من إعداد السيد: كــربوعة زكــرياء
مستشار في التسيير والإدارة الرياضية
باحث في العلوم القانونية والإدارية – الجزائر
Email: zakikarboua@yahoo.fr
ملخص الدراسة:
تعد ظاهرة العنف من أخطر الظواهر الاجتماعية التي أصبحت تهدد السلامة العامة لكيان الدولة سواء لأفرده وموطنيها ولمؤسساتها العمومية والخاصة، وتعتبر الرياضة احد المجالات التي تضررت بفعل هذه الظاهرة السلبية والتي انتشرت بشكل واسع في الوسط الرياضي، لهذا ارتأينا من خلال هذه الدراسة القانونية تسليط الضوء على هذه الظاهرة بالتطرق لمفهوم العنف الرياضي وذكر أهم الصور والأشكال التي يمكن أن يأخذها في المجال الرياضي، مع التركيز على أهم الحلول والتدابير القانونية المتخذة من طرف الهيئات والجهات الرسمية للسلطة العمومية في مواجهة هذه الآفة.
فالمعروف على هذه الظاهرة أنها ترسم صورة متناقضة عن الهدف الأسمى الذي تهدف من خلاله الرياضة ومؤسسته وتخرجها من صورتها الطبيعية إلى ترسيخ أفعال ومكتسبات سلبية ترسم انطباع وصورة خاطئة لشعوب وأمم العالم على الدول التي تعاني من هذه الظاهرة، ومن اجل هذه الأسباب ولأجلها وجب ضرورة تشخيص الظاهرة وإعطاء الحلول الفعالة للوقاية والحد منها بشكل قطعي ونهائي.
الكلمات المفتاحية: العنف الرياضي، الوسط الرياضي، الوقاية من العنف
تمــــهيد:
تعتبر الرياضة إحدى الأنشطة الإنسانية التي أخذت حيزا واسعا في الانتشار في العالم من خلال الاهتمام المتزايد بها بالإضافة إلى الدور الفعال الذي تلعبه سواء على الصعيد الإنساني والاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي، بالإضافة إلى سمو الرسالة التي تعمل على نشرها بين الأمم والشعوب مما سمح لها من اكتساب مكانة بين الأنشطة الأكثر تأثير وفعالية في المجتمع، ويعتبر نجاح المؤسسات والهيئات الرياضية للدولة مرهون بنجاح الرياضة والغرض الذي أنشأت من اجله شكل ومضمونا بالوقاية والحد من المظاهر السلبية التي يمكن أن تشوبها.
فالعنف في الوسط الرياضي يعتبر احد هذه المظاهر التي تؤثر بصورة جلية وواضحة على الرياضة ونتائجها من خلال الإتيان بسلوكيات جانحة وغير مسؤولة تنم على نفسية مهزوزة ومتخلفة لصاحبها فيقدم على مخالفة السلوك السوي والمعتدل عن طريق تفجير القوة السلبية الكامنة في أفعال مخالفة للمنطق والقوانين السارية المفعول، فيخلف بها كنتيجة لفعله أضرارا مادية ومعنوية للفرد والمؤسسة والمجتمع ككل، وفي مواجهة هذه الآفة كان لزاما على الدولة إقرار ترسانة من القوانين التي تجرم هذه الأفعال وترصد لها من العقوبات المختلفة ما يسد رمقها من خلال الحد والوقاية من هذه الظاهرة.
أهمية الموضوع:
تبرز أهمية الموضوع محل الدراسة في إبراز الدور والتأثير السلبي الذي يلعبه العنف في تنامي هذه الظاهرة في الوسط الرياضي، بتحديد أسباب تنامي هذه الظاهرة والتعرف على مدى جدية وفعالية الحلول القانونية الموضوعة للوقاية والحد منها.
أهـــداف الموضوع:
نسعى من خلال تناولنا لموضوعنا هذا إلى تحقيق الهدف الأساسي بالتعرف على الحلول والآليات والضوابط القانونية التي من شأنها الوقاية والحد من العنف في الوسط الرياضي سواء ما تعلق منه بالعنف المصاحب للنشاط الرياضي وذلك المرتكب أثناء وبعد ممارسة النشاط بالإضافة إلى ما تعلق بالعنف المرتكب داخل المنشآت والمؤسسات والهيئات الرياضية.
إشكالية الموضوع:
لقد اعتمدت الجزائر منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم في تنظيمها للوسط الرياضي على العديد من التنظيمات والتشريعات القانونية التي من شأنها النهوض بالرياضة عموم وفرض الصرامة والانضباط التنظيمي والمؤسساتي للوقاية والحد من ظاهرة العنف في المجال الرياضي، سواء على مستوى التنشيط الرياضي في الهياكل الرياضية، وعلى مستوى المنشآت الرياضية وكذلك على مستوى الممارسة الرياضية، وفي هذا الصدد سنتناول من خلال موضوعنا هذا للإشكالية التالية:
ما مدى فعالية وقدرة القوانين الحالية في مجابهة الجنوح والعنف في الأوساط الرياضية ؟
وتتفرع هذه الإشكالية لتساؤلات فرعية:
- هل يمكن حصر العنف الرياضي على مستوى المنشآت الرياضية فقط دون غيرها؟
- هل القوانين الحالية كفيلة في الحد من هذه الظاهرة؟
أسباب اختيار الموضوع:
تكمن أسباب اختيار التطرق لهذا الموضوع في الأهمية البالغة التي أصبح يكتسيها موضوع الوقاية من العنف في الوسط الرياضي، نظرا للخسائر الهائلة التي أصبحت تخلفها الظاهرة على المستوى البشري والمادي.
بالإضافة إلى تنامي هذه الظاهرة، قابله عدم التطرق بالدراسة والتحليل للأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، وبالتالي الفشل في إيجاد الحلول الفعالة في الوقاية والحد منها.
المنهج المتبع: سنتبع في دراستنا هاته أولا على المنهج الوصفي من خلال التطرق بشرح والتحليل لظاهرة العنف من الناحية الاجتماعية والنفسية والقانونية، بالإضافة إلى إتباع المنهج القانوني والنقدي بالخوض في متن القوانين الحالية التي تعالج الظاهرة بإبراز الايجابيات والسلبيات والنقائص التي تسود هاته القوانين من الناحية التنظيمية والتطبيقية.
الخطة المتبعة: كإجابة منا على التساؤلات المطروحة سنحاول إتباع الخطة التالية:
المبحث الأول: محددات العنف الرياضي بوجه عام.
المبحث الثاني: صور وأشكال العنف في الوسط الرياضي.
المبحث الثالث: سبل الوقاية من العنف الرياضي.
المبحث الأول: محددات العنف الرياضي بوجه عام:
سنحاول جعل هذا المبحث كمدخل تمهيدي لموضوعنا هذا من خلال تحديد المفاهيم والمصطلحات التي من شأنها ستساعد في فهم الموضوع والتطرق له بشكل دقيق.
المطلب الأول: تحديد المفاهيم والمصطلحات:
الفقرة الأولى: تعريف النشاط البدني والرياضي:
يعرفه حسن احمد الشافعي[1] على انه “كل نشاط اجتماعي يساهم في الارتقاء بالمجال الحركي والصحي والنفسي للإنسان ويتحدد بصفة أساسية في عنصري التدريب والمنافسة، وما يتطلبان من جهود وقواعد ولوائح تنظم ذلك، مما يجعل هذا النشاط يحافظ على صحة الإنسان ويؤدي به إلى الاندماج الاجتماعي والتربية، ويستخدم في هذا النشاط أشكال الحركة وتشمل النشاطات التي تستخدم العضلات الجسمية والفسيولوجية والعقلية وأدوات تفيد بوجود نشاط رياضي مادي ومعنوي ما”.
الرياضة ليست ظاهرة اجتماعية ونفسية[2] وحسب بل هي “جوانب ومظاهر وتقاليد متعددة تسهم في تطوير وإنهاء التوترات الاجتماعية والنفسية العالية المتبلورة من جراء ظروف الحياة الجديدة للإنسان في ظل الثورة العلمية التقنية الحديثة”.
أما المادة الثانية من قانون 13-05 المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها[3]، فتعرف الأنشطة البدنية والرياضية على” أنها عناصر أساسية تساهم في التفتح الفكري للمواطنين وتهيئتهم بدني والمحافظة على صحتهم، وهي عامل من عوامل الترقية للشباب وتهيئتهم، وكذا تدعيم التماسك الاجتماعي”
و هي حق معترف به لكل المواطنين دون تمييز، ويعد ترقية الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها من الصالح العام، أي أن الدولة تولي لها أهمية قصوى في سن سياستها الوطنية على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي.
الفقرة الثانية: مفهوم العنف:
1- العنف لغة: يعرف العنف لغة على انه احد صور الشدة والمشقة.
2- اصطلاحاً: يعرف العنف من الناحية الاصطلاحية[4]( Violence ) على انه كلمة لاتينية مشتقة من (vis ) أي القوة وهى ماضي كلمة” Fero” والتي تعنى يحمل وعليه فإن كلمة عنف ” Violence” تعنى حمل القوة وتعمد ممارستها تجاه شخص وشئ ما.
3- تعريف العنف الرياضي: تطلق عبارة العنف الرياضي، على الممارسات والأفعال المادية والمعنوية الصادرة من الأفراد والجماعات والتنظيمات الرياضية، والتي تكون موجهة في الغالب ضد الدولة والأفراد والهيئات والهياكل الرياضية حيث يرتبط العنف الرياضي شكل ومضمونا بالوضع الرياضي الذي يعيشون في ظله بصورة آنية وذلك قبل وأثناء وبعد المنافسة الرياضية.
و قد تم تفسير هذا الجنوح الرياضي من الناحية الاجتماعية على أن الرياضة لدى هؤلاء يعد بالنسبة لهم مظهرا اجتماعيا يميزهم بين طبقات المجتمع وفئاته، وقد اضطر لوشن إلى أن يصرح بان الاشتراك في الرياضة لا يعني بالضرورة أن ينتسب الفرد إلى ثقافة الفرعية للجانحين.
وفي هذا الصدد يرى الخبير عبد الفتاح لطفي وإبراهيم سلامة، إلى أن السبب في السلوك الجانح والانحراف الاجتماعي لدى بعض الأفراد مرده افتقارهم إلى الفرص المواتية لتعليم الرياضة وممارسة الألعاب بطريقة مقبولة، كما أن ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية المحاطة بالقيادة التربوية الموجهة والراعية من شانه مواجهة الانحراف السلوكي والاجتماعي المنتج للعنف الرياضي.[5]
و يعرف العنف الرياضي على “انه كل قول وفعل، قبل وأثناء وبعد كل تظاهرة ومنافسة ولقاء رياضي، إضافة إلى عنف المعبر عنه بأفعال مادية، التي ترتكب في نفس الظروف وتستهدف المساس بسلامة الأشخاص والاعتداء على الممتلكات العمومية والخاصة، وإزعاج الراحة العمومية وعرقلة حركة المرور”[6].
الفقرة الثالثة: تعريف الوسط الرياضي:
يقصد بالوسط الرياضي هو الوعاء المكاني والزماني والبشري المنشط والملائم لممارسة الأنشطة البدنية والرياضية سواء لرياضة النخبة والرياضة التنافسية والرياضة الترويحية، مع توفر جميع الإمكانات المادية والمعنوية والبشرية لتحقيق الغاية التي تسعى من اجلها.
– وقد نصت المادة 13 من قانون 13-05 المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها[7]،على تعداد وإبراز هذه الأوساط بحسب طبيعتها وكثافتها وبرامجها وأهدافه وشروط تنفيذها إلى ما يلي:
التربية البدنية والرياضية.
الرياضة المدرسية والرياضة الجامعية.
الرياضة العسكرية.
رياضة الأشخاص المعوقين.
رياضة المنافسة.
رياضة النخبة والمستوى العالي.
الرياضة للجميع.
الرياضة في عالم الشغل.
الألعاب والرياضات التقليدية.
المطلب الثانـي: أسباب العنف الرياضي:
قد تختلف الرؤى التي تتناول موضوع العنف الرياضي، نفسي واجتماعي وقانونيا، إلا إنها تتفق على أن العنف في الأوساط الرياضية أصبح يعتبر موضوع الساعة وجب البحث في أهم مسبباته وإعطاء الحلول الفعالة والايجابية للوقاية منه ومكافحته.
و في هذا الصدد أشار زيجلر [8]Zeiglerإلى أن دراسات وبحوث قد أجريت حول ظاهرة العنف والشغب الرياضي، قد استخلصت الأسباب والعوامل التالية: الحشد الزائد، تأثير الكحول والمخدرات، ضعف سيطرة شخصية القائد والمدرب على أعضاء فريقه، التحكيم الهزيل، الجماهير المتعصبة بشدة لفريقها، الأداء السلبي. وهي في الغالب أهم الأسباب المؤدية والمشجعة على إتيان أفعال الجنوح السلبي المنتج للعنف الرياضي.
1- الحشد الجماهيري الزائد: وهو ليس مجرد مجموعة من الأفراد لا رابط بينهم، بل هو جمع يفترض فيه عقلية معينة، في الغالب صفات جديدة تظهر في سلوك الأفراد المشكل للحشد، بدورها تختلف عن صفاتهم وهم فرادى خارج الحشد، ومن أهم صفات إنسان الحشد هي:
- التطرف وسرعة تصديق ما يقال، مما يمهد في خلق الإشاعات.
- التفكير المندفع المتطرف المصحوب بنظرة حادة.
- التعصب وعدم إفساح الفرصة للمعارضة والمناقشة.
- سيادة روح معينة، فهي إما استبداد وسيطرة وعلى النقيض خضوع واستسلام وانسياق.
كما يعتبر التسهيل الاجتماعي احد أهم مقومات الحشد من خلال الاستطاعة في تحميس الأفراد وتوجيه سلوكياتهم نحو الوجهة التي يرضاها، كما أن حضور المادي لأحد الشخصيات على اختلاف انتمائه من شأنه أن يخلق استجابة تتصف بالوحدة والتوحد لدى سائر أفراد الحشد مما يعطي انطباعا بالعمومية.
2- تأثير الكحول والمخدرات: هي مواد غريبة وسامة صحيا، ليس لها أهداف علاجية مضرة بالصحة ومذهبة للفطنة ومغيبة للعقل والمنطق، يتم تداوله وتناولها من طرف فئة معينة من الأفراد دون تمييز في شرط السن، داخل الهياكل والمنشآت المخصصة للممارسة الرياضية من شأنها أن تساهم بشكل كبير في إثارة الأفراد والمحيط بشكل سلبي مثير للفوضى والجنوح المفضي للعنف.
3- ضعف شخصية القائد: من شأن هذا السبب أن يشكل احد أسباب العنف الرياضي، فيشترط في القائد قوة الشخصية سواء كان لاعب ومدرب ومسير، وأن يتصف بالحكمة والموضوعية في التفكير والتدبير، وهو ما من شأنه أن يساعد في الوقاية من العنف.
4- التحكيم الهزيل: للتحكيم والمحكمين أثناء إدارة المنافسات والتظاهرات الرياضية الأثر الكبير في توجيه سلوك الأفراد من خلال التحكيم السيء والانحياز لجهة على حساب الأخرى بعيدا على احترام القوانين واللوائح المعمول به وبعيدا على تحكيم المنطق والعقل والموضوعية، وهو ما من شأنه أن يعمل على إثارة الأفراد للتفكير في سلوك الجنوح بما ينتج عنف وشغب.
5- الجماهير المتعصبة بشدة: التنافس الشريف والمساندة الجماهيرية يدخل ضمن الحماس الذي يشوب المنافسات والتظاهرات الرياضية وهو ما من شأنه أن يعمل على رفع معنويات التحدي والإتيان بنتائج ايجابية ترضي كافة الأطراف، إلا التعصب الشديد من طرف الجماهير ومحببين النوادي وحتى المتعاطفين معه يمكن أن يؤثر بشكل سلبي وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إثارة الشغب والعنف.
6- وسائل الإعلام: تلعب وسائل الاتصال والإعلام على اختلاف أشكالها دور رئيسي في التأثير على الفرد والجماعة من خلال توجيه الرأي العام المحلي والدولي تجاه قضية رياضية معينة سواء كان ذلك بالإيجاب والسلب وبالابتعاد عن المصداقية والموضوعية في معالجة المادة الإعلامية الموجهة لجمهور العامة وبهذا تكون عاملا أساسيا في إثارة الفتنة والنفوس من خلال التحريض الضمني على العنف وإثارة الشغب في الأوساط الرياضية.
المبحث الثاني: صور وأشكال العنف في الوسط الرياضي:
لقد كانت في السابق تعتبر الرياضة وسيلة من وسائل الترفيه والترويح عن النفس، إلا أنها مع التطورات الحاصلة في العالم اليوم أخذت الرياضة منحى آخر وهو التنافس الشريف وتحقيق الألقاب والجوائز الفردية والجماعية للفرد والجماعة وهو الأمر الذي من شانه أن يشعل روح المنافسة لدى المشاركين.
و في هذا الشأن تعمل الجهات الوصية في الدولة ومن خلال مؤسساتها على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي من شأنها تهذيب وتطهير ممارسة الأنشطة الرياضية النخبوية منه والتنافسية وحتى الهاوية عبر سن وتطوير المنظومة التنظيمية والقانونية للوائح اللعب النظيف والتي تسعى لغرس الروح الرياضية وتقبل فكرة الخسارة والربح.
المطلب الأول: العنف الرياضي المرتكب في إطار المنافسات والتظاهرات الرياضية:
يمكن لنا أن نعرف التظاهرات والمنافسات الرياضية على أنها مجموعة النشاطات والألعاب الرياضية المعترف بها من طرف الفيدراليات والاتحاديات الدولية والتي تحتضنها الدولة المنظمة للتظاهرة والمنافسة بصورة رسمية، وتأخذ شكل محليا جهوي ووطنيا قاريا كانت ودولية تسخر فيها كافة الإمكانات المادية والبشرية تعتمد على خاصية المنشآت القاعدية والهياكل الرياضية المتوفرة لديها، تسعى للدعوة إلى التنافس الشريف والحر بين المشاركين في إطار الترويح والمنافسة الايجابية والفعالة.
من منطلق الخسارة والربح المترتب عن المشاركة في المنافسات والتظاهرات الرياضية وجب علينا التفرقة بين العنف والعدوان في المجال الرياضي، فهناك عدوان وعنف يمارس داخل وفي إطار اللعبة، وهناك العكس، ويمكن القول على أن العدوان في الرياضة هو اتخاذ سلوك يهدف إلى إيذاء شخص ما بإحداث إصابة وضرر له، أما العنف الرياضي فهو الإتيان بأقوال وأفعال سلبية غير قانونية تتصف بالقوة مصاحبة للحدث والمنافسة الرياضية ترتكب من طرف الممارسين والمتفرجين تنبأ بتوقع نتائج سلبية.
الفقرة الأولى: الخطأ المنتج للعنف والموجب للمسؤولية في المجال الرياضي[9]:
إن النشاط الرياضي على اختلافه وتنوعه بين ما يقوم منه على مجهود الفرد وبين ما يستلزم مجهودات الجماعة، وبين ما يدخل في خانة الألعاب القتالية إلا انه في الغالب يقوم على تحامل النفس وبذل لأقصى جهد بدني ممكن، لكنه مع ذلك لا يمكن أن يخرج على احترام قواعد اللعب المتعارف والمنصوص عليها في اللعبة والتي يجب احترامها من طرف المتنافسين وأي خروج على هاته القاعدة فانه يوجب على مرتكب الفعل العمدي المضر الخارج على قواعد اللعبة المسؤولية القانونية.
و المتتبع للشأن القانوني في المجال الرياضي سيرى أن النشاط الراضي بكافة تعقيداته ومشاكله ونتائجه السلبية ليس له منظومة قانونية خاصة به تحترم خصوصيته كنشاط منفصل عن بقية النشاطات وانه في حالة وقوع الضرر يحال إلى قواعد القانون المدني، فتوجب فيه تطبيق قواعد المسؤولية المدنية وقواعد المسؤولية الجنائية وهي التي تعتمد على عنصر الخط وهو الخطأ المدني في الغالب والضرر ووجوب تواجد علاقة السببية بينه وعلى المتضرر أن يثبت بكافة وسائل الإثبات صحة ما يدعيه بان الخطأ قد اوجد الضرر وأنهما متلازمان بحكم العلاقة السببية بينهما، في حين أن المسؤولية الجنائية فهي تعتمد على توافر أركان الجريمة من ركن شرعي يحرم ويعاقب على إتيان مثل هذا الفعل وركن مادي متمثل في ارتكاب الفعل بصورة مادية وركن معنوي يجسد توافر النية والقصد الجنائي المرتب للنتيجة.
إلا انه كان يجب احترام خصوصية النشاط الرياضي فعلى الرغم من التحريم والتجريم القانوني لارتكاب أفعال مادية مضرة بسلامة الأشخاص، إلا أننا نجد في النشاط الرياضي وجود رياضات تبيح هذه الأفعال فمثلا الرياضات القتالية تعتمد على المنازلة الشخصية للمتبارين وهو ما من شأنه أن يحدث ضرر بالأطراف المتخاصمة.
و عليه يمكن القول بأنه وجب الخروج من التبعية لقواعد القانون المدني وان كان هو الشريعة العامة الذي تستقى منه كافة القوانين، والتأسيس لقواعد مسؤولية جديدة تحترم فيها خصوصية النشاط الرياضي، تقوم على أساس الخطأ الرياضي المبني على احترام قواعد اللعبة والتنافس الشريف واعتبارها قاعدة أساسية وجب احترامها، وأن أي خروج على هذه القاعدة يعتبر تعدي وعنفا رياضيا.
الفقرة الثانية: العنف الرياضي ومبدأ حق ممارسة الألعاب الرياضية:
كما سبق ذكره سابق فانه تفترض بعض الألعاب الرياضية[10]، أن يقوم المنافس المساس بجسم منافسه عمدا كما هو الحال في الرياضات القتالية والرياضات التي يستعمل فيها العنف وتلك التي تتطلب الدفاع عن النفس، فهل هذا يعتبر نوعا من العنف الرياضي؟
باتفاق الفقه والقانون، يعتبر عملا مباحا ممارسة اللاعب للعبة الرياضية ضمن قواعد اللعبة ولو نتج عن ذلك ما يمكن اعتباره مساسا بجسم وسلامة الآخرين، وعلة الإباحة تكمن في أن اللاعب يكون قد مارس حقا يقره قانون العرف الرياضي، بتشجيع الدولة للألعاب الرياضية وبإشراف منها.
و يشترط كي يعتبر العمل مباحا أن تكون اللعبة من الألعاب التي يقرها العرف الرياضي، إذ ينظم قواعده ويحدد تقاليده وقد تمارس في حدود دولة معينة، كما يشترط أن يقع الفعل موضوع الإباحة أثناء ممارسة اللعبة الرياضية، على المتنافس الآخر الذي اشترك بالمنافسة باختياره دون أن يتجاوز الجاني قواعد وقوانين اللعبة.
بمعنى يجب توافر شروط الإباحة في ممارسة الألعاب الرياضية:
- أن تكون اللعبة معترف بها.
- أن تكون أفعال العنف قد ارتكبت أثناء ممارسة الرياضة وليس خارجها.
- التقيد بقواعد اللعبة.
المطلب الثاني: العنف الرياضي المرتكب داخل المنشآت الرياضية:
باعتبار المنشآت الرياضية على اختلافها أشكاله وما تقدمه من خدمات ضمن المرفق العام، فإنها هي الفضاء المكاني الذي يتم فيه ارتكاب أقوال وأفعال تصنف ضمن خانة العنف الرياضي.
الفقرة الأولى: تعرف المنشآت الرياضية:
1- من الناحية الاصطلاحية: على أنها ” مؤسسات ينشئها المجتمع لخدمة القطاع الرياضي من كافة جوانبه، بحيث يكون لها هيكل تنظيمي يتفق مع حجم هذه المؤسسة وأهدافها، بما يعود بالنفع لخدمة ذلك المجتمع متماشيا مع أهدافه، بحيث يعتمد تسيير نشاطات الرياضية وتطويرها على هذه المؤسسات(المنشآت الرياضية) والإمكانات المتوفرة بها”.[11]
2- من الناحية القانونية:[12] المرسوم التنفيذي رقم91-416 الموافق2 نوفمبر سنة1991 المحدد لشروط إحداث المنشآت الرياضية واستغلالها، المادة01: تعتبر منشأة رياضية بمفهوم هذا المرسوم كل منشأة مفتوحة للجمهور ومعدة للممارسات البدنية والرياضية.
القرار المؤرخ في 26 يناير سنة 1997المحدد لدفتر الأعباء المتضمن الشروط العامة لإنشاء المنشآت الرياضية واستغلالها، المادة 02: تعتبر منشآت رياضية بمفهوم المرسوم التنفيذي رقم91-416 السابق الذكر أعلاه : كل منشأة مفتوحة للجمهور ومعدة خصيصا للممارسات البدنية والرياضية و/أو الترفيهية.
المرسوم تنفيذي رقم 09-184 الموافق12 مايو سنة 2009 المحدد لإجراءات والمقاييس الخاصة بالمصادقة التقنية والأمنية على المنشآت القاعدية الرياضية المفتوحة للجمهور وكذا كيفيات تطبيقها، المادة02 : مجمل الفضاءات والهياكل والوحدات والملاحق المكونة للمنشأة القاعدية الرياضية.
الفقرة الثانية: الأفعال المفضية للعنف الرياضي في المنشآت الرياضية:
نقصد بها ذلك السلوك المادي الصادر عن الإنسان والذي يتعارض مع القانون والمرتكب داخل المنشآت والهياكل والمؤسسات الرياضية، فالفعل هو جوهر التجريم ولهذا قيل “لا جريمة دون فعل”، والفعل يشمل أن يكون ايجابيا كما يمكن أن يكون سلبيا كما يشمل أن يكون ماديا مصحوب بفعل مادي كما قد يكون لفظيا شفهيا، فمن يأمره القانون بالعمل فيمتنع عن أدائه يكون قد خالف القانون مثله مثل من يأمره القانون بالامتناع عن الفعل فيفعله، ففي كلتا الحالتين يعتبر فعله مخالفا للقانون.
الفعل الايجابي:[13] يعد الفعل ايجابيا إذا ما صدر عن الفاعل في صورة حركة عضوية إرادية، فالفعل يبدأ بحركة تصدر عن عضو واحد وأكثر من أعضاء الجسم وهي حركة مادية لأنها انعكاس لحركة عضلية قام بها الفرد فإذا ما تكررت الحركة وربطتها وحدة التسلسل كانت عملا ماديا، وإذا ما اقترن العمل المادي هذا بإرادة ارتكابه اكتملت صورة السلوك.
الفعل السلبي: الفعل بسلوك يقوم على الامتناع أي إحجام شخص عن القيام بعمل يوجبه عليه القانون إذا كان باستطاعته القيام به.
– هناك أمثلة حية من الواقع على العنف الرياضي المرتكب داخل الهياكل والمؤسسات والمنشآت الرياضية والتي لا يمكن حصرها في الجزائر نظرا لكثرته وهي في صورة متكررة كل موسم رياضي وخاصة في كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر انتشار وشعبية بين أوساط شرائح المجتمع المختلفة وسنأتي على ذكر مجموعة من القضايا في هذا الشأن كما يلي :
1- قضية التحريض الذي تسبب في فضيحة كروية من طرف مسيري فريق مولودية الجزائر لكرة القدم بعدم الصعود للمنصة الشرفية، في نهائي كأس الجمهورية، وهو الأمر الذي تسبب في احتقان لدى أنصار ومتعاطفين النادي حول مدى أحقية الفعل المرتكب.
2- قضية لاعب شبيبة القبائل المغترب من دولة الكاميرون “آلبير ايبوسي” الذي كان ضحية عنف مرتكب داخل منشأة رياضية، بتلقيه حجر طائش من المدرجات وذلك حال دخوله لغرفة تبديل الملابس مما تسبب في إصابته إصابة بليغة أفضت إلى موته المباشر.
3- قضية نادي مولودية العاصمة ونادي شبيبة القبائل لكرة القدم في ملعب قسنطينة في إطار نصف نهائي كأس الجمهورية وهو الأمر الذي تسبب في عنف وشغب وفوضى خلفت العديد من الخسائر.
المبحث الثالــث: سبل الوقــاية من العنف الرياضي:
لقد اتخذ المشرع الجزائري من التشريع الرياضي 13-05[14] باعتباره المنظم للأنشطة البدنية والرياضية والقضايا المرتبطة بها، السبيل الأساسي في الوقاية من ظاهرة العنف الرياضي، فنص بذلك على جملة من الضوابط القانونية والتي من شأنها أن تعمل على تباين كيفية الوقاية والحد من هذه الظاهرة، في حين أحال الأفعال الإجرامية المرتكبة في إطار العنف الجسيم على أحكام القانون الجزائي( قانون العقوبات ).
المطلب الأول: التدابير المتخذة لمواجهة العنف الرياضي في إطار قانون 13-05:
- المادة 201 استحداث وتفعيل لجان المناصرين من اجل ترقية ومرافقة الأنصار.
- المادة 205 والمادة 206 تأسيس لجنة وطنية تنفيذية للوقاية من العنف في المنشآت الرياضية ومكافحته وتزود بلجان ولائية، تعنى بدراسة كل التدابير الرامية إلى الوقاية من العنف في المنشآت الرياضية ومكافحته وتعمل على إتاحة التشاور بين الفاعلين من كل القطاعات.
- المادة 207 تأسيس لبطاقية وطنية تخص الأشخاص المثيرين للعنف والشغب الرياضي الممنوعين من الدخول للمنشآت الرياضية وتحين بشكل دوري.
- المواد 209،208 استحداث أجهزة تابعة للجهة الوصية المكلفة بتنظيم وإدارة التظاهرات الرياضية تعنى بوضع مخططات أمنية استباقية للحد من العنف.
- تنص المادة 250 على استعمال تسجيلات كاميرات الفيديو والأنظمة الأخرى للمراقبة المنصبة في المنشآت الرياضية لأسباب أمنية وحفظ النظام وكذا ورقة المقابلة التي يحررها الحكام و/أو تقرير المندوب الرسمي للتظاهرة الرياضية، في التعرف على مرتكبي المخالفات في إطار التشريع المعمول به.
المطلب الثاني: العقوبات المتخذة في إطار قانون 13-05:
الفقرة الأولى: العقوبات المتخذة في إطار العنف المرتكب في المنافسات والتظاهرات الرياضية
تنص المادة 215 من قانون 13-05 على ” زيادة على العقوبات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما، يتعرض الرياضي ومجموعة الرياضيين ومستخدمو التأطير في حالة ارتكابهم أخطاء جسيمة وعدم مراعاتهم القوانين والأنظمة الرياضية إلى عقوبات تأديبية.
تحدد حالات الخطأ الجسيم وطبيعة العقوبة وكيفيات تطبيقه وكذا طرق الطعن، في القوانين الأساسية للهيئات الرياضية المعنية”.
ولا باس التذكير بأهم العقوبات التي يمكن أن توقع على الرياضيين ومستخدمو التأطير في حالة ارتكابهم أخطاء جسيمة مخالفة لقواعد اللعب والأنظمة المعمول به وهي كالتالي:
- الإنذار
- التوقيف المؤقت والنهائي
- الغرامات المالية
- الغرامات التهديدية
- الخصم
- الاستبعاد
- الإنهاء
- المتابعة القضائية
المادة 247 التي تنص على عقوبات بالحبس والغرامة لكل من يقوم بغرض تغيير سير المنافسة وتظاهرة رياضة خرقا للأنظمة والمقاييس الرياضية التي تسييرها بمنح امتيازات وتقديم رشاوي وهدايا.
الفقرة الثانية: العقوبات المتخذة في إطار العنف المرتكب داخل المنشآت الرياضية
منصوص عليها في المواد: 232، 233، 234، 235، 236، 237، 238، 239، 240، 241، 242، 243، 244، 245، 246، 248، 249.
الــخاتــــمـة:
لم تعد الرياضة نشاط بدني عبثي يبعث على الترفيه والترويح عن النفس فقط بل هي الآن جزء فعال لا يتجزأ من المنظومة الشاملة لاي مجتمع، وهي جزء متكامل من مجموع النظم الاجتماعية، شأنها شأن بقية انظمة التنشــئة الاجتماعية وهذا بالنظر للقيم السامية التي تحمله وتعمل على بثه وتجسيدها في الاوساط الاجتماعية، الا ان هذا لا يمنع من انكار فكرة تواجد مجموعة من الظواهر السلبية التي قد تؤثر على هذه القيم والمبادئ وهذا نتيجة سلوكيات انفرادية وجماعية في بعض الاحيان جانحة تعمل على بث افكار سلبية مهيجة للنفس البشرية تعمل على اثارة العنف خاصة في الاوساط الرياضية نتيجة لعدم تقبل الآخر واحترام خاصية التفوق لديه.
اذن فالعنف الرياضي اضحى احد المواضيع التي تؤرق كاهل الدولة من خلال النتائج والخسائر المادية في الاملاك والارواح البشرية، لذا وجب مجابهة الظاهرة بكافة السبل والوسائل للوقاية والحد من انتشارها في الاوساط الاجتماعية.
ولا يتأتى ذلك الا بسن قوانين رادعة تكبح جموح هذه الفئات الفاسدة، ومرافقة تطبيقها تطبيقا يضمن الحد من انتشار الظاهرة، والملاحظ للشأن القانوني في الجزائر سيجد توافر المادة القانونية من خلال التشريع الرياضي، الا ان المشكل يبقى في كيفيات التطبيق الفعال والصحيح لها.
ومن هذا المنطلق سنحاول تقديم جملة من التوصيات التي نراها لا بد منها :
- تفعيل نصوص المواد التي جاء بها قانون 13-05 في ما يخص مجابهة ظاهرة العنف في الوسط الرياضي.
- الاسراع باستصدار القوانين التنظيمية الخاصة بالرياضة.
- ملائمة القوانين الخاصة بالرياضة والمواضيع المقترنة بها مع التطورات الحاصلة في العالم.
- استحداث اجهزة مختلطة من كافة القطاعات تعمل على تطبيق ومرافقة ما جاء به قانون 13-05 والقوانين التنظيمية المرافقة.
- فرض الصرامة من خلال اجهزة رقابة خارجية تكون مهمتها الوقوف على التطبيق الفعلي للقوانين المنصوص عليها.
- تشجيع الدراسات الخاصة بالوسط الرياضي، باختلاف مواضيعها باعتبارها تتناول قضاي ومسائل متخصصة.
- تشجيع المبادرات الرامية للنهوض بقطاع الشباب والرياضة.
قــــــــائمة المراجع:
النصوص القانونية:
- قانون 13- 05 الموافق 23 يناير 2013 المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها.
المؤلفــــات:
- أمين أنور الخولي، الرياضة والمجتمع، دار عالم المعرفة، الكويت، 1996.
- احمد حسن الشافعي، الموسوعة العلمية للإدارة الرياضية، دار الوفاء لطباعة والنشر الإسكندرية، طبعة سنة 2004.
- فتوح عبد الله الشادلي، اساسيات علم الاجرام والعقاب، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2009.
- عبد الله سليمان،شرح قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، ديوان المطبوعات الجامعية، ، الجزائر، 1995.
[1] حسن احمد الشافعي، الموسوعة العلمية للإدارة الرياضية، دار الوفاء لطباعة والنشر، الإسكندرية، ط2004، ص25.
[2] مروان عبد المجيد إبراهيم/إياد عبد الكريم، علم النفس الرياضي، دار الوراق للنشر والتوزيع،عمان، ط2005،ص11.
[3] الجريدة الرسمية عدد39.
[4] محمد إبراهيم الشرقاوي، مدخل في علم الاجتماع، بدون دار نشر، 1962،مصر، ص250.
[5] أمين أنور الخولي، الرياضة والمجتمع، دار عالم المعرفة،1996، الكويت، ص221
[6] محمد محفوظ، أسباب ظاهرة العنف في العالم العربي، دار غريب للنشر والتوزيع، ط2005، مصر، ص12.
[7] الجريدة الرسمية عدد39.
[8] أمين أنور الخولي، الرياضة والمجتمع، دار عالم المعرفة،1996، الكويت، ص228.
[9] كربوعة زكرياء، مقال عن “تطبيقات المسؤولية القانونية في المجال الرياضي”، شهر ماي 2018.
[10] عبد الله سليمان،شرح قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، ديوان المطبوعات الجامعية، 1995، الجزائر، ص128.
[11] نايت إبراهيم محمد، آليات تمويل المنشآت الرياضية والمتابعة المالية لها، مذكرة ماجستير تسيير رياضي،2011/2012،الجزائر، ص13.
[12] كربوعة زكرياء، مقال تأمين المنشآت الرياضية والالتزام بضمان مبدأ السلامة في التشريع الجزائري، مجلة منازعات الأعمال، 2018 العدد31.
[13] عبد الله سليمان،شرح قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، ديوان المطبوعات الجامعية، 1995، الجزائر، ص151.
[14] الجريدة الرسمية عدد39.


