ذ. أحمد حضراني

أستاذ بكلية الحقوق بمكناس

يعد الحساب الإداري من أهم المقررات الصادرة عن المجلس التداولي للجماعة المحلية: جماعة حضرية أو قروية، عمالة أو إقليم، جهة([1])، وتحظى جلساته بأهمية خاصة نظرا لما يسبق ويرافق اتخاذ هذا المقرر من طقوس خاصة، وما يترتب عن ذلك من آثار.

ويعد الحساب الإداري بمثابة وثيقة مالية، تهم تنفيذ الميزانية المحلية، وتقديم الحساب حول تحصيل مداخيلها وصرف نفقاتها بشكل سنوي، وهو يذكر بعملية التصفية الخاصة لقانون مالية الدولة([2]).

– فمن الناحية التنظيمية، فالحساب الإداري يتم إعداده بواسطة الآمر بالصرف([3])، الذي يحضر جلساته دون ترئسها، وهى الجلسة الوحيدة التي ينسحب فيها الرئيس أثناء التصويت.

– ومن الناحية القانونية، فالحساب الإداري أداة لإبراء ذمة الآمر بالصرف أثناء التصويت الإيجابي. أما التصويت السلبي على الحساب الإداري فيتم تأويله خلافا لذلك.

– ومن حيث التدبير، فالحساب الإداري يساءل بشكل جلى التدبير المالي للجهاز التنفيذي على محك الحكامة الجيدة وخاصة مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة.

– ومن الجانب المحاسباتى، فالحساب الإداري يتضمن التقديرات والمنجزات من المداخيل والنفقات الخاصة بالميزانية في شقيها التسييري والتجهيزي، وكذا الحسابات الخصوصية([4]).

ومن الناحية السياسية، فالحساب الإداري أداة لتصريف النزاع بين الأغلبية المسيرة والأقلية المعارضة.

– وعلى المستوى الرقابي، فالحساب الإداري يترجم البعد الرقابي بمختلف صوره.

فالرقابة قد تكون: إدارية تمارس بواسطة السلطة الوصية المركزية واللاتمركزية.

قضائية: يعد محضر الحساب الإداري أداة إثباتية أمام المحاكم العادية([5])، أو أثناء المنازعة أمام المحاكم الإدارية (فحص شرعية القرار…)، أو أمام المحاكم المالية (مراقبة كيفية التدبير المالي).

وقد تكون المراقبة شعبية من خلال الضغط الذي يمارسه حضور السكان جلسة دورة الحساب الإداري لمعرفة كيفية تسيير شؤون جماعاتهم، وأين تصرف أموالهم . . . أو التغطية من طرف وسائل الإعلام، إذ تشكل مداولات جلسات الحساب الإداري مادة إعلامية دسمة، تضاف إلى المراقبة الداخلية، الذاتية، التي يمارسها الأعضاء على الآمر بالصرف.

– ومن الناحية الأخلاقية، فقد تستغل مناسبة جلسات الحساب الإداري للتناور على المالية المحلية بابتزاز الأعضاء للرئيس، ولمساومة هذا الأخير للمستشارين([6]).

والجدير بالتذكير أن الآمر بالصرف (منتخب أو معين)([7])، هو الذي يضع الحساب الإداري، وبعد دراسته بواسطة اللجنة الدائمة المختصة، يعرض على أنظار المجلس التداولي المختص أثناء انعقاد الجلسة العامة، لتخضع وثيقة الحساب الإداري للدراسة والتصويت من طرف المجلس الجماعي([8])، والمجلس الإقليمي([9])، والمجلس الجهوي([10]). أو مجلس المقاطعة([11])، أو مجلس مجموعات التجمعات الحضرية([12]). وكذا مجموعات الجماعات المحلية. لكن ما يستوقف ويستأهل الدراسة هو المقتضيات الجديدة التي تضمنها القانون رقم 17.08 المعدل والمتمم للقانون رقم 78.00 فما هي طبيعة هذه المستجدات؟ وما علاقتها بالنصوص المماثلة المؤطرة للشأن العام المحلى في الشق المالي؟ وما مدى اعتمادها لمبادئ الحكامة الجيدة؟

الفقرة الأولى: الحساب الإداري ومبدأ الشفافية

فإلى أي حد قاربت مقتضيات المادة الواحدة والسبعين من القانون رقم 17.08 ومقارنتها مع النص المماثل لقانون 78.00، أو النصوص الأخرى المؤطرة للشأن العام المحلى مبدأ الشفافية؟

أولا: الحساب الإداري والاقتراع العلني

فالمادة أعلاه (71) نصت على صلاحية المجلس الجماعي في الدراسة والتصويت على الحساب الإداري بالاقتراع العلني، وفي حالة التصويت بالرفض تطبق أحكام المادتين 143 و 144 من مدونة المحاكم المالية.

لقد قطعت المادة الواحدة والسبعون من القانون رقم 17.08 مع مقتضيات المادة الرابعة والستين من القانون رقم 78.00 التي كانت تتيح للمجلس الجماعي إمكانية اللجوء إلى الاقتراع السري إذا طلب الثلث ذلك([13])، لكن حينما يتعلق الأمر بالتصويت على الحساب الإداري، فليس هناك أي إمكانية غير التصويت العلني، وكقاعدة ذهبية في هذا المجال.

ومعلوم أن للتصويت العلني عدة فضائل، فهو تعبير عن الشجاعة وعدم تذبذب المواقف، ويدرب المنتخبين على تحمل مسؤولياتهم وبكل شفافية … وبذلك تفادى المشرع إمكانية لجوء المجلس الجماعي بالخصوص إلى الاقتراع السري. فمن الناحية العملية، وعلى مستوى البلديات الكبرى ذات العدد الكبير من المستشارين يصعب اللجوء إلى الاقتراع السري، لما يستهلكه من وقت، وما يتطلبه من وسائل لوجيستيكية قد تضاعف من إجهاد المنتخبين، خاصة بعد الدراسة والمناقشة التي قد تكون أحيانا طويلة وشاقة. وإذ يحمد للمشرع هذا المستجد على مستوى التنظيم الجماعي([14])، الذي لم يخل من تنقيح التناقض وتجاوز الغموض.

ثانيا: المنازعة في الحساب الإداري: تطابق مقتضيات الميثاق الجماعي ومدونة المحاكم المالية

فحسنا فعل المشرع حينما اكتفي بالإشارة إلى إحالة الحساب الإداري المتنازع حوله على المجلس الجهوي للحسابات إعمالا للمادتين 143 و 144 من مدونة المحاكم المالية، متجاوزا بذلك التناقض الذي كان قائما بين مقتضيات هذه المدونة([15]) وأحكام المادة الواحدة والسبعين من القانون رقم 78.00، والتي كانت تخول للمجلس الجماعي للحسابات صلاحية: “البت” في الحساب الإداري للجماعة الحضرية والقروية – موضوع النزاع -([16])، خلافا لمقتضيات المادة 107 من نفس القانون التي تبيح للمجلس الجهوي للحسابات صلاحية: “إبداء الرأي” في الحالة التي يتمسك فيها المجلس بالتصويت السلبى على الحساب الإداري للمقاطعة بعد القراءة الثانية([17])، وهو ما ينسجم مع مقتضيات المادة 143 من مدونة المحاكم المالية السالفة الذكر، التي تنيط بالمجلس الجهوي للحسابات مهمة “إبداء الرأي” حول شروط تنفيذ الميزانية([18])، وهو ما تؤكده صيغة المادة الموالية (144) بشكل صريح: “بناء على الآراء التي يبديها المجلس الجهوي ….”، وهو ما يسري كذلك على المنازعة المتعلقة بالحساب الإداري للجهة حسب ما يستشف من أحكام المادة السابعة والأربعين من القانون رقم 96-47 التي تحيل على التشريع المطبق على المجلس الجهوى للحسابات. وإذا كان هناك فرق بين اتخاذ القرار (البت) والاستشارة (إبداء الرأي)، فلقد أصبحت هناك نصوص متطابقة ومتجانسة بين المواد المؤطرة للرقابة على تدبير الشأن العام المحلى في الجانب المالي للجماعات الحضرية والقروية والجهات التي تكون حساباتها الإدارية المتنازع حولها، موضوعا لآراء المجالس الجهوية للحسابات، ودون تلك التي تهم العمالات والأقاليم التي تظل غير متطابقة معها([19]). وهذه مسألة لا تخدم الوضوح والتبسيط.، وبالتالي الشفافية بشكل كلى. لكن المثير للانتباه، هو ما تمت مراعاته فيما يخص الجانب المسطري في تفعيل هذه الرقابة، وخاصة على مستوى الأجهزة المحركة لهاته الإجرائية. فقد كانت مقتضيات المادة الواحدة والسبعين من القانون رقم 78.00 تنص على إحالة الحساب الإداري، الذي تمسك المجلس الجماعي برفضه بعد القراءة الجديدة على أنظار المجلس الجهوي للحسابات بواسطة السلطة الوصية (وزير الداخلية، الوالي أو العامل، لكن الصيغة الجديدة من القانون الجماعي الجديد – رقم 17.08 – تجاوزت هذا المقتضى التحديد، وأحالت على مادتي مدونة المحاكم المالية، والتي توسع من دائرة الأجهزة المبادرة لتحريك مسطرة الإحالة. إذ لم يبق الأمر مقتصرا فقط على السلطة الوصية التي تتخذ القرار بصورة تلقائية ومنفردة، بل تشاركها في المبادرة كل من الرئيس الجماعي أو الطرف الرافض (الأعضاء) للحساب الإداري، كما تقضى بذلك المادة 143 التي تجيز الإحالة بصرف النظر عن القراءة الجديدة، (كما كان يشترط ذلك قانون رقم 78.00)، وبذلك تحقق على هذا المستوى التناغم والتطابق بين النصوص المذكورة.

ثالثا: مسألة تعليل الحساب الإداري: التأرجح بين الضمني والصريح

تخلت أحكام المادة الواحدة والسبعين من القانون رقم 17.08 المعدلة لنفس المادة – المماثلة – من قانون رقم 78.00 (المشار إليها سابقا) عن ذلك المقتضى الذي كان يقضى بصريح العبارة على تعليل المجلس الجماعي لمقرره الرافض للحساب الإداري، والإشارة إلى تبريرات الرفض في محضر المداولات([20])، وأحالت بهذا الخصوص على المادة 143 من مدونة المحاكم المالية التي تنص على ما يلى: “… وبناء على الحساب الإداري المرفوض والمداولات المتعلقة بهذا الرفض والمستندات المثبتة المقدمة من طرف المحاسب العمومي المعنى بالأمر …”، فيلاحظ أنه تم الإبقاء على التعليل المستشف من خلال استئناس المجلس الجهوي للحسابات بمحضر مداولات المجلس الجماعي الرافضة للحساب الإداري([21])، وهذه مسألة كان من اللازم الحسم فيها بوضوح بالنظر لطبيعة المقرر الجماعي المتعلق بالحساب الإداري([22])، وخدمة لمبدأ الشفافية ولتجانس النصوص، خاصة وأن مسالة التعليل ظلت قائمة – وبالنص الصريح – عند رفض الحسابات الإدارية للوحدات الترابية الأخرى، فقد قضت المادة الثالثة والستون من قانون التنظيم الإقليمي على ما يلى: “… ويجب على المجلس أن يعلل المقرر الصادر برفض الموافقة على الحساب الإداري، ويترتب على عدم التعليل بطلان المقرر … ويشار صراحة في محضر المداولات إلى أسباب الرفض. إذا تمسك المجلس برفضه بعد طلب دراسة جديدة …”. وهو ما ظل مكرسا بمقتضى المادة السابعة والأربعين من القانون رقم 47.96 المتعلق بالتنظيم الجهوي: “يجب على المجلس … أن يعلل القرار الصادر برفض الموافقة على الحساب الإداري، ويترتب على عدم التعليل بطلان المقرر”.([23])

أكيد أن التعليل([24]) يخدم الشفافية والوضوح، ويعكس جدية التداول سعيا من المشرع في إضفاء نوع من المصداقية على المؤسسات، والأخلاقات على التدبير، وعقلنة المقررات، وخاصة تلك الآراء التي تكشف عن عيوب التسيير الناجمة عن الخروقات والتجاوزات، والتي تتفاقم في ظل عدم تبرير الصرف، أو ترشيد النفقات أو التقاعس في تحصيل الموارد حتى تسهل عملية المراقبة في مختلف صورها.

الفقرة الثانية: الحساب الإداري ومبدأ المساءلة

تعد المساءلة من مبادئ الحكامة الجيدة، وتعنى إخضاع أعمال وسلوك المسؤول عن التدبير العام بكل شفافية إلى المساءلة والتقييم. والقائمة على الاستعداد التام لتقديم التوضيحات اللازمة والانفتاح على الانتقادات والشعور بالمسؤولية من عدم الإفلات من العقاب، وخاصة وأن الدستور المغربي الجديد ربط بين المسؤولية والمحاسبة. فتدبير الشأن العام، وخاصة في الشق الجماعي، هو الأولى بالخضوع للمساءلة. ويشكل الحساب الإداري نموذجا للمساءلة.

أولا: اللجان ودراسة الحساب الإداري

ترمز دراسة الحساب الإداري من طرف اللجان الدائمة المختصة إلى تحقيق عدة غايات. فإذا كانت اللجان تقوم بالأعمال التحضيرية للمقررات الممكن اتخاذها أثناء دورات المجلس داخل أجل زمني معين، وبانضمام أشخاص من ذوي التخصص إلى حد ما، فهذا من شأنه أن يفضي إلى الدراسة المتأنية، وإلى التفكير العميق في القرار المراد اتخاذه. كما أن الدراسة التي تهم الحساب الإداري، ومن طرف اللجنة المختصة يمكن أن تخدم على السواء مبدأ الشفافية وكذا المساءلة، إضافة إلى البعد التشاركي. فالمادة الثالثة والخمسون من قانون تنظيم مالية الجماعات المحلية ومجموعاتها تنص على وضع الحساب الإداري من طرف الآمر بالصرف، وعرضه على اللجنة الدائمة المختصة([25])، قصد الدرس في أجل 10 أيام قبل عرضه على المجلس. فاللجنة يمنح لها إذن الوقت الكافي من أجل الدراسة، وعلى الرئيس تزويدها بكل الوثائق الضرورية والمعلومات لمزاولة مهامها، تبعا لأحكام المادة الرابعة عشر من قانون رقم 17.08، “… ويجب على رئيس المجلس تزويد اللجان، بطلب منها بالمعلومات والوثائق الضرورية لمزاولة مهامها”. وإذا كان بإمكان كل اللجان الحصول على المعلومات والمستندات متى طلبتها، فالمثير للانتباه أن المشرع قد حرص على أن تكون الوثائق اللازمة من المرفقات لدراسة وثيقة الميزانية: “… تعرض الميزانية المرفقة بالوثائق الضرورية على اللجنة المختصة في أجل 10 أيام على الأقل قبل تاريخ افتتاح الدورة المتعلقة بالمصادقة على الميزانية من طرف المجلس([26])، وهذا التخصيص الذي يهم دراسة الميزانية – وثيقة توقعيه – مرفقة بأسانيد ووثائق توزع على الأعضاء، خدمة للشفافية ومن أجل التحكم في التوقعات المالية، هو وارد على سبيل الحصر والتفريد، ولماذا لم يتم التنصيص على ذلك حتى بالنسبة لدراسة الحساب الإداري – وثيقة تصفية – التي تبقى رهينة بتطبيق النص العام (المادة 14)، وليس الخاص، وعلى غرار دراسة الميزانية (المادة 16). وإذ يسجل عدم التجانس في الحصول على المعلومة المتعلقة بالتدبير المالي من طرف المنتخبين، فإن قاضى (مستشار مقرر) المحاكم المالية (المجلس الجهوي للحسابات)، هو مؤهل لطلب الاطلاع على جميع الوثائق الكفيلة بتزويده بالمعلومات حول الملف موضوع التحقيق([27]).

وفي انتظار تنزيل الوثيقة الدستورية، فالمشرع مطالب بتوحيد التصور وشموليته عبر تجانس أحكامه، وتقعيد الشفافية المالية، خاصة مع التقعيد الدستوري للحق في الحصول على المعلومة([28]).

ثانيا: مآل الحساب الإداري بعد القراءة الجديدة

قد تفضى دراسة الحساب الإداري بواسطة المجلس التداولي إلى اتخاذ موقف سلبى منه، وفي هذه الحالة قد ترتئي السلطة الوصية دعوة المجلس بطلب معلل لإجراء قراءة جديدة تبعا لأحكام المادة الواحدة والسبعين من قانون رقم 17-08 ([29])، أو المادة الثالثة والسبعين من القانون رقم 00-79، أو المادة الثانية والأربعين من قانون رقم 47-96)([30])، لكن ما المقصود “بالقراءة الجديدة”، هل هي القراءة الثانية (رقم 2) أم تتعداها إلى غير ذلك؟

يتبين من خلال مقتضيات المادة 107 من قانون رقم 78.00 أنه تم تحديد القراءة الجديدة بالنسبة للحساب الإداري الخاص بالمقاطعة في القراءة الثانية ([31])؟ خلافا للمقتضيات المستشهد بها أعلاه، والتي تهم المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية، وعدم الحصر هذا يترك السلطة التقديرية للجهاز الوصائى للدعوة إلى دراسة جديدة ثانية وثالثة.

وإذ أن تعدد الدراسات قد تكرس تراكم ثقافة المساءلة والمحاسبة، فإن الأساسي في العملية هو تحديد وضبط عدد القراءات، والمطلوب هو انسجام المقتضيات داخل النص الواحد (المادتين 71 و 107 من قانون رقم 78.00)، لتخدم مبدأ الشفافية والوضوح وتأطير المسؤوليات والتحكم في المهام، وفي ذلك إحكام للحكامة الجيدة. لكن هذه الأخيرة لن تستقيم إلا باعتماد نصوص تشريعية واضحة المعنى وسليمة المبنى، دون غموض أو تناقض، خاصة إذا كانت هذه النصوص تهم الجانب المالي، كمحك لاختبار النوايا وترجمة الإرادات. فهل أن تنزيل الدستور الجديد (الذي يحبل بمفردات الحكامة الجيدة يكون مناسبة لإحكام حكامة تشريعية لتأطير النصوص التأسيسية والتنظيمية للجماعات الترابية.


[1] استبدل دستور 2011 صيغة الجماعة المحلية بالجماعة الترابية، وهي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات (الفصل 135).

[2] ينص الفصل 76 على عرض الحكومة سنويا على البرلمان، قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية، خلال السنة الثانية التي تلي سنة تنفيذ هذا القانون.

[3] المادة 53 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 02-09-1 في 18 فبراير2009، ج. ر. عدد 5711 في 2009/02/23، ص. 545.

[4] المادة 127 من مرسوم رقم 2.09.441 في 3 يناير 2010 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها. جريدة رسمية عدد 5811 بتاريخ 8 فبراير 2010.

[5] كالبت في تزوير محضر الحساب الإداري، أو تضمن مداولاته لأقوال مجرمة تندرج في إطار السب والقذف ….

[6] أدى رفض الحساب الإداري والتصويت عليه سلبيا من طرف مستشاري الجماعة القروية لثلاثاء بوكدرة، بالرئيس إلى رفع دعوى ضدهم أمام المحكمة الإدارية بمراكش، لإقالتهم تحث ذريعة معاكستهم للتدابير اللازمة لضمان تنمية الجماعة، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. وقد دفعت المحكمة بعدم الاختصاص: جريدة الصباح عدد 2116 في 30 يناير 2007، ص. 6.

[7] حددت المادة الثانية من القانون رقم 08-45 المذكور أعلاه لائحة الآمرين بصرف ميزانيات الجماعات المحلية ومجموعاتها، وهم إما منتخبون أو تابعون لأسلاك السلطة المحلية. وإلى حين تنزيل الوثيقة الدستورية الجديدة، فقد أصبح المنتخبون هم الآمرون بصرف ميزانيات الجماعات الترابية تبعا لأحكام الفصل من الدستور، والتي تنص على ما يلي: يقوم رؤساء مجالس الجهات، ورؤساء مجالس الجماعات الترابية الأخرى، بتنفيذ مداولات هذه المجالس ومقرراتها.

[8] المادة 71 من القانون رقم 17.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 153 -08-1 في 18 فبراير 2009، ج.ر. عدد 5711 بتاريخ 23/02/2009، ص. 536. (المغير والمتمم للقانون رقم 78.00).

[9] المادة 63 من قانون رقم 79.00 الخاص بالتنظيم الإقليمي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.269 الصادر في 3 أكتوبر 2002، ج. ر. عدد 5058 في 21 نوفمبر 2002.

[10] المادة 7 من قانون رقم 47.96 المتعلق بالتنظيم الجهوي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 84-97-1 في 2 أبريل 1997 ج. ر. عدد 4470 في 3 أبريل 1997، ص. 556.

[11] المادة 107 من قانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي المنفذ بموجب الظهير الشريف رقم 1.02.297 الصادر في 3 أكتوبر 2002، جريدة رسمية عدد 5058 في 21 نونبر 2002، ص. 3468.

[12] وهذا ما يستشف من مقتضيات المادة 38-5 من قانون رقم 17.08.

[13] تنص المادة 64 على ما يلي: “… يتم التصويت بالاقتراع العلني وبصفة استثنائية بالاقتراع السري إذا طلب ذلك ثلث الأعضاء الحاضرين، أو إذا كان الأمر يتعلق بتعيين لأجل تمثيل الجماعة. وفي هذه الحالة، يباشر التعيين بالاقتراع السري وبالأغلبية النسبية بنص في المحضر على أسماء المصوتين عندما يكون التصويت علنيا يرجح، في حالة تعادل الأصوات، الجانب الذي يكون فيه الرئيس، ويدرج في المحضر بيان التصويت الخاص بكل مصوت …. وظلت إمكانية لجوء مجلس العمالة أو الإقليم إلى التصويت السري واردة حتى ولو تعلق الأمر بالحساب الإداري (المادة 55 من قانون 00-79)، أو تلك التي تهم المجلس الجهوي (المادة 92 من قانون 96-47).

[14] أما على مستوى التنظيم الإقليمي أو الجهوي، فالأمر يحتاج إلى ملاءمة النصوص المؤطرة للشأن العام المحلي.

[15] القانون رقم 99-62 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.124 يونيو 2002، ج .ر. عدد 5030 في 15 يونيو 2002.

[16] نصت المادة 71 على ما يلي: “…أحال وزير الداخلية أو الوالي أو العامل حسب الحالة الحساب الإداري المتنازع فيه على المجلس الجهوي للحسابات، الذي يبت في المسألة داخل أجل شهرين من تاريخ إحالة الأمر إليه. ووظيفة البت هاته هي التي ظلت مكرسة مع مقتضيات المادة 63 من قانون 00-79 المتعلق بالتنظيم الإقليمي.

[17] تنص المادة 107، … وفي حالة رفض الحساب الإداري، يعرض على دراسة المجلس الجماعي الذي يمكنه بعد طلب إجراء قراءة ثانية، أسفرت عن تمسك مجلس المقاطعة برفضه، البت في المصادقة على الحساب الإداري للمقاطعة أو مطالبة السلطة المختصة بعرضه على المجلس الجهوي للحسابات لإبداء الرأي فيه …

[18] قضت المادة 143 من مدونة المحاكم المالية على ما يلي: إذا لم يصادق على الحساب الإداري لجماعة محلية أو هيئة من طرف المجلس التداولي المختص، وبصرف النظر عن المقتضيات المتعلقة بطلبات جديدة، عرض وزير الداخلية أو الوالي أو العامل الحساب الإداري غير المصادق عليه على المجلس الجهوي للحسابات بصفة تلقائية أو بناء على طلب الآمر بالصرف المعنى، أو من الطرف الرافض للحساب الإداري … المجلس الجهوي يبدى رأيه حول شروط تنفيذ ميزانية الجماعة أو الهيئة المعنية داخل أجل أقصاه شهرين يبتدئ من تاريخ عرض الأمر عليه.

[19] فقد أبقى المشرع على صلاحية البت بواسطة المجلس الجهوي للحسابات الإدارية للعمالات والأقاليم: “يدرس المجلس ويصوت على الحساب الإداري المعروض عليه من طرف الوالي أو العامل … أحال وزير الداخلية الحساب الإداري المتنازع فيه على المجلس الجهوي للحسابات، الذي يبت في المسألة داخل أجل شهرين من تاريخ إحالة الأمر إليه (المادة 63 من قانون 00-79). وتظل هاته المقتضيات نشاز البت” وليس “إبداء الرأي”، مخالفة كذلك لأحكام المادة 144 من مدونة المحاكم المالية، التي تنص على ما يلي: “بناء على الآراء التي يبديها المجلس الجهوي … يقرر وزير الداخلية أو الوالي أو العامل الإجراءات التالية اتخاذها، وعند الاقتضاء، يقوم ببرمجة المبلغ الفائض الناتج عن السنة المعنية بصرف النظر عن تطبيق مقتضيات المادتين 131 و 136 من القانون. ويلزم وزير الداخلية أو الوالي أو العامل بتعليل قراره إذا كان رأيه غير مطابق لرأى المجلس الجهوي، والقابل للتجاوز أو التجاهل من طرف أجهزة الوصاية”. فهنا يتأكد الدور الاستشاري للمحاكم المالية.

[20] “ويجب على المجلس تحت طائلة البطلان . . .أن يعلل المقرر المتعلق برفض الحساب الإداري، ويشار صراحة في محضر المداولات إلى أسباب الرفض إذا تمسك المجلس برفضه بعد طلب دراسة جديدة …”.

[21] فالانتقادات الموجهة للتسيير والكاشفة عن عيوبه أو خروقاته المتضمنة في محضر المداولة الخاصة بالحساب الإداري، والمعززة بمستندات المحاسب العمومي قد تساعد القاضي المالي في استنتاجاته عما إذا كانت تبريرات المنتخبين لرفض الحساب الإداري مبنية على أسباب موضوعية، أو لأسباب سياسوية، أو غير أخلاقية.

[22] بل ظلت الممارسة وفية لتعليل رفض الحساب الإداري، فقد بررت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس القروي لجماعة عكرمة بإقليم الرحامنة عدم المصادقة على الحساب الإداري في دورة فبراير المنعقدة يوم 27 فبراير 2012 بسوء التسيير والتدبير، وكذا بوجود اختلالات مالية في ميزانية الجماعة، وعدم الإدلاء بوسائل إثبات صرف الميزانية، جريدة الاتحاد الاشتراكي في 2012/3/7.

[23] لم تشر المادة 47 أعلاه إلى تعليلات الرفض في محضر المداولات، لكون هذا النص سابق في الوجود على النصوص الأخرى المماثلة.

[24] بل يهم التعليل كل طلبات السلطة الوصية التي تروم مراجعة مقررات المجالس التداولية، أو أعمال المصادقة السلبية.

[25] وإذ حدد المشرع عدد اللجان الدائمة الخاصة بكل مجلس على حدي، فإن تلك الخاصة بدراسة الوثائق المالية، ومنها الحساب الإداري هي كالتالي: اللجنة المكلفة بشؤون الميزانية والمالية (المادة 15 من قانون 00-79)، الجنة الخاصة بالمسائل المالية والميزانية (المادة 36 من قانون رقم 96-47)، اللجنة المكلفة بالتخطيط والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية (المادة 14 من القانون رقم 17.08)، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالمقاطعة (المادة 96 من قانون 00-78).

[26] تحدد الوثائق المشار إليها أعلاه بقرار لوزير الداخلية (المادة 16 من قانون تنظيم مالية الجماعات المحلية ومجموعاتها).

[27] المادة 145 من قانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 124-02-1 ج.ر. في 15 غشت 2002.

[28] ينص الفصل 27 على ما يلي: “للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة”.

[29] “… وإذ تحيل المادة المشار إليها أعلاه على مقتضيات المادة 143 من قانون مدونة المحاكم المالية، فإن هذه الأخيرة ترتب عن عدم المصادقة على الحساب الإداري، وبصرف النظر عن المقتضيات المتعلقة بطلبات جديدة …”.

[30] “يمكن أن يطلب وزير الداخلية من المجلس الجهوي إجراء دراسة جديدة في شأن مسألة سبق أن تداول فيها إذا ظهر له أن من غير الممكن الموافقة على القرار لأسباب يعرضها في طلبه المتعلق بإجراء دراسة جديدة”.

[31] “… وفي حالة رفض الحساب الإداري، يعرض على دراسة المجلس الجماعي الذي يمكنه بعد طلب إجراء قراءة ثانية أسفرت عن تمسك مجلس المقاطعة برفضه، البت في المصادقة على الحساب الإداري للمقاطعة أو مطالبة السلطة المختصة بعرضه على المجلس الجهوي للحسابات لإبداء الرأي فيه.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading