في قواعد المعلومات الطبية في مراكز المعلومات الطبية
( دراسة حالة مركز التوثيق و المعلومات)
إعداد:
الدكتور: نصر الدين حسن احمد جمعة
nasrjoma@yahoo.com
رئيس قسم خدمات ونظم المعلومات
المركز القومي للبحوث – مركز التوثيق والمعلومات
ملخص البحث باللغة العربية
التطور السريع في التقنيات المستخدمة في المخابر أدى توليد إلى كميات هائلة من البيانات وبزمن قياسي، مما وضع العلماء على خط المواجهة ليس فقط مع تفسير هذه البيانات إلى معلومات حيوية وحسب، وإنما مع تخزين هذه البيانات في قواعد بيانات منظمة بطريقة جيدة تسمح باسترجاعها بسهولة، وهذا ما أدى إلى نشوء علم المعلوماتية الحيوية الذي يطبق تقنيات الحاسب من أجل إدارة هذه المعلوماتية الحيوية، كما قام هذا العلم بتطوير العديد من الخوارزميات والبرمجيات من أجل تحليل الجينوم (بعد أن أصبح مكشوفاً أمامنا) ومقارنة سلاسل الحمض النووي وسلاسل البروتينات مع بعضها أو مطابقة سلاسل جديدة مع سلاسل مكتشفة سابقاً وذلك للوصول إلى معلومات عن وظائف السلاسل الجديدة دون الحاجة إلى استخدام التجارب المخبرية (والتي قد تستغرق شهوراً).
وتعد خدمات المعلومات الطبية أحد الركائز المهمة للباحثين، ولكن هذه المعلومات تصبح بلا قيمة أو فائدة إذا لم تصل إلى مريديها في الوقت المناسب وبالقدر المناسب.
تعتبر المعلومات الطبية هي الركيزة التي تقوم عليها الأبحاث الطبية في مجالاتها المختلفة في السودان ولذا كان لابد من الاهتمام بمعلوماتها وبيان الدور الذي تقوم به في مختلفة المجالات.
توجد في ولاية الخرطوم مؤسسات متعددة للمعلومات الطبية بمؤسساتها الطبية من جامعات ومستشفيات، وقد لاحظ الباحث أن مؤسسات المعلومات الطبية تعاني من نقص في الكادر البشري والتقني، وهنالك تدني في خدمات المعلومات التي تقدمها تلك المؤسسات وقد دفعت كل هذه الأسباب وغيرها الباحث من دراسة قسم نظم المعلومات الطبية بمركز التوثيق والمعلومات. وقد انتهجت الدراسة دراسة واقع الحال في مؤسسات المعلومات، وقد استخدمت في الدراسة عدداً من المناهج العلمية تمثلت في المناهج الوصفي بشقية التحليلي والمسحي، بينما استخدمت الدراسة لجمع البيانات الأدوات التالية:
الاستبانة كأداة رئيسية في جمع البيانات والمقابلة والملاحظة.
وتم توزيع الاستبانة إلى المستفيدين الباحثين وطلاب الدراسات العليا وطلاب الجامعات من تخصص المختبرات الطبية من قواعد البيانات العالمية والمحلية في مركز التوثيق والمعلومات بالمركز القومي للبحوث.
وفي خاتمة البحث استعرض مقترح نظم المعلومات في مخابر التحاليل الطبية السودانية، وواقع تطبيق هذه النظم في السودان واستعراض عدد من النتائج والتوصيات ومن أهمها ضعف الموارد البشرية وافتقارها إلى استخدامات التقانات الحديثة للوصول إلى المعلومات الطبية في الوقت المطلوب والذي يعد البنيه الأساسية في مؤسسات المعلومات الطبية ثم تدني خدمات المعلومات في تلك المؤسسات. ولقد أوصى الباحث أن تعطي الدولة اسبقية قصوى ودعم قطاع المعلومات الطبية على مستوى السياسات العامة والعمل على توفير خدمات المعلومات الطبية غير التقليدية لتتلائم مع الطبيعة التخصصية في المؤسسات الطبية.
افتراضات البحث:
- أن نظم وتقانة المعلومات الطبية الحالية في مجالات المعلومات الطبية (وإن وجدت) لا تقوم على أسس معيارية سليمة.
- أن المعلومات الطبية هي الأساس من أجل مجتمع معافي وسليم.
- أتمته مخابر التحاليل الطبية في السودان الحكومة لمعرفة مدي فاعلية تقنيات المعلومات.
الغرض من البحث:
- عمل مسح لمصادر ومكونات نظم المعلومات الطبية بالسودان.
- التعرف على كفاءة النظم المعلوماتية الطبية الحالية في السودان.
- رفع روح التوعية بالدور الذي تقوم به المعلومات العلمية والانتفاع بها للسودان.
أهداف البحث:
- الوصول من خلال دراسة الوضع الراهن لأنظمة المعلومات الطبية في السودان إلى اقتراح النظام الأمثل
- اقتراح نظم كفوءة تصلح للمعلومات الطبية في السودان
- عمل مقترح لأتمته مخابر التحاليل الطبية في السودان.
- عكس الوضع الراهن للمستفيدين من خدمات المعلومات الطبية.
أهمية البحث:
تعتبر خدمات المعلومات حجر الزاوية لكل باحث يريد أن يصل ببحثه إلى النتائج المرجوة والتي يمكن تطبيقها على أرض الواقع وتأتي أهمية البحث إلي رفع روح التوعية بالتطورات التي حدثت في مجال تقنية المعلومات والنظم المختلفة في مجال نظم المعلومات بأوعيتها المختلفة والعلمية والاستفادة منها بوساطة الباحثين.
مقدمة:
يتزايد الاهتمام بالمعلوميات الصحية والطبية، حتى أصبحت من المقومات الرئيسية التي لا يستغني عنها النظام الوطني للرعاية الصحية. ورغم اختلاف تعاريف المعلوميات الصحية والطبية فإن جميع التعاريف تتفق فيها بينها حول استخدام التطبيقات الحاسوبية في الرعاية الصحية والطبية.
وتقدم المعلوميات، كأداة لإدارة المعلومات، فوائد كمية، وكيفية، واستراتيجية ويمكن للمعطيات الطبية أن تتخذ في مجال الحواسيب أشكالاً متعددة وفقاً للاحتياجات وطرق العرض، إلا أن الأمر الأكثر أهمية ما يتعلق بجودة المعطيات واكتمالها وموثوقيتها ودقتها. ويتسع دور المعلوميات الطبية في عمل الأطباء ليصل إلى تلبية احتياجاتهم العملية، واحتياجات التدريب والتعليم المستمر الذي يلازمهم طيلة الحياة. ومن هنا كان لابد من تقديم تعليم المعلوميات الطبية على أنه استثمار طويل الأمد في المهن الطبية. وتشمل المجالات التي تطبق فيها المعلوميات الطبية بشكل مفيد، الإدارة، والترصد الوبائي، والسجلات الطبية المرتكزة على الحواسيب، وإتاحة خدمات المنشورات والمعلومات، والخدمات المرتكزة على المعارف، ونظم المعلومات الجغرافية، والصحة الإلكترونية والتطبيب عن بعد ([1]).
تعريف المعلوميات الطبية:–
هي مجال الدراسة المعني بعدد كبير من القضايا في إدارة المعلومات الطبية والبيولوجية واستخدامها، بما في ذلك الحوسبة الطبية (إدخال التطبيقات الحاسوبية في الممارسة الطبية)، ودراسة طبيعة المعلومات الطبية ذاتها.
المعلوميات الطبية هو العلم الذي يقوم على اكتساب وحفظ واسترجاع وتطبيق المعارف والمعلومات الطبية الحيوية بغية تحسين رعاية المرضى، والتثقيف والبحث والإدارة.
وعرفت المعلوميات الصحية بأنها مصطلح شامل يستخدم ليشمل التخصص الآخذ في الظهور بسرعة والمتمثل في استخدام منهجيات وتكنولوجيا الحوسبة والتشبيك والاتصالات لدعم المجالات المتصلة بالصحة مثل الطب والتمريض والصيدلة وطب الأسنان. ويغطي هذا التعريف نطاقاً واسعاً جداً يشمل تبادل الرسائل السريرية والإدارية، واسترجاع مصادر المعلومات والمراجع، وتشغيل وإدارة الخدمات الصحية، وحفظ واسترجاع المعلومات المتعلقة بالمرضي، والتثقيف الصحي وتعزيز الصحة، والترصد الوبائي، ورصد الوضع الصحي، ودعم القرارات السريرية، وتحليل الصور الشعاعية والعلامات السريرية (الإكلينيكية) وتقديم النماذج والتطبيب عن بُعد.
ترميز المعطيات، أن يقوم المستخدم أولاً بتفسير المعطيات ثم إعطائها راموزاً. والجدير بالذكر أن الترميز قد يؤدي لأغلاط أثناء التفسير. ومع أن ترميز المعطيات يحد من طريقة التعبير عن النفس، إلا أنه يفرض خضوع المصطلحات للمعايير التي يتفق على وضعها، وهو أمر بالغ الأهمية إذا أريد استخدام المعطيات من قبل أشخاص آخرين غير الذين يقومون بجمعها، وهو ما ينطبق على جميع معطيات المؤشرات الصحية ([2]).
أهمية المعلوميات بالنسبة للأدوار الاساسية للأطباء:–
يرتكز الرأي القائل بضرورة أن تكون المعلوميات الطبية أحد العناصر الأساسية للمنهج الدراسي للمرحلة الجامعية الأولى على العلاقة الوطيدة بين إدارة المعلومات والأدوار الأساسية الخمسة المتصورة لأطباء المستقبل. ويمكن بيان الاحتياجات التعليمية المتعلقة بالمعلوميات الطبية لكل من هذه الأدوار الخمسة في ما يلي:
احتياجات تعلم المعلوميات المتعلقة “بدور المتعلم مدى الحياة .”ولتلبية ما هو منوط بهذا الدور ينبغي أن يكون الخريج قادراً على إظهار معرفته بالمتاح من موارد وأدوات المعلومات، من أجل دعم التعلم طول العمر. وتشمل هذه المعرفة الإحاطة بمعرفة هذه الموارد، ومحتواها، وما يمكن لهذه الموارد الاستجابة له من الاحتياجات من المعلومات. وتشمل المهارات اللازمة لهذا الدور القدرة على استرجاع المعلومات وتصنيفها وتقييمها، بينما تشمل المواقف المطلوبة تنمية العادات الملائمة المتعلقة بالمعلومات ([3]).
مجالات استخدام المعلوميات الطبية:–
- الإدارة:–
تشمل الأنشطة الإدارية في مجال الرعاية الصحية: إدارة نشاط من الأنشطة (مثل حملة للتطعيم أو التوعية)؛ وإدارة برنامج وطني ( مثل مكافحة الأمراض)؛ وإدارة إحدى مؤسسات الرعاية الصحية (مثل المستشفى أو المختبر)؛ كما تشمل إدارة الخدمات الصحية الوطنية بالكامل.
ويقصد “بالإدارة” العملية الدورية لتحليل المشكلات، والتخطيط، ووضع البرامج ووضع الميزانيات، والتنفيذ والرصد والتقييم وإعادة التخطيط. وهي بذلك لا تقتصر على التوريدات اللوجستية والإدارة المالية والتنفيذية، وإنما تشملها منن جملة ما تشمل. ففي حين أنها تشمل مثلاً رصد الإنفاق في إطار الميزانيات المقررة، فإنها يجب أن تشمل أيضاً الضرورة الإدارية لربط الموارد (المالية والبشرية) بمختلف جوانب الخدمات والبرامج الصحية.
وفى حين أن هناك أمثلة عديدة للدعم بالمعلوميات، والمعلومياتية البُعادية telematics، و التوريدات اللوجستية، والإدارة التنفيذية والمالية، فإنه لا توجد نظم متطورة تطويراً كافياً لتقديم الدعم للإدارة بمعناها العام المذكورة سابقاً ([4]).
- الترصد الوبائي
يشمل ترصد المرض تجميع المعطيات الروتينية المستمرة من أجل دراسة المدى الذي ينتشر فيه المرض، ولتتبع اتجاهاته، ولاكتشاف التغيرات الطارئة على حالات حدوثه. ويمثل الترصد الوبائي بصفة أساسية دراسة أنماط توزع الأمراض واتجاهاتها وتدابير الرعاية الصحية المتصلة بها موزعة بحسب المناطق الجغرافية والمجموعات العمرية، والمجتمعات، وغيرها، بغرض وضع الأولويات واستخدام تدابير الرعاية أفضل استخدام ممكن من خلال الرصد والتقييم. ويتطلب ذلك جمع وتحليل كميات متنوعة وكبيرة من المعطيات حول المناطق التي تحدث فيها الأمراض والمشكلات الصحية الأخرى، والتي يفد منها المرضى، ولاسيما في المستشفيات والمراكز الصحية في الريف والحضر.
- السجلات الطبية الحاسوبية
أدي الطلب المتزايد على المعطيات المتاحة والجيدة التنظيم المتعلقة بالمرضى، بالإضافة إلى التطورات الحادثة في علوم الحاسوب إلى إثارة اهتمام كبير بتطوير سجلات إلكترونية للمرضى. ويستطيع الحاسوب تيسير قراءة المعطيات وإتاحتها، وتحسين بنيتها، ولكن هذه الأمور تزيد من الحاجة إلى جمع المعلومات. وتتميز السجلات الطبية الحاسوبية على السجلات الطبية الورقية بعدد من الميزات جعلت منها أمراً لا يستغني عنه في الرعاية الصحية. وتشمل هذه الميزات:
إمكانية الاطلاع على محتويات هذا السجل من مواقع عديدة وفى نفس الوقت. إذا يستطيع المشاورون، والأطباء، والممرضات الموجودون في مبانٍ منفصلة او في مناطق نائية (بلدان أو مدن) التوصل في نفس الوقت إلى سجل المرضي ؛ تعد سرية المعلومات المتعلقة بالمرضى وتأمين سلامتها في السجلات الطبية الإلكترونية من التحديات التي تواجه المعلوميات الطبية والصحية والمجتمعات القانونية. ولابد أن يؤخذ بالحسبان عند البدء بتصميم السجلات الطبية الإلكترونية أن السرية من العناصر الأساسية لضمان النجاح في المستقبل. وينبغي أن تتعاضد البنية القانونية مع بيئة العمل الإلكترونية للوصول إلى سجلات طبية إلكترونية عالية الجودة ومقبولة من كل من المجتمع الطبي والصحي وعامة الناس ([5]).
- إتاحة التوصل إلى خدمات النشريات (الوثائق والمطبوعات) وخدمات المعلومات:-
تتصدر كثير من المكتبات في البلدان النامية قائمة ضحايا المشكلات الاقتصادية ومشكلات العملة الصعبة، مما يضطر كثيراً من المكتبات الطبية والجامعية إلى أن تقلص تقليصاً هائلاً من اقتنائها لمجلات ومنشورات الجمعيات الطبية الأجنبية. فإذا كان استخدام الأقراص المكتنزة CD-ROMs التي تستخدم في وضع قوائم ممتلكات المكتبات، يخفف إلى حد بعيد من مشكلة البحث، فإن مشكلة الاقتناء فلا تزال على حالها.
ويتم تقديم النشريات والمؤلفات الصحية والطبية والبيولوجية في عدد من الوسائل الإلكترونية، مما يتيحها لمجتمع الرعاية الصحية، وتشمل هذه الوسائل ما يلي:
المعلومات الصحية والطبية والبيولوجية على القرص المكتنز CD-ROM. ويعد مثل هذا القرص أكثر الوسائل الإلكترونية لنشر المؤلفات الصحية فعالية. وقد وصلت قاعدة المعطيات المعروفة باسم MEDLINE، وكثير من قاعدات المعطيات الببليوغرافية الأخرى إلى أبعد وحدات الرعاية الصحية النائية في معظم البلدان ([6])؛
المجلات الإلكترونية. أصبحت الخلاصات (الموجزات) المنشورة على الإنترنت مباشرةً أو المتوافرة على القرص المكتنز غير كافية بالنسبة لكثير من المشتغلين بمهنة الطب ([7]).
الإنترنت. بدأ كثير من منظمات الرعاية الصحية والناشرين في استخدام الإنترنت كأداة لنشر إنتاجهم على الإنترنت. نظم البريد الإلكتروني ومجموعات المناقشة والأخبار. ومن الأمثلة على استخدام الإنترنت من قبل المجتمع الصحي والطبي:
- التدريب الطبي والتعليم المستمر؛
- إتاحة التوصل إلى المعلومات الطبية؛
- رعاية المرضى ودعمهم؛
- التشخيص والمشاورة عن بعد؛
- الدعم أثناء الطوارئ والأوبئة؛
- العمل عن بعد من أجل المعوقين؛
- التثقيف في مجال الرعاية الوقائية والصحة الوقائية؛
- النشر الإلكتروني للنصوص الكاملة للمؤلفات والنشريات (الوثائق والمطبوعات) الصحية والطبية الحيوية ([8]).
- الصحة الإلكترونية والتطبيب عن بعد:–
التطبيب عن بُعد هو “استخدام تكنولوجيا المعلومات لتقديم الخدمات والمعلومات الطبية من منطقة إلى أخرى أو “تقديم الخدمة عن بعد”، وذلك باستخدام إشارات إلكترونية لنقل المعطيات الطبية (أي الصور الضوئية ذات الميز العالي، والصور الشعاعية، والأصوات، وسجلات المرضى، وعقد المؤتمرات الفيديوية) من موقع إلى آخر. وقد عرف التطبيب عن بعد بأنه “إيتاء الرعاية الطبية باستخدام وسائل اتصال المعطيات السمعية والبصرية المتآزرة (المتفاعلة)، ويشمل ذلك إيتاء الرعاية الطبية المشاورة، والتشخيص، والعلاج، والتثقيف، ونقل المعطيات الطبية”. ويغطي مصطلح “التثقيف” كلاً من تثقيف المريض و”التعليم المستمر” لموظفي الرعاية الصحية ([9]).
الدراسة الميدانية لمدي إلمام المستفيدين من قواعد البيانات الطبية – المختبرات الطبية المتاحة في بمركز التوثيق والمعلومات – قسم المعلومات الحيوية و الطبية- المركز القومي للبحوث:
يعتبر مركز التوثيق والمعلومات التابع للمركز القومي للبحوث من أضخم المراكز المتخصصة في كل مجالات المعرفة المختلفة في السودان إذ أنها تهتم بالبحث العلمي وتطويره في السودان. وتوثيق البحوث والدراسات السودانية باستخدام أحدث التقنيات لحفظ واسترجاع ونشر المعلومات، وامتد دوره مزوداً ومحيطا للجميع بما لديه. ولم يقتصر دوره علي قاعدة معلومات السودان فحسب بل صار نقطة مرجعية لكثيرة من المراكز العلمية والإقليمية التي تزوده بالأقراص المدمجة وخدمات شبكة الانترنت والمطبوعات ملبياً استفسارات الباحثين والطلاب. الآن المركز هو أحد وأهم مراكز الإيداع القانوني للمطبوعات في السودان.
أهداف المركز:
- نشر معلومات عن البحوث والدراسات المنشورة والجارية في السودان بهدف الاستفادة من نتائجها؛ ويشمل الكتب والمجلات والدوريات والدراسات العلمية.
- توفير المطبوعات والمعلومات ذات الصلة بالبحث العلمي.
- توفير المعلومات للباحثين عن طريق جمع وتنظيم وتصنيف واستخلاص وإتاحة المعلومات.
- الاتصال بشبكات المعلومات الإقليمية والدولية لتوفير المعلومات من مصادرها المختلفة.
- المساهمة في تكوين وتطوير جهاز المعلومات الوطني وتشجيع التعاون بين المكتبات المختلفة على نطاق القطر.
- العمل على تدريب الكوادر البحثية والوسيطة في مجال التوثيق والمعلومات.
- إجراء الدراسات والبحوث في المجالات ذات الصلة.
أقسام مركز التوثيق والمعلومات:
قسم نظم وشبكات المعلومات: يتلخص دوره في إنشاء شبكات المعلومات الخاصة بالمركز وربطها بالشبكات المحلية والإقليمية والدولية. اقتناء وبناء القواعد المحلية والعالمية والمكتبات الإلكترونية على مختلف أنواعها واسترجاعها للمستفيدين (أقراص مدمجة ، إنترنت، … الخ) وعمل الإحصائيات لها. حصر وتصنيف المستفيدين والتعرف على اهتماماتهم وتزويدهم بالمعلومات المناسبة.
قسم التزويد يعمل علي (جمع وتزويد) حصر وضبط الإنتاج العلمي السوداني المنشور وغير المنشور في مختلف الأوعية (يدوي وإلكتروني)، وخدمات الإحاطة الجارية من مرصد سجل البحوث الجارية في السودان ومرصد أبحاث المركز القومي للبحوث.
قسم مكتبة السودان: يقوم بإعداد قواعد المعلومات البيليوجرافية المحلية من خلال تصنيف وتلخيص وتكشيف وفهرسة وتغذية آلية للبحوث التي تم اقتناؤها ونشرها (إصدار مجلة المستخلصات العلمية السودانية ونشرة القوائم الإضافية) وخدمات الإحاطة الجارية.
قسم المكتبة الرئيسية: يطلع بخدمات الإحاطة الجارية (كشف القوائم الإضافية، نشرة الفهرس الموحد وإعداد قواعد المعلومات البيليوجرافية المحلية. الإشراف على المكتبات الورقية من عمليات فنية ومناولة وملازمة ([10]).
هدفت الدراسة إلى معرفة واقع استخدام المستفيدين السودانين من خدمات المعلومات الطبية – تخصص المختبرات الطبية من المعلومات الطبية المتاحة في الإنترنت عبر القواعد العالمية في مركز التوثيق والمعلومات بالمركز القومي للبحوث ومن خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:
الجدول رقم (1) (خاص بمتخدي القرار من عينة المستفيدين) مديري المستشفيات ورؤساء الوحدات) يبين إجابات عينة الدراسة فيما إذا كان الإنترنت متوفراً للمستفيدين في امكان سكنهم وعملهم:-
| هل يتوفر الإنترنت في مكان عملك؟ | التكرار | النسبة المئوية |
| نعملاالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 73982183 | 881098.81.2100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (1) إلى أن (88%) من عينة الدراسة يتوفر في مكان عملهم الإنترنت، وهذه النسبة مرتفعة، وقد تعزى أسباب عدم توفر الإنترنت لبقية عينة الدراسة ونسبتهم (10.8%) لطبيعة العمل الميدانية.
الجدول رقم (2) يبين عدد أفراد العينة الذين تلقوا دورة استخدام الإنترنت:
| هل تلقيت دورة على استخدام الإنترنت؟ | التكرار | النسبة المئوية |
| نعملاالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 364682183 | 44.255.498.81.2100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (2) إلى أن (55.4%) من افرد عينة الدراسة لم يتلقوا دورة في مجال استخدام الإنترنت، وهذه النسبة مرتفعة، مما يشير إلى أنها قد تكون سببا في ضعف استخدام الإنترنت في لدي العاملين في عينة الدراسة.
الجدول رقم (3) يبين مدى استفادة المستفيدين من القواعد الطبية ذات المحتوى العربي من قبل المركز.
| هل تستفيد من القواعد الطبية ذات المحتوي العربي بمركز التوثيق | التكرار | النسبة المئوية |
| نعملاالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 354782183 | 42.256.698.81.2100 |
تشير النتائج في الجدول رقم (3) إلى أن (56.6%) من عينة الدراسة أفادوا بأن قواعد الطبية المعربة قليلة المحتوي و عزو ذلك لضعف الدراسات الطبية ذات المحتوي العربي المتاحة في الإنترنت.
الجدول رقم (4) يبين مدى أهمية خدمات الإنترنت في زيادة المعرفة في مجال العمل الطبي ورفع كفاءة وفاعلية البحث:–
| يتيح لي الإنترنت الاطلاع على كل ما هو جديد في مجال عملي ويرفع من كفاءة وفاعلية العمل بدرجة | التكرار | النسبة المئوية |
| كبيرة جداًكبيرةمتوسطةقليلةقليلة جداًالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 23261453711283 | 27.731.316.963.685.514.5100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (4) إلى أن (31.3%) من عينة الدراسة أفادوا بأن الإنترنت يتيح لهم الاطلاع على كل ما هو جديد في مجال العمل الطبي بدرجة كبيرة، بينما (27.7%) أفادوا بأن الإنترنت يتيح الإطلاع على كل ما هو جديد في مجال العمل بدرجة كبيرة جداً، وعند جمع النسبتين يمكن القول بان (59%) من المستفيدين لديهم قناعة كبيرة بأهمية الإنترنت في التعليم المستمر أو في تزويد بالمعلومات والمعرفة في مجال العمل مما يؤدي إلى رفع كفاءة وفاعلية العمل الطبي وهذا مؤشر إيجابي ومرتفع.
جدول رقم (5) يبين درجات تحقق الإجابات التي يتيحها الإنترنت لعينة الدراسة:
| يتيح الإنترنت الإجابة على التساؤلات التي تنقصني لإنجاز العمل بدرجة | التكرار | النسبة المئوية |
| كبيرة جداًكبيرةمتوسطةقليلةقليلة جداًالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 22261471701383 | 26.531.316.98.41.284.315.7100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (5) إلى أن (31.3%) من العينة أفادوا بأن الإنترنت يتيح لهم الإجابة على تساؤلاتهم التي تساعدهم في إنجاز العمل الطبي بدرجة كبيرة، بينما أفاد (26.5%) بدرجة كبيرة جداً، وبجمع النسبتين نستطيع القول بان (57.8%) من العينة يتيح لهم الإنترنت الإجابة على تساؤلاتهم التي تساعدهم في إنجاز العمل، وهذا مؤشر إيجابي.
جدول رقم (6) يبين درجات إجابات عينة الدراسة على كفاءة قواعد البيانات المحلية والعالمية في الوصول إلى المعلومة الطبية المطلوبة:
| كفاءة قواعد البيانات في الوصول إلى المعلومة المطلوبة تتحقق بدرجة؟ | التكرار | النسبة المئوية |
| كبيرة جداًكبيرةمتوسطةقليلةقليلة جداًالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 141821107701383 | 16.921.725.3128.484.315.7100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (5) إلى أن (25.3%) من عينة الدراسة أفادت بأن كفاءة وسرعة الوصول إلى المعلومة المطلوبة تقع عند الدرجة المتوسطة، بينما أفاد (21.7%) من عينة الدراسة بأن كفاءة الإنترنت كبيرة، و(16.9%) عند درجة كبيرة، وبجمع النسبتين كبيرة وكبيرة جداً يكون المجموع (38.6%) وهذا مؤشر على أن هناك مشكلة في استخدام الإنترنت إذا ما تم إسقاط نسبة الذين لم يجيبوا على هذا السؤال والبالغ نسبتهم (15.7%) وقد يكون السبب ناتجاً عن قدم أجهزة الحاسب، وضعف البنية التحتية لشبكة الإنترنت.
الجدول رقم (7) يبين درجات إجابات عينة الدراسة على مدى وجود مشكلة في انقطاع التيار الكهربائي
| انقطاع التيار الكهربائي يعيق من استخدامي للإنترنت بدرجة | التكرار | النسبة المئوية |
| كبيرة جداًكبيرةمتوسطةقليلةقليلة جداًالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 12102136701383 | 1.22.41225.343.484.315.7100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (7) إلى أنه لا توجد مشكلة ناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي في الاتصال بالإنترنت، حيث كانت الإجابات ما بين درجة قليلة جداً وقليلة (68.7%) وذلك بجمع النسبتين، وهذا مؤشر ضعيف.
جدول رقم (8) يبين درجات تأثير المعرفة في اللغة الإنجليزية على استخدام قواعد البيانات المحلية والعالمية للمعلومات الطبية:
| ضعف مقدرتي في التعامل مع اللغة الإنجليزية تشكل لي عائقاً في استخدام القواعد بدرجة؟ | التكرار | النسبة المئوية |
| كبيرة جداًكبيرةمتوسطةقليلةقليلة جداًالمجموعلم يجب على السؤالالمجموع النهائي | 26251422691483 | 2.47.230.116.926.583.116.9100 |
تشير نتائج الدراسة في الجدول رقم (8) إلى أنه لا توجد مشكلة في استخدام قواعد البيانات لإنجاز البحوث الطبية الناتج عن ضعف مهارات اللغة الإنجليزية، حيث كانت معظم إجابات عينة الدراسة على التوالي (36.2%) عند الدرجة المتوسطة، (31.9%) عند الدرجة قليلة جداً، (20.3%) عند درجة قليلة، كذلك وبجمع النسب ما بين قليل جداً وقليل يصبح المجموع (52.2%) وهذا مؤشر مرتفع.
من خلال ما سبق يمكن تلخيص أهم نتائج الدراسة بما يلي:
- إن مراكز المعلومات الطبية، يتوفر فيها البنية التحتية للإنترنت، وبالتالي إمكانيات توظيف الإنترنت في إدارة العمليات الفنية في المكتبات الرقمية، كما أن الموظفين العاملين في هذه المكتبات معظمهم تتوفر لديهم الأجهزة والمستلزمات الخاصة لاستخدام الإنترنت في إدارة العمليات الفنية وإنجاز النشاطات، ويملكون القدرة على التعامل مع الإنترنت، وبالتالي العمل علي توظيف مقدراتهم علي مساعدة المستفيدين للحصول علي المعلومات الطبية إلا أن هناك ضعفاً في استخدام الموظفين الإنترنت استخداماً أمثل في إدارة النشاطات الفنية في هذه المكتبات وهو ناتج عن ضعف إيفاد الموظفين في دورات في مجال استخدام الإنترنت في العمليات الفنية، مع أن هناك قناعة كبيرة بالنسبة للموظفين في أهمية استخدام الإنترنت في إنجاز النشاطات الفنية.
- إن نسبة الذين يعتمدون على قواعد البيانات والإنترنت في إنجاز البحث (43.4%) وهذه النسبة أقل من المستوى المطلوب، وأن نسبة تحقق نتائج الاستخدام في إنجاز النشاطات هو (42.2%).
- (57.8%) أفادوا بأن الإنترنت يتيح لهم الإجابة على تساؤلاتهم التي تساعدهم علي إنجاز العمل.
- (59%) من العينة أفادوا بأهمية استخدام الإنترنت في في الحصول على المعلومات الطبية و(63%) أفادوا بأن استخدام الإنترنت يحقق زيادة المعرفة في مجال العمل ويحقق أهداف التعليم المستمر في مجال التخصص.
- هناك بطء في الوصول إلى المعلومة أثناء استخدام الإنترنت في إنجاز النشاطات وبدرجة متوسطة، يعود لكفاءة وسرعة شبكة الإنترنت، وقدم أجهزة الحاسب، وعدم تحديثها أو استبدالها بأجهزة حديثة.
مقترح لأتمتة مخابر التحاليل الطبية في السودان:–
سنستعرض في نهاية بحثنا أهمية نظم المعلومات في مخابر التحاليل الطبية، وواقع تطبيق هذه النظم في السودان؟
نظام معلومات مخابر التحاليل الطبية:–
هو نظام برمجي يؤتمت عمل مخبر التحاليل الطبية، ابتداءً من استقبال طلبات التحاليل إلى تحصيل ومعالجة النتائج ومن ثم طباعتها. وقد يعالج هذا النظام عملية تحديد العينات اللازمة للتحليل، وتوجيهها إلى الأقسام المختلفة للمخبر بحسب الاختصاص. كما يمكن معالجة عملية إرسال طلبات التحاليل إلى أجهزة التحليل المعنية وتحصيل النتائج منها. ولذ يمكن القول إنه يوجد عدة مستويات لنظام المعلومات بحسب العمليات التي يقوم بمعالجتها.
فوائد نظام معلومات المخبر المقترح:
تختلف الفوائد المرجوة من نظام معلومات المخبر باختلاف مستوى هذا النظام ومكان تطبيقه. وسنركز في هذا البحث على الفوائد المرجوة من نظام معلومات مخبر يخدم مشفى كبيراً دون الخوض في التفاصيل الكثيرة:
- صحة المعلومات المقدمة: يسهل نظام معلومات المخبر الحصول على إجابات للاستفسارات المطروحة عن تكلفة إجراء تحليل ما، وشروط أخذ العينة، وإمكان إجراء أحد التحاليل في المخبر.
- زيادة دقة معالجة العينات: تختلف أنواع أنابيب الدم المستخدمة في التحليل باختلاف التحاليل المراد تنفيذها. فعند تسجيل طلب التحليل، يقوم النظام بتحديد أنواع العبوات والأنابيب اللازمة لإجراء كامل التحاليل المطلوبة للمريض. وعلى هذا لا يمكن أن ينسى القائمون على سحب الدم أو أخذ العينات – كما هو الحال في النظام اليدوي – أي عينة ضرورية لإتمام التحاليل المطلوبة، كما لا يمكن ارتكاب خطأ في تحديد نوع الأنبوب اللازم للتحليل . فالأمثلة كثيرة في الواقع عن ارتكاب أخطاء في تحديد أنواع الأنابيب اللازمة لتحليل ما، فقد صادفنا أحد الممرضين في قسم إقامة بأحد المشافي، استمر في ارتكاب الخطأ عشر سنوات بسبب المعلومات الخاطئة الموجودة لديه، ولم يكتشف ذلك إلا بعد البدء بالتعامل مع نظام معلومات المخابر.
- تسريع تحميل أجهزة التحليل بطلبات التحليل: جميع التحاليل المطلوبة للمرضى تلقن لأجهزة التحاليل الموجودة في المخبر وحسب الاختصاص، وليس خافياً على أحد أن عملية تلقين أو تحميل أجهزة التحليل بطلبات التحليل على نحو برمجي ومؤتمت هي أسرع بكثير ودون ارتكاب خطأ، من نسيان لأحد التحاليل أو تبديل تحليل بآخر وغيره.
- تحصيل نتائج التحليل من أجهزة التحليل: في النظام غير المؤتمت، تُطبع النتائج عن طريق أجهزة التحليل نفسها الموصولة بطابعة. ثم تجمع نتائج المريض بعضها إلى بعض وتسلم إليه دون احترام أسلوب مشترك لطباعة النتائج، وفي أحسن الأحوال تُعاد طباعة النتائج عن طريق آلة كاتبة أو حاسوب باستخدام نظام تحرير مناسب. أما في النظام المؤتمت، فيجري تحصيل النتائج وفق بروتوكولات خاصة من أجهزة التحليل، وتجمع آلياً لتطبع بأسلوب موحد، فضلاً عن الدقة في نقل المعلومات والسرعة الكبيرة في هذه العملية، والتي لها التأثير الكبير في تسريع العمل في المخبر وتحسينه.
- مراقبة نتائج التحاليل الصادرة عن المخبر: يضمن نظام المعلومات مرور النتائج المخبرية على المراقبة لضمان صحة هذه النتائج علمياً وسريرياً.
- إمكانات واسعة لإجراء دراسة لتطوير حالة مريض: لا يقف عمل المخبر عند استصدار نتائج تحاليل المرضى، بل يتعداه ليصبح بالإمكان تزويد الطبيب المشرف على المريض بجدول، قد يكون مدعوماً بالمخططات، يبين تطور نتيجة تحليل ما أو عدة نتائج للمريض خلال مدة زمنية ما. وبالطبع هذا يعطي فكرة لا بأس بها عن استجابة المريض للعلاج المتبع، مما يعود بالفائدة الكبيرة على تحديد العلاج المناسب لهذا المريض.
- إمكانات واسعة لدراسات طبية إحصائية: إن تراكم كميات هائلة من نتائج التحاليل لمرضى قادمين من أماكن مختلفة، وبشرائح عمرية واسعة، لا يمكن إلا أن يغري الدارسين والباحثين باستخدام هذه النتائج لدراسات إحصائية، قد تدل على انتشار بعض الأمراض خلال مدة زمنية ما في بعض المناطق، أو انتشار أمراض بين أحد الجنسين دون الآخر، أو بين أعمار محددة. وهذا يعود بالفائدة الكبيرة بوصفه معلومات على الوطن بوجه عام. إذ يمكن تجنب انتشار بعض الأمراض من الحصول على هذه المعلومات عن طريق برامج تبصير، أو باتخاذ تدابير واقية أخرى.
- ضبط محاسبي دقيق: عند الحديث عن المال، فالمجال واسع جداً للحديث عن الفوائد ومن جميع الجهات: دقة، سرعة، تقديم المعلومة المالية بعدة أشكال، دراسة تطور الفوائد المالية المكتسبة سلباً أو إيجاباً، بيان نتائج سياسات معينة على المخبر خلال مدة ما، وغيره الكثير من الفوائد التي لا يمكن حصرها في بحثنا هذا.
يمكن للفوائد المذكورة السابقة أن تكون أعظم، عند ربط نظام معلومات المخبر بنظام معلومات المستشفى (Hospital Information System – HIS) أو على الأقل بتوسيع نظام معلومات المخبر ليشمل محطات حاسوبية في أقسام الإقامة مربوطة إلى نظام معلومات المخبر. وعندها يمكن الحديث عما يلي:
- إمكان معرفة التحاليل المتوفرة في المخبر دون عناء: عندما يتوفر للطبيب المعالج الموجود في قسمه إمكان استعراض التحاليل المتوفرة في المخبر، يستطيع الوصول إلى قرار سريع في تحديد التحاليل الممكن إجراؤها لمريضه.
- منع تكرار طلب التحاليل نفسها للمريض خلال اليوم: قد يطلب أحد الأطباء مجموعة من التحاليل المخبرية دون علم منه أنها سبق أن طُلبت يمنع نظام المعلومات هذا، التكرار ويزيد من صدقية المستشفى ويحافظ على أموال المرضى.
- تخفيض كمية الورقيات المستخدمة لطباعة النتائج: يمكن استعراض نتائج تحاليل المرضى من الحواسيب الموجودة في قسم الإقامة دون الحاجة إلى طباعتها.
- تخفيض كمية الاتصالات المتبادلة بين مخبر التحليل وباقي أقسام المستشفى: بتحقيق الربط بين نظام معلومات المخبر مع أقسام الإقامة، يمكن تجنب العديد من الأسئلة التي يجري إغراق المخبر بها يومياً، مثل السؤال عن توفر تحليل، وعن جاهزية نتائج تحاليل، وعن نوع الأنبوب اللازم لإجراء تحليل معين، وغيره.
واقع أتمتة المخابر في السودان:
أول ما يتبادر للذهن بعد استعراض الفوائد السابقة هو: هل تطبق أنظمة معلومات في مخابر التحاليل الطبية التي تخدم مستشفيات كبيرة في السودان؟ الجواب هو نعم .. ولكن:
- يطبق أحياناً نظام معلومات المخابر دون الربط بأقسام الإقامة في المستشفى. وهو ما يحد من الفوائد المرجوة من نظام المعلومات، التي عرضناها سابقاً.
- يطبق أحياناً نظام معلومات المخابر دون الربط بمكتب قبول المرضى، الذي هو بداية سلسلة المعلومات في المستشفى، حيث يجري فيه إدخال معلومات عن ذاتية المريض وسبب الدخول وتاريخه، واسم الطبيب المشرف وغيره. عدم الربط بمكتب القبول يستدعي إعادة إدخال معلومات عن ذاتية المريض في المخبر بعد أن أدخلت في مكتب القبول، مما يؤدي إلى بطء العمل في هذا النظام وإلى إمكان ظهور عدم التطابق بين بيانات نظام معلومات المخبر وبيانات مكتب القبول.
- عدم ربط مخابر التحليل في المشافي المختلفة بعضها ببعض. فنتائج التحاليل المخبرية لا تخص مخبر التحليل الذي أجرى التحليل، بل تخص المريض في المقام الأول . ومن ثم إذا دخل المريض مشفى آخر في المستقبل، فلا يوجد وسيلة سهلة لمعرفة نتائج التحاليل السابقة التي أجراها هذا المريض.
حلول مقترحة:
يمكن تعداد الحلول الضرورية في الوقت الحاضر كما يلي:
- نظراً لعدم وجود رقم معرف ووحيد للتحاليل الطبية معتمد عالمياً، ندعو هيئة مخابر التحاليل الطبية في السودان لإعطاء رقم وحيد لكل تحليل يمكن إجراؤه في السودان والغرض من ذلك هو جعل التعامل مع التحاليل من خلال الأرقام وليس الأسماء، التي قد تختلف من مخبر إلى أخر.
- بناء بنك معلومات صحي يربط جميع المستشفيات المؤتمتة حالياً، بحيث يجري تخزين البيانات ضمن قاعدة بيانات مبنية وفق شروط عالمية، تسمح بإضافة وقراءة المعلومات منها عن بعد، وضمن صلاحيات وسماحيات مدروسة، مع مراعاة مسألة الوصول الآمن إلى هذه القاعدة، ودون إغفال عمليات النسخ الاحتياطي لها لضمان التغلب على الكوارث الطارئة.
- بداية، يضم بنك المعلومات هذا نتائج التحاليل الطبية للمرضى الذين يزورون المستشفيات المؤتمتة، على اعتبار أن هذه النتائج تكون ركناً أساسياً من أركان المعلومات الصحية، ويجري ردفها مستقبلاً بباقي معلومات المريض من صور شعاعية وغيرها.
- ويأتي استصدار بطاقات صحية ممغنطة خطوة رئيسية باتجاه ربط المشافي، وحتى المخابر الطبية الصغيرة والمتوسطة الموجودة في السودان إذ تساعد هذه البطاقات على اعتماد رقم صحي خاص بكل مواطن، وقد تحوي ملخصاً عن حالة المريض وأهم نتائج التحاليل الخاصة به.
- التجارب الموجودة حولنا في الدول المتطورة هي تجارب كثيرة، ويمكن الإفادة منها بما يتوافق وواقع بلدنا . فإذا تمكنا من تجاوز الأخطاء المرتكبة في التجارب الموجودة حالياً في السودان، وأضفنا إليها أفكاراً جديدة ومفيدة من أنظمة المعلومات المطبقة في الدول المتطورة، يمكن أن نرتقي بعملية الأتمتة المذكورة إلى مستوى جيد جداً.
الخلاصة والتوصيات:
إن التوجه نحو المجتمع الرقمي لخدمات المعلومات الطبية يعد بمثابة حركة جارفة تتمثل بالحجم الهائل من المعلومات الطبية والتقنية التي تتدفق بدون سدود على المستوى الكوني كله بفعل ثورة الإتصالات التي تعتمد على تقنيات متقدمة ومتعاظمة وسريعة يصعب على الفكر الإنساني استيعابها، وتتزايد بصفة عامة مع اتساع نطاق النشاط العلمي والتقني.
فالمجتمع العلمي العربي بصفة عامة، لن يرقى إلى مستوى الأهمية عالمياً ولن يحافظ على مستوى تقدمه إلا بامتلاكه القيمة العالية أمام المجتمعات المتقدمة التي يتعامل معها، ومفتاح هذه القيمة هو قدرته التنافسية بكل عناصرها المتكاملة والمتناسقة، والتي تكمن بالدرجة الأولى على حُسن الإفادة من حفظ المحتوى العربي للمعلومات العلمية والتقنية المتدفقة عبر الوسائط الحديثة وفق خطط وبرامج لإنتاج المعلومات المعتمدة أساساً على كفاءة المورد البشري في ظل الإدارة الذكية لها، فالإبداع ينشأ من خلال توظيف هذه القدرات المتكاملة لصنع القرار العملي في مجال النشاط البحثي عبر المكتبات المتخصصة.
لذا فإن التطلع إلى المستقبل في عالم المكتبات الرقمية العربية المتخصصة يتطلب تضافر الجهود الإدارية، واستخدام التخطيط الاستراتيجي تحقيقاً لسمة التميز والإبداع.
التوصيات:
تعد إدارة المعلومات الصحية من المكونات الرئيسية للكثير من نظم الرعاية الصحية.كما تعد المعلومات الطبية والصحية أدوات العمل في نظم المعلوميات الطبية والصحية، وفي إدارة تلك النظم. ولم ينل هذا الحقل من الحقول العملية ما يستحقه من اهتمام بين العاملين في الحقل الطبي. ومن هنا كان لإدخال المعلومات الطبية في المستشفيات ودور الرعاية الصحية وفي نظم التثقيف والتعليم أهمية قصوى. والتوصيات التالية:-
- إعداد الخطط الرئيسية لإدخال المعلومات الطبية في المؤسسات الصحية وتنفيذ هذه الخطط. وينبغي أن تغطي هذه الخطط مجمل الاحتياجات التي يحددها المستخدمون للمعلومات، والسياسات، والمعايير المتعلقة بتطوير البرمجيات، ومراحل التنفيذ، والموارد اللازمة، والإدارة، والهيكلية اللازمة..
- تخصيص الموارد المالية والبشرية عل الصعيدين الإقليمي والوطني بُغية تقديم الدعم للتنفيذ الملائم للخطط الخاصة بالمعلومات الطبية.
- تنفيذ حملات توعية تستهدف العاملين الصحيين حول أهمية المعلومات الطبية وأدوارها النوعية في التكيف والتأقلم.
- الاستثمار في تطوير الموارد البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات الطبية.
- إعداد خطة للتنفيذ المنهجي والمؤسسي للمعلومات الطبية والصحية في مؤسسات الرعاية الصحية.
- إعداد منهج نموذجي للمعلومات الطبية للكليات الطبية وينبغي إدخال هذه الدورة في السنوات الأولى من المنهج الدراسي.
- إعداد بنية نموذجية للسجلات الطبية الإلكترونية على أن يؤخذ عند تصميمها تطبيق المعايير الدولية، والطبيعة المتشعبة للبيئة التكنولوجية والالتزام بالسرية وضمان حقوق المرضى ومراعاة الجوانب القانونية.
- التحول نحو مشروع المكتبة الرقمية العربية الطبية، وذلك بتشكيل لجنة خاصة تؤكل مهامها إلى الاتحاد العربي لمكتبات والمعلومات لدراسة مراحل المشروع المبدئية، بالشكل الذي يحقق أهداف وحاجات المكتبة الجديدة.
المصادر والمراجع:
- أحمد أنور بدر، علم المعلومات والمكتبات “دراسات في النظرية والارتباطات الموضوعية”. – دار غريب. – 1996.
- أحمد بدر . المكتبات المتخصصة ومراكز المعلومات: دراسات في إدارة وتنظيم خدمات المعلومات. – القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1998، ص 70
- حسن اسماعيل. هل نحن مستعدون لتعريب التعليم الطبي. مجلة طب الأسرة والمجتمع المجلد (9) العدد (3) 2002م.
- دليل المركز القومي للبحوث – مركز التوثيق والمعلومات 2010.
- زين عبد الهادي الجويلي، سامر سالم، (الإحاطة الجارية في المكتبات المتخصصة باستخدام نظام النوافذ Windows باعتباره أحد برامج تطبيقات الحاسب الآلي).
- عبد الحافظ محمد سلامة. خدمات المعلومات وتنمية المقتنيات المكتبية. – عمان: دار الفكر.
- Council of Europe Committee of Ministers (1995). Recommendation No. Rec (90)21 of the Committee of Minis http://www.cm.coe.int/indexes/doc.0.html
- For decision-makers, Buckingham, United Kingdom, Open University Press, 2000.
- http://www.faqs.org/faqs/medical-informatics-faq/, (accessed 10- 18 April 2001).
- Schwartz, Dan. “Core competencies: what every informatics expert should know”.
- “What is medical informatics http://dmi- http://www.mc.duke.edu/dukemi/essent/whatis.html, (accessed 19 April 2001).
- http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=4505
- http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=5518(13)
[1] أحمد أنور بدر، علم المعلومات والمكتبات “دراسات في النظرية والارتباطات الموضوعية”. – دار غريب. – 1996.
[2] زين عبدالهادي الجويلي، سامر سالم، (الإحاطة الجارية في المكتبات المتخصصة باستخدام نظام النوافذ Windows باعتباره أحد برامج تطبيقات الحاسب الآلي).
[3] .. حسن إسماعيل. هل نحن مستعدون لتعريب التعليم الطبي. مجلة طب الأسرة والمجتمع. المجلد (9) العدد (3) 2002م
[4] أحمد بدر. المكتبات المتخصصة ومراكز المعلومات: دراسات في إدارة وتنظيم خدمات المعلومات. – القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1998، ص 70
[5] http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=4505
[6] http://journal.cybrarians.info/no1/dlib.htm
[7] عبد الحافظ محمد سلامة. خدمات المعلومات وتنمية المقتنيات المكتبية. – عمان: دار الفكر – المرجع السابق نفسة.
[8] د. حسن إسماعيل. هل نحن مستعدون لتعريب التعليم الطبي. مجلة طب – مرجع سابق.
[9] د. حسن إسماعيل. هل نحن مستعدون لتعريب التعليم الطبي. مجلة طب الأسرة والمجتمع – المرجع السابق نفسة.
[10] دليل المركز القومي للبحوث – مركز التوثيق والمعلومات 2010.





