ذة. نسرين الرحالي
باحثة في صف الدكتوراه بكلية الحقوق طنجة
مقدمة
مما لا شك فيه أن الأهلية هي التعبير أو الوصف عن سلامة العناصر الذهنية والعقلية والنفسية والتي يجب توافرها في الفاعل وقت ارتكاب الجريمة، وعليه فهي تمتع الشخص بملكتي الشعور والإدارة، وقت ارتكابه الفعل أو السلوك الإجرامي، وهي الملكات التي تؤهله لإدراك معنى الجريمة والعقاب والاختيار بين مسلكي الإقدام على الإجرام أو الإحجام عنه.
والمسؤولية الجنائية على هذا الأساس ترتبط بالسن، فتنعدم أو تنقص أو تكتمل تبعا للمرحلة العمرية للشخص، ويمر الحدث في حياته بمراحل مختلفة الأحكام والقواعد.
فإذا كان السائد في معظم التشريعات هو عدم تعيين سن موحدة وفاصلة بين مرحلتي الطفولة من جهة ومرحلة الرشد الجنائي من جهة أخرى، فإنها قد اختلفت فيما بينها في تحديد بداية هاته السن وعلية تذهب بعض التشريعات إلى اعتبار الشخص حدثا بمجرد ولادته حتى بلوغه سن الرشد الجنائي التي يحددها القانون، بينما تتجه بعض التشريعات إلى تحديد سن دنيا لا يعتبر فيها الشخص حدثا ومن تم لا يخاطب بأحكام القانون، وبالتالي هناك اتجاهين:
بحيث يذهب الاتجاه الأول إلى اعتبار الطفل حدثا منذ مولده وحتى بلوغه سن الرشد الجنائي.
+ المشرع المصري[470].
+ المشرع الفرنسي[471].
ثم نجد الاتجاه الثاني والذي يعتمد على تحديد سن معينة لبداية مرحلة الحداثة ومنها:
+ المشرع العراقي[472].
+ المشرع الكويتي[473].
+ المشرع الأردني[474].
+ المشرع اللبناني[475].
+ المشرع العماني: الحدث هو من أتم التاسعة ولم يتعد الثامنة عشرة من عمره.
+ المشرع اليوناني[476].
+ المشرع الليبي[477].
وعليه وفي ضوء المستجدات والتطورات التي توصل إليها علم الإجرام وعلم العقاب وغيرهما من العلوم الجنائية والاجتماعية التي أثبتت أن الحدث بحكم تكوينه العضوي والنفسي والعاطفي، لا يصلح لأن يكون شخصا من أشخاص القانون الجنائي، ومن تم أهلا للعقوبة الجنائية لانعدام ملكة التمييز أو نقصها لديه على نحو يؤثر بصورة مباشرة في مدى صلاحيته لأن يخاطب بأحكام القانون الجنائي.
كل هذا وغيره يدفعنا لطرح إشكالية غالبا ما تؤرق بال الباحثين وفقهاء القانون وكذا رجال القضاء في تحديد مسؤولية الحدث مفادها:
هل تصح مسائلة الأحداث الجانحين جنائيا؟
هل تعتبر الأفعال المخالفة للقاعدة الجنائية التي يرتكبها الحدث جرائم معاقب عليها؟ أم أنها تصدم بمسألة الأهلية الجنائية؟
للإجابة على هاته الإشكالية وغيرها استرشدنا في تقسيمنا للعرض إلى مبحثين حيث نعالج في المبحث الأول مسألة انعدام الأهلية الجنائية للحدث الجانح على أن ندرس وبكل تفصيل نقصانها في المبحث الثاني من خلال التشريعات العربية والغربية كل على حده.
المبحث الأول
انعدام الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات العربية والغربية
سنتطرق في هذا المبحث لتناول كل من انعدام الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات العربية (المطلب الأول) ثم بعد ذلك في التشريعات الغربية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: انعدام الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات العربية
تختلف التشريعات الوضعية على تحديد سن معين، إذ يعتبر الفرد بعد بلوغه مسئولا عن أعماله الإجرامية، تبعا للسياسة الجنائية التي تنتهجها في هذا الميدان فأغلب التشريعات تعتبر أن الطفل الذي يبلغ سن السابعة معدوم التمييز ولا يحاسب على أي فعل يرتكبه وتحددها القوانين الأخرى في الثانية عشر وحتى الخامسة عشر في بعض القوانين[478].
الفقرة الأولى: انعدام الأهلية للحدث الجانح في بلدان شمال أفريقيا
- في التشريع الجنائي المغربي:
يعتبر المشرع المغربي أن الشخص إذا ارتكب الجريمة وكان سنه لم يصل بعد اثنا عشرة سنة حتى ولو تجاوزها وقت تحقق النتيجة الإجرامية أو وقت المحاكمة فإنه يعتبر غير أهل للمسؤولية الجنائية فتمتنع مساءلته والمحكمة تحكم بإعفائه عملا بمقتضى المادة 138 من ق. ج، المعدل بالقانون 03، 24 الذي ينص على أن:
” الحدث الذي لم يبلغ سنه اثنتي عشرة سنة كاملة يعتبر غير مسئول جنائيا لانعدام تمييزه. ولا يجوز الحكم عليه إلا طبقا للمقتضيات المقررة في الكتاب الثالث من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية”.
فإذا كان مناط المسؤولية الجنائية هو التمييز فإن المشرع المغربي اعتبر من هو دون سن الثانية عشر منعدم التمييز، وقرر انعدام مسؤوليته، أما الأحداث الذين تجاوزوا هذا السن ولم يكمل بعد سن الثامنة عشر، فقد اعتبرهم المشرع ناقصي المسؤولية الجنائية عدم اكتمال تمييزهم[479].
- في التشريع الجنائي الجزائري:يعتبر التشريع الجزائري أن صغر السن من موانع الإسناد الجنائي المعنوي لعدم توافر الإدراك والإدارة الناضجة لدى الصغير.
وقد حدد المشرع هذه المرحلة في السن منذ الولادة إلى سن 13 سنة حيث نص في المادة 49 من قانون العقوبات الجنائية على أنه ” لا توقع على القاصر الذي لم يكمل الثالثة عشر إلا تدابير الحماية أو التربية”[480].
ومع ذلك فإنه في مواد المخالفات لا يكون محلا إلا للتوبيخ.
ويخضع القاصر الذي يبلغ سنه من 13 إلى 18 إما لتدابير الحماية أو التربية أو لعقوبات مخففة”.
ونجد أن المشرع لم يقرر لحدث في هذا الدور أية عقوبة جنائية إذا كانت الجريمة جنحة أو جناية بل قرر له تدابير أمن (الحماية والتربية)، وهذه التدابير هي إما مؤقتة تصدر عن قضاء الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي، وإما نهائية تصدر عن قضاء الأحداث بحكم قضائي، وفي هذه الحالة يجوز دائما لقاضي الأحداث-وحسب ظروف وحالة الحدث.
تعديل تلك التدابير أو مراجعتها في كل وقت سواء من تلقاء نفسه أو بناءا على طلب النيابة العامة[481].
وعلة الإعفاء من التربية في هذه المرحلة عدم اكتمال النمو العقلي لدى الصغير وقد افترض المشرع أنه غير أهل للمسؤولية وهي قرينة قاطعة لا يجوز إقامة الدليل على توافر التمييز من جانب الصغير دون السن.
أما في الجرائم الموصوفة بالمخالفات فيعاقب الحدث بالتوبيخ من طرف قاضي الأحداث حسب المادة 49 من ع.ج وعليه فإنه في مواد المخالفات لا يكون إلا محلا للتوبيخ.
- في التشريع الجنائي الموريتاني
تنص المادة الثانية من الأمر القانوني رقم 015/2005 المتعلق بالحماية الجنائية للطفل على أنه: ” يتمتع الطفل الذي لم يبلغ 7 سنوات من عمره بقرينة غير قابلة للدحض على خرق القوانين الجزائية وتصبح هذه القرينة بسيطة ابتداء من 7 سنوات. بيد أنه يتعين ألا يخضع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و15 سنة إلا الإجراءات الحماية”
من خلال هذه المادة يتضح أن المشرع الموريتاني اعتبر أن عدم بلوغ سن 7 سنوات قرينة قانونية قاطعة على عدم اكتمال التمييز، ولا تقبل الدليل العكسي، فلا يسألا الصغير في هذه المرحلة من حياته ولو ثبت أنه تام الإدراك، غير أن هذه القرينة تكون قابلة لإثبات العكس إذا بلغ الطفل سن ما بين 7 و15 سنة.
وقد نصت المادة 5 من نفس القانون على أنه: ” في المادة الجنائية كما في مادة الجنح لا يجوز النطق بعقوبة الحبس في حق طفل لم يبلغ 15 سنة طبق الفقرة الأخيرة من المادة 2″.
وتكون عقوبة الطفل في هذه الحالة هي وضعه تحت سلطة أبويه أو وضعه تحت رعاية أي شخص يوثق فيه أو إيداعه في مركز لإعادة التأهيل الاجتماعي حسب تقدير القاضي ولا يمكن أن تتجاوز هذه المدة نصف المدة التي حكم بها إذا كان عمره 18 سنة، ولا يمكن تمديدها لفترة أكثر من 5 سنوات”.
وتنص المادة 129 من نفس القانون على أنه:” إذا ثبتت التهمة تجاه الطفل الذي يقل سنه عن 7 سنوات، فإن المحكمة تستدعي أبويه أو المسئولين عنه وتطلعهم بذلك”.
أما المادة 130 من نفس القانون فتنص على أنه ” إذا ثبتت التهمة تجاه طفل يقع عمره ما بين 7 و15 فإن المحكمة تصرح بقرار معلل بأحد الإجراءات التالية:
- تسليم الطفل إلى والديه أو وكيله أو الشخص الذي كان يتولى حضانته أو لشخص جدير بالثقة.
- الإيداع لدى هيئة أو مؤسسة عامة أو خاصة للتربية مؤهلة لذلك.
- الإيداع في مؤسسة طبية مؤهلة”[482].
الفقرة الثانية: انعدام أهلية الحدث الجانح في التشريعات الشرقية
- في التشريع الجنائي العماني:وقد عرف قانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (30/2008) في مادته الأولى في الفقرة (د) الحدث الجانح بأنه كل من بلغ التاسعة ولم يكمل الثامنة عشرة وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون. وهو ما توافق مع قانون الجزاء العماني حين تناول في مواده الجرائم التي يرتكبها الأحداث والذي ابتدأ بسن التاسعة حتى الثامنة عشرة.
وقد قام المشرع العماني بوضع تدرج للمسؤولية الجنائية التي يرتكبها الأحداث والمنظمة في قانون الجزاء العماني حيث اعتبر أن المرحلة التي تنعدم فيها المسؤولية الجنائية هي من الولادة حتى سن التاسعة.
وقد تناول القانون هذه المرحلة في المادة (104) التي نصت على (لا يلاحق جزائيا من لم يكن عند ارتكابه الجريمة قد أتم التاسعة من عمره. إذا كانت سن المتهم غير محققة قدرها القاضي وتحتسب السن في جميع الأحوال بالتقويم الميلادي). ويمكن إثبات السن من خلال شهادة الميلاد التي تقوم بإصدارها وزارة الصحة والتي تتعلق بالبيانات الخاصة بالمولود والتي نصت عليها المادة (17) من قانون الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/99) حيث أوردت البيانات اللازمة قيدها في سجله وهي:
- يوم الميلاد، وتاريخه الهجري والميلادي بالأرقام والحروف، وساعاتها، ومحلها.
- نوع المولود (ذكر أو أنثى) واسمه.
- اسم كل من الوالدين ورقمه المدني، وقبيلته، أو اسمه العائلي في حالة عدم وجود القبيلة، وجنسيته كل منهما، وديانته، وعنوناه، ومهمته.
ويلاحظ أن المشروع العماني قد اتفق مع الفقه الإسلامي فيما يخص تحديد السن التي تنعدم فيها المسؤولية الجنائية والتي تبدأ هذه المرحلة بولادة الصبي وتنتهي ببلوغه السابعة اتفاقا، وفي هذه المرحلة يعتبر الإدراك منعدما في الصبي ويسمي بالصبي غير المميز، والواقع أن التمييز ليس له سن معينة يظهر أو يتكامل بتمامها، فالتمييز قد يظهر في الصبي قبل بلوغ السابعة وقد يتأخر عنها تبعا لاختلاف الأشخاص واختلاف بيئاتهم واستعداهم الصحي والعقلي[483]، ولكن الفقهاء حددوا مراحل التمييز أي الإدراك بالسنوات حتى يكون الحكم واحدا للجميع، ناظرين في ذلك إلى الحالة الغالبة في الصغار، ويعتبر الصبي غير مميز مادام لم يبلغ سنه سبع سنوات ولو كان أكثر تمييزا ممن بلغ هذه السن؛ لأن الحكم للغالب وليس للأفراد، وحكم الغالب أن التمييز يعتبر منعدما قبل بلوغ سن السابعة، فإذا ارتكب الصغير أية جريمة قبل بلوغه سن السابعة فلا يعاقب عليها جنائيا ولا تأديبيا. فهو لا يحد إذا ارتكب جريمة توجب الحد. ولا يقتص منه إذا قتل غيره أو جرحه ولا يعزر[484].
ولكن إعفاءه من المسؤولية الجنائية لا يعفيه من المسؤولية المدنية عن كل جريمة يرتكبها، فهو مسئول في ماله الخاص عن تعويض أي ضرر يصيب به غيره في ماله أو نفسه، ولا يرفع عنه انعدام التمييز المسئولية المدنية كما يرفع المسئولية الجنائية؛ لأن القاعدة الأصلية في الشريعة الإسلامية أن المال والدماء معصومة؛ أي غير مباحة، وأن الأعذار الشرعية لا تنافي هذه العصمة؛ أي أن الأعذار لا تهدر الضمان ولا تسقطه ولو أسقطت العقوبة[485].
- في التشريع الجنائي المصري:حدد المشرع المصري سن انعدام المسؤولية الجنائية للحدث من الولادة إلى سن 7 سنة كما تنص المادة 94 من قانون الطفل المصري الصادر سنة 1996 على أنه “تمتنع المسئولية الجنائية على الطفل الذي لم يتجاوز 7 سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الحربية”[486]
وتنص المادة 101 من نفس القانون على أن “يحكم على الطفل الذي لم تتجاوز سنة خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، إذا ارتكب جريمة، بأحد التدابير الآتية:
- التوبيخ.
- التسليم.
- الالحاق بالتدريب والتأهيل.
- الإلزام بواجبات معينة.
- الاختبار القضائي.
- العمل للمنفعة العامة بما لا يضر بصحة الطفل أو نفسيته، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنواع هذا العمل وضوابطها.
- الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة.
- الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتبقى المصادرة وإغلاق المحل ورد الشيء إلى أصله هي العقوبة المقررة عداها لا يحكم على هذا الطفل بأي عقوبة أو تدبير منصوص عليه في قانون آخر”[487].
ويلاحظ هنا أن المشرع المصري قرر عدم مسؤولية الحدث في هذه المرحلة ولكنه أجاز تطبيق بعض التدابير التهذيبية على الحدث في هذه المرحلة[488]، وهذا ما صرحت به المادة 89 من قانون الطفل بقولها: ” إذا كان الطفل لم يبلغ السابعة من عمره فلا يتخذ في حقه إلا تدابير التسليم أو الإيداع في أحد المستشفيات المتخصصة”.
ويجيز المشرع المصري إخضاع الطفل الذي تقل سنه عن 7 لتلك التدابير إذا توفرت فيه إحدى حالات التعرض للجنوح[489] أو إذا حدثت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة[490].
- في التشريع الجنائي الأردني:نصت المادة 18 على أنه لا يلاحق جزائيا من لم يكن قد أتم السابعة من عمره حين اقتراف الفعل[491].
وقد نصت المادة 21 على مجموعة تدابير حماية الولد حيث نصت على ما يلي:
” لا عقاب على الولد من أجل الأفعال التي يقترفها إلا أنه تفرض عليه تدابير الحماية من قبل المحكمة على الوجه التالي:
- تسليمه إلى أحد والديه أو إلى وليه الشرعي.
- تسليمه إلى أحد أفراد أسرته.
- تسليمه إلى غير ذويه.
وضعه تحت إشراف مراقب السلوك، بمقتضى أمر مراقبة، لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات”.
ونصت المادة 22 من نفس القانون على أنه:
- إذا لم تتوفر في والديه، أو في وليه الشرعي، الضمانات الأخلاقية، أو لم يكن باستطاعتهم القيام بتربيته، سلم إلى أحد أفراد أسرته.
- على الشخص الذي يسلم إليه الولد أن يتعهد بإتباع إرشادات مراقب السلوك.
- إذا لم يكن في ذوي الولد من هو أهل لتربيته يمكن تسليمه إلى أحد أهل البر، أو وضعه في مؤسسة معترف بها صالحة لهذا الغرض، لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.
- على مراقب السلوك أن يراقب تربية الولد مع تقديم الإرشادات له وللقائمين على تربيته”.
ولقد اعتمد المشرع على معيار النضج العقلي في تعامله مع الحدث في مراحل سن الحداثة، وهو موقف سليم، نظرا لنقص الأهلية الجنائية للحدث، ونقص في عناصرها، فهذه العناصر تنمو بالتدرج وبنمو سن الحدث الجنسي ونضجه الاجتماعي والعقلي.
وفي حالة الاختلاف في سن الحدث فقد ترك المشرع أمر تقديره إلى المحكمة حيث نص في المادة 14 من قانون الأحداث على أنه:” يعتبر سجل النفوس بينة على تاريخ الميلاد إلى أن يثبت تزويره.
وإذا ادعى متهم، غير مسجل في سجلات النفوس، أنه ما زال حدثا، أو أنه أصغر مما يبدو وبحيث يؤثر ذلك على نتيجة الدعوى، فيجب على المحكمة أن تتأكد من تاريخ ميلاده وإذا تعذر ذلك تقدر المحكمة سنة ويعتبر تقديرها السن الحقيقية للمتهم”.
- في التشريع الجنائي السوري:نصت المادة 2 من قانون الأحداث رقم 18 الصادر في 30/03/1974 والمعدل بالقانون رقم 51 لسنة 08 أبريل 1979، على أنه:
” لا يلاحق جزائيا الحدث الذي لم يتم السابعة من عمره حين ارتكاب الفعل”.
إذن فحسب قانون الأحداث السوري فإن الحدث الذي لم يبلغ السابعة من عمره لا يعتبر مسئولا جنائيا. ويعتمد في حساب السن بالتقويم الميلادي، وذلك يوم ارتكاب الجريمة كما يعتمد بشهادة الميلاد في إثبات سن الحدث ويتم اللجوء إلى شهادة الطب الشرعي كلما كان هناك خلاف منه.
كما نصت المادة 3 من نفس القانون على أنه:” إذا ارتكب الحدث الذي أتم السابعة ولم يتم الثامنة عشر من عمره أية جريمة فلا تفرض عليه سوى التدابير الإصلاحية المنصوص عليها في هذا القانون، ويجوز الجمع بين عدة تدابير إصلاحية”.
وقد حددت المادة
- تدابير الإصلاح والمتمثلة في:
- تسليم الحدث إلى أبويه أو إلى أحدهما أو إلى وليه الشرعي.
- تسليمه إلى أفراد أسرته.
- تسليمه إلى مؤسسه أو جمعية مرخصة صالحة لتربية الحدث.
- وضعه في مركز الملاحظة.
- وضعه في معهد خاص بإصلاح الأحداث.
- الحجز في مأوى احترازي.
- الحرية المراقبة.
- منع الإقامة.
- منع ارتياد المحلات المفسدة.
- المنع من مزاولة عمل ما.
- الرعاية.
المطلب الثاني: انعدام الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات الغربية
الفقرة الأولى: في التشريع الفرنسي والإنجليزي
- التشريع الفرنسي
بعد التطور الذي شهدته أوروبا في القرن 19، وسيادة النظريات الاجتماعية، أصبحت الأحكام المرتبط بالأحداث عرضة لتغيرات وتعديلات متلاحقة تمثل تطورا واضحا في السياسة الجنائية[492]، فنجد قانون العقوبات لسنة 1810- المواد 66و 69 تطبق على المجرمين الأحداث حيث كانت هذه القواعد في البداية غير محددة لسن معينة فتنعدم فيها المسؤولية الجنائية للأحداث، فالتمييز كان يحدد نوع العقاب وقت ارتكاب الحدث للجريمة، وبالتالي كان هذا الوضع يسمح بتقديم الحدث في سن جد مبكرة إلى المحكمة وذلك يتعارض مع النزعة الإنسانية التي دافعت عنها النظريات الاجتماعية[493].
وحاول المشرع الفرنسي تبني توجه جديد، تجلي ذلك في قانون 1945، حيث نص على افتراض انعدام المسؤولية الجنائية في سن دون 13 سنة وهذه قرينة قانونية لا تقبل العكس، بحيث لا يطبق على الحدث قبل بلوغه هذا السن سوى تدابير الحماية والتهذيب.
كما تميز التشريع الفرنسي بعدم تخصيصه لقانون خاص بالأحداث بل جعل الأحكام التي تطبق في مجال جنوح الأحداث موزعة بين القانون الجنائي والإجراءات الجنائية[494].
2-التشريع الإنجليزي:
يمتاز القانون الإنجليزي بكونه عديم التأثر بالتغيرات التي طالت باقي التشريعات الأوروبية فهو محافظ على التقاليد والأعراف الراسخة التي تعتبر من المصادر الرئيسية لأي قانون في هذا البلد.
وفي سنة 1847 ظهر أول تشريع خاص بالأحداث في إنجلترا، لتتوالي بعدها إصلاحات جذرية[495] حيث توجه المشرع في هذه المرحلة إلى تخصيص الأحداث دون 14 سنة محاكم خاصة، بعد ذلك تم رفع هذا السن إلى 16 سنة كما طلب المشرع التعجيل بالإجراءات المتعلقة بمحاكمة الأحداث حتى لا يمكثوا في الاصلاحيات لمدة طويلة، والتي كانت كالسجون في شكلها بل أقسى منها من حيث معاملة[496]. وفي سنة 1866 صدر قانون جديد للأحداث، يمنع إيداع الأحداث دون العاشرة بإصلاحيات ويتم إرسالهم إلى مدارس صناعية.
وفي سنة 1879 صدر تشريع آخر ألغى السابق، والذي تم تتميمه سنة 1899 بقانون جديد نص صراحة على انعدام المسؤولية الجنائية للأحداث دون سن السابعة، وفي 1908 استحدثت محاكم خاصة للأحداث[497].
وقد حدد المشرع الإنجليزي مرحلة انعدام الأهلية الجنائية للحدث في سن 14 وقسم هذه المرحلة إلى قسمين: المرحلة الأولى يكون فيها الحدث دون سن الثامنة من عمره وتنعدم فيها المسؤولية الجنائية، والمرحلة الثانية تبدأ من الثامنة إلى 14 يفترض فيها افتقاد الحدث للتمييز وهي قرينة قابلة لإثبات العكس.
الفقرة الثالثة: في باقي التشريعات الغربية
في التشريع الإيطالي تبدأ مرحلة انعدام الأهلية من الميلاد إلى 14 سنة وتنعدم فيها الأهلية الجنائية، وهو ما يتفق معه كل من التشريع الألماني والسويسري. ويلاحظ أن التشريعات الجرمانية تأثرت بأفكار المدرسة الوضعية بتنصيصها على ان سن الحداثة يبدأ من 14 سنة أما قبلها لا يعتبر الحدث مسئولا لانعدام الإدراك والفهم نظرا لحداثة سنة.
المبحث الثاني
نقصان الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات العربية والغربية
تلي مرحلة انعدام المسؤولية، مرحلة أخرى يتوافر فيها إدراك أو تمييز غير مكتمل لدى الصغير، هذا الإدراك يتدرج بتقدم سن الحدث واختلاطه بغيره واتساع نطاق خبرته إلى أن يكتمل ببلوغ سن الرشد الجنائي، وقد حد هذا الوضع بكثير من التشريعات إلى تقسيم مرحلة نقص المسؤولية إلى فترتين: تقتصر الأولى على تطبيق التدابير، وتقرر في الثانية إمكان توقيع العقوبة المخففة أو التدبير، وتشريعات أخرى لم تعر اهتماما لهذا التدرج في السن فقررت له وضعا واحدا طوال مدة نقص المسؤولية[498].
المطلب الأول: نقصان الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات العربية
الفقرة الأولى: نقصان الأهلية في الشريعة والقانون المغربي
نعلم على أن الطفل عندما يصل إلى سن السابعة من عمره يكون قد بلغ قدرا معينا من الإدراك والتمييز الأمر الذي يجعله يتحمل جزءا معينا من المسؤولية الجنائية وهذا ما نصت عليه معظم الدول العربية والغربية، باستثناء المشرع الليبي الذي لا يحمل الصغير الذي يبلغ سنة الرابعة عشر المسؤولية الجنائية، وإن كان للقاضي أن يتخذ في شأنه التدابير الوقائية الملائمة إذا ارتكب فعلا يعتبره القانون جريمة وهذا الاتجاه هو المعمول به في الشريعة الإسلامية، وبهذا يكون القانون الليبي والشريعة الإسلامية، لا يعترفان بمرحلة نقص المسؤولية، إلا أنه تم وضع بعض الأحكام الخاصة بهذه الفترة تميزها عن فترة انعدام التمييز[499].
وبهذا الصدد نجد أن المشرع المغربي يقر بالمسؤولية الجنائية الناقصة بسبب عدم اكتمال تمييزه استنادا إلى الفصل 139 من القانون الجنائي المغربي.
ويرجع تقرير المسؤولية الناقصة للطفل المميز إلى أنه ببلوغه سن التمييز يفترض أنه أصبح قادرا على التمييز والاختيار بعد أن كانت إرادته معدومة غير قادرة على التمييز والاختيار بين الشر والخير، لذلك قرر المشرع مسؤوليته وإن كانت مسؤولية ناقصة أي تخفيف من هذه المسؤولية، فالإدراك والتمييز لدى الطفل في هذه المرحلة لم يصل بعد إلى حد الاكتمال فملكاته الذهنية لم تصل إلى حد النضج الكامل، وهذا يعني نقصا في المسؤولية الجنائية بالإضافة إلى تضاؤل خبرة الطفل الحياة واحتمال استجابته للأساليب التربوية.
ولقد اجتمعت التشريعات العربية على وجود مرحلة من عمر الطفل لا يسأل فيها مسؤولية جنائية إلا أن معظمها أجمعت أيضا على وجود مرحلة أخرى للطفل يسأل فيها مسؤولية جنائية[500].
الفقرة الثانية: نقصان الأهلية الجنائية في التشريعات العربية
في التشريع المصري تبدأ هذه المرحلة ببلوغ الطفل السابعة من العمر وتنتهي ببلوغ الطفل ثمان عشرة سنة ميلادية كاملة، وبهذا نجد أن المشرع المصري قسم هذه المرحلة إلى مرحلتين: تبتدئ ببلوغ السابعة وتنتهي ببلوغه الخامسة عشر سنة والثانية تبتدئ ببلوغ الخامسة عشر سنة وتنتهي ببلوغه الثامنة عشر سنة.
أما بالنسبة للتشريع الأردني فنجد أنها تبتدئ من سن السابعة من عمره وتنتهي ببلوغه سن الرشد الجنائي وهو ثمانية عشر سنة من عمره وقت ارتكاب الفعل الجرمي وقسمها المشرع الأردني إلى عدة أقسام تتحلى في:
- مرحلة الولد: وهي متى أتم السابعة ولم يتم الثانية عشر من عمره.
- مرحلة المراهقة: ويكون متى أتم الثانية عشر ولم يتم الخامسة عشر من عمره.
- مرحلة الفتى: وهي متى أتم الخامسة عشر ولم يتم الثامنة عشر.
أما التشريع الليبي استنادا على المادة 80 من قانون العقوبات لا يكون مسئولا جنائيا إلا الصغير الذي لم تبلغ سنة الرابعة عشر من عمره لهذا نجد أن المشرع قد أسقط المسؤولية الجنائية أيضا عن الحدث من سن السابعة وحتى دون الرابعة عشر. ولقد نصت المادة 81 من قانون العقوبات الليبي:” يسأل جنائيا الصغير الذي أتم الرابعة عشر ولم يبلغ الثامنة عشر وقت ارتكاب الفعل وكانت له قوة الشعور والإرادة على أن تخفض العقوبة في شأنه بمقدار ثلثها…” ومن خلال هذا النص تثبت أنه لا توجد مرحلة نقصان المسؤولية في التشريع الليبي[501].
ويعتبر التشريع السوداني من الدول التي طبقت الشريعة الإسلامية حيث لا تعترف بمرحلة نقصان المسؤولية، فالفترة من سن التمييز حتى بلوغ الحلم لا يكون فيها الصغير وإن كان يجوز تطبيق تدابير رعاية وإصلاح عياله كما هو منصوص في المادة 47 من قانون العقوبات 1999.
وفي التشريع التونسي القانون عدد 92 لسنة 09 نونبر 1995 من مجلة حماية الطفل ” لا يكون مسئولا مسؤولية جنائية إلا الأطفال الذين بلغوا سن الثالثة عشر والثامنة عشر عاما. أما الطفل الذي لم يصل إلى هذا السن لا يكون مسئولا جنائيا وبالتالي يكون متمتعا بقرينة قطيعة من المسؤولية الجزائية”[502].
المطلب الثاني: نقصان الأهلية الجنائية للحدث الجانح في التشريعات الغربية
إن التشريعات الأجنبية الوضعية هي أيضا لم تتفق على أساس مشترك تقوم عليه المسؤولية الجنائية، فمنها من اعتد بالإدراك ومنها من يأخذ بالقدرة على الاختيار، ومنها من اعتد بالنضج العقلي مثل التشريع الفرنسي والانجليزي.
الفقرة الأولى: نقصان أهلية الحدث في التشريع الفرنسي والانجليزي
بالنسبة للمشرع الفرنسي تبدأ من تمام الثالثة عشر إلى حدود الثامنة عشر من العمر، وفيها تبث المسؤولية الجنائية في حق الحدث بشرط توافر الأهلية الجنائية، وخاصة عنصر التمييز، حيث اعتبر الحدث في هذه المرحلة مميزا يمكن إثبات عكس ذلك على اعتبار أن القاضي له سلطة في تطبيق الجزاء الخاص بالحديث، بحيث لا يطبق إلا التدابير، وإذا ظهر له ما يستوجب العقوبة حكم بها[503].
أما التشريع الإنجليزي، فكان موقفه من المسؤولية الجنائية للحدث الناقص للأهلية فيما يتعلق بالسن على مراحل اتسمت في سنة 1847 بظهور أول تشريع خاص بالأحداث إذ خصص لهم محاكم خاص فيما دون 14 سنة ثم رفع هذا السن إلى 16 سنة وفي سنة 1866 صدر قانون جديد بوضع الأحداث الذين بلغوا 16 سنة في الإصلاحات، وفي سنة 1879 صدر تشريع جديد ألغاه وهذا الأخير تم تتميمه بقانون جديد سنة 1899، وفي سنة 1908 استحدثت محاكم خاصة للأحداث، غير أنه في سنة 1932 صدر قانون الأحداث المراهقين اشتمل على أهم المبادئ الخاصة بجنوح الأحداث واكتمل بأهم القوانين الصادرة سنة 1933.
وهنا اعتمد المشرع الإنجليزي التقسيم الثنائي لسن الحداثة وما يهممنا هو المرحلة الثانية والتي حدد فيها سن الحدث المراهق بين 14 سنة ودون 17 سنة[504].
الفقرة الثانية: التشريع الإيطالي والتشريع الألماني والسويسري
المشرع الإيطالي حدد سن الرشد الجنائي في 18 سنة وما دونها يعتبر غير كامل الأهلية، ويعتبر الحدث فيها مسئولا لتوفر الأهلية إذا كان يتمتع بالفهم والإدراك، وهذه الأهلية الجنائية هي ناقصة لعدم اكتماله النضج العقلي والخلقي.
وما ينطبق على التشريع الإيطالي يسري على التشريع الألماني في تحديداته وتقسيماته غير أنه يعامل البالغ معاملة الناقص الأهلية بين سن 18 و21 سنة لكونه حديث عهد بالنضج العقلي والخلقي إذ يخفف عليه من عقوباته.
وما قلناه في التشريعين السابقين نقوله في التشريع السويسري غير أن السن المحددة اللاحقة لمحلة الرشد جعله بين 18 و20 سنة وسمى مرتكبيه فئة المجرمين الشباب.
خاتمــة
في الأخير فإن التشريعات في مختلف الدول تفرق بين طورين أساسيين من أطوار الحداثة، طور عدم التمييز وطور التمييز، وتخصص لكل منهما أحكاما خاصة، وقد كانت التشريعات القديمة تعترف بالبلوغ الجسدي الطبيعي كحد بين الطورين. أما التشريعات الجزائية الحديثة فلا تقرن التمييز بالبلوغ الجسدي، بل تهبط بسن التمييز إلى ما دون ذلك، ولكنها لا تتفق جميعها على سن واحدة، وقد حددت غالبية التشريعات، ومنها تشريعات الدول العربية، سن السابعة فيصلا مجردا بين طور عدم التمييز والتمييز، ويطلق على الطور الأول اصطلاحا “مرحلة الطفولة” أو ” مرحلة عدم التمييز” إذ يكون فيها الحدث غير مميز قانونا، وعلى الطور الثاني ” مرحلة التمييز”.
ويكون الحدث في مرحلة الطفولة عديم التمييز من وجهة نظر القانون، وهو أيضا عديم الأهلية، فلا يتحمل التبعة الجزائية للفقه الجرمي، وتنعدم مسؤوليته الجزائية، ولا يصح أن تتخذ الإجراءات القانونية في مواجهته، ولا أن توقع عليه عقوبة عن فعل تتوافر فيه أركان الجريمة.
وانعدام التمييز لدى الحدث في هذه المرحلة لا يقتصر أثره على عدم إنزال عقوبة به، بل إنه يجاوز ذلك إلى عدم جواز اتخاذ تدابير إصلاحية بحقه، وعدم جواز رفع الدعوي العامة عليه. ويدل كل ذلك على أن أعمال الحدث غير المميز لا تعني القانون الجزائي في شيء. ويتضح من كل ما تقدم أن الحدث الذي يسري عليه قانون الأحداث الجانحين، ويجوز أن تقام عليه الدعوى العامة ويواجه بتدبير إصلاحي، إنما هو الحدث الذي يرتكب جريمة في وقت يكون فيه قد أتم سن التمييز ولم يتم الثامنة عشرة من عمره. ويلاحظ من ذلك أن ثمة شرطيين يجب توافرهما حتى يعد الحدث جانحا: أن يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون، وأن يكون قد أتم سن التمييز ولم يتم الثامنة عشرة من عمره حين ارتكاب الجريمة.
وختاما فعند تتبعنا للموضوع اتضح لنا جليا مدى الاختلاف في سن الأهلية الجنائية للحدث على اختلاف التشريعات. الشيء الذي يطرح تساءل نريده أن يكون كتتمة لهذا الموضوع مفاده إلى أي معيار يتم تحديد أهلية الحدث الجنائية ما دام أن المواثيق الدولية تبقى واحدة؟
[470] المادة 01 من قانون الأحداث المصري “والتي تنص على أنه يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنه ثماني عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو وجدوده في إحدى حالات التعرض للانحراف”.
[471] القانون الفرنسي والذي يعتبر الشخص حدثا منذ ميلاده وحتى بلوغه سن الثماني عشر من عمره، إلا أنه يعامل معاملة تتخذ لصالحه إجراءات تربوية طبقا للقانون رقم 2002 والصادر في 09 شتنبر 2002.
[472] القانون العراقي حيث يحدد الحدث من أتم السابعة ولم يتم الثامنة عشرة وقت ارتكابه للفعل محل المسائلة المادة الأولى من قانون الأحداث المعدل بالرقم 11 لسنة 1962.
[473] المادة 1-ب من قانون الأحداث الكويتي 3/1983 والمعدل بمقتضي القانون 1/98 والذي يعتبر الحدث كل من أتم السابعة من عمره ولم يبلغ الثامنة عشرة وارتكب فعلا معاقب عليه قانونا.
[474] المادة الثانية من قانون مراقبة سلوك الأحداث الأردني رقم 24 لسنة 1968 بشأن الأحداث والمعدل بمقتضى قانون 52 لسنة 2002 “الحدث كل شخص أتم السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة “.
[475] المادة الأولى من القانون اللبناني رقم 119 لسنة 1983 والمتعلق بحماية الأحداث المنحرفين” يطبق هذا المرسوم الاشتراعي على الحدث الذي أتم السابعة ولم يتم الثامنة عشرة عن عمره”
[476] في مادته 121-1 من القانون اليوناني على أن الحدث هو من تجاوز سن السابعة ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره.
[477] المادة الثمانون من القانون الليبي “لا يكون مسئولا جنائيا الصغير الذي لم يبلغ سن الرابعة عشرة من عمره غير أن للقاضي أن يتخذ في حقه التدابير الوقائية إذا أتم السابعة من عمره وقت ارتكابه للجريمة”.
[478] شريف الطباخ: جرائم الإصابة بالخطأ والقتل الخطأ الناتجة عن حوادث السير دار الفكر والقانون طبعة 2008 ص: 113.
[479] وزارة العدل:” القانون الجنائي في شروح” منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية، ص579.
[480] المادة 49 من قانون العقوبات الجزائري رقم 66-156 الصادر في 8 يونيو 1966.
[481] الحسن أبو سقيعة، المسؤولية الجنائية للأحداث، تقرير الجزائر، المؤتمر الخامس للجمعية المصرية للقانون الجنائي، القاهرة، 18-20 أبريل 1992، ص: 390.
[482] وزارة العدل الموريتانية: أمر قانوني رقم 015/2005 المتعلق بالحماية القانونية للطفل 2006 ص: وما بعدها.
[483] الإمام محمد أبو زهرة “الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي” دار الفكر العربي 1998 ص336.
[484] عبد القادر عودة ” التشريع الجنائي الإسلامي مقارنة بالقوانين الوضعية” دار الكاتب العربي، بيروت ج1 ص 601.
[485] أحمد فتحي بهنسي: ” المسئولية الجنائية في الفقه الإسلامي” دار الشروق، ص 267 وما بعدها.
[486] أحمد سلطان عثمان:” المسؤولية الجنائية للأطفال المنحرفين”، دراسة مقارنة، القاهرة 2002.
[487] مستبدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008-الجريدة الرسمية العدد 24 مكرر في 15 يونية سنة 2008.
[488] عبد الحكم فودة: ” جرائم الأحداث في ضوء الفقه وقضاء النقض”، دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية 1998.
فوزية عبد الستار:” المعاملة الجنائية للأطفال” دراسة مقارنة، دار النهضة العربية القاهرة 1998.
[489] المادة 96 من قانون الطفل المصري.
[490] بشري الشوربجي:” رعاية الأحداث في الأسلام والقانون المصري”، منشأة لمعارف الإسكندرية 1985.
[491] شريف الطباخ مرجع سابق ص: 124 وما بعدها.
[492] محمد مؤنس محب الدين:” أحكام السن في التشريع الجنائي”، مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة، 1995.
[493] حنان الدكالي الأهلية الجنائية للحدث دراسة في التشريع المغربي والمقارن -رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص-كلية طنجة 2006/2007، ص91.
[494] حنان الدكالي: مرجع سابق، ص:92.
[495] عبد الرحمن مصلح الشرادي:” انحراف الأحداث في التشريع المغربي والمقارن”. مطبعة الأمانة، الرباط، ص: 112.
[496] محمد مؤنس محب الدين: مرجع سابق، ص:214.
[497] حنان الدكالي: مرجع سابق، ص: 93.
[498] ظاهرة جنوح الأحداث، أي حماية، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن، عدد خاص رقم 49-2008، ص 133.
[499] د. حمدي رجب عطية: ” المسؤولية الجنائية للطفل في التشريعين الليبي والمصري والشريعة الإسلامية”، مجلة مصر المعاصرة، أبريل 2001، العدد 461/462، ص: 241.
[500] د. حمدي رجب عطية:” المسؤولية الجنائية للطفل في التشريعين الليبي والمصري والشريعة الإسلامية”، دار النهضة العربية، القاهرة، ص73.
[501] د. حمدي رجب عطية: مرجع سابق، ص242.
[502] د. محمود محمود مصطفى:” أصول قانون العقوبات في الدول العربية”، ص118.
[503] محمد مؤنس محب الدين: ” أحكام السن في التشريع الجنائي سنة 1995، ص210.
[504] حنان الدكالي: مرجع سابق.


