعمول بها في المقاولة، وبغض النظر عما إذا كانت الرضاعة طبيعية أو تتم بواسطة الحليب المعلب([53]).

فخرق هذه المقتضيات يعرض المشغل للعقوبة المقررة في 2000 درهم كحد أدنى و5000 درهم كحد أقصى وهي نفس العقوبة المحددة في اقتراف أفعال مجرمة خلافا للأحكام الواردة في المادة 162 وخاصة فيما يرجع إلى إحداث غرفة خاصة بالرضاعة([54])، وتجهيز غرف إرضاع المواليد وحراستها، وتوفير مستلزماتها الصحية، لكون المشرع المغربي راعي المسافة الفاصلة بين المقاولة المشغلة للأجيرة الأم وبيت إقامتها وذلك حتى لا تستنفد الاستراحة المخصصة للرضاعة بين مكان العمل وبيت الزوجية.

أما بخصوص المشرع المصري فقد اتجه من خلال المادة 92 من قانون العمل([55])  إلى حظر رب العمل من فصل الأجيرة أو إنهاء خدمتها أثناء أجازة الوضع المحددة في 90 يوما مغطاة بتعويض مساو للأجر الشامل بحيث تضم المدة السابقة على الوضع واللاحقة له([56]).

غير أن استفادة الأجيرة من هذه الأجازة مقرونة بتوفير شرطين تضمنتهما المادة 91 من نفس القانون، يتمثل الأول في ضرورة قضاء العاملة لعشرة أشهر في خدمة صاحب العمل بحيث إذا لم تكن قد أمضت هذه المدة، فإنها تستفيد من الأجازة الإجبارية فقط لأن الفقرة الثانية من المادة 91 تحظر تشغيل العاملة النفساء خلال 45 يوما الموالية للوضع، غير أن حصولها على هذه الأجازة يبقي دون أجر. أما الشرط الثاني فيكمن في كون إجازة الوضع لا تستحق أكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة.

ومن خلال مقارنات مقتضيات التشريع المغربي للشغل بنظيرة المصري، يبدو أن مدونة الشغل المغربية أكثر حماية للأمومة، بحيث أن المرأة العاملة تستفيد من أجازة الوضع دون اعتبار لمدة خدمتها لدى المؤاجر ودون تقيدها بعدد المرات وهذا ما لم تتضمنه بنود قانون العمل المصري.

أما المادة 44 من قانون العمل اليمني منعت، كيفما كانت الأحوال، تشغيل المرأة لعاملة أثناء أجازة الوضع أو ساعات إضافية ابتداء من الشهر السادس للحمل وخلال ستة أشهر التالية لمباشرتها العمل بعد قضائها لأجازة الوضع.

غير أن التساؤل الذي يطرح، هو هل هناك ضمانات كافية لتفعيل هذه التدابير الحمائية خلال فترة الأمومة إن على مستوى القانون الوطني أو القانون المقارن؟

بقراءة المادة 165 من مدونة الشغل المغربية يتضح أن المقتضيات الزجرية المفروضة على صاحب العمل في حالة خرقة لأحكام الخاصة بالأمومة، لا توجد من بينها عقوبات حبسية إذ كل ما تضمنته هو غرامات مالية لا يتجاوز حدها الأقصى عشرون ألف درهم في حالة الإنهاء التعسفي لعقد عمل الأجيرة خلال فترة الحمل أو النفاس أو تشغيلها وهي نفساء خلال الأسابيع السبع الموالية للوضع.

غير أنم ظهير 2 يوليو 1947 المغلي تضمن مقتضيات زجرية أكثر ردعا من مدونة الشغل الحالية إذ نص على عقوبة مشددة في حالة فسخ رب العمل لعقد شغل المرأة العاملة بسبب الحمل أو الوضع بحيث نص الفصل 59 من الظهير على عقوبة حسية تتراوح ما بين شهر وستة أشهر وبغرامة من 400 درهم كحد أدنى و1000 كحد أقصى أو بإحدى هاتين العقوبتين كما أضاف الظهير أمكانية نشر حكم الإدانة على نفقة مرتكب المخالفة([57]) إذا ارتأت المحكمة ذلك في إطار سلطتها التقديرية، أما المشرع المصري فقد رتب على عدم احترام أجازة الأمومة عقوبة مالية تتراوح ما بين 100 و200 جنية وتتعدد الغرامات المالية بتعدد العمال الذي ارتكب في حقهم الجريمة وتتضاعف هذه الغرامة في حالة العود([58]).   

بيد أن قانون العمل اليمني([59]) كان أكثر حماية للأمومة من خلال فرض مقتضيات زجرية رادعة وذلك عندما أخذ بعقوبتي الحبس أو الغرامة إذ تتمثل عقوبة الحبس في ثلاثة أشهر كحد أقصى لا ينبغي تجاوزه أما الغرامة المالية فلا تقل عن ألف ريال ولا تتجاوز عشرين ألف ريال، إذ للقاضي الخيار بين الحكم بالحبس أو الاكتفاء بالغرامة المالية.

إن السياسة الزجرية المعتمدة في إطار قانون الشغل الجنائي المغربي لمعاقبة المخالفين للقواعد الحمائية تبقي دون جدوى في غياب عقوبات رادعة إذ أن الغرامة المالية المنصوص عليها لن تقف حاجزا أمام خرق هذه القواعد.

وقبل أن اختم الحديث عن حماية الأمومة أتساءل عما إذا كانت تستحق المرأة أجازة الوضع في حالة الولادة غير الطبيعية كالإجهاض مثلا؟([60]).

تذهب أستاذتنا دينا مباركة في الإجابة عن هذا التساؤل إلى أن المشرع لم ينظم هذه الحالة، إلا أن التزام رئيس المؤسسة محدد بوجود حمل دون مراعاة مدى حصول ولادة طبيعية أم غير ذلك لأن إقرار أجازة الوضع كان من أجل حماية صحة المرأة بالدرجة الأولى([61]).

أوافق هذا الاتجاه الفقهي على أساس أن أجازة الوضع شرعت لحماية الجانب الصحي للمرأة العاملة دون النظر إلى مصير الحمل من جهة، ومن جهة أخرى فإن ربط أجازة الوضع بالولادة الطبيعية فيه تعسف وإجحاف في حق المرأة العاملة، خاصة وأن الغاية الرئيسة من الأجازة التي تعقب الوضع هي استعادة المرأة لعافيتها([62]).

الفقرة الثانية: القيود الواردة على تشغيل النساء:

من اجل الرفع من مستوى ظروف عمل المرأة الأجيرة وتوفير حماية خاصة لها صدرت عن منظمة العمل الدولية اتفاقية رقم 89 التي تمنع العمل الليلي للنساء إلا في المشروعات التي تشغل أفراد العائلة فقط([63]).

أما بخصوص التشريع الاجتماعي الملغي وخاصة ظهيري 2 يوليو 1974و 24 أبريل 1973 فقد منع الشغل الليلي للنساء([64]) كأصل وسمح به كاستثناء في حالات محددة لبعض المؤسسات أو بناء على أذن من مفتش الشغل([65]).

غير أن المشرع في إطار مدونة الشغل تراجع عن المقتضيات الخاصة بمنع العمل الليلي للنساء وذلك ما يتضح من خلال المادة 172([66]) ، فالعمل الليلي للنساء أصبح هو القاعدة بحيث يمكن تشغيل النساء في أي شغل ليلي([67])، مع مراعاة وضعهن الصحي والاجتماعي، ولا يحد من ذلك إلا الاستثناءات المحددة بنص تنظيمي.

فالعمل الليل يتجاذبه موقفان([68]) أحدهما مناصر له وآخر معارض له، حيث يجادل أنصار العمل الليلي للنساء في الأساس الذي يبني عليه الخطر ويتمسكون بالمساواة في الفرص بين المرأة والرجل وأن استمرار حظر العمل الليلي هو بمثابة تمييز ضد المرأة العاملة، وأن الحظر يكون واجبا حينما تكون حياة المرأة مهددة بالخطر.

في حين يرى أنصار الإبقاء على القيود والضوابط التي يقررها الخطر على اعتبار أن المرأة لا زالت مسؤولة رئيسة في الأسرة وفي القيام بالأعمال المنزلية مما يستوجب حمايتها.

فمدونة الشغل من خلال المادة 177 فرضت غرامة مالية من 300 إلى 500 درهم في حالة تشغيل النساء ليلا دون الحصول على إذن استثنائي من العون المكلف بتفتيش الشغل إذا تعرضت المؤسسة لظروف استثنائية، وتعذر عليها أما بسبب نشاطها، أو بسبب طبيعة شغلها إذا تعرضت المؤسسة لظروف الاستثناء الممنوح للمؤسسات التي تحتم الضرورة أن يكون نشاطها متواصلا، أو موسميا، أو أن الشغل منصب على استعمال مواد أولية، أو في طور الإعداد، أو على استخدام محاصيل سريعة التلف.

كما ينص المشرع على نفس العقوبة في حالة عدم التقيد في النشاطات غير الفلاحية بالمدة الدنيا([69]) من الراحة بين كل يومين من الشغل الليلي.

إلا أن مدونة الشغل إرتأت رفع هذه العقوبة إلى 2000 درهم كحد أدنى و5000 درهم كحد أقصى عند عدم توجيه المشغل إشعارا مسبقا إلى العون المكلف بتفتيش الشغل في حالة بطالة ناتجة عن قوة قاهرة أو توقف عارض لا يكتسي طابعا دوريا في حدود ما ضاع من أيام الشغل أو عدم الحصول على إذن مسبق من طرف مفتش الشغل عن العمل لأكثر من أثنى عشر ليلة في السنة([70]).

إلا أن التساؤل يطرح حول ما إذا كانت الضمانات التي أوجدها المشرع للعمل الليلي كافية؟ أم أن توفير الأمن الاقتصادي له الأولوية على الأمن الاجتماعي؟

يبدو أن الضمانات التي أوردها المشرع سواء من خلال النصوص القانونية أو التنظيمية تبقي غير كافية إذ يتعين على المرأة أن تؤدي “ضريبة” خروجها للعمل الليلي، فالمشرع حصن الأسرة بطريقة ناقصة، ولم يراع الازدواجية الاقتصادية والاجتماعية معا كمعطي يميز الواقع المهني والأسري للمرأة العاملة، لذا يتحتم إعادة النظر في العمل الليلي حرصا على تماسك الأسرة([71]) عن طريق ضرورة توفير الضمانات الكافية وإلا سيبقي حقا معطلا.

اتجه المشرع من خلال مقتضيات مدونة الشغل إلى حظر تشغيل النساء في الأشغال التي تباشر في المقالع وفي أغوار المناجم وكذلك في الأشغال([72]) التي تشكل مخاطر بالغة عليهن، أو تفوق طاقتهن، أو قد يترتب عنه ما يخل بالآداب العامة لذا يتعين إبعاد المرأة عن هذه الأشغال الخطيرة لما لها من أثر على الأمومة ورعاية الطفل([73])، حيث رتب المشرع على الإخلال بهذه المقتضيات عقوبة مالية تتراوح ما بين 300 و500 درهم، تتكرر عقوبات الغرامة بتعدد الأجراء المرتكبة في حقهم المخالفة([74]).

وبذلك يكون المشرع المغربي قد تبني الاتفاقية الدولية([75]) التي تحظر العمل المنجمي حيث نصت في مادتها الثانية على عدم جواز تشغيل النساء في أي منجم تحت سطح الأرض([76]).

غير أن هذا الحظر لا يشمل النساء اللواتي يعملن في المصالح الصحية والاجتماعية، أو يوجدن في وضعية متدربات، أو يدعون للنزول بصفة عرضية إلى أغوار المناجم لمزاولة أشغال غير يدوية([77])، هذا ما تبنته الاتفاقيات([78]) وتوصيات منظمة العمل العربية([79]).

كما تفرض عقوبة مالية على خرق الالتزام بتوفير مقاعد الاستراحة في كل قاعة من القاعات داخل المؤسسة التي تتولى النساء فيها نقل البضائع والأشياء أو عرضها على الجمهور بمعدل عدد النساء الأجيرات بها، حيث حدد المشرع هذه العقوبة في 2000 كحد أدنى و5000 كحد أقصى([80]).

أما بالنسبة لقانون العمل المصري، فقد منع الشغل الليلي للنساء([81]) للفترة الممتدة من الساعة السابعة مساء إلى السابعة باحا مع بعض الاستثناءات([82])، وكذلك الأعمال الضارة بالنساء صحيا وأخلاقيا([83]) بحيث فرض على مخالفة هذه المقتضيات عقوبة لا تقل عن 500 جنية ولا تزيد عن 1000 جنية([84]).

في حين أن القانون اليمني للعمل نص على عقوبة أشد عن الإخلال بهذه المقتضيات حيث قرض عقوبة حبسية لا تزيد عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تتجاوز عشرين ألف ريال مع عدم الإخلال بأي عقوبة اشد في قانون آخر([85]).

غير أنه لكي يكون لهذه التدابير الحمائية معنى وفعالية فينبغي حسب أستاذتي دنيا مباركة فرض عقوبات زجرية مهمة تتعدى مبلغ العقوبة المالية المحددة في المادة 183 في مدونة الشغل والتي تتراوح ما بين 300 و500 درهم ودون أن يتجاوز مبلغ الغرامات 20.000 درهم بغض النظر عن عدد العاملات المرتكبة في حقهن المخالفة([86]).

ما تجدر الإشارة إليه من خلال قراءة المادة 183 أن المشرع لم ينص على قاعدة تكرار عقوبة الغرامة بتعدد الأجراء الذين لم يراع في حقهم تطبيق أحكام المادة 176، رغم أن العقوبة مابين 300 و500 درهم ربما أن المشرع فضل –هذه المرة- الخروج عن هذه القاعدة.

وفي إطار المحافظة على الأخلاق والآداب العامة داخل المقاولة، نصت جل التشريعات على ضرورة الامتناع عن الإساءة إلى شخص العامل وكرامته من خلال إلزام المشغل باتخاذ التدابير الملائمة لحماية كرامة الأجراء([87]) لدى قيامهم بالأعمال المكلفون بإنجازها تحت إمرته وأن على مراعاة حسن السلوك والأخلاق الحميدة([88])، ومن ذلك التزام رب العمل بعدم تعرض اليد العاملة النسائية واعتداءات جنسية داخل العمل سواء منه شخصيا أو من المراقبين أو حتى من طرف العاملين نظرا لما يفرزه هذا السلوك من معانات نفسية([89]).

فإذا كانت المادة 39 من مدونة الشغل تعتبر بمثابة أخطاء جسمية يمكن أن تؤدي إلى فصل الأجير، ارتكاب جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة، أو الآداب العامة صدر بشأنها حكم نهائي وسالب للحرية، إلى جانب التحريض على الفساد([90])، ورتبت على ذلك اعتبار الفصل قانوني وغير تعسفي. فإن المادة 40 من نفس القانون اتجهت إلى اعتبار أفعال التحرش الجنسي([91])والتحريض على الفساد من ضمن الأخطاء الجسيمة المرتكبة ضد الأجير من لدن المشغل أو رئيس المقاولة أو المؤسسة إذ رتبت على مغادرة الأجير لشغله بسبب هذه الأفعال في حالة ثبوت ارتكابها من طرف المشغل بمثابة فصل تعسفي، يحق للطرف المتضرر مطالبته بالتعويض عن الضرر اللاحق به.

وفي هذا الاتجاه ذهب المجلس الأعلى إلى اعتبار أفعال الفساد والتحريض عليه قائمة في هذه الحالة ولو بشهادة الشهود([92]).

ومجمل القول، فإن مدونة الشغل جاءت على العموم بمقتضيات زجرية مهمة لحماية المرأة والحدث، إلا أنها لا تعد كافية بل تحتاج إلى تفعيل محكمة من لدن القضاء الاجتماعي، وإلى تحيين هذه المقتضيات مع مراعاة مصلحة الأجير والظروف الاقتصادية الصعبة لأغلب المقاولات المغربية والمناخ الاقتصادي الدولي المبني على جلب الاستثمارات الأجنبية.


[1]()عبد اللطيف خالفي : الوسيط في علاقات الشغل الفردية المطبعة الوراقة الوطنية مراكش ، الطبعة الأولى 2004 ، ص 224.

-مصطفى حثيتي : علاقة الشغل الفردية مطبعة أمليكي إخوان طنجة ، طبعة 2005 ، ص : 62.

– محمد أيت حصو : أحكام تشغيل الأحداث بين النصوص الوطنية والاتفاقيات الدولية ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ، كلية الحقوق جامعة القاضي عياض ، مراكش السنة الجامعية 1999-2000 ، ص:112.

[2]()الفصل 9 من ظهير 2 يوليو ز 1947 ، المتعلق بضابط الخدمة والعمل في الميدان الصناعي والتجاري والمهن الحرة. المنشور بالجريدة الرسمية ، العدد 1825 ، بتاريخ 17أكتوبر 1947، ص 1028.

[3]()الفصل 13 من ظهير 24 إبريل 1973 المحدد لشروط تشغيل المأجورين الفلاحين وأداء أجورهم . المنشور الجريدة الرسمية عدد 3768 بتاريخ 25إبريل 1973 ، ص 669.

[4]()أحمد رأفت تركي : تنظيم عمل الأحداث في كل من القانونين المصري والمغربي للعمل ، مجلة الميادين العدد الخامس ، 1990،ص49.

[5]()الفصل 1 من الاتفاقية الدولية رقم 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن التشغيل المعتمدة في جنيف بتاريخ 1973 المصادق عليها من طرف المغرب يوم 6/1/2000.

-نعيمة بالي: ملائمة التشريع المغربي لاتفاقيات حقوق الطفل أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام كلية الحقوق جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2002 – 2003 ص372.

– أحمد بودراع : تشغيل الأطفال على ضوء الاتفاقيات الدولية للشغل المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، العدد 51-52، 2003 ، ص 107.

[6]()المادة 151 من مدونة الشغل.

[7]()المادة 148 من قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 14 مكرر في 7/4/2003.

[8]()أمحمد الأمراني زنطار : حماية الحدث العامل من خلال مشروع قانون الشغل رقم 95-8 المجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن العدد : 28 السنة 1997 ، ص 8.

Boudahrain (A) : le droit du travail au maroc , tome , imprimerie nafah el Jadida Casablanca ler 258edition 2005 P:

[9]()اشتادتنا دنيا مباركة : الحماية القانونية لتشغيل الأحداث في التشريع الاجتماعي ، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون  ، العدد الأول ، يونيو 2000 ، ص:10.

[10]()- تم نص عل معاقبة العمل القسري للأطفال بموجب التعديل الذي شمل مجموعة القانون الجنائي المغربي بمقتضى قانون 03-24 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5175 ، غير أن الفصل  02-467 المنظم للعمل القسري نشر استدراكا بمقتضى الجريدة الرسمية عدد 5188 بتاريخ 19 فبراير 2004.

[11]()البشير زرايقي : حقوق الطفل والمواثيق الدولية ، مجلة المحاماة العدد 40 لسنة 1997 ، ص 132-133.

[12]()امحمد الأمراني زنطار : مرجع سابق ، ص:8

[13]() أعتقد أن الجمعيات المهتمة بالطفولة يمكنها توجيه طلب إلى مفتش الشغل من أجل سحب الإذن الممنوح.

[14]() في إطار الفصل 23 من ظهير 2 يوليو 1947 كان السن الأدنى محدد في أثنا عشر سنة.

[15]() المادة 147 من م. ش.

[16]() المادة 147 من م. ش.

[17]() أحكام المواد من 145 إلى 148 من م. ش. 

[18]() للنيابة العامة أيضا دورا مهما في مراقبة تنفيذ حقوق الطفل كمما نصت على ذك المادة 54 من مدونة الأسر الصادرة بظهير شريف رقم 22-04-1، بتاريخ 3 فبراير 2004، بتنفيذ القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5184، بتاريخ 5 فبراير 2004، ص: 418.

[19]() المادة149 من م.ش.

[20]() وائل أنور بندق: المرأة والطفل وحقوق الإنسان، دار الفكر الجامعي الإسكندرية 2004، ص119.

[21]() عبد اللطيف خالفي: مرجع سابق، ص:231.

[22]() أستاذتنا دينا مباركة: النظام الحماني للمرأة العاملة في التشريع الاجتماعي المغربي مجلة المناظرة، العدد 5 يونيو 2000 ص 80 وما بعدها.

-أما المشرع الجزائري فقد منع تشغيل الأطفال الذين يقل سنهم عن 18 سنة من كلا الجنسين في أي عمل الليلي وذلك ما بين الساعة الثامنة ليلا والساعة السادسة صباحا.

يراجع في ذلك سليمان أحمية: الحماية الدولية والوطنية للطفل في مجال العمل، المجلة الجزائية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، عدد 1، السنة 2000، ص128.

[23]() يراجع في ذلك الفقرة الرابعة والخامسة من المادة 172 من م.ش.

[24]() الفصل 13 من ظهير 2 يوليو 1947.

[25]() الفصل 14 من ظهير 24 أبريل 1973.

[26]() المادة 173 من مدونة الشغل الغربية.

[27]() Boudahrain (A): op.cit p: 262,263.

[28]() الفقرة الأولى من المادة 175 من م.ش.

[29]() عبد العزيز العتيقي وآخرون: مدونة الشغل قانون رقم 99/65 مع تحليل لأهم المستجدات، مطبعة سجلماسة مكناس 2001 ص: 40.

[30]() المادة 178 من مدونة الشغل.

[31]() تعتبر الحالات الواردة في المواد 173 إلى 176 من م.ش. حالات استثنائية إذ يسمح في إطارها بالعمل الليلي للأحداث. 

[32]() أستاذاتنا دينا مباركة: القانون الاجتماعي المغربي دراسة في ظل التشريع الحالي ومدونة الشغل المرتقبة مشروع 2000 دار النشر الجسور وجدة، ط2002، ص34.

[33]() محمد الأمراني زنطار: مرجع سابق، ص: 12.

[34]() نادية النحيلي: الحق في الصحة بالوسط المهني دراسة مقارنة لتشريعات دول المغرب العربي أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق شعبة القانون الخاص، كلية الحقوق جامعة محمد الخامس الرباط الموسم الجامعي 2005/2006، ص: 151 وما بعدها.

[35]() مراد القادري: الحماية التشريعية للمرأة والطفل في مدة الشغل الجديدة مجلة الملف العدد 6 مايو 2005 ص222.

Voir aussi boudahrain (A): tome op cit, p:298

[36]() نفس الشئ نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 49 في قرار جمهوري بالقانون رقم 5 لسنة 1995، بشأن قانون العمل اليميني وتعديلاته بالقانون رقم 28لسنة 1997 والقانون رقم 11 لينة 2001، والقانون رقم 25 لسنة 2003.

[37]() المادة 183 من مدونة الشغل حيث تطبق نفس العقوبة في حالة تشغيل الأجراء المعاقين دون مراعاة هذا المنع.

[38]() مثلا اتفاقية الشغل الدولية رقم 13 لسنة 1981 والاتفاقية قم 136 لسنة 1971، الفقرة الأولى من المادة 3 من الاتفاقية رقم 138 لسنة 1973 التي حددت سن تشغيل الأحداث في الأعمال الخطيرة في 18 سنة كحد أدنى.

[39]() اتفاقية الشغل العربية رقم 7 لسنة 1977 بشأن السلامة والصحة المهنية.

[40]() مثلا الفصل 77 من مجلة العمل التونسية المنفتحة بقانون عدد 62 لسنة 1996 بتاريخ 15 يوليو 1996. الفصل 49 من قانون العمل اليمني لسنة 2003.

المادة 15 من القانون الجزائري رقم90-11 المؤرخ في 21 ابريل سنة 1990 المتعلق بعلاقة العمل المنشور بالجريدة الرسمية رقم 17 في 25/4/1990 ص488. 

[41]() عبد اللطيف خالفي: تشغيل الأحداث في ضوء مشروع مدونة الشغل المجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن العدد 31 لسنة 1999، ص: 127.

[42]() عائشة راتب: دور منظمة العمل الدولية في مجال حماية ورعاية المرأة العاملة وكذلك الأحداث وتوفير ظروف العمل المناسبة، مجلة منظمة العمل العربية، السنة الأولى عدد 2 يناير 1974، ص: 12.

= لتسهيل الجمع بين العمل المدر للكسب والحياة العائلية، ينبغي تمكين الوالدين من الشغل مدة أقل كلما كان هناك أطفال صغار السن.

يراجع في ذلك: حماية الأمومة في العمل، التقرير الخامس لمؤتمر العمل الدولي الدورة 78، 1999 مكتب العمل الدولي جينيف، الطبعة الأولى 1999 ص10.

[43]() اتفاقية الأمومة رقم 3 لسنة 1919.

[44]() حسن كيرة: أصول قانون عقد العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، 1983، ص: 622.

[45]() محمد سلامة: الحماية الدولية والعربية للمرأة العاملة، مجلة الحقوق، العدد 2 يونيو 1999، ص:289. 

[46]() الفصل 5 من ظهير 24 أبريل 1973 المحدد لشروط تشغيل المأجورين الفلاحين وأداء أجورهم.

[47]() عبد اللطيف خالفي: الوسيط في علاقات الشغل الفردية، المرجع السابقة، ص247.

[48]() الفقرة الثانية من المادة 153 من مدونة الشغل.

[49]() المادة 165 من مدونة الشغل.

[50]() قرار صادر عن المجلس الأعلى، عدد 271 في الملف الاجتماعي عدد 777/2002، بتاريخ 25/03/2003، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 62، السنة 27-2003، ص:239.

– حيث اعتبرت ابتدائية البيضاء في حكم لها تحت رقم 3231 في الملف الاجتماعي 250/85 بتاريخ 24 أكتوبر 1986 حكم غير منشور “أن فصل الأجيرة في اليوم الذي دخلت فيه المصحة بسبب الوضع يعد فصلا تعسفيا”. Cass. Soc 16 jllet 1997 N 95/42/095.

– أورده عبد السلام المودن: حماية الأمومة، وضعية المرأة العاملة في إطار القانون الاجتماعي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، في وحدة التكوين والبحث في الأسرة والطفولة، شعبة القانون الخاص كلية الحقوق جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، السنة الجامعية 2002- 2003، ص:44.

– حيث ذهبت محكمة النقض الفرنسية في هذا القرار إلى منع رب العمل من طرد الأجيرة خلال توقف عق الشغل بسبب الأمومة. 

[51]() هذا ما أشارت إليه اتفاقية حماية الأمومة رقم 03 لسنة 1919 حيث نصت على حق المرأة العاملة في مدة لإرضاع مولودها.

يراجع: عبد السلام المودن: مرجع سابق، ص: 27.

[52]() كان مشروع 95-8 لمدونة الشغل لا ينص على إمكانية استفادة المرأة العالة من الأجر خلال فترة الاستراحة المخصصة لإرضاع مولودها.

نجاه الكص: وضع المرأة في قانون العمل الحالي ومشروع مدونة الشغل، جريدة الاتحاد الاشتراكي، العدد 4621، بتاريخ 27 مارس 1996، ص5.

[53]() أحمد إذ الفقيه: إشكالية الشغل السنوي وضعية المرأة في إطار القانون الاجتماعي رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا شعبة القانون الخاص، كلية الحقوق جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية 1989- 1990، ص: 142.

[54]() إذا كانت المقاولة تشغل ما لا يقل عن خمسين أجيرة تتجاوز سنهن ستة عسر سنة.

[55]() قانون رقم 12 لسنة 2003 المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 14 مكرر في 7/04/2003.

[56]() ناهد العجوز: الحماية العمالية الجنائية للحقوق العمالية منشأة المعارف بالإسكندرية، الطبعة الأولى 1996. ص: 80. 

[57]() الفصل 63 من ظهير 2 يوليو 1947.

[58]() المادة 249 من قانون العمل المصري لسنة 2003.

[59]() المادة 154 من قانون العمل اليمني.

[60]() أستاذتنا دينا مباركة: النظام الحمائي للمرأة العاملة في التشريع الاجتماعي المغربي، مجلة المناظرة، مرجع سابق، ص:88.

[61]()أستاذتنا دينا مباركة: النظام الحمائي للمرأة العاملة في التشريع الاجتماعي المغربي، مجلة المناهج، العدد الأول، السنة 2001، ص32.

[62]() يراجع في ذلك: حماية الأمومة في العمل، التقرير الخامس لمؤتمر العمل الدولي، مرجع سابق، ص: 348.

[63]() عبد العزيز العتيقي: قانون الشغل المغربي، دراسات وأبحاث دون ذك المطبعة، 1997، ص: 163. 

[64]() سناء زعيمي: الوضع القانوني للمرأة المغربية الكونية والخصوصية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في وحدة التكوين والبحث في الأسرة والطفولة. شعبة القانون الخاص، كلية الحقوق جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، السنة الجامعية 2005- 2006، ص: 167.

[65]() أستاذتنا دينا مباركة: النظام الحمائي للمرأة العاملة في التشريع الاجتماعي المغربي، مجلة المناظرة، مرجع سابق، ص:76-77.

[66]() أستاذتنا دينا مباركة: القانون الاجتماعي دراسة في ظل التشريع الحالي ومدونة الشغل المرتقبة مشروع 2000، دار النشر الجسور، الطبعة 2002، ص: 35.

[67]() صدر نص تنظيمي في شكل مرسوم يحمل رقم 388-04-2، صادر في 29 دجنبر 2004 بتحديد الشروط الواجب توفيرها لتسهيل تشغيل النساء في أي شغل ليلي بحيث ورد في المادة الأولى أنه: تحدد كما يلي الشروط الواجب توفيرها لتسهيل تشغيل النساء ليلا في أي شغل ليلي:_ توفير وسائل النقل من محل إقامتهن إلى مقرات الشغل ذهابا وإيابا في حالة عدم توفر وسائل النقل العمومي.

– تمتيعهن براحة لا تقل مدتها عن نصف ساعة بعد كل أربع ساعات من العمل المتواصل، تدخل مدة هذه الاستراحة ضمن مدة الشغل الليلي.

– توفير وسائل الراحة.

– يرجع أيضا في ذلك: الرأفة وتاب، الحماية القضائية للطرف الضعيف في مدونة الشغل الجديدة، في مجلة الملف، العدد 8، مارس 2006، ص:114.

[68]() بخصوص هذين الموقفين يراجع: محمد سلامة: مرجع سابق، ص:311.

– عد اللطيف خالفي: الوسيط في علاقات الشغل الفردية، مرجع سابق، ص: 551-552.

[69]() تمثل مدة الراحة الدنيا في النشاطات الغير الفلاحية في إحدى عشر ساعة متوالية مع تخفيض هذه المدة إلى عشر ساعات في المؤسسات الواردة في المادة 173 من مدونة الشغل.

[70]() خفض عدد الليالي من 15 ليلة في إطار ظهير 2 يوليو 1947 إلى 12 ليلة في إطار مدونة الشغل.

[71]() حسنى نصار: حقوق المرأة، دار الثقافة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1958 ص: 213.

[72]() حددت هذه الأشغال بمقتضى مرسوم رقم 682-04-2. صادر في 29 دجنبر 2004 المتعلق بتحديد لائحة الأشغال الممنوعة على الأحداث دون 18 سنة والنساء والأجراء المعاقين في مادته الأولى. 

[73]() أحمد رأفت تركي: حماية حقوق المرأة العاملة في التشريع المصري والمغربي، مجلة الميادين، العدد4، 1989، ص: 28.

[74]() المادة 183 من مدونة الشغل.

[75]() الاتفاقية الدولية رقم 45 لسنة 1935 بشأن عدم استخدام المرأة للعمل تحت سطح الأرض في المناجم بمختلف أنواعهما.

[76]() الفقرة الأولى من المادة 183 من مدونة الشغل.

[77]() المادة 3 من مرسوم رقم 682-04-2 السابق الإشارة إليه.

[78]() اتفاقية رقم 5 لسنة 1976 بشأن المرأة العاملة الصادرة عن منظمة العمل العربية.

[79]() أحمد إذ الفقيه، مرجع سابق، 103.

[80]() الفقرة الأخيرة من المادة 183 من مدونة الشغل.

[81]() عبد الودود يحي: شرح قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، 1989، ص: 368.

[82]() المادة 89 من قانون العمل المصري رقم12 لسنة 2003.

[83]() المادة 90 من قانون العمل المصري.

[84]() المادة 248 من قانون العمل المصري.

[85]() المادة 154 من قانون العمل اليمني.

[86]() أستاذتنا دنيا مباركة: الوضع الحقوقي للمرأة العاملة، مرجع سابق، ص:95.

[87]() brain A. grosman avec allan reznik: l’antilicement,top edition paris 1993 p:103.

[88]() عبد السلام المودن المرجع السابق، ص7.

[89]() محمد بنحساين: حماية الحقوق الشخصية في قانون الشغل، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في وحدة التكوين والبحث في قانون الأعمال شعبة القانون الخاص، كلية الحقوق جامعة محمد الخامس، الرباط، 1998/1999، ص:92. 

[90]() يونس العياشي: دور التشريع والقضاء في حماية حق الشغل في أفق 2010، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في وحدة التكوين والبحث في قانون المقاولة شعبة القانون الخاص، كلية الحقوق جامعة محمد الخامس أكدال، الرباط، 2005/2006، ص:15.

[91]() لمزيد من التوسع حول التحرش الجنسي يراجع:

نجاه الكص: مواقف وآراء حول الوضع القانوني للمرأة المغربية، دار القلم، الطبعة الأولى 2002، ص:123.

[92]() قرار صادر عن المجلس الأعلى رقم 200 في الملف الاجتماعي عدد 8283/86، الصادر بتاريخ 11 أبريل 1998، أورده محمد أوزيان: المراقبة القضائية للخطأ الجسيم، مجلة الملف، العدد 8، أبريل 2006، ص: 95-96.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading