ذ. أناس السبتي

مستشار بالمحكمة الإدارية بمكناس

ذ. عبد المجيد مليكي

مستشار بالمحكمة الإدارية بمكناس

مقدمة:

يعتبر تعديل القانون العقاري بما في ذلك قانون التحفيظ العقاري والقانون المطبق على العقارات المحفظة الذي حل محله قانون الحقوق العينية، صرحا تشريعيا فهما بالنظر إلى الترصد الطويل الأمد لهذا التعديل رغم أن مشروع قانون التحفيظ العقاري قد ظل قابعا لدى وزارة الفلاحة منذ التسعينيات، وذلك لملائمة القانون الذي مر عليه حوالي قرن من الزمن دون تعديل جدري في مقابل تحولات اقتصادية واجتماعية هامة محورها العقار الذي ظل وسيلة ائتمان واستثمار يراهن عليه المستثمر ومؤسسات الائتمان.

لكن هاته التعديلات ولا شك سيكون لها أثرها على المستوى القضائي والفقهي باعتبار حركية الملكية العقارية ودورها في النسيج الاقتصادي والذي خصه الدستور بحماية دستورية بمقتضى المادة 17 من دستور 1996 والمادة 35 من دستور 2011، لكن هل كان مشرع التحفيظ العقاري الجديد بمقتضى قانون 14.07 ضامنا لهاته الحماية الدستورية اتجاه قرارات المحافظ العقاري المتعلقة بحق الملكية ومواكبا للدستور في ضمان حق التقاضي خاصة في مادته 118 التي سلطت رقابة القضاء الإداري على مختلف القرارات الإدارية التنظيمية والفردية بدون استثناء؟ وهل تماشي مع رغبة المشرع في توسيع النطاق القانوني لهاته الدعوى مع قانون المحاكم الإدارية طبقا للمادتين 8 و 20 منه، باعتبار صيغة العموم التي أوردها المشرع ([1])، إذا تم النص بالمادة 20على أنه “كل قرار إداري صدر من جهة غير مختصة أو لعيب في شكله أو لانحراف في السلطة أو لانعدام التعليل أو لمخالفة القانون، يشكل تجاوزا في استعمال السلطة، يحق للمتضرر الطعن فيه أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة”، وكذا الانتشار الجغرافي لهاته الدعوى مع إحداث المحاكم الإدارية ([2]) في مختلف جهات المملكة.

واعتبارا لأهمية تحليل هاته الإشكالية القانونية، التي ستكون بدون شك، محل أثر هام على العمل القضائي خاصة الإداري منه في شق دعوى الإلغاء، سنتطرق للموضوع وفق خطة البحث التالية:

المبحث الأول نطاق دعوى الإلغاء في ظل التعديلات الجديدة لقانون التحفيظ العقاري.

المطلب الأول: نطاق دعوى الإلغاء خلال مسطرة التحفيظ.

المطلب الثاني: نطاق دعوى الإلغاء بخصوص قرارات المحافظ المتعلقة بعقار محفظ.

المبحث الثاني: حدود الطعن بالإلغاء ضد قرارات المحافظ العقاري في ظل الاجتهاد القضائي والتقعيد الدستوري.

المطلب الأول: قرارات المحافظ العقاري في ظل التأصيل القضائي لدعوى الإلغاء.

المطلب الثاني: قرارات المحافظ العقاري في ظل التقعيد الدستوري لدعوى الإلغاء.

المبحث الأول: نطاق دعوى الإلغاء في ظل التعديلات الجديدة لقانون

التحفيظ العقاري

لقد أثار تطبيق مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري بعد إحداث المحاكم الإدارية عدة نقاشات فقهية واجتهادات قضائية لاسيما بخصوص تحديد مسؤولية المحافظ العقاري وطبيعة قراراته والمحكمة المختصة للطعن فيها سواء قراراته تلك المتعلقة بمسطرة التحفيظ أو بعد تحفيظ العقار.

لكن يطرح التساؤل حول الإضافات التي أتى بها التعديل الجديد القانون بخصوص نطاق دعوى الإلغاء؟ هل سيعمق الاختلاف الفقهي والتضارب القضائي أم سيؤسس للاستقرار حق الملكية لأداء دوره الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي أحيانا؟

المطلب الأول: نطاق دعوى الإلغاء خلال مسطرة التحفيظ

نميز في هاته النقطة بين قرارات المحافظ بخصوص التعرضات المقدمة داخل الأجل القانوني وتلك التي تقدم خارج الأجل القانوني باعتبار أهمية مستجدات قانون 14-07 بشأنهما.

  1. الطعن في قرارات المحافظ بشأن التعرض داخل الأجل القانوني:

لقد أسند ظهير التحفيظ العقاري للمحافظ العقاري سلطة قبول أو رفض التعرضات المقدمة داخل الأجل القانوني طبقا للفصل 27، وتم إسناد الطعن في قراره للقضاء العادي لا القضاء الإداري فقد قضت المحكمة الإدارية بالرباط بعدم اختصاصها استنادا إلى الفصل 32 من الظهير ([3])، وهو ما أقره المجلس الأعلى (محكمة النقض) مؤكدا اختصاص المحاكم العادية رغم اعتباره بأن كل قرارات المحافظ هي قرارات إدارية ([4]).

إلا أن قانون 14.07 قد ألغى الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور التي كانت تعطي حق الطعن في قرار المحافظ برفض التعرض أمام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه انتهائيا واستعجاليا خلال أجل 15 يوما، لكن هل يعتبر هذا الحذف إلغاءا لحق الطعن؟

الجواب بالنفي طبعا استنادا على مبدأ قضائي الذي تم تكريسه دستوريا في المادة 118 من الدستور الجديد، وهو أن دعوى الإلغاء دعوى من النظام العام، وسيستفيد الطاعن من أجل الطعن الإداري ب 60 يوما بدل 15 يوما وبدرجتين للتقاضي بدل درجة واحدة وذلك لعدم إمكانية تطبيق شرط انتقاء الدعوى الموازية لقبول دعوى الإلغاء كما كان سائد سابقا.

  1. الطعن في قرار المحافظ بشأن التعرض خارج الأجل:

لقد عمد المشرع العقاري إلى محاولة ضبط آجال التعرضات حتى لا يضيع حق الملكية بين إجراءات التحفيظ والطعن القضائي اعتبارا لأهمية العقار الاستثمارية والائتمانية وحدد للتعرض أجل شهرين من تاريخ نشر التحديد المؤقت بالجريدة الرسمية، وكان الفصل 29 قبل التعديل يعطي للمحافظ العقاري حق قبول التعرض ما لم يرسل الملف إلى المحكمة (بعد حصول تعرض سابق داخل الأجل) لتصبح هاته الإمكانية بيد وكيل الملك.

لكن عمليا كان المحافظ يقبل التعرضات ولو بعد إرسال الملف إلى المحكمة مما كان يطرح إشكالات عملية باعتبار أن طالب التحفيظ يطعن في قراره هذا أمام المحكمة الإدارية باعتبار عيوب تجاوز السلطة ومخالفة القانون وعدم الاختصاص، وفي هذا الصدد فإن العمل القضائي للمحاكم الإدارية كان يسير على إلغاء قرار المحافظ كما ألغى قرار وكيل الملك بقبول التعرض خارج الأجل باعتباره قرارا إداريا.

وقد حسم التعديل الجديد هذا الإشكال في الفصل 29 الذي حصر قبول التعرض من عدمه من طرف المحافظ العقاري فقط وخلال الأجل القانوني، إلا أن المشرع قيد سلطته بقيد زمني وآخر موضوعي، فالقيد الزمني يتمثل في حصره مدة قبول التعرضات خارج الأجل في ثلاثة أشهر من انتهاء الأجل القانوني للتعرض والتي خلالها يحيل الملف على المحكمة إذا وجدت تعرضات أو اتخاذ قرار بالتحفيظ أو رفض مطلب التحفيظ إذا لم تسجل تعرضات تمشيا مع سلطته التقديرية بهذا الصدد.

أما القيد الموضوعي فيتمثل في إدلاء المتعرض بما يثبت موانع تعرضه داخل الأجل القانوني والإدلاء بالمستندات المدعمة لعرضه ثم تأدية الرسوم القضائية وحقوق المرافعة ما لم يستفيد من المساعدة القضائية.

إلا أن الجديد التشريعي بالنسبة لسلطة المحافظ هاته هو تحصين قراره برفض التعرض المقدم خارج الأجل من أي طعن قضائي طبقا للفصل 29؟

وهو المقتضى الذي أسأل الكثير من المداد لدى الفقه الدستوري والإداري والعقاري حتى قبل دخول قانون 14-07 حيز التنفيذ في أبريل 2012 باعتبار أن تحصين قرار المحافظ من الطعن فيه اعتداء على حق الملكية بإطلاق سلطة المحافظ في التقرير في حق حماه المشرع الدستوري نفسه إضافة إلى مخالفته لمقتضى دستوري صريح يبسط سلطة القضاء الإداري على كل قرار إداري طبقا للمادة 118 من الدستور والمشار إليها أعلاه.

كما أن هذا المقتضى القانوني سيكون له أثر قانوني على المراكز القانونية لطرفي عملية التحفيظ، لكون التحصين التشريعي ينصب على رفض التعرض خارج الأجل وهو ما يشكل تقوية مركز طالب التحفيظ في مقابل مركز المتعرض الذي سيحرم من حق الدفاع عن ملكه لسبب قد يخرج عن إرادته لأن المشرع اختار تمتيع المحافظ العقاري بسلطة تقديرية واسعة في رفض تعرضه وحرمانه من الطعن فيه، وهوما يشكل خطورة على حق الملكية باعتبار أن المشرع نحى إلى تقليص الآجال المرتبطة بالتعرض إضافة إلى أن وسيلة الإعلام بتاريخ انتهاء التحديد المؤقت بالجريدة الرسمية يبقى غير مجد لضمان الإعلام الفعلي لذوي المصلحة في التعرض لسبب أساسي وهو تعذر الإمكانية العملية للاطلاع على الجريدة الرسمية بشكل مستمر، وهوما سيفتح المجال لتحفيظ عقارات الغير وما قد ينتج عنه من اضطراب اجتماعي لاسيما وأن المشرع نفسه قد حصن من جهة أخرى قرار المحافظ بالتحفيظ هو الأخر من الطعن طبقا للفصل 38 من ظهير التحفيظ العقاري؟

لكن في مقابل ذلك وتبعا لسلطته التقديرية قد يقبل المحافظ تعرضا خارج الأجل مما يفتح المجال للإضرار بطالب التحفيظ وبباقي المتعرضين الذين يرفض تعرضهم وهو ما ينطوي على عدم المساواة أمام المرفق العمومي وفيه توسيع لسلطة المحافظ وإضرار بالضمانات المحيطة بحق الملكية في التعديل الجديد، في حين أن المشرع كان حريصا قبل التعديل على تمكين طرفي علاقة التحفيظ من طرق الطعن العادية وغير العادية وجعل الطعن بالنقض في نزاعات التحفيظ العقاري يوقف التنفيذ طبقا للفصل 361 من ق. م. م وفي نظرنا، وإن كانت المسطرة القضائية تطول أحيانا لسنوات، إلا أنه نرى ضرورة تقييد المساطر القضائية بآجالات معقولة دون حرمان المنازعين في طلب التحفيظ من حقهم في الطعن القضائي كحق دستوري ومكفول بمقتضى المواثيق الدولية خصوصا العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

  1. قرار المحافظ برفض طلب التحفيظ

فبقدر الأهمية القانونية لقرار المحافظ بتحفيظ للعقار في اسم طالب التحفيظ لكون قراره يكتسي صبغة نهائية ([5]) ونقطة الانطلاق الوحيدة لكل الحقوق العينية المرتبطة بالعقار ([6]) 6، فإن رفضه لطلب التحفيظ قد يزعزع المركز القانوني لطالب التحفيظ اتجاه العقار مما يدفعه للمنازعة فيه.

وقد أعطى المشرع طبقا للفصل 38 الجديد للمحافظ صلاحية واسعة في رفض طلب التحفيظ لأي سبب كان حسب منطوق الفقرة الأولى من الفصل.

لكن عدم وضوح النصوص القانونية بخصوص إلزام طالب التحفيظ بالإدلاء بالوثائق المدعمة لمطلبه، ينعكس على سلطة المحافظ في إمكانية رفض طلب التحفيظ بناءا على تخلفه عن الإدلاء بالوثائق المذكورة، فالفصل 14 من ظ.ت.ع لا ينص على إلزامية ذلك بينما الفصل 72 من الظهير يتضمن صيغة الالتزام بالنص على ضرورة مراقبة المحافظ للوثائق شكلا وجوهرا تحت مسؤوليته!

في خضم هذا التباين التشريعي صدرت مذكرة المحافظ العام بتاريخ 16 دجنبر 1988 التي تحث المحافظين العقاريين على ضرورة إجراء مراقبة دقيقة وجدية على كافة الوثائق المؤيدة لمطلب التحفيظ، وهكذا وفي ظل مقتضى نص الفصول 38-72-96 من ظ.ت.ع ومذكرة المحافظ العام فإنه للمحافظ رفض مطلب التحفيظ إذا لم يدل طالب التحفيظ بالوثائق المؤيدة لمطلبه وبالتالي فلهذا الأخير الطعن في قراره عبر التظلم الاستعطافي أمام المحافظ العام الذي قد يلغي قرار المحافظ العقاري لكن دون أن يلزمه باتخاذ قرار التحفيظ الذي يخضع لسلطة المحافظ التقديرية، أو الطعن قضائيا أمام المحكمة الابتدائية داخل أجل شهرين من رفض المحافظ للتحفيظ طبقا للفصل 10 من القرار الوزيري الصادر في 03 يونيو 1915 كما وقع تعديله بتاريخ 08 دجنبر 1942، وأومن صدور قرار المحافظ العام بتأييد قرار المحافظ، لكن القضاء بدوره لا يمكنه إقامة التحفيظ الذي يبقى مسطرة إدارية محضة وإنما مراقبة مدى مشروعية قرار المحافظ برفض التحفيظ.

وتكون للأحكام الصادرة في التحفيظ حجية الشيء المقضي به بين الأطراف، ولا يمكن لطالب التحفيظ أن يتقدم كمتعرض على مطلب التحفيظ الذي يقدمه المحكوم بصحة تعرضه، كما أن المحافظ ملزم بتنفيذ الحكم النهائي الحائز لقوة الشيء المقضي به الذي يقضي بصحة التعرض، وذلك بمتابعة مسطرة التحفيظ في اسم المتعرض المحكوم له إذا تقدم بمطلب تحفيظ جديد.

بينما إذا ما تم تأييد قرار المحافظ برفض التحفيظ، يعاد العقار إلى الحالة التي كان عليها قبل بدء إجراءات التحفيظ، ويقوم المحافظ باستدعاء طالب التحفيظ ويكلفه بسحب الوثائق المودعة من طرفه ويتم إلغاء عملية التحفيظ المؤقت ومحو أثاره على نفقة طالب التحفيظ وحتى باستعمال القوة العمومية.

وعموما فإن الطعن في قرار المحافظ برفض التحفيظ يخضع لاختصاص المحكمة الابتدائية رغم أن المحافظ له سلطة واسعة في رفض الطلب لأي سبب، في حين أن مراقبة تسبيب القرارات الإدارية طبقا للقانون رقم 03.01 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية يخضع لسلطة القاضي الإداري.

المطلب الثاني: نطاق دعوى الإلغاء بخصوص قرارات المحافظ المتعلقة بعقار محفظ

بعد تمام مسطرة التحفيظ وتأسيس رسم العقاري، يصبح العقار ذا قيمة مضافة من الناحية القانونية والاقتصادية، ويكون محط تصرفات مختلفة غير محدودة، ومن تم تنشأ عدة منازعات تتعلق بهذه التصرفات التي يبقى المحافظ صاحب القرار الأول بشأنها وأنه بتعديل الفصل 96 الذي أصبح ينص على أنه:

“يجب على المحافظ على الأملاك العقارية في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق عيني أو التشطيب عليه أن يعلل قراره ويبلغه للمعني بالأمر.

يكون القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستئناف. وتكون القرارات الاستئنافية قابلة للطعن بالنقض”.

هكذا فمجمل قرارات المحافظ تم إخضاع مراقبتها للقضاء العادي لا القضاء الإداري الذي كان يختص في البت في مختلف الطعون التي تخرج عن نطاق الفصل 96 القديم الذي كان ينص على أنه للمحافظ رفض تقييد حق عيني أو التشطيب عليه لعدم صحة الطلب أو عدم كفاية الرسوم (الوثائق المثبتة للحق) وأن الطعن يكون أمام المحكمة الابتدائية، وقد تشدد المجلس الأعلى (محكمة النقض) في ضرورة التفسير الضيق لهذا الفصل لفسح المجال أمام رقابة قضاء الإلغاء.

ويعرض لمختلف الحالات التي تعرض على القضاء للمنازعة في قرار المحافظ والتي يختص القضاء العادي للبت فيها:

  1. قرار المحافظ برفض تقييد حق عيني أو التشطيب عليه:
  •     إن تقييد حق عيني معين يشكل نقطة الانطلاق لمدعيه في علاقته مع العقار لكونه الوسيلة الوحيدة للاحتجاج بالحق على الأغيار طبقا للفصلين 65 و 66 من ظهير التحفيظ العقاري، فهو يرمي إلى إعلان التصرفات العقارية بالرسم العقاري أو نقل أو تعديل أو إلغاء حق عيني لحق أو تصرف مسجل، وبالمقابل فإن التشطيب يهدف إلى إزالة تصرف مقيد من الرسم العقاري.

والمحافظ ملزم قانونا بتعليل قراره القاضي برفض تقييد أو التشطيب على حق عيني طبقا للفصل 96 من ق. ت. ع. والفصل 10 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 03-06-1915، وللمتضرر من قراره هذا الطعن فيه أمام المحاكم العادية ويتم الطعن في قرار المحافظ بنفس المسطرة المقررة بالطعن في قرار المحافظ برفض التحفيظ إذ يقدم من طرف الطاعن بعريضة للطعن إلى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية داخل أجل شهر من التوصل بقرار المحافظ طبقا للفصل 10 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 30 يونيو 1915، تبين فيها ملخص لوقائع النزاع وأسباب الطعن، ليتم توجيه العريضة للمحافظ ليدلي بمذكرته الجوابية معززة بالوثائق التي بني عليها القرار إن اقتضى الحال.

وإذا ما تم إلغاء قراره يكون المحافظ ملزما بتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة إذا ما أصبح نهائيا في أجل 48 ساعة من توصله بالحكم من كتابة الضبط.

2- إقرار المحافظ برفض تسليم نظير الرسم العقاري والشواهد الإدارية:

  •     إن الاحتجاج بملكية عقار معين أو وجود حق على العقار المحفظ لا يثبت إلا بوثائق إدارية غاية في الأهمية من ناحية الائتمان خصوصا، يتسلمها المعني بالأمر من المحافظ بناء على ما لديه من بيانات بالكناش العقاري.

هكذا يمكن لمالك العقار تسلم نسخة واحدة مطابقة للأصل من الرسم العقاري، كما تسلم النسخة المطابقة للأصل للشريك المكلف بإدارة العقار وتعطى شهادات خاصة إلى الشركاء الأخرين ([7])، لكنه إذا رفض المحافظ تسليم نسخة من الرسم العقاري أو شهادة التسجيل المنصوص عليه بالفصل 101 و 102 فإن قراره هذا يكون معرضا للطعن أمام المحاكم العادية طبقا للفصل 103 من ظ.ت.ع، وقضت المحكمة الإدارية بفاس بعدم اختصاصها للبت في الطعن الموجه ضد قرار المحافظ على الأملاك العقارية لكونه رفض تسليم نظير الرسم العقاري للطاعن بناء على الفصل 103 المذكور لكون الجهة القضائية المختصة نوعيا للبت في الطلب هي المحكمة الابتدائية ([8])، لكن إذ ما رفض المحافظ تسليم نظير الرسم العقاري رغم حكم القضاء العادي عليه بتسليمه للمدعي فإن قراره يكون مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة بعدما أصبح الحكم نهائيا ودون ضرورة للإرفاق الحكم بشهادة عدم الطعن بالنقض بالتطبيق السليم للمادة 361 من قانون المسطرة المدنية التي تجعل النقض يوقف التنفيذ إذا ما تعلق الأمر بالمنازعة خلال التحفيظ العقاري لا على عقار محفظ.

3 – قرار المحافظ برفض إصلاح الأخطاء المادية بالرسم العقاري:

لا نقصد في هذه الإغفالان وحالات بطلان ما ضمن بالكنائش العقاري كما هو منصوص عليه بالفصل 97 من ظهير التحفيظ العقاري والتي يسأل عنها المحافظ مسؤولية شخصية، وإنما المقصود هو الأخطاء المادية التي قد تعتري الرسوم العقارية من أخطاء مادية أو إغفالات في هوية المسجلين بها أو معالم العقار أوفي التقييدات اللاحقة… إلخ، ومن تم للمحافظ العقاري تصحيحها تلقائيا أوبناءا على طلب صاحب المصلحة ويتم تبليغها عند الاقتضاء لحامل نظير الرسم العقاري مع إنذاره للإدلاء به لمطابقته للرسم الأصلي، وقد يتردد المحافظ في إصلاح تلك الأخطاء تلقائيا احتياطيا من إثارة مسؤولية وتفاديا لكل محاولة لتحوير بيانات الرسم العقاري لما لها من اثر بالغ على حق الملكية الذي يقطع أشواطا مسطرية غاية في التعقيد حتى يتمتع بصفة التحفيظ، حتى لا يفسح المجال للقفز على ذلك بجرة قلم.

وإذا ارتأى المحافظ إصدار قراره برفض إصلاح الأخطاء بالرسم العقاري 9، فإنه يبقى لمدعي المصلحة الطعن في قراره هذا إمام المحكمة الابتدائية طبقا للفصلين 29 و 30 من القرار الوزيري المؤرخ في 03 يونيو 1915 والتي تبت فيه في غرفة المشورة بعد إدلاء النيابة العامة بملتمسها طبقا للفصل 30 من القرار الوزيري أعلاه والفصل ([9]) من ق. م. م

لكن الأشكال بعد التعديل الجديد الذي قلص من دعوى الإلغاء بمقتضى الفصل 96 الجديد يطرح عندما يتعلق الأمر برفض المحافظ لسبب معين رفض تسجيل حكم فضائي نهائي طبقا للفصل 91 من ظهير التحفيظ بعد التعديل، هل يخضع للقضاء العادي أم الإداري ؟

للجواب على هذا التساؤل يجب بداية التمييز تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به من طرف المحافظ على الأملاك العقارية باعتباره لا يملك سلطة مراقبة مضمونه اللهم في حالة الصعوبة القانونية أو الواقعية وبين وتقييد حق أو التشطيب على حق من الرسم العقاري الذي يبقى للمحافظ العقاري سلطة مراقبة مضمون الوثائق المتعلقة بالحق، ففي الحالة الأولى فرفض المحافظ تنفيذ الحكم القضائي النهائي يجعله خاضعا لمراقبة القضاء الإداري في إطار دعوى الإلغاء لمراقبة شرعيته، بخلاف الحال في الحالة الثانية التي أخضع فيها الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري الطعن في قرار المحفظ للمحكمة الابتدائية، في حين لم يتطرق للحالة الأولى وبقيت صياغته بصيغة العموم.

ذلك أن خارج الحالات التي أسند فيها قانون التحفيظ العقاري للمحاكم العادية، فإن الاختصاص يرجع للمحاكم الإدارية باعتبار أن دعوى الإلغاء هي دعوى من النظام العام لا يمكن الحد منها بنصوص قانونية، وهو ما أسس له الاجتهاد القضائي والدستور الجديد وهوما سنتطرق له في المبحث الثاني.

المبحث الثاني: حدود الطعن بالإلغاء ضد قرارات المحافظ العقاري الإلغاء في ظل الاجتهاد القضائي والتقعيد الدستوري

لقد استلهم القضاء الإداري المغربي مبادئ الاجتهاد القضائي المقارن الفرنسي والمصري لبسط رقابته على مشروعية أعمال الإدارة (مطلب أول) وهوما استجاب له الدستور الجديد (مطلب ثاني).

المطلب الأول: الطعن في قرارات المحافظ العقاري في ظل التأصيل القضائي لدعوى الإلغاء

إن الحاجات الاجتماعية والاقتصادية تقتضي تمكين الإدارة من السلطة التي تمكنها من إصدار القرارات اللازمة لضمان فعاليتها، هاته السلطة التي قد تؤدي ممارستها إلى المس بالحقوق والحريات، مما يستلزم من جهة أخرى فرض رقابة صارمة على أعمالها من جهة قضائية محايدة حتى لا تحيد عن تحقيق المصلحة العامة وحماية النظام العام في ممارسة سلطاتها وامتيازاتها في مواجهة الأفراد، لعقلنة إصدار القرارات الإدارية التي تصدر بالإرادة المنفردة للإدارة وتنفذ بصفة مباشرة دون ضرورة للجوء إلى القضاء ([10]).

لذلك كان المبدأ العام هو ضرورة احترام الإدارة لمبدأ الشرعية تمشيا مع التزام المشرع بعدم تحصين القرارات الإدارية ضد دعوى الإلغاء ومع الاجتهاد القضاء الإداري الذي اعتبرها دعوى من النظام العام ولا يمكن للقانون أن يحد من ممارستها تمشيا مع روح المواثيق الدولية خاصة العهد المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.

فالرجوع إلى العمل القضائي للمحاكم الإدارية فإنه عرف تطورا هاما في مجال الرقابة على شرعية القرارات الإدارية، فقد أسفر عن اجتهادات قضائية ألسست لقواعد تعزز أحقية الطعن بالإلغاء كوسيلة لبسط رقابة القضاء على نشاط الإدارة المتسارع خصوصا في عصر العولمة والأعمال والذي يتطلب إصدار الإدارة لقرارات إدارية لتلبية حاجياتها المتطورة والمتجددة باستمرار.

وهو ما يفسره التوجه القضائي الإداري نحو توسيع مجال دعوى الإلغاء، حتى قبل صدور الدستور الجديد، وإن كانت بعض النصوص القانونية تقضي بحصانة بعض القرارات الإدارية من الطعن بالإلغاء، معتبرا دعوى الإلغاء من النظام العام لا يمكن للمقتضيات القانونية الحد منها.

فقد قضت المحاكم الإدارية بالرباط بقبول الطعن بالإلغاء ضد قرارات مجلس الوصاية رغم أن الفصل 12 من ظهير 27 أبريل 1919 ينص على قدكم قابلية القرارات الصادرة عن مجالس الوصاية لأي طعن ([11])، وإن تحفظت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بخصوص توجه المحاكم الإدارية بخصوص عمومية الطعن إذ ميزت بين الطعون المنصبة على شكلية تلك المجالس أو المستندة لمخالفة القرار المطعون فيه للقانون، وبين الطعون المؤسسة على توزيع الانتفاع والاستغلال بين أفراد نفس الجماعة السلالية، فسار اجتهاد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى على قبول الطعون الأولى دون الثانية، بعدما سبق للغرفة الإدارية نفسها أن قررت هذا المبدأ بعد إنشاء المجلس الأعلى إذ جاء في قضية وليام وول بمقتضى القرار عدد 261 بتاريخ 18-02-1963 معتبرة أن القرار الذي اتخذه الأمين العام للحكومة استنادا على الفصل الأول من ظهير 19-02-1960 والذي يمنع بموجبه الطاعن من الاستمرار في مزاولة مهنة الصيدلة بطنجة قرارا إداريا يمكن الطعن فيه بالإلغاء بالرغم من وجود عبارة تشير إلى أن مثل هاته القرارات لا يمكن أن تكون موضوع أي طعن ([12]).

لكن في نظرنا إن مثل هذا التصنيف لا يتماشى مع صراحة النص الذي يمنع الطعن في عموميته والمبدأ العام الذي استندت عليه المحاكم الإدارية في اجتهادها باعتبار دعوى الإلغاء من النظام العام، فإما الالتزام بحرفية النص الذي يمنع أي طعن أو قبول الطعن استنادا إلى المبدأ العام المذكور لاسيما وأن دعوى الإلغاء لم تكن معروفة في القانون المغربي عند صدور الظهير المنظم للأراضي الجماعية بتاريخ 27 أبريل 1919 ومن تم لا يمكن أن ينصرف المنع إلى الطعن بدعوى الإلغاء التي لم تكن قائمة قانونا أصلا.

وقد استقر عمل مختلف المحاكم الإدارية على نفس التوجه أعلاه وإن كان يخالف توجه الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، فقد قضت المحكمة الإدارية بالرباط بقبول دعوى الإلغاء كمبدأ عام في حكمها عدد 1903 / 2007 مستندة على عمومية نص المادتين 8 و 20 من قانون المحاكم الإدارية التي تجعل من دعوى الإلغاء مبدءا عاما تسري على جميع القرارات الإدارية مهما كانت طبيعتها والجهة المصدرة لها ولا يتصور وجود قرار إداري يشكل استثناءا من هاته القاعدة مادام أن المشرع استعمل عبارة كل قرار إداري ([13]).

وقد طرح أمام القضاء الإداري نفس الإشكال بخصوص قرار المحافظ العقاري القاضي بالتحفيظ، ذلك أنه قضى باختصاصه في نظر دعوى الإلغاء لكن تحفظ بخصوص موضوع الطلب مستندا في ذلك إلى الطبيعة النهائية لرسم الملك الناتج عن قرار المحافظ بالتحفيظ، معتبرا الرسم العقاري نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية كما قضت بذلك المحكمة الإدارية بوجدة في حكمها عدد 218-92 بتاريخ 23-12-1998 ([14]).

لكن الإشكال سيطرح بصيغة أخرى عند تطبيق ظهير التحفيظ العقاري الجديد لكون مادته 29 تمنع الطعن في قرار المحافظ العقاري القاضي برفض التعرض على مطلب التحفيظ، وهو ما يثير التساؤل حول مدى دستورية هذا المقتضى ومدى إلزاميته للقاضي الإداري ؟

ذلك أن هذا النص ينطوي على خطورة المس بحق الملكية نفسه الذي هو من بين أهم الحقوق الدستورية والمتعارف عليها عالميا، فتحصين قرار المحافظ العقاري القاضي برفض التعرض على إطلاقه يعطي لهذا الأخير سلطة التحكم في حق الملكية دون رقابة قانونية أو قضائية ولو كان تعسفيا أو مخالفا للقانون بتحفيظ العقار في اسم طالب التحفيظ، وبالتالي تطهيره من كل الحقوق السابقة وتحصينه من أية منازعة لاحقة تعلق بالملكية دون اعتبار لما قد يشوب وثائق الملكية المدعى بها من طرف طالب التحفيظ من عيوب وما إن كان التعرض قد قدم خارج الأجل أم لا؟

هكذا فإن ما تضمنته الفقرة الأخيرة من الفصل 29 في صيغته الجديدة بالنص على عدم قابلية قرار المحافظ على الأملاك العقارية برفض التعرض خارج الأجل “غير قابل للطعن القضائي” أمر غير مستساغ بعد تبني الدستور الجديد الذي جعل حق التقاضي مضمون لكل شخص، وغير دستوري أمام صراحة الفقرة الثانية من المادة 118 من الدستور المشار إليها سابقا.

هذا بخلاف ما كان عليه الأمر في قانون التحفيظ قبل التعديل المذكور، إذا كان للمتعرض حق عرض النزاع على المحكمة الابتدائية بمجرد وضع تعرضه لدى المحافظ العقاري الذي يكون ملزما آنذاك بإحالة الملف إليها لتبت فيه وفق الإجراءات العادية، ويستفيد بعد ذلك من حق الطعن بجميع درجاته لاسيما وأن الطعن بالنقض يوقف التنفيذ في قضايا التحفيظ العقاري طبقا للمادة 361 من قانون المسطرة المدنية، بمعنى أن حق الملكية أن يمس بقاعدة حجية قرار المحافظ بالتحفيظ إلا بعدما يصدر قرار المجلس الأعلى الذي بناء على نتيجته يقوم المحافظ بتحفيظ العقار باسم طالب التحفيظ أو المتعرض حسب الأحوال، وهوما يضمن حماية حقيقية لحق الملكية.

لكن القضاء الإداري يبقى ملزما بتطبيق الفصل 118 من الدستور الذي جاء بصيغة العموم لتقرير الحق في الطعن بدعوى الإلغاء ضد أي قرار إداري مادام أن المحافظ سلطة إدارية وقراره برفض التعرض هو قرار إداري نهائي ومؤثر في المراكز القانونية، ومن تم لا مجال لاستثناء قراراته من الطعن بالإلغاء تمشيا مع ما سار عليه عمل القضاء الإداري في سوابق متعددة، ذلك أن سمو الوثيقة الدستورية يفسح المجال لدعوى الإلغاء، مما يكون معه أي تقييد لنطاقها عند تفسير وتطبيق لباقي النصوص القانونية الأدنى درجة فيه خرق لقاعدة دستورية ([15]).

المطلب الثاني: الطعن في قرارات المحافظ العقاري في ظل التقعيد الدستوري لدعوى الإلغاء

إن سمو القاعدة الدستورية يستلزم من المشرع قبل إصداره لأي تشريع أن يحرص على ملاءمته للدستور بعدم تقييد حق دعوى الإلغاء الذي أصبح حقا دستوريا، حتى لا يواجه بالرقابة على الدستورية من طرف المحكمة الدستورية وفق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 132 من الدستور إذا ما أحيل القانون على هاته المحكمة من طرف الجهة المخول لها ذلك أو وجوبا بالنسبة للقوانين التنظيمية، أو المواجهة بإثارة بالدفع بعدم دستورية القانون أمام المحاكم إذا أفلت القانون من الرقابة الدستورية بإصدار الأمر بتنفيذ طبقا للفصل 133من الدستور الذي ينص على أنه “تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور، ومن ضمنه هاته الحقوق طبعا حق دعوى الإلغاء.

لكن بعدم احترام المشرع الأدنى درجة بمقتضى قانون رقم 14.07 الصادر بتاريخ 22 نونبر 2011 المغير والمتمم لظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري ([16]) لم يحيلنا إلى التسرع في إصدار القوانين مما يؤدي إلى تضارب بين القوانين.

ولعل هكذا توجه تشريعي قد يخلق نوعا من الارتباك على مستوى الممارسة القضائية عند تعارض القاعدة القانونية العادية مع القاعدة الدستورية، لاسيما إذا تم إيجاد تفسيرات قد تؤدي إلى تحرير معنى النصوص القانونية لإيجاد مخرج للتوفيق فيما بينها، وهو ما من شأنه تقويض حق دعوى الإلغاء وتجريدها من وظيفتها باعتبارها الآلية السريعة والفعالة لفرض احترام الشرعية من طرف الإدارة بمطابقة تصرفاتها للقانون بمفهومه العام لاسيما الدستور كأسمى قانون.

وهكذا فإن الصيغة العملية لحماية الحقوق والحريات الفردية لا تتحقق بمجرد تكريسها في القوانين دستورا كان أو قانونا عاديا، وإنما يتعين وضع الأليات العملية القضائية التي تضمن حمايتها وصيانتها من كل الاعتداءات في مواجهة السلطات الإدارية من أجل تكريس دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون.

برنامج الندوة

الأربعاء 02 يناير 2013

الجلسة الافتتاحية

9.30 صباحا:

* تلاوة آيات من الذكر الحكيم

* كلمة السيد رئيس جامعة القرويين

* كلمة السيد عميد كلية الشريعة

* كلمة اللجنة المنظمة

الساعة 10.00: الجلسة العلمية الأولى: مدونة الحقوق العينية وسؤال المرجعية

رئيس الجلسة: الدكتور عبد السلام الزياني رئيس ماستر أحكام العقار بكلية الشريعة بفاس

المقرر: مصطفى أتاسي طالب باحث ماستر أحكام العقار

* مرجعية أحكام مدونة الحقوق العينية

* د. محمد خيري: محامي بهيئة الدار البيضاء
* تأملات في مدونة الحقوق العينية

* د. محمد القدوري: محامي بهيئة بالرباط

* توحيد الأحكام في المادة العقارية: أي حل لإشكالية تنازع الاختصاص الموضوعي ارتضته مدونة الحقوق العينية الجديدة؟
* د. عبد المجيد بوكير: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بتازة/ جامعة سيدي محمد بن عبد الله

* مدونة الحقوق العينية بين ضرورة التوحيد و إكراهات الخصوصية

* د. عبد الرزاق الصبيحي: الكاتب العام للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة بالرباط


حفل شاي

الساعة 11.30: الجلسة العلمية الثانية: الأمن القانوني و القضائي من خلال مقتضيات القانون رقم 08 .39

رئيس الجلسة: الدكتور محمد أوزيان مدير مجلة “الحقوق”

المقرر: عبد القادر حمودان طالب باحث ماستر أحكام العقار

* أي أمن قانوني للمقيد حسن النية في ضوء مدونة الحقوق العينية؟

* د. عمر أزوكار: محامي بالدار البيضاء

* نطاق دعوى الإلغاء على ضوء مستجدات قانون التحفيظ العقاري

* ذ. أناس السبتي / قاضي مستشار / بالمحكمة الإدارية بمكناس

* ذ. عبد المجيد مليكي / قاضي مستشار / بالمحكمة الإدارية بمكناس

* أوجه الاختلاف في أحكام الشفعة في القانونين الإماراتي و المغربي

* د. علي احمد صالح المهداوي: أستاذ باحث بكلية القانون جامعة الشارقة / دولة الإمارات العربية المتحدة

* حماية حق الملكية من خلال مدونة الحقوق العينية و القوانين ذات الصلة

* د. محمد باخنيف: أستاذ باحث /كلية الحقوق بفاس

الساعة 12.30، مناقشة الجلسة العلمية الأولى و الثانية

الساعة 15.30: الجلسة العلمية الثالثة: ضمانات الاستثمار العقاري من خلال مدونة الحقوق العينية

رئيس الجلسة: الدكتور محمد متيوي المشكوري مدير كرسي اليونيسكو كلية الحقوق بفاس

مقرر الجلسة: عبد القادر العلامي طالب باحث ماستر أحكام العقار

* الحلول المقترحة لمشكلة الأراضي البيضاء (رؤية شرعية)

* د. خالد بن عبد الله المصلح: أستاذ باحث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية

– جامعة القصيم / المملكة العربية السعودية

* انتقال ملكية المرهون رهنا رسميا: دراسة مقارنة

* د. عبد الكريم العيوني / إطار بالكتابة العامة لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالرباط

* تدعيم طلب التحفيظ بالحيازة كأهم ضمان للاستثمار العقاري

دة. حنان السعيدي: أستاذة باحثة بالكلية متعددة التخصصات الرشيدية –جامعة مولاي إسماعيل

* حق الارتفاق وتطبيقاته المعاصرة

* د. عبد الله السحيباني: أستاذ باحث بالكلية الشريعة والدراسات الإسلامية

– جامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية

* التحفيظ العقاري و علاقته بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية

* د. محمد شرورو: رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين الطبوغرافيين

17.15 مناقشة الجلسة العلمية الثالثة

الخميس 03 يناير 2013

الساعة 9.30 الجلسة العلمية الرابعة: توثيق التصرفات القانونية في ظل القانون رقم 39.08

رئيس الجلسة: الدكتور إدريس الخرشافي: أستاذ التعليم العالي بكلية الشريعة بفاس

المقرر: خالد حاجي طالب ماستر أحكام العقار

* رسمية العقود في التصرفات العقارية ودورها في تكريس الأمن القانوني

* د.ا إبراهيم قادم: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بتازة / جامعة سيدي محمد بن عبد الله

* التقييد الاحتياطي للحقوق العرفية بين ثنائية الإسناد و إشكالية التطبيق

* د. أحمد خرطة: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات الناظور

* أحمد الحوز في التبرعات دراسة في ضوء القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية

* د. الطاهر كركري: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات تازة / جامعة سيدي محمد بن عبد الله

* شروط إثبات الملك في ضوء مدونة الحقوق العينية و أحكام الفقه المالكي

* د. عبد المجيد الكتاني: أستاذ باحث بالكلية الشريعة بفاس

الساعة 10.30: الجلسة العلمية الخامسة: أفق الحكامة التشريعية في المجال العقاري بالمغرب

رئيس الجلسة: الدكتور بوشعيب أوعبي أستاذ التعليم العالي بكلية الشريعة بفاس

المقرران: سيد أحمد غزال باحث بمركز الدكتوراه كلية الشريعة بفاس و ياسين العمراني طالب

باحث ماستر أحكام العقار

* من أجل إحداث و تنظيم مهنة المقيم العقاري بالمغرب

* دة. نادية النحلي: أستاذة باحثة بكلية الشريعة بفاس / جامعة القرويين

* القانون 07/14 المغير و المتمم لنظام التحفيظ العقاري: محاولة تقييم

* د. عبد العالي الدقوقي: أستاذ باحث بكلية الحقوق مكناس. (محافظ سابق)

* شرط المنفعة العامة في نزع الملكية الخاصة

* د. عبد العالي بنلياس: أستاذ باحث بكلية الشريعة بفاس

* الاستثمار العقاري من خلال مشروع الأبناك التشاركية

* د. عبد الرحيم المودن: أستاذ باحث بكلية الحقوق مكناس.

* الحكامة الحضرية وتدبير العقار

* د. سعد بو عشرين: رئيس المعهد المغربي للحكامة

مناقشة عامة و قراءة التوصيات.

اللجنة المنظمة

المنسق العام:

الدكتور محمد غزيول: رئيس مجموعة البحث في “المهن القانونية و القضائية” وعضو هيأة التدريس بكلية الشريعة بفاس.

أعضاء اللجنة:

الدكتور عبد العالي بنلياس: رئيس مجموعة البحث في “الدراسات القضائية ” وعضو هيأة التدريس بكلية الشريعة بفاس.

الدكتور محمد أوزيان: عضو مختبر الدراسات القانونية المدنية و العقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش ومدير مجلة “الحقوق”.

لجنة الإعلام و التواصل:

الدكتور حكيمة الحطري: رئيسة ماستر أحكام الأسرة وعضوة هيأة التدريس بكلية الشريعة بفاس.

لجنة التقرير:

طلبة ماستر أحكام العقار في الفقه المالكي و القانون المغربي بكلية الشريعة بفاس.


[1]وهو ما سارت عليه مختلف الاجتهادات القضائية المقارنة في فرنسا ومصر. لمزيد من التفصيل انظر عصام البس:
القضاء الإداري ورقابته لأعمال الإدارة، الطبعة الأولى 2010 دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان – الأردن، ص340.

[2]الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.91.225 صادر في 22من ربيع الأول 1414 (10 شتنبر 1993) الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 03/11/1993) ص. 2168.

[3]حكم عدد 149 بتاريخ 1996/06/20.

[4]مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49-50، بتاريخ 1997/07/19 ص.149.

[5]وقد كان مشروع قانون التحفيظ العقاري قد حاول تجاوز سلبيات هذا الأثر التطهيري النهائي للتحفيظ بوضع استثناءات له في حالة التحفيظ المبني على التدليس والزور واستعماله. وحالة الحقوق المستمدة من طالب التحفيظ الذي أسس الرسم في اسمه. خالد مداوي، مسطرة التحفيظ العقاري، الطبعة الأولى 2000 دون ذكر المطبعة، ص 62.

[6]حتى اصطلح عليه بعض الفقه أنه بمثابة قرار الملك في حالة الاستثناء، أو قرار المجلس الأعلى باعتباره لا يقبل أي طعن.

[7]الدليل العملي لقاضي التحفيظ العقاري، مرجع سابق ص. 6

[8]حكم عدد 16- غ 94 بتاريخ 22-09-1994 أورده ذ. محمد قصري بمجلة منشورات م م ا م ت مرجع سابق ص. 21.

[9]لقد قضى المجلس الأعلى باختصاص المحافظ في إصلاح الأخطاء المادية المتسربة للرسوم العقارية في قراره عدد 1026 بتاريخ 06-04-2005.

[10]وهذا ما أكده مونتسكيو في كتابه: روح القوانين بقوله “إن كل فرد يملك السلطة يكون محمولا على إساءة استعمالها”.

[11]قرار المحكمة الإدارية بالرباط عدد 533 بتاريخ 01-07-1999 منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة دلائل التسيير “الدليل العملي للاجتهاد القضائي في المادة الإدارية” عدد 16 / 2004 الجزء الأول، ص. 21.

[12]أورده الأستاذ عبد الله حداد مرجع سابق ص 66.

[13]أورده الأستاذ الملكي الحسين: أراضي الجماعات السلالية وجماعات القبائل بين الأنظمة القانونية والأحكام العرفية، الجزء الأول، طبعة 2011، مطبعة برومبا الرباط ص. 194.

[14]حكم منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة دلائل التسيير “الدليل العملي للاجتهاد القضائي في المادة الإدارية” عدد 2004/16 – الجزء الثالث ص 322.

[15]تجدر الإشارة إلى أن دستور 1996 في مادته 81 بالفقرة الأخيرة على أنه “لا يجوز إصدار أو تطبيق أي نص يخالف الدستور”، لكن لم يصل إلى علمنا أن القضاء المغربي قد عمد إلى تطبيق هذا المقتضى الدستوري الهام.

[16]ظهير شريف رقم 1.11.177 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 14.07 المغير والمتمم بمقتضاه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913)، الجريدة الرسمية 5998 الصادرة بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011).

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading