المبدأ

يدخل قرار نقل الموظفين من مصلحة إلى أخري أو من مدينة إلى أخري في إطار السلطة التقديرية للإدارة التي لا رقابة للقضاء عليها إلا من خلال عيب الانحراف في استعمال السلطة.

  إن تأكد المحكمة من كون قرار نقل الموظف قـــــد تم بدافع الانتقام والتأديب وليس تحقيقا للمصلحة العامة: يجعله مشوبا بعيب الانحراف وموجبا بالتالي لإلغائه

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إن الاستئناف المقدم من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة نائبه

الأستاذ زهير برجو بتاريخ 2007/05/17 ضد الحكم الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بصفته هاته المشار إلي مراجعه أعلاه قد جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوي الأمر ألاستعجالي المطعون فيه، أنه بناء علي الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 1171 في الملف رقم 00/3330 ش ع القاضي بالحكم علي المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثله القانوني بأدائه للمدعية (المستأنف عليها) مبلغ6.949.361,90 درهم مع الفوائد القانونية وإرجاع الكفالة البنكية، المؤيد بمقتضي قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 2006/03/15 جزئيا، مع حصر المبلغ المستحق لشركة “ما الباهية ” في مبلغ 5.877.045,70 درهم، وفي إطاره مسطرة التنفيذ المباشرة في مواجهة المحكوم عليه (المستأنف)، أوقع مأمور إجراءات التنفيذ حجزا علي حسابه لدي الخزينة العامة للمملكة في حدود المبلغ المذكور، فأدلت الخزينة العامة للمملكة بالتصريح الإيجابي الذي تضمن وجود المبالغ المحجوزة بالحساب رقم… المفتوح لديها في اسم المكتب الوطني للسكك الحديدية، وبعد فشل الاتفاق الودي بين الطرفين، انتهت المسطرة بصدور الحكم المستأنف.

في أسباب الاستئناف مجتمعة للارتباط:

حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بخرق مقتضيات المادة 19 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية والفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن اختصاص قاضي المستعجلات مرهون بتوفر شرطي الاستعجال وعدم المساس بجوهر الحق وهذا بخلاف المصادفة على الحجز التي تبقي من اختصاص محكمة الموضوع وتخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات، فضلا عن أن رئيس المحكمة الإدارية أمر تلقائيا بالمصادفة على الحجز لدي الغير من دون تقديم أي طلب بهذا الشأن فيكون بذلك قد قضي بما لم يطلب منه.

لكن حيث إن الحجز لدي الغير، الذي يجريه مأمور التنفيذ بناء علي سند تنفيذي، هو إجراء يدخل في إطار الحجز التنفيذي طبقا لقواعد التنفيذ الجبري للأحكام، إذ إن هذه المرحلة تأتي بعد استنفاد الأطراف لمرحلة التقاضي التي تمت فيها مناقشة الدين والحجج.

والسندات المثبتة له، وبالتالي فإن النزاع حول هذا الدين أضحي محسوما بمقتضي السند التنفيذي الذي يشكل مبررا، قانونيا لقيام مأمور التنفيذ بهذا الإجراء.

وحيث إن ما استقر عليه المجلس الأعلى في قراراته المتواترة هو أن الجهة القضائية المختصة بالمصادقة علي الحجز لدي الغير بناء علي سند تنفيذي هو رئيس المحكمة بصفته هاته، أي: بصفته الجهة المشرفة علي التنفيذ، وليس بصفته قاضي المستعجلات (كما في القرار عدد 556 وتاريخ 1997/05/22 )، وأن هذه المصادقة تتم تلقائيا وبدون حاجة إلي تقديم دعوي، أو مطالبة بشأنها، إذ بعد استدعاء الأطراف لحضور جلسة الاتفاق الودي علي توزيع الأموال المحجوزة وعدم حصول اتفاق بينهم، يصدر رئيس المحكمة (بصفته هاته) مباشرة حكما بالمصادقة علي الحجز لدي الغير، بعد التأكد من وجود المبالغ المحجوزة بين يدي المحجوز لديه، ويأمر هذا الأخير بتسليم تلك المبالغ إلي صاحب السند التنفيذي (طالب التنفيذ).

 وحيث يتضح من خلال الاطلاع على وثائق الملف، أن الحجز لدي الغير موضوع النزاع بني علي سند تنفيذي وهو الحكم موضوع التنفيذ عدد 1/06/102 المفتوح أمام المحكمة الإدارية بالرباط، مما يؤكد أن الدين ثابت وليس محل منازعة، وأن المستأنف لم يدل بما يفيد تنفيذ الحكم المذكور.

وحيث يتبين من محضر جلسة الاتفاق الودي أن المحجوز بين يديه (الخزينة العامة للمملكة) أفضي بتصريح إيجابي مفاده وجود المبالغ المحجوزة في حساب المشار إليه أعلاه في حدود 5.877.045، 70 درهم.

وحيث إنه تبعا لذلك يكون الأمر المستأنف، حينما قضي بالاستجابة للطلب في حدود المبالغ المتوفرة في الحساب، مصادفا للصواب وموجبا للتأييد.

محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

القرار عدد: 39

المؤرخ في: 09/01/ 2008

ملف عدد: 153/07/5

باسم جلالة الملك

المبدأ

إن القرار الإداري المشروع والمحصن بمرور أجل 60 يوماً على تاريخ إصداره، لا يمكن للإدارة سحبه ولا التراجع عنه لأنه يكون قد ولد مركزا قانونياً قارا وحقا مكتسبا لصاحبه تحت طائلة اعتبار قرار السحب خارجا عن إطار المشروعية ومتسما بالتالي بتجاوز السلطة لعيب مخالفة القانون وموجبا للإلغاء.

إن قيام الإدارة المستأنفة بسحب قرار الإذن بالمغادرة الطوعية الذي سبق لها منحه للمستأنف عليه بدعوى أن هذا الأخير كان وزيراً سابقا يشكل تصرفا منافيا للقانون مادام هذا السحب من جهة قد انصب على قرار مشروع باعتبار أن المرسوم المنظم للمغادرة الطوعية لا يستثنى الوزير السابق من الاستفادة من هذا الامتياز بل إنه جاء عاما وشاملا لجميع الموظفين العاملين بإدارة الدولة الخاضعين سواء في الأجر أو المعاش لقانون الوظيفة العمومية ولقانون المعاشات المدنية وهو ما ينطبق على المستأنف عليه الذي قدم طلب المغادرة الطوعية بصفته أستاذاً جامعياً وليس بصفته وزيرا سابقا، ومن جهة أخرى لكون هذا السحب قد تم خارج أجل 60 يوماً وبالتالي فإنه يكون قد مس بحق مكتسب للمستأنف عليه ويكون بالتالي قرار السحب متسما بتجاوز السلطة وحريا بالإلغاء.             

بتاريخ 09 يناير 2008.

إن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:

بين السيد: الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول والسيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والخازن العام للمملكة.

بناء على المقال ألاستئنافي المقدم من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة بتاريخ 2007/03/26 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 2006/12/11 تحت عدد 920 في الملف رقم 2006/300 ت.

  وبناء على المذكرة الجوابية المدلي بها بتاريخ 18 يونيو2007 من طرف نائب المستأنف عليه الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.

 وبناء على تبليغ نسخة من المذكرة الجوابية إلي السيد الوكيل القضائي للمملكة للتعقيب إلا أنه لم يدل به رغم منحه المهلة الكافية لذلك.

 وبناء على الأوراق الأخرى المدلي بها في الملف.

وبناء على المادتين الخامسة والخامسة عشر من القانون رقم 03.80 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

 وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 2007/10/18

 وبناء علي الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 دجنبر 2007 .

 وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة لطيفة الخال لتقريرها في الجلسة، والاستماع إلى الآراء الشفهية للمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد أحمد البوزيدي، الذي أكد فيها ما جاء في مستنتجاته الكتابية الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 2008/01/09 قصد النطق بالقرار الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

  في الشكل: حيث إن الاستئناف المقدم من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول والسيدين وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والخازن العام للمملكة بتاريخ 2007/03/26 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 2006/12/11 تحت عدد 920 في الملف رقم 06/300 ت جاء على الشكل المتطلب قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من أوراق الملف ومن ضمنها الحكم المستأنف أن السيد أحمد عراقي (المستأنف عليه) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ18 أبريل 2006 بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه كان يستغل منصب أستاذ للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بجامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء، وأنه علي إثر صدور المرسوم المتعلق بالمغادرة الطوعية للعمل تقدم بطلب الاستفادة منه، وحظي طلبه بالموافقة من قبل الإدارة وكذا اللجنة المختصة لهذه الغاية بتاريخ 2005/08/31 فتم حذف اسمه من أسلاك الموظفين بوزارة التربية الوطنية وكذلك من S.D.M مع تصفية وضعيته المادية وتحويل مبلغ التعويض المستحق عن هذه المغادرة إلا أنه فوجئ بإرسالية من عميد الكلية تخيره بأن الوزراء السابقين لا يمكنهم الاستفادة من هذه المغادرة وتطلب منه الاستمرار في مزاولة مهامه معتبرا هذا القرار متسما بتجاوز السلطة لخرقه قواعد سحب القرار الإداري ومضرا بمصالحه المادية والمعنوية ملتمسا إلغاءه مع الحكم علي المدعي عليهم بالتعويض التحفيزي المستحق له وقدره2.786.115  ,11  درهم مع الفوائد القانونية وتعويض قدره 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل، وبعد جواب السيد الوكيل القضائي للمملكة الرامي إلي رفض الطلب واستنفاد المسطرة لعدة إجراءات صدر الحكم المشار إلي مرجعه أعلاه والقاضي بإلغاء القرار الصادر عن السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بتاريخ 2006/02/15 القاضي بسحب قرار

استفادة الطاعن من المغادرة الطوعية مع ترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك وبرفض طلب التعويض عن الضرر، وبجعل صائر الدعوي بالنسبة بين الطرفين وهو الحكم المستأنف.

في أسباب الاستئناف

في السبب الأول:

  حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بمخالفته للقانون وذلك بخرقه مقتضيات المادتين 8و20 من القانون المحدث بموجبه المحاكم الإدارية لكون الرسالة المؤرخة بتاريخ 2006/02/15 موضوع الطعن هي مجرد إجراء تنفيذي، كما يعيبه بعدم احترامه القواعد المنظمة للمغادرة الطوعية لكون الإدارة لم تبد أي إذن للطاعن بالمغادرة الطوعية.

لكن حيث أنه من جهة فالعبرة في القرار الإداري لا تكمن في شكله وإنما في مضمونه الذي يحمل بين طياته تأثير في المركز القانوني لمن صدر في مواجهته.

وحيث إنه بالرجوع إلي القرار المطعون فيه (المرفق بمقال الطاعن) المؤرخ في 2006/02/15 تحت عدد1318 يتبين أن مضمونه هو رفض منحه المغادرة الطوعية مع مطالبته بالاستمرار في مزاولة مهامه واعتبار إجراءات المغادرة الطوعية للعمل لاغيه وغير ذات مفعول، مما يعتبر قرارا إداريا مستجمعا لأركانه ومؤثرا في المركز القانوني للطاعن ومجسدا لقرار السيد وزير التربية الوطنية عدد P D 5329 الصادر بتاريخ 2006/02/15 والقاضي بحذف الطاعن من اللائحة الملحقة بالقرار الجماعي للموظفين المستفيدين من المغادرة الطوعية وبالتالي تبقي الرسالة المذكورة قرارا إداريا قابلا للطعن فيه عن طريق دعوي الإلغاء وليس مجرد إجراء تنفيذي ويكون معه السبب المعتمد في هذا الصدد غير مرتكز علي أساس.

 وحيث إنه من جهة ثانية فالثابت من أوراق الملف، خاصة الكتاب الموجه من وزارة التربية الوطنية تحت عدد 210538 المؤرخ في 12 يونيو 2006 إلي الطاعن ومضمنه كون طلبه الرامي إلي الاستفادة من المغادرة الطوعية للعمل قد حظي بالقبول ابتداء من 2005/08/31 وأن اسمه سيحذف من أسلاك هذه الوزارة ابتداء من التاريخ أعلاه، ويعتبر إذنا للطاعن بهذه المغادرة، وبالتالي يبقي السبب المعتمد في هذا الصدد مخالفا للواقع.

في السبب الثاني:

حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بفساد التعليل لما اعتمد علي أجل الإلغاء لسحب القرار المطعون فيه دون أن يتأكد من تاريخ هذا القرار أو علم الطاعن به علما يقينيا، كما لم يأخذ بعين الاعتبار كون الطاعن أخفي حقيقة أنه وزير سابق يتمتع بوضع خاص في التقاعد ولا يمكنه الاستفادة من المغادرة الطوعية، وأن حالته لم يترتب عليها أي حق مكتسب.

  لكن حيث إنه من جهة فالإدارة المطلوبة في الطعن هي التي قامت بسحب قرارها الرامي إلي الموافقة علي منح الطاعن المغادرة الطوعية وهي التي خاطبها القضاء الإداري باحترام قيود السحب المتجلية في اعتبار القرار المراد سحبه غير مشروع وأن يقع السحب داخل أجل ستين يوما من تاريخ صدوره وليس من تاريخ علم المعني به، وبذلك فإنه وإن كان للإدارة أن تسحب قراراتها الإدارية فإن ذلك يبقي رهينا بممارسة هذا التصرف داخل أجل 60 يوما من تاريخ صدور القرار الإداري المراد سحبه، وأن يكون هذا السحب قد انصب علي قرار غير مشروع، وفي نازلة الحال فقد تبين أن قرار الإذن للطاعن بالمغادرة الطوعية كان قرارا مشروعا ومع ذلك تم سحبه، كما أن هذا السحب قد تم بعد فوات 60 يوما علي تاريخ صدور القرار المذكور وهو2005/08/31 بينما تم السحب بتاريخ 2006/02/15 مما يجعل هذا القرار قد تحصن بفوات الأجل المذكور وولد بالتالي مركزا قانونيا قارا وحقا مكتسبا للطاعن لا يمكن للإدارة تجاوزه ولا التراجع عنه.

  وحيث إنه من جهة ثانية فلما تقدم الطاعن بطلب الاستفادة من المغادرة الطوعية فكان ذلك بصفته كأستاذ للتعليم العالي وليس كوزير سابق، هذا فضلا عن أن مرسوم المغادرة الطوعية الذي استفاد منه الطاعن وضع خصائص يتعين اعتمادها لهذه المغادرة وحددها في الطابع الإداري وهي رغبة الموظف في الاستفادة منها والطابع التحفيزي وهو الامتياز المالي المحصل عليه، والطابع الانتقائي المتجسد في صلاحية الإدارة للبت في الطلب مراعية حاجيات المصلحة والطابع الشمولي وهو كون العملية تهم الموظفين بمختلف أسلاكهم ودرجاتهم ثم الطابع الاستثنائي المتمثل في كون تطبيق المرسوم محصور برسم سنة 2005،

دون أي استثناء آخر، كما أن الطاعن تقدم بطلب المغادرة الطوعية بناء علي قانون الوظيفة العمومية بصفته أستاذا جامعيا مخاطبا كذلك بمقتضياته أي أن جميع الضوابط بما فيها الأجر والمعاش تخضع لقانون الوظيفة العمومية وقانون المعاشات المدنية مما يبقي معه السبب المعتمد في هذا الصدد غير جدير الاعتبار.

وحيث إنه من جهة ثالثة فالقرار المطعون فيه وهو قرار السحب تم خارج أجل ستين يوما من صدوره وأن القرار المسحوب كان قرارا مشروعا، مما يفيد أن الإدارة المطلوبة في الطعن لم تتقيد بشروط سحب القرارات الإدارية وبالتالي تكون قد حادث عن المشروعية في وجوب احترام هذه الشروط وهي الحفاظ علي الحقوق المكتسبة وضمان استقرار المراكز القانونية مما يبقي معه السبب المعتمد في هذا الصدد غير مرتكز علي أساس، ويبقي الحكم المستأنف صائبا وواجب التأييد.

لهذه الأسباب

قضت محكمة الاستئناف الإدارية علنيا انتهائيا حضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف.

و به صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وكانت الهيئة متركبة من:

الرئيس المقرر كاتب الضبط

 المحكمة الإدارية بأكادير

ملف عدد:180/2007غ

بتاريخ :11/03/2008 

القاعدة

  • رغم تحويل المدعي عليها مؤسسة العمران إلي شركة مساهمة فإنها تقوم بتسيير مرفق عمومي.
  • الفقه والاجتهاد الإداري قد اتفقا منذ عقود مضت علي إخضاع قرارات الشركات التي تسير مرفقا عموميا وتستفيد من امتيازات السلطة العامة إلي نفس المبادئ التي تخضع لها القرارات الإدارية العادية التي تختص المحاكم الإدارية للبت نوعيا في طلبات إلغائها.


وبعد المداولة طبقا للقانون.

  • المحكمة.

  حيث يهدف الطلب إلي إلغاء القرار الصادر عن مؤسسة العمران سنة 2006برفع ثمن المتر المربع للبقعة التي استفاد منها الطاعن تحت رقم M68 إلي مبلغ 2100,00درهما. مع ما يترتب علي ذلك قانونا.

في الاختصاص النوعي:

  حيث دفعت مؤسسة العمران بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطعن، لكون عقد البيع موضوع المعاملة من العقود الخاصة وليس من العقود الإدارية التي تتضمن شروطا غير مألوفة وتتعلق بتسيير مرفق عمومي.

 وحيث إن المحكمة بعد إطلاعها علي وثائق الملف، تبين لها أن القرار الطعين صدر في غصون سنة 2006 كما جاء في مقال الطعن، وأن مقتضيات القانون رقم 03-27 بتحويل المؤسسة إلي شركة مساهمة صدرت لاحقا بتاريخ 2007/04/17 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 5519 بتاريخ 2007/04/23 ولا تطبق بأثر رجعي.

وحيث وفضلا عن ذلك، فإن مؤسسة العمران وان تحولت إلي شركة مساهمة فهي تدير مرفقا عاما يتوخي المصلحة العامة، فالمادة الثانية من القانون03-27 الذي تحولت بموجبه إلي شركة مساهمة، والفصل الرابع من القانون الأساسي المنظم لها تنصان علي أن من أهدافها الاجتماعية، إنجاز مشاريع السكن ولاسيما السكن الاجتماعي، مشاريع القضاء علي مدن الصفيح والسكن غير اللائق، وبرامج المصاحبة الاجتماعية لهذه المشاريع، وانجاز تجهيزات وبنيات تحتية مرتبطة ببرامج السكن. كما أن الدولة هي من اكتتب بمجمل رأسمال الشركة، وان وزير السكني بصفته هذه يرأس مجلسها الإداري، مما يتيح لها تقديم الخدمات العامة تحت مراقبة الدولة، ثم أنها تخضع في تدبير نشاطها لنظامها الأساسي المنشئ لها، ولقواعد القانون التجاري وقانون الشركات المساهمة، وكذا للمبادئ الأساسية التي تحكم المرافق العمومية.

 وحيث أن الفقه والاجتهاد الإداريين قد دأبا علي إخضاع قرارات الشركات التي تسير مرفقا عموميا وتستفيد من امتيازات السلطة العامة إلي نفس المبادئ التي تخضع لها القرارات الإدارية العادية. (كتاب تعليل القرارات الإدارية – دراسة مقارنة – لمؤلفه سعيد نكاوي، ص:55).

وحيث تبعا لذلك تختص المحاكم الإدارية طبقا للمادة الثامنة من القانون المحدث لها للبث في طلبات إلغاء قرارات السلطة الإدارية. مما يجعل الدفع الثار غير مرتكز علي أساس سليم ويتعين لذلك رده والحكم بانعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة، وإرجاع الملف للمقرر لمواصلة الإجراءات.

 محكمة الاستئناف الإدارية

  القرار عدد: 708.

 المؤرخ: 10/10/2007.

ملف عدد :65/06/5.

المبدأ 

يدخل قرار نقل الموظفين من مصلحة إلى أخرى أو من مدينة إلى أخرى في إطار السلطة التقديرية للإدارة التي لا رقابة للقضاء عليها إلا من خلال عيب الانحراف في استعمال السلطة.

إن تأكد المحكمة من كون قرار نقل الموظف قد تم بدافع الانتقام والتأديب وليس تحقيقا للمصلحة العامة :يجعله مشوبا بعيب الانحراف وموجبا بالتالي لإلغائه

وبعد المداولة طبقا للقانون

– في الشكل:

حيث إن الاستئناف المقدم من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة نائبه الأستاذ زهير برجو بتاريخ 2007/05/17 ضد الحكم الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بصفته هاته المشار إلي مرجعه أعلاه قد جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبوله.

– وفي الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوي الأمر ألاستعجالي المطعون فيه، أنه بناء علي الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 1171 في الملف رقم 00/3330 ش ع القاضي بالحكم علي المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثله القانوني بأدائه للمدعية (المستأنف عليها) مبلغ 6.949.361,90 درهم مع الفوائد القانونية وإرجاع الكفالة البنكية، المؤيد بمقتضي قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 2006/03/15 جزئيا، مع حصر المبلغ المستحق لشركة “ما الباهية ” في مبلغ 5.877.045,70  درهم، وفي إطار مسطرة التنفيذ المباشرة في مواجهة المحكوم عليه (المستأنف)، أوقع مأمور إجراءات التنفيذ حجزا علي حسابه لدي الخزينة العامة للمملكة في حدود المبلغ المذكور، فأدلت الخزينة العامة للمملكة بالتصريح الإيجابي الذي تضمن وجود المبالغ المحجوزة بالحساب رقم3108101001240000466 المفتوح لديها في اسم المكتب الوطني للسكك الحديدية، وبعد فشل الاتفاق الودي بين الطرفين، انتهت المسطرة بصدور الحكم المستأنف.

في أسباب الاستئناف مجتمعة للارتباط:

حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بخرق مقتضيات المادة 19 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية والفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن اختصاص قاضي المستعجلات مرهون بتوفر شرطي الاستعجال وعدم المساس بجوهر الحق وهذا بخلاف المصادفة علي الحجز التي تبقي من اختصاص محكمة الموضوع وتخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات، فضلا عن أن رئيس المحكمة الإدارية أمر تلقائيا بالمصادقة علي الحجز لدي الغير من دون تقديم أي طلب بهذا الشأن فيكون بذلك قد قضي بما لم يطلب منه.

لكن حيث إن الحجز لدي الغير، الذي يجريه مأمور التنفيذ بناء علي سند تنفيذي، هو إجراء يدخل في إطار الحجز التنفيذي طبقا لقواعد التنفيذ الجبري للأحكام، إذ إن هذه المرحلة تأتي بعد استنفاد الأطراف لمرحلة التقاضي التي تمت فيها مناقشة الدين والحجج.

والسندات المثبتة له، وبالتالي فإن النزاع حول هذا الدين أضحي محسوما بمقتضي السند التنفيذي الذي يشكل مبررا، قانونيا لقيام مأمور التنفيذ بهذا الإجراء.

وحيث إن ما استقر عليه المجلس الأعلى في قراراته المتواترة هو أن الجهة القضائية المختصة بالمصادقة علي الحجز لدي الغير بناء علي سند تنفيذي هو رئيس المحكمة بصفته هاته، أي: بصفته الجهة المشرفة علي التنفيذ، وليس بصفته قاضي المستعجلات (كما في القرار عدد 556 وتاريخ 1997/05/22 )، وأن هذه المصادقة تتم تلقائيا وبدون حاجة إلي تقديم دعوي، أو مطالبة بشأنها، إذ بعد استدعاء الأطراف لحضور جلسة الاتفاق الودي علي توزيع الأموال المحجوزة وعدم حصول اتفاق بينهم، يصدر رئيس المحكمة (بصفته هاته) مباشرة حكما بالمصادقة علي الحجز لدي الغير، بعد التأكد من وجود المبالغ المحجوزة بين يدي المحجوز لديه، ويأمر هذا الأخير بتسليم تلك المبالغ إلي صاحب السند التنفيذي (طالب التنفيذ).

 وحيث يتضح من خلال الاطلاع علي وثائق الملف، أن الحجز لدي الغير موضوع النزاع بني علي سند تنفيذي وهو الحكم موضوع التنفيذ عدد 1/06/102 المفتوح أمام المحكمة الإدارية بالرباط، مما يؤكد أن الدين ثابت وليس محل منازعة، وأن المستأنف لم يدل بما يفيد تنفيذ الحكم المذكور.

وحيث يتبين من محضر جلسة الاتفاق الودي أن المحجوز بين يديه (الخزينة العامة للمملكة) أفضي بتصريح إيجابي مفاده وجود المبالغ المحجوزة في حساب المشار إليه أعلاه في حدود 5.877.045، 70 درهم.

 وحيث إنه تبعا لذلك يكون الأمر المستأنف، حينما قضي بالاستجابة للطلب في حدود المبالغ المتوفرة في الحساب، مصادفا للصواب وموجبا للتأييد.

المحكمة الإدارية بأكادير

حكم عدد:2008/265

بتاريخ: 2008/11/17

ملف عدد 2008/087 غ

القاعدة

إن دور السلطة المحلية يقتصر علي تسليم وصل الإيداع، ولا يحق لها أن ترفض تسليمه وان كل نزاع يتعلق ببطلان الجمعية أو حلها يعرض علي القضاء الذي يرجع له أمر البت فيه طبقا لمادة السابعة من ظهير تأسيس الجمعيات المذكور.

الوقائع

 بناء علي مقال المطعن الذي تقدمت به جمعية توادة الاجتماعية ايت اعميرة بواسطة محاميها أعلاه، بتاريخ 2008/05/26 المعفي من أداء الرسم القضائي بقوة القانون، والذي تعرض فيه انه بعد صدور الحكم عدد 38 عن المحكمة الابتدائية بانزكان بتاريخ  19/06/2007 بعدم قانونية الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 2006/06/11 والذي تم تأييده استئنافا، وتنفيذا له بادر مكتب الجمعية إلي عقد الجمع بتاريخ 2008/05/09 وتم إشعار السلطة المحلية به، والتي رفضت التوصل بالتصريح وبملف الجمعية الموجه إليها بواسطة مفوض قضائي، ملتمسة الحكم بإلغاء قرار القائد الإداري لايت عميرة برفض تسلم ملف الجمعية والحكم عليه بتسلمه وبتسليم الوصل المؤقت مع ما يترتب عن ذلك قانونا.وأرفقت مقالها بمحضر المفوض القضائي برفض التسلم المؤرخ في 2008/05/23، وصور مطابقة للأصل لملف الجمعية، وصورة القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 2008/03/17.

  وبناء علي تبليغ مقال الطعن إلي المدعي عليه.

  وبناء علي مقال التدخل الإداري تقدم به رئيس جمعية توادة لباخير الاجتماعية ايت عميرة ومن معه من أعضاء الجمعية بواسطة محاميهم أعلاه بتاريخ 2008/06/23، يعرضون من خلاله أن لهم مصلحة في النزاع إذ أنهم سبق أن رفعوا دعوي علي جمعية توادة لباخير لإبطال جمعها العام بتاريخ 2006/06/11 وقضت المحكمة الابتدائية بانزكان بإبطاله وتم تأييده استئنافا، وان الطاعنين قاموا بعقد جمع عام ومنعوا من حضوره عدد من المنخرطين، وقبله قاموا بدعوة إلي جمع عام بتاريخ 2008/04/30 حضره غالبية المنخرطين، وانتخب المتدخلون كأعضاء، وأن رفض القائد تسلم ملف الجمعية كان في محله ملتمسين الحكم برفض الطلب.

 وأرفق المقال بنسخة الحكم الابتدائي والقرار ألاستئنافي المشار إليهما، وصورة طبق الأصل لمحضري معاينة أنجزه المفوض القضائي محمد أبو علي الأول بتاريخ / 2008/04/30والثاني 2008/05/09 ولائحة الأعضاء.

وبناء علي مذكرة جواب الطاعنة بواسطة محاميها أكدت فيه مقالها مضيفة أن عدم تسلمها للوصل أثر سلبا علي نشاطها التنموي والاجتماعي من خلال إشاعة عدم قانونيتها، وبخصوص مقال التدخل الإرادي فإن المتدخلين يعتبرون أنفسهم المكتب الجديد للجمعية المنتخب بتاريخ 2008/04/30 والذي يفيد محضر المعاينة الذي أدلوا به انه انعقد خارج مقر الجمعية والقاعات العمومية، وانه انعقد بالطريق العام خرقا لمقتضيات الفصلين3 و4 من ظهير الجمعيات العمومية، ولم يتقدموا بالتصريح إلي السلطة الإدارية طبقا للفصل5 من قانون الجمعيات، وان الطاعنين هم من قاموا بالإجراءات القانونية وعلي المتدخلين اللجوء إلي القضاء العادي للطعن في قانونية الجمع العام، ملتمسين عدم قبول التدخل الإرادي وموضوعا برفضه.وأرفقوا شواهد استدعاء المدعين للجمع العام.

  وبناء علي الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ2008/09/29 والمبلغ إلي الطرفين.

 وبناء علي إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2008/11/04 حضرها الأستاذ عن الطاعنة واسند النظر للمحكمة التي اعتبرت القضية جاهزة للبت، وأعطيت

الكلمة للمفوض الملكي للدفاع عن القانون عن الحق الذي أكد مستنتجاته الكتابية الرامية إلي إلغاء القرار الطعين ورفض مقال التدخل الإداري، وقررت حجز القضية للمداولة لجلسة 2008/11/17.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 المحكمة-

حيث يهدف الطلب إلي إلغاء قرار القائد الإداري لايت عميرة برفض تسلم ملف جمعية بأخير ايت اعميرة بتحديد مكتبها المنبثق غن جمعها العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 2008/05/02 مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

  في الشكل: حيث أن الطعن ومقال التدخل الإرادي قدما وفق الشروط المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والقانون المحدث للمحاكم الإدارية مما يتعين قبولهما شكلا.

  في الموضوع:

في التدخل الإرادي:

  حيث إن طلب التدخل الإرادي المقدم من طرف المتدخلين أعلاه مؤسس علي كونهم لهم مصلحة في النزاع وقد سبق أن استصدروا حكما بإبطال جمع عام لها ولأنهم منعوا من حضور الجمع العام موضوع طلب الوصل.

  وحيث أن موضوع النزاع الحالي ينصب حول الطعن في قرار إداري سلبي في مواجهة الإدارة، لا علي الاختلالال القانونية التي شابت أشغال الجمع العام والتي يعود البت فيها للقضاء العادي، مما يتعين معه رفض الطلب.

  وحيث انه من الثابت من وثائق الملف أن الجمعية الطاعنة عقدت جمعها العام لتجديد مكتبها الإداري بتاريخ 2008/05/09 وفق ما تتطلبه مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.377 الصادر بتاريخ 15/11/1958بشأن التجمعات العمومية ومقتضيات الظهير الشريف رقم1.58.377 الصادر بتاريخ 15/11/ 1958  بشأن تأسيس الجمعيات، إذ وجهت وثائق ملفها للسلطة المحلية بايت عميرة والتي رفض خليفة القائد بها التوصل كما يفيد محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 2008/05/23
  وحيث أن دور السلطة المحلية يقتصر علي تسليم وصل الإيداع، ولا يحق لها أن ترفض تسليمه وان كل نزاع يتعلق ببطلان الجمعية أو حلها يعرض علي القضاء الذي يرجع له أمر البت فيه طبقا لمادة السابعة من ظهير تأسيس الجمعيات المذكور.

  وحيث أن القرار الطعين برفض تسلم ملف تجديد مكتتب الجمعية يكون متسما بالتجاوز في استعمال السلطة لمخالفته القانون ومشوبا بعيب عدم الاختصاص، ويتعين الحكم بإلغائه.

– المنطوق-

  تطبيقا لمقتضيات قانون 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية وقانون المسطرة المدنية.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الطعن ومقال التدخل والإرادي.

في الموضوع: إلغاء القرار الطعين مع ما يترتب عن ذلك قانونا وبرفض مقال التدخل الإرادي.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

إمضاء

الرئيس المقرر كاتب الضبط

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading