الأستاذ جمال الطاهري
أستاذ التعليم العالي مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور
رئيس شعبة القانون الخاص
وفق الثالوث المسطري la trilogic procedural الذي كشف عنه الفقيه الفرنسي H.Motulsky [1]، فإن المدعى عليه في أي طلب قضائي يتوفر على ثلاثة حقوق [2] تقابلها ثلاث طبقات/ مراحل منطقية على المستوى الأفقي لأية خصومة [3]، توازيها ثلاثة أنواع من وسائل الدفاع، هي الدفوع الموضوعية les defenses au fond، والدفوع الإجرائية les exceptions، والدفوع بعدم القبول les fins de non recevoir، هذه الأخيرة هي التي يجب أن نتعرض للتحديد المفهومي لها قبل أن نتعرض للأحكام الصادرة فيها، على أن الطلب القضائي الأصلي/ المقال الافتتاحي باعتباره “السلة” التي يحمل فيها الادعاء la pretention إلى عتبة المحكمة إذا انتفى في بنيته عنصر معين فإن هذا الانتفاء يواجه بدفع إجرائي exception de procedure ويجازي بحكم بالبطلان، وشتان بين الفكرتين في المفهوم والنظام.
المبحث الأول: حد الدفع بعدم القبول
إيمانا منا بأن الحكمة ضالة لنا، وقد وجدناها في هذا الخصوص فيمن أتعب نفسه فأراحنا نسبيا من التمحن في الاهتداء إليها، فإننا سنأخذ بتعريف باعتباره مشتركا علميا قانونيا، على الأقل بين النظام المغربي والنظام الفرنسي، على ألا نكتفي بمجرد أخذه، وإنما نحاول التبصر فيه.
المطلب الأول: الحد الأقرب إلى العلمية للحكم بعدم القبول
لن نهتم بالجدل ولا بالتشعب الفقهي حول هذه الفكرة/ المؤسسة الفرنسية القح franco-francaiso منشأ، وإنما بالبحث عن “ابن عرفة” [4] لها، ولعله الباحث الفرنسي Guy Block الذي خصها بأطروحة جامعية حيث بعد ما اسماه تنظيفا كبيرا “un grand nettoyage” [5] للفكرة مما تداخل بها، استمات فيها في البرهنة عن إعادة تعريف redefinition [6] الدفع بعدم القبول بأنه: “وسيلة الدفاع التي تمنع القاضي من النظر في موضوع ادعاء ما، بعد ثبوت اختصاصه ودخول المنازعة في ولايته بشكل صحيح”:
“La fin de non recevoii est un moyen de défense qui empêche le juge de statuer sur le fond d’une prétention, dès lors qui’ il est compétent et régulièrement saisi.” [7]
وحين نستدعي التعريف التشريعي للدفوع بعدم القبول الذي جاء به الفصل NCPC 122 المتمثل في أنها كل وسيلة تؤول إلى منع نظر طلب الخصم دون فحص موضوعه بسبب انتفاء حق التقاضي:
“”Constitue une fin de non-recevoir tout moyen qui tend à faire déclarer l’adversaire irrecevable en sa demande, sans examen au fond, pour défaut de droit d’agir…” [8]
نجد أن الباحث Guy Block حدد الفكرة تحديدا مانعا من دخول ما ليس منها مما قد يتداخل معها ألا وهو الدفوع الإجرائية ومنها الدفوع ببطلان المقال الافتتاحي والدفع بعدم الاختصاص، فأكد على أن القاضي لا يحكم بالقبول أو عدم القبول إلا بعد أن يثبت أنه مختص بالطلب القضائي المعني، وأن هذا الطلب مرفوع بشكل صحيح وفق نموذجه الذي حددته القاعدة الضابطة له (نموذجه القاعدي).
وهذا يعني أن أي حكم يصدره القاضي قبل الفراغ من التثبيت من هذه المسائل، لا يتصور أن يكون مندرجا ضمن الأحكام المتعلقة بالقبول أو عدم القبول.
المطلب الثاني: قبول أو عدم قبول ماذا ولماذا؟
إن المدعى عليه أو المحكمة تلقائيا [9] حين يثير أو تثير الدفع بعدم القبول، فإنها (أي المحكمة) لا تخرج عن احتمالين اثنين لا ثالث لهما، إما أن تحكم بالقبول أو بعدم القبول. فإذا حكمت بالقبول فلسبب محدد، وإذا حكمت بعدم القبول فمنطقيا لانتفاء هذا السبب، وقبل هذا ما الذي قد تقبله، وما الذي قد لا تقبله؟
في إطار التمييز بين الحق في الدعوى كحق إجرائي والحق الموضوعي الذي تحميه، التمييز الذي لم يعد الآن خافيا وكرسته المادة NCPC 30 [10] الذي يتفق مع المفاهيم الإجرائية الحديثة [11]، فإن الحكم في مسألة القبول يعني الفصل فيما إن كان المدعي يملك حق الدعوى أم لا، بعبارة أخرى، الفصل فيما إن كانت الدعوى متوفرة على شروط وجودها أم لا [12]:
- ففي حال ثبوت أن هذه الشروط متوفرة، ومن ثم الحكم برفض الدفع بعدم القبول، فإن المحكمة تكون بذلك قد أصدرت حكما مضمونه أن الدعوى مستوفية لشروطها، وبالتالي مقبولة، وأن الطلب صالح للنظر في موضوعه، مما يخول لها الانتقال إلى المرحلة المنطقية الموالية، أي النظر في هذا الموضوع. فيكون هذا الحكم من نوع الأحكام الإجرائية غير المنهية للخصومة التي تستنفذ المحكمة مصدرتها ولايتها بشأنها، لكنها لا تستنفذها بالنسبة إلى موضوع الطلب القضائي بل تستمر الخصومة قائمة بخصوصه.
- أما إذا انعدم أحد هذه الشروط، فإن القاضي يصدر حكما بعدم القبول، وبالتالي تنعدم المقدمة المنطقية للانتقال إلى النظر في الموضوع، فلا يتصور منطقيا أن يحكم القاضي بعدم قبول الدعوى أو الطلب القضائي، ثم ينتقل إلى الفصل في موضوع هذا الطلب، ففي ذلك استحالة قانونية impossibilité juridique [13] لا تخطئها العين.
فالحكم بعدم القبول، إذن، حائل قانوني يمنع المحكمة من النظر في الموضوع. ويكون الرديف المفهومي للدفع بعدم القبول في حال نجاحه هو إنكار حق الدعوى لا الحق الموضوعي المرصودة لحمايته الذي حيل بين القاضي وبينه. فمتى – بالضبط – تتم هذه الحيلولة؟
بما أن – كما كشف الفقيه الفرنسي H.Motulsky – “الدعوى هي الحق في الحصول على حكم في الموضوع، والدفع بعدم القبول هو الوسيلة المؤدية إلى إنكار هذا الحق” [14] مما يعني أن الأمر يتعلق بمظهرين – إيجابي وسلبي – لظاهرة قانونية واحدة [15]، فيشكل الدفع بعدم القبول في المحصلة الوجه السلبي أو الوجه المقابل للحق في الدعوى [16]، فمتى يحكم بعدم وجود الحق في الدعوى، وبالتالي بعدم القبول؟
انطلاقا من الطابع الوظيفي لفكرة عدم القبول، فإن الدفع به لا يؤتي ثماره، ولا يمكن منطقيا أن يؤدي وظيفته في المنازعة في وجود حق الدعوى إلا عندما يجيب القاضي على سؤال محدد وأساسي هو: هل تصلح الدعوى كما بوشرت أمامه للنظر في موضوعها أم لا؟ [17] والقاضي لا يمكنه منطقيا، أيضا، أن يطرح هذا السؤال إلا عند نقطة زمنية محددة تبلغها القضية، هي التي تكون الدعوى وبالضبط الطلب القضائي الذي مورست به تحت يده، ولا يتأتى ذلك كما كشف الباحث الفرنسي Guy Block عن حق، إلا إذا رفع هذا الطلب في شكل صحيح، وكان هذا القاضي مختصا به competent et réguliérement saisi [18]؛ لأنه – وكما أسلفنا – طالما أن الدعوى هي حق الحصول على حكم فاصل في موضوع الادعاء [19]، وهذا النوع من الأحكام القضائية لا يتولد أوتوماتيكيا بمجرد تقييد المقال الافتتاحي أو التصريح بمضمونه [20]، وإنما بعد التثبت من توفر شروط الدعوى أو الطلب القضائي التي عينها القانون والتي من أهمها وأولاها منطقيا أن يكون القاضي المرفوع إليه مختصا وأن يضع يده على القضية بشكل صحيح réguliérement saisi، أي أن تكون كل الجوانب المختلفة للصحة الإجرائية مستوفاة. آنئذ فقط يمكن للقاضي أن يجيب على سؤال: هل يمكنه أن ينظر في موضوع الادعاء أم لا؟
إذا أثار المدعى عليه أن القاضي غير مختص، أو أن المقال الافتتاحي أو الاستدعاء باطل … فإن القاضي هنا يتوقف عند الفصل في هذه النقطة ولا يتعداها إلى الفصل في مسألة القبول، ولا يستقيم منطقيا القول بأن المدعي هنا – بعد نجاح المدعى عليه في إثارة أحد هذه المسائل – قد فقد حقه في الدعوى، لأننا سلمنا بأن هذه تستهدف الحصول على حكم في موضوع الادعاء، أما ما أصدره القاضي هنا فمجرد حكم إجرائي بعدم الاختصاص أو ببطلان المقال الافتتاحي أو الاستدعاء …. يعني في ذاته أن أحد شروط الدعوى انعدم، فكيف نقول بعدم قبول شئ غير موجود من الأصل؟!
وحصيلة كل ما تقدم، أن الحكم بعدم القبول يعني عدم صلاحية الادعاء للنظر فيه بسبب انتفاء أحد الشروط الضرورية لذلك.
المبحث الثاني:
فرز الأحكام بعدم القبول عن الأحكام بعدم الصحة الإجرائية
لن يتأتي هذا الفرز إلا بتركيز الرؤية أولا على مستوى الدلالة، ثم ثانيا على مستوى الفروق.
المطلب الأول: اختلاف مفهوم الجزاء في عدم القبول عنه في بطلان الطلب
واضح من التذييل الذي ختمنا به النقطة السابقة، أننا إذا لم نتصور بشكل حقيقي المحطة المحددة من البنية المنطقية الأفقية لأية قضية، التي تتولد عندها إمكانية الحكم بعدم القبول، فإن “تضخما” سيصيب هذا النوع من الأحكام فعلا – كما سبق أن نبه أحد الباحثين [21] – وتمديدا غير مبرر لمفهومها وآثارها سيقع إلى أحكام لا علاقة لها بفكرة قبول أو عدم قبول الدعوى، وبخاصة [22] التي تفصل في مسألة صحة الإجراءات أو الأعمال الإجرائية actes de procedure عموما وبالضبط صحة الطلب القضائي كأداة تمارس به الدعوى، أي المقال.
وإذا كان، من ناحية اللسنية القانونية في للغة الفرنسية، التنوع الدلالي لعبارة عدم القبول non recevoir قد انفتح على أوصاف أخرى من قبيل irrecevabilité admissibilité – recevabilité مما أدى إلى استعمال المشرع والقضاء الفرنسيين، بل وحتى بعض الفقه [23] لها كمترادفات وهو ما لا ينبغي. فإن المشرع المغربي [24] والقضاء المغربي في بعض الأحيان [25] يبدو أنهما يستعملان عبارة قدم القبول بمعناها العام في الخطاب العادي وليس بمدلولها الفني في الخطاب القانوني الذي حاولنا تسطيره أعلاه.
وهكذا نجد أنه بعد تقرير بطلان عمل إجرائي معين [26]، يتم التصريح بأن هذا العمل غير مقبول، مع أن العمل لا يمكن أن يكون باطلا وغير مقبول في نفس الوقت! [27]، بل ينبغي ان يكون موجودا صحيحا ليحكم بقبوله أو بعدم قبوله.
فإذا كان الحكم بعدم القبول فعلا، على غرار الحكم بالبطلان [28]، واحدا من الجزاءات المدنية الإجرائية ذات النطاق العام [29]؛
وإذا كان الجزاء الإجرائي وصفا أو تكييفا لعمل إجرائي لا يتطابق مع نموذجه القانوني يؤدي إلى عدم ترتيب الآثار التي كان سيولدها لو تم هذا التطابق [30]؛
وإذا كانت مختلف الأعمال الإجرائية لا يثار بشأنها كبير تداخل في الجزاءات التي تلحقها، فإن رفع الطلب القضائي الأصلي/ المقال الافتتاحي ليس بمنأى عن ذلك.
فرفع طلب/ مقال غير مستكمل للبيانات التي أوجبها القانون فيه ينبغي أن يجازى بجزاء إجرائي معين إذا لم يأت متطابقا مع ما تطلبه القانون في القاعدة الإجرائية التي حددت هذه البيانات، لكن هذا الجزاء لا يستقيم أن يكون هو عدم القبول، لأن القول بهذا – وببساطة، وبدون تعذيب للنفس في الاستدلال مجاف للمنطق، فالطلب/ المقال لم يوجد بعد صحيحا مرتبا لآثاره أمام المحكمة حتى تقطع برأي في مسألة قبوله أو عدم قبوله، ومن ثم، فالشروط الشكلية أو البيانات اللازمة في المقال هي محددة لصحته ولا تمثل شروطا لقبول الدعوى، وبعبارة أخرى، فالمشرع يلزم أن يكون الطلب القضائي متطابقا مع القالب الذي وضعه حتى يصل إلى المحكمة نموذجيا صحيحا لتتمكن آنئذ من الحسم في مدى صلاحية الادعاء الذي يحمله للنظر فيه، ومن ثم، فالجزاء الذي يفرض نفسه هنا هو الحكم بالبطلان وليس الحكم بعدم القبول، لأن مسألة “القبول” منطقيا وزمنيا لا تكون المحكمة قد وصلت إليها.
المطلب الثاني: الفروق بين عدم القبول وبطلان الطلب
وبهذا يكون تمديد [31] الدفع، وبالتالي، الحكم بعدم القبول إلى الأعمال الإجرائية عموما وإلى المقال الافتتاحي بخاصة قفزا على درجات سلم الترتيب العمودي لملف القضية Classement vertical du dossier الذي تنتمي إليه الدفوع بعدم القبول [32]، وتكون “الدرجة” الأولى المقفوزة هنا هي طبعا مسألة صحة الطلب/ المقال في ذاته كعمل إجرائي. وهذا لا يستقيم التسليم به، لأن مدى صحة الطلب القضائي كأداة تمارس به الدعوى يختلف عن مدى قبول هذه الدعوى من زوايا مختلفة:
- الصحة الشكلية/ الإجرائية تتقدم منطقيا على مسألة القبول:
ذلك أن الترتيب المنطقي لمراحل القضية يقتضي – كما أسلفنا في التحليل – أن فحص مسألة مدى قبول الدعوى لا يتم ولا يظهر إلا عند الهضبة المسطرية le socal procedural [33]، أي عندما تكون المحكمة واضعة يدها على الملف بشكل صحيح، وهذا ما يعبر عليه في أدبيات القضاء المغربي بأن “الطلب مقبول شكلا” (رفع إليها صحيحا مستوفيا لشكله وبياناته)، فيجب ان يتقدم منطقيا فحص مدى صحة المقال عن النظر في الادعاء الذي يحمله.
- لا يوجد تلازم حتمي بين صحة المقال وقبول الدعوى:
فعدم الصحة الإجرائية l’irrégularité processuelle في المقال/ الطلب القضائي يواجه بدفع شكلي بالبطلان ويوجه إلى العمل الإجرائي (المقال باعتباره الشكل الذي به الحق في الدعوى) ذاته، أما عدم القبول فيواجه بدفع يوجه إلى الادعاء الذي يحمله (إلى الحق في الدعوى) [34]؛ لذلك فإن الطلب القضائي قد يكون صحيحا، ومع ذلك لا تقبل الدعوى إذا لم تتوفر شروط نظرها؛ مثال ذلك أن يرفع دائن ولد لم يثبت نسبه مقالا صحيحا، مستوفيا لشكله اللازم مدعيا فيه نسبه من شخص معين حتى يتمكن من الحصول على دينه وفقا لقواعد المسؤولية عن الأبناء القاصرين، هنا بالرغم من ان مقاله جاء مستوفيا للبيانات والشكل المطلوب، وبالتالي لا تناقش صحته؛ فإن دعواه ستواجه بدفع بعدم القبول، ومن ثم سيحكم ضده بعدم القبول لانتفاء الصفة [35]. فهنا المدعي يكون قد استخدم حقه الدستوري العام الذي يثبت لجميع الأفراد [36] في اللجوء إلى القضاء وبمقال صحيح، أما عندما تضع المحكمة يدها على هذا الطلب وعند نقطة فحص شروط القبول فإن صحة أو بطلان الورقة التي تم بها الطلب لا يعني قبول أو عدم قبول الدعوى، بل يعتبر مفترضا له.
كما يحدث في الصورة المعاكسة أن المدعي قد يرفع طلبا يحكم ببطلانه بالرغم من توفر شروط قبول الدعوى.
- البطلان وعدم القبول يخضعان لنظامين مختلفين:
فإذا كان المقال كعمل إجرائي تثار عدم صحته بدفع بعدم قبول، وبالتالي يحكم ببطلانه بحكم بعدم القبول، فما المبرر للإبقاء على نظامين إجرائيين مختلفين لهما نفس مناط التطبيق ويتقاطعان في الوظيفة ويؤديان إلى نفس النتائج، كما تم التساؤل عن حق [37]؟
وأهم ما تختلف فيه – على مستوى النظام الإجرائي – الدفوع بعدم القبول عن الدفع الشكلية بالبطلان، هي أن الدفع بعدم القبول يجوز الإدلاء به في أية حالة تكون عليها الدعوى en tout état de cause، ولو بعد التعرض للموضوع/ الجوهر، وكذا لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، ولأول مرة في مرحلة الطعن بالنقض إن كان متعلقا بالنظام العام [38]؛ هذا في القوانين التي تجيز ذلك [39]، أما قانون المسطرة المدنية المغربي فيساوي في فصله 49 بين هذين النوعين من الدفوع في لحظة إثارتهما، مؤكدا على وجوب أن يثارا “في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر”، وبهذا يمكن أن نقول إن تمديد الدفع بعدم القبول إلى الطلب القضائي/ المقال كعمل إجرائي في ظل القانون المغربي يمكن التسليم به طالما أن المشرع المغربي وحد بين النوعين من الدفوع في أهم نقطة كانا يمكن أن يختلفا فيها فسيان أن نحكم ببطلان المقال [40] أو بعدم قبوله وتبقى المناقشة لفظية محضا. ولعل هذا ما جعل القضاء المغربي لا يحتاط كثيرا في التمييز بين المفهومين؛ إلا أن اختلافا بينهما يبقى قائما حتى في ظل قانون المسطرة المدنية المغربي متمثلا في أن الدفوع بالبطلان على خلاف الدفوع بعدم القبول يجب على من يتمسك بها أن يثبت تضرره من جراء البطلان، لأن القاضي لا يقبلها – بنص الفقرة الثانية من الفصل 49 – [41] “إلا إذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت فعلا”، وبغض النظر عن الرأي الوجيه جدا القائل بأن “البطلان في حد ذاته جزاء على الإخلال بالشروط الأساسية للدعوى وهو متصل بالنظام العام، ومن ثم ما ساغ أن نشترط مساسه بمصالح الأطراف لقبول الدفع به ذلك أنه يضر بالمصلحة العليا للمجتمع” [42] فإن الواقع الذي لم يترفع بعد هو أن المشرع المغربي يشترط ذلك بنص صريح ويكون الدفع بالبطلان المسطري، ومن ثم الحكم به مشروطا بتضرر مثيرة منه، أما عدم القبول فمحرر من هذا الشرط.
[1] Le droit subjectif et l’action en justice, Arch. philos, du droit, 1964,19, p. 215 . – Ecris, Etudes et notes de procédure civile. Dalloz. 1973. pp 357et 358.
[2] الحق الموضوعي + الحق الإجرائي في صحة الخصومة la régularité de l’instance + الحق في الدعوى
[3] مرحلة مدى اختصاص المحكمة وصحة إجراءات الخصومة (المسطرة la procedure) + مرحلة مدى توفر شروط مباشرة الدعوى (مسألة القبول recevabilité) + مرحلة النظر في الموضوع (fondement)
[4] إشارة إلى الفقيه المالكي الإمام ابن عرفة المعروف بتعاريفه الدقيقة الجامعة المانعة (الحدود). محمد بن محمد بن عرفة الورغني أبو عبد الله، إمام تونس ولد وتوفي بها عام 803 هجرية، ومن كتبه المختصر الكبير في كتب المالكية ومختصر الفرائض والحدود في التعاريف الفقهية وهو منسوب إلى (ورغمة) قرية بإفريقيا (موسوعة الأعلام. وزارة الأوقاف المصرية) ج1 ص 361.
[5] Guy Block. Les fins de non recevoir en procédure civile. (BRUYLANT Bruxelles : 2002) p 324.n°169.
[6] id
[7] op.cit.p 240. n° 130.
[8] يقابل هذا الفصل في قانون المرافعات المدنية اللبنانية الفقرة الأولى من المادة 62، معدلة وفقا للقانون 529 بتاريخ 20/6/1996، التي تنص على أن “الدفع بعدم القبول هو كل سبب يرمي به الخصم إلى إعلان عدم قبول طلب خصمه، دون البحث في موضوعه، لانتفاء حقه في الدعوى.”
- والواقع أننا لا نكاد نعثر على تعريف تشريعي لفكرة ما إلا في قانون المسطرة المدنية الفرنسي الجديد و “شبه نسخته” اللبنانية، لما نعرفه من البصمة الفقهية البادية للعيان للفقهاء الفرنسيين صاغة هذا القانون. أما أغلب التشريعات المقارنة فهي لا تعرف فكرة الدفع بعدم القبول، وتكتفي بإراد نظامها القنوني وأحكامها، بل إن منها ما لا تكلف نفسها حتى ذلك، والنموذج هو القانون القضائي البلجيكي الحالي، أما قانون المسطرة المدنية المغربي فقد اكتفى بإشارة إليها في الفصل 49 ولم يهتم لا بتحديدها ولا بأحكامها.
[9] على اعتبار أن لها ذلك حين يكون الدفع بعدم القبول من النظام العام، كما تقتضي الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية في حالات انتفاء الصفة أو المصلحة أو الأهلية أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا.
[10] “L’action est le droit, pour lfauteur (Tune prétention, d’être entendu sur le fond de celle-ci afin que le juge la dise bien ou mal fondée. Pour l’adversaire, l’action est le droit de discuter le bien-fondé de cette prétention.”
[11] انظر في ذلك، عزمي عبد الفتاح، نحو نظرية عامة لفكرة الدعوى، ص 42 إلى 51 و:
- M Bandrac. L’action en justice. Droit fondamental. Nouveaux juges, nouveaux pouvoirs. (Dalloz.1996) ppl-17.
- وبالرغم من حسم الفصل NCPC 30 للنقاش حول هذا التمييز، فإن فكرة الدعوى لا زالت محط اختلاف حول تحديد دلالتها ولو بشكل نسبي، عبر على ذلك البعض بقوله:
- On sait aujourd’hui assez bien ce que n’est pas l’action en justice. On sait un peu moins ce qu’elle est. G Wiederkehr. La notion d’action en justice selon l’article 30 du NCPC. Mélanges en l’honneur de P.Hébraud. Toulouse. 1981.p949.
[12] يكاد الإجماع لا ينعقد بشأنها إلا على شرط المصلحة.
[13] انظر في طرح هذه الاستحالة:
- André Perdriau. Une action en justice peut-elle être déclarée à la fois irrecevable
et mal fondée ?J C P La semaine juridique. n° 38/1998.
[14] Ecris,Etudes et notes de procédure civiIe.DalIoz.1973.pp 357et 358. ” L’action est le droit d’obtenir une décision sur le fond et la fin de non recevoir est le moyen de nier ce droit…”
[15] Guy Block.op.cit.p26.note 67. ” Il s’agit de deux aspects – positif et négatif- d’un même phénomène juridique.”.
[16] أحمد ماهر زغلول، أعمال القاضي …. ص 198، بند 101 وفي نفس الاتجاه:
- Y Desdevises. Moyens de défense. Règles générales. JCP rep pr civ 2005. Fasc. 128. n° 39.
[17] ولذلك فإن بعض التشريعات العربية تعبر على الدفع بعدم القبول بـ (بعدم جواز النظر) كقانون المرافعات اليمني رقم (40) لسنة 2002م المادة (187).
[18] op.cit. p239.n° 129. Et p 256. n 138.
[19] قد يحترز على هذا التعريف بأنه لو كان الحق في الدعوى هو الحق في الحصول على حكم في الموضوع لانتهت الدعوى بتقرير قبول نظر الدعوى، في حين أن المحكمة بعد أن تقرر قبول نظر الدعوى، تدلف إلى بحث موضوعها، وتنتهي – بعد بحث الموضوع – بحكم يفصل في الدعوى، فكيف يمكن أن يحدث هذا إذا كان “حق الدعوى” هو مجرد الحق في الحصول على حكم في الموضوع؟ (عبد الحكم فودة. الدفع بانتفاء الصفة أو المصلحة في المنازعات المدنية. ط. 1. الإسكندرية. منشأة المعارف. 2007. ص 88 بند 152.)، والواقع أن هذا النقد لا يعدو أن يكون مجرد مناقشة تحكمية، لأن بها افتراضا تحكميا بأن التعريف المنتقد هنا قال بان الدعوى هي “مجرد” الحق في الحصول على حكم في الموضوع. والذي نفهمه من هذا التعريف هو منطق واضح يتمثل في أن وجود الحق في الدعوى بهذا المعنى (في الحصول على حكم في الموضوع) يلزم منه منطقيا، إذا ثبت انتقال المحكمة إلى تمكين المدعي من الحصول الفعلي على هذا الحكم. فثبوت الحق في الدعوى هو المقدمة المنطقية أو المحطة المسطرية الضرورية لإصدار حكم في موضوع الادعاء. فيلزم من وجود الدعوى وجود الفصل في الموضوع لأن حق الدعوى لا يراد ذاته.
[20] الفصل 31 من قانون المسطرة المدنية
[21] أحمد باكو: التضخم في الأحكام، بحث تقويمي في عدم قبول الدعوى، مجلة المحاكم المغربية، عدد 63. نوفمبر – دجنبر 1991، ص 45.
التضخم كما قال الباحث يشبه “ما تكون عليه النقود عند الأزمات الاقتصادية فتكون الأوراق النقدية كالغثاء الذي لا يغني ولا يجدي”.
وقد ذكر الباحث في بحثه (سنة 1991) أن عدد الأحكام الصادرة بعدم القبول يعادل او يربو على عدد الأحكام الفاصلة في موضوع الطلب القضائي. ويبدو لنا أن الوضع لم يتغير كثيرا بالرغم من صدور توصيات وتوجيهات متنوعة عن المسؤولين القضائيين بالمغرب مقتضاها عدم التوسع في حالات عدم القبول وحصرها في إطارها الضيق الذي يبدو أنه لم يحسم في حدوده بعد، ولن يتأتى إلا بتدخل تشريعي(ومما يشار إليه هنا أن ما سمي مشروع مراجعة و تعديل قانون المسطرة المدنية المعد من طرف لجنة مراجعة ومواكبة التشريعات لم يول أية أهمية لفكرة عدم القبول دفعا ولا حكما، ولعله سيتدارك ذلك) أو باجتهاد قضائي قار.
[22] نقول بخاصة، لأن هناك حالات أخرى قد تتداخل فيها الحكام بعدم القبول بأفكار أخرى من قبيل:
- الحكم بالرفض لانعدام أو اختلال وسائل الإثبات، ونمثل لذلك بقرار صدر عن استئنافية الناضور التي حكمت بعدم قبول دعوى حيازة استحقاقية “بسبب أن الحجج المدلى بها لا تنهض حجة على إثبات مقومات الحيازة الاستحقاقية” (قرار عدد 351. ملف عدد 340/ 04. بتاريخ 14/6/2004. غير منشور).
- الحكم بعدم الاختصاص فإذا كان مسألة اختصاص المحكمة لأزمة منطقية للانتقال إلى نظر الدعوى، فإن إصدار حكم إجرائي بعدم الاختصاص لا يعني عدم قبول الدعوى وإنما أنها لم توجد أمام القاضي أصلا.
- حالة عدم الإدلاء بوسائل إثبات الادعاء وعدم إرفاقها بالمقال الافتتاحي: فالفصل 32 قانون المسطرة المدنية مثلا، حين نص في فقرته الثانية على أن “…..ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء ….” لا ينبغي أن نفهم منه أن عدم إرفاق الطلب بهذه الوسائل يجابه بدفع بعدم القبول، ومن ثم، بحكم بعدم القبول، لأن فحص وسائل الإثبات لا يتأتى منطقيا إلا بعد القبول الفعلي لهذا الطلب/ الدعوى. وما يدل على ذلك بقوة هو أن المدعى عليه قد يقر بالحق المدعى فيرتفع النزاع ويعفى المدعي من الإثبات من أصله.
- أما الحالات التي يستوجب فيها الإدلاء بوسيلة لإثبات معينة وإرفاقها بالمقال الافتتاحي، كحالة الإدلاء برسم الزوجية لطلب التطليق، ورسم الإراثة لطلب قسمة مال شائع موروث….، فإن الأمر لا يتعلق كما ذهب بعض الفقه المغربي (أحمد باكو. المقال المذكور. ص 45) بشرط لقبول أو سماع الدعوى، وإنما يشرط لصحة المقال ذاته بدليل أنه يجب الإدلاء بالحجة هنا بصرف النظر عن موقف المدعى عليه، أي لا علاقة لها بالنظر في الدعوى ولا بإثبات الادعاء، لأن الادعاء هنا في مثالينا ليس هو تصرف الزواج ولا واقعة الإرث المدلى بالحجة المثبتة لهما في ذاتيهما، وإنما ما يطلبه المدعي هنا هو التطليق والقسمة.
- فيتحصل أنه ما دام فحص وسائل الإثبات لا يتم إلا عند نظر المحكمة في الادعاء، أي بعد قبول الدعوى فعليا، فإن أي رأي لها بعدم وجود ما يثبت الادعاء يجب أن يعني الحكم برفض الطلب، ومن ثم، الحكم في موضوع الطلب وليس الحكم بعدم قبوله. أما القول بصدور الحكم في مثل هذه الصورة على الحالة هذه التي تم فيها الإثبات فمسألة أخرى.
[23] J Viate. La notion d’irrecevabilité.Gaz .Pal.1980.II .doc.p 470.n°l.
“Le champ de T irrecevabilité et le même que celui de la fin de non recevoir, on peut considérer les termes comme synonymes.”
[24] من ذلك:
الفصل 18 الفقرة الثالثة التي توجب “على من يثير الدفع [بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني] أن يبين المحكمة التي ترفع إليها القضية، وإلا كان الطلب غير مقبول”.
الفصل 304 “لا يقبل أي تعرض للغير خارج عن الخصومة إذا لم يرفق بوصل يثبت إيداعه بكتابة ضبط المحكمة مبلغا مساويا للغرامة في حدها الأقصى….” نفس العبارات استعملها الفصل 403 بخصوص الطعن بالتماس إعادة النظر.
الفصل 355 “يجب أن تتوفر في المقال تحت طائلة عدم القبول:
- بيان أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم الحقيقي؛
- ملخص الوقائع والوسائل وكذا المستنتجات؛….
يجب أن يرفق المقال بنسخ مساوية لعدد الأطراف، وإذا لم تقدم أية نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو لعدد الأطراف، تطلب كتابة الضبط من الطاعن بأن يدلي بهذه النسخ داخل أجل عشرة أيام، وعند انصرام الأجل المذكور وبقي الإنذار بدون مفعول يدرج الرئيس القضية بالجلسة ويصدر المجلس قرارا بعدم القبول [في النص الفرنسي: une decision d’irrecevabilité]” الفصل 357 “يتعين على طالب النقض أمام المجلس الأعلى أن يؤدي الوجيبة القضائية في نفس الوقت الذي يقدم فيه مقالة تحت طائلة عدم القبول.”
[25] أنظر مثلا قرار المجلس الأعلى عدد 432 في الملف المدني عدد 1005/04 بتاريخ 9/2/2005. مجلة قضاء المجلس الأعلى. عدد 64-65. ص 55. الذي جاء فيه:
“يكون قرار المحكمة معللا وغير خارق لقواعد المسطرة إذا قضى بعدم قبول المقال الاستئنافي غير الموقع من طرف المستأنفين لأن التوقيع على المقال الاستئنافي هو من الباينات الجوهرية وشرط لقبوله….”
كما قضى المجلس الأعلى بأن خرف مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية بعدم تضمنه إحدى البيانات المنصوصة فيه يترتب عنه عدم قبول مقال الاستئناف. قرار في الملف عدد 840 83 بتاريخ 8/1/81 مجلة رسالة المحاماة. عدد 8 ص 299.
وقضى بتأييد قرار استئنافي بعدم قبول تعرض الخارج عن الخصومة لم يرفق بوصل إيداع مبلغ الغرامة التي قد يحكم بها. قرار عدد 1205 الملف المدني 528/3 بتاريخ 29/10/3 المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات. عدد 5. ص 108.
وقضى بأنه يتعرض للنقض قرار محكمة الاستئناف التي قبلت المقال الافتتاحي المقدم إليها رغم مخالفته للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية بخلوه من بيان صفة المستأنف أو مهنته وموطنه أو محل إقامته. قرار تحت عدد 461 في الملف المدني عدد 82164. مجلة المحاكم المغربية. عدد 33. ص 30.
وقضى بأن “الوقائع المقدمة بشكل مقتضب والخالية من العناصر التي تبين هوية أطراف الحادثة وفق ما تستوجبه مقتضيات الفصل 355 من قانون المسطرة المدنية تجعل طلب النقض غير مقبول”. قرار عدد 2039. الملف المدني عدد 1975/05 بتاريخ 21/6/6. مجلة القصر. عدد 16. ص 183.
- أما قرارات محاكم الموضوع بعدم القبول، فإنها غالبا لا تنشر، وإلا لكنا أحصينا منها الكثير.
- أما في القضاء الفرنسي، فيمكن الاستشهاد بالقرار الشهير الذي أيد حكما بعدم قبول irrecevabilité مقال استئنافي تم توجيهه بواسطة télécopie، أي في غير الشكل الذي عينه القانون. (cass.3è.civ.l9 Juin.1996.Bull.1996.III n° 148.p 65.))
[26] أو على الأقل، هذا ما يفترض ذهنيا.
[27] Guy Block, op. cit. p 42. Note 25.
[28] البطلان عموما، هو جزاء لعمل ينقصه شرط من شروط صحته. أما بخصوص العمل الإجرائي فبطلانه جزاء على مخالفته الشكل القانوني المحدد له يترتب عنه تلاشيه وتلاشي كل ما بني عليه. وبالنسبة إلى المقال الافتتاحي فإن بطلانه جزاء على نقصان في البيانات اللازمة التي حددها الفصل 32 قانون المسطرة المدنية بشأن المقال المرفوع إلى المحكمة الابتدائية، الفصل 142 بشأن المقال الاستئنافي، الفصل 355 بشأن عريضة الطعن بالنقض. والمائز العلمي للبطلان الإجرائي هو أنه يلحق بالإجراءات لا بالحقوق، ومنها الحق في الدعوى طبعا.
[29] بمعنى أنه يترتب ويجد مناط تطبيقه في مختلف النظم القانونية الإجرائية (الطلب القضائي، الخصومة، الطعن في الأحكام، التنفيذ الجبري). على عكس الجزاءات ذات النطاق الخاص التي تقع لأسباب معينة وفي نطاق نظام إجرائي معين دون غيره كالحكم بشطب الدعوى، وكالحكم بوقف الخصومة مثلا أنظر: عبد الحميد الشواربي. البطلان المدني الإجرائي والموضوعي. ط1 الإسكندرية. منشأة المعارف. 1991. ص 17-18.
[30] أنظر: عبد الحميد الشواربي. المرجع المذكور. 1991 ص 16.
[31] الشئ الذي يساهم في هذا التمديد ويؤدي إلى المرادفة بين عدم القبول والبطلان بشأن المقال الافتتاحي/ الطلب القضائي الأصلي هو أن النتيجة العملية في الحالتين تكون واحدة هي أن المحكمة لا تنتقل إلى النظر في الادعاء.
[32] J Héron. Droit judiciaire privé.2è.éd.Paris..Montchestien 2002. p 104.note 164.
[33] Guy Block, op. cit p 61.n 36.
[34] أنظر في هذا المعنى:
- J Bauchard.Nullité des actes de procédure .JCP pr.civ.1996.fasc 136.n 26.
- E Rusquec. Nature et régime des nullités pour voie deforme.Gas.pal.1979. p 139.
[35] Y Desdevises. Op. cit.. Fasc. 128. n°41.
[36] أي لا يستلزم القانون لذلك شروطا معينة كالتي يتطلبها لقبول النظر في الطلب القضائي.
[37] Guy Block, op. cit p 61.n 36.
[38] نبيل إسماعيل عمر. قانون أصول المحاكمات المدنية. (ط1. بيروت. منشورات الحلبي الحقوقية. 2008). ص 337.
[39] كقانون المسطرة المدنية الفرنسي الجديد في مادته 123، وقانون المرافعات المدنية المصري في مادته 115، وقانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني الجديد في مادته 63.
[40] أو ببطلان المسطرة عموما.
[41] ونفس المقتضى أكده الفصل 359 باشتراطه في الطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى إذا بني على “خرق قاعدة مسطرية” أن يكون هذا الخرق قد “أضر بمصالح أحد الأطراف”.
[42] عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية. الطبعة الخامسة، مراكش مطبوعات المعرفة، 2008، ص 230. وأيضا: الدفع بالبطلان في قانون المسطرة المدنية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 66-67، يناير/ أبريل 2006، ص 31.


