الأستاذ يوسف الزوجال

باحث بصفة الدكتورة بكلية

الحقوق بطنجة

مستشار بمركز الأبحاث

و الدراسات الأسرية بطنجة

مقدمة

لا أحد ينكر بأن مؤسسة القضاء في بلادنا عانت كثيرا بسبب وجود عدة عوامل منها ما هو تاريخي ثقافي و منها ما هو بنيوي مرتبط بالتطبيق غير السليم للنصوص القانونية و بالإكراهات ذات الطابع التقني الإداري التي ترجع إلى قلة الموارد البشرية و غياب التخصص و استمرارية التبعية القانونية إضافة إلى التراكمات التي عرفتها المحاكم من حيث الكم الهائل من القضايا و النزاعات التي بقيت في رفوفها أو ظلت تنتظر البث فيها بفعل طول المساطر القضائية و تعقيداتها.

و نظرا لكل هذه المعطيات المختلفة انكبت الدولة على إنجاز استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث و عصرنة المؤسسة القضائية حتى تستجيب لمتطلبات الساعة و لحاجيات المتقاضين تفعيلا لمحاور إصلاح قطاع العدالة الذي أعطى انطلاقته 2007 يوليوز 30 صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ

“”… و يأتي القضاء في طليعة القطاعات ذات الأسبقية في المرحلة المقبلة. فالعدل بقدر ما هو أساس للملك فهو قوام دولة الحق و سيادة القانون و المساواة أمامه.

و دعامة للتنمية و تشجيع الاستثمار. لذا يتعين على الجميع التجند لتحقيق إصلاح شمولي للقضاء لتعزيز استقلاله الذي نحن له ضامنون. هدفنا ترسيخ الثقة في العدالة، و ضمان الأمن القضائي، الذي يمر عبر الأهلية المهنية، و النزاهة و الاستقامة. وسيلتنا صيانة حرمة القضاء و أخلاقياته، و مواصلة تحديثه و تأهيله، هيكلة و موارد بشرية و مادية، و إطارا قانونيا عصريا.

و بنفس الحزم و العزم، فإننا نولي نفس الاهتمام، للتفعيل الأجود لإصلاح الورش المصيري، للتربية التكوين، الذي لا مستقبل للأجيال الصاعدة، بدون الجرأة في معالجة معضلاته”””([1])

معززا توجيهاته في هذا الإطار في خطابه بمناسبة ثورة الملك و الشعب الملقى بتاريخ 20 غشت 2009

“””قد كان في طليعة أهداف ثورة الملك والشعب، استرجاع استقلال المغرب، و بناء دولة المؤسسات، القوية بسيادة القانون، و عدالة القضاء.

و مواصلة للجهاد الأكبر لتحقيق هذا الهدف الأسمى، فقد ارتأينا أن نخصص خطابنا، المخلد لذكراها السادسة و الخمسين، لإطلاق الإصلاح الشامل و العميق للقضاء، تعزيزا لأوراش التحديث المؤسسي و التنموي، الذي نقوده”””([2])

و بالعودة إلى مضامين و محاور هذا الإصلاح الجديد نجد أن هذا الأخير يرتكز على فكرة رئيسية مفادها تحقيق نجاعة العدالة من خلال السهر على جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين و هي المتمثلة بطبيعة الحال في السعي إلى تقريب القضاء من هؤلاء([3]) و من أجل بلوغ هذا الهدف الأسمى و تماشيا مع روح أحكام الدستور الجديد لسنة 2011 الذي ارتقى بالقضاء ليجعله سلطة([4])

كما شهد المغرب لحظة مميزة بإطلاق شعار” القضاء في خدمة المواطن” و ذلك بمناسبة افتتاح جلالة الملك محمد السادس أعزه الله للدورة التشريعية بتاريخ 8 أكتوبر 2010 بحيث جاء في خطابه الملقى على أنظار معشر البرلمانيين نوابا و مستشارين ما يلي:

“”… و على غرار مبادرتنا للمفهوم الجديد للسلطة الهادف لحسن تدبير الشأن العام فقد قررنا أن تؤسس لمفهوم جديد لإصلاح العدالة ألا و هو” القضاء في خدمة المواطن”

و إننا نتوخى من جعل” القضاء في خدمة المواطن” قيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين و ببساطة مساطرها و سرعتها، و نزاهة أحكامها، و حداثة هياكلها، و كفاءة و تجرد قضاتها، و تحفيزها للتنمية، و التزامها بسيادة القانون، في إحقاق الحقوق و رفع المظالم”””

و هكذا و تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية بادرت السلطة التنفيذية في شخص وزير العدل السابق المرحوم محمد الطيب الناصري إلى إعداد إطار تشريعي في شكل مشروع قانون تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان باعتباره سلطة تشريعية و المتمثل في قانون قضاء القرب الذي صدر بمقتضى القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب و تحديدا اختصاصاته([5])

و عليه سنحاول معالجة هذا الموضوع وفق التصميم التالي:

المحور الأول: مؤسسة قضاء القرب: الأهداف و المبادئ و التأليف

المحور الثاني: مؤسسة قضاء القرب: الاختصاص و المسطرة و التنفيذ

المحور الأول: مؤسسة قضاء القرب: الأهداف و المبادئ و التأليف

و الملاحظ على هذا النص التشريعي الحديث أنه يعطي تعريفا لمفهوم قضاء القرب تاركا الباب مفتوحا على مصراعيه للاجتهادات الفقهية إذ يعتبر البعض أن عدالة القرب هو مفهوم شامل يتجاوز الحدود الجغرافية المرتبطة بالاختصاص المكاني للقضاء بل هو عبارة عن إجراء يروم البساطة و تخفيف الضغط عن المحاكم من خلال إعطاء الأولوية لإرادة الأطراف أنفسهم فبإصدار هذا القانون تخلص المشرع من أزمة الاختصاص التي كان يعاني منها بحيث قام بإلغاء محاكم المقاطعات([6]) و تعويضها بقسم قضاء القرب المحدث على مستوى المحاكم الابتدائية إذ نص في المادة الأولى على أنه:

يحدث قضاء للقرب بدوائر نفوذ المحاكم الابتدائية يوزع اختصاصه الترابي على النحو التالي:

أقسام قضاء القرب بالمحاكم الابتدائية و يشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لهذه المحاكم؛

أقسام قضاء القرب بمراكز القضاة المقيمين؛ و يشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لمركز القاضي المقيم””.

و بطبيعة الحال و من خلال مقتضيات هذا القانون يتبين أن الإدارة التشريعية نصت في اتجاه تكريس القضاء الفردي([7]) كإحدى الوسائل الفعالة المعتمد عليها في إنجاز محاور الإصلاح و الرقي بقطاع العدالة ببلادنا و يتجلى ذلك في المادة الثانية من القانون السالف ذكره آنفا الذي ينص على أن:

تتألف أقسام قضاء القرب([8]) من قاض أو أكثر و أعوان لكتابة الضبط أو الكتابة.

تعقد الجلسات بقاض منفرد بمساعدة كاتب للضبط، و بدون حضور النيابة العامة.

يمكن عقد جلسات تنقلية بإحدى الجماعات الواقعة بدائرة النفوذ الترابي لقسم قضاء القرب للنظر في القضايا التي تدخل ضمن اختصاص قضاء القرب””.

المحور الثاني: مؤسسة قضاء القرب: الاختصاص و المسطرة و التنفيذ

و حتى يتحقق القرب المنشود أحاط المشرع الوطني مؤسسة قاضي القرب بمجموعة من الاختصاصات النوعية منها ما هو ذو طبيعة مدنية و منها ما هو ذو صلة وثيقة بالشق الجنائي للحكم في القضايا البسيطة.

فبالنسبة للقضايا المدنية حدد المشرع الاختصاص النوعي و القيمي لقضاء القرب في المادة العاشرة منه التي أشارت إلى أنه:

“” يختص قاضي القرب بالنظر في الدعاوى الشخصية و المنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم، و لا يختص في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة و العقار و القضايا الاجتماعية و الإفراغا.

إذا عمد المدعي إلى تجزئة مستحقاته للاستفادة مما يخوله هذا القانون لا تقبل منه إلا المطالب الأولية.

إذا قدم المدعى عليه طلبا مقابلا فإن هذا الطلب لا يضاف إلى الطلب الأصلي لتحديد مبلغ النزاع و يبقى القاضي مختصا بالنسبة للجميع.

في حالة ما إذا تجاوز الطلب المقابل الاختصاص القيمي لقضاء القرب أحيل صاحبه على من له حق النظر””.

أما بالنسبة للقضايا الجنائية فقد أورد المشرع المغربي حالات متعددة تدخل في دائرة اختصاص قضاء القرب و هي المنصوص عليها في المواد 14 و 15 و 16 و 17 و 18.

إذ حددت المادة الرابعة عشر اختصاص قاضي القرب في المجال الجنائي بقولها:

” يختص قاضي القرب بالبت في المخالفات المرتكبة من طرف الرشداء المنصوص عليها في المواد الموالية، ما لم يكن لها وصف أشد إذا ارتكبت داخل الدائرة التي يشملها اختصاصها الترابي أو التي يقيم بها المقترف”.

بينما بينت المواد الموالية من نفس القانون السالف ذكره كالمادة 15([9]) و المادة 16([10]) و المادة 17([11]) و المادة 18([12]) العقوبات المحددة و المتمثلة في الغرامات حسب نوع الجرائم المرتكبة.

غير أن قاضي القرب في مثل هذه الحالات لا يمكنه الحكم على الشخص المخالف إلا بعد تحريك الدعوى العمومية من قبل النيابة العامة المختصة بناء على المحاضر الرسمية التي أنجزها جهاز الشرطة القضائية أو الأعوان المفوضين المنتدبين للقيام بهذه المهمة المتعلقة بالحجز و المعاينة و أخذ العينات… إلخ

و هو الأمر الذي أكدته كل من المادتين 19 و 20 من قانون 42.10

إذا نصت المادة 19 من قانون 42.10 على ما يلي:

“” تحرك الدعوى العمومية بواسطة النيابة العامة التي تحيل على قاضي القرب المحاضر المنجزة من طرف الشرطة القضائية أو الأعوان المكلفين بإنجازها.

يمكن لقضاء القرب البت في المطالب المدنية الناجمة عن الأضرار، في نطاق الدعوى المدنية التابعة، في حدود الاختصاص القيمي المشار إليه في المادة العاشر أعلاه.””

و هو ما أكدته المادة 20 من نفس القانون بقولها:

“” إذا صرح قاضي القرب بعدم اختصاصه بالبت في الدعوى العمومية أحال القضية فورا على النيابة العامة””

و قد كان المشرع المغربي صائبا في نظرنا المتواضع عندما اختار أن يجعل مسطرة قضاء القرب بسيطة متجاوزا بذلك المفاهيم و الإجراءات التقليدية المعمول بها على صعيد القضاء العادي.

و على هذا الأساس و تسهيلا لعملية التقاضي عمد المشرع المغربي إلى تخصيص حيز لا يستهان به للإجراءات المسطرية في إطار قضاء القرب مما يعني أن تبسيط المساطر القضائية و تقليص آجال التقاضي و الدعاوى من بين أبواب إصلاح العدالة و الذي شرع في تنفيذه عن طريق هذه المؤسسة القضائية الجديدة فمن ناحية أولى نصت المادة السادسة على أن مسطرة قضاء القرب هي مسطرة مجانية شفوية و معفاة من الرسوم القضائية([13]).

و بهذا تكون هذه الأخيرة بمثابة مسطرة خاصة و استثناءا على المساطر القضائية الأخرى التي تفرض شكليات معينة حتى تقبل الطلبات فعلى عكس ذلك أتاح المشرع للأطراف إمكانية رفع الدعوى إما بناء على طلب كتابي أو بناء على تصريح شفوي يتلقاه كاتب الضبط و يضمنه في محضر لكي يتم تبليغه إلى الطرف المعني بالأمر حتى يتمكن قاضي القرب من الاستماع إلى أقواله بخصوص النازلة موضوع الدعوى([14]).

أما من ناحية أخرى فقد أوجب المشرع على قاضي القرب إجراء محاولة صلح بين الطرفين قبل البت في جوهر الدعوى في سبيل حسم النزاع القائم بينهما بطرق حبية و هو ما نصت عليه المادة 12 التي تنص على أنه:

“” يقوم قاضي القرب وجوبا، قبل مناقشة الدعوى، بمحاولة للصلح بين الطرفين. فإذا تم الصلح بينهما، حرر بذلك محضرا و تم الإشهاد به من طرفه””.

و في كلتا الحالتين سواء كللت محاولة الصلح بالنجاح أو الفشل([15]) فإن قاضي القرب ملزم بتحرير محضر بالواقعة و عند الإقدام على البث في طلبات الخصوم ينبغي أن يكون النطق بالحكم من قبل قاضي القرب في جلسة علنية و هو قرار غير قابل للطعن و حائز لقوة الشيء المقضي به.

و من أجل تنفيذ الحكم الصادر لصالح أحد الطرفين أشار المشرع المغربي إلى إمكانية الاعتماد على خدمات المفوضين بدل السلطات العمومية.

و هذا ما تؤكده أحكام الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون قضاء القرب بقولها:

“”… غير أنه يمكن بطلب من المستفيد تكليف المفوضين القضائيين بتبليغ و تنفيذ أحكام أقسام قضاء القرب””([16])

خاتمة:

و مجمل القول نرى بأنه من الصعب الحكم الآن و بعد مضي مجرد بضع أشهر على إخراج قانون قضاء القرب سواء سلبا أو إيجابا حتى تمر فترة زمنية لا بأس بها لأنه التطبيق العملي لمقتضياته و هو العنصر الحاسم في هذه المسألة إذ قد تظهر معيقات أو عراقيل بمناسبة إعمال مضمونه تستوجب حتما تعديله أو إعادة النظر فيه و لن يتأتي ذلك في رأينا إلا في إطار تقييم سنوي شامل.


[1] Voir le site http://www.maek.gov.ma/arabe/default.htm

[2] انظر الموقع الإلكتروني

http://www.adrare.net/XYIZNWSK/discours32.htm

[3] حول هذا الموضوع انظر

هاشم العلوي الإصلاح الشمولي للقضاء في مخطط مضبوط مطبعة الأمنية الرباط 2010 ص 50.

[4] استعمل المشرع المغربي في الدستور الجديد لسنة 2011 مصطلح السلطة القضائية عوض عبارة الجهاز القضائي التي كانت منصوص عليها في الدساتير السابقة و عليه أصبح القضاء سلطة و ليس مجرد جهاز إداري بموجب الباب السابع من الدستور إذ نص الفصل 107 منه على أن:

السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية و عن السلطة التنفيذية”…

[5] الظهير شريف رقم 1.11.51 الصادر بتاريخ 16 من رمضان 1432( 17 أغسطس 2011) بتنفيذ القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب و تحديد اختصاصاته؛ الجريدة الرسمية عدد 6078 بتاريخ 11 شوال 1433( 30 أغسطس 2012)، ص 4632.

[6] ظهير شريف رقم 1.11.15 صادر في 14 من ربيع الأول 1432( 18 فبراير 2011)

بتنفيذ القانون رقم 07.11 الرامي إلى إلغاء الظهير الشريف رقم 1.74.339 المتعلق بإحداث و تنظيم محاكم الجماعات و المقاطعات و تحديد اختصاصاتها.

منشور بالجريدة الرسمية عدد 5923 الصادرة بتاريخ 2 ربيع الآخر 1432( 7 مارس 2011) إذ نصت المادة الأولى من القانون السالف ذكره على ما يلي:

“” يلغى بواسطة هذا القانون الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.339 الصادر بتاريخ 24 من جمادى الثانية 1394( 15 يوليو 1974) يتعلق بتنظيم محاكم الجماعات و المقاطعات و تحديد اختصاصاتها””.

[7] و هو ما نص عليه الفصل الرابع من قانون التنظيم القضائي الحالي

“” تعقد المحاكم الابتدائية، بما فيها المصنفة، جلساتها مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 5 بعده، و كذا الاختصاصات المخولة لرئيس المحكمة بمقتضى نصوص خاصة، بقاض منفرد و بمساعدة كاتب الضبط، ما عدا الدعاوى العقارية العينية و المختلطة و قضايا الأسرة و الميراث، باستثناء النفقة، التي يبت فيها بحضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس، و بمساعدة كاتب الضبط.

إذا تبين للقاضي المنفرد  أن أحد الطلبات الأصلية أو المقابلة أو المقاصة يرجع الاختصاص فيه إلى القضاء الجماعي، أو له ارتباط بدعوى جارية أمام القضاء الجماعي رفع يده عن القضية”” برمتها بأمر ولائي.

حول موضوع القضاء الفردي انظر

عبد الكريم الطالب التنظيم القضائي المغربي المطبعة و الوراقة الوطنية الداوديات مراكش مارس 2012 ص 29

[8] انظر نفس المرجع السابق ص 45

انظر سميرة الراجب المستجدات المتعلقة بالتنظيم القضائي المغربي المسطرة الجنائية و المسطرة المدنية على ضوء www.marcodroit.com  التعديلات الأخيرة مقال منشور بالمجلة الإلكترونية.

[9] تنص المادة 15 من قانون قضاء القرب على ما يلي

“” يعاقب بغرامة تتراوح بين 200 و 500 درهم مرتكبو الجرائم التالية:

  • من رفض أو تهاون في القيام بأشغال أو خدمة أو تقديم مساعدة كلف بها بوجه قانوني، و كان في استطاعته القيام بها، و ذلك في حالة حادثة أو اضطراب أو غرق أو فيضان أو حريق أو أية كارثة أخرى و كذا في حالة لصوصية أو نهب أو جريمة تلبس أو صياح الجمهور و تنفيذ قضائي؛
  • من رفض إعطاء اسمه و عنوانه أو أعطى اسما أو عنوانا غير صحيح عند مطالبته بذلك بوجه قانوني؛
  • من امتنع دون عذر مقبول عن الحضور بعد استدعاء قانوني وجهته إليه السلطة العامة؛
  • من قان بتشويش يمس سير العدالة في الجلسة أو في أي مكان آخر؛
  • من رفض السماح لأحد رجال السلطة العامة بدخول منزله متى كان هذا الدخول مأذونا به طبقا للقانون؛
  • أصحاب المؤسسات السياحية الذين لا يقومون بتقييد أسماء و صفات و عناوين و تاريخ دخول شخص نام أو قضى الليل كله أو بعضه لديهم بمجرد دخوله، و كذلك تاريخ خروجه بمجرد مغادرته في سجل موافق للقانون، دون ترك أي بياض، و كذلك من لم يقدم منهم هذا السجل إلى السلطة المختصة في المواعد التي تحددها النظم أو عند مطالبته بذلك؛
  • من رفض قبول العملة الوطنية بالقيمة المقررة لتداولها قانونا و ذلك ما لم تكن زائفة أو مغيرة.
  • من استعمل أوزانا أو مقاييس تختلف عن تلك التي أقرها التشريع الجاري به العمل و تحجز هذه الأوزان و المقاييس؛
  • من سلم سلاحا إلى شخص لا خبرة له فيه أو لا يتمتع بقواه العقلية ما لم ينتج عن ذلك ارتكاب فعل ضار؛
  • من كان تحت حراسته مجنون و تركه يهيم على وجهه ما لم ينتج عن ذلك أي فعل ضار؛
  • من لم يتخذ الاحتياطات الضرورية لمنع حوادث أثناء إقامة بناء أو إصلاحه أو هدمه؛
  • من خالف حظر إطلاق الحراقيات في أماكن معينة؛
  • من كان مكلفا بإنارة جزء من طريق عمومي و أهمل إنارته؛
  • من أهمل وضع إشارة ضوئية على مواد تركها أو حفر أحداثها في أزقة أو ساحات، مخالفا بذلك القوانين و الضوابط؛
  • من أهمل تنظيف الأزقة أو الممرات في المحلات التي يعهد فيها للسكان بالقيام بذلك؛
  • من ألقى بدون احتياط قاذورات على شخص؛
  • من احترف التنبؤ بالغيب أو تفسير الأحلام؛
  • من تسبب في موت أو جرح حيوانات أو دواب مملوكة للغير بإحدى الوسائل الآتية:
  • سرعة العربات أو الخيول أو دواب الجر أو الحمل أو الركوب أو إساءة سياقتها أو الزيادة في حمولتها؛
  • استعمال أو استخدام سلاح دون احتياط أو عن رعونة أو إلقاء أحجار أو أشياء أخرى صلبة؛
  • قدم المنازل أو المباني أو تعيينها أو عدم إصلاحها أو صيانتها أو أشغال شارع أو ممر أو ساحة أو طريق عمومي أو إحداث حفر أو أي أشغال أخرى قريبة منه دون اتخاذ الاحتياطات و الإشارات المعتادة أو المقررة بمقتضى الضوابط المسنونة؛
  • من ارتكب علانية قسوة على حيوان مستأنس كان مملوكا له أو لا، و كذلك من أساء معاملته بالزيادة في حمولته؛
  • من قطف ثمارا مملوكة للغير و أكلها في عين المكان؛
  • من التقط ثمارا أو جمع بيد أو بمشط محصولا في المزارع التي لم تجرد نهائيا أو لم تفرغ إفراغا تاما من محصولها؛
  • من عثر على دابة ضالة أو مهملة من دواب الجر أو الحمل أو الركوب و لم يخطر بها السلطة المحلية في ظرف ثلاثة أيام؛

من قاد دوابا موجودة تحت حراسته مما أشير إليه في الفقرة السالفة، أو مر بها أو تركها تمر إما في أراضي الغير المهيأة أو المبذورة فعلا و لم تفرغ من محصولها و إما في مغارس الأشجار المثمرة أو غيرها؛

  • من دخل أو مر في أراض أو جزء من أرض إما مهيأة للبذر أو مبذوره فعلا و إما بها حبوب أو ثمار ناضجة أو قريبة من النضج، دون أن يكون مالكا لهذه الأرض و لا منتفعا بها و لا مستأجرا و لا مزارعا لها، و ليس له عليها حق أو ارتفاق أو مرور، و ليس تابعا و لا موكلا لأحد هؤلاء الأشخاص؛
  • من ألقى حجرا أو أشياء أخرى صلبة أو قاذورات على منزل أو مبنى أو سور لغيره أو في حديقة أو مكان يحيط به سور؛
  • من قام بأي وسيلة كانت دون رخصة إدارية بالكتابة أو وضع علامات أو رسوم على منقول أو عقار مملوك للدولة أو للجماعات المحلية أو على منقول موجود في تلك العقارات من أجل إنجاز مصلحة عمومية أو لكونه موضوعا تحت تصرف الجمهور؛
  • من لم يكن مالكا لعقار و لا منتفعا منه و لا مكتريا له أو لم يكن مرخصا له من طرف أحد هؤلاء، و قام بوسيلة من الوسائل بوضع كتابات أو علامات أو رسوم عليه؛
  • من وضع أو ترك في مجاري المياه أو العيون مواد أو أشياء أخرى يمكن أن تعرقل سيرها.””

[10] تنص المادة 16 من قانون قضاء القرب على ما يلي:

“” يعاقب بغرامة تتراوح بين 300 درهم إلى 700 درهم مرتكبو الجرائم التالية:

  • مرتكبو  أعمال العنف أو الإيذاء الخفيف؛
  • مرتكبو السب غير العلني؛
  • من رمى قصدا على شخص أشياء صلبة أو قاذورات أو غير ذلك من المواد التي من شأنها تلطيخ الثياب؛
  • من قام بسرقات و نهب محصولات زراعية أو غير ذلك من المنتوجات النافعة التي لم تكن قد فصلت من مغارسها قبل الاستحواذ عليها؛
  • من أفسد حفرة أو سياجا أو قطع أغصان سياج أو أوال أعوادا يابسة منه؛
  • من شيد مصب ماء فوق طاحونة أو معمل أو بحيرة متجاوزا العلو المحدد من طرف السلطة المختصة فغمرت المياه الطرق أو أملاك الغير؛
  • من عرقل الطريق العمومية بوضعه أو تركه دون ضرورة مواد أو أشياء كيفما كانت تمنع أو تقلل من حرية أو من أمن المرور؛
  • من أغفل الإدلاء حالا عند طلب الأعوان المكلفين بشرطة الصيد بجواز الصيد و رخصة الصيد في غابة الدولة إن اقتضى الحال؛
  • المكترون لقطعة صيد و الحاملون للرخص و المأذون لهم و بصفة عامة جميع الصيادين الذين يمتنعون من إحضار قواربهم و فتح حجراتهم و مستودعاتهم و سياراتهم و دكاكينهم و أوعيتهم و سلالهم و شباكهم أو جيوبهم الصالحة لوضع و حفظ أو نقل السمك عندما يطلب منهم ذلك الأعوان المكلفون بشرطة الصيد لغاية معاينة المخالفات التي قد تكون ارتكبت من طرفهم في قضايا الصيد بداخل المياه الإقليمية، و تصادر آلات الصيد في جميع الأحوال المنصوص عليها في هذه الفقرة؛
  • من عثر عليه ليلا أو نهارا خارج الطرق و الممرات العادية فوق أرض قامت الإدارة الغابوية بغرسها بالأشجار أو أحدثت بها مزروعات أو عملت على إيقاف رمالها.””

[11] تنص المادة 17 من قانون قضاء القرب على ما يلي

“” يعاقب بالغرامة من 500 إلى 1000 درهم مرتكبو الجرائم التالية:

  • من تعمد عن علم إزالة أو إخفاء أو تمزيق إعلان وضع بمقتضى أمر صادر عن السلطات الإدارية المختصة، سواء كان ذلك كليا أو جزئيا، و يعاد من جديد تنفيذ ما تضمنه الأمر تنفيذا كاملا على نفقة المحكوم عليه؛
  • من ليس له محل إقامة معروف، و لا وسائل للتعيش و لا يزاول عادة أي حرفة أو مهنة رغم قدرته على العمل إذا لجأ إلى الإقامة بالشارع العام أو بالساحات أو الحدائق العمومية؛
  • من قتل أو بتر بدون ضرورة في مكان يملكه أو يستأجره أو يزرعه، دابة من دواب الركوب أو الحمل أو الجر أو من البقر أو الأغنام أو الماعز أو غيرها من أنواع الماشية، أو كلب حراسة، أو أسماكا في مستنقع أو ترعة أو حوض مملوكة للغير؛
  • من سرق من الحقول محاصيل أو منتجات نافعة منفصلة عن الأرض و لو كانت في حزم أو أكوام دون أن يقترن فعله بظرف من الظروف المشددة لجريمة السرقة و متى كانت قيمة المسروقات زهيدة؛
  • من سرق محاصيل أو منتجات نافعة لم تفصل عن الأرض بعد، و كان ذلك بواسطة سلات، أو حقائب أو ما يماثلها من أدوات أو بدواب الحمل متى كانت قيمتها زهيدة إن لم يقترن فعله بظرف من الظروف المشددة؛
  • من عثر مصادفة على منقول، و تملكه بدون أن يخطر به مالكه أو السلطة المحلية، أو تملك بسوء نية منقولا وصل إلى حيازته صدفة أو خطأ،
  • من ركب سيارة أجرة و هو يعلم أنه يتعذر عليه مطلقا أن يدفع واجب نقله؛
  • من استأجر بيتا بفندق أو تناول وجبة بمطعم، أو استفاد من خدمة بمقهى و هو يعلم أن يتعذر عليه أن يدفع واجب ذلك.

باستثناء الحالات المنصوص عليها في البنود الأول و الثاني و الثالث لا تحرك المتابعة إلا بناء على شكاية من المتضرر.””

[12] تنص المادة 18 من قانون قضاء القرب على ما يلي:

“” يعاقب بغرامة تتراوح بين 800 درهم إلى 1200 درهم مرتكبو الجرائم التالية:

  • من قتل أو بتر دون ضرورة حيوانا مستأنسا في ملك الغير و في مكان يملكه أو يكتريه أو يزرعه أو في أي مكان آخر؛
  • مالكو و رعاة المواشي الذين يتركونها ترعى في المقابر، و إذا أثبت الحراس أنهم ارتكبوا ذلك بأمر من المالك، عوقب هذا الأخير بنفس العقوبة؛
  • من أقام أو وضع في الأزقة أو الطرق أو الساحات أو الأماكن العمومية بدون رخصة صحيح ألعاب قمار أو يانصيب، و تحجز كل الأدوات؛
  • من ترك حيوانا مؤذيا أو خطيرا أو حرض حيوانا على مهاجمة الغير أو لم يمنع حيوانا تحت حراسته من الهجوم على الغير ما لم يترتب عن تصرفه أذى للغير؛
  • مرتكبو الضجيج أو الضوضاء أو التجمع المهين أو الليلي الذي يقلق راحة السكان؛
  • من عيب أو أتلف بأي وسيلة كانت طريقا عموميا أو اغتصب جزءا منها؛
  • من أحدث قصدا أضرارا بأموال منقولة للغير باستثناء الأضرار الناشئة عن الحريق و المفرقعات و غير ذلك من أعمال التخريب الخطيرة.””

[13]  انظر المادة السادسة من قانون 42.10 حول هذا الموضوع انظر الطبعة الرابعة 2012 مارس عبد الكريم الطالب التنظيم القضائي المغربي المطبعة و الوراقة الوطنية الداوديات مراكش الصفحة 53 وما بعدها.

[14] و هذا ما نصت عليه المادة الحادية عشر بقولها

“” ترفع الدعوى إلى قاضي القرب إما بمقال مكتوب أو بتصريح شفوي يتلقاه كاتب الضبط و يدونه في محضر يتضمن الموضوع و الأسباب المثارة، وفق نموذج معد لهذه الغاية، و يوقعه مع الطالب

إذا كان المدعى عليه حاضرا أوضح له القاضي مضمون الطلب و إذا لم يحضر بلغ له مقال المدعي أو نسخة من المحضر في الحال، و يحتوي هذا التبليغ على استدعاء لجلسة لا يتجاوز تاريخها ثمانية أيام””

[15] و هذا ما أكدته أحكام المادة الثالثة عشر من قانون قضاء القرب بقولها

“” إذا تعذر الصلح بين طرفي الدعوى بث في موضوعها داخل أجل ثلاثين يوما بحكم غير قابل لأي طعن عادي أو استثنائي مع مراعاة أحكام المادة السابعة أعلاه””

[16] راجع المادة من قانون قضاء القرب 21.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading