الأسس المرجعية وسياقات الحراك

نبيل الأندلوسي ×

1- حركة 20 فبراير: في البدء كانت فكرة

شهد المغرب حراكا شعبيا غير مسبوق، وخرج الآلاف من المواطنين للتعبير عن مطالبهم التي اختلط فيها السياسي بالاجتماعي والاقتصادي بالثقافي، وكانت البداية العلنية لهذا الحراك في 20 فبراير 2011 حيث سمي هذا اليوم ((بيوم الكرامة)) عبر من خلاله العديد من شباب المغرب العميق عن مطالبهم المتمثلة في تحقيق الشفافية ومساءلة الدولة (1) وإسقاط الفساد ومحاكمة الفاسدين والمطالبة بدستور شعبي وديمقراطي، في لحظة اتسمت بزخم احتجاجي كان نتيجة تراكم سنوات من ((الكبت السياسي)) و((الاحتقان الاجتماعي))، رغم مسحات الإصلاح والانفتاح وهوامش الحرية التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.فمن أين جاءت فكرة 20 فبراير التي هيمنت – وبشكل لافت – علي مساحات الزمن السياسي المغربي منذ لحظة بروزها إلي الوجود؟ بل كيف وجدت وكيف نمت وكيف كبرت حتى تقوت واشتد عودها قبل أن تعرف لحظات من الضعف والانتكاسة، والمد والجزر علي مستوي قوتها التنظيمية وامتداداتها الجماهيرية؟ ومن أين كانت البداية؟

وجوابا عن آخر سؤال يمكن القول أن حركة 20 فبراير ((كانت جنينا في العالم الافتراضي علي شبكة الإنترنيت والمواقع الاجتماعية منذ 12 فبراير، نما يوما بعد يوم إلي أن اكتملت أعضاؤه، فخرج يوم العشرين من فبراير إلي الوجود بعد ولادة قيصرية، ليصبح اليوم رقما أساسيا في المعادلة السياسية بالمغرب. في أيام تكوينه في بطن الفايسبوك والتويتر، قلل كل المتتبعين من جدواه، فالحالة المغربية ليست كغيرها من الدول التي عصفت فيها رياح الخريف بأنظمة وصفت بالاستبدادية، كالنظام البوليسي بتونس والنظام التسلطي بمصر، كانت نيران الثورات تلتهم النظام تلو الآخر من تونس إلي مصر ثم ليبيا والبحرين واليمن، وامتد لهيبها إلي بلدنا المغرب((يقول تقرير صحف (2) ويضيف)) داخل نوادي الشبكة العنكبوتية، كان الشباب يتبادلون الآراء حول كيفية التعامل مع النظام المغربي، واختلفت الآراء فيما بينهم حول طبيعته هل هو ((استبدادي تسلطي)) علي غرار ديكتاتوريات المنطقة، أم أنه نظام يختلف عنها، فالمغرب يوصف تارة بالدولة ((التسلطية)) وتارة ىـ (جنة) الديمقراطية في المنطقة، لكنها ديمقراطية غير مكتملة علي كل حال، تتسم بوجود حريات وتعددية سياسية وصحافة حرة إلي حد ما وماضي انتهاكات ((تم طيه)) – بشكل أو بآخر، وهو ما جعل الشباب أمام محك حقيقي جعلتهم يضعون ضمن أولوياتهم الدعوة إلي ((ثورة مغربية)) بنفس إصلاحي تحرك مياه الديمقراطية الراكدة، فاختارت أن ترفع شعار محاربة الفساد وإسقاط الاستبداد)) (3).

إنهم إذن، ((شباب 20 فبراير، الذي كان في البداية لحظة فتحول إلي دعوة فأصبح حركة … حركة رافعة لمعادلة الإصلاح الدستوري والسياسي ورزنامة من المطالب والشعارات يؤطرها عنوان عريض: هو التغيير، شباب يقولون بكل وضوح ولا مواربة ((الديمقراطية هنا والآن))، ((الديمقراطية اليوم وليس غدا)) (4)، شباب عبر من خلال حركة 20 فبراير ((عما يسكنه من هموم وما يعتمل داخله من تطلعات، بدءا بتغيير الدستور وإقرار الملكية البرلمانية وحل الحكومة والبرلمان وحماية ثروات البلاد من التبديد والضرب علي أيدي ناهبي المال العام وانتهاء بضمان الحق في الشغل والسكن والصحة والتعليم والكرامة الإنسانية)) (5).

من أين جادت فكرة 20 فبراير التي هيمنت علي مساحات الزمن السياسي المغربي منذ لحظة بروزها إلي الوجود؟ بل كيف وجدت وكيف نمت وكيف كبرت حتى تقوت واشتد عودها قبل أن تعرف لحظات من الضعف والانتكاسة، والمد والجزر علي مستوي قوتها التنظيمية

هذا ويشير أحد الباحثين إلي أن التساؤل عن شروط إنتاج حركة 20 فبراير يفترض الانتباه إلي ثلاثة محددات علي الأقل، يتمثل الأول منها فيما يمكن توصيفه بالشرط الإقليمي، بمعني أن هذه الحركة لا يمكن فهمها في انفصال تام عما يجري الآن علي المستوي الإقليمي من الماء إلي الماء، حيث الحراك الشعبي يقول كلمته بكل امتلاء، بعدما جزم الكثيرون بأنه انتهي ولم يعد قادرا علي الفعل ولا حتى رد الفعل، فالسياق كفيل دوما بإنتاج المعني، فهذا السياق الإقليمي لابد أن حركة 20 فبراير تأثرت به، في إطار ما يسميه الباحث السوسيولوجي عبد الرحيم العطري بالعدوى الاحتجاجية. أما الشرط الثاني المؤسس فيظل مفتوحا علي المحلي، فهو شرط موضوعي متصل بالشروط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي يمر بها المجتمع المغربي، أي أن هذه الحركة هي ((رد فعل)) احتجاجي علي سوء تدبير الواقع الاجتماعي، كما أن هناك أيضاً نتاج تمثلات وتمثلات مضادة تهم الشباب والسياسة والتنمية والفعل الاحتجاجي عموما، والشرط المؤسس الثالث يظل مرتبطا بالقارة السادسة، أي الإنترنيت، الذي استحال سلطة خامسة تتأسس في الافتراضي، لكنها تربك حسابات الواقعي، بمعني أن هذه الحركة الاحتجاجية المرتبطة بـ 20 فبراير، كان الإنترنيت عاملا مساهما في تقويتها، وفي إبرازها، وفي إنضاجها أيضا، وبالطبع ثمة شروط إنتاج أخرى قد تتناغم مع هذه الشروط أو تتوازي معها، منها ما يتصل بتاريخية الفعل السياسي والنقابي بالمغرب، وحركية عدد من الأحزاب التي ظلت أكثر انتصارا للهامش (6).

إنها ((حركة ساهمت في اكتشاف الشباب والذي شيدت بخصوصه مجموعة من الأحكام والتنميطات السطحية، وفي بعض الأحيان المغلوطة من قبيل العزوف السياسي، وفي وقت أصبح هناك طلب علي السياسة والسياسي بدون سابق إنذار، شباب دشن علميات الاحتجاج وأدي إلي شبه احتجاج مجتمعي)) (7)، فما هي إذن أهم مسارات هذه الحركة التي قادها ((شباب الفايسبوك)) (8) التي قلبت الكثير من الموازين بالساحة السياسية المغربية (9).

2- محطات في مسار حركة 20 فبراير

– 14 فبراير 2011: صدور البيان الأول عن الإجتماع الأول التمهيدي للشباب المبادر لطرح فكرة الاحتجاج، وهو البيان الذي حددوا فيه مطالب الحركة بدقة ووضوح باعتباره وثيقة تاريخية في مسار الحركة.

– 16 فبراير 2011: أول اجتماع للحركة ضم ممثلين عن الشباب والقوى الداعمة للحركة بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تلي فيه نفس بيان 14 من فبراير واعتمد بعد المناقشة (11).

– 16 فبراير: الحركة تعتمد ما سمي بـ ((الميثاق الأخلاقي)) لها والذي يحدد شروط الانتماء والالتزام، مؤكدين فيه أن الحركة لا تقبل الإيديولوجية أبدا، ومعلنين الرفض لأي شكل من أشكال الاستغلال والركوب عليها وعلي نضالاتها، وأنها عبارة عن ((وعاء مفتوح)) في وجه الراغبين في الانضمام إليها من مختلف شرائح ومكونات الشعب المغربي بتعدد مشاربها وقناعاتها وانتماءاتها دون قيد أو شرط أو تمييز، وذلك من أجل الانخراط النشيط والإيجابي في النضال السلمي الذي يهدف إلي دمقرطة الدولة والمجتمع (12).

((شباب 20 فبراير، الذي كان في البداية لحظة فتحول إلي دعوة فأصبح حركة  حركة رافعة لمعادلة الإصلاح الدستوري والسياسي ورزنامة من المطالب والشعارات يؤطرها عنوان عريض: هو التغيير، شباب يقولون بكل وضوح ولا مواربة ((الديمقراطية هنا والآن))

– 19 فبراير: قالت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن المغرب رفع حالة التأهب الأمنية في مختف مدن البلاد تحسبا للاحتجاجات التي دعت إليها ((حركة 20 فبراير)) يوم الأحد 20 فبراير ونصبت الأجهزة الأمنية الحواجز عند مداخل المدن، خاصة الكبرى منها (13).

– 20 فبراير 2011: بداية الاحتجاجات وخروج ما يزيد عن 120 ألف مغربي وفق تقدير هيئات وفعاليات مدنية (فيما قدرها وزير الداخلية الطيب الشرقاوي في التصريح الصحفي الذي أدلي به صباح الأثنين 21 فبراير 2011، بحوالي 37.000 مشارك) (14)، في مسيرات جابت 53 عمالة وإقليم بالمغرب للمطالبة بإسقاط الحكومة والبرلمان وإطلاق سراح المعتقلين والمطالبة بدستور ديمقراطي، وكان جزء كبير من الشعارات التي أطلقت في هذه المظاهرات ضد الوزير الأول آنذاك عباس الفاسي وضد عائلة الفاسي التي صارت تتهم بأنها النسخة المغربية عن عائلة الطرابلسي التونسية، ومن بين الشعارات المرفوعة الشعب يريد تغيير الدستور، الشعب يريد إسقاط الحكومة، الشعب يرفض دستور العبيد، وغيرها من الشعارات ذات الحمولة السياسية والاجتماعية المطلبية.

هذا ويبقي من أعمق المآسي التي عرفها هذا اليوم وفاة خمس شباب في عمر الزهور بمدينة الحسيمة، وهي الواقعة التي قال فيها وزير الداخلية الطيب الشرقاوي أن خمسة أشخاص ماتوا حرقا داخل إحدى الوكالات البنكية، وأن ((مشاغبين)) أحرقوا الوكالة، مضيفا أن البحث جار لمعرفة ظروف وملابسات الحادث، وهي الرواية التي تشكك فيها أسر الشباب الخمسة، متهمة أجهزة الأمن بقتل أبنائهم بمخفر الشرطة بمدينة الحسيمة ونقلهم بعد ذلك للوكالة البنكية المذكورة وإحراقهم لطمس معالم الجريمة (15).

وقد أضاف وزير الداخلية في تصريحه بأن 33 مؤسسة وبناية عمومية علي المستوي الوطني، و24 وكالة بنكية، و50 ما بين محلات تجارية وبنايات خاصة، و66 سيارة، ودراجتين أحرقت خلال ((أحداث الشغب)) في مدن طنجة وتطوان والعرائش والحسيمة وصفرو ومراكش وكلميم، وأكد الشرقاوي أن قوات الأمن قامت بدورها بحماية الأمن، واعتقلت 120 شخصا يشتبه ضلوعهم في أعمال الشغب، موضحا أن القاصرين الذين ضبطوا في مسرح الأحداث سيسلمون إلي أوليائهم، وأن ((أعمال الشغب)) أسفرت عن إصابة 128 جريحا من بينهم 115 من أفراد الأمن (16).

– 3 مارس 2011: طالبت الحركة بالمزيد من الديمقراطية، مؤكدة ضرورة الاستمرار في الخروج إلي الشارع من أجل الاحتجاج السلمي علي الماسكين بزمام السلطة، ودعت إلي تنظيم مظاهرات سلمية جديدة يوم 20 مارس 2011، وقد تزامن ذلك مع تشكيل الملك محمد السادس لمجلس وطني يعني بحقوق الإنسان.

– 9 مارس 2011: بعد سلسلة من المظاهرات والمسيرات السلمية التي نظمتها حركة 20 فبراير، أعلن الملك محمد السادس يوم التاسع من مارس 2011، وفي خطاب رسمي، عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور برئاسة الأستاذ والفقيه الدستوري ((عبد اللطيف المنوني)) عبد اللطيف المنوني، مؤكدا في خطابه علي أن الدستور المرتقب سيرتكز علي سبع مرتكزات أساسية (17)، والمتمثلة في:

أولاً: التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة.

ثانيا: ترسيخ دولة الحق والمؤسسات، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بكل أبعادها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والثقافية والبيئية، ولاسيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيأة الإنصاف والمصالحة، والالتزامات الدولية للمغرب.

طالبت الحركة بالمزيد من الديمقراطية، مؤكدة ضرورة الاستمرار في الخروج إلي الشارع من أجل الاحتجاج السلمي علي الماسكين بزمام السلطة، ودعت إلي تنظيم مظاهرات سلمية جديدة يوم 20 مارس 2011، وقد تزامن ذلك مع تشكيل الملك محمد السادس لمجلس وطني يعني بحقوق الإنسان.

ثالثا: الارتقاء بالقضاء إلي سلطة مستقلة، وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيدا لسمو الدستور، ولسيادة القانون والمساواة أمامه.

رابعا: توطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها، وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها، من خلال:

  • برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيه مجلس النواب مكانة الصدارة، مع توسيع مجال القانون، وتخويله اختصاصات جديدة، كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية.
  • حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية، المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع، وتحظي بثقة أغلبية مجلس النواب.
  • تكريس تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلي أساس نتائجها.
  • تقوية مكانة الوزير الأول، كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية، يتولي المسئولية الكاملة علي الحكومة والإدارة العمومية، وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي.
  • دسترة مؤسسة مجلس الحكومة، وتوضيح اختصاصاته.

خامسا: تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين، بتقوية دور الأحزاب السياسية، في نطاق تعددية حقيقة، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية، والمجتمع المدني.

سادساً: تقوية آليات تخليق الحياة العامة، وربط ممارسة السلطة والمسئولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة.

سابعاً: دسترة هيأت الحكامة الجيدة، وحقوق الإنسان، وحماية الحريات.

– الأحد 13 مارس: تدخلات عنيفة في حق شباب الحركة المنظمين لتظاهرات بالعديد من المدن لم تستثني حتى الصحفيين الذين كانوا يقومون بمهمتهم في نقل الخبر وتوثيق الحدث (18)، كما اعتقلت قوات الأمن العديد من شباب الحركة، وأصيب العشرات منهم في تدخل وصف بالأعنف من نوعه منذ بداية الاحتجاجات.

– الجمعة 18 مارس: وضعت 1 ((حركة 20 فبراير)) حركة 20 فبراير شريط فيديو جديدا علي الشبكة العنكبوتية يدعو إلي المشاركة في المظاهرات المقررة يوم الأحد الموالي (20 مارس) وأوضح شبان وشابات ومواطنون من مختلف الأعمار من المتعاطفين أو المتبنين لمطالب الحركة في هذا الشريط ((أن حركتهم سليمة وأنهم ضد التخريب، ويطالبون بدستور جديد وليس دستورا مرقعا)) حسب تعبيرهم في تصريحات متطابقة لوسائل الإعلام، منددين باستخدام قوات الأمن للعنف ضدهم خلال احتجاجاتهم الأخيرة واعتقالها لعدد من المتظاهرين.

تدخلات عنيفة في حق شباب الحركة المنظمين لتظاهرات بالعديد من المدن لم تستثني حتى الصحفيين الذين كانوا يقومون بمهمتهم في نقل الخبر وتوثيق الحدث، كما اعتقلت قوات الأمن العديد من شباب الحركة، وأصيب العشرات منهم في تدخل وصف بالأعنف من نوعه منذ بداية الاحتجاجات.

هذا كما عرف هذا اليوم الإعلان الرسمي عن إنشاء مؤسسة حقوقية أطلق عليها اسم مؤسسة ((الوسيط)) لتحل محل ما كان يعرف بديوان المظالم، وذلك قبل أقل من يومين علي بروز موجة المظاهرات الجديد التي دعت إلهيا ((حركة 20 فبراير)) حركة 20 فبراير للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية جذرية، وذكر بيان رسمي أن إحداث مؤسسة الوسيط ((يهدف إلي تمكين المغرب من منظومة حقوقية حديثة)) (19).

– الأحد 20 مارس 2011: شارك آلاف المغاربة في مسيرات انطلقت منذ الساعات الأولي من صباح يوم الأحد 20 مارس في 60 مدينة مغربية بدعوة من حركة ((حركة 20 فبراير)) 20 فبراير، ومشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، وقد رفع المتظاهرون لافتات تطالب بالملكية البرلمانية، وبدسترة فصل السلطات، وحل الحكومة والبرلمان وتغيير الدستور الحالي، وإقرار مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان والحريات، وبإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإغلاق السجون السرية، واحترام سلطة القضاء، ومحاسبة المفسدين وإسقاط الفساد والاستبداد.

– أبريل 2011:

– خرجات أسبوعية للتنديد بمهرجان ((موازين)) وبطريقة عمل لجنة المنوني والتأكيد علي شعار الحرية والكرامة والعدالة وشعار ((الشعب يريد مغربا جديدا)).

– التاسع من أبريل: الظهور العلني ولأول مرة لمن أطلق عليهم وصف ((البلطجية))، وتحديدا في المسيرة التي عرفتها الدار البيضاء بحي درب السلطان وساحة السراغنة (20).

– الخميس 14 أبريل: الإفراج عن 190 معتقلاً سياسياً: أفرجت السلطات المغربية عن 190 معتقلا سياسيا بينهم خمسة من القيادات السياسية سبق أن أدانهم القضاء عم (2009) 2009 بتهم تتعلق بما يسمي الإرهاب في قضية ((بلعيرج)) الشهيرة (21)، وذلك بعد تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان علي الخط استجابة لمطالب الحركة الاحتجاجية والفعاليات الحقوقية المتبنية للملف.

– فاتح ماي 2011: نفس الشعارات المنددة بموازين ولجنة المنوني ومسيرة للمطالبة بإغلاق معتقل تمارة السري وإطلاق سراح ما تبقي من المعتقلين الإسلاميين وكل المعتقلين السياسيين، وذلك في مسيرات فاتح ماي التي شاركت فيها حركة 20 فبراير إلي جانب الطبقة العاملة.

– 22 ماي: مواصلة الخروج والاحتجاج رغم منع السلطات المحلية لمسيرات 20 فبراير بقرار كتابي بأكثر من مدينة، ومراسلة العديد من الشباب المعروفين بكونهم نشطاء بالحركة، تخبرهم بمنع المسيرات التي يعتزمون القيام بها، وأن المشاركة تعد خرقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في هذا الإطار، وبروز من يسمون أنفسهم بـ ((الشباب المكي)) و((حركة 9 مارس)) (22) الذين باتوا يعرقلون مسيرات حركة 20 فبراير ويستفزون أعضاءها، ووقعت العديد من الاحتكاكات بين الطرفين في أكثر من موقع وخرجة.

– يونيو 2011: ((ظهور شعارات ضد الهمة والماجيدي والعماري وآل الفاسي ورفض التعديلات الدستورية المقترحة من فوق)) (23).

– فاتح يوليوز: التصويت علي مشروع الدستور التي أعدته لجنة المنوني، واستمرار الحركة في التأكيد علي رفضها للدستور وللتصويت عليه واصفة إياه بالدستور الممنوح.

– غشت 2011: استمرار الاحتجاج ضد الفساد والاستبداد والمطالبة بمحكمة المفسدين (24).

– شتنبر 2011: التظاهر ضد المخزن والتصعيد في الشعارات ورفع شعار ((إسقاط النظام)) في بعض المظاهرات (25) وإن ظلت في عمومها حالات معزولة ولم تحظي بدعم شعبي.

– أكتوبر 2011: استمرار التظاهر ورفع شعارات ضد الانتخابات المطالبة بمقاطعتها (26).

– نوفمبر 2011: جرت الانتخابات التشريعية في 25 نوفمبر وأفرزت ((إكتساح)) حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، والذي رفع شعار ((ضد الفساد والاستبداد)) كشعار مركزي في حملته الانتخابية، لأول مرة للانتخابات بحصوله علي 107 مقعدا برلمانيا، وهو ما فسره العديد من المراقبين بكونه أحد ثمار الحراك الشعبي لكون صعود الإسلاميين لتدبير الشأن الحكومي كان بمثابة طابو بالنسبة للنخبة الحاكمة بالمغرب، وفي هذا السياق تقول ماجدة دامو، عضوة بحركة 20 فبراير، أن ((صعود العدالة والتنمية لا يقلقني بقدر ما يفرحني، لأنه أول ((طابو)) سياسي نجحنا في تكسيره، إنه طابو المد الإسلامي)) (27).

يشير البيان إلي أن ((الحركة حفلت بمن جعل كل همه كبح جماح الشباب، أو بث الإشاعات وتسميم الأجواء، أو الإصرار علي فرض سقف معين لهذا الحراك وتسييجه بالاشتراطات التي تخرجه من دور الضغط في اتجاه التغيير الحقيقي إلي عامل تنفيس عن الغضب الشعبي، أو تحويله إلي وسيلة لتصفية حسابات ضيقة مع خصوم وهميين

– دجنبر 2011: استمرار الاحتجاجات وبداية ظهور صراعات مابين مكونات الحركة بأكثر من موقع، خاصة ما بين شبيبة جماعة العدل والإحسان وبعض المكونات المحسوبة علي اليسار الجذري، قبل أن تصدر الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان يوم 18 دجنبر، تعلن فيه ((توقيف انخراط)) شبابها في حركة عشرين فبراير، رغم أنهم، حسب تعبير البيان، ما يزالون ((مقتنعين بمشروعية مطالبها وبحق الشعب في الاحتجاج السلمي بمختلف أشكاله)) وفي محاولة لتفسير هذا الموقف الذي يحمل أكثر من قراءة وأسال الكثير من المداد الإعلامي، يشير البيان إلي أن ((الحركة حفلت بمن جعل كل همه كبح جماح الشباب، أو بث الإشاعات وتسميم الأجواء، أو الإصرار علي فرض سقف معين لهذا الحراك وتسييجه بالاشتراطات التي تخرجه من دور الضغط في اتجاه التغيير الحقيقي إلي عامل تنفيس عن الغضب الشعبي، أو تحويله إلي وسيلة لتصفية حسابات ضيقة مع خصوم وهميين، أو محاولة صبغ هذا الحراك بلون إيديولوجي أو سياسي ضدا علي هوية الشعب المغربي المسلم في تناقض واضح مع ما يميز حركة الشارع في كل الدول العربي)) (28).

– سنة 2012: الحركة عرفت مدا وجزرا في خرجاتها، وإصرار متجددا علي مواصلة المسيرة عبر الدفاع عن مطالب اجتماعية دون التخلي عن المطالب ذات الصبغة السياسية وعلي رأسها مطلب ((الملكية البرلمانية)) و((الجمعية التأسيسية))، لكن بخرجات محتشمة وفي مناسبات محدودة خاصة بعد انسحاب جماعة العدل والإحسان من الحراك الشبابي، فهل ستستمر الحركة أم أن وهجها بدأ يخبو بسبب التناقضات التي حملتها ((الولادة القيصرية)) التي جعلت شبابا من مختلف المرجعيات يطالبون، من خندق واحد، بالعدل والحرية والكرامة (29)، وهل تكفي حسن النوايا في استمرار حركة جماهيرية رفض أعضاؤها الهيكلة (30) منذ البداية؟ وهل ستجدد الحركة دماءها وتعود من جديد، بعدما ((تمكنت، في سابقة من نوعها، من دفع الكثير من المغاربة إلي المشاركة في المظاهرات بغض النظر عن تباين مطالبهم أو مرجعياتهم)) (31). بل ونجحت ولأول مرة، في ((دفع قوي سياسية وحقوقية إلي رفع مطالب موحدة كإقرار دستور ديمقراطي ومحاربة الفساد. وحتى الكثيرون ممن ليس لهم انتماء حزبي، نزلوا بدورهم إلي الشارع للتعبير عن مطالبهم)) (32)، وهل سيستطيع الائتلاف الحكومي بقيادة العدالة والتنمية من تقديم الإجابات المنتظرة والمقنعة في سياق الممكن السياسي أم أن الانتظارات أكبر من أي إنجاز ممكن في المدى المنظور علي الأقل، خاصة في ظل الإكراهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، التي ليست إلا نتائج مسلسل من الإخفاقات المتراكمة للسياسات العمومية في علاقتها بالتنمية والإنسان، وعدم إهتمام الدولة بالتوزيع العادل للثروة والسلطة بين عموم أبناء الشعب المغربي.

تبقي كل السيناريوهات محتملة الحدوث، ولا يمكن الحديث عن موت نهائي لحركة حركت الراكد وبشرت بأمل جديد، خاصة في ظل تعقد البنية النفسية للجماهير الحالمة بغد أفضل، و((بالانتقال من وضع غير مرغوب فيه إلي وضع مرغوب فيه، أي من وضع اللا تنمية أو التنمية المؤجلة والمعطوبة إلي وضع التنمية الإيجابية أو التنمية المواطنة)) (33). ولا يمكن فهم تعقيدات الحراك إلا بفهم المناخ الذي أنتجه (34)، وهذا الأخير ينطح بالكثير من التناقضات التي توحي بكل شيء ولا يوحي بأي شيء في سياقها المغربي المعاصر.

عضو فريق بحث ((الحياة السياسية بالمغرب: الفاعلون وتفاعلات المجتمع المدني)) ×.

باحث في سلك الدكتوراه بكلية الحقوق بسلا جامعة محمد الخامس السويسي سلا.

الهوامش

  1. راجع: ((تصورات الشباب في المغرب: الأحزاب السياسية والإصلاحات)): نتائج بحث نوعي أجرى بالمغرب في يوليوز 2011، المعهد الديمقراطي الوطني، ص. 5.
  2. أوسي مرح لحسن ورحاب حنان، ((حركة 20 فبراير: من العالم الافتراضي إلي التظاهر في الشوارع))، جريدة الأحداث المغربية، الجمعية 19 غشت 2011، ع، 4435، ص 8.
  3. نفسه.
  4. محمد مونشيح، ((في منهجية الإصلاح الدستوري: من الأحزاب إلي حركة 20 فبراير))، مجلة وجهة نظر، العدد. 50، خريف 2011، ص 12.
  5. عبد الحفيظ السريتي. ((هل تبخرت صرخة الشباب في مطبخ الاستثناء المغربي))، أخبار اليوم المغربية، ع. 391، الأثنين 14 مارس 2011، ص 11.
  6. عبد الرحيم العطري، حوار مع جريدة المساء (حاوره الطاهر حمزاوي)، عدد 1845، الأربعاء 29 غشت 2012، ص 6.
  7. محمد مونشيح، في منهجية الإصلاح الدستوري: من الأحزاب إلي حركة 20 فبراير، مرجع سابق.
  8. Ismaël HAMMOUDI. ((Le mouvement marocain du 20 février: Identité< parcours et perspectives)) ; revue marocaine des sciences politiques et sociales< Hors série. Mars 2012. p. 186.
  9. استطاعت حركة 20 فبراير، وباعتراف فاعلين سياسين دفع العديد من الأحزاب إلي نفض الغبار عن مطلبها القديم القاضي بسن إصلاحات سياسية ودستورية من الرقوف، عندما شرعت في التأكيد مجددا علي هذا المطلب، ورغم إقرار حركة 20 فبراير بالفشل في تحقيق المطالب السياسية الجوهرية التي رفعتها إلي حدود اللحظة، إلا أنها قد حققت مكاسب عدة منها: ((إعلان الحكومة رفع الأجور في الوظيفة العمومية، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص، وتشغيل عدد كبير من الأطر العليا، وضخ الحكومة 151 مليار درهم في صندوق الموازنة لتفادي الغلاء المرتقب للمواد الأساسية، واحتلال الشوارع بمسيرات ووقفات غير مرخصة متجاوزة القوانين المعرقلة لحريات التظاهر، وأتساع رقعة الاحتجاجات بالمغرب)).

– أنظر: تقرير صحفي حول حركة 20 فبراير نشر بأسبوعية الوطن الأن، الخميس 16 فبراير 2012، العدد: 461، ص. 15.

  1. ((مسارات حركة 20 فبراير)) أسبوعية الوطن الآن، الخميس 16 فبراير 2012، مرجع سابق.
  2. نفسه
  3. نفسه
  4. نفسه
  5. ((الشرقاوي: مسيرات الأحد سلمية))، مجلة مغرب اليوم الجديد، 25 فبراير 03 مارس 2011، ص 14.
  6. تقدم عائلات الشباب الخمسة شهادات مخالفة للرواية الرسمية، ويطالبون منذ وقوع الأحداث إلي اليوم بفتح تحقيق نزية وشفاف ومستقل لمعرفة الحقيقة، وإن كانوا يرجحون في تصريحاتهم في مختلف اللقاءات والتصريحات الصحفية فرضية قتل أبناءهم من طرف قوات الأمن في مخفر الشرطة ليلة 21 فبراير ونقلهم ليلا إلي وكالة المرابطين التابعة للبنك الشعبي بمدينة الحسيمة، لطمس معالم الجريمة.
  7. تقرير إخباري تحت عنوان ((قتلي بشغب أعقب مظاهرات المغرب))، الجزيرة نت، بتاريخ 21/ 2/ 2011.
  8. راجع نص الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011.
  9. ((بعد التدخل العنيف، واعترافا منها بخطئها الجسيم، قدمت وزارة الداخلية الاعتذار إلي الصحفيين فقط، دون غيرهم من ضحايا التدخل، ووعدت بفتح تحقيق في الموضوع، واستقبل وإلي الأمن بالدار البيضاء المصطفي الموزوني وفدا من الصحفيين. لم يكن الهدف من الاجتماع الاعتذار للصحافيين فقط، بل سرد المسؤول الأمني تفاصيل عن خلفيات التدخل الأمني العنيف في حق الشباب، وقال بالحرف إن ((المعلومات اللي كانت عندنا كنقول بلي كاينين شيء ناس كانوا خارجين فالمسيرة وباغيين يديروا اعتصام مفتوح))، وذلك في إشارة إلي أعضاء جماعة العدل والإحسان التي لم يذكرها بالاسم بل لمح إلي ذلك فقط)).
  10. راجع تقرير أوسي موح لحسن ورحاب حنان، ((حركة 20 فبراير: من العالم الافتراضي إلي التظاهر في الشوارع))، مرجع سابق.

– راجع تقريرا إخباريا تحت عنوان: ((المغرب يستبق التظاهر بإنشاء مؤسسة الوسيط))، الجزيرة نت، 19 مارس 2011.

  1. أوسي موح لحسن ورحاب حنان، ((حركة 20 فبراير: من العالم الافتراضي إلي التظاهر في الشوارع))، جريدة الأحداث المغربية، مرجع سابق.
  2. اعتبرت العديد من الهيئات الحقوقية أن الاتهامات الموجهة للقيادات السياسية وعلي رأسهم مصطفي معتصم وأمين الركالة (عن حزب البديل الحضاري) والمرواني (عن حزب الأمة)، إضافة إلي العبادلة (العدالة والتنمية) وعبد الحفيظ السريتي مجرد تصفية حسابات سياسية، ومحاولة من جهات نافذة داخل الدولة لتوريطهم في هذا الملف.
  3. في تصريح لأحد أعضاء الحركة يوضح علاقتهم بحركة 9 مارس أو الشباب الملكي، جاء فيه ((نحن لسنا ضد أحد، وأي خروج لحركة 9 مارس أو حركة الشباب الملكي للشارع للتظاهر والإعلان عن المساندة والدعم للملك سيتم تفسيره بأن المغرب مقسم إلي حركتين واتجاهين، واحد مع الملك والآخر ضده، وهذا غير صحيح، نحن حركة تسعي إلي محاربة الفساد والمفسدين وإلي إقامة دستور ديمقراطي وفصل السلط واستقلال القضاء والعدالة الاجتماعية، نحن حركة من الشعب وإليه، سقف مطالبنا واضح، ملكية برلمانية، شعاراتنا واضحة، نحن لا نقول بإسقاط النظام، ولم نرفع لحد الآن أي شعار يطالب بذلك، هؤلاء الذين يعتبرون أنه بنزولهم إلي الشارع فهم يدافعون عن الملك واهمون، وسيرتكبون خطأ تاريخيا، ولا أعرف صراحة من يدعم فكرتهم، وسيبينون للرأي العام الوطني والدولي ولصناع القرار بأن هناك شباب ملكياً وآخر غير ملكي، وهذا خطأ كبير والحقيقة غير ذلك تماماً)).

-تصريح احمد مدياني، احد نشطاء حركة 20 فبراير ،في استجواب له مع أسبوعية الأيام العدد 471.  15-أبريل 2011، ص22.

  1. ((مسارات حركة 20 فبراير))، أسبوعية الوطن الآن، مرجع سابق.
  2. نفسه.
  3. نفسه.
  4. نفسه.
  5. ماجده دامو، مداخلة في ندوة نظمتها مجلة الغد، والمنشورة بعددها الخامس، شتاء 2012، ص 18.
  6. بيان الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الأحد 22 محرم 1433 الموافق 18 دجنبر 2011، الموقع الرسمي لجماعة العدل والإحسان www.aljamaa.net.
  7. اعتبرت الدراسة الأمريكية التي أنجزها كل من الباحثين أنور بوخريص وحميد شادي بمعهد Brookings Institution، بعنوان ((آفاق الإصلاحات بالمغرب))، أن ((حركة 20 فبراير فشلت في محاولاتها من أجل بلورة رد فعل مناسب علي واحد من الأنظمة العربية القليلة التي أثبتت مقاربة مرنة وفعالة علي ما يبدو تجاه الثورات العربية، وأكدت في نتائجها أن افتقار 20 فبراير للقياد الكاريزمية وغموض طريقة اتخاذ قراراتها، يزيد من تحدياتها، وهو الانطباع الذي يكشف وجود حركة تفتقر إلي الانضباط التنظيمي في نظر الدراسة الأمريكية، وملئه بالتناقضات الإيديولوجية)).

– وعلقت الدراسة أن حركة 20 فبراير فشلت نسبيا في حشد أعداد كبيرة من المغاربة، بسبب ما اعتبرته تحالفا فضفاضا في جوهره من الليبراليين واليساريين والإسلاميين، وتؤكد أن النظام الملكي أدرك بسرعة كبيرة أن شرعية هذه الحركة لا تستمدها من عدد المتظاهرين الذين تستطيع حشدهم، بل من مشروعية المطالب التي ترفعها.

– راجع: أسبوعية الوطن الأن، الخميس 16 فبراير 2012، مرجع سابق.

  1. يري الأستاذ الباحث محمد ضريف أن العديد من المؤشرات تفيد بوجود تغييرات علي مستوي أساليب الاشتغال وآليات الأداء داخل الحركة، ستساعد علي تحولها من مجرد حركة مطلبية عامة إلي تنظيم تحكمه مجموعة من الضوابط والقواعد. ويضيف أن ((هناك من يري أن السلطات العمومية تساهم في إحداث هذا التحول ليسهل عليها في مرحلة أولي التعامل معها، وفي مرحلة ثانية التحكم فيها وربما هذا ما يفسر قرار حركة شباب 20 فبراير عدم الدخول في مرحلة الهيكلة)) رافضة الانخراط في ((منطق هيكلة مبالغ فيها، إذن اقتصرت علي الاشتغال من خلال ثلاث لجان فقط، وهي لجنة الإعلام ولجنة اللوجستيك ولجنة الشعارات))، ويضيف محمد ضريف أنه و((رغم تأسيس العديد من الهيئات والتنظيمات السياسية والنقابية والجمعوية المساندة للحركة لإطار تنظيمي أسمته: ((المجلس الوطني لدعم حركة شباب 20 فبراير))، فإن شباب الحركة ظل علي مسافة منه، ولم ينخرط فيه شبابه حفاظا علي استقلالية الحركة عن أي تيار أو تنظيم رغم أن العديد من نشطاء الحركة هم أعضاء في تنظيمات وأحزاب وهيئلت مدنية وسياسية)).

– راجع: محمد ضريف، ((في مالات حركة شباب 20 فبراير))، جريدة المساء، عدد 1547، الثلاثاء 13 شتنبر 2011، ص 1.

  1. محمد ضريف، ((في آفاق حركة 20 فبراير))، جريدة المساء، ع. 1478، الخميس 23/ 06/ 2011، ص. 9.
  2. نفسه،
  3. عبد الرحيم العطري حوار من المساء، مرجع سابق.

– Ismaël HAMMOUDI. ((Le mouvement marocain du 20 février. Identité< parcours et perspectives)). Op cit P. 187.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading