أبولمان حسن
باحث في سلك الدكتوراه
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – اكادير
مقدمة:
تعتبر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أحد الأجهزة الإدارية التي تنتظم تحت وزارة الاقتصاد والمالية، والتي تعمل على تنفيذ السياسة الجمركية، بهدف حماية الاقتصاد الوطني للمستهلك، كما تعمل على تشجيع الاستثمار وتحقيق العدالة الجبائية، وتقوم بدراسة وإعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية والمتعلقة بالجمارك.
وعلى هذا الأساس تتلخص مهام إدارة الجمارك الأساسية أيضا في التحصيل الجبائي عن عمليات الإستخلاص الجمركي، إلى جانب إحتساب وتصفية الرسوم والمكوس الجمركية، وبذلك تشكل الوظيفة الجبائية الواجهة الحقيقية للعمل الجمركي.
وعليه فعمليات الإستخلاص الجمركي تؤسس للدور المنوط بها في مجال التجارة الخارجية من خلال سهرها على إستيفاء وتحصيل الحقوق الجمركية عن دخول وخروج البضائع من وإلى التراب الجمركي بالمكاتب أو المراكز الجمركية، وذلك من خلال مراقبة حركية البضائع عند التصدير أو الاستيراد أو العبور، ضمانا واحتراما لإجراءات والتنظيمات الجمركية المتعلقة بالتجارة الخارجية والصرف أو الدور التمويلي والتنموي لها.
كما ترتبط مسطرة الإستخلاص الجمركي للبضائع بالمكاتب والمراكز الجمركية المختصة بعمليات الاستخلاص عن كل استيراد أو تصدير بضائع أو أشياء معينة بتقديم تصريح مفصل([1])، و تستتبع عملية تسجيل التصريح المفصل وفحصه بعد قبوله، أداء الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة على البضائع محل التخليص. كما تخضع هذه الرسوم والمكوس لإجراءات خاصة بتصفيتها وتحصيلها من قبل إدارة الجمارك داخل الآجل القانوني، وفق عناصر الكمية والنوعية المحددة للبضائع.
ويبقى الإشكال مطروحا: إلى أي حد ساهمت الديون العمومية في استخلاص التعريفة الجمركية؟
ولمحاولة مقاربة الإشكال المطروح بين أيدينا ضمن هذه الدراسة المتواضعة، سنحاول الوقوف عن الأداء في تحديد إستخلاص التعريفة الجمركية، وفق أحكام التحصيل الجمركي للرسوم والمكوس التي تستوجب الإلتزام بالأداء والتضامن وتسديد الرسوم والمكوس ضمن (المبحث الأول)، أما (المبحث الثاني) فيتعلق بالرسوم الثانوية أو التكميلية ، وتتكون من رسوم جبائية وأخرى شبه جبائية.
المبحث الأول: تصفية وتحصيل الرسوم الجمركية
لقد عمل المشرع المغربي في المادة الجمركية، على تنظيم تحصيل الرسوم الجمركية والرسوم والمكوس الضريبية المماثلة، بشكل يضبط استيفاء الحقوق الضريبية، نظرا لارتباطها بحقوق خزينة الدولة وبعض الهيئات والمؤسسات العمومية من جهة، وأيضا حقوق مالكي البضائع أو المصرحين من جهة ثانية، وهو تنظيم يحدد أحكام التحصيل الجمركي المبني على الالتزام بالأداء والضمان بين الأشخاص الملزمين بالأداء على نفس الدين، مدينين متضامنين كالكفيل والمصرح ومالكي البضائع.
وتخضع الرسوم والمكوس الجمركية عند تصفيتها وتحصيلها لقواعد تضبط عملية الاستخلاص، وتشكل عناصر أساسية للضريبة الجمركية، لتحديد الوعاء الضريبي للرسوم والمكوس ضمن (المطلب الأول)، كما تتم عملية استخلاص الرسوم والمكوس الجمركية وفق المسطرة والإجراءات المحددة في مدونة تحصيل الديون العمومية ([2])، على إعتبار كونها تعد ديونا عموميا، وفق أحكام التحصيل الجمركي المنصوص عليها بمدونة الجمارك ضمن ( المطلب الثاني).
المطلب الأول: أساس إحتساب الرسوم والمكوس الجمركية
تشكل العناصر التي تميز البضائع المكون الأساسي لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة عن استيراد أو تصدير سلع معينة، وتعتبر هذه العناصر إحدى أهم المقومات التي تبنى عليها عملية الاستخلاص الجمركي للبضائع، وبذلك تمثل التعريفة الجمركية في تحديدها أساسا لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة، إلى جانب جودة البضاعة التي تحدد في مصدر البضاعة ومنشأها ، ثم أيضا الكمية المزمع عرضها لعملية التخليص الجمركي، التي تتشكل في عناصر قيمة البضاعة ثم تحديد الوحدات القياسية لها.
وعموما تتقيد الرسوم والمكوس المكونة للحقوق الجمركية المستحقة عن توريد بضائع معينة أو تقديمها للتصدير بتحديد التعريفة الجمركية أساس لتحديد الرسوم الجمركية (أولا)، ومعيار الجودة كأساس للضريبة الجمركية (ثانيا) وعنصر الكمية لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة عند كل عملية تخليص جمركي(ثالثا).
أولا: تحديد التعريفة الجمركية
تمثل التعريفة الجمركية أهم قاعدة قانونية جمركية لتحديد قيمة الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة على عملية تخليص البضائع من الجمرك، ويقصد بالتعريفة الجمركية تلك الوثيقة الجمركية المكونة من مجموعة القوانين والقواعد الجمركية ومن المدونة العامة للمنتوجات([3]).
و ترتبط عملية تحديد التعريفة الجمركية بتحديد العناصر المكونة لأساس الرسوم والمكوس الجمركية على اعتبارها تمثل قوائم السلع المفروضة عليها الضريبة الجمركية، هذه القوائم التي تعد الأساس التي تعتمد عليها الإدارة الجمركية في استخلاصها للحقوق الجمركية ([4]).
وتتجلى الغاية من اعتماد التعريفة الجمركية، في اعتبارها أهم وسيلة لتحديد السياسة الجمركية للدولة في مراقبة وتحديد المبادلات التجارية الخارجية، ووسيلة لتطبيق تدابير حمائية لفائدة منتوجاتها واقتصادها الوطني في مواجهة الاقتصاد الدولي والتجارة الخارجية ، كما تشكل التعريفة الجمركية آلية قانونية لتحقيق أهداف سياسية ([5])، وأهداف تنموية اقتصادية لتشجيع الاستثمارات وإنعاش قطاع الصادرات وحماية المنتوج، إضافة إلى ما سبق فإن التعريفة الجمركية تمثل هدفا جبائيا من خلال العمل على تحصيل أكبر قدر ممكن من الموارد من أجل تمويل الخزينة العامة للدولة.
إلا أنه مع تزايد المبادلات التجارية الدولية للمغرب، وانخراطه ضمن المنظمة العالمية للجمارك، وانضمامه لاتفاقية الجات ( GATT) ([6])، أصبحت التعريفة الجمركية المعتمدة تخضع لمعايير دولية أكثر منها وطنية تحكمها الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وغيره من الدول.
وقد عمل المشرع المغربي على تطبيق بنود هذه الاتفاقية المذكورة أعلاه ،و تضمينها في القانون الجمركي المغربي ، من خلال تعريف تعريفة الرسوم الجمركية في الفصل 2 من م ج ض غ م ، على نفس التعريف الذي قدمه مجلس التعاون الجمركي المنضوي تحت لواء المنظمة العالمية للجمارك، هذا التعريف الذي يشكل أساس مشتملات تعريفة الرسوم الجمركية ([7])، هذه الأخيرة التي تنقسم إلى صنفين رئيسيين :الأولى هي التعريفة الضريبية([8])، والثانية التعريفة الحامية([9]).
كما أنه زيادة على ما سبق وفي حالة أداء الرسوم الجمركية على السلع يجب معرفة بعض الحالات التي يكون فيها استيراد سلعة ما خاضعا للإعفاء الجمركي لفترة محددة وهذا أمر ضروري لكي يكون البيان مطابقا للتعريفة في سيرها مع الحياة الاقتصادية والجبائية للدولة ([10]).
ثانيا: الجودة كأساس للضريبة الجمركية
حدد المشرع المغربي من خلال الفصل 14 من مدونة الجمارك ([11])، عدة عناصر تمثل القانون الأساسي الذي عليه يتم تحديد وعاء الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة على تخليص البضائع من الجمرك، هذه العناصر التي تتعلق بمعيار الجودة والتي حددها المشرع في الصنف والأصل والمصدر والمقصد نظرا لتميزها بالتنوع والاختلاف.
أ- صنف البضائع : طبقا لمقتضيات الفصل 15 م ج ض غ م فإن صنف البضائع هو الإسم المطلق عليها في تعريفة الرسوم الجمركية، الذي يشكل أحد العناصر الأساسية لتحديد نسبة الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة ، والتي تعتمد عليه إدارة الجمارك في المنازعات القائمة حول تركيبة بضاعة معينة لتحديد صنفها باللجوء إلى أحد المختبرات المحددة بالقرار الوزاري([12]).
وتأسيسا على ذلك اعتمدت المحاكم المغربية على نفس التوجه الذي أقره القرار الوزاري باعتماد المختبرات في حالة النزاع حول صنف بضاعة معينة ([13])، كما هو الشأن في توجه القضاء المقارن حيث أقرت محكمة التمييز المدنية اللبنانية في هذا الصدد في موضوع ” اعتماد تركيبة البضاعة لتحديد تمن الشراء أو تسجيله في قيود المشتري لحساب المرسل”، باعتماد المختبرات لتحديد الرسوم الجمركية المستحقة الأداء([14]).
وتبعا لذلك يعتبر صنف البضائع أهم المعايير المعتمدة في تحديد تعريفة الرسوم الجمركية عن طريق تصنيف مختلف البضائع المتبادلة دوليا بإعطاء كل صنف منها رمزا بين الدول، ومعرفة مبلغ الرسم المفروض على صنف البضاعة محل الاستيراد.
ويتجلى الهدف في تصنيف البضائع، إلى تحديدها وترتيبها سواء كانت مستوردة أو مصدرة حسب تصنيف مدونة مجلس التعاون الجمركي وذلك بإطلاق رمز وتسمية تمثل الصنف التعريفي للسلعة أو البضاعة الخاضعة لتحديد الصنف([15]).
أما صنف البضاعة الذي تضمه تعرفة الرسوم الجمركية، فيرمز إليه بعشرة أرقام ستة منها دولية وأربعة وطنية إضافة إلى نسبة الرسوم الجمركية المفروضة على الصنف.
أما البضائع غير المعين صنفها أو التي لا يوجد تعيين لها في تعريفة الرسوم الجمركية فتقوم إدارة الجمارك بمقرر تصدره ([16]) بتصنيف البضائع المذكورة، الذي يجري العمل به بمجرد نشره إلى غاية تاريخ الإعلان عن صدور مقرر تصنيفي تعديلي جديد تصدره الإدارة أو بمقتضى اتفاقية دولية ،كالتي تصدر عن المنظمة العالمية للجمارك الخاصة بالنظام الموحد لتعيين البضائع وتصنيفها، والتي تعمل به الإدارة كمعيار لتصنيف البضائع([17]).
وعموما فإن الأهمية الاقتصادية لعملية تصنيف البضائع تتجلى في حالة تطبيق الاتفاقية الدولية أو الثنائية فيما يعود للمعاملات التفضيلية التي قد تستفيد منها بعض أصناف البضائع حيث ترتبط استفادة البضاعة من امتيازات جبائية أو غيرها متضمنة في الاتفاقية بالوقوف على صنف البضاعة وتحديده ([18]).
ب- أصل البضاعة
يقصد بأصل البضاعة المنشأ المتأصلة منه، وتحدد تسمية المنشأ في الاسم الجغرافي الذي يطلق على بلد أو جهة أو مكان ويستعمل لتعيين منتج يكون متأصلا منه وترجع جودته أو سمعته أو مميزاته الأخرى المحددة بصورة حصرية أو أساسية إلى الوسط الجغرافي الذي يشتمل على طبيعة وعوامل بشرية([19]).
ولذلك تلزم إدارة الجمارك عند كل استيراد لبضائع معينة على الملزم أو المصرح، الإدلاء بكل وثيقة تثبت أصل المنتوج المستورد، ولا يقيد هذا الإدلاء إدارة الجمارك التي تظل حرة في التنازع في حقيقتها أو صحتها([20])، كما يجوز للإدارة أن تفرض الإدلاء بكل وثيقة مخصصة لإثبات أصل البضائع الباقية على ظهر البواخر التي ترسو بميناء مغربي وفي كل الأحوال يلزم بتسليم المستندات لأعوان الإدارة المختصين عند طلب ذلك.
أما في حالة التصدير فإن الأمر يختلف، إذ تقوم الإدارة بطلب من المصدر بتحرير شهادة تثبت الأصل المغربي للبضائع أو المنتوجات المغربية المقدمة للتصدير سواء بواسطة النقل الطرقي أو الجوي أو البحري أو المرسلة عن طريق البريد، وتوقع هذه الشهادة كما يؤشر عليها العون الجمركي المختص بمكتب التصدير.
ولذلك أضحى عنصر أصل البضاعة يمثل إلى جانب الصنف الواجهة الحقيقية لتحديد الرسوم الضريبية المستحقة على البضائع، وعليه فإن البضائع تعتبر متأصلة من بلد ما ، تلك التي تم الحصول عليها بأكملها في هذا البلد مع مراعاة التعريف بأصل البضائع الذي تتضمنه اتفاقات مبرمة بين المغرب ودول أو مجموعة دول أو تتضمنه الملحقات بالاتفاقات المذكورة التي ستطبق على العلاقات التجارية للمغرب مع الدول الموقعة على تلك الاتفاقات([21]).
وانطلاقا مما أدرجنا أعلاه يتضح أن عنصر أصل البضاعة يخضع لقواعد وطنية وأخرى بمقتضى الاتفاقيات الدولية ، التي يبرمها المغرب مع العديد من الدول حيث تحكم وتضبط مقتضيات هذه الاتفاقيات تحديد عنصر المنشأ، كما نصت على ذلك اتفاقية الشراكة المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي اشتملت على تحديد دقيق للمقصود من عنصر المنشأ.
وبما أن عنصر المنشأ أصبح يمثل قاعدة أساسية يجب توفرها في البضاعة محل التخليص الجمركي لاكتساب منشأ بلد معين للاستفادة من مزايا جبائية أو خضوعها لتدابير أو قيود معينة أو لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة ، فإن تحديد منشأ البضائع يشترط وفق معايير معينة كالتحصيل الكلي للبضائع ([22])، والنقل المباشر لها([23])، والتشغيل الكافي لها([24])، أو تراكم المنشأ الثنائي أو الجماعي([25]).
ج- مصدر البضائع
إلى جانب عنصري الأصل والصنف لتحديد أساس الرسوم والمكوس أقر المشرع المغربي في المادة الجمركية عنصر مصدر البضاعة ، البلد الذي نقلت منه البضاعة مباشرة إلى التراب الخاضع، غير أن عبورها أو رسوها أو وقوفها أو مسافنتها في بلد وسيط لا يخولها صفة بضائع واردة من البلد المذكور، إلا إذا كانت مدة العبور أو الرسو أو الوقوف أو المسافنة تفوق الوقت اللازم عادة للقيام بالعبور أو المسافنة أو المدة العادية للرسو أو الوقوف بوسائل النقل المستعملة.
والملاحظ مما سبق أن عنصر المصدر يختلف اختلافا بينا عن عنصر الأصل أو المنشأ وإن كان يبدو ظاهريا تشابه بين العنصرين، بحيث أن عنصر المصدر يتعلق فقط بالمكان الذي تشحن فيه البضاعة أول الأمر متجهة إلى المقصد ، بمعنى أن عنصر المصدر هو بلد الإرسال الذي تمت فيه عملية الشحن للبضاعة المعنية في اتجاه التراب الخاضع الذي تتم به عملية التفريغ، في حين أن عنصر الأصل كما سبقت الإشارة أعلاه هو البلد الذي أنتج البضاعة، وللتحقق من حقيقة مصدر البضاعة قصد تحديد الرسوم الجمركية المستحقة، فإن إدارة الجمارك تلزم المصرح بتقديم وثائق الإثبات لمصدر البضاعة المستوردة محل عملية التخليص الجمركي، والمتمثلة أساسا في سندات الشحن أو البيان التجاري للباخرة أو البيان العام لحمولتها عند النقل البحري، أو بيان النقل الجوي أو ورقة الطريق في حالة النقل البري، وجميع الوثائق المتضمنة لنوع البضاعة وعددها ووزنها الإجمالي ([26]).
د- مقصد البضاعة
من الملاحظ أن المشرع المغربي أشار إلى هذا العنصر بالفصل 14 من م ج ض غ م ، إلى جانب العناصر الأخرى، إلا أنه لم يفرد له أي مقتضيات خاصة به خلافا للعناصر السابق ذكرها واكتفى بالتنصيص على كون هذا العنصر يدخل ضمن تحديد عناصر الجودة.
وعليه فإن هذا العنصر يقصد به تحديد الدولة التي تقصدها البضاعة، أي الدولة المستوردة لها، ويرتبط هذا العنصر في تحديده بعملية التصدير، حيث أن البلد المصدر هو الملزم بتحديد عنصر المقصد، ويقع عليه عبء إثبات مقصد البضاعة ضمن التأشير على وثيقة البضاعة.
ثالثا: الكمية كأساس للضريبة الجمركية
كما هو الشأن بالنسبة لعناصر أصناف الجودة ، عمل المشرع المغربي بالفصل 14 من م ج ض غ م على إبراز الأصناف التي يتكون منها عنصر الكمية لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة عند كل عملية تخليص جمركي، وتبعا لذلك حصر هذه الأصناف في فئتين: الأولى تتعلق بالقيمة عند الاستيراد والتصدير ، والثانية تتعلق بالوحدات القياسية.
أ- قيمة البضائع
تتحدد القيمة في حالتين:
– القيمة عند الاستيراد
يتضح من خلال استقراء مقتضيات مدونة الجمارك، أن المشرع المغربي اهتم في تحديد القيمة بعمليات الاستيراد أكثر من عمليات التصدير، وعلى هذا الأساس تشكل القيمة عند الاستيراد عنصرا أساسيا في تحديد الوعاء الضريبي والمكوس الجمركية التي تعنى الإدارة بتخليصها.
أما المقصود بالقيمة فقد حدد المشرع المغربي تعريف القيمة لدى الجمرك عند الاستيراد بأنها القيمة التعاقدية، أي الثمن المدفوع فعلا أو المستحق عن البضائع التي تم بيعها من أجل التصدير في اتجاه التراب الخاضع ([27])، إلا أنه قد يضاف إلى هذا الثمن مجموعة من العناصر إذا وجدت كالعمولات ومصاريف السمسرة والنقل وكلفة التأمين ومصاريف الشحن والتفريغ، إضافة إلى كلفة الحاويات المعالجة.
وبذلك فإن الثمن المدفوع فعلا أو المستحق الدفع هو الأداء الإجمالي الذي دفعه أو سيدفعه المشتري للبائع أو المصلحة مقابل البضائع المستوردة، التي تشمل كشرط لبيع البضائع المستوردة جميع الأداءات المدفوعة أو المستحقة من طرف المشتري للبائع أو من طرف المشتري لشخص ثالث للوفاء بالتزام البائع، وللإشارة فإنه يمكن أن يتم الأداء نقدا أو بواسطة أوراق الاعتماد أو وثائق قابلة للتداول، كما يمكن أن يتم مباشرة أو بشكل غير مباشر.
أما الوقت الذي يعتمد عند الاستيراد لتحديد القيمة لدى الجمرك كعنصر يمكن من تحديد الضريبة الجمركية المستحقة أو لحساب الرسوم والمكوس المماثلة المطلوب تحصيلها عن البضائع فهو وقت دخول هذه البضائع إلى التراب الخاضع.
أما للتحقق من قيمة البضائع المصرح عنها، فإن التصريح المفصل المكتتب من طرف المصرح أو المستورد يتضمن قيمة البضائع المعبر عنها بالعملة الوطنية بعد عملية التحويل من العملة الأجنبية المسجلة في الفاتورة التجارية للبضائع موضوع التخليص الجمركي إلى الدرهم المغربي، وبعد إضافة العناصر الأخرى المكونة للقيمة كمصاريف النقل والشحن والتأمين…، أما في حالة إغفال جزئي أو كلي يتعلق بعدم إدماج واحد أو أكثر من هذه العناصر في القيمة المصرح بها، فإنه يشكل مخالفة جمركية تتمثل في تقديم تصريح غير صحيح فيما يخص القيمة ([28]).
– القيمة عند التصدير
فيما يخص تحديد القيمة التي يجب الإقرار بها عند التصدير فقد عالجها المشرع الجمركي بالفصل 21 من م ج ض غ م وأفرد لها فصلا وحيدا مقارنة مع القيمة عند الاستيراد التي أفرد لها إثني عشرة فصلا، حيث نص على أن تكون القيمة في الجمرك عند التصدير هي قيمة البضائع بالجملة في نقطة الخروج مجردة من رسوم ومكوس التصدير ، بمعنى أن تكون مساوية للثمن الإجمالي العادي للتصدير عند تسجيل البيان الجمركي، مضافا إليه جميع المصاريف المتعلقة بالبضاعة، دون أن يدخل في احتسابها الرسوم والضرائب المستوفية عنها.
ومن شأن هذا التحديد الواضح لقيمة البضائع المصدرة أن يضع حدا للخلافات التي كانت تحدث إذا لم تكن ثمة قاعدة ثابتة لحسابها([29]) على اعتبار أنها كانت تارة تحسب على أساس السعر المحلي في موطن الإنتاج أو في ميناء التصدير وتارة أخرى على أساس سعرها في البلد المصدرة إليه.
ب- وحدات قياس البضائع
يتم الاعتماد عند تحديد عناصر الوحدات القياسية للبضائع محل عملية تخليص جمركي على المعايير الوطنية الموافقة للمعايير الدولية الموحدة والخاصة بقياس البضائع بالجمرك ، والتي تتكون من عناصر الوزن والطول والمساحة والحجم والعدد، هذه العناصر التي تساهم في مسك الدفاتر التجارية وحساب البضائع كما تعتمد في عملية الإحصاء المتعلقة بالتجارة الخارجية ودراسة القطاعات الاقتصادية([30]).
ولذلك تشكل الوحدات القياسية معايير ضرورية لتحديد طبيعة وخصائص البضائع المصرح بها عند الاستيراد أو التصدير الذي يقوم عليه تحديد الرسوم والمكوس المستحقة الاستخلاص من طرف إدارة الجمارك، ويلزم تضمين التصريح المفصل البيانات الخاصة بالعناصر، وعلى الخصوص عنصر الوزن للبضائع باعتباره المحدد الأساسي لعنصر الكمية الخاضعة لأداء الحقوق الجمركية المستحقة الأداء([31]).
ولهذا نجد المشرع المغربي تطرق من جملة عناصر الوحدات القياسية، فقط لعنصر وزن البضائع من خلال الفصل 22 من م ج ض غ م لما يشكله هذا العنصر من أهمية استثنائية في تحديد قيمة ونوع الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة الدفع عند التخليص.
وعليه فإن قرار وزير المالية ([32]) تطرق لشروط تحديد وزن البضائع المستوردة والمصدرة لتطبيق الرسوم الجمركية أو الرسوم الحمائية، حيث بين القرار المقصود من الوزن الصافي ونصف الصافي والوزن الحقيقي، ووزن التلفيف إضافة إلى وزن الأوعية الفارغة، ولتحديد وزن البضاعة أشار القرار إلى اعتماد حساب الطول الخاص بالبضاعة ومساحتها والحجم والعدد المتعلق بها على اعتبار أن معرفتها تساعد في احتساب وزن البضاعة الذي يتميز بالتنوع والاختلاف بين الوزن الإجمالي الذي يقصد به مجموع وزن البضاعة مضاف إليه جميع أوزان التلفيف والوزن النصف الإجمالي الذي يمثل وزن البضاعة و تلفيفاتها الداخلية فقط، ثم أخيرا الوزن الصافي الذي يمثل وزن البضاعة مجردة من جميع أوزان التلفيف أي وزن البضاعة خالصة دون أي وزن إضافي.
وعموما فإن مجمل العناصر السالف ذكرها التي تمثلها عناصر الجودة والكمية هي الأساس في تحديد الرسوم والمكوس الجمركية، حتى يتم تطبيق أحكام التحصيل الجمركي للرسوم المعنية.
المطلب الثاني: أحكام التحصيل الجمركي للرسوم والمكوس
تتم عملية استخلاص الرسوم والمكوس الجمركية وفق المسطرة والإجراءات المحددة في مدونة تحصيل الديون العمومية([33])، على اعتبار كونها تعد ديونا عموميا بمقتضى المادة الثانية من م ت د ع ، ووفق أحكام التحصيل الجمركي المنصوص عليها بمدونة الجمارك، والتي تلزم الملزمين بالرسوم الجمركية بأداء واجبات تخليص البضائع من الجمرك على وجه التضامن بين الملزمون بأداء نفس الدين عن طريق سند المدخول (أولا) ، الذي يعتبر الوثيقة الوحيدة لتسديد الرسوم والمكوس وفق قواعد تهم التسديد وأخرى تخص ضمان أدائها (ثانيا)، حتى يجوز للمصرح بعد إذن إدارة الجمارك من حيازة بضائعه لتنتهي مسطرة عمليات الاستخلاص الجمركي من خلال تصفية وتحصيل الضريبة الجمركية المتعلقة بالاستيراد أو التصدير قصد استخلاص الخزينة العامة للمملكة لحقوقها عن طريق إدارة الجمارك، أما في حالة العزوف عن أداء هذه الديون فيتم اللجوء إلى التحصيل الجبري للضريبة الجمركية (ثالثا).
أولا: الالتزام بالأداء والتضامن
طبقا لمقتضيات الفصل 87 من م ج ض غ م الذي نص على ضرورة الالتزام بأداء الرسوم والمكوس الجمركية، عن طريق الأشخاص المؤهلين لتقديم تصريح مفصل بالبضائع، فإن الفصل المشار إليه خول صفة ملزمين بأداء الضريبة الجمركية وغيرها من الرسوم والمكوس الواجب أداؤها عند الاستيراد أو التصدير على سبيل الحصر للمصرح بالبضاعة أو موكل المصرح أو الكفيل بها.
وعليه فإن صفة الملزم بأداء الرسوم أو المكوس لا تمنح إلا لمالكي البضائع أو المعشرين المقبولين، أو من يعد بمثابة مالك للبضاعة ، والمقصود بهم الناقلون ، والمسافرون وسكان الحدود فيما يخص الأشياء والمواد التي ينقلونها، كما تخول صفة ملزم لأي شخص ذاتي أو معنوي يزاول مهنة القيام لفائدة الغير بالإجراءات الجمركية، المتعلقة بالتصريح المفصل للبضائع سواء كانت هذه المهنة ممارسة بصفة رئيسية أو بصفة ثانوية، وكيفما كان نوع التوكيل المخول لمن يقوم بها .
إلا أن المشرع المغربي في هذا الصدد قد أعفى المعشر بالجمرك من الالتزام بأداء الرسوم والمكوس الناتجة عن مراجعة القيمة التي تم القيام بتحديدها بعد انصرام 90 يوما الموالية لتسليم رفع اليد عن البضائع إذا تصرف عن حسن نية، حيث لا يعتبر مسؤولا عن آثار المراجعة بل يقتصر دوره على نقل المعلومات التي حصل عليها من موكله، وبأن ليس له أي سبب معقول من شأنه التشكك في صدق أو صحة المعلومات([34])، وقد يخول المصرح أو أحد الأشخاص السالف ذكره أعلاه لفائدة الوكيل العامل في خدمته للتصريح نيابة عنه بمقتضى توكيل خاص يمنحه جل السلطات لتخليص البضائع من الجمرك، وبذلك يصبح الموكل ملزما قانونيا بأداء الرسوم والمكوس المستحقة عن عملية الاستخلاص الجمركي للبضائع الموكل عنها([35]).
كما أقر المشرع المغربي تخويل صفة ملزم بأداء الرسوم للكفيل الذي يعتبر ملتزما بالكفالة أو الضمان لوفاء المدين المكفول إذا عجز عن الوفاء أو قصر فيه([36])، وقد يكون الكفيل مؤسسة بنكية أو شركة تأمين شخصا معنويا كان أو ذاتيا.
وفي هذا الصدد أقر القضاء المغربي على أن يلزم الكفلاء بقدر ما يلزم المتزمون الرئيسيون بأداء الرسوم أو المكوس ([37])، إلا أنه فيما يخص الكفالة المدفوعة من طرف مؤسسات بنكية أو مؤسسات تأمين، تقدم كفالة معينة كضمان لوفاء المدين المكفول بالحقوق وذلك وفق سقف محدد وتتابع في حدود هذا السقف.
ومن جهة ثانية ، وطبقا لمقتضيات الفصل 88 من م ج ض غ م ، فإنه يعتبر الملزمون بأداء نفس الدين مدينين متضامنين في أداء الرسوم والمكوس وسواء كانوا كفلاء أو مصرحين أو وكلاء عن هذا الأخير، وعلى هذا الأساس فإن حقوق أجل الدين بالنسبة لأحدهم يسري مفعوله عليهم جميعا، على اعتبار أن الالتزام بالتضامن من النظام العام ولا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفته لارتباطه بالمصلحة العليا للدولة وسيادتها المتمثلة في ضمان استيفاء حقوق الخزينة العامة للمملكة.
ثانيا: تسديد وضمان الرسوم والمكوس
تعمل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة على تحصيل الرسوم والمكوس الجمركية وغيرها من المستحقات عن كل عملية تصدير أو استيراد، ويتم الشروع في تحصيل هذه الرسوم والمكوس بمقتضى سند المدخول الذي يصدره الآمر بالصرف بالمكتب الجمركي المختص باستيفاء الحقوق الناتجة عن عملية الاستخلاص بمقر المركز الجمركي المعني بعملية التخليص([38]).
ويتم أداء هذه الرسوم وغيرها من المكوس داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 93 من م ج ض غ م([39])، كما يمكن أن يؤجل الأداء إما بمقتضى إذن في تسليم سندات مكفولة بفائدة وإما في شكل تعهد مكفول يتعهد بمقتضاه الملزم بالأداء طبق الفصل 93 المشار إليه .
ونظرا لارتباط الحقوق الجمركية أعلاه الواجبة التسديد بخزينة الدولة فإن نفس المشرع الجمركي المغربي وضع قواعد وأحكام خاصة لضمان أداء الحقوق.
أ- تسديد الرسوم الجمركية والمكوس المماثلة لها
حددت مدونة الجمارك تسديد الرسوم داخل أجال معين ورتبت عن كل تأخير في الأداء فائدة مستحقة يجب أداؤها من اليوم الموالي ليوم انصرام الأجل إلى نهاية يوم التحصيل([40])، وقد تحدد الأجل المذكور في حالتين :
– الحالة الأولى : وهو الأجل المحدد في خمسة عشر يوما أو ثلاثين يوما بحسب اختيار الملزم بالأداء، تبتدئ من تاريخ تسليم الأذن في أخذ البضائع المستفيدة من تسهيلات الأداء، غير أنه في حالة تقديم تصريح احتياطي بمناسبة عدم توفر المصرح على العناصر الضرورية لتحرير تصريح مفصل ، فإن سريان أجل خمسة عشر يوما أو ثلاثين يوما حسب اختيار الملزم لا يبدأ إلا بعد انصرام الأجل المحدد للتصريح بالعناصر الكمية النهائية ([41]) .
– الحالة الثانية: وهو الأجل المحدد في ثلاثة أيام بالنسبة لجميع الحالات الأخرى غير المشار إليها أعلاه، والتي تبتدئ من تاريخ تسجيل سند المدخول بورقة الإصدار.
أما فيما يخص التشريع المقارن ، فإن المشرع المصري اعتبر أن وقت تحصيل الضرائب الجمركية وتسديدها يتم مباشرة عند الإفراج عنها([42])، ويعتبر هذا السند المنصوص عليه من قبل المشرع المصري أكثر وضوحا من نظيره المغربي، لأنه لا يشكل أي مجال للملزم في التأخير عن أداء الرسوم المستحقة على أساس أن دفع هذه الضرائب هو الإجراء الأخير من إجراءات تخليص البضائع من الجمرك، وفق القانون الجمركي المصري([43]).
وتجدر الإشارة فيما يخص الفائدة المستحقة الأداء عن كل تأخير، أنه يحق لوزير المالية بعد استشارة المدير العام لإدارة الجمارك أو باقتراح من هذا الأخير، اتخاذ قرار بإبراء كل شخص ذاتي أو معنوي من كل أو بعض مبلغ الفائدة عن التأخير ، وهو إجراء يأخذ به في إطار مساعدة المقاولات الوطنية على تجاوز الصعوبات المالية التي تعترضها([44])، أو في إطار تطبيق سياسة تأهيل المقاولات خاصة المتوسطة والصغرى لمواجهة المنافسة الدولية([45]).
أما فيما يتعلق بالطرق المتاحة لتسديد الرسوم والمكوس الجمركية، فإن هذه الوسائل تتنوع فيما بين التسديد عن طريق سندات مكفولة ، أو التسديد بواسطة البطاقة البنكية أو عن طريق التحويل الإلكتروني إلى جانب الطريقة العادية التي تتجلى في الأداء بالأموال المتداولة.
إلا أنه بالنسبة للأداء عن طريق السندات المكفولة([46])، يترتب عن الأداء بواسطتها زيادة تحدد في 8 % في السنة تحتسب على قيمة مبلغ السندات الأصلية تدفع إلى صندوق محصل الإدارة عند إيداع السندات المكفولة من طرف الملزم بالرسوم الجمركية([47])، أما السندات المذكورة فتؤدى في مقر الخازن العام أو قابض المالية الكائن بها مقر اشتغال المحاسب الذي تسلم إليه القيم.
ب- ضمان أداء الرسوم والمكوس
أجاز المشرع المغربي في المادة الجمركية لإدارة الجمارك لضمان أداء الرسوم والمكوس المستحقة عن كل عملية استيراد أو تصدير، إضافة إلى كل المبالغ الزائدة أو الغرامات المستحقة والتي يرجع استيفاؤها للإدارة ، أن تأذن للملزمين بالأداء بتقديم تعهد مكفول، يقدم لإدارة الجمارك في شكل عقد عرفي موقع عليه من طرف الملزم الذي يتقدم بطلب للإدارة من أجل قبول التعهد المكفول، كما يوقع أيضا من طرف وزير المالية.
ويحتوي التعهد المكفول على الالتزام بأداء الرسوم والمكوس المستحقة والغرامات وكل المبالغ الأخرى المستحقة التي يرجع استيفاؤها للإدارة ، وبالالتزام بدفع في حالة عدم أداء المستحقات الجمركية داخل الأجل المعين” الفوائد” المترتبة عن التأخير من اليوم التالي ليوم حلول الأجل إلى غاية يوم التحصيل، وأيضا أداء في نفس الوقت زيادة على الضريبة الجمركية” عمولة ” تحسب باعتبار مبلغ الرسوم والمكوس.
وجدير بالذكر أن فوائد التأخير السالف ذكرها أعلاه تخصص للخزينة العامة للدولة، في حين العمولة تخصص لموظفي الإدارة.
وعموما فإن التعهد المذكور هو تعهد بمقتضاه يتعهد الكفيل بضمان أداء الرسوم والمكوس المستحقة في حالة فحصها وقبل تسديد الرسوم المستحقة عنها، وذلك مقابل تقديم التعهد المومأ إليه([48])، أما إذا تهرب الملزم عن أداء الدين فإنه يتم اللجوء ومباشرة إلى مسطرة التحصيل الجبري للضريبة الجمركية.
ثالثا: التحصيل الجبري للضريبة الجمركية
يتعهد الملزم بأداء الرسوم والمكوس المستحقة والغرامات وكل المبالغ الأخرى المستحقة التي يرجع استيفاؤها للإدارة، لكن حين يحدث التهرب من أداء الضريبة الجمركية وعدم الالتزام بأحكام التحصيل الجمركي للرسوم والمكوس المتمثلة في الأداء والتسديد، في هذه الحالة يتم اللجوء للتحصيل الجبري للديون الجمركية وفق ما نصت عليه مدونة تحصيل الديون العمومية بالمادة 29 من م.ج([49])، ووفق إجراءات قانون المسطرة المدنية، وبذلك يأخذ التحصيل الجمركي للضريبة الجمركية طريقان، الأول يتمثل في التحصيل الإداري، والثاني عن طريق إجراءات زجرية قضائية ، أو ما يطلق عليه التحصيل عن طريق “السلطة ” لمبالغ مالية واجبة.
وعليه يتم تعريف التحصيل الجبري على لسان الفقه بكونه ” مجموعة العمليات والإجراءات التي تهدف إلى حمل مديني الدولة والجماعات المحلية وهيآتها والمؤسسات العمومية على تسديد ما بذمتهم من ديون بمقتضى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل ، أو ناتجة عن أحكام وقرارات القضاء”([50]).
وتأسيسا على ما سبق ولما كانت قاعدة أموال المدين ضمان لدائنه ، فقد خول المشرع والقضاء لإدارة الجمارك بتحصيل ديونها جبريا عن طريق الإجراءات والكيفيات التي أقرتها مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية، وتبعا لذلك يتم التحصيل الجبري لديون إدارة الجمارك عن طريق إتباع مسطرة التحصيل الجبري للملزم والتنفيذ على أمواله ، وتتميز هذه المسطرة بكونها مسطرة جبائية قضائية، على أساس أن طرق التنفيذ المقررة بمقتضى قانون ت د ع هي التي يعتمدها المحاسب المكلف بالتحصيل ، إذ يلجأ إلى طلب استعجالي من رئيس المحكمة لتنفيذ التحصيل على اعتبار أن التدابير القسرية المطبقة في مجال الاستخلاص الجبري للضريبة الجمركية وغيرها من ديون الدولة تستجيب في مجموعها لقواعد قانون المسطرة المدنية إلى جانب قواعد مدونة تحصيل الديون العمومية.
وبذلك يتم استخلاص ديون إدارة الجمارك عن طريق التحصيل الجبري لها، باعتماد المسطرة القانونية لإجراءات التحصيل الجبري وفق ما نصت عليه مقتضيات الباب الثالث من م ت د ع، إذ يتوجب على الإدارة قبل وضع يدها على أموال المدين أن تقوم بإخطار هذا الأخير عن طريق الإنذار له وفق الشروط والآجال والطرق التي أقرتها المادة 42 من م ت د ع .
وعليه فإنه بعد إتباع مسطرة التحصيل الجبري من طرف قابض إدارة الجمارك بالشكلية القانونية، يعمل هذا الأخير على إجراء حجز تحفظي على أموال المدين سواء العقارية أو المنقولات عن طريق مقرر استعجالي يصدره رئيس المحكمة الابتدائية المختصة لتنفيذ الحجز على أموال المدين.
وللإشارة فإن المقصود من الحجز هو الإجراء القانوني في اتجاه الذمة المالية للمدين الذي يتيحها القانون للدائن من أجل المحافظة على أموال المدين أي غل يده في التصرف في أمواله، ويكون هذا الحجز إما تحفظيا على أموال المدين إلى حين أدائه لديونه، أو قد يكون حجزا تنفيذيا قصد بيع المحجوزات واستخلاص الديون المستحقة عنها لفائدة الدائن.
وتتميما على ما سبق، فإن التحصيل الجبري للضريبة الجمركية هو نفسه التحصيل الجبري الذي أقرته م ت د ع عن طريق الحجز على أموال المدين المنقولة أو العقارية، حجزا تحفظيا أو تنفيذيا، و كثيرا ما لجأت إدارة الجمارك للحجز على أموال المدين لاستخلاص حقوقها([51])، إذ وفي هذا الصدد قضت المحكمة الابتدائية بالناظور([52])، بإجراء حجز تحفظي على الرسم العقاري عدد 1689/33 معللة حكمها في ذلك([53]).
وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن الحجوز سواء التحفظية أو التنفيذية التي يقيمها قابض الجمارك على أموال المدين تستثنى منها العقارات المعدة للسكن الرئيسية والمنقولات المعدة للاستعمال الشخصي كالأدوات والتجهيزات المنزلية، وذلك بمقتضى قانون المسطرة المدنية([54])، ومدونة تحصيل الديون العمومية([55]).
أما فيما يخص الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة الأداء بمناسبة أية عملية استيراد أو تصدير، فإنه من الحري بنا الإشارة إلى أن هذه الرسوم تتنوع وتختلف باختلاف العملية الجمركية.
المبحث الثاني: أنواع الرسوم والمكوس الجمركية المستخلصة
تمثل الرسوم والمكوس الجمركية للمغرب، كما هو الشأن بالنسبة لجل الدول السائرة في طريق النمو، أهم المداخيل التي تغذي الخزينة العامة للدولة ، باعتبارها رسوم جمركية وضرائب غير مباشرة تفرض على البضائع والسلع والمنتجات وغيرها من الأشياء محل استيراد أو تصدير من وإلى التراب الخاضع، وعلى هذا الأساس تتلخص مهام إدارة الجمارك الأساسية في التحصيل الجبائي عن عمليات الاستخلاص الجمركي، من خلال تصفية وتحصيل الضرائب والرسوم المتعلقة بالاستيراد أو التصدير ، والغير خاضعة لإعفاء كلي أو جزئي أو تدريجي يوقف استيفائها وفق النظام الاقتصادي الجمركي المطبق على البضائع أو بناءا على اتفاقية أو معاهدة تجارية تعريفية أو للتبادل الحر أو تشجيعا للاستثمار لمنح امتيازات خاصة للمقاولات المغربية لتأهيلها من أجل مواجهة المنافسة الدولية([56]).
وبما أن الرسوم والمكوس الجمركية تعتبر أداة جبائية جوهرية لدعم مداخيل الخزينة العامة على أساس تنوع البنية الجبائية الجمركية لها، فإن هذه الرسوم تعرف تنوعا وتعددا تتجلى في الرسوم والمكوس الأساسية التي تمثل حجر الزاوية في النشاط الجبائي في الجمركي ، ويتعلق الأمر برسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة والرسم الداخلي على الاستهلاك (المطلب الأول)، أما الصنف الثاني فيتعلق بالرسوم الثانوية أو التكميلية ، وتتكون من رسوم جبائية وأخرى شبه جبائية تتكون من رسوم الملاحة ورخص الصيد، والرسم الشبه الضريبي على الاستيراد إلى جانب رسوم ثانوية أخرى (المطلب الثاني).
المطلب الاول: الرسوم والمكوس الجمركية الأساسية
تعمل إدارة الجمارك في إطار المهام المنوطة بها، على تحصيل مختلف الحقوق والرسوم الجمركية الأساسية المتنوعة التي تعود لخزينة الدولة، أو لفائدة مؤسسات وهيئات أخرى عمومية أو خاصة تتواجد بنقط استخلاص الرسوم، وتنحصر هذه الرسوم والمكوس الأساسية التي تسهر المراكز الجمركية على استخلاصها عن كل عملية استيراد أو تصدير في الرسم الجمركي الأساسي، الذي يعتبر جوهر عملية الاستخلاص الجمركي، الذي يعنى بالضريبة عن الاستيراد أو التصدير(1)، ثم الرسوم الجمركية على الاستهلاك (2)، التي تنقسم إلى رسم داخلي على الاستهلاك يطبق على البضائع والمصوغات الواردة من الخارج أو من المناطق الحرة أو التي تم إنتاجها في التراب الخاضع ، ورسم الضريبة على القيمة المفروضة على المواد المستوردة، وبعض المنتجات المصنعة محليا والتي يتحمل عبئها المستهلك بدل المنتج أو الموزع.
1- رسم الاستيراد والتصدير
موازاة مع الصيرورة التشريعية الحديثة التي شهدها المغرب لتنمية الاقتصاد وتمويل الخزينة العامة للدولة، عمل المشرع المغربي على إحداث ضريبة الرسم على الاستيراد أو الرسم على التصدير التي تساهم بشكل مباشر في تمويل الخزينة العامة ولقد تم تطبيق رسم الاستيراد لأول مرة بمقتضى الظهير الشريف رقم 170-57 المؤرخ ب 24 ماي 1957 والمتعلق بتحديد تعريفة الرسوم الجمركية.
ويقصد بالرسم الجمركي الأساسي تلك الضريبة الجبائية التي تهم جميع عمليات الاستيراد أو التصدير التي تخضع لأداء الرسوم الجمركية والمكوس المستحقة تبعا للتعرفة المناسبة المحددة مسبقا، وينقسم الرسم الجمركي الأساسي إلى صنفين من الرسوم رسم الاستيراد ورسم التصدير.
وقد اعتبر إحداث الرسم الجمركي الأساسي، خطوة لإنهاء سياسة الباب المفتوح التي كرستها معاهدة الجزيرة الخضراء([57])، باعتباره يعد وسيلة للدولة لإرساء السيادة الجمركية على التراب الوطني.
ويتم تطبيق رسم الاستيراد مدمجا به الاقتطاع الجبائي عند الاستيراد والاقتطاع المالي الداخلي وذلك بمقتضى قانون المالية للنصف الثاني من سنة 2000 وبالتالي أصبحت مداخيل هذا الاقتطاع مضافة لرسم الاستيراد، فأصبح رسم الاستيراد يشكل الضريبة الجمركية الأساسية التي تمول الخزينة العامة للمملكة، إضافة إلى الضرائب والرسوم الأخرى.
2- الرسوم الجمركية على الاستهلاك
إن المقصود بالرسوم الجمركية على الاستهلاك يهم حصرا، الضريبة على القيمة المضافة (أ) إلى جانب الرسم الداخلي على الاستهلاك (ب)، الذي قد يطبق أيضا على بعض المنتوجات محلية الصنع .
أ- رسم الضريبة على القيمة المضافة
أناط المشرع المغربي بمقتضى الفصل 182 من م ج ض غ م مهمة تحصيل وتصفية الضرائب غير المباشرة لإدارة الجمارك، وبذلك تتكلف الإدارة بتحصيل الضرائب على القيمة المضافة المطبقة على المواد المستوردة أو المواد المحلية الصنع ([58]) .
وتهدف الضريبة على القيمة المضافة إلى تحويل العبء الضريبي من مرحلتي الإنتاج والتوزيع التجاري إلى مرحلة الاستهلاك النهائي، مما يكسبها صفة الاقتطاع غير المباشر على الاستهلاك، ويتم تحديد تعريفة الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد وفق قواعد ضريبية تعتمد على القيمة التي يتم احتسابها عند إقرار وعاء الرسوم الجمركية، مضافة إليها رسوم الولوج ثم الضرائب المفروضة، أو التي يمكن فرضها على البضائع باستثناء الضريبة على القيمة المضافة نفسها([59]).
ومما سلف فإن تعريفة الضريبة على القيمة المضافة تتشكل من عنصري معدل الضريبة ونظام الخصم ([60])، اللذان يحددان أسعار الضريبة التي تتوزع بين سعر عادي([61]) وسعر منخفض ([62])وآخر خاص([63] ) بحسب البضاعة .
و في هذا الصدد أعفى المشرع المغربي بنص القانون بعض البضائع المستوردة أو المصنعة محليا إما كليا أو جزئيا من أداء الضريبة على القيمة المضافة ، ذات الاستهلاك الواسع من أداء الضريبة على القيمة المضافة كالخبز والكسكس، والسميدة ومختلف أنواع الدقيق دون الممتاز وجميع أنواع القطاني، إضافة إلى إعفاء الأشرطة السينمائية والوثائقية أو التربوية المخصصة للعرض داخل المؤسسات التعليمية أو لمحاضرات مجانية ، إضافة إلى الأدوية المضادة للسرطان ([64]).
وعموما يتم إعفاء بعض المواد أو خفض سعرها أو الزيادة فيه بمقتضى كل قانون مالية جديدة على اعتبار أن رسم الضريبة على القيمة المضافة تظل تشكل إلى جانب رسم الاستيراد أهم مداخيل الخزينة العامة للدولة، والرهان الاقتصادي والجبائي لها مما يتيح ويشجع النمو الاقتصادي للدولة من خلال عدم تضريب الاستثمار على المستوى الداخلي وتشجيع التجارة الخارجية.
وبناء على ما سبق ، وبما أننا أشرنا إلى أن الضريبة على القيمة المضافة تشكل أهم مورد للخزينة العامة مع رسم الاستيراد.
ب- الرسم الداخلي على الاستهلاك
لقد أناط المشرع المغربي استخلاص وتحصيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك إلى إدارة الجمارك بمقتضى الفصل 182 من م ج ض غ م، حيث كلفها بتصفية وتحصيل هذه الضريبة المطبقة على مجموعة من البضائع والمصوغات المستوردة أو المنتجة بالتراب الوطني، التي تم تحديدها على سبيل الحصر بالفصل المذكور أعلاه ([65]).
ويتم تحديد وعاء الضريبة الداخلية على الاستهلاك اعتمادا على أساس عناصر تحديد الرسوم والمكوس الجمركية السالف ذكرها، وبالأخص على عنصر الكمية حيث تنصب هذه الضريبة على الوزن والطول والمساحة والحجم والعدد، غير أن هذه المقادير التي تحدد الضرائب الداخلية على الاستهلاك يمكن في حالة استعجال، أن تقوم الحكومة بتعديلها أو وقف استيفائها بناءا على قانون إذن بإصدار ذلك، وفقا لأحكام الفصل 45 من الدستور .
أما وقت وزمان تطبيق هذه الضريبة فإنها تفرض على البضائع والمصوغات المستوردة من الخارج فور استيرادها أي بمجرد تفريغها بالمراكز الجمركية وفور إنتاجها فيما يخص البضائع والمصوغات المنتجة أو المصنعة محليا وعلى التراب الوطني.
وتتجلى الغاية من إحداث وتطبيق الرسم الداخلي على الاستهلاك ، هو رفع الحيف بين الملزمين، وتكريس عدالة جبائية، حيث أن التشريعات المقارنة تطبق هذا الرسم فقط على المنتوجات التكميلية دون الضرورية ([66])، عكس المشرع المغربي الذي يطبقها أيضا على بعض المنتوجات والسلع الضرورية للحياة الاجتماعية ([67])، على غرار المشرع الفرنسي الذي يطبقها أيضا، مما يوضح تخبط المشرع المغربي وعدم تطبيقه لسياسة جبائية معقلنة تساير والواقع الاجتماعي المغربي .
ولهذا كثرت المناداة لتطبيق سياسة جبائية تتسم وواقع المستهلك المغربي، بتركيز على تخفيف أو إعفاء المنتجات الاستهلاكية الضرورية من الرسم الداخلي على الاستهلاك مقارنة مع المنتجات الاستهلاكية الكمالية الذي يجب الرفع من سعر الرسم المطبق عليها عند الاقتطاع لسد الفراغ الذي يحدثه إعفاء المنتوجات الضرورية، مما يساهم في القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود ويساهم في الرفع منها، وخلافا لذلك يساهم مستهلكي السلع الكمالية في تمويل الضريبة، وبالتالي خلق حركية في الاقتصاد الاستهلاكي([68]).
غير أنه رغم عدم المساواة الجبائية بين المستهلكين في أداء الرسم الداخلي على الاستهلاك، إلا أن هذا الرسم يظل إحدى أهم مورد للخزينة العامة للمملكة بعد الضريبة على القيمة المضافة .
المطلب الثاني: الرسوم الثانوية أو التكميلية
تتمثل الرسوم الثانوية أو التكميلية في مجموعة من الرسوم والضرائب التي تستخلصها إدارة الجمارك، إما عن عملية استيراد أو تصدير أو غير ذلك، وإما لفائدتها أو تستخلصها لفائدة إحدى المؤسسات العامة أو الخاصة التي تهمها عملية الاستخلاص.
هذه الرسوم التي لا تستوجب أية عناصر تذكر لتحديد تعرفتها، وإنما هي تحدد مسبقا إما جزافيا عن طريق المذكرات الإدارية لإدارة الجمارك، أو بنص القانون من طرف المشرع الجمركي المغربي، أو تحدد عن طريق اتفاقيات دولية .
وتتميز هذه الرسوم بالتنوع والاختلاف نظرا لتنوع العمليات التي تطبق عليها لذلك فهي متعددة وكثيرة، منها ما نصت عليه القوانين التشريعية كرسم الملاحة، والصيد البحري ([69])، ومنها ما أحدث بمقتضى مراسيم ملكية أو وزارية، كرسم النقل الخصوصي للبضائع ([70])، وأخرى تجد أساسها القانوني بمقتضى إقرار قوانين المالية بحسب حاجة الدولة ([71]) لها، كالرسم المطبق على الذرة ….
وعموما فإن هذه الرسوم التي تسمى بالرسوم الثانوية هي رسوم متعددة ولا حصر لها، تلجأ إليها الدولة كلما دعت الضرورة إلى ذلك من أجل تمويل الخزينة العامة للدولة، أو من أجل استخلاصها لمساعدات إنسانية ([72])، إلى جانب هذه الرسوم الثانوية التي تظل جوهر عملية الاستخلاص الجمركي والمحددة قانونا، ونجد من جملتها:
الرسم الشبه الضريبي على الاستيراد الذي أحدث كبديل رسمي عن التنبر الجمركي، ورسم التسجيل، حيث يتم تصفيته وتحصيله بموازاة مع رسم الاستيراد المستحق على جميع البضائع الأجنبية. ثم يوجد الرسم على النقل الخاص للبضائع الذي يتم استخلاصه بقيمة خمسة دراهم للطن على سيارات نقل السلع المسجلة بالخارج والمرخص لها بالمرورعند تواجدها بالمغرب، إضافة إلى رسوم التجهيز التي تهم الترخيص للبواخر بحمل العلم الوطني المغربي وتمكينها من الحماية المقررة في إطار سلامة الملاحة البحرية المغربية.
ثم هناك رسوم تهم مراقبة الصحة والسلامة ، كالرسم الخاص بالتفتيش الصحي البيطري ورسم التفتيش الحي على النباتات ،إضافة إلى رسم تفتيش بواخر التجارة والصيد وبواخر النزهة، ومن جهة أخرى هناك رسوم يتم استخلاصها لمؤسسات معينة كالمكس الإضافي على رسوم رخص الصيد البحري الذي يتم استخلاصه لفائدة الجماعة المحلية الكائن بها مقر عملية الصيد([73])، أو رسم المستحقات الخاصة على استغلال الفوسفاط الذي يعود ريعه للمكتب الشريف للفوسفاط، وهذا الرسم هو غير رسم الاقتطاع على استغلال الفوسفاط الذي يتم تحصيله لفائدة الخزينة العامة للمملكة.
ثم إلى جانب الرسوم أعلاه نجد رسوم تهم عمل إدارة الجمارك كرسم الاقتطاع عن استغلال النظام المعلوماتي لإدارة الجمارك، أو رسم الخزن الذي يطبق على جميع البضائع التي تستفيد من تواجدها بمخازن وساحات الجمارك قبل تصديرها أو بعد استيرادها ، ثم هناك رسوم تهم مواد قطاع التجهيز كالرسم المفروض على الخشب المستورد أو رسم المراقبة والدمغة على الزرابي المستوردة، ثم رسم استيراد الإسمنت، وهذه الرسوم الثلاث الأخيرة يهدف من إحداثها توفير حماية اقتصادية للمنتوجات المحلية ، من غزو السلع الأجنبية ومنافستها لها.
خاتمة
بما أن الرسوم والمكوس الجمركية أداة جبائية جوهرية لدعم مداخيل الخزينة العامة على أساس تنوع البنية الجبائية الجمركية لها، فقد أخضعها المشرع عند تصفيتها وتحصيلها، لقواعد تضبط عملية الاستخلاص، وتشكل عناصر أساسية لتحديد الوعاء الضريبي للرسوم والمكوس. وبذلك كان لزاما على الإدارة عند استخلاص الديون، تتبع مساطر وإجراءات محددة في مدونة تحصيل الديون العمومية، ووفق أحكام التحصيل الجمركي المنصوص عليها بمدونة الجمارك، المبني على التسديد و الالتزام بالأداء والتحصيل الجبري.
وتتقيد هذه الرسوم والمكوس المكونة للحقوق الجمركية المستحقة في احتسابها، إلى تحديد التعريفة الجمركية للبضائع المستوردة أو المصدرة، إضافة إلى معيار الجودة، وعنصر الكمية لتحديد الرسوم والمكوس المستحقة عند كل عملية تخليص جمركي.
وتأسيسا على ما سبق فإن إجراءات استخلاص للدين الجمركي، تساهم في حماية الاقتصاد الوطني في جميع مراحل مسطرة التخليص الجمركي للبضائع، حيث أن هذه الحماية تشمل الحماية الجمركية لجريمة التهريب، والحماية الجمركية للإنتاج الوطني من إغراق السوق ومراقبة الصرف.
كما ستساهم عملية الاستخلاص الجمركي في حماية الاستهلاك، من خلال مراقبة سلامة المواد، وحماية العلامات الصناعية والتجارية، وأيضا سيساهم الاستخلاص الجمركي في تنمية الاقتصاد من خلال نهج سياسة تعريفية جمركية، مع مراعاة تدابير تشجيعية لتأهيل المقاولة المغربية.
[1]– حيث نص الفصل 65 من م ج ض غ م على أنه : “يجب أن يقدم بشأن جميع البضائع المستوردة أو المقدمة للتصدير تصريح مفصل يعين لها نظاما جمركيا”.
[2]– القانون رقم 97 -15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 175- 00 -1 بتاريخ 03/05/2000.
[3]– A.Haddaoui : l’impact des relations internationales sur les politiques douanières , le cas du Maroc, DESS ENA Rabat, 1993 p 54.
[4]– خالد محمودي ، متطلبات إلغاء الحواجز الجمركية ، المركز القومي للإصدارات القانونية طبعة 2008 ،ص 124.
[5]– نجيب قلادة،التعريفة الجمركية كأداة للسياسة الاقتصادية ، مطبعة المعارف الإسكندرية سنة 1985، ص 30.
[6]– انخراط المغرب بمجلس التعاون الجمركي سنة 1968 الذي أصبح يدعي المنظمة العالمية للجمارك ( OMD) ثم انظم سنة 1987 إلى الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية ” الجات” التي أصبحت تدعى المنظمة العالمية للتجارة ( OMC) مما شكل قفزة نوعية في المعاملات التجارية وتفكيك الحواجز الجمركية مثلت الواجهة الحقيقية في توحيد القواعد والقوانين الخاضعة للتجارة الدولية بما فيها المرتبطة بالإجراءات الجمركية كتحديد القيمة بالجمرك…
[7]– حيث نص الفصل 2 على ما يلي :” تشتمل تعريفة الرسوم الجمركية على :- السطور والسطور الفرعية للمسمية اللائحة عن الاتفاقية الدولية المبرمة في شأن النظام الموحد لتعيين البضائع وتصنيفها ( S.H) الذي أقره مجلس التعاون الجمركي وإن اقتضى الحال السطور الفرعية الوطنية المحددة وفق المعايير المبينة في المسمية المذكورة أو السطور والسطور الفرعية الناتجة عنت الاتفاقيات المبرمة أو الاتفاقيات المصادق عليها من طرف المغرب
مبالغ الرسوم المطبقة على السطور التعريفية والسطور التعريفية الفرعية
[8] – التعريفة الضريبية تنقسم بدورها إلى ثلاث أنواع، تسمى الأولى بالتعريفة الاتفاقية tarif conventionnel)) وأساس هذا النوع من التعريفة الجمركية هو التعاقد الدولي نتيجة إبرام معاهدة تجارية تكون التعريفة الجمركية أحد بنودها، ثم هناك التعريفة الذاتية أو المستقلة وهي التي تنشأها الدولة بإرادتها الخاصة وفق تشريعها الوطني وتوجهها الجبائي والسياسي، وتمثل هذه التعريفة سيطرة الدولة على النظام الجمركي لها باستعمال سيادتها في وضع تعرفة معينة وتطبيقها.
وأخيرا هناك التعريفة المزدوجة أو المتعددة tarif double au tarif multiple هذه التعريفة تعرف في القانون الجمركي بكونها تجمع بين التعريفة الاتفاقية والتعريفة الذاتية وتكون هذه الأخيرة مرتفعة تطبق بشكل عام على بضائع أية دولة مصدرة لها، إلا ما استثنى بنص خاص، وتكون التعريفة الأخرى منخفضة السعر لنشوئها إثر اتفاقية مع دولة أخرى.
[9]– الغاية من التعرفة الجمركية الحامية هو حماية الصناعة المحلية برفع الرسوم على مثيلاتها الواردة من الخارج، بهدف تقوية حوافز الأنشطة الاقتصادية من إنتاج وطني وادخار محلي ، مما يفرض على الدول العمل على حماية هذه الصناعة الإنتاجية من السلع المنافسة الأجنبية، بوضع تعريفات جمركية تعتبر سياجا منيعا تحتمي به الصناعة الناشئة من تأثيرات المنافسة الخارجية كما سنرى بشكل مفصل من خلال الفصل الثاني من هذا البحث المتعلق بدور الاستخلاص الجمركي في حماية الاقتصاد الوطني .
[10]– محمد العكاري ، السياسة الجمركية لدولية والتنمية الاقتصادية ، دبلوم الدراسات العليا المدرسة الوطنية للإدارة العمومية 1977 – 1976 ص 86.
[11]– نص الفصل 14من مدونة الجمارك في الفقرة الأولى على أن : ” تشتمل عناصر أساس رسوم الجمارك والمكوس المماثلة على:
– عناصر الجودة: الصنف و الأصل والمصدر والمقصد؛
– عناصر الكمية: القيمة والوزن والطول والمساحة والحجم والعدد”.
[12]– قرار وزير المالية رقم 02- 486 الصادر بتاريخ 20 مارس 2002.
[13]– حكم رقم 728/008 صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 19 ماي 2008 ملف جمركي رقم 340 /2008 .
[14]– قرار محكمة التمييز المدنية اللبنانية معللة حكمها بما يلي: ” وحيث أن محكمة الاستئناف لم تبين ما إذا كان المبلغ المدون في دفتر الشاري هو 11 ألف ليرة للطن الواحد من قلب الجوز، هو بالفعل المبلغ المقيد لحساب المرسل باعتماد صنف البضاعة كما اشترطت ذلك صراحة المادة 58 من قانون الجمارك اللبناني، وقد يكون هذا المبلغ غير ذلك الذي يقيد في دفتر الذمم والمتوجب دفعه للمرسل مع الإشارة إلى ما صرح به الفاحص الجمركي من أن صنف البضاعة بالسوق لا يدل على المبلغ المقيد لحساب المرسل، لأن التاجر يدخل على هذه البضاعة عناصر أخرى تحسن من جودتها كالتي يجري عليها البحث، لأجل إمكان تصريف تلك البضاعة بسعر أعلى في السوق المحلية، وبما أن اعتماد القرار المطعون فيه سعر الطن بألف دولار دون بيان ما إذا كان هذا السعر هو ذاك المقيد فعلا لحساب المرسل، يعتبر مخالفة لنص المادة 58 من قانون الجمارك اللبناني مما يوجب نقض القرار المطعون فيه، واعتماد المختبرات الجمركية “.
[15]-Tajkacem, dédouanement des marchandises au Maroc, 2ème édition CASA 1996 p 173.
[16] – الفصل 15 من مدونة الجمارك في الفقرة الثانية.
[17]– Berr et trumeau, le droit douanier op cit, p 106.
[18]– فؤاد أنور التخليص الجمركي في التشريع المغربي، م س ، ص 291.
[19]– المادة 181 من القانون رقم 97 – 17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 19-00-1 بتاريخ 15 فبراير 2000.
[20] قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 2325 بتاريخ 17/10/2007 في الملف الجنحي عدد 23401/2005 غير منشور.
[21] الفصل 16 من م ج ض غ م .
[22]– راجع المقصود من بضائع تم الحصول عليها بأكملها في بلد ما من خلال لائحة البضائع المدرجة بالفصل 16 من م ج ض غ م .
[23]– النقل المباشر يجب أن يتم من ميناء الشحن إلى ميناء التفريغ مباشرة دون نزول البضائع بميناء مروري.
[24]– أما التشغيل الكافي فهو في حالة التحويلات التي تطرأ على البضاعة الأصلية ذات المنشأ الأصلي والتي لا تصل التحويلات بها إلى 50 % من طبيعتها (مرسوم رقم 387-98-2 الصادر بتاريخ 02/04/)1999.
[25]– أما معيار تراكم المنشأ فيقصد به اكتساب البضاعة لصفة منشأ بلد عضو في اتفاقية معينة، منشأ البلد الآخر المتعاقد وذلك عند اندماجها في منتوج يتم تصنيعه في هذا البلد الأخير( ADII .Régles d’origine appliquées pour le Maroc ,brouchare , n° B8 janviçer 2005 p2)..
[26]– ADII , Réglementation douanière 2004, p 71.
[27]– الفصل 20 من م ج ض غ م .
[28]– عبد الله اعرابن، العناصر الأساسية ، م س ،ص 33.
[29]– المذكرة رقم 13/2001 الموجهة من المدير العام لإدارة الجمارك إلى المدراء الجهويين للجمارك بتاريخ 16 فبراير 2001.
[30]– Mimoun Chouaa. Politique douanière et stratégies industrielles et commerciales au Maroc . thèse d’état CASA 1992 – p : 104.
[31]– عبد العزيز لعراش، النظام الجمركي، ومسألة التنمية الاقتصادية بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق جامعة الحسن الثاني ، كلية الحقوق الدار البيضاء، سنة 1998-1999 ص 60.
[32] – القرار الوزاري رقم 77-1311 الصادر عن وزير المالية بتاريخ 31 أكتوبر 1971 المتعلق بتعيين شروط تحديد وزن البضائع المستوردة والمصدرة.
[33]– القانون رقم 97 -15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 175- 00 -1 بتاريخ 03/05/2000.
[34]– قرار للمجلس الاعلى عدد 343/8 بتاريخ 07/02/2007 في الملف الجنحي عدد 20187/26 (غير منشور).
[35]– قرار رقم 87/2010 صادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 9/3/2010 ملف جمركي رقم 3094/ج بتاريخ 19/11/2009 غير منشور.
[36] فؤاد أنور التخليص الجمركي، م س ، ص 326.
[37]– حكم رقم 366/2009 صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 25/03/2009 ملف جمركي رقم 78/2008 غير منشور.
[38]– الفصل 92 من ج ض غ م.
[39]– يجب أن تؤدى الرسوم والمكوس المشار إليه في الفصل 92 أعلاه:
– داخل آجال تحدد بمرسوم يتخذ باقتراح من الوزير المكلف بالمالية عن البضائع المستفيدة من تسهيلات الأداء المنصوص عليها في الفصل 96 بعده،
غير أنه، بالنسبة للعمليات موضوع التصاريح الاحتياطية المشار إليها في الفصل 76 المكرر أعلاه، لا يبتدئ سريان الآجال المذكورة إلا بعد انصرام الأجل المحدد للتصريح بالعناصر الكمية النهائية،
– داخل أجل ثلاثة أيام في الحالات الأخرى ابتداء من تاريخ تسجيل سند المدخول بورقة الإصدار.
[40]-حدد الفصل 54 من المرسوم التطبيقي لمدونة الجمارك نسبة الفائدة المتحصلة عن كل تأخير في 18 % في السنة، وقد كانت هذه النسبة محددة في 14 % إلا أنه تم تعديلها لتصل إلى 18 % بمقتضى تعديلات م ج ض غ م لسنة 2000 كإجراء يساهم في الحد من ظاهرة التأخير في تسديد الرسوم والمكوس الجمركية.
[41] قرار للمجلس الأعلى عدد 2409/8 بتاريخ 31/10/2007 في الملف الجنحي عدد 23399 /2005 ( غير منشور ).
[42]– الفصل 52 من قانون الجمارك المصري لسنة 1963 وفق آخر التعديلات.
[43]– عبد الفتاح مراد شرح قانون الجمارك، الطبعة الأولى 2007 مطبعة الإسكندرية ،ص 127.
[44]– للإطلاع أكثر على الصعوبات التي قد تعترض المقاولا ت راجع مؤلف أستاذنا الدكتور امحمد لفروجي ( صعوبات المقاولة والمساطر الكفيلة بمعالجتها ).
[45]– Driss yahia , promotion d’un partenariat entre la douane et les opérateurs économiques Entreprises et mondialisation ( Actes de séminaire de l’ISCAE 1998 p 103.
[46]– الفصل 94 من م ج ض غ م .
[47]– قرار لوزير الاقتصاد والمالية رقم 99-1302 صادر بتاريخ 99/08/18 بالجريدة الرسمية، عدد 4721 بتاريخ 99/08/20.
[48]– تتجلى الغاية من تقديم التعهد أعلاه الذي يمثل كفالة مؤجلة الأداء في ضمان حصول إدارة الجمارك على أداء الحقوق والرسوم الجمركية المستحقة لها عندما يعجز المستورد عن الأداء عند حلول أجل استحقاقها.
[49]– نصت المادة 29 من م ت د ع على أنه: ” يباشر التحصيل الجبري بناءا على سندات تنفيذية، وطبقا للشروط المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية… “.
[50]– حجيبة جهد كان، تحصيل الديون الضريبية بين قانون المسطرة المدنية وخصوصيات التشريع الضريبي ، المطبعة والوراقة الوطنية الطبعة الأولى 2006، ص 175.
[51]– استفادت إدارة الجمارك ب 648 حجزا قانونيا في سنة 2009،( راجع ADII , la recueil statistique , Mai 2010, p : 14.)
[52]– مقرر استعجالي رقم 315/2010 بتاريخ 2010 /3/9 صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور في الملف الجمركي رقم 1223 / 8 / 09 غير منشور.
[53] – حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور معللة حكمها بما يلي :” حيث إن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ملزمة باستخلاص ديون الدولة ومكلفة بتحصيلها بواسطة بيان التصفية المسن خصيصا لهذا الغرض ، وحيث إن بيان التصفية يعتبر في حد ذاته سندا قانونيا لإثبات الدين، وحيث إن مقتضيات المادة 67 من مدونة تحصيل الديون العمومية تنص صراحة على أن بيان التصفية عند تحريره من طرف العون المكلف بالتحصيل( قابض الجمارك) يصبح قابلا للتنفيذ مباشرة بعد تأشيره من طرف رئيس المصلحة، وحيث إن الدين المترتب في ذمة ( المدين) يقدر ب 3.649.936.00 درهم إضافة إلى الفوائد عن التأخير، وحيث إن وضع يد القضاء على الرسم العقاري عدد (—) الكائن ب (—) وهو عبارة عن محلات تجارية ومقيد في اسم (المدين) بصفته المالك الوحيد، يمنع حق تصرف هذا الأخير فيه ويضمن استخلاص ديون الخزينة، وحيث إن الفصول 452، 453، 455، 456،457،458 ، من قانون المسطرة المدنية تنظم الحجز التحفيظي وتجيز القيام به” .
[54]– الفصل 458 من قانون المسطرة المدنية .
[55]– المادة 46 من مدونة تحصيل الديون العمومية .
[56] خديجة شامي ،المهامة المنوطة بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ، أشغال اليوم الدراسي حول موضوع التشريعات والتقنيات الجمركية ، الرباط 2001 ،ص7.
[57]– عبد اللطيف ناصري ، الأبعاد الجبائية والاقتصادية للنظام الجمركي المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس أكدال، كلية الحقوق الرباط، سنة 2006 -2007، ص 87.
[58]– أحدث المغرب الضريبة على القيمة المضافة بمقتضى القانون رقم 30-85 المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 347- 85- 1 المؤرخ ب 20/12/85 الصادر تنفيذه بالجريدة الرسمية عدد 3818 بتاريخ 01/01/.86
[59]– سفيان أدروش ، جبائية رقم أعمال الشركة ( ض ق م )، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 23 لسنة ،2001 دار النشر المغربية ص 54.
[60] يقصد بنظام الخصم هو استنزال الضريبة على القيمة المضافة التي تحملتها عناصر سعر تكلفة العملية الخاضعة للضريبة من الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على هذه العملية.
[61]61- حددت المادة 7 من ق ض ق م، فإن السعر العادي لهذه الضريبة يحدد في 20 %ويفرض على البضائع التكميلية أي غير الضرورية مثل التبغ والعجلات المطاطية وعصير الفواكه ….
[62] – أما السعر المنخفض فيهم الأدوية والمواد الصيدلانية والأدوات المدرسية والمنتجات الاستهلاكية الضرورية كالحليب… بسعر 7 % على هذه المواد، وبسعر منخفض يشكل 10 % على المواد الغذائية المتمثلة في العجائن والدقيق الممتاز والأرز وملح الطبخ والزيوت السائلة طبقا للمادة 60 و61 من ق ض ق م وبنسبة 14% عند استيراد بضائع استهلاكية أخرى كالشاي والزبدة .
[63] – أما فيما يخص الأسعار الخاصة فتهم بعض البضائع التي تتميز بوضع خاص كما هو الحال بالنسبة لبيع الخمور والمشروبات الممزوجة بالكحول والتي لا تستهلك في مكان البيع، حيث يفرض عليها 100 درهم للهكتولتر الواحد كضريبة على القيمة المضافة، أو ضريبة 4 دراهم للغرام الواحد للذهب والبلاتين.
[64]– المادة 66 من ق ض ق م .
[65]– تفرض المكوس الداخلية على الاستهلاك على كل أنواع الليمونادا والمياه الغازية أو غير الغازية والمياه المعدنية ومياه المائدة معطرة كانت أو غير معطرة وكلا من الجعة ومختلف أنواع الخمور والكحول ومنتجات الطاقة والزفت والتبع المصنع، وأيضا المصوغات من البلاتين أو الذهب أو الفضة .
[66]– المادة 102 من قانون الجمارك المصري المشار إليه سابقا.
[67]– حيث أضحت المياه الغازية ( الليمونادا ) تشكل ملاذا الشرائح الاجتماعية في تعويض مائدتها عن مختلف الفواكه.
[68]– عبد اللطيف ناصري م س ،ص 104.
[69]– تنظمه مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ ب 31/03/ 1919 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 344 بتاريخ 26/05/1919.
[70] المرسوم الملكي عدد 848 – 66 المؤرخ ب 5/ 08/1968 المتعلق بتسيير السيارات الخاصة لنقل البضائع الصادر بالجريدة الرسمية عدد 2914 بتاريخ 4/9/1968.
[71]– قانون المالية رقم 04/26 المصادق عليه بالنظر الشريف رقم 255/ 04/ 1 المؤرخ بتاريخ 29/12/.2004
[72] أحدث الرسم الشبه جبائي على الخمور والجعة بمقتضى المرسوم عدد 2-75-890 بتاريخ 27/12/1975 باقتطاع أداء شبه جبائي لفائدة الجمعية المغربية للهلال الأحمر ج ر عدد 3295 بتاريخ 29/2/75.
[73]– الظهير الشريف رقم 187-89-1 بتاريخ 11/1989 بتنفيذ القانون رقم 89/ 30 المتعلق بنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيأتها ج ر عدد 3295 بتاريخ 29/2/76.


