في القضايا الوقفية القرار الصادر بتاريخ 20/04/1993

ملف عقاري عدد 548/84 [13]

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على الحكم التمهيدي المكمل لهذا الحكم رقم 8323 وتاريخ 15-12-87 والقاضي بانتداب الخبير السيد الكناني قصد الوقوف على المنشآت المدرسية المقامة والتأكد من موقعها بالنسبة للرسم العقاري عدد 22987ر. والرسمين المستخرجين منه عدد 8267ر وعدد 38262ر ومع وصف تلك المنشآت وصفا دقيقا وذكر مساحتها بالضبط وذلك بعد الاطلاع على الملفات العقارية للرسوم المذكورة بالمحافظة العقارية بسلا وكذلك بالمصلحة الطبوغرافية وبالمصالح البلدية لمدينة سلا وبنظارة الأوقاف بنفس المدينة.

وبناء على تقرير الخبير السيد الكتاني محمد المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 21/09/88 المنجز تنفيذا للحكم التمهيدي المشار إليه أعلاه والمتضمن أن العقار موضوع الخبرة هو عبارة عن مدرسة ابتدائية تسمى مدرسة سيدي إيدر تجاور شمال ست قطع من التجزئة الرسم العقاري 38267ر ومن ورائها طريق بعرض 8 أمتار ومن ورائها أيضا أسوار مدينة سلا وجنوبا ضريح ومقبرة سيدي إيدر وشرقا معمل الشموع ومن ورائه زنقة صغيرة ومن ورائها تجزئة الحاج العربي اكديرة وغربا طريق عرضها ستة أمتار فاصلة بين المدرسة وبين تجزئة الرسم العقاري عدد 38268ر. وأن مساحة المدرسة بجميع منشآتها تصل إلى 1396متر مربع و64 سنتيمتر كما استمع إلى كل من الأستاذة فاطمة عمار والسيد محمد بن الحاج عبد الهادي والسيد أعمار محمد عمار بأنهم لا يعترفون بوجود الحبس بينما نائب الأحباس فقد صرح بأن النزاع أحيل على العدالة أما بخصوص الاطلاع على الملفات بالمحافظة العقارية سلا فقد أفاد بأن الرسم العقاري الأم عدد 22987ر والرسمين عدد 38267ر و38268ر المستخرج من الرسم عدد 38267ر فقد جزئ إلى 16 قطعة والرسم 38268ر فقد جزئ إلى 36 قطعة والمدرسة المذكورة فقد شيدت على الرسم العقاري الأم عدد 22487ر. وبعد قسمته فقد شيد طرف منها

فوق أربعة قطع من الرسم العقاري عدد 38267ر. وهي التي تحمل الأرقام التالية 15/14/08/09 والطرف الثاني شيد فوق أربعة قطع من الرسم العقاري عدد 38268ر. وهي القطع الحاملة لأرقام التالية 06/05/04/04 داخلها طرف من الطريق الفاصل بين الرسمين عدد 8267ر. و83268ر.

وحيث أدلى الطرفان بمستنتجاتهما حول تقرير الخبير المذكور فأدلى المستأنف عليهما بمذكرة في 17/02/1989 يذكران فيها بأن تقرير الخبير أكد ادعاءاتهما السابقة وأن تشييد المدرسة على القطعة الأرضية موضوع النزاع قد تم قبل تحفيظ مجموع الأرض موضوع الرسم العقاري الأم عدد 22987ر وبالتالي قبل استخراج الرسمين عدد 38267ر و38268ر. لذلك يلتمسان تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مبدئيا من صحة تحبيس المرحومين السيد بن الحاج عبد الله بن بناصر عمار والحاج عبد العزيز الزواوي للقطع الأرضية ذات مساحة 1449متر مربع وفيما قضى به من الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بسلا بتقييد رسم التحبيس في الرسم العقاري عدد 22987ر والمسمى سانية سيدي إيدر مع تعديله باستخراج مساحة رسم التحبيس من الرسمين العقاريين عدد 83267ر، و83268ر ليعطي له رسم عقاري مستقل لفائدة أحباس سلا وتعيين موقع القطعة ذات مساحة 1449 متر مربع موضوع رسم التحبيس في تصميم الرسمين العقاريين عدد 83267ر و83268ر وبيان المساحة التي ستبقى في ملكية ورثة المحبسين عمار والزواوي بعد خصم مساحة القطعة موضوع التحبيس وإلغاء الحكم الابتدائي فيما يخص عدم قبول السيد القادري المتعلق بحق الزينة وبعد التصدي بقبول هذا الطلب

وحيث أدلى المستأنفون بمذكرة مؤرخة في 30/11/1989 يذكرون فيها بأنهم فوجئوا بالقرار التمهيدي الذي لا مبرر له كما أن رسم التحبيس المدلى به بجانب العيوب التي شابته والتي سبق أن وضحوها فإنه يفتقر إلى الإشهاد بالحيازة قبل وفاة المحبس بحيث ظل يتصرف فيه إلى أن توفي وبقي ورثته يتصرفون فيه بعد ذلك كما لم يقع تسجيله بالرسم العقاري قبل وفاة المحبس لذلك فادعاء المدعي الحيازة غير منتج مادام أن العقار محفظ، ومادام أن التسجيل لم يقع بالرسم العقاري مادام أن التسجيل لم يقع بالرسم العقاري المعني وكذلك البنايات لهذا فالحكم التمهيدي لا يمكن أن يصلح هذه الأوضاع لهذا يلتمسون استبعاد تقرير الخبير والبث في الدعوة وفق الحجج المدلى بها والتي لا تعطي أي حق للسيد أبو بكر القادري على عقارهم.

وحيث أدلى المستأنف عليهما بمذكرة مؤرخة في 04/05/1989 يذكران فيها بأن المستأنف عليهم سبق أن اعترفوا بحيازة العارضين للعقار المحبس في دعوة سابقة الرامية إلى الإفراغ وإقامة البناء على العقار دليل على هذه الحيازة. أما بخصوص عدم تسجيل الحق فهو دفع سابق لأوانه لأنه هو الهدف من هذه الدعوة بعد التوفر على الشروط المتطلبة كما أن هذا الدفع لا يقبل إلا من طرف أشخاص حسني النية لذلك يؤكدان ما سبق.

وحيث اعتبرت القضية جاهزة للبث فصدر قرار بالتخلي فتوصل الطرفان بجلسة 16/03/1993 فحجزت للمداولة

وبعد المداولة طبقا للقانون صدر الحكم الآتي بيانه:

من حيث الشكل:

حيث أن الحكم التمهيدي المكمل لهذا الحكم سبق أن بث في كون الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولين شكلا.

من حيث الموضوع:

حيث تبين من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة الحاج عبد الله عمار وورثة الحاج عبد العزيز الزواوي يهدف في الأصل الحكم على المسمى أبو بكر القادري بإفراغه من العقار موضوع الرسم العقاري عدد 22987 الذي تفرع عنه الرسمان عدد 83267 و83268 هو ومن يقوم مقامه للاحتلال بدون سند ولا حق مع حفظ حقه في التعويض وطلب السيد أبو بكر القادري يهدف إلى الحكم باستحقاقه زينة المنشآت التي شيدها على العقار المذكور، وطلب وزارة الأوقاف يهدف إلى التصريح بصحة التحبيس المضمن بصحيفة 436 عدده 690 كناش 64 توثيق سلا الصادر عن مورثي المدعين مع أمر السيد المحافظ بتسجيله في الرسم العقاري العائد له واستخراج الرسم الخاص به فصدر الحكم موضوع الطعن.

حيث تتلخص أوجه استئناف ورثة الحاج عبد الله عمار وورثة الحاج عبد العزيز الزواوي على انتفاء حيازة الحصة المحبسة قبل وفاة المحبسيين حيازة معتبرة قانونا مادام لم يقع تسجيل رسم التحبيس في الرسم العقاري موضوع التحبيس.

حيث إنه من شروط صحة الحبس هو حيازة المحبس عليه قبل حصول مانع للمحبس وقد أشار بن عاص في تحفته إلى هذا الشرط بقوله:

والحوز شرط صحة التحبيس **** قبل حدوث موت أو تفليس

حيث إنه بالاطلاع على نظير رسم التحبيس المضمن بصحيفة 495 عدد 704 كناش واحد عدد 96 المؤرخ في 30/12/1978 توثيق سلا وكتاب السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالرباط رقم 1439 وتاريخ 11/02/1981 أن محل التحبيس هو عقار محفظ. وحيث إنه إذا كانت أحكام الفقه المالكي المعتمدة كشرط لصحة التبرعات عامة والحبس، أيضا الحيازة، حيازة المحبس قبل موت المحبس وإفلاسه أو حصول أي مانع له قبل هذه الحيازة فإن الحيازة المعتبرة بالنسبة للعقار المحفظ ليست مجرد الحيازة المادية بل نقل الملكية وذلك لا يكون حسب الفصلين 66 و67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ إلا بتسجيل الحبس في الرسم العقاري موضوع الحبس (راجع قرار المجلس الأعلى عدد 3304 الصادر بتاريخ 25/12/1991 ملف عدد 1902/90).

وحيث إنه بالاطلاع على شهادة المحافظة العقارية المتعلقة بالرسم العقاري عدد 22987ر. لم يقع تسجيل رسم التحبيس قيد حياة المحبسين إلى أن توفيا أي أن الحيازة المعتبرة قانونا لم تتم حتى حصل مانع بوفاة المحبسين وانتقال العقار إلى ورثتهما وبالتالي أصبح عقد التحبيس فاقدا لأهم شرط من شروط صحته وبالتالي منعدم الوجود قانونا إزاء الورثة وأن الحكم الابتدائي لما اعتمد على مجرد الحيازة المادية والقول بصحة عقد التحبيس والأمر بتسجيله في الرسم العقاري غير مصادف للصواب مما يتطلب إلغاءه.

وحيث أن المحكمة ارتأت قبل البث في طلب الإفراغ واستحقاق حق الزينة أن تأمر بإجراء خبرة تحديد مهمته المنشآت المشيدة على العقار المدعى فيه وتحدد مهمته كما هو مفصل في منطوق الحكم أدناه.

لهذه الأسباب إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا تصرح:

في الشكل: سبق البث في قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة الحبس وتسجيله بالرسم العقاري عدد 22287ر/20 وبعد التصدي الحكم برفض هذا الطلب وقبل البث في طلب الإفراغ وحق الزينة تأمر بانتداب الخبير السيد الحريشي ونحدد مهمته في التالي:

  1. استدعاء الطرفين لحضور عملية إجراء الخبرة قبل موعدها بخمسة أيام بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل.
  2. محاولة الصلح بين الطرفين إن أمكن
  3. الوقوف على العقار موضوع الحبس موضوع الرسم العقاري 22987 قصد تحديد قيمة المنشأة المقامة عليه.
  4. إنجاز التقرير داخل أجل خمسين يوما ابتداء من التوصل وفي نسخ مساوية لعدد الأطراف تكون الأصلية عليها طابع بريدي.
  5. تحدد أتعاب الخبير في مبلغ 2000 درهما يقوم بإيداعها المستأنف الفرعي السيد الحاج أبو بكر القادري بصندوق المحكمة داخل أجل 15 يوما من الإعلام.

تحتفظ بحقوق الأطراف والصائر إلى ما بعد الخبرة

الرئيس   المستشار المقرر      كاتب الضبط

القرار رقم 77

الصادر بتاريخ: 22/05/2008

الملف عدد 197/2006/12

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة في الملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.(1)

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من قانون المسطرة المدنية.

بتاريخ 2/8/06 تقدمت المستأنفة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في شخص ممثلها القانوني بمحاميها بمقال لاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 25/4/06 بالملفات رقم 31/32/33/99/10 والقاضي بصحة تعرض المطلبين عدد 24/20 و 30/20 على المطلب عدد 7/20 وبعدم صحة تعرض نظارة أوقاف سلا على المطلب عدد 7/20 الذي يجب المطلبين 24/20 و 30/20 وبعدم صحة تعرض ………………… على المطلب عدد 24/20 وبالإشهاد على تنازل …………. على تعرضه على المطلب عدد 30/20 كناش 1 عدد 735 تاريخ 2/3/1982 وإرجاع الملف للمحافظ على الأملاك العقارية بسلا لاتخاذ المتعين بعد صيرورة الحكم نهائيا.

المرحلة الابتدائية: بناء على مطلب التحفيظ عدد: 7/20 المقدم من طرف بوريحية الحاج بو عبيد بن محمد بن بوعزة وبورويحية محمد بن محمد بن بوعزة وبرويحية عائشة بنت محمد بن بوعزة وشريفة بنت محمد بن بوعزة بتاريخ 9/4/1980 الرامي إلى تحفيظ الملك المدعو “بورويحية” الواقع بسلا درب سيدي الشيخ زنقة للا منانة في 6/8/1980 إلى 9/7/1986.

وبناء على التعرض المقيد بتاريخ 7/5/1985 كناش 2 عدد 494 الناتج عن تداخل هذا العقار مع العقار ذي المطلب عدد 24/20 وكذا التعرض المقيد بتاريخ 7/5/1985 الناتج عن تداخله مع العقار ذي المطلب عدد 30/20.

وبناء على التعرض الجزئي المقيد بتاريخ 10/10/1986 الصادر عن ناظر أوقاف سلا كناش 3 عدد 205

وبناء على إحالة الملف من قبل السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسلا على المحكمة فتح له الملف عدد 33/99/10.

وبناء على مطلب التحفيظ عدد 24/20 المقدم من طرف الخمليشي أحمد بن علال والخمليشي عبد الهادي بن علال بتاريخ 5/7/1980 والرامي إلى تسجيل الملك المدعو “دار الخمليشي” الواقع بسلا زنقة الحاجة منانة باب سبتة سلا.

وبناء على التعرض المقيد بتاريخ 7/5/1985 كناش 2 عدد 497 الناتج عن تداخل هذا المطلب مع المطلب عدد 7/20 وكذا التعرض المقيد بتاريخ 7/5/1985كناش 2 عدد 498 الصادر عن الناجي المختار النائب عن ورثة الحاج عبد الله السرغيني.

وبناء على إحالة الملف من قبل السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسلا على المحكمة فتح له ملف عدد 32/99/10.

وبناء على المطلب عدد 30/20 المقدم من طرف بلخوضي عيسى بن حمادي بن الصغير بتاريخ 1/10/1980 الرامي إلى تسجيل الملك المدعو دار عيسى الواقع بباب سبتة رقم 72 سلا.

وبناء على التعرض المقيد بتاريخ 7/5/1985 كناش 2 عدد 496 الناتج عن تداخل هذا العقار مع العقار ذي المطلب عدد 7/10.

وبناء على إحالة الملف من قبل المحافظ على المحكمة فتح له الملف عدد 31/99/10.

وبناء على قرار المحكمة القاضي بضم الملفات الثلاث لتداخل المطالب فيما بينهما.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف اذ سبأ نيابة عن بورويجية الحاج بوعبيد بالملف عدد 33/99/10 جاء فيها أن مسطرة التحفيظ تجري باسم أربعة مالكين وليست في اسمه فقط وان وزارة الأوقاف اكتفت في مذكراتها بذكر اسمه دون شركائه ملتمسا عدم قبولها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف ورثة بلخوضي بالملف 31/99/10 بواسطة نائبهم إذ جودات جاء فيها أن التعرض المقيد بتاريخ 3/2/1982 جاء بعد مرور شهرين من قبل بورويجية بوعبيد مما يجعله غير مقبول ومخالف لمقتضيات الفصل 26 من ظهير 25/8/1954لأنه غير مدعم بأي سند لإثبات نيابته عن المتوفين بورويحية محمد وشريفة وأن القرار الصادر بتاريخ 30/6/96 عن محكمة الاستئناف بالرباط بالملف العقاري عدد 2167/95 مطعون فيه بالنقض ولم يحز قوة الشيء المقضي به وقد طلب بوعبيد ومن معه تنفيذه تحت عدد 2656/96 ووقع الاتفاق والتنازل عنه إذ توصل الورثة بحقوقهم من بلخوضي احمد النائب عن ورثته بمبلغ 3500 درهم من قبل بيع الأرض موضوع النزاع وأن الحكم الصادر في الملف عدد 458/89/7 المنشور بجريدة الحركة قد تم التعرض عليه وألغي من طرف المحكمة الابتدائية بالملف الجنحي عدد 2229/96/7 وأن الحكم الاستئنافي المدني عدد 2167/95 لم ينشر إلى ما يفيد اشتراك بالخوضي عيسى أو مساهمته في وضع تلك الرسوم وأن المشرع المغربي قام بحماية الحائز حسن النية ملتمسا إلغاء تعرض الحاج بوعبيد بورويحية مرفقين المذكرة بصورة من شراء – صورة طلب النقض – صورة من تنازل – صورة من حكم مدني – صورة من قرار استئنافي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف ورثة الخمليشي أحمد بن علال وكذا الخمليشي الهادي بالملف عدد 32/99/10 مؤكدا بالمذكرة المدلى بها بالملف 13/99 نيابة عن ورثة بلخوضي فيما يتعلق ببورويجية ووزارة الأوقاف مضيفين أن تعرض الناجي المختار جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 23 من ظهير 1913 لتقديمه خارج الأجل القانوني ولعدم تعزيزه بالوثائق المشار إليها بالفصل 26 من ظهير 25/8/1954 وأن مطلب مورثهم أسس على ملكية البائع القادري أحمد وحازا مطلبهما وتصرفا فيه وشيدا عليه عمارة وبعد مرور عدة سنوات تمت التعرضات عليه ولما حصل ورثة بورويحية بوعزة على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 30/6/96 موضوع الاستحقاق والمطعون فيه حاليا بالنقض تحت عدد 4048/96 بادروا إلى تنفيذ القرار الاستئنافي المذكور إذ تقدم الإخوان الخمليشي أحمد والخمليشي عبد الهادي بتاريخ 5/8/96 بطلب التعرض عن البناء باعتبارهما مشترين حسني النية وسجل طلبهما تحت عدد 527/96/17 أصدرت فيه المحكمة الابتدائية بسلا حكما تحت عدد 3537 بتاريخ 97/12/4 وقضت على المدعى عليهم ورثة بوروريحية بن بوعزة بالخياريين أدائهم لفائدة المدعيين مبلغ 453600درهم والذي يمثل قيمة البناء أو تسليمهم مبلغ 252000درهم قيمة الأرض وتم تنفيذه تحت عدد 37/99 بتاريخ 26/4/99 على يد العون القضائي السيد أحمد التطواني وتسلم ورثة بوعزة بورويحية مبلغ 252000درهم بواسطة نائبهم اذ ادريس سبا ملتمسين إلغاء تعرضات الحاج بوعبيد بن محمد وورثة ابن بوعزة بن المعطي وناظر أحباس سلا والناجي المختار عن ورثة عبد الله السرغيني.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الناجي المختار بالملف عدد 99/32 جاء فيها أن الخمليشي أحمد والخمليشي عبد الهادي قاما بالترامي على مقبرة الضريح سيدي الشيخ بزنقة منانة باب سبتة سلا وعمدوا إلى البناء فيه تراميا له على 10 أمتار مربعة من ملكه بدون وجه حق مرفقا المذكرة بصورة مصادق عليها من رسم تحديد واستمرار وصورة مصادق عليها من نسخة مصادقة – صورة من وزارة الأوقاف موجهة إلى رئيس المجلس البلدي مؤرخة في 16/11/1979.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الناجي المختار بالملف عدد 32/99/10 جاء فيها أنه بالاطلاع على صورة الجريدة الرسمية المتعلقة بالمطلب عدد 20/7 والمطلب رقم 24/20 فان الملك المدعو بورويحية والملك المدعو دار الخمليشي يخضان روضا وزاوية الشيخ ملتمسا رد مزاعم طالبي التحفيظ، مرفقا المذكرة بصورة من رسم عدلي وصورة من جريدة.

وبناء على المذكرة المدلى بها طرف ذا جودات نيابة عن ورثة بلخوضيي عيسى بجلسة 21/05/2002 في الملف عدد 31/99/10 مرفقة بصورة مصادق عليها من تنازل وصورة من إراثة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/6/2003 والقاضي بإجراء معاينة الوقوف على عين المكان.

وبناء على عدم إيداع صوائر الإجراء من قبل المتعرض الناجي المختار وصرف النظر عن ذلك، فأصدرت المحكمة بتاريخ 13/7/2004 أمرا تمهيديا بإجراء خبرة تطبيق الرسوم المدرجة بالمطالب عهد بها للخبير محمد الرحموني.

وبناء على تقرير الخبير محمد الرحموني المودع بكتابة الضبط بتاريخ 14/12/2005 والذي توصل فيه إلى أن الرسم المدلى به من طرف نظارة الأوقاف وهو عبارة عن وثيقة عدلية رقم 123 لا تنطبق على المطالب أعلاه ورسم الاستمرار المدلى به من قبل الناجي المختار به بعض أسماء الجوار من جهة الشرق وهو فندق الراعي ورسم المعارضة تثبت حدوده من جهة اليمين والشرق والغرب وتختلف من جهة القبلة وأن المطلب عدد 7/20 به زنقة عمودية محدودة ومطالب التحفيظ عدد 29/20 الذي هو عبارة عن بناية متكونة من طابق أرضي وطابق علوي بالغة مساحتها 168 مترا مربعا ومطلب التحفيظ عدد: 30/20 الذي هو عبارة عن دار للسكنى من طابق أرضي وسطح تبلغ مساحته 48 مترا مربعا.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بواسطة اذ الحسوني والدقاقي ملتمسة من خلالها استبعاد الخبرة لأن العقارات موضوع المطالب الثلاثة أصلها مقبرة وثم البناء عليها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف ورثة بلخوضيي عيسى جاء فيها أن الخبرة لم يحضرها إلا ناظر الأحباس وورثة بلخوصي عيسى وأن المطلب عدد 20/30 محدود بزنقة ولا يشكل تعرضا جزئيا مع مطلب التحفيظ عدد 7/20 وأن التعرض الذي سجله بورويحية بوعبيد عن نفسه وورثته وقع فيه التنازل من طرفه وأن تعرض الناجي المختار عن ورثة عبد الله السرغيني غير معزز بأي سند ورسم استمرار لا يوافق الحدود وبه أسماء لا توافق الخريطة الطبوغرافية وأن الورثة هم الحائزون والمتصرفون منذ 1979 ملتمسين عدم قبول الخبرة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق م م.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون وباقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار لمنطوقه أعلاه.

المرحلة الاستئنافية: بعد عرض للوقائع ركزت المستأنفة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في شخص ممثلها القانوني أوجه استئنافها في أن الحوالة الحبسية أقوى حجة من الرسوم المدلى بها وأن القطعة المدعى فيها ملك لأحباس سلا بإجماع الجيران ويعتبر جزء منها مقبرة ملتمسة إلغاء الحكم وتصديا التصريح بصحة تعرضها احتياطيا إجراء خبرة والانتقال إلى عين المكان.

أجاب ذ/حجي محمد نجيب بمذكرات لاحظ فيها أن الرسم المدلى به من وزارة الأوقاف لا ينطبق على مطلب التحفيظ وأن الخبير محمد الرحموني وصل إلى نفس النتيجة ملتمسا تأييد الحكم.

عقب محامي المستأنفة بمذكرة تأكيدية لمقاله الاستئنافي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/4/08 فتقرر حجزه بالمداولة.

وبعد المداولة طبقا للقانون

المحكمة

في الشكل: حيث أن مقال الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني وروعيت فيه الإجراءات المسطرية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع: حيث ركزت المستأنفة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في شخص ممثلها القانوني أوجه استئنافها في حيازتها للعقار المدعى فيه باعتباره مقبرة بناء على رسم تحبيس أقدم تاريخ بالمقارنة مع باقي الرسوم المدلى بها من طالبي التحفيظ.

حيث تأكد للمحكمة من دراسة وثائق الملف سيما تقرير الخبير محمد الرحموني المنجز بالطور الابتدائي والمؤرخ في 1/11/2005 بعد انتقاله لعين المكان وتطبيق الرسوم إلى أن رسم التحبيس رقم 123 لا ينطبق على العقارات ذات المطالب 7/20 و24/20 و30/20 بخلاف رسوم طالبي التحفيظ المعززة بوضع اليد المتمثل في البناء والسكن.

وحيث أن طلب إجراء خبرة مضادة ومعاينة المحكمة غير لازم طالما تبين للمحكمة وجه القضاء في الدعوى من الخبرة المنجزة ابتدائيا طبقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومقتضيات الأمر التمهيدي وذلك بتطبيق رسوم الطرفين.

وحيث أن إعمال قواعد الترجيح بين الحجج المجمع عليها فقها يستلزم بداية انطباقها على العقار المدعى فيه والحال أنه في نازلة الحال لا مجال لإعمال القواعد المذكورة طالما أن رسم المستأنفة لا يتعلق بالمطالب المتعرض عليها من طرفها.

وحيث إن الطرف المستأنف لم يدل خلال هذه المرحلة بأية عناصر جديدة من شأنها تغيير وجهة نظر محكمة الاستئناف في الحكم المطعون فيه الذي ورد مبررا من الناحية الواقعية والقانونية فصادف الصواب ويتعين تأييده وتحميل المستأنفة المصاريف.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا

تصرح:

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة المصاريف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالرباط دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

الرئيس      المستشار المقرر      كاتب الضبط

القرار رقم 05

الصادر بتاريخ 24/12/2004

ملف رقم 101/2003/12

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال الاستئناف المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 7/10/2003 المقدم من طرف دفاع الجهة المستأنفة والهادف إلى التصريح بإلغاء الحكم الصادر عن ابتدائية الرباط بتاريخ 21/5/2003 في الملف العقاري عدد 9-273-01 والقاضي في منطوقه بعدم صحة التعرض وبإرجاع الملف إلى السيد المحافظ العقاري بالرباط بعد صيرورة الحكم نهائيا.

الوقائع

  1. بناء على مطلب التحفيض الذي تقدم به كل من …………… لتحفيظ الملك المسمى دار غيثة مطلب عدد 40626 وهو عبارة عن دار للسكنى مساحتها مائة متر مربع تقع ……………….

وبناء على التعرض الصادر عن السيد ناظر الأوقاف للمطالبة بالأجزاء رقم 2 و3 و4 المتكونة من حق الهواء والممر المترتبين على الملك المذكور. وجاء في شكايته للسيد المحافظ أن طالبي التحفيظ يرغبان في إدخال الممر الذي هو مدخل الدار الحبسية رقم 68 بنفس العنوان المحادية للدار موضوع مطلب التحفيظ أعلاه. ولا يمكن إغلاقه أو تملكه من طرف الغير باعتباره المدخل الوحيد إلى الدار الحبسية وجزء منها والأحباس تتعرض بشدة على ذلك كما تتعرض أيضا على الغرفة العلوية (هواء) الواقعة جهة الشمال الشرقي التي تعتبر من مرافق الدار الحبسية المحادية لمطلب التحفيظ المذكور أعلاه

بعد إحالة الملف من طرف المحافظة العقارية على ابتدائية الرباط لم تدل المتعرضة بأية حجة فصدر الحكم المستأنف والمشار إلى منطوقه أعلاه.

  1. لاحظت الجهة المستأنفة في عريضة واستئنافها أن الغرفة المحبسة تسكن فيها امرأة مند عشرات السنين وهى تدفع الكراء لنظارة الأحباس وكان أبوها يفعل ذلك قبل وفاته وقد جرى العرف والعادة على أن وزارة الأحباس عندما تريد أن تقيم دعوى ملك حبسي فإنها ترجع إلى سجل تاريخي موجود في الوزارة وليس في النظارة يسمى كتاب 12 ملم مسجلة فيه جميع الأملاك الحبسية وهو منقول من الحوالات الحبسية على مر القرون ويطلق عليها اسم السلطان الذي وقع الحبس في عهده. ويكفي نظارة الأحباس أن تدلي بما يفيد تصفح الكتاب المشار إليه. وقد أدلت بوثيقة التصفح ولم تعرها المحكمة أدنى اعتبار كما أن الأملاك الحبسية يرجع فيها إلى من يسكنها في الحاضر أو ورثها من آبائه. وهذه الغرفة تشهد الساكنة فيها والتي ازدادت سنة 1920 أنها تؤدي كراء الغرفة لنظارة الأحباس طيلة حياتها وأن المحكمة ذكرت أن طالبي التحفيظ أدلو برسوم عدلية فيها الشراء وفيها الوصية وإحدى هذه الوثائق تذكر الحبس (انظر الوكالة الخاصة) ولما تيقنوا من أنها حجة عليهم تراجعوا وقالوا غلط وأن الوثيقة التي أدلوا بها كتصحيح للخطأ حيث ورد فيها أنها سفلية فقط ووقع إصلاحها بجميع الدار المذكورة وتدلي بنسخة من تقرير الخبرة التي أنجزها الخبير عبد الغني البرار بطلب منها لكل غاية تفيدها.

وبتاريخ 13/1/2004 أصدرت هذه المحكمة قرارها عدد 03 بقبول الاستئناف وقبل البث في الموضوع بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر بالاستماع للأشخاص الذين لهم علاقة بالقضية.

وبتاريخ 2/1/2004 تم إنجاز بحث والاستماع للطرفين … كما أدلى بوصل شراء في اسم المكترية الجديدة يعود لشهر فبراير 2004 وبإحصاء الأملاك الحبسية في حين أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة مرفقة بإشهاد صادر عن أحد البائعين يفيد تعلق البيع لجميع الدار سفليها وعلويها.

وبناء على تمسك الجهة المستأنفة بأن الغرفة والممر الموصل إليها والهواء فوقها وأمامها كله ملك للأحباس.

وبناء على ما راج بجلسة البحث والملتمس الرامي إلى الوقوف بعين المكان للاستماع لمن يسكن في غرفة في أول الممر منذ 50 سنة وهو علي الصحراوي. قررت هذه المحكمة بتاريخ 4/5/2004 الوقوف على عين المكان بواسطة المستشار المقرر وهو الذي تم تنفيذه بتاريخ 25/6/2004 بتحرير محضر تم الاستماع فيه للطرفين إضافة إلى المكترية الموجودة بالغرفة محل النزاع والشاهد علي الصحراوي بعد أدائه اليمين القانونية.

وبعد تعقيب دفاع الطرفين على محضر الوقوف وإدلاء دفاع المستأنف عليهما بإشهاد بثبوت البيع صادر عن أحد البائعين لموكليه فقط.

أحيل الملف على النيابة العامة التي أودعت مذكرتها المؤرخة في 14/11/2003 بالملف، أدرج الملف بجلسة 7/12/2004 وفيها تقرر حجزه في المداولة.


وبعد المداولة طبقا للقانون

فان محكمة الاستئناف

في الشكل:

حيث سبق البث فيه بتاريخ 13/1/2004 حسب القرار عدد 03

وفي الموضوع:

بناء على مقال الاستئناف والأسباب المذكورة فيه.

وبناء على جواب المستأنف عليهما وملاحظاتهما.

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهما اشتريا حسب الرسم عدد 141 عن البائعين لهما السيدة محجوبة بنت محمد بن أحمد نكار والسيد عبد المجيد بن أحمد بلبصيرة ورضوان بلبصيرة والموصى لها السيدة زهراء بنت علي بلحسن جميع الدار السفلية الكائنة بزنقة للا أم الكنابيش رقم 72 الرباط المشتملة على أربعة غرف ومخزن صغير ومرحاض غير محفظة.

وحيث إن الرسم عدد 1795 الذي يتحدث عن إصلاح خطا ورد في وصف الدار المبيعة إنما أضيفت فيه غرفة رابعة بالسطح وليس غير ذلك وجاء هذا الإصلاح على لسان المشترية السيدة غيثة دون حضور البائعين وموافقتهم على ذلك ودون حضور المشتري الثاني الذي سيوافق على ما قامت به زوجته في رسم لاحق سمي إشهاد بموافقة على الشراء المشار إليه.

وحيث إن الإشهاد الصادر عن أحد البائعين لا يلزم باقيهم وهو لوحده ناقص عن درجة الاعتبار لعدم إثبات تملك موروثة الجميع لما تعرضت عليه نظارة الأوقاف تحديدا.

وحيث إنه على خلاف ما ذكره المستأنف عليهما فإن المستأنفة علاوة على إدلائهما برسم تصفح يفيد أن الملك كان دائما مسجلا ضمن أملاك الأحباس وعلاوة على الإدلاء بتقرير الخبير عبد الغني البزاز الذي يبين وضعية عقار الأوقاف وعلاقته بعقار المستأنف عليهما وهي وضعية يؤكدها ويوضحها كذلك التصميم الهندسي للمحافظة العقارية والذي يشير إلى وجود هذا التعرض فقد ثبت بالمعاينة الميدانية أن ما يرمي إليه المستأنف عليهما لا يستند على أساس سليم إذ أن حجتهما لا تستغرق العقار رقم 68 والذي توجد به على وجه الكراء السيدة رقية الحجار أي في الغرفة موضوع التعرض وفيها ولدت وكان والداها يسكنان بها وأن الجهة المستأنفة تتوفر على وصل كراء يعود لسنة 1959 ووصل آخر يعود لسنة 2004 ويتعلقان بكراء نفس الغرفة إضافة إلى أن تصريحات الشاهد الحسين الطنجاي وهو من مواليد 1933 الذي استمع إليه المستشار المقرر بعين المكان (وهو نفسه المقصود بعلي الصحراوي) أفادت بأنه يسكن حاليا بالمنزل رقم 70 وأنه كان يسكن بالمنزل رقم 68 منذ الخمسينات ومكث بها سنوات قليلة وأكد أن الدار رقم 68 في ملك الأحباس والدار رقم 70 في ملك السيد عبد العزيز ملين (علما بأن هذه الدار توجد بكاملها بالعقار رقم 72 ما عدا أن بابها مفتوح على الزنقة حسب الثابت من المعاينة) وأن الدار رقم 72 في ملك السيدة غيثة اشعيرة وأضاف أن الدار رقم 68 تسكن فيها السيدة رقية وقبلها والدتها وأن الغرف جميعها التي بيد السيدة رقية حسبما تم توضيحه بمحضر المعاينة (تستغل السيدة رقية علاوة على الغرفة موضوع التعرض غرفتين أخريين ومرحاض ومطبخ إضافة إلى قبو يؤدي إلى الأسفل وليست موضوع نزاع ولا يمكن المرور إليها إلا عبر الباب رقم 68 وليس عبر الباب رقم 72 جميع تلك الغرف في ملك الأحباس.

وحيث يتضح مما ذكر أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ويتعين التصريح بإلغائه وحيث أن المصاريف يتحملها المستأنف عليهما.

لهذه الأسباب:

إن محكمة الاستئناف وهي تقضى علنيا حضوريا انتهائيا

في الشكل: سبق البث فيه بتاريخ 13/1/2004 حسب القرار عدد 03.

وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا بصحة تعرض نظارة أوقاف الرباط بخصوص الأجزاء 2 و3 و4 موضوع تعرضها على مطلب التحفيظ عدد 40262/03 وإحالة الملف على السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالرباط بعد مضي أجل الطعن بالنقض.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالرباط دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

الرئيس     المستشار المقرر      كاتبة الضبط

القرار رقم: 80

الصادر بتاريخ: 21/06/2012

ملف رقم: 113/09/1401

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على قرار المجلس الأعلى عدد 1477 الصادر بتاريخ 28/04/2009 في الملف المدني عدد 2227/1/1/2005 القاضي بنقض القرار رقم 103 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/10/2003 في الملفات عدد 4532/00/12 و4994/00/12 و5855/00/12 و21/01/12 29/01/12 و30/01/12 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول استئناف كل من وزارة الأوقاف …………………… والمقال الإصلاحي، وبعدم قبول باقي الاستئنافات وطلب تدخل ورثة القايد سعيد الإرادي وتحميلهم المصاريف، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من صحة تعرض محمد الجاي وبعد التصدي للحكم بعدم صحة تعرضه وبتأييده في الباقي وتحميل ……………………. مصاريف استئنافهم ………………. مصاريف استئناف وزارة الأوقاف وبإرجاع الملف إلى السيد المحافظ بسلا بعد انتهاء أجل النقض لاتخاذ المتعين.

وبناء على مستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه الفصل 429 من ق م م.

الوقائع

في مرحلة ما قبل النقض والإحالة:

حيث يستفاد من مستندات الملف أن نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعمالة سلا قدمت بتاريخ 05/01/1996 مطلبا وقع إيداعه بالمحافظة العقارية بسلا تحت عدد 2185/20 قصد تحفيظ الملك المسمى أرض “سيدي لحسن العايدي” الواقع بسلا حي تابريكت قرب دوار الشيخ المفضل، مساحته التي أظهرها التصميم العقاري هي 28هـ و82 آر و47 سنتيار وحجتها ملكية مؤرخة في 13/10/1995 ضمنت بصحيفة تحت عدد 200 كناش الأملاك 7 بتاريخ 06/12/1995 توثيق سلا. وبعد أن فتح أجل التعرض، سجلت في مواجهة المطلب المذكورة خمس (5) تعرضات من ضمنها التعرض الكلي المقيد. بتاريخ 20/11/1998 (كناش 9 عدد 276) الصادر عن السيد الجاي محمد بن عبد الكريم. وعزز تعرضه برسمي إراثتين ضمن الأول بعدد 371 وصحيفة 361 كناش حفظ التركات 17 بتاريخ رجب 1419 والثاني مدرج أصله بعدد 634 وصحيفة 410 كناش حفظ التركات 23 معا بتوثيق فاس، ورسم عدلي متضمن لموجب تحديد ورسم ملكية الأول مضمن بصحيفة 25 عام 1355 ومحرر في 5 رمضان 1352 والثاني مضمن بصحيفة 414 جمادى الأولى عام 1355 وحرر في 22 جمادى الأولى عام 1355 موافق 13/08/1936. وبعد أن قرر المحافظ العقاري إحالة ملف المطلب المذكور على ابتدائية سلا للفصل في التعرضات المقدمة بشأنه، وبعد استنفاذ الإجراءات المسطرية انتهت القضية بصدور حكم بتاريخ 22/11/1999 في الملف عدد 34/99/10 قضى في منطوقه بصحة التعرض المقدم من طرف السيد محمد بن عبد الكريم الجاي حول المطلب عدد 2185 وبعدم صحة باقي التعرضات، استأنفه كل من ورثة الحاج محمد بن عبد الرحمان لعلو بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2000 بواسطة الأستاذ القدوري فتح له الملف رقم 4532/00/12، وكذا السيد عمر بلبركة نيابة عن فراح بنت علي السالمي ومن معها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2000 بواسطة الأستاذ عبد السلام الشقيرني فتح له الملف رقم 4949/00/12، وكذا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2000 بواسطة الأستاذ السملالي فتح له الملف رقم 5855/00/12، وكذا السيد زكري عبد الله بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2001 فتح له الملف رقم 21/01/12 وكذا السيد العلوي ادريس ومن معه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2001 فتح له الملف رقم29/01/12، وكذا السيدة زينب الياسيني بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/02/2001 فتح له الملف رقم 30/01/12، والملفات الثلاثة الأخيرة قدمت من طرف الأستاذ الأيوبي عن منوبيه المذكورين، وبعد عرض جميع المستأنفين بمقالات طعنهم لموجز وقائع الدعوى وبيانهم لأسباب استئنافهم، التمسوا- باستثناء وزارة الأوقاف – القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بصحة تعرضهم، وهو ذاته الملتمس الذي تقدم به المتدخلون إراديا في الدعوى من خلال مقال دعواهم المودع من طرف نائبهم الأستاذ كندولة حميد بتاريخ 24/05/2001، فيما التمست وزارة الأوقاف تأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم قبول صحة باقي التعرضات وبإلغائه جزئيا فيما قضى به من صحة تعرض محمد الجاي، وبعد التصدي الحكم بتعديله والقضاء بعدم صحة تعرضه. وبتمام الإجراءات المسطرية انتهت القضية بصدور قرار محكمة الاستئناف قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم صحة تعرض السيد محمد الجاي بقرارها المنقوض المشار لمراجعه وكذا باقي منطوقه أعلاه.


في مرحلة ما بعد النقض والإحالة:

بعد عرضه لموجز وقائع الدعوى بداية من فتح ملف مطلب التحفيظ وإحالته على المحكمة الابتدائية للبث في التعرضات المرتبة عليه انتهاء بصدور قرار المجلس الأعلى عدد 1477 بتاريخ 28/04/2009 القاضي بإبطال قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 103 بتاريخ 09/10/2003 في الملفات عدد 4532/00/12 و4994/00/12 و21/01/12 و29/01/12 و30/01/12 وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبث فيها من جديد، دفع الأستاذ السملالي بعدم قبول تعرض السيد الجاي محمد من طرف السيد المحافظ العقاري طالما أنه صرح بأنه قدم خارج الأجل ولم يخبر به طالبة التحفيظ داخل أجل شهر من تاريخ قبوله وفق ما تفرضه مسطرة التحفيظ، فضلا عن أن رسومه المدلى بها لدى المحافظة العقارية مجرد صورة شمسية، وعاب على الحكم الابتدائي قبوله لهذه الرسوم مع أنها تتعلق بأرض أصبحت محفظة ولها رسم عقاري عدد 36262/ر وأن رسم الملكية لا تتعلق بأرض مطلب التحفيظ إسما وموقعا وحدودا بل إنه لا اسم لها وحدودها مرسومة بالأمتار وليس بالجيران وتقع خارج باب سبتة في حين أن أرض المطلب تقع خارج باب فاس ومع ذلك اعتبر الحكم الابتدائي أن حجة المتعرض تنطبق على أرض المطلب دون أن يأمر بخبرة في الموضوع، وأعمل قواعد الترجيح بين الملكيتين رغم اختلافهما بخصوص الأرض المتعلقة بهما اسما وموقعا وحدودا ورغم أن ملكية المتعرض منجزة من طرف عدل واحد ولم يناقشها الحكم المذكور وكذا باقي وثائقه بل وعمد إلى مناقشة وثائق طالبة التحفيظ فخرق مضمونها فضلا عن خرقه لقواعد الإثبات، ولم يعتبر عقود الكراء وباقي الحجج التي أدلت بها كسند للتصرف والحيازة والملكية للأحباس التي لم تنقطع، فضلا أنه لا محل للتقادم في الحبس مما جعل الحكم الابتدائي غير مؤسس قانونا وواقعا. وحول نقطة الإحالة من المجلس الأعلى تمسكت المستأنفة لاستجلاء الحقيقة بالأمر تمهيديا بإيداع أصول وثائق الملكية المدلى بها من طرف المتعرض واستدعاء جميع الأطراف المعنية لبحث وثائق الطرفين ثم إصدار قرار بالوقوف على عين المكان لتطبيق حجج الطرفين على الأرض موضوع مطلب التحفيظ، ملتمسة لما ذكر القضاء بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم صحة باقي التعرضات وبإلغائه جزئيا فيما قضى به من صحة تعرض السيد محمد الجاي وبعد التصدي تعديله من هذه الناحية والحكم بعدم صحة تعرض هذا الأخير، وفي مذكرته بعد النقض أجاب السيد الجاي محمد بأن تعرضه قدم داخل الأجل ضدا على ما قالت به المستأنفة وأن قبوله يدخل ضمن صلاحيات المحافظ بالمرحلة الإدارية وأن القاضي الابتدائي أعمل وثائقه بعد تفحصه لحجج الطرفين ووقوفه على عدم توفر ملكية طالبة التحفيظ على موجباتها الشرعية وبكونها تقر به في حدودها بمناسبة إنجازها لتصميم يخص رسمها العقاري عدد 19217/ر وأن ما أدلت به لتبرير الحيازة لا يرقى للإعتبار لأنه يخص عقود كراء محلات، والعقار موضوع المطلب هو أرض عارية الشيء الذي يدل على أن الوثائق المعتمدة من قبل الطالبة تتعلق بعقار آخر غير العقار المذكور، وأن ملكيتها تشير إلى أن العقار يحده من جهة الشرق أرض الفروكي الكبير المتعلق بالرسم العقاري عدد 7372، إلا أنه بالرجوع إلى الملكية المتعلقة بهذا الرسم يتضح أنه لا وجود بها لأرض سيدي لحسن العايدي، وأن عدم ذكر الجوار المذكور شكل نقطة الإحالة التي انبنى عليها قرار المجلس الأعلى مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب ويتعين تأييده. وأدلى بصورة شمسية لرسم ملكية مضمن بصحيفة 67 عدد 84 ومسجل بالرباط في 23/08/1928 وبأخرى مصادق عليها لحجته السابقة المتعلقة بالملكية والمخارجة. وبجلسة 17/03/2011 أدلى الأستاذ عبد المجيد السملالي بتعقيب مرفق بتسعة عشر وثيقة مذيلة أدناه، أكد أن من ضمنها الرسوم العدلية الأربعة وكذا عقد البيع العرفي المؤرخ في 13/12/1949 التي ألغي العمل بها بمناسبة تأسيس الرسمين العقاريين عدد 73372/ر و36262/ر حسب إفادة المحافظ العقاري المرفقة، والتي بنى المتعرض محمد الجاي تعرضه على رسمين منها و لم يدل برسمي بيع كل من ورثة بنيس وورثة أحمد بن عبد السلام الجاي. كما لم يدل بما يثبت إرثه في هذا الأخير رغم إنذاره من قبل المحكمة بذلك، وأنه من خلال الاطلاع على الرسوم المذكورة يتبين أن ورثة أحمد الجاي قد باعوا نصيبهم الموروث الذي هو جميع خمسة أسداس (5/6) المملوكة لهم في الأرض موضوع الملكية للمشترين منهم الحاج محمد بن الحاج محمد بلكبير والسيد محمد بن عمر الغريسي الصحراوي وطالبا بتحفيظها تحت المطلب عدد 35267 وأصبحت رسما عقاريا مسجلا تحت عدد 73347/ر ثم باعاها للسيد الغندوري مسعود، كما باع ورثة عبد الرحمان بنيس السدس الباقي للسيد ماليج أندري بموجب عقد مؤرخ في 13/12/1949 وهو الجزء الذي تم فتح مطلب لتحفيظه تحت رقم 21521 وأصبح له رسم عقاري هو 36262/ر الشيء الذي يتأكد معه أن رسمي المتعرض لا علاقة لهما بأرض المطلب الحالي عدد 2185/20، فضلا عن أنه لم يتمكن من إثبات كونه ينحدر من نسل أحمد بن عبد السلام الجاي المذكورين حصرا في عشرين (20) وارثا، وأن ما ذكر يتعلق بالنظام العام ويؤكد على مخالفة المتعرض لقانون التحفيظ في فصله 12 ويجعل طلب نقضه غير مقبول شكلا و موضوعا ملتمسة الحكم بما ورد أساسا بمقال استئنافها. وفي تعقيبه المودع بجلسة 08/09/2011 عرض السيد محمد الجاي بواسطة نائبه الأستاذ زغلول أن الجهة المستأنفة أثناء تقديمها لمطلب التحفيظ صرحت بأن الملك المراد تحفيظه عبارة عن أرض عارية حدودها مبينة بملكيتها وهي من جهة الشرق أرض الفروكي الكبير ذات الرسم العقاري عدد 7372/ر إلا أنه بالرجوع للملكية التي أسس عليها هذا الرسم عدد 84 وصحيفة 67 يتبين أنه لا وجود ضمن حدودها لأرض سيدي لحسن العايدي ويتأكد ذلك من خلال الرسم الخرائطي لهذا العقار وهو السؤال الذي لم تتمكن المستأنفة من الجواب عليه، إذ كيف تدعي الحيازة في العقار موضوع النزاع لزمن بعيد وتؤسس رسما عقاريا لأخر مملوكا لها ولا تذكر بملكيته الأرض التي تحوز وتصرف فيها على أساس أنها أرض حبسية، الشيء الذي يتأكد معه بأن المستأنفة لا علاقة لها بالعقار موضوع النزاع فضلا عن أن ملكيتها المتعلقة به ناقصة عن درجة الاعتبار القانوني والشرعي وفق ما سبق، وأن ما دفعت به بخصوص صفته الإرثية يبقى غير مؤسس إذ أنه أدلى رفقة تعرضه بإراثة والده في جده أحمد بن عبد السلام الجاي وكذا بإراثة تفيد أنه بعد وفاة والدته أحاط بإراثتهما، كما أن قرار المجلس الأعلى موضوع الإحالة أشار إلى أنه أدلى بنسخ من إراثات، وأن ما تعيب عليه المستأنفة من كونه أدلى بوثائق تم استعمالها في مسطرة تحفيظ سابقة وسجل عليها بأنها ألغيت فإن جواب المحافظ يؤكد على أنه يمكن استعمال ذات الوثيقة بخصوص ما تبقى من العقار إذا كان التحفيظ لم يستغرق كل مساحة الملكية وهو الحال بالنسبة لملكيته، أما بخصوص البيع المدعى به من طرف ورثة الجاي فلا إثبات في الملف بخصوص إراثة هؤلاء أو من كونه قد عمد شخصيا أو إلى جانب أمه إلى بيع العقار موضوع النزاع، كما أنه بالإطلاع على الرسم العقاري عدد 73347/ر يتبين أنه مملوك للسيد غندوري مسعود ولا علاقة له بالمسمى بلكبير مما يدل على أنه وباقي العقارات المدلى بشواهد ملكيتها في الملف ما هي إلا عقارات مجاورة ومملوكة للغير ولا علاقة لها بملكيته وبالتالي عقاره الذي كان مملوكا لمورثيه، ملتمسا رد دفوعات المستأنفة لعدم تأسيسها والقول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وأرفق مذكرته بصور شمسية لرسمين عقاريين وشهادة ملكية. وردا على مذكرة المتعرض السيد محمد الجاي أدلى الأستاذ عبد المجيد السملالي الحسني بجلسة 05/01/2012 بمذكرة أرفقها ب 46 مستندا بما فيها الرسوم العدلية الأربعة المرفقة بمذكرته المودعة بجلسة 29/03/2012 وتناول مواضيعها في خمسة محاور، تعلق الأول منها بمحاضر التحديد ومرفقاتها باعتبارها الكاشفة لجيران المطلب عدد 20/2185 وفق خريطته الطبوغرافية الرسمية الحديثة المنجزة بتاريخ 15/03/2011 ومحضري تحديده المحررين تباعا في 06/09/1996 و10/09/1997، وتناول بالتحليل محضر مطلب التحفيظ عدد 35267/ر الذي أصبح له رسم عقاري عدد 73347/ر ويتعلق بالقطعة التي باعها ورثة أحمد بن عبد السلام الجاي وأنجزت بشأنها مبادلة بين المشتريين انتهت بتخصيص المسمى مسعود الغندوري برسم عقاري عدد 57158/ر مستخرج من الرسم العقاري عدد 73347/ر كما تناول بالتحليل محضر المطلب عدد 21521/ر الذي أصبح يحمل رسما عقاريا عدد 36262/ر ويتعلق بالأرض التي باعها ورثة بنيس وقدرها السدس في شركة الوزير الجاي وذلك للسيد ماليج أندري وأصبحت بعد ذلك في اسم ادريس بندحمان ومن معه وتناول محضر التحديد عدد 2146/20 الذي أصبح رسما عقاريا بعدد 36069/20، والمطالب المذكورة تجاور أرض سيدي لحسن العايدي من الجهة الشمالية فيما يتواجد المطلب عدد 28287/ر الذي أصبح له رسم عقاري عدد 2519/20 من الجهة الغربية لأرض المطلب الحالي وكذلك محضر المطلب عدد 6099/ر الذي أصبح له رسم عقاري عدد 7372/ر خاص بالحبس الكبرى لنظارة سلا. وتناول المحور الثاني ما ورد بمذكرة الأطراف المتعرضة على مطلب التحفيظ وكذا ما ورد بالحكم الاستئنافي الأول قبل مرحلة النقض والإحالة فيما تناول المحور الثالث رسوم المتعرض المودعة بالمحافظة العقارية مع تحليل مفصل لها انتهى من خلاله إلى عدم اعتبارها إما بسب إلغائها فيما يتعلق بالرسمين العدليين أو لكونها مسترابة ولا يعمل بها فقها وتوثيقا وذلك بخصوص رسمي الإراثتين، وتعلق المحور الرابع بعرض مستندات طالبة التحفيظ سواء المودعة لدى المحافظة العقارية أو المدلى بها بجميع مراحل التقاضي، فيما تعلق المحور الخامس والأخير بمجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، ملتمسة الحكم بما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا في سائر مكتوباتها مع تحميل المتعرض كافة الصوائر. وبذات الجلسة أعلاه أدلت الأستاذة فتيحة شتاتو عن المتعرض بتعقيب لم يخرج عما ورد بمذكرته السابقة بخصوص عدم ذكر الجوار المتعلق بأرض المطلب في الملكية التي أسس عليها الرسم العقاري عدد 7372/ر وبعدم حجية رسم المستأنفة وبعدم إثباتها للبيع المدعى به في مواجهة ورثة الجاي، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على باقي مكتوبات الأستاذ السملالي التي لم تأت بجديد، ومذكرة الأستاذ الأيوبي من أجل إصلاح المسطرة في حق منوبيه ورثة عمر بلبركة، وملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/05/2012 حضر خلالها الأستاذ السملالي فيما تخلف دفاع المتعرض رغم التوصل، ورافع الأستاذ السملالي شفويا في الملف فأوضح تاريخ مسطرة التقاضي في النازلة وحجية مستندات المستأنفة وضعف موقف المتعرض، ملتمسا الحكم وفق مكتوباته، وارتأت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبث فيها فحجزتها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 21/06/2012.

وبعد المداولة وطبقا للقانون

حيث إن نظر المحكمة سيقتصر بعد النقض والإحالة بموجب قرار المجلس الأعلى المشار لمراجعه أعلاه في البث فقط في الاستئناف المثار من طرف وزارة الأوقاف بشأن الحكم الصادر عن ابتدائية سلا بتاريخ 22/11/1999 في الملف عدد 34/99/10 الذي قضى بصحة تعرض السيد محمد الجاي، لكون القرار المنقوض أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بالنسبة لورثة الحاج محمد بن عبد الرحمان لعلو بعد أن قضت محكمة النقض برفض طلبهم بموجب قرارها عدد 1478 الصادر بتاريخ 28/04/2009 في الملف المدني عدد 2228/1/1/2005، فيما لم يعمد باقي الأطراف المذكورة بالقرار المنقوض إلى الطعن فيه بالنقض، الشيء الذي جعل النزاع على هذه المرحلة محصورا بين المستأنفة وزارة الأوقاف والمستأنف عليه محمد الجاي.

في الشكل: حيث قدم الاستئناف وفقا لشكله المسطري المطلوب وعلى الصفة والمصلحة الواجبتين ولم يثبت أنه خارج أجل الطعن فهو لذلك مقبول.

في الموضوع: حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما ذكر من علل وأسباب، وعللت محكمة الاستئناف قرارها للقول بعدم صحة تعرض المستأنف عليه محمد الجاي بأنه “لئن استوفت الملكية المعتمد عليها في تعرضه شروط الملك فإنه ومع التسليم جدلا بتعلقها بالأرض موضوع المطلب فإن ذلك لم ينتج أكثر من فتح باب الترحيح بينها وبين ملكية 13/10/1995 المعتمدة من طرف طالبة التحفيظ فضلا عما ثبت من حيازة سابقة بواسطة الكراء للغير مما يؤكد فقدان موروث المتعرض لها قبل ذلك”، إلا أن محكمة النقض بقرارها المذكور قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف ذي المراجع أعلاه بعلة أنه لم يجب على ما تمسك به الطاعن في مذكرته التعقيبية المؤرخة في 16/03/2003 المدلى بها أمام محكمة الاستئناف من أن حجة المطلوبة المؤرخة في 13/10/1995 المعتمدة في القرار لا علاقة لها بأرض النزاع وتتعلق بعقار آخر من جهة ودون أن يبين من جهة أخرى من أين استقى الحيازة السابقة للمطلوبة للعقار موضوع النزاع، الأمر الذي كان معه بذلك القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه، وأنه لما كان الأمر كذلك، ولئن كانت المحكمة بتفحصها لمستندات الملف وما استجد منها بعد الإحالة، لم تكن معلومة قبلها، وما ترتب عليها من وقائع قلبت قواعد الإثبات وجعلت المتعرض ملزما بتحديد موقفه من حجج المستأنفة، فإنها ومع ذلك وتحقيقا لمقتضيات الفصل 369 ق م م تناقش ابتداء نقطة الإحالة التي نظرت فيها محكمة النقض، وقد أثبتت بشأنها المستأنفة على هذه المرحلة ملكيتها لأرض مطلب التحفيظ من كون حجتها المؤرخة في 13/10/1995 تتعلق بهذه الأرض، وذلك من خلال التصاميم الطبوغرافية المدلى بها في الملف، سواء المتعلق منها بأرض المطلب المنجز في دجنبر 1996 والذي يبين جواره، أو المتعلق منها بهذا الجوار المتمثل خاصة في الملك المحتج به من طرف المتعرض ذو الرسم العقاري عدد 7372/ر المسمى الفروكي الكبير، العائدة ملكيته للأحباس الكبرى لسلا، والذي كان عبارة عن مطلب تحت عدد 6099/ر، وأسس رسمه بناء على مجموعة من الوثائق ومن ضمنها الملكية التي ارتكز عليها المتعرض في أسباب طعنه بصحيفة 67 عدد 84 المقيد في 29 صفر الخير عام 1347 الموافق 16/08/1928، إذ بالاطلاع على هذه الملكية يتبين أنها تتعلق بذات الحدود من جهاتها الأربعة المشار لها بالرسم المتعلق بتقويم رقبة أرض الفروكي الكبير وتقويم كرائها السنوي المؤرخ في أوائل رمضان عام 1343 المشهود على مقابلة أصله في 19 جمادى الأولى عام 1347 الموافق لـــــ 3/11/1928. وقد جاء في هذا الرسم بأن الأرض المذكورة يحدها جوفا طريق فاصلة بينها وبين أرض تخلفت عن الشيخ المفضل العمري وبين أرض لضريح سيدي العايدي، وهذا التحديد هو ذاته المشار له بكناش وزارة الأحباس الخاص بإحصاء أملاك الأحباس الكبرى والصغرى بمدينة سلا المتعلق بالسنوات من 1943 إلى 1945 والذي أشهد فيه على تطبيق حدوده وفق ما عرفت في أوائل رمضان عام 1343، وبذلك فالدفع بأن المستأنفة لم تكن تعترف بأرض سيدي العايدي بوثائقها التي ارتكزت عليها في تأسيسها للرسم العقاري عدد 7372/ر هو دفع غير مؤسس، ويرده فضلا عما ذكر محضر التحديد المتعلق بأرض الفروكي الكبير المنجز بتاريخ 19/06/1930 وكذا التصميم الطبوغرافي المنجز في دجنبر من نفس السنة والذي يشير إلى وجود أرض فاصلة بين أرض الفروكى الكبير وأرض سيدي العايدي بالعلامات من ب 1 إلى ب 3 وبين أرض الفروكي الكبير وأرض الشيخ المفضل بين العلامات من ب 3 إلى ب 8، كما أن الرسم الطبوغرافي لأرض المطلب الحالي المنجز في دجنبر 1996 يشير إلى أرض الفروكي وذلك بعلاماته المحددة من ب 10 إلى ب 12، ثم إنه بالإطلاع على الرسم الطبوغرافي لأحباس سلا المنجز في شهر دجنبر 1921، غير المطعون فيه بأي مطعن يذكر، والذي أعطى فيه لبلاد سيدي لحسن يتابريكت رقم 206، جوابا على كون هذه الأرض تدخل في ملكية أحباس سلا وتمتد جذورها على الأقل إلى التاريخ المذكور، وتحدها من جهة الشرق أرض الفروكي الكبير التي أعطي لها رقم 207 بهذا الرسم، وأن ملكية الطالبة المؤرخة في 13/10/1995 ما هي إلا حجة على استمرار الملك و الحيازة لأرض المطلب بشروطها المعتبرة شرعا، الثابت أصلها بما ذكر من مستندات ولا حجة للمتعرض على كونها تتعلق بأرض غير أرض المطلب المذكور طالما أن اسمها وحدودها هي نفسها المتجدرة في التاريخ المذكور ولم يثبت وجود أرض غيرها تنطبق عليها ذات المواصفات، ولئن كان التصميم الطبوغرافي لسنة 1921 قد ذكر حدودها من جهة الشمال بأرض الشيخ المفضل وأحمد الجاي وذكر هذا الأخير بمناسبة تأسيس الرسم العقاري عدد 19217/ر والذي تم ضبط سعة مساحته بعد إعادة توزيع القطاع الصناعي لسلا وفق الخريطة الطبوغرافية المؤرخة في نونبر 1953 فلأن هذا الجوار كان موجودا قبل أن يتم تغييره بمناسبة تفويت ورثة الجاي للأرض المتخلفة عنه الشيء الذي جعل ملكية 13/10/1995 لا تشير إليه، ولا تناقض بينها وبين التصميمين الطبوغرافيين المتعلقين بالرسمين العقاريين 7272/ر و19217/ر لما ذكر، وإن ما بوسائل المتعرض جاءت غير مؤسسة من هذه الناحية، ويبقى الأساس في الملف بعد الجواب على نقطة الإحالة، هو لما استجد من مستندات بعد الإحالة، والتي من خلالها أثبتت المستأنفة بأن المتعرض لا شيء له في أرض المطلب الحالي، ابتداء من التسلسل التاريخي لحجته المؤرخة في 13/08/1936 المذكورة باقي مراجعها أعلاه، انتهاء بخروجها من يد مالكيها الأصليين، ذلك أن ملكيته المحتج بها تضمنت نصين، الأول فيهما ضمن بصحيفة 25 من سنة 1355 هجرية أشير فيه لحدود الأرض الواقعة قرب الفروكي خارج باب سبتة وهي قبلة ساقية الماء الجاري القديم وجوفا طريق وشرقا أرض لورثة مولاي عبد السلام بن المعطي والغير وغربا بأرض لمحمد بن احساين النجار، وهذه الحدود هي التي ذكرت بالنص الثاني المتعلق بالملكية المؤرخة في 13/08/1936 والتي ورد بها أن الأرض المذكورة الواقعة قرب الفروكي تعود ملكيتها للسيدين أحمد بن عبد السلام الجاي وعبد الرحمان بن محمد بنيس 1/6 لهذا الأخير والباقي لأحمد الجاي، وبقيت الأرض المذكورة بيدهما إلى أن توفيا وتركاها لأهل الإحاطة بإرثهما، بعد ذلك أنجزت مخارجة بين ورثة بنيس ضمنت بصحيفة 338 كناش المختلفة 120 بتاريخ 21/11/1941 بحيث آل 1/6 في الأرض المذكورة للشقيقين محمد وأحمد بنيس، ثم أنجزت مخارجة سجلت بالرباط في 02/12/1949 بين أحمد ومحمد بنيس وورثة أحمد الجاي وذكر بها حدود سدس (1/6) الأرض التي خرج بها الشقيقان بنيس، وهي ذاتها الأرض التي باعها هذان الأخيران للمسمى ماليج أندري بموجب عقد عرفي مؤرخ في 13/12/1949، وهو العقد الذي تأسس بموجبه الرسم العقاري عدد 36262/ر مطلب عدد 21521/ر وتم إلغاؤه وفق ما جاء بجواب المحافظ على الأملاك العقارية بسلا المدينة المؤرخ في 30/05/2007 عدد 495م ع/20، وفضلا عما سبق أدلى الأستاذ السملالي برسم مخارجة وشراء ضمن بصحيفة 246 وعدد 349 كناش رقم 45 وسجل في رجب 1369 أشير فيه إلى نص الرسمين المذكورين أعلاه الأول مضمن بصحيفة 25 والثاني متعلق بالملكية المؤرخة في 13/08/1936 ثم ذكرت وفاة أحمد بن عبد السلام الجاي عن ورثته وهم: زوجته الطام بنت سيدي عبد الكريم الطاهر وأولاده من غيرها الأشقاء محمد والطيب وخدوج والأشقاء عبد الرحمان وربيعة وأم الغيث والشقيقان العباس ورقية والشقيقان عبد اللطيف وفضيلة والشقيقان المهدي وفاطمة والشقيقان التهامي وأمنة والمنفردون عبد السلام والغالي وكنزة والبتول وحبيبة. ثم ذكرت ورثة كل من الزوجة المتوفاة بعده وكذا الولدين الغالي والعباس وضمن الكل بعدد 174 وصحيفة بكناش رقم 3 محكمة الرصيف بفاس، بعده أشير لورثة عبد الرحمان بن محمد بنيس ثم للمخارجة التي أنجزت بين ورثته وبين ورثة محمد الجاي المذكورتين أعلاه المسجلتين تباعا في 21/11/1941 و02/12/1949، وأشير في آخر الرسم المذكور بالحرف إلى الآتي “وعمد ورثة أحمد الجاي إلى قسيمتها التي هي 5/6 من الأرض المذكورة التي صارت مستقلة وباعوها للتاجر السيد الحاج محمد بن الحاج محمد بلكبير السلاوي والسيد محمد بن عمر الغريسي الصحراوي ….. وبه تملك المشتريان مشتراهما المذكور، أنصافا سوية بينهما أنصافا تاما وحازاه حوزا كليا مشاعا بينهما بما تحاز به الأملاك وحلا فيه حلول ذي المال في ماله ………..”، وحرر في 26 جمادى الأولى من عام 1369 موافق 16/03/1950 وبهذا الرسم تم تحفيظ الملك ذي الرسم العقاري عدد 73347/ر مطلب عدد 35267/ر وألغي بعد ذلك كما ألغيت جميع الرسوم المذكورة تواريخها تباعا أعلاه وهي ذاتها الرسوم المشار لمراجعها بجواب المحافظ المذكور. من خلال ما تقدم وبصرف النظر عما تمسكت به المستأنفة من كون المتعرض لم يثبت أنه ينحدر من نسل السيد أحمد بن عبد السلام الجاي ومن كون هذا الأخير لم يخلف ولدا اسمه عبد الكريم وأنه كان يتعين عليه الإدلاء بإراثة العقد الذي يتمسك بالإرث فيه، فإن الذي يبقى ثابتا في الملف هو أن ورثة الجاي قد باعو جميع 5/6 الأرض المتخلفة عن موروثهم المذكور الكائنة قرب الفروكى خارج باب سبتة المدلى برسم ملكيتها من طرف المتعرض كحجة منفردة بين يديه وهو الرسم الذي تم إلغاؤه وباقي الرسوم المترتبة عليه بعد أن اعملوا في تأسيس الرسمين العقاريين عدد 36262/ر و73347/ر ولم يبق شيء من متخلف أحمد الجاي يمكن مناقشته أو ترتيب حق عليه وبالتالي فلا شيء للمتعرض ولا حق له فيما أراد تحقيقه على هذه المرحلة من قوله بأن التحفيظ لم يستغرق جميع ملكيته لثبوت خروجها من يد ورث أحمد الجاي المذكورين، لذلك فالحكم الابتدائي فيما قضى به من صحة تعرضه كان على غير أساس ويتعين إلغاؤه فيما قضى به من هذه الناحية وبعد التصدي للحكم بعدم صحة تعرضه المقيد بتاريخ 20 نونبر 1998 (كناش 9 عدد 276) وتحميله المصاريف مع إرجاع الملف للسيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بسلا بعد صيرورة القرار حائزا لقوة الشيء المقضي به.

لهذه الأسباب: إن محكمة الاستئناف وهي تبث في القضايا العقارية علنيا حضوريا وانتهائيا بعد النقض والاحالة تصرح:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من صحة تعرض محمد الجاي وبعد التصدي للحكم بعدم صحة تعرضه وتحميله المصاريف وبإرجاع الملف إلى السيد الحافظ على الأملاك العقارية والرهون بسلا بعد صيرورة هذا القرار حائزا لقوة الشي المقضي به.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالرباط دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

الرئيس       المستشارة المقررة       كاتب الضبط

القرار رقم : 1517

الصادر بتاريخ: 07/03/1995

ملف عقاري عدد: 3235/03

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث إن ناظر الأوقاف يتصرف في العرصة المذكورة تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ويوزع مستفادها على الأحفاد الذكور من بنات المحبس وهم المدعى عليهم ممتنعا من تمكين الأحفاد الإناث من بنات المحبس معللا ذلك بأن المحبس يقصد بالأولاد الذكور.

حيث أجاب المدعى عليهم بواسطة محاميهم بمذكرة بتاريخ 19/12/1990 بأن دعوى المدعوين غير مقبولة لعدم إثبات الصفة ذلك أنهم لم يثبتوا علاقتهم بالمحبس السيد عبد الرحمان بريطل كما أن الإراثة المدلى بها من طرف المدعين لا يمكن الأخذ بها ولا تصلح حجة في الإثبات لأنها لم تذكر تاريخ وفاة المحبس ولم يتضمن لفيف الإراثة المدلى به تاريخ ازدياد شهودها مع أن المسألة لها أهمية في الركون أو عدم الركون إلى شهادتهم في معرفتهم للمحبس ولتاريخ وفاته كما أنها لم تتضمن الحالة المدنية للشهود بالإضافة إلى أن مصدر شهادتهم هو السماع الفاشي وليس المعاينة بأنفسهم.

حيث أجاب الأستاذ محمد الواقي العراقي بهذه المذكرة بتاريخ 03/01/91 تعقيبا على جواب المدعى عليهم عن أولاد بريطل بأنهم أدلوا بحكم ابتدائي مؤرخ في 31/6/60 فهم مؤاخذون به عملا بقاعدة أن من أدلى بسند فهو قائل بما فيه كما أن المدعيين أثبتوا صفتهم في الادعاء بالإراثات التي أدلوا بها صحبة مقالهم وهي إراثات صحيحة معمول بها في مقام الإثبات وأنهم أثبتوا حبسية العرصة موضوع دعواهم برسم التحبيس.

وتعقيبا على هذه المذكرة أجاب الأستاذ عبد الرحمان بن عمرو عن المدعى عليهم بتاريخ 20/3/91 أن المدعي لم يثبت بأنه سبق له أن حاز العرصة موضوع التعقيب كما أن إراثة 686/669 تتضمن وفاة المعقب بدون ذكر تاريخ وفاته وتتضمن وفاة ابنته فاطمة بدون ذكر تاريخ وفاتها وأن هذه الإراثة باطلة لعدم ذكر تاريخ الوفاة والمكان وأنه لم يسبق للطرف المدعى عليه أن سلم بالإراثات المدلى بها في هذا الملف من قبل الطرف المدعي وذلك سواء في الملف الشرعي عدد 70/1958 أو في غيره من الملفات فالمعلوم أن حجية الشيء المقضي به إنما تثبت بمنطوقه الحكم وأن منطوق الحكم الصادر بتاريخ 21/6/1960 استئنافيا قضى بإلغاء الحكم الإبتدائي فإنه يتعين على الطرف المدعي الإدلاء بنسخة من هذا الحكم حتى يمكن مناقشة محتواه.

وحيث أدلى الأستاذ محمد الوافي بتاريخ 27/03/91 بمذكرة يعرض فيها بأن السيد ناظر الأوقاف إعترف في الشهادة التي قدمت للمحكمة بأن المستفيدين حاليا من الحبس المعقب من المرحوم عبد الرحمان بن محمد بريطل هم أولاد بناته بعدما انقرض جميع أبنائه الذكور وأما عن كون شهادة السماع جاء في صورة اللفيف فإن العمل القضائي والتوثيق بالمحاكم
ما زال مستمرا على قبول شهادة اللفيف بجميع أنواعها سماعية وغيرها وتحريرها وفق الشكليات المنصوص عليها وأما كون الإراثات لم يسبق للمدعى عليهم أن طعنوا فيها في الدعوى الصادر الحكم فيها بتاريخ 21/4/60 كما أرفقوا مذكرتهم بنسخة من الحكم الاستئنافي في القضية 23/61.

حيث أدلى المدعى عليهم بمذكرة مسجلة بتاريخ 3/4/91 يؤكدون فيها كتاباتهم السابقة مضيفين أن الطرف المدعي في الملف الشرعي عدد 6870 المحكوم في 21/6/60 هو الشقيقان عبد المجيد ومصطفى بن عبد الله عاشور بينما الطرف المستأنف للحكم الابتدائي المذكور هو عبد المجيد عاشور وابن شقيقه محمد عاشور الأمر الذي يستنتج منه أن المرحوم عاشور وهو مورث المدعين في القضية الحالية لم يستأنف الحكم الابتدائي وأن هذا الحكم أصبح نهائيا بالنسبة إليه وبالنسبة لورثته فإنه سيقال أن من بين المستأنفين هو محمد عاشور ابن شقيق عبد المجيد وأن شقيق عبد المجيد هو مصطفى ولكن هذا مجرد استنتاج ومع احتمال لأنه من الجائز أن يكون لعبد المجيد أكثر من شقيق واحد وحتى على الفرض بأن محمد المذكور هو ابن عاشور فإن معنى ذلك أن الحكم الابتدائي الصادر في 21/6/60 يكون قد اكتسب حجية الأمر المقضي به بالنسبة لباقي ورثة مصطفى عاشور المدعين في القضية.

حيث عقب المدعون بجلسة 8/5/91 بأن الحكم السابق قد استأنفه الوكيل العدلي السيد امحمد اليعقوبي نيابة عن السيد محمد بن مصطفى عاشور النائب عن نفسه وعن إخوانه بالوكالة عدد 1716 ويؤكد المدعون من جهة أخرى كتابتهم السابقة.

وحيث أجاب المدعى عليهم بجلسة 15/05/9 بواسطة محاميهم بأن الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/11/61 والذي يحتج به الطرف المدعي في هذه القضية لم يتضمن رقم الملف الابتدائي ولا رقم الحكم الابتدائي من جهة أخرى، فإن الطرف المدعى عليه قرروا الطعن فيه بالنقض وأنه بسبب ذلك يتعين إيقاف السير في الدعوى إلى أن يفصل في النقض.

أما لفظ الأولاد الذي أشار إليه المحبس في رسم التعقيب فالمقصود بها المعنى المعروف أي الأبناء دون الإناث وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من مذكرة النقض من الحكم الشرعي الاستئنافي الصادر في 23/11/61 في الملف 23/61.

حيث أجاب المدعون بتاريخ 29/05/91 بواسطة محاميهم يؤكدون كتاباتهم السابقة وبأن الحكم الاستئنافي المدلى به من قبلهم يتضمن وقائع الدعوى والمستندات المدلى بها ومنطوق الحكم الابتدائي الصادر فيها وتاريخه هو 21/8/60 وذلك ما ينطبق عليه البيان والإيضاح.

وحيث أدلى الأستاذ محمد الوافي بتاريخ 17/7/91 بمذكرة مرفقة بصورة مطابقة للأصل من رسم حبس السيد الحاج عبد الرحمان بن محمد بريطل ويؤكد ما جاء في كتاباته السابقة.

وحيث أدلى الأستاذ عبد الرحمان بنعمر وعن المدعي بمذكرة بتاريخ 9/10/91 مفادها أن الرسالة الموجهة من ناظر الأوقاف بالرباط إلى المدعي تؤكد بأن الحبس أو تعقيب الحاج عبد الرحمان بريطل لم تتم تصفيته وأنها لم تعط للسيد الحاج عبد الحكيم بن مصطفى عاشور الحق لا في التعقيب ولا في ريعه.

وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة الإبتدائية حكمها القاضي برفض الطلب وحيث ركز المستأنفون أوجه استئنافهم بعد سرد لملخص وقائع النازلة بأن الحكم الابتدائي متناقض الحيثيات لأنه انبنى منطوقه برفضه دعوى المدعيين موضوعا على كون المحبس لم يزد عبارة ما تناسلوا في أولاد بناته بينما زادها في ذكور أولاده وهذا التعليل يؤدي إلى انتهاء هذا الحبس في حق أولاد بنات المحبس لأن عبارة ما تناسلوا لم يقع التنصيص عليها نحو حقهم وبذلك يكون الحكم الابتدائي متناقضا تناقضا بينا لأنه أبقى حق الاستفادة من الحبس لذكور أولاد البنات ولبنات بنات المحبس دون أولاد بنات بنات المحبس.

وحيث أجاب المستأنف عليهم بمذكرة مؤرخة في 6/12/1993 يعللون فيها أن الحكم الابتدائي لم يجب على الدفع الذي تقدموا به ابتدائيا وهي انعدام صفة الطرف المدعي في إقامة الدعوى لأن الإراثات التي استند إليها لا تصلح لإثبات علاقة المدعين بالمحبس المرحوم عبد الرحمان بريطل.

حيث أجاب المستأنفون بواسطة محاميهم الأستاذ محمد الوافي بمذكرة بتاريخ 30/12/93 متمسكين بجميع الطعون الواردة بمقالهم الاستئنافي ويجيبون عن مقال الاستئناف الفرعي الذي تقدم به المستأنف عليهم بأنه مقال مشوب بالتناقض البين.

وحيث عقب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية بواسطة محاميهم بتاريخ 25/1/94 يؤكدون مرة أخرى ما جاء في كتاباتهم السابقة.

حيث أجاب المستأنفون بواسطة محاميهم بمذكرة بتاريخ 17/2/194 أنهم يجددون بهذه المذكرة جميع الطعون الواردة بالمقال الاستئنافي كما يجددون الجواب عن مقال الاستئناف الفرعي الذي قدمه المستأنف عليهم ويتمسك المستأنفون بما أوضحوه في المرحلة الابتدائية بأن مورثهم السيد مصطفى عاشور كان من جملة المستأنفين للحكم الابتدائي الملف 58/70 لأن أخاه السيد محمد كان هو النائب عنه بمقتضى الوكالة الصادرة له من أخوانه والذي على أساسه أجرى السيد محمد بن مصطفى عاشور الإجراءات في المرحلة الاستئنافية بواسطة الوكيل العدلي السيد محمد اليعقوبى الذي ناب عنه فيها بحكم النيابة عنه وعن إخوانه الموكلين له وأما عن كون لفظ الولد عرفا إنما يفيد الذكر دون الأنثى فإن المنوب عنهم يتمسكون بما جاء في مقالهم الاستئنافي بهذا الخصوص حيث عقب الأستاذ عبد الرحمان بن عمرو دفاع المستأنف عليهم بمذكرة بتاريخ 21/3/1994 يجب فيها ما جاء في مذكرتهم السابقة.

حيث أجاب المستأنفون بواسطة محاميهم بمذكرة مسجلة بتاريخ 14/4/1994 يؤكدون ما جاء في مذكرتهم السابقة التي سبق لهم أن قدموها في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية وأنهم يعتمدون في طلبهم الاستفادة من الحبس المذكور على ما جاء في رسم الحبس من أن الحبس يكون على أولاد بنات المحبس وأن كلمة الولد تشمل الذكر والأنثى مورفقين مذكرتهم بشهادة من ناظر الأوقاف تحت رقم 34ش.

حيث أجاب الأستاذ عبد الرحمان بنعمرو بمذكرة بتاريخ 10/5/1994 يجدد فيها كتاباتنا السابقة.

وحيث أجاب المستأنفون بواسطة محاميهم بمذكرة جوابية بتاريخ 16/3/94 أنهم يتمسكون بمطلبهم الوارد في مقال الدعوى الافتتاحي وبمطلبهم بمقال استئنافهم.

وحيث أجاب الأستاذ عبد الرحمان بن عمرو وبمذكرة مسجلة بتاريخ 28/6/94 يعرض فيها كل مستنتجاته من خلال أجوبته السابقة.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف أدرج الملف في عدة جلسات كان آخرها جلسة 17/1/1995 فحجزت القضية للمداولة وبعد المداولة وطبقا للقانون صدر القرار الآتي بيانه.

المحكمة

حيث إن طلب المدعين المستأنفين يهدف في الأصل الحكم باستحقاق نصيبهم من غلة العقار المدعى فيه بصفتهم من ضمن المحبس عليهم ذلك العقار من طرف المرحوم الحاج عبد الرحمان بن محمد بريطل والحكم على ناظر أوقاف الرباط بتمكينهم من ذلك الواجب فصدر الحكم ابتدائيا برفض الطلب فاستأنفوه والتمسوا إلغاءه وبعد التصدي الحكم وفق مقالهم الافتتاحي استنادا إلى الأسباب المفصلة في مقالهم الاستئنافي.

حيث إن أسباب استئناف المستأنفين وأوجه دفاع المستأنف عليهم تتمحور حول مدلول عبارة أولاد بنات المحبس الواردة في رسم التحبيس فالمستأنفون يعتبرون مدلول ذلك يشمل أولاد بنات المحبس الذكور والإناث ما تناسلوا ولو لم ينص المحبس على عبارة تناسلوا في رسم التحبيس لأن ذلك من قبيل تلفيق الموثق في تحرير الرسوم ولا أثر لعدم التنصيص عليها فهي مستفادة من رسم التحبيس ضمنيا وبالتالي فهم من ضمن المستفيدين من الحبس بينما تمسك المستأنف عليهم بأن لفظ الولد يطلق على الذكور والإناث وأن عدم التنصيص على عبارة ما تناسلوا في رسم التحبيس يدل حصر المستفيدين على أولاد بنات المحبس فقط دون عقبهم وبالتالي لا يشمل الحبس المستأنفين.

حيث أنه بالرجوع إلى مضمون رسم التحبيس المؤرخ في 5 رجب الفرد عام (؟) توثيق الرباط الذي أسس عليه المستأنفون طلبهم فهو يتضمن أن الحاج عبد الرحمان بن محمد بن بريطل حبس المدعى فيه على ذكور أولاده ما تناسلوا فإن انقرضوا فعلى أولاد بناته.

حيث إنه بالاستناد إلى رسم التحبيس المشار إليه آنفا فإن المستفيدين من الحبس هم أولاد أفراد الطبقة الأولى وتشمل الأولاد الذكور لأبناء وبنات المحبس ما تناسلوا إلى حين انقراضهم لأن لفظ الولد إذا أطلق بدون إضافة يشمل الذكور والإناث لأن المراد به هو الجنس وذلك عملا بقول صاحب التحفة.

“وحيث جاء مطلقا لفظ الولد فولد الذكور داخل فيه فقط لا ولد الإناث إلا حيثما بنت لطلب ذكرها تقدما” ثم الطبقة الثانية وتشمل أبناء الذكور والإناث لبنات المحبس فقط دون عقبهن لأن المحبس لم ينص على ذلك بإضافة عبارة ما تناسلوا أو عقبهن إذ أن ألفاظ الواقف تتبع وتحترم كألفاظ الشارع ولا يتوسع فيها فيجب احترام إرادته وحصر المحبس عليهم في النطاق الذي حدده المحبس في رسم التحبيس وأن القول بخلاف ذلك من قبيل تحريف إرادة المحبس وهو غير جائز.

حيث إنه بالرجوع إلى نسخة إراثة المحبس الحاج عبد الرحمان بن محمد بريطل المسجلة تحت عدد 13625/88 بتاريخ 3/10/1988 كناش التركات رقم 5 توثيق الرباط وكذلك نسخة إراثة بنت المحبس المذكور السيدة خدوج المسجلة تحت عدد 3544 بتاريخ 23/9/88 كناش التركات عدد 5 توثيق الرباط ونسخة تبث أن صفة المدعين المستأنفين هم أبناء وبنات بنت المحبس المرحوم الحاج عبد الرحمان بريطل فهم المستفيدين من الحبس كما ذكر أعلاه لذلك فصفتهم كمحبس عليهم العقار المدعى فيه منعدمة.

وحيث أنه بناء على ما ذكر فإن الحكم الابتدائي سواء من حيث ما علل به قضاءه ولا من حيث ما انتهى إليه في منطوقه مصادف للصواب مما يتناسب تأييده في ذلك.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف وهي تقضى علنيا وانتهائيا في الشكل بقبول استئنافهم الأصلي والفرعي، وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف الرباط دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

الرئيس   المستشار المقرر    كاتب الضبط

القرار رقم: 69

الصادر بتاريخ 07/06/2012

ملف عقاري عدد 87/2011/1403

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته في الجلسة بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على مقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من قانون م م.

بناء على مقال الطعن بالاستئناف المقدم من طرف نظارة أوقاف الرباط في شخص السيد الناظر وبواسطة دفاعها ذ/ الحسن بن محنذ اوراغ المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/11/2011 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية الرباط بتاريخ 20/04/2011 في الملف عدد 23/08/7 والقاضي بعدم صحة التعرض المقدم من طرف أحباس الرباط ضد مطلب التحفيظ عدد 40811/03 المقدم من طرف طالب التحفيظ ………….. بتاريخ 17/08/05 الرامي إلى تحفيظ الملك المسمى البكار وبإحالة الملف على السيد المحافظ العقاري بالرباط لإتمام إجراءات التحفيظ بعد صيرورة الحكم نهائيا.

بناء على مطلب التحفيظ المقدم من طرف ………………تحت عدد 40811/03 بتاريخ 17/08/05 الرامي إلى تحفيظ الملك المسمى …………… الكائن بالرباط المدينة القديمة زنقة ………. أرقام ……………

بناء على التعرض الجزئي المودع بتاريخ 18/01/07 كناش 49 عدد 126 من طرف أحباس الرباط التي تطالب فيه بجميع الحانوت المحدود على الخريطة العقارية بالعلامات ب 3-ب 4 – ب R1 – ب R2 – ب R3 وب 2.

بناء على إحالة الملف من السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون على المحكمة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المتعرضة والتي عرضن فيها بأن التعرض مؤسس على كون الدكان رقم 359 موضوع النزاع لم يكن مشمولا بالمناقلة التي أبرمتها النظارة مع ورثة …………. بخصوص بعض الدكاكين الحبسية التي باعوها لطالب التحفيظ وما يؤكد ذلك هو أن الدكان في حيازتها وتحت تصرفها وهي التي أكرته للغير وهذه الحيازة الطويلة الهادئة تعتبر سندا للملكية والتمست التصريح بأن التعرض المقدم من طرفها مشروع ويتعين ترتيب الآثار القانونية عليه وأرفقت المذكرة بصور طبق الأصل لوصولات الكراء.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف طالب التحفيظ والتي أكد فيها بأن المناقلة نصت على  المحل رقم 359 والمتعرضة ظلت تتماطل لأبداء أوجه تعرضها وأدلت بوصولات مؤرخة في 01/04/2010 إلى متم يوليوز 2010 لإثبات تملكها للمحل المتعرض بشأنه ومن المتعارف عليه فقها وقضاءا أن التملك يثبت بسند كرسم شراء أو استمرار وليس بوصولات كراء من صنع المكري والتمس إلغاء التعرض وإحالة المحافظ لإتمام مسطرة التحفيظ.

وبناء على مستنتجات السيد وكيل الملك الرامية لتطبيق القانون انتهت القضية بصدور الحكم المستأنف.

وبناء على أسباب الطعن بالاستئناف والتي ارتكزت فيها الطاعنة بعد عرض موجز للوقائع في أن الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا كافيا لأنها لم تقصد من خلال وصولات الكراء إثبات الملكية وإنما قصدت إقامة الحجة على حيازتها الطويلة والهادئة للمحل المتنازع فيه ولا يخفى على أحد أن الحيازة الهادئة لمدة عشرة سنوات والتصرف بدون وجود أية منازعة يعتبر سندا للملكية ولذلك فإن دعوى استحقاق العقار لا يمكن سماعها ولا قبول البينة المؤيدة فيها بعد مرور عشر سنوات وهذا الوضع كرسه المجلس الأعلى في العديد من قراراته ويكون الحكم المستأنف برفض التعرض خارقا للقواعد الفقهية المعمول بها في هذا المجال وعلل قضاءه تعليلا فاسدا والتمست إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي للحكم بصحة هذا التعرض مع ترتيب جميع الأثار القانونية وتبليغ القرار للمحافظ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على الجواب المدلى به من طرف طالب التحفيظ والمؤكد لملتمس تأييد الحكم المستأنف اعتبارا إلى أن مقال الاستئناف لم يدل بأي جديد.

وبناء على ملتمسات السيد الوكيل العام للملك الرامية إلى تطبيق القانون تم حجز ملف النازلة بالمداولة.

وبعد المداولة طبقا للقانون أصدرت المحكمة القرار الآتي نصه:

التعليل

من حيث الشكل:

وحيث استوفى مقال الطعن بالاستئناف كافة الشروط والإجراءات الشكلية المتطلبة قانونا لتقديمه لذا فهو مقبول من هذه الناحية.

ومن حيث الموضوع:

وحيث تمسكت المتعرضة على مستوى هذه المرحلة بوصولات الكراء التي أدلت بها على مستوى مرحلة البدء وأكدت أنها أدلت بها لإثبات الحيازة المكسبة للملك باعتبارها تعود لسنة 2010 وأنها طيلة العشر سنوات وما يزيد وهي تحوز المحل رقم 359 حيازة علنية مستمرة وهادئة وبالتالي تبقى مستحقة لما تحوزه.

وحيث يجب بداية توضيح أن وصولات الكراء هي حجج من صنع المتعرضة وبالتالي فهي لا تصلح من جهة أولى لاعتبارها سندات إثبات ولذلك تبقى الحجة الوحيدة التي تستند عليها المعترضة هي الحدود الواردة في رسم المناقلة والتي تشير إلى أن الأوقاف تملك محلا من جهة يمين العقارات موضوع المناقلة.

وحيث أن المتعرضة ولئن أشير إلى محلها ضمن حدود رسم المناقلة فإنها لم تدل حتى الآن بالسند الذي يبرر تملكها سواء كان الشراء أو الحيازة.

وحيث أنه وعلى فرض مجاراة المتعرضة في دفوعاتها فإن المحكمة توضح أن الحدود المشار إليها لا تشير البثة إلى الرقم 359 بل أن هذا الرقم يعود إلى واحد من العقارات التي آلت إلى المفوتين بالبيع لطالب التحفيظ عن طريق ناقل شرعي هو المناقلة كما أن شهادة التحديد الهندسي النهائي والخريطة العقارية تؤكدان وبما لا يدع أي مجال لأي شك أن الحانوت العائد للأحباس جهة يمين العقارات المنقولة يوجد على حدود العلامات العقارية ب 1 وب 8 وب 7 وبالتالي فهو لا يدخل ضمن المحلات موضوع المطلب عدد 40811/03 وأنه استنادا إلى هذا الوضع الثابت فإن التعرض الوارد على المحل المحدود بالعلامات العقارية ب 3 وب 4 وب 1 راء وب 2 راء وب 3 راء وب 2 هو تعرض غير صحيح وأن محكمة البدء بانتهائها إلى هذه النتيجة تكون على صواب وتؤيدها المحكمة في ذلك بهذه العلل.

وحيث أن المصاريف تتحملها المستأنفة اعتبارا لمال الاستئناف.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا وانتهائيا تصرح:

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة المصاريف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالرباط دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

الرئيس       المستشارة المقررة      كاتب الضبط


[13] رقم هذا القرار غير واضح في النسخة التي نتوفر عليها.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading