د / خالد عبد الباقي محمد الخطيب
أستاذ القانون الجنائي المشارك
جامعة صنعاء- أكاديمية الشرطة
الجمهورية اليمنية
ملخص:
لا تختلف أسباب حوادث المرور عن أسباب الجرائم فهي إما أسباب داخلية أو أسباب خارجية:
أسباب داخلية تتصل بذات الإنسان وكيانه البدني أو العقلي أو النفسي، سواءً كانت متصلة فيه بالميلاد كالوراثة والضعف العقلي… أو كانت طارئة بسبب المرض أو الإصابة الجسدية، أو الإدمان على الكحول والمخدرات.
أو أسباب خارجية تتمثل في مجموعة الظروف التي تحيط بالفرد، وتؤثر في تحديد معالم شخصيته، أو في توجيه سلوكه، وتتصل بالبيئة أو الوسط الاجتماعي المحيط به “الأسرة – المدرسة…” وبالمستوى العلمي والثقافي والاقتصادي.
فهي إما أسباب طبيعية ” بشرية ” تتصل بالإنسان مستخدم الطريق أو أسباب اعتبارية ” إدارية ” تتصل بالإدارة المسئولة عن عناصر العملية المرورية الثلاثة السائق والمركبة والطريق.
المقدمة:
تتمثل أهمية دراسة مسببات حوادث المرور الطبيعية ” البشرية ” والاعتبارية ” الإدارية ” في تكريس وتوجيه القدرات والإمكانيات في الحد من حوادث المركبات على الطرقات وتقليل معدل ارتكابها من خلال الحد من أسبابها:
ففي حالة اقتصار تقسيم أسباب الحوادث إلى عناصرها الرئيسية وهي السائق والطريق والمركبة، وتحديد مدى إسهام الأسباب الداخلية المتصلة بحالة مستخدمي الطرقات من السائقين والمشاة والراكبين سواءً ما يتعلق بحالتهم الصحية أو النفسية أو العقلية أو صفاتهم الشخصية، أو تعاطي الكحول والمخدرات والعقاقير المهدئة. ومدى إسهام الأسباب الخارجية التي ترجع إلى كفاءة وخبرة ووعي وتأهيل مستخدمي الطرقات “1”.
وعلى الرغم من تشابه بعض الحوادث في الزمان والمكان وطبيعة السائقين ونوع المركبات فإن الأسباب المؤدية إليها تختلف من حادث لآخر، بما يعني أن لكل حادث الظروف والأسباب المؤثرة في وقوعه، فإننا سنحاول ومن خلال هذه الدراسة الوصول إلى مساعدة القاضي والمحقق في الوصول إلى تحديد نسبة خطأ كل طرف من أطراف الحادث: فأهمية التحقيق ودور المحقق تمتد إلى تحديد دور وتقصير الشخص والجهة المسئولة عن الحوادث لتوجيه الجهود إليها وتدارك القصور وصولاً للحد منها.
فالعلاقة بين خطأ السائق ووقوع الحادث وما يترتب عليه من نتائج لا يمكن النظر إليها كمبدأ ثابت متحقق في كل الحوادث، إذ أن التحقق من وجود الخطأ وما يلحق المتضررين من ضرر والرابطة التي تربط بينهما تختلف من حادث لآخر وفقاً للظروف التي أحاطت به، فإن التحقيق يختلف من حادث لآخر، ومن ثم فإن التحقيقات التي تجري للتوصل إلى أسباب هذه الحوادث تحدد المسئولية، سواءً كانت بشرية أو إدارية، وتحدد نوع الخطأ الذي وقع فيه الفاعل ومقداره”2″.
والمقصود بالشخصية الطبيعية العنصر البشري: الإنسان بكل صفاته كمستخدم للطريق سواءً كان قائداً للمركبة أو راكباً أو ماشياً.
والمقصود بالشخصية الاعتبارية: الإدارة المسئولة عن العملية المرورية بكافة عناصرها الثلاثة ” المركبة والطريق ومستخدم الطريق “، فقد تكون الإدارة المسئولة عن منح تراخيص تسجيل وقيادة المركبات والتحقيق في الحوادث والمخالفات، وقد تكون الإدارة غير حكومية ولكن النظام يلزمها بأداء دور حيوي في هذا الشأن مثل أجهزة الفحص الآلي للمركبات ومدارس تعليم القيادة، أو شركات ووكالات تصنيع وتجارة واستيراد المركبات، أو شركات إصلاح وهندسة وتصميم الطرق “3”.
وما ينبغي التنويه إليه هو أن تحديد مسببات الحوادث وتقسيمها إلى بشرية وإدارية ينصرف إلى الوصول إلى تحديد المتسبب في العامل الحيوي المؤثر الذي أدى إلى وقوع الحادث، سواءً كان عن إهمال أو عدم حيطة أو رعونة أو طيش، وسواءً كانت هذه الأسباب بشرية أم إدارية، وبالتالي فإن الإخلال بمواصفات سلامة الطرق أو الإهمال في صيانتها لا ينسب إلى الطريق ولكن ينسب إلى الهيئة المسئولة عن أداء هذا العمل، وبالتالي يجب أن يخضع هذا السبب للتحقيق والرقابة القضائية من مدى إسهامه في ارتكاب الحادث.
فإن هذا التقسيم سيساعد القضاء في الرقابة على الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الحادث والمتسبب فيها، ورقابة القضاء تمتد كذلك إلى الوقائع والتبين من مدى صحتها:
فمثلاً حالة المجني عليه قبل الحادث أنه كان مسرعاً أثناء عبوره للطريق، فهذه الحالة تخضع من حيث صحتها أو عدم صحتها لرقابة القضاء، كذلك ادعاء المجني عليه بأن السيارة كانت مسرعة بسرعة كبيرة، أو عدم استخدام قائدها للفرامل أو لآلة التنبيه، أو قيادتها بصورة تعرض حياة مستخدمي الطريق للخطر، كل هذه الحالات وغيرها خاضعة لرقابة وتقدير القضاء وبالتالي تحديد المسئول عن الحادث “4”.
كذلك دعوى قائد المركبة بأن عدم وجود علامات أو إشارات أو خطوط أرضية على الطريق أدى إلى وقوع الحادث.. ومن ثم فإن رقابة القضاء في هذه الحالة رقابة وقائع للتأكد من مدى صحة هذا الادعاء ومدى الاكتفاء بهذه الواقعة كسبب رئيسي للحادث المروري وبالتالي المتسبب فيه “5”.
ولذلك يمكن القول إن خطأ الإدارة هو كل ما لا يعتبر خطأً شخصياً، ويمكن وصف خطأ الإدارة بأنه الخطأ غير المطبوع بطابع شخصي أو أنه الخطأ الذي لا يمكن فصله عن واجبات الوظيفة “6”.
وبالتالي يحدد هذا التقسيم الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق وقواعد الإثبات التي يجب الأخذ بها، أو من خلالها تحدد الأسس السليمة للإحصاء المروري والتي على ضوئها يتم تقسيم مسببات الحوادث المرورية إلى مسببات بشرية ومسببات إدارية “7”.
المشكلة التي تعالجها الدراسة:
تكمن المشكلة التي يعالجها بحث ودراسة موضوع ” المسببات الشخصية والطبيعية في حوادث المرور في التقييم المستمر لبرامج نشر الوعي المروري والتعرف على الأماكن التي تتكرر فيها الحوادث ووضع الخطط والبرامج اللازمة للحلول والمعالجات، وتجنب العيوب الفنية المتكررة في تصميم المركبات، واستنباط وسائل حديثة لتأمين المركبات وقائديها وركابها وحمولاتها، كما أنه ومن خلال تكرار وزيادة الحوادث في مناطق معينة سيتم توفير الرعاية الطبية للمصابين من خلال إنشاء مراكز إسعافيه على الطرقات، كذلك تقييم مدى فاعلية البرامج التدريبية في عمل رجال المرور ومدى تقيدهم بتنفيذ خطة مراقبة الطرق وما هي التجهيزات الخاصة بمنفذي القانون مثل أجهزة الاتصال والرقابة على الخطوط الطويلة ومدى كفاءتها في ضبط مرتكبي الحوادث والمخالفات، وصولاً إلى تدارك ومعالجة أوجه القصور الموجودة في القوانين واللوائح المنظمة لعمل المرور، ومدى فاعلية العقوبات المقررة في تخفيف معدل ارتكاب الحوادث والمخالفات “8”.
أهداف الدراسة:
دراسة موضوع المسببات البشرية والإدارية لحوادث المرور تحقق مجموعة من الأهداف منها:
1-إن التحديد الدقيق للمسئولية عن حوادث المرور، ويكمن في دراسة وتحليل وتقييم أسباب الحوادث، سواءً كانت طبيعية تتصل بالأشخاص، أو اعتبارية تتصل بالإدارة المسئولة عن عناصر العملية المرورية، فالتحديد الدقيق للأسباب ليس هو الطريق للعقوبة الناجحة، بل هو الطريق للعقوبة العادلة للمتسببين في الحوادث.
2-إن تحديد التفسير الدقيق لمسببات الحوادث المرورية يساعد الدولة في وضع البرامج والحلول والمعالجات، فإذا شُخصت المشكلة فإنها تعتبر نصف محلولة.
3- إن تحديد مسئولية الإدارة وتقصيرها يضع حداً للأخطاء والتجاوزات في إجراءات وتسجيل المركبات وشروط منح تراخيص القيادة، وكذلك ما يتعلق بصناعة وتجارة واستيراد المركبات، وتصميم ومواصفات الطرقات.
4-كذلك لتحديد مسببات الحوادث المرورية أهميته في توقيع العقوبات على المتسببين في الحوادث تخفيفاً أو تشديداً.
5-إن تقسيم ودراسة الحوادث بحسب المتسبب فيها له أهميته في تحديد المنطقة التي تشترك فيها الإدارة والعنصر البشري في أسباب ارتكاب الحوادث المرورية وتظهر هذه الأهمية في تحديد الشخص المسئول عن الحادث “طبيعي – اعتباري” من خلال التحقيق والاستدلالات على السبب أو الأسباب الحيوية لوقوع الحوادث والتي تخضع لرقابة القضاء.
خطة الدراسة:
لا تختلف أسباب الجريمة عن أسباب جرائم وحوادث المرور فهي إما أسباب داخلية ترجع إلى الحالة النفسية أو الصحية أو إلى تعاطي المواد الكحولية والمخدرة ،وإما أسباب خارجية تتصل بالمستوى العلمي والثقافي أو الاقتصادي، أو بالبيئة أو الوسط الاجتماعي، فالأسباب الداخلية تتصل بذات الإنسان وكيانه البدني أو العقلي أو النفسي، سواءً كانت متصلة فيه بالميلاد كالوراثة والضعف العقلي… أو كانت طارئة بسبب حوادث الإصابات الجسدية أو المرض أو الإدمان أو نحو ذلك.
والأسباب الخارجية هي مجموعة الظروف التي تحيط بالفرد وتؤثر في تحديد معالم شخصيته أو في توجيه سلوكه “9”.
وسلوك الإنسان ما هو إلا محصلة للتفاعل بين مجموعة العوامل الوراثية والعوامل البيئية فالعوامل البيئية لها دور جوهري في تحديد السلوك، فالشخص الذي يعيش في بيئة حضرية يختلف في سلوكه عن الشخص الذي يعيش في الريف أو الصحراء ،حيث تختلف العادات والتقاليد ومظاهر الحضارة “10”.
ودراستنا لموضوع المسببات البشرية “الطبيعية” والإدارية “الاعتبارية” لحوادث المرور سنتناولها في مبحثين رئيسين يسبقهما مبحث تمهيدي وذلك على النحو الآتي:
المبحث التمهيدي: تعريف الحادث المروري وبيان عناصره.
المبحث الأول: مسببات الشخصية الطبيعية “البشرية” في حوادث المرور.
المبحث الثاني: مسببات الشخصية الاعتبارية “الإدارية” في حوادث المرور.
المبحث التمهيدي
تعريف الحادث المروري وبيان عنا صره
غالبية التشريعات المرورية لم يرد فيها تعريف محدد للحادث المروري، بحجة أن ما ينتج عن الحادث من إصابة أو وفاة أو أضرار مادية يعتبر ضرراً ناشئاً عن عمل غير مشروع تتحقق بحدوثه المسئولية التقصيرية التي نص عليها القانون المدني ،وهي:
“إن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض””11″ هذا فيما يتعلق بالمسئولية المدنية، أما ما يتعلق بالمسئولية الجنائية”12″ فيتم معاقبة الفاعل طبقاً لأحكام قانون العقوبات”13”.
وبمراجعة نصوص قانون المرور رقم 46 لسنة 1991م والمعدل بالقانون رقم 31 لسنة 2000م باليمن، وقانون المرور رقم 66 لسنة 1973م والمعدل بالقانون رقم 121 لسنة 2008م في مصر، نجد أنه لا يوجد تعريف للحادث المروري، وعلى الرغم من حجة هذا الفريق فإننا نفضل أن يرد تعريف محدد في قانون المرور للحادث المروري، وذلك من أجل تمييزه عما يمكن أن يتشابه معه من الحوادث الأخرى، وذلك لتفرد هذا النوع من الحوادث والتي تتطلب خبرة ودراية عند المحقق والقاضي تختلف عن الأفعال الأخرى التي قد يترتب عليها قتل أو إصابة خطأ .”14″
وسنقوم بإيراد بعض التعاريف حتى نصل إلى التعريف الذي يتسم بتحديد عناصر الحادث المروري، وذلك على النحو الآتي:
وبداية ينبغي أن نعرف معنى الحادث بوجه عام؛ بأنه: “ذلك الحدث الذي يقع بدون سابق معرفة أو توقع وقد ينتج عنه أضرار تصيب الشخص أو الآخرين أو الممتلكات أو المعدات أو كل ذلك معاً أو بعضه.””15”
ويعرف أيضاً بأنه “كل واقعة تتسم بالمباغتة وينتج عنها آثار ضارة.””16″أما الحادث المروري فيعرف بأنه:
“كل ضرر يلحق بالأشخاص أو بالأموال يكون ناشئاً عن استخدام وسائل النقل للطريق العام.””17”
وعرفه آخر بأنه “جميع الحوادث التي ينتج عنها إزهاق للأرواح أو إصابات في الأجسام أو خسائر في الأموال أو جميع ذلك من جراء استعمال المركبة””18”.
كما وردت عدة تعاريف منها:
“كل واقعة ينجم عنها وفاة أو إصابة أو خسارة في الممتلكات بدون قصد سابق بسبب المركبة أو حمولتها أثناء حركتها على الطريق العام””19”.
ونحن نرى أن التعريف الأكثر تعبيراً عن الحادث المروري هو:
“ذلك الفعل غير العمدي الذي يترتب عليه ضرر أثناء وبسبب سير المركبة على الطريق العام””20”.
ومن خلال هذا التعريف يمكننا تحديد عناصر الحادث المروري التي تميزه عن غيره من الحوادث الأخرى، ويمكن إجمال هذه العناصر في النقاط الآتية:
أولاً: يجب أن يكون هناك “فعل” يكوّن النشاط الخارجي للجاني، وهذا الفعل يمثل الركن المادي للحادث ويمثل الأساس للمسئولية.”21″
فلا جريمة بدون ركن مادي؛ والتحقق من توافر هذا الفعل هو الشرط الرئيسي لقيام جريمة من عدمه.”22″
ولا يكفي في تحقق الحادث المروري فحص النشاط النفسي الباطني؛ لأن القانون الجنائي لا يعاقب على ما يدور في الأذهان أو يختلج في الضمائر أي على مجرد النية فقط.”23″
والفعل قد يكون إيجابياًّ كالقيادة بسرعة عالية وبطريقة تعرض حياة مستخدمي الطريق للخطر أو غيرها من الأفعال الإيجابية، أي القيام بفعل أو تصرف في القيادة ما كان يجب القيام به وفقاً لقواعد القانون وأصول القيادة، وقد يكون الفعل سلبياًّ مثل عدم الإمساك بالفرامل أو عدم استخدام آلة التنبيه، أو عدم بذل العناية الكافية لتجنب وقوع الحادث، كأن يخفق في اتخاذ إجراء كان يتوجب عليه القيام به لتفادي وقوع الحادث “24”، وقد يكون الفعل إيجابياً وسلبياً في نفس الوقت كالسائق الذي يتسبب بحادث يقترن بعدم توقفه عقب وقوع الحادث مباشرة، أو امتناعه عن تقديم العناية بالمصابين.”25″
ثانياً: يشترط عدم توافر القصد الجنائي لدى مرتكب الحادث المروري “أن يكون الفعل غير عمدي” وفي حالة تعمد؛ قائد المركبة دهس إنسان أو حيوان أو إتلاف ممتلكات- فإن هذا النشاط أو السلوك لا يجعلنا أمام حادث مروري يخضع لقانون المرور ولوائحه.”26″
ويمثل الخطأ الركن المعنوي للحادث في عدم توقع الفاعل النتيجة التي أدى إليها نشاطه، وذلك عن إهمال أو رعونة أو طيش.. وكان باستطاعته أن يتوقعها، وبهذا يتحقق ما يسمى بالخطأ العادي.”27″
وهناك حالة أخرى للخطأ وهي ما يطلق عليه الخطأ الواعي أو مع التبصر، وفي هذه الحالة يتوقع الشخص النتائج التي قد تترتب على نشاطه أو فعله، غير أنه يعتقد أن بمقدوره تجنبها.”28″
وذلك كمن يقود المركبة بسرعة عالية في طريق مزدحم بالمشاة ويعتقد أن باستطاعته تدارك وقوع الحادث المروري، فإذا ما تحقق الحادث يكون الفاعل قد ارتكب خطأً واعياً أو مع التبصر”29″، وذلك لأن عوامل تيسير وقوع الحادث بفعله وبأسلوب قيادته للمركبة في تلك الظروف تعتبر متعادلة مع عوامل الحيلولة دون وقوع الحادث ذاته، وهذه العوامل الأخيرة لم تكن تتعدى استخدام آلة التنبيه وحرص المتواجدين في الطريق على عدم إصابة أنفسهم بالأذى، ومن المسلم به أن قائد المركبة أثناء قيامه بهذا النشاط كان يخشى أن يدهس إنساناً باعتبار توقعه لحادث محتمل الوقوع.
وقد يتساءل البعض”30″عن أهمية وجود التوقع والأثر الذي يترتب عليه، إذ يوصف الإهمال في حالته بأنه إهمال واع؟
وتكمن الإجابة على هذا التساؤل في أن الإهمال الواعي يعُد أشد خطراً وجسامة من الإهمال غير الواعي، لأنه من حيث المبدأ يعتبر المهمل أكثر استحقاقاً للمساءلة عندما يغفل واجب تدارك هذا الضرر أو الأمر من غير أن يكون قد توقعه.
بمعنى أن الخطأ هو الركن المميز لجرائم القتل والإصابة الخطأ فإذا لم تكن الجريمة عمدية ولم يقع خطأ كانت الحادثة من قبيل العوارض والتي لا عقاب عليها ولا مسئولية عنها.
ويعرف الخطأ بأنه: إخلال الجاني عند تصرفه بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها القانون وعدم حيلولته تبعاً لذلك دون أن يفضي تصرفه إلى حدوث النتيجة الإجرامية، في حين أن ذلك كان في استطاعته ومن واجبه، ووفقاً لهذا التعريف فإن جوهر الخطأ غير العمدي هو إخلال بالتزام عام يفرضه المشرع وهو التزام بمراعاة الحيطة والحذر والحرص على الحقوق والمصالح التي يحميها القانون وهذا الالتزام ذو شقين:
الأول: موضوعه اجتناب التصرفات الخطرة، أو مباشرتها وفق أسلوب معين يكفل تجريدها من خطرها أو حصرها في النطاق الذي رخص به القانون.
والثاني: موضوعه التبصر بآثار هذه التصرفات فإن كان منها ما يمس الحقوق والمصالح التي يحميها القانون تعين بذل جهود للحيلولة دون هذا المساس.
وهذا الالتزام بشقيه يفترض استطاعة الوفاء به فلا التزام بمستحيل فالقانون لا يفترض من أساليب الاحتياط الحذر إلا ما كان مستطاعاً، ولا يفرض التبصر بآثار الفعل والحيلولة دونها إلا إذا كان ذلك في وسع الجاني.
ويتميز الخطأ غير العمدي بعنصرين أساسين:
الأول: هو الإخلال بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها القانون.
الثاني: هو توافر علاقة نفسية تصل ما بين إرادة الجاني والنتيجة الإجرامية.
وبالنسبة للعنصر الأول: فالخبرة الإنسانية العامة هي المصدر لواجبات الحيطة والحذر، إذ تقرر هذه الخبرة مجموعة من القواعد التي تحدد التصرف الصحيح الذي يتعين أن يباشر وفقاً له نوعاً معيناً من السلوك، وتساهم العلوم والفنون واعتبارات الملاءمة في تكوين هذه الخبرة، فإن اعتراف القانون بجانب منها قيل عنه إنه مصدر ما تقرره من واجبات، وما لم يعترف به منها تظل له على الرغم من ذلك قيمته وتنسب الواجبات التي يتضمنها إلى الخبرة الإنسانية مباشرة، والضابط الذي يحدد ما إذا كان ثمة إخلال بواجبات الحيطة والحذر أم لا هو ضابط موضوعي قوامه الشخص المعتاد؛ أي الشخص الذي يلتزم في تصرفاته قدراً متوسطاً من الحيطة والحذر، فإذا التزم المتهم في تصرفه القدر من الحيطة والحذر الذي يلتزمه هذا الشخص، فلا ينسب إليه ثمة إخلال، أما إذا نزل دونه نسب إليه الإخلال، ولو التزم ما اعتاده عن تصرفاته هو، إذ لا يقره القانون على ما ألفه من إهمال في شئونه الخاصة، وهذا الضابط يتسق مع مصلحة المجتمع، واعتبارات العدالة هو ما يأخذ بهفي المسئولية التقصيرية في القانون المدني.
إلا أن هذا الضابط الموضوعي لا يطبق بصورة مطلقة، وإنما يتعين أن تراعى في تطبيقه الظروف التي صدر فيها التصرف… يعني ذلك افتراض أن الشخص المعتاد قد أحاطت به ذات الظروف التي أحاطت بالمتهم حينما مارس تصرفه، ثم يبحث بعد ذلك عما إذا كان قد التزم في ظروفه القدر من الحيطة الذي كان الشخص المعتاد يلتزمه في هذه الظروف.
ثالثاً: وحتى يتحقق معنى الحادث المروري، فلا بد أن يترتب عليه ضرر، فوقوع حادث لا ينتج عنه ضرر للعنصر البشري أو للمركبة أو الممتلكات الأخرى لا يعتبر حادثاً مرورياً، وهذا الشرط هو الذي يميز حادث المرور عن الحوادث الجنائية العمدية الأخرى التي لا يشترط فيها تحقق النتيجة الإجرامية التي كان الجاني يسعى لتحقيقها، وكذلك يميز حادث المرور عن جرائم المرور.
فكما نعلم أن الجرائم في قانون العقوبات تنقسم إلى جرائم خطر، وجرائم ضرر ،وجرائم الضرر هي التي تتطلب حصول نتيجة ضارة، أما جرائم الخطر فهي التي يعاقب عليها القانون، ولا يشترط فيها وقوع الضرر، وبالتالي يعاقب القانون على مجرد الشروع في القتل رغم عدم تحقق النتيجة الإجرامية التي كان يسعى الجاني لتحقيقها”31″، كذلك جريمة التزوير تتحقق بمجرد فعل تغيير الحقيقة في المحرر، ولا يشترط لتحققها حدوث النتيجة الإجرامية التي كان يقصدها الجاني، وكذلك الجرائم الماسة بالأمن الخارجي والداخلي للبلاد.”32″
رابعاً: يشترط لتحقق وقوع الحادث المروري أن تكون المركبة طرفاً في الحادث ،أو تكون هي المتسببة في وقوعه عن طريق اصطدامها بأي مركبة أخرى على الطريق ،أو بالممتلكات العامة والخاصة، أو الإنسان، أو الحيوان”33″، وأن يكون الحادث أثناء تحركها حتى يمكن وصفه بالحادث المروري، وفي حالة ما تكون المركبة المتسببة في الحادث غير متحركة، فإن ذلك يعُد من قبيل الحوادث العادية وليس من حوادث السير.”34″
ولتحقق ذلك فلا بد من تحقق الضرر”35″، فالإصابات الجسدية التي قد يصاب بها أي شخص أثناء نزوله أو صعوده من وإلى المركبة وهي واقفة، بالإضافة إلى أن الإصابات التي قد تحصل بسبب حمل وتفريغ المركبات لا تعتبر أيضاً في عداد الحوادث المرورية، ولكن إذا تطايرت حمولة المركبة أو جزء منها أثناء حركة المركبة واصطدمت بمركبة أخرى واقفة أو في حالة حركة وترتب على ذلك إصابة إنسان أو حيوان، أو أضرار مادية فإن هذا يعُد حادثاً مرورياًّ.”36″
ومن ثم أصبح واجباً تحديد المقصود بالمركبة الآلية بأنها:
” كل وسيلة تسير على الطريق بواسطة محرك آلي دافع”37″، وتستخدم عادة في نقل الأشخاص أو البضائع أو كليهما أو في جر المركبات المعدة لنقل الأشخاص أو البضائع أو كليهما، ويشمل هذا التعبير المركبات المتصلة بتيار كهربائي ولا تسير على خطوط حديدية، وكذلك كل مركبة مقطورة صنعت وصممت لكي تقطر أو تجر بمركبة أخرى.”
ومن تعريف المركبة يتبين لنا أن تطبيق أحكام قانون المرور يستدعى توافر شروط معينة في المركبة الآلية منها:
- أن تحتوي المركبة على محرك آلي، وألا يتوقف تحريكها على قوة الدفع البشرية أو بواسطة حيوان، بمعنى أن الدراجات العادية تخرج من إطار المركبات الآلية؛ لأنها تسير بقوة الدفع البشرية؛ وإذا وضع بها محرك فإنها تصبح ضمن الدراجات النارية والتي تعتبر من المركبات الآلية .”38″
ب- أن تكون صالحة للسير على الطرق العامة باعتبار أن المصلحة القانونية محل الحماية تستدعي سلامة المرور وسهولته بالطرق العامة .
وعليه فإن المركبة الآلية إذا لم تكن صالحة للاستعمال فإنها لا تعد ضمن الوسائل الخاضعة لقانون المرور، ولا يكفي أن المركبة تسير على الأرض؛ باعتبار أنها لم تعد لهذا الغرض .”39″
فلا تعتبر المركبة الآلية صالحة للسير على الطرق العامة إلا إذا كان قد وضع في الاعتبار أثناء تركيبها وصنعها هذا، ولا يهم إذا كانت قد صنعت أو أعدت لتحقيق أهداف أخرى فنية، لكون تحقيق الهدف الذي صممت من أجله يستوجب استعمال الطرق العامة، ومثل ذلك المقطورة المثبت عليها آلات ميكانيكية لخدمة أهداف الحفر أو الرفع”40″.
وما يجب التنويه به هو أن قيام المشرع باستثناء بعض المركبات من الخضوع لبعض أحكام قانون المرور، سواء كان هذا الاستثناء يتعلق بالمركبات المعفاة من التسجيل أو بالمركبات المعفاة من دفع الرسوم فإن ذلك لا يؤثر بالمصلحة المحمية في جرائم المرور والخاصة بسلامة الأفراد والأموال وسهولة المرور على الطرق العامة .
كذلك تعبير “المركبات التابعة للقوات المسلحة والأمن” هو تعبير أوسع من الملكية ،أي أن الإعفاء يشمل ليس فقط المركبات المملوكة للمؤسسة العسكرية والأمنية، ولكنه يضم كذلك تلك المركبات التي يكون لهذه المؤسسة السيطرة الفعلية عليها بموجب سند قانوني لاستعمالها في أغراض الدفاع والأمن.
والأهم من ذلك كله أن المركبة أصبحت في عالم اليوم تحتل أهمية كبيرة لا تقل عن أهمية الأشياء الضرورية بالنسبة للإنسان، كالمأكل، والمشرب، والمسكن، وتمثل عنصراً هامّاً يعد من أهم مقومات نهوض حياة الأمم أفراداً وأسراً وجماعات، وذلك بحكم مشاركتها في تقريب وتسهيل الحصول على الخدمات والاحتياجات وتوفيرها للجهد والوقت، وهي بذلك تعد رافداً كبيراً لقدرة الإنسان في التحرك وتوسيع الرقعة التي يعيش فيها أو يتعايش معها”41″، وعلى الرغم من ذلك فإن المركبة هي العنصر الذي يتسبب في وقوع الحادث مباشرة، ولكنها بمفردها ليس فيها أي خطر، وما اخترعت إلا من أجل خدمة البشرية ولكن أسيء استخدامها؛ فمن لا يملك القدرة على السيطرة والتحكم فيها أو إهمال صيانتها وتفقدها، حتى تتأثر قوتها ومتانتها، كل ذلك يؤدي إلى جعلها سبباً في وقوع الحوادث المرورية .”42″
وبدلاً من أن تكون المركبة من أكبر النعم التي أنعم الله بها على الإنسان تتحول هذه النعمة إلى نقمة عليه، وقد تكون سبباً في هلاكه .
وعلى الرغم مما شهده قطاع النقل والمواصلات من تطور في اختراع وسائل النقل البرية والبحرية والجوية كالطائرات والسفن، إلا أن المكانة التي تحتلها المركبة تظل في تعاظم مستمر، وتظل هي الوسيلة المكملة لعمليات النقل بين المدن خصوصاً عندما تكون الرحلة بوسيلة أخرى كالطائرة أو السفينة.”43″
ونحن نرى أن المركبة تعتبر السبب الثاني في وقوع الحوادث خصوصاً عندما تكون بحالة رديئة سواء بالنسبة لانعدام القدرة في المحرك أو في الفرامل أو بسبب تلف الإطارات، أو حتى عدم اتضاح الرؤية بسبب عدم نظافة الزجاج أو عطل آلة التنبيه، وتدل إحصائيات حوادث الطرق في العراق على أن المركبة تتسبب في 6. 8 % من مجموع الحوادث.”44″
ومن خلال دراسة قام بها مجلس الأمن القومي في أمريكا لعيوب المركبات في إحدى عشرة ولاية أمريكية تبين أن مركبتين من كل خمس مركبات بها عيوب لا تحقق القيادة الآمنة، وفي بريطانيا تبين أن معدل الحوادث التي تكون المركبة سبباً فيها، وترجع إلى أخطاء ميكانيكية في المركبة تكون أكبر، وفي مقدمة هذه العيوب التي تم اكتشافها في المركبات التي تم فحصها الأنوار الأمامية، الفرامل، الأنوار الخلفية ،عجلة القيادة، الإطارات .”45″
فصناعة المركبات في تطور تدريجي، ومُنذ مطلع القرن العشرين رافق هذا التطور تقدم تقني في متطلبات السلامة للمركبة، فحزام الأمان على سبيل المثال ظهر في أواخر الستينات في بعض المركبات، والآن أصبح في كل المركبات أيضاً أكياس الهواء “Air Bages” دخلت في تصميم المركبات أواخر الثمانينات، كذلك عمود عجلة القيادة تطور حتى أصبح من النوع القابل للانطواء حتى لا يرتطم بجسم السائق أثناء حوادث الاصطدام .”46”
ومن أسباب الحوادث التي ترجع إلى المركبات وجود أخطاء أو سوء تصميم في أنظمة المركبات التي يتم استيرادها إلى البلاد خلافاً للمواصفات والمقاييس العالمية ،وقد يكون الخطأ في عجلة القيادة أو الفرامل، أو ضعف تصميم الهيكل الخارجي، ولا يتم اكتشاف هذه الأخطاء إلا في حالة وقوع الحوادث .”47″
وغالباً ما تكون الدول المنتجة هي التي تحدد مواصفات المركبات والتنافس يتم فيما بين الشركات من أجل تزويد المركبات بوسائل الأمن والسلامة؛ فالتقنية الحديثة ساعدت مصانع المركبات على اكتشاف العيوب الفنية بالمركبة، إلا أنه تبين قبل ظهور الأخطاء في التصميم أن المركبات بعد نزولها إلى الأسواق تكتشف عيوبها أثناء الاستخدام خاصة إذا لم تكن المركبة مناسبة لظروف الدول المستهلكة .”48″
كما أن الاستمرار في استيراد المزيد من المركبات وبطريقة غير منظمة لا يتفق مع استيعاب وقدرات المدن والمحافظات، مما يجعل هذه المركبات تشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الوطني، والزيادة المستمرة في أعداد المركبات تؤكد أن حجم مشكلة حوادث المركبات بدأت تأخذ اتجاهاً يفوق كل التقديرات والتصورات، وقدرة شبكة الطرق واستيعابها .”49″
فالتعامل مع السيارة دون حرص أو إدراك لخطورتها، حولها إلى مصدر تهديد لسلامة وأمن الآخرين سواءً كانوا من المشاة أو من السائقين والركاب، حتى أصبحت سيارات النقل وشحن البضائع تتحول إلى سيارات ركوب، وأصبح البعض يضيف ويحذف من المركبة ما يريد، وينقل عجلة القيادة من اليمين إلى الشمال، أو يحول محركها من ديزل إلى بترول أو غاز مما يخل بسلامتها وأدائها على الطريق، وبالتالي زيادة معدل الحوادث وما يترتب عليها من آثار تتعدى المخالفين إلى غيرهم من أفراد المجتمع.
ومن التبعات السلبية للمركبة تلويث البيئة والهواء بالمواد المحترقة والأتربة، وما تخلفه من أقذار وزيوت وأوساخ بالأحياء السكنية والأسواق بسبب إصلاح وغسيل المركبات، إضافة إلى أن الزيادة المستمرة في عدد المركبات بحاجة إلى المزيد من المساحات والمواقف، إلى جانب الضوضاء والإزعاج وحجب مجال الرؤية عن الجماليات وتهديد الأفراد والجماعة في ممتلكاتهم والحد من حريتهم وتنقلهم، ثم إنها وقبل كل شيء تهدد سلامة الإنسان والذي يمثل أخطر سلبيات المركبة.”50″
خامساً: يشترط أن يقع الحادث على الطريق، ويقصد بالطريق كل ما يشمله من مسارات مخصصة لسير المركبات أو أرصفة أو الجزر الفاصلة بين اتجاهي السير أو الدوارات أو أي ملحق يستخدم لسير المركبات أو المشاة على حد سواء .
ويشترط أن يقع الحادث والمركبة سائرة على الطريق العام، وبالتالي يستبعد من عداد الحوادث المرورية تلك الأضرار التي تحدث من مركبة أثناء وبسبب سيرها في مكان خاص وليس في طريق عام، ويصبح الحادث في هذه الحالة حادثاً جنائياًّ وليس مرورياًّ، ومثاله الحوادث التي تقع في المزارع والأحواش الخاصة أي أنه لا بد أن يكون الحادث من المركبة وبسببها في الطريق العام.”51″
وتختلف الطرق العامة عن الطرق الخاصة فالطرق العامة: هي الطرق المملوكة للدولة والمخصصة للمنفعة العامة”52″.
أما الطرق الخاصة فهي الطرق المملوكة للأفراد أو لأي من أشخاص القانون الخاص والمخصصة للمنفعة الخاصة”53″.
وبناءً على ما تقدم فإن التعريف الاصطلاحي للطريق هو: الحيز من الأرض المملوك للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة المحلية والمخصص لمرور العامة.
أو هو: كل مجال أو حيز على الأرض معد لمرور أو انتقال الأشخاص والمركبات والحيوانات.
وعرف قانون المرور اليمنى الطريق بأنه:
“السطح الكلي المعد للمرور العام من مشاة وحيوانات ومركبات النقل والجر وهو كالآتي”54”:
1-طريق المركبات: القسم من الطريق المستخدم عادة لسير المركبات “نهر الطريق.”
2-طريق المرور السريع: هو الطريق المصمم خصيصاً والمعد للمرور السريع والذي لا يكون مخصصاً لانتفاع الممتلكات المجاورة وله الصفات الآتية:
“1” يتألف سطح الطريق من قسمين معبدين قسم لكل اتجاه، ومفصولين عن بعضهما بجزيرة غير معدة للمرور بأية وسيلة أخرى، ولا يغير من صفته هذه إذا كانت بعض مسافات معينة بصفة مؤقتة لا تشتمل على مسارات متصلة أو فاصل لاتجاهي المرور.
“2” لا يتقاطع في نفس المستوى مع أي طريق أو خط حديد أو مسار لعبور المشاة.
“3” لا يمكن للسيارات الدخول إلى هذه الطريق أو الخروج منها إلا من الأماكن المخصصة لذلك .”55″
وإذا كانت هذه الطرق تدخل ضمن الطرق العامة إلا أنها لا تستوعبها في حالة تعيين الطريق العام في مفهوم جرائم المرور، فهناك الطرق الداخلية التي تربط أجزاء المدينة أو القرية بعضها ببعض والتي تعتبر طرقاً عامة في مفهوم قانون المرور، وإن لم تعتبر كذلك في مفهوم قانون الطرق العامة ما يخرج عن نطاق قانون المرور .
وبناءً على ما تقدم يشترط في الطريق العام في مفهوم قانون المرور توافر الشروط الآتية:
أ -أن يكون غير مملوك للأفراد أو للهيئات الخاصة.
ب- أن يكون صالحاً للسير، ولا يشترط أن يتم فيه المرور بكل أشكاله حتى يكتسب هذه السمة، ولكنه يكتفي أن يكون الطريق بطبيعته قابلاً للمرور العام حتى ولو كان المرور قاصراً على المشاة أو الدراجات النارية، حيث إن تنظيم المرور يجب أن يتوقف على طبيعة الطريق، ومنع المرور بوسائل محددة لا يلغي كونه طريقاً باعتباره مجهزا ” للمرور” ومن ثم فالسير بمركبة آلية بدون ترخيص في طريق مسموح للمشاة فقط بالسير فيه يعتبر جريمة قيادة سيارة بدون رخصة، إلى جانب جريمة مخالفة قواعد وآداب المرور”56″، كذلك الطرق الموجودة بداخل الحدائق العامة والتي تجيز مرور المركبات الآلية تعد طرقاً عامة في مفهوم قانون المرور، ويكفي لتواجد عنصر الطريق العام الداخل في تكوين الأساس المادي في جرائم المرور .”57″
ج-أن يصبح استخدام الطريق للمرور بصفة عامة، أي بالنسبة للكافة، وهو يعد كذلك ولا يهم إذا كان قد نظم الدخول إليه بقواعد خاصة أو يستوجب إذناً خاصّاً، فالطرق الموجودة بمَقَارَّ الجمارك مثلاً تعد طرقاً عامة كافية لتكوين هذا العنصر في جرائم المرور، وفي حالة ما إذا أصبح استخدام الطريق ليس عاماً وإنما قاصراً على فئة محددة من الناس فلا يكفي لقيام عنصر الطريق العام الواجب تواجده لنشوء جريمة المرور، مثال ذلك: الطرق المتواجدة داخل المعسكرات أو المطارات الحربية.
ويعد الطريق عامّاً حتى ولو كان محاطاً بسياج لكون المرور فيه عامّاً لكل الأفراد دون تمييز، ومعنى ذلك أن الأفنية الخاصة بالوزارات تعد طرقاً عامة حتى ولو كانت مسورة، طالما أنه مسموح للأفراد باجتيازها”58″، أما أماكن إيواء السيارات الحكومية فلا تدخل ضمن هذا المفهوم لكون استعمالها قاصرا على فئة محددة من الأفراد. وأصبحت أهمية الطريق بالنسبة للبشرية تحتل مكانة الشرايين بالنسبة لجسم الإنسان؛ فكما أن الدماء تتحرك داخل هذه الشرايين وتقوم بنقل الغذاء والأكسجين النقي إلى أنحاء الجسم، فكذلك الطرق تتحرك فيها وسائل النقل حاملة مواد الغذاء وكل ما تحتاجه البشرية، ومن ثم لا غنى عن هذه الطرق، كما أن جودتها وتصميمها التصميم السليم يساعد الدول على تنفيذ مخططاتها في التحرك نحو أهداف التنمية .
“59” وتكون الطرق سبباً في وقوع الحوادث من ناحيتين:
الأولى: وهي ثابتة: تتمثل في الشكل الهندسي لخط الطريق ولقاعدته الأرضية وتجهيزاته.
الثانية: وهي متغيرة: تتغير بتغير الأحوال المناخية وبحسب فصول السنة أو ما يطلق عليها العوامل الطبيعية .”60″
ونظراً لنمو واتساع شبكة الطرق في الجمهورية اليمنية بصورة سريعة، والزيادة في عدد المركبات، وعدم وجود نظام مروري متكامل يتعلق بالسلامة، وتدني مستوى الاهتمام بالتصميم الهندسي الآمن للطرق وفقاً للمعايير والأنظمة الآمنة، حيث بينت التقارير والإحصائيات تأثير عناصر التصميم الآمن وأهمية توافر وسائل السلامة المرورية في الحد من نسبة الحوادث، فقد ظهرت هذه المؤشرات واضحة من خلال إحصائيات النقاط السوداء على مستوى الجمهورية وعلى مستوى المحافظات”61″.
فهناك علاقة وثيقة بين معدلات حوادث المرور وبين تصميم وإنشاء ورصف الطرق، ومن مظاهر الاهتمام بتصميم الطريق: ظهور علم جديد هو علم “هندسة المرور” فالطرق المصممة جيداً طبقاً للأساليب العلمية الحديثة لها دور في الحد من معدلات الحوادث وتأمين سلامة المرور.”62″
وقد أثبتت الدراسات أنه بوضع إشارة مرور جديدة على الطريق يمكن تدارك وقوع” 10″ حوادث تصل خسائرها إلى” 100″ ألف دولار، وأن تحسيناً مماثلاً لإزالة عائق للنظر يحتمل أن يقلل عدد” 8″ حوادث في كل عام تبلغ خسائرها” 15″ ألف دولار.”63″
فتحسين الطرق وتصميمها بالطرق الحديثة له دور في الحد من عدد الحوادث ،وعلى سبيل المثال وصل عدد حوادث الوفيات بأمريكا على الطرق الحديثة التصميم 0.5 حالة وفاة لكل مائة مليون كيلومتر سيرا، بينما ارتفع معدل الوفيات عن 3.6 لكل مائة مليون كيلومتر سيراً على غالبية الطرق القديمة .”64″
ودلت الإحصائيات التي أجريت في العاصمة البريطانية عام 1994م على أن إنشاء الطرق الجيدة وكذا تحسين كفاءة الشوارع داخل المدينة حقق النتائج التالية:
أ-وِفر في الوقت ما يقارب 15% ووِفر في الوقود ما يقارب 10%.
ب-وفر 15% في استهلاك الإطارات ،10%من تكاليف الصيانة والإصلاح.
ج-انخفاض معدل الحوادث وتعويضاتها بنسبة 25% وقدر المختصون هذا الوفر بحوالي 140 مليون جنيه إسترليني عن السنة المذكورة .”65″
ومن الأسباب التي تجعل الطريق سبباً في وقوع الحوادث إهمال الطرق بدون صيانة لعدة سنوات؛ أو قد تكون الصيانة رديئة مما يترتب عليه وقوع حوادث الانزلاق أو الانحراف عن حافة الطريق لكون هذه الصيانة تمت دون التقيد بالمواصفات الهندسية، وقد يرجع بعض الحوادث إلى البيئة العامة للطريق كوجود موانع تحجب الرؤية كالأشجار والمباني ولوحات الإعلان أو الدعاية.”66″
وعلى الرغم من أن أخطاء قائد المركبة تعتبر السبب الرئيسي في وقوع الحوادث المرورية، فإن حالة الطريق قد تقوده لارتكاب الحادث، أو قد لا تمكنه من اتخاذ الإجراء المناسب بسبب سوء تصميمها، كما أن سلامة المرور على الطريق قد لا تعتمد فقط على العوامل البشرية، أي أن الطريق قد يكون سبباً مباشراً إذا كان سبباً رئيسياًّ في وقوعه، وقد يكون الطريق سببا غير مباشر إذا كان يؤدى إلى السبب المباشر .”67″كما أن تصميم الطريق دون عوائق له دور في الحد من معدل الحوادث وقد توصل المختصون إلى أنه من الممكن حماية 95% من المركبات التي تنحرف عن الطريق إذا أخليت جوانبه لمسافة 33م من بداية تنظيف الطريق من أي عوائق، وبهذه النتائج اقتنعت إدارة المرور السيار الفيدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية بوجوب إخلاء 10 أمتار من العوائق على جوانب الطريق الجديد الذي سيتم إنشاؤه”68″، وفي عام 1972م أكملت ولاية كاليفورنيا دراسة نتائج تشغيل طرقها ذات الجوانب الخالية لمسافة 10م، وتبين من خلال الإحصائيات السابقة لمدة ست سنوات أن الوفيات 1225 بسبب الخروج عن الطريق والاصطدام بعوائق ثابتة، وبعد الدراسة والتطبيق انخفض هذا الرقم إلى 544 حالة وفاة؛ أي بنسبة 55%.”69″
فالتصميم الهندسي الآمن للطريق هو الذي تنخفض فيه احتمالات وقوع الحوادث ،وإذا ما وقع أي حادث تكون آثاره ونتائجه أقل ما يمكن على الوفيات والإصابات الخطرة، … أي توافر العناصر الرئيسية في التصميم الهندسي الآمن “السرعة التصميمية، تحقيق متطلبات مسافات الرؤيا، زيادة أقطار المنحنيات والميول، تصميم التقاطعات والفتحات في الجزر الوسطى…” وكذلك توفر وسائل السلامة المرورية ” العلامات المرورية، الحواجز المعدنية أو غير المعدنية –التجهيزات المعدنية- تخطيط أرضية الطريق و الطلاء – الإضاءة على الطريق- تحديد أماكن مرور آمنة للمشاة– صيانة سطح طبقة الرصف ومقاومة الانزلاق.”…
وباعتبار أن سرعة المركبة تعتمد على: نوع المركبة وحالتها، خصائص السائق ،وسائل التحكم في السرعة – التصميم الهندسي للطريق- وجود سائقين آخرين على الطريق.
فيجب أن يكون تحديد السرعة على الطريق جزءاً من عملية التصميم من خلال استخدام معايير تصميمية مكثفة عند المنحنيات وإعطاء السائقين التحذيرات المستمرة والكافية عن حدود السرعة من خلال العلامات المرورية والتخطيط على سطح الطريق “70”.
إن القيادة الآمنة للمركبات على الطرق تخضع للتصميم الهندسي الآمن للطريق وكذلك توفير وسائل السلامة المرورية على الطريق مثل ” العلامات المرورية، تخطيط أرضية الطريق..” وعلى المركبة “71”.
المهم أن السلامة المرورية يجب أن تعطى اهتماماً كبيراً على كل المستويات خلال عملية التصميم، ومن خلال حصر النقاط السوداء الخطرة التي تكثر فيها الحوادث في اليمن وتحديد أسباب الحوادث في هذه المناطق وإيجاد الحلول المناسبة، اعتماداً على أقل التكاليف بناءً على الهندسة السليمة لحركة المرور، ومن خلال تدريب المهندسين والخبرات المحلية المرورية في مجال السلامة المرورية… واعتماد المخصصات المالية الكافية من أجل تحسين أثاث الطرق من الإضاءة على الطرق “لوحات إرشادية- إشارات ضوئية – العلامات الأرضية- أرصفة وجزر وسطية- الحواجز المعدنية – عيون القطط ” وتحديد خطوط خاصة للأنواع المختلفة من المركبات والمشاة ” الباصات – الموتورات… ” وتطبيق القوانين الصارمة المتعلقة بالسرعات التصميمية المسموح بها على الشوارع والطرق، والاهتمام بالتخطيط الحضري فيما يتعلق بالسلامة المرورية.
وبناءً على ما تقدم فإن وقوع حادث لا تكون المركبة طرفاً فيه أو متسببة في وقوعه يعتبر حادثاً جنائياًّ، وكذلك وقوع حادث المركبة طرف فيه ولكنها في حالة سكون دون حركة يعُد أيضاً حادثاً جنائياًّ وليس حادثاً مرورياًّ، كذلك ارتكاب الحادث بمركبة في حالة حركة في الطريق العام ولكن بقصد جنائي متعمد مثل محاولة إزهاق روح أحد المشاة، أو الاستيلاء على مال الغير أو غيرها من المقاصد يصبغ الفعل بصبغة جنائية فيصبح حادثاً جنائياًّ وليس حادثاً مرورياًّ، وأخيراً فإن وقوع فعل لا ينتج عنه ضرر مادي أو معنوي فإنه لا يعُد حادثاً مرورياًّ لعدم وجود ركن الضرر فيه.”72″.
وهنا تتضح أهمية تعريف الحادث المروري وتمييزه عن الحوادث الأخرى المشابهة الواقعة على الطرق أو خارجها:
فبتعريف الحادث وبيان عناصره يمكن التوصل إلى أعداد وأنماط وأماكن وقوع حوادث الطرق، وتعيين النقاط السوداء التي غالباً ما تقع الحوادث فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها بالإضافة إلى تحديد ما يترتب على الحوادث من وفيات وإصابات وأضرار مادية… والوصول إلى تحديد أسباب الحوادث سواءً كانت طبيعية أو اعتبارية.
المبحث الأول
مسببات الشخصية الطبيعية ” البشرية ” في حوادث المرور
الأسباب التي يسهم العنصر البشري ” الشخصية الطبيعية ” مستخدمو الطريق من خلالها في وقوع الحوادث المرورية أو زيادة معدلاتها هي إمَّا أسباب داخلية وإمَّا أسباب خارجية:
وتتمثل الأسباب الداخلية في كل ما يرجع إلى الحالة الصحية والنفسية لمستخدمي الطريق.
أما الأسباب الخارجية فيقصد بها تلك الأسباب التي ترجع إلى عدم كفاءة مستخدمي الطريق، وعدم إلمامهم بقواعد وآداب حركة السير والمرور… وذلك على النحو الآتي:
أولاً: الأسباب الداخلية لوقوع الحوادث:
ويقصد بها تلك الأسباب التي تتصل بالجوانب الصحية والنفسية لمستخدمي الطريق”73″، وهذه الأسباب كما سنرى لاحقاً على عكس الأسباب الخارجية لوقوع الحوادث المرورية، فقد يكون قائد المركبة ملمّاً بقواعد وآداب المرور وبميكانيكا وكهرباء السيارات ولكن قد يقع الحادث المروري نتيجة لواحد من الأسباب الآتية:
- الإصابة بالمرض.
- العجز الجسماني الذي يحد من كفاءته وقدرته على قيادة المركبة.
-الشعور بالتعب والإرهاق.
- تعاطيه الكحول أو المخدرات.
- تعاطيه العقاقير المهدئة.”74″
وهذه الأسباب يكون لها أثرها في وقوع الحوادث، ولا يستطيع قائد المركبة القيادة بصورة آمنة.”75″
ومن الأسباب الداخلية التي ترجع إلى مستخدمي الطريق في وقوع الحوادث المرورية:
أ -التعب والإرهاق “الإجهاد:”
إذا كانت قيادة المركبة تستدعي اليقظة والانتباه والتركيز وعدم الانشغال بغير الطريق فكيف سيكون الحال وقائد المركبة يعاني من المرض أو يشعر بالألم والإرهاق والفتور.
فعندما تطول فترة قيادة المركبات، ولم تتخللها الاستراحة، ويشعر السائق بالتعب والإرهاق فعليه التوقف فوراً أو على الأقل فتح نوافذ المركبة لتجديد الهواء أو الاستراحة، وقد يزداد التعب والإرهاق عندما تكون ظروف قيادة المركبة مرهقة كضيق الطريق أو وعورة الأرض أو رداءة الطقس، وقد تظهر حالة الإرهاق فيما لو تداخلت عوامل أخرى كالجوع والعطش والحاجة إلى النوم، وكثرة التدخين، أو قد يكون السائق مصابا بمرض.”76″
ولهذا ينصح الخبراء الذين لديهم خبرة في تحقيق حوادث المرور بأن على قائدي المركبات أخذ نصف ساعة راحة في حالة قيادة المركبة أكثر من أربع ساعات، وفي حالة القيادة أكثر من ست ساعات يجب أن تؤخذ راحة لمدة ساعة على الأقل، ويمنع السائق من مواصلة السير في حالة القيادة لأكثر من” 12″ ساعة، وأن يمنع قائدو المركبات من السير أكثر من ثمان وستين ساعة خلال سبعة أيام متوالية.”77″
ويحدث الإرهاق بصورة خاصة لقائدي المركبات العمومية الذين يستخدمون أكثر من مركبة يعملون عليها شخصياًّ، حيث يضعون سيارة في موقف في محافظة ،وسيارة أخرى في موقف في محافظة أخرى.. وهكذا يتم الرحلة الأولى وينتقل لمواجهة الرحلة الجديدة على السيارة الثانية مما يؤدي إلى فقدان سيطرته على المركبة؛ أو أن يغلبه النوم نتيجة الإرهاق والقيادة بصورة متواصلة، وكلما زاد عدد ساعات القيادة للفرد الواحد زاد احتمال وقوع الحوادث، نتيجة للإجهاد بسبب ما يبذله قائد المركبة من جهد عضلي أثناء القيادة، وقد يتعرض للإجهاد الفكري أيضاً بسبب ما يبذله من عناية خشية الوقوع في الحوادث أثناء قيادة المركبة، وهذا الإجهاد يؤدي إلى ضعف قدرته وعدم سيطرته عليها والتحكم السليم في قيادتها، كما أن درجة الحرارة تزيد من إفراز العرق لديه، وكذلك الضباب يؤثر على الرؤية.”78″
وكذلك عمى الألوان يؤثر على قدرة الشخص في التمييز بين الألوان وخصوصاً اللونين الأحمر والأخضر، من خلال إصابة وراثية لشبكية العين مما يشكل صعوبة في قيادة المركبة، وفي بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية تم وضع لوحات ذات كلام مُضيء ليس بأي لون من الألوان المشار إليها حتى يتمكن هؤلاء المرضى من المرور بسلام.”79″
ب – الانشغال الذهني ” عدم اليقظة والانتباه :”
من الأسباب التي ترجع إلى مستخدمي الطريق أثناء وقوع حوادث المرور الانشغال الذهني؛ فقد تقع بعض الحوادث خلال فترة التوجه إلى العمل، ويكون قائد المركبة خلالها مستغرقاً في التفكير بأموره الخاصة، أو نتيجة لاستخدام التلفون النقال أو الأكل والشرب، أو الحديث الجانبي، وشرود الذهن -ولو للحظات بسيطة-ربما يؤدي إلى وقوع حادث، فشرود الذهن يتسبب في إضعاف اليقظة التي يجب أن يتصف بها قائد المركبة والتي يتوقف عليها رد الفعل عند مشاهدة الخطر ومحاولة تجنبه.”80″
فالإنسان بطبيعته يتأثر بما حوله، فعند مروره بتجربة سيئة أو سماعه الخبر السيئ فذلك كفيل بأن يشغل فكره، وكل هذا له تأثير على الحد من قدرته على التحكم والسيطرة واتخاذ القرار المناسب، وغالبية الحوادث تكون نتيجة لهذا السبب، ترجع إلى عدم تمكن قائد المركبة من الاستجابة لفرامل المركبة في الوقت المناسب؛ لأن الزمن المطلوب لأداء مثل هذا العمل كانت فترته أكثر مما يجب، وذلك لأن جزءاً من قدرته العقلية قد تأثر بالخبر السيئ.”81″
وكذلك المشاكل الاجتماعية والنفسية من الأسباب التي تشغل تفكير قائدي المركبات، والتي قد تؤدي إلى وقوع الحوادث، وقد دلت الإحصائيات من خلال دراسة أجريت على 250 سائقاً عراقياً من مرتكبي حوادث المرور في بغداد بأن 8. 64 % من قائدي المركبات تعرضوا إلى مشكلات مختلفة في فترة وجيزة قبل ارتكابهم الحوادث؛ مما ترتب عليه التأثير على حالتهم النفسية فأصابهم القلق وعدم الانتباه والشرود الذهني مما ساعد على وقوع الحوادث.”82″
فالحديث مع الركاب أثناء القيادة وحركة اليد والوجه واللسان والانفعال له أثره ودوره في وقوع الحوادث نظراً لانهماك قائد المركبة في الحديث ونسيانه لمجريات الطريق وأوضاع السير كذلك التواصل الاجتماعي وتبادل التحية، والعرض بتوصيل الآخرين وبمجرد لمحهم بالمرور على أو بالقرب من الطريق، وكذلك الانشغال بالمناظر والحوادث والأشخاص التي على جانبي الطريق… كل ذلك يساهم في قلة الانتباه نحو الطريق وتجاوز قواعد المرور “83”.
فمسافة التوقف التي تضمن السلامة بصفة عامة تتكون من مسافة الفرامل التي تتوقف على السرعة وزمن تفاعل التفكير والمسافة التي تقطع أثناء هذه المدة تتوقف سرعة السيارة، وزمن تفاعل التفكير هو الزمن الذي يستغرقه السائق بين اتخاذ القرار بالتوقف والضغط على الفرامل، وتبين من خلال عدة أبحاث أن 5. 2 ثانية هي مدة التفاعل التفكيري، وهذا بالنسبة لقائدي المركبات اليقظين؛ فكيف سيكون الحال في حالة الشرود الذهني إنه بلا شك وقوع الحادث.”84″
ج – الكحول والمخدرات والعقاقير المهدئة:
أثبتت التجارب العلمية أن الشخص الذي يقود مركبته وهو واقع تحت تأثير الكحول أو المخدرات يكون رد الفعل لديه بطيئاً، وتتضاءل لديه القدرة على الرؤية الواضحة؛ كما تقل كفاءته على بذل الانتباه المطلوب أثناء القيادة مما يزيد احتمال وقوع الحوادث فضلاً عن جسامة النتائج المترتبة عليها.”85″
كما بينت الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن حالة السُّكر التي يكون عليها قائد المركبة من أهم العوامل المؤدية إلى وقوع حوادث المرور، بسبب تأثير الكحول على قدرات الشخص الذاتية والتي تمكنه من مراعاة قواعد المرور والتحكم الفعلي في قيادته للمركبة؛ هذا إلى جانب ما يحدثه السُّكر من تأثير على حواس الشخص ،فالثابت أن تواجد نسبة جرام واحد من المسكرات في كل لتر من الدم يفُْقِدُ الشخص ما يعادل 30% من قدرته البصرية، و38% من قدرته السمعية”86″، فإذا أضفنا إلى ذلك تأثير السُّكر على القدرات العقلية والإرادية وما يستتبع ذلك من أخطاء في تقدير خطورة السلوك وما ينتج عنه لأمكننا أن نخلص إلى فاعلية السُّكر بوصفة عاملاً مهمّاً في كثير من حوادث المرور .
وخلال المؤتمر الذي انعقد بالمكسيك في الفترة من 9-13/11/1991م عن حوادث الطرق في البلدان النامية تبين أن نسبة متعاطي الكحول -وفي معظم دول العالم- تتزايد يوماً بعد يوم وخاصة في أوساط الشباب، وقد أظهرت نتائج الاستقصاءات التي تم إجراؤها في عدد من الدول أن الكحول هو السبب المباشر في 30-50% من حوادث الطرق وما يترتب عليها من نتائج، أما الإحصائيات الرسمية الوطنية إذا وجدت فإنها تقلل كثيراً من أهمية الكحول والمخدرات في تسبب حوادث الطرق والوفيات ولا تعكس الصورة الحقيقية للأثر المدمر للكحول في سلامة المرور على الطرق.”87″
وفي السويد يضبط حوالي 000. 20 سائق سنوياًّ في حالة سُكر، وأن 16% من السائقين الجرحى في حوادث مرورية يكونون تحت تأثير المُسكرات.”88″
وكذلك الأدوية والمخدرات تؤثر على قدرات ومهارات قائدي المركبات؛ إما بإحداث اضطرابات في بعض الجسم تؤثر على تصرفاتهم، نتيجة لما تسببه بعض العلاجات من فتور في الجسم يؤدي إلى النوم، وقائد المركبة الذي يتناول هذه العقاقير لا يستطيع القيام بجميع الأعمال المطلوبة منه نتيجة لما تسبب من فتور في الجسم، وتساعد على النوم أو على إضعاف البصر مؤقتاً.”89″
وقد أجريت دراسة عام 89-1990م في فرنسا لتأثير الأدوية على قيادة المركبات ،وشمل البحث عينة تعدادها” 3147″ من حوادث المرور التي وقعت في مختلف أطراف فرنسا ونتج عنها إصابات جسدية، وقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
1-أن ما يقارب 7% من قائدي المركبات في فرنسا يتناولون المهدئات والمنومات.
- أن قائدي المركبات الذين يتناولون هذه الأدوية تكون حوادثهم أكثر خطورة ،وأن 63% منهم تستدعي حالتهم البقاء في المستشفيات.
- يتضح من هذه الدراسة أن نسبة 8. 1 % أكثر عرضة من غيرهم للحوادث بسبب جمعهم بين تعاطي الأدوية وقيادة المركبات.
- أن معدل 8. 1 % من احتمال ارتكاب الحادث سببه تعاطي العلاجات المهدئة بنسبة تعادل نسبة الخطر لدى قائد المركبة الذي يكون في دمه نسبة 5.5 ملجم من الكحول.”90″.
د – الظواهر السلبية ” الغرور والتعالي والكبر: “
وتتمثل في الغرور والكبر والرعونة والطيش: فحالة السائق كثيراً ما تدفعه إلى سلوك غير سوي بعدم الالتزام والتقيد بنظام ولوائح وقواعد وآداب المرور، وإلى الأنانية وعدم احترام حقوق الآخرين من مستخدمي الطريق معتقداً أن الطريق ملك له ويغلب على سلوكه الأنانية والتطفل وعدم الصبر أوقات ازدحام حركة المرور وساعات الذروة… وعدم المبالاة والتهور والإفراط في الثقة بالنفس “91”.
والتعامل مع السيارة دون إدراك ودون حرص.. جعلها تصبح مصدر تهديد لسلامة وأمن الآخرين من مستخدمي الطريق سواءً كانوا من المشاة أو من قائدي وركاب المركبات الأخرى.. فمن سمات هؤلاء الغضب والعدوان والتهديد والمخاطرة وعدم مراعاة القواعد والقوانين المرورية بوجه عام: ووعيه لم يصل إلى المستوى الحضاري بالتعامل مع آلة خطرة كالمركبة تتطلب الأمن والسلامة والانضباط في قيادتها في سبيل سلامته وسلامة الآخرين.
فما أفرزه الواقع الاجتماعي من سلبيات وعادات وتقاليد خاطئة وتفاوت في المكانة الاجتماعية جعلت البعض يحمل ضغوطاً نفسية، حيث أصبحت السيارة جزء من المظهر والتباهي والتفاخر، ومن ثم امتلأت الشوارع والطرقات بالمركبات، وأصبحت حركة المرور بطيئة ومثيرة للأعصاب؛ حيث أن قيم الجماعية واحترام الدور لا تزال متداخلة ومتعارضة مع قيم الأنانية الفردية والغرور، ولم تتضح بعد قيم الخضوع للنظام وإعطاء الآخرين من مستخدمي الطريق الأولوية حسب استحقاقهم لها وهو الأمر الذي كثف من حوادث المرور الناجمة عن عدم مراعاة حق الآخرين في الطريق.
وقد كشفت الدراسات والأبحاث أن النمط السلوكي لقائدي السيارات في المنطقة العربية يتضمن فئتين من سلوكيات القيادة:
- سلوكيات مقبولة وآمنة.
- سلوكيات تميل إلى المخاطرة والمغامرة وعدم تحمل المسئولية وهي الأكثر شيوعا “92”.
ثانياً: الأسباب الخارجية التي ترجع إلى مستخدمي الطريق:
وهي الأسباب التي تعود إلى عدم كفاءة مستخدمي الطريق وعدم إلمامهم بقواعد وآداب المرور…، فقد يتسبب الإنسان -قائداً للمركبة كان أم راكباً أم ماراً في الطريق-في ارتكاب الحادث المروري أو التعرض له، كذلك من الأسباب الخارجية عدم قيام قائد المركبة بصيانتها والتأكد من صلاحية أجهزتها الحيوية مثل الفرامل والأنوار الأمامية والخلفية وعجلة القيادة وآلة التنبيه، وعدم قدرته ومهارته على تجنب وقوع الحادث، وضعف كفاءته في استخدام أجهزة السيارة في التوجيه والتوقيف والإضاءة”93″.
ولهذا تعتبر الأسباب الخارجية أكثر العوامل المتسببة في الحوادث المرورية وتتمثل هذه الأسباب في:
أ – تدني مستوى وعي وخبرة قائدي المركبات:
قيادة المركبات فن له أصوله، وعلم له قواعده، وعدم إلمام قائدي المركبات بقواعد وآداب المرور، وما هي الفحوص اليومية الواجب القيام بها، وماذا يجب عليهم قبل وأثناء قيادة المركبات يجعلهم عرضة للحوادث.”94″
ولعل معظم الخلل يرجع إلى الهوة الثقافية المتمثلة في: التقدم العلمي والتكنولوجي في وسائل الاتصالات والمواصلات على الرغم من دوره في اختصار الزمان وتقريب المسافات، وأهميته وفي كل مجالات الحياة التي لم يصاحبها تقدم في الجوانب المعرفية والمعنوية للمجتمع مثل: أنظمة السير، وقيم التعامل مع المركبة باعتبارها من النعم الكبرى التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها على البشرية، ومن ثم يظل غياب الوعي ونقص خبرة وكفاءة وقدرة مستخدمي الطريق يشكل عائقاً أمام الاستفادة من وسائل المواصلات والاتصالات ومن ضمنها المركبة، وذلك لسبب جوهري يتمثل في عدم الإعداد الاجتماعي قبل نقل هذه التقنيات والوسائل، باعتبار أن التغير التكنولوجي يحتاج نقله إلى المال وإلى زمن قصير، أما التوعية ونقل القيم الاجتماعية لمواكبة التطور والتقدم فيحتاج إلى زمن طويل، ويحتاج إلى تضافر وتكامل الجهود من قبل الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية المختلفة لتنشئة أفراد المجتمع وتربيتهم على الالتزام بها حتى تصبح متجسدة في كل سلوكياتهم، فضلاً عن دور الأسرة والمدرسة والمسجد، ودور وسائل الإعلام، ولا شك أن تجاوز تلك الهوة يستلزم غرس هذه القيم حتى تصبح سلامة الفرد جزءاً من سلامة المجتمع، وحتى يؤُْمِن مستخدمو الطريق بأن حريتهم تنتهي حدودها عندما تمس بأمن وصحة وسكينة وحرية الآخرين”95″.
ولهذا لا نستغرب إذا وجدنا سلطات المرور في أغلب دول العالم لا تكتفي في حالة منح رخصة القيادة بأن يجتاز المتقدم الاختبار للحصول على رخصة القيادة بل تشترط إجراء دورة تدريبية للمتقدم في إحدى مدارس أو معاهد تعليم قيادة المركبات ،ووصل الأمر ببعض الدول إلى أن تجرى اختبارات نفسية للمتقدمين وخصوصاً قائدي المركبات العمومية.”96″
ففي فرنسا يفرض على السائق أن يتلقى تأهيلاً خاصاً بدلاً من الغرامة المقررة للجريمة إذا كان السائق الحائز لرخصة قيادة منذ فترة لا تزيد على سنتين، وارتكب جريمة، وفقد بعض النقاط في رخصته مساوية أو أعلى من ثلث النقاط الأولية “97”.
وعلى سبيل المثال أجريت دراسة في الإمارات العربية المتحدة قام بها مجموعة من الضباط الدارسين بكلية الشرطة بدبي عام 1991م، حول حوادث الانقلاب، اتضح من خلالها أن حوادث الانقلاب تتناسب عكسياًّ مع طول خبرة السائق، وأنه نادراً ما يقع حادث الانقلاب من السائق الكفء والممارس لقيادة المركبات، في حين ترتفع النسبة في أوساط السائقين حديثي العهد بقيادة المركبات والذي لم تمر ستة أشهر على منحهم رخص القيادة.”98″
ب – عدم الالتزام بقواعد وحدود السرعة:
لا يخلو أي قانون من قوانين المرور في العالم، في معظم مواده وفقراته من القواعد التي تنظم السرعة على الطرقات داخل المدن أو خارجها، وما هي عقوبة مخالفة هذه القواعد، ومن هذه القوانين قانون المرور اليمني، وقانون المرور المصري، وكذلك الفرنسي “99”، والتي توجب على قائد المركبة التقيد بالسرعة المحددة، وأن يظل -وبشكل دائم-مسيطراً على مركبته، وأن يكيف السرعة حسب الظروف المحيطة، وحالة الطريق والمركبة وحمولتها، وفي حدود مجال الرؤية المتاحة، وأن يهدئ السرعة أو يقلل منها أو يتوقف إذا لزم الأمر في أماكن التجمعات السكانية مثل المدارس والأسواق والمؤسسات الخدمية، وبالقرب من المنحنيات والمنحدرات، وألا يسير ببطء غير عادي بدون مبرر حتى لا يعرقل حركة المرور، وأن يترك المسافة الكافية بينه وبين المركبة التي أمامه، كما يجب عليه -وقبل أن يتوقف- أن ينبه عن رغبته في ذلك باستخدام الإشارات اليدوية أو الأنوار الدالة على ذلك.”100″
فالسرعة تشكل العامل الرئيسي للحوادث الجسيمة فإذا كان هناك حادث، فإنه يكون أكثر خطورة وجسامة في حالة تجاوز السرعة، وعندما يكون السير بالسرعة المعقولة فإنه بمقدور قائد المركبة السيطرة عليها، وفي حالة وقوع الحادث فإن نتائجه تكون أقل جسامة، فالسرعة العالية لا تمكن قائد المركبة من الدخول بأمان إلى المنحنيات؛ فكل منحنى له قطر معين أو درجة في الانحناء، كما أن له معامل احتكاك معين بالنسبة لسطح الطريق، وبتوافر هذه العوامل تتمكن الجهات المسئولة من تحديد السرعة المناسبة.”101″
كما أن السرعة الزائدة قد لا تمكن قائد المركبة من اتخاذ القرار المناسب في حالة ظهور خطر مفاجئ، ففي حالة ما يريد قائد المركبة الوقوف ومركبته تسير بسرعة 100كم/س، فإن كل ما بداخل المركبة يسير بنفس السرعة، حتى أحشاؤه -وكل ما بداخله- تبقى متسارعة بنفس السرعة، وكذلك الدماغ يرتطم بجدار الجمجمة الداخلي، أيضاً القلب والرئتان ترتطمان بالقفص الصدري.”102″
فاستخدام الفرامل في هذه الحالة يكون عديم الفائدة لأن السرعة تستدعي مسافة أطول تساعد على إيقاف المركبة قبل منطقة الخطر، هذا إلى جانب أن السرعة الزائدة قد تسبب عنصر المفاجأة لباقي مستخدمي الطريق؛ الأمر الذي لا يمكنهم من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب بسبب عنصر المفاجأة، ومن ثم يترتب على ذلك وقوع الحادث.”103″
وقد أوضحت دراسة تمت في السويد أنه من الممكن تقليل معدل الحوادث الناتجة عن السرعة في حالة تحديد السرعة القصوى للمركبات حسب القطاعات المختلفة من الطرق، بعد دراسة الظروف والأوضاع المؤثرة على الحركة في القطاع المعين.”104″
ج–عدم الالتزام بربط حزام الأمان:
حزام الأمان من وسائل السلامة الواجب توافرها في المركبات، وأصبحت غالبية دول العالم تشترط ضرورة توافره في المركبات التي يتم استيرادها، بالإضافة إلى أنه لا يتم تسجيل أي مركبة إلا بتوافر وسائل الأمان، ومنها أحزمة الأمان للسائقين، وأن عدم استخدام الحزام مخالفة تعاقب عليها القوانين.”105″
وقد أثبتت الدراسات أن لاستخدام حزام الأمان دورا كبيراً في تقليل الأضرار في حالة الاصطدام، ودلت الإحصائيات على أن 50% من حوادث الطرق المميتة كان بالإمكان تداركها لو تم استخدام حزام الأمان”106″، كما أظهرت الدراسات التي أجريت في ألمانيا الغربية للأعوام من 72 إلى 1977م أن باستخدام حزام الأمان انخفض معدل الحوادث بنسبة30: 50% ومن خلال الدراسة التي قام بها المعهد الفيدرالي عام 1979م تبين نجاة 2300 سائق وراكب من الموت، ونجا000. 24 سائق وراكب من جراح خطيرة؛ وذلك لأنهم كانوا يرتدون حزام الأمان.”107″
بدليل أن الأماكن الأكثر إصابة في جسم الإنسان هي: الجمجمة والعنق والنخاع الشوكي وتحتل المكانة الأولى بمعدل 9. 85 % والبطن والصدر والحوض 1. 6 % أما الأطراف العليا والسفلية 4. 6 % وأماكن أخرى6. 1% “108”.
وفي المغرب العربي تبين أن من بين 562 قائد مركبة توفي منهم 134 يحملون أو يضعون على صدورهم حزام الأمان؛ أي بنسبة 24%.”109″
د – عدم ارتداء الخوذة من قبل قائدي الدراجات النارية:
تعتبر الدراجات النارية من وسائل النقل التي تمتاز بقلة نفقاتها وسهولة حركتها إذا ما قيست بالمركبات، وقد دلت الإحصائيات أن 70% من الإصابات المميتة كانت بسبب الإصابة بالرأس، وبارتداء الخوذة يمكن أن تخفف هذه الإصابات، ففي المغرب مثلاً تبين أن 430 قائد دراجة متوفى كان 37 منهم فقط قد وجِد أثناء المعاينة أنهم كانوا يرتدون الخوذة على رؤوسهم.”110″
ه –أخيراً: أخطاء المشاة والركاب:
من الأخطاء التي تجعل المشاة كسبب في وقوع الحوادث عدم التقيد بالعبور في الأماكن الخاصة بهم، وعدم التقيد بالإشارة الضوئية الخاصة بهم، بالإضافة إلى عدم السير على الأرصفة الخاصة بالمشاة، كذلك مرور الشيوخ والعجزة بشكل بطيء ،ووجود الباعة المتجولين، وكذلك وجود المتسولين، مما يتسبب في ازدحام حركة المرور”111″، وكذلك من أخطاء المشاة والركاب الصعود أو النزول من وإلى المركبة وهي سائرة، أو التعلق بالأجزاء الخارجية لها، أو حمل أشياء ينجم عن ملامستها أو رائحتها أو ضخامة حجمها ضرر أو مضايقة للسائق وللركاب، ومحادثة السائق وإشغاله عن متابعة القيادة الآمنة كذلك من أخطاء الركاب إخراج أي جزء من أجسامهم من المركبة، أو إعطاء إشارة المرور بدلاً عن السائق .
ويترتب على التصرف الخاطئ للمشاة أثناء عبورهم الطريق وظهورهم فجأة أمام قائدي المركبات تخفيف العقاب عن الجاني في جريمة المرور، ويقوم القاضي بتقدير سلوك الجاني في إطار الظروف الخاصة التي تحيط بها. ومن هذه الظروف القانون الجنائي، ودرجة الأخلاق، والخطأ الواقع من المجني عليه ودرجة هذا الخطأ، ومدى كونه سبباً للضرر أو كونه مشاركاً للخطأ الواقع من السائق”112″.
المبحث الثاني
مسببات الشخصية الاعتبارية ” الإدارة ” في حواد ث المرور
مسببات الإدارة: هي الأفعال التي يتجسد فيها الخطأ والتي قد يترتب عليها إصابة الأفراد بالضرر وإجمالاً قد ترجع أخطاء الإدارة إلى أدائها السيئ للخدمات أم قد ترجع إلى أن الإدارة لا تؤدي خدماتها على الوجه المطلوب، أو قد ترجع إلى التأخير والبطء أكثر من اللازم في أداء الخدمة:
- ففي حالة الأداء السيئ لمرفق الإدارة الذي قد يرجع لسوء تنظيم المرفق أو إلى غياب اللوائح والنظم، أو عدم فهمها والالتزام بها أو إلى عدم وجود الكوادر الكفؤة والمؤهلة والمتخصصة..
- وفي حالة امتناع الإدارة عن أداء الخدمات أو عدم أدائها على الوجه المطلوب التي هي قانوناً ملزمة به، فقد يترتب على هذا الامتناع إصابة الأفراد بالضرر، فهذه الحالة على عكس سابقتها، فالمسئولية هنا لا تقوم على فعل إيجابي صادر عن المرفق ولكن على أساس موقف سلبي وقفته الإدارة بامتناعها عن القيام بتصرف معين:
فسلطات الإدارة ليست امتيازات لها، يباشرها الموظف كيفما شاء ومتى أراد ولكنها واجب عليه يؤديه بكل أمانة مع حرصه التام على المصلحة العامة ولا ينطبق هذا على الاختصاصات المقيدة فحسب، ولكنه يسري أيضاً على الاختصاصات التقديرية .”113″
ومما يجدر الإشارة إليه والتنويه به هو أن امتناع الإدارة عن تطبيق القانون أو اللائحة يؤدي باستمرار إلى الحكم بإلغاء قرار الإدارة التي ترفض فيه التطبيق سواءً كان قرار الامتناع صريحاً أو ضمنياً لأن الإدارة ملزمة بهذا التطبيق ما دام القانون أو اللائحة قائماً ويكون امتناعها غير مشروع سواءً أكانت سلطتها تقديرية أم محدودة “114”.
والأهم هو أن مسئولية الإدارة لا تقف عند أداء الخدمات بشكل سيئ ولكنها تسأل أيضاً إذا تباطأت أكثر من المعقول في أداء تلك الخدمات إذا لحق الأفراد ضرر من جراء هذا التأخير، فلا يقتصر الأمر على الحالات التي يحددها القانون أو العقد أوامر التكليف في الوقت المحدد لأداء الخدمة دون أن تنفذ الإدارة واجباتها، بل تمتد مسئولية الإدارة إلى الحالات التي هي غير مقيدة بمدة معينة، ومع ذلك تبطئ أكثر من اللازم وبغير مبرر مقبول: ففي جميع هذه الحالات الثلاث وسواءً تناولت الأداء السيئ للإدارة أو امتناع الإدارة عن أدائها، أو أدائها بعد مدة أطول من اللازم لا يفرق بين العمل المادي أو العمل القانوني الذي يترتب عليه الخطأ ولا بين أعمال الإدارة وتصرفاتها العادية .
ودراستنا هنا ستقتصر وبإيجاز على المسببات المختلفة التي تسهم من خلالها الأجهزة النظامية المسئولة عن العملية المرورية بكافة عناصرها الثلاثة – الطريق والمركبة ومستعمل الطريق – في ارتكاب الحوادث المرورية أو زيادة معدلات ارتكابها ،وبعض هذه الأجهزة الحكومية مثل إدارات وأقسام المرور والأجهزة المحلية المختصة ،أو أقسام تحقيق حوادث المرور.. وغيرها وقد تكون غير حكومية ولكن يلزمها النظام بأداء دور محدد مثل وحدات الفحص الدوري للسيارات أو مدارس تعليم القيادة أو شركات تصنيع وتجهيز السيارات أو شركات إصلاح الطرق وصيانتها”115″.
ونرى أن مسببات الإدارة في حوادث المرور تنقسم إلى قسمين رئيسين الأول ما يمكن أن يطلق عليه الأسباب الإدارية والآخر الأسباب الفنية ونشير إجمالاً لكل نوع على حدة.. وذلك على النحو الآتي:
أولاً: الأسباب الراجعة إلى قصور اللوائح والنظم ومستوى الأداء:
الأسباب التي تحد من فعالية الأجهزة ذات العلاقة بالعملية الإدارية المرورية مما يؤدي إلى تزايد معدلات ارتكاب الحوادث المرورية.
وهناك عدد من الأسباب الإدارية التي تؤدى إلى هذه النتيجة لعل أهمها عدم وجود نظم معلومات كقاعدة يمكن من خلالها بناء تخطيط متكامل للحد من الحوادث المرورية، أو عدم ملاءمة التنظيم الإداري لإدارات المرور مع الاحتياجات المرورية المختلفة أو عدم تدريب العنصر البشري المتعامل مع الحادث المروري.
ونعرض إجمالاً لكل سبب من هذه الأسباب:
أ -عدم وجود نظم معلومات متكاملة يمكن من خلالها بناء تخطيط متكامل للحد من الحوادث المرورية، وبالتالي فإن إخفاق الإدارة في هذا الأمر يترتب عليه تزايد معدل ارتكاب هذه الحوادث.
ونعني بالتخطيط المتكامل القدرة على توقع ما سوف يكون عليه معدل “حجم واتجاهات” حوادث المرور في المستقبل، والاستعداد له، وبالتالي إعداد التدابير التي ترمى إلى مواجهة هذا المعدل بخطط مصممة سلفاً تسعى لتحقيق أقل معدل ممكن من الحوادث المرورية في المدى الزمني المحدد لهذه الخطة، ومستغلاً الموارد المادية والبشرية المتاحة والمتوقعة أفضل استغلال ممكن “116”.
وعلى ذلك فإن التخطيط يجب أن يبدأ في مرحلة تسبق وقوع الحوادث بحصر كافة المعلومات عن الطريق بنظم المرور، كذلك عدد السيارات المارة في الطريق وطبيعتها أوقات الذروة، وغيرها من البيانات الأساسية خاصة ما يتصل بالحوادث المرورية، أماكنها، وقتها، طبيعة السيارة، أنواع السائقين… وغيرها- ثم يتم عق بذلك حصر الحوادث وفق نموذج يصمم لهذا الغرض ويراعى فيه قدرة النموذج على التعريف بدقة على حقيقة الحادثة، ويوضح مدى إلمام العنصر البشري بقواعد المرور ،هذا فضلاً عن تحديد النموذج للأسباب الحقيقية للحوادث.
وأيضاً من خلال الدراسات يمكن توقع حركة تصاعد عدد السيارات بأنواعها المختلفة ومحاولة السيطرة على هذا التصاعد سواء من خلال التوسع في إنشاء شبكة طرق أو نظم مراقبة وتحكم في الطريق أو من خلال الحد من هذا التصاعد حتى يمكن السيطرة على حركة المرور الأمر الذي يسهم بلا شك في الحد من تزايد معدل ارتكاب الحوادث المرورية.
إن سياسات النقل في أي دولة يجب أن ترتبط وتتكامل بصورة أساسية مع سياسات استخدام الأراضي، في الأنشطة المختلفة “سكنية-تجارية-ترفيهية-إدارية-تعليمية…” وبمساحات محددة لكل نشاط، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بشبكة طرق ونقل تستطيع أن تفي بمتطلبات النقل لتلك الأنشطة واستخدام الأراضي، فعندما تعطى الإدارة الترخيص دون أن يتم الالتزام بالأنشطة المخططة المعتمدة أو بمساحاتها المحددة، أو أن يتم تغيير النشاط مثلاً من سكني إلى تجاري، أو إداري بالمخالفة للمخطط فإنه يولد معه زيادة في الطلب على الحركة المرورية، وزيادة على الطلب في الانتظار، ويؤدي ذلك إلى زيادة الرحلات ويؤدي إلى عدم استيعاب شبكة الطرق “117”.
ويجب أن يراعي المخطط في المجال المروري الاعتبارات والمتغيرات الاجتماعية والإحصائية المختلفة، فلا شك أن مشكلة حوادث المرور ترتبط ارتباطاً عضوياً مباشراً بمشكلة المرور والتي تعد إفرازاً طبيعياً لبعض المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المجتمعات البشرية، فهناك العديد من الأسباب الاجتماعية الأساسية التي أثرت على مشكلة المرور وبالتالي حوادث المرور وتزايد معدلها ومن هذه المسببات ما يلي:
1-انتشار المناطق العمرانية وانتشار الصناعات بكافة أنواعها والتوسع في مجال الخدمات الصحية والاجتماعية للفرد، كل هذه العوامل دفعت بإبراز أهمية وسيلة النقل والتنقل، وقد بات واضحاً أن توفير وسيلة نقل للأفراد مطلب حيوي، وهام ،الأمر الذي أدى للتوسع في إنشاء شبكات الطرق، وتوسع الأفراد والهيئات في اقتناء السيارات، وبالتالي زيادة حركة المرور على الطرق وتزايد عدد حوادث المرور، وتبعاً لذلك فقد برزت أهمية تخطيط المدن والتجمعات الجديدة بما يتضمن وجود شبكة طرق كافية لحركة السيارات الحالية والمتوقعة على هذه الطرق “118”.
- المتغيرات السكانية فالتزايد الكبير في معدلات النمو السكاني له أثر كبير في زيادة عدد السيارات وبالتالي زيادة ارتكاب حوادث المرور.
- العزوف لدى الكثير من الأفراد عن استخدام المواصلات العامة مع تزايد رغبتهم في امتلاك وسيلة تنقل خاصة وهو ما أدى إلى تزايد عدد السيارات وبالتالي زيادة ازدحام الطرق وزيادة معدلات ارتكاب الحوادث المرورية –وفي المقابل عدم تحقيق النتائج المأمولة من تسيير مواصلات عامة وخاصة إسهام هذه الوسيلة في الحد من تزايد عدد السيارات الخاصة.
4-تركز المصالح الحكومية والمؤسسات والشركات والمراكز التجارية في مناطق محددة أدى إلى تزايد ازدحام السيارات في هذه المناطق ولا شك أن هذا العامل يسهم في زيادة معدلات الحوادث في هذه المناطق، وجدير بالذكر في هذا المقام أن توحيد مواعيد العمل للمصالح الحكومية والمؤسسات والمراكز التجارية يؤدي إلى تزايد أوقات الذروة وهي الأوقات التي تتزايد فيها معدلات ارتكاب الحوادث.
ولا شك إن كل هذه الاعتبارات يجب أن يراعيها القسم المسئول عن التخطيط المروري والحد من حوادث المرور، ويجب أيضاً أن تكون تحت بصر القائمين على التخطيط على مستوى الدولة حتى يمكن إحداث التوازن المطلوب من المتغيرات المحتملة والمتوقعة وبين ما نتطلع إليه من آمال وغايات في هذا الشأن؛ ويجب أن تتوافر نظم المعلومات على مستوى الوحدة المرورية سواءً أكان ذلك بالطريق اليدوي ،أم كان ذلك من خلال حاسب آلي شخصي يتم من خلاله الوقوف على معدل ارتكاب الحوادث المرورية، ومقارنته بالمعدلات السابقة ثم إعداد تخطيط مناسب لتدارك أسباب هذه الحوادث في المستقبل.
ب-عدم ملاءمة التنظيم الإداري للاحتياجات المرورية: شهدت الدول المعاصرة تزايداً كبيراً سواءً في أعداد السيارات أم بالتوسع في إنشاء شبكة طرق تغطي مساحة الدول هذا فضلاً عن تزايد السكان وهو ما أدى إلى تصاعد كبير في أعداد السيارات وأمام هذه المتغيرات فإن حركة المرور باتت مهمة يحتاج في إنجازها تنظيم يحتوي كافة مسئولياتها، وبالتالي البدء في استحداث إدارات مخصصة للمرور وإدراج ميزانيات لها تكفي لأداء ما يوكل إليها من مهام “119”.
ونقصد بالتنظيم عملية تجميع أوجه نشاط إدارات المرور لتحقيق سيولة المرور على الطريق والحد من عوائق وحوادث المرور والأمر على هذا النحو يستلزم إسناد كل مجموعة من النشاط إلى موظف محدد ومنحه السلطات المناسبة وعلى أن يكفل هذا البناء تنسيقاً وتكاملاً للعلاقات الوظيفية وبالتالي فإن أهم ما يميز التنظيم هو تحديده للسلطات والمسئوليات لكل موظف.
وهناك عدد من الموضوعات الهامة في هذا المجال منها:
أ – إنشاء إدارات مرور كافية تختص بتنظيم حركة المرور على الطرق والحيلولة دون وقوع حوادث مرورية مع التنسيق بين هذه الإدارات بما يكفل تنظيم الجهود لكافة الطرق داخل المدن وما بين المدن.
ب-الاختصاص بالتحقيق في الحوادث المرورية: فمن أهم الأمور التي تسهم في سرعة فحص الحادث المروري بالدقة المأمولة قيام رجال المرور بذاتهم بفحص هذا النوع من الحوادث وهم أجدر بذلك من خلال ما يتمتعون به من خبرة وعلم متخصص في هذا النوع من الحوادث.
وقد اختلف نهج الدول في هذا الشأن فمن الدول ما تمنح هذا الاختصاص لأقسام الشرطة والبحث الجنائي دون وحدات المرور، ومن الدول ما يمنح هذا الاختصاص للعاملين في المرور أو موظف يخول صلاحية ضبط هذه الحوادث ونحن نؤيد ذلك الاتجاه الذي منح رجال المرور الاختصاص بالتحقيق في حوادث المرور للأسباب الآتية:
- تدارك الآثار السلبية في الحادث المروري، وبالتالي فإن وصول أول رجل من رجال المرور إلى مكان الحادث يصبح لديه الصلاحية في إجراء التحقيق بالسرعة المطلوبة.
- لا شك أن عدم قيام رجال المرور بالتحقيق في حوادث المرور ينال من قدر الدقة والموضوعية التي يجب أن تراعى عند إجراء هذا التحقيق الذي يتسم بالخصوصية، ويعتمد في الكثير من جوانبه على الخبرة المتخصصة في أعمال المرور.
ج- الاختصاص بالحكم في المخالفات المرورية: هناك عديد من الاتجاهات التي سلكتها الدول في منح ضابط المرور سلطة الحكم في بعض المخالفات المرورية ويمكن إجمالها في اتجاهين أساسيين هما:
الاتجاه الأول: يمنح فيه ضابط المرور سلطة الحكم في بعض المخالفات المرورية ففي بلادنا يمنح هذا الحق لرجل المرور وله فرض غرامة فورية تصل إلى ألف ريال وله أيضاً حجز السيارة عند عدم السداد.
الاتجاه الثاني: لا يمنح فيه ضابط المرور سلطة الحكم في المخالفات المرورية وإن كان له حق حجز المركبة كعقوبة أو كجزاء مؤقت لحين الحكم في المخالفة المنسوبة لقائدها “120”.
ونحن نؤيد الاتجاه الأول وهو المطبق في بلادنا والذي يمنح ضابط المرور سلطة الحكم في بعض المخالفات المرورية وإن كنا نرى أن هذا الحق يجب أن يكون في إطار محدد وهو:
- يمنح هذا الحق إلى ضباط المرور في رتب القيادات الوسطى والعليا دون غيرها من القيادات.
- يقتصر على بعض المخالفات المرورية التي تساعد على سرعة الفصل في المخالفات المرورية من ناحية وتساعد على سهولة وسيولة حركة المرور من جهة أخرى مثل مخالفة تجاوز السرعة المقررة أو الانتظار في المكان الممنوع أو عدم الالتزام بإشارات المرور.
- يقتصر حق ضابط المرور في توقيع غرامات مالية في حدود بسيطة.
- تكون أحكام ضابط المرور قابلة للتنفيذ وللمخالف الحق في التظلم للجهة الإدارية الأعلى.
د-عدم الاهتمام بتدريب وتنمية العنصر البشرى: تبرز كفاءة المحقق في الحوادث المرورية ليس فقط في قدرته على تحديد الطرف المخطئ ولكن أيضاً في دقة تسجيل كافة المعلومات الخاصة بهذا الحادث للحصول على معلومات واضحة ومتكاملة عن ظروف الحادث وكيفية وقوعه، وقد يحتاج الأمر إلى دقة كبيرة لتحديد نسبة الخطأ من خلال المعاينة الدقيقة للمحقق والخبراء كذلك بالاستفادة من أهمية الإلمام الكامل بكافة التعليمات والتنظيمات المرورية، لذلك كثيراً ما تصمم نماذج للتحقيق المروري يدون بها كل المعلومات عن أطراف الحادث والشهود لتسهيل عمل المحقق.
والأمر لا يتوقف فقط على أهمية السعي لزيادة كفاءة المحقق، بل يجب دائماً السعي لتنمية مهارات المعالج – عضو فريق فحص الحادث المروري – وخبير المعاينة أيضاً من خلال تنظيم عدد من الدورات التدريبية سواء الأساسية أو التخصصية أو التنشيطية.
وبالتالي فإن المقصود بالتدريب في هذا المجال هو عملية نقل للمعلومات والمعارف ،وتنمية للمهارات، وتغيير للسلوك والاتجاهات للأفراد بهدف الارتفاع بمستوى أداء عملهم الفعلي إلى مستوى الأداء المنشود في مجال فحص الحوادث المرورية.
ونرى أهمية تنظيم دورات تدريبية لفريق فحص الحادث المروري من خلال قياس دقيق للاحتياجات التدريبية اللازمة لهذا الفريق وتصميم برنامج محدد الأهداف يعمل على كسب تعاونهم كفريق في مكان الحادث ويتم تنفيذ هذا البرنامج مع الحرص على تقدمه وتطويره.
ثانياً: الأسباب الإدارية الفنية:
هناك العديد من المسببات الفنية للحوادث المرورية وتنتج هذه الأسباب من خلال قصور الإدارة في القيام بإحدى المسئوليات الملقاة على عاتقها في هذا الشأن وذات طابع فني أي تتصل بتطبيق قانون المرور وآدابه على مستعمل الطرق والمركبات والطريق، وهذه المسئوليات يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات تهتم كل فئة منها بعنصر من العناصر الأساسية للحادث المروري “السائق-المركبة-الطريق” وسوف نعرض لأهم هذه المسئوليات إجمالاً:
أ -المسئولية الإدارية بالنسبة للسائق: تقوم الإدارة بتحمل مسئوليتها في عدة مجالات منها نظم اختبار قائدي السيارات وقواعد اختبارهم للتأكد من مهاراتهم في القيادة ومدى إلمامهم الكامل بالمعلومات اللازمة لقيادة المركبات مثل ميكانيكا السيارات أو الإشارات المرورية أو العلامات الإرشادية المختلفة وعلى أن تكون هذه النظم تتسم بالمرونة الواجبة”121″.
كذلك الكشف على راغبي القيادة للتأكد من عدم وجود عوائق نفسية وصحية دائمة تعيقهم عن القيادة وتؤثر على ما يطلق عليه لدى البعض “عوامل الأداء” “التحضير “العمل الإيجابي لتلافي الخطر” فن الأداء في عمليات القيادة.”
ويجب أن تتسم نظم اختبار قائدي السيارات وقواعد اختبارهم على العمل الواجب مثل التأكد من حسن تقديره للأمور أثناء القيادة ومدى رغبته في الالتزام بالسرعات الواجبة التي تلائم المواقف المختلفة أثناء القيادة.
كذلك فإن من مسئوليات الإدارة القيام بإنشاء مدارس تعليم القيادة أو الإشراف الجدي والفعلي على المدارس الأهلية المنشأة لهذا الغرض بحيث تكون ملائمة لغرس الأساس السليم لقائد السيارة ليس فقط في مجال تعليم القيادة ولكن أيضاً في مجال القيم والمبادئ التي يجب أن يتمتع بها قائد السيارة أثناء قيادته.
هذا بالإضافة إلى أهمية القيام بالتوعية المناسبة ليس فقط لقائدي السيارات ،ولكن للجمهور من مستعملي المركبات ومستعملي الطريق العام وتعريفهم بقواعد السير الواجبة الاتباع والقواعد أيضاً اللازم اتباعها عند ركوب السيارات خاصة بالنسبة للأطفال.
إن الخطأ الذي غالباً ما تقع فيه جهات تطبيق القانون، المنوط بها الحفاظ على سلامة وأمن وحياة مستخدمي الطريق هو التعامل مع مرتكبي الحوادث والمخالفات باعتبارهم المرتكبين لهذه الحوادث والمخالفات وإخضاعهم للإجراءات القانونية اللازمة لضبط الواقعة، وبالرغم من سلامة وصحة هذا الإجراء من الناحية النظرية ،فإن الواقع يبين تقصير الإدارة في التأهيل والتدريب والتوعية فقد أثبتت الدراسات والإحصاءات أن6. 44% من حوادث المرور تسبب فيها سائقون يقعون في الفئة العمرية ما بين” 18سنة-30سنة” وأن6. 35% من عدد الحوادث تسبب فيها سائقون ينتمون إلى الفئة العمرية” 31 سنة – 45 سنة” بينما كان نصيب الفئة العمرية” 46 سنة-60سنة”8.10% من إجمالي أعداد الحوادث.
إذاً فهذه الفئات العمرية هي الأولى بالتوجه إليها بالتوعية والتدريب وإن كان الأمر يتطلب –أيضاً- الفحص الطبي الواجب القيام به على الفئات العمرية الكبيرة “46-60″ مثلاً للتأكد من احتمال الحد الأدنى للياقة الطبية لديهم للاستمرار في قيادة السيارة”122”.
ب-مسئولية الإدارة بالنسبة للمركبة: تقوم الإدارة بتحمل مسئولياتها في عدة مجالات في هذا الشأن، ويترتب على إخلالها بهذه المسئوليات زيادة في معدلات ارتكاب الحوادث المرورية، منها إقرار المواصفات الفنية، والهندسية للسيارات، مثل الأوزان وأبعاد المركبات وقوة محركها والتجهيزات الأمنية بها، كذلك وضع إجراءات فحص المركبات دوريا والتأكد من صلاحية الأجهزة الحيوية بها مثل آلة التوقيف-آلة الإضاءة-وآلات التحكم في اتجاه السيارات وآلة التنبيه-وقوة المحرك-ونسبة العادم-ويجب أن تتسم هذه الإجراءات بالمرونة المطلوبة، كذلك تقوم الإدارة بوضع قواعد التسجيل لنقل ملكية المركبات وكذلك إجراءات منح المركبات رخصة السير.
ولا شك أن تقصير الإدارة في هذه المسئوليات يترتب عليه مزيد من الحوادث المرورية، فلم يعد الفحص الفني للمركبات مجرد فحص ظاهري بهدف التأكد من مطابقة المركبة للبيانات والمعلومات الواردة في وثائق المركبة، بل إن الهدف الأساسي للفحص الفني أصبح التأكد من صلاحية سير السيارة على الطريق، وأنها لا تشكل خطراً على قائدها أو بقية مستخدمي الطريق، وأصبحت الأجهزة الفنية الحديثة تؤدي هاتين المهمتين سوياً، فإلى جانب التأكد من تطابق المواصفات والبيانات الخاصة بالسيارة، تقوم هذه الأجهزة بتحديد درجة الكفاءة الفنية التي يسمح معها للسيارة، يتم سنوياً بمعرفة جهاز المرور كإجراء هذه الصلاحية على الطرق من وقت لآخر ودون انتظار ميعاد الفحص السنوي فقد تحصل بعض الأعطال بالمركبة وقد لا تمنع من سيرها على الطريق رغم ما يمكن أن تشكله من خطورة “الأنوار-الفرامل-الإطارات..” فمثلاً تآكل الطبقة السميكة للإطارات يجعل المركبة عرضة للانزلاق أو انفجار الإطارات، أو عدم التمكن من الوقوف في الوقت المناسب عند استخدام الفرامل ،مما يستدعي أن تظل مسئولية الإدارة ممثلة بالأجهزة الضبطية قائمة ومستمرة ،وأهمية إجراء الفحص الفني على أي أجزاء من المركبة قد يؤثر أو يسبب في تقليل وقوع الحوادث.
ج-مسئولية الإدارة بالنسبة للطريق: تقوم أيضاً الإدارة بتحمل مسئولياتها في عدة مجالات في هذا الشأن ويترتب على إخلالها بهذه المسئوليات زيادة معدلات ارتكاب الحوادث المرورية، ومن هذه المسئوليات إنشاء شبكات للطرق وفق المواصفات القياسية المناسبة، ووضع علامات وإشارات المرور المناسبة على هذه الطرق، وتنظيم أماكن انتظار السيارات وإضاءة الطريق إضاءة مناسبة تتفق وطبيعة كل طريق ،والمناخ الذي يكون عليه، ووضع التدابير الأمنية المناسبة على الطريق مثل الحاجز الوقائي خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الحيوانات البرية، والتي قد تشكل خطورة على مستعملي الطريق، كذلك التنسيق بين إدارات المرور التي تختص بتنظيم حركة المرور في هذه الطرق والحيلولة دون وقوع حوادث مرورية، و تنظيم العمل بين هذه الإدارات بما يغطى كافة الطرق داخل المدن وما بين المدن، كذلك تزويد الطريق بالتجهيزات المناسبة: مثل أجهزة كشف السرعات، وإحصاء السيارات، ومراكز فحص المركبات، ومراكز للهاتف في الحالات الطارئة وغيرها من التجهيزات “123”.
د-أما في مجال الحوادث المرورية فإن الإدارة تتحمل مسئولياتها في عدة أمور: منها سرعة الانتقال إلى مكان الحادث، سرعة فحص المصابين وتقديم الرعاية الطبية المناسبة لهم سواءً في مكان الحادث أو عند نقلهم إلى أقرب مركز للعلاج واتخاذ التدابير التي تكفل الحد من الآثار السيئة سواءً للعنصر البشري أم للسيارات مثل اتخاذ تدابير تكفل عدم حدوث حريق أو عدم تفاقمه، نقل أطراف الحادث من نهر الطريق، وسرعة تسيير حركة المرور في الطريق، والبحث عن الآثار المتخلفة عن الحادث ومعاينتها وإثباتها بالاستدلال على شهود الحادث وأخذ أقوالهم، وفحص آثار الحادث مخبرياً عند الحاجة، وعمل التقرير المناسب عن الحادث، وتقديم أطراف الحادث للجهة القضائية المختصة”124″.
هذا والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب والحمد لله في البدء وفي الختام ونسأله التوفيق والسداد ،،،
قائمة المصادر والمراجع
1-د/ عماد حسين عبدالله، المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،1990م.
2-د/ فرج عبد القادر طه، سيكلوجية الحوادث وإصابات العمل، مكتبة الخانجي، القاهرة.
3-محمد السيد أبو النيل، سيكلوجية الحوادث، مجلة الأمن والقانون، السنة الثالثة، العدد الأول، يناير 1995م، كلية الشرطة، دبي.
4-د/ عبد الحليم حلمي محمد أنور، التعويض القانوني في القانون المدني والشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1991م.
5-د/ مأمون محمد سلامة، جرائم المرور في التشريع الليبي، المكتبة الوطنية ،بنغازي ،1971م.
6-د/ عبد الجليل السيف، دراسة مقارنة لقضايا وأنظمة السير في المملكة العربية السعودية.
7-د/ عبد الجليل السيف، تطور أساليب تنظيم وإدارة المرور، مطابع الإشعاع ،الرياض، الطبعة الخامسة 1415ه.
8-د/ إبراهيم الدسوقي، دراسة تطبيقية للمرور بدولة الكويت، كلية الشرطة.
9-د/ محمد حافظ عبده الرهوان، قواعد وآداب حركة السير والمرور بين النظرية والتطبيق، كلية الشرطة، دبي، الطبعة الأولى ،1993م.
10-د/ فتوح الشاذلي، جريمة هروب السائق المتسبب في حادث مروري في النظام السعودي، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، السنة الحادية عشرة، المجلد “11” العدد” 22″ رجب 1417ه، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية- الرياض.
11-التنظيم التشريعي والأمني لمشكلات المرور، بحث مقدم من الضباط الدارسين، بدبلوم الأمن العام، كلية الدراسات العليا، أكاديمية الشرطة، القاهرة ،2001م.
12-د/ علي راشد، القانون الجنائي، المدخل وأصول النظرية العامة، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثانية 1974م.
13-د/ جلال ثروت، نظم القسم الخاص، الجزء الأول، جرائم الاعتداء على الأشخاص، الدار الجامعية، الإسكندرية ،1984م.
14-د/ سمير عالية، قانون العقوبات القسم العام، المؤسسة الجامعية، بيروت ،الطبعة الأولى1997م.
15-د/ حسن علي مجلي، شرح الجرائم والعقوبات، القسم العام، الجزء الثاني ،الطبعة الثانية ،2002م.
16-د/ رمسيس بهنام، التجريم في القانون الجنائي، منشأة المعارف، الإسكندرية ،الطبعة الثانية.
17-د/ رمسيس بهنام، النظرية العامة للقانون الجنائي، منشأة المعارف ،الإسكندرية، الطبعة الثالثة ،1997م.
18- د/ محمد سامي الشوا، دور المؤمن لديه في الدعوى الجنائية، دار النهضة العربية، القاهرة.
19-د/ محمد سامي الشوا، الخطأ الطبي أمام القضاء الجنائي، دار النهضة العربية، القاهرة ،1993م.
20-د/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العقوبات، القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة السادسة 1996م.
21-/ شريف سيد كامل، النظرية العامة للخطأ، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،
1959م.
22-د/ محمود نجيب حسني، الخطأ غير العمدي في القانون الجنائي، مجلة المحاماة العددان السادس والسابع لسنة 44 فبراير ومارس 1964م.
23-د/ محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الخامسة ،1982م.
24-د/ عمر السعيد رمضان، الركن المعنوي في المخالفات، رسالة دكتوراه جامعة القاهرة ،1959م.
25-د/ محمد أبو العلا عقيده، الاتجاهات الحديثة في قانون العقوبات الفرنسي الجديد، دار الفكر العربي، القاهرة ،1997م.
26-د/ أحمد صبحي العطار، النظرية العامة للسكر وأثره في المسئولية الجنائية ،رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس ،1981م.
27-د/ أحمد صبحي العطار، الجريمة ،1985م.
28-د/ عبد المنعم محمد إبراهيم رضوان، موضع الضرر في البنيان القانوني للجريمة، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1994م.
29-د/ أحمد محمد عبد اللطيف، جرائم الإهمال في مجال الوظيفة العامة، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1996م.
30-د/ فوزية عبد الستار، النظرية العامة للخطأ، دار النهضة العربية، القاهرة ،
1977م .
31-د/ أحمد عبد العزيز الألفي، شرح قانون العقوبات القسم العام ،1985م.
32-د/ حسن محمد ربيع، شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، الجزء الأول، المبادئ العامة للجريمة، كلية الشرطة ،دبي ،1993م.
33-محمود محمد عبد الكريم، كوارث المرور الأسباب والوقاية، مجلة الفكر الشرطي، الشارقة، العدد الثالث، ديسمبر1994م.
34-د/ حكمت جميل، الصحة والسلامة لسائق المركبة، المكتبة الوطنية، بغداد ،1986م.
35-إدريس الضحاك، الوجيز في حوادث السير، الجزء الأول، قانون السير، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، الطبعة السادسة ،1996م.
36-جوزيف ناكوزى، أمن المرور للوقاية من حوادث السير، مؤسسة عز الدين ،بيروت، الطبعة الأولى ،1995م.
37-د/ عبد المنعم الميلادي، عمى الألوان وقيادة السيارات، مجلة الأمن والحياة ،العدد 90 لسنة 1989م.
38-د/ تامر محمد سليمان الدمياطي، الخصائص النفسية والاجتماعية المتعلقة بسلوك قيادة المركبات، ندوة نحو مرور عصري، أكاديمية الشرطة، القاهرة ،18 يناير 2009م.
39-هارود أندريسون، تصميم الطرق والسلامة، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي، للدراسات الأمنية، الرياض ،1981م.
40-د/ نبيل صبحي الطويل، الخمر والميسر والإدمان الكحولي، مؤسسة الرسالة ،بيروت، الطبعة السادسة ،1985م.
41-د/ زكريا الدوري، الكحول والعوامل المؤثرة على تواجده بأنسجة الجسم المختلفة، المجلة الجنائية القومية، المجلد السابع عشر ،1974م.
42-حوادث الطرق في البلدان النامية، منظمة الصحة العالمية، سلسلة التقارير الفنية” 703″ جنيف 1984م.
43-عفيف حمدان، قواعد المرور، دار مكتبة الحياة، بيروت، الطبعة الأولى 1997م.
44-كارل أريك كابيلن، تنفيذ أنظمة المرور بالسويد، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،1981م.
45-د/ حسن طالب، الدراسات التحليلية لحوادث المرور المؤدية لإصابة جسدية ،مجلة الفكر الشرطي، الشارقة، المجلد الرابع، العدد الثاني سبتمبر 1995م.
46-د/ جمال عبد المحسن عبد العال، حوادث المرور والعناصر الحاكمة لها، ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور، الرياض خلال الفترة 27-29 مايو 1996م.
47-د/ خالد عبد الباقي محمد الخطيب:
-السلطات الضبطية في مواجهة حوادث المرور، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء ،الطبعة الأولى ،2012م.
-الواقع والمأمول من إصدار قانون جديد للمرور، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء ،
2013م.
-علم الإجرام والعقاب، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، الطبعة الثالثة ،2013م.
48-اللواء/ مصطفى البيلي، هيكل المرور مشكلاته وتحقيق حوادثه، كلية الشرطة، القاهرة ،1992م.
49-عقاب صقر المطيري، حوادث المرور ماهيتها وطرق التحقيق فيها، الطبعة الأولى، الرياض ،1411ه.
50-على أورفلي، التدخل في حوادث الطرقات، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ،1975م.
51-د/ سعد الدين عشماوي، التكلفة الاقتصادية لحوادث المرور، مجلة الفكر الشرطي، دبي، المجلد الثاني، العدد الرابع، مارس 1994م.
52-سيد نشتجر، نبذة عن أنظمة المرور في ألمانيا الغربية، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض ،1981م.
53-د/ عبد الصمد الحكيمي، حوادث المرور المشكلة والحلول، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الوطني الأول للسلامة على الطرق، صنعاء، خلال الفترة 11-12 ديسمبر 2010م.
54-فتح الله المحجوب محمد، دراسة تحليلية عن الحوادث والمشكلات المرورية في المملكة المغربية، ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض، خلال الفترة 27- 29 مايو 1996م.
55-د/ سمير غويبة، حوادث الطرق.. المشكلة والحل، دار زهران، عمان، الأردن ،1999م.
56-د/ علي بن سعيد الغامدي، تقنية المستقبل في مواجهة مشكلات المرور، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض ،لسنة 2011م.
57-عمر عبد النبي، المواصفات القياسية للسلامة في السيارة و الطريق، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض ،1974م.
58-عقيد المبروك جمعة بيوض وآخرون، حوادث المرور وآثارها الاقتصادية ،دبلوم العلوم الجنائية، كلية الدراسات العليا، أكاديمية الشرطة، القاهرة ،1999م.
59-د/ علاء عبد الرحمن البكري، إدارة نظم النقل في الدول النامية والعربية ،المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، المجلد 12 العدد 23 محرم 1418ه.
60-د/ داود عبد الرزاق الباز، حماية القانون الإداري للبيئة في دولة الكويت من التلوث السمعي، مجلة كلية الحقوق، العدد 4 لسنة 30 ديسمبر 2006م – جامعة الكويت.
61-د/ خليفة تامر الحميدة، دور الضبط الإداري في حماية أمن الطرق، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، المجلد 20 العدد 39 فبراير 2005م، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
62-د/ حسن عبد الله حسن، النظام القانوني للطرق العامة، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية ،2007م.
63-يوسف طعيمه وآخرون، تحليل حوادث السيارات بالطريق السريع عوامل ووسائل الحد منها، أكاديمية الشرطة المصرية، كلية الدراسات العليا، دبلوم العلوم الجنائية.
64-د/ ماثيو هيوبر ماكلين، تحديد ومعالجة أماكن الخطورة، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،1981م.
65-د/ عبد الله أحمد المسوري، التصميم الهندسي للطرق وعلاقته بالسلامة المرورية، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الوطني الأول للسلامة على الطرق، صنعاء 11-12 ديسمبر 2010م.
66-د/ سليمان الطماوي، القضاء الإداري، الكتاب الثاني قضاء التعويض وطرق الطعن في الأحكام، دار الفكر العربي، القاهرة 2003م.
67-سراج الدين زغلول، أسس العلاج للمشاكل المرورية، ندوة نحو مرور عصري ،أكاديمية الشرطة، القاهرة 8يناير 2009م.
_______________________________________
1″ تشير الدراسات والإحصاءات إلى أن إسهام الطريق في أسباب الحوادث المرورية 10% والمركبة 5% أما النسبة العالية من هذه الأسباب فتعود إلى مستخدمي الطريق وهي 85%.
2″ د/ عماد حسين عبد الله، المسببات البشرية والإدارية للحوادث المرورية، ورقة عمل مقدمة إلى الندوة العلمية الرابعة والعشرين والتي عقدت بمقر المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض خلال الفترة 20 – 22 أغسطس 1990م.
3″ د/ خالد عبد الباقي محمد الخطيب، السلطات الضبطية في مواجهة حوادث المرور، مكتبة خالد بن الوليد ،صنعاء، الطبعة الأولى 2012م ص93.
4″ د/ عماد حسين عبد الله، المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري، مرجع سابق، ص39.
5″ د/ عادل إبراهيم إسماعيل صفا، سلطات مأمور الضبط القضائي بين الفعالية وضمان الحريات والحقوق الفردية، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى ،2009م ص486.
6″ د/ سليمان محمد الطماوي، القضاء الإداري، الكتاب الثاني قضاء التعويض وطرق الطعن في الأحكام، دار الفكر العربي، القاهرة ،2003م، ص121.
7″ إن القول بأن المركبة تتسبب في 5% من حوادث المرور لا ينطبق على كل الحوادث، فقد تتسبب المركبة في الحادث نتيجة لإهمال السائق ويصبح هو المسئول، وقد تكون المواصفات الفنية غير متوفرة منذ تصنيعها وفي هذه الحالة تصبح مسئولية الجهة المصنعة، والجهة المسئولة عن توافر المقاييس والمواصفات الفنية في المركبات، وقد يكون العيب الفني طارئاً بعد التشغيل وبالتالي تصبح مسئولية الجهة المختصة بالفحص الدوري على السيارات، وكذلك القول بأن السائق يتسبب في 85% من الحوادث المرورية لا ينطبق على كل الحوادث على الرغم من أن العنصر البشري هو المتسبب فيها وهو أكثر العناصر إسهاماً، فالإطلاق والعمومية غير ملائمين للتحديد الدقيق لأسباب الحوادث المرورية، وإن التقسيم المناسب هو تحديد المتسبب، وهو إما العنصر البشري” الشخصية الطبيعية ” وإما الإدارة الشخصية الاعتبارية.
8″ د/ خالد عبد الباقي محمد الخطيب، الواقع والمأمول من إصدار قانون جديد للمرور في الجمهورية اليمنية ،مكتبة خالد بن الوليد، الطبعة الأولى 2013م ص25.
9″ د/ خالد عبد الباقي محمد الخطيب، المدخل إلى دراسة علم الإجرام والعقاب، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء ،الطبعة الثالثة ،2013م ص147.
10″ د/ تامر محمد سليمان الدمياطي، الخصائص النفسية والاجتماعية المتعلقة بسلوك قيادة المركبات في مصر ،ورقة عمل مقدمة إلى ندوة: نحو مرور عصري، القاهرة، أكاديمية الشرطة، مركز البحوث ،18يناير2009م.
11″ المادة” 307″ من القانون رقم 19 لسنة 1994م بشأن القانون المدني باليمن، والمادة” 163″ مدني مصري.
12″ وتعرف المسئولية الجنائية في الفقه الفرنسي بأنها المسئولية التي تخضع الفاعل لفعل موصوف بأنه جناية أو جنحة أو مخالفة لتطبيق العقوبات المعاقب بها على هذا الفعل وفقاً للقانون .
أما المسئولية المدنية فهي الالتزام بتعويض النتائج الضارة التي تنتج من واقعةun fait، وإذا كانت هذه الواقعة تضر بالنظام الاجتماعي l’ordresocial يوقع المشرع عقوبة على الفاعل وهذه هي المسئولية الجنائية .
13″ ففي حالة ترتب وفاة على الحادث ينص القانون على:
“يعاقب بالدية من تسبب بخطئه في موت شخص، ويجوز فوق ذلك تعزير الجاني بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة إذا ما وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته؛ أو مخالفته للقوانين واللوائح؛ أو كان تحت تأثير سُكر أو تخدير عند وقوع الحادث كان التعزير بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات”
أما في حالة الإصابة الخطأ فقد جاء النص على النحو التالي:
” يعاقب بالدية أو الأرش؛ على حسب الأحوال، من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره، أو بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة، وإذا نشأ عن الجريمة عاهة مستديمة أو إذا وقعت نتيجة إخلال الجاني بما توجبه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو مخالفته للقوانين واللوائح أو كان تحت تأثير سُكر أو تخدير عند وقوع الحادث كانت عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة” المادتان” 238، 245″ من القانون رقم 12 لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات باليمن، ويقابلها المادتان” 238، 244″ عقوبات مصري .
14″ د. عماد حسين: “المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري” المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،ص28.
15″ د. فرج عبد القادر طه: “سيكلوجية الحوادث وإصابات العمل” مكتبة الخانجي، القاهرة، ص22. وعرفه آخر بأنه الحدث الذي يقع للغير دون توقع أو معرفة من جانبه وقد ينتج عنه إصابة أو أضرار تلحق بالأفراد ..محمد السيد أبو النيل “سيكولوجية الحوادث” مجلة الأمن والقانون، السنة الثالثة، العدد الأول، يناير 1995م ،كلية الشرطة، دبي، ص 269.
16″ د. عبد الحليم حلمي محمد أنور: “التعويض القانوني في القانون المدني والشريعة الإسلامية” رسالة دكتوراه ،جامعة القاهرة ،1991م، ص 163، د. سمير غويبة: “حوادث الطرق.. المشكلة والحل” دار زهران، عمان 1999م، ص40.
17″ د. مأمون محمد سلامة: “جرائم المرور في التشريع الليبي”، المكتبة الوطنية، بنغازى ،1971م، ص23.
18″ د. عبد الجليل السيف: “تطور أساليب تنظيم وإدارة المرور” مطابع الإشعاع، الرياض، الطبعة الخامسة ،1415ه، ص 168.
19″ د. إبراهيم الدسوقي: “دراسة تطبيقية للمرور بدولة الكويت” كلية الشرطة، ص171.
20″ كما ورد عدد من التعاريف منها:
أن حادث السير: واقعة تصادم أو تدهور أو دهس أو انزلاق أو غيرها تقع من إحدى المركبات أثناء حركتها على الطريق العام، وينتج عنها الوفاة أو الإصابة أو الخسارة في الممتلكات، د. محمد حافظ عبد ه الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور بين النظرية والتطبيق… كلية الشرطة، دبي الطبعة الأولى 1993م، ص83.
وعرفه اللواء مصطفي البيلي في كتابه “هيكل المرور مشكلاته وتحقيق حوادثه” بأنه واقعة تحدث بدون توقع وبدون تدبير مسبق بسبب توفر ظروف معينة يحتمل وقوعها وتتخلف عنها نتائج سيئة أو غير مرغوب فيها .وعرفتها المادة التاسعة من نظام المرور بالمملكة العربية السعودية بأنها “جميع الحوادث التي ينتج عنها أضرار مادية أو جسمية من جراء استعمال المركبة”، وهذا التعريف هو ما انتهى إليه المشرع اليمنى والمصري وكذلك الفرنسي من دون نص، د. فتوح الشاذلي: “جريمة هرب السائق المتسبب في حادث مروري في النظام السعودي” المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، السنة الحادية عشرة، المجلد” 11″، العدد” 22″، رجب 1417ه، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، ص 160، “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلات المرور” بحث مقدم من الضباط الدارسين بدبلوم الأمن العام، كلية الدراسات العليا، أكاديمية مبارك للأمن ،مطابع الشرطة، القاهرة ،2001م، ص 214 وما بعدها .
21″ د. علي راشد: “القانون الجنائي: المدخل وأصول النظرية العامة” دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثانية
1974م، ص220، د. جلال ثروت: “نظم القسم الخاص” الجزء الأول: جرائم الاعتداء على الأشخاص، الدار الجامعية بالإسكندرية ،1984م، ص88.
تنقسم الجرائم بالنظر إلى ركنها المادي أي الفعل أو الامتناع إلى:
جرائم إيجابية وجرائم سلبية: وضابط التفرقة بين الجرائم الإيجابية والجرائم السلبية هو مظهر نشاط الجاني المعاقب عليه:
فإذا كان نشاط الجاني يتكون من فعل إيجابي يتمثل في قيامه بعمل ينهي عنه القانون فالجريمة إيجابية “القتل – السرقة – النصب…” وإذا كان نشاط الجاني يتمثل في امتناعه عن القيام بعمل يفرضه القانون فالجريمة سلبية مثل ” امتناع القاضي عن الحكم في دعوى وقعت عليه قانوناً… وليس للتفرقة بين الجريمة الإيجابية والسلبية من حيث التطبيق للأحكام الموضوعية أو الإجراءات الجنائية فالأحكام القانونية للنوعين واحدة إلا فيما تأباه الجريمة السلبية من أحكام كما في الشروع فهو لا يتصور في تلك الجريمة لأنه لا يتصور فيها بدء التنفيذ، فهي لا تتصور كاملة.. والنص القانوني هو الذي يحدد الفعل المعاقب عليه و هو الذي سيبين هل الجريمة إيجابية أم سلبية.
22″ د/ سمير عالية: “قانون العقوبات القسم العام” المؤسسة الجامعية، بيروت، الطبعة الأولى 1992م، ص194، 195، د. حسن علي مجلي: “شرح الجرائم والعقوبات القسم العام” الجزء الثاني، الطبعة الثانية ،2002م ،ص43، 44.
23″ د/ رمسيس بهنام: “النظرية العامة للقانون الجنائي” منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الثالثة 1997م ،ص499.
24″ ففي جريمة هروب السائق يكون النشاط السلبي لاحقاً للحظة ارتكاب الجريمة أو الحادث المروري، ويتوافر بمجرد الامتناع عن الواجب القانوني بعدم توقفه عقب وقوع الحادث مباشرة، د. فتوح الشاذلي: “جريمة هرب السائق المتسبب في حادث مروري” مرجع سابق، ص 161.
25″ د/ محمد سامي الشوا: “الخطأ الطبي أمام القضاء الجنائي” دار النهضة العربية، القاهرة ،1993م، ص 20 وما بعدها، د. أحمد فتحي سرور: “الوسيط في قانون العقوبات” القسم العام، الطبعة السادسة، دار النهضة العربية، القاهرة ،1996م، ص276، شريف سيد كامل: “النظرية العامة للخطأ” رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1992م، ص 202، د. سمير عالية: “قانون العقوبات، القسم العام” المؤسسة الجامعية، بيروت ،الطبعة الأولى ،1992م، ص202.
26″ تنقسم الجريمة بالنظر إلى ركنها المعنوي إلى جرائم عمدية وجرائم غير عمدية: وضابط التفرقة بين الجرائم العمدية والجرائم غير العمدية كالقتل والسرقة والنصب، الجنايات كلها والجانب الأكثر من الجنح جرائم عمدية أي يتطلب القانون فيها القصد الجنائي، وإذا كان نشاط الجاني غير متعمد لا يتطلب القانون فيه توافر القصد الجنائي فالجريمة غير عمدية وهي نوعان:
1-جرائم الإهمال يتطلب القانون فيها توافر الخطأ غير العمدي بإهمال وعدم احتياط يؤدي إلى النتيجة المعاقب عليها مثل القتل والإصابة والخطأ .
2-جرائم لا يتطلب القانون فيها الإهمال أو عدم الاحتياط ويعاقب فيها رغم حسن نية الفاعل، وكلما يتطلب فيها أن يكون الفاعل المكون للجريمة ترصد عن إرادة واعدة “الجانب الأكبر من المخالفات” .
،د/ شريف سيد كامل: “النظرية العامة للخطأ” مرجع سابق، ص 135، 136، محمد السيد أبو النيل: “سيكولوجية الحوادث” السنة الثالثة، العدد الأول، يناير 1995م، كلية الشرطة، دبي، ص 269. وفي مقالته هذه يرى أن العناصر المتضمنة في الحادثة هي:
- أنه حادث غير متوقع وغير مخطط ولا يمكن التنبؤ به .
- أن الحادث يرجع إلى استجابة تعكس سوء التوافق عند الشخص .
- أيضاً وفي نفس الوقت فإن أي إصابة لا تشكل الحادثة .
27″ د. محمود نجيب حسني: “شرح قانون العقوبات القسم العام” دار النهضة العربية، القاهرة، ط5، 1982م ،ص624. فقيادة المركبة بالطريق العام ومصادفة عبور أحد المشاة فيها، مما ترتب على ذلك حادث مروري يتحقق الفعل المكون للحادث إذا كان بسبب إهمال أو رعونة أو طيش.
28″ د/ عمر السعيد رمضان: “الركن المعنوي في المخالفات” رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1959م، ص52. د .محمود نجيب حسنى: “الخطأ غير العمدي في القانون الجنائي” مجلة المحاماة، العددان السادس والسابع ،السنة 44 فبراير ومارس 1964م، ص 514. د. أحمد فتحي سرور: “القسم العام” مرجع سابق، ص375، د. علي راشد: “القانون الجنائي” مرجع سابق، ص416، د. حسن علي مجلي، “القسم العام” الجزء الثالث ،الطبعة الأولى ،2002، ص281، د. محمد أبو العلا عقيدة: “الاتجاهات الحديثة في قانون العقوبات الفرنسي الجديد” دار الفكر العربي، القاهرة 1997م، ص 101، 102، د. محمد سامي الشوا: “دور المؤمن لديه في الدعوى الجنائية”، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 61، د. أحمد صبحي العطار: “الجريمة” ،1985م، ص 52.
29″ د/ محمود نجيب حسني: “شرح قانون العقوبات، القسم العام” دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الخامسة 1982م، ص625، 626، عبد المنعم محمد إبراهيم رضوان: “موضع الضرر في البنيان القانوني للجريمة” رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة 1994م، ص 429، ومثله أيضاً الشخص الذي يقود مركبته بسرعة جنونية ويقطع منعطفاً غير واضح على الطريق ويتجه يسارا فإن عملية قطع المنعطف تشكل مناورة خطيرة، حتى ولو لم يظهر أن هناك سيارة قادمة على الطريق في الاتجاه المضاد، د. أحمد محمد عبداللطيف:
“جرائم الإهمال في مجال الوظيفة العامة”، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة ،1996م، ص 67.
30″ د/ رمسيس بهنام: “التجريم في القانون الجنائي” منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الثانية، ص231،
شريف سيد كامل: “النظرية العامة للخطأ” مرجع سابق، ص 359، د. فوزية عبد الستار: “النظرية العامة للخطأ” دار النهضة العربية، القاهرة 1977م، ص 100.
31″ د. أحمد عبد العزيز الألفي: “شرح قانون العقوبات، القسم العام” 1982م، ص265، د. جلال ثروت، “نظم القسم الخاص” الجزء الأول: جرائم الاعتداء على الأشخاص، مرجع سابق، ص91.
32″ د. أحمد فتحي سرور: “القسم العام” مرجع سابق، ص295، 296، فالضرر يعتبر أهم ركن في الجريمة المدنية، وعندما لا يوجد ضرر فلا يتصور التزام بالتعويض، وذلك بخلاف الجريمة الجنائية التي تقع ولو لم يترتب عليها ضرر لأحد كما هو الشأن في جرائم التشرد والتسول وإحراز سلاح بدون ترخيص، د. حسن محمد ربيع: “شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة” القسم العام، الجزء الأول:
المبادئ العامة للجريمة، كلية الشرطة، دبي ،1993م، ص 145.
33″ د. عماد حسين: “المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري” مرجع سابق، ص36.
34″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب المرور” مرجع سابق، ص87.
35″ أن يكون أحد أطراف الحادث وسيلة من وسائل النقل، ويستبعد من تصنيف الحادث كحادث مروري حوادث السقوط أو الإصابات التي تقع نتيجة حوادث لم تتداخل فيها إحدى وسائل النقل المستخدمة للطريق أو الحوادث التي تقع داخل وسائل النقل والمركبات بسبب يخرج عن استعمال الطريق.
36″ د. محمد حافظ الرهوان، المرجع السابق، ص86، 87.
37″ المادة” 2″ من قانون المرور رقم 46 لسنة 1991م باليمن، ويقابلها المادتان” 3، 4″ من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973م بمصر.
38″ ويلاحظ أن المركبة تظل لها الصفة الآلية حتى ولو أصاب محركها تلف أو عطل مؤقت، أما إذا كان التلف كلياًّ بحيث يقف المحرك عن القيام بوظيفته لعدم الفائدة من إصلاحه، فإن صفة المركبة الآلية تلُغى عنها، وينشأ على ذلك أنه لا يجوز تحرير مخالفة الوقوف في مكان غير مسموح بالوقوف فيه للمركبة التي أتلفت بسبب حادث المرور وإن كان فعل الوقوف يمكن أن تقوم عليه أسس جريمة إشغال الطريق العام، “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور”، بحث مقدم من الضباط الدارسين بدبلوم الأمن العام، كلية الدراسات العليا، أكاديمية مبارك للأمن، مطابع الشرطة، القاهرة ،2001م، ص 221 وما بعدها .
39″ وعلى هذا الأساس يخرج من عداد المركبات الخاضعة لقانون المرور الطائرات أثناء سيرها على الأرض، وكذلك القطارات؛ حيث -وكما سنرى- إن خطوط السكك الحديدية لا تعتبر طرقاً عامة إلا في حالة تقاطعها مع الطرق العامة؛ أي عند المزلقانات فقط.
40″ د. مأمون سلامة: المرجع السابق، ص 36-37.
أولاً: المركبات المعفاة من التسجيل:
حددت المادة” 20″ من قانون المرور اليمني وكذلك المادتان” 25، 30″ من قانون المرور المصري المركبات المعفاة من التسجيل وهي:
1-المركبات الآلية الجديدة التي تكون في حوزة صناعها أو الوكلاء التجاريين الذين يزاولون مهنة التجارة في المركبات الآلية التي تدخل إلى أرض الجمهورية بصورة قانونية.
2-المركبات الآلية التابعة للمؤسسات العسكرية والأمنية شرط أن تحمل الأرقام العسكرية والإشارات الخاصة بالوحدات التي تنتمي إليها.
3-المركبات الآلية التي يدخلها الزوار إلى الجمهورية سواء كانت تحمل شهادة تسجيل دولية أو غير دولية على أن تراعى الشروط الوارد ذكرها في القانون.
ثانياً: المركبات المعفاة من دفع الرسوم نصت المادة” 21″ من قانون المرور على:
” تعفي من دفع رسوم التسجيل المركبات الآلية التالية-:
- المركبات التابعة لرئاسة الجمهورية.
- المركبات التابعة للمؤسسات العسكرية والأمنية التي ترغب في تسجيلها بأرقام مدنية.
- المركبات التي تمتلكها حكومة الجمهورية.
4-المركبات الآلية التابعة للهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية التي توصي وزارة الخارجية بمنحها رمزاً أو أرقاماً تشير إلى صفتها من قبل سلطة الترخيص والتسجيل شريطة المعاملة بالمثل.
5- أية مركبة آلية أخرى يصدر بإعفائها قرار من وزير الداخلية بعد موافقة المجلس.
41″ د. علي بن سعيد الغامدي: “تقنية المستقبل في مواجهة مشكلات المرور”، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، السنة 11، ص189.
42″ د. عبد الجليل السيف: “تطور أساليب وتنظيم إدارة المرور”، مرجع سابق، ص50.
43″ عمر عبد النبي: “المواصفات القياسية للسلامة في السيارة والطريق”، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض ،1974م، ص14، 15.
44″ د. حكمت جميل: “الصحة والسلامة لسائق المركبة”، المكتبة الوطنية، بغداد،1986م، ص16، محمود محمود عبد القادر: “كوارث المرور الأسباب والوقاية”، مجلة الفكر الشرطي، المجلد الثالث، العدد الثالث، ديسمبر ، 1994م، ص236.
45″ المجلة الجنائية القومية، الأعداد من 1-3 المجلد الثامن عشر 1975م، “مشكلة حوادث المرور” وحدة بحوث السلوك الإجرامي ص63، وفي برنامج للتحقق من صلاحية المركبات في أمريكا عام 1989م اتضح أن مركبة من كل خمس مركبات خاصة ومركبة من كل أربع مركبات نقل تم فحصها في هذا البرنامج كانت تحتاج إلى اهتمام بصيانتها لتحقيق القيادة الآمنة.
وبصفة عامة يصل معدل الحوادث بسبب قصور الأداء المتوقع من المركبة لخلل مفاجئ في الدول العربية إلى ما يقارب 10% من إجمالي حوادث المركبات؛ بينما يصل معدل الحوادث بسبب الإهمال والطيش والرعونة إلى ما يزيد عن67% ومعدل الحوادث التي ترجع إلى أخطاء في التصميم الهندسي يصل إلى ما يقارب23% د. جمال عبد المحسن عبد العال: “الحوادث المرورية والعناصر الحاكمة لها” ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور، مرجع سابق ص36، 37، محمود محمد عبد القادر: “كوارث المرور الأسباب والوقاية”، مرجع سابق ،ص231.
46″ د. علي بن سعيد الغامدي: “تقنية المستقبل في مواجهة مشكلات المرور”، مرجع سابق، ص190.
47″ د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت”، مرجع سابق، ص32، د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور”، مرجع سابق، ص112، 113، محمد السيد أبو النيل: “سيكولوجية الحوادث”، مرجع سابق، ص 308. فقد طالب أغلبية أعضاء الدول المشاركة في المؤتمر العالمي الثامن عشر للجمعية الدولية لحوادث الطرق شركات السيارات بالاهتمام بتوفير وسائل الأمان على الطرق، لأن السيارات التي تستخدم أجهزة وأنظمة أمان حديثة يكون لها دور في الحد من حوادث الطرق باعتبار أنظمة الأمان الحديثة الوجه المقابل لحوادث الطرق.. القاهرة 23-25/9/2002م… وفي العام 2010م سحبت شركة تويوتا من الأسواق ما يقارب ثلاثة مليون مركبة لأخطاء وعيوب مصنعية.
48″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور”، مرجع سابق، ص34، عقيد. المبروك جمعة بيوض وآخرون: “حوادث المرور وآثارها الاقتصادية”، دبلوم العلوم الجنائية، كلية الدراسات العليا أكاديمية الشرطة، القاهرة ،1999م، ص19، د. علا عبد الرحمن البكري: “إدارة نظم النقل في الدول النامية والعربية” ،المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، المجلد 12، العدد 23، محرم 1418ه، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، ص 177.
49″ وعلى سبيل المثال تبين من خلال التقرير السنوي للإدارة العامة للمرور باليمن، أن العاصمة صنعاء يتركز فيها ما يقارب 34% من المجموع الكلي لعدد المركبات، وتسهم بقرابة 47% من مجموع الحوادث في الجمهورية.
50″ د / داود عبد الرزاق الباز، حماية القانون الإداري للبيئة في دولة الكويت من التلوث السمعي، مجلة كلية الحقوق، العدد 4 لسنة 30 ديسمبر 2006م، جامعة الكويت، ص48.
51″ د. عماد حسين: “المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري” مرجع سابق، ص31، د. فتوح الشاذلي:
“جريمة هرب السائق المتسبب في حادث مروري في النظام السعودي” مرجع سابق، ص 160.
52″ ويلاحظ أن الطريق العام لا يقصد به نهر الطريق المخصص لمرور المركبات فقط بل يشمل عناصر القطاع العرضي للطريق وهي: حرم الطريق المخصص للتوسعات المستقبلية للطريق والميول العرضية للرصيف لصرف المياه عن نهر الطريق والأكتاف والأرصفة والجزيرة الوسطى والجزر الفاصلة الأجنبية، وطرق الخدمة، ومسارات الدراجات، ومسارات عبور المشاة، والبر دورات، وقطاع الأنفاق، وقطاع الطرق العلوية ،والحواجز الواقية وقنوات الصرف، والميول الجانبية، ومواقف الباصات والانتظار على جانبي الطريق…، كما يعد من توابع الطريق العام باطن أرض الطريق العام والأراضي المتروكة للمطلين عليه خارج أسوارهم والأشجار.
53″ د/ حسن عبد الله حسن، النظام القانوني للطرق العامة “دراسة مقارنة”، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية ،2007م ص8.
54″ ويعرف الطريق أيضاً بأنه السطح الكلي المعد للمرور العام للكافة من مشاة وحيوانات ومركبات ويعتبر كذلك طريقاً في تطبيق أحكام القانون جميع الطرق الداخلية في تقسيمات أو تجمعات سكنية أو صناعية أو سياحية أو أي تجمعات أخرى قائمة أو تقام مستقبلاً.
55″ قانونا المرور في اليمن ومصر والمشار إليهما سابقاً.
56″ د. مأمون سلامة: مرجع سابق، ص 44 وما بعدها .
57″ “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور”، أكاديمية الشرطة، كلية الدراسات العليا، مطابع الشرطة ،القاهرة ،2001م، ص 39 وما بعدها، د. سمير غويبة: “حوادث الطرق المشكلة والحل”، دار زهران، عمان ،1999م، ص40.
58″ بمعنى أن الطريق العام هو أحد تقسيمات المكان المخصص لمرور السيارات وله اتساع كاف بحيث يسمح بمرور رتل أو صف من السيارات .
59″ د. عبد الجليل سيف: “تطور أساليب وتنظيم إدارة المرور”، مرجع سابق، ص49.
60″ مقدم / يوسف طعيمه وآخرون: “تحليل حوادث السيارات بالطريق السريع عوامل ووسائل الحد منها” ،أكاديمية الشرطة المصرية، كلية الدراسات العليا، دبلوم العلوم الجنائية، ص54.
ولهذا لا نستغرب إذا وجدنا أن الظروف المناخية تتدخل في معدل حوادث المرور بالزيادة أو بالنقصان، ففي بريطانيا يتسبب الطريق والبيئة في نحو 25% من الحوادث، ولا يتوقع أن تصل نسبة الحوادث في الدول العربية بسبب سوء تصميم الطريق والظروف المناخية إلى 25% كما هو الحال في بريطانيا؛ حيث يلعب الضباب والثلوج والأمطار دوراً بارزاً في وقوع الحوادث، وتختلف الظروف المناخية في داخل البلد الواحد باختلاف الأحوال الجوية وحسب طبيعة المناخ لكل محافظة، وتتباين آثارها بمقدار ما يتصف به من شدة ،ففي اليمن مثلاً طريق صنعاء – حجة طريق يتكاثف فيه الضباب، ويصل في بعض الأوقات إلى حجب الرؤية ،وكذلك الرياح العاصفة والمحملة بالأتربة، وتتواجد في الغالب في طريق صنعاء مأرب، وعدن حضرموت ،والحديدة حرض، أيضاً الأمطار لها تأثيرها في وقوع الحوادث؛ لأن حرارة الشمس تخرج من أحشاء الإسفلت زيتاً ومواد أخرى لاصقة فتختلط بعد ذلك مع ماء المطر حتى يصبح الطريق مغطى بقشرة رقيقة ملساء مما يقلل من إمكانية التصاق الإطارات بالطريق بنسبة 4:3 في الظروف العادية … د. غصون عمار: “عندما تكون الطبيعة سبباً في الحوادث المرورية”، مجلة الأمن والحياة، العدد 52 لسنة 1989م، ص59.
ففي أمريكا ولمدة عشر سنوات أمكن تحديد المنطقة الرئيسية لمشكلة الغبار في الطريق بين فيونكس وتوكسون بمنطقة كاساجراند، وفي خلال ثمان سنوات وقع بهذه المنطقة” 37″ حادثة بسبب الرياح المشبعة بالأتربة تورطت فيها 190 سيارة، وفي واحدة من هذه الحوادث اشترك ثلاثون سيارة.. توم ملديربرانت: “الأجهزة المستخدمة في أنظمة المرور بالولايات المتحدة الأمريكية”، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، مرجع سابق ،ص122.. وتتراجع إمكانية الرؤية في الضباب الكثيف بنسبة 40:30م بالمقارنة بالأوقات العادية، وفي عام 1990م اصطدمت في إيطاليا 56 مركبة متعاقبة بسبب الضباب، وكذلك في بريطانيا عام 94 دخلت 96 قاطرة الواحدة في الأخرى على التوالي لنفس السبب.. د. غصون عمار، المرجع السابق، ص57 وما بعدها ،المجلة الجنائية القومية، الأعداد 3:1 المجلد الثامن عشر، “مشكلة حوادث المرور”، وحدة بحوث السلوك الإجرامي، ص61، كذلك الظلام له دور في وقوع الحوادث فأكثر من نصف الحوادث المرورية تقع في الليل ،حيث لا يستطيع السائقون رؤية الأخطار بسرعة كما لو كانوا في النهار، ومن ثم فليس لديهم الوقت الكافي لرد الفعل فيفاجأ السائقون بالحوادث التي لا يستطيعون تفاديها .
61″ مواقع النقاط السوداء لأهم الأماكن التي تتكرر فيها حوادث الطرقات في الجمهورية هي:
- العاصمة صنعاء ” جوار جامع الريان، شارع خولان، طريق صنعاء تعز، طريق صنعاء مأرب، طريق صنعاء الحديدة، خط الستين الغربي.”
- عدن ” خور مكسر الطريق السريع، المعلا ردفان، المملاح.”
- تعز ” خط الحوبان طريق المطار، نقيل الإبل طريق عدن، المفرق البرح، النجيبة.”
- حضرموت ” عقبة عبد الله غريب، جولة الريان، من بويش إلى بروم.”
- الحديدة ” طريق حرض الخشم، الزيدية، باب الناقة، قرية اليومين، كودآنية.”
- إب ” سمارة رون الجمل، السياني البغدة، السحول.”
- حجة ” رأس عيس، عبس بني مشبا، ربوع مطولة، بني حسن، حرض”
- ذمار ” جبل الضيق، أمام صبل عتيقة، نماره.”
- صعدة ” العمشية، المقاش، الخفجي، العند.”
- أبين ” العلم، دوفس، العرقوب، حسان، باتيس، الحصن.”
- لحج ” مدخل لحج أمام المثلثات، العند، كود العبادل.”
- البيضاء ” السوادية خط رداع، عبس قرب السوادية .”
- المحويت ” منطقة مقشلة، منطقة مكحلة، منطقة الحيثمة، منطقة الكراشة.”
- مأرب ” الكسارة طريق صنعاء، حلحلان45كم، مفرق حريب مأرب، فوق السد.
- عمران”ملف وعلة، منطقة بيت النجار، منطقة سمين، منطقة سوق ذيفان، السودة، منطقة شوقر، منطقة قارن، منطقة حوارى، منطقة السكيبات.”
- الضالع ” نقيل الشيم، منطقة سناح .”
- محافظة صنعاء ” عقبة قحازة، ضبر خيرة، ملف الزوم، نقيل فرضة نهم” العميد/ يحيى محمد زاهر، المشكلة المرورية في الجمهورية اليمنية مظاهرها ومسبباتها ووسائل معالجتها ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الوطني الأول للسلامة على الطرق، صنعاء ،10-12 ديسمبر 2010م.
62″ المجلة الجنائية القومية، الأعداد3:1 المجلد الثامن عشر1975م، “مشكلة حوادث المرور”، وحدة بحوث السلوك
الإجرامي، ص62، عقيد/محمود محمد عبدالقادر: “كوارث المرور الأسباب والوقاية”، مرجع سابق، ص231، عقيد/ المبروك جمعة بيوض وآخرون: “حوادث المرور وآثارها الاقتصادية”، مرجع سابق، ص21، د. علا عبد الرحمن البكري: “إدارة نظم النقل في الدول النامية والعربية”، مرجع سابق، ص 177.
63″ د. ماثيو هيوبر ماكلين: “تحديد ومعالجة أماكن الخطورة”، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،1981م، ص42.
64″ هارود أندرسون: “تصميم الطرق والسلامة، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى”، مرجع سابق، ص32، .33
65″ د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت”، مرجع سابق، ص48، محمد السيد أبو النيل: “سيكولوجية الحوادث” مرجع سابق، ص 308.
66″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور”، مرجع سابق، ص113 وما بعدها، د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت”، مرجع سابق، ص30.
67″ وولف كانك: “تصميم الطرق وسلامة المرور”، دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، مرجع سابق، ص38.
68″ هاري سكينز: “سلامة تصميم الطرق”، دراسات إدارة المرور بالمدن الكبرى، مرجع سابق، ص15 وما بعدها.
69″ هاري سكينز، المرجع السابق، ص19.
70″ تأثير السرعة على وقوع الحوادث:
- السرعة عند 100كم/ ساعة تزيد تكلفة الحادثة بنسبة 30%.
- السرعة عند 100كم/ ساعة لها تأثير في احتمال دهس المشاة بنسبة100%.
- كلما زادت السرعة عن السرعة المسموح بها بمعدل 10كم/ ساعة زادت جسامة الحادث بنسبة 3%.
- كلما قلت السرعة عن السرعة المسموح بها بنسبة 10% قللت من عدد الوفيات بنسبة 35% وعدد الإصابات بنسبة 25%.
- كلما قلت السرعة داخل المدن من 50كم/ ساعة إلى 30كم، ساعة قل احتمال القتلى من المشاة من 80% إلى 8%.
71″ د / عبد الله أحمد المسوري، التصميم الهندسي للطرق وعلاقته بالسلامة المرورية، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الوطني الأول للسلامة على الطرق، صنعاء 11-12 ديسمبر 2010م.
72″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور” مرجع سابق، ص89.
73″ محمد السيد أبو النيل: “سيكلولوجية الحوادث” مرجع سابق، ص 306. محمود محمد عبد الكريم: “كوارث المرور” الأسباب والوقاية، مجلة الفكر الشرطي، الشارقة، العدد الثالث .
74″ د. حكمت جميل: “الصحة والسلامة لسائق المركبة” المكتبة الوطنية، بغداد ،1986م، ص47، 48، د. عبد الجليل السيف: “دراسة مقارنة لقضايا وأنظمة السير في المملكة العربية السعودية”، ص160.
75″ د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق، ص87. إدريس الضحاك: “الوجيز في حوادث السير” الجزء الأول، قانون السير، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، الطبعة السادسة ،1996م .
76″ د. حكمت جميل: “الصحة والسلامة لسائق المركبة” مرجع سابق، ص47. د. عبد الجليل السيف: “دراسة مقارنة لقضايا وأنظمة السير” مرجع سابق، ص160، د. محمد حافظ الرهوان “قواعد وآداب حركة السير والمرور” مرجع سابق، ص104، د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق ،ص88، د. أحمد محمد عبد اللطيف: “جرائم الإهمال” مرجع سابق، ص 86.
77″ الخبير جوزيف ناكوزي: “أمن المرور للوقاية من حوادث السير” مؤسسة عز الدين، بيروت، الطبعة الأولى 1995م، ص13.
78″ محمد عيسوي: “مجلة الأمن” شرطة دبي، العدد 59 لسنة 1988م، ص74. د.عبد الجليل السيف: “تطور أساليب تنظيم إدارة المرور” مرجع سابق، ص204.
79″ د. عبد المنعم الميلادي: “عمى الألوان وقيادة السيارات “مجلة الأمن والحياة، العدد90لسنة1989م، ص28، 29، 30. د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور” مرجع سابق، ص105.. وعمى الألوان يكون في أوساط الرجال أكثر من النساء، وتتضح الخطورة في رؤية الإشارات الضوئية خاصة من المسافات البعيدة.
80″ د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق، ص90، د. عبد الجليل السيف: “دراسة مقارنة لقضايا وأنظمة السير” مرجع سابق، ص160، د. أحمد محمد عبد اللطيف: “جرائم الإهمال في مجال الوظيفة العامة في قانون العقوبات” مرجع سابق، ص 85 – 87.
81″ ولا يقتصر انشغال الفكر على الخبر السيئ؛ بل إن الخبر السار يؤدي أيضاً إلى الانشغال الذهني ويوصل إلى نفس النتيجة.. لمزيد من التفصيل د. عبد الجليل السيف: “تطور أساليب وتنظيم إدارة المرور” مرجع سابق ،ص204. “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور” مرجع سابق، ص 218.
82″ د/ تامر محمد سليمان الدمياطي، الخصائص النفسية والاجتماعية المتعلقة بسلوك قيادة المركبات، ندوة: نحو مرور عصري، أكاديمية الشرطة، مركز البحوث، القاهرة ،18 يناير 2009م.
83″ د. حكمت جميل: “الصحة والسلامة لسائق المركبة” مرجع سابق، ص19، 20.
84″ هارود أندرسون: “تصميم الطرق والسلامة” دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض 1981م، ص35، 36.
85″ د. أحمد صبحي العطار: “النظرية العامة للسكر وأثره في المسئولية الجنائية”، رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس ،1981م، ص 417 وما بعدها، وتأثير الكحول على الإنسان يبدأ بالأفعال الانعكاسية عندما تصل كثافة الكحول في دم الشارب 0.03%، 0.04% تخف مهارة قائد المركبة، كذلك تتأثر ملكة التحكم ويعتقد أنه يقود المركبة بصورة أفضل في الوقت الذي يحدث له العكس تماماً، وابتداء المخاطر فعلاً عندما تصل النسبة إلى
0.05%. د. نبيل صبحي الطويل: “الخمر والميسر والإدمان الكحولي” مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السادسة ،1985م، ص25 وما بعدها. د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور “مرجع سابق، ص104، د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق، ص88.
86″ د. زكريا الدروي: “الكحول والعوامل المؤثرة على تواجده بأنسجة الجسم المختلفة” المجلة الجنائية القومية ،المجلد السابع عشر ،1974م، ص9.
انظر “مشاكل الإثبات في جريمة القيادة بحالة السُّكر أو التخدير” لاحقاً.
87″ “حوادث الطرق في البلدان النامية” منظمة الصحة العالمية، سلسلة التقارير الفنية” 703″ جنيف 1984م ص25.. وفي أوروبا أكدت الدراسات أن حوالي 50.000 شخص يلقون مصرعهم سنوياًّ على الطرق في بلدان المجموعة الاقتصادية الأوروبية؛ كما يصاب” 1.6″ مليون شخص في حوادث المرور التي تقع لحوالي” 120″ مليون مركبة في نفس مجموعة تلك الدول، كما أكدت الإحصائيات أن تعاطي الكحول تسبب في وفاة ما يقارب ثلث هذا العدد، وأن 42% من أصحاب هذه الحوادث كانوا تحت تأثير الكحول د. عبد الجليل السيف: “تطور أساليب تنظيم وإدارة المرور” مرجع سابق، ص205، 206، عفيف حمدان: “قواعد المرور” دار مكتبة الحياة ،بيروت، الطبعة الأولى 1997م، ص23.
88″ كارل أريك كابيلن: “تنفيذ أنظمة المرور بالسويد” دراسات في إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض ،1981م، ص87. د. زكريا الدروي: مرجع سابق، ص8.
89″ إدريس الضحاك: “الوجيز في حوادث السير” مرجع سابق، ص40، 41. د. أحمد محمد عبد اللطيف: “جرائم الإهمال في مجال الوظيفة العامة في قانون العقوبات” مرجع سابق، ص86.
90″ د. حسن طالب: “الدراسات التحليلية لحوادث المرور المؤدية لإصابة جسدية” مجلة الفكر الشرطي، شرطة الشارقة، المجلد الرابع، العدد الثاني، سبتمبر 1995م، ص110، 111. د. زكريا الدروي: “الكحول والعوامل المؤثرة على تواجده بأنسجة الجسم” مرجع سابق، ص9.
91″ فأكثر أنواع سلوكيات القيادة التي ترتكب من قبل قائدي المركبات في هذه الحالات قد تتسبب في الحوادث هي:
- تجاوز السرعة أو القيادة ببطء أقل من السرعة الدنيا للمركبات.
- السير عكس اتجاه السير، أو تجاوز الرصيف والعبور إلى الطريق الآخر.
- عدم ترك المسافة الكافية بينه وبين المركبة التي أمامه.
- عدم الالتزام بقواعد وعدم استخدام إشارات التجاوز.
- تجاوز الإشارة الحمراء.
- الوقوف المفاجئ، أو خفض السرعة فجأة، أو الوقوف وسط الطريق.
- تغيير اتجاه السير بدون استعمال الإشارات والخروج المفاجئ من طريق فرعي إلى الطريق الرئيس.
- التجاوز في المنحنيات والطرق الضيقة وفي الميادين والدورات والتقاطعات.
- إضاءة النور العالي عند مقابلة السيارات الأخرى أو قيادة السيارة ليلاً بدون استخدام الأنوار.
- الرجوع إلى الخلف دون استخدام المرآة أو النظر إلى الخلف.
- عدم الوقوف وتهدئة السرعة عند عبور التقاطعات.
- الانحراف المفاجئ لتصحيح الاتجاه.
- قيادة المركبة ليلاً دون توافر الأضواء الأمامية والخلفية، أو ترك المركبة العاطلة ليلاً دون وضع المثلث العاكس.
- التوقف وسط الطريق لطلوع ونزول الركاب أو في وسط التقاطعات والدوارات.
- السرعة في أماكن عبور المشاة وفي الأماكن والأسواق والمؤسسات والمدارس.
- الغرور والثقة في النفس أثناء قيادة المركبة.
- الخروج من نهر الطريق والتجاوز من الطريق الجانبي.
92″ د. تامر محمد سليمان الدمياطي، الخصائص النفسية والاجتماعية المتعلقة بسلوك قياد المركبات في مصر ،ورقة عمل مقدمة إلى ندوة: نحو مرور عصري، القاهرة، أكاديمية الشرطة، مركز البحوث 18 يناير 2009م …
ومن هذه السلوكيات السلبية والخاطئة:
- الوقوف وسط الطريق لمشاهدة حادث معين.
- استعمال آلة التنبيه بطريقة مزعجة وخصوصاً في أوقات النوم والراحة وقرب المستشفيات.
- القيادة من قبل صغار السن، أو بدون رخصة قيادة أو رخصة منتهية، أو قيادة مركبة مخالفة للرخصة التي يحملها.
93 “93” د. عماد حسين: “المسببات البشرية والإدارية للحادث المروري “مرجع سابق، ص45، 46، 47، د. جمال عبد المحسن عبد العال: “حوادث المرور والعناصر الحاكمة لها” ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور ،الرياض، خلال الفترة من 27-29/5/1996، ص 26، “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور” بحث مقدم من الضباط الدارسين بدبلوم الأمن العام، كلية الدراسات العليا، أكاديمية مبارك للأمن ،2001م، ص 218.
94″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور “مرجع سابق، ص96، محمود محمود عبد القادر:
“كوارث المرور الأسباب والوقاية” مجلة الفكر الشرطي، الشارقة، العدد الثالث، ديسمبر 1994م، ص231.
95 ” د. خالد عبد الباقي محمد الخطيب، السلطات الضبطية في مواجهة المرور، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء ،الطبعة الأولى ،2012م، ص175.
96″ د. إبراهيم الدسوقي: “المرور دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق، ص86. إدريس الضحاك: “الوجيز في حوادث السير” الجزء الأول، قانون السير، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، الطبعة الثانية ،1981م ،ص49.
97″ اللواء/ مصطفي البيلي: “المرور وتحقيق حوادثه” كلية الشرطة، القاهرة ،1991، 1992م، ص99. عقاب صقر المطيري: “حوادث المرور ماهيتها وطرق التحقيق فيها” الطبعة الأولى، الرياض ،1411ه، ص73. د .
محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور” مرجع سابق، ص109.
98″ “تدهور المركبات في إمارة دبي” دراسة تقييميه، إعداد مجموعة من الضباط أعضاء المؤتمر المروري الثالث الذي عقد بكلية الشرطة بدبي خلال العام التدريبي 91/1992م، ص8، فقد ظهر في دراسات جمعية السيارات الأمريكية أن متوسط حوادث السائقين المدربين نصف متوسط حوادث السائقين غير المدربين حيث كانت حوادث السيارات المدرب سائقيها قليلة إلى درجة التجاوز عن إثباتها” 29: 92″ فالتدريب يؤدى لتغيير معرفي يتمثل فيما يضاف للفرد من أفكار جديدة في مجال الأمن والسلامة. محمد السيد أبو النيل: “سيكولوجية الحوادث” مرجع سابق، ص 307.
99″ عاقب المشرع الفرنس السائق الذي يقود المركبة بسرعة 200 كيلو متر في الطرق السريعة، باعتبار ذلك تجاوزا للسرعة القصوى وهى 120 كم، ومخالفة للوائح؛ الأمر الذي يمثل خطورة خاصة، إذ أنه ينشئ خطرا مباشرا، وحالا .
100″ قضت محكمة النقض المصرية بأن “السرعة التي تصلح أساساً للمساءلة الجنائية في جريمتي القتل والإصابة الخطأ هي التي تجاوز الحد الذي تفتضيه ملابسات الحال، وظروف المرور، وزمانه ومكانه ،فيتسبب هذا التجاوز في الموت أو الجرح، ولا يغير من ذلك أن تكون السرعة داخلة في الحدود المسموح بها طبقاً لقرار وزير الداخلية الصادر بتنفيذ القرار رقم” 449″ لسنة 1955م بشأن السيارات وقواعد المرور “”نقض جنائي 18/10/1998م، مجموعة أحكام النقض، رقم 150، س 67، ص 1108″، “نقض جنائي
17/11/1997م، مجموعة أحكام النقض رقم 191 س 66 ص 1266″، “نقض جنائي 16/11/1957م ،مجموعة أحكام النقض، س 8، رقم 270، ص 988” “نقض جنائي 20/4/1993م، مجموعة أحكام النقض س 59 رقم 50، ص 368” أما في فرنسا فيقدر القضاة وفقاً لقناعتهم الشخصية وقواعد الإثبات العامة الافتراضات التي تطرحها النيابة العامة بالنسبة للاتهام الموجه إلى السائق بواسطة الجهاز الإلكتروني بتجاوز السرعة.
101″ د. جمال عبد المحسن عبد العال: “الحوادث المرورية والعناصر الحاكمة لها” ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور، أكاديمية نايف العربية، الرياض، خلال الفترة من 27-29/5/1996م، ص، و27 د.
عبدالجليل السيف: “أساليب تطوير وتنظيم إدارة المرور” مرجع سابق، ص162،و د. إبراهيم الدسوقي:
“المرور.. دراسة تطبيقية بدولة الكويت” مرجع سابق، ص208.
102″ علي أورفلي: “التدخل في حوادث الطرقات” مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ،1975م، ص21 وما بعدها … وأن الطاقة الحركية لسيارة ما تتناسب مع كتلتها ومربع سرعتها، ففي حالة سير مركبة بسرعة عالية جداً فكل ما بداخلها “قائدها والركاب” يسيرون بنفس السرعة وفي بعض الحوادث يخترق الضحية الزجاج الأمامي للسيارة، وربما يؤدي الحادث إلى نزيف داخلي نتيجة لتمزق الأعضاء. الندوة العربية الثانية للمرور، المغرب خلال الفترة من 20-22/4/1983م، ورقة عمل مقدمة من الوفد الليبي.
103″ اللواء / مصطفي البيلي، المرور وتحقيق حوادثه، مرجع سابق، ص99.
104″ د. سعد الدين عشماوي: “التكلفة الاقتصادية لحوادث المرور” مجلة الفكر الشرطي، دبي، المجلد الثاني ،العدد الرابع، مارس 1994م، ص249. “التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور” بحث مقدم من الضباط الدارسين بدبلوم الأمن العام، مرجع سابق، ص 218. ففي بعض الولايات الأمريكية يتم تقدير عقوبة تجاوز السرعة على مقدار السرعة التي تجاوزها السائق المخالف.
105″ د. عبد الجليل السيف: “أساليب تطوير وتنظيم إدارة المرور” مرجع سابق، ص162… ولقد أثبتت المسوح في معظم الولايات المتحدة الأمريكية أن هناك شخصاً واحداً من بين كل 15 شخصا لا يرتدي حزام الأمان ،ولقد نجح البرنامج في حمل سكان مدينة ساوث ويندسور على ارتداء حزام الأمان؛ فقد لاحظ الضباط أن نسبة الأشخاص الذين يرتدون الحزام بعد برنامج التوعية قد أصبح 14 من بين كل 15.. “دور الشرطة في التوعية بأهمية استخدام حزام الأمان” تقرير ملفات شرطة مدينة ساوث ويندسور الولايات المتحدة الأمريكية ،مركز البحوث والدراسات، شرطة دبي، بحوث ودراسات شرطية، العدد السادس، يونيو 1992م.
106″ د. محمد حافظ الرهوان: “قواعد وآداب حركة السير والمرور” مرجع سابق، ص78.
107″ سيد نشتجر: “نبذة عن أنظمة المرور في ألمانيا الغربية” دراسات إدارة المرور بالمدن الكبرى، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض1981م ص68، وحسب تقرير المعهد فإن زيادة1% من مستخدمي حزام الأمان يعني سلامة40سائقا وراكبا على الأقل من خطر الموت سنوياً ويعني أيضاً توفير50مليون مارك ألماني.
108″ د / عبد الصمد الحكيمي، حوادث المرور المشكلة والحلول، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الوطني الأول للسلامة على الطرق، صنعاء 11-12 ديسمبر 2010م.
109″ العميد/ الممتاز فتح الله المحجوب محمد: “دراسة تحليلية عن الحوادث والمشكلات المرورية في المملكة المغربية” ندوة أساليب ووسائل الحد من حوادث المرور، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض، خلال الفترة من 27-29/5/1996م، ص137…
110″ فتح الله المحجوب، المرجع السابق، ص137… أعد المجلس الأوربي لسلامة الطرق دراسة أظهرت أن في شرق أوربا يكون راكبو الدراجات أكثر عرضة للموت من راكبي السيارات في كل كيلو متر يقطعونه بثمانية أضعاف وأن المشاة أكثر عرضة بتسعة أضعاف والدراجات النارية بعشرين ضعفاً.
111″ فقد بلغ عدد القتلى من المشاة عام 1992م بالولايات المتحدة الأمريكية 6500 قتيل من إجمالي قتلى حوادث المرور البالغ عددهم 40300 قتيل بنسبة 16.1%، عفيف حمدان، قواعد المرور، دار مكتبة الحياة، بيروت ،الطبعة الأولى 1997م ص26، اللواء مصطفي بيلي، المرور وتحقيق حوادثه، مرجع سابق، ص99، عقاب المطيري، حوادث المرور، مرجع سابق، ص73، التنظيم التشريعي والأمني لمشكلة المرور، مرجع سابق، ص 219.
112 “112” د. سمير غويبة: “حوادث الطرق المشكلة والحل”، دار زهران، عمان الأردن ،1999م.
113″ د / سليمان الطاوي، القضاء الإداري، الكتاب الثاني، قضاء التعويض وطرق الطعن في الأحكام، دار الفكر العربي، القاهرة ،2003م، ص125… بدأ مجلس الدولة الفرنسي تطبيقات هذه الحالة بمناسبة الأضرار الناجمة عن الأشغال العامة، ولم يكتف بمسئولية الإدارة حالة قيامها بهذه الأشغال على وجه سيئ ولكنه مد المسئولية أيضاً إلى حالة ما إذا امتنعت الإدارة عن القيام ببعض الأشغال كما لو نسيت أن تنشئ حاجزاً يمنع سقوط المارة فوق طريق مرتفع، أو عدم استكمال وصيانة المنشآت والطرق مما يؤدي إلى تهدمها ويترتب على ذلك انقلاب السيارات وإصابة ركابها بأضرار، أو أن تترك الإدارة فروع الأشجار المغروسة على جانبي الطريق بدون تهذيب حتى تتساقط على مستخدمي الطريق أو تحجب الرؤية.
114″ نفس المرجع ص129.
115″ يقوم الخطأ المرفقي على أساس أن المرفق ذاته هو الذي تسبب في الضرر؛ لأنه لم يؤد الخدمة العامة وفقاً للقواعد التي يسير عليها سواءً أكانت هذه القواعد خارجية وضعها الشرع ليلتزم بها المرفق، أو داخلية أي سنها المرفق لنفسه أو يقتضيها السير العادي للأمور والخطأ في هذه الحالة يأخذ أحدى صورتين: – الأولى يكون من الممكن نسبته إلى موظف أو إلى موظفين معينين أي معرفة مصدر الفعل الضار الذي أدى إلى مسئولية المرفق.
– الثانية يكون الخطأ منسوباً إلى المرفق ذاته دون إمكان معرفة مصدر الفعل الضار الذي أدى إلى مسئولية الإدارة.
116″ د / خالد عبد الباقي محمد الخطيب، السلطات الضبطية في مواجهة حوادث المرور، مكتبة خالد بن الوليد ،صنعاء، الطبعة الأولى ،2012م ص125.
117″ سراج الدين زغلول، أسس العلاج الجذري للمشاكل المرورية في القاهرة الكبرى، ندوة نحو مرور عصري ومجتمع آمن، أكاديمية الشرطة، مركز بحوث الشرطة، القاهرة ،18 يناير 2009م… فقد وصلت الاختناقات المرورية في القاهرة الكبرى إلى مرحلة أن معظم شرايين الحركة أصبحت تعاني من جلطات مرورية أوصلت السرعة المتوسطة للسير إلى أقل من 20كم / ساعة.
118″ د / خالد عبد الباقي الخطيب، حوادث ومخالفات المرور، كلية الشرطة، صنعاء ،2004م، ص70.
119″ د / عماد حسين عبد الله، المسببات البشرية والإدارية للحوادث المرورية، مرجع سابق ص39.
120″ د / عماد حسين عبد الله، المرجع السابق، ص38.
121″ وتلعب الوساطة أدواراً خطيرة بمنح الرخصة دون التأهيل والتأكد من كفاءة قائد المركبة، أو بالتجاوز عن
مخالفات نظام المرور، وعن عقوبة الحق العام، أو منح تصاريح قيادة للمستهترين وضعاف النظر وغير القادرين على قراءة مؤشرات المركبة أو إشارات الطريق مما يجعل جزءاً كبيراً من مستخدمي الطريق هم الفئة التي لا يحق لها أساساً استخدام المركبات أساساً للسائقين لعدم توافر شروط السلامة لديهم… وكل ذلك بسبب إهمال وتقصير الإدارة.
122″ إن بعض الأمراض المصاحبة المعتادة دائماً ما يصاب بها الإنسان في عمر معين ويتطلب الأمر ضرورة وجود توصيف معين لقيادة السيارات في ظل مثل تلك الظروف ومنها على سبيل المثال: الحاجة إلى عدسات مصححة للإبصار بعد سن الخامسة والأربعين أو ضعف السمع أو القدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية أو حتى
الإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر على قيادة السيارات مثل مرض “الزهايمر” والذي يعقد القدرة على تذكر المعلومات وكيفية التعامل مع المواقف المختلفة أو مرضى السكري الذي قد يفضي بالمريض في بعض الحالات إلى غيبوبة قد تحدث له أثناء القيادة… ولذا فإن مسئولية الإدارة تظل في المتابعة والتأكد من مدى اللياقة الصحية للسائق.
123″ رغم عدم تداخل العيوب الفنية للطرق كسبب رئيسي لوقوع الحوادث، إلا أن تلك العيوب قد تكون سبباً في وقوع الحادث، وإن كان سبباً غير رئيس، فالمقصود بالعيوب هنا هو العيوب الهندسية والتي يقصد بها سوء التصميم أو عدم كفاية العلامات الإرشادية، أو شدة الانحناء أو وجود التقاطعات الغامضة، أو تشققات طبقات الإسفلت، والحفر، والمطبات غير المعلن عنها بعلامات ولافتات واضحة.. والتي من شأنها التسبب في وقوع الحوادث نتيجة للمفاجآت التي لا يتوقعها قائدو المركبات ممن يقودون مركباتهم بسرعة عالية يتعذر معها إيقاف أو تهدئة سرعة المركبات.
124″ د / خالد عبد الباقي الخطيب، حوادث ومخالفات المرور، كلية الشرطة، صنعاء 2004م ص54.





