نطاق المراجعة ومسطرة الاستيفاء
الأستاذ زكرياء سويدي
محام بهيئة المحامين بوجدة
باحث جامعي في قانون العقود والعقار
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة
طمعا في رضى رب العالمين والظفر بجنات النعيم ، اختلفت بواعث فعل الخير وتعددت وسائل فعل البر، وتباينت طرائف الإحسان إذ تفنن المسلم في اختيار أحسن السبل التي تقوي الضعيف وتريح المحتاج وتطعم الجوعان … وبذلك سجل التاريخ أمثلة حية لانتصار النظام الإسلامي على مشكل الفقر والمجاعة وتحقيق الرخاء لأهله في ظل مجتمع ساده العدل والحرية وذلك بفضل الحبس، الذي يعد من الأنظمة التي تركت بصماتها البارزة على الحياة في المجتمع الإسلامي طوال عصوره السابقة ([1]).
وإذا كان نظام الأحباس يخضع عادة لنظام الشرع الإسلامي والأعراف المحلية ، بعيدا عن كل تدخل من قبل السلطات العامة، فقد أصبح منظما في إطار تقنين موروث عن سلطات الاستعمار، إلى أن تم تجميع شتات النصوص المنظمة له في إطار مدونة للأوقاف ([2]) لما له من أهمية ودور كبير في سائر المجالات الدينية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية ([3])، حتى أصبح من الصعب أن نتصور تطور المجتمعات الإسلامية من دون الحبس ([4]).
ونظرا لأن العقارات الحبسية محتاجة إلى كثير من المصاريف سواء تعلق الأمر بالصيانة والتجديد أو الإصلاح والترميم ، فقد استلزم الأمر العمل على الاستثمار وفق مستجدات مصالح الأحباس، حيث إن المتفق عليه بين الفقهاء أن مال الحبس يعامل معاملة اليتيم من حيث ضرورة حسن التصرف فيه من قبل القائم عليه حسنا يتجاوز حسن التصرف في الأموال الأخرى ([5]).
ومادامت أملاك الأحباس غير قابلة – مبدئيا – للتفويت أو البيع ، فإن الكراء يبقى أكثر وسائل استثمار هاته الأملاك شيوعا خاصة في بلادنا والرهان الأول في تنمية مواردها.
وحيث إذا كان المشرع المغربي قد تدخل بصدد تنظيم عقد الكراء تارة لصالح المكتري وتارة أخرى لصالح المكري، فإنه تدخل في أحيان كثيرة لصالح المحل المكرى إذا كانت له خصوصيات كالحبس مثلا.
ومع ذلك فإن التشريع الكرائي الحبسي تعتريه ثغرات عديدة تقف حجرة عثرة في تحقيق الاستثمار الأمثل للأملاك الحبسية ، من بينهما ما يهم مراجعة واستيفاء الوجيبة الكرائية.
من هنا نتساءل عن مدى إمكانية مراجعة السومة الكرائية في عقد الكراء الحبسي (المبحث الأول) وما هي مسطرة استيفاء هاته الوجيبة (المبحث الثاني).
المبحث الأول: مراجعة السومة الكرائية في عقد الكراء الحبسي
لما كانت القواعد العامة تقتضي بأن مراجعة الوجيبة الكرائية تكون زيادة أو نقصانا، سواء اتفاقا أو قضاء، فإننا نتساءل عن مدى إمكانية مراجعة السومة الكرائية في عقد الكراء الحبسي؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تقتضي أن نسترشد بموقف الفقه الإسلامي في هاته المسألة (فقرة أولى) قبل بحث موقف المشرع المغربي (فقرة ثانية).
الفقرة الأولى: موقف الفقه الإسلامي من مراجعة السومة الكرائية للأملاك الحبسية
تضاربت آراء فقهاء الشريعة الإسلامية حول إشكالية تعديل السومة الكرائية للعقارات المحبسة من عدمها في حالة تغيير الظروف الاقتصادية، وميزوا في ذلك بين الحالة التي يتضرر فيها المكتري من انخفاض قيمة العقارات الموقوفة وارتفاع السومة الكرائية، والحالة التي تغبن فيها الأحباس نتيجة ارتفاع قيمة العقارات المكراة وانخفاض سومة كرائها.
ففي الحالة الأولى ذهب بعض الفقه إلى عدم إمكانية فسخ العقد أو تخفيض قيمة الكراء، إذا ما انخفضت قيمة العقارات الموقوفة ([6]) في حين ذهب البعض الآخر إلى إمكانية إنقاص قيمة الكراء دون الفسخ ([7]) إلا إذا كان أصلحا للوقف ([8]).
أما في الحالة الثانية ، إذا أدت الظروف الاقتصادية إلى ارتفاع السومة الكرائية نتيجة ارتفاع قيمة العقارات في حين بقيت أجرة الأحباس منخفضة، فقد أجاز بعض الفقهاء إمكانية الزيادة في السومة الكرائية وإلا فسخ العقد في حالة عدم استجابة المكتري لذلك ([9])، في حين هناك من أقر الإبقاء على السومة الكرائية المحددة في العقد دون إمكانية الفسخ ([10]).
الفقرة الثانية: موقف المشرع المغربي من مراجعة السومة الكرائية الحبسية
إن تعدد وتواتر الظهائر المنظمة لعقد الكراء الحبسي ([11]) – وتجميعها وتحيينها في إطار مدونة للأوقاف – إن دل على شيء إنما يدل على أنها قوانين خاصة واجبة التطبيق قبل القوانين الأخرى المنظمة لعقد الكراء، خاصة ما يتعلق منها بمراجعة الوجيبة الكرائية، ولما كانت الأملاك أو الأماكن المستعملة للسكنى أو الاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي محلا لعقد الكراء الحبسي ، فقد تضاربت مواقف الفقه والقضاء بهذا الصدد – أي مراجعة السومة الكرائية- سواء قبل صدور القانون رقم 03/07 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي ([12]) – والذي ألغى جميع النصوص المخالفة له – أو بعد صدوره .
من هنا نتساءل عن موقع عقد الكراء الحبسي من قوانين مراجعة الوجيبة الكرائية سواء السابقة والحالية – قصد إبراز أوجه الاختلاف والتلاقي – ؟ وما مدى إمكانية مراجعة هاته الأخيرة في إطار الضوابط الحبسية ومدونة الأوقاف ؟
أولا: موقع عقد الكراء الحبسي من ظهر 5 يناير 1953 ([13])
نص الفصل 2 من ظهير 5 يناير 1953 على أنه : “يمكن لكل طرف أن يحصل كل ثلاث سنوات على مراجعة الكراء، إذا تسبب تقلب الظروف الاقتصادية في تغيير القيمة الكرائية المحددة حبيا أو بمقرر قضائي بنسبة تزيد على الربع “، وهنا طرح تساؤل في ظل هذا القانون عن مدى إمكانية خضوع الكراء الحبسي لظهير 5 يناير 1953 فيما يخص مراجعة الوجيبة الكرائية؟
في هذا الإطار تضاربت مواقف القضاء، حيث ذهبت إحدى المحاكم ([14]) إلى القول باختصاص رئيس المحكمة للبت في مراجعة السومة الكرائية للملك الحبسي في إطار ظهير 5 يناير 1953، بينما قضت محاكم أخرى بعدم الاختصاص ، بعلة أن طلب مراجعة السومة الكرائية للأملاك الحبسية في إطار ظهير 5 يناير 1953 يخرج عن اختصاص رئيس المحكمة ، لكون هذا الكراء منظم بقوانين خاصة تنص على الكراء بالمزاد العلني بالنسبة للأحباس العامة ([15]).
وإذا كان لهذا الاتجاه الأخير وجاهته على أساس أن كراء الأملاك الحبسية خيرية كانت أو أهلية منظمة بقوانين خاصة واجبة التطبيق قبل القانون العام ،فإنه وبمفهوم المخالفة للفصل الأول ([16]) من ظهير 5 يناير 1953، يمكن القول أنه كان بالإمكان في حالة وجود شروط عقدية ، تقر بإمكانية المراجعة طبقا لظهير 5 يناير 1953، فإن هذا الأخير يبقى واجب التطبيق على العلاقات الكرائية الحبسية آنذاك ، ولا مجال للقول بأسبقية القانون الخاص على القانون العام، ويمكن تصور هاته الفرضية في الأكرية الحبسية المعقبة والتي تتجاوز مدة كرائها السنتين ([17]) بإذن من وزارة الأوقاف ، وفي هذا الإطار يمكن أن نستشهد بجواب وزارة الأوقاف على رسالة السيد ناظر أوقاف تازة عدد 248 بتاريخ 23 يناير 2003 ومما جاء فيها : “وبالتالي تبقى مراجعة السومة الكرائية الخاصة بالمحلات التجارية والصناعية والحرفية خاضعة في هذا المجال لظهير 5 يناير 1953، الذي ينص في فصله الأول على أن “مراجعة أثمان أكرية العقارات أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف … تخضع باستثناء الحالات التي يقع فيها الاتفاق على العكس …” ويستفاد من هذا المقتبس أن مراجعة أثمان كراء الأماكن الحبسية المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف لم تكن تتم في إطار ظهير 5 يناير 1953 إلا في حالة وجود شروط عقدية بين المتعاقدين تتعلق بهذه المراجعة.
ثانيا : موقع عقد الكراء الحبسي من ظهير 25 دجنبر 1980 ([18])
إن قاعدة أولوية تطبيق القانون الخاص قبل القانون العام ، بالإضافة إلى خصوصيات مقتضيات الضوابط الكرائية الحبسية ، – وبعد ذلك مدونة الأوقاف – كلها مؤشرات تفيد عدم إمكانية تطبيق ظهير 25 دجنبر 1980 على العلاقات الكرائية الحبسية ، رغم أنها تنصب هي الأخرى على الأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني ، وهذا ما يستشف من خلال القراءة الاستقرائية للفصل الأول من القانون رقم 79/6 والذي جاء فيه : “تطبق مقتضيات هذا القانون على أكرية الأماكن المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني ، والتي ليس لها طابع تجاري أو صناعي أو حرفي أينما كان موقعها وكيفما كان تاريخ بنائها، إذا لم تكن خاضعة لتشريع خاص”، فهاته العبارة الأخيرة “إذ لم تكن خاضعة لتشريع خاص” تفيد بأن كراء الأملاك الحبسية باعتبارها خاضعة لتشريع خاص تخرج عن مجال ظهير 25 دجنبر 1980، رغم أن المشرع وحسب أحد الفقه لم يبين ماهية هذا التشريع الخاص و لم يعط أي ارتسام عليه ([19]).
وفي هذا الإطار استبعدت المحكمة الابتدائية بوجدة ([20]) تطبيق القانون رقم 79/06 على العلاقة الكرائية الحبسية فيما يخص دفع وجيبة الكراء وفسخ العقد والإفراغ للتماطل والتولية، في حين ذهبت المحكمة الابتدائية بأسفي إلى عكس ذلك فيما يخص الطلب الذي تقدمت به وزارة الأوقاف برفع السومة الكرائية لمحل حبسي ، إذ جاء في حكمها ما يلي: “… وحيث إن الدعوى تهدف إلى الحكم على المدعى عليها برفع السومة الكرائية للبيت الحبسي الكائن في عنوان المدعى عليه أعلاه … وحيث إن موضوع هذه الدعوى يخضع لمقتضيات ظهير 25 دجنبر 1980 نظرا لكون المحل معد للسكنى وأن الدعوى قدمت أثناء سريان العقد ([21]).
وهو نفس الاتجاه الذي نهجته المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير ([22]) حين قضت بمراجعة السومة الكرائية لملك حبسي في إطار ظهير 25 دجنبر 1980- أي القانون رقم 79/06.
وما يعيب حكم المحكمة أعلاه ، أنها استندت فقط في حكمها إلى كون العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين ، وأن السومة الكرائية لم تتغير منذ أكثر من ثلاث سنوات ، بالإضافة إلى كون المحل معد للسكنى، دون الالتفات إلى مقتضيات الفصل الأول من ظهير 25 دجنبر 1980 وخصوصيات عقد الكراء الحبسي المنظم آنذاك بظهير 21 يوليوز 1913.
ثالثا: موقع عقد الكراء الحبسي من ظهير 30 نونبر 2007 ([23])
بالرجوع إلى القانون رقم 03-07 يتضح من خلال مادته الأولى التي جاء فيها “يحق للمكري والمكتري الاتفاق على تحديد ثمن الكراء وشروط مراجعته ونسبة الرفع من قيمته أو تخفيضها…” أنه لا محل لتطبيق هذا القانون على عقد الكراء الحبسي ، لأن الوجيبة الكرائية في هذا العقد لا تتحدد عن طريق التراضي والاتفاق، وإنما تتحدد عن طريق مسطرة المزايدة ، أو ما يعرف بالسمسرة العمومية ، التي تعتبر شرطا من شروط إبرام عقد الكراء الحبسي ([24]) سواء في الضوابط الكرائية الحبسية أو في مدونة الأوقاف الجديدة مع تنصيص هاته الأخيرة على إمكانية إبرام عقد الكراء الحبسي عن طريق طلب العروض أو عن طريق الاتفاق المباشر استثناءا كما تنص على ذلك المادة 61 منها.
كما أن عقد الكراء الحبسي ينتهي بانتهاء مدته ولا يتجدد إلا بشروط محددة مع بذل زيادة في السومة الكرائية بنسب تختلف عن النسب المحددة في القانون رقم 03/07.
كما أن تنصيص هذا القانون – أي القانون رقم 03-07- من خلال مادتيه السادسة والثامنة على إمكانية المكتري المطالبة بتخفيض ثمن الكراء وإمكانية الطعن في الحكم الصادر في هذه القضايا بالاستئناف، كلها مقتضيات تخالف ما نصت عليه المادة 90 من مدونة الأوقاف من عدم أحقية المكتري في تخفيض السومة الكرائية المحددة عن طريق السمسرة العمومية أو طلب العروض ([25]) وما نصت عليه المادة 93 من نفس المدونة من نهاية الأحكام والأوامر القضائية الصادرة لفائدة الأوقاف في النزاعات المتعلقة بكراء الأملاك الحبسية.
ومع ذلك فقد عثرنا على حكم للمحكمة الابتدائية بفاس ([26]) قضى بالرفع في السومة الكرائية لمحل حبسي طبقا للمادة الخامسة من القانون رقم 03/07 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي أي في إطار سلطتها التقديرية ودون التقيد بالنسبتين المذكورتين في المادة الرابعة من نفس القانون .
وما يعيب حكم المحكمة أعلاه ، أنها استندت فقط في حكمها إلى كون العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين ، وأن السومة الكرائية لم تتغير منذ أكثر من ثلاث سنوات ، دون الالتفات إلى خصوصيات عقد الكراء الحبسي.
من خلال ما سبق يتضع أن مراجعة الوجيبة الكرائية للأملاك الحبسية في ظل القواعد العامة السابقة عن القانون رقم 03/07، اقتصرت على الأملاك المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، بشروط عقدية ، تقر بإمكانية هذه المراجعة ، دون تلك المخصصة للاستعمال السكني أو المهني، في حين أغلق القانون رقم 03/07 الباب أمام إمكانية المراجعة الدورية للوجيبة الكرائية للأملاك الحبسية في إطاره مهما كانت طبيعة المحل موضوع عقد الكراء الحبسي.
وتجدر الإشارة في الأخير، إلى أنه يجب التمييز بين الأملاك التابعة لوزارة الأوقاف بصفتها مالكة بالشراء، أو بأي تصرف من التصرفات الناقلة للملكية باعتبارها مرفقا عموميا تتوفر على شخصية معنوية واستقلال مالي ، وبين الأملاك الحبسية العامة والخاصة التي تمارس عليها الوزارة حق الوصاية والإشراف والرقابة.
حيث أصبحت إدارة الأوقاف في الوقت الراهن تقيم العمارات السكنية والمحلات التجارية بصفتها صاحبة الملكية ، وبهذه الصفة فإن هذه الأملاك لا تعد حبسا بمفهوم الفصل 73 من ظهير 2 يونيو 1915 ولا بمفهوم المادة الأولى من مدونة الأوقاف وقبلها الضوابط الحبسية ، ولا تخضع لهذه الأخيرة وإنما تخضع للمبادئ العامة ، بما في ذلك ظهير 25 دجنبر 1980 وظهير 24 ماي 1955، وكذا القانون رقم 03/07 ([27]) وفي هذا الصدد جاء في حكم للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ([28]) حين بتت في نزاع بين وزارة الأوقاف وأحد مكتري أملاكها غير الحبسية ما يلى : “وحيث إن العلاقة الكرائية والسومة ثابتة بين الطرفين حسب عقد الكراء، وحيث إن المحل موضوع الدعوى معد للسكن فيكون بالتالي خاضعا لمقتضيات ظهير 25 دجنبر 1980 المعدل بظهير 99/63”.
كما جاء في قرار للمجلس الأعلى ([29]) ما يلي : “إن عدم مناقشة المحكمة لدفع الطاعن بكون محل النزاع ليس حبسا يخضع لأحكام ظهير 21 يوليوز 1913 وإنما هو ملك لوزارة الأوقاف أكرته للطاعن لمدة ثلاثين سنة دون سمسرة يجعل القرار غير مرتكز على أساس “.
هذا وإذا كانت مواقف الفقه والقضاء قبل صدور مدونة الأوقاف متباينة بخصوص تطبيق القوانين المتعلقة بمراجعة السومة الكرائية على عقد الكراء الحبسي ، لعدم وضوح الضوابط الكرائية الحبسية بخصوص هاته المسألة ، فهل نصت مدونة الأوقاف على مسطرة معينة يمكن إتباعها في مراجعة السومة الكرائية للمحلات الحبسية بمختلف أنواعها ؟ .
رابعا : مراجعة السومة الكرائية للمحلات الحبسية في إطار مدونة الأوقاف
إن الحماية القانونية للأملاك الحبسية تتجلى في عدة مظاهر من بينها تحديد مدة عقد الكراء الحبسي ، حيث بانتهاء مدته يلزم المكتري بالإفراغ تحت عدم الالتفات إلى أي ذريعة من جانبه ، وهو ما يبرر خلو مدونة الأوقاف ، وقبلها الضوابط الكرائية الحبسية من أي مقتضيات خاصة بالمراجعة الدورية للسومة الكرائية للأملاك الحبسية ([30]).
غير أن بعض خصوصيات عقد الكراء الحبسي تمكن من مراجعة السومة الكرائية للمحلات الحبسية ويتجلى ذلك عند إبرام عقد كراء جديد، أو تجديد عقد كراء قديم – قائم-
وقد ميز المشرع المغربي في الضوابط الحبسية السابقة على مدونة الأوقاف بين ثلاثة أنواع من الأكرية حسب مدتها تتناولها إتباعا.
1 – الكراء القصير الأمد:
تناول المشرع المغربي الكراء لأجل قصير في ديباجة الباب الأول من ظهير 21 يوليوز 1913 المتعلق بتحسين حالة الأحباس العمومية تحت اسم الأكرية المعتادة ، وحدد مدته في عامين إذا تعلق الأمر بالعقارات المبنية كالحوانيت والفنادق والأهرية والحمامات والديار، وسنة واحدة بالنسبة لكراء الأراضي خالية البناء المخصصة للحراثة ([31]) سواء كانت داخل المدن أو خارجها دون إمكانية تجديدها.
2 – الكراء لأمد متوسط:
تناول المشرع المغربي الكراء الحبسي لأمد متوسط في ظهير 22 ماي 1917، المتعلق بضبط كراء الأملاك الحبسية ، وحدد مدته في ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرتين ، شريطة الزيادة في قيمتها عن طريق البناء أو الغرس و بذل زيادة في الأجرة وذلك خارج الحالات المنصوص عليها في ظهير 21 يوليوز 1913، كما قصره على الأراضي خالية البناء كما يتضح من خلال الشرط 13 منه.
3 – الكراء لأجل بعيد:
نص المشرع المغربي على الكراء الحبسي لأجل بعيد في ديباجة الباب الثاني من ظهير 21 يوليوز 1913، وكذلك من خلال شرطه 21، إذ يقع الكراء لمدة عشر سنين ، ويكون للمكتري وفق الشرط 22 منه خلال العام التاسع من كرائه، الحق في الحصول على تجديد الكراء لمدة عشر سنوات أخرى مبدؤها من تاريخ انقضاء كرائه، وبشرط أن يبين للإدارة التي لها النظر في ذلك أنه صير قدرا يساوي ثمن كراء خمس سنين في البناء والمحلات والغروس، كما يكون للمكتري الخيار في تجديد الكراء خلال العام التاسع عشر من كرائه لمدة عشر سنين أخرى ، شرط أن يزيد في الكراء الخمس من قدر المدة الثانية ، على أن يرجع المحل للأحباس عند انقضاء المدة الثالثة.
ويلاحظ من خلال ديباجة هذا الباب ، أن المشرع المغربي ، قصر الكراء لأجل بعيد على الأراضي الخالية من البناء الموجودة خارج المدار الحضري سواء كانت مخصصة للفلاحة أم لا وعلى بعض العقارات الخراب ، وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أن العقارات غير المخربة وتلك الموجودة داخل المدار الحضري وإن كانت خالية من البناء لا يمكن كراؤها كراء طويل الأمد.
من خلال ما سبق يتضح أن مراجعة السومة الكرائية في ظل الضوابط الحبسية عن طريق إبرام عقد كراء جديد اقتصرت على الكراء لأمد قصير، في حين يمكن مراجعتها عن طريق التجديد في الكراء المتوسط ولأمد بعيد.
وعلى النقيض من ذلك فقد ميزت مدونة الأوقاف بخصوص عقود الكراء الواردة على أملاكها بين نوعين ، كراء فلاحي وآخر غير فلاحي ، مع اختلاف في مدتهما وعدد مرات إمكانية تجديدهما ونسبة الزيادة في السومة الكرائية عند كل تجديد ([32]).
ومن ثمة فإن الأملاك الوقفية غير الفلاحية تكرى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لنفس المدة دون تحديد عدد مرات التجديد، في حين تكرى الفلاحية منها لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مرتين فقط شريطة موافقة إدارة الأوقاف في كلا الكراءين مع بذل زيادة في السومة الكرائية بنسبة لا تقل عن 20 % عند كل تجديد في الكراء الفلاحي ، ونصفها – أي 10% – في الكراء غير الفلاحي وذلك بعيدا عن كل اتفاق رضاء كان أو قضاء.
يبدو أن المشرع المغربي استهدف من وراء تحديد مدة عقد الكراء الحبسي، حماية العقارات المحبسة ، خاصة في ما يتعلق بمراجعة السومة الكرائية، ذلك أن انتهاء عقد الكراء سيؤدي لا محالة إلى إبرام عقد كراء جديد لمكتر آخر أو لنفس المكتري السابق بقيمة كرائية جديدة تزيد في الغالب عن الكراء المنتهي.
غير أن تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية لن تؤثر في الوجيبة الكرائية مادامت السمسرة هي التي تحدد قيمتها لتبقى هي المعتمدة طوال سريان مدة العقد، ولا يمكن مراجعتها إلا بسلوك مسطرة السمسرة بعد انتهاء مدة الكراء، بحيث يتوقع الرفع من قيمتها عند إبرام عقد كراء جديد أو بالزيادة فيها عند تجديد عقد كراء قديم، – قائم – إلا أن هذا الهدف قد يصبح بعيد المنال لاستحالة إجراء السمسرة العمومية لآلاف الأملاك التي انتهت مدة كرائها في آن واحد ناهيكم عن سلبياتها في بعض الأحيان ([33]) إذ قد يؤدي تنافس المتزايدين إلى إجحاف بحق المكتري، وتواطؤهم إلى غبن الأحباس، مع ما يترتب عن ذلك من آثار تمس بالأساس الأملاك الحبسية.
وحيث إذا كانت الأحباس تستفيد من مراجعة السومة الكرائية لمحلاتها- مبدئيا – بالزيادة في قيمتها، فإن المادة 90 من مدونة الأوقاف لم تخول المكتري حق تخفيض السومة الكرائية المحددة عن طريق السمسرة العمومية أو طلب العروض – دون الاتفاق المباشر- رغم تغير الظروف الاقتصادية وتدهور القيمة الكرائية للمحل المكرى وهو ما قد يؤدي بالمكتري إلى مغادرة المحل، وستضطر الأوقاف إلى عرض المحل على السمسرة العمومية وكرائه بكراء المثل وما يتناسب ووضعيته الجديدة ، أي بنفس السومة الكرائية التي كان ينشدها المكتري السابق من التخفيض ، ومن ثم ستضيع على الأحباس موارد أخرى نتيجة المدة الفاصلة بين تاريخ الإفراغ وإبرام عقد الكراء الجديد، هذا في حالة ما لم يعمد المكتري بعد غلقه المحل إلى الاختفاء عن الأنظار، وضع تضطر معه الأوقاف إلى دخول متاهات المحاكم ، قصد فتح محل مهجور أو تحصيل ديونها، فما هي مسطرة استيفاء الوجيبة الكرائية للأملاك الحبسية؟
المبحث الثاني: مسطرة استيفاء السومة الكرائية للأملاك الحبسية
يتميز عقد الكراء عن العقود المشابهة له بخاصيتين هما، مناط المسؤولية بالنسبة لطرفيه بالأداء والانتفاع بالعين المؤجرة ، فإذا انعدم أحدهما ينتهي العقد من أساسه ([34])، ومن ثمة فإن المكتري ومقابل استغلاله للعين المكتراة يجب عليه أداء الوجيبة الكرائية حسب الاتفاق أو العرف أو مقتضيات الفصل 664 من قانون الالتزامات والعقود ([35]) وإلا كان مخلا بالتزام تعاقدي غير مبرر يترتب عنه فسخ العقد الرابط بينه وبين المكري، وحتى يكون هذا الفسخ قانونيا يتعين على إدارة الأحباس إمهال المكتري عن طريق إنذار بالأداء ومنحه أجلا معقولا، وهنا نتساءل عن كيفية استيفاء الوجيبة الكرائية للأملاك الوقفية في ظل الضوابط الحبسية ومدونة الأوقاف (الفقرة الأولى ) وما مدى إمكانية استيفائها في إطار القواعد العامة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: استيفاء الوجيبة الكرائية للأملاك الوقفية في ظل الضوابط الحبسية ومدونة الأوقاف
بالرجوع إلى الضوابط الكرائية الحبسية ، وفي هذا الإطار نص الشرط 5 من الباب الأول من ظهير 21-07-1913 على ما يلي: “إن لم يدفع المكتري كراء أي ثلاثة أشهر كانت بعد تأجيله ثمانية أيام ، فللإدارة الحق في فسخ كرائه زيادة على محاكمته في التقاعس عن الدفع ” ([36]).
في حين نص الشرط 23 من الباب الثاني من ظهير 21 يوليوز 1913 على ما يلي “يدفع الواجب السنوي في مكتب ناظر الأحباس عند انقضاء كل ستة أشهر، وإن لم يدفع المكتري كراء آخر ستة أشهر كانت بعد تأجيل شهر فللإدارة الحق في فسخ كرائه إن ظهر لها ذلك …”.
يلاحظ من الشرطين أعلاه أن المشرع ميز بين الأكرية المعتادة والأكرية لأجل متوسط وبين الأكرية لأجل بعيد، وحدد لكل منهما أجلا يتناسب ومدة الكراء ووقت أداء الوجيبة الكرائية، إذ حدده في ثمانية أيام إذا تعلق الأمر بالكراء لأمد قصير أو متوسط، وشهر إذا تعلق الأمر بالكراء لأجل بعيد، ومن ثم كان يقتضي الأمر إعمال كل أجل في محله حتى يرتب آثاره القانونية.
غير أن مدونة الأوقاف وإن كانت على غرار الضوابط الحبسية لم تنص على مسطرة خاصة لاستيفاء الوجيبة الكرائية، فإنها نصت بالمقابل ومن خلال المادة 95 منها على أنه “إذا لم يؤد المكتري كراء ثلاثة أشهر داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ توصله بإنذار بالأداء، اعتبر في حالة مطل وترتب عنه الحق في فسخ العقد مع التعويض “.
هذا وحتى يكون هناك موجبا للفسخ يتعين على المكري إثبات مطل المكتري في الأداء، هذا الإثبات لا يتم إلا بتوجيه إنذار بالأداء يبقى دون جواب ([37]) وهذا ما تكرسه مجموعة من الاجتهادات القضائية أثناء نظرها في النزاعات الكرائية الحبسية الناتجة عن عدم أداء السومة الكرائية، وفي هذا الإطار قضت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة ([38]) بما يلي : “وحيث إن تماطل المدعى عليه في أداء الواجبات الكرائية ثابت بمقتضى توصله بإنذار لأدائها داخل ثمانية أيام تحت طائلة المطالبة بالأداء والإفراغ وعدم استجابته لمضمونه “.
كما جاء في حكم المحكمة الابتدائية بالحسيمة ما يلي : “وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن المدعية – إدارة الأحباس – أنذرت المدعى عليه أداء واجب الكراء داخل أجل ثمانية أيام ، وذلك بمقتضى الإنذار في 23/02/2005، إلا أن المدعى عليه تقاعس عن الأداء رغم توصله بالإنذار مما تكون معه حالة التماطل قائمة في حقه..” ([39]).
يستخلص من الأحكام أعلاه ، أن عبء إثبات التماطل، التزام يقع على عاتق إدارة الأحباس، حيث إن المقصود من التأجيل ، إقامة الدليل على أن المكتري هو الذي رفض الأداء وبأن القابض لم يمتنع من قبض الكراء، كما أن المشرع توخى من توجيه إنذار بالأداء حماية المكتري وعدم مفاجأته بفسخ العقد، وذلك بمنحه فرصة للتعبير عن موقفه وما إذا كان حسن النية أو سيئها، ومن ثمة فالقواعد المنظمة للكراء الحبسي لم تترك لمحكمة الموضوع أمر تقدير المماطلة في أداء الكراء بل يجب استنتاجها من امتناع المكتري عن أداء الكراء، رغم تأجيله ثمانية أيام أو شهر حسب نوعية عقد الكراء، حسب ما تنص عليه الضوابط الحبسية.
غير أن ما يلاحظ عن الظهائر المنظمة للكراء الحبسي سابقا ولا مدونة الأوقاف حاليا، أنها لم تحدد إنذارا معين الشكل والموضوع واجب الإتباع خلاف القوانين الخاصة بالكراء، بل نصت فقط على تأجيل المكتري أجلا للأداء دون أن تفصح عن كيفية هذا التأجيل ولا عن كيفية تبليغه.
وعليه فأمام عدم تحديد طبيعة الإنذار بالأداء، فإنه قد يكون وديا كما قد يكون قضائيا، وقد يتم كتابة أو شفويا، صراحة أو ضمنيا، وبكل وسيلة من وسائل التعبير عن الإرادة عموما، لكن في حالة الإفصاح الضمني يجب أن تكون وسيلة التعبير قاطعة في الدلالة على نية المكري وإرادته بحيث تدل عليها ظروف الحال بوضوح لا تثير أي لبس ([40]).
أما عن شكلية توجيه الإنذار بالأداء، فإنه قد يتم عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أو بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط وإذا كان عدم تحديد المشرع لإنذار معين واجب الإتباع من طرف إدارة الأحباس فيه نوع من المرونة يترك الحرية لهذه الأخيرة في إتباع الطريقة التي تراها مناسبة ومصالحها وحسب ظروف كل نازلة على حدة، ومكان تواجد المكتري، فإنها قد تخلق متاعب إضافية لإدارة الأحباس تضاف إلى الضرر اللاحق من جراء عدم أداء أجرة الكراء ([41]) لذلك فإن أحسن طريقة لتوجيه الإنذار هي الطريقة القضائية المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 148 من قانون المسطرة المدنية إذ بواسطتها يتفادى المكري عادة العديد من المشاكل التي تترتب أحيانا على التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل كرفض التسليم أو ادعاء أن التبليغ قد تم لغير ذي صفة أو ادعاء المكتري أن الغلاف البريدي كان خاليا من الإنذار ([42]) وقد جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بطنجة ما يلي ” بالرجوع إلى ظهير 21/7/1913 فإنه لعدم تضمنه لصلاحية الناظر في طلب الإفراغ ، فإن الإنذار يتعين أن يخضع للقواعد العامة …” ([43]).
وهنا يرد تساؤل حول ما إذا كان من الممكن إخضاع الكراء الحبسي للقانون رقم 99/64 فيما يخص استيفاء الوجيبة الكرائية ([44]) ؟
الفقرة الثانية: استيفاء الوجيبة الكرائية للأملاك الحبسية في ظل القواعد العامة
مادامت الضوابط الكرائية الحبسية ولا مدونة الأوقاف الحالية لم تنص على مسطرة خاصة يجب إتباعها لاستيفاء الوجيبة الكرائية للأملاك الحبسية ([45]) فقد ثار تساؤل حول مدى إمكانية استفادة الأحباس من المسطرة السريعة المنصوص عليها في القانون رقم 99/64 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية؟.
كإجابة عن هذا التساؤل يرى أحد الفقهاء ([46]) عدم إمكانية تطبيق القانون رقم 64.99 على العلاقات الكرائية الحبسية لما له من طابع استثنائي وأن أكرية الأحباس تحكمها نصوص خاصة ، ويضيف نفس الفقيه في بيان الحظر بقوله ولو تم الاتفاق بكيفية صريحة على ذلك، غير أننا نرى أن هذا التشديد في بيان المنع يعتبر خروجا عن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين ، إذ أنه ليس هناك ما يمنع أن تضمن عقود الكراء الحبسية اتفاقا يقضي بإمكانية اللجوء إلى مقتضيات القانون 64.99 فيما يتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية، ويذهب أحد الباحثين ([47]) أيضا إلى عدم تطبيق هذا القانون على الكراء الحبسي استنادا إلى ما جاء في ظهير 21 يوليوز 1913 من كون جميع المنازعات المتعلقة بالعقود الكرائية الحبسية تسوى
من طرف القاضي المحلي بحكم نهائي ، غير أنه يرى أن الكراء الحبسي إن كان منصبا على الجلسة أو الجزاء أو الزينة أو المفتاح فإنه يمكن تطبيق الظهير المذكور عليه إذا كانت شروط تطبيقه متوفرة .
وفي نفس الاتجاه يذهب أحد الفقهاء ([48]) إلى عدم شمول القانون 64.99 لكراء الأحباس، نظرا لصياغة المادة الأولى من القانون 99/64 التي جاء فيها: “بصرف النظر عن جميع المقتضيات القانونية التي يبقى حق اللجوء إليها قائما”، ولكون قاعدة أولوية القانون الخاص على القانون العام تستوجب عدم تطبيق القانون 99/64 على عقد الكراء الحبسي.
غير أن العبارة المستدل بها من قبل هذا الفقيه تفيد عكس ما ذهب إليه، حيث إن القراءة المتأنية للعبارة أعلاه يتضح من خلالها أن المشرع لم يقصد من ورائها عدم تطبيق القانون الجديد على المقتضيات القانونية السابقة ، وإنما وضح بأن القانون الجديد لا يلغي المقتضيات القانونية السابقة عليه ، التي يبقى حق اللجوء إليها قائما بالإضافة إلى القانون رقم 64.99 ويبقى فقط للمكري الخيار بين سلوك إحدى المسطرتين من عدمها، وسندنا في ذلك أن الشرط 5 من الباب الأول وكذا الشرط 23 من الباب الثاني من ظهير تحسين حالة الأحباس العمومية سابقا وكذا المادة 95 من مدونة الأوقاف حاليا، وإن نصا على تأجيل المكتري في حالة تخلفه عن أداء أجرة الكراء، فإنهما لم ينصا على طبيعة هذا الإنذار وكيفية توجيهه ، والذي يمكن أن يكون وديا أو قضائيا وإذا كان قضائيا فإنه يمكن إخضاعه للقانون 64.99، لهذا ووفقا لما سبق لا يسعنا القول وأمام عدم خضوع الكراء الحبسي لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 إلا استثناء ولا لظهير 25 دجنبر 1980، إلا بإمكانية تطبيق القانون رقم 64.99 على عقد الكراء الحبسي ([49])
ولا ضرر في ذلك مادامت الأحباس هي صاحبة المصلحة وهي المستفيدة من إيجابيات تطبيق هذا الظهير على أملاكها الحبسية ، لما يوفره لها من حماية قانونية للوجيبة الكرائية وما يتبعها من إفراغ في حالة عدم الأداء.
وحتى يرتب الإنذار بالأداء كافة آثاره القانونية ، يجب أن تتوفر فيه الشروط المضمنة في المادة 95 أعلاه من مدونة الأوقاف ، من عدم أداء كراء ثلاثة أشهر وإرسال إنذار إلى المكتري وتأجيله ثمانية أيام – أو خمسة عشرة يوما إذا تم الإنذار في إطار القانون 99/64 -، ومع ذلك يجب تحت عدم قبوله أن يتضمن البيانات الآتية ، اسم المكتري وعنوان المكري – نظارة الأوقاف – وعنوان المحل المكرى، وعند الاقتضاء موطن أو محل إقامة المكتري، وكذا قدر السومة الكرائية والمدة المستحقة عنها وأجل الإنذار، وفي هذا الإطار جاء في حكم للمحكمة الابتدائية بوجدة ([50]) ما يلي : “حيث إن الإنذار المذكور تضمن الإشارة إلى المدة المطلوب عنها الكراء والسومة الكرائية وأجل ثمانية أيام للأداء، مما يعتبر معه إنذارا سليما وقانونيا من شأنه أن يرتب آثارا قانونية منها حالة التماطل…”، كما لابد من توقيع الإنذار لأن التوقيع هو المعبر الأساسي عن اتجاه إرادة المكري إلى الالتزام بمضمون الإنذار ([51]).
وبمفهوم المخالفة للحكم أعلاه ، يتضح أن الإنذار إذا جاء خاليا من البيانات التي يمكن من شأنها الإفصاح عن فحواه ومضمونه ، يعتبر إنذارا غير سليم ومن ثم غير مرتب لحالة التماطل، وفي نفس الاتجاه جاء في حكم المحكمة الابتدائية بنفس المدينة ([52]) ما يلي:
“وحيث إنه أدلت الجهة المدعية – الأحباس- بمحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 06-01-04، فإنها لم تدل بأصل الإنذار المذكور، ولا ما يفيد توصل المدعى عليه به ومنحه أجلا معقولا لتنفيذ التزامه ، لإثبات مطله، لذلك يكون طلب التعويض المؤسس على تماطل المدعى عليه غير قائم على أساس سليم، لعدم ثبوت التماطل وفق ما يقتضيه الفصل 255 من ق. ل. ع، والفصل 5 من ظهير 21/07/1913 ويتعين رفضه “.
وفي شروط الإنذار كذلك جاء في حكم المحكمة الابتدائية بالرباط ([53]) ما يلي : “وحيث أسست المدعية – إدارة الأحباس – ادعاءها على واقعة تماطل المدعى عليهما في أداء واجبات الكراء مدلية بمحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 16/15/2002، وحيث إنه بالرجوع إلى المحضر المذكور اتضح للمحكمة أنه لا يتضمن اسم العون القضائي الذي أنجزه وقام بتوقيعه حتى يتسنى التحقق من صفته ومدى صلاحيته لتحرير مثل هذا المحضر، الشيء الذي يجعل هذا الأخير غير مؤسس من الناحية القانونية ويتعين بالتالي استبعاده ، وحيث تبعا لما ذكر تكون دعوى المدعية قد قدمت مجردة من أي وثيقة تثبت ادعاءها مما يجعلها معيبة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها”.
يتضح من الحكم أعلاه أنه جاء متشددا في شكليات الإنذار وشروطه، وإن كان ذلك فيه مخالفة للضوابط الكرائية الحبسية آنذاك – كما هو شأن مدونة الأوقاف الحالية – التي لم تلزم إدارة الأحباس بإتباع طريقة معينة في توجيه الإنذار، والتي قد تكون برسالة عادية ، فإن القراءة بين سطوره توحى بضرورة تبني الإنذار القضائي وهو ما يعزز موقفنا بضرورة إخضاعه للقانون 99/64، حتى يتمتع بالحجية القانونية.
من خلال ما سبق يتبين أن إخلال إدارة الأحباس بشروط الإنذار يترتب عنه استبعاده وعدم سماع دعواها، فما بالك في حالة عدم توجيه أي إنذار ؟ .
في هذه الحالة يجيبنا حكم المحكمة الابتدائية بوجدة ([54]) الذي جاء فيه ما يلي : ” وحيث إنه لكي يصبح المدعى عليه في حالة مطل ويخضع لمقتضيات المادة الخامسة من ظهير 13/07/1913 تستحق عنه الجهة المدعية تعويضا، لابد من توجيه إنذار له بالأداء يبقى بدون نتيجة بعد توصله به، وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد قيام الجهة المدعية بهذا الإجراء، الأمر الذي يتعين معه رفض طلبها بخصوص التعويض والفسخ “.
وعليه فإن المقتضيات السابقة لمدونة الأوقاف – أي الشرط 5 من الباب الأول من ظهير 21 يوليوز 1913 ومعه الشرط 2 من ظهير 22 مايو 1917 وكذا الشرط 23 من الباب الثاني من نفس الظهير – وكذا المادة 95 منها – أي
مدونة الأوقاف الحالية – تعتبر قواعد واجبة الإتباع كلما وقع إخلال بمقتضياتها، وإن كان ذلك يتناسب وقرار المجلس الأعلى ([55]) الذي قضى فيه بأنه: “لا يكفي لاعتبار المكتري في حالة مطل مجرد عدم أداء الكراء الذي حل أجله أو وجود دعاوى وأحكام سابقة في الموضوع …” كان على المشرع المغربي حماية للعقارات المحبسة أن ينص على أنه في حالة تخلف المكتري عن أداء الكراء لأكثر من مرة وإنذاره بذلك وإثبات التماطل في حقه، تخويل الحق للأحباس في فسخ كرائه دون حاجة إلى إنذار جديد، حيث يكون المكتري قد أبان عن سوء نيته ورغبته في الإثراء على حساب الأحباس.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الأحباس يجب أن تنضبط لأجل الإنذار إذا ما وجهته في إطار النصوص الخاصة بها – سواء ما نصت عليه الضوابط الحبسية فيما يخص الأكرية المعتادة والأكرية لأجل متوسط أو في ما يخص الأكرية لأجل بعيد أو ما نصت عليه مدونة الأوقاف الحالية حين تدخل حيز التنفيذ-، ولقد جاء في بيان مدى صلاحية هذا الأجل الممنوح للمكتري لتدبير أمره حكم المحكمة الابتدائية بوجدة ([56]) الذي جاء فيه ما يلي: ” وحيث إنه من الثابت من محضر التبليغ المدرج بالملف ، أن الجهة المدعية – إدارة الأحباس – قامت بتوجيه إنذار للمدعى عليه تدعوه بموجبه للوفاء بالتزامه داخل أجل ثمانية أيام المنصوص عليه بموجب عقد الكراء المبرم بين الطرفين ، – وهو أجل معقول – لذا فإن عدم استجابة المدعى عليه للإنذار المذكور داخل الأجل المضروب له يجعله في حالة مطل تبرر الحكم عليه بالتعويض …”.
ومن ثمة فالحكم أعلاه ، صادف الصواب ، حيث لا يعقل أن يكون المكتري في حالة إخلال بالتزامه ويتم منحه أجلا أطول مما جاءت به الضوابط المنظمة للكراء الحبسي سابقا ومدونة الأوقاف حاليا – إذا ما تم سلوك مسطرة الاستيفاء في ظل النصوص الخاصة بالأوقاف – وإلا كان ذلك مساندة من جانبها لتماطله، خاصة إذا علمنا أن تماطل المكتري في أداء واجبات الكراء في وقتها وإبانها من شأنه إيقاع الضرر بالأحباس، خاصة أن الواجبات الكرائية تشكل الموارد الرئيسية التي تمكنها من تسيير المساجد ومختلف المؤسسات الدينية ([57])، وهو أجل غير قابل للتمديد ولا التجديد ولا يهم بعد ذلك إن تم توجيهه باللغة العربية أو غيرها حسب جنسية المكتري من الأحباس، ومادامت الغاية منه هي تعريف المكتري بفحواه وما يجب عليه القيام به للمحافظة على حقوقه ، حيث إن الأمر لا يعدو مجرد تصرف قانوني وليس إجراء من إجراءات الدعوى ، ومن ثم فهو غير مشمول بقانون تعريب القضاء وتوحيده ومغربته الذي يقصر الأمر على المرافعات والمذكرات التي تقدم أثناء النظر في الدعوى.
وعليه في حالة إخلال المكتري بالتزامه بأداء الوجيبة الكرائية، وعدم استجابته للإنذار المتوفر على شروطه ، يحق لإدارة الأحباس بعد انصرام أجل الإنذار، فسخ عقد الكراء زيادة على محاكمة المكتري في التقاعس عن الدفع ([58]) وفي هذا الإطار جاء في حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ما يلي : ” وحيث إن المدعى عليها لم تؤد ما بذمتها من أكرية رغم توصلها بالإنذار بالأداء، بل إنها لم تبد حسن نيتها في الأداء ولحد الآن ، مما يبقى معه التماطل ثابتا في حقها يعطي للمدعية الحق في طلب التعويض، وحيث إنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 5 من ظهير 1913 المنظم لكراء الأحباس العمومية ، فإنه يحق لوزارة الأوقاف فسخ عقد كراء المحل الذي لم يدفع مكتريه كراء ثلاثة أشهر كانت بعد تأجيله ثمانية أيام ، وبالتالي فإنه لا يسع هذه المحكمة إلا الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينهما وبين المدعية وتبعها لذلك الحكم بإفراغها من المحل المدعى فيه ” ([59]).
وعليه حيث إن عدم إدلاء المكتري بما يثبت أداء الكراء المطلوب أو عرضه على الأحباس عرضا حقيقيا داخل الأجل الممنوح له في الإنذار يجعل التماطل ثابتا في حقه ومن ثم يغدو طلب الإفراغ وفسخ عقد الكراء مؤسسا وجديرا بالقبول ([60]) حيث إن استعداد المكتري لأداء المتخلف من الكراء في ذمته، لا يقوم مبررا قانونيا لعدم ترتيب آثار الحكم عليه إذ لا يكفيه الاستعداد للأداء، بل عليه أن يدلي بما يفيد قيامه بالاستجابة للإنذار الموجه إليه من طرف إدارة الأحباس والذي توصل به دون قيامه بأداء المطلوب منه من بذل الكراء ([61]) بل إن أداء الكراء لا يشفع له في توخي دعوى الإفراغ ولا ينفي عنه صفة التماطل، وهذا ما استقر عليه المجلس الأعلى حيث جاء في أحد قراراته ما يلي : “يحق للأحباس طلب الإفراغ في حالة امتناع المكتري من أداء الكراء، إذ إن أداء المكتري ثمن الكراء بعد تقييد الدعوى بالإفراغ بسبب عدم الأداء، لا يمنع من التمتع بالحق المخول للأحباس في المطالبة بالإفراغ استنادا إلى السبب المذكور ” ([62]).
وفي اتجاه قرار المجلس الأعلى جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ([63]) ما يلي “وحيث إن أداء الكراء بعد تقديم الدعوى لا ينفي حالة التماطل التي تبقى ثابتة في حق المكتري طبقا للفصل 5 من ظهير 21 يوليوز 1913، وتجعل النظارة محقة في التمسك بطلب الإفراغ ، وحيث إن الوصل المدلى به من طرف نظارة الأوقاف والذي تفيد أداء الكراء من طرف المكتري، لا ينفي التماطل لأن الأداء تم بعد صدور الحكم وبمناسبة تنفيذ الحكم القاضي بالأداء”.
وخلاصة لما سبق فإن الفسخ نتيجة إخلال المكتري بالتزامه بأداء الوجيبة الكرائية في زمانها ومكانها، هو في الواقع إخلال بشرط ملاءة الذمة المفترض توفره في المكتري عند إبرام عقد الكراء الحبسي.
وفي الأخير، فإننا نؤكد على أن الإطار القانوني لعقد الكراء الحبسي هو الضوابط الكرائية الحبسية وبعد ذلك مدونة الأوقاف حين دخولها حيز التنفيذ، ولا يمكن الخروج عن هذه الأخيرة عند البت في النزاعات المتعلقة بهذا العقد، إلا في حالة عدم تضمنها مقتضى قانونيا يحكم المسألة موضوع النزاع، حيث يمكن في هذه الحالة الرجوع إلى أحكام المذهب المالكي فقها واجتهادا كما نصت على ذلك المادة 169 من مدونة الأوقاف ، واستثناء إلى القواعد العامة ، لما يرى فيه تحقيق مصلحة الوقف ، ولا يخالف خصوصياته.
[1] أيمن محمد عسر العمر، “الوقف ودوره في التنمية الاقتصادية مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية عدد 70، السنة 20، مارس 2005، ص 21.
[2] الصادر بشأنها الظهير الشريف رقم 236.09.1 الصادر في 6 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5847 بتاريخ 14 يونيو 2010، ص 3154. والتي ستدخل حيز التنفيذ ابتداءا من تاريخ صدور جميع النصوص المتخذة لتطبيقها (المادة 166 منها).
[3] لأخذ فكرة عن دور الحبس في هذه المجالات بصفة عامة يراجع ، مخمد الحجوي ، “الوقف الخيري في المغرب قديما وحديثا وأثره الثقافي والاقتصادي والاجتماعي ” مجلة أوقاف ، العدد 4، السنة الرابعة ، 2003، الكويت ص 93 وما يليها.
- عبد الرحمان الضحيان ، “لأوقاف ودورها في تشييد الحضارة الإسلامية ” مقال منشور في الموقع الآتي www.al-islam.com
- دور الأوقاف المغربية في التكافل الاجتماعي ” منشورات وزارة الأوقاف في موقعها على الأنترنت www .habous .gos .ma
[4] محمد موفق أرناؤوط ، “دور الوقف في المجتمعات الإسلامية ” الطبعة الأولى ، أكتوبر 2000، دار الفكر المعاصر، بيروت لبنان دار الفكر، دمشق ، سوريا، ص 7 .
[5] شوقي أحمد دنيا، “أثر الوقف في إنجاز التنمية الشاملة ” مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد 24، السنة السادسة ، يناير مارس 1995، ص 133.
[6] الشيخ زاده المعروف بالإيمام أفند، “البدر المنتقى بهامش مجمع الأنهر”، الجزء الأول ، بدون ذكر الطبعة ولا التاريخ ، ص 750 .
[7] أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي ، “المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب “، تخريج جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجي، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، من 1401/1981 مطبعة فضالة ، المحمدية ، الجزء السابع ، ص 158 .
– شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية ، “مجموع فتاوى بن تيمية “، جمع وترتيب عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي : الجزء الثلاثون ، طبعة 1991، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ، الرياض السعودية ، ص 186.
[8] ابن عابدين ، حاشية بن عابدين ، الجزء الرابع ، ص 403.
[9] ابن نجيم ، “البحر الرائق شرح كتر الدقائق ” الطبعة الثانية (بدون تاريخ ولا دار النشر)، الجزء الخامس ، ص 256.
– ابن قدامى المقدسي عبد الله أحمد بن محمد : “مغني المحتاج “، الطبعة الأولى ، 1982 مطبعة المنار مصر، ص 395.
محمد أمين بن عمر بن عمر عبد العزيز الدمشقي المعروف ابن عابدين : ” مجموع رسائل ابن عابدين “، ( بدون ذكر الطبعة والتاريخ ) الجزء الثاني ، ص 156.
– ابن صلاح : ” فتاوى ابن صلاح “، الجزء الأول ، ص 380.
[10] – أحمد غنيم ، “فواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني النفزاوي”: الجزء الثاني ، الطبعة الأولى 1457، مطبعة السعادة ، مصر، ص 231.
– برهان الدين إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الشيخ علي الطرابلسي : “الإسعاف في أحكام الأوقاف ” طبعة 1981 مطبعة دار الرائد العربي بيروت لبنان ، ص 69.
– الخرشي محمد عبد الله بن على : ” الخرشي على مختصر سيدي خليل : “طبعة 1417 هـ”، المطبعة الأميرية ، مصر، ص 37.
– محمد المهدي “دعوى الحق ” المختصر الوجيز في أحكام الولاية على الوقف العمومي من وجهة نظر شرعية ، عدد 17، 2004، مطبعة فضالة المحمدية ، ص 291.
– علاء الدين أبو الحسن الميرداوي: ” الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام بن حنبل “، الجزء السابع ، الطبعة الأولى 1957، مطبعة السنة المحمدية القاهرة ، ص 73 .
[11] ففي الفترة ما بين 1912 و 1924 أصدر السلطان يوسف أكثر من 35 ظهيرا شريفا لتنظيم الأحباس، وضمت تلك الظهائر عدة قرارات ومنشورات وزارية لتفسيرها وتوضيح العمل بها للنظار.
عبد العزيز درويش ” عرض التجربة الوقفية بالمملكة المغربية “، ندوة التجارب الوقفية لدول المغرب العربي ، الرباط 09-10-11 نونبر 1999 ، ط 2001، مطبعة فضالة المحمدية ، ص 44.
[12] ظهير شريف رقم 1.07.134 صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نونبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 07/03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي منشور بالجريدة الرسمية عدد 5586 بتاريخ 2 ذو الحجة 1428 (13 دجنبر 2007) ص 4061-4062 والذي نص في المادة العاشرة منه على أنه تلغى جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون والمتعلقة بمراجعة ثمن الكراء.
[13] بشأن المراجعة الدورية لأثمان كراء الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف والذي ألغى بمقتضى القانون رقم 03/07 .
[14] أنظر قرار محكمة الاستئناف بمراكش رقم 2350 في الملف ع 2000/9/3199 بتاريخ 19-07- 2001.
وكذا قرارها رقم 3579 في الملف عدد 03/2996 بتاريخ 04-12-2003، (غير منشور).
[15] الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش في الملف رقم 96/1077 بتاريخ 02/12/1996 (غير منشور).
والأمر الصادر عن رئيس نفس المحكمة ع 369 في الملف ع 160/97 بتاريخ 24/03/1997 (غير منشور).
– أحمد جدوي ، الكراء الحبسي وموقعة من ظ. ق .ل. ع وظهير 5 يناير 1953 وظهير 24 ماي 1955 وظهير 25 دجنبر 1980 .
وظهير 99/64 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية، مجلة المحامي عدد مزدوج 44-45 (بدون ذكر السنة ) مطبعة النجاح الجديدة ، ص 122 .
[16] ينص الفصل الأول من ظهير 05-54-1953 على أنه : “في حالة عدم وجود شروط عقدية وبشرط التقيد بمقتضى الفصل 6…”.
[17] فكما هو معلوم أن كراء الأوقاف المعقبة في ظل الضوابط الحبسية يكون بدون إذن من وزارة الأوقاف إذا لم تتجاوز مدته العامين ، وفي حالة تجاوز هذه المدة يصبح إذن وزارة الأوقاف ضروريا وإلا أعقب ذلك فسخ العقد إذا ارتأت الوزارة ذلك.
انظر الظهير الشريف المؤرخ في 18 يوليوز 1920 في ضبط كراء الأملاك المحبسة المعقبة والذي يقضى بتغيير الفصل 2 من ظهير 13 يناير 1918 المتعلق بضبط مراقبة الأحباس المعقبة ، الجريدة الرسمية عدد 249، س 6، 4 فبراير 1918.
في حين نصت المادة 116 من مدونة الأوقاف على أن كراء المال الموقوف وقفا معقبا يكون بدون إذن إدارة الأوقاف إذا لم تتجاوز مدته ثلاث سنوات وإلا كان العقد باطلا.
[18] الظهير الشريف رقم 315.80.1 بتاريخ 17 صفر 1401 ( 21 دجنبر 1980) يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 6/79 بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني ، الجريدة الرسمية عدد 3560 بتاريخ 14 ربيع الأول 1401 ( 21 يناير 1981)، ص 68 .
[19] محمد بونبات ، “العقود المسماة البيع والكراء”، سلسلة الكتب العدد الخامس السنة الجامعية 1994- 1995، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، مراكش ، ص 92.
[20] انظر حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 95/4023 في الملف رقم 94/1182 بتاريخ 28-11-1995 (غير منشور).
وكذا حكمها رقم 3195 ( بدون ذكر ع الملف ) بتاريخ 28-10-99 ( غير منشور).
[21] حكم المحكمة الابتدائية بأسفي رقم 47 في الملف رقم 84-94 بتاريخ 18-05-1994 ( غير منشور).
[22] حكم المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير رقم 411 (بدون ذكر ع الملف ) بتاريخ 24-10- 2000 .
انظر كذلك الأمر الرئاسي الصادر عن نفس المحكمة رقم 136 بتاريخ 12-07-2001 والذي قضى بإفراغ مكتري لملك حبسي بسبب التولية طبقا للفصل 19 من قانون 99/63 أحمد جداوي ، مرجع سابق ، ص 132.
[23] المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي والذي نص في المادة العاشرة منه على أنه تلغى جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون والمتعلقة بمراجعة ثمن الكراء.
[24] التوسع في إبرام عقد الكراء الحبسي ، يراجع زكرياء سويدي ، الكراء الحبسي في التشريع المغربي بين امتياز الأوقاف وحقوق المكتري رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الأول وجدة سنة 2006- 2007 . ص 54 وما يليها.
[25] مع ملاحظة أن المشرع أغفل التنصيص عن حالة الاتفاق المباشر بخصوص منع التخفيض من الوجيبة الكرائية.
[26] حكم عدد 4818 الصادر بتاريخ 23-09-2009 في الملف المدني عدد 09/2290 ( غير منشور).
[27] ورغم أن الرأي الفقهي يذهب إلى أن عائدات الأحباس إذا ما استثمرت في شراء أملاك أخرى ،فإن هذه الأخيرة تصير حبسا وتطبق عليها الأحكام والضوابط الحبسية ، – فبغض النظر عن مناقشة هذا الرأي – فإن ذلك لا ينطبق على الأملاك التي صارت ملكا لوزارة الأوقاف عن غير طريق التحبيس – لان الحبس له أركانه وشروطه – أو اشترتها خارج أموال الأوقاف عن طريق ما ينوبها من نصيب في الميزانية العامة للدولة.
[28] حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أنفا، عدد 393 في الملف رقم 943/22/2003 بتاريخ 11-03-2004 (غير منشور) .
[29] قرار المجلس الأعلى عدد 398 (بدون ذكر عدد الملف ) بتاريخ 01-02-2000، (غير منشور).
[30] لأن الحديث عن المراجعة الدورية للسومة الكرائية، يقتضي أن يكون عقد الكراء مسترسلا في الزمان ، حتى يمكن مراجعة الوجيبة الكرائية بصفة دورية بعد مرور مدة معينة ، وحدوث ما يستوجب هذه المراجعة.
[31] لكن رعيا لمصلحة الأحباس بإقبال الناس على كراء الأراضي الحراثية، ومن ثم تحقيق المنفعة المرجوة للحبس والمكتري، تم تحديد مدة كرائها في سنتين ، لما لوحظ من انحطاط أكريتها وكون توالي حراثتها دائما وعدم استراحتها تضعف موادها ويضر ذلك بخصبتها.
– أنظر الظهير الشريف المؤرخ في 3 رمضان 1334 الموافق لـــــ 4 يوليوز 1916 بشأن الترخيص في كراء الأراضي الحراثية لمدة سنتين اثنتين بالسمسرة .
كما كانت تدخل ضمن الأكرية لأجل قصير، كراء حوانيت الصنائع لأرباب الحرف بدون سمسرة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد.
أنظر الظهير الشريف المؤرخ في 3 رمضان 1334 الموافق لـــــ 1916 بشأن الترخيص في كراء حوانيت الصنائع لأرباب الحرف بدون سمسرة .
[32] إذ نصت المادة 94 من مدونة الأوقاف على ما يلي : تكرى الأملاك الوقفية غير الفلاحية لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات ، غير أنه يمكن تجديد هذه المدة بطلب من المكتري قبل انتهائها بثلاثة أشهر، شريطة موافقة إدارة الأوقاف والزيادة في السومة الكرائية بنسبة لا تقل عن عشرة في المائة من هذه السومة عند كل تجديد.
في حين نصت المادة 98 منها على أنه “تكرى الأملاك الوقفية الفلاحية لمدة لا تزيد عن ست سنوات ، غير أنه يمكن تجديد هذه المدة لمرتين بطلب من المكتري قبل انتهائها بستة أشهر على الأقل ، شريطة موافقة إدارة الأوقاف والزيادة في السومة الكرائية بنسبة لا تقل عن عشرين في المائة من هذه السومة عند كل تجديد.
[33] لأخذ فكرة موسعة عن إيجابيات السمسرة وسلبياتها، يراجع زكرياء سويدي ، ” الكراء الحبسي في التشريع المغربي بين امتياز الأوقاف وحقوق المكتري” م، س، ص 55 وما يليها و ص 83 وما يليها.
[34] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 2115، في الملف رقم 98/3115 بتاريخ 15-07-99 (غير منشور).
وفي نفس الاتجاه أنظر حكم المحكمة الابتدائية بنفس المدينة رقم 1946 في الملف رقم 98/291 بتاريخ 01-01-1999 ( غير منشور).
[35] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة، رقم 1207 في الملف رقم 01/1452 بتاريخ 10-04-03 (غير منشور).
وفي نفس الاتجاه حكم المحكمة الابتدائية بالجديدة رقم 40 في الملف رقم 04/313/1 بتاريخ 03-02-05 (غير منشور).
[36] يقابله الشرط 2 من ظ 22 مايو 1917 المتعلق بضبط كراء الأملاك الحبسية لأمد متوسط.
[37] في هذا الصدد قضى المجلس الأعلى في قرار له ما يلى: ” لما كان مبلغ الكراء يطلب ولا يعرض فإن المكتري لا يصبح في حالة مطل موجب لفسخ العقد إلا إذا وجه إليه إنذار بالأداء فرفض ..”.
قرار رقم 732 في ملف مدني ع 93316 صادر بتاريخ 20-04-1983، مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 32، ص 34.
[38] حكم المحكمة الابتدائية بالقنيطرة رقم 866 في الملف رقم 06/743 بتاريخ 28-06-2006 (غير منشور).
[39] حكم المحكمة الابتدائية بالحسيمة رقم 315 في الملف رقم 05/191 بتاريخ 05-07-2005 (غير منشور).
أنظر في نفس الاتجاه الأحكام التالية:
– حكم المحكمة الابتدائية بالقنيطرة رقم 756 في الملف رقم 06/623 بتاريخ 07-06-2006 (غير منشور).
– حكم المحكمة الابتدائية بالقنيطرة رقم 867 في الملف رقم 06/744 بتاريخ 28-06-2006 (غير منشور).
– حكم المحكمة الابتدائية بالقنيطرة رقم 868 في الملف رقم 06/745 بتاريخ 28-06-2006 (غير منشور).
– حكم المحكمة الابتدائية ببوعرفة رقم 00/112 في الملف رقم 00/78 بتاريخ 8-11-2000 (غير منشور)
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الفداء درب السلطان رقم 975 في الملف رقم 03/524 بتاريخ 27-05-2003 ( غير منشور ) .
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أنفا، رقم 1309 في الملف رقم 472/22/2002 بتاريخ 8-07-2003 ( غير منشور) .
– حكم المحكمة الابتدائية بالحسيمة رقم 585 في الملف رقم 1/03/314 بتاريخ 2-12-2005 (غير منشور).
– قرار محكمة الاستئناف بآسفي رقم 1941 في الملف رقم 98/10 بتاريخ 22-03-1998 (غير منشور).
[40] جميل الشرقاوي ، شرح العقود المدنية – عقد الإجار-، طبعة 1966 دار النهضة العربية ، القاهرة مصر، ص 276.
[41] حول المشاكل الناجمة عن طريق التبليغ ، يراجع أستاذنا الحسين بلحساني، “الحماية القانونية لمكتري المحلات السكنية “، دراسة مقارنة منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، جامعة محمد الأول وجدة ، طبعة أولى 1992، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ص 149 وما يليها.
[42] محمد الكشبور: ” الكراء المدني والكراء التجاري “، قراءة في ظهيري 24 ماي 1955 و 25 دجنبر 1980 دراسة تشريعية وقضائية وفقهية مقارنة ، الطبعة الثانية 2001، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ص 97 .
[43] قرار محكمة الاستئناف بطنجة، رقم 1084، في الملف رقم 4/93/201 بتاريخ 13/05/1996 (غير منشور).
[44] القانون رقم 99-64 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.99.211 بتاريخ 13 جمادى الأولى 1420 (21 أغسطس 1999) الجريدة الرسمية عدد 4732 بتاريخ 07-10-1999 ، ص 2449 .
[45] هذا إلى حين صدور نص تنظمي في إطار مدونة الأوقاف يبين كيفية استيفاء هذه الوجيبة.
[46] محمد الكشبور، مرجع سابق ، ص 153 .
[47] أحمد جداوي ، م س، ص 133 .
[48] محمد بونبات ، “الجديد في كراء الأماكن المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني”، سلسلة آفاق القانون 5 طبعة 2001، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش ، ص 18.
– محمد بونبات : “تنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري – القانون 6/76 ظهير 25 دجنبر 1980″، 1998 جامعة القاضي عياض منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، مراكش ، ص 13 .
[49] قضت المحكمة الابتدائية في الحسيمة في حكم لها بتغيير السومة الكرائية لصالح الأحباس استنادا إلى مقتضيات قانون 64.99، حكمها رقم 97 في ملف رقم 03/386 بتاريخ 17-06-2004 (غير منشور).
[50] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 2115 في الملف رقم 98/3115 بتاريخ 15-06-1999 (غير منشور).
[51] محمد الربيعي : “المعاملات العقارية بين ظاهرة انتشار المحررات العرفية وضمانات المحررات الرسمية ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، 2000/2001، ص 72 .
[52] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة، رقم 05/271 في الملف رقم 04/659 بتاريخ 21-02-2005 (غير منشور).
[53] حكم المحكمة الابتدائية بالرباط ، رقم 248 في الملف رقم 15/51/2003 بتاريخ 01-10-2003 (غير منشور).
[54] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 738 في الملف رقم 05/835 بتاريخ 15-05-2006 (غير منشور).
وفي نفس الاتجاه أنظر حكم المحكمة الابتدائية بنفس المدينة ع 06/510 في الملف ع 05/1200 بتاريخ 03 -04 – 2006 .
[55] قرار المجلس الأعلى ، رقم 732 في ملف مدني ع 93316 بتاريخ 20-04-1983، مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 32، ص 34.
كما جاء في قرار المجلس الأعلى ما يلي : ” إن قرار وزير عموم الأوقاف المتخذ بفسخ عقد كراء بناء على الفصل الخامس من ظ 21 يوليوز 1913 لا يصبح بدون مفعول إلا في حالة عدم توفر أحد الشروط الخاصة بعدم أداء أي ثلاثة أشهر كانت وإرسال إنذار إلى المكتري وتأجيله ثمانية أيام ، ويتعين نقض الحكم لعدم تركيزه على أساس قانوني ، إذا أغفلت المحكمة من التحقق من توافر الشروط المذكورة واكتفت بتركيز حكمها على أسباب لا علاقة لها بما يفرضه الفصل الخامس المشار إليه “.
قرار ع 152/1962 (بدون ذكر ع الملف ) بتاريخ 28-02-1962 قضاء المجلس الأعلى في المواد المدنية 1958/1962، ص 184 .
[56] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 05/347 في الملف رقم 04/984 بتاريخ 07-03-2005 (غير منشور).
[57] حكم المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 1746 في الملف رقم 520/06 بتاريخ 15-05-2006 (غير منشور).
[58] إن فسخ العقد الرابط بين الأحباس والمكتري عند إخلال هذا الأخير بالتزامه في أداء الوجيبة الكرائية ليس التزاما على عاتق الأحباس وإنما هو مجرد حق من حقوقها التي خولها لها القانون .
[59] حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء رقم 610 في الملف رقم 04/22/106 بتاريخ 04-02-2005 (غير منشور).
[60] حكم المحكمة الابتدائية بفاس رقم 618 في الملف رقم 96/2691 بتاريخ 05-02-1997 (غير منشور).
وفي نفس الاتجاه أنظر الأحكام التالية:
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بالحي الحسني عين الشق عدد 193 في الملف عدد 04/913 بتاريخ 14-04-2004 (غير منشور).
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ع 05/2740 في الملف رقم 661/22/2005 بتاريخ 25-05- 2005 ( غير منشور)
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ع 2742 في الملف رقم 04/22/502 بتاريخ 20/05/2005 ( غير منشور)
– حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ع 3064 في الملف ع 05/22/1158 بتاريخ 08/06/2005. (غير منشور)
– حكم المحكمة الابتدائية بالحسيمة رقم 269 في الملف رقم 1999/352 بتاريخ 18-07-2000 (غير منشور).
[61] قرار محكمة الاستئناف بوجدة، رقم 1447 في الملف رقم 01/597 بتاريخ 27-06-2002 (غير منشور).
[62] قرار المجلس الأعلى ع 441 ( بدون ذكر ع الملف ) بتاريخ 1-06-1959/ مجلة القضاء والقانون 26 س 3 يناير 1960 ، ص 107 .
في نفس الاتجاه انظر قرار المجلس ، ع 30 ملف مدني ع 72685، بتاريخ 21-01- 1981، مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 30، السنة أكتوبر 1982، ص 17 .
[63] قرار الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء رقم 663 في الملف رقم 99/2705 بتاريخ 27-02-203 (غير منشور).
وفي نفس الاتجاه أنظر حكم المحكمة الابتدائية بالبيضاء الفداء درب السلطان رقم 2368 في الملف رقم 1105/02 بتاريخ 09-02-2002 (غير منشور).


