في ضوء قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم (15) لسنة 2015)

(دراسة مقارنة)

الدكتور عمار الرواشده

أستاذ مساعد كلية الحقوق جامعة جرش

ملخص البحث

يعد التوقيع الإلكتروني أحد استحقاقات مرحلة التطور التكنولوجي رفيع المستوى الذي بلغه العالم في الوقت الحاضر، والذي يستخدم في إبرام العقود والمعاملات الإلكترونية نتيجة لقيام معظم التعاملات المالية والتجارية بواسطة الكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية، هذا البديل الذي حل محل التوقيع التقليدي للتوافق مع طبيعة التعاقدات والمعاملات الإلكترونية التي تتم بوسائل التقنية الحديثة.

ومن هنا جاءت أهمية هذا البحث للتعرف على هذا المنتج الجديد من خلال بيان مدى كفاية القواعد القانونية لتنظيم التوقيع الإلكتروني وهل له حجية بالإثبات تضاهي حجية التوقيع التقليدي في ظل قانون المعاملات الإلكترونية رقم (15) لسنة 2015 من خلال بيان أنواع التوقيع الإلكتروني التي يجب أن تتوافر فيه شروط معينة حتى يتم إضفاء الحجية القانونية على التوقيع الإلكتروني وسيتم ذلك من خلال التعرف على ماهية التوقيع ودوره في الإثبات وصولا إل التوقيع الإلكتروني وخصائصه ووظائفه في المبحث الأول كما تناولنا في المبحث الثاني صور التوقيع الإلكتروني.

Legal regulation of electronic signature

Dr. Ammar Rawashdeh


Abstract

The electronic signature a technological development a high level that the world reached at present stage benefits, and which is used to conclude contracts and electronic transactions as a result of most of the financial and commercial transactions by electronic writing and electronic editors, this alternative, which replaced the traditional signature for compatibility with the nature of the contracts and electronic transactions which is made by means of modern technology.

Hence the importance of this research to learn about this new product through the statement of the adequacy of the legal rules to regulate the electronic signature was whether his authoritative proof comparable Authentic traditional signature under the Electronic Transactions Law No. (15) for the year 2015 through a statement sorts of electronic signature that must be available where certain conditions until the legal authentic imparted on the electronic signature will be done through identifying what the sign and its role in the proof down to the mail and its characteristics and functions of the signing of the first section as we dealt with in the second section images of the electronic signature.

Keyword: electronic signature, commercial, role, Electronic.

المقدمة

يعتبر موضوع التوقيع الإلكتروني، الذي تم تعريفه بأنه بيانات في شكل إلكتروني مدرجة في رسالة بيانات أو مضافة إليها أو مرتبطة بها منطقيا، يجوز لتعيين هوية الموقع بالنسبة إلى رسالة البيانات ولبيان موافقة الموقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات “فهو لا يتخذ هذا الوصف إلا من الوسيلة المستخدمة لاجراءه، ومن المجال الذي يتم فيه فهو يتم بوسائل إلكترونية كالرسائل الإلكترونية المتبادلة عبر البريد الإلكتروني، وفي الفضاء الإلكتروني أو البيئة الإلكترونية المسماة (Internet)، وإذا كانت الفرضية الثابتة أن كل محرر يرتب آثارا قانونية معينة، وأن القانون يرتب على هذه المسائل المادية أحكاما قانونية معينة، فإن من الضرورة الملحة معرفة أنواعه وشروطه، وذلك في ظل العالم المادي الافتراضي غير محسوس.

وبالتالي فإن إشكالية هذا البحث تتمثل فيما يلي:

بيان أشكال وصور التوقيع الإلكتروني التي تعددت وتنوعات في ظل هذا التطور التكنولوجي المستمر والدائم هذا أولا للتعرف على من تتوافر فيه الشروط الواجب توافرها في التوقيع الإلكتروني التي استوجبتها معظم التشريعات في كافة قوانينها وأنظمتها من أجل إضفاء الحجية القانونية عليها في الإثبات هذا ثانيا وصولا إلى أفضل هذه الأشكال والصور التي تتحقق فيها هذه الشروط فيها من أجل تحقيق قدر على من الموثوقية والأمان في التعاملات الإلكترونية هذا أخيرا.

من خلال هذا البحث سيتم الإجابة عن تلك التساؤلات بدراسة القواعد الخاصة بالتوقيع الإلكتروني في ضوء الأحكام العامة للتوقيع.

ونظرا لأهمية التوقيع الإلكتروني في الوقت الحاضر ولقلة الدراسات في هذا الموضوع في الأردن خاصة أخترنا هذا الموضوع لبحثنا وسيتم دراسة أغلب جوانب هذا الموضوع في هذا البحث بداء “من الوقوف على التوقيع وتعريفه والتعرف على خصائصه وصول إلى التوقيع الإلكتروني وبين ماهية التوقيع الإلكتروني عن طريق تعريفه والوقوف على شروطه ثم في المبحث الثاني سيتم بيان أنواع التوقيع الإلكتروني.

المبحث الأول: تعريف التوقيع الإلكتروني.

المبحث الثاني: أنواع التوقيع الإلكتروني.

المبحث الأول

تعريف التوقيع الإلكتروني

إن ثورة الإنترنت التي برزت في هذا القرن، كانت الدافع الذي دعا جميع الدول إلى مسايرة التطور التقني والتكنولوجي وتجسيده في مجالات الحياة كلها، وخصوصا في المعاملات التجارية التي تعتم اعتمادا أساسيا على شبكة الإنترنت للقيام بمعاملاتها التجارية وصفقاتها التجارية من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة والوثائق الإلكترونية التي ترتكز على التوقيع الإلكتروني باعتباره أحد وسائل ضمان لموثوقية هذه المستندات، من خلال التعبير عن إرادتهم بالوفاء والالتزام بما تم إبرامه من عقود إلكترونية ذلك أن هذا التوقيع يعد معرفا ومحددا لهوية المتعاقد ومعبرا عن إرادته في الالتزام، الأمر إلى يحقق الأمان والطمأنينة من خلال قدرة كلا من المتعاقدين من التأكد من هوية المتعاقد الآخر، حيث أن المخاطر الناجمة عن عدم اجتماع المتعاقدين بمجلس واحد تتلاش، من خلال هذا التوقيع نظرا لما يقوم به من دور وظيفي يقابل الدور الوظيفي للتوقيع العادي المتمثل بالموثوقية في التعامل من خلال تحديد هوية المتعاملين والتعبير عن إرادتهم بالالتزام بمضمون التعامل الذي تم التوقيع عليه. وإثبات رضائه بما ورد في الوثيقة التي تحمل توقيعه؛ بما يكون له دور هام في مرحلة الإثبات عند نشوء منازعات بين الأطراف المتعاقدة.

وبناء على ما سبق ونظرا لأهمية التوقيع الإلكتروني سيتم التعرف عليه من خلال بيان ماهية التوقيع وخصائصه في المطلب الأول وصولا إلى التوقيع الإلكتروني وشروطه في المطلب الثاني وخصائصه ووظائفه التي أكسبته هذه الأهمية من خلال المطلب الأول:

المطلب الأول

تعريف التوقيع وخصائصه

  1. تعريف التوقيع. عرفه الأستاذ (بويلت) التوقيع بأنه: الكتابة اليدوية التي يختارها الشخص بمحض إرادته للتعبير عن موافقته بإلزامه بمضمونها([1]).

وتم تعريف التوقيع بموجب أحكام قانون البينات الأردني في المادة (10) بأنه كل كتابة ممضاة بخط اليد أو بصمة إصبع أو ختم، يضعها الشخص على السند للتعبير عن موافقة لما ورد فيه([2]).

وعرفه البعض أيضا بأنه: “التأشير أو وضع علامة على السند أو بصمة إبهام للتعبير عن القبول بما ورد فيه”([3]) كما عرفه البعض أيضا بأنه “علامة مخطوطة مختصة بشخص أعتاد أن يستعملها للدلالة عن رضاه”([4]) وبأخذ ما سبق من التعريفات فإنه يتبين لنا أن هناك العديد من الخصائص التي يتميز بها التوقيع وهذا ما سيتم مناقشته وبحثه تاليا.

  1. خصائص التوقيع.

إن منح المحررات القوة الثبوتية لتتحققا إلا إذا كان متضمن التوقيع عليه من قبل صاحبها من أجل القيام بالعديد من الوظائف التي من خلالها تبرز أهم خصائصها وأتى على أهمها:

  1. تحديد هوية الموقع: يعتبر تحديد هوية الموقع من أهم خصائص التوقيع الذي يعد كاشفا لشخصية صاحبه ومحددا لذاته، وهذا لا يتحقق إلا بعد أن يقوم الشخص بالتوقيع بعملية (فعل) التوقيع باستخدام يده للقيام بهذا الإجراء([5]) وبالتالي لا يعتد بهذا التوقيع إذا لم يكن كاشفا لشخص موقعه مما يؤثر سلبا على حجية المحرر([6]) وفي هذا نص المشرع الأردني في نص المادة (10) من قانون البينات رقم (20) لسنة 1950 والمعدل بموجب القانون المؤقت رقم (37) لسنة 2001. على أن- ((السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمة أو على بصمة إصبعه وليست له صفة السند الرسمي”.
  2. نسبة المستند إلى الموقع: بعد إثبات نسبة المستند إلى موقعه في حال أنكر أن هذا التوقيع توقيعيه، يصبح ملزما قانونيا بما ترتب عليه بكل ما جاء في هذا المستند.
  3. الموافقة على محتوى الوثيقة الموقعة: يعد التوقيع- بأنواعه المختلفة- الوسيلة الوحيدة التي تدل على التعبير عن الإرادة والإقرار والالتزام بالتصرف القانوني بعد التوقيع على الدعامة المثبتة لبيانات التصرف([7]) ويجب أن يكون هذه التوقيع كما هو متعارف عليه في آخر الورقة للدلالة على أن الموقع معترف بما جاء بما هو مكتوب في جميع بنود الورقة الواردة فيها، كما أن عدم وجود تاريخ في هذه الورقة العرفية لا يؤثر على صحته إلا في حالات أستوجب القانون ذكر التاريخ من ضمن بيناتها، وعلى الرغم من ذلك فإن ذكر التاريخ من البيانات الضرورية من أجل تسهيل مهمة الإثبات وترتيب الآثار القانونية عليه.

إذن فالتوقيع يعتبر الشرط الأساسي والضروري لصحة الورقة العرفية، الذي يترتب عدم احتواء المستند عليها ضياع قوتها القانونية في الإثبات، وذلك بسبب استنادها عليه وحدها بالإثبات، ويجب أن تكون مكتوبة بخط اليد حتى تصلح أساسا للإثبات([8]) وفي هذا نصا المشرع الأردني في المادة (10) من قانون البينات رقم (20) لسنة 1950 والمعدل بموجب القانون المؤقت رقم (37) لسنة 2001. على أن- ((السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو على بصمة إصبعه وليست له صفة السند الرسمي)). وكذلك نصت المادة (11) من نفس القانون في الفقرة رقم 1. من أحتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو خاتم أو بصمة وإلا فهو حجة عليه بما فيه. وكذلك نص المشرع المصري في المادة (14) من قانون الإثبات على إنه- ((تعد الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة)) وعليه فإن أنكر صاحب التوقيع هذا الخط أو الإمضاء أو ختم أو بصمة الأصبع، فيقع عبء الإثبات على المحتج بالورقة أنها صدرت من صاحب التوقيع إما إذا أعترف فإن هذه الورقة تصبح لها قوة الورقة الرسمية الذي لا يستطيع بعد ذلك إنكار هذا التوقيع([9]).

المطلب الثاني

التوقيع إلكتروني:

بعد التعرف على التوقيع التقليدي من خلال بيان ماهية التوقيع التقليدي وخصائصه فإننا نطرح التساؤل التالي هل يستطيع التوقيع التقليدي مواكبة التطورات التقنية في ظل التطور العلمي والتكنولوجي في تقنية الاتصالات الحديثة المستخدمة في القيام في التعاملات وإبرام العقود، وهل يستطيع هذا المفهوم أن يواكب هذا التطور التقني الإلكتروني الذي يعتمد على أسلوب مختلف عن الإجراءات اليدوية في أحداث الأثر القانوني إما أننا بحاجة إلى إعادة صيغت لهذه المفاهيم من أجل تحقيق الغاية والهدف الذي وجدت من أجله التوقيع في إضفاء حجية على هذه المعاملات والعقود إلكترونية وهذا ما سيتم الإجابة عنه تاليا:

بأخذ ما نصت عليه المادة (10) من قانون البينات الأردني، فإن التوقيع هو الذي يعطي القوة القانونية للكتابة المدونة على المستند أو الورقة، وعليه يصبح الموقع ملزما بما جاء في هذه الورقة بالإضافة إلى ما يترتب له من حقوق نتيجة توقيع هذا المستند أو المعاملة، وعليه وبالتالي حتى يكتسب المحرر الإلكتروني هذه القوة لابد أن يكون مستندا إلى توقيع يسمى بالتوقيع الإلكتروني. وبناء على ما سبق سيتم التعرف على هذه الآلية وهذه الطريقة التي ابتدعتها الحاجات الملحة والضرورية لمواكبة هذا التطور التكنولوجي من خلال تعريف التوقيع الإلكتروني هل أستطاع التوقيع الإلكتروني تحقيق الوظائف التي حققه التوقيع العادي وما هي شروطه، وهل له حجية في الإثبات تساوي حجية التوقيع العادي؟ هذا ما سيتم الإجابة عليه من خلال مناقشة وبيان تعريف التوقيع الإلكتروني وتوضيح وظائفه وخصائصه وشروطه.

الفرع الأول

تعريف التوقيع الإلكتروني

لقد ورد تعريف التوقيع الإلكتروني في معظم التشريعات التي تناولت تنظيم التوقيع الإلكتروني: فعلى الصعيد الدولي عرفت المادة الثانية التوقيع الإلكتروني بأنه: “”بيانات في شكل إلكتروني مدرجة في رسالة بيانات أو مضافة إليها أو مرتبطة بها منطقيا، يجوز لتعيين هوية الموقع بالنسبة إلى رسالة البيانات ولبيان موافقة المواقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات”([10]) يتضح من التعريف السابق أن التوقيع الإلكتروني عبارة عن بيانات في شكل إلكتروني وهذه البيانات قد تكون حروفا أو رموزا أو أرقاما أو أصواتا وغيرها من أشكال البيانات ويجب أن ترتبط بالمحرر أو الرسالة وأن تؤدي وظيفة التوقيع العادي من حيث تحديد هوية الموقع وإقراره على مضمون المحرر أو الرسالة أي إنه حدد وظائف التوقيع الإلكتروني كما إنه من الملاحظ على هذا التعريف إنه ترك المجال مفتوح لاستخدام وسائل متنوعة ومختلفة شريطة تحديد الغاية والهدف من وجود التوقيع.

وأيضا تم تعريفه عرفه بأنه: “بيانات بشكل إلكتروني ترتبط أو تتصل منطقيا ببيانات إلكترونية أخرى وتستخدم كطريقة للتحقق منها”([11]).

أما على صعيد الفقه فقد عرفه البعض بأنه: “بيان مكتوب بشكل إلكتروني، يتمثل بحرف أو رقم أو رمز أو إشارة أو صوت أو شفرة خاصة ومميزة، ينتج عن إتباع وسيلة آمنة، وهذا البيان يلحق أو يرتبط منطقيا ببيانات المحرر إلكتروني (رسالة البيانات) للدلالة على هوية الموقع على المحرر والرضاء بمضمونه”([12]).

وتم تعريفه أيضا بأنه “مجموعة من الرموز والأرقام أو الحروف الإلكترونية التي تدل على شخصية الموقع دون غيره([13]) وعرفه البعض بأنه: “مجموعة من الإجراءات والوسائل التي يتبع استخدامها، عن طريق الرموز أو الأرقام إخراج رسالة إلكترونية تتضمن علامة مميزة لصاحب الرسالة المنقولة إلكترونيا يجري تشفيره باستخدام زوج مفاتيح واحد معلن ولآخر خاص بصاحب الرسالة”([14]).

وعرفه آخرون بأنه “كل توقيع يعين صاحبه بشكل واضح ودقيق، ومن ثم كل توقيع يلزم صاحبه بما وقع عليه هو توقيع”([15]).

وعرفه البعض الآخر بأنه: “مجموعة من الإجراءات التقنية التي تسمح بتحديد شخصية من تصدر عنه هذه الإجراءات وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر التوقيع بمناسبته”([16]).

أما على الصعيد الإقليمي فلقد ورد تعريف التوقيع الإلكتروني في معظم قوانين المعاملات الإلكترونية نذكر من تلك القوانين التي قامت بتعريفه بأنه “البيانات التي تتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها وتكون مدرجة بشكل إلكتروني أو أي وسيلة أخرى مماثلة في السجل الإلكتروني، أو تكون مضافة عليه أو مرتبطة به بهدف تحديد هوية صاحب التوقيع وانفراده باستخدامه وتمييزه عن غيره وتحدد شروط التوقيع الموثق([17]). وعرفته المادة الثانية من نفس القانون بأنه توقيع مكون من حروف أو أرقام أو رموز أو صوت أو نظام أو معالجة ذي شكل إلكتروني وملحق أو مرتبط منطقيا برسالة إلكترونية وممهور بنية توثيق أو اعتماد تلك الرسالة([18]).

ويعرفه آخر بأنه: بيان مكتوب في شكل إلكتروني يتمثل في حرف أو رقم أو رمز أو إشارة أو صوت أو شفرة خاصة ومميزة ينتج من إتباع وسيلة آمنة، وهذا البيان يلحق أو يرتبط منطقيا ببيانات المحرر الإلكتروني للدلالة على هوية الموقع على المحرر والرضاء بمضمونه.

وعرفه المشرع الفرنسي في المادة (1316/ 4) بأنه: “التوقيع ضرورة لإتمام عقد قانوني يكشف عن هوية الشخص الذي وضع التوقيع، كما يعلن عن رضاء الأطراف بالالتزامات الناجمة عن العقد، وحينما يوضع التوقيع بواسطة موظف عام، فإن هذا التوقيع يضفي على العقد الطابع الرسمي”([19]).

وأيضا عرف التوقيع الإلكتروني في الفقرة (ج) من المادة الأولى بأنه ما يوضع على محور إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره”. وقد عرف القانون المدني في لوكسمبورغ التوقيع الإلكتروني على إنه: كل علامة صادرة من شخص تدل على اسمه أو على أي خاصية من خصائصه تعبر عن رضاه بالتعاقد([20]).

كما، فقد عرف التوقيع الإلكتروني في المادة 1/ ج منه بأنه “ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره”([21]) لقد حاول المشرع المصري من خلال هذا التعريف الجمع بين التعريف التقني والتعريف الوظيفي، فهو وظيفي لأنه جاء محققا بتمييز شخص الموقع عن غيره وتقني لأنه ذكر بعض الأشكال التي يتخذه التوقيع ومنها الحروف والأرقام أو الرموز أو الإشارات.

إلا أن المشرع المصري من خلال هذا التعريف لم يذكر الوظيفة الأخرى للتوقيع والمتمثلة برضا الموقع على ما تم التوقيع عليه وهنا فقد يكون المشرع قد أفترض أن مجرد قيام الشخص بالتوقيع هو قبول ورضا بما جاء بمضمون هذا العقد.

إلا أن الباحث يرى بأن الأجدر بالمشرع المصري أن ينحو منحى المشرع الأردني الذي كان أكثر دقة في تحديد الجانب الوظيفي المتمثل بالتعبير عن الإرادة وذلك منعا من أي غموض أو إبهام أو نقص قد يحصل في تفسير نصوص القانون.


الفرع الثاني

شروط التوقيع الإلكتروني:

يتضح من التعريفات السابقة ذكرها أن التوقيع الإلكتروني حتى يمنح ذات الحجية المقررة للتوقيع التقليدي، يجب أن تتوافر به شروط معينة ذكرتها بعض تلك التشريعات من خلال تعريف التوقيع الإلكتروني وتشريعات أخرى أفردت لها مواد خاصة توضح هذه الشروط.

ويتضح من تلك التشريعات أنه بالإضافة للشروط الواجب توافرها بالتوقيع التقليدي هناك شروط أخرى ذات طابع فني وتقني نابعة من كون الوسائل التي تستخدم لإنشاء التوقيع وإرساله واستقباله وسائل إلكترونية.

فقد استوجبت معظم التشريعات ومنها الأردني في قانون المعاملات الإلكترونية رقم (15) لسنة 2015 شروط معينة حتى يعتبر التوقيع الإلكتروني محميا من أهم: أن يكون هذا التوقيع مميزا لصاحبه عن غيره بسمات خاصة وأن يحدد هويته بشكل واضح ومحدد دون أن يكون أن يحدث لبس أو غموض بهوية صاحبه، وأن يمتلك مفتاح خاصا يكون خاضع لسيطرة صاحبه وخصوصا وقت إجراء التوقيع، بالإضافة إلى عدم إمكانية إجراء أي تعديل أو تغيير على التوقيع لارتباطه بالسجل الإلكتروني([22]) الذي يتيح إمكانية الاطلاع على معلومات السجل الإلكتروني وتخزينه والرجوع إليه في أي وقت دون إحداث على قيد أو عقد أو أي مستند أو وثيقة من نوع آخر يتم إنشاء أي منها أو تخزينها أو استخدامها أو نسخها أو أرسلها أو تبليغها أو تسلمها باستخدام الوسيط الإلكتروني([23]) الذي يستعمل لتنفيذ إجراء أو الاستجابة لإجراء بشكل تلقائي بقصد إنشاء رسالة معلومات أو إرسالها أو تسلمها. أي تغيير في رسالة المعلومات التي تحتوي الذي لا يسمح بأية عملية من شأنها إجراء أي تعديل أو تغيير([24]) فكم هو معروف أن التوقيع التقليدي يتم إنشاؤه أما بواسطة البصمة أو بأداة منفصلة مثل القلم أو الختم، كذلك الأمر بالنسبة للتوقيع الإلكتروني فيتم إنشاؤه بواسطة وسيط إلكتروني وهذا الوسيط قد يكون جهاز الحاسب الآلي أو جهازا منفصلا عنه مثل البطاقة الذكية. حيث ينشأ التوقيع ويحفظ على تلك البطاقة، وكلما أراد الشخص التوقيع على محرر أو رسالة يقوم بالتوقيع باستخدام تلك البطاقة. والمهم هنا سيطرة الموقع على الوسيط الإلكتروني الخاص بإنشاء التوقيع سواء كان الحاسب الآلي أو البطاقة الذكية، والمقصود بالسيطرة هنا عدم استخدام ذلك الوسيط سوى من قبل صاحب التوقيع لأنه يفترض في كل مرة يصدر بها التوقيع أنه تم عن طريق صاحبه إلا في حالة فقدانه وكان صاحب الوسيط الإلكتروني قد بلغ عن فقدانه بالطرق التي تنص عليها القانون. كم يجب أن يرتبط التوقيع بشهادة تصديق إلكتروني نافذة المفعول صادرة من جهة تصديق إلكتروني.

وحددت المادة (15) من القانون سابق الذكر الشروط الواجب توافره في التوقيع الإلكتروني حتى يمنح ذات القيمة القانونية المقررة للتوقيع التقليدي وكذلك نص المادة (16) من قانون المعاملات الإلكترونية الشروط المطلوبة حتى يعتبر التوقيع الإلكتروني موثقا بمعنى القدرة على التحقق من هوية مستخدم شهادة التوثيق الإلكتروني الصادرة عن جهة التوثيق الإلكتروني التي تكون مرخصة ومعتمدة من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أو المخولة قانون بإصدار شهادات التوثيق وتقديم أي خدمات متعلقة بهذه الشهادات وذلك من أجل التحقق من شهادة التوثيق وصحتها وصلاحيتها لإثبات نسبة توقيع إلكتروني إلى شخص ما.

وبناء على ما سبق فإن حجية التوقيع الإلكتروني تثبت إذا كان موثوقا وبالتالي فإن الشخص المنسوب إليه دون غيره هذا التوقيع يقع عليه عبء الالتزام ويتحمل ما في السجل الإلكتروني من التزامات وحقوق([25]).

وإضافة الفقرة الثانية من المادة الثانية من التوجيه تعريف للتوقيع الإلكتروني تحت اسم التوقيع الإلكتروني المتقدم حيث أشارت تلك الفقرة إلى أنه توقيع إلكتروني يشتمل على عدة شروط هي([26]): 1. يجب أن يرتبط بالموقع ويكون قادرا على تحديد شخصيته وتميزه من الأشخاص 2. ويجب أن يكون الوسيط الإلكتروني الذي يستخدم لإنشاء التوقيع تحت سيطرة الموقع الكاملة. 3. ويجب أن يرتبط التوقيع بالبيانات بحيث يمكن عن طريقه كشف أي تغير يطرأ عليها.

ويتضح مما سبق أن التوجيه الأوروبي رقم 93/ 1999 ميز بين نوعين من التوقيعات الإلكترونية: توقيع حدد له شروطا، ونوع آخر لم يحدد له شروطا والعبرة من ذلك تتضح من نص المادة الخامسة من التوجيه والتي تحدد القيمة القانونية للتوقيعات الإلكترونية، حيث عامل التوقيع الإلكتروني المتقدم والذي يشتمل على الشروط السابق ذكرها ويستند على شهادة تصديق معاملة التوقيع التقليدي من حيث القيمة القانونية، أما إذا لم يشتمل على تلك الشروط فلا يجب عدم الاعتراف به قانونا وتتضح من ذلك العبرة من التمييز بين النوعين، وذلك من حيث القيمة القانونية فالتوقيع الإلكتروني المتقدم يمنح ذات القيمة القانونية المقررة للتوقيع التقليدي. أما النوع الآخر والذي لا تتوافر به تلك الشروط فلا تهدر قيمته القانونية وإنما يترك أمر تقديرها للقاضي.

إن أطراف المعاملات الإلكترونية التي تتم عبر شبكة الإنترنت يتواجدون في أمكان مختلفة، ولا يتمكن كل طرف من التحقق من هوية الطرف الآخر، وعند إجراء معاملة فيها بينهم، تبرز بعض التساؤلات مثل: هل الطرف الآخر فعلا بصفته التي يدعيها؟ هل البيانات الخاصة به وبنشاطه صحيحة؟ هل التوقيع الإلكتروني الذي يستخدمه يعود له وحده وفعلا هو توقيعه. لذا تبرز الحاجة إلى شخص ثالث يتصف بالحياد ويتحلى بالثقة من أطراف المعاملة وهذا الشخص يطلق عليه جهات التصديق الإلكتروني” بعد التعرف على التوقيع التقليدي وخصائصه وتعريفه وانطلاقا إلى التوقيع الإلكتروني وخصائصه وتعريفه وشروطه نطرح تساؤل هل التوقيع الإلكتروني محصور بأنواع معينة من أنواع التوقيع الإلكتروني؟ وما هي تلك الأنواع التي اجازة معظم التشريعات التعامل بها وهل جميعها تتوافر بها الشروط المطلوبة في التوقيع لاكتساب الحجية القانونية هذا ما سيتم الإجابة عليه من خلال المبحث الثاني من هذا البحث.

المبحث الثاني

أشكال التوقيع الإلكتروني:

تطورت تقنيات التوقيع الإلكتروني في الآونة الأخيرة، وغدا هذا التوقيع بكافة أشكاله وسيلة مثلى للتحقق من شخصية المتعاقد، إذ أن جميع التقنيات المستخدمة في التوقيع الإلكتروني قادرة على نسبة التوقيع إلى شخص واحد فقط هو الموقع، فاللجوء إلى التوقيع البيومتري مثلا (قد يتم التوقيع الإلكتروني في الببيومتري باستخدام البصمة الشخصية للموقع أو مسح العين البشرية أو التعرف على الوجه البشري أو باستخدام خواص اليد البشرية أو التحقق من نبرة الصوت، وهو أحد أشكال التوقيع الإلكتروني والذي يعتمد على الخواص الفيزيائية والطبيعية والسلوكية لشخص الموقع أو اللجوء إلى المفتاح الخاص عند استخدام التوقيع الرقمي الذي يخضع في إصداره ومتابعة إلى رقابة جهات معتمدة تحقق قدرا من الثقة في التوقيع وانتسابه إلى صاحبه لا يمكن للتوقيع لا يمكن للتوقيع العادي أن يحققها([28]) فمثلا قد يتم التوقيع من خلال بطاقة التأمين المصرفية باستخدام أربعة أرقام، وكان النظام المتبع في المصرف لا يسمح إلا بثلاث محاولات لإدخال الرقم السري فإن إمكانية اكتشاف هذا الرقم هي وبالتالي فإنه من الأسهل تقليد توقيع يدوي من اكتشاف رقم سري بالصدفة([29]). ومن هذه الأنواع التوقيع بواسطة القلم الإلكتروني. والتوقيع بواسطة البطاقات الممغنطة، والتوقيع بواسطة الخواص الذاتية والتوقيع بواسطة الضغط على أحد مفاتيح الحاسب الآلي، والتوقيع الرقمي، وهذا يثير التساؤل التالي:

هل تتوافر الشروط التي تتطلب معظم القوانين توافرها بالتوقيع الإلكتروني في هذه الأنواع من التوقيعات الإلكترونية وللإجابة على هذا التساؤل يستلزم الأمر دراسة مدى توافر الشروط الواجب توافرها في التوقيع الإلكتروني في هذه الأنواع من والتوقيعات وذلك على النحو الآتي:

  1. التوقيع بواسطة القلم الإلكتروني. ويتم في هذا النوع، التوقيع على شاشة الحاسب الآلي باستخدام قلم يدعى القلم الإلكتروني([30]) أو يتم تصوير التوقيع بواسطة الناسخ الضوئي ومن ثم نقله إلى المحرر المراد التوقيع عليه وإرساله للطرف الآخر. القلم الإلكتروني يستخدم للكتابة على شاشة الكمبيوتر أو جهاز آلي ذي مواصفات خاصة([31])، فهذا الإجراء يبتدأ بأن يقوم الشخص باستخدام القلم الإلكتروني للتوقيع على الجهاز الخاص بهذه العملية، ثم يبدأ الإجراء الثاني بعد التقاط التوقيع التحقق من صحة هذا التوقيع([32])، من خلال فك رموز الشفرة وإجراء عملية مقارنة مع التوقيع المخزن الموجود لديها على النظام الخاص بهذه العملية، معتمدا بذلك على خصائص من نوع خاص تسمى الخصائص البيولوجية للتوقيع، ثم يبين البرنامج الذي أستقبل هذه المعلومات فيما إذا كان التوقيع مطابقا أم غير مطابق لإتمام هذه العملية وهذا الإجراء([33]) ومما لا شك فيه أن مثل هذا النوع من التوقيع لا يحقق الشروط السابق ذكرها، فمن الممكن نسخ التوقيع وإضافته لمحررات إلكترونية أخرى وأيضا لا يتصل بالمحرر بطريقة لا يمكن فصله عنها ولا يتسم بالتفرد ولا يعرف عن هوية صاحبه، لذا فهذا النوع من التوقيعات لا يمكن الاعتداد به لاستكمال الدليل الكتابي المعد لإثبات.
  2. التوقيع بواسطة البطاقة الممغنطة([34]). البطاقات الممغنطة هي بطاقات تقوم بإنشائها المصارف لعملائها تحتوي على شريط الإلكتروني يخزن به معلومات عن ذلك العميل مثل رقم حساب العميل لدى ذلك المصرف واسمه وغيرها من المعلومات التي يرى المصرف ضرورة وجودها. وطبيعة العمل بهذه البطاقات تتطلب وجود رقم سري لا يعلمه سوى صاحبها يهدف إلى التحقق من أن حامل البطاقة هو صاحبها لأن عميل المصرف في هذه الحالة لا يتعامل مع أحد موظفي المصرف من أجل التحقق من هويته بل يتعامل مع الآلة، لذا وجب وجود طريقة للتحقق من هويته. والتحقق من هوية العميل بالنسبة للمصرف يتم بتوافر أمرين الأول وجود بطاقة ممغنطة صادرة من المصرف تحوي معلومات حساب معين لدى ذلك المصرف ولا تخول حاملها سوى التعامل مع ذلك الحساب، والثاني وجود رقم سري مرتبط بتلك البطاقة وهذا الرقم يتم بداية إنشاؤه من قبل المصرف، ولكن يستطيع صاحبه بعد ذلك تغييره من أي جهاز صراف آلي تابع لذلك المصرف، وذلك من أجل تحقيق عنصر الأمان، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يكون هذا الرقم بمثابة توقيع إلكتروني بدل التوقيع التقليدي لصاحب الحساب.

ولكن هل يحقق هذا النوع من التوقيع الشروط الواجب توافرها في التوقيع الإلكتروني التي تتطلبها معظم القوانين؟ من خلال ما سبق يتضح أن هذا النوع من التوقيع يحدد صاحبه ولكن لطرف واحد فقط هو المصرف، وبالنسبة للمصرف فإن هوية صاحب الحساب معروفة مسبقا، وذلك من خلال المعاملات التي سبقت إصدار البطاقة مثل معاملة إنشاء الحساب لدى المصرف، والتي يكون المصرف من خلالها أطلع على جميع بيانات العميل ويستخدم الرقم السري بعد ذلك للتحقق من تلك الهوية.

أما بالنسبة للأطراف الأخرى والتي يتعامل معها صاحب ذلك الرقم فمما لا شك فيه أنه يعرف هوية صاحبه، فمن غير المعقول أن يتم بواسطة ذلك الرقم على عقد مثلا أو رسالة بيانات مع طرف غير المصرف. وحتى في العلاقة مع المصرف فإن هذا التوقيع يستخدم لإجراء معاملات على الحساب محددة فقط، ولا يصلح لإجراء جميع التوقيع الذي يحدد شخصية صاحبه بالنسبة للكافة سواء الأطراف الذين سبق لهم التعامل مع صاحب التوقيع أو الأطراف الجدد. ويصلح في جميع التعاملات التي تتطلب التوقيع عليها([35]).

  1. التوقيع بواسطة الخواص الذاتية للإنسان:

هي تلك الخواص التي تميزه عن غيره وتحدد هويته مثل بصمة الإصبع وبصمة شبكية العين وبصمة الشفاه ونبرات الأصوات([36]).

وتستخدم هذه الخواص كتوقيع إلكتروني في بعض المجالات مثل الأماكن التي لا يسمح بالدخول إليها إلا لأشخاص محددين ونظم المعلومات التي لا يسمح بالاطلاع عليها سوى لعدد معين من الأشخاص حيث يتم تخزين نسخة من تلك الخواص للأشخاص المخول لهم بالدخول لتلك الأماكن أو الاطلاع على معلومات معينة على أجهزة الحاسب الآلي، وعندما يحاول أي شخص الدخول لتلك الأماكن يطلب منه عرض تلك الخواص سواء كانت بصمة أصبع أو بصمة شبكية العين أو نبرة الصوت على أجهزة معينة، ومن ثم تتم مطابقتها بتلك البصمة المخزنة مسبقا، فإذا كان من الأشخاص المخول لهم في الدخول لتلك الأماكن أو الاطلاع على معلومات معينة يسمح له النظام بالدخول أو الاطلاع.

وتعتبر تلك الطريقة بمثابة توقيع إلكتروني لذلك الشخص تميزه عن غيره وتحدد هويته. ولكن محاولة تعميم هذا النوع من التوقيع الإلكتروني على المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت فيه شيء من الصعوبة. وذلك لأن هذا التوقيع يتطلب وجود نسخة من تلك الخواص لدى الطرف الآخر حتى يمكنه من مطابقتها في كل معاملة ترسل من الطرف المقابل هذا من جانب ومن جانب آخر من الممكن الحصول على نسخة من تلك الخواص واستعمالها بطريقة غير مشروعة.

وبالنسبة للشروط الواجب توافرها في التوقيع الإلكتروني أو التقنية المستخدمة لإنشاء ذلك التوقيع. يلاحظ عدم توافرها لدى هذا النوع من التوقيعات، فحتى لو تمكنت هذه التقنية من تحديد هوية صاحب التوقيع إلا أن هذا التحديد يكون فقط بالنسبة للأطراف الذين بينهم تعامل مسبق أما الأطراف الجدد والذين ليس لصاحب التوقيع سابقة تعامل فهذا التوقيع لا يحدد الهوية بالنسبة لهم وطبيعة التعامل عبر شبكة الإنترنت تفرض في كثير من الأحيان التعامل مع أطراف جدد. وأيضا لا تمكن تلك التقنية في كشف أي تبديل أو تعديل يطرأ على المحرر الإلكتروني بعد توقيعه، هذا إن أمكن ربط ذلك التوقيع بالمحرر الإلكتروني وأيضا تلك التقنية لا يحتفظ بنسخة منه بطريقة غير مشروعة؛ لذلك فإن هذا النوع من التوقيعات الإلكترونية لا يصلح للمعاملات الإلكترونية وإنما يصلح لمجالات معينة فقط.

  1. التوقيع بواسطة الضغط على أحد مفاتيح الحاسب الآلي:

من الأمور الشائعة على شبكة الإنترنت وجود اتفاقيات وعدة مسبقا تظهر للمستخدم عند محاولة تشغيل برنامج معين أو استخدام خدمة ما، تطلب منه، أما الموافقة على هذه الاتفاقيات أولا من أجل استخدام ذلك البرنامج أو الاستفادة من تلك الخدمة، وتتم الموافقة بالضغط على أحد مفاتيح الحاسب الآلي أو بواسطة المؤشر المتحرك. إلا أن هذه الطريقة لا تعتبر توقيعا إلكترونيا لأنها لتحقق الشروط الواجب توافرها بذلك التوقيع فلا تحدد هوية الشخص ولا ترتبط بالمحرر الإلكتروني وكل ما تحققه هو التعبير عن الإرادة بالقبول أو بالرفض.

  1. التوقيع بخط اليد.

تقوم هذه الآلية عن طريق قيام الشخص بالتوقيع على ورقة عادية ومن ثم إدخالها بعد نسخ صورة عن توقيعه بواسطة الماسح الضوئي، في الجهاز الخاص بالموقع على القرص المرن ويستخدم بعد ذلك للتوقيع على أي معاملة يجيز القانون له إجراءه من خلال التوقيع الضوئي([37]).

  1. التوقيع الرقمي:

يعتمد هذا النوع من أنواع التوقعات الإلكترونية على علم التشفير([38]). والتشفير هو أحد فروع علم الرياضيات وكان استخدامه محصورا على الأغراض العسكرية لضمان سرية الاتصالات وتبادل المعلومات، إلا أن تطور التجارة الإلكترونية وبروز حاجتها للأمن أثناء تبادل بياناتها عبر شبكة الإنترنت أدى ذلك إلى أن سمحت الحكومات باستخدام هذه التقنية في حدود معينة لضمان سلامة المعلومات الخاصة بالمؤسسات والشركات أثناء انتقالها عبر شبكة الإنترنت من العبث في محتوياتها من التعديل والتخريف. هذا النوع الذي يعد من أكثر الأنواع استخداما في العقود التي تتم عبر شبكة الإنترنت، وذلك بسبب خصائصها التي تحقق الأمان والسرية للمتعاقدين في عدم تعرضها لأي تعديل أو تلاعب أثناء نقلها مما يحقق سلامة صحتها([39]).

وعرف أيضا بأنه “منظومة تقنية حسابية تستخدم مفاتيح خاصة لمعالجة وتحويل البيانات والمعلومات المقروءة إلكترونيا بحيث تمنع استخدام هذه البيانات أو استخلاصها الأمن خلال استخدام مفاتيح فك التشفير، التي تكون من خلال تحويل المعلومات والبيانات إلى حروف أو رموز أو أرقام يكون من الصعب الحصول على فهم عنها لدى الغير إلا بامتلاك البرنامج والرقم السري لإعادة المعلومات إلى طبيعتها([40])، وفي هذا النوع من التوقيع يمتلك طرفا التعاقد هذا المفتاح، ومن أهم ميزات هذا النوع إنه لا يستطيع أحد الاطلاع على المحرر الإلكتروني إلا طرفا المعاملة بالإضافة إلى عدم إمكانية التعدي عليه إلا من قبل الأطراف الذي لهم حق الاطلاع عليه ويطلق على هذا النوع التشفير المتناظر([41]) وهناك نوع آخر من التشفير يعتمد على وجود مفتاحين الأول يدعى المفتاح الخاص والثاني المفتاح العام. والمفتاح الخاص هو الذي يتم به التشفير ولا يعلمه أحد سوى صاحبه، أما المفتاح العام فهو الذي يفك به التشفير ويعلمه جميع من يتعامل مع صاحب المفتاح الخاص([42]). وهذان المفتاحان يتم إنشاؤهما عن طريق طرف ثالث يدعى “جهات التصديق الإلكتروني”.

وتقوم هذه التقنية في التشفير على امتلاك صاحب التوقيع مفتاحين أحدهما خاص والآخر عام يتمكن الجميع ممن يتعامل معهم من استخدامه وعلى وجود شهادة تصديق إلكتروني. ولكن هل تتوافر الشروط التي تم اشتراطها في التوقيع على هذا النوع سيتم الإجابة على ذلك وفقا لما يلي: أن شرط أن يكون التوقيع مميزا لصاحبه يتوافر في هذا النوع بالإضافة إلى أن التوقيع يتصف بالثبات وكذلك يتصل التوقيع الإلكتروني بالمحرر اتصالا من شأنه أن يكشف أي تعديل يطرأ على التوقيع أو المحرر وذلك عن طريق المفتاح العام، الخاص بصاحب التوقيع ويكون لدى الطرف الآخر الذي يستطيع أن يتأكد من محتويات المحرر الإلكتروني ويعتبر سيطرة الموقع على الوسيط الإلكتروني متحققة من خلال تمكن صاحبه من حفظه في مكان آمن داخل جهاز الحاسب الآلي. وكذلك يعتبر البعض أن الشروط التقنية الواجب توافرها المتمثلة بالقدرة على إنشاء توقيع متفرد لا يمكن الوصول إليه ومعرفته عن طرق الاستنساخ وكذلك إمكانية حفظ التوقيع على بطاقة ذكية. يعتبر التوقيع الرقمي من أكثر التواقيع استيفاء للشروط الواجب توافره للتحقق من صحة التوقيع وهوية صاحبه في كل مرة يستقبل بها التوقيع، على عكس وخلاف التوقيع التقليدي حيث إن التأكيد يتم عند نشوء منازعة وإنكار أحد المتنازعين التوقيع بالإضافة إلى أن التوقيع الرقمي يكون مرتبط بجميع أجزاء المحرر على خلاف التوقيع التقليدي الذي يكون دائما أسفل المحرر. إلا أن النقطة الخلافية على جميع هذه الشروط هي مرتبطة بوجود جهات التصديق على التوقيع الإلكتروني فسواء تحديد هوية صاحب التوقيع وتحقيق الثبات والاستمرارية في التوقيع الإلكتروني، وإذا فقد السيطرة عليه أو فقده فإن جهات التصديق تقوم بدورها بواجبه بإعلام الأطراف عدم نفاذ التوقيع عند قيام الأطراف بالتأكيد من قبل جهة التصديق وذلك بعد الإبلاغ من قبل صاحب التوقيع على هذا الأمر، كم أن هذا التوقيع مرتبط ارتباطا وثيقا بشهادة تصديق إلكتروني نافذة المفعول من قبل جهة تصديق إلكتروني، التي تقوم بكل مرة من التحقق من التوقيع الإلكتروني على هذا المحرر.

ومن أجل أن يعتبر التوقيع الرقمي له قيمة قانونية مثل التوقيع التقليدي يجب أن يستوفى جميع الشروط الواجب توافره في التوقيع العادي والتي هي متوافرة كما تبين لنا سابق من أجل استكمال الدليل الكتابي المعد للإثبات في كافة التشريعات ومنها اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع المصري التي اشترطت الفقرة الأولى من المادة الثالثة للقانون على وجوب أن يكون التوقيع الإلكتروني بصورة التوقيع الرقمي مستندة إلى تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص، إلا أن بعض التشريعات لم تنص صراحة على استخدام هذه التقنية على الرغم من وضع شروط للتوقيع الرقمي حتى يتوافر له قيمة قانونية مثل التوقيع التقليدي. وعليه نخلص إلى نتيجة إلى أنه لا يمكن الاعتداد بأي نوع من أنواع التوقيع وخصوصا الرقمي منها كقيمة قانونية لها نفس قوة التوقيع التقليدي إلا إذا كانت مرتبطة بشهادة تصديق إلكتروني الذي لا يمكن توافرها من غير وجود جهة التصديق الذي بالعادة يكون طرف ثالث معترف به من قبل الأطراف المتعاقدين أو معترف به من قبل الدولة.

وهنا يظهر لنا التساؤل في حال عدم التصديق على التوقيعات أو في حال عدم وجود جهة تصديق ما حكم هذا المحرر أو العقد الإلكتروني، وهل يمكن الاعتراف بصحة ما أبرم من عقود إلكترونية أن العقد لا يتحقق ويكتمل يجب أن يكون موقعا من جميع المتعاقدين، الذي يحدد شخصية المتعاقدين ويكد سلامة أهليتهما. لذا فلابد من أن يطمئن المتعاقدان على صحة المعلومات وسلامتها المتنقلة إلكترونيا بينهما وأن تكون حاصلة على الشرعية الضرورية لنفاذها، فمستقبل الرسالة يطمئن إلى الرسالة المرسلة آليا والحاملة للتوقيع الإلكتروني مما يولد الثقة بها ويحافظ على سلامة التعاملات التجارية بين الأشخاص.

ومن هنا تبرز أهمية التوقيع الإلكتروني الذي يختلف عن التوقيع الرقمي، حيث الأول لا يكون له شكل متعارف عليه بين المستخدمين ومحدد بتقنية معينة، فمن الممكن أن يتخذ من الأشكال المختلفة صورا له كتصوير توقيع اليد وبصمة الإصبع أو كلمة سرية أو رمز سري…. الخ. أما التوقيع الرقمي فيعد طريقة تقنية مشفرة يقوم بتحويل السجلات بشيفرة غير متطابقة بطريقة مشوشة، وباستخدام هذا التوقيع يستطيع من قام بإرسال المعلومات من يستخدم المفتاح العام أن يعرف إن كان الإرسال قد تم باستخدام المفتاح الخاص (التشفير الخاص) متناسبا مع المفتاح العام (التشفير العام) إن كان قد تم العبث بالمعلومات المرسلة بعد أن قام بإرسالها. وفي مجال البنوك إحدى أهم الخدمات الإلكترونية التي تقدمها هذه الخدمة للبنوك، التعرف على الزبون وإمكانية التأكد من حسابه، وهنا يمكن أن تستخدم الطرق التقليدية كمقارنة التوقيع المحفوظ لدى البنك عند فتح الحساب مع التوقيع الخاص، كما ينفرد التوقيع الإلكتروني من طبيعة خاصة به، فقد نشر الاتحاد الأوروبي في عام 1999 تعليمات خاصة متعلقة بالتوقيع الإلكتروني قدمها للجنة التشريعات من أجل إيجاد قواعد قانونية تتعلق به وتضفي الصبغة القانونية([43]).

ومن الأسباب التي تقف أمام تقدم التوقيع الإلكتروني بالإضافة إلى ما يعرقله في التقدم بسبب اختلاف التشريعات والاعتراف به، هو القيمة الممنوحة للمؤسسات المالية أو الشركات التي تقوم بالمصادقة على صحة التوقيع وإنه صادر عن صاحبه وتحديد هوية الموقع([44]).

لقد استندت المادة (7) من القانون النموذجي الاونسترال إلى الاعتراف بوظائف التوقيع في بيئة قائمة على التعامل الورقي ولدى إعداد القانون النموذجي جرى النظر في وظائف التوقيع التالية تعيين هوية الشخص وتوفير ما يؤكد يقينا مشاركة ذلك الشخص بالذات في فعل التوقيع والربط بين ذلك الشخص ومضمون المستند وبالإضافة إلى ذلك لوحظ أن التوقيع يمكن أن يؤدي مجموعة متنوعة حسب طبيعة المستند الذي يحمل التوقيع وعلى سبيل المثال فإن التوقيع يمكن أن يكون شاهدا على نية الطرف الالتزام بمضمون العقد الموقع عليه وعلى نية الشخص الإقرار بتحريره النص ونية الشخص ربط نفسه بمضمون مستند قد كتبه شخص آخر واقعة وزمان وجود شخص في مكان معين. لقد تدخل المشرع في القانون المعدل لقانون البيانات بإعطائها حجية الإسناد العادية ضمن شروط معينة. ولكن دون أن يبين أحكام التوقيع الإلكتروني أو الكتابة الإلكترونية، أو حتى شروطها كما فعلت التشريعات في القانون المقارن (انظر المادتين 1316 و 1317) المعدلتين من القانون المدني الفرنسي الذي عرف التوقيع الإلكتروني والكتابة الإلكترونية وبين حجيتها في الإثبات، وكذلك مجلة العقود والالتزامات التونسية الفصلين 453 و 435 مكرر من ذات المجلة هذا مع العلم أن المشرع الأردني، وفي قانون التجارة الإلكترونية المؤقت رقم (85) الصادر سنة 2001، قد أخذ بالتوقيع الإلكتروني والكتابة الإلكترونية وبين حجيتها في الإثبات ضمن هذا الإطار([45]).

ويعد التوقيع الشرط الوحيد لصحة السندات العادية المعدة للإثبات في غالبية التشريعات وقد يتطلب القانون أن يكون التوقيع الإلكتروني موثقا بحيث لن يمنح هذا ما انتهجه المشرع الأردني في قانون المعاملات الإلكترونية حيث لم يعترف للتوقيع الإلكتروني غير الموثق بأي حجية، فقد جاء في المادة (16) منه “إذا لم يكن السجل الإلكتروني أو التوقيع الإلكتروني موثقا فليس له أي حجية” ومن هنا تنبع أهمية توثيق التوقيع الإلكتروني لدى جهة توثيق معتمدة، وعمل جهات التوثيق هو أشبه بكاتب عدل إلكتروني حيث تقوم هذه الجهات بالتحقق من هوية طالب التوثيق وتتأكد من بياناته الشخصية، حيث تقوم هذه الجهات بالتحقق من هوية طالب التوثيق وتتأكد من بياناته الشخصية، وتقوم بمنحه شهادة توثيق إلكترونية تعرف بهويته، ويكون دور جهة التوثيق بعد ذلك أن تشهد على صحة بيانات صاحب الشهادة أي تحديد هويته للطرف الآخر([46]). وبالتالي يتأكد الأخير من أن هذا المتعاقد هو أهل لإجراء المعاملة الإلكترونية، وقد عرف المشرع الأردني في قانون المعاملات الإلكترونية إجراءات التوثيق وعرف شهادة التوثيق كما نظم إجراءات التوثيق في هذا القانون في المواد من 30 ولغاية 34 منه، ولكنه لم يسند مهمة التوثيق إلى جهة محددة، على نقيض المشرع التونسي الذي حسم هذه المسألة في قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي، فقد أنشأ جهة معتمدة لهذه الغاية اسماها (الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية) انظر الفصل الثامن من قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي رقم 83 لسنة 2000. ولمعالجة هذه المعضلة نرى أنه يمكن لأطراف التعاقد الاستناد إلى نص المادة (34/ د) من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني، والتي أعتمد فيها المشرع شهادات التوثيق الصادرة عن جهة وافق أطراف المعاملة على اعتمادها، والاتجاه إلى شركات التوثيق المعروفة عالميا، لإصدار شهادات توثيق عبر الإنترنت تعرف بهوية أطراف التعاقد كشركات (Web Trust, Mtrust) الخاتمة.

هذا المنتج الجديد (التوقيع الإلكتروني) الذي أكتسب أهمية خاصة لدى شراح القانون، واهتمام خاص لدى كافة التشريعات، جاءت من الحاجة الماسة لوجود البديل الذي يحقق ما يحققه التوقيع التقليدي من صدوره عن يد الموقع ورضاء المتعاقدين بما جاء في مضمون هذا العقد وبالتالي تحمل الالتزامات والحقوق على هذا التوقيع، إلا أن هذا المنتج أصبح قديما، وجد ليتناسب مع بيئة معينة في ظروف محددة لا يستطيع أن يواكب ولا يناسب مع الأساليب المستخدمة في المعاملات الإلكترونية، كما إنه من غير الممكن إيراد توقيع خطي على محرر أو مستند إلكتروني، ومن هنا وبأخذ ما سبق جاء هذا البديل من أجل أن يحقق نفس الوظائف والأهداف التي يحققه التوقيع الخطي، وهو بات أمر ملحا لا يمكن التغاضي عنه ذلك أن ازدهار التعاملات الإلكترونية وتطورها بحاجة إلى نظام متكامل يقرر صحة العقود والمراسلات من أجل إكساب الوثائق والسجلات الإلكترونية حماية قانونية لذلك تم أبرز التوقيع الإلكتروني الذي يحقق استعماله ميزات المحافظة على السرية وإمكانية التعرف على منشئ السجل أو الرسالة بالإضافة إلى ميزات الأمن والسلامة، الأمر الذي يعني أن مميزات وخصائص ووظائف هذا المنتج هو أكثر مما يوفره التوقيع الخطي التقليدي، وذلك بسبب كثرة أنواعه وأساليبه الأمر الذي دفع معظم التشريعات والقوانين في أكثر الدول لإصدار التشريعات اللازمة والضرورية لمواكبة وتوفير الحماية القانونية للسماح للأطراف من التعامل واستخدام هذه التكنولوجيا حرصا منهما على المساهمة في رقي بلادهم وتطور وازدهار التجارة. فمن الواضح أن التوقيع الرقمي أصبح أمر لا مفر منه في المعاملات والتجارة والمراسلات الإلكترونية، مما تتطلب إصدار التشريعات اللازمة الذي بناء عليه قام المشرع الأردني بإصدار قانون المعاملات الإلكترونية رقم (85) لسنة 2001 وتم تعديله بالقانون رقم (15) لسنة 2015، إلا أن الغموض والنقص والإبهام- كأي قانون آخر- كان في بعض الأحيان أبرز سماته.

الخاتمة

  1. تفعيل نص المادة (16)/ 1 من قانون المعاملات الإلكترونية رقم (15) لسنة 2015 وذلك باعتماد جهة توثيق إلكتروني وتحديد الشروط الخاصة الواجب توافره بهذه الجهة وفق نظام خاص له قانون يصدر من قبل مجلس الوزراء وأن تكون على قدر من الكفاءة الفنية الذي يضمن نشوء هذا السوق سليما من أي عيب ذلك أن حماية المتعاملين يكون في مستوى فني عالي يضمن أمن المراسلات وسلامتها.
  2. إنشاء قانون خاص بالتوقيعات الإلكترونية يعمل على تنظيمها بشكل كامل يكون مطابق مع قانون الاونسيترال الحديث للتوقيعات الإلكترونية بما أشتمل عليه من أحكام قادره على تنظيم التوقيع الإلكتروني بشكل فني وقانوني.
  3. إلغاء مصطلح رسالة المعلومات والمترجمة عن القانون النموذجي (اليونسترال) ذلك أن هذا التعريف لا يتفق مع مفهوم الرسالة لأنه أشمل منه، وإنما يتفق مع مفهوم السجل الإلكتروني.
  4. اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لتطبيق تلك التشريعات من خلال تأمين البنية التحتية اللازمة لتقديم خدمات التوقيع الإلكتروني، وتوفير البيئة القانونية من خلال صياغة التشريعات اللازمة والضروري.
  5. عقد المؤتمرات والندوات المتخصصة في هذا المجال.

الكتب والمراجع العربية

  1. العبودي، عباس شرح أحكام قانون البينات دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان،
  2. السنهوري- المرجع السابق، ص 178- 179.
  3. جميعي، حسن عبد الباسط إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، د. عباس العبودي- شرح قانون الإثبات، المصدر السابق، ص 114.
  4. سعد، سليم أيمن (2004). التوقيع الإلكتروني، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، ص 24 وما بعدها. الخاص بإنشاء التوقيع سيطرة تامة.
  5. جميعي، حسن عبد الباسط، (2000). إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، دار النهضة العربية، القاهرة.
  6. أبو الليل، إبراهيم الدسوقي- التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات دراسة مقارنة.
  7. الشورة، جلال عايد، (2009). وسائل الدفع الإلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع.
  8. حماد، طارق عبد العال، (2003). التجارة الإلكترونية، الدار الجامعية.
  9. القضاة، مفلح عواد (2009). البينات في المواد المدنية والتجارية دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع.

الكتب والمراجع الأجنبية:

Alain Bensoussan, (1994) L, Informatique et Droit, Tome2, Hermes, Paris. Ian Curry. An In TRODUCATION To Cryptography and Digital Singnatures 200. P. 3. Brian GLADMAN. (1999) CarlEllison. And NICHO Ias Bohom. Digital Signatures, Certificates & Electronic Commerce. Version 1.1.. P. 1. A. Michael (1996) from kin, the Essential Role of third Trusted Parties in Electronic commerce,. Available http://www.Law.maimi.edu/froomkin/articles/trusted/html) (07/ 6/ 2001). EC Directive on a Community Framework for Electronic Signature, November, 1999.

الأبحاث والمؤتمرات

  1. حمد المرسي زهرة- الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكمبيوتر في الإثبات- بحث مقدم من صفحة أعمال مؤتمر القانون والحاسب الآلي- الكويت- نوفمبر 1989.
  2. إبراهيم الدسوقي أبو اليل- التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات دراسة مقارنة بحث مقدم ضمن أعمال مؤتمر القانون والحاسوب- في الفترة 123- 14/ تموز/ 2004، جامعة اليرموك.
  3. عادل محمود شرف وعبد الله إسماعيل عبد الله ” ضمانات الأمن والتأمين في شبكة الإنترنت” مؤتمر القانون والكمبيوتر والإنترنت، مرجع سابق، المجلد الأول، ص 2، 3.

القوانين

  1. القانون النموذجي الموحد (اليونسترال) الخاص بالتجارة الإلكترونية لسنة 1996.
  2. القانون النموذجي الموحد (اليونسترال) الخاص بالتوقيع الإلكتروني لسنة 1997.
  3. قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004.
  4. قانون المعاملات الإلكترونية الأردني المؤقت رقم 85 لسنة 2001.
  5. قانون تنظيم التجارة الإلكترونية في البحرين لسنة 2002.
  6. قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية لإمارة دبي رقم 2 لسنة 2002.
  7. قانون الإثبات العراقي المرقم 107 لسنة 1979.
  8. قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968.
  9. قانون البينات الأردني رقم 30 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 2001.

[1] Poullet and vanden, Telebanking, Teleshopping and law, New York, 1988, P. 6.

[2] العبودي، عباس، شرح أحكام قانون البينات دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، ص 114.

[3]العبودي، عباس، شرح أحكام قانون الإثبات المدني، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الثانية، 1998، ص 108.

[4] القاضي، الحجاز، وسيم شفيق، الإثبات الإلكتروني، المنشورات الحقوقية صادر، بيروت، لبنان، 2002، ص 133.

[5] رشدي، محمد السعيد حجية وسائل الاتصال الحديثة في الإثبات، مؤسسة دار الكتب، الكويت، 1998، ص 41.

[6] نشأت، أحمد، مرجع سابق، ص 165.

[7] المري، عايض راشد عايض، مدى حجية الوسائل التكنولوجية الحديثة في إثبات العقود التجارية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، 1998، ص 76.

[8] السنهوري- المرجع السابق، ص 178- 179.

[9] السنهوري- المرجع السابق، ص 189، 188.

[10] عرفت المادة الثانية من قانون الآونسترال بشأن التوقيعات الإلكترونية لسنة 2001.

[11] وأيضا تعرض التوجيه رقم 93/ 1999 والصادر عن البرلمان الأوروبي لتعريف التوقيع الإلكتروني وذلك من خلال المادة الثانية الفقرة الأولى.

[12] أبو زيد، محمد محمد، تحديث قانون الإثبات، مكانة المحررات الإلكترونية بين الأدلة الكتابية، دون نشر، 2002، ص 171.

[13] الجنبيهي، منير الجبنيهي. ممدوح (2005)، البنوك الإلكترونية، ط 1، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، ص 75.

[14] الجنبيهي، منير الجبنيهي. ممدوح (2005)، البنوك الإلكترونية، ط 1، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، ص 75.

[15] شرف الدين، أحمد، التوقيع الإلكتروني وقواعد الإثبات ومقتضيات الأمان في التجارة الإلكترونية، ورقة عمل مقدمة لمؤتمر التجارة الإلكترونية المنعقد في جامعة الدول العربية، مصر، في تشرين الثاني، 2000، ص 3.

[16] الجنبيهي، منير الجبنيهي. ممدوح (2005)، البنوك الإلكترونية، ط 1، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، ص 71.

[17] جميعي، حسن عبد الباسط، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامه عن طريق الإنترنت، مرجع سابق، ص 34.

[18] القانون الأردني رقم (15) لسنة 2015 قانون المعاملات الإلكترونية.

[19] قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم (15) لسنة 2004.

[20] د. إيمان مأمون أحمد، الجوانب القانونية لعقد التجارة الإلكترونية، القاهرة، دار النهضة العربية، 2005، ص 252.

[21] غرفة قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 الخاص بتنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

[22] المادة (15) قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم (15) لسنة 2015.

[23] المادة (2) من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم (15) لسنة 2015.

[24] القانون الأردني رقم (15) لسنة 2015 قانون المعاملات الإلكترونية.

[25] أبو عرابي، غازي والقضاة، فياض، (2004) حجية التوقيع الإلكتروني دراسة في التشريع الأردني، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية 2 (1) ص 174.

[26] والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 13 ص 12- 20، بتاريخ 19/ 1/ 2000.

[28] حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، د. ط، 2000، ص 45.

[29] Alain Bensoussan, L, Informatique et Droit, Tome2, Hermes, Paris, 1994, p. 704.

[30] د. إبراهيم الدسوقي أبو اليل- التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات دراسة مقارنة بحث مقدم ضمن أعمال مؤتمر القانون والحاسوب- في الفترة 123- 14/ تموز/ 2004، جامعة اليموك- ص 6.

[31] د. حجازي، عبد الفتاح بيومي، (2007). التجارة الإلكترونية في القانون العربي النموذجي لمكافحة جرائم الكمبيوتر والإنترنت، مصر دار الكتب القانونية، ص 246.

[32] د. باز بشير علي، (2009). دور الحكومة الإلكترونية في صناعة القرار الإداري والتصويت الإلكتروني، مصر، دار الكتب القانونية، ص 45.

[33] د. حجازي، عبد الفتاح بيومي، (2007). التجارة الإلكترونية وحمايته القانونية، الكتاب الأول، مصر، دار الكتب القانونية، ص 199.

[34] إبراهيم الدسوقي أبو الليل- التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات دراسة مقارنة المرجع السابق ص 4.

[35] جميعي، حسن عبد الباسط، مرجع سابق، ص 59.

[36] جميعي، مرجع سابق، ص 41.

[37] منصور، محمد حسين، الإثبات التقليدي والإلكتروني، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، ص 289.

[38] أيمن مساعدة- التوقيع الرقمي وجهات التوثيق- بحث مقدم لمؤتمر القانون والحاسوب- في الفترة 12- 14/ تموز/ ص 3    2004/.

[39] أ. د. الهوش، أبو بكر محمود (2006). الحكومة الإلكترونية الواقع والآفاق، ط 1، القاهرة، مجموعة النيل العربية، ص 383.

[40] اللائحة التنفيذية للقانون المصري الخاص بتنظيم التوقيع الإلكتروني التشفير وذلك من خلال الفقرة 9/ من المادة الأولى.

[41] Ian Curry, An In TRODUCATION TO Cryptography and Digital Signatures 200. P. 3.

[42] Brian GLADMAN, Carl Ellison. And NICHO Ias Bohom. Digital Signatures, Certificates & Electronic Commerce, Version. 1. 1999. P. 1.

[43] EC Directive on a Community Framework for Electronic Signature, November 1999.

[44] جلال عايد الشورة، وسائل الدفع الإلكتروني دار الثقافة للنشر والتوزيع 2009، ص 120، ص 121.

[45] مفلح عواد القضاة، البينات في المواد المدنية والتجارية دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009، ص 126.

[46] A. Michael from kin, the Essential Role of third Trusted Parties in Electronic commerce, 1996, available http://www.Law.maimi,edu/froomkin/articles/trusted.htm)(07/ 6/ 2001).

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading