النقض الغرفة الجنائية
جنحة إصدار شيك بدون رصيد
القرار عدد:3332/9
المؤرخ في:31/12/2003
ملف جنحي
عدد:22951/98
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسماة*** بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة محاميها الأستاذ الوطاسي بتاريخ 28 مايو 1998 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن المحكمة المذكورة بتاريخ 25 مايو 1998 تحت عدد: 8696 في القضية الجنحية ذات العدد: 9082/1/97 والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليها بمقتضاه من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مساوية لقيمة الشيك نافذة في حدود مبلغ خمسة آلاف درهم مع تعديله برفع مبلغ الغرامة النافذة إلى مبلغ 22500 درهم.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرحيم صيري التقرير المكلف به في القضية
وبعد الانصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للفصل 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الذي يحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على الفصل 754 من نفس القانون الذي ينص على إن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
في شان الوسيلة الثالثة المستدل بها على النقض المتخذة من التحريف الموازي لانعدام التعليل.
بناء على الفصلين 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث أنه بمقتضى الفصل 347 في فقرته السابعة والفصل 352 في فقرته الثانية من القانون المذكور يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.
وحيث إن تحريف ما يصرح به الأطراف يوازي انعدام التعليل.
وحيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أنه عندما أيد الحكم الابتدائي الذي قضى بإدانة الطاعنة من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد أورد في تعليل ذلك القول بأنها اعترفت بما نسب إليها في جميع مراحل المسطرة، في حين أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين من جهة أولى أن الطاعنة لم تحضر أمام المحكمة الابتدائية وبالأحرى أن أكون اعترفت أمامها، ومن جهة ثانية فإن الطاعنة إنما أجابت عن المنسوب إليها أمام محكمة الاستئناف وكما هو وارد في الصفحة الثانية من القرار المطعون فيه بأنها وقعت في خطأ عندما سلمت الشيك موضوع المتابعة، وهو تصريح مطابق لما صرحت به أثناء الاستماع إليها من طرف النيابة العامة- علما أن الضابطة القضائية لم تستمع إليها حسب وثائق الملف- وأنه بالرجوع إلى محضر جلسة المناقشة أمام محكمة الاستئناف يتبين أنها إنما أكدت بأنها تتوفر على دفترين للشيكات وإنها وقعت في خطأ وقت تحرير الشيك، إذ بدلا من تحريره في الدفتر الملائم الصحيح قامت بتحرير في دفتر آخر، وأنها تتوفر على حسابين بنكيين، وقد قامت بأداء قيمة الشيك المذكور للمستفيد، مما تكون معه المحكمة قد حرفت تصريحات الطاعنة عندما أوردت في تعليل قرارها بأنها اعترفت بما نسب إليها في جميع مراحل المسطرة، والحال أنها لم تحضر أمام المحكمة الابتدائية ولم تعترف صراحة أمام النيابة العامة ولا أمام محكمة الاستئناف بالجنحة المنسوبة إليها ولا أكدت بأن إرادتها انصرفت إلى إصدار الشيك المذكور بسوء نية كما يستوجب ذلك الفصل 345 من مجموعة القانون الجنائي، وإنما صرحت بأنه وقع لها غلط لتوفرها على دفترين للشيكات يتعلقان بحسابين بنكيين مختلفين وأنها سوت المشكل بأداء قيمته، مما يكون معه قرار المحكمة بذلك مشوبا بالتحريف الموازي لانعدام التعليل، الأمر الذي يعرضه للنقض.
وحيث أنه رعيا لحسن سير العدالة ولمصلحة الأطراف ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به.
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر في حق الطاعنة المسماة*** عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 25 مايو 1998 تحت عدد: 8696 في القضية الجنحية ذات العدد: 9082/1/97، وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيها من جديد طبقا للقانون وبرد المبلغ المودع لمودعته وتحميل الخزينة العامة الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
أحمد الكسيمي رئيسا والمستشارين: عبد الرحيم صبري وعبد الحميد الطريبق ولحبيب سجلماسي ومحمد المتقي وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة التحريض على الفساد
القرار عدد:1061/9
المؤرخ في:01/11/2005
ملف جنحي
عدد:20631/6/9/2004
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان بمقتضى تصريح سجل بكتابة الضبط بها بتاريخ 12/09/2001، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات بنفس المحكمة بتاريخ 1/09/2001 في الجنائي عدد 409/2001 والقاضي بمؤاخذة المتهمين ****و*** من أجل جنحة التحريض على الفساد بعد إعادة التكييف من جرائم محاولة الاغتصاب والايذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر الموت ومعاقبة كل واحد منهما بعد حرمانهما من ظروف التخفيف بأربعة أشهر حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار أحمد بلغازي التقرير المكلف به في القضية
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الذي يحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون الذي ينص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان.
في شان الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض والمتخذة من فساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن غرفة الجنايات لما أعادت تكييف واقعة الاغتصاب إلى واقعة التحريض على الفساد لم تجعل لقرارها أي أساس له من الواقع والقانون، فبالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية يتبين أن المهتمين اعترفا بإدخال الضحية إلى المسكن الذي يقيم به المهتم الثاني والذي هو في ملكية المهتم الأول، وإن الضحية حاولت الفرار من قبضتهما لما حاولا مجامعتها وهذا ما يستشف من تصريحات المهتم الثاني، وإن الضابطة القضائية حجزت بلغة جلدية خاصة بالرجال استعملت من طرف الضحية في فرارها من قبضة المهتمين وإن والدتها أكدت أن ابنتها تستعمل النعال البلاستيكية، وإن المحكمة لما استبعدت هذه الوقائع والآثار القانونية المترتبة عنها تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يجعله عرضة للنقض.
بناء على الفصلين 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية المؤرخ في 10/02/1959 الواجب التطبيق.
حيث أنه بمقتضى الفصلين المذكورين، فإنه يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية، وإلا كان باطلا.
وحيث إن فساد التعليل يوازي انعدامه.
وحيث أنه لئن كانت غرفة الجنايات لا ترتبط بالوصف الذي تعطيه سلطة الاتهام للأفعال الجرمية موضوع المحاكمة، وأنه يتعين عليها أن تصف تلك الأفعال بالوصف القانوني الصحيح، وتطبق عليها القانون الواجب التطبيق حسب نتيجة دراسة القضية أثناء الجلسة وذلك عملا بمقتضيات الفصل 487 من نفس القانون المشار إليه، فإن ما تقوم به المحكمة من تغيير للوصف وإعادة التكييف يخضع لزوما لمقتضيات الفصل 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية من وجوب تعليل ذلك تعليلا كافيا وصحيحا من الناحيتين الواقعية والقانونية، إذ أن تقيد المحكمة بواجب التعليل يشترطه القانون في سائر ما تقضي به ليتأتى للمجلس الأعلى استعمال سلطة المراقبة المخولة له، والتي تمتد إلى الوصف القانوني الذي تتسم به الوقائع المبنية عليها المتابعة الجنائية عملا بمقتضيات الفصل 568 من القانون المذكور.
وحيث أنه تطبيقا للقاعدة القانونية السابق بيانها، فإن المحكمة وهي تقوم بإعادة تكييف الأفعال الجرمية المعروضة عليها يجب أن تعلل ذلك تعليلا كافيا بإبراز كيف استبعدت الوصف الذي وصفت به تلك الأفعال بمقتضى قرار الإحالة أو الأمر بالاستدعاء، وتبين وجه الخطأ الذي شاب الوصف الذي أحيلت به تلك الأفعال عليها، مبرزة على الخصوص الواقعة الجرمية حسبما تستخلصه من وثائق القضية، وما تستنجه من دراسة ومناقشة جميع جوانبها مبينة العناصر التكوينية للجريمة التي وصفت بها تلك الواقعة حسب ما ورد في المتابعة الجنائية، وعدم توفر تلك العناصر في الواقعة.
وحيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه، يتبين أنه عندما اعتبر أن الأفعال المنسوبة إلى المهتمين والتي وصفت بمقتضى قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بجرائم محاولة الاغتصاب، والإيذاء المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر الموت، إنما تكون جنحة التحريض على الفساد لم يعلل ذلك تعليلا كافيا، وفق ما تم بيانه أعلاه من ضرورة إبراز العناصر التكوينية للجرائم المذكورة، و بيان كيف أن تلك الأفعال المعروضة على المحكمة لا تتوفر فيها تلك العناصر التكوينية وذلك قبل تغييرها للوصف الذي ارتأت أن تكيف به تلك الأفعال، مع بيان أن تلك الأفعال ينطبق عليها الوصف الجديد، فكان بالتالي ما قضت به من إدانة المهتمين من أجل جنحة التحريض على الفساد بدل الجرائم المذكورة خارقا لمقتضيات الفصول 347 و 352 و 487 المشار إليها أعلاه، الأمر الذي يعرض قرارها للنقض والإبطال.
وحيث أنه رعيا لحسن سير العدالة ولمصلحة الأطراف ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 11/09/2001 في الملف الجنائي عدد 409/2001، وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيها من جديد طبقا للقانون، مع تحميل المطلوبين في النقض مصاريف الدعوى تستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض مصاريف الدعاوي الجنائية، مع تحديد الإجبار في أدنى أمده القانوني.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين: أحمد بلغازي مقررا وعبد الله السيري والتهامي الدباغ وعبد الهادي الأمين وبمحضر المحامي العام السيد ادريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة الخيانة الزوجية
القرار عدد:3/9
المؤرخ في:4/1/06
ملف جنحي
عدد:3672/04
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بمقتضى تصريح سجل بكتابة الضبط بها بتاريخ 24 نونبر 2003، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 17 نونبر 2003 تحت عدد: 2611 في القضية عدد 2292/03، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءة المطلوبة في النقض من جنحة الخيانة الزوجية.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض لبيان أوجه الطعن.
في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض والمتخذة من انعدام الأساس القانوني أو انعدام التعليل:
ذلك أن التعليل الذي جنحت إليه المحكمة لتبرئة ساحة المطلوبة في النقض منعدم الأساس طالما أن إنكارها لا يصمد أمام اعتراف شريكها بأنه مارس الجنس معها عدة مرات بمنزل زوجها كلما غاب هذا الأخير، وأنهما ضبطا من طرف الزوج في حالة تلبس، وأن هناك قرائن قوية ومتماسكة ضدها لم تلتفت إليها المحكمة وهو ما يعرض القرار المطعون فيه للنقض والإبطال.
حيث إنه طالما أن المشرع بالنسبة لجنحة الخيانة الزوجية أفرد لها وسائل إثبات خاصة نص عليها في الفصل 493 من القانون الجنائي وهي محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس أو اعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي ومادام أن المحكمة أثبتت في تنصيصات قرارها أنه لا ينتج من سائر أوراق الملف تواتر وسيلة من وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل المذكور، فإنها لما أصدرت قرارها وفق ما ذكر ولم تأخذ بالعلة المضمنة بالوسيلة تكون قد بنته على أساس من القانون، وتبقى الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة.
وبتحميل الخزينة العامة المصاريف.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الله السيري مقررا وأحمد بلغازي والتهامي الدباغ وعبد الهادي الأمين وبمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحتي التهديد والسب والشتم العلنيين
القرار عدد:10/9
المؤرخ في:4/1/06
ملف جنحي
عدد:15894/04
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المطالب المدني*** بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 19 أبريل 2005 كاتب الضبط بمحكمة الاستئناف بالناظور، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ 14 أبريل 2005 تحت عدد: 799 في القضية عدد 931/04، والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لدن من تعويض قدره ألف درهم تؤديه له المطلوب في النقض*** المدان من أجل جنحتي التهديد والسب والشتم العلنيين، والحكم من جديد بعدم الاختصاص للنظر في الطلبات المدنية المقدمة في مواجهة المطلوب المذكور الذي بريء مما ذكر.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الله السيري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد إدريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي إعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض والمتخذة من خرق حق الدفاع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه: ذلك أن المحمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تقم بإجراءات البحث المخولة لها قانونا، إذا إنها لما لاحظت أن الشاهد المستمع إليها في المرحلة الابتدائية الراشدي ميمونة أكدت أن المطلوب قام بسبب الطاعن وتهديده، كان عليها استدعائها للتأكد من أن الألفاظ والعبارات التي كان يتفوه بها المطلوب لا تدل علي ذلك، كما أن التعليل الذي ذهبت إليه المحكمة بخصوص جنحة التهديد بالقتل غير سليم لكون التهديد بالفعل كان شفويا على حد إفادة الشاهدة المذكورة، الأمر الذي يحتج نقض القرار المطعون فيه وإبطاله.
حيث إن الوسيلة على النحو الذي وردت عليه لم تثر أية عناصر أو مآخذ تتعلق بالدعوى المدنية التابعة، لأن أثر طلب النقض بالنسبة للمطالب بالحق المدني ينحصر-طبقا للفقرة الثانية من المادة 533 من قانون المسطرة الجنائية-في المقتضيات المتعلقة بالدعوى المدنية، الأمر الذي تكون معه الوسيلة غير مقبولة.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من طرف المطالب بالحق المدني***.
وبإرجاع المبلغ المودع إليه بعد استيفاء المصاريف.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الله السيري مقررا وأحمد بلغازي والتهامي الدباغ وعبد الهادي الأمين وبمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمشاهدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
محاولة السرقة الموصوفة
القرار عدد:16/9
المؤرخ في:4/1/06
ملف جنحي
عدد:3535/05
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة بمقتضى تصريح سجل بكتابة ضبطها بتاريخ 07/12/2004، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بنفس المحكمة بتاريخ 03/12/2004 في الملف الجنائي عدد 113/04، والقاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي المحكوم بمقتضاه على المهتم عز الدين جلاوي من أجل جناية محاولة السرقة الموصوفة طبقا للفصل 509 من القانون الجنائي دون الفصل 507 منه سنتين حبسا نافذا وبمصادرة السكين المحجوز لفائدة الخزينة العامة.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار أحمد بلغازي التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد إدريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة.
في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من خرق الفصل 507 من القانون الجنائي.
بناء على الفصل 507 من القانون الجنائي.
حيث إنه بمقتضى الفصل المذكور فإنه” يعاقب على السرقة بالسجن المؤيد إذا كان السارقون أو أحدهم حاملا لسلاح، حسب مفهوم الفصل 303، سواء كان ظاهرا أو خفيا، حتى ولو ارتكب السرقة شخص واحد، وبدون توفر أي ظرف آخر من الظروف المشددة”.
وحيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه تبين أن المحكمة أعادت تكييف الأفعال محاولة جناية السرقة الموصوفة تبعا للفصل 507 من القانون الجنائي إلى الفصل 509 منه معللة قرارها هذا بأن المهتم بعدما اقتنع بعدم وجود أي شخص بعين المكان أقبل على السرقة وهو ما يفيد أن السرقة لم تكن موجهة ضد أشخاص على نحو ما يعرضه الفصل 507 المذكور.
لكن حيث إن ما ذهبت إليه المحكمة في تسبيب قرارها من كون الفصل 507 القانون الجنائي يشترط أن تكون السرقة موجهة ضد أشخاص هو شرط مبتدع لم ينص عليه القانون، مما يكون معه قرارها فاسد التعليل ومشوبا بخرق الفصل 507 من القانون الجنائي الأمر الذي يعرضه للنقض والإبطال.
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به:
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بخريبكة بتاريخ 03/12/2004 في الملف الجنائي عدد: 113/2004، وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيها من جديد طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض مصاريف الدعوى تستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض مصاريف الدعاوي الجنائية، مع تحديد الإجبار في أدنى أمده القانوني.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة الشذوذ الجنسي
القرار عدد:136/9
المؤرخ في:25/1/06
ملف جنحي
عدد:3714/02
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى*** بمقتضى تصريحين أفضى بأولهما بتاريخ 27 شتنبر 2001 أمام مدير السجن المحلي بإنزكان وبثانيهما بنفس التاريخ بواسطة الأستاذ كونزي الأشكر أمام كتابة ضبط محكمة الاستئناف بأكادير، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالمدينة المذكورة بتاريخ 20 شتنبر 2001 تحت عدد: 9290 في القضية ذات العدد: 2085/01، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة الشذوذ الجنسي بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الهادي الأمين التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ أحمد العفياني المحامي بهيئة أكادير، والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
وفي شان الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين المستدل بهما على النقض والمتخذة أولاهما في فرعها الأول من خرق مقتضيات الفصل 69 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن الفصل المذكور ينص بصريح اللفظ على أنه:” يمضى النقض الذي يعنيه الأمر هذا التضمين في طرة المحضر أو يشار فيه إلى رفضه الإمضاء” ومادام النص يفرض الإمضاء فإن الإجراء المنجز من طرف الضابطة القضائية يعتبر باطلا والمحضر باطلا أيضا الشيء الذي يؤدي حتما وانسجاما مع مقتضيات الفصل 765 من نفس الظهير إلى إبطال المحضر ومحاكمة المتهم وفق تصريحاته أمام هيئة الحكم وما دام القرار الاستئنافي المطعون فيه اعتبر البصمة والتوقيع أي الإمضاء إجراء واعدا فإنه لم يضع لما قضى به في هذا الشق أساسا قانونيا.
وفي فرعها الثاني من خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن الفصل المذكور يعزم كل ضابط أخبر بوقوع جريمة أن يشعر السيد وكيل الملك بذلك قبل التحرك إلى التثبيت فيها وهو ما لم يتم والمحكمة عندما أجابت عن هذا الدفع بأن البحث الذي أجرته الضابطة القضائية كان بناء على تعليمات النيابة العامة لم تؤنس جوابها على أساس واقعي أو قانوني، مادامت المسطرة خالية مما يفيد أن الضابطة الملف بالبعث تحرك بناء على تعليمات وكيل الملك، والمتخذة ثانيتهما من عدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك أن الطاعن أنكر ما نسب السيد على غرار ما صنع أمام القضاء الابتدائي وأمام السيد وكيل الملك وأن الاعتراف المنسوب إليه بمحضر الضابطة القضائية لم يكن قط صادرا عنه وأن البصمة الموجودة بالمحضر خير دليل على أن ذلك إنما كان لإخفاء واقع لا يريد التوقيع عليه فضلا على أن اعتماد القرار المطعون فيه على الإقرار المدون بمحضر الضابطة القضائية يكون قد أسس على محضر ثبت ثبوتا يقينا عدم سلامته وبطلانه في الوقت الذي كان من الأجدر الاعتماد على تصريحاته أمام المحكمة مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث أنه من جهة أولى فإن ما دفع به الطاعن إنما يرمي إلى بطلان محضر الضابطة القضائية وإن القيمة الإثباتية للمحاضر المتضمنة لتصريحات واعترافات الأطراف المدلى بها أمام ضباط الشرطة القضائية المشهود على تلقيها من طرف هؤلاء والمذيلة بتوقيعاتها- هذه القيمة – تبقى قائمة وتخضع فقط للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع سوداء ديلت بالتوقيعات الصادرة عنهم أو ببصماتهم طالما أن الأمر يتعلق بارتكاب جنح لا يشترط القانون فيها شكلا معينا من الإمضاء كما هو الحال في الجنحة موضوع النازلة وطالما أن المحكمة في إطار سلطتها تلك قد اقتنعت بفحوى اعترافات الطاعن المضمنة بمحضر الضابطة القضائية والمذيلة ببصمة فإنه لا سبيل للاحتجاج بما أثاره ويكون الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير جديرة بالاعتبار.
ومن جهة ثانية فإن مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة الجنائية المؤرخ في 10 فبراير 1959 المستدل به من طرف الطاعن إنما ينطبق على الجنايات فقط ولا سبيل للطاعن المحكوم عليه من أجل جنحة أن يحتج به مما يكون معه الفرع الثاني من الوسيلة الأولى غير جديرة بالاعتبار.
ومن جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه لما اعتمد على محضر الضابطة القضائية يكون قد طبق مقتضيات الفصل 291 من القانون المذكور الذي يعتبر المحاضر والتقارير التي يحررها في شان التثبيت من الجنح والمخالفات ضباط الشرطة القضائية وجنود الدرك موثوق بمضمنها ما لم يثبت ما يخالفها، مما تكون معه الوسيلة الثانية على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن*** ضد القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 20 شتنبر 2001 تحت عدد: 9290 في القضية ذات العدد 2085-01.
وحكم على صاحبه بالمصاريف تستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض مصاريف الدعاوى الجنائية مع تحديد الإجبار في أدنى أمده القانوني.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الهادي الأمين مقررا وأحمد بلغازي وعبد الله السيري والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة الضرب والجرح
القرار عدد:139/9
المؤرخ في:25/1/06
ملف جنحي
عدد:12416/02
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى*** بمقتضى تصريحين أفضى بأولهما شخصيا بتاريخ 28 مارس 2002 أمام مدير السجن المحلي بالجديدة وبثانيهما بواسطة الأستاذ بوحيه بنفس التاريخ أمام كتابة ضبط محكمة الاستئناف بالمدينة المذكورة، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 21 مارس 2002 تحت عدد: 1423-02 في القضية ذات العدد: 812/02، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة الضرب والجرح بواسطة الحجارة كسلاح بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها ألف درهم وأدائه للمطالبين بالحق المدني أ محمد بن شهيب تعويضا مدينيا قدره ستة آلاف درهم ولبوشعيب بن شهيب تعويضا مدنيا قدره سبعة آلاف درهم.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الهادي الأمين التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد إدريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة الأستاذ الحسين بوحيه من هيئة الجديدة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من خرق مقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن التقرير يتلى على مسامع المترافعين علنيا، لكن هؤلاء لم يسمعوا في الجلسة أي تقرير يتلى رغم الإثارة في القرار المطعون فيه إلى كون المستشار المقرر تلا تقريره في الموضوع، ونظرا لكون تلاوة التقرير تقتضي وجوده ضمن وثائق الملف كما أن كاتب الجلسة لم يثبت أن المستشار المقرر قد تلا تقريره في النازلة، مما يتأكد معه عدم تلاوته ولو تم ذلك لكان القرار المطعون فيه غير ما هو عليه الآن مما أضر بالطاعن ضررا كبيرا وهو ما يعرضه للنقض.
لكن حيث أن القرار المطعون فيه طالما أنه أشار إلى أن المستشار المقرر تلا تقريره في النازلة إلا ويعتبر ذلك كافيا في الدلالة على أن الإجراء المنصوص عليه في الفصل المحتج به قد تم القيام به وفق المقتضيات القانونية المطلوبة وإن عدم وجود التقرير ضمن وثائق الملف لا يعني عدم تلاوته علما أنه لا يحتج بالمحضر على ما ورد بالقرار فضلا على أن تلاوة التقرير لا تعتبر شكلية جوهرية يترتب عن الإخلال بها البطلان، مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
وفي شان الوسيلتين الثانية والثالثة مجتمعتين والمتخذة أولاهما من خرق مقتضيات الفصل 289 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن الطاعن توبع من أجل جنحة الضر والجرح بواسطة الحجارة كسلاح طبقا للفصلين 401و 303 من القانون الجنائي وهي التهمة التي انكرها في سائر الأطوار موضحا أنه هو المعتدي عليه من طرف المطالبين بالحق المدني والمستخدمين معهما وخاصة منهم ***و ***، إلا أن القرار المطعون فيه اعتمد في تأييد الحكم الابتدائي على التصريحات المدونة بمحضر الضابطة القضائية على لسان المطالبين بالحق المدني وعلى شهادة المسمى *** أمام المحكمة الابتدائية وهو مشتكي به من طرف الطاعن واعتمد أيضا تصريحات هذا الأخير بالمحضر عدد 219 الذي ينكر فيه المنسوب إليه وهذا الإنكار اعتبره القرار اعترفا مما يعتبر معه تحريفا لمضمون تصريح العارض والمتخذة ثانيتهما من خرق مقتضيات الفصل 352 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن القرار المطعون فيه أدان الطاعن رغم إنكاره بمحضر الضابطة القضائية عدد 219 معتبر إنكاره اعترافا ومعتمدا على تصريحات المطالبين بالحق المدني أمام الضابطة القضائية وعلى تصريحات المصرحين أمام هذه الأخيرة مع أن تصريحاتهم ليست شهادة يعتد بها في الإثبات كما أن شهادة*** مطعون فيها باعتباره مشتكي به من طرف الطاعن ومستخدم مع المطالب بالحق المدني**** ولم تستمع إليه محكمة الاستئناف مما يكون معه القرار المطعون فيه ناقص التعليل ويتعين نقضه.
لكن حيث أن المحكمة بحكم سلطتها التقديرية لما اعتمدت في إدانة الطاعن من أجل المنسوب إليه من حملة ما اعتمدت عليه تصريحات الشاهد*** الذي استمعت إليه المحكمة على سبيل الاستئناس وكذا على تصريحات الطاعن أمام الضابطة القضائية بالمحضر عدد 219 الذي جاء فيه على لسانه ما يلي:” اعترف أنني تبادلت الرشق بالحجارة مع أطراف النزاع بعد ضربني*** بحجرة على صدري وذلك دفاعا عن نفسي…” واستخلصت من ذلك اعترافا من المهتم بالفصل المنسوب إليه لم يكن في استنتاجها أي تحريف للوقائع وإنما وأخذته بأقواله وعززتها بباقي التصريحات والشهادات مما يكون معه قرارها معللا تعليلا كافيا الأمر الذي تعتبر معه الوسيلتين معا على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن*** ضد القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 21 مارس 2002 تحت عدد: 1423/02 في القضية ذات العدد 812-02.
وحكم على صاحبه بالمصاريف تستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض مصاريف الدعاوي الجنائية مع تحديد الاجبار في أدنى أمده القانوني.
وبه صر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الهادي الأمين مقررا وأحمد بلغازي وعبد الله السيري والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد ادريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
الضرب المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه
القرار عدد:140/9
المؤرخ في:25/1/06
ملف جنحي
عدد:15034/03
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى*** بمقتضى تصريح أفضى بتاريخ 24 أبريل 2003 بواسطة الأستاذ الأمين المكاوي أمام كتابة ضبط محكمة الاستئناف بالرابط، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف المذكورة بتاريخ 17 أبريل 2003 تحت عدد: 295 في القضية ذات العدد: 291-02-22، والقاضي بإدانته من أجل الضرب والجرح المؤديين إلى الموت دون نية إحداثه ومعاقبته على ذلك بأربع سنوات حبسا نافذا.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الهادي الأمين التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على إن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة الأستاذ الأمين المكاوي المحامي بهيئة الرباط والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض والمتخذة من تحريف الوقائع وتقويل الطاعن فلم يصرح به في محضر الضابطة القضائية.
بناء على الفصول 347و 352و 289 من قانون المسطرة الجنائية المؤرخ في 10 فبراير 1959 المطبق على النازلة لصدور القرار المطعون فيه أثناء سريانه.
حيث أنه بمقتضى الفصلين الأول والثاني المذكورين فإن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.
وحيث أن تحريف الوقائع ينزل منزلة انعدام التعليل.
وحيث أنه بمقتضى الفصل الثالث المشار إليه فإنه لا يمكن للقاضي أن يبني مقرره إلا على حجج عرضت أثناء الإجراءات ونوقشت شفاهيا وحضوريا أمامه.
حيث أنه إذا كان للمحكمة السلطة في تقدير ما يعرض عليها من وثائق وتصريحات فإنه ليس من حقها تجنبا للتحريف أن تغير فحواها.
وحيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل جناية الضرب والجرح المؤديين إلى الموت دون نية إحداثه معللة قرارها بكونه اعترف.
في حين أنه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية فإن الطاعن إنما صرح بــ….
مما يتبين معه أنه لم يعترف بالمنسوب إليه وهو ما يعتبر تحريفا فضلا عن أن الشاهد الذي أسست على شهادته كذلك الإدانة لم تعرض شهادته على المحكمة لمناقشتها شفاهيا وحضوريا لمعرفة ملاحظات الطاعن بخصوصها الأمر الذي يعرض قرارها للنقض.
لهذه الأسباب
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر ضد الطاعن*** عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 17 أبريل 2003 تحت عدد: 295 في القضية ذات العدد 691-02-22 وإحالة القضية على نفس المحكمة وهي مشكلة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبقا للقانون، مع تحميل الخزينة العامة المصاريف.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الهادي الأمين مقررا وأحمد بلغازي وعبد الله السيري والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
حالة الدفاع الشرعي
القرار عدد:146/9
المؤرخ في:25/1/06
ملف جنحي
عدد:28980/02
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسماة*** بمقتضى تصريح أفضت به وبواسطة دفاعها الأستاذ أحمد بابا حمو بتاريخ 29/10/02 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لديها يوم 24/10/02 في القضية عدد: 2768/02، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي بمقتضاه تم الحكم عليها بأربعة أِهر (4) حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها (500) درهم من أجل الضرب والجرح بواسطة العصى كسلاح وبأدائها لمطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا على وجه التضامن.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الوهاب بلعوشي التقرير المكلف به في القضية
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
ونظرا للمذكرة المدلى بها من طرف طالبة النقض لبيان أوجه الطعن.
في شأن الوسيلة الثالثة المستدل بها على النقض والمتخذة من مخالفة مقتضيات الفصل 124 من القانون الجنائي وعدم الإجابة على هذا الدفع.
ذلك أن حالة الدفاع الشرعي متوفرة في النازلة وقد أثارتها الطاعنة فلم ترد المحكمة على هذا الدفع مما يجعل قرارها معرضا للنقض والإبطال.
حيث أنه بمقتضى الفقرة السابعة من الفصل 347 والفقرة الثانية من الفصل 352 كلاهما من قانون المسطرة الجنائية فإن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.
وحيث إن نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه.
حيث يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه أن دفاع الطاعنة أثار دفعا يتعلق بكون مؤازرته كانت في حالة دفاع شرعي وأن ما قامت به يدخل في إطار الفصل 124 من قانون الجنائي إلا أن المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور رغم ما قد يكون له من تأثير في مسار النازلة وأن ما ساقه القرار بالنسبة لحالة الدفاع الشرعي يشمل الأظناء مبارك أحمد وإسماعيل مراد وعائشة وقار وكبور العلمي فقط.
وحيث إن عدم جواب المحكمة على دفع قدم إليها بصفة قانونية وأوردته في تنصيصات قرارها يعتبر نقصانا في التعليل ينزل منزلة انعدامه وهو ما يعرض القرار للنقض والإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الأطراف يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
من أجله
ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به على النقض.
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 24/10/2002 في القضية 2768/02 وبإحالة ملف القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيه طبقا للقانون وبتحميل الخزينة العامة الصائر.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الوهاب لعوشي مقررا وأحمد بلغازي والتهامي الدباغ وعبد الله السيري وبمحضر المحامي العام السيد ادريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
استدراج فتاة بقصد ممارسة البغاء
القرار عدد:194/9
المؤرخ في:8/02/06
ملف جنحي
عدد:3292/04
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور بمقتضى تصريح سجل بكتابة الضبط بها بتاريخ 07 أبريل 2003، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 03 أبريل 2003 تحت عدد 1021 في القضية ذات العدد: 4244/01، والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانة المطلوب في النقض*** من أجل استدراج فتاة بقصد ممارسة البغاء، وبمعاقبته بشهرين اثنتين حبسا موقوف التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم والحكم من جديد ببراءته مما ذكر.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الله السيري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض لبيان أوجه الطعن.
في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض والمتخذة من انعدام التعليل:
ذلك أن المحكمة لما قضت ببراءة المطلوب رغم توافر عناصر التهمة المنسوبة إليه استنادا لتمسك المشتكية بتصريحاتها وتصريح الظنين الذي يشكل قرينة هذه الشيء الذي لم تتطرق له المحكمة في تعليلها مما يجعل قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض والإبطال.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ألغت الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المطلوب في النقض من أجل المنسوب إليه وحكمت من جديد ببراءته بينت دواعي عدم اقتناعها بتوافر عناصر الجنحة موضوع المتابعة بحكم مالها من سلطة تقديرية في تقييم وسائل الإثبات المعروضة عليها إذ ورد في تعليلها: ( حيث إن الظنين أعلاه المتابع من طرف النيابة العامة بتهمة استدراج فتاة بقصد ممارسة البغاء بواسطة الإكراه صرح تمهيديا عند الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية أنه بعد ما وصل إلى علمه أن المشتكية ادريسية التي تكتري منه غرفة بمنزله عمدت إلى استغلال غرفة أخرى بدون إشعاره قصدها وطالبها بالتخلي عن تلك الغرفة إلا أنها منعته من ذلك واعتدت عليه بمعية ابنتها نوال بالضرب وقامت هذه الأخيرة بعضه ن يده نافيا أن يكون قصد البنت المذكورة لاغتصابها- وحيث أنه وبناء على التصريحات التمهيدية للظنين وللظروف والملابسات المحيطة بالقضية علما أن الظنين أنكر ما نسب إليه لم يثبت لهذه المحكمة العناصر التكوينية للجريمة التي توبع بها على اعتبار أن جريمة الاستدراج من أجل ممارسة البغاء تقتضي أن تتحقق عناصرها الثلاثة المنحصرة في المستدرجة والمستدرج له حسب ما يقتضيه الفصل 489 من القانون الجنائي، وعليه وبناء على انتقاء العنصر الثالث لقيام الجريمة المذكورة يتعين التصريح ببراءة الظنين مما نسب إليه بعد إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في حقه) مما يكون معه القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وتبقى الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور وبتحميل الخزينة العامة المصاريف.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين وعبد الله السيري مقررا وأحمد بلغازي وعبد الهادي الأمين والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد ادريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحتي التغرير بقاصر وممارسة الفساد
القرار عدد:260/9
المؤرخ في:15/02/06
ملف جنحي
عدد:16889/04
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من *** بمقتضى تصريحين أفضى بأولهما بتاريخ 10 ماي 2004 بواسطة الأستاذة حنان لدى كاتب الضبط بمحكمة الاستئناف بالعيون وبثانيهما شخصيا بتاريخ 11 ماي 2004 أمام مدير السجن المحلي بنفس المدينة، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الاستئنافية بالمحمة المذكورة بتاريخ 06 ماي 2004 تحت عدد 230 في القضية ذات العدد 227/03، والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه بعدم الاختصاص باعتبار أن الأفعال تكون جناية، وبإحالة ملف القضية على من له حق النظر، والحكم من جديد بعد التصدي بإدانة الطاعن من أجل جنحتي التغرير بقاصر يقل عمرها عن ثمانية عشر سنة واستدراجها لممارسة الفساد برضاها واستعمال وسائل التغرير في ارتكاب الفعل الجرمي وبمعاقبته بسنة ونصف حبسا نافذا.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الله السيري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمذكرة المدلى بها من طرف طالب النقض لبيان أوجه الطعن بإمضاء الأستاذة حنان المحامية بالعيون والمقبولة للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية المستدل بهما على النقض مجتمعتين والمتخذتين في مجموعهما من عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل:
ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد في إدانته للطاعن على تصريحاته تمهيديا بكونه تعرف على المشتكية التي أصبحت تزوره في منزله بعد أن وعدها بالزواج ومارس معها الجنس بصفة سطحية مرتين برضاها، وإن متابعة الطاعن بمقتضيات الفصل 475 من القانون الجنائي لا ترتكز على أساس إذ أنه لم يقم بالتغرير بالمشتكية ولا بخطفها وإنما أقام معها علاقة بريئة بدليل الرسالة الموجهة إليه من طرفها والصورة الفوتوغرافية غير المخلة بالآداب، وإن المحكمة من جهتها لم تستدع المشتكية لتتأكد من تصريحاتها وتطلع على ظروف الحال وعقب العلاقة بينهما ودوافع الشكاية، الأمر الذي يعرض قرارها للنقض والإبطال.
لكن حيث إن للمحكمة أن تعتمد أية وسيلة تراها مجدية في الإثبات فيما يخص الجنح والمخالفات فيما عدا الأحوال التي يقضي فيها القانون بخلاف ذلك وليس من بينها نازلة الحال، وطالما أنها اقتنعت بفحوى محضر الشرطة القضائية الذي تضمن اعتراف الطاعن بتعرفه على المشتكية القاصرة التي رافقته إلى منزله مرارا بعد أن وعدها بالزواج ومارس معها الجنس مرتين، ذلك بحكم سلطتها التقديرية في تقييم الحجج المعروضة عليها ولم تر من جانبها حاجة إلي الاستماع إلى المشتكية، فإنها تكون قد تصرفت وفق تلم السلطة ولا يعاب عليها، ذلك وجاء قرارها مبنيا على أساس سليم ومعللا بما فيه الكفاية، وتبقى الوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من طرف المسمى***.
وحكم على صاحبه بالمصاريف تستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض مصاريف الدعاوي الجنائية مع تحديد الإجبار في أدنى أمده القانوني.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكورة أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين عبد الله السيري مقررا وعبد الوهاب بلعوشي وعبد الهادي الأمين والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد ادريس ملين الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنح الاتجار في المخدرات ونقلها وتصديرها دون ترخيص ومخالفة قانون الصرف
القرار عدد:201/9
المؤرخ في:22-01-2003
ملف جنحي
عدد:23593/96
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى**** بمقتضى أربعة تصاريح أفضي بأولها شخصيا بتاريخ 22 مايو 1996 أمام مدير مؤسسة السجن المدني بتطوان وبثانيها وثالثها بتاريخ 24 مايو 1996 بواسطة الأستاذ البقالي الطاهري والأستاذ اليملاحي عن الأستاذ الرغوي وبرابعها بتاريخ 28 مايو 1996 بواسطة الأستاذ عبد اللطيف وهبي وذلك لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بنفس المدينة، والرامي إلى نقض الحكم الصادر حضوريا في حقه عن غرفة الجنايات بالمحكمة المذكورة بتاريخ 21 مايو 1996 تحت عدد: 2888/96 في القضية الجنائية ذات العدد: 90/96- 96/96، والمحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنح الاتجار في المخدرات ونقلها وتصديرها والتوصل بغير حق إلى الحصول على جواز سفر و حيازة سلع وأجهزة مستوردة دون ترخيص ومخالفة قانون الصرف بعشر سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسمائة ألف درهم ومصادرة جميع ممتلكاته العقارية والمنقولة و السائلة باستثناء دار السكني وكذا مصادرة المبالغ المحجوزة المودعة بكتابة الضبط وذلك لفائدة الدولة، وأدائه لفائدة شركة التبغ ذعيرة قدرها تسعمائة وخمسة وسبعون ألف درهم ومصادرة السيارتين نوع ميتسوبيشي رقم 7-11-8616 ورقم 7-12-3918 ومراكب الصيد: عبدو- ديامنتي- في يد الله- ما يلي- قزح- بلال- أبو بكر…
إن المجلس/ بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرحيم صبري التقرير المكلف به في القضية
وبعد الانصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون،
نظرا لمذكرات النقض الثلاثة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة الأستاذ محمد عبد الله مشيال المحامي بهيئة الدار البيضاء والأستاذ عبد اللطيف وهبي المحامي بهيئة الرباط والأستاذ البقالي الطاهري المحامي بهيئة طنجة والمقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شان الوسيلة الأولى من المذكرة المدلي بها بواسطة الأستاذ عبد اللطيف وهبي المستدل بها على النقض المتخذة من خرق مقتضيات الفصل 436 من قانون المسطرة الجنائية والفصل 11 من الظهير المتعلق بالإجراءات الانتقالية، ذلك أنه أثناء النظر في ملف الطاعن كانت النيابة العامة ممثلة بواسطة قاضيين اثنين، وهذا مخالف لمقتضيات الفصل 11 المشار إليه التي تنص على أن النيابة العامة تمثل بقاض واحد، وإن تعليل المحكمة في هذا الشأن الذي جاء فيه إن تعدد دفاع المتهم يقاس عليه تعدد ممثلي النيابة العامة لا أساس له، والقياس باطل، كما أن قولها بأن أحد أشخاص النيابة لم يتدخل إطلاقا داخل الجلسة هو تعليل ضعيف لأن حصوره بالجلسة وتقديم آرائه وملاحظاته لزميله لا يمنع من التأثير على الجلسة، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 436 المشار إليه، الأمر الذي يعرضه للنقض.
حيث أن الحكم المطعون فيه أجاب بما فيه الكفاية عما آثاره الطاعن بالقول إن النيابة العامة وحدة لا تتجزأ وأنه لم يثبت داخل القاعة بمناسبة مناقشة القضية أن أخذ ممثلا النيابة العامة الكلمة في نقطة واحدة، مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الثانية من مذكرة الأستاذ عبد اللطيف وهبي المتخذة من خرق مقتضيات الفصل 76 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن هذا الفصل يمنح الطاعن الحق في حضور محاميه معه أمام النيابة العامة، إلا أن الوكيل العام للملك منع حضور محاميه أثناء الاستنطاق، وصرح بأنه يستقبل الظنين في إطار مقتضيات الفصل 80 من القانون المذكور، علما أنه أثناء الاستماع إلى الطاعن حرر له محضر، وأبلغ بأن من حقه تعيين محام للحضور معه، ثم أحيل على قاضي التحقيق، في حين أن الصفة التي يحددها الفصل 80 المذكور للوكيل العام للملك في هذه الحالة هي صفة ضابط سامي، وعليه لا يحق له تحرير محضر الاستنطاق وإحالة الملف على قاضي التحقيق بهذه الصفة، ثم إن ما قام به الوكيل العام للملك هو حرمان الطاعن من الضمانات المنصوص عليها في الفصل 76 من قانون المسطرة الجنائية تحت تبرير التمسك بالفصل 80 من القانون المذكور، و إن تعليل المحكمة القائل إن الدفاع لم… الذي حصل للطاعن من جراء عدم دفاعه هو تعليل غير صحيح باعتبار أن المسألة هي مسألة قانون وتمتيع الماثلين أمام النيابة العامة بحماية قانونية وبالشعور بالاطمئنان، وإن القول بعدم وجود الجزاء هو قول مردود، إذ أن كل إجراء لم يتم بالشكل القانوني يعد كان لم يكن عملا بمقتضيات الفصل 765 من القانون المذكور، وإن خرق مقتضيات الفصل 76 المشار إليه بذريعة العمل وفق مقتضيات الفصل 80 السالف الذكر وذلك من طرف الوكيل العام للملك يعتبر تجاوزا للسلطات الممنوحة له، مما يكون معه محضر الاستنطاق والمتابعة والإحالة على قاضي التحقيق باطلة مما يستلزم إلغاء الحكم المطعون فيه.
حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه أجاب عما آثاره الطاعن من خرق مقتضيات الفصل 76 من قانون المسطرة الجنائية وادعاء منع محاميه من الحضور بجانبه أمام الوكيل العام للملك بالقول في الصفحة 81 منه بأنه لا يوجد بالملف ما يفيد واقعيا أن الوكيل العام للملك منع الدفاع من الحضور، وهذا الجواب يعد كافيا في إبعاد ما أثير بهذا الشأن طالما أن الطاعن لم يورد في الوسيلة ما يناقضه، وتبقى الحيثيات الأخرى المعتمدة في رد الطلب مجرد حيثيات زائدة، مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الثالثة من مذكرة الأستاذ عبد اللطيف وهبي- المتخذة من خرق المقتضيات القانونية المنظمة لتحريك المتابعة، خرق مقتضيات الفصول: 2-16-34-35- 36-37 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن هذا القانون ينص على أن النيابة العامة هي التي تحرك المتابعة مع بعض الاستثناءات التي منحها المشرع لجهات أخرى، إلا أنه في ملف الطاعن يتبين أن لجنة وطنية أصدرت بيانا أعلنت فيه اكتشافاها للطاعن يقود عصابة وذلك قبل أن يحال الأمر على النيابة العامة، وإن منح اللجنة الوطنية لمحاربة المخدرات نفسها سلطات المتابعة والإحالة هو خرق للقانون وتدخل في سلطات الجهاز القضائي، مما نكون معه المتابعة باطلة، وإن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى هذا الدفع ولم يرد عليه رغم التنصيص عليه في محضر الجلسة مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
حيث إن المحكمة عندما نصت في قرارها المطعون فيه أن المهتمين ومن بينهم الطاعن أحيلوا عليها من طرف قاضي التحقيق بمقتضي قرار الإحالة الصادر عنه، وهو سند المتابعة، تكون قد أفادت ضمنيا رفضها للدفع المثار من طرف الطاعن، مما تكون الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
وفي شأن الوسيلة الرابعة- من مذكرة الأستاذ عبد اللطيف وبي- والفرع الثاني من الوسيلة الأولى- من مذكرة الأستاذ محمد مشبال- مجتمعين المتخذة أولاهما من خرق القانون والمقتضيات المنظمة للحق في التقاضي على درجتين، ذلك أن الجنح التي توبع بها الطاعن لا تثير أي لبس أو خلط، وكان الوكيل العام للملك ملزما بالإحالة على الغرفة الجنحية، وإن ما عللت به المحكمة جوابها بهذا الشأن من كون غرفة الجنايات تووفر ضمانات وحقوق لا تمنح في التقاضي على درجتين هو تعليل ضعيف، لأن المشرع منح المتابعين بجنح حق التقاضي على درجتين وإن هدف النيابة العامة من الطريقة التي سلكتها هو حرمان الطاعن من هذا الحق مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
والمتخذ ثانيهما من خرق قاعدة مسطريه جوهرية وبطلان إجراءات التحقيق، ذلك أن الطاعن آثار أمام قاضي التحقيق بطلان محضر الضابطة القضائية وإن الأفعال المنسوبة إليه لا توصف قانونا بالفعل الجنائي، وإن الفصل التاسع من ظهير الإجراءات الانتقالية ينص على أن التحقيق يكون إلزاميا في الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد، واختياريا في غيرها، ويكون في الجنح بنص خاص، وإن الأفعال التي توبع بها الطاعن لا تعتبر فعلا جنائيا وإنما تشكل جنحة فقط بدليل أن الفصل الخامس من ظهير 1974 يعاقب على جنحة الاتفاق والمشاركة في جمعيات تهدف إلى الاتجار في المخدرات، وعليه لا داعي لمتابعة الطاعن من أجل جناية تكوين عصابة إجرامية والحال أنه يوجد نص خاص يعاقب على الأفعال المذكورة، وإن قاضي التحقيق الذي عقد لنفسه الاختصاص للتحقيق في أفعال جنحية أمام النص يجعل إجراءاته معرضة للبطلان، ويكون الحكم المطعون فيه بالتالي معرضا للنقض.
حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه فضلا عن الجواب الذي أورده الطاعن أجابت المحكمة عن الدفع بالحرمان من التقاضي على درجتين بالقول إن الأصل في التقاضي هو حسن النية وتطبيق القانون، وإن قاضي التحقيق لما كيف الأفعال موضوع المتابعة بأنها جناية لم يكن بقصد الأضرار بأية جهة وإنما غايته هي تطبيق القانون وإن لغرفة الجنايات سلطة واسعة للقول بأن الأفعال هي جناية أو جنحة، وهذه السلطة تطبقها في جميع القضايا، وبالتالي فالأمر لا يتعلق بالحرمان من درجة من درجات التقاضي، مما يكون معه جوابها كافيا في الرد على الدفع المثار وتكون الوسيلة والفرع المذكورين على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الخامسة- من مذكرة الأستاذ وهبي- والفرع الثاني من الوسيلة الثانية- من مذكرة الأستاذ البقالي- والوسيلة الثالثة- من مذكرة الأستاذ مشبال- مجتمعة، المتخذة أولاها من خرق الفصل 765 من قانون المسطرة الجنائية والاتفاقية الدولية المناهضة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، ذلك أن الطاعن تعرض لجميع أنواع وأشكال التعذيب، وبدت آثار ذلك عليه، والتمس سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام المحكمة، إجراء خبرة عليه، إلا أن ذلك رفض بدون تعليل، وإن الحكم المطعون فيه اكتفى في هذا الخصوص بإيراد تحاليل نظرية عن موقف الشريعة الإسلامية والمسطرة الجنائية والقانون الجنائي دون الخوض في مناقشة ما آثاره عمليا وعللت ما ذهبت إليه بالقول إن البينة على المدعي، مما يكون معه تعليلها و الحالة هذه غير سليم وعرضت بالتالي حكمها بهذا الخصوص للنقض.
والمتخذ ثانيهما من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الطاعن دفع أمام المحكمة بعدم صحة محضر الضابطة استنادا إلى كونه تعرض لإعمال التعذيب التي لم تكن محل جدال لتأكيد وكيل الملك معاينة آثارها، ورغم ذلك اعتبرت المحكمة واقعة العنف غير ثابتة، وهو ما يخالف الواقع، مما يكون معه تعليلها في هذا الخصوص ناقصا، الأمر الذي يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
والمتخذة ثالثتها من خرق قواعد الإثبات وعدم صحة التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الطاعن دفع في جميع المراحل بأن التصريحات الواردة بمحضر الضابطة القضائية انتزعت منه تحت الضغط والإكراه، وإن تراجعه عن تلك التصريحات المتضمنة للاعتراف يلقي على النيابة العامة عبء إثبات أنه يتوفر على شروط صحته، وإن المحكمة عندما اعتبرت أقوال الطاعن بمحضر الشرطة تعد اعترافا رغم إنكاره لها ورغم دفعه بعدم توفر شروط الاعتراف وبنت حكمها على ذلك تكون قد خرقت قاعدة جوهرية من قواعد الاثبات و عللت ما قضت به تعليلا غير صحيح، الأمر الذي يعرض الحكم المذكور للنقض.
حيث أنه من جهة أولى، وبصرف النظر عن كون قرار رفض طلب إجراء خبرة طبية عن الطاعن صدر بتاريخ 11-4-1996 ولم يرد في صك النقض المقدم ضد الحكم الصادر في الموضوع بتاريخ 21-5-1996، أن الطعن بالنقض يشمل في نفس الوقت القرار القاضي برفض طلب إجراء الخبرة الطبية وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 572 من قانون المسطرة الجنائية، فإنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه- خلافا لما آثاره الطاعن- علل ما قضى به بخصوص الطلب المذكور تعليلا كافيا بالقول في الصفحة 78 منه إن المهتمين أجابوا جميعا بطريقة عادية ولم يلتمس أي أحد منهم معاينة آية آثار للتعذيب الذي قد يكون حصل أثناء فترة الحراسة النظرية وبالتالي تقرر المحكمة رفض الطلب.
وحيث إنه من جهة ثانية فالمحكمة بعد أن نصت في حكمها-الصفحة 92/مكرر 2-أنه لم يثبت لها ما يفيد وقوع التعذيب والإكراه، واعتمدت في تكون قناعتها بارتكاب الطاعن لما نسب إليه على اعترافه المضمن بمحضر البحث التمهيدي تكون قد استعملت سلطتها التقديرية في تقييم الحجج المعروضة عليها والتي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى عملا بمقتضيات الفصل 568 من قانون المسطرة الجنائية، مما تكون معه الوسيلتان والفرع على غير أساس.
وفي شأن الوسيلة السادسة-من مذكرة الأستاذ وهبي-المتخذة من انعدام صفة الادعاء لدى إدارة الجمارك، ذلك أن ممثل هذه الإدارة تقدم بمجرد صورة لتوكيل غير مصادق عليه وموقع من طرف مدير أقيل من مهامه وأدين جنائيا، وقد تم الدفع بذلك إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفع وكان عليها إلا تقبل الصورة المذكورة وفقا لقانون الالتزامات والعقود، وأنها حينما قبلت صفة إدارة الجمارك شكلا دون إثبات لذلك تكون قد خرقت القانون وعرضت حكمها للنقض.
حيث إنه خلافا لما جاء في الوسيلة يتبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أن المحكمة أجابت في الصفحة 82 منه عما آثاره الطاعن بهذا الخصوص بالقول أنه بغض النظر عن الشخص الذي يمثل الإدارة فإنها تتمتع بشخصية معنوية، ويكفي للتأكد من صفتها الرجوع إلى المذكرات المدلى بها، وهي بطبيعة الحال موقعة من طرف ممثلها وهو يزاول عمله طبقا للقانون، وأن الشخص المكلف من طرفه أدلى بتوكيل عنها مستوف للمتطلبات القانونية، الأمر الذي يتعين معه اعتبار صفتها قائمة، مما يتبين معه أن الحكم المذكور أجاب عن الدفع الذي تقدم به الطاعن بما فيه الكفاية وأكد استيفاء التوكيل لما يشترطه القانون وبالتالي تكون الوسيلة على غير أساس.
وفي شأن الوسيلتين السابعة والتاسعة- من مذكرة الأستاذ وهبي- والفرع الثالث من الوسيلة الأولى- من مذكرة الأستاذ البقالي- المتخذة أولاها من خرق مقتضيات الفصول 109-110-111 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن الطاعن التمس استدعاء الشهود محرري المحاضر وضباط الشرطة القضائية الذين استمعوا إليه، إلا أن المحكمة رفضت ذلك فمست بحقوق الدفاع، وكان تعليلها بهذا الخصوص غير صحيح عندما نصت في حكمها بأنه لا يعقل أن يحضر أحد منهم، ويذكر أن ما دونه بالمحضر ليس صحيحا فيجني على نفسه ويجرها إلى التهلكة عملا بالقاعدة الفقهية أفعال العقلاء نصان عن العبث، مما يكون معه هذا التعليل ماسا بحياد المحكمة لأن الشهود أحرار في أقوالهم ومسؤولون عنها، الأمر الذي يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
والمتخذة ثانيتها من خرق المقتضيات القانونية المنظمة لمدة الحراسة النظرية و خاصة الفصلين 68 و 765 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أنه بتاريخ 30 يناير 96 أصدرت لجنة التنسيق بيانا أفادت فيه أن اعتقال الطاعن تم بتاريخ 29 يناير 1996 أي قبل التاريخ المنصوص عليه بمحضر الضابطة القضائية، وإن الوكيل العام للملك استقبل المتهمين وفقا للفصل 80 من قانون المسطرة الجنائية كضابط سامي، وانه ينبغي والحالة هذه احتساب المدة المنصوص عليها بالمحضر إضافة إلى المدة التي تم فيها الاستماع إلى الطاعن من طرف الوكيل العام للملك وفقا للفصل 80 المشار إليه، وبذلك تكون مدة الحراسة قد تم تجاوزها، وقد كان هدف الطاعن من طلب استدعاء محرري محضر الضابطة القضائية هو إثبات المدة التي وضع فيها الطاعن تحت الحراسة، فضلا عن كون بلاغ لجنة التنسيق مس بسرية البحث إذ أن المتابعة المثارة من طرف الوكيل العام للملك تمت في تاريخ لاحق عن تاريخ البلاغ المذكور وهو 30 يناير 96، مما يكون معه الحكم المطعون فيه الذي اعتمد محاضر باطلة نتيجة لتجاوز مدة الوضع تحت الحراسة معرضا للنقض.
والمتخذ ثالثها من خرق مقتضيات الفصل 82 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن الطاعن لم يتم تقديمه أمام الوكيل العام للملك قبل انتهاء مدة 48 ساعة المحددة قانونا للوضع تحت الحراسة، ولم يتم الاستماع إليه من طرف هذا الأخير، ومع ذلك تمت الموافقة على تمديد فترة الحراسة ودون وجود أي ظرف استثنائي ومن غير تعليل خاص لقرار التمديد، مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
حيث أنه من جهة أولى فما أشار إليه الطاعن من بيان منسوب إلى ما اسماه بلجنة التنسيق لا وجود له ضمن وثائق الملف ولم يدل الطاعن بنسخة منه ليتأتى للمجلس الأعلى مراقبة ما آثاره بشأنه.
وحيث أنه من جهة أخرى فبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن جواب المحكمة عما دفع به الطاعن فضلا عما ذكره هذا الأخير القول بأنه بالنسبة لطلب استدعاء محرري المحاضر… فإن الأشخاص المذكورين كانوا يزاولون عملهم بصفتهم ضباطا للشرطة القضائية طبقا للقانون وبالتالي فإنه يفترض فيهم عند إنجازها احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، وحقا فإن الأصل هو ذلك وأن استناد المحكمة بخصوص تصريحات الطاعن وبيان مدة الوضع تحت الحراسة على ما دون بمحضر الضابطة القضائية دون الاستماع إلى محرريه لا تلام عليه وكان على الطاعن إبراز ما يخالف مضمن هذا المحضر بالوسائل المتاحة له قانونا، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه نص في الصفحة 87 منه على أنه بالنسبة لفترة الحراسة النظرية فيحددها الفصل 68 من قانون المسطرة الجنائية في ثمان وأربعين ساعة يمكن تمديدها لمدة أربع وعشرين ساعة، وأنه بالرجوع إلى محاضر الضابطة القضائية المنجزة في حق المهتمين يتبين أنها تضمنت الفترة القانونية المذكورة، كما تضمنت ما يفيد تمديدها وفقا للقانون بالنسبة لمن وقع التمديد في حقهم، مما تكون معه المحكمة قد أجابت بما فيه الكفاية عما آثاره الطاعن الذي إنما اعتمد فقط على بلاغ لما أسماه لجنة التنسيق لا وجود له بالملف في القول وبدون إثبات بإن بداية الوضع تحت الحراسة هو تاريخ 29 يناير 1996 الذي يخالف ما تضمنته الوثيقة القانونية الرسمية المعول عليها بهذا الخصوص وهي محضر الضابطة القضائية، مما يكون معه ما جاء في الوسيلتين والفرع على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الثامنة من مذكرة الأستاذ وهبي-المتخذة من عدم إحضار المحجوز، ذلك أن الطاعن التمس من المحكمة إحضار المحجوز للمعاينة، فأصدرت هذه الأخيرة قرارا قضى بعدم وجود أي مانع للاستجابة لطلب الدفاع، إلا أن القرار لم ينفذ وطالب الدفاع إحضار المحجوز إلى قاعة المحكمة، لكن دون جدوى، ولم تعمل المحكمة على تنفيذ قرارها المذكور بإحضار المحجوز إلى قاعة الجلسات مما يعد خرقا لحقوق الدفاع، الأمر الذي يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه نص فعلا في الصفحة 79 على أن المحكمة لا ترى مانعا من الاطلاع على المحجوز والاستجابة للطلب في حدود ما هو موجود و مسجل بكتابة الضبط، وبرفض الطلب بالنسبة للأشياء التي لم تحجز بشكل قانوني، و طالما أن الطاعن لم يحدد في الوسيلة الشيء المحجوز الذي طالب بإحضاره ولم يتم ذلك، فإنه لم يتأت بذلك للمجلس الأعلى مراقبة ما إذا كان ما طالب الطاعن بإحضاره هو من الأشياء المحجوزة بصفة قانونية والتي أجابت المحكمة بشأنها بقبول الطلب، أم من الأشياء التي رفض طلب إحضارها مما تكون معه الوسيلة غير مقبولة.
وفي شان الوسيلة العاشرة- من مذكرة الأستاذ وهبي- والفرع الأول من الوسيلة الرابعة- من مذكرة الأستاذ مشبال- مجتمعين المتخذة أولاهما من انعدام حالة التلبس، ذلك أن الطاعن دفع بانعدام حالة التلبس، إلا أن المحكمة أجابت عن ذلك بأن الضابطة القضائية حينما ضبطت لدى المتهم السادس كمية من المخدرات يبلغ وزنها 1350 كلغ انتقلت إلى مسكن الطاعن وتم اعتقاله لاكتشاف وجود علاقة متشابكة بين المتهمين، و اعتبرت المحكمة حالة التلبس تمتد من حيث الزمان والمكان والأشخاص، معتمدة على الفصل 61 من قانون المسطرة الجنائية، إلا أن هذا التعليل ضعيف لأن حالات التلبس محددة على سبيل الحصر في الفصل 58 من نفس القانون، وأن الفصل 61 المشار إليه يتعلق بحالة قانونية غير مرتبطة بحالة التلبس، وأن ما حجز لدى الضابطة لا علاقة له بما هو متابع من أجله، وأن القول بأن عنوانه يوجد خارج الإقليم هو تعليل ضعيف لأن سلطة النيابة العامة تمتد على كافة التراب الوطني، مما يكن معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
والمتخذ ثانيها من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن حالة التلبس منعدمة في القضية لعدم العثور على جسم الجريمة وإن الحكم المطعون فيه الذي أدان الطاعن رغم عدم توفر حالة اللبس يكون والحالة هذه معرضا للنقض.
حيث أنه خلافا لما آثاره الطاعن فبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه- الصفحة 87- يتبين أنه أجاب عن الدفع بانعدام حالة التلبس جوابا كافيا بالقول: أنه بالرجوع إلى أوراق الملف نجد أن الأمر يتعلق بضبط قافلة من السيارات محملة بكمية من المخدرات وزنها 1350كلغ، وعند الاستماع إلى المتهم الأول صرح بأنها للمتهم السادس محمد سلامة وهو السبب الذي جعل الضابطة تنتقل إلى منزله وكذا إلى منزل المتهم يرو، كما أنه عند الاستماع إلى المتهم سلامة ذكر علاقته بباقي المتهمين الذين ذكروا وجود عدة علاقات متشابكة موضوعها المعاملة في المخدرات، وهكذا فإن كان الضبط المادي يشكل أهم عنصر في الفصل 58 من قانون المسطرة الجنائية، فإن الفصل 61 منه نص على أنه إذا كانت الجناية من النوع الذي يمكن إثباته بواسطة حجز أوراق ومستندات وغيرها من الأشياء الموجودة في حوزة أشخاص نظن مشاركتهم في الجناية ونكون بيدهم مستندات و أشياء تتعلق بالأفعال الإجرامية المرتكبة، فإن ضابط الشرطة القضائية ينتقل عاجلا إلى منزل أولئك الأشخاص ليجري فيه تفتيشا طبقا للفصل 61 من نفس القانون، وهذا يعني إن حالة التلبس لا تقتصر على الضبط المادي بل تتعداه إلى كل عمل من شأنه ضبط الأشياء بمنازل المشبوه فيهم، فما دامت الخيوط متشابكة فإن حالة التلبس تمتد من حيث الزمان والمكان والأشخاص، وعلى هذا الأساس يكون الدفع المذكور غير مرتكز على أساس….>> مما يكون معه هذا الجواب كافيا في رد الدفع المثار وتكون الوسيلة والفرع المذكورين على غير أساس.
وفي شان الفرع الأول من الوسيلة الحادية عشرة-من مذكرة الأستاذ وهبي-والفرع الثاني من الوسيلة الرابعة-من مذكرة الأستاذ مشبال-مجتمعين المتخذ أولهما من انعدام التعليل في الموضوع، ذلك أن المحكمة استندت إلى تصريحات متهمين آخرين لإدانة الطاعن، ولم تحدد في منطوق حكمها الحالة القانونية التي يمكن وصفها بالجريمة، وإن المخدرات ضبطت بحياة متهمين آخرين وأن قولهم بأنهم كانوا يريدون إيصالها إلى الطاعن قول مردود، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
والمتخذ ثانيهما من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن شهادة متهم على متهم آخر لا تجوز، وأن الحكم المطعون فيه أدان الطاعن اعتمادا على شهادة شهودهم من بين المتهمين، مما يكون معه الحكم المذكور والحالة هذه معرضا للنقض.
حيث أنه خلافا لما آثاره الطاعن فبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه عندما أدان الطاعن من أجل الجنح المنسوبة إليه إنما أسس ذلك على اعترافه المفصل أثناء البحث التمهيدي وانطلاقا من سلطة المحكمة التقديرية في تقييم الحجج المعروضة عليها والتي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى عملا بمقتضيات الفصل 568 من قانون المسطرة الجنائية، ولا تبقى بالتالي تصريحات المهتمين المؤكدة لاقترافه لما نسب إليه قرينة تضاف إلى اعترافه المذكور، الأمر الذي يكون معه هذان الفرعان على غير أساس.
وفي شان الفرع الثاني من الوسيلة الحادية عشرة-من مذكرة الأستاذ وهبي-المتخذ من انعدام التعليل، ذلك أن المحكمة عندما حرمت الطاعن من ظروف التخفيف دون تعليل ولا وجود حكم سابق ضده تكون قد عرضت حكمها للنقض.
حيث أنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 146 من مجموعة القانون الجنائي، فإن التعليل بشأن ظروف التخفيف إنما يكون إلزاميا عندما تقرر المحكمة تمتيع المهتم بها، وعليه فلا سبيل للطاعن المحكوم عليه من أجل جنح والذي لم تمتعه المحكمة بظروف التخفيف وحكمت عليه بالعقوبة المقررة للأفعال التي أدين من أجلها أن يحتج بما آثاره، مما يكون معه هذا الفرع على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الثالثة عشرة- من مذكرة الأستاذ وهبي- والفرع الثالث من الوسيلة الثالثة- من مذكرة الأستاذ البقالي- مجتمعين، المتخذة أولاهما من عدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به من استجابة لمطالب شركة التبغ، ذلك أن المحكمة قضت بأداء الطاعن مبلغا قدره مائتان وثلاثة وثلاثون ألف درهم لفائدة شركة التبغ رغم عدم ضبط أية كمية من المخدرات لديه، ورغم كون نسبة التبغ المشار إليها في الحكم لا تستند إلى أساس من الواقع لأنه لم تنجز أية خبرة بسبب عدم وجود جسم الجريمة أصلا، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
والمتخذ ثانيهما من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الطاعن أكد في دفاعه أن مادة التبغ لا وجود لها، وأنه لم تضبط بحيازته أية مادة مخدرة، وأن المخدر المتحدث عنه بمحضر الشرطة لا وجود له فأحرى أن تكون به مادة التبغ بمقدار النسبة التي ذكرها الحكم أو بغيرها ولا دليل بالملف على كون مادة المخدرات موضوع المتابعة تحتوي على أي جزء من مادة التبغ مما يكون معه الحكم المطعون فيه الذي قضى لفائدة شركة التبغ بمبالغ مالية ومصادرة مراكب الصيد غير مبني على أساس الأمر الذي يعرضه للنقض.
حيث أنه من جهة أولى تنبغي الإشارة إلى أن مبلغ الذعيرة المحكوم بها على الطاعن لفائدة شركة التبغ هو تسعمائة وخمسة وسبعون ألف درهم، لا المبلغ الذي أشار إليه الطاعن وحدده في مائتين وثلاثة وثلاثين ألف درهم.
وحيث أنه من جهة أخرى وخلافا لما آثاره الطاعن يتبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أن المحكمة عندما قضت بأداء الطاعن للذعيرة المذكورة عللت ذلك بالقول:
<<أنه بالرجوع إلى محاضر الضابطة القضائية خاصة محاضر الاستماع إلى كل واحد منهم نجدهم يعترفون جميعا باقترافهم لعدة جرائم تتعلق بالاتجار في المخدرات وبكميات حددها كل واحد منهم وعددها وأن المتعارف عليه في هذا الميدان من خلال العمل القضائي ومن خلال الكمية المحجوزة أنها تحتوي على نسبة 10% من التبغ المهرب>> فضلا عن أن المحكمة أبرزت أن كمية المخدرات المحجوزة (لدى المتهم محمد الزروالي) كانت محمولة إلى الطاعن، وأن قرارها بمصادرة بعض الناقلات وهي سيارتان ميتسوبيشي عدد: 7-11-9616 وعدد: 7-123918 ومراكب الصيد المسماة: في يد الله- عبدو- ديامنتي – ما يلي- فرح- بلاب- أبو بكر- تم تعليله بكون تلك الناقلات استعملت لنقل المخدرات، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معللا بما فيه الكفاية فيما قضى به بخصوص ما نعاه عليه الطاعن الذي لم يلتمس من المحكمة إجراء خبرة على المادة المحجوزة، وتكون الوسيلة والفرع المذكورين على غير أساس.
وفي شان الفرع الأول من الوسيلة الأولى- من مذكرة الأستاذ مشبال- والفرع الثاني من الوسيلة الأولى- من مذكرة الأستاذ البقالي- مجتمعتين المتخذ أولهما من خرق قاعدة جوهرية، خرق إجراءات التفتيش، ذلك أن المشرع حرصا منه على احترام حقوق الفرد نص صراحة في الفصل 81 من قانون المسطرة الجنائية على وجوب وجود تصريح مكتوب من الشخص الذي يجري التفتيش بمنزله، يعبر فيه عن رضاه بخصوص ذلك، وعليه فبعدم وجود هذه الرضى يكون المحضر باطلا، وأن الطاعن آثار الخروقات التي طالت محضر الضابطة القضائية وامتدت إلى محضر التفتيش وأن قاضي التحقيق انساق لمحتويات المحضر المذكور، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
والمتخذ ثانيهما من خرق مقتضيات الفصل 81 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أنه لا يمكن تفتيش المساكن وحجز الأشياء المتعلقة بالتهمة إلا إذا رضي بذلك وبشكل صريح وكتابة الشخص الذي يجري ذلك بمنزله، إلا أنه في هذه القضية يتبين أنه تمت مداهمة منزل الطاعن من طرف الشرطة القضائية وأجرت عملية التفتيش دون موافقته الكتابية وحجزت منقولات لا علاقة لها بالجريمة، مما يكون معه ذلك مخالفا لمقتضيات الفصل 81 المشار إليه وباطلا عملا بمقتضيات الفصل 65 من نفس القانون، الأمر الذي يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
حيث أنه خلافا لما آثاره الطاعن يتبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه أجاب عن الدفع المتعلق بعدم مشروعية التفتيش بالقول أنه بتوفر حالة التلبس في النازلة تتوفر إمكانية التفتيش بحضور كل متهم وبإذنه، وأنه من مراجعة محاضر التفتيش والحجز يتبين أنها أنجزت وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في الفصل 62 من قانون المسطرة الجنائية وخارج الساعات المنصوص عليها في الفصل 64 منه، وأن التفتيش إذا تم الشروع فيه قبل الساعة التاسعة مساء فيمكن الاستمرار فيه إلى غاية إنهائه، مما تكون معه المحكمة قد أجابت بما فيه الكفاية عما أثير بهذا الخصوص، ولم ينع الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة ما جاء في تعليله السابق بيانه لأوراق الملف، مما يكون معه الفرعان المذكوران على غير أساس.
وفي شان الفرع الثالث من الوسيلة الأولى-من مذكرة الأستاذ مشيال-المتخذ من خرق مقتضيات الفصل 298 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أنه لم تتم الإشارة في محاضر الجلسات إلى أن القضاة الذين تشكلت منهم الهيئة التي أصدرت الحكم هم أنفسهم الذين بدوا مناقشة الملف في الجلسات دون تغيير، مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
حيث إن تنصيصات الأحكام والقرارات يوثق بمضمنها ما لم تثبت زورتيها، وطالما أن الحكم المطعون فيه قد نص في الصفحتين 76و 127 على أن الهيئة التي ناقشت القضية وتداولت فيها هي التي أصدرت الحكم، فإنه لا سبيل للطاعن للاحتجاج بما آثاره، مما يكون معه هذا الفرع على غير أساس.
وفي شان الوسيلة الثانية- من مذكرة الأستاذ مشيال- والفرع الرابع من الوسيلة الأولى- من مذكرة الأستاذ البقالي- مجتمعين، المتخذة أولاهما من بطلان المتابعة، ذلك أن قرار الإحالة تابع الطاعن بالظهير المؤرخ في 12-11-1932 والظهير المؤرخ في 30-9-1994 والظهير المؤرخ في 9-10-1977 وأن المتابعة تمت بذكر الظهائر فقط، في حين أن مقتضيات الفصل 136 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن يشار وجوبا في كل أمر قضائي إلى نوع التهمة وفصول المتابعة المطبقة عليها، وأن مخالفة ما أوجبه هذا الفصل يعتبر إخلالا يعطي للمجلس الأعلى حق بسط رقابته ونقض الحكم الصادر في القضية.
والمتخذ ثانيهما من خرق مقتضيات الفصل 136 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أنه بالرجوع إلى قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق يتبين أنه لا يتضمن النصوص القانونية المتعلقة بجرائم الاتجار الدولي في المخدرات ونقلها ومسكها في حالة عود وحيازة سلع وأجهزة مستوردة دون ترخيص ومخالفة قانون الصرف وقانون الجمارك التي توبع بها الطاعن، مما يعد خرقا للقانون وخصوصا الفصل 136 المشار إليه، وكان على المحكمة أن تصرح بعدم قبول المتابعة للغموض السالف الذكر، وأن الأمر بالاستدعاء لحضور الجلسة لا يعتبر قرارا لفتح المتابعة وإن ذكر بعض الفصول فإنه لم يذكر كافة فصول المتابعة مما يكون معه قرار الإحالة باطلا، ويكون الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه أجاب بما فيه الكفاية عما آثاره الطاعن وذلك بالقول <<أنه بالرجوع إلى قرار الإحالة يتبين أنه تضمن وقائع القضية و ظروفها، وتضمن مجموعة من الفصول والظهائر وهو وإن لم يحددها بالضبط فقد ذكر الأوصاف لما تحدث عن تكوين عصابة إجرامية وكذا لما تحدث عن الاتجار الدولي في المخدرات والزور واستعماله وأن المفروض أن ما ورد بقرار الإحالة لا يستعصى على العارفين بالقانون من قضاة ودفاع، وأن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون الواجب التطبيق على النازلة خصوصا وأنها محكمة الجنايات>> مما يكون معه جواب المحكمة كافيا في الرد على ما آثاره الطاعن بشان قرار الإحالة وتكون الوسيلة والفرع المذكورين غير جديرين بالاعتبار.
وفي شان الفرع الأول من الوسيلة الأولى-من مذكرة الأستاذ البقالي-المتخذ من خرق مقتضيات الفصلين 470و 430 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه لم تتم تلاوة قرار الإحالة وكذا تقرير المستشار المقرر مما يعد إخلالا جوهريا في إجراءات المسطرة، الأمر الذي يعرض الحكم المذكور للنقض.
حيث أنه من جهة أولى وبالنسبة لما آثاره الطاعن من عدم تلاوة قرار الإحالة، فإن لفقرة الثانية من الفصل 498 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن الإجراءات المقررة لسير جلسات المحاكم الجنائية تعتبر قد استكملت إلا إذا أشير بكيفية صريحة إلى عدم تطبيقها في المحضر أو في الحكم أو في طلب تسجيل ذلك، وعليه فطالما أنه لم تتم الإشارة في وثائق الملف وبالطريقة المنصوص عليها في هذا الفصل إلى عدم تلاوة قرار الإحالة، فإنه لا سبيل للطاعن للاحتجاج بما آثاره بهذا الخصوص.
وحيث أنه من جهة ثانية وخلافا لما آثاره الطاعن فإن مقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة الجنائية إنما تطبق من طرف الغرفة الجنحية وهي تنظر في استئناف الأحكام الابتدائية، في حين ان الحكم المطعون فيه صدر عن غرفة الجنايات التي حدد المشرع فصولا خاصة لسير إجراءات المحاكمة بها ولا يعد الفصل 430 المستدل به من ضمنها، مما يكون معه هذا الفرع من الوسيلة على غير أساس.
وفي شان الفرع الأول من الوسيلة الثانية-من مذكرة الأستاذ البقالي-المتخذ من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الطاعن توبع استنادا إلى محضر الضابطة القضائية بجناية تكوين عصابة إجرامية، وأن المحكمة أسست حكمها على هذا المحضر رغم أن القانون يعتبره مجرد بيان، وأن ضعف قيمته الاثباتية لا يمكن الرجوع عنها بمجرد براءة المتهم من الجناية المذكورة، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للنقض.
حيث أنه خلافا لما آثاره الطاعن، فالمحكمة عندما أدانت هذا الأخير من أجل الجنح المنسوبة إليه اعتمادا على اعترافاته أثناء البحث التمهيدي المدونة بمحضر الضابطة القضائية بعد أن اطمأنت إليها واعتبرتها كافية في تكوين قناعتها، تكون بذلك قد استعملت سلطتها التقديرية في تقييم الحجج المعروضة عليها والتي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى عملا بمقتضيات الفصل 568 من قانون المسطرة الجنائية، مما يكون معه هذا الفرع على غير أساس.
لكن، ففي شان الوسيلة الثانية عشرة من مذكرة الأستاذ وهبي والفرعين الأول والثاني من مذكرة الأستاذ البقالي-والوسيلة الخامسة من مذكرة الأستاذ محمد مشيال المتخذة جميعها من انعدام الأساس القانوني بالنسبة لما قضى به القرار المطعون فيه من مصادرة جميع ممتلكات الطاعن لفائدة الدولة.
بناء على الفصول 42-43-44-89 من مجموعة القانون الجنائي.
حيث إن الفصل 42 المشار إليه ينص على أن المصادرة هي تمليك الدولة لجزء من أملاك المحكوم عليه أو بعض أملاك له معينة، وأن الفصل 43 المذكور ينص على أنه يجوز للقاضي في الجنايات أن يصادر لفائدة الدولة مع حفظ حقوق الغير الأدوات والأشياء التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة ، أو التي تخلصت منها، وكذلك المنح و غيرها من الفوائد التي كوفئ بها مرتكب الجريمة، أو كانت معدة لمكافآته، وأن الفصل 44 السالف الذكر ينص على أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بالمصادرة في الجنح والمخالفات إلا في الأحوال التي يوجد فيها نص قانوني صريح، وأن الفصل 89 المشار إليه ينص على أنه يؤمر بالمصادرة كتدبير وقائي بالنسبة للأدوات والأشياء المحجوزة التي يكون صنعها أو استعمالها أو حملها أو حيازتها أو بيعها جريمة، ولو كانت تلك الأدوات والأشياء، على ملك الغير، وحتى لو لم يصدر حكم بالإدانة.
وحيث أنه بمقتضى الفصل 11 من الظهير المؤرخ في 21 مايو 1974 يتعين على المحاكم في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول المنصوص عليها سابقا في نفس الظهير أن تصادر المواد أو النباتات المحجوزة تطبيقا للفصل 89 من القانون الجنائي، وكذا جميع المبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، وتأمر كذلك بحجز أدوات و منشآت تحويل المواد أو النباتات أو صنعها، والوسائل المستعملة لنقلها، ويجوز للمحكمة المرفوعة إليها القضية في جميع الحالة المنصوص في المقطع الأول من الفصل الثالث أن تأمر بمصادرة الأثاث والأشياء المنقولة المزينة أو المزخرفة للأماكن والأدوات المعدة أو المستعملة لأغراض المخدرات.
وحيث يتبين من الفصل 11 المشار إليه أن المصادرة التي يتعين الحكم بها تعد عقوبة إضافية بالنسبة للمبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، وتدبيرا وقائيا بالنسبة للمواد والنباتات المخدرة المحجوزة.
وحيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أنه قضى بمصادرة جميع ممتلكات الطاعن العقارية والمنقولة والسائلة باستثناء دار السكنى ومصادرة المبالغ المحجوزة المودعة بكتابة الضبط وذلك لفائدة الدولة، وقد علل ذلك بالقول إن السند في هذه المصادرة هو القانون خاصة الفصل 11 من الظهير المؤرخ في 21 مايو 1974 الذي نص على أنه يتعين على المحاكم في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة من الظهير أن تصادر المبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، وذلك بعد الجواب على السؤال المطروح والذي هو: هل الأمر ينحصر في المبالغ المالية أم يتعداه إلى الاستثمارات التي استثمرت فيها هاته الأموال ” وذلك بالقول أن المصادرة تشمل الحالة الأولى والثانية ما دام أنها أموال قذرة يصطلح عليها بمفهوم العصر بتبييض الأموال التي يتعين تعقبها تمشيا مع المبادئ القانونية التي مفادها أن المعاملة التي محلها بضاعة غير مشروعة لا ترتب أي أثر لأن ما بني على باطل فهو باطل….و كل ذلك يطبق على المتهمين الذين ذكروا بمحاضر الاستماع إليهم أن أملاكهم وأموالهم مصدرها البيع والشراء في المخدرات وهم الواردة أسماؤهم بمنطوق الحكم والذين لم يستطيعوا تبرير مصادرها.
لكن، حيث أنه باستقراء الفصل 11 المشار إليه يتبين أنه لا ينص على مصادرة كل العقارات والمنقولات التي هي في ملك الفاعل وإنما ينص على وجوب مصادرة المبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، وأنه من القواعد القانونية الثابتة إنه إذا كانت عبارة النص واضحة الدلالة فلا يجوز التزيد فيها وعلى القاضي أعمال النص في حدود عباراته الواضحة، ولا يجوز له تحميل النصوص ما لا تتضمنه أو إضافة ما لا تقصده، وأن قيامه بذلك يجعله يتقمص دور المشرع وهو ما يمتنع عليه القيام به احتراما لمبدأ فصل السلطات، كما أن عليه أن يلتزم قواعد التفسير فلا يتوسع في تفسيره أو تأويله، وإنما يلتزم في ذلك أضيق نطاق أعمالا لمبدأ التفسير الموضوعي، علما أن التفسير لا ينبغي أن يكون منشئا لعقوبات لا يقرها النص المفسر وإلا اختلطت الحدود بين وظيفة التشريع ووظيفة التفسير، وأن ما لم يرد بالألفاظ الصريحة في النص يفيد عدم اتجاه إرادة المشرع إليه في باب العقوبات، والقاضي إنما يطبق العقوبة ولا يسنها، فضلا عن أنه لا يجوز توقيع عقوبة على مرتكب الجريمة تخالف تلك المقررة قانونا لها عملا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات الذي هو ضمان للأفراد بعدم تجريم أفعال لم ترد صراحة بالقاعدة التجريمية، وضمانا أيضا لعدم توقيع عقوبة عليهم غير تلك المنصوص عليها صراحة، وهو المبدأ المقرر بمقتضى الفصل العاشر من الدستور الذي ينص على أنه <<لا يعاقب أحد إلا في الأحوال وحسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون>> والمقرر أيضا بمقتضى الفصل الثالث من مجموعة القانون الجنائي الذي ينص على أنه <<لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لا يعد جريمة بصريح القانون ولا معاقبته بعقوبات لم يقررها القانون>>.
وحيث أنه طالما أن عبارات الفصل 11 المشار إليه والسابق بيانها هي عبارات واضحة الدلالة خصوصا عبارة مصادرة… جميع المبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، وهي عبارة قاطعة الدلالة تنطق بالمراد منها، ولا سبيل لتحميل كلمة” مبالغ مالية” غير مضمونها الجلي بالقول كما ذهبت إلى ذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأنها تعني كذلك الاستثمارات التي وظفت فيها تلك الأموال، إذ لا محل للتوسع في تفسير هذه العقوبة الإضافية لوضوح النص ودقة عباراته ولا لإقحام ما لا تعنيه دلالاته، علما أن المشرع عندما استعمل كلمة “مبالغ مالية” انصرفت إرادته إلى المدلول المباشر اللغوي والعلمي و القانوني لتلك الكلمة التي بطبيعة الحال لا تتضمن كلمة عقار، وأنه لو كان يقصد تطبيق المصادرة على العقار أيضا ما استعمل كلمة “مبالغ” ولا اكتفى بالقول بمصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة، إذ كلمة الأموال تطلقي الاصطلاح القانوني على المنقول والعقار والنقود السائلة والسندات والأسهم، أو لنص صراحة على مصادرة العقارات كما فعل مثلا في الفصل 147 من قانون العدل العسكري عندما نص على مصادرة جميع الأموال عقارات كانت أو منقولة بالنسبة للعسكري الذي يفر إلى صفوف العدو.
وحيث يتبين من مقتضيات الفصل 11 المذكور الذي أوجب المصادرة كعقوبة إضافية بالنسبة للمبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة، أنه إنما اشترط بخصوص هذه المصادرة أن تكون تلك المبالغ المالية متحصلة من ارتكاب الجريمة مباشرة، وعليه فإن التطبيق السليم لمقتضيات الفصل 11 المشار إليه بالنسبة لتلك المبالغ أن لا ينصب قرار المصادرة إلا على المبالغ المالية المتحصلة من ارتكاب الجريمة دون غيرها من أموال الفاعل، وأن تبرز المحكمة في حكمها بصفة دقيقة العمليات الإجرامية التي تحصلت منها تلك المبالغ، والمبالغ المحصل عليها من كل عملية مع بيان مجموع تلك المبالغ، وأن تكون المحكمة قد حصلت قبل البت في القضية على كل البيانات الكافية المتعلقة بالمبالغ المالية التي بحوزة الفاعل لأن المصادرة لا يتأتى تنفيذها إلا على ما هو معلوم، وما دام أن الفصل 11 المذكور قد أوجب مصادرة المبالغ المالية المتحصلة من الجريمة فإنه لا سبيل لتطبيق المصادرة في إطار هذا النص إلا على المبالغ المالية التي ثبت تحصلها من العمليات الإجرامية المتعلقة بالمخدرات ولا تجوز مصادرة كل أموال الفاعل لانتفاء وجود نص قانوني يسمح بذلك من جهة، ولكون مقتضيات الفصل 11 السالف الذكر لا تتسع لذلك، وأن الأمر يقتضي والحالة هذه أن تقرر المحكمة في إطار تطبيق هذه العقوبة الإضافية مصادرة المبالغ المالية المتحصلة من جرائم المخدرات، ويبقى للجهة الموكول إليها التنفيذ أن تستخلص تلك المبالغ من المبالغ المحجوزة، وأن تعمل في حالة عدم كفايتها إلى سلوك الإجراءات القانونية الكفيلة باستخلاص ما بقى ناقصاه وذلك من عائد بيع المنقولات أو العقارات المملوكة للفاعل في حدود ما بقي بذمته فقط.
وحيث إن المحكمة عندما قررت مصادرة جميع ممتلكات الطاعن السائلة والمنقولة و العقارية باستثناء دار السكني تكون بذلك قد خالفت مقتضيات الفصل 11 المذكور الذي إنما ينص فقط بخصوص العقوبة الإضافية على مصادرة المبالغ المالية المتحصلة من جرائم المخدرات ولم ينص على مصادرة كافة أموال الفاعل المنقولة والسائلة والعقارية، ولا يكفي كما لا يصح في تبرير ما قضت به في هذا الخصوص قولها أن المصادرة تشمل المبالغ المالية المحصل عليها وكذلك الاستثمارات التي استثمرت فيها هذه الأموال لأنها أموال قذرة يصطلح عليها بمفهوم العصر بتبييض الأموال التي يتعين تعقبها تمشيا مع المبادئ القانونية التي مفادها أن المعاملة التي محلها بضاعة غير مشروعة لا ترتب أي أثر، لأن ما بني علي باطل فهو باطل، طالما أن هذا التبرير لم يعزز بأي سند قانوني، فضلا عن أن المحكمة لم تبرز بشكل دقيق كل العمليات الإجرامية المتعلقة بالمخدرات التي أرتكبها الطاعن والتي أستندت إليها، ولا المبالغ المالية أو المكافات التي حصل عليها من كل عملية ولا ومجموع تلك المبالغ ، ولا قدر المبالغ المالية المحجوزة التي تقع عليها المصادرة لأن ما يصادر ينبغي أن يكون معلوما، فضلا عن عدم إبرازها من أي محضر استخلصت أن الطاعن أكد بأن ما يملكه مصدره الاتجار في المخدرات، ولأمم استقت كونه لم يستطع تبرير مصادر ما يملكه، علما أن قرار المصادرة بصيغة العموم التي ورد بها سيطال ما ملكه الطاعن طول حياته بما في ذلك ممتلكاته قبل تعاطيه للاتجار في المخدرات وهذا من قبيل المصادرة العامة التي لا تنص عليها مجموعة القانون الجنائي في الفصل 36 الذي إنما ينص على المصادرة الجزئية فحسب والفصول 42و 43و 44و 89 من نفس القانون والفصل 11 من ظهير 21 مايو 1974، إضافة إلى أن ما ذهبت إليه المحكمة من وجوب مصادرة الاستثمارات التي نفذت بواسطة الأموال المحصل عليها من ترويج المخدرات وذلك في إطار ما يسمى بتبييض الأموال يعوزه حاليا النص القانوني، ومن المقرر قانونا أنه لا عقوبة بدون نص، وكان عليها أن تبرز في قرارها كل عمليات ترويج المخدرات التي ثبت لها ارتكابها من طرف الطاعن، وإن تحدد المبالغ المالية التي حصل عليها منها وأن تحصرها وتشملها وحدها بالمصادرة، وأنها لما لم تقم بذلك يكون قرارها المطعون فيه والحالة هاته فيما قضى به من مصادرة جميع ممتلكات الطاعن العقارية والمنقولة والسائلة باستثناء دار السكنى لفائدة الدولة قد خرق مقتضيات الفصل 11 من الظهير المؤرخ في 21 مايو 1974 ومنعدم الأساس القانوني الأمر الذي يعرضه للنقض بهذا الخصوص.
وحيث أنه رعيا لحسن سير العدالة ولمصلحة الأطراف ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر في حق الطاعن محمد سلامة عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 21 مايو 1996 تحت عدد: 2888/96 في القضية الجنائية ذات العدد: 90/96-96/96 نقضا جزئيا فيما قضى به من مصادرة ممتلكات الطاعن العقارية والمنقولة والسائلة باستثناء دار السكنى لفائدة الدولة-مع إحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبت فيها من جديد طبقا للقانون وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبرفض الطلب فيما عدا ذلك.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة التي ناقشت القضية وأصدرت فيها القرار متركبة من السادة: أحمد الكسيمي رئيسا والمستشارين: عبد الرحيم صبري وعبد الرحمان الابراهيمي وعبد الحميد الطريبق ولحبيب سجلماسي وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة خيانة الأمانة
القرار عدد:2/9
المؤرخ في:7-1-2004
ملف جنحي
عدد:29966/97
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المطالبة بالحق المدني شركة *** في شخص ممثلها القانوني بواسطة تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ ابن بو بكر عن الأستاذ منيف بتاريخ 10 يونيو 1997 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بطنجة، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن المحكمة المذكورة بتاريخ 04 يونيو 1997 تحت عدد: 2443 في القضية الجنحية ذات العدد: 3291- 91/16، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط الدعوى العمومية المقامة في حق الظنين المسمى *** أجل جنحة خيانة الأمانة، وعدم قبول المطالب بالمدينة المرفوعة في مواجهة وريثتيه المدخلتين في الدعوى المسميتين*** و *** وبإلغائه فيما قضى به من إدانة الظنينة المسماة*** من أجل جنحة خيانة الأمانة و عقابها على ذلك بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم، وفيما قضى به أيضا من إدانة الظنين المسمى*** من أجل انتزاع عقار من حيازة الغير وعقابه على ذلك بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها ثلاثمائة درهم، وأدائه تعويضا مدنيا قدره عشرة آلاف درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني شركة *** في شخص ممثلها القانوني وإرجاعه لها المنقولات التي كانت موجودة داخل المحل موضوع النزاع وأدائه لها ثمنها وقدره عشرة آلاف درهم، و إفراغ المكتبين رقم 5 ورقم 6 بالعمارة رقم 38 بزنقة كليفدو بطنجة وتسليمها للشركة المذكورة، والحكم من جديد ببراءة الظنين المذكورين ***و*** مما نسب إليهما، وعدم الاختصاص للبث في المطالب المدنية المرفوعة في مواجهتهما.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرحيم صبري التقرير المكلف به في القضية وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للفصل 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الذي يحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على الفصل 754 من نفس القانون الذي ينص على إن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة الأستاذ عبد الرحمن محمد منيف المحامي بهيئة طنجة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شان الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقض المتخذة من خرق الفصل 291 من قانون المسطرة الجنائية وانعدام الأساس القانوني والحيثيات. ذلك أنه من جهة أولى فالقرار المطعون فيه اقتصر فيما قضى به من براءة على أقوال المتهمين أمام محكمة الاستئناف دون اعتبار لما تضمنه محضر الضابطة القضائية والاعتراف القضائي، علما أنه في الميدان الجنحي يعتبر محضر الضابطة القضائية من السندات التي تتوفر على قوة الإثبات وذلك عملا بمقتضيات الفصل 291 وما يليه من قانون المسطرة الجنائية، وإن القرار المطعون فيه اعتمد أقوال المتهمين المدلى بها بالجلسة التي انعقدت بتاريخ 7-5-1997 دون الالتفات إلى مضمن محضر الضابطة القضائية ولا إلى أقوال الطراف في المرحلة الابتدائية، مع أن ما ضمن بالمحضر المذكور وما صرح به المتهمون أمام المحكمة الابتدائية يفيد ثبوت التهم موضوع المتابعة.
ومن جهة ثانية فإنه بخصوص تهمة خيانة الأمانة يتبين أنها اقترفت من طرف المتهمين ***و *** وذلك بتسليمهما مفاتيح المكتبين رقم 5 ورقم 6 اللذين تكتريهما شركة *** الطاعنة وذلك إلى الغير دون إرجاعها إلى صاحبتها الشركة المذكورة، وإن المتهمة*** كانت تعمل إلى جانب والدها المذكور بفرع بلوك تيب بطنجة وأنه بعد عزلة بقيت*** تسير شؤون الشركة إلى أن تم حصول النزاع.
وإنه إذا كان القرار المطعون فيه فيما قضي به بخصوص المتهم*** قد صادف الصواب لوفاته فإنه بالنسبة للمهتمة ليليان لم يرتكز على أساس عندما أرود في تعليله بأنه لا يوجد أي دليل على أنها مسؤولة من طرف من طرف الشركة عن المكاتب موضوع النازلة، إذ يكفي الرجوع إلى تصريحات جميع الأطراف أمام الضابطة القضائية ليتبين عكس ذلك، وإنه بالرجوع إلى تلك التصريحات المدلى بها من طرف ليلان بتاريخ 4 فبراير 1987 يتبين أنها تؤكد بأنها كانت تعمل بشركة*** إلى جانب والدها، كما أنها أكدت في تصريحاتها أمام نفس الجهة بتاريخ 10 مايو 1985 حيازتها لمفاتيح المكتبين المذكورين، وأنها صرحت أمام المحكمة الابتدائية بجلسة 29 يونيو 1987 بأنها تسلمت المفاتيح من الشركة الطاعنة مما يفيد ثبوت عقد الوديعة، وصرحت بنفس الجلسة انها سلمت تلك المفاتيح لوالدها***، و إن تكون بذلك قد خانت الأمانة حينما سلمت المفاتيح لوالدها الذي سبق فصله عن العمل والذي قام بتسليمها بدوره إلى المتهم الثالث***.
ومن جهة ثالثة فأنه بخصوص تهمتي انتزاع عقاره من حيازة الغير والهجوم على مسكن الغير يتبين أن القرار المطعون فيه عندما قضي ببراءة الظنين*** بحجة عدم ثبوت الاستحواذ على مقر الشركة غصبا وعن طريق التدليس أو الخلسة لم يرتكز على أساس سليم لان عنصري الخلسة والتدليس ثابتين في المنازلة إذ بالرجوع إلى تصريحات المهتمة*** يتبين أنها أفادت لدى الضابطة القضائية بتاريخ 4 فبراير 1987 إن المتهم محمد الزبير أخبرها بأن قضية المحل موضوع النزاع معروضة أمام المحكمة وطلب منها أن تسلمه المفاتيح وأن والدها سلمها له بالفعل، وبذلك تكون الطريقة التي التجأ إليها *** تشكل تدليسا خصوصا أنه لا صفة له التسلم المفاتيح وأنه لم يتم أي فسخ للعلاقة الكرائية التي تربط الشركة التي يسيرها ويملك فيها اسمها وهي شركة تيفيدو (المكرية) والشركة الطاعنة بلوك تيب، فضلا عن أن *** اعترف لدى الضابطة القضائية بتاريخ 4 مارس 1987 بأنه تسلم تلك المفاتيح وأنه يشغل المحلين موضوع النزاع ويستعمل منقولات وتجهيزات الشركة الطاعنة وأن المحلين يحتويان علي المنقولات الخاصة بممثلها القانوني بممثلها القانوني السيد جورج لامب، مما تكون معه العناصر التكوينية للجنح موضوع المتابعة قائمة من خلال معطيات محضر الضابطة القضائية وما راج أمام هيئة المحكمة الابتدائية ويكون بالتالي القرار الاستئنافي المطعون فيه باعتماده فقط على أقوال المهتمين في المرحلة الاستئنافية منعدم الأساس القانوني وخارقا لمقتضيات الفصلين 291و 288 من قانون المسطرة الجنائية الأمر الذي يعرضه للنقض.
حيث أنه بصرف النظر عن كون الطاعنة المطالبة بالحق المدني إنما ناقشت في الوسيلة المستدل بها على النقض الدعوى العمومية فقط التي أصبح القرار المطعون فيه نهائيا بشأنها ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به لعدم الطعن فيها، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بحكم سلطتها التقديرية في تقييم وسائل الإثبات المعروضة عليها والتي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى عملا بمقتضيات الفضل 568 من قانون المسطرة الجنائية لم تقتنع بارتكاب الظنينين ***و *** للمتهمين المنسوبتين إليهما وقد عللت ما قضت به تعليلا كافيا بالقول إن الظنينة *** صرحت أمام محكمة الاستئناف أنها لم تسلم مفاتيح المكتبين موضوع النازلة للمتهم *** وإن هذا الأخير صرح بأن المتهم *** هو الذي سلمها له، وإن المتهمة المذكورة صرحت أمام الضابطة القضائية بأنها ظلت بالمكتبين موضوع النازلة إلى أن فوجئت باحتلالهما من طرف المدعو*** الذي قام بتغيير المفاتيح فتقدمت بشكاية ضده لإبعاد كل مسؤولية لها في القضية، وإن جنحة خيانة الأمانة المنسوبة إليها غير قائمة الأركان لعدم وجود دليل على أنها كانت مسؤولة من طرف الشركة على المكاتب موضوع النازلة وقيامها بتبديد ما كان بها وتسليم المفاتيح للغير أضرارا بالشركة المشتكية، إذ الثابت من الوقائع أن والدها هو ممثل الشركة بمنطقة الشمال وأنه هو الذي سلم المفاتيح للمتهم الزبير، ولم يكن للمتهمة أي دخل في هذه العملية لذلك وجب إلغاء الحكم القاضي بإدانتها والحكم ببراءتها، وأن المتهم *** صرح أنه تسلم المفاتيح من المتهم *** بحضور شهود عيان وليس بالملف أي دليل يؤكد أن المتهم المذكور عمد إلى الاستحواذ على مقر الشركة بالمكتبين موضوع النازلة غصبا عن طريق التدليس أو الخلسة بغير حق أو موجب مما تنتفي معه عناصر جنحتي انتزاع عقار من حيازة الغير والهجوم على مسكن الغير المتابع من أجلهما ولذلك وجب إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بإدانته والحكم ببراءته وإن المطالب المدنية الموجهة ضده ينبغي لثبوت براءته الحكم بعدم الاختصاص بشأنها ….. وأن عدم قبول المطالب في مواجهة *** كما قضي بذلك الحكم المستأنف مطابق للقانون لاستناد الحكم فيما قضى به على عدم الإدلاء بعقد الاراثة الخاص بالظنين المذكور ولذلك وجب تأييده… مما يكون معه القرار المطعون فيه قد علل ما قضى به تعليلا كافيا وتكون الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعنة شركة بلوك تيب وبان المبلغ المودع صار ملكا للخزينة العامة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
أحمد الكسيمي رئيسا والمستشارين: عبد الرحيم صبري وعبد الحميد الطريبق ولحبيب سجلماسي ومحمد المتقي وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وعقابه
القرار عدد:104/9
المؤرخ في:21/1/2004
ملف جنحي
عدد:10555/98
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المطالب بالحق المدني المسمى جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وعقابه النائب عن قبيلة غليل ايت اسقول بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ الحسين تامي بتاريخ 27 مارس 1998 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بورزازات، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن المحكمة المذكورة بتاريخ 24 مارس 1998 في القضية الجنحية عدد: 176/98، والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانة الظنين المسمى لحسن اميد بن أحمد من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وعقابه على ذلك بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم، وأدائه تعويضا مدنيا قدره ألف درهم لفائدة الطرف المدني، والحكم من جديد ببراءة الظنين المذكور مما نسب إليه وبعدم الاختصاص للبث في الدعوى المدنية التابعة.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرحيم صبري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الانصات إلى السيد نور الدين الرباحي المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للفصل 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الذي يحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على الفصل 754 من نفس القانون الذي ينص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقي صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة الأستاذ على المرابط المحامي بهيئة مراكش والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شان الفرع الثاني من الوسيلة المستدل بها على النقض، المتخذ من خرق حقوق الدفاع عن ذلك أن العارض تقدم بواسطة دفاعه بطلب أثناء فترة المداولة يرمي إلى إخراج الملف من المداولة أرفقه بشهادة إدارية تفيد عدم تسجيل الشهادة الإدارية الحاملة للرقم 115/597 ع.م.ع المؤرخة في 2/6/97 المدلى بها من طرف الظنين بسجلات توثيق جماعة تغزرت وذلك لإجراء بحث في النازلة إلا أن المحكمة لم تستجب لطلب إخراج القضية من المداولة مما تكون معه قد خرقت حقوق الدفاع الأمر الذي يعرض قرارها للنقض.
حيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أنه قضى في حيثياته على أن حيازة الظنين لا تشكل انتزاعا لحيازة الغير لأنها مؤسسة على حجج ووثائق مبررة لحيازته، وقد أصدرت محكمة الاستئناف اعتمادا على تلك الحجج والوثائق قرارها بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الظنين المسمى جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وعقابه من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وأدائه تعويضا لفائدة الطرف المدني، وحكمت من جديد ببراءة الظنين المذكور وبعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية.
وحيث يتبين من وثائق الملف أن الطاعن المطالب بالحق المدني تقدم بطلب أثناء فترة المداولة سجل بكتابة الضبط بتاريخ 17 مارس 1998 أي قبل تاريخ النطق بالقرار الذي تم بتاريخ 24 مارس 98، واطلع عليه السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف وأحاله على هيئة المحكمة لتقرر ما تراه ملائما، وقد أفاد المطالب بالحق المدني في الطلب المذكور إن ما أدلى به الظنين من وثائق قد يكون مزورا ملتمسا إخراج القضية من المداولة ليتأتى له الادلاء بنقيضها أو مكاتبة السلطة المحلية للإرادة حول مدى صحتها وقد أرفق الطاعن هذا الطلب بإشهاد لرئيس المجلس القروي لجماعة تغزوت يفيد أن الشهادة الإدارية الحاملة للعدد: 115-5.97 ع.م.ع المؤرخة في 02/6/1997 (التي أدلى بها الظنين واعتمدتها المحكمة) غير مسجلة (بمضمونها) بالجماعة المذكورة وأن الشهادة المسجلة بسجلاتها تحت عدد: 115-5.97 ع.م.ع إنما هي مؤرخة في 28 مارس 1997 تتعلق بالمسمى **** لا بالظنين وأن مضمونها هو بيع دراجة نارية، أي تتعلق بموضوع لا علاقة له بالأرض موضوع النزاع.
وحيث إن محكمة الاستئناف عندما غضت الطرف ولم تجب عن الطلب المقدم من المطالب بالحق المدني الرامي إلى إخراج القضية من المداولة المبرر بوجود تحريف في مضمون الوثيقة المذكورة التي أدلى بها الظنين لإبعاد التهمة عنه وهي الوثيقة التي اعتمدتها المحكمة من بين الحجج التي بررت بها الحكم بالبراءة وعدم الاختصاص للبث في المطالب المبدئية تكون قد مست بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض.
وحيث إن طلب النقض قد قدم من طرف المطالب بالحق المدني مما ينحصر معه آثره في الدعوى المدنية التابعة.
وحيث أنه رعيا لحسن سير العدالة ولمصلحة الأطراف ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به.
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بورزازات في القضية الجنحية عدد: 176/98 بتاريخ 24 مارس 1998 وذلك في المقتضيات المدنية فقط، وإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيها من جديد طبقا للقانون، وبرد المبلغ المودع لمودعه وتحميل الظنين المسمى لحسن أميد الصائر وقدره ألف درهم يستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض صوائر الدعاوي الجنائية، مع تحديد مدة الإجبار في الأدنى.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي بالرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
أحمد الكسيمي رئيسا والمستشارين: عبد الرحيم صبري وعبد الحميد الطريبق ولحبيب سجلماسي ومحمد المتقي وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة المساهمة
القرار عدد:1000/9
المؤرخ في:10/5/2006
ملف جنحي
عدد:6262/6/9/2004
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى *** بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ العربي جنان بتاريخ 11 نونبر 2002 أمام كتابة ضبط محكمة الاستئناف بأكادير و الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات لديها بتاريخ 11 نونبر 2002 في القضية ذات العدد: 333-2001 و القاضي بمؤاخذة الطاعن من أجل جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثنائها عنف أفضى إلى الموت والضرب والجرح ومعاقبته على ذلك بسنتين اثنتين حبسا نافذا وأدائه تضامنا مع المحكومين معه ***و **** لفائدة المطالبين بالحق المدني ***، و***و **** تعويضا مدنيا إجماليا قدره أربعون ألف درهم لكل واحد، ولفائدة محمد بن محمد بن حمو تعويضا مدنيا إجماليا قدره عشرون ألف درهم.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الهادي الأمين التقرير المكلف به في القضية
وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمادة 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد التي تحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003.
وبناء على المادة 754 من نفس القانون التي تنص على إن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق إنجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ العربي جنان من هيئة أكادير والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شان الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من خرق الإجراءات المسطرية ذلك أن الفصل 470 من قانون المسطرة الجنائية ينص على أن رئيس الجلسة يأمر كاتب الضبط بتلاوة قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام وصك الاتهام وإن الفصل 486 من القانون المذكور يوجب التنصيص على تلك التلاوة، وأن القرار المطعون فيه يشير إلى أن الرئيس شرع في استنطاق المهتمين واحد تلو الآخر ولم يتضمن أمره لكاتب الضبط بتلاوة قرار الإحالة وصلك الاتهام. وبيانات القرار لا تشير إلى آية تلاوة. وهذا الإخلال أضر كثيرا بحقوق الدفاع. لان الاستنطاق قد تم دون التذكير قرار الإحالة وبالجرائم المنسوبة للطاعن حيي يكون على بينة من الأهداف التي ترمي إليها غرفة الجنايات من خلال استنطاقها له ومن خطورة التكييف القانوني الذي يحاكم به ما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.
لكن، حيث أنه خلافا لما أثاره الطاعن، فأنه الرجوع إلى محضر جلسة 7 نونبر 2002 يتبين أن القرار بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق قد تمت تلاوته، فضلا عن أن القضية محالة على غرفة الجنايات في ظل ظهير 28 شتنبر 1974 المتعلق بالإجراءات الانتقالية والذي ألغي غرفة الاتهام ولم يبق معه مجال لتطبيق الفصل 470 من قانون المسطرة الجنائية المؤرخ في 10 فبراير 1959 المطبق على النازلة لصدور القرار المطعون فيه أثناء سريانه، مما تكون معه الوسيلة مخالفة للواقع.
في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من عدم الارتكاز على أساس سليم ذلك أن الطاعن تمسك بالإنكار وأنه كان صحبة السلاح الأبيض الذي أصابه به الضحية قبل أن يسقط من يده والتمس دفاعه الحكم ببراءته واحتياطيا تمتيعه بظرف الاستفزاز الذي تعرض له كافة أفراد الدوار إلا أن القرار المطعون فيه اقتنع بالإدانة بناء على محضر الضابطة القضائية لم يناقش المركز القانوني الذي كان عليه الطاعن مقارنة بالوضعية التي كان عليها أفراد دوار سيف زيمر الهاجمين والمعتدين مما يستوجب نقضه.
لكن، حيث إن المحكمة عندما أدانت الطاعن من أجل ما نسب إليه إنما اعتمدت على اعترافه أمام الضابطة القضائية بمساهمة في التراشق بالحجارة أثناء المشاجرة، كما أنه وخلافا لما جاء في الوسيلة فإنه لم يتبين من القرار المطعون فيه أن من محضر الجلسة إن دفاع الطاعن قد أثار دفعا بتوفر جالة الاستفزاز، والمحكمة غير ملزمة إلا بالجواب عن الدفوع التي تثار أمامها بكيفية صحيحة، مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
وفي شأن الوسيلة الثالثة والمتخذة من انعدم التعليل بخصوص الدعوى المدنية التابعة ذلك أن طلب التعويض المادي بالنسبة لوالد الهالك وأخواته غير مستحق وأن موجب الاتفاق المدلى به يكذبه كون والد الهالك فلاح وله مصدر للعيش، وموجب الاتفاق المذكور لا يشهد له بالعوز أو العجز والإخوة الأشقاء كلهم رشداء وأن العارض التمس الحكم برفض طلب التعويض المادي بالنسبة لكافة المطالبين بالحق المدني سواء الأب أو الإخوة الأشقاء ورفض طلب التعويض المعنوي بالنسبة للأخوة قياسا على ظهير 1984 الذي اعتبر الإخوة لا يستحقون التعويض المعنوي وإن القرار المطعون فيه قضي بالتعويض المادي دون الجواب عن دفوع العارض، كما أن المحكمة لم تبين الأسس التي اعتمدتها في احتساب التعويض، وإن القرار لم يجب عن الدفوع التي تمسك بها الطاعن والمتعلقة بتشطير المسؤولية ومساهمة الهالك في الضرر الذي لحقه مما يكون معه ناقص التعليل و يتعين نقضه.
لكن، حيث أنه خلافا لما جاء في الوسيلة فالتعويض المحكوم به لم يكن لفائدة الإخوة الأشقاء، وإنما للأبناء الرشداء ووالد الضحية، ولم يناقش الطاعن أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه موجب الإنفاق الذي اعتمدته فيما قضت به ولم يقدم ضده أي احتجاج ولم يدفع أمامها بتشطير المسؤولية والقرار المذكور عندما علل ما قضي به بالقول: “إن المطالب المدنية المقدمة من طرف الأولاد الرشداء….
ووالد الضحية… قدمت وفق الإجراءات المتطلبة قانونا… وحيث تدارست المحكمة العناصر التي يجب الاعتماد عليها لتحيدي التعويضات بما في ذلك الضرر المعنوي الناجم عن فقدانهم لقريبهم والضرر المادي اعتبار لما لحقهم من ضرر بسبب فقدانهم لمعليهم حسب الإشهاد بالإنفاق عدد 516 بتاريخ 16/10/2000 وقررت الحكم لفائدة المطالبين بالحق المدني….” يكون قد أبرز العناصر التي اعتمدها في منح التعويض مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضي برفض الطلب المرفوع من المسمى*** ضد القرار الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 11 نونبر 2002 تحت: 518 في القضية ذات العدد: 333-2001 وإرجاع الوديعة لصاحبها بعد خصم المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
عبد الرحيم صبري رئيسا والمستشارين: عبد الهادي الأمين مقررا وعبد الله السيري وأحمد بلغازي والتهامي الدباغ وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |
جنحة الفساد
القرار عدد:2070/9
المؤرخ في:18-12-2002
ملف جنحي
عدد:3230/2002
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 31-5-2001 أمام كاتب الضبط بها والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 22-5-2001 في القضية ذات العدد 6300/2000 والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه على المتهمين*** و *** من أجل جنحة الفساد بشهرين اثنين حبسا موقوف التنفيذ في حق الأول وبشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ في حق الثانية والحكم من جديد ببراءتهما من ذلك.
إن المجلس/
بعد أن تلا السيد المستشار عبد الرحمان الإبراهيمي التقرير المكلف به في القضية
وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن
في شأن الوسيلة الوحيدة المستدل بها على النقد والمتخذة من خرق مقتضيات الفصلين 347 و352 من قانون المسطرة الجنائية.
ذلك أن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية تحت طائلة البطلان وآن نقصان التعليل أو أي عيب فيه يوازي انعدامه. وأن القرار المطعون فيه قضي بالبراءة بعلة أن الفساد لا يقع إلا إذا أوتيت المرأة من قبلها وأن تيانها من الخلف لا يسمى فسادا مع أن الفصل 490 من القانون الجنائي نص على تحريم علاقة الفساد بصفة عامة ولم يقيدها بالإتيان من القبل أو الدبر وهو ما أشار إليه الدكتور الخمليشي بالقول “وإذا كان مفهوم العلاقة الجنسية ينصرف إلى المواقعة الطبيعية بين الرجل والمرأة إلا أنه يبدو تفسيره بشكل أوسع بحيث يشمل كذلك إتيان المرأة من الخلف “مما يكون معه التعليل الذي اعتمده القرار المطعون فيه تعليلا مخالفا للقانون وهو ما يستوجب نقضه.
بناء على الفصل 490 من القانون الجنائي.
حيث ينص هذا الفصل على أن كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة.
وحيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين منه أنه ألغى الحكم الابتدائي فيما قضي به من إدانة المطلوبين في النقض من أجل جريمة الفساد وحكم من جديد ببراءتهما من ذلك وعلل ما ذهب إليه بكون هاته الجريمة لا تثبت قانونا إلا إذا كانت المواقعة في العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة ل تربط بينهما علاقة الزوجية قد تمت في قبل المرأة وأما في حالة إتيانها من الخلف فأن هاته الجريمة تكون غير ثابتة وبالتالي لا يعاقب عليها الفصل 490 المذكور كما في نازلة الحال على الرغم من اعتراف المتهم تمهيديا بما نسب إليه واعتراف المتهمة في سائر المراحل.
لكن حيث إن القاعدة في تفسير نصوص القانون الجنائي هي عدم التوسع في التفسير وطالما أن فصل المتابعة اعتبر أن كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد فأن القرار المطعون فيه عندما علق ثبوت هاته الجريمة قانونا على ما أورده في تعليله يكون من جهة قد خرق القاعدة المذكورة، ومن جهة ثانية حمل النص القانوني قصد لم يرم إليه المشرع الذي عبر بكلمة “كل علاقة جنسية” كما هو واضح من صباغة النص دون أن يقرن ذلك بأي قيد أو يعلقه على أي شرط مما يكون معه القرار المطعون فيه عندما علل ما قضي به على النحو المذكور لم يجعل لما قضي به أساسا من القانون الأمر الذي يعرضه للنقض.
من أجله
قضي بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 22-5-2001 في القضية ذات العدد 6300/ 2000 وبإحالة ملف النازلة على نفس المحكمة للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هياة أخرى.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: أحمد الكسيمي رئيسا والمستشارين: عبد الرحمان الإبراهيمي وعبد الرحيم صبري وعبد الحميد الطريبق ولحبيب سجلماسي وبمحضر المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.
| الرئيس | المستشار المقرر | الكاتبة |


