الرقابة البرلمانية للعمل الحكومي

وفقا للدستور الجديد

د . أحمد حضراني

أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس

تعد الرقابة البرلمانية بمثابة العمود الأساسي للديمقراطية التمثيلية، لأن من شأنها أن تؤمن ضمان علاقة التوازن بين الجهازين التشريعي والتنفيذي ، وتجعل هذا الأخير مسؤولا عن عمله ، وحريصا على خدمة الصالح العام .

والرقابة البرلمانية هي جوهر الرقابة السياسية، فالبرلمان، حسب ما يقال، هو، أولا وقبل كل شيء، بمثابة جمعية للمراقبين، وكأن مهمته الأولى هي المراقبة. وتظل هذه الأخيرة، بالرغم من تعدد صورها وأبعادها، عملية لصيقة بالاختصاص التقليدي للجهاز التشريعي، وقد كرس الدستور المغربي لسنة 2011 ([1])هذه الآلية الرقابية بتخويلها وبمختلف صورها إلى البرلمان المغربي ، والمتكون من مجلسين : مجلس النواب ومجلس المستشارين (الفصل 60). كما خول الدستور للمعارضة البرلمانية([2])  حقوقا للنهوض بمهامها، والمتمثلة في : »…المشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي ، لاسيما عن طريق ملتمس الرقابة ، ومساءلة الحكومة ، والأسئلة الشفوية الموجهة للحكومة ، واللجان النيابية لتقصى الحقائق . . . ” تبعا لمقتضيات الفصل العاشر من الدستور.

ويختزل العمل الرقابي للمؤسسة البرلمانية في آليات مشتركة وأخرى خاصة.

الفقرة الأولى: الآليات المشتركة للرقابة البرلمانية

يشترك البرلمان بمجلسيه (النواب والمستشارين) في ممارسة العمل الرقابي على الجهاز الحكومي، ومن خلال عدة آليات، وهي:

أولا: تكريس آلي ة السؤال وإغفال تقنية الاستجواب

وإذ أضاف دستور 2011 إلى الأسئلة الأسبوعية أخرى شهرية، تطال السياسات العمومية أو القطاعية للحكومة، فإن البرلمان لم يحظ باختصاص المراقبة عبر آلية الاستجواب. فكيف ذلك؟

  1. الأسئلة أسلوب القاعدة الذهبية للمراقبة المنبرية

ارتبط ظهور الأسئلة البرلمانية بحضور الوزراء جلسات البرلمان ، فحق الوزير في الحضور مناسبة لتوجيه أسئلة إليه ، وطلب توضيحات في موضوع معين([3]) ، ذي صلة بالقطاع الذي يشرف عليه هذا الوزير أو ذلك . وظهر حق السؤال لأول مرة في البرلمان الإنجليزي، خاصة في مجلس اللوردات([4])، للحصول على المعلومات ، ومنذ دجنبر 1721ويختزل الفقه الإنجليزي أهمية السؤال ونجاعته في التقليد البرلماني بقوله : (إنه لا يوجد لدينا مجلس دولة ولكن يوجد لدينا السؤال([5]).

ولقد أكد دستور 2011 على المراقبة التقليدية التي يطلع بها الجهاز البرلماني على الحكومة بواسطة الأسئلة ، وهذا ما يستشف من أحكام الفصل المائة التي جاء فيها: “تخصص بالأسبقية جلسة في كل أسبوع لأسئلة أعضاء مجلسي البرلمان وأجوبة الحكومة. تدلى الحكومة بجوابها خلال العشرين يوما الموالية لإحالة السؤال إليها”.

وإذ تفصل الأنظمة الداخلية للبرلمان في المسائل المتعلقة بتنظيم الأسئلة الشفوية ، فقد بلغ عددها بمجلس النواب خلال دورة أبريل من سنة 2012 حوالى 1474 أما تلك الخاصة بدورة الخريف ، فقد انخفضت إلى 924([6]) . وبخصوص الأسئلة الآنية([7]) ، فقد بلغ مجموعها حوالى 196 خلال دورة أبريل 2012، ولتنخفض بشكل ملموس خلال دورة أكتوبر إلى 82 سؤالا شفويا أنيا . أما الأسئلة الكتابية فقد وصل عددها خلال دورة أبريل من سنة 2012 حوالى 1339 مسجلة بذلك ارتفاعا طفيفا عن تلك التي تم توجيهها في دورة أكتوبر 1326([8]).

وللإشارة فقد نص دستور 2011 على تقديم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من طرف رئيس الحكومة. وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر([9]) ، والتي تنعقد أمام المجلس الذي يعنيه الأمر خلال الثلاثين يوما الموالية لإحالة الأسئلة عليه.

وللإشارة ، فقد امتثل رئيس الحكومة لأول جلسة شهرية في ظل هذا الدستور أمام مجلس النواب بتاريخ 14 ماي 2012 حول محاور: المخطط التشريعي ، محاربة اقتصاد الريع والحكامة ، مسألة التشغيل وظاهرة البطالة . وكان آخرها بالنسبة لدورة الخريف من نفس السنة هي الجلسة الشهرية ل 11 فبراير 2013 والتي خصصت لموضوع القدرة الشرائية وكلفة المعيشة. أما بالنسبة لمجلس المستشارين فقد عقد جلسته الشهرية الأولى في 3 يوليوز 2012، تمحورت حول ثلاثة محاور، تهم تخليق الحياة العامة، وانعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني، والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وكان آخرها هي الجلسة الشهرية التي انعقدت في 13 فبراير 2013 حول موضوع: السياسة العقارية للدولة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإكراهات الواقع ([10]).

يتبين مما سبق، إنه بإمكان أعضاء مجلسي البرلمان توجيه أسئلة قطاعية إلى الوزير المعنى في أي موضوع يدخل في اختصاصاته ، أو إلى رئيس الحكومة إذا تعلق الأمر بالسياسة العامة . ولكن هل ثمة من تفرقة واضحة بين السياسة العامة، وتلك القطاعية مادام أن دستور 2011 يخضع في فصله الثاني والتسعين كل القضايا المتعلقة بالسياسة العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري ، والسياسات العمومية، والسياسات القطاعية لمداولات مجلس الحكومة([11])، أو مسؤولية الوزراء في تنفيذ السياسة الحكومية كل في القطاع المكلف به ، وفي إطار التضامن الحكومي (الفصل 93).

وعموما، وبالرغم ، من أن أسلوب الأسئلة هو الاكثر استخداما، وهو الذي ينال منه البرلمان ، إلا أنه بدوره تعتريه بعض الحدود، منها:

  • ظاهرة غياب البرلمانيين والتي طرحت ، وتثير جدلا كبيرا، لأنه سؤال متعلق بالأخلاق والواجب الوطني ، ولم تنل منها محاولات نظام زجر الغياب ، أو منح تعويضات جديدة عن التنقل . . . .

تراكم الأسئلة وتأخر أو عدم الإجابة عنها ([12]) ، وبمختلف أصنافها. فعلى سبيل المثال ، فإن الدورة الخريفية لمجلس النواب لم تجب فيها الحكومة إلا443 سؤالا شفويا من أصل 924 سؤالا، أما بخصوص الأسئلة الكتابية ، فقد تم توجيه 1326 سؤالا كتابيا، لم يكن حظها من الإجابة سوى 677 سؤالا. وطال الأمر حتى العمل الرقابي لمجلس المستشارين ، فقد بلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة خلال نفس الدورة (2012) 392 سؤالا([13]).

تكرار الأسئلة ، وهذه المسألة تعدت الأسئلة الأسبوعية لتطال عدواها حتى جلسات الأسئلة الشهرية الخاصة بالسياسات العمومية ، كتلك المتعلقة بالأزمة العالمية ووضعية الاقتصاد الوطني (جلسة مجلس المستشارين في 3 يوليوز 2012، وجلسة مجلس النواب في 13 غشت 2012([14]). ودون إغفال بعض الالتباسات ذات الطابع التشريعي ، التي من شأنها أن تفاقم من مثالب المراقبة البرلمانية للعمل الحكومي عبر تقنية الأسئلة ، إذ كيف يفهم التحذير من توظيف السؤال لخدمة أغراض شخصية (المادة (157، وإمكانية مكتب المجلس لتحويل كل سؤال شفوي له طابع شخصي أو محلى إلى سؤال كتابي (المادة 159من النظام الداخلي لمجلس النواب ل 12 يناير 2012). ([15]) تم ما جدوى تمتع البرلماني ممثل الأمة) بالحصانة في الرأي (الفصل 64 من الدستور)، ولكن دون توجيه تهمة شخصية إلى الوزراء الموجه إليهم السؤال (المادة 157من النظام الداخلي لمجلس النواب ) ؟ فهذا المقتضى الأخير المندرج في إطار قاعدة تشريعية أدنى يوسع من تقييد إطلاقية القاعدة الدستورية السامية. ([16])

وبصرف النظر عن هذه الملاحظة الشكلية، فيمكن تبرير عدم تخويل البرلمان سلطة الاتهام للوزراء بالرغبة في سن سلوك للأخلاقيات قائم على آداب المحاورة، وانسجاما حتى مع دستور2011 ذاته الذي تخلى عن المحكمة العليا التي كان دستور 1996 (الفصول92-88 ) ينص عليها ([17])، ولم يعتمد آلية الاستجواب .

2.إغفال الدستور المغربي لتقنية الاستجواب

وللإشارة، فان الدستور الحالي، وعلى غرار الدساتير السابقة ، قد أغفل تقنية الاستجواب ([18])المعتمدة في بعض التجارب المقارنة ، وبالرغم من مقترحات مذكرات بعض الأحزاب السياسية في هذا الشأن ([19])، فالاستجواب هو أداة لمحاسبة الوزراء، بشكل فردي أو جماعي ، عن كل تصرف أو سلوك يندرج ضمن اختصاصاتهم في قضايا الساعة ، أو ينطوي على خطأ أو إلحاق ضرر أثناء تدبير الشأن العام. ([20])

ويعد الاستجواب من أهم الوسائل الرقابية التي يمارسها البرلمان على أعمال الحكومة ، وهو نوع من التجريح السياسي من خلال توجيه الاتهام إلى الحكومة كلها أو بعضها، أو أحد أعضائها)، لمحاسبتها بغية إسقاطها، بل هو بمثابة سلاح برلماني خطير، عرف ازدهارا كبيرا في فرنسا في عهد الجمهورية الثالثة ([21])، وان نفس الإمكانية مخولة لأعضاء البرلمان (الكورتيس) الإسباني([22]) ، كما نص الدستور المصري على أحقية مجلس الشعب في استجواب رئيس مجلس الوزراء، أو الوزراء أو نوابهم المادة 125 كما أقره دستور الجزائر لعام 1996([23]) .

وقد يتحول السؤال إلى استجواب عند عدم جواب الحكومة خلال مدة شهر من ورود السؤال إليها كما هو الشأن في التجربة الدستورية الأردنية. كما يعقب الاستجواب مرحلة التصويت على الثقة. ([24])

ولا تغيب الإشارة إلى أن الاستجواب يتم تقديمه بواسطة أي عضو برلماني بمفرده (مصر، لبنان ، الأردن ) ([25]) ، أو  أكثر، حيث يجوز ل 5 أعضاء على الأقل من مجلس النواب في البحرين توجيه استجوابات إلى الوزراء ([26])، بينما يصل العدد المطلوب إلى 30 عضوا في الجزائر مثلا([27]). وبالرغم من تجاهل دستور المغرب لتقنية الاستجواب كما سبق الذكر، والاقتصار على آلية الأسئلة، فتطغى على هذه الأخيرة تلك الشفهية على المكتوبة، لأنها تستأثر بالمناقشة،([28]) ولكونها تحظى بالتغطية من طرف وسائل الإعلام ، وخاصة منها السمعية والبصرية.

ثانيا: التحقيق ف ي عمل الحكومة

يعد التحقيق ([29]) نتيجة لازمة لحق البرلمان في مراقبة الأداء الحكومي ، ويتمثل في العمليات التي تقوم بها الأجهزة البرلمانية ، والمختزلة في اللجان الدائمة والمؤقتة.

  1. لجان تقصي الحقائق

تعد هذه اللجان مؤقتة وخاصة، تعتمد على التحري الميداني لاستيفاء المعلومات مباشرة حول قضايا محددة ، وللوقوف على حقائق العملية التدبيرية.

وقد أطر دستور 2011 لجان تقصى الحقائق بموجب فصله السابع والستين، والذي جاء فيه ما يلي:

“علاوة على اللجان الدائمة . . . يجوز أن تشكل بمبادرة من الملك ، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب ، أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين ، لجان نيابية لتقصى الحقائق ، يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة ، أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية ، وإطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها، ولا يجوز تكوين لجان لتقصى الحقائق ، في وقائع تكون موضوع متابعات قضائية ، ما دامت هذه المتابعات جارية ، وتنتهى مهمة كل لجنة لتقصى الحقائق ، سبق تكوينها، فور فتح تحقيق قضائي في الوقائع التي اقتضت تشكيلها لجان تقصى الحقائق مؤقتة بطبيعتها، وتنتهى أعمالها بإيداع تقريرها لدى مكتب المجلس المعنى ، وعند الاقتضاء، بإحالته على القضاء من قبل رئيس هذا المجلس.

تخصص جلسة عمومية داخل المجلس المعنى لمناقشة تقارير لجان تقصى الحقائق. يحدد قانون تنظيمي طريقة تسيير هذه اللجان “.

يتبين من خلال المقتضيات المذكورة أنه تم التوفيق بين المؤسسة الملكية والجهاز البرلماني كأجهزة محركة للجان تقصى الحقائق([30]) ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فإن تشكيل هذه الأخيرة من طرف البرلمان يظل رهينا بتحقق النصاب القانوني ، والمتمثل ، وفي إطار المساواة بين المجلسين ، في ثلث أعضاء مجلس النواب ، وثلث أعضاء مجلس المستشارين ، وليس أغلبية أعضاء أي من المجلسين ، كما كان معتمدا في ظل الفصل الثاني والأربعين من دستور1996 . وإذا كان الثلث قد يخدم الأقلية التي قد تكون معارضة ، فمن شأنه أن يسهل من مأمورية بسط رقابتها على العمل الحكومي ، فهذا المقتضى المسطري ، لا يعدم مستجدا آخر يمتد إلى الموضوع ، فالتحقيق لم يبق مقتصرا على جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة([31]) ، بل أصبح يطال حتى تدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية.

ولقد أكد دستور 2011 على عدم جواز تكوين لجان لتقصى الحقائق في وقائع، تكون موضوع متابعات قضائية([32]). وللإشارة فقد تشكلت ، وعلى امتداد التجربة الدستورية المغربية ، عدة لجان لتقصى الحقائق في وقائع معينة ، من قبيل اللجنة التي همت قضية تسريب امتحانات الباكالوريا في سنة 1979 ، أو تلك التي خصت إنتاج المخدرات في سنة 1995 ، أو تلك المتعلقة بأحداث مدينة سيدي إفني في يونيو ([33])2008 .

2.المراقبة من خلال اللجان الدائمة: تقنيات الاستماع والاستطلاع

وقد يباشر التحقيق من خلال اللجان الدائمة المعنية، فبإمكان هذه الأخيرة، وفي كلا المجلسين تحريك أداتين للرقابة البرلمانية: الاستماع والاستطلاع. وقد ارتقت هاته المراقبة اللجانية إلى التقعيد الدستوري لسنة 2011، بعدما كانت مؤطرة فقط بالنظام الداخلي. ([34])

فبخصوص جلسات الاستماع ، والمعتمدة في عديد من التجارب الأجنبية ، فإن لجان الاستماع ترتكز على خطة لضبط أعمالها، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية بين البرلمانيين – أعضاء اللجنة- واجتذاب أهل الخبرة والتخصص للمشاركة في أعمالها. ([35])

ونص الفصل 102 من دستور 2011 على ألية الاستماع المخولة اللجان الدائمة كما يلى: ” يمكن للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية ، بحضور الوزراء التابعين لهم ، وتحت مسؤوليتهم “([36]) .

كما يمكن لهذه اللجان الدائمة أن تكلف بعض أعضائها للقيام بمهمة استطلاعية ([37])مؤقتة بناء على طلب من رئيس اللجنة بعد موافقة مكتبها، أو رئيس فريق ، أو ثلث أعضاء اللجنة . . . حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع ، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة والإدارات والمؤسسات والمقاولات وباتفاق مع مكتب مجلس النواب ، ويعد النواب المكلفون بمهمة الاستطلاع تقريرا من أجل عرضه على اللجنة قصد مناقشته وإحالته على مكتب المجلس الذي يقرر في شأن مناقشته في جلسة عامة ، تبعا لمقتضيات المادة الأربعين من النظام الداخلي لمجلس النواب ل 12 يناير 2012 ([38]).

وإذ لم تفت المجلس الدستوري قرار رقم 829/12)، بمناسبة فحصه لمدى دستورية هذه المادة التنبيه إلى عدم الخلط بين المهام الاستطلاعية ولجان تقصى الحقائق . بل ينبغي أن تقتصر مهام هؤلاء الأعضاء على القيام بأعمال استطلاعية محضة وأن لا تتحول، واقعيا، إلى مهام التقصي المؤطرة دستوريا، وفق شروط مسطرية وجوهرية بأحكام الفصل السالف الذكر. فالمنهجية المتبعة هي التي تختلف، فالاستطلاع يكتفي باستظهار الحقائق (اعتمادا على خطة عمل ، قد توفق بين الاجتماع والاستماع والمطالبة بالوثائق والزيارة التفقدية )، بيد أن التقصي يعتمد على التنقيب في المعلومات وتعميق البحث في الوقائع والعمليات التدبيرية ولمدة أطول . وقد يكون الاستطلاع جزءا من عمل لجنة التقصي، وهو في مرحلة وسط بين هذه الأخيرة وتقنية الاستماع. إلا أن كل الآليات الرقابية للبرلمان (السؤال ، لجان التحقيق . . .) تتغيأ تجذير الحوار([39]) بين البرلمان والحكومة ، وتداول المعلومة . علما أن انتزاع هذه الأخيرة (المعلومة) لم يبق خاضعا للتعتيم في ظل عالم اليوم المعلب بالعولمة، والمنفتح على الثورة الإعلامية والالكترونية، والمحكوم في الآن ذاته بمبادئ الحكامة، ومنها الشفافية. فالمعلومة أصبحت مشاعة، وخاصة منها تلك المتعلقة بتدبير الشأن العام بشقيه الوطني والمحلى، والتي لم تبق حكرا على بعض الأجهزة والمؤسسات الرسمية. وجاء دستور 2011 ليؤطرها كحق([40]) .

يتبين إذن أن الحصول على المعلومات والبيانات ،والقيام بعمليات التحقيق التي تطال تدبير الشأن العام في ظل أجواء الانفتاح المذكورة قيدت من جاذبية الآليات الرقابية للبرلمان ذات الطابع السياسي([41]).

وعموما، وبالرغم من الملاحظات المذكورة وغيرها، ورغبة في تأسيس علاقات تواصلية بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية ، وعبرها إطلاع الرأي العام بسير وحصيلة تدبير الشأن العام . فقد قعد دستور2011 ممارسة كانت سائدة في ظل الدستور السابق ([42]) فقد قضت مقتضيات الفصل 101 منه على تقديم رئيس الحكومة لعرض حول الحصيلة المرحلية لعملها، إما بمبادرة منه ، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب ، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين.

الفقرة الثانية: الآليات الخاصة للرقابة البرلمانية

يختص مجلس النواب ومجلس المستشارين كلا على حدا بممارسة أليات أخرى للرقابة على العمل الحكومي، وهي الوسائل التي من شأنها أن ترتب المسؤولية السياسية للحكومة، ومن ثمة الإطاحة بها، أو تلك التي تسجل الحضور الرقابي لمجلس المستشارين.

أولا: انفراد مجلس النواب بوسائل الإطاحة بالحكومة

خص دستور 2011 مجلس النواب بامتياز إقالة الحكومة في مقابل سلطة حل البرلمان المنوطة بالجهاز التنفيذي في إطار مبدأ توازن السلط.

  1. البرنامج الحكومي ومسألة الثقة

وإذ يخضع البرنامج الحكومي لمراقبة المجلسين معا، إلا أن الجزاء المترتب عن هذه المراقبة هو انفراد مجلس النواب ودون مجلس المستشارين بالتصويت على البرنامج المذكور، وليس هذا فحسب ، بل ربط هذا التصويت بالتنصيب الحكومي ، ووفقا لنصاب قانونى محدد، كما يستشف ذلك من مقتضيات الفصل الثامن والثمانين من الدستور : ” بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة ، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين ، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه . ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية. يكون البرنامج المشار إليه أعلاه ، موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين ، يعقبها تصويت في مجلس النواب . تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي ([43]).

يتبين من خلال المقتضيات المذكورة بعض الملاحظات، وهي كالتالي:

إن البرنامج الحكومي الذي يتقدم به رئيس الحكومة أصبح يعرض أمام مجلسي البرلمان مجتمعين ([44]) ، وليس أمام كل مجلس على حدى ، كما كان الشأن في ظل دستور ([45])1996 .

كما كرس الدستور انفراد مجلس النواب وحده بالتصويت على البرنامج الحكومي، الذي يكون موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، وبذلك يسلك الفصل 88 من دستور2011مسلك الفصل 60 من دستور  . 1996

تنصيب الحكومة مشروط بانتزاع ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب ، ويعتبر هذا المقتضى من المستجدات التي حبل بها دستور 2011، “فبورصة ” الحكومة ملزمة بكسب “أسهم ” أصوات النواب اللازمة لذلك الأغلبية المطلقة )، وعند عدم تحقق هذا السقف ، وفي مقابل أصوات سالبة أو مناوئة للبرنامج الحكومي ، وبصرف النظر عن عددها، تكون الحكومة غير منصبة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فصريح عبارة النص الدستوري قطعت مع الجدال الفقهي الذي احتدم في عهد دستور 1996 ،

بخصوص تشكيل الحكومة ([46]) . هل تخضع لتنصيب أحادي (التعيين الملكي ) أو تنصيب ازدواجي (تعيين ملكي وتزكية مجلس النواب ) ([47]

توقف الدستور عند عدم تنصيب الحكومة من طرف مجلس النواب ، ولم يرتب أي آثار جراء عدم كسب ثقة الأغلبية المطلقة لأعضائه ، فهل يعود الفريق الحكومي مرة ثانية أمام نفس المجلس ، ببرنامج جديد أو معدل أملا في التصويت عليه ([48])؟ أو يقوم الملك بتعيين حكومة جديدة من نفس الأغلبية أو أخرى لتسلك مسطرة التنصيب بعد ذلك؟ أو لجوء الملك إلى حل مجلس النواب([49]) ؟ أو يقدم الفريق الحكومي على الاستقالة؟

لقد كان دستور 1996 يربط بين التصويت على البرنامج (الفصل60) ومنح الثقة (الفصل75)، ذلك أن رفض البرنامج بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب ، يفضى إلى سحب الثقة من الحكومة المجبرة على الاستقالة الجماعية([50])، في حين تحاشى دستور 2011 الربط الصريح بين فصليه 88 و 103، بمعنى أنه تم القطع مع ترتيب التصويت على البرنامج الحكومي لمسؤولية الحكومة([51]) عن طريق سحب الثقة كما كان منصوص عليها في دستور 1996 ،أو في التشريع المقارن . وفي المقابل تم الحرص على الحضور اللفظي أو اللغوي لتعابير تربط بين التصويت الإيجابي على البرنامج وثقة مجلس النواب والتنصيب. ([52]) فهل الأمر يتعلق بعمل قصدي يقف عند الهندسة اللغوية التنصيص لأول مرة على كلمة التنصيب) وكخطوة أولى فقط ، ودون أن تتعداها إلى النتيجة الطردية لسحب الثقة من الحكومة، والتي لا تتحقق إلا من خلال تفعيل مقتضيات الفصل 103 من الدستور، والتي هدى كالتالي : “يمكن لرئيس الحكومة أن يربط ، لدى مجلس النواب ، مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بتصويت بمنح الثقة بشأن تصريح يدلى به في موضوع السياسة العامة ، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه .لا يمكن سحب الثقة من الحكومة ، أو رفض النص ، إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء، الذين يتألف منهم مجلس النواب .

لا يقع التصويت إلا بعد مضى ثلاثة أيام كاملة على تاريخ طرح مسألة الثقة . يؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية “.

تؤكد هذه المقتضيات الواضحة المسؤولية الجماعية للحكومة أمام مجلس النواب ، واللجوء إلى طلب الثقة يندرج ضمن التقدير الاختياري يمكن (. . . لحكومة قائمة ، تتغيا مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها([53]) خلافا للبرنامج الحكومي الذي يعرض أمام مجلس النواب بصفة إلزامية بغية الحصول على تنصيبها، ولأول مرة . وللإشارة، فإن استقالة الحكومة المترتبة عن مبادرة الحكومة لطلب الثقة البرلمانية، تنضاف إليها إمكانية أخرى متاحة لمجلس النواب فقط ، وهذه المرة بمبادرة منه ، لإسقاط الحكومة ، ومن خلال ملتمس للرقابة.

2 ملتمس للرقابة

يعد ملتمس الرقابة سلاحا رقابيا خطيرا في أيدي البرلمانيين، لأن من شأن تفعيله ، وبالعدد المطلوب ، أن يؤدي إلى إسقاط الحكومة. ([54])

وإذ أن سلاح إسقاط الحكومة بواسطة ملتمس للرقابة أصبح في ظل دستور 2011 مقتصرا فقط على مجلس النواب دون مجلس المستشارين ([55]) ، فإن النصاب المحرك لهذه الآلية قد طاله التغيير بدوره ، انخفض معه عدد أعضاء النواب الموقعين على ملتمس الرقابة من الربع (الفصل 76 من دستور1996) إلى الخمس الفصل105 من دستور(2011. ([56]) وهذا العدد يسهل لجوء النواب ، وخاصة أولئك المحسوبين على الأقلية أو المعارضة لتحريك هذا الإجراء، والذي يبقى في منزلة وسطى بين المنزلتين أو الاجرائين المتبعين على التوالي في الدستور الموريتاني لسنة 1991 الذي خولها لثلث النواب المكونين للجمعية الوطنية (المادة (74. أو الدستور الفرنسي الذي أتاحها إلى عشر أعضاء الجمعية الوطنية([57]).

وتنص مقتضيات الفصل 105 من دستور 2011 على مسطرة تحريك ملتمس الرقابة كما يلى: “لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، بالتصويت على ملتمس للرقابة، ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه على الأقل خمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس . لا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من قبل مجلس النواب، إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم . لا يقع التصويت إلا بعد مضى ثلاثة أيام كاملة على إيداع الملتمس ، وتؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية . إذا وقعت موافقة مجلس النواب على ملتمس الرقابة ، فلا يقبل بعد ذلك تقديم أي ملتمس “.([58])

وفصل النظام الداخلي لمجلس النواب في مسطرة تحريك ملتمس الرقابة والتي أطرها من الناحية الشكلية في أربعة مواد (من 153 إلى (156. يستهلها بالآلية المعتمدة لإيداع ملتمس الرقابة ، والتي تتم من خلال تسليم مستند خاص به إلى رئيس المجلس في جلسة عمومية ، ويأمر هذا الأخير، بنشر ملتمس الرقابة وأسماء الموقعين عليه (على الأقل خمس الأعضاء) في المحضر ونشرة المجلس الداخلية وموقعه الإلكتروني . وخدمة للشفافية وتحمل المسؤولية ، بل وتخليق الحياة السياسية ، وإضفاء مصداقية على عمليتها، فلا يجوز لنائبة أو نائب واحد أن يوقع أكثر من ملتمس رقابة في نفس الوقت . كما لا يمكن أن يضاف إلى ملتمس الرقابة أو يسحب منه أي توقيع بعد إيداعه (المادة153)، بل إن مناقشة ملتمس الرقابة تتم داخل أجل لا يتعدى اليوم السابع من هذا الإيداع. وأن الشروع في مناقشة ([59]) ملتمس الرقابة يستوجب الاستمرار فيها إلى أن يقع التصويت([60]).

وإذا كان لملتمس الرقابة وسحب الثقة آثارا ترتب مسؤولية الحكومة، فإن الحضور الرقابي ذي الطابع المنبري لم يحرم منه مجلس المستشارين.

ثانيا: مجلس المستشارين وملتمس المساءلة

لقد حل ملتمس المساءلة محل ملتمس توجيه التنبيه ([61]) للحكومة ، والذي كان منصوصا عليه بموجب أحكام الفصل السابع والسبعين من دستور ([62])1996. بيد أن مقتضيات الفصل 106من دستور2011 فقد خولت لمجلس المستشارين مساءلة الحكومة على الشكل التالي: “لمجلس المستشارين أن يسائل الحكومة بواسطة ملتمس يوقعه على الأقل خمس أعضائه ، ولا يقع التصويت عليه ، بعد مضى ثلاثة أيام كاملة على إيداعه، إلا بالأغلبية المطلقة لأعضاء هذا المجلس. يبعث رئيس مجلس المستشارين، على الفور، بنص ملتمس المساءلة إلى رئيس الحكومة، ولهذا الأخير أجل ستة أيام ليعرض أمام هذا المجلس جواب الحكومة ، يتلوه نقاش لا يعقبه تصويت “.

يتبين إذن، أنه باستثناء تخفيض عدد الموقعين على ملتمس المساءلة إلى الخمس عوض الثلث المحرك لملتمس التنبيه ، فإن باقي المقتضيات الدستورية المؤطرة للملتمسين معا (التنبيه والمساءلة ) تتشابه.

فاعتمادهما يتم بناء على حصد أصوات الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وداخل نفس الأجل المحدد، كما أن مراسلة رئيس مجلس المستشارين لرئيس الحكومة لإعداد الجواب عن ملتمس المساءلة داخل أجل ستة أيام وماله ، لم تكن إلا إعادة إنتاج نفس مقتضات الفصل السابع والسبعين من دستور 1996. فلقد اختلفت الصيغة الرقابية وظل المضمون واحد.

على سبيل الختم

يمكن الاستنتاج في الأخير أن الرقابة البرلمانية تدعمت في الدستور الحالي مقارنة مع الدستور السالف ، وان تم التخلي عن الاتهام البرلماني لأعضاء الحكومة (الفصل التاسع والثمانون من دستور (1996.

فالمراقبة إما سابقة (التصويت على البرنامج الحكومي والتنصيب ) أو مراقبة مواكبة (الأسئلة وملتمس الرقابة . . . ولجان التقصي)، وهذه الأخيرة قد تكون حتى لاحقة ، واذ أن هذه الرقابة البرلمانية هى سلاح نوعى في يد مجلس النواب مقارنة مع مجلس المستشارين باعتبار أن الغرفة الأولى هى مصدر شرعية وإفراز الحكومة ، وهناك انفتاح واضح في وجه الأقلية البرلمانية في تحريك مسطرة المراقبة، إضافة إلى حقوق أخرى حفظها الدستور الجديد للمعارضة البرلمانية ، وأضفي مرونة على بعض آلياتها الرقابية ، بل إن هذه الأخيرة أصبحت مدعمة بصلاحية تقييم السياسة العمومية (الفصل 70) ، والتي تخصص لها جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها (الفصل101). كما أصبحت المؤسسة البرلمانية تستعين بمساعدة المجلس الأعلى للحسابات في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة، والإجابة عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة. كما يتوصل رئيسيا مجلسي البرلمان بتقرير سنوي من المجلس الأعلى للحسابات ، يتضمن بيانا عن جميع أعماله ، ناهيكم عن العرض المتعلق بأعمال المجلس الأعلى للحسابات الذي يقدمه رئيسه الأول أمام البرلمان ، ويكون متبوعا بمناقشة (الفصل( 148 . وأن هذه المهام والتدابير المصاحبة البرلمانية الرقابية إن كانت في حاجة ماسة إلى الدعم (فرق بحث مساعدة ، وسائل لوجستيكية ، حلقات تكوينية . . .) لتحقيق الغايات المرجوة ، فإن ذلك يظل مرتبطا بتوفر الشرط الذاتي المرتبط بالمجالس البرلمانية : تأهيل العنصر البشري وإرادة ممارسة العمل الرقابي وتفعيله.


[1]جريدة رسمية عدد 5964 مكرر في 30 يوليوز2011.

[2]تخضع اللعبة الديمقراطية داخل المؤسسة البرلمانية لمعادلة الأغلبية والأقلية ، وتكون الأولى مشكلة أو مساندة للحكومة، في حين تتموقع الثانية في المعارضة ، وتبعا للتعديل الدستوري ل 23 يوليوز 2008، فقد أحالت مقتضيات المادة 1-51من الدستور الفرنسي (دخلت حيز التنفيذ منذ 2009 ) على نظام كل مجلس ليحدد حقوق المجموعات البرلمانية المشكلة بداخله ، ويعترف بحقوق خاصة بمجموعات المعارضة ومجموعات الأقليات ، وبذلك يكون دستور 2011 قد اقتدى بنظيره الفرنسي على مستوى دسترة المعارضة البرلمانية ، بل ويستشف من أحكام الفصل السابع أن التعددية والتناوب (بين الأغلبية والأقلية )، بالوسائل الديمقراطية ، وفي نطاق المؤسسات الدستورية ، هي أساس مساهمة الأحزاب السياسية المغربية في التعبير عن إرادة الناخبين ، والمشاركة في ممارسة السلطة.

[3]يفيد السؤال لغة معنى الطلب ، ويقال سأل فلان الشيء أي استعطاه اياه ، أما فقها فيعنى الاستفهام والاستيضاح والاستعلام أو الاستفسار حول موضوع معين ، فهو “استفهام عن مجهول ليعلم أو مبهم ليوضح “، أو بتعبير آخر “استيضاح لجلاء غامض أو علم بمجهول “: فارس محمد عمران ، التحقيق البرلماني في الدول العربية والأمريكية والاوربية المركز القومي  للدراسات القانونية ، طبعة 2008 ، ص 358- 357 .

[4] وكان أول سؤال قد تم طرحه في المجلس المذكور أعلاه في 9 فبراير 1721، وفي مجلس العموم سنة 1783، فارس محمد عمران ، م .س . ، ص .352.

[5] بل يعد توجيه الأسئلة من أكثر الوسائل الرقابية انتشارا في البرلمانات العربية مقارنة مع استخدام وسائل رقابية أخرى ، نتيجة وجود عقبات دستورية تعرقل أو تحول دون استخدام هاته الوسائل ، أو لحدود سياسية بسبب ضعف المعارضة والنواب المستقلين عدديا : ندوة تطوير العمل البرلماني العربي : تقرير عام : برنامج إدارة الحكم في الدول العربية . نقلا عن الموقع الإلكتروني في 5 غشت 2012 :

.http://www.undp-pogar.org/publications/legislature/lcps1a/

[6]وبلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة بمجلس المستشارين خلال الدورة الخريفية لسنة 2012 حوالى 392 سؤالا، واحتل الصدارة فريق الأصالة والمعاصرة بنسبة (25,25%)من مجموع الأسئلة المطروحة ، يليه الفريق الحركي بنسب ( 18,11% )، والفريق الاستقلالي بنسبة (%15.81)، فالفريق الاشتراكي بنسبة ،( 8,92% ) فالفريق الدستوري بنسبة (%8,16)، فالفريق الفيدرالي بنسبة ( 7,65% )، ثم فريق التجمع الوطني للأحرار بنسبة ( 7,39% )، ففريق التحالف الاشتراكي بنسبة ( %4.33)، ومجموعة الاتحاد الوطني للشغل بنسبة (%4.08)، ثم الاتحاد المغربي للشغل بنسبة ( 0,25% ) : عن الموقع الإلكتروني في 16 فبراير2013 :

http://conseiller.ma/container_title.php?id_titre=376

[7] وهى التي تتعلق بقضايا ظرفية طارئة ، تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني ، وتستلزم تسليط الضوء عليها.

[8] عن الموقع الإلكتروني في 18 فبراير2013.

http://www.parlement.ma/_activite.php?filename=20130212200247800

[9]تنص المادة 157 من النظام الداخلي لمجلس النواب على أنه: “تحدد باتفاق مع الحكومة جلسة واحدة كل شهر للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة “، عن الموقع الإلكتروني في 9 غشت 2012:

http://www.parlement.ma/images/2011_2016/Reglement.Interieur2012 DV.pdf

[10] للمزيد يرجع إلى الموقع الإلكتروني:

http://www.cg.gov.ma/details.: 17.35

[11] ولعل التفرقة بين السياسة العمومية وتلك القطاعية التي حاول أن يرسمها الفصل 100 من الدستور، وتداخلها أو إخضاعها لرقابة رئيس الحكومة (الفصل92)، هي التي بررت جواب هذا الأخير عن سؤال قطاعي حول مسألة التشغيل وظاهرة البطالة ، في جلسة شهرية أمام مجلس النواب بتاريخ14 ماي .2012

[12] بل يسجل تقاعس رد الحكومة داخل الأجل الدستوري المحدد في عشرين يوما، نظرا لغياب أي جزاءات قانونية عن هذا التأخير: التهامي الفيلالي، مكانة المعارضة البرلمانية في الدستور المغربي الجديد ،عن الموقع الالكتروني:

http://www.temaranews.com/node/76

[13]عن الموقع الإلكتروني في 19 فبراير2013:

النقر للوصول إلى hassila-as2ila-session-70.pdf

[14] عن الموقع الإلكتروني في 18 فبراير2013 :

http://www.cg.gov.ma/details.17.37.

[15] وللإشارة فقد كان المجلس الدستوري قد اعتبر في قراره رقم 12.829 أن أحكام المادة 73 من النظام الداخلي لمجلس النواب ، والتي كانت تنص على إمكانية النائبات والنواب التحدث في “موضوع خاص” لمدة لا تزيد عن دقيقتين ، مخالفة للدستور. باعتبار أن مهمة ممثلي الأمة هي التحدث في المواضيع العامة وليس في المواضيع الخاصة . وهذا لم يحل وطرح أسئلة كتابية ذات طبيعة شخصية خاصة ، وهذا ما يمكن استشفافه من السؤال الذى طرحه فريق الاتحاد الاشتراكي 15يونيو 2012 حول عدم إحالة ملف السيد محمد الراشدي على الصندوق المغربي للتقاعد، أو ذلك الذى تقدم به فريق الاصالة والمعاصرة في 15 أبريل 2012 حول مآل تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به . الموقع الإلكتروني في 8 فبراير2013:

http://www.conseillers.ma/questions_ecrites.php

[16]مع العلم أن الفصل 64 من الدستور يقيد من حرية الرأي لدى البرلماني ويضعه في قفص الاتهام عند المجادلة في بعض المؤسسات أو ثوابت الأمة : “لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان ، ولا البحث عنه ، ولا إلقاء القبض عليه، و لا اعتقاله ولا محاكمته ، بمناسبة إبدائه لرأى أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه ، ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي ، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك “.

[17]يحرك الكونغرس الأمريكي مسطرة اتهام الرئيس والمسؤولين ، وتبيح دساتير بعض الجمهوريات العربية للبرلمانات حق توجيه الاتهام لرئيس الجمهورية (خيانة عظمى ، جريمة جنائية ، خرق الدستور)، كما جاء في الدستور اللبناني . كما تمنح الدساتير العربية البرلمانات حق توجيه التهم إلى الوزراء أو مساءلتهم ، أو طلب إحالتهم إلى المحاكمة . كما الشأن في الأردن ، ففي سنة 1992 تم توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء ووزيرين من حكومته ب “الفساد وسوء استخدام المال العام “، برنامج إدارة الحكم في الدول العربية ، مرجع مذكور سابقا.

[18] تشتق كلمة “الاستجواب ” من فعل “جاب “، ويقال استجوبه ، أي طلب منه الجواب ، فارس محمد عمران ، م .س .، ص. 359.

[19] لقد اقترحت بعض الأحزاب السياسية (الاستقلال ، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، الأصالة والمعاصرة ، جبهة القوى الديمقراطية ، الاتحاد الدستوري .. .) اعتماد تقنية الاستجواب في مذكراتها التي قدمتها بخصوص الإصلاحات الدستورية.

[20] اتسع استخدام أسلوب الاستجواب في تجربة البرلمانات العربية في التسعينات ، إذ تمت إثارته في بعض القضايا الحساسة ، مثل اتهامات بتجاوزات بعض مراكز الشرطة في مصر أو مخالفات نسبت الى وزير المال الكويتي .ندرة تطوير العمل البرلماني العربي، تقرير عام ،مرجع مذكور سابقا.

[21] إذا كانت إنجلترا هي مهد السؤال ، فإن فرنسا كانت هي معقل الاستجواب الذى ظهر في ظل دستور 1791 ، لكنه لم يفعل إلا في عهد ملكية 1830، فارس محمد عمران ، م .س .، ص. 353 .

[22] المادة 111من الدستور الإسباني: “إن الحكومة وأعضاءها خاضعة للاستجواب والمساءلة في المجلسين . . . “

[23] تنص المادة 133 عما يلي: “يمكن أعضاء البرلمان استجواب الحكومة في إحدى قضايا الساعة “.

[24] وتعد الحكومة مستقيلة إذا انتهت مناقشة الاستجواب إلى الموافقة على اقتراح سحب الثقة ، ولقد سبق لنائب في مجلس الأمة الكويتي ، محسوب على الأقلية ، تقديم استجواب لوزير الإعلام تحت ذريعة التحيز ضد وسائل إعلام معينة، لكنه لم يحصل على التأييد، أحمد الجاسر، استجواب برلماني لوزير الإعلام ، عن الموقع الإلكتروني في 2012/08/06:

http://www.ademocracynet.com/Arabic/index.php

[25] برنامج إدارة الحكم في الدول العربية ، مرجع مذكور سابقا.

[26] المادة 65 من دستور مملكة البحرين المعدل سنة2012.

[27] لقد سبق لحزب العدالة والتنمية في المغرب أن اقترح في مذكرته الدستورية اعتماد الاستجواب بطلب من عشر أعضاء مجلس النواب .

[28]إذ لا يمكن أن تتلو المناقشة إلا الأسئلة الشفوية تبعا لأحكام المادة 164 من النظام الداخلي لمجلس النواب (عرفت الدورة الربيعية لهذا الأخير ، وفي سنة 2012 تقديم 1474 سؤالا شفويا، منها 1247 سؤالا تلته مناقشة جريدة المساء، عدد 1834 في 15 غشت 2012 ص3.)، فإن المناقشة قد تعقب الأسئلة الشفوية والكتابية (المادة 134من دستور الجزائر).

[29] تشتق كلمة التحقيق من فعل حقق، ويقال حقق في الأمر أي أثبته وصدقه ، وحقق الخبر أي وقف على حقيقته ، وتشتق كلمة التقصي من فعل قصى ، ويقال تقصى المسألة ، أي بلغ الغاية في البحث عنه، فارس محمد عمران ، م .س. ، ص . 22 .

[30] وللإشارة ، فإن لجان تقصى الحقائق تتكون على أساس التمثيل النسبي. ولا يجوز أن يشارك في أعمالها كل نائبة أو نائب سبق أن اتخذت ضده إجراءات تأديبية من أجل عدم حفظه أسرار لجنة مماثلة (المادة 171 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وهو ما زالت تقابلها المادة 72 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ل 14أبريل( 1998 .

[31]تكمن منهجية جمع المعلومات المتعلقة بالوقائع المعهود إليها بالتقصي من خلال الاطلاع على جميع الوثائق العامة أو الخاصة ذات الصلة ، أو استدعاء كل شخص طبيعي قصد الاستماع إلى شهادته . ولو تطلب الأمر ايفاد عضو أو أكثر، لتلقى شهادة الأشخاص الطبيعيين الذين يتعذر عليهم التنقل للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة : المادة 8 من ظهير شريف رقم 1.95.224 صادر في 6 رجب 1416 ( 29 نوفمبر 1995) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 5.95 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصى الحقائق . جريد ة الرسمية عدد4335  بتاريخ1995/11/29 ، ص . 3033.

[32] كان القانون التنظيمي رقم5.95 قد أورد في المادة 10منه بعض القيود على عمل لجان تقصى الحقائق عند محاولتها القيام بجمع المعلومات حول وقائع تتعلق بالدفاع الوطني أو أمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو علاقات المغرب مع دول أجنبية ، حيث يخبر رئيس اللجنة بالأمر الوزير الأول ، وجاز لهذا الأخير الاعتراض على ذلك بسبب الطابع السرى للوقائع المطلوب تقصى الحقائق في شأنها. . .

[33]   وقد شكلت عدة هيئات حقوقية لجنة موازية للتقصي في أحداث مدينة سيدى إفني ، كما شكل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان لجنة لتقصى الحقائق حول الأحداث التي عرفتها مدينة تازة بتاريخ 4 يناير و1 فبراير 2012 للوقوف الميداني على حقيقة ما جرى:

http://www.attajdid.ma/def.asp?codelangue=6&infoun=72863&date_ar=2012/3/7.

[34] كانت المادة 35من النظام الداخلي لمجلس النواب ل 29 يناير 2004 تجيز للجان الدائمة أن تكلف بعض أعضائها بمهمة استطلاعية مؤقتة، وهى التي تطلق عليها المادة 67 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين “مهمة الإخبار”. أما جلسات الاستماع من طرف اللجان إلى عضو من أعضاء الحكومة ، أو ممثل عن مجلس من المجالس العليا أو مندوب سامي أو مدير مؤسسة عمومية أو شبه عمومية أو شركة الدولة بحضور عضو الحكومة الوصي على القطاع ، فكانت قد قعدتها أحكام المادة 41 من النظام الداخلي لمجلس النواب .

[35] برنامج إدارة الحكم في الدول العربية، مرجع مذكور سابقا.

[36] كما يمكن للجان البرلمان أن تستمع إلى أعضاء الحكومة في الجزائر.

[37] الاستطلاع هو معرفة الأمر واستيضاحه حول موضوع معين ، في حين أن الاستماع هو عملية احتكاك أو التقاء المستوضح مع الموضح في إطار مواجهة ، تطرح فيها الآراء وجها لوجه ، وتجمع فيها البيانات والمعلومات ، فارس محمد عمران ، م .س . ، ص .206.

[38]لقد انبثقت عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب لجنة للقيام بمهمة استطلاعية لسجن عكاشة بالدار البيضاء في 24 ماي 2012 لمعاينة ظروف السجناء، والتأكد من مدى وجود تجاوزات . وتلك التي دعا إليها الفريق الاشتراكي لمجموعة التهيئة العمران ، وتمت الزيارة في 26يونيو 2012، الخ.

هذا وقد سبق للجان مجلس النواب أن قامت بمهام استطلاعية في سنتي 2008 و 2009 (قبل دستور2011)، وهمت مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، المنشآت الرياضية وتأهيل كرة القدم بمقر الجامعة الملكية لكرة القدم . . . في حين لم تبرمج بعد المهام الاستطلاعية حول التدبير المفوض : “ريضال نموذج “. والبناء العشوائي بإقليم مكناس ، والوقوف على مخلفات الأحداث الخطيرة بإقليم الحسيمة.

الموقع الإلكتروني للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني في 10 فبراير 2013 :

http://www.mcrp.gov.ma/MissionExp.aspx

[39]يجمع إذن الحوار بين كل الآليات الرقابية ، لكن كم أطراف المعادلة الرقابية يكون محددا في هذه المسألة ، فالحوار يتحقق مع الحوار البسيط ، والتحقيق مع الحوار المعقد، ويتموقع الاستجواب في المرحلة الوسط ، فارس محمد عمران ، م .س .، ص. 362 .

[40]“للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية ، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام . لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون ، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني ، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة” (الفصل 27 )، وظلت المؤسسات الأمنية السيادية في منأى من الانفتاح الكلي عن المعلومة ، وفي ذلك تأكيد لمقتضيات المادة  10من القانون التنظيمي رقم 5.95 المتعلق بطريقة تسيير لجان تقصى الحقائق . .

[41] لقد مثل الوزير الأول أمام البرلمان لعرض الحصيلة الحكومية أمام ممثلي الأمة ، كالتصريح المقدم أمام مجلس النواب في 17ماي 2010 حول حصيلة العمل الحكومي للوقوف على ما تم إنجازه بعد سنتين ونصف من تنصيب الحكومة، ومناقشة آفاق عملها . كما قدم الوزير الأول تصريحا كذلك أمام مجلس المستشارين في 18 مايو من نفس السنة.

[42] كما قضت أحكام المقتضى المذكور أعلاه ، بتخصيص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها.

[43] قدم رئيس الحكومة الحالي برنامجه أمام البرلمان في 19 يناير 2011 .

[44]يعقد البرلمان جلسات مشتركة بمجلسيه ، وعلى وجه الخصوص ، في الحالات التالية : افتتاح الملك للدورة التشريعية (أكتوبر)، والاستماع إلى الخطب الملكية الموجهة للبرلمان ، المصادقة على مراجعة الدستور وفق أحكام الفصل 174 الاستماع إلى التصريحات ، التي يقدمها رئيس الحكومة ، عرض مشروع قانون المالية السنوي ، الاستماع إلى رؤساء الدول والحكومات الأجنبية . كما يمكن لرئيس الحكومة أن يطلب من رئيسي مجلسي النواب والمستشارين عقد اجتماعات مشتركة للبرلمان، للاستماع إلى بيانات تتعلق بقضايا تكتسى طابعا وطنيا هاما (الفصل68 من دستور 2011 ).

[45] وتحديدا في الفصل 60 الذى كان ينص على تقديم الوزير الأول أمام كل من مجلسي البرلمان بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة ، للبرنامج الذى يعتزم تطبيقه.

[46] أثر تعيين الملك للحكومة الحالية في يناير 2012، هرع أعضاؤها لتسليم السلط من نظرائهم في الحكومة المنتهية ولايتها دون انتظار تنصيب مجلس النواب .

[47]بخصوص هذه المسألة ، يمكن الرجوع إلى : أحمد حضراني ، النظام السياسي المغربي : مقاربة لتجربة دستور 1996 ،منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية ” عدد 39،2002 ، ص . 41 وما يليها.

[48] تقضى المادة 99 من دستور إسبانيا لسنة 1978 عن تعيين الملك للمرشح لرئاسة الحكومة إذا انتزع ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب ، وعند عدم تحققها يتم اللجوء إلى جولة ثانية تكفيها الأغلبية النسبية.

[49]إذا كان دستور إسبانيا يخول للملك بصريح العبارة حل مجلس النواب ، والدعوة لانتخابات جديدة عند عدم تنصيب الحكومة ، فإن دستور 2011، وإن كان يخول للملك حق حل مجلسي البرلمان أو أحدهما (الفصل51)، إلا أن هذا الحل يظل مشروطا باستشارة رئيس المحكمة الدستورية وإخبار رئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب ، ومجلس المستشارين، وبعد توجيه خطاب إلى الأمة (الفصل96). مما يستفاد معه أن اللجوء إلى قرار الحل لن يتم إلا في ظل حكومة منصبة (إخبار رئيس الحكومة ) لا تلك التي استعصى تنصيبها.

[50]تنص المادة 50 من دستور فرنسا لسنة 1958 على أن عدم تصويت الجمعية الوطنية على برنامج الحكومة يوجب على الوزير الأول تقديم استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية.

[51] كان دستور 1996ينص على ان الحكومة مسؤولة أمام الملك وأمام البرلمان (الفصل ) والتي بثرت من دستور.2011

[52]المقتضى أو الفقرة الأخيرة من الفصل 88 من دستور 2011 .

[53]يخضع طلب الثقة من مجلس النواب ، قصد مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، لتداول مجلس الحكومة (الفصل 92 ).

[54] وقد تم تحريك هذه الآلية مرتين في ظل التجربة الدستورية المغربية لسنتي 1994 و1990. لكنه لم يفض إلى إسقاط الحكومة ، لعدم تحقق الأصوات المطلوبة لذلك.

[55] كان الفصل 77 من دستور 1996 يخول لمجلس المستشارين التصويت على ملتمس رقابة ضد الحكومة.

[56] اقترحت مذكرة حزب الاتحاد الاشتراكي بخصوص الإصلاح الدستوري لسنة 2011 التنصيص على تخفيض عدد التوقيعات لتقديم ملتمس الرقابة إلى خمس أعضاء مجلس النواب .

[57]وللإشارة فقد كانت مذكرة أحزاب الكتلة لسنة 1991 قد اقترحت العشر، كما كان ينص على ذلك دستور 1962، مما سهل مأمورية النواب لتقديم ملتمس رقابة سنة 1994 . أما الدستور الجزائري فقد اشترط لقبول الملتمس أن يوقعه سبع ( (7/1 عدد النواب على الأقل ، وتتم الموافقة على ملتمس الرقابة بتصويت أغلبية ثلثي (3/2) النواب (المادة 136) .

[58] (المادة 154 من النظام الداخلي لمجلس النواب ).

[59] وتنظم المناقشة في حالة تعدد ملتمسات الرقابة ، وبإمكان مكتب المجلس أن يقرر مناقشة مشتركة لها بشرط أن يقع التصويت على كل ملتمس رقابة على حدة (المادة155).

[60] يتم إقرار ملتمس رقابة بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء. ولا تحسب إلا الأصوات المؤيدة للملتمس (المادة 156 ).

[61] اقترحت مذكرة حزب الاستقلال بخصوص الإصلاح الدستوري لسنة 2011 إلغاء حق التنبيه وإسقاط الحكومة.

[62] كان يحق لمجلس المستشارين توجيه تنبيه للحكومة، بعد توقيعه على الأقل من ثلث الأعضاء ولا تتم الموافقة عليه إلا بالأغلبية المطلقة ، ولا يقع التصويت إلا بعد مضى 3 أيام كاملة على إيداع الملتمس . يبعث رئيس مجلس المستشارين على الفور بنص التنبيه إلى الوزير الأول، وتتاح لهذا الأخير مهلة 6 أيام ليعرض أمام مجلس المستشارين موقف الحكومة من الأسباب الداعية إلى توجيه التنبيه إليها، ويتلو إلقاء التصريح الحكومي نقاش لا يعقبه تصويت.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading