د/ الشرقاوي القرقار
دكتور في القانون الخاص
مقدمة:
لقد صمد التوقيع التقليدي لمدة طويلة في عالم الإثبات خصوصا في المعاملات التعاقدية المدنية أو التجارية التي تتم بين الأفراد، وتعاظم معه الدور الوظيفي الذي يقوم به، والمتمثل في تحديد هوية الموقع وانفراده وتميزه عن غيره، وكذا التعبير عن إرادته بالالتزام بمضمون ومحتوى الوثيقة.
ويبقى للتوقيع دور رئيسي في إضفاء القوة القانونية الملزمة التي تتمتع بها الأدلة الكتابية في معظم القوانين التي تأخذ بقاعدة الإثبات الكتابي، لما تحققه هذه الأدلة من مزايا إيجابية وما توفره من ضمانات للأطراف.
تزداد أهمية التوقيع على المحررات والوثائق الكتابية إذا كان هذا التوقيع بطريقة إلكترونية وباستعمال وسائل حديثة، وليس عاديا بالطريقة المألوفة التي يعرفها العامة، فهذا التوقيع الإلكتروني لم يكن ظهوره وبزوغه إلا استجابة ولمواكبة التطورات التكنولوجية والعلمية الحاصلة على شبكة المعلومات، لتسيير إبرام العقود وتسهيل العمليات التجارية والتصرفات القانونية لإشباع حاجيات الأفراد، والاستعاضة عن التوقيع التقليدي لعدم جدواه على الأقل في هذا النوع من المعاملات التي تتم عن بعد.
فبالنظر للمكانة المرموقة والموقع الذي تبوؤه التوقيع الإلكتروني في المعاملات الإلكترونية، سوف يضطرنا الحديث هنا عن الإجابة عن الإشكالية التالية:
كيف جرى تنظيم التوقيع الإلكتروني من طرف مشرعنا المغربي وباقي التشريعات الأخرى؟ وما مدى حجية هذا التوقيع وسط وسائل الإثبات التقليدية؟
ولملامسة الجواب سنعمل على تقسيم موضوع بحثنا إلى مبحثين نعرض في الأول عن ماهية التوقيع الإلكتروني على اعتبار أنه من المفاهيم الحديثة في الساحة القانونية، ثم نرجئ الحديث في المبحث الثاني عن دوره في الإثبات من خلال عرض ضوابطه وشروطه ليقوم حجة قانونية.
المبحث الأول: ماهية التوقيع الإلكتروني.
إن أهم ما يتخذه الشخص في إطار معاملاته المدنية والتجارية ليميز به نفسه عن غيره هو التوقيع أو الإمضاء الذي يذيل به الوثيقة أو المحرر لإضفاء الصفة القانونية عليه، لأن كل وثيقة مكتوبة ترد بدون توقيع لا تكون لها أية قيمة.
وكذلك فمع وجود التغييرات الحديثة في عناصر وأساليب إبرام العقود الحديثة التي تتم عن بعد بواسطة شبكة المعلوميات، فإن التوقيع التقليدي وإن كانت له أهميته التي سيظل محتفظا بها لم يعد مجدي لمواكبة هذا التطور السريع الذي يتجدد باستمرار في مجالات الاتصالات والمعلومات، لذلك ابتدع المشرع في العديد من الدول التوقيع الإلكتروني ومنها المغرب.
فما هو مفهوم التوقيع الإلكتروني؟ وما هي أشكاله وصوره؟ هذا ما سنعرض له في التالي:
المطلب الأول: مفهوم التوقيع الإلكتروني.
لقد أدى الانتشار الملفت والواسع لوسائل الاتصالات الحديثة واستعمالها في الميدانين التجاري والمدني، لإبرام العقود التي أصبح يطلق عليها بالعقود الإلكترونية إلى ضرورة البحث عن بديل للتوقيع المادي أو التقليدي، حتى لا تطرح مشاكل أمام هذه التعاملات المالية والإلكترونية، الأمر الذي أسفر عن شكل جديد غير مألوف من التوقعات وهو التوقيع الإلكتروني الذي يستقل بمجموعة من الخصائص، ويختلف في شكله عن التوقيع التقليدي.
وسنتناول في هذا المطلب تعريف التوقيع الإلكتروني، وتمييزه عن التوقيع التقليدي.
الفقرة الأولى: تعريف التوقيع الإلكتروني.
سنعرض أولا للتعاريف التي أعطيت للتوقيع الإلكتروني في الفقه والقضاء وثانيا لتعريفه في المنظمات الدولية والتشريعات الداخلية.
أولا: تعريف التوقيع الإلكتروني
لبس هناك تعريف جامع ومتفق عليه يخص التوقيع الإلكتروني، وكل ما هنالك أن هذا الأخير أعطيت له عدة أوصاف وتعاريف اختلفت بين الفقه والقضاء.
وقبل أن يتم اعتماد التوقيع الإلكتروني في التشريعات الحديثة اختلف حوله الفقهاء ومعهم القضاء، فأما الفقه فقد درج على تعريفه بأنه ” مجموعة من الإجراءات يتبع استخدامها عن طريق الرموز أو الأرقام لإخراج رسالة إلكترونية تتضمن علامة مميزة لصاحب الرسالة المنقولة إلكترونيا يجري تشفيرها باستخدام زوج من المفاتيح، واحد معلن والآخر خاص بصاحب الرسالة.[1]
كما عرفه آخرون بأنه هو مجموعة من الإجراءات أو الوسائل التقنية التي تتيح استخدامها عن طريق الرموز أو الأرقام أو الشفرات إخراج علامة مميزة لصاحب الرسالة المنقولة إلكترونيا.[2]
في حين عرف البعض الآخر بأنه مجموعة من الإجراءات التقنية التي تمكن من تحديد شخصية من تصدر عنه هذه الإجراءات، وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر التوقيع عنه. كذلك عرف بأنه علامة أو رمز متمايز يعود على الشخص بعينه من خلاله يعبر عن إرادته، ويؤكد حقيقة البيانات المتضمنة في المستند الذي وقعه.[3]
أما القضاء فقد كان له هو الآخر نصيب من التعاريف التي أعطيت للتوقيع الإلكتروني، حيث سلكت محكمة النقض الفرنسية في تعريفها له مسلك تعريفه على ضوء التوقيع التقليدي، فبعدما عرفت هذا الأخير بأنه ” شهادة بخط اليد تكشف عن رضا الموقع بهذا التصرف وتمكن من التحقق من إسناد التوقيع لصاحب الوثيقة” قررت بأخذ هذه الطريقة الحديثة ” التوقيع الإلكتروني” في تقديم نفس الضمانات للتوقيع اليدوي الذي يمكن أن يكون مقلدا، بينما الرمز السري لا يمكن أن يكون إلا لصاحب البطاقة فقط.[4]
وقد كرس التوجه القضائي الفرنسي محكمة النقض المصرية في أحد قراراتها الصادرة في 8/11/1989 بخصوص قبول التوقيع الرقمي في حالات الوفاء بالبطاقة البنكية تطبيقا لحكم سابق لمحكمة النقض الفرنسية.[5]
يتضح من مجمل هذه التعاريف القضائية أن التوقيع الإلكتروني وسيلة حديثة لتحديد هوية صاحب التوقيع ورضاه بالتصرف القانوني الموقع عليه، وبالتالي يقوم بذات وظائف التوقيع التقليدي المعهود، وكل ما هناك أنه ينشأ عبر وسيط إلكتروني استجابة لنوعية المعاملات التي تعتبر بدورها إلكترونية، ووجب توقيعها إلكترونيا، ولا مكان فيها للإجراءات اليدوية، وأيا كانت الألفاظ أو العبارات المستعملة في تعريفه فإنها تتحدد في المضمون وهو تحديد هوية الشخص الموقع وتمييزه عن غيره.[6]
ثانيا: تعريف التوقيع الإلكتروني في المنظمات الدولية والتشريعات الداخلية.
إن التعاريف التي أعطيت للتوقيع الإلكتروني من قبل التشريعات نميز فيها بين تلك التي اعتمدت من طرف المنظمات الدولية، وتلك التعاريف المتضمنة في بعض التشريعات الداخلية للدول.
أما التعريف الذي اعتمدته المنظمات الدولية للتوقيع الإلكتروني نلتمسه بالرجوع إلى القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية الدولية لسنة 1996[7]. والذي يعتبر أول خطوة نحو ميلاد التوقيع الإلكتروني حيث عرف هذا القانون التوقيع الإلكتروني في مادته السابعة بقوله “عندما يشترط القانون وجود توقيع من شخص يستوفي ذلك الشرط بالنسبة إلى رسالة البيانات إذا:
- استخدمت من طريقة لتعيين هوية ذلك الشخص والتدليل على موافقة ذلك الشخص على المعلومات الواردة في رسالة البيانات.
- كانت الطريقة جديرة بالتعويل عليها بالقدر المناسب للغرض الذي أنشأت أو أبلغت من أجله رسالة البيانات في ضوء كل الظروف بما في ذلك أي اتفاق متصل بالأمر”[8].
أما قانون الاونسترال للتوقيعات الإلكترونية لعام 2001 فقد عرفه في المادة الثانية منه بأنه ” بيانات في شكل إلكتروني مدرجة في رسالة بيانات أو مضافة إليها أو مرتبطة بها منطقيا يجوز أن تستخدم لتعيين هوية الموقع بالنسبة إلى رسالة البيانات ولبيان موافقة الموقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات”[9].
يتضح من خلال قانون الأونسترال أنه لم يقيد مفهوم التوقيع الإلكتروني، بل إن هذا النص يمكن أن يستوعب أية تكنولوجيا للاتصالات تظهر في المستقبل، تفي بإنشاء توقيع إلكتروني وهو ما ذهبت إليه المادة الثالثة من القانون المذكور أعلاه[10].
أما التوجيه الأوربي رقم 93/1999 فقد عرف التوقيع الإلكتروني في الفقرة الأولى من المادة الثانية بأنه ” عبارة معطيات ذات شكل إلكتروني مرتبطة أو مدرجة معطيات إلكترونية أخرى التي يمكن أن تقوم بوظيفة التعريف”.
أما التعريف الذي درجت عليه القوانين الداخلية للدول فهو مستلهم ومأخوذ من التوجيه الأوربي، بحث عرف القانون المدني الفرنسي التوقيع الإلكتروني في المادة 1316 في فقرتها الرابعة بأنه ” ضروري لاكتمال التصرف القانوني وهو يحدد هوية من يحتج به عليه، ويعبر عن رضا الأطراف بالالتزامات الناشئة عن هذا التصرف، وعندما يتم بواسطة موظف عمومي يكتسب هذا التصرف صفة الرسمية، وعندما يكون التوقيع إلكترونيا يقتضي استخدام وسيلة آمنة لتحديد الشخص، بحيث تضمن صلته بالتصرف الذي وقع عليه”[11].
أما المشرع المغربي فلم يعهد إلى تعريف التوقيع الإلكتروني بشكل واضح ودقيق في القانون 05/53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الشخصية، وإنما بين المقصود بآلية إنشاء التوقيع وحصرها في معدات أو برمجيات أو هما معا يكون الغرض منها توظيف معطيات إنشاء التوقيع الإلكتروني التي تتضمن العناصر المميزة الخاصة بالموقع.
أما بعض التشريعات العربية فقد قامت بتعريف التوقيع الإلكتروني بشكل واضح عكس ما سار عليه المشرع المغربي في القانون 05/53.
حيث نص المشرع المصري في المادة الأولى من القانون 115 لسنة 2004 على تعريف التوقيع الإلكتروني بأنه ” ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره”[12].
أما القانون الجزائري فقد عرف التوقيع الإلكتروني في المادة الثامنة من القانون 15/04 الخاص بالقواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكتروني بأنه ” بيانات في شكل إلكتروني مرفقة أو مرتبطة منطقيا ببيانات إلكترونية أخرى تستعمل كوسيلة للتوثيق”.[13]
وقد عرف القانون التونسي رقم 83 الصادر في 819/2000 التوقيع الإلكتروني تحت مسمى شهادة المطابقة الإلكترونية، وهذه الوثيقة الإلكترونية المؤمنة بواسطة الإمضاء الإلكتروني للشخص الذي أصدرها والذي يشهد من خلالها أثر المعاينة على صحة البيانات التي تتضمنها”.[14]
الفقرة الثانية: تمييز التوقيع الإلكتروني عن التوقيع التقليدي
من خلال ما تقدم من تعاريف يتضح لنا أن التوقيع الإلكتروني له بعض خصائص وميزات التوقيع التقليدي، إلا أن هناك فروقات عدة تميز كل واحد منهما عن الآخر، والتي نجملها في التالي:
أولا: من حيث أداة التوقيع.
التوقيع التقليدي رسم يقوم به الشخص عن طريق القلم، أما بالنسبة للأداة المستخدمة في التوقيع الإلكتروني لم تحصر في أداة معينة واحدة، إذ يمكن أن يكون حروفا أو أرقاما أو رموز أو إشارات أو غيرها ما دامت هذه الوسيلة تسمح بتحديد هوية الموقع وتميزه عن غيره.
ثانيا: من حيث الدعامة
يوضع التوقيع التقليدي على دعامة مادية في الغالب دعامة ورقية وتديل بالتوقيع، فتتحول هذه الدعامة إلى وسيلة الإثبات أما التوقيع الإلكتروني يتم عبر وسائل إلكترونية، وعن طريق أجهزة الحاسوب والأنترنيت، أو على كاسيت أو أسطوانة.[15] حيث أصبح بإمكان أطراف العقد الاتصال ببعضهم والاطلاع على وثائق العقد والتفاوض بشأن شروطه وكيفية إبرامه، وإفراغه في محررات إلكترونية وإجراء التوقيع الإلكتروني عليه.[16]
ثالثا: من حيث القوة الثبوتية.
إذا اتفق الأطراف على التوقيع وكانت الطريقة تحدد هوية صاحبه وموافقته وتمت المصادقة على التوقيع الإلكتروني من قبل السلطة المختصة.[17] بذلك تثبت لهذا التوقيع حجيته الثبوتية فيما بين أطرافه.
أما التوقيع التقليدي لا يحتاج إلى أي وسيلة أخرى تثبت صحته مع مراعاة توافر ما يتطلبه القانون في المحرر.
المطلب الثاني: صور التوقيع الإلكتروني.
لقد أدى تطور الوسائل التقنية لتبادل المعلومات للشخصية ونقلها، وما استحدث من دعامات جديدة للكتابة تختلف عن الكتابة الورقية، وبزوغ نوع جديد من التوقيع يتناسب مع طبيعة هذه الوسائل الحديثة، والذي يسمى بالتوقيع الإلكتروني يختلف عن التوقيع التقليدي. إلى إحداث فجوة واسعة فرضت والحالة هاته إعادة النظر في القواعد العامة التقليدية والعمل على تعديلها وتحيينها بما يتناسب مع هذا النوع الجديد من أنواع المعاملات الإلكترونية، والذي يحتل فيها التوقيع الإلكتروني مكانة مهمة.
وهذا التوقيع الإلكتروني تتعدد صوره وأشكاله بحسب الطريقة التي يتم بها، كما تتباين هذه الصور فيما بينها من حيث درجة الثقة، ومستوى ما تقدمه من أمان، وسنركز حديثنا هنا عن الصور الأكثر تداولا واستعمالا على الساحة الدولية.
الفقرة الأولى: التوقيع الرقمي.
يقصد بالتوقيع الرقمي وفقا لمعيار (ISO) للمواصفات القياسية المتعلقة ببنية الأمان للأنظمة المفتوحة الصادرة عن المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس “بيان يتصل بوحدة بيانات أو تحويل تشفيري لوحدة من البيانات على نحو يسمح للمرسل إليه إثبات مصدر وحدة البيانات، وسلامة مضمونها وتأمينها ضد أي تعديل أو تحريف”
ويعتبر التوقيع الرقمي من أهم صور التوقيع الإلكتروني وأفضلها على الإطلاق، لما يتمتع به من درجة عالية من الثقة والأمان في استخدامه وتطبيقه. ويعتمد هذا التوقيع على نظام التشفير، لذا يسمى بالتوقيع الرقمي القائم على التشفير، وترتكز طريقة تشغيل منظومة التوقيع الرقمي على تحويل بيانات المحرر الإلكتروني إلى صيغة غير مقروءة.[18]
بمعنى آخر أن التوقيع الرقمي يتم الحصول عليه عن طريق التشفير بتحويل المحرر المكتوب والتوقيع الوارد عليه من نمط الكتابة العادية إلى معادلة رياضية باستخدام مفاتيح سرية وطرق حسابية معقدة.
ونظرا لما يقدمه هذا النوع من التوقيعات الإلكترونية من ثقة وأمان في المعاملات الإلكترونية على أساس اعتماده على نظام التشفير لتحقيق تلك الثقة، فقد عمد المشرع المغربي في القانون 05/53 إلى إقرار هذا النظام وأفرد له ثلاث مواد 12 و13 و14 في الفرع الثاني منه.
الفقرة الثانية: التوقيع البيومتري.
يتم التوقيع البيومتري بأخذ الخواص المميزة لكل شخص[19]. أي استخدام هويته، لذا يطلق عليه التوقيع بالخواص الذاتية، تعتمد هذه الصورة على حقيقة علمية هي أن لكل شخص صفات ذاتية خاصة به تختلف من شخص لآخر تتميز بالثبات النسبي، فالصفات الجسدية أو البيومترية المعتمدة متعددة أهمها: البصمة الشخصية، بصمة شبكية العين، بصمة الصوت، بصمت اليد، التوقيع الشخصي…
أي أن هذه الصورة من التوقيع الإلكتروني تعتمد على الصفات الفيزيائية والطبيعية والسلوكية للإنسان والتي من المفترض أن تختلف من شخص إلى آخر. ويتم التوقيع بالتقاط صورة دقيقة لصفة جسدية للشخص الذي يريد استعمال التوقيع البيومتري، ويتم تخزين هذه الصورة على بيان الحاسوب الآلي بطريقة التشفير[20].
إلا أن ما يعاب على هذه الصورة أنه يمكن مهاجمتها ونسخها، إذ من الممكن أن تخضع الذبذبات الحاملة للصوت أو الصورة أو بصمة الأصبع أو شبكة العين للنسخ، وإعادة الاستعمال. بالإضافة إلى تطلب هذا التوقيع تكلفة عالية نسبيا، الأمر الذي جعلها قاصرة على بعض الاستخدامات المحددة.
الفقرة الثالثة: التوقيع بالقلم الإلكتروني.
تعتمد هذه الطريقة على استخدام القلم الإلكتروني، وهي طريقة مبتكرة لاعتماد صحة المحررات الإلكترونية، ويتم ذلك بالتوقيع على المحرر بخط اليد باستخدام قلم من نوع خاص يتم به التوقيع على المحرر الإلكتروني.
فهذا النوع من التوقيع الإلكتروني هو آلية موجزة تتضمن نقل التوقيع الخطي إلى الحاسوب باستخدام القام الإلكتروني وتخزينه على دعامة إلكترونية ووضعه يدويا إما على شاشة حاسوب تكون معدة لهذا الفرض، أو على لوح وقمي مهيأ للكتابة عليه[21].
ويقوم هذا النوع من التوقيع الإلكتروني بتأدية وظيفتين:
الأولى التقاط إمضاء الشخص مع اتباع التعليمات التي تظهر على الشاشة، أما الثانية فهي التحقيق من صحة التوقيعات الصادرة من الشخص بإجراء مقارنة بين خصائص التوقيع الموجودة على الشاشة وما سبق أن تم تخزينه من بيانات من هذا التوقيع[22]، بهدف التأكد من مدى صحة التوقيع الموضوع على الشاشة.
المبحث الثاني: دور التوقيع الإلكتروني في الإثبات.
موازاة مع ظهور المعاملات الإلكترونية والتي أضحت واقعا حقيقيا لا مجال للفرار منه عملت القوانين الداخلية إلى سن قواعد قانونية خاصة لتنظيمه، والإحاطة به من كل جوانبه لتسيير الأمر على الأفراد في استغلاله، ومن جملة هذه القواعد والجوانب التي وعي المشرع بتنظيمها هو مدى حجية التوقيع الإلكتروني، والعمل على إضفاء نوع من القوة الثبوتية لمساواته مع الدليل الكتابي المنظم بموجب القواعد العامة للإثبات.
ولكي نفصل في هذه النقطة المتعلقة بدور التوقيع الإلكتروني في الإثبات سنقسم هذا المبحث إلى مطلبين نتحدث في الأول عن الشروط اللازمة للتوقيع الإلكتروني للاحتجاج به، ثم في مطلب ثاني نتعرض لحجية التوقيع في الإثبات.
المطلب الأول: شروط التوقيع الإلكتروني اللازمة للاحتجاج به.
حتى يتمتع التوقيع الإلكتروني بقوة قانونية في الإثبات ويمكن أن ينهض حجة اشترط القانون توافر شروط محددة سنعرض في التالي:
الفقرة الأولى: شروط التوقيع الإلكتروني في القانون رقم 05/53.
لقد تعرض المشرع المغربي في القانون رقم 05/53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية إلى الشروط الواجب توافرها في التوقيع المؤمن في المادة السادسة منه بقوله إنه ” يجب أن يستوفي التوقيع الإلكتروني المؤمن المنصوص عليه في الفصل 417.3 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود، الشروط التالية:
- أن يكون خاصا بالموقع.
- أن يتم إنشاؤه بوسائل يمكن للموقع الاحتفاظ بها تحت مراقبته الخاصة بصفة حصرية.
- أن يضمن وجود ارتباط بالوثيقة المتصلة به، بكيفية تؤدي إلى كشف أي تغيير لاحق أدخل عليها.
- يجب أن يوضع التوقيع بواسطة آلية لإنشاء التوقيع الإلكتروني تكون صلاحيتها مثبتة بشاهدة المطابقة.
يتعين أن يشار إلى معطيان التحقق من التوقيع الإلكتروني المؤمن في الشهادة الإلكترونية المؤمنة المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القانون”.
والشروط أعلاه التي تحدثت عليها المادة السادسة من القانون 05/53 تخصص للشخص الطبيعي الذي يعمل لحسابه الخاص أو لحساب الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يمثله، والذي يستخدم آلية إنشاء التوقيع الإلكتروني.
وقد نص المشرع بهذه المناسبة أنه ولكي يستجمع التوقيع للإلكتروني كل شروطه القانونية، يجب أن تكون صلاحية الآلية التي تنشئ هذا التوقيع مثبتة بشهادة المطابقة التي تسلمها السلطة الوطنية المكلفة باعتماد ومراقبة المصادقة الإلكترونية[23].
الفقرة الثانية: شروط التوقيع الإلكتروني في التشريع الدولي والداخلي للدول.
نميز هنا بين الشروط التي حددتها القوانين الدولية، والشروط التي سطرتها القوانين الداخلية لبعض الدول.
أولا: في التشريع الدولي.
يتسم التشريع الدولي فيما يخص تنظيمه للمعاملات الإلكترونية بتعدد قواعده وتنوعها، ويتميز كذلك بكونه ذو طابع توجيهي للدول كما هو الحال بالنسبة لقانون “الاونسترال” و “التوجيه الأوربي”.
فبالنسبة لقانون الاونسترال النموذجي الصادر عن الأمم المتحدة فقد نص على أهمية التوقيع الإلكترونية، وبالأخص حجيته في إثبات المعاملات التي تجري بطريقة إلكترونية شرط توافر شروط ضرورية نجملها في التالي:
- أن تكون الوسيلة المستخدمة لإنشاء التوقيع مرتبطة بالموقع دون أي شخص آخر.
- أن تكون الوسيلة المستخدمة لإنشاء التوقيع الإلكترونية خاضعة وقت التوقيع لسيطرة الموقع دون شخص آخر.
- أن يكون أي تغيير في التوقيع الإلكتروني يجري بعد حدوث التوقيع قابلا للاكتشاف.
- لما كان الفرض من اشتراط التوقيع هو تأكيد سلامة المعلومات التي يرتبط بها يجب أن يكون أي تغيير في تلك المعلومات يحدث بعد التوقيع قابلا للاكتشاف.[24]
أما التوجيه الأوربي الخاص بالتوقيعات الإلكترونية قد اشترط في التوقيع وجود رابطة قوية بين هذا الأخير والشخص الذي وقعه، والقدرة على التعرف عليه، وإنشاء التوقيع باستخدام وسائل تقع تحت سيطرة الموقع، وقدرة متلقي الرسالة على التحقق من التوقيع وعلى اكتشاف أي تعديلات على الوثيقة الموقعة.[25]
ثانيا: في الأنظمة القانونية الداخلية للدول.
لقد قامت أغلب التشريعات الداخلية للدول إيمانا منها بأهمية التعامل الإلكترونية ملائمة قواعدها القانونية، وتحيينها للاستجابة لواقع التجارة الإلكترونية، وإزالة العقبات التي تفرزها القواعد القانونية التقليدية الخاصة بوسائل الإثبات، الشيء الذي أدى إلى اعتراف هذه التشريعات بحجية التوقيع الإلكتروني ومساواته بالتوقيع التقليدي.
فبالنسبة للتشريع الفرنسي لم يشترط شروطا معينة في التوقيع الإلكتروني لكي تكون لها حجية قانونية، إنما عد استخدام أي وسيلة من وسائل تكوين التوقيع الإلكتروني كافية للوفاء بالمتطلبات القانونية للتوقيع.[26]
أما المشرع المصري فقد حدد في المادة الثامنة عشرة من قانون التوقيع الإلكتروني الشروط الواجب توافرها فيه ليتمتع بقوة ثبوتية وهذه الشروط هي:
- ارتباط التوقيع بالموقع وحده دون غيره.
- سيطرة الموقع وحده دون غيره على الوسيط الإلكترونية.
- إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني أو التوقع الإلكتروني.
كما حددت المادة السادسة من قانون التجارة الإلكترونية البحريني في فقرتها الثالثة أنه إذا عرض بصدد أية إجراءات قانونية توقيع إلكتروني مقرون بشهادة معتمدة قامت القرينة على صحة ما يأتي مالم يثبت العكس أو يتفق الأطراف على خلاف ذلك:
- التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني هو توقيع الشخص المسمى في الشهادة المعتمدة.
- أن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني قد وضع من قبل الشخص المسمى في الشهادة المعتمدة بغرض توقيع هذا السجل الإلكتروني.
- إن السجل الإلكتروني لم يطرأ عليه أي تعيير منذ وضع التوقيع الإلكتروني عليه.[27]
إن المشرع البحريني مثله مثل المشرع المغربي اشترط في التوقيع ليتمتع بالقوة الثبوتية أن يكون مقرونا بشهادة معتمدة والتي أسماها مشرعنا بشهادة المصادقة.
المطلب الثاني: حجية التوقيع الإلكتروني.
لقد تبنى المشرع المغربي في القانون 05/53 التوجه الذي درجت عليه واعتمدته لجنة الأمم المتحدة بالأخذ بمبدأ الاعتراف بحجية التوقيع الإلكتروني ومعادلته بالتوقيع التقليدي، كما تبناه بالأساس معظم ما جاء في القانون المدني الفرنسي بعدها أدخلت عليه تعديلات هميت التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.[28]
الفقرة الأولى: حجية التوقيع الإلكتروني في ق ل ع والقانون رقم 05/53.
بالرجوع للمادة 1-417 من قانون الالتزامات والعقود التي تقول ” تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس القوة في الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق” يتضح لنا بما لا يدع مجال للشك أن المشرع قد حدد موقفه بشكل صريح، وسوى بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع العادي، أي أن الوثيقة الموقعة إلكترونيا لها نفس حجية الوثيقة المحررة على الورق وتتضمن توقيعا يدويا.
وقد جاء المشرع في الفقرة الثانية من نفس المادة أعلاه ليأكد ما قلناه، لكن مع التعليق ذلك على شرط إمكانية التعرف بضعة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة محفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها.
الفقرة الثانية: حجية التوقيع في القانون الدولي والداخلي للدول
يمكن القول بداية أن قانون التجارة الدولي هو نظام قانوني يؤطر التجارة الدولية دونما استعانة بالقوانين والوطنية للدول، كما يرى البعض الآخر أن قانون التجارة الدولي يلعب المحرك الفعال لقانون العقود كما له من تأثير في تحديد قواعد هذا الفرع القانوني.
وإذا سلمنا جدلا بأهميته الدور الذي يقوم به القانون الدولي التجاري، فما هو موقفه من حجية التوقيع الإلكتروني، ثم كيف كان توجه باقي التشريعات الداخلية في هذا الإطار.
أولا: حجية التوقيع الإلكتروني في القانون الدولي التجاري
لقد أكدنا في النقطة المتعلقة بشروط التوقيع الإلكتروني أن القانون النموذجي للاونسترال قد منح للتوقيع الإلكتروني حجية في الإثبات، وسواها مع التوقيع التقليدي بعد أن يستجمع شروطه المذكورة في المادة السادسة من القانون النموذجي.
ثانيا: حجية التوقيع في التشريعات الداخلية للدول.
لقد ساوى المشرع المصري بين التوقيع الإلكتروني والتقليدي من حيث الحجية القانونية بحسب ما جاء في منطوق المادة 14 من قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 ” للتوقيع الإلكتروني في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية ذات الحجية المقدرة للتوقيعات في قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية إذا روعي في إنشائه وإتمامه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون والضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون”.
كذلك قام المشرع البحريني بالتأكيد على حجية التوقيع الإلكتروني وهو ما نص عليه في المادة السادسة من قانون المعاملات الإلكترونية إذا قالت” لا ينكر الأثر القانوني للتوقيع الإلكتروني من حيث صحته وإمكان العمل بموجبه لمجلاد وروده كليا أو جزئيا في شكل إلكتروني.
إذا أوجب القانون التوقيع على المستند أو رتب أثر قانونيا في هذا الشأن، فإن التوقيع الإلكتروني عليه أن يفي بمتطلبات هذا القانون.
ونفسه المشرع التونسي ساوى في الفصل 453 من مدونة الالتزامات والعقود بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع التقليدي في الحجية بقوله ” يتمثل الإمضاء اليدوي في وضع رمز أو علامة خاصة بخط اليد للعاقد نفسه أو إذا كان إلكترونيا استعمال منقول موثوق به يتضمن صلة الإمضاء المذكور بالوثيقة الإلكترونية المرتبطة به”.
خاتمة:
وتأسيسا على ما سبق مناقشته في موضوع بحثنا والتعرض له بشأن التوقيع الإلكتروني نود القول أن المشرع المغربي في القانون 05/53، وكما هو الأمر بالنسبة لباقي التشريعات الأخرى، لم يكن ليتعرض للتوقيع الإلكتروني ويليه الاهتمام البالغ بإفراده له قواعد قانونية وإصباغه بالقوة الثبوتية، لولا حاجة الأفراد له في إثبات معاملاتهم وتصرفاتهم القانونية في ظل تنامي ظاهرة التعاقد الإلكترونية.
[1] – أسامة بن غانم العبيدي: حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، المجلد28، العدد 56 ص145.
[2] – غربي خديجة: التوقيع الإلكتروني، بحث لنيل شهادة الماستر الجزائر، السنة 2014/2015 ص9
[3] – عادل رمضان الأبيوكي: التوقيع الإلكتروني في التشريعات الخليجية، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2009 ص 15.
[4] – حمودي محمد ناصر: العقد الدولي الإلكتروني المبرم عبر الأنترنيت، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان، 2012. ص80.
« Ce procédé moderne présenté les mêmes garanties que la signature manuscrite laquelle peut être imitée tandis que le cade secret n’est comme que du seul titulaire de la carte »
[5] – غربي خديجة. م س. ص10.
[6] – فوغالي بسمة: إثبات العقد الإلكتروني وحجيته في ظل عالم الأنترنيت، بحث لنيل شهادة الماستر، الجزائر 2014/2015، ص60.
[7] – عبد الوهاب مخلوفي: التجارة الإلكترونية عبر الأنترنيت، رسالة دكتوراه، الجزائر 2011/2012 ص 203.
[8] – محمد خالد رستم: التنظيم القانوني للتجارة والإثبات الإلكتروني في العالم، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2006 ص320.
[9] – رانيا عزب: العقود الرقمية في قانون الإثبات، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية 2012. ص181.
[10] – قانون الاونسترال لسنة 2011 النموذجي بشأن التوقيعات الإلكترونية الذي وضعته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي.
[11] – عبد الوهاب مخلوفي: م س، ص205.
[12] – الشيخ بن شايع الحقيل، الشيخ سلمان بن محمد بن الشدي: التوقيع الإلكتروني وأثره في إثبات الحقوق والالتزامات بين الشريعة الإسلامية والنظم والقواعد القانونية، ورقة عمل مقدمة في ندوة التوقيع الإلكتروني المنعقد في الرباط، المملكة المغربية، يونيو 2006. منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية: 2008 ص221.
[13] – قانون رقم 15/04 الخاص بالقواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكتروني المؤرخ في 1 فبراير 2015 العدد 6 الصادر في 10 فبراير 2015.
[14] – خالد سعد زعلول: الحماية القانونية للتجارة الإلكترونية مجلة الحقوق مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، العدد 3. السنة 29 شتنبر 2005 ، ص172.
[15] – عباس العبودي: تحديات الإثبات بالسندات الإلكترونية ومتطلبات النظام القانوني لتجاوزها، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، 2010 ص149.
[16] – بشارة محمد: الإطار القانوني للعقد عبر شبكة الأنترنيت، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 2010. ص 247.
[17] -لقد نص القانون رقم 53105 على السلطة الوطنية المكلفة باعتماد ومراقبة المصادقة الإلكترونية في الفرع الأول من الباب الثاني المعنون بالمصادقة على التوقيع الإلكتروني.
[18] – أحمد بن عبد الله الضويحي: حكم العقود الإلكترونية ورسائل إثباتها في الشريعة الإسلامية، بحث مقدم إلى مؤتمر القانون والحاسوب المنعقد في 12 و13 و14 مارس 2004 بكلية الحقوق جامعة اليرموك الأردن ص20.
– محمد إبراهيم أبو الهيجاء: عقود التجارة الإلكترونية، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان 2005 ص78.
[19] – إبراهيم الدسوقي أبو الليل: توثيق التعاملات الإلكترونية ومسؤولية جهة التوثيق اتجاه ا…..المتضرر، بحث مقدم بمؤتمر الأعمال الحصر فيه الإلكترونية بين الشريعة والقانون المنعقد بدولة الإمارات العربية، غرفة التجارة والصناعة بدبي، الفترة 10-12 ماي 2003. ص 1854.
[20] – لزهر بن سعيد: النظام القانوني لعقود التجارة الإلكترونية، دار هومة للطباعة والنشر 2012. ص157.
[21] – عايض راشد عايض المري: مدى حجية الرسائل التكنولوجية الحديثة في إثبات العقود التجارية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق القاهرة، 1998 ص113.
[22] – بلغيتي حبيب: إثبات التعاقد عبر الأنترنيت، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، الجزائر، 2010، 2011 ص 121.
[23] – للتفصيل أكثر راجع المواد: 15 إلى 18 من القانون 05/53.
[24] – راجع المادة السادسة في فقرتها الثالثة من قانون الاونسترال النموذجي لسنة 2001.
[25] – الفقرة الأولى من المادة الخامسة من التوجيه الأوربي رقم 93/99 الخاص بالتجارة الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني.
[26] – عدنان برابنو: أبحاث في القانون وتقنية المعلوميات، شعاع للنشر والعلوم، الطبعة الأولى، حلب، سوريا 2007، ص64.
[27] – سامح عبد الواحد التهامي: التعاقد عبر الأنترنيت – دراسة مقارنة، دار الكتب القانونية، مصر، المجلة الكبرى 2008 ص 457.
[28] – أحمد أدرويش: تأملات حول قانون التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، مطبعة الأمنية الطبعة الأولى 2009. ص18.





