مساهمة في نظرية جديدة لنظام الطعن بالاستئناف

أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص

من إعداد

عبد العزيز حضري

لجنة المناقشة

تحت إشراف:

الدكتور محمد الكشبور

 

– الأستاذ الدكتور: محمد الكشبور           رئيسا

– الأستاذ الدكتور: محمد خيري عضوا

– الأستاذ الدكتور: الحسن بلحساني عضوا

– الأستاذ الدكتور: الوالي المفضل             عضوا

السنة الجامعية : 2003- 2004

نوقشت برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصاد والاجتماعية بالدار البيضاء واحدة من أهم الأطروحات لنيل دكتوراه الدولة في مجال قانون المسطرة المدنية على العموم ومجال الطعون في الأحكام على الخصوص، وهي الأطروحة التي تقدم بها الأستاذ عبد العزيز حضري قصد مناقشتها يوم 25 دجنبر 2005 بعنوان “القواعد الموضوعية لاستئناف الأحكام المدنية في التشريع المغربي/ مساهمة في نظرية جديدة لنظام الطعن بالاستئناف”.

ونقدم للقارئ نص مقدمة هذا البحث المتميز والمهتم الذي جاء فيه: “خاطب الخليفة عمر بن الخطاب أحد قضاته بمناسبة توليته القضاء بقوله “ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك، فهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق، فالحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل”([1]).

تجسد هذه العبارة على قدمها غاية مراجعة الأحكام القضائية، ألا وهي إحقاق الحق والعدالة، لأن القضاء عمل بشري مجبول على الخطأ بالفطرة، ونازع إلى المجاملة بالتمدن والمؤانسة، وموسوم بالاختلاف تبعاً لقدرات الفهم والإدراك، والدفاع، المتفاوتة بين الناس([2]).

ولا زالت التشريعات الوضعية مؤمنة بهذه الغاية ساعية إليها، باحثة عن أفضل سبل تحقيقها، رغم الصعوبات التي تعترض طريقها، والناتجة عن التطور الذي عرفته النظم القانونية، والمفاهيم المستحدثة لدور القضاء في المجتمع.

وقد كان القضاء قديماً بسيطاً في إجراءاته لا يتدخل إلا بقرار حاسم ينهي النزاع، وينفذ فوراً ولا يقبل التظلم إلا نادراً، تحقيقاً للعدالة السريعة، فأصبحت كثرة الإجراءات والأوامر القضائية ميزة القضاء الحديث، وغدت المماطلات والحيل المسطرية للمتقاضين آفة قانونية واجتماعية حقيقية تحول معها حق الطعن في أحكام القضاء من طريق لتحقيق العدالة([3]) إلى وسيلة لعرقلتها، فأصبح التنظيم واجباً.

وفي إطار هذا التنظيم، عمدت التشريعات المسطرية إلى تنويع طرق الطعن، مراعية تدرج مراتب القضاة، واختلاف أنواع أخطائهم، وتباين أوضاع المتظلمين من أحكامهم، كما تصورت لكل طعن غاية محددة، ووضعت له شروطاً وقواعد وإجراءات بما يخدم غايته المفترضة من جهة، ويعاقب كل خرق أو إخلال بها من جانب المتقاضين، حتى ولو أدى ذلك إلى المساس بفكرة العدالة في صورتها المثالية([4]).

وهكذا تم التمييز بين قضاء ابتدائي قابل للمراجعة وآخر نهائي يستبعدها، وبين أخطاء الواقع، وأخرى من طبيعة قانونية صرفه، فأصبح طعن الاستئناف يقدم في مواجهة القضاء المبتدأ، أيا كان خطؤه، وغدا النقض وسيلة لمراقبة أخطاء القانون المتصلة بالأحكام الانتهائية، كما تمت مراعاة الأوضاع الخاصة لبعض المتظلمين، فخص الغائبون بحق التعرض، واعترف للغير بإمكانية الاعتراض على الحكم، إذا لم يتدخلوا قبل صدوره، بل وأجيز للنيابة العامة ممارسة النقض لفائدة القانون وحده، إن لم يطعن المتقاضون في الحكم.

ورغم هذا التنويع التشريعي لطرق الطعن، فإن بعضها يظل قليل الممارسة، في حين يحظى بعضها الآخر بإقبال كبير من قبل المتقاضين، وليس من المبالغة القول بأن الاستئناف يأتي في مقدمتها، لدرجة يمكن معها القول إنه الطعن “الشعبي” بامتياز.

وإنما يكثر الإقبال عليه، لأنه يجسد فكرة التظلم من الحكم في معناها الكامل، من حيث إنه يطلب تارة لأجل إلغاء الحكم الابتدائي، لمخالفته للقانون الشكلي أو الموضوعي، ويهدف تارة أخرى إلى مجرد مراجعته وتعديله موضوعياً، وقد تكون المراجعة المطلوبة كلية شاملة، وقد تكون جزئية تقتصر على بعض أجزاء الحكم فقط، كما يمكن أن يقدم الاستئناف لغرض المطالبة بالفصل في عناصر لم تفصل فيها المحكمة الابتدائية. ثم إنه تظلم، لأن المحكوم عليه يقصد من التريث في تنفيذ الحكم الابتدائي ضده إلى حين الحسم في موضوع استئنافه.

غير أن “شعبية” هذا الطعن لا تعني بساطة نظامه ووضوحه، بل على العكس، يمكن القول إنه من أكثر طرق الطعن غموضاً وتعقيداً، بالنظر إلى معانيه المتعددة وأهدافه المختلفة، وتزايد التدخل التشريعي بشأن قواعده التنظيمية بالتعديل والمراجعة.

وإذا كان نظام هذا الطعن قد ارتبط تقليدياً بقواعده تؤطره، وتشكل بناءه النظري كقاعدة التقاضي على درجتين، وقاعدة ثبات النزاع، وقاعدة سيادة الخصوم على نزاعهم، فإن تدخل التشريع لتعديل قواعد الاستئناف أثر على طبيعة هذه القواعد ومفاهيمها المعروفة وقبل بيان مظاهر هذا التعديل التشريعي، نتعرف على مضامين القواعد السابقة.

أولا: القواعد العامة للاستئناف([5]):

تحكم نظام الطعن بالاستئناف ثلاث قواعد أساسية لا يزال كثير من الفقه يرددها، ويعتبرها مرجعاً لكل قواعده الفرعية الأخرى، وكأن الخلود كتب لها، وهي قاعدة التقاضي على درجتين، وقاعدة ثبات النزاع، وقاعدة سيادة الخصوم على نزاعهم المدني.

1- قاعدة التقاضي على درجتين:

هي ركيزة الاستئناف الأساسية، ومبرره الأكثر صلابة ورواجاً واعتماداً في الاجتهاد القضائي والفقهي، كما أنها لا تخلو من سند تشريعي، ويذكر مؤرخو القانون القضائي الفرنسي أن إقرارها تشريعياً لأول مرة في فرنسا تم بمرسوم فاتح ماي 1790، وقد اعتبرت القاعدة آنذاك مبدأ قضائياً ثورياً، لأن نظام العهد السابق على ثورة 1789 كان يقوم على قاعدة تعدد درجات التقاضي([6]).

أما بلدنا فقد عرفها بمناسبة “الإصلاحات القضائية” التي جاء بها نظام الحماية ابتداء من 1913 لتصبح أساس نظامنا القضائي في المغرب المستقبل بمقتضى قانون التوحيد والمغربة، والإصلاحات القضائية لعام 1974([7])، وقد ظلت محاكم الاستئناف التي جاء بها الإصلاح الأخير، محاكم درجة ثانية وحيدة بالنسبة للمحاكم الابتدائية إلى حدود 1993، لكن إصلاحات العقد الأخير من القرن العشرين خلقت إلى جانبها محاكم استئناف تجارية بعد انفصال القضاء التجاري([8])،  بل وجعلت من المجلس الأعلى في سابقة غير محمودة العواقب محكمة استئناف إدارية بالنسبة للمحاكم الإدارية([9]) الأمر الذي يؤكد أن قاعدة التقاضي على درجتين قاعدة أصلية تجب كل أنواع القضاء، بما فيها القضاء الجنائي.

وتعني قاعدة التقاضي على درجتين في معناها البسيط كفالة نظر النزاع الواحد بكافة عناصره أمام محكمتين على التوالي، بحيث تكون محكمة الاستئناف هي محكمة الدرجة الثانية التي تعيد البت من جديد فيما سبق الفصل فيه ابتدائياً، تبعاً لاستئناف المحكوم عليه([10]).

ويقتضي إعمال هذه القاعدة، أن يكون لمحكمة الاستئناف أيا كانت طبيعتها، اختصاص قضائي شامل على محاكم الدرجة الأولى التابعة، وعلى جميع الأحكام الصادرة عنها من جهة، وأن تكون لها نفس صلاحيات محكمة الدرجة الأولى فيما يتعلق بتحقيق النزاع، بحيث تملك نفس سلطات قضاة الدرجة الأولى لإعادة فحص النزاع في جانبيه الواقعي والقانوني، ولها أن تأمر بسائر إجراءات التحقيق التي تراها ضرورية.

وأخيراً، تعتبر قاعدة التقاضي على درجتين، من النظام العام، من حيث أنه لا يمكن للمتقاضي عرض أي نزاع مبتدأ مباشرة على محكمة الاستئناف، ولو باتفاقهم على ذلك.

2- قاعدة ثبات النزاع أمام محكمة الاستئناف:

لا تعتبر قاعدة ثبات النزاع قاعدة خاصة بالخصومة الاستئنافية وحدها كقاعدة التقاضي على درجتين، بل هي قاعدة تحكم الخصومة المدنية أيا كانت درجتها، ويقصد بها أنه “بمجرد ميلاد الخصومة، فإن إطارها وكافة عناصرها لا يمكن أن يلحقها أي تغيير، بحيث لا يمكن استبدال الغير بأطراف الخصومة ولا تغيير صفتهم، أو تعديل موضوع الطلب الأصلي أو تقديم طلبات جديدة”([11]).

وتجد هذه القاعدة سندها التشريعي في إلزام المشرع لكل متقاض يقيم دعوى بضرورة بيان موضوعها ووقائعها ووسائلها، وإرفاقها عند الاقتضاء بالمستندات المثبتة([12])، بحيث يصبح أسيراً لطلبه، ويجب عليه الاحتفاظ بكافة عناصره حتى النهاية([13]). لكن اعتبارات المصلحة القضائية جعلت المشرع يسمح للمدعى بتقديم مستنتجات ختامية، ويطلب إدخال الغير في الدعوى وإلى حين قفل باب المرافعة([14]). كما أجاز للمدعى عليه تقديم طلبات مقابلة([15])،  وتكمن المصلحة القضائية هنا في منع تكرار القضايا أمام المحكمة، وتجميع مختلف عناصر النزاع في دعوى واحدة.

ونفس هذه المقتضيات تحكم دعوى الاستئناف، حيث يلزم المشرع المستأنف أن يبين في مقال استئنافه موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة، والمستندات التي يريد الطالب استعمالها([16]).

وتلعب قاعدة ثبات النزاع دوراً أساسياً في نطاق طعن الاستئناف باعتبارها مرجع ومبرر منع تقديم الطلبات الجديدة في الاستئناف، ومعيار رفض واستبعاد ما قدم منها لمحكمة الدرجة الثانية، كما أنها وثيقة الصلة بقاعدة التقاضي على درجتين، إن لم تكن تطبيقاً من تطبيقاتها لأن إعادة الفصل فيما قضى فيه ابتدائياً بمقتضى أن يطرح على قضاة الاستئناف نفس النزاع السابق إثارته ابتدائياً بدون أي تغيير.

3- قاعدة سيادة الخصوم أمام محكمة الاستئناف:

لا تعتبر هذه القاعدة بدورها وكسابقتها خاصة بخصومة الاستئناف، بل هي قاعدة إجرائية مدنية عامة، تجد سندها التشريعي في القواعد العامة التي تحكم الخصومة المدنية، خاصة الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم القاضي بالبت في حدود طلبات الأطراف، وعدم تغيير موضعها أو سببها تلقائياً.

فالقاضي المدني قاضي محايد، ولذلك عليه التقيد بحدود طلبات الأطراف، دون تجاوز، أو تغيير في موضوعها أو سببها، وإلا تعرض حكمه للإلغاء([17]). فهو قاضي محايد، لأن الخصومة المدنية ملك لأطرافها، فهم الذين ينشؤونها بدعوى، وهم الذين يملكون تحديد نطاقها موضوعاً وسبباً وأشخاصا، كما أنهم وحدهم الذين يملكون وضع حد لها بإرادتهم بالصلح أو التنازل، وكل ما يملكه القاضي إزاءها من تدخل إنما يرتبط بدوره في تحقيقها، أو تصحيح مسطرتها، وحسب ما يسمح له به المشرع وفي الحدود التي يرسمها لتدخله.

وينطبق ذات القواعد على خصومة الاستئناف، سواء بالنسبة لأطرافه أو لمحكمته، فالمستأنف هو الذي ينشئ بمقاله الاستئنافي هذه الخصومة، وهو الذي يحدد نطاق استئنافه بمقاله، ويملك حق وضع نهاية لها بالتنازل عنه، كما أن محكمة الاستئناف وباعتبارها محكمة موضوع تلتزم بعدم إدخال أي تغيير أو تعديل على موضوع الاستئناف أو سببه، والبت في حدود ما طلب منها، وتملك فقط حق تحقيق هذه الطلبات باعتماد وسائل وإجراءات الإثبات القانونية.

لكن قاعدة سيادة الخصوم هذه، تظل مع ذلك خاضعة لرقابة “سيف” النظام العام الذي يحمله القاضي في يده دائماً، لا فرق بين قاضي ابتدائي، أو استئنافي، أو عالي، فمن حقهم جميعا التدخل في أي وقت “لزجر” كل تطاول عليه من الأطراف، إذ لا مفعول لأية سيادة خاصة أمام سيادة قواعد النظام العام.

وإذا كانت القواعد السابقة هي الإطار التشريعي العام لنظام الاستئناف، وهي بناؤه النظري فهل تستطيع لوحدها أن تبرر كل المقتضيات التشريعية الأخرى التي تحكمه؟

ثانيا: مظاهر التدخل التشريعي وأثرها على قواعد الاستئناف:

إنما نقصد بمظاهر هذا التدخل، مجموعة المقتضيات التشريعية التي تنظم طعن الاستئناف، سواء كحق في الطعن، أو كخصومة قضائية انتهائية.

فالحق في الاستئناف ليس إلا حقاً نسبياً لا يشمل جميع الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى، لأن المشرع يستثني منها عدداً مهما، سواء بالمنع الصريح([18])، أو باستعمال تقنية النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية لإقصاء بعض القضايا من الاستئناف. كما أنه كحق لا يهم إلا أشخاصا محددين هم أطراف الحكم الابتدائي، وبالمقابل يسمح المشرع لمحكمة الدرجة الثانية بالتصدي للفصل في نزاع لم تبت المحكمة الابتدائية في جوهره، بل ويقضي بعرض بعض القضايا مباشرة على محكمة الاستئناف مقصياً الدرجة الأولى نهائياً.

ولا شك أن هذه المقتضيات التشريعية تضرب قاعدة التقاضي على درجتين في العمق، لأنها تمس الأساس الذي بنيت عليه، وهو ضمان نظر النزاع الواحد مرتين أمام محكمتين إحداهما ابتدائية، والأخرى انتهائية.

وبشأن تنظيم خصومة الاستئناف، سمح المشرع للأطراف بتقديم طلبات جديدة تعرض لأول مرة في هذه الخصومة، كما أجاز للغير التدخل أمام محكمة الدرجة الثانية لتقديم طلبات خاصة به في مواجهة أحد أو طرفي الدعوى الابتدائية وهي مقتضيات تضع قاعدة ثبات النزاع موضوع مناقشة جدية.

كما منح المشرع لمحكمة الدرجة الثانية سلطات كثيرة، لعل أهمها حق التصدي للفصل في جوهر النزاع، الذي لم تحسم فيه محكمة الدرجة الأولى، وحق مراقبة طلبات الخصوم، لاستبعاد ما منع منها، وكل ذلك يمنحها دوراً كبيراً في توجيه الخصوم الاستئنافية وتدبيرها ضدا لقاعدة حيادها وسيادة الخصوم على نزاعهم.

ولم يقف التطور التشريعي عندما سبق، بل تجاوزه إلى ابتداع أشكال خاصة من الاستئناف، كالاستئناف المثار، والناتج عن الاستئناف الأصلي، واستئناف مستأنف عليه على مستأنف عليه، وابتكار أفكار وتقنيات جديدة توسع من سلطات الأطراف والغير والمحكمة الاستئنافية كفكرة اكتشاف الواقعة الجديدة، وحالة تطور النزاع، وفكرة الضرورة، كظروف خاصة تسمح بإبداء طلبات جديدة في الاستئناف، أو لإدخال الغير لأول مرة في خصومته، بل وأصبح حق التصدي ممكنا رغم حالة التحقيق الناقصة التي لم تكن تسمح به مبدئياً.

ولا شك أن هذه المقتضيات التشريعية الجديدة تضع القواعد التقليدية المؤطرة للاستئناف أمام محك حقيقي يجوز معها التساؤل عن مدى استمراريتها في تأطير طعن الاستئناف.

ولا يسعنا إلا أن نعلن في البدء عن قناعتنا بتقادم القواعد السابقة، لأنها جاءت خادمة لغاية محددة تقليدية للاستئناف، هي غاية إصلاح قضاء ابتدائي سيء، والحال أن لنظام الاستئناف غاية أخرى، لا ندعي ولا نزعم أننا أول من دعا إليها([19])، وهي غاية إنهاء النزاع في جانبه الموضوعي في شموليته، أمام محكمة الدرجة الثانية، وفي جميع عناصره، ما ظهر منه ابتدائياً، وما ظل خفياً أمام محكمة الدرجة الأولى، وما تطور منه بعد صدور حكمها.

هذه الغاية الجديدة للاستئناف هي التي سندافع عنها في هذا البحث، وهي طرحنا العام فيه، وهي التي سنتصورها في كل مواضيعه، في تفاصيله وجزئياته في كل رأي خاص نبديه، أو اجتهاد نسانده، قضائياً كان أو فقهياً، كما أنها سندنا في كل انتقاد انفردنا به أو انضممنا فيه إلى غيرنا ممن سبقنا إليه.

يبقى فقط أن نوضح وسائلنا في الدفاع عنه، وأدوات بحثنا فيه، وأسلوبنا، ومنهجيتنا في الوصول إلى إقناع القارئ بسلامته وصحته.

ثالثا: وسائل الدفاع:

يروم هذا البحث، كما قلنا، الدفاع عن فكرة عامة أساسية، هي الدعوة إلى جعل نظام الطعن بالاستئناف وسيلة لإنهاء النزاع بين الخصوم، لا مجرد أداة لمراجعة الحكم الابتدائي.

ونرى أن مقاربة هذا التصور الجديد لوظيفة هذا الطعن تقتضي منا البحث على مستويين، يستهدف الأول ما يلي:

  1. الكشف عن مقتضيات نظام الطعن بالاستئناف كما تصوره المشرع المغربي،
  2. بيان مكامن قصور هذا التصور عن استيعاب كل تجليات الفكرة موضوع دفاعنا،
  3. معاينة إيجابيات هذا الطرح في التشريع المقارن الذي تبناه.

وعلى مستوى ثان سنحاول إثبات راهنية الفكرة التي ندعو إليها، ضرورتها بالنسبة لقانوننا المسطري المغربي، بإبراز أمرين هما:

  1. الصحة النظرية للفكرة،
  2. الفوائد العملية المترتبة عن تنبيها بالنسبة لقضائنا المغربي.


رابعا: أدوات البحث:

وهي ثلاثة: النصوص التشريعية والعمل القضائي والرأي الفقهي.

وسنحاول احترام هذه التراتيبية بكل صرامة، فلن نقدم اجتهاداً قضائياً أيا كانت قيمته على النص التشريعي، ولا الرأي الفقهي، أيا كانت المكانة العلمية لصاحبه على موقف قضائي، احتراماً للأصول، إلا إذا تعلق الأمر بسبق اختص به اجتهاد قضائي قبل التشريع، أو رأي فقهي سبقهما معا.

ولن تبتعد مصادر البحث عن ثلاثة قوانين، هي المغربي والفرنسي والمصري، إلا نادرا للإطلاع على قوانين أخرى ستكون القوانين المغاربية في مقدمتها.

ورغم أن دراستنا ليست دراسة مقارنة، صرفة، فإننا سنجتهد في مقارنة النصوص التشريعية ببعضها، وسنحاول وضع كل اجتهاد قضائي أو فقهي في إطار النص التشريعي الذي صدر في ظله، سواء كان مغربياً أو أجنبياً، إيماناً منا بأن تحليل الآراء، والحكم عليها، لا تكون له فائدة عملية كاملة، إلا في ظل نصوص تشريعية متشابهة أو متقاربة.

خامسا: أسلوب البحث:

بالنظر لطبيعة موضوع البحث، المسطري الصرف، سنحاول اعتماد أسلوب بزاوج بين الدقة التي تفرضها طبيعة المادة، والتوسع الذي تقتضيه الرغبة في توسعة حلقه المخاطبين بالموضوع.

غير أن هذه المزاوجة لن تكون سهلة بدون شك، وهو ما سيضطرنا أحياناً إلى التضحية برغبتنا في مخاطبة كل القانونين، وتضييق دائرتهم ضمن فئة المسطريين منهم، وهكذا سنحتاج تارة إلى مقدمات نعرف أو نشرح فيها بعض القواعد والمفاهيم المسطرية، وتارة أخرى، سنتجاوز ذلك ونفاجأ القارئ غير المسطري، بمناقشة قواعد ومصطلحات مسطرية لن تكون موقع تعريف أو شرح سابق، لأن المقام لا يسعفنا بالخوض فيها.

على أننا مع ذلك، سنحاول الانفتاح في الباب الأول من هذه الأطروحة على كل القانونيين، مثيرين مواضيع وقضايا مسطرية تهمهم جميعاً، غير أننا سنكون بدون شك، مضطرين في الباب الثاني إلى مخاطبة المسطريين وحدهم بالنظر لخصوصية المواضيع التي يثيرها هذا الباب الثاني.

سادسا: منهجية البحث:

لقد أرتأينا تقسيم هذا البحث إلى بابين رئيسيين ومدخل تمهيدي، لا يعدو أن يكون دراسة تأصيلية لنظام الطعون عموماً، ولطعن الاستئناف خاصة في فرنسا والمغرب.

وهكذا سنتناول في الباب الأول بالبحث والدراسة نطاق الاستئناف كحق إجرائي من زاوية الأحكام التي تقبله، والأشخاص الذين يمكنهم ممارسة هذا الحق، بينما نعالج في الباب الثاني، الآثار الناتجة عن الممارسة الفعلية لهذا الحق، سواء بالنسبة لأطرافه، أو بالنسبة لمحكمة الدرجة الثانية كمرجع استئنافي.

وعليه سيكون منهاج بحثنا كما يلي:

الباب التمهيدي: تأصيل نظام الطعن في الأحكام في فرنسا والمغرب.

الفصل الأول: الطعن في الأحكام في القانون الفرنسي القديم.

الفصل الثاني: الطعن في الأحكام في المغرب القديم.

الباب الأول: حق الاستئناف.

الفصل الأول: الأحكام القابلة للاستئناف.

الفصل الثاني: أطراف الاستئناف.

الباب الثاني: أثار الاستئناف.

الفصل الأول: الأثر الموقف للاستئناف.

الفصل الثاني: الأثر الناقل ونظام التصدي.

فبعد هذه المقدمة التوضيحية التي بين فيها الأستاذ عبد العزيز حضري الأفكار الإجرائية المراد مناقشتها وكذا خطة بحثه، نعرض التصميم التفصيلي الذي تم من خلاله معالجة موضوع “القواعد الموضوعية لاستئناف الأحكام المدنية في التشريع المغربي: مساهمة في نظرية جديدة لنظام الطعن بالاستئناف” حيث جاء كالآتي:

مقدمة

باب تمهيدي: تأصيل نظام الطعن في الأحكام في فرنسا والمغرب.

الفصل الأول: الطعن في الأحكام في القانون الفرنسي القديم.

أولاً: نظام الطعن بوجود خطأ في الحكم.

ثانياً: الطعن بالنقض.

ثالثاً: نظام الاستئناف.

الفصل الثاني: الطعن في الأحكام في المغرب القديم.

أولاً: نظام الطعون في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في المغرب قبل الحماية.

  1. أسباب مراجعة الحكم في الفقه الإسلامي.
  2. مرجع النقض.
  3. رقابة ولاة الأمور على القضاء.

ثانياً: الرقابة على القضاة في المغرب قبل الحماية.

ثالثاً: الطعن في الأحكام بعد نظام الحماية.

  1. الطعن في أحكام المحاكم المغربية.
  2. الطعن في أحكام المحاكم الفرنسية.

الباب الأول: حق الاستئناف.

تمهيد

الفصل الأول: الأحكام القابلة للاستئناف.

المبحث الأول: مفهوم الحكم القضائي القابل للطعن.

الفرع الأول: الطعن في أحكام الجهات القضائية الخاصة وقرارات الجهات الإدارية ذات الاختصاص الشبه قضائي.

المطلب الأول: الطعن في أحكام حكام الجماعات والمقاطعات وأحكام المحكمين.

الفقرة الأولى: الطعن في أحكام حكام الجماعات والمقاطعات.

الفقرة الثانية: الطعن في أحكام المحكمين.

المطلب الثاني: الطعن في قرارات الجهات الإدارية ذات الاختصاص الشبه قضائي.

الفقرة الأولى: اللجان الضريبية.

الفقرة الثانية: هيئة المحامين.

الفقرة الثالثة: المحافظ على الأملاك العقارية.

أولا: الطبيعة القانونية لقرارات المحافظ على الأملاك العقارية.

ثانياً: الطعن في قرارات المحافظ بشأن التحفيظ.

ثالثاً: الطعن في قرارات المحافظ بشأن التعرضات.

رابعاً: قابلية قرارات المحافظ لدعوى الإلغاء الإدارية

الفرع الثاني: الطعن في الأوامر والقرارات الولائية.

المطلب الأول: أعمال التوثيق والتصديق.

الفقرة الأولى: الطعن في الصلح الكرائي في إطار ظهير 24 ماي 1955.

الفقرة الثانية: الطعن في الصلح في المادة الاجتماعية.

الفقرة الثالثة: الطعن في اتفاق التسوية الودية في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة.

أولاً: إمكانية الطعن في قرار الرئيس برفض فتح إجراء التسوية الودية

ثانياً: إمكانية الطعن في مصادقة الرئيس على اتفاق التسوية الودية.

المطلب الثاني: أعمال الرقابة والإذن والضبط.

الفقرة الأولى: أوامر القاضي المكلف بشؤون القاصرين.

الفقرة الثانية: أوامر القاضي المنتدب في مسطرة معالجة صعوبات المقاولة.

أولاً: الطعن في مقررات القاضي المنتدب بشأن تحقيق الديون

ثانياً: الطعن في مقررات القاضي المنتدب الأخرى

المطلب الثالث: أوامر الإدارة القضائية.

المبحث الثاني: الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى

الفرع الأول: استئناف الأحكام الصادرة في الموضوع.

المطلب الأول: الأحكام القابلة للاستئناف وفقاً للقواعد العامة.

الفقرة الأولي:  قواعد النصاب والتقدير

أولاً: قاعدة النصاب.

ثانياً: قواعد تقدير قيمة النزاع.

الفقرة الثانية: الأحكام الصادرة في الطلبات غير المحددة.

أولاً: الطلبات غير القابلة للتحديد.

ثانياً: الطلبات غير المحددة من قبل المدعي.

المطلب الثاني: الأحكام القابلة للاستئناف وفقاً لنصوص خاصة.

الفقرة الأولى: الاستثناءات الواردة في قانون المسطرة المدنية.

أولاً: النزاعات الاجتماعية.

ثانياً: الأحكام المفسرة (الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية).

ثالثاً: الأحكام التصحيحية.

رابعاً: الأحكام المتعلقة بمنح الصيغة التنفيذية للأحكام الأجنبية.

الفقرة الثانية: الاستثناءات الواردة في قوانين أخرى.

أولاً: في قانون المحاكم الإدارية.

ثانياً: في قانون نزع الملكية للمنفعة العامة.

ثالثاً: في مدونة الانتخابات.

الفرع الثاني: الأحكام التمهيدية.

المطلب الأول: تطور مفهوم الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع في فرنسا وموقف المشرع الفرنسي منها.

المطلب الثاني: تطور مفهوم الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع في المغرب وموقف المشرع المغربي إزاءها.

المطلب الثالث: تقدير موقف المشرع الحالي من استئناف الأحكام التمهيدية.

المبحث الثالث: الأوامر الرآسية.

الفرع الأول: الأوامر الاستعجالية.

المطلب الأول: استئناف الأوامر الاستعجالية.

الفقرة الأولى: الأمر الاستعجالي القابل للاستئناف.

أولاً: أوامر رئيس المحكمة الابتدائية.

ثانياً: أوامر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.

الفقرة الثانية: أجل استئناف الأوامر الاستعجالية.

المطلب الثاني: سلطة محكمة الاستئناف بشان الأوامر الاستعجالية.

الفقرة الأولى: اختصاص محكمة الاستئناف.

الفقرة الثانية: إشكال أمر رئيس المحكمة الإدارية القاضي بعدم الاختصاص.

الفرع الثاني: أوامر الأداء.

المطلب الأول: استئناف أوامر الأداء المدنية والتجارية.

المطلب الثاني: أوامر الأمر بالأداء الكرائية.

الفقرة الأولى: مجال تطبيق مسطرة الأمر بالأداء الكرائية وشروطها.

الفقرة الثانية: الطعن في الأمر الرآسي بالأداء.

الفرع الثالث: الأوامر المبنية على طلب.

المطلب الأول: الأوامر الرآسية الصادرة وفقاً للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية.

المطلب الثاني: الأوامر الصادرة في مادة الحجوز.

المطلب الثالث: الأوامر الصادرة في مادة التحكيم.

الفصل الثاني: أطراف الاستئناف.

المبحث الأول: الشروط العامة لأطراف الاستئناف.

الفرع الأول: المستأنف.

المطلب الأول: الصفة في الاستئناف.

الفقرة الأولى: أطراف الحكم الابتدائي.

أولاً: المتدخل المنضم.

ثانياً: تدخل النيابة العامة.

الفقرة الثانية: الممثلون في الحكم الابتدائي.

أولاً: الخلف العام.

ثانياً: الخالف الخاص.

ثالثاً: الدائنون.

رابعاً: ممثلوا الأشخاص المعنوية.

المطلب الثاني: الأهلية لممارسة الاستئناف.

الفقرة الأولى: مفهوم المصلحة لدى الفقه.

الفقرة الثانية: شرط المصلحة في العمل القضائي.

أولاً: تتحقق المصلحة في الاستئناف إذا كان الطاعن محكوماً عليه.

ثانياً: تنعدم المصلحة في الاستئناف إذا حكم الطاعن مما طلب.

ثالثاً: الحكم بالمصاريف كاف لتوافر المصلحة.

رابعاً: عدم كفاية المصلحة النظرية.

خامساً: لا تتحقق المصلحة لمجرد الرغبة في تعديل أسباب الحكم.

سادساً: يجب أن تكون المصلحة مشروعة.

سابعاً: منطوق الحكم هو السنة في وجود المصلحة أو عدمها.

ثامناً: تعذر المصلحة يوم تقديم الاستئناف.

المطلب الرابع: عدم التنازل عن الاستئناف.

الفقرة الأولى: الاتفاق على عدم ممارسة الطعن بالاستئناف.

الفقرة الثانية: التنازل عن الاستئناف.

الفقرة الثالثة: أشكال التنازل عن الاستئناف.

الفقرة الرابعة: التراجع عن الاستئناف بعد تقديمه وأثره

الفرع الثاني: المستأنف عليه.

المطلب الأول: أهلية المستأنف عليه.

المطلب الثاني: صفة المستأنف عليه.

المطلب الثالث: مصلحة المستأنف عليه.

الفرع الثالث: الاستفادة من الاستئناف.

المطلب الأول: حالة تضامن الأطراف.

المطلب الثاني: حالة عدم قابلية النزاع للتجزئة.

المطلب الثالث: حالة وجود ضمان.

المبحث الثاني: الأشكال الخاصة للاستئناف.

الفرع الأول: الاستئناف الفرعي.

المطلب الأول: صور الاستئنافات الفرعية.

الفقرة الأولى: استئناف المستأنف عليه داخل الأجل القانوني للاستئناف.

الفقرة الثانية: استئناف المستأنف عليه خارج الأجل.

المطلب الثاني: الشروط الخاصة بالاستئناف الفرعي.

الفقرة الأولى: وجود استئناف أصلي.

أولاً: أثر تناول المستأنف الأصلي على قبول الاستئناف الفرعي.

ثانياً: أثر قبول المستأنف الفرعي للحكم الابتدائي على استئنافه الفرعي.

الفقرة الثانية: صفة ومصلحة المستأنف فرعياً.

أولاً: صفة المستأنف الفرعي.

ثانياً: مصلحة المستأنف الفرعي.

الفقرة الثالثة: الأشخاص الذين يوجه الاستئناف الفرعي ضدهم.

الفرع الثاني: الاستئناف الناتج عن الاستئناف الأصلي

المطلب الأول: فكرة الاستئناف المثار وتطبيقاتها العملية.

الفقرة الأولى: فكرة الاستئناف المثار.

الفقرة الثانية: صور الاستئناف المثار.

أولاً: الاستئناف المثار المقدم من طرف غير مستأنف ضده.

ثانياً: الاستئناف المثار من مستأنف ضده ضد طرف ابتدائي غير مستأنف ضده.

ثالثاً: الاستئناف المثار من مستأنف عليه ضد مستأنف عليه.

رابعاً: الاستئناف المثار للمستأنف الأصلي ضد مستأنف عليه.

الفقرة الثالثة: الاستئناف المثار في القانون المغربي.

المطلب الثاني: شروط الاستئناف المثار.

الفقرة الأولى: وجود استئناف أصلي.

أولاً: أثر تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه على قبول الاستئناف المثار.

ثانياً: أثر تنفيذ الحكم الابتدائي من طرف طالب الاستئناف المثار في قبول استئنافه.

الفقرة الثانية: صفة ومصلحة صاحب الاستئناف المثار.

الفقرة الثالثة: الأشخاص الذين يمكن أن يوجه الاستئناف المثار ضدهم.

المبحث الثالث: التدخل في الاستئناف.

الفرع الأول: التدخل الاختياري.

المطلب الأول: شروط التدخل في الاستئناف.

الفقرة الأولى: صفة الغير.

الفقرة الثانية: مصلحة الغير في التدخل.

المطلب الثاني: أنواع التدخل الاختياري.

الفقرة الأولى: التدخل الانضمامي.

الفقرة الثانية: التدخل الأصلي أو الهجومي.

الفرع الثاني: الإدخال أمام محكمة الاستئناف.

المطلب الأول: الإدخال بناء على طلب من الأطراف.

الفقرة الأولى: إدخال الغير لأجل سريان القرار الاستئنافي عليه.

الفقرة الثانية: إدخال الغير لأجل الحكم عليه.

المطلب الثاني: الإدخال بأمر من محكمة الاستئناف.

الفقرة الأولى: إدخال محكمة الاستئناف للغير في القانون الفرنسي.

الفقرة الثانية: إدخال محكمة الاستئناف للغير في القانون المصري.

الباب الثاني: آثار الاستئناف.

الفصل الأول: الأثر الموقف للاستئناف.

المبحث الأول: الأثر الموقف وتنفيذ الحكم.

الفرع الأول: أثر الاستئناف على تنفيذ الحكم الابتدائي.

المطلب الأول: الأثر الموقف للاستئناف.

الفقرة الأولى: تحقق الأثر الموقف.

أولاً: قيام أجل الاستئناف.

ثانياً: الاستئناف داخل الأجل.

الفقرة الثانية: المنازعات المؤثرة على التنفيذ.

أولاً: المنازعة في وصف الحكم وأثرها على التنفيذ.

ثانياً: المنازعة في وقوع الاستئناف داخل الأجل.

المطلب الثاني: حجية الحكم الابتدائي والأثر الموقف للاستئناف.

الفرع الثاني: إمكانية تنفيذ الحكم الابتدائي.

المطلب الأول: مفهوم التنفيذية للحكم ودورها في التنفيذ.

المطلب الثاني: قابلية للحكم للتنفيذ وعلاقتها بقوة الأمر المقضي به.

الفقرة الأولى: مفهوم قوة الأمر المقضي به.

الفقرة الثانية: مفهوم الحكم القابل للتنفيذ.

المبحث الثاني: أثر الاستئناف على الحكم المشمول بالنفاذ المعجل.

الفرع الأول: مفهوم التنفيذ المعجل وحالاته.

المطلب الأول: النفاذ المعجل القانوني.

الفقرة الأولى: الأوامر الصادر في المادة الاستعجالية.

الفقرة الثانية: الأحكام الصادرة في موضوع الأمر بالنفقة أو إيقافها أو اتخاذ التدابير التحفظية المرتبطة بالطلاق.

الفقرة الثالثة: الأحكام الصادرة في المادة الاجتماعية.

الفقرة الرابعة: الأحكام الصادرة في مادة معالجة صعوبات المقاولة.

الفقرة الخامسة: الأحكام الصادرة بشأن تعويضات حوادث السير.

الفقرة السادسة: الحكم الصادر في دعوى الاستحقاق الفرعية.

المطلب الثاني: النفاذ المعجل القضائي.

الفقرة الأولى: النفاذ القضائي المؤسس على سند رسمي.

الفقرة الثانية: النفاذ القضائي المؤسس على تعهد معترف به.

الفقرة الثالثة: النفاذ القضائي المؤسس على حكم سابق غير مستأنف.

الفقرة الرابعة: النفاذ المعجل القضائي الجوازي.

المطلب الثالث: النفاذ القضائي الصادر عن المحكمة الزجرية.

الفرع الثاني: إيقاف النفاذ المعجل

المطلب الأول: شروط طلب الإيقاف أمام محكمة الاستئناف.

الفقرة الأولى: تقديم طلب الإيقاف وعلاقته بالاستئناف.

الفقرة الثانية: اختصاص غرفة المشورة في إيقاف النفاذ المعجل.

المطلب الثاني: سلطات محكمة الاستئناف إزاء طلب الإيقاف.

الفقرة الأولى: تأثير أنواع النفاذ على سلطة المحكمة في الإيقاف.

الفقرة الثانية: صلاحيات المحكمة بشأن طلب الإيقاف.

المبحث الثالث: آثار القرار الاستئنافي على التنفيذ والمسؤولية

الفرع الأول: آثار القرار الاستئنافي على التنفيذ.

المطلب الأول: أثر القرار الاستئنافي على التنفيذ الموقوف.

الفقرة الأولى: حالة تأييد الحكم الابتدائي.

أولاً: سند التنفيذ.

ثانياً: محكمة التنفيذ.

الفقرة الثانية: حالة إلغاء الحكم الابتدائي.

أولاً: السند التنفيذي.

ثانياً: محكمة التنفيذ.

المطلب الثاني: آثار القرار الاستئنافي على التنفيذ المعجل.

الفقرة الأولى: حالة إلغاء الحكم النافذ معجلا.

أولاً: إرجاع الوضع إلى ما كان عليه قبل التنفيذ المعجل.

ثانياً: سند إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل التنفيذ.

الفقرة الثانية: حالة تأييد الحكم الابتدائي النافذ معجلا.

أولاً: الكفالة.

ثانياً: أثر القرار الاستئنافي المؤيد للحكم المنفذ على الكفالة وتحريرها.

الفرع الثاني: آثار القرار الاستئنافي على مسؤولية الأطراف.

المطلب الأول: قرار التأييد ومسؤولية المستأنف.

الفقرة الأولى: مبدأ مسؤولية المستأنف عن استئنافه.

الفقرة الثانية: جزاء الاستئناف التعسفي.

أولاً: تغريم المستأنف المتعسف.

ثانياً: تعويض المستأنف ضده بسبب الاستئناف التعسفي.

المطلب الثاني: قرار الإلغاء ومسؤولية المنفذ له.

الفقرة الأولى: فكرة المسؤولية عن التنفيذ المعجل في القضاء والفقه.

الفقرة الثانية: طبيعة مسؤولية المحكوم له بالنفاذ المعجل

الفصل الثاني: الأثر الناقل للاستئناف ونظام التصدي.

المبحث الأول: مفهوم الأثر الناقل للاستئناف ونتائجه.

الفرع الأول: نتائج الأثر الناقل في علاقة محكمة الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف.

المطلب الأول: الأثر الناقل وتخلي محكمة الدرجة الأولى.

الفقرة الأولى: حق محكمة الدرجة الأولى في تغيير حكمها والأثر الناقل للاستئناف.

الفقرة الثانية: الأحكام التي تسرى عليها قاعدة التخلي.

المطلب الثاني: الأثر الناقل وأحكام عدم القبول.

الفرع الثاني: نتائج الأثر الناقل على سلطة محكمة الاستئناف.

المطلب الأول: تقييد الأثر الناقل للاستئناف.

الفقرة الأولى: طلبات المستأنف ووسائله.

أولاً: ضرورة بيان أوجه الاستئناف.

ثانياً: إمكانية استكمال وسائل الاستئناف.

الفقرة الثانية: نتائج تقييد الأثر الناقل على سلطات محكمة الاستئناف.

أولاً: حق المستأنف في تقييد الأثر الناقل وسنده.

ثانياً: قاعدة عدم الإضرار بالمستأنف.

المطلب الثاني: تحرير الأثر الناقل للاستئناف.

الفقرة الأولى: الاستئناف العام.

الفقرة الثانية: استئناف البطلان.

المبحث الثاني: الطلبات الجديدة في الاستئناف وتوسيع الأثر الناقل.

الفرع الأول: قاعدة منع تقديم الطلبات الجديدة في الاستئناف واستثناءاتها.

المطلب الأول: مفهوم الطلبات الممنوعة في الاستئناف.

الفقرة الأولى: مفهوم الطلب القضائي.

الفقرة الثانية: معايير جدة الطلب.

الفقرة الثالثة: اجتهادات القضاء المغربي في تحديد جدة الطلب.

المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على قاعدة منع تقديم الطلبات الجديدة في الاستئناف.

الفقرة الأولى: الطلبات الكامنة في الطلب الأصلي.

أولاً: الطلب المعتبر دفاعاً في الطلب الأصلي.

ثانياً: النماذج التشريعات للطلبات الكامنة في الطلب الأصلي.

ثالثاً: طلبات المقاصة.

الفقرة الثانية: الطلب الهادف إلى نفس غايات الطلب الأصلي المؤسس على سبب مختلف.

أولاً: فكرة السبب في الاجتهاد الفقهي.

ثانياً: فكرة السبب في قانون المسطرة المدنية الفرنسي الجديد.

الفرع الثاني: قاعدة منع تقديم الطلبات الجديدة وتدخل وإدخال الغير في الاستئناف.

المطلب الأول: شروط قبول تدخل وإدخال الغير في الاستئناف.

الفقرة الأولى: شرط الارتباط كأساس لقبول طلبات الغير في الاستئناف.

الفقرة الثانية: فكرة تطوير النزاع كشرط لإدخال الغير في الاستئناف.

المطلب الثاني: نتائج التدخل والإدخال على الأثر الناقل للاستئناف.

الفقرة الأولى: نتائج التدخل على الأثر الناقل للاستئناف.

أولاً: أثر التدخل الانضمامي.

ثانياً: أثر التدخل الهجومي.

الفقرة الثانية: نتائج إدخال الغير على الأثر الناقل للاستئناف.

المبحث الثالث: نظام التصدي.

الفرع الأول: خصائص التصدي وسلطات محكمة الاستئناف.

المطلب الأول: أساس التصدي.

الفقرة الأولى: التبرير الفقهي لنظام التصدي.

الفقرة الثانية: خصائص التصدي.

المطلب الثاني: سلطات محكمة الاستئناف الناشئة عن التصدي والأثر الناقل للاستئناف.

الفقرة الأولى: سلطات محكمة التصدي.

الفقرة الثانية: التصدي والأثر الناقل للاستئناف.

الفرع الثاني: شروط التصدي.

المطلب الأول: الأحكام القابلة للتصدي.

الفقرة الأولى: إمكانية التصدي عند استئناف حكم آمر بإجراء من إجراءات التحقيق.

الفقرة الثانية: التصدي في مواجهة حكم يضع نهاية للخصومة

الفقرة الثالثة: حالة حكم فصل في دفع بعدم الاختصاص.

المطلب الثاني: حالة الدعوى القابلة للتصدي.

الفقرة الثانية: شرط الدعوى الجاهزة واحترام حقوق الدفاع

خاتمة

ملحق الاجتهاد القضائي

لائحة المراجع

الفهرس


[1] من رسالة سيدنا عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري قاضي الكوفة، انظر النص الكامل عند الماوردي في الأحكام السلطانية ص 71 وعند الجاحظ في البيان والتبين- الجزء الثاني- ص 43، وشرحها ابن القيم في أعلام الموقعين- الجزء الأول- ص 98 وابن فرحون في تبصرة الحكام- ص 56.

وانظر أيضاً: أحمد سحنون: رسالة القضاء لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، توثيق، دراسة وتحقيق، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة- دار الحديث الحسنية، الرباط 1980.

[2] روى الإمام البخاري في صحيحه من كتاب الأحكام عند باب موعظة الإمام للخصوم قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إنما أنا بشير، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار”.

[3] المقصود بالعدالة هنا، عدالة الإنسان النسبية، لا عدالة الخالق المطلقة.

[4] كقواعد الآجال التي يؤدي إنصرامها إلى سقوط حق الطعن، وحجية الأمر المقضي التي تمنع معاودة اللجوء إلى القضاء في أمر سبق الفصل فيه.

[5] يعتبر كثير من الفقه هذه القواعد كمبادئ تارة للقضاء المدني كله، وتارة لطعن الاستئناف خاصة، ونفضل الحديث عنها كقواعد فقط.

[6] Louis Asselin: Le double degré de juridiction. Thèse Poitier 1934.

[7] وقد جعل الفصل 9 من قانون التنظيم القضائي- ظهير 15 يوليوز 1974- والفصل 18 و19- 24 من قانون المسطرة المدنية، من محكمة الاستئناف محكمة درجة ثانية بالنسبة للمحكمة الابتدائية.

[8] المادة 18 من قانون المحاكم التجارية- القانون رقم 95-53 الصادر بظهير 12 فبراير 1997 الجريدة الرسمية عدد 4482 بتاريخ 15 ماي 1997 ص 1141.

[9] طبقاً لمقتضيات المادة 45 من قانون المحاكم الإدارية- القانون رقم 90-41 الصادر بظهير 10 شتنبر 1993- الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 3 نونبر 1993- ص 2168.

[10] ويعتبر كثير من فقهاء المسطرة هذه القاعدة بمثابة مبدأ عام للتقاضي ولذلك يتم بحثها في باب المبادئ العامة للقضاء.

[11] Jaqaues Miguet: Immutabilité et évolution due litige. Thèse Toulouse 1977. p. 13.

[12] الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية المغربي.

[13] AZARD: L’immutabilité de la demande en droit judiciaire français. Thèse. Paris 1936. p. 15. ZARZYCKI: de la demande en justice. Thèse. Cean 1937. p. 13

[14] الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية المغربي.

[15] الفصل 15 من قانون المسطرة المدنية المغربي.

[16] الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية المغربي.

[17] إما بواسطة طعن إعادة النظر طبقاً لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة، أو حتى للنقض بسبب تحريفه للطلبات.

[18] وفي ذلك ينص الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية على أن استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع أحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك.

[19] خارج المغرب، أما في بلدنا فإننا نزعم ذلك.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading