التطور التشريعي للسومة الكرائية
تعد الفصول التي عالجت السومة الكرائية باعتبارها من أهم الواجبات الملقاة على المكتري، إلى جانب المحافظة على العين المكتراة، بل إنها من أهم الأركان الأساسية لعقد الكراء وشروطه.
وغني عن البيان أن مفهوم السومة الكرائية عرف تطورا وتنوعا كبيرين بشكل يجعل من العسير الاستقرار على مفهوم واحد. ولعل مرجع ذلك، يعود بالأساس، إلى أن المفاهيم تتغير بتغير الزاوية التي ينظر منها إلى الوجيبة الكرائية، أهي الزاوية القانونية، الاقتصادية أو الاجتماعية ([1]).
فمن الزاوية القانونية تعتبر السومة الكرائية شرط وركن أساسي في عقد الكراء، ومن الزاوية الاقتصادية فهي-أي السومة الكرائية-ثمن مقابل خدمة تهم الاستفادة منها وهي عملية الإكراء، إما اجتماعيا في وسيلة من الوسائل التي تعين وتسهل التبادل التعاقدي للخدمات بين المواطنين.
وقد يختلف نظام السومة الكرائية في إطار الزاوية الواحدة، فثمن الكراء على المستوى القانوني يختلف باختلاف عقد الإيجار المبرم، فهو-أي ثمن الكراء-في إطار كراء المحلات التجارية ليس نفسه في إطار كراء المحلات المدنية، ولا يشبه في شيء واجبات استغلال المساكن الإدارية ويختلف جملة وتفصيلا مع ثمن الكراء في إطار نظام أكرية الأراضي الفلاحية والحبسية.
وباعتبار أن عقد الإيجار بصفة عامة، وعقد الكراء بصفة خاصة، من العقود المدنية الكبرى، فقد ظلت الوجيبة الكرائية في تحديدها وفية لمبدأ سلطان الإرادة وللآراء والمبادئ التقليدية التي سيطرت على الفكر القانوني وخاصة في القرن 18 وبداية القرن 19 ([2])
غير أن هذا الفكر المشبع بالمفاهيم التقليدية، اصطدم بواقع اجتماعي يفرض الدينامكية والتحرر ولاسيما بسبب ما خلفته أزمة السكن من شرخ عميق داخل المجتمعات المعاصرة على اختلاف مشاربها ومذاهبها، وهو ما حول مبدأ سلطان الإرادة الذي كان المحرك الأساسي لجل المعاملات الاقتصادية والمدنية في القرنين السابقين يصاب بنكسات متوالية جعلت بعض التيارات والاتجاهات الفلسفية توليه بالهجران بحثا عن أراء وأفكار معتدلة.
وهذا ما جعل بعض رجال القانون والاقتصاد يتحدثون عن ضرورة ابتكار نوع من القيود على مبدأ سلطان الإرادة، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالعقود المدنية الكبرى كعقد الإيجار وعقد التأمين ([3]).
وبغض النظر عن تقييد مبدأ حرية الإرادة في ميدان التشريع الكرائي، فإن تحديد ومراجعة السومة الكرائية مقتضيان إجرائيان وموضوعيان من الأهمية. بمكان ويفرضان الحديث عنهما بإسهاب لما يطرحانه من منازعات ومطالبات عدة من جانب المكري والمكتري معا.
أولا: تحديد السومة الكرائية
نص الفصل 628 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه “يتم الكراء بتراضي الطرفين على الشيء وعلى الأجيرة وعلى غير ذلك مما عسى أن يتفق عليه من شروط العقد “.
من خلال هذا الفصل يتبين أن المشرع المغربي قد أوكل لطرفي العلاقة الكرائة مهمة تحديد الأجرة، وفقا لما ترتضيه إرادتهما الحرة، سواء تعلق الأمر بالكراء السكني والمهني أو بالكراء التجاري والصناعي والحرفي أم بالكراء ألفلاحي، ولا حتى على حرية المتعاقدين في هذا المجال، سوى ضرورة أن تكون الأجرة المتفق عليها جدية، بحيث إذا كانت تافهة لا تتناسب البتة مع قيمة الشيء المؤجر، أخذت حكم في المعدوم، فلا يقوم الكراء آنذاك لتخلف أحد أركانه. ومع ذلك، فلا يشترط في الأجرة أن تكون معادلة للانتفاع الذي يحققه الشيء المؤجر، لأن الأجرة البخسة التي يغبن فيها المكري، والأجرة الفاحشة التي يغبن فيها المكتري لا تحولان دون انعقاد الكراء، طالما أن القانون لم يضع للأجرة حدا أقصى ولا حدا أدنى ([4]).
وفي هذا الإطار يجوز للمتعاقدين على أن تكون الأجرة متغيرة سواء بالزيادة أو النقصان، ولكن لا يجوز لهما بالنسبة للقانون المغربي أن يفوض لشخص أخر غيرهما أمر تحديد الأجرة المحال عليه من قبل الفصل 632 من نفس القانون بشأن محل الكراء. وإذا أغفل المتعاقدان تحديد الأجرة، فإن الكراء ينعقد مع ذلك سليما صحيحا مرتبا لكل آثاره، لأن المشرع قد جدد في هذه الحالة مجموعة من الأسس يمكن اعتمادها لتعيين الأجرة، ويتعلق الأمر بأجرة المثل في مكان العقد، فإذا كان الشيء المؤجر منزلا بحي معين في مدينة معينة، حددت قيمة الأجرة على أساس ما يؤجر به مثلها في نفس الحي والمدينة، هذا إذا لم تكون الدولة قد تدخلت لوضع تعريفة رسمية للكراء، وإلا فإن القانون يفرض أن المتعاقدين قد احتكما إلى هذه التعريفة ([5]). وفي ذلك ينص الفصل 634 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه “إذا لم يحدد المتعاقدان الأجرة، افترض فيهما أنهما قد قبلا أجرة المثل في مكان العقد. وإذا كان ثمة تعريفة رسمية افترض في المتعاقدين أنهما قد ارتضيا التعاقد على أساسها “.
ومثال الوجيبة الكرائية المجددة بدون تراضي الطرفين المقتضيات ([6]) التي ألغت الظهير الشريف الصادر بتاريخ 22 دجنبر 1939 والمتعلق بتعيين تعريفات كراء المحلات المؤثثة حيث جاء في الفصل الثاني:
“أن التعريفات للكراء الرائجة عند أصحاب النزل وأصحاب محلات النوم والأكل وبصفة عامة عند كل الأناس المتعاطين لحرفة الإسكان أو الإكراء لمحلات مؤثثة المشار لهم بالظهير الشريف المؤرخ في 2 رمضان عام 1350 الموافق 11 يناير سنة 1932 الصادر في جعل ضابط للمحلات المؤثثة يعينها رؤساء النواحي باقتراح من اللجن الإقليمية المكلفة بمراقبة الأسعار طبق الفقرة الثالثة من الفصل الثاني من الظهير الشريف المؤرخ في 28 محرم عام 1360 الموافق 25 فبراير سنة 1941 الصادر في جعل ضابط لمراقبة الأسعار ولا تطبق بناء على ما ذكر على التعريفات المذكورة مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 13محرم عام 1360 الموافق 10 فبراير سنة 1941 الصادر في اتخاذ تدابير خاصة تتعلق بالكراء”.
في حين اعتبر الفصل الثالث أنه:
“يجب على الأشخاص المشار لهم بالفصل السابق أن يرفعوا أجل قدره ثمانية أيام ابتداء من تاريخ نشر ظهيرنا الشريف هذا تعريفة الكراء الرائجة عندهم لمصادقة رؤساء الناحية الذين لهم الحق في إدخال التنقيصات التي يورونها لازمة.
ويجب أن يبين بالتعريفة:
أولا-ثمن الكراء لليوم وللأسبوع وللشهر لكل بيت أو لكل طبقة من البيوت
ثانيا–الثمن المطلوب لتقديم مختلف الخدمات اللاحقة بالاستئجار”.
أما الفصل الرابع فقد جاء فيه:
“لا يمكن إجراء أية زيادة في الأثمان المعينة كما ذكر أعلاه بدون المصادقة من قبل من طرف رؤساء الناحية والتعريفة المصادق عليها يجب أن تبقى بصفة مستمرة رغم إشارة الزبناء بمكتب المحل المؤثث وتعلق خلاصة منها في كل بيت “.
في حين أورد الفصل الخامس:
“كل مخالفة لظهيرنا الشريف هذا تعتبر كزيادة سعر غير مبررة حسب مدلول الظهير الشريف المذكور المؤرخ في 28 محرم عام 1360 الموافق 25 فبراير1941 ويعاقب مرتكبها بالعقوبات المنصوص عليها بالباب الثالث من الظهير الشريف المذكور والسلام”.
وعلى العموم، فإن الأجرة في ظل ظهير الالتزامات والعقود يتم تحديدها في مجمع الحالات استنادا إلى تراضي الأطراف على أساس قانون العرض والطلب الذي يخدم في الغالب الأهم مصلحة المكري باعتبار مركزه القوي في العقد ([7]).
وتجدر الإشارة إلى أن الوجيبة الكرائية في الظهير المشار إليه تختلف عن تلك المنصوص عليها في القانون رقم 51.00([8]).
فهذا القانون يتميز بأنه قانون اجتماعي يتوخى في أهدافه مساعدة الفئات الاجتماعية الضعيفة الدخل لتملك عقارات لأجل إسكانهم عن طريق التمويل الذاتي المقسط وبعيدا عن الإكراهات والاحترازات التي تطلبها المؤسسات المقرضة ([9]). وذلك ما تجسده المادة الثامنة التي ورد فيها: “يتعين على المكتري المتملك أداء الوجيبة باعتبارها مبلغا يؤدى على دفعات مقابل تملك العقار أو جزء منه لاحقا. تتكون الوجيبة و…… من جزئين: مبلغ متعلق بحق الانتفاع من العقار والآخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن تملك العقار.
يتم تحديد كل جزء باتفاق بين البائع والمكتري المتملك في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، ولا يؤخذ هذا التقسيم إلا في حالة فسخ العقد “.
ولما كانت الوجيبة هي الثمن فإنها غير قابلة للمراجعة طبقا للمادة السابعة من القانون بمعني أن المبلغ المحدد للوجيبة لا يقبل الزيادة فيه أو النقصان من قيمته لأنه لا يتعلق بوجيبة كراء وذلك رغم طول مدة عقد الكراء المفضي إلى تملك العقار والذي يتطلب أقساطا دورية قد تطول المدة مع أدالهما. ثم أن المادة 8 جعلت الوجيبة قسمين واحد مقابل الانتفاع بالعقار، والآخر هو التسبيق نظير تملك العقار ([10])
ثانيا: مراجعة السومة الكرائية
حسم القانون رقم 3 لسنة 2007 ([11]) المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحالات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي
بأن تطرقت مواده إلى نطاق التطبيق، كيفية مراجعة السومة الكرائية، نسب الزيادة والقواعد المسطرية المتلعقة بالموضوع.
لا يعني صدور هذا القانون أنه كان هناك فراغ تشريعي فيما يتعلق بمراجعة السومة الكرائية بل عني به القانون رقم 6.79 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكني أو الاستعمال المهني الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.315 بتاريخ 25 دجنبر 1980، كما تم تعديله وتتميمه، وقد خضع هذا الميدان أيضا لمقتضيات ظهير 5 يناير 1953المتعلق بمراجعة السومة الكرائية للمحلات المعدة للتجارة والصناعة والحرف.
وبناء على ذلك، فإن هذا القانون لا يهم مراجعة السومة الكرائية للعقارات الفلاحية التي تبقى خاضعة للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود. وقد تبقى تضمن هذا القانون مقتضيات تحمل في طياتها نوعا من الجدة سواء على المستوى الموضوعي أو الإجرائي بحيث تحدثت المادة العاشرة منه عن إعفاء جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون والمتعلقة بمراجعة ثمن الكراء.
وهكذا فإن أي مقتضى قانوني في ظهير الالتزامات والعقود، ظهير 5 يناير 1953، ظهير 25 دجنبر 1980، ظهير 24 ماي 1955 أو غيرها من القوانين جاء مخالفا لما يقرره القانون رقم 3 لسنة 2007 من أحكام يعتبر ملغيا وغير ذي أثر تشريعي معين على اعتبار أن السقف الزمني المحدد لسريان مضامين القانون الجديد المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي نصت عليه المادة التاسعة بقولها: “لا يسري هذا القانون إلا على الدعاوى المسجلة بعد نشره بالجديدة الرسمية ” لا يسري هذا القانون إلا على الدعاوى العامة السابقة ذات امتداد قضائي ما دام عرضها على القضاء كان قبل نشر القانون 07.03 بالجريدة الرسمية ([12]).
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل صدور القانون 07.03 تم إعداد مقترح قانون رقم 5.21.04 يتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو التجارة أو الصناعة أو الحرفة أو مهنة حرة، تقدم به بعض نواب الفريق الاشتراكي، نورده كما تم إيداعه لدى مجلس النواب، وذلك تعميما للفائدة وتيسيرا للمقارنة التشريعية:
“إن قطع السكنى يعد أساسيا وله تأثيره في حركة البناء وما يتبعها من تحريك للتشغيل والصناعة والتجارة وبالتالي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بوجه عام. ورغم الجهود المبذولة لتخفيف أزمة السكنى وتشجيع السكن الاجتماعي فإنه من الملاحظ انتشار السكن غير اللائق وبالنباء العشوائي وما يتبعهما من مشاكل اجتماعية.
وتعتبر المشاكل المرتبطة بكراء المحلات سواء كانت معدة للسكنى أو للتجارة أو للصناعة أو لحرفة أو مهنة حرة من بين أهم الأسباب التي تساهم في أزمة السكنى.
وبالرجوع إلى الظهر الشريف المؤرخ في 22 أبريل 1954 المنظم لأثمان الكراء نجد أنه خول في فصله الأول للطرفين المكري والمكتري كامل الحرية للتراضي بينهما في تحديد قيمة كراء المحلات المعدة للسكنى. كما أن الظهير الشريف الصادر في 26رجب 1374 الموافق 21 مارس 1955 ينص على أنه إذا لم يقع اتفاق بين الطرفين في تحديد ثمن كراء المحلات المعدة للسكنى التي كانت موجودة قبل فاتح يناير 1941 فإنه يعمد إلى تحديد قيمة الكراء إما بالمراضاة أو بواسطة القضاء في حالة الخلاف بين الطرفين.
وقد صدر في 30يونيو 1955ظهر بشأن أثمان كراء السكنى بالمدن الجديدة وصدرت عدة قرارات تبين كيفية تطبيقه، إلا أن هذه القوانين والقرارات أصبحت متجاوزة و غير مطبقة ولم يبقى ساريا منها إلا ما يتعلق بحرية التعاقد.
أما الأماكن التجارية والصناعية والحرفية فإنها ظلت خاضعة للظهر الشريف المؤرخ في 5 يناير 1953 المتعلق بمراجعة مؤقتة لأثمان كراء الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف، وقد نص هذا الأخير على أن مراجعة أثمان أكرية العقارات أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف سواء كانت قديمة أو ناتجة عن تجديد لعقد الكراء فإن لكل واحد من الطرفين أو بواسطة القضاء الحق في مطالبه مراجعة أثمان الكراء مرة كل ثلاث سنوات فيما إذا كانت التقلبات التي طرأت على الميدان الاقتصادي أحدثت فيه تغيرات تتناول ما يفوق ربع قيمة تلك الأثمان .
ومن الملاحظ أن مراجعة اثمان كراء أماكن السكنى أو المحلات التجارية أو المهنية أو الحرفية أصبحت تخضع للتقدير فغالبا ما تلجأ المحاكم إلى الخبرة القضائي قبل التصريح بالسومة الكرائية الجديدة، مما يؤدي إلى طول الإجراءات وزيادة المصاريف، وإلى مفاجأة المكتري بزيادة لا يقدم على أدائها أو مفاجأة المكري بزيادة ضئيلة لا تحقق مصالحه ولا تتناسب مع رأس المال المستثمر في العقد المكتري.
وإن هذه القوانين أصبحت متجاوزة ولا تلي مصلحة المالكين، كما أن العمل القضائي المتبع في موضوع زيادة أثمنة الكراء لا يساعد على تخفيف أزمة السكنى بحل المشاكل القائمة بين المكرين والمكترين ولا يصب في الجهود المبذولة لتشجيع السكن الاجتماعي. إذ من الملاحظ عزوف المنعشين العقارين والمالكين عن كراء ما يقومون ببنائه من محلات للسكنى وتفضيلهم إغلاقها في انتظار بيعها بدلا من كرائها إلى أن أصبح عدد المساكن المغلقة يقرب من 500.000 سكن.
وترجع أسباب تخوف المالكين من كراء محلات للسكنى إلى انعدام ضوابط محكمة تمكن من حفظ حقوق الطرفين إضافة إلى ضعف مردودية الكراء بسبب ضعف القوة الشرائية وارتفاع ضريبة الدخل وتكلفة البناء ومصاريف إصلاح المحلات وطول مسطرة التقاضي المتعلقة بالرفع من سومة الكراء إذ يتطلب إصدار الحكم في الموضوع أكثر من سنة، وقد يستغرق التنفيذ مدة أطول، وأحيانا يتعذر التنفيذ بسبب إخلاء المكتري للمحل المكترى، هربا من أداء كراء عدد من السنين غالبا ما تبدأ من تاريخ طلب رفع السومة الكرائية.
ولكي يطمئن المكري والمكتري إلى دور القضاء في طلبات مراجعة أثمنة الكراء سواء تعلقت هذه المراجعة بمحلات تجارية أو صناعية أو حرفية أو مخصصة للسكنى أو لمهنة حرة، فانه تم التأكيد على حرية التعاقد باعتبارها أنجع وسيلة للقضاء على المشاكل المترتبة عن مراجعة ثمن الكراء، لكن في غياب هذا التعاقد لا بد من تحديد ضابط يمكن القضاء من مراجعة أثمنة الكراء دون إضرار بالطرفين وفي ظروف جيدة، ولذلك تم اعتماد عدد من القواعد للوصول إلى الهدف ويمكن تلخيصها في:
1-تقريب القضاء من المتقاضين وذلك بإسناد موضوع المراجعة إلى القاضي الفرد.
2-توحيد الاختصاص وإسناده إلى المحاكم الابتدائية لوضع حد للتضارب والتنازع المتلعق باختصاص المحاكم التجارية والمحاكم الابتدائية.
3-تسريع مسطرة المراجعة.
4-اللجوء إلى التنفيذ المؤقت للحكم الابتدائي.
5-تحلى يلى نسب الزيادة في ثمن الكراء بمتقضي القانون بدلا من إرهاق الطرفين بالخبرة.
6-الإستناد في تحديد نسبة الزيادة إلى التطورات المالية ووتيرة التضخم مع مراعاة مستوى الدخل الفردي ومراعاة نوع الكراء وتاريخ إبرامه.
7-تحديد إمكانية اللجوء إلى المراجعة في ثلاثة سنوات.
8-إمكانية مراجعة نسب الزيادة بمرسوم.
المادة الأولي
يحق للمكري بما لهم من حرية في التعاقد تحديد ثمن الكراء وشروط مراجعته ونسبة الرفع من قيمته أو تخفيضها وذلك سواء تعلق الكراء بمحل معد للسكنى أو التجارة أو الصناعة أو لحرفة أو مهنة حرة.
المادة الثانية
إذا لم يقع بين الطرفين اتفاق على شروط مراجعة الكراء ونسبة الرفع من قيمته تعين أن تراجع السومة الكرائية بعد مرور كل ثلاث سنوات طبقا للنسب المقررة في القانون والتي يمكن مراجعتها بموجب مرسوم .
المادة الثالثة
تحدد نسبة الزيادة في السومة الكرائية بما يلي:
– 7% بالنسبة للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال الحرفي أو المهني.
– 8% بالنسبة للمحلات المكراة لأغراض صناعية.
– 9 % بالنسبة للمحلات التجارية أو لتقديم الخدمات.
يمكن مراجعة النسب المشار إليها في هذه المادة بموجب مرسوم.
المادة الرابعة
لا تقبل طلبات المراجعة إلا إذا كان الغرض منها رفع ثمن الكراء بعد انتهاء ثلاث سنوات على الأقل تعقب تاريخ آخر مراجعة تمت بين الأطراف مباشرة أو التاريخ الذي حددته المحكمة لأخر مراجعة.
المادة الخامسة
يجري العمل بالكراء الجديد ابتداء من تاريخ توجيه إنذار قضائي للمطالبة برفع ثمن الكراء أو من تاريخ تقديم الدعوى.
المادة السادسة
تختص المحكمة الابتدائية وحدها بقضايا مراجعة أثمان الكراء ويبث فيها أحد القضاة بأمر قضائي يقبل الاستئناف داخل عشرة أيام من تاريخ التبليغ.
المادة السابعة
يأمر القاضي دائما بالتنفيذ المؤقت.
المادة الثامنة
تخضع لهذا القانون الدعاوى المعروضة على القضاء قبل صدوره والتي لم يصدر فيها حكم نهائي وذلك بمجرد دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
المادة التاسعة
تلغى جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون “.
وبعد ذلك أعدت وزارة العدل بتاريخ 21 فبراير 2006 مقترح القانون رقم 10.06 ([13]) يتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي جاء كالاتي:
المادة الأولى
“يحق للمكري والمكتري بما لهما من حرية في التعاقد تحديد ثمن الكراء وشروط مراجعته ونسبة الرفع من قيمته أو تخفيضها وذلك سواء تعلق الكراء بمحل معلى للسكنى أو للتجارة أو للصناعة أو لحرفة أو لمهنة حرة.
غير أنه لا يجوز الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية، وعلى زيادة تتعدى النسب المقررة في هذا القانون.
المادة الثانية
إذا لم يقع بين الطرفين اتفاق على شروط مراجعة ثمن الكراء ونسبة الرفع من قيمته، أمكن مراجعته بعلى مرور كل ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ الاتفاق على الثمن أو من تاريخ مراجعته بين الأطراف مباشرة، أو من التاريخ الذي حددته المحكمة لأخر مراجعة وذلك طبقا للنسب المقررة في هذا القانون.
المادة الثالثة
تحدد نسبة الزيادة في ثمن الكراء كما يلي:
-8% بالنسبة للمحلات المعدة للسكنى.
– 10% بالنسبة لباقي المحلات.
غير أنه يمكن للمحكمة تحديد نسبة الزيادة في ثمن الكراء بما لها من سلطة تقديرية ودون التقيد بالنسبتين المذكورتين في الفقرة الأولى من هذه المادة إذا كان ثمن الكراء لا يتجاوز أربعمائة درهم شهريا على أن لا تتعدى نسبة الزيادة المحكوم بها 50% وفي هذه الحالة يكون حكمها مشمولا بالتنفيذ المعجل.
المادة الرابعة
يمكن للمكتري المطالبة بتخفيض ثمن الكراء إذا طرأت ظروف أثرت على مزايا المحل المكترى، وذلك وفق أحكام الفصلين 660 و661 من قانون الالتزامات والعقود.
المادة الخامسة
يجري العمل بالوجيبة الكرائية الجديدة ابتداءا من تاريخ توصل المكتري بإنذار للمطالبة برفع ثمن الكراء أو من تاريخ تقديم الدعوى.
المادة السادسة
تختص المحكمة الابتدائية بالنظر في المنازعات المتعلقة باستيفاء الزيادة في أثمان الكراء سواء المنصوص عليها في العقد أو المقررة قانونا والمتعلقة بالمحلات المشار إليها في المادة الأولى من هذا القانون، ويكون حكمها مشمولا بالتنفيذ المعجل.
يمكن استئناف الحكم الصادر في هذه القضايا داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ ويجب أن يتضمن الحكم الإشارة إلى هذا الآجل.
يمكن لمحكمة الاستئناف أن تأمر بإيقاف التنفيذ بقرار معلل وبناء على طلب مستقل في هذا الشأن.
المادة السابعة
لا يسري هذا القانون إلا على الدعاوى المسجلة بعد نشره بالجريدة الرسمية.
المادة الثامنة
تلغى جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون والمتعلقة بمراجعة الوجيبة الكرائية “.
وقد كانت هناك محاولات تشريعية أخرى تستهدف ميدان مراجعة السومة الكرائية ويقصد بذلك على الخصوص مقترح قانون تقدم به بعض نواب فريق العدالة والتنمية رقم 5.09.03 يرمي إلى تعديل الفصلين 5 و 6 من القانون رقم 63.99 المنظم للعلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكني ([14])، جاء فيه:
“من المعلوم أن الظنون رقم 6.79 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني كان يتضمن في فصله الخامس ينص على أحقية كل من المكري والمكتري في مراجعة وجيبة الكراء يشترط مرور مدة ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ إبرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية.
إلا أن القانون رقم 63.99 أدخل تعديلا إلى هذا الفصل بحيث أصبح ينص على أنه يمكن للمكري أو للمكتري بغض النظر عند أي اتفاق مخالف أن يطلب مراجعة الوجيبة الكرائية زيادة أو نقصانا كلما طرأت تغيرات على خصائص ومميزات الأماكن المكراة من شأنها أن تعدل الشروط التي على أساسها تم تحديد الوجيبة الكرائية. وذلك إضافة إلى شرط مرور الثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد أو آخر مراجعة.
وتجدر الإشارة إلى أننا في فرقة العدالة والتنمية لاحظنا حيث مناقشة قانون 63.99 إلى هذا التعديل سوف يؤدي إلى عدم القضاء بمراجعة السومة الكرائية بالرغم من مرور ثلاث سنوات إلا إذا طرأت تغيرات على خصائص ومميزات الأماكن المكراة، وهو شيء نادر الوقوع مما سيؤدي إلى تفاقم الآزمة السكنية بسبب عدم اعتبار التقلبات الاقتصادية وصوتنا بناء على ذلك بالامتناع على هذا الفصل.
وبالفعل فإنه ما أن دخل هذا القانون حيز التطبيق حتى بدأ القضاء يبث بعدم طلبات مراجعة السومة الكرائية وذلك بناء على عدم ثبوت وقوع تغييرات على خصائص ومميزات الأماكن المكراة، وهو ما أدى إلى الصد عن الاستثمار في باء العقار المعلى للكراء لفائدة محلات السكنى والاستعمال المهني وبالتالي أصبح التعديل المذكور سببا آخر من أسباب تعميق أزمة السكن.
وهكذا فقد أصبح الجميع مقتنعا بأن التعديل الذي طرأ على الفصل 5 من القانون رقم 6.79 بمقتضى قانون 63.99 لم يكن موفقا لأنه لم يدخل في الاعتبار تأثير الظروف الاقتصادية وخاصة منها التضخم وتأثيره على القيمة الكرائية جاء على خلاف ما كان يقصده المشرع، إذ من التابث من النقاشات التي دارت في لجنتي العدل والتشريع أنه لم يكن يستهدف من هذا التعليل ما أسفر عنه العمل القضائي منع مراجعة الوجيبة الكرائية إلا إذا وقعت تغيرات على خصائص ومميزات الأماكن المكراة، وذلك استنادا إلى الفصل 6 من الظنون نفسه الذي أوضح معاير تحديد الوجيبة الكرائية، غير أن الدراسة المتمعنة للفصلين الخامس والسادس تفضي إلى القول بأن الفصل الخامس يحدد شروط قبول طلب مراجعة الوجيبة الكرائية في حين يتعلق الفصل السادس بمعاير تحديدها. ولذلك وجب التراجع عما جاء به التعديل المذكور، بحذف ماله علاقة بتغيير خصائص ومميزات الأماكن المكراة والإبقاء على شرط مرور ثلاث سنوات لقبول طلب مراجعة الوجيبة الكرائية.
على أن معاير تحديد الوجيبة الكرائية الواردة في الفصل 6 من القانون نفسه يجب تعديلها على مقتضى ما سوف يتم النص عليه في الفصل 5 بحيث تحذف منها عبارة (التغيرات التي أدخلت على خصائص ومميزات الأماكن المكراة) ويصبح بالتالي ما ينبغي مراعاته من قبل المحكمة في تحديد الوجيبة الكرائية هو موقع العقار وقيمته الحقيقية وقدمه ودرجة رفاهيته وحالة صيانته والظروف الاقتصادية العامة.
وعلى هذا الأساس فإننا نقترح تعديل الفصل 5 من قانون 63.99 الذي ينص على ما يلي:
يمكن للمكري أو للمكتري-بغض النظر عن أي اتفاق مخالف-أن يطلب مراجعة الوجيبة الكرائية، زيادة أو نقصانا، كلما طرأت تغييرات على خصائص ومميزات الأماكن المكراة، من شأنها أن تعدل الشروط التي على أساسها تم تحديد الوجيبة الكرائية. غير أنه لا يقبل طلب مراجعة الوجيبة الكرائية-رغم كل شرط مخالف-قبل مرور مدة ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ إبرام عقد الكراء، أو من ترايخ آخر مراجعة تمت بموجب الفقرة الأولى من هذا الفصل.
وذلك بالتعديل التالي:
يمكن للمكري أو للمكتري مراجعة الوجيبة الكرائية-زيادة أو نقصانا-بغض النظر عن أي اتفاق مخالف. وتبث المحكمة المختصة عند عدم اتفاق الأطراف، على ضوء المعايير المنصوص عليها في الفصل السادس بعده.
غير أنه لا يقبل طلب مراجعة الوجيبة الكرائية-رغم كل شرط مخالف- قبل مرور مدة ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ إبرام عقد الكراء، أو من تاريخ آخر مراجعة تمت بموجب الفقرة الأولى من هذا الفصل.
كما نقترح تعديل الفصل 6 من قانون 63.99 الذي ينص على ما يلي:
يراعي القاضي-في تحديد الوجيبة الكرائية الجديدة-التغيرات التي أدخلت على خصائص ومميزات الأماكن المكراة، معتمدا على موقع العقار، وقيمته الحقيقية، وقدمه، ودرجة الرفاهية، وحالة الصيانة، والظروف الاقتصادية العامة. ويتم تقدير مجموع هذه العناصر وتقييمها يوم تقديم الطلب. لا تراعى في تحديد الوجيبة الجديدة التحسينات المدخلة من طرف المكتري والمنصوص عليها في الفصل 639 من قانون الالتزامات والعقود.
وذلك بالتعديل التالي:
تراعي المحكمة-في تحديد الوجيبة الكرائية-خصائص ومميزات الأماكن المكراة، معتمدة على موقع العقار وقيمته الحقيقية، وقدمه، ودرجة الرفاهية، وحالة الصيانة، والظروف الاقتصادية العامة. ويتم تقدير مجموع هذه العناصر وتقييمها يوم تقديم الطلب. لا تراعى في تحديد الوجيبة الجديدة التحسينات المدخلة من طرف المكتري والمنصوص عليها في الفصل 639 من قانون الالتزامات والعقود”.
إن نظام السومة الكرائية يتطلب مزيدا من التمحيص والدراسة. ومن هذا المنطلق، تأسست القناعة الراسخة لدى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا ممثلة في شعبة القانون الخاص وكذا فريقي البحث “القانون والمجتمع والصحة ” و”الدراسات الفقهية والقانونية والاقتصادية ” بالتنسيق التام مع مجلة المحقوق المغربية لتنظيم اليوم الدراسي المتعلق بآليات تحديد ومراجعة السومة الكرائية وذلك يوم 10 فبراير 2011 قصد الوقوف جليا عند مختلف تمضهرات هذا الموضوع وذلك للخروج بخلاصات موسعة تتيح إمكانية الضغط في اتجاه أي تعديل تشريعي مرتقب قد يهم موضوع السومة الكرائية بغض النظر عن طبيعة العقد المبرم.
وتبعا لذلك تنشر مجلة الحقوق المغربية المداخلات التي ألقيت خلال هذا اليوم الدراسي ضمن سلسلتها ” الأعداد الخاصة “مع مجموعة من الأعمال القضائية ذات الصلة بالمنازعات السومة الكرائية.
محمد أوزيان
الرباط في 9 فبراير 2011
[1] يراجع د. العربي مياد، السومة الكرائية للمحلات السكنية والمهنية، تحديدها وتعديلها، دراسة تحليلية على ضوء الفقه والقضاء، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية “، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، ص 15.
[2] يراجع د. العربي مياد، المرجع السابق، ص 15
[3] المرجع السابق.
[4] يراجع د. إدريس الفاخوري، الأسس القانونية لتحديد أجرة المساكن، أطروحة لنيل الدكتوراه بجامعة عين شمس / القاهرة، 1987، ص 218.
[5] يراجع د. الحسين بلحساني، العقود المسماة: عقد البيع، عقد الكراء، طبع دار النشر الجسور بوجده، الطبعة الرابعة 1999 /2000، ص 122
[6] منشور بالجريدة الرسمية عدد 1492 المؤرخة في 30 ماي 1941.
[7] ينظر د. الحسين بلحساني، المرجع السابق، ص 122
[8] يتعلق الأمر هنا بالقانون المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 01.03.202 الصادر بتاريخ 10 نونبر 2003 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5172 المؤرخة في 25 دجنبر 2003.
[9] تنظر جيهان بونبات، الإيجار المفضي إلى تملك العقار: دراسة على ضوء القانون رقم 51.00، الطبعة الأولى لسنة 2006/2007، المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش، ص 67
[10] المرجع السابق، ص67 و68.
ينظر أيضا ذ. جيلالي بوحبص، عقد الإيجار المفضي إلى التملك بين قانون رقم 51.00 وظهير الالتزامات والعقود، مداخلة ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم من لدن منتدى طلبة الدراسات العليا في القانون الخاص بتعاون مع وحدة التكوين والبحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة والدكتوراه في قانون العقود والعقار حول موضوع “ظهير الالتزامات والعقود: واقع التطبيق وحتمية المراجعة “، منشورة في مجلة الحقوق المغربية، العدد الأول، ماي 2006 مطبعة الهلال بوجده، ص 91.
[11] صدر بالجريدة الرسمية عدد 5586 بتاريخ 13 دجنبر 2007 الظهير الشيف رقم 1.07.134 بتاريخ 30 نونبر 2007 الإذن بتنفيذ القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، ص 4061 و 4062.
[12] تراجع مقالتنا: “مراجعة السومة الكرائية للمحلات السكنية والمهنية والتجارية والصناعية والحرفية: قراءة أولية في متقضيات القانون رقم 07.03 مجلة الإشعاع، العدد 36، دجنبر 2009، ص 59 وما بعدها.
أثار هذا القانون العديد من الكتابات الفقهية التي تناوله بالدرس والتحليل منها:
– الدكتور محمد بونبات: مراجعة أثماء الكراء بقانون رقم 07.03، مجلة الأملاك، العدد المزدوج الرابع والخامس، من الصفحة 33 إلى الصفحة،
– الأستاذ عبدالواحد بن مسعود: القانون المتعلق بمراجعة السومة الكرائية، قرائة أولية، مجلة القضاء والقانون، العدد155،2008 من الصفحة 185 إلى الصفحة 189,
– الدكتور العربي مياد: مراجعة الوجيبة الكرائية للمحلات السكنية والمهنية على ضوء التشريع والقضاء، دراسة عملية للقانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي ومعززة بأحدث القرارات والأحكام القضائية في الموضوع، الطبعة الأولى، دار القلم الرباط،
– الأستاذ عبد السلام بن زروع: مراجعة أجرة الكراء بين قانونها الجديد ومسطرة الصلح، مجلة القانون الاقتصادي، العدد الثاني، يناير 2009 من الصفحة 87 إلى الصفحة 106,
– الأستاذ حساين عبود: قراءة في قانون 07.03 المتلعق بمراجعة أثمان الكراء، مجلة القضاء ولا قانون، العدد 158، 2010، من الصفحة 100 إلى الصفحة 115,
– الأستاذ أحمد جدوي: تعليق على أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بمراكش الصادر في الملف رقم 2009/1/1 بتاريخ 2009/01/20 المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 4، أكتوبر 2010 من الصفحة 205 إلى الصفحة 217.
[13] يبدو أن هذا المقترح شكل الدعامة الأساسية للقانون رقم 3 لسنة 2007 بحيث يتشابه مضمونه مع مقتضيات القانون المذكور، عكس مقترح قانون رقم 5.201.04 الذي يختلف مضمونه عن القانون رقم 07.03 خصوصا من حيث:
– حصره لمجال المراجعة في الزيادة فقط،
– اختلاف نسب المراجعة وحصرها في 7،8 و9%
ولا نتفق مع تسمية هذه الصيغة التشريعية التي سميت بالمقترح بل ينبغي تسميته بمشروع قانون باعتباره صادر عن جهاز تنفيذي وهو “وزارة العدل”
[14] لقد ربط الفصل الخامس المذكور مراجعة السومة الكرائية بضرورة حصول تغييرات في العين المكتراة، وهو توجه تبناه القضاء في أحكامه.
– ينظر مثلا: قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 195 صادر بتاريخ 28 فبراير 7/2001 في الملف رقم 15/96/738، منشور بمجلة القصر، العدد الثالث، ص 111،
– قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء رقم 3895 صادر بتاريخ 26 أبريل 2001 في الملف رقم 6127/ 2000، منشور بمجلة القصر، العدد الثالث، ص 117.
في إطار توسيع النقاش الفقهي يرجى الرجوع إلى محمد بولمان، جديد قانون الكراء، تعديلات القانون رقم 63.99، سلسلة دفاتر في القانون 2001، ص 9 .





