أ.د/ ملاطف محمد صلاح مالك
أستاذ “بروفيسور” أصول الفقه كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين .
وبعد من نعم الله أن أنزل الله على هذا الأمة المحمدية قرآناً فيه ما تحتاجه البشرية من تشريع لحياتهم الدينية والدنيوية والأخروية، وجاءت السنة فبينت للناس ما نزُل إليهم، وفسرت ما أجمل في القرآن، وكان هذا على لسان وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما يعُرف بالسنة المطهرة، ومما لا شك فيه أن القرآن والسنة المطهرة هما مصدر التشريع من الله للبشرية، وهذا التشريع جاء باللغة العربية ذات الدلالات المتنوعة في ألفاظها ومعانيها، فكثيراً ما يرد اللفظ عاماً يفيد العموم والشمول المستغرق لأفراد كثيرة غير محصورة، إلا أنه قد يطرأ عليه ما يخرجه عن وصفه، أو يرد عليه ما يجعل العموم غير مراد .
ومما هو معروف أن تخصيص العام هو بيان مراد الشارع من العموميات الواردة في الكتاب والسنة، والتنسيق بينهما وبين ما يعارضها من أدلة خاصة، ولا شك أن معظم النصوص التشريعية العامة قد خصصت بدليل استقراء النصوص التشريعية العامة، وهذا ما جعل الأصوليين يقولون: ما من عام إلا وقد خُص، وهذه قرينة دالة على أن الشارع لم يرد من العام في الغالب شموله لجميع أفراده، ما دام احتمال التخصيص قائماً وهذا احتمال قوي .
ولقد اتفق العلماء على جواز وقوع التعارض بين الأدلة الشرعية، وهذا التعارض ظاهري، أي بحسب ما يظهر للعلماء، سواء أكانت الأدلة قطعية أم ظنية، وإن كان الغالبُ في هذه الأدلة الظنية .
إن التعارض بين العام والخاص المطلقين قد اختلف الأصوليون والفقهاء في حكمهما، وكيفية الجمع بينهما اختلافاً كبيراً، وذكروا حالات التعارض بينهما ،وحكم كل حالة، وما فيها من خلاف، وقد أوضحنا كل ذلك بما يكفي دون تطويل أو نقصان والله الهادي إلى سواء السبيل
معنى التعارض في اللغة
التعارض: تفاعل، وباب التفاعل يدل على المشاركة بين اثنين فأكثر، ويطُلق على معان عدة.
- المنع تقول: عرض الشيء يعرض، واعترض: انتصب ومنع وصار عارضاً كالخشبة المنتصبة في الطريق، أو النهر أو نحوها، فتمنع السالكين سلوكها، ومنه قوله تعالى: ” ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ” “1” أي لا تجعلوا الحلف بالله مانعاً يعترض بينكم وبين ما يقربكم إليه سبحانه .
- الظهور، والإظهار، يقُال: عرض له كذا يعرض: أي ظهر له وبدا وعرض الشيء له: أظهره له، ويقُال لصفحة الخد: عارض لظهورها .
- حدوث الشيء بعد العدم.
- المقابلة، يقال: عارض الشيء بالشيء قابله، فعارض الكتاب أي قابله بكتاب آخر. وفي الحديث الشريف: “أن جبريل كان يعارض النبي القرآن في كل سنة، وأنه عارضه العام الأخير في حياته مرتين””2”.
- المساواة تقول: عارض فلان فلاناً بمثل صنيعه: أي أتُي إليه بمثل ما أتُي عليه .هذه أهم معاني “عرض” التي ذكرها علماء اللغة والأصول”3″، ويبدو أن المقابلة بمعنى المعارضة على سبيل الممانعة هو الأنسب للمعنى الاصطلاحي، وأما القول بنقله من العرض خلاف الطول فلا يناسب تعارض الأدلة، لأن العرض الحقيقي والطول للأجسام المحسوسة دون المعاني والمدلولات، وكذا القول بأنه من التظاهر غير مناسب لأن التظاهر من صفات الأعيان حقيقية دون المعاني .
وأما القول بأنه نقل من عارض فلاناً بمثل صنيعه الخ، فهو بعيد لأن أحد الدليلين المتعارضين لا يأتي بمثل ما أتى به معارضه، بل يأتي بضد ما يأتي به الآخر، وإلا لم يكونا متعارضين.”4″
التعارض في اصطلاح الأصوليين:
- التعارض بين الشيئين هو: تقابلهما على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه ،أي التقابل بين الأدلة مطلقاً، بحيث يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر.”5″
- التعارض: إبطال إحدى الحجتين بالأخرى.”6″ وقد اعُترض على هذا التعريف:
أن دفع التعارض الظاهري يتم بالجمع بين الحجتين، أو إعمال النسخ، أ و الترجيح، وليس ذلك من قبيل الإبطال لإحدى الحجتين، فالإبطال لأحد المتعارضين لا يكون إلا في التناقض .”7″
- التعارض: بأنه تقابل الحجتين المتساويتين على وجه لا يمكن الجمع بينهما بوجه.”8″. وهناك تعاريف أخرى للتعارض، إلا أنه عند التأمل فيها فإنها ترجع في الغالب إلى شيء واحد هو: أن التعارض معناه تقابل دليلين متساويين على وجه يمنع كل منهما مقتضى الآخر. لأن التقابل بين كل من الدليلين متنافيان، فأحدهما يدل على الوجوب والآخر يدل على الحرمة، أو الإباحة أو الندب .
فالمراد بالدليلين: هما الدليلان الشرعيان من كتاب أو سنة، ولابد أن يكونا متساويين حتى يتحقق التقابل والتعارض بينهما، لأنه لا مقابلة ولا تعارض بين قوي وضعيف، فيترجح القوي. ولهذا لا يقع تعارض بين الحديث المتواتر والحديث المشهور، ولا بين المشهور والآحاد، ولا بين نص وقياس. لأن النص راجح على القياس .كذلك لا يقع التعارض بين دليلين متفقين في الحكم، لأن كل دليل يؤيد الأخر، كذلك لا يحصل التعارض بين حكمين بحسب الصفة: مثل هذا محكم وهذا مفسر، لأن المحكم لا يقبل النسخ، بخلاف المفسر فيدخله النسخ في زمن النبوة. وكذلك لا يجري التعارض بين أقوال الصحابة لأن كل واحد منهم إنما قال ذلك عن رأيه، وهذا فيه احتمال ،والرواية لا تثبت بالاحتمال”9″..
تعريف العام
العام لغة: من عم يعم عموماً أي شمل يشمل شمولاً تقول العرب: عمهم الصلاحُ والعدلُ أي: شملهم، وعم المطرُ أي شمل البلدان والأعيان، فهو يخص الشمول والإحاطة .
أما في الاصطلاح: فقد تباينت أراء الأصوليين، فعرفوه بتعريفات مختلفة.
التعريف الأول: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد.”10″
فالاستغراق هو الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء، فيقال: مطر عام أي: شامل للأمكنة والبقاع، ومنه سُميت العامة لشمولها .
ولا تدخل النكرة في حال الإثبات في هذا، لعدم شمولها واستغراقها وهو ما عليه الجمهور، بخلاف بعض الحنفية والشافعية فهي عندهم في حال الإثبات تفيد العموم. “11”
وقد اعتُرض على هذا التعريف بالآتي:
الأول: أنه عرف العام بالمستغرق وهو مرادف للعام ولا يجوز تعريف الشيء بما يرادفه.
وقد أجيب عن هذا الاعتراض: بأن المراد بالاستغراق: هو الاستغراق اللغوي فلا يكون مرادفاً للفظ العام الذي هو الشمول .
الثاني: أن هذا التعريف غير مانع لدخول الفعل الذي ذكُر معه معمولاته فيه: أي ذكُر الفعل والفاعل والمفعول به، فإنه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له، إذ لا يخرج شيء منه مما يصلح له، مع أنه ليس بعام كضرب زيد عمراً.
وقد أجيب عن هذا بأن المراد بالصلوح في التعريف هو صلوح اسم الكلي للجزئيات ،أي أن تناول العام لأفراده هو تناول الكلي للجزئي، وهذه الجملة ليست من هذا النوع، لأن الضرب ليس جزئياً لزيد ولا لعمرو”12″.
التعريف الثاني:
العام: عبارة عن اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا مثل الرجال والمشركين، ومن دخل الدار فأعطه درهماً ونظائره.”13″
وقد اعترض على هذا التعريف بأنه غير جامع، أما أنه غير جامع فلخروج لفظة المعدوم عن الحد مع أنه عام ومدلوله ليس بشيء .
وقد أجيب عن هذا الاعتراض بأن المعدوم شيء لغة، أي أن أهل اللغة يطلقون الشيء على المعدوم، مع أن كثيراً من العلماء يرون أن المعدوم ليس بشيء، لأنه لا يخُبر عنه ولا يوُصف .
الاعتراض الثاني: أن الموصولات وصلاتها من جملة العام، مع أنها ليست بلفظة واحدة فلا يصدق عليه الحد، مع أنه داخل في المحدود .
وأجيب عن هذا: بأن الموصولات هي التي يثبت لها العموم، وأنها مبهمة لا يعُرف لماذا هي إلا بالصلات، ولذا كانت الصلات هي المبينة لها حالة اقترانها بالموصولات .
وهناك تعريفات أخرى للعام أعرضنا عنها واكتفينا بما ذكُر .
الخاص
الخاص في اللغة: مأخوذ من خص يخص خصاً وهو المنفرد، وهو ضد العام وخصه بالشيء يخصه خصاً وخصوصاً، والخاصة ضد العامة ومنه قوله تعالى:
” واتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ ” “14” أي أنها تعم المخاطبين ولا تصيب الظالمين منفردين.”15″
تعريف الخاص في الاصطلاح
عرف علماء الأصول الخاص بتعريفات كثيرة وكل تعريف لا يخلو من اعتراض ،كما هي عادة التعريفات الأصولية .
التعريف الأول:
الخاص: هو لفظ وضع لمعنى واحد على سبيل الانفراد، أو لكثير محصور”16″
شرح التعريف
اللفظ: جنس يشمل المستعملات والمهملات من الألفاظ، وما يكون دلالته بالطبع أو بالعقل، وهو في الأصل مصدر ثم استعمل بمعنى الملفوظ به وهو المراد به هنا .
وضع لمعنى: قيدٌ أخرج به المهملات، والوضع الخاص هو جعل اللفظ دليلاً على المعنى الموضوع له، فهو يفيد ذلك المعنى عند استعمال المتكلم له على وجه الخصوص .واحد: أخرج المشترك، لأنه موضوع لأكثر من واحد على سبيل البدل، وهذه الوحدة سواء كان واحدا بالنوع كرجل أو واحداً بالشخص كزيد ومحمد، أو بالجنس كالحيوان، أو بالمعنى كالعلم والصبر .
وإنما كان الجنس والنوع من قِبل الخاص عندما يكونان منكرين أو معرفين، و ليسا للاستغراق، وإلا فهما من قبيل العام .
وكذلك يخرج المجمل بقيد الوحدة لأنه لا يعُرف وحدة مفهومه وكثرته، فلا يمكن الحكم عليه بالوحدة، أو الكثرة .
على سبيل الانفراد: قيد احترز به عن العام، فإنه شامل للأفراد، وهذا الشمول للمعنى الواحد للإفراد له اعتبار في العام لأن المراد من الانفراد كون اللفظ متناولاً في الوضع لمعنى واحد من حيث أنه واحد سواء وجد له أفراد في الخارج أم لم يوجد .
لكثير محصور: قيد أدخل أسماء العدد كثلاثة، والتثنية، لأنهما وإن دلا على كثير في الظاهر إلا أن هذا الكثير في الواقع محصور يمكن عده إلى النهاية، والعام بخلاف ذلك فإن كثرته لا حصر لها”17″
التعريف الثاني: أن الخاص: كل ما ليس بعام
وقد اعتُرض على هذا التعريف، باعتراضات منها:
الأول: أنه غير مانع لدخول الألفاظ المهملة فيه مع أنها لا توصف بالعموم، ولا بالخصوص، لأن الألفاظ المهملة لا معنى لها، والعموم أو الخصوص لا يقع إلا مع دلالة اللفظ، والمهمل لا دلالة له .
الثاني: أن هذا التعريف جعل كلَّ ما يقُابل العام خاصاً، وهذا لا يصح عقلاً، لأنه قد يقابله ما ليس بعام، مثل المطلق فليس بعام ولا خاص .
ولو فُرض أن بين العام والخاص واسطة فلا يلزم من سلب العام تعيين الخاص، لإمكان أن يكون المراد تلك الواسطة، وإن لم يكن بينهما واسطة فلا يكون تعريف أحدهما بسلب حقيقة الآخر بأولى من العكس، لأن هذا يؤدي إلى عدم معرفة العام والخاص “18”
التعريف الثالث:
الخاص: هو كل لفظ موضوع لمعنى واحد معلوم على الانفراد، وكل اسم معلوم على الانفراد وانقطاع المشاركة .
وقد اعتُرض على هذا التعريف باعتراضات منها:
الاعتراض الأول: أن الإثبات بلفظة “كل” في التعريف مستنكر، لأن التعريف جيء به لبيان الحقائق وليس للأفراد، ولذا كان من شرط صحة إطلاقه على كل فرد من أفراد المحدود، لوجود الحقيقة فيه، مثل الإنسان حيوان ناطق، فيصدق هذا الحد على كل فرد..
وقد أجُيب عن هذا الاعتراض:
بأن إيراد لفظة كل لا استبعاد فيها إذا كان غرض المعرف بيان الأسامي على هذه الأفراد، لأن التسمية تجري على الأفراد لا على الحقائق، والفقهاء لم يلتفتوا إلى اصطلاحات أهل الكلام في الحدود، لأن الغرض أن يقف القارئ على المعنى المراد عند الفقهاء.”19″
الاعتراض الثاني: أن المعرف احترز عن المجمل بلفظ معلوم، بدعوى أن المجمل غير معلوم للسامع، وهذا غير مقبول، لأن تقسيمه هذا باعتبار الوضع. وفي الحقيقة المجمل معلوم المعنى في أصل وضعه، ومحال على واضع اللغة أن يضع لفظاً ولا يعُلم له معنى.
وأجُيب عن هذا الاعتراض:
بأن الاحتراز بالمعلوم باعتبار الظاهر، حيث أن مراد اللافظ من اللفظ عند إطلاقه قد يكون غير معلوم للسامع إذا فقُدت القرينة الدالة عليه، وتسمية اللفظ خاصاً باعتبار دلالة اللفظ لا باعتبار دلالة المعنى .
الاعتراض الثالث: أن التقييد بالانفراد يعُتبر لغواً، لأن قيد التعريف بالوحدة يغُني عنه.
وقد أجيب عن هذا:
أن المقصود من الانفراد كون اللفظ متناولاً لمعنى واحد من حيث أنه واحد، بقطع النظر عن أن يكون له أفراد في الخارج أولا.”20″
أنواع العام وذكر النوع الذي وقع فيه الخلاف
صيغة العام ترد في النصوص على ثلاثة أنواع:
- صيغة أريد بها العموم قطعاً وهذه التي صحبتها قرينة تنفي احتمال التخصيص كقوله تعالى: ” ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ومُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ “”21” فالعام في هذه الصيغة قطعي الدلالة على العموم .
- صيغة عموم يراد بها الخصوص قطعاً، وهي الصيغة التي صحبتها قرينة تنفي بقاءها على عمومها وتبين أن المراد من هذا اللفظ بعض أفراده، وذلك كقوله تعالى: ” فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إبْرَاهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ” “22” فالناس في هذه الآية عام أريد بها خصوص المكلفين لأن العقل يقضي بخروج الصبيان والمجانين .
- صيغة العام المطلق التي لم تصحبها قرينة تنفي احتمال تخصيصه ولا قرينة تنفي دلالته على العموم، وهذا النوع هو الذي جرى الخلاف في دلالته على أفراده أهي قطعية أو ظنيه؟”23″
مذاهب العلماء في دلالة العام على أفراده
هناك اتفاق بين العلماء، على أن دلالة الخاص قطعية، ولكنهم اختلفوا في دلالة العام على أفراده، فذهبت الشافعية، والمالكية، والحنابلة، وبعض من الحنفية إلى أن دلالته على جميع أفراده ظنية، فيفيد وجوب العمل دون الاعتقاد .
وذهب معظم الحنفية، إلى أن دلالته على جميع أفراده قطعية، ومعنى القطع هنا انتفاء الاحتمال الناشئ عن دليل، لأنه لا عبرة بالاحتمال الناشئ عن غير دليل. هذا إذا لم يكن قد خُص منه البعض، فإن كان قد خُص منه البعض، فدلالته على ما تبقى ظنية لا قطعية.”24″ أدلة الجمهور
استدل الجمهور إلى ما ذهبوا إليه من ظنية دلالة العام بما يلي:
إن العام كثير الاحتمال للتخصيص حتى صار مثلا سائداً: ما من عام إلا ويتطرق إليه التخصيص، ولكونه كثير التخصيص فإنه يؤكد بكل وأجمعين، ولكونه كثير الاحتمال أيضاً، وإلا لما كان لهذا التأكيد من داع، ولكون احتمال التخصيص ثابتاً في العام فلا يمكن أن يقُال أن دلالته قطعية إلا إذا ثبت بدليل قطعي أنه غير محتمل للتخصيص، وبما أن اللفظ العام لا يمكن أن يخلو من احتمال التخصيص وذلك لقيام الاستقراء اللغوي عليه، فيكون القول بقطعية اللفظ العام باطلاً.”25″
وقد اعترُض على هذا الدليل باعتراضات منها:
الاعتراض الأول: أن المخالفين منعوا الاحتمال الموجود في العام، لأنه احتمال غير ناشئ عن دليل، لذا لا عبرة به فلابد له من دليل وبرهان، ولو فُرض أن في العام احتمالاً فإن هذا الاحتمال جار في الخاص وواقع فيه .
وقد أجاب الجمهور عن هذا الاعتراض:
بأن الاحتمال موجود في العام، وأنه ناشئ عن دليل، وهذا الدليل هو كثرة وقوع التخصيص فيه، وهذه الكثرة هي الغالبة. وأما وقوع الاحتمال في الخاص فهذا لم يرفع الخاص عن قطيعته، فالتخصيص في العام أكثر بكثير من وقوع المجاز في الخاص، وقلَّ أن يوجد عام بدون تخصيص، وإذا أريد بالخاص غير معناه فيكون بقرينة صرفته، وهذا لا يمنع القطعية بالاتفاق.”26″
الاعتراض الثاني: أن العام يؤكد بكلٍ وأجمعين ليس لاحتمال التخصيص، بل يؤكد لنفي مطلق الاحتمال عن العام الناشئ عن دليل وغير الناشئ عن دليل، حتى يصير محكماً، ولا يبقى فيه احتمال الخصوص أصلاً. وكما أن الخاص يؤُكد لنفي احتمال غير معناه مع قطعيته، فكذلك العام. فمثلا قولك: جاء أحمد، حتى لا يحتمل مجيء رسول أحمد، أكُِدَ بلفظة “نفسه أو عينه” ولا يتنافى هذا مع قطعية الخاص ،ولا مع قطعية دلالة العام.”27″
الاعتراض الثالث: عدم تسليم وقوع كثرة التخصيص في العام، لأن التخصيص عند الأحناف لا يكون إلا بدليل مستقل موصول، أي مقترن فيلزم أن يرد العام والتخصيص في آن واحد من غير تأخير، وإذا تأخر فيكون المتأخر ناسخاً، وقليلاً ما يوجد هذا في العام، ومعنى هذا أن الاحتمال الذي يورِثُ الشبهة في غاية القلة، لأنه يشُترط أن يكون بكلام مستقل موصول بالعام من دون تراخ .
وقد أجًيب عن هذا الاعتراض
أن المقصود من التخصيص هو القصر المطلق، سواء كان بمستقل أو بغيره ،وسواء كان موصولاً أو متراخياً، وهذا شائع في العام، وإن اختلف في تسميته تخصيصاً، وهذا يجعل القصر في العام شائع، ويوُرِثُ احتمال القصر في كل عام، فلا مجال للقول بالقطع.”28″
أدلة الحنفية ومن معهم على قطعية العام
الدليل الأول:
أن الاستدلال بالعموميات شائع بين الصحابة رضوان الله عليهم، ولم ينكر أحد عليهم ذلك فكان إجماعاً، وهذا يقتضي القطع بالإجماع، ومثل ذلك فهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه”29″ العموم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: “أمُرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله.””30″ فعمر بن الخطاب رضي الله عنه استدل بعموم هذا الحديث على عدم جواز قتال مانعي الزكاة بعد أن يقولوا كلمة الشهادة، ولم ينكر أحدُ فهمه العموم عليه، بل احتج عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه”31” وعدل إلى الاستثناء قائلاً لعمر رضي الله عنه: أليس أنه صلى الله عليه وسلم قد قال إلا بحقها؟ والزكاة من حقها؟ فقال عمر رضي الله عنه:
“ما هو إلا أن رأيتُ الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفتُ أنه الحق.””32” وهذا الدليل وغيرهُ يبُين أن الصحابة رضي الله عنهم فهموا العموم من الألفاظ العامة من دون إنكار، ولو لم تكن النصوصُ حجة في العموم لما حصل لهم السكوت عن ذلك فكان إجماعاً سكوتياً.
وقد اعترُض على هذا الدليل
بأن الإجماع المدعى لا يقوم به الحجة لأنه إجماع سكوتي، وإن انتهض دليلا في المسائل الفرعية إلا أنه لا ينتهض دليلاً في المسائل الأصولية، بالإضافة إلى أن هذا الإجماع لم يثبت ولو ثبت لنقُل إلينا.
وقد أجيب عن هذا الاعتراض .
بأن الإجماع بمنزلة الخبر المشهور، لأنه شاع ولم ينكر عليه أحد، فثبت به حكم قطعي يجب اعتقاده .
الدليل الثاني:
أن للعموم معنى ظاهراً مقصوداً يعقله الأكثر، وتمس الحاجة إلى التعبير عنه، فلا بد أن يوضع له لفظ مثل كثير من المعاني حتى تظهر معانيها .
وأي لفظ إذا وُضِع لمعنى كان ذلك المعنى لازماً له، إلا أن تدل القرينةُ على خلافه ،مثل لفظة الخاص: فإن ما وضع له ومسماه يثبت به على وجه القطع واليقين، لأنه موضوع له حقيقة، ولا ينصرف إلى غيره إلا عند قيام الدليل على ذلك.”33″
الاعتراض على هذا الدليل:
أن العموم لم ينقل نصاً عن الواضع، بل أخُذ من تتبع موارد الاستعمال والاستقراء ،وما يؤُخذ من موارد الاستعمال يفيد الظن ولا يفيد اليقين، وما دام الأمر كذلك فدلالة الألفاظ العامة على العموم تكون دلالة لفظية .
وقد أجيب عن هذا:
بأن وضع الألفاظ للمعاني يدل على الاستقراء، لأنه عند الإطلاق يتبادر معناه إلى الذهن من دون القرينة، وهذا علامة الوضع، ثم إن هذا استدلال في اللغة واللغة تثبت توقيفاً ونقلاً لا بالقياس.
الاعتراض الثاني:
إن ثبوت المدلول للفظ قطعاً مطلقاً ممنوع، وإنما يثبت القطع للعموم لو لم يحتمل الانصراف عنه بدليل، وكثرة التخصيص قد دلت على هذا الاحتمال، حتى صار كالمثل: أنه ما من عام إلا وقد خص منه البعض، وهذا يدل على أن احتمال التخصيص قائم في كل عام ،
وقد أجيب عن هذا الاعتراض:
بأنه يمنع احتمال التخصيص في كل عام، بدليل أن هناك آيات كثيرة عامة في القرآن غير مخصصة مثل قوله تعالى:” ولِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ ومَا فِي الأَرْضِ وإلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ” “”34″ ” ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ومُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ “”35″ وهذا يدل على أن هناك عموميات لم تخصص فبطل الاحتمال الذي تقولون عنه.”36”
الاعتراض الثالث:
إن العام لا يكون كالخاص في القطعية، لأن العام فيه احتمالات: احتمال التجوز ،واحتمال التخصيص، بخلاف الخاص ففيه احتمال واحد فقط، وهو احتمال التجوز .
وقد أجيب عن هذا الاعتراض:
بأنه لا اعتبار لتعدد الاحتمالات وقلتها ما لم تنشأ عن دليل، فلا توجب كثرة الاحتمالات في العام إلا تأكيداً في القطعية .
وخلاصة القول في أدلة الحنفية ومن معهم ومواجهتهم للاعتراضات التي وردت على أدلتهم، أن الأحناف لم يوافقوا على أن احتمال التخصيص الذي يورث الشبهة شائع في العام كله، بل إذا وُجد فهو في غاية القلة، لأن الاحتمال الذي له اعتبار عندهم هو الناشئ عن دليل، وإذا كان الاحتمال غير ناشئ عن دليل، فلا يمنع من أن يكون العام قطعياً مع هذا الاحتمال، كما كان الخاص قطعياً مع التجوز.”37″
المذهب الثالث:
القول بالوقف: قال بعض الفقهاء: الوقف واجب في كل عام حتى يقوم الدليل على العموم، أو الخصوص، ويسمون الواقفية وقد اختلفت آراؤهم فيما يتوقفون فيه .
فمنهم من قال: ليس في اللغة صيغة مبنية للعموم خاصة، لا تكون مشتركة بينه وبين غيره، والألفاظ التي ادعاها أرباب العموم أنها عامة لا تفيد عموماً ولا خصوصاً، بل هي مشتركة بينهما أو مجملة، فيتوقف في حق العمل والاعتقاد جميعاً إلى أن يقوم الدليل على المراد، كما يتوقف في المشترك أو في المجمل، والخبر والأمر والنهي في ذلك سواء، وهذا هو مذهب عامة الأشعرية .
ومنهم من قال: يثبت به أخص الخصوص، وهو الواحد في اسم الجنس الثلاثة في صيغة الجمع، ويتوقف فيما وراء ذلك إلى أن يقوم الدليل. وهذا ما ذهب إليه أبو عبد الله الثلجي ،”38″ وأبو على الجبائي.”39″
ومنهم من توقف في الكل في حق الاعتقاد دون العمل، فقالوا: يجب أن يعتقد على الإبهام أن ما أراد الله تعالى من العموم والخصوص فهو حق ولكنه يوجب العمل ،وهذا مذهب مشائخ سمرقند وعلى رأسهم الشيخ أبو منصور الماتريدي ،”40″ ومنهم من فرق بين الخبر وبين الأمر والنهي، فتوقف في الخبر، وأجرى الأمر والنهي على العموم، وهذا مذهب أبي الحسن الكرخي ،”41″ ومنهم من توقف في الأمر والنهي ،وأجرى الأخبار على ظواهرها في العموم.”42″
ثمرة هذا الخلاف
ترتب على الخلاف الواقع بين الحنفية والجمهور، من أن دلالة العام قطعية أو ظنية، آثار في الفروع الفقهية .
فالأحناف يقولون: إذا ورد دليل خاص على ثبوت الحكم، وورد دليل عام بنفي ذلك الحكم، فهم يحكمون على مثل هذه الحالة بالتعارض، لأن كِلا الدليلين عندهم قطعي في القدر الذي تناولاه، ما لم يعُلم تأخر أحدهما عن الآخر، فإن كان العام قد تأخر عن الخاص فيعتبر ناسخاً له، وإن كان مقارناً للخاص كان مخصصاً له .
وأما الجمهور وعلى رأسهم الشافعية فلا يرون التعارض في مثل هذه الحالة، لأن دلالة الخاص عندهم قطعية، ودلالة العام ظنية، فيقدمون الخاص على العام في كل الأحوال، لأنه لا يمكن أن يحصل تعارض بين قوي وضعيف، لأن القوي مقدم على الضعيف، فلا مكان للتعارض في مثل هذه الحالة، ولذا يجوز عندهم تخصيص العام بالدليل الظني كخبر الواحد والقياس لاتحاد درجتهما في القوة. واستدلوا بأن الصحابة أجمعوا على تخصيص عام القرآن بخبر الآحاد، ومن ذلك أنهم خصوا عموم قوله تعالى: ” والْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وأُحِلَّ لَكُم مَّا ورَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيضَةِ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (43) بما رواه أبو هريرة”44″رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنُكح المرأةُ على عمتها أو خالتها””45″ وغير ذلك من عموم الآيات القرآنية.”46″
كما خص الجمهور قولَه تعالى: ” يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وإن كَانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كَانَ لَهُ ولَدٌ فَإن لَّمْ يَكُن لَّهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ” “47” بقوله: صلى الله عليه وسلم “لا يرت القاتل شيئاً””48″ وبقوله صلى الله عليه وسلم:”لا يرت المؤمنُ الكافرَ ولا الكافرُ المؤمنَ””49” وبقوله صلى الله عليه وسلم: “لا نوُرَثُ ما تركنا صدقة””50”. يريد رسولُ الله نفسه.
والحنفية ومن معهم الذين قالوا: بأن دلالة العام على أفراده قطعية قالوا: لا يجوز تخصيص العام ابتداء بالدليل الظني كخبر الواحد والقياس، لأن القرآن والسنة المتواترة: عامهما قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، وما كان كذلك فلا يصح تخصيصه بالظني، واستد لوا لما ذهبوا إليه بما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة فاطمة بنت قيس”51″ حين ذكرت أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سُكنى ولا نفقة، مع أن زوجها طلقها وبت طلاقها”52″ وقال: “لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت” وأراد بالكتاب قوله تعالى: ” أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وجْدِكُمْ ولا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وإن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى “”53″ وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة، فاقره الصحابةُ فكان أجماعاً منهم.”54”
رد الجمهور على هذا
رد الجمهور على هذا فقالوا: أن رد سيدنا عمر رضي الله عنه خبر فاطمة بنت قيس ليس لأن خبر الآحاد مردود في تخصيص العموم، بل لأنه لم يتأكد من ضبط كلامها، وتردد في صدقها من عدمه بدليل قوله: “لا ندري أحفظت أو نسيت” وفي رواية: “كيف نترك كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت”. ولو كان خبر الواحد في ذلك مردوداً مطلقاً لما احتاج إلى هذا التعليل، ولما كان بحاجة إلى القدح في حفظها أو صدقها.”55″ ما يترتب على هذا الخلاف من فروع فقهية
نتيجة لاختلاف الأئمة في دلالة العام أهي قطعية أم ظنية؟ وهل يخصص العام بخبر الواحد والقياس؟ نتج من اختلافهم في هذه القاعدة اختلاف في فروع فقهية ،نذكر بعضاً منها .
المسألة الأولى: حل أكل الذبيحة المتروكة التسمية.
هل التسمية شرط في صحة الذكاة؟ أي إذا لم يذكر الإنسانُ التسمية عند الذبح فهل يجوز أكلها؟ وهل يجوز أكلها إذا تركها عمداً أو سهوا؟
العلماء اختلفوا في جواز أكل الذبيحة المتروكة التسمية عمداً، فذهبت الحنفية إلا أنه لا يجوز أكلها، مستدلين لما ذهبوا إليه بقوله تعالى: ” ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وإنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ “”56″ فهذه الآية حرمت الأكل من كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها ،سواء أكان الذابح مسلماً أو غير مسلم، وسواء أكان ترك التسمية عمداً أو سهواً، وقد قال بهذا داود الظاهري”57″وهو رواية عن الإمام مالك”58″، ورواية عن أحمد بن حنبل ،ومحمد بن سيرين،”59″ واستدلوا على ذلك بقاعدتهم أن دلالة العام قطعية وكل ما أتى من حلية ذلك من أدلة فهي ظنية والظني لا يخصص القطعي. غير أنهم أجازوا الأكل من الذبيحة التي ترُكت التسمية عليها نسياناً واعتبروا الناسي في حكم الذاكر، فهو ليس بتارك ذكر اسم الله، والشارع قد أعذر المكلف في كثير من الأحكام الشرعية وذلك لدفع الحرج.”60”
والمذهب الثاني في المسألة: أنه لا يشُترط التسمية، بل هي مستحبة، فإن تركها عمداً أو نسياناً لا يضر. وهذا مذهب الإمام الشافعي”61″ رضي الله عنه وأصحابه ،تخصيصاً للآية بمحل السبب وهو الميتة. ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل، وهو رواية عن الإمام مالك بن أنس، وهو مروي عن ابن عباس”62″ رضي الله عنهما، وأبي هريرة، وعطاء بن أبي رباح”63″. واستدلوا إلى ما ذهبوا إليه بأن الله عز وجل أباح المذكي فقال: “إلا ما ذكيتم” ولم يذكر التسمية، وأباح ذبائح أهل الكتاب وهم لا يسمون غالباً، فدل على أنها غير واجبة، وأن المقصود بقوله تعالى: “ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه” التي كانت تذُبح للأصنام وأن عموم قوله تعالى: ” ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وإنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ” “64” مخصص بأحاديث منها .
- عن عائشة”65″ رضي الله عنها روت أن قوماً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري اذكُر أسمُ الله عليه أو لا؟ فقال: “سموا عليه أنتم وكلوه.””66” وهذا يدل على أن التسمية لا تشترط على الذبيحة بدليل أنه صلى الله عليه وسلم رخص لهم بالأكل ولو كانت التسمية شرطاً لما رخص لهم .
- ما رواه الدار”67″ قطني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: “إذا ذبح المسلم ولم يذكر اسم الله فليأكل فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله” .
- ما رواه ابن حبان”68″ في كتاب الثقات من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله.”69”
المذهب الثالث: أن متروك التسمية حرام أكله سواء ترُكت التسمية سهواً أو عمداً، أخذا بعموم قوله تعالى: ” ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ ” وهذا ما ذهبت إليه الظاهرية، لأنهم لم يعتبروا أدلة المجوزين مخصصة للعموم، ولذا قال داود الظاهري: إن التسمية شرط مطلقاً، لأن الأدلة لم تفُصِل ،”70″ ولأن الآية للعموم والنهي المذكور فيها للتحريم.
تعارض العام والخاص
تعارض العام مع الخاص هو أن يرد نص عام، ويرد نص خاص، ويكون كل واحد منهما يدل على خلاف ما يدل عليه الآخر، كأن يكون أحدهما مجوزاً أو محللاً لشيء ويكون الآخر محرماً له .
مثال ذلك: قوله تعالى: ” والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ” “71”
فهذه الآية تدل على جلد كل من رمى محصنة، سواء أكان الرامي زوجاً أو غير زوج، ثم ورد نص آخر، وهو قوله تعالى: ” والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ولَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ” “72” فالنص الأول عام يشمل كل من رمي محصنة سواء كان زوجاً لها أو لا، والنص الثاني خاص بالا زواج دون غيرهم .
فالجمهور يرون في مثل هذه أنه لا تعارض بينهما، لأن دلالة العام على جميع أفراده ظنية، فيعملون الخاص فيما دل عليه، ويعملون العام فيما وراء ذلك، فهم يقضون بالخاص على العام، لأن الخاص دلالته عندهم قطعية ودلالة العام ظنية ،وعلى هذا فلا يعارضُ دليلُ ظني دليلاًً قطعياً فالخاص مخصص للعام دائماً سواء تقدم العام أو تأخر.”73″
أما الأحناف فالعام عندهم قطعي الدلالة كالخاص ولذا يثبت التعارض بينهما لأن أحدهما يدل على الإثبات، والآخر يدل على عكس ذلك، فترجيح أحدهما على الآخر يعتبر تحكماً. لأن النصين متساويان في القطعية .
وهنا لا بد من تصوير حقيقة هذه المسألة، فهي لا تخلو من أربع حالات:
الحالة الأولي: أن يرد النصان معاً ويكونا مقترنين في النزول فالخاص يكون مخصصاً للعام وذلك مثل قوله تعالى: ” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى والْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ” “74” فالآية الأولى عامة وهي تفيد وجوب الصوم لكل مكلف أدركه شهر رمضان، والآية الثانية تفيد أن المسافر أو المريض ليس واجباً عليهما الصيام فتكون مخصصة للآية الأولى .
الحالة الثانية: أن يكون الخاص متراخياً في الورود، وهنا يخُصص الخاصُ العام في قدر ما تناولاه بشرط أن يتساويا في الثبوت. وهذا عند الجمهور وذلك كما في آية القذف ” والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ” “75” مع آية اللعان ” والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ولَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ” “76” فالنص الأول عام يشمل الأزواج وغيرهم، والنص الثاني خاص في الأزواج، وهو متأخر عن العام في النزول .
أما الحنفية فإن الخاص ينسخ العام إن عُلم التأريخ وكان الخاص متراخياً.”77″
الحالة الثالثة: أن يعُلم التاريخ ويكون العام متأخراً عن الخاص، سواء أكان موصولاً به أو متراخياً عنه: فيعمل بالعام ويكون ناسخاً للخاص، وهذا عند الحنفية .أما الجمهور فيكون الخاص المتقدم عندهم مخصصاً للعام المتأخر، وقد مثل لهذا علماء الأصول بقوله صلى الله عليه وسلم: “استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه””78″ مع حديث العرنيين”79″ الذي يفيد جواز الشرب من أبوال الإبل، فحديث استنزهوا من البول عام وهو متأخر عن الخاص الذي ينص على وجوب التنزه عن البول، لأن عامة عذاب القبر منه، فحديث العرنيين خاص في أبوال الإبل وهو متقدم على العام المقتضي التنزه من كل بول، لذا فقد اختلف العلماء في طهارة أبوال الإبل، فقد ذهب جماعة من السلف ومعهم من الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان، وهو قول مالك وأحمد، إلى طهارة أبوال الإبل، وطهارة أبوال ما يؤكل لحمه قياساً عليه، وقالوا: إن الأصل في الأشياء الطهارة، ومن قال: بأن هذا خاص بأولئك الأقوام فلم يوافقه الصواب، إذ لا بد من دليل يثبت هذا الخصوص وذهب الجمهور إلى نجاسة الأبوال والأرواث كلها من مأكول اللحم وغيره. وقالوا: إن حديث أمر النبي العرنيين بشرب الأبوال خاص بهم .”80”
الحالة الرابعة: أن يجُهل التاريخ فلا يعُلم تقدم الخاص على العام أو تقدم العام على الخاص، فيثبت التعارض بينهما فيما تناولاه، وهنا يحتاج إلى ترجيح أحدهما ،فإن لم يوُجد مرجح فيتوقف حتى ظهور التاريخ دون أن يعمل بواحد منها فيما دل عليه وذلك للاحتياط، ومثال ذلك قوله تعالى: ” والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا فَإذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْروفِ واللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ” “81” مع قوله: ” واللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ” “82” على رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيثبت حكم التعارض في الحامل المتوفى عنها زوجها لا في الحامل المطلقة إذ لا يتناولها الأول، ولا في غير الحامل المتوفى عنها زوجها إذ لا يتناولها الثاني.”83″
أدلة الجمهور
استدل الجمهور على تخصيص العام بالخاص بأدلة نقتصر على ما يلي:
الدليل الأول: إن تناول الخاص لأفراده معلوم، ودخول جميع أفراد العام تحته مظنون، وهذا يقتضي تقوية الخاص، وترجيحه عليه .
الدليل الثاني: إن العمل بالعام يقتضي إلغاء الخاص، والعمل بالخاص يكون جمعاً بينهما، والعمل بهما أولى من إلغاء أحدهما .
الدليل الثالث: أنه لو لم يخُص العام بالخاص، للزم إما إلغاء الخاص أو إهمالهما ،والتخصيص أولى من الإهمال، لأنه أغلب وقوعاً، والحمل على الأغلب أولى، كما أن التخصيص فيه إعمال لكليهما.
الدليل الرابع: إن ما أوجب تخصيص العموم لا فرق فيه بين أن يتقدم أو يتأخر ،فكما أنه لا فرق بين القياس كونه مستنبطاً من أصل متقدم أو متأخر، لأنه لو لم يخُصص العام للزم إبطال الخاص، وهو دليل قطعي والعام ظني.
الدليل الخامس: إن الصحابة ومن بعدهم من السلف، قد خصصوا قوله تعالى:
” والْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وأُحِلَّ لَكُم مَّا ورَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيضَةِ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ” “84” بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تنُكح المرأة على عمتها ولا خالتها.””85” كما خصصوا آية المواريث بقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يرث المسلمُ الكافر ولا الكافرُ المسلم.””86″ إلى غير ذلك من الأمثلة التي كانوا يقدمون فيها الخاص على العام، ولم يوجد لذلك معارض .”87”
أدلة الحنفية
وقد استدل الحنفية لما ذهبوا إليه من عدم جواز التخصيص بأدلة نذكر من جملتها ما يلي:
الدليل الأول: أن اللفظ العام في تناوله لآحاد أفراده كاللفظ الخاص في تناوله لآحاد ما يجري تحته، فإذا قال: اقتلوا المشركين مثلا : فهو بمنزلة قوله: “اقتلوا زيداً المشرك ،وعمراً المشرك، وخالداً المشرك” إلخ فقوله: اقتلًوا المشركين إجمال لهذا المفصل، فكان هذا اختصاراً، واللفظ الخاص يعتبر تفصيلاً لهذا الاختصار، ولو قال: لا تقتلوا زيداً المشرك، ثم قال بعده: اقتلوا المشركين، لكان اللفظ الثاني نسخاً للأول، فكذلك الخاص الوارد بعد العام يكون ناسخاً له.”88″
الاعتراض على هذا الدليل:
وقد اعتُرض على هذا الدليل، بأن قياس العام على الخاص قياس مع الفارق، لأن العام وإن كان يشترك مع الخاص من حيث التناول لما تحته إلا أن الخاص يخالفه في امتناع دخول التخصيص على الخاص، لأنه غير قابل له، لأن القابل للتخصيص هو الشيء الذي يترجح تحته أشياء يمكن إخراج بعضها وإبقاء البعض الآخر، فيكون الخاص المقارن للعام مخصصاً لا ناسخاً.
الدليل الثاني: أن الخاص المتقدم يمكن نسخه، والعام الوارد بعده مما يمكن أن يكون ناسخاً فيكون ناسخاً له ، وقد اعترض على هذا الدليل: بأنه لا يلزم من إمكانية العام للرفع أن يكون رافعاً، لأنه قد يمنع من الرفع دليلُ آخر، وبما أن الخاص المتقدم أيضاً يمكن أن يكون مخصوصاً، فلابد أن يكون العام مخصوصاً بالخاص المتقدم”89″.
الدليل الثالث: ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث، فالعام الوارد بعد الخاص أحدث منه فيؤخذ به، وظاهر قوله هذا أنه إجماع، ولو سلم أنه ليس بإجماع، فظاهره أن الأمر كذلك في زمن الرسول، وأن كلام ابن عباس رضي الله عنه بمنزلة الحديث المرفوع ،،فيكون القول بالتخصيص دائماً مخالفاً لما عليه فعل الصحابة رضي الله عنهم.”90″ وقد أجيب عن هذا الدليل:
بأن الأخذ بالأحدث في حالة عدم إمكان التخصيص، أما إذا كان الأخذ بالأحدث قابلاً للتخصيص فلا يصار إلى الأخذ بالأحدث جمعاً بين الأدلة على التخصيص.”91″
الدليل الرابع: أن جعل الخاص المتقدم مخصصاً للعام المتأخر فيه تقديم البيان على المبيَن.
وقد أجيب عن هذا الدليل:
بمنع تقدم البيان عن المبيَن، إذ ليس هناك مانع من أن يرد الكلام ليكون بياناً للمراد من كلام آخر بعده.”92″
خلاصة الخلاف في هذا المسألة
أن العام والخاص لا يتعارضان عند الجمهور، لأن العام دلالته ظنية، والخاص دلالته قطعية فلا تعارض بين القطعي والظني، فهم يعملون بكل منهما، فيعملون بالخاص فيما دل عليه من الأفراد، ويعملون بالعام فيما بقي من الأفراد، بمعنى أنهم يخصصون العام بالخاص. أما الحنفية فالتعارض عندهم ثابت بينهما، لأن دلالة كل منهما عندهم قطعية فلا يخصصون العام بالخاص إلا إذا ثبتت المقارنة بينهما، فلا بد أن يكون مستقلاً ومقارناً، وهذا شرط من شروطهم.
الراجح في هذه المسألة
بعد استعراض المسألة وأدلتها يتضح أن الرأيين البارزين هما رأي الجمهور ورأي الحنفية، وإن كان كل منهما قد أورد أدلة على ما ذهب إليه، إلا أن رأي الجمهور يبدو هو الراجح في المسألة لقوة أدلتهم، وإن كانت الحنفية قد أوردت أدلة إلا أن هذه الأدلة قابلة للمناقشة مع ما يعتري بعضها من ضعف، والبعض الآخر تكلف في التأويل، وعلى فرض وجود التعارض فالحمل على الخاص يعتبر جمعاً بين الدليلين ،وهذا مقدم على الترجيح، ولا يصار إلى الترجيح إلا عند عدم إمكان الجمع بينهما ،وهذا عمل السلف والعلماء السابقين، وكما أن كثرة التخصيص قد شاع وأصبح من البديهي الذي لا شك فيه وخاصة عند من له إلمام بدراسة الشريعة وفقهها، كما أن التخصيص قد اتفُق على جوازه، والنسخ مما اختلُف فيه والحمل على المتفق عليه أولى.
أثر هذا الخلاف في الفروع الفقهية
لقد نتج عن هذا الخلاف في مسألة التعارض بين العام والخاص اختلاف في فروع فقهية كثيرة نذكر منها ما يلي:
المسألة الأولى: النصاب في زكاة الزروع، ذهب جمهور العلماء من مالكية، وشافعية، وحنابلة وغيرهم أن النصاب في الخارج من الأرض هو خمسة أو سق.”93″
مذهب الحنفية:
وذهب الحنفية إلى أن النصاب في الخارج من الأرض لا يقُدر بقدر معين، وإنما تجب الزكاة في كل ما يخرج من هذه الأرض قليلاً كان أو كثيراً، وهذا الخلاف الذي بين الجمهور والحنفية يرجع إلى وجود حديثين متعارضين في هذه المسألة أحدهما عام، والآخر خاص، فالحديث العام هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: “فيما سقت السماءُ والعيون أوكان عثرياً العشر، وما سُقي بالنضح نصف العشر””94” فهذا الحديث عام يشمل وجوب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض مطلقاً، سواء كان قليلاً أو كثيراً، والحديث الخاص قوله صلى الله عليه وسلم: “ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة””95” واعتبر الجمهور هذا الحديث مبيناً ومخصصاً لعموم الحديث المتقدم فعند الجمهور أن كل ما تخرجه الأرض يعُتبر مالاً تجب فيه الزكاة، إلا أنه لا بد لكل زكاة من نصاب إذ بدون النصاب لا زكاة فيه، وعلى هذا فالمال القليل لا زكاة فيه حتى يبلغ نصاباً، فالجمهور كما هو مقرر عندهم أنه لا تعارض بين العام والخاص لعدم تساويهما في الدلالة لأن العام عندهم ظني الدلالة، والخاص قطعي الدلالة وهو مقدم على العام فيعمل بمقتضاه وهو أنه لا زكاة فيما دون خمسة أوسق .
أما الأحناف فيرون وجوب الزكاة فيما تخرجه الأرض قليلا كان أو كثيراً، مستد لين بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: “فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر””96” فالحديث لم يحدد نصاباً بل حدد القدر الذي يخرج من الزكاة، ولذا حملوه على عمومه وأولوا الحديث الثاني الذي لفظه “ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة” على أنه نص في زكاة التجارة دون الزراعة، لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق، وبما أنه قد تساوى الخاص والعام عندهم في أن كلاًً منهما قطعي الدلالة، فيجب العمل بما ترجح في ذلك وهو العام فيتقدم على العمل بالخاص ،ولا سيما والعام هنا يفيد وجوب الزكاة فيما دون خمسة أو سق، والخاص ينفي الوجوب، والاحتياط في الوجوب أولى لما فيه من تبرئة الذمة من حق الفقراء.”97″
المسألة الثانية: قتل المسلم بالكافر الذمي .
اتفق الفقهاء على أنه لا يقُتل المسلم بالكافر الحربي، واختلفوا في قتله بالكافر الذمي ،
فذهب الجمهور من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أن المسلم لا يقُتل بالكافر الذمي، واستدلوا على ذلك بأحاديث منها:
1 ما رواه الترمذي”98″ وغيره عن أبي جحيفة”99″ قال: قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين هل عندكم سواد في بياض ليس في كتاب الله؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما علمتهُ إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن، وما في الصحيفة قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مؤمنُ بكافر”100″، وما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المؤمنون تتكافا دماؤهم وهم يدُ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقُتل مؤمنُ بكافر، ولا ذو عهد في عهده.””101″ فالجمهور جعلوا هذه الأدلة مخصِصة للعمومات الواردة في القرآن في شأن القصاص، أمثال قوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَدَاءٌ إلَيْهِ بِإحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” “102” وقوله تعالى: “وكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنفَ بِالأَنفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ” “103” كما اشترط الجمهور التكافؤ وهو أن يكون المقتول مكافئاً للقاتل في الإسلام والحرية فلا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد للأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي منها لا يقتل مسلم بكافر، ومنها “المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، و يرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذوعهد في عهده.”
وأما الحنفية فلم يشترطوا التكافؤ في الحرية والدين، وإنما يكفي عندهم التساوي في الإنسانية لعموم آيات القصاص بدون تفرقة بين نفس ونفس، مثل قوله تعالى:
“كتب عليكم القصاص في القتلى” وقوله تعالى: “وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس” ولعموم حديث: “العمد قود والخطأ دية”. وقالوا: إن المراد بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى” .فالمراد به الرد على ما كان يفعله بعض القبائل من أنهم يأبون أن يقتلوا في عبدهم إلا حراً، وفي امرأتهم إلا رجلاً، فأبطل ما كان من الظلم، وأكد فرض القصاص على القاتل دون غيره. ثم قالوا إن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يقُتل مسلمُ بكافر ولا ذو عهد في عهده” أن المراد أنه لا يقُتل المسلم والمعاهد بكافر حربي، لأن المراد بالكافر هو الحربي ،بدليل جعل الحربي مقابلاً للمعاهد، ويكون التقدير: لا يقُتل مسلمُ بكافر حربي ولا ذو عهد بكافر حربي. كما أيد الحنفية لما ذهبوا إليه بالقياس، وهو أن يد المسلم تقطع إذا سرق مال الذمي فإذا كانت حرمة ماله كحرمة مال المسلم فحرمة دمه كحرمة ماله.”104″
المسألة الثالثة: بيع العرايا
روى مالك في الموطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص”105″ في العرايا”106″، كما روى أيضا حديثاً آخر أن رسول لله رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها، كما روى أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن رجالاً من الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب أتى وليس عندهم نقد يبتاعون به الرطب فيأكلون مع الناس، وعندهم فضل من قوتهم من التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي بأيديهم ،يأكلونها رطباً.”107″
فالجمهور على جواز رخصة العرايا وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بقدر كيله من التمر خرصاً فيما دون خمسة أو سق بشرط التقابض، للأحاديث الواردة المخصصة لعموم النهي الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال: أينقُص الرطبُ إذا يبس؟ قالوا: نعم فنهى عن ذلك.”108″
مذهب الحنفية:
أما الحنفية فلم يجيزوا بيع العرايا، لأن الذي على رؤوس النخل تمراً فلا يجوز بيعه بالتمر إلا كيلاً بكيل، عملا بعموم الآثار الدالة على النهي، ولم يخصصوا هذا بما ورد في العرايا، لأن الآثار الداًلة على المنع والآثار الدالة على السماح متكافئة من ناحية الدلالة، ولا يصُار إلى التخصيص أو النسخ إلا عند التعارض ولا تعارض هنا ،لأن المراد بالعرايا التي رخص فيها هو: ما يعطيه صاحب الحائط “البستان” على سبيل العطية والمنحة، كما يدل على ذلك معناها في اللغة أنها الهبة، وليس في العرايا مبادلةُ حقيقية، إنما المبادلة فيها ظاهرية أو صورية، فإنهم كانوا يهبون لذي الحاجة ثمر نخلة أو نخلتين، ثم يبدو لهم وقد تضرروا من دخولهم عليهم، أن يجعلوا له مقداراً من التمر بدل ما وُهب له ولم يتملكه لعدم قبضه، فكان ذلك أساس المبادلة الصورية.”109″
نتائج البحث
إن أهم ما توصلت إليه في هذا البحث “تعارض العموم والخصوص” من نتائج يمكن تلخيصها فيما يلي:
- أنه لا بد أن يحصل في بعض النصوص الشرعية تعارض، وهذا لا يعني أن يكون بين النصوص تنافر وتضاد، ولا يمكن الجمع بينهم، ولكن كان ذلك نتيجة لاختلاف العلماء في القواعد الأصولية، التي اعتمدها البعض ولم يعتمدها البعض الآخر .
- كلُ فريق قد استدل بأدلة من القرآن والسنة، على ما ذهب إليه، ومعلوم أن الأدلة إما قطعية وإما ظنية، ومنها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه .
- قد يكون التعارض بين أكثر من دليلين، كتعارض الحديث الذي رُوي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه، وما رُوي أنه مسح على قدميه، وما رُوي أنه توضأ ورش على قدميه، إلا أن الشائع أن التعارض يكون بين دليلين، وهذا لا يمنع وجود التعارض بين أكثر من دليلين .
- اختلف الجمهور مع الحنفية في وجوب الزكاة من الخارج من الأرض، فأخذ الجمهور بالحديث الخاص ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، فلا تجب الزكاة إلا إذا بلغ المحصول نصاباً. وأخذ الحنفية بالحديث العام وهو قوله صلى الله عليه وسلم: “فيما سقت السماء أو كان عثرياً العشر”، فأوجبوا الزكاة في الخارج من الأرض سواء كان قليلاً أو كثيراً، ولم يقولوا بتخصيص العام هنا، لأن قوة الدليلين متساوية بخلاف الجمهور فإن الحديث الخاص هنا خصص العام فحددوا نصاب الزكاة.
- اختلاف الجمهور مع الحنفية ومن معهم في دلالة العام على أفراده، فد لالة العام عند الحنفية قطعية مثله مثل الخاص، ودلالته عند الجمهور ظنية. وترتب على هذا الخلاف أن الجمهور يجُوِزون تخصيص العام القطعي بالدليل الظني، كخبر الآحاد والقياس. بينما الحنفية لا يجُوزون تخصيص العام بالدليل الظني، لأن العام عندهم قطعي، وما كان كذلك فلا يجوز عندهم تخصيصه بالظني، لأنهم يعتبرون التخصيص تغييراً، ومُغير القطعي لا يكون ظنياً.
- نتج عن اختلاف الجمهور مع الحنفية كثيرُ من الفروع والمسائل الفقهية، من ذلك .
حل الذبيحة المتروكة التسمية عمداً، فقد ذهب الحنفية إلى أن الذبيحة لا يجوز أكلها استناداً إلى قوله تعالى: “ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق” قالوا: دلت الآية على تحريم الأكل من كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها، سواء كان الذابح مسلماً أو غير مسلم، وسواء تركت التسمية عمداً أو سهواً، ولم يكن هناك ما يصلح لأن يخُصص عموم الآية، ودلالة العام عندهم قطعية، والظني لا يخُصص القطعي ،وهناك من العلماء من وافق الحنفية إلا أنهم استثنوا تارك التسمية نسياناً واعتبروا الناسي في حكم الذاكر، وذهب الجمهور وعلى رأسهم الشافعية إلى أنه يجوز أكل الذبيحة المتروكة التسمية، سواء ترُكت عمداً أو سهواً، لأن التسمية سنة، وأن عموم الآية مخصوص بأحاديث كثيرة. وذهبت الظاهرية إلى تحريم أكل متروك التسمية مطلقاً، سواء تركت عمداً أو سهواً لظاهر الآية.
- تعارض العام مع الخاص: هو أن يرد نصُ عام ويرد نص خاص، ويكون كلُ واحد منهما يدل على خلاف ما يدل عليه الآخر، كأن يكون أحدهما مجوزاً أو محللاً لشيء والآخر محرماً له، وقد مثل الأصوليون لذلك بقوله تعالى: ” والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ” “110” فهذه الآية تدل على جلد كل من رمى محصنة، سواء أكان الرامي زوجاً أو غير زوج.
ثم هناك نص آخر وهو قوله تعالى: ” والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ولَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ” “111”
وهذا النص يدل على أن حكم الأزواج الرامين لزوجاتهم يخالف حكم أناس آخرين ليسوا بأزواج، وهذا يعني أن الأزواج مخرجون من النص الأول. فإذا حدث مثل هذا التعارض فهو عند العلماء لا يخرج من أربع حالات.
الحالة الأولى: أن يرد النصان معاً ويكونا مقترنين، فالخاص يكون مخصصاً للعام .
الحالة الثانية: أن يعُلم التأريخُ ويكون الخاص متراخياً، فهنا يكون الخاص مخصصاً للعام في القدر الذي تناولاه إذا تساويا في الثبوت، وهذا عند الجمهور .
أما عند الحنفية فإن الخاص ينسخ العام إن عُلم التأريخ، وكان الخاص متراخياً.
الحالة الثالثة: أن يعُلم التأريخُ ويكون العام متأخراً عن الخاص، فيعمل بالعام ويكون ناسخاً للخاص. وهذا عند الأحناف، أما الجمهور ففي مثل هذه الحالة يكون الخاص المتقدم مخصصاً للعام المتأخر.
الحالة الرابعة: أن يجُهل التأريخُ فلا يعُلم تقدم أحدهما على الآخر، فهنا يثبت حكم التعارض عند الأحناف، ويحتاج إلى الترجيح وإلا يتُوقف إلى ظهور مرجح .
أما الجمهور فهم يرون تخصيص العام بالخاص دائماً في جميع الأحوال، لأن الخاص عندهم قطعي والعام ظني.
هذه بعض النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث المتواضع الذي أسأل الله العلي العظيم أن يوفقني لما يحبه ربنا ويرضاه، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، إنه على كل شيء قدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
فهرس المصادر والمراجع
| دار النشر | المؤلف | اسم الكتاب | |
| محمد توفيق القاهرة | تاج الدين عبد الوهاب السبكي “ت771” | الإبهاج على المنهاج | |
| مؤسسة الرسالة بيروت | د. مصطفى الخن | أثر الاختلاف في القواعد الأصولية. | |
| محمد على صبيح القاهرة | على بن أبي علي الآمدي”ت631″ | الإحكام في أصول الأحكام | |
| مؤسسة شباب الجامعة إسكندرية | د. بدران أبو العينين بدران | أدلة التشريع المتعارضة | |
| مصطفى الحلبي القاهرة | محمد بن على الشوكاني “ت1250” | إرشاد الفحول | |
| مؤسسة الرسالة بيروت | محمد بن على الموزعي “ت825” | الاستعداد لرتبة الاجتهاد | |
| المكتبة التجارية القاهرة | أحمد بن علي بن حجر “ت852” | الإصابة في تمييز الصحابة | |
| دار المعرفة بيروت | محمد بن أحمد السرخسي “ت483” | أصول السرخسي | |
| الطبعة الخامسة سنة 1980، دار العلم للملايين بيروت | خير الدين الزركلي “ت2396ه” | الأعلام تراجم لمشاهير الأعلام | |
| المطبعة السلفية القاهرة | موفق الدين عبد الله بن قدامة “ت620” | روضة الناظر | |
| مصطفى الحلبي القاهرة | محمد بن أحمد بن رشد “ت595” | بداية المجتهد ونهاية المقتصد | |
| دار الفكر دمشق | الإمام إبراهيم بن علي الشيرازي “ت476” | التبصرة في أصول الفقه | |
| مؤسسة الرسالة بيروت | محمد بن أحمد الزنجاني “ت656” | تخريج الفروع على الأصول | |
| عيس الحلبي القاهرة. | محمد بن يعقوب الفيروزبادي تحقيق وترتيب الطاهر الزاوي | ترتيب القاموس المحيط | |
| مصطفى الحلبي القاهرة | محمد عبد الرحمن المحلاوي | تسهيل الوصول إلى علم الأصول | |
| مطبعة العاني بغداد | عبد اللطيف عزيز البرزنجي | التعارض والترجيح | |
| دار الكتب العلمية بيروت | على بن محمد الجرجاني “ت816” | التعريفات | |
| دار الفكر بيروت | محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان “ت745ه” | تفسير البحر المحيط | |
| دار المعرفة بيروت | محمد بن إسماعيل بن كثير “ت774” | تفسير القرآن العظيم | |
| المكتب الإسلامي دمشق | محمد أديب صالح | تفسير النصوص في الفقه الإسلامي | |
| دار المعرفة بيروت | احمد بن حجر العسقلاني “ت852” | التلخيص الحبير | |
| عيس الحلبي القاهرة | عبد الوهاب السبكي “ت 771” | حاشية البناني على جمع الجوامع | |
| المكتبة التجارية القاهرة | الشيخ حسن العطار “ت1250” | حاشية العطار على جمع الجوامع | |
| بدون اسم المطبعة | الإمام محمد بن إدريس الشافعي “ت 204” | الرسالة تحقيق: الشيخ احمد شاكر | |
| مطبعة الحلبي – القاهرة | محمد بن إسماعيل الصنعاني “ت1182” | سبل السلام شرح بلاغ المرام | |
| دار إحياء التراث- بيروت | محمد بن عيس بن سورة “ت279” | سنن الترمذي الجامع الصحيح | |
| مكتبة صبيح | سعد الدين التفتازاني “791” | شرح التلويح على التوضيح | |
| المكتب الإسلامي- دمشق | الحسين بن مسعود البغوي “ت516” | شرح السنة | |
| مكتبة الكليات الأزهرية | سعد الدين التفتازاني “791” | شرح العضد على ابن الحاجب | |
| جامعة أم القرى – مكة | محمد بن أحمد الفتوحي “ت71” | شرح الكوكب المنير | |
| المطبعة العثمانية سنة 1319ه | عز الدين بن عبد اللطيف بن ملك “ت291” | شرح المنار وحواشيه | |
| مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة | احمد بن إدريس القرافي “ت684” تحقيق طه عبد الرؤوف سعد | شرح تنقيح الفصول | |
| دار المعرفة بيروت | محيي الدين زكريا النووي “ت676” | شرح صحيح مسلم | |
| إدارات البحوث العلمية والإفتاء الرياض | أحمد بن علي بن حجر “ت852” | فتح الباري | |
| مصطفى الحلبي- القاهرة | زين الدين إبراهيم الشهير بابن نجيم “ت969” | فتح الغفار بشرح المنار | |
| دار المعرفة بيروت | محب الله بن عبد الشكور “ت1180” | فواتح الرحموت | |
| دار المعرفة بيروت | عبد الرؤوف المناوي “ت119” | فيض القدير شرح الجامع الصغير | |
| ترتيب طاهر الزاوي ط عيس الحلبي – القاهرةدار الكتاب العربي – بيروت | محمد يعقوب الفيروزبادي “ت817″عبد العزيز البخاري “ت730” | القاموس المحيط كشف الأسرار | |
| جامعة الإمام الرياض- السعودية | محمد بن عمر الرازي “ت606″تحقيق طه جابر العلواني | المحصول في علم الأصول | |
| طبعة مصورة بيروت | على بن احمد بن حزم “ت456” | المحلى | |
| مكتبة لبنان- بيروت | أحمد محمد علي الفيومي “ت770” | المصباح المنير | |
| دار المعرفة بيروت | محمد بن محمد الغزالي “ت555” | المستصفى في علم الأصول | |
| دار إحياء التراث بيروت | محمد بن حبان البستي “ت565″أحمد حسن الزيات، وإبراهيم مصطفى | مشاهير علماء الأمصار المعجم الوسيط | |
| جامعة أم القرى مكة | محمد المنتصر الكتاني | معجم فقه السلف | |
| دار النفائس بيروت | محمد رواس قلعه جي | معجم لغة الفقهاء | |
| تحقيق محمد حميد الله- دمشق دار الكتب العلمية – بيروت | أبو الحسين البصري “ت436” | المعتمد في أصول الفقه | |
| دار الكتاب العربي- بيروت مصطفى الحلبي- القاهرة | موفق الدين بن قدامة “ت620″محمد أبو القاسم الراغب الاصفهاني “ت502” | المغني والشرح الكبير المفردات في غريب القرآن | |
| دار النفائس الأردن | د. عبد المجيد السوسوة | بين | منهج التوفيق والترجيح مختلف الحديث |
| نشر دار المأمون القاهرة سنة 1357همكتبة صبيح القاهرة | عبد الله بن يوسف الزيلعي “ت762” عبد الرحيم الأسنوي “ت72” | نصب الراية نهاية السؤل شرح منهاج الأصول | |
| مطبعة الحلبي القاهرة | محمد بن على الشوكاني “ت1250” | نيل الأوطار | |
1″ سورة البقرة آية 224.
2″ أخرجه البخاري: محمد بن إسماعيل “ت256″في صحيحه كتاب المناقب باب علامات النبوة حديث رقم 3624، انظر ابن حجر: أحمد بن علي: “ت 852” فتح الباري 6/628، 7/78، طبع إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء الرياض.
3″ الفيومي: أحمد محمد بن على المقري “ت770” المصباح المنير، طبع مكتبة لبنان بيروت 1987م أحمد حسن الزيات وإبراهيم مصطفي، المعجم الوسيط 2/600 طبع دار إحياء التراث بيروت .
4″ البرزنجي: عبد اللطيف: التعارض و الترجيح 1/23 مطبعة العاني بغداد، أبو حيان: عبد الله محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان “ت754” تفسير البحر المحيط دار الفكر بيروت 4/69.
5″ التفتا زاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت 792” شرح التلويح على التوضيح 2/102 طبع مكتبة محمد على صبيح القاهرة، البرزنجي: عبد اللطيف: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 1/24 مطبعة العاني بغداد 1977م .
6″ البرزنجي عبد اللطيف: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية مطبعة العاني بغداد 1977. السوسوة: د. عبد المجيد: منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث ص50 طبع دار النفائس الأردن .
7″ السبكي: تاج الدين عبد الوهاب “ت 771:” الإبهاج على المنهاج 2/273 طبع محمود توفيق القاهرة، الشوكاني:
محمد بن على “ت 1250ه” إرشاد الفحول ص273. طبع مصطفى الحلبي القاهرة.
8″ د. بدران أبو العينين بدران: أدلة التشريع المتعارضة ص20: الناشر مؤسسة شباب الجامعة الإسكندرية .
9″ البخاري: عز الدين بن عبد العزيز “ت730ه” كشف الأسرار 2/89، دار الكتاب العربي بيروت. بدران أبو العينين بدران. أدلة التشريع المتعارضة ص22، 23، مؤسسة شباب الجامعة الإسكندرية مصر .
10″ الجرجاني: الشريف على بن محمد” ت 816ه” التعريفات 145، دار الكتب العلمية – بيروت 1403ه. ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119” فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/255 طبع دار المعرفة – بيروت. التفتازاني: سعد الدين “ت791″ على ابن الحاجب” 646″ 2/100 الناشر مكتبة الكليات الأزهرية – القاهرة، الموزعي محمد بن علي: “ت825” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/ 246 تحقيق ودراسة د. ملاطف مالك، مؤسسة الرسالة – بيروت .
11″ الرازي: فخر الدين “ت606ه” المحصول في علم الأصول 2/309 تحقيق د، طه جابر العلواني، طبع جامعة الإمام محمد بن سعود – الرياض 1399 /1979م الشيرازي: أبو إسحاق إبراهيم بن على “ت476ه” التبصرة في أصول الفقه ص118 تحقيق محمد حسن هيتو دار الفكر – دمشق .
12″ الآمدي: الإمام علي بن أبي علي “ت 631 ه” الإحكام في أصول الأحكام 2/54 طبع محمد على صبيح 1387 1968 القاهرة، التفتازاني: سعد الدين “ت 729” شرح التلويح على التوضيح 1/32 طبع محمد علي صبيح – القاهرة ،الأنصاري: عبد العلي محمد بن نظام “ت1180ه” فواتح الرحموت 2/255 طبع دار المعرفة – بيروت .
13″ الغزالي: حجة الإسلام محمد بن محمد “ت505ه” المستصفى 2/32 طبع دار المعرفة – بيروت، الأنصاري: عبد العلي بن محمد “ت 1180ه” فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/255 طبع دار المعرفة – بيروت .
14″ سورة الأنفال آية 25، وراجع الأصفهاني: أبو القاسم بن محمد المعروف بالراغب “ت502ه”، المفردات في غريب القرآن 148، طبع مصطفى الحلبي سنة 1381ه – القاهرة .
15″ الفيروزبادي: محمد بن يعقوب “ت817ه” القاموس المحيط تحقيق وترتيب طاهر الزاوي 2/65 طبع عيس الحلبي – القاهرة .
الفيومي: أحمد بن محمد بن على المقري “ت 770ه” المصباح المنير ص65 طبع مكتبة لبنان. أحمد حسن الزيات وزملائه المعجم الوسيط 1/237، طبع دار إحياء التراث – بيروت .
16″ ابن نجُيم: زين الدين إبراهيم ا لحنفي “ت 969ه” فتح الغفار بشرح المنار 1/16 طبع مصطفي البابي الحلبي سنة 1355ه القاهرة. د. محمد أديب صالح تفسير النصوص في الفقه الإسلامي 2/161 طبع المكتب الإسلامي – دمشق .
17″ ابن نجيم: زين الدين إبراهيم “ت969ه” فتح الغفار شرح المنار 1/18، ط: مصطفى الحلبي 1355ه -القاهرة ،البخاري: عبد العزيز “ت 730ه” كشف الأسرار 1/30-31، ط: دار الكتاب العربي – بيروت1394ه، الشوكاني: محمد بن علي “ت1250ه” إرشاد الفحول ص141-142، ط: مصطفى الحلبي – القاهرة، الفتوحي: محمد بن أحمد بن عبد العزيز “ت972ه” شرح الكوكب المنير 3/104: تحقيق د، محمد الزحيلي، ط جامعة أم القرى- مكة المكرمة 1402ه .
18″ البخاري: عبد العزيز “ت 730ه” كشف الأسرار 1/30، ط، دار الكتاب العربي – بيروت1394ه الآمدي: علي بن أبي علي “ت 631 ه” الإحكام في أصول الأحكام 1/55، ط محمد على صبيح القاهرة 1387 ه .
19″ السرخسي: محمد بن أحمد “ت 483ه” أصول السرخسي 1/127،تصوير دار المعرفة – بيروت، بن ملك: عز الدين بن عبد اللطيف “ت720” شرح المنار وحواشيه ص62، ط المطبعة العثمانية سنة 1319ه. البخاري: عبد العزيز “ت 730ه” كشف الأسرار 1/30/31، ط: دار الكتاب العربي – بيروت 1974م، ابن نجيم: زين الدين إبراهيم
“ت969” فتح الغفار شرح المنار 1/17 ط: مصطفي الحلبي 1355ه – القاهرة .
20″ المحلاوي: محمد عبد الرحمن عيد: تسهيل الوصول إلى علم الأصول ص36، ط: مصطفي الحلبي سنة 1341ه – القاهرة .
21″ سورة هود آية 6.
22″ سورة آل عمران آية 97.
23″ الشافعي: الإمام محمد بن إدريس “ت204″ الرسالة ص53، 54 تحقيق الشيخ أحمد شاكر. بدون ذكر اسم المطبعة، ابن عبد الشكور: محب الله” 1119″ فواتح الرحموت 1/265، المطبعة الأميرية تصوير دار المعرفة- بيروت، الفتوحي: محمد بن أحمد “ت 972” شرح الكوكب المنير 3/114، ط جامعة أم القرى – مكة المكرمة، المحلي: محمد بن أحمد: على متن جمع الجوامع لتاج الدين عبد الوهاب السبكي “ت 771” 1/407 ط: عيس الحلبي – القاهرة، الخن: مصطفي سعيد أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص201، ط: مؤسسة الرسالة – بيروت 1972م .
24″ الموزعي: محمد بن على الخطيب المعروف بابن نور الدين “ت 825ه” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/248 تحقيق د ملاطف محمد مالك ط: مؤسسة الرسالة – بيروت 2007م، البخاري: عبدالعزيز “ت 730” كشف الأسرار 1/291 ط: دار الكتاب العربي – بيروت 1974م، الفتوحي: محمد أحمد “ت972” شرح الكوكب المنير 3/114 ط: جامعة أم القرى – مكة المكرمة، الشيرازي: أبو إسحاق إبراهيم بن على بن يوسف “ت 476ه” التبصرة في أصول الفقه ص119، تحقيق محمد حسن هيتو ط: دار الفكر- دمشق، الزنجاني: شهاب الدين محمود بن أحمد “ت 656″ تخريج الفروع على الأصول ص326، تحقيق د. محمد أديب صالح ط: مؤسسة الرسالة – بيروت .25” ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119ه” فواتح الرحموت 1/266 طبع مصور دار المعرفة -بيروت، البخاري: عبد العزيز “ت 730ه” كشف الأسرار 1/304، العطار: الشيخ حسن “ت 1250ه” حاشية على جمع ا لجوامع 1/515، طبع المكتبة التجارية لصاحبها مصطفي محمد -القاهرة .
26″ ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119” فواتح الرحموت 1/266، الناشر دار المعرفة – بيروت .
27″ التفتا زاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت 792” شرح ا لتلويح على التوضيح 1/40، طبع مكتبة ومطبعة محمد على صبيح – القاهرة .
28″ المرجعان السابقان .
29″ هو عمر بن الخطاب بن نفيل ثاني الخلفاء الراشدين رضي الله عنه “ت 23ه” الأعلام للزر كلي 5/203.
30″ الحديث أخرجه البخاري: محمد بن إسماعيل في صحيحه في كتاب الإيمان باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتو الزكاة فخلوا سبيلهم انظر فتح الباري: 1/75 حديث رقم 25.
31″ هو عبد الله بن أبي قحافة أول الخلفاء الراشدين رضي الله عنه “ت 13ه” أنظر الأعلام للزر كلي 4/237.
32″ الأسنوي: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن “ت 772” نهاية السؤل في شرح منهاج الأصول مع حاشية البدخشي 2/69 ط: محمد على صبيح – القاهرة، وراجع ابن حجر أحمد بن علي “ت852” فتح الباري شرح صحيح البخاري 13/250 حديث رقم 7284، 7285، باب الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
33″ البخاري: عبد العزيز “ت 730ه” كشف الأسرار 1/304 ط: دار الكتاب العربي – بيروت، ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119″ فواتح الرحموت 1/265، تصوير دار المعرفة- بيروت، المحلاوي: محمد عبد الرحمن، تسهيل الوصول إلى علم الأصول ص70 ط: مصطفي الحلبي – القاهرة، السرخسي: محمد أحمد ت” ت 483 ه” أصول السرخسي 1/137 ط: دار المعرفة – بيروت، التفتا زاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت 792” شرح التلويح عن التوضيح 1/40 ط: محمد على صبيح – القاهرة.
34″ سورة أل عمران آية 109
35″ سورة هود آية 6.
36″ ابن ملك: عز الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز “ت 710” شرح المنار وحواشيه ص291، وما بعدها المطبعة العثمانية سنة 1315ه .
37″ المرجع السابق، وراجع: ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119” فواتح الرحموت 1/26 المطبعة الأميرية تصوير دار المعرفة – بيروت، الموزعي: محمد بن على الخطيب “ت825ه” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/249، بتحقيقنا ،طبع مؤسسة الرسالة – بيروت 2007م .
38″ هو محمد بن شجاع بن الثلجي، أبو عبد الله فقيه أهل العراق في وقته “ت266ه” .
39″ هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي أبو على “ت 303ه” من أئمة المعتزلة .
40″هو محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي “ت 333ه” من أئمة علماء الكلام والفقه والأصول .
41″ هو عبد الله بن الحسين الكرخي نسبة إلى كرخ في العراق “ت340 ه” انتهت إليه رئاسة الحنفية .
42″ البخاري: عبد العزيز بن أحمد “ت 730 ه” كشف الأسرار 1/299 ط: دار الكتاب العربي – بيروت، التفتازاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت792 ه” شرح التلويح على التوضيح 1/38 ط: محمد على صبيح – القاهرة. ابن عبد الشكور: محب الله “ت1119 ه” فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1/263 ط: تصوير دار المعرفة – بيروت. الموزعي: محمد بن على الخطيب” 825 ه” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/250 بتحقيقنا ط: مؤسسة الرسالة – بيروت 2008 م .
43″ سورة النساء آية 24.
44″ أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي من أكثر الصحابة حفظا و رواية للحديث مات سنة” 57ه” .
45″ الحديث أخرجه مسلم بن الحجاج بن مسلم “ت 261” في صحيحه في كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وقد روي بألفاظ منها: “نهى أن يجُمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها” ولفظ: “لا تنُكح المرأة على عمتها ولا على خالتها”: انظر شرح النووي على مسلم 9/191، الشوكاني: محمد بن علي “ت 1250” نيل الأوطار 6/166، ط: مصطفي الحلبي القاهرة .
46″ التفتا زاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت 792ه” شرح التلويح عن التوضيح 1/41، طبع محمد على صبيح
– القاهرة، الخن: مصطفي سعيد: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ص205 ط: مؤسسة الرسالة – بيروت.
47″ سورة النساء آية 11.
48″ الحديث رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي إسناده كثير بن مسلم وهو ضعيف انظر الشوكاني: محمد بن علي: نيل الأوطار: 6/85، مصطفي الحلبي القاهرة .
49″ الحديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي باب أين ركز النبي الراية يوم الفتح حديث رقم4283، وفي فرض الخمس باب قول النبي: لا نوُرث ما تركنا صدقة، وفي الجهاد باب “إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون”، وفي الحج، باب” توريث دور مكة وبيعها وشرائها. ابن حجر: أحمد بن علي: “ت852ه” فتح الباري .
وراجع البغوي: الحسين بن مسعود “ت516” شرح السنة 11/132، 154، وقد أورده بلفظ المسلم بدل الكافر ،والشوكاني: محمد بن علي: نيل الأوطار 6/82 ط: مصطفي الحلبي – القاهرة .،
50″ الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب حديث بني النضير رقم 4033، فتح الباري 7/335، وانظر: البغوي: الحسين بن مسعود” 516″ شرح السنة:11/132، طبع المكتب الإسلامي دمشق. .ذكر الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد، باب حكم الفيء، حديثاً عن عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة بنت رسول الله أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأ له ميراثها من رسول الله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله قال: لا نوُرَثُ ما تركنا صدقة إنما يأكل آلُ محمدٍ من هذا المال، وإني والله لا أغيرُ شيئاً من صدقة رسول الله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول الله. انظر صحيح مسلم بشرح النووي 12/76.
51″ هي فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية كانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات عقل راجح، كانت عند أبي عمرا لمخزومي فطلقها فتزوجت بعده أسامة بن زيد. الذهبي: محمد احمد بن عثمان “ت748” سير أعلام النبلاء2/319، تحقيق شعيب الأرناؤوط طبع مؤسسة الرسالة – بيروت
52″ وقصتها كما ذكرها الترمذيُ: محمد بن عيس بن سورت “ت279ه” في صحيحه 3/485، عن الشعبي قال: “دخلتُ على فاطمة بنت قيس فسألتهُا عن قضاء رسول الله فيها فقالت: طلقها زوجُها البتة فخاصمته في السكنى والنفقة، فلم يجعل لها النبي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن اعتد في بيت ابن أم مكتوم. ثم قال الترمذي: وهو قول بعض أهل العلم منهم الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والشعبي، وبه يقول أحمد وإسحاق وقالوا: ليس للمطلقة سكنى ولا نفقة إذا لم يملك زوجها الرجعة. وقال بعض أهل العلم: من أصحاب النبي منهم عمر وعبد الله: إن المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة. وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة .وقال بعض أهل العلم: لها السكنى ولا نفقة لها وهو قول ما لك بن أنس والليث بن سعد والشافعي .
53″ سورة الطلاق آية 6.
54″ ابن قدامة: موفق الدين عبد الله بن أحمد “ت 620″، روضة الناظر ص45، طبع المطبعة السلفية- القاهرة ،الهندي: صفي الدين محمد بن عبد الرحيم “” نهاية الوصول 4/1633، تحقيق د، صالح بن سليمان اليوسف ،ود سعد سالم الشويح، طبع المكتبة التجارية – مكة المكرمة. ابن برهان: أحمد بن علي “ت 518″ الوصول إلى الأصول 1/264، تحقيق د عبد الحميد أبو زنيد، ط، مكتبة المعارف الرياض، البصري: أبو الحسين محمد بن علي”:436″ المعتمد ،2/647، تحقيق محمد حميد الله، طبع دمشق سنة 1965، م، أبو يعلى: محمد بن الحسين الفراء: “ت 458ه” العدة في أصول الفقه 2/552، تحقيق د، أحمد بن علي سير المباركي ط، مؤسسة الرسالة . الشيرازي: أبو إسحاق إبراهيم بن علي “ت 476” التبصرة في أصول الفقه 133/ 134، تحقيق د، حسن هيتو. ط: دار الفكر- دمشق .
55″ الآمدي: على بن أبي على سيف الدين “ت 631ه” الإحكام في أصول الأحكام 2/150 طبع محمد على صبيح القاهرة. التفتازاني: سعد الدين مسعود بن عمر “ت792” شرح التلويح على التوضيح 2/36، مكتبة محمد على صبيح القاهرة، الشوكاني: محمد بن علي “ت 1250” نيل الأوطار 6/340، البرزنجي: عبد اللطيف عزيز: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 1/517 طبع وزارة الأوقاف العراقية بغداد .
56″ سورة الأنعام آية 121.
57″ هو داود بن على بن خلف البغدادي إمام أهل الظاهر “ت 270ه” تنسب اليه الطائفة الظاهرية، وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسنة. الزركلي: خير الدين: الإعلام 2/333،
58″ الإمام مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة وأحد ألائمة الأربعة “ت 179 ه” .انظر: البستي: محمد بن حبان” ت565″ مشاهير علماء الأمصار، تحقيق المستشرق، م. فلا يشهمر، طبع دار الكتب العلمية- بيروت .
59″ محمد بن سيرين الأنصاري مولى أنس بن مالك من التابعين “ت 110ه.”
60″ الشوكاني: محمد بن على “ت 1250” نيل الأوطار 8/157 ط: الحلبي – القاهرة .
ابن كثير: الإمام إسماعيل بن كثير اٍلقرشي الدمشقي “ت 774″ تفسير القرآن العظيم 2/169 طبع دار المعرفة – بيروت، الخن: مصطفي سعيد : أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ص208، ابن رشد: محمد بن أحمد أبو الوليد” ت595″: بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/485 طبع مصطفي الحلبي – القاهرة .
61″ الشافعي: الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي أحد الأئمة الأربعة المعروف بمناقبه الكثيرة “ت204” راجع لمذهبه: الزنجاني: محمود بن أحمد “ت656” تخريج الفروع على الأصول، ص 361، تحقيق محمد أديب صالح ،ط مؤسسة الرسالة – بيروت.
62″ هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي حبر الأمة وترجمان القرآن توفي سنة 68ه .
63″ هو عطاء بن أبي رباح بن صفوان المكي من أئمة التابعين فقيه زاهد: “ت 125”.
64″ سورة الأنعام آية 121.
65″ هي عائشة بنت أبي بكر الصديق إحدى أمهات المؤمنين تزوجها الرسول قبل الهجرة، وهي صاحبة مناقب وفضائل مشهورة كانت من أفقه الناس “ت 57”.
66″ رواه البخاري: محمد بن إسماعيل “ت256” في صحيحه في كتاب الذبائح والصيد باب ذبيحة الأعراب ونحوهم ،فتح الباري: 9/634، والشوكاني: محمد بن علي، نيل الأوطار 8/157.
67″ هو على بن عمر بن أحمد البغدادي الدار قطني، كان فريد عصره وإمام وقته “ت 385”.
68″ هو محمد بن حبان بن أحمد البستي، كان من أوعية العلم في الحديث والفقه “ت 354”.
69″ انظر: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن “ت 911” الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير 3/559 طبع دار المعرفة – بيروت، قال المناوي عند شرحه لهذ الحديث: “احتج به من ذهب إلى عدم وجوب التسمية على الذبيحة وهم الجمهور “وراجع ا لخن: مصطفى سعيد: أ ثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص208، الزنجاني: شهاب الدين محمود بن أحمد “ت 656” تخريج الفروع على الأصول ص 361، 362، طبع مؤسسة الرسالة – بيروت .
الزيلعي: عبد الله بن يوسف: “ت762” نصب الراية 4/183 طبع دار المأمون – القاهرة 1357ه .
70″ ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد “ت 456ه” المحلى 7/412، طبعة مصورة – بيروت، ابن حجر: أحمد بن على العسقلاني “ت 852ه” فتح الباري 9/624، طبع ونشر وتوزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية – الرياض ،الكتاني: محمد المنتصر، معجم فقه السلف 4/174، طبع جامعة أم القرى- مكة المكرمة: الشوكاني: محمد بن علي “ت1250” نيل الأوطار 8/152 طبع مصطفي الحلبي – القاهرة .
71″ سورة النور آية 4.
72″ سورة النور آية 6.
73″ التفتا زاني: سعد الدين “ت 792” شرح التلويح على التوضيح 1/41، طبع صبيح – القاهرة، الأسنوي: جمال الدين عبد الرحيم “ت 772” نهاية السؤل شرح منهاج البيضاوي- -2/117 مع شرح البد خشي أبو الحسين البصري “ت436” المعتمد في أصول الفقه، تحقيق محمد حميد الله، دمشق 1964 م، دكتور: الخن / مصطفي سعيد: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص213.
74″ سورة البقرة آية 185.
75″ سورة النور آية 4.
76″ سورة النور آية 6.
77″ التفتا زاني: سعد الدين مسعود “ت 792” شرح التلويح على التوضيح 1/41 طبع محمد على صبيح – القاهرة ،البصري: أبو الحسين “ت 436” المعتمد في أصول الفقه 1/276 طبع دمشق تحقيق محمد حميد الله، الأسنوي: جمال الدين عبد الحريم “ت 772” على منهاج البيضاوي مع حاشية البدخشي 3/115، طبع محمد على صبيح – القاهرة. الخن: د. مصطفي سعيد، أثر الاختلاف في القواعد الٍأصولية ص214 طبع مؤسسة الرسالة – بيروت .
78″ هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه 1/61، طبع إسطنبول، و رواه الدار قطني: في سننه 1/127، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الدار قطني: المحفوظ أنه مرسل. وراجع الزيلعي: عبدالله بن يوسف “ت762” نصب الراية: 1/128،
79″ العرنيون قوم قدموا على رسول الله إلى المدينة من عكل وعرينة فكانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل، فاجتووها فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم:”إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوهم في الحرة حتى ما توا وهذه المثلة منسوخة، لأنها حصلت قبل أن تشُرع الحدود. قال ابن حجر: اجتووها: أي كرهوا المقام فيها لأنه كان فيهم مرض وهو الهزال الشديد فلما صحوا من السقم كرهوا الإقامة بالمدينة لوخمها. الحديث رواه البخاري: محمد بن إسماعيل” 256″ في كتاب الديات، باب القسامة. وفي كتاب الطب باب الدواء بأبوال الإبل. فتح الباري 1/337، 10/142 حديث رقم 5686، 12/ 230، وسنن الترمذي 1/106 تحقيق أحمد شاكر ط، دار إحياء التراث – بيروت. وابن خزيمة: محمد بن إسماعيل “ت311ه “صحيح ابن خزيمة، باب ما يؤكل لحمه ليس بنجس 1/61:تحقيق محمد مصطفى الأعظمي طبع شركة الطباعة العربية السعودية – الرياض.1981م
80″ ابن حجر: أحمد بن علي “ت852” فتح الباري 1/338: الشيرازي: إبراهيم بن على “ت 476” التبصرة في أصول الفقه ص153، تحقيق د. محمد حسن هيتو دار الفكر- دمشق، البخاري: عبد العزيز “ت 730” كشف الأسرار 1/291 طبع دار الكتاب العربي – بيروت، الغزالي: محمد بن محمد بن محمد “ت 555” المستصفى 2/154، الموزعي: محمد بن على الخطيب “ت 825” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/251 بتحقيقنا. طبع مؤسسة الرسالة – بيروت .
81″ سورة البقرة آية 234.
82″ سورة الطلاق آية 4.
83″ التفتا زاني: سعد الدين مسعود “ت 792” شرح التلويح على التوضيح 1/41 طبع محمد علي صبيح القاهرة ،البصري: أبو الحسين “ت 436” المعتمد في أصول الفقه 1/276، 277، تحقيق محمد حميد الله طبع دمشق ،البرزنحي: عبد اللطيف: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 2/19 طبع وزارة الأوقاف العراقية – بغداد ،الخن: مصطفي سعيد: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص214 طبع مؤسسة الرسالة – بيروت .
84″ سورة النساء آية 24.
85″ البخاري: محمد بن إسماعيل “ت256ه” في صحيحه في كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها، رقم
“5108”:فتح الباري 9/160، و مسلم ابن الحجاج في صحيحه برقم” 1405″ ترتيب وتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. والحديث روي بألفاظ متعددة متقاربة راجع ابن حجر: احمد بن علي: فتح الباري 9/160، البغوي: الحسين بن عمر “ت 516” شرح السنة 9/66، الشوكاني: محمد بن علي “ت 1250” نيل الأوطار 6/166، الموزعي: محمد بن علي، الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/367.
86″ الحديث له ألفاظ متعددة منها ما سبق بلفظ المؤمن بدل المسلم. انظر البغوي: الحسين بن عمر: شرح السنة
10/176، الشوكاني: محمد بن علي: نيل الأوطار 6/82، المناوي: فيض القدير 6/449.
87″ ابن قدامة: موفق الدين عبد الله بن أحمد “ت 620” روضة الناظر ص128، طبع المكتبة السلفية بالمدينة المنورة
1385ه، الصنعاني: محمد بن إسماعيل “ت 1182” سبل السلام شرح بلوغ المرام 3/234، 235، طبع مصطفي الحلبي – القاهرة.
88″ البصري: أبو الحسين: “ت 436” المعتمد في أصول الفقه 1/278 طبع دمشق تحقيق محمد حميد الله، ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119” فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1/348 طبع دار المعرفة- بيروت. الأسنوي: جمال الدين عبد الرحيم “ت 772” شرح الأسنوي على منهاج البيضاوي مع حاشية البدخشي 2/116، طبع محمد على صبيح – القاهرة.
89″ البصري: أبو الحسين “ت 436” المعتمد في أصول الفقه 1/278 طبع دمشق تحقيق محمد حميد الله. البرزنجي: عبد اللطيف: التعارض والترجيح 2/25، 26 طبع الأوقاف العراقية، أبو زهرة: محمد: أصول الفقه ص131 طبع دار الفكر العربي- القاهرة .
90″ الإمام مالك بن أنس: الموطا باب الصوم في السفر 1/126، الدار قطني: علي بن عمر “ت385” السنن ،1/127.
تحقيق السيد عبدالله هاشم يماني المدني ط المحسن للطباعة – القاهرة سنت 1966:
91″ الشيرازي: أبو إسحاق ت” ت 476″ التبصرة ص154، طبع دار الفكر- دمشق، الأسنوي: جمال الدين عبد الرحيم: شرح على منهاج البيضاوي 2/117 مع حاشية البدخشي ط، صبيح – القاهرة. ابن عبد الشكور: محب الله “ت 1119” فواتح الرحموت 1/348 مع المستصفى .
92″ التفتا زاني: سعد الدين “ت791” مع حاشية العضد 2/147 طبع مكتبة الكليات الأزهرية – القاهرة، البرزنجي: عبد اللطيف التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 2/27،26، طبع وزارة الأوقاف العراقية – بغداد .
93″ الوسق: مكيال يقُدر بستين صاعاً.
94″ الحديث روي بألفاظ متعددة منها ما ذكرناه، البخاري: محمد بن إسماعيل “ت256” الجامع الصحيح: كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسُقى من ماء السماء وبالماء الجاري: راجع فتح الباري 3/347، 350، الترمذي: محمد بن عيس بن سورة “ت 279” سنن الترمذي 3/31 حديث رقم 639، 640، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة فيما يسُقى بالأنهار وغيرها، البغوي: الحسين بن مسعود “ت516” شرح السنة للبغوي 6/42، تحقيق شعيب الأرناؤوط ،
95″ البخاري: محمد بن إسماعٍيل: “ت256ه” في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . انظر فتح الباري 3/350.
96″ البخاري: محمد بن إسماعيل “ت256ه” الجامع الصحيح، كتاب الزكاة باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة .انظر فتح الباري 3/347، 350، و ا لترمذي: محمد بن عيس بن سورة “ت279” الجامع الصحيح 3/31، البغوي: الحسين بن مسعود “ت516” شرح السنة 6/42،
والعثريُ: وهو ما يشرب بعروقه من ماء ا لمطر كالنخيل، يجمع في حُفَيرة. انظر: هامش سنن الترمذي للشيخ أحمد شاكر 3/32.
97″ الموزعي: محمد بن على “ت825” الاستعداد لرتبة الاجتهاد 1/252،362، بتحقيقنا، طبع مؤسسة الرسالة- بيروت، عبد القادر شحاتة محمد، أصول الفقه الإسلامي 4/249. الخن: دكتور مصطفي سعيد أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص220.
98″ الترمذي: أبو عيس محمد بن عيس بن سورة “ت279” صاحب الجامع الصحيح 4/24، 25 تحقيق إبراهيم عطوه عوض، طبع دار إحياء التراث- بيروت .
99″ أبو جحيفة: وهب بن عبد الله من صغار الصحابة، كان الإمام علي إذا خطب يقوم أبو جحيفة تحت منبره توفي سنة 74ه انظر سير أعلام النبلاء 3/202، 203.
100″ الترمذي: محمد بن عيس بن سورة “ت279” في صحيحه في كتاب الديات، باب لا يقُتل مسلمُ بكافر ،4/24، وانظر المناوي: عبد الرؤوف: فيض القدير 6/453 ط. دار المعرفة، الفتوحي: محمد أحمد عبد العزيز “ت972” شرح الكوكب المنير 3/263 طبع جامعة أم القرى – مكة المكرمة، الزحيلي: وهبة: الفقه الإسلامي وأدلته ،6/270، الشوكاني :محمد بن علي “ت1250″ نيل الأوطار 7/10، ابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني”852ه” التخليص الحبير 4/15.
101″ أبو داود في سننه كتاب الديات، باب إيقاد المسلم بالكافر، النسائي في سننه في كتاب القسامة، باب القود من المسلم للكافر 8/24، الشوكاني: محمد بن على” 1250″ نيل الأوطار 7/10، طبع مكتبة مصطفي الحلبي مصر .
102″ سورة البقرة آية 178.
103″ سورة المائدة آية 45.
104″ البصري: أبو الحسين محمد بن على “ت436” المعتمد في أصول الفقه 1/308،309 السبكي: تاج الدين عبد الوهاب المحلي على جمع الجوامع 1/424 طبع عيس الحلبي- مصر، القرافي: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس “ت684” شرح تنقيح الفصول ص222 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد طبع مكتبة الكليات الأزهرية – مصر، الفتوحي: محمد بن أحمد النجار “ت972” شرح الكوكب المنير 3/264 طبع جامعة أم القرى – مكة المكرمة، ابن حجر احمد بن علي “ت852” فتح الباري 12/260/261/262، . الخن د. مصطفي سعيد أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص221 طبع مؤسسة الرسالة – بيروت .
105″ الترخيص في الأصل: التسهيل والتيسير، وفي الشرع: ما شُرع من الأحكام لعذر مع بقاء دليل الإيجاب والتحريم لولا ذلك العذر .
106″ العرية: هي النخلة التي يهب صاحبهُا ثمارها لأحد المحتاجين أو للمساكين، فلا يستطيعون أن ينتظروها ،فرُخِصَ لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر. وبيع العرايا: أن يشتري رجلُ من آخر ما على النخلة من الرطب بقدره من التمر تخمينا ليأكله أهله رطباً. انظر: ابن حجر: “احمد بن علي “ت852ه” فتح الباري 4/390/391، باب تفسير العرايا، قلعهجي: محمد رواس: معجم لغة الفقهاء ص 308.
107″ ابن الأثير: المبارك بن محمد” 606″ جامع الأصول في أحاديث الرسول 1/473 تحقيق وتعليق عبد القادر الأرناؤوط نشر مكتبة الحلواني + مكتبة دار البيان – سوريا سنة 1969، البخاري في البيوع _ باب المزاينة _ وفي الشرب باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط، مسلم رقم في البيوع باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا وأبو داود رقم” 3362″ في البيوع في بيع العرايا، والترمذي رقم 1/1302 في البيوع باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك” 3/594″ الفتح ،4/390 البخاري باب بيع التمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة الفتح 4/387.
108″ الصنعاني: محمد بن إسماعيل” 1182″ سبل السلام 3/45 طبع دار إحياء التراث العربي – بيروت.
109″ البخاري: عبد العزيز “ت730” كشف الأسرار 1/298، ط، دار الكتاب العربي – بيروت. الصنعاني: محمد بن إسماعيل “ت1182” سبل السلام 3/45 وما بعدها طبع دار إحياء التراث – بيروت. د. بدران أبو العينين بدران أدلة التشريع المتعارضة ص79 طبع مؤسسة شباب الجامعة – الإسكندرية . ،
110″ سورة النور آية 4.
111″ سورة النور آية 6.


