Project of Justice System Reform
Readabilitythe Project of digital transformation scheme for justice and the fate of the digital court
الباحثة : سعاد أغانيم?
Researcher: Souad Aghanim
باحثة بسلك الدكتوراهجامعة محمد الخامس/ كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بسلا
PhD researcher at Mohammed V University/ Faculty of Legal, Social and Economic Sciences in Salé
ملخص
يشكل التحول الرقمي بالإدارة القضائية أحد أهم الأوراش الكبرى المفتوحة التي يشهدها المغرب، والتي تهدف الى تقوية إرساء دعائم دولة الحق والقانون، وإزالة الصورة النمطية عن مرفق العدالة وكافة النعوت التي التصقت به ردحا من الزمن، ومن شأن الورش المذكور المساهمة في جعل المغرب بلدا مستقطبا للاستثمار، وقطبا اقتصاديا قادر على مواجهة التحديات والرهانات المتزايدة، التي تفرضها المتغيرات الدولية والإقليمية والوطنية،
ولتنزيل تحول شامل ومندمج عمدت السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل على إعداد مخطط توجيهي للتحول الرقمي للعدالة ببرامج ومشاريع ودعامات مواكبة.
ولأهمية الموضوع سنحاول من خلال هذه الورقة البحثية تسليط الضوء على مرجعيات المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة، وإبراز أهم التحديات التي تعيق التنزيل الأمثل له.
A summary
The digital transformation of the judicial administration is one of the most important frameworks that Morocco know, It aims to strengthen the establishment of the State of right and law, and to eliminate the stereotype of the of justice and all the consequences that have been attached to it for so long.
which will make it a polarized country for investment and an economic pole capable to increase challenges and stakes imposed by international, regional and national changes.
In order to achieve an integrated digital transformation, the executive authority of justice has prepared a guiding plan for the digital transformation of justice with define the projects and supports.
moreover, the importance of the topic, we will try, through this research paper, to shed light on the references of the guiding plan for the digital transformation of justice, and to highlight the most important challenges that impede its optimal implementation.
تقديم عام
تعد الثورة الرقمية، وموجة التكنولوجيات الحديثة، أهم سمات الألفية الحالية، وقد فرضت هذه الثورة الرقمية واقعا، حتمت على جميع الفاعلين مسايرتهبما في ذلك المرفق العمومي.
ولم تكن الإدارة القضائية استثناءا في هذا الاطار، بل كانت من أولى المرافق العمومية، التي وعيت بأهمية الرقمنة، والتكنولوجيات الحديثة، والاستعانة بها في تصريف إجراءات العدالة، لما لها من انعكاس إيجابي في تحسين الخدمات وتخفيف عبء العمل والتحكم فيه وتسهيل الولوج إلى العدالة والقانون وتحسين مستوى الوصول إلى الحق وضمان الشفافية والنزاهة، وذلك عبر عدة برامح ومشاريع كبرى أهمها مشروع المحكمة الرقمية وإرساء مقوماتها.[1]
وإيمانا بأهمية توظيف التكنولوجيات الحديثة في آليات التدبير، وتصريف العمل اليومي، نهجت وزارة العدل سياسة استباقية في هذا الشأن ، كما توضح ذلك وثائقها المرجعية[2]وأعطت أولوية لمشروع تعميم استعمال التكنولوجيات الحديثة في تدبير وتصريف الإجراءات، وتدبير المساطر القضائية، في مختلف برامجها ومشاريعها، ورصدت لها الإمكانيات سواء المالية، أو البشرية أو تجهيزية، عن طريق رصد غلاف مادي مهم، وتوظيف كفاءات بشرية متعددة التخصصات، وتعزيز وتقوية البنية التحتية المعلوماتية لاستيعاب الأنظمة المعلوماتية والمنصات الرقمية للإدارة القضائية، حيث نجحت إلى حد ما في تثبيت المقومات الأساسية للتدبير الإلكتروني للإجراءات والمساطر القضائية بمختلف المحاكم على مختلف أنواعها ودرجاتها.
وفي هذا الاطار اعتمدت وزارة العدل باعتبارها السلطة التنفيذية المكلفة بتحديث الإدارة القضائية[3]، على مجموعة من المخططات والاستراتيجيات لإرساء تحول رقمي شامل ومندمج، كان أخرها إصدار المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة ، والذي اعتبر مهندسوه أنه مخطط يروم إنجاح ورش التحول الرقمي ويروم تحقيق نتائج ملموسة وتجاوز السلبيات التي اعترت الاستراتيجيات والمخططات السابقة، وتثمين ما تم إنجازه على مستوى تحديث الإدارة القضائية، وذلك من خلال صياغة تصور جديد قوامه الشمولية والمعيارية في تثبيت الحلول المعلوماتية والمرور إلى أنظمة معلوماتية أكثر تقدما، وأكثر فعالية.
وسنحاول من خلال هذه الورقة البحثية تفكيك برامج هذا المخطط وتحديد مرجعياته “الفقرة الأولى”، في حين سنخصص “الفقرة الثانية ” لتحديد أهم التحديات التي يمكن أن تعيق التنزيل الأمثل للمخطط التوجيهي.
الفقرة الأولى: رهانات المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة.
نظرا لمكانة الرقمنة وأهميتها في تعزيز المكتسبات القانونية والقضائية ببلادنا، عمدت وزارة العدل على إصدار المخطط التوجيهي للتحول الرقمي، الذي تم عرضه أمام المجلس الحكومي بتاريخ 02 يوليوز 2020، وأمام لجنة مناخ الأعمال بتاريخ 23 يونيو 2020، وأمام المجلس الأعلى السلطة القضائية بتاريخ 21 يوليوز 2020، ويتضمن المخطط مرجعيات أساسية، و6 برامج هيكلة، ويضم كل برنامج رزمة من المشاريع سنقوم بتحليلها من خلال مضامين هذه الورقة البحثية.
أ- مرجعيات التحول الرقمي للعدالة
تم صياغة المخطط التوجيهي وفق مرجعيات أساسية، تتمثل أساسا في:
– التوجيهات الملكية السامية؛
– المبادئ الدستورية؛
– الالتزامات الحكومية فيما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية؛
– توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة.
أولا: الأساس الدستوري
يرتكز المخطط على المبادئ والمقتضيات القانونية التي كرسها دستور 2011، والتي تستهدف مبدأ حق المواطن في محاكمة عادلة ، تبعا لمقتضيات المادة 120 من الدستور المغربي التي تنص على أنه: [4]
“حق كل شخص في محاكمة عادلة وفي حكم يصدر في أجل معقول“.
كما تستهدف مضامين الدستور مبدأ المساواة بين المواطنين وتيسير ولوجهم إلى المعلومة، بناء على ما جاءت به مقتضيات المادة 154 من الدستور المغربي التي تنص على أنه: [5]
“يتم تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليھا، وإنصاف في تغطية التراب الوطني، واستمرارية في أداء الخدمات.
تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرھا للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرھا الدستور.”
والتنزيل الأمثل لهذا الحقوق يتطلب الاستغلال الأمثل للوسائل التكنولوجية الحديثة في العدالة التي ستساهم في تقليص أجال البت في القضايا وإصدار القرارات والأحكام القضائية داخل أجل معقول، إضافة إلى مقومات الحكامة الجيدة المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور، كونها تشكل في مجملها مقومات دستورية متينة تتقاطع ومقومات تحديث الإدارة القضائية المغربية وإرساء مبادئ التحول الرقمي يكل تجلياته.
ثانيا: التوجهات الملكية السامية
لقد حظي مسار التحديث بشكل عام وتحديث منظومة العدالة بشكل خاص بمكانة جد مهمة في الخطب والرسائل الملكية السامية، إذ تستند المقاربة المعتمدة في صياغة المخطط على التوجهات الملكية التي أطرها جلالته في العديد من المناسبات علاقة القضاء بالمواطن، حيث رسخ مفهوما جديدا لإصلاح العدالة يقوم على مبدأ “القضاء في خدمة المواطن“؛ ليؤكد بعد ذلك وفي مناسبات عدة عزمه على تحقيق قضاء ناجع وفعال، قائم على استغلال التكنولوجيا الحديثة في تصريف مختلف الإجراءات والخدمات، ومن بين التوجيهات السامية لجلالته والمتعلقة بدعم مسار التحديث نجد ما يلي:
- دعوته السامية التي وجهها بمناسبة افتتاح السنة القضائية بتاريخ 29 يناير 2003 بأكادير، حيث قال حفظه الله وأعزه ونصره: “وهكذا، وتجسيدا لنهجنا الراسخ للنهوض بالاستثمار، وتفعيلا لما ورد في رسالتنا الموجهة في هذا الشأن، فإننا ندعو حكومتنا إلى مواصلة الجهود، لعصرنة القضاء، بعقلنة العمل، وتبسيط المساطر، وتعميم المعلوميات“؛
· ما جاء في الرسالة الملكية السامية بمناسبة انعقاد الملتقى الوطني للوظيفة العمومية بالصخيرات بتاريخ 27 فبراير 2018 من توجيهات، وخاصة الدعوة إلى: “اعتماد التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالعمل الإداري والتوجه نحو تعميم الإدارة الرقمية، وتوفير الخدمات عن بعد، والولوج المشترك للمعلومات من طرف مختلف القطاعات”؛
· ما جاء في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للعدالة بمراكش بتاريخ 02 أبريل 2018 حيث دعت إلى ضرورة “تسهيل ولوج أبواب القانون والعدالة، عبر تحديث التشريعات لتواكب مستجدات العصر […] وتيسير البت داخل أجل معقول، وضمان الأمن القضائي اللازم لتحسين مناخ الأعمال[…] فضلا عن دعم فعالية وشفافية الإدارة القضائية، باستثمار ما تتيحه تكنولوجيا المعلوميات“؛
· ومن ذلك أيضا ما جاء في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة بمراكش بتاريخ 21 أكتوبر 2019 تحت شعار: “العدالة والاستثمار – التحديات والرهانات“، حيث جاء فيها: “ندعو لاستثمار ما توفره الوسائل التكنولوجية الحديثة من إمكانيات لنشر المعلومة القانونية والقضائية، وتبني خيار تعزيز وتعميم لامادية الإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، والتقاضي عن بعد، باعتبارها وسائل فعالة تسهم في تحقيق السرعة والنجاعة، وذلك انسجاما مع متطلبات منازعات المال والأعمال، مع الحرص على تقعيدها قانونيا، وانخراط كل مكونات منظومة العدالة في ورش التحول الرقمي“.
وتجدر الإشارة إلى أن روح هذه التوجيهات الملكية السامية، كانت حاضرة بقوة فيما تضمنه “إعلان مراكش حول استقلال السلطة القضائية وضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة” من توصيات، خاصة ما تعلّق منها بضرورة استحضار البعد الرقمي في تدبير مرفق العدالة، من بينها الدعوة إلى “مواجهة تحدي التحول الرقمي للعدالة من خلال تحديث خدمات الإدارة القضائية، والتوظيف الأمثل للتكنولوجيات الحديثة للإعلام والتواصل في مجال العدالة، والتجسيد اللامادي للإجراءات والمساطر، وإرساء مقومات المحكمة الرقمية“.
ثالثا: ميثاق إصلاح منظومة العدالة
لقد خصص “ميثاق إصلاح منظومة العدالة” مكانة محورية لموضوع الرقمنة باعتباره دستور الإدارة القضائية في إرساء مشروع المحكمة الرقمية، حيث جعل الميثاق الرقمنة في صلب الهدف الرئيسي السادس للميثاق والمتعلق ب “بتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها”، واعتبر استخدام التكنولوجيا الحديثة خيارا استراتيجيا من أجل تحقيق عدالة رقمية وحوسبة شاملة للإجراءات والمساطر القضائية، وأكد على ضرورة انخراط كل مكونات الإدارة القضائية في التطوير الذكي لخدمات لمنظومة العدالة، وذلك من خلال محورين أساسين:
· الهدف الفرعي الثالث من هذا الهدف الرئيسي، حيث دعا إلى “إرساء مقومات المحكمة الرقمية” من خلال أربع توصيات شاملة، تشمل إعداد مخطط مديري لإرساء مقومات المحكمة الرقمية، وتعديل المقتضيات القانونية بما يسمح باستعمال التكنولوجيا الحديثة، واعتماد التوقيع الإلكتروني والأداء الإلكتروني، وذلك ضمن التوصيات من 187 إلى 190 من الميثاق؛
· الهدف الفرعي الرابع منه، حين دعا إلى “تحديث الإدارة القضائية وانفتاحها على المواطن” من خلال سبع توصيات أساسية، من التوصية 191 إلى التوصية 197 من الميثاق.
رابعا: الالتزامات الحكومية
لورش التحول الرقمي بالإدارة القضائية مكانة هامة في البرنامج الحكومي، ومحورا أساسيا في البرنامج الحكومي “2016-2021″، خاصة شق تحديث الإدارة القضائية ورفع من نجاعتها وفاعليتها وبتنسيق تام مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم، وذلك عبر اتخاذ التدابير اللازمة من أجل [6]:
– تحديث الإدارة القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمترفقين وتسهيل الولوج إليها والارتقاء بفعالية الأداء القضائي في أفق تحقيق المحكمة الرقمية؛
– تبسيط المساطر والإجراءات القضائية وتوحيدها بما يساهم في تقليص الآجال وتسريع إجراءات البت في القضايا؛
– المساهمة في تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام القضائية؛
– مراجعة الإطار القانوني المنظم للمهن القانونية والقضائية بهدف مواكبة المستجدات التشريعية وتطوير فعالية أدائها خدمة للعدالة.
وتعد هذه المرجعيات الأساس الذي تمت على أساسه صياغة مضامين المخطط لتحقيق تحول رقمي شامل للعدالة، حتى تكون الإدارة القضائية في مستوى تحديات المستقبل في مجال التحديث والرقمنة واستغلال التكنولوجيات الحديثة في التدبير والتسيير وتصريف العمل اليومي، والمساهمة في الشفافية والولوج إلى العدالة والقانون، وتوفير آليات التحكم في آجال البت في الملفات، والقضاء على التراكم والبطء في التقاضي، والمساهمة الإيجابية في الرفع من جودة الاجتهاد وتثبيت الأمن القضائي، بالإضافة إلى التناسبية بين كلفة العدالة والمردودية.
ب- الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمخطط التحول الرقمي للعدالة
بناء على المرجعيات المعتمدة، تم اعتماد أربعة مجالات في المخطط التوجيهي للتحول الرقمي ، تتمثل في: [7]
1- تسهيل الولوج الى العدالة، عبر وضع منصات وبرمجات رهن إشارة كافة المتدخلين من مرتفقين ومهنيين، ودمجها في بوابة موحدة للولوج الى العدالة.
2- تبسيط الإجراءات والمساطر، من خلال حصر كافة المساطر القضائية والإدارية والعمل على تبسيطها، ثم الشروع في عملية رقمنتها، مع الحرص على إضفاء الصبغة القانونية عليها.
3- التقاضي عن بعد: ويعد محورا أساسيا في عملية التحول الرقمي للعدالة، وقد اتضحت أهميته الكبيرة في ظل حالة الطوارئ التي تعرفها بلادنا، وسائر بلدان العالم، وسوف اعود فيما بعد للحديث عن هذه التجربة واعطاء بعض التوضيحات التقنية واللوجستيكية المتعلقة بمشروع المحاكمة عن بعد.
4- نشر المعلومة القانونية والقضائية، عبر وضع النصوص والتشريعية والاحكام والاجتهادات القضائية رهن إشارة المهتمين، مع تطوير برنامج مندمج للمساعدة على اتخاذ القرار.
ويتضمن المخطط التوجيهي ثلاث أهداف استراتيجية كبرى تم إجمالها فيما يلي: [8]
– تحقيق منظومة عدالة مبسطة، ميسرة وفعالة، شفافة ومنفتحة؛
– مرفق قضائي يحمي حقوق المتقاضين ويضع المرتفق في صلب اهتماماته؛
– محكمة ذكية تستغل التكنولوجيات الحديثة[9] وآليات الذكاء الاصطناعي للرفع من جودة أدائها وتحقق الامن القانوني والقضائي للمتقاضين.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار، على أنه لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمخطط، تم العمل على تحديد الخطوط العريضة للبرامج الست الكبرى المراد تحقيقها، والمتمثلة في:[10]
– البوابة المندمجة للولوج إلى العدالةوتضم خمس مشاريع أساسية لها علاقة بالمرتفق (مواطن ومقاولة) وبمساعدي القضاء من خلال تطوير فضاءات رقمية للتواصل والتبادل الإلكتروني، وتتمثل هذه المشاريع في:
1- المرجع الوطني الالكتروني لمنتسبي العدالة؛
2- الفضاءات الافتراضية لمنتسبي العدالة؛
3- فضاء المواطن؛
4- فضاء الشكايات؛
5- السجل التجاري.
– تعميم التبادل الإلكتروني للوثائق ويضم 4 مشاريع ذات طابع إجرائي، وتتمثل في:
1- الارشفة الالكترونية للوثائق؛
2- التوقيع الالكتروني؛
3- الأداء الالكتروني؛
4- التبليغ الالكتروني.
– التدبير اللامادي للملف القضائي بجميع أنواعه ودرجاته، ويشمل 3 مشاريع تتمثل في:
1- الرقم الوطني الالكتروني للملفات القضائية؛
2- ملف النيابة العامة الالكتروني؛
3- ملف قضاء الحكم الالكتروني؛
– يهدف برنامج اعتماد التقنيات الرقمية في تدبر الجلسات على إحداث مكاتب افتراضية للفاعلين الداخليين بالمحكمة سواء تعلق الامر بالقضاة أو النواب أو كتاب الضبط؛ والاستفادة مما تتيحه التقنيات الحديثة من إمكانيات لتحقيق التقاضي عن بعد وإضفاء الصبغة القانونية على أشكال متعددة من المحاضر، سواء ما اقتصر منها على ما يحرر على دعامة إلكترونية، أو ما كان ناقلا لأطوار الجلسات بالصوت والصورة.
ويضم البرنامج 5 مشاريع مهيكلة تتمثل في :
1- المكتب الافتراضي للقاضي؛
2- المكتب الافتراضي للنيابة العامة؛
3- المكتب الافتراضي لكتابة الضبط؛
4- الجلسات عن بعد؛
5- محاضر الجلسات.
– يهدف البرنامج الى رقمنة المقررات القضائية وتتبع تنفيذها، سواء في المادة المدنية أو الأسرية أو التجارية أو الإدارية، والتجسيد اللامادي لآليات تتبّع تنفيذ المقررات القضائية الزجرية مع مراعاة خصوصية تنفيذ العقوبة المحكوم بها؛
ويضم البرنامج 3 مشاريع هي كتالي:
1- ملف التنفيذ الالكتروني؛
2- ملف التنفيذ الالكتروني لتحصيل الغرامات والادانات النقدية؛
3- ملف التنفيذ الالكتروني للأحكام السالبة للحرية.
– برنامج نشر المعلومة القانونية والقضائية من خلال إمكانية الحصول على المعلومة القانونية والقضائية المطلوبة باستغلال التكنولوجيات الحديثة، بسرعة وبالدقة المطلوبة في ترتيبها وتصنيفها وكذا تخزينها وارشفتها، ويشمل البرنامج مشروعين:
1- منصة نشر القوانين والمقررات القضائية
2- المنصة المساعدة في اتخاذ القرار.
ولتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع تم وضع مجموعة من الآليات والدعائم الأفقية، تتصدرها الدعامة التشريعية التي تهدف الى التقعيد القانوني لاستعمال الوسائل التكنولوجية، وتعمل لجنة مشتركة في هذا الإطار على إنجاز مشروع قانون لإضفاء الصبغة القانونية على الأنظمة الرقمية والإجراءات المرتبطة بها.
إضافة إلى الدعامة التجهيزية التي تهدف ضرورة تطوير البنية التحتية التقنية وتوفير حلول معلوماتية جد متقدمة تمكن من استيعاب البيانات الضخمة التي تنتجها الإدارة القضائية.
والدعامة الأمنية المعلوماتية التي تكتسي طابعا ذو أولوية حيث أصبح لزاما على الإدارة القضائية تعزيز نظامها الأمني.
وكذا دعامة التعاون والتي ترتكز على تعاون مع مختلف المتدخلين لضمان إلتقائية سياسة تحديث الإدارة القضائية وضمان نجاعتها، وتعاون على المستوى الدولي للاستفادة من التجارب الرائدة في مجال التحول الرقمي بقطاع العدالة.
و تجدر الإشارة على أن الإعلان عن المخطط تزامن وفترة تطبيق إجراءات حالة الطوارئ الصحية بمقتضى مرسوم بقانون رقم2.20.292 الصادر في 28 من رجب 1441 ( 23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، والمرسوم رقم 2.20.293 بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا كوفيد 19[11]،مما دفع السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل على تجويد الخدمات الإلكترونية، لتجاوزصعوبة في التنقل لمقرات المحاكم من أجل الحصول على مختلف الوثائق الإدارية والقضائية وكذا تتبع وضعية الملفات، وقد عرفت الخدمات الرقمية المقدمة للمرتفقين مواطن ومقاولة إقبالا ملحوظا كما توضحه الاحصائيات رفقته: [12]
| 2017 | 2018 | 2019 | 2020 | إلى غاية 20 يونيو 2021 | |
| عدد طلبات السجل العدلي | 138409 | 165496 | 234648 | 326235 | 191243 |
| إيداع القوائم التركيبية | 00 | 15699 | 79840 | 174380 | 24895 |
| عمليات البحث بالموقع | 8420023 | 44427140 | 16103166 | 17664800 | 14129463 |
| عمليات الآداء الالكتروني | 05 | 28159 | 167599 | 614352 | 538268 |
| محاضر السير المعالجة إلكترونيا | 725189 | 1405964 | 1071899 | 1217114 | 294045 |
| عدد حسابات المحامين بالمنصة | 40 | 123 | 308 | 982 | 64 |
| المقالات المودعة بمنصة المحامين | 00 | 165 | 207 | 7513 | 1585 |
| عدد حسابات العدول | 00 | 00 | 49 | 2108 | 05 |
| طلبات الزواج المودعة بالمنصة | 00 | 00 | 4368 | 17038 | 11290 |
غير أن هذا التطور الملحوظ في تعامل المرتفقين مع الخدمات المقدمة، لا يغنى عن طرح تساؤل جوهري، وهو الهدف من إصدار هذا المخطط التوجيهي الذي يتضمن نفس المشاريع التي تضمنتها الاستراتيجيات السابقة أهمها مضامين ميثاق اصلاح منظومة العدالة ومخطط المحكمة الرقمية 2021 لوزير العدل السابق محمد أوجار.
فالمخطط من وجهة نظرنا لم يحمل في برامجه تصور جديد كما جاء في ديباجته كونه مخطط سيحقق نقلة نوعية للتحول الرقمي، وكونه وثيقة مرجعية رسمية مكتوبة تتضمن رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وبرنامج عمل واضح ودقيق لكل العاملين.
فمعظم المشاريع المضمنة بالمخطط هي مشاريع سبق إقراراها من قبل، وهي في طور التعميم والتجويد من خدماتها، نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
– منصة التبادل الالكتروني مع المحامين التي شرعت الوزارة في العمل على وضع تصور لها و بدء إجراءات إبرام اتفاقية للتواصل الالكتروني مع جمعية هيآت المحامين بالمغرب منذ سنة 2012 [13]، وشروع في استغلال المنصة سنة 2018؛[14]
– ومشروع المحاكمة عن بعد حيث أعطيت الانطلاقة لأول لتجربة للمحاكمة عن بعد في المغرب من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء خلال شهر أكتوبر .2016[15]
– مشروع منصة نشر القوانين والمقررات القضائية الذي يروم إلى تطوير منصة معلوماتيةتطوير منصة معلوماتية لنشر النصوص القانونية والأحكام والقرارات والاجتهادات القضائية[16]، وتجدر الإشارة إلا أن الوزارة تتوفر على منصة ” عدالة “[17] ومنصة “بوابة الأحكام” [18]والتي تقدم تقريبا نفس الخدمات التي جاء بها مشروع المنصة الجديدة ، ناهيك على التناقض الملحوظ على مستوى آجال التنفيذ الملتزم بها لتنزيل المشروع ، نجد أن المخطط قد حدد أفق الإنجاز 2021-2022، بينما أفق إنجاز نفس المشروع المضمن في الالتزامات المضمنة بخطة العمل الوطنية للحكومة المنفتحة 2021-2023 تحددت في إعطاء انطلاق المشروع داخل اجل زمني دجنبر 2022 – ماي 2023.[19]
هذا من جهة، ومن جهة أخرى أقر وزير العدل الحالي محمد بن عبد القادر في عدد من تصريحاته وأجوبته في قبة البرلمان [20]على أن المخطط الرقمي ورش استراتيجي سيغير، لامحالة، من صورة العدالة وطريقة تدبير الإدارة القضائية بالمحاكم.
وأن الوزارة لا تتوفر على رؤية استراتيجية للتحول الرقمي وغياب الإطار القانوني وتنظيمي، وأن ما تم تحقيقه ما هو إلا تراكم للتطبيقات وبرامج معلوماتية وتقنيات تحتاج الى مقاربة متكاملة ومندمجة.
كما أكد، في كلمة خلال حفل الإعلان عن المخطط التوجيهي للتحول الرقمي في منظومة العدالة، أنه إذا كانت الفترة الماضية قد عرفت تحقيق عدد من المنجزات في مجال التحديث والرقمنة ووضع اللبنات الأساسية للتحول الرقمي في منظومة العدالة، فإن هذا المخطط التوجيهي الذي تم إعداده سيمكن ولأول مرة من التوفر على وثيقة رسمية مكتوبة تتضمن رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وخارطة طريق واضحة المدى، وهو تصريح من وجهة نظرنا مجانب للصواب مادام ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي اعتبرناه أعلاه دستور إصلاح منظومة العدالة، يعد وثيقة مكتوبة سابقة للمخطط.
وميثاق اصلاح منظومة العدالة الذي يعد وثيقة مرجعية تم عرضها على انظار جلالة الملك، وهو ميثاق وطني واضح في أهدافه ومحدد في أسبقياته وبرامجه ووسائل تمويله ومضبوط في آليات تفعيله وتقويمه، خاصة وأنه وثيقة مرجعية معدة من طرف هيئة متعددة الفاعلين والتركيبة، وتشمل مختلف القطاعات المعنية حيث ضمت 190 عضوا تقريبا.
وما يعزز رأينا يتجلى في استقراء مضامين المخطط التوجيهي ، الذي يتضح أنه قد تم إعداده وإعطاء الانطلاقة لمشاريعه في غياب إطار قانوني شامل للتحول الرقمي بالإدارة القضائية ، وتم البدء في تنزيل مشاريعه في غياب إطار تنظيمي هيكلي ،ولم يتمكن مدبرو المشروع من تجاوز الاكراهات والاخفاقات التي عرفتها الاستراتيجيات السابقة ، كما انه لم يقدم حلولا بديلة، ولم يضع هو أيضا تصورا جديدا للتحول رقمي شامل بقطاع العدالة، والمستجد الذي جاء بها فقط هو تحديد أجل زمني جديد لتنزيل ورش التحول الرقمي والانتقال من هدف تحقيق محكمة رقمية في أفق 2021، إلى تحقيق تحول رقمي شاملة في أفق 2025.
ويوضح الجدول رفقته أهم الآليات والإجراءات التي جاء بها الميثاق لتنزيل مقومات المحكمة الرقمية، والتي يتم تفعيلها بشكل كلي بل اقتصر الأمر على تفعيل بعضها وتعثر تنزيل البعض الاخر.
ورفقته مجموع آليات التنفيذ والإجراءات التي تضمنها الميثاق لإرساء مقومات المحكمة الرقمية:
| آليات التنفيذ | الإجراءات | آجال التنفيذ | |||
| 1 | 90. حوسبة محاضر الضابطة القضائية لضمان معالجتها الحينية في إطار التواصل الرقمي مع النيابات العامة؛ | 1 | 116. إعداد البنية التحتية اللازمة للتواصل بين المحاكم ومقرات الضابطة القضائية؛ | 2014 -2015 | |
| 2 | 117. نمذجة المحاضر المحوسبة وبيان طرق معالجتها؛ | 2014 -2015 | |||
| 3 | 118. إعداد قاعدة بيانات مرجعية للجرائم والعقوبات؛ | 2014 -2015 | |||
| 2 | 93. إحداث مركز وطني للسجل العدلي، وتحديث إدارة السجل العدلي، لضبط الجوانب المتعلقة بحالات العود؛ | 4 | المواكبة | 2013 -2014 | |
| 3 | 116.اعتماد الإدارة الإلكترونية للقضايا لتسريع الإجراءات والمساطر القضائية؛ | 5 | 169. حوسبة المساطر والإجراءات القضائية؛ | 2013 -2020 | |
| 6 | 170. اعتماد نظام معلوماتي قائم على معايير موضوعية لضمان توزيع متوازن للقضايا على القضاة بمجرد تسجيلها؛ | 2013 -2020 | |||
| 7 | 171. تقديم وانتظام الخدمات القضائية عن بعد لفائدة المتقاضين والمهن القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 8 | 172. تكوين العاملين؛ | 2013 -2020 | |||
| 4 | 126.اعتماد آليات تمكن من توحيد الاجتهاد القضائي والحد من تضاربه؛ | 9 | 192. إعداد قواعد بيانات لقرارات محاكم الاستئناف، وتمكين القضاة من الولوج إليها؛ | 2014 -2016 | |
| 10 | 193. نشر الاجتهادات القضائية بالمواقع الإلكترونية للمحاكم؛ | 2014 -2016 | |||
| 5 | 132.تحسين ظروف استقبال المواطنات والمواطنين بالمحاكم وتعميم المعلومة القانونية والقضائية؛ | 11 | 212. توفير تواصل بمختلف الوسائل، عبر التواصل الشخصي، وبالهاتف، وعن طريق الأنترنيت؛ | 2013 -2016 | |
| 12 | 213. تيسير الوصول المجاني إلى المعلومة القانونية والقضائية، والنصوص القانونية، والاجتهادات القضائية، وتقارير أنشطة المحاكم، والإحصائيات، من خلال المنشورات والمواقع الإلكترونية للمحاكم؛ | 2013 -2016 | |||
| 6 | 187.وضع المخطط المديري لإرساء مقومات المحكمة الرقمية، بما يضمن تقوية البنية التحتية التكنولوجية للإدارة القضائية، وتوفير الأنظمة المعلوماتية الآمنة، والبرامج المتعلقة بإدارة القضايا والمساطر، مع تأهيل الموارد البشرية، وتحديد آجال التنفيذ؛ | 13 | 314. تقوية البنية التحتية للأنظمة المعلوماتية للإدارة القضائية للمحاكم؛ | 2013 -2020 | |
| 14 | 315. ضمان أمن وسلامة وانتظام استعمال الأنظمة المعلوماتية للإدارة القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 15 | 316. إحداث مركز احتياطي لحفظ المعطيات وفقا للمعايير الدولية؛ | 2013 -2020 | |||
| 16 | 317. الحوسبة الشاملة للمساطر والإجراءات القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 17 | 318. التخلي تدريجيا عن السجلات والمطبوعات الورقية المحررة يدويا؛ | 2013 -2020 | |||
| 18 | 319. استحداث خدمات الأنترانيت للعاملين بالإدارة القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 19 | 320. التواصل الإلكتروني بين الإدارة القضائية والمهن القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 20 | 321. تقديم مقالات ومذكرات المحامين وتبادلها إلكترونيا (الملف الإلكتروني)؛ | 2013 -2020 | |||
| 21 | 322. الاستغلال الأمثل للأنظمة المعلوماتية المساعدة على اتخاذ القرار في مجال التخطيط والتدبير؛ | 2013 -2020 | |||
| 22 | 323. إعداد قاعدة بيانات بالمنتسبين للمهن القضائية؛ | 2013 -2020 | |||
| 23 | 324. وضع برنامج للتكوين في مجال المعلوميات وتأطير مستعملي البرامج المعلوماتية؛ | 2013 -2020 | |||
| 24 | 325. وضع مخططات لمواكبة التغيير والمراحل الانتقالية بمناسبة استعمال التكنولوجيا الحديثة؛ | 2013 -2020 | |||
| 7 | 189.اعتماد التوقيع الالكتروني على صعيد التعامل بين مختلف مكونات الإدارة القضائية؛ | 25 | 327. وضع نظام لتدبير التوقيع الالكتروني على صعيد مكونات الإدارة القضائية؛ | 2013 -2020 | |
| 8 | 191.إحداث بوابة الإدارة القضائية، وتقوية المواقع الإلكترونية للمحاكم، وتوجيه خدماتها المجانية المنتظمة للمواطنات والمواطنين؛ | 26 | 331. فتح نافذة في البوابة الإلكترونية للمحكمة للتوصل بملاحظات المواطنات والمواطنين بشأن الخدمات المقدمة؛ | 2013 -2016 | |
| 9 | 192.تمكين المتقاضين من تتبع مسار إجراءات قضاياهم عن بعد، مجانا، في احترام تام للمعطيات الشخصية للأفراد؛ | 27 | 333. تنويع أدوات تتبع المتقاضين لقضاياهم من خلال مواقع المحاكم والبريد الإلكتروني والهاتف المحمول؛ | 2013 -2016 | |
| 10 | 193.تمكين المتقاضين من الاطلاع على مآل تنفيذ الأحكام المتعلقة بهم عن طريق الأنترنيت، دعما للشفافية؛ | 28 | 334. إحداث نظام معلوماتي خاص بإدارة قضايا التنفيذ، لاسيما في مجال التأمين؛ | 2013 -2016 | |
| 29 | 335. نشر الإعلانات المتعلقة بالبيوعات القضائية بالمواقع الالكترونية للمحاكم؛ | 2013 -2016 | |||
| 11 | 195.تسهيل خلق المقاولات على الخط، بتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية والقطاع الخاص، وتعميم تحديث مصالح إدارة السجل التجاري بالمحاكم، وإحلال الشباك الافتراضي الموحد في تسجيل المقاولات بالسجل التجاري؛ | 30 | 338. تعميم تحديث مصالح إدارة السجل التجاري على كل المحاكم الابتدائية؛ | 2013 -2016 | |
| 31 | 339. عقد اتفاقيات شراكة مع الهيئات والجمعيات المهنية المعنية لتسهيل خلق المقاولات عن بعد؛ | 2013 -2016 | |||
| 12 | 196.تحديث خدمات السجل العدلي وتقديمها عن بعد لفائدة المواطنات والمواطنين، سواء كانوا داخل الوطن أم خارجه؛ | 32 | 341. التنسيق مع الجهات المعنية بشأن خدمات السجل العدلي الموجهة للجالية المغربية بالخارج؛ | 2013 -2015 | |
وخلاصة استنتاجنا نلاحظ غياب إرادة سياسية حقيقية في المضي قدما بورش التحديث الذي يعد من الأوراش المهمة التي تقوم عليها الإدارة القضائية، وغياب إلتقائية في السياسة العمومية المرتبطة بتنزيل مشاريع التحول الرقمي بالإدارة القضائية، فالتغيير المستمر في الاستراتيجيات والمخططات دونما تنزيل المشاريع والبرامج وفق الأفق الزمنية المحددة، والانتقال من هدف تحقيق محكمة رقمية سنة 2020 إلى هدف تحقيق تحول رقمي وفق مخطط توجيهي لسنة 2025، يوضح أن الغاية تمكن في كسب نقاط سياسية للحزب المسير للمرفق واستعراض الحصيلة.
إشكاليات التنزيل العمليللمخطط التوجيهي للتحول الرقمي
يروم تحديث الإدارة القضائية واستغلال تكنولوجيات الحديثة في تصريف عمل الإدارة القضائية الى خلق مجموعة من المزايا والإيجابيات التي لها أثر مهم على البيئة الاقتصادية والاجتماعية والوظيفية، ومن بين أهم المزايا:
– دمقرطة العدالة: بشفافية تتبع مآل القضايا وجداول الجلسات وتعيين القضايا وتتبع العمر والزمن القضائي للملفات بالمحاكم..
– تحسين الولوج الى العدالة: تتبع مآل الملفات عبر الخط وبدون تدخل بشري، وامكانية القيام ببعض الاجراءات عبر الخط في افق القيام بجميع الاجراءات الكترونيا؛
– تحسين جودة الخدمات القضائية: سواء على مستوى المدخلات أو المخرجات وباقي مراحل ومسار الملف القضائي داخل المحكمة أو أثناء مراحله الطعون؛
– تحسين الانتاجية: بمساعدة الآلة/ الحاسوب للموظف للوصول الى الملفات وتهيئ الارضية للقاضي للبث فيها في أحسن الظروف؛
– المساعدة في اتخاذ القرار: بلوحات قيادة توفر الاحصائيات والمعطيات بشكل دقيق واستخراج مؤشرات تمكن صناع القرار بالإدارة من اتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية.
غير أن استغلال تكنولوجيات بالشكل الأمثل يتطلب وضع مخططات واستراتيجيات للتنزيل والتفعيل، وكل تنزيل يعتريه مجموعة من التحديات والاكراهات ذات الطبيعة الداخلية او الخارجية.
والمخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة بقوته وطموحاته كأي مخطط استراتيجي لا يخلو واقع تفعيله من إشكاليات وتحديات تحول دونما تنزيله على الشكل الأنجع، وتتمثل أهم الاكراهات والاشكاليات العملية في:
أ- إشكاليات مرتبطة بالأمن المعلوماتي:
من بين أهم التحديات التي تعوق تنزيل التحول الرقمي بمرفق العدالة الإشكاليات المرتبطة بالأمن المعلومياتي/السيبراني والتي سبق لنا أن عالجنا جانبا منها في بعض مقالاتنا[21]، وسنحاول من خلال هذه الورقة طرح تحديات جديدة أهمها ضرروةإعداد سياسة أمنية معلوماتية تتلاءم وخصوصية القطاع، وتتطابق مضامينها والضوابط الصادرة عن السلطة الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني المنصوص عليها في القانون 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني، والمصادقة عليها حتى يتمكن المشرف على الأمن المعلوماتي بالوزارة من تنزيل السياسية الأمنية، وإنجاز مساطر ودلائل توجيهية للمستعملين والقائمين على التطبيقات المعلوماتية وفق الضوابط القانونية المؤطرة لها ، وذلك تماشيا ومقتضيات المادة 4 من القانون المومإ إليه أعلاه والتي تنص على أنه:
” يجب على كل هيئة أ ن تضع وتنفذ سياسة لأمن نظم معلوماتها وفق التوجهات الصادرة عن السلطة الوطنية.
وتحديد المخاطر التي تهدد أمن نظم معلوماتها واتخاذ الإجراءات التقنية والتنظيمية اللازمة لإدارة هذه المخاطر”.
غيره أن هذا التحدي يطرح تساؤل مهم يرتبطبتغييب السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل في تكوين اللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني[22]، بالرغم من أنها من الوزارات السيادية، وعدم إدراجها أيضا ضمن لائحة قطاعات الأنشطة ذات الأهمية الحيوية[23]، مما يطرح نوعيين من المقاربات المختلفة :
أولها أن غياب السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسطلة القضائية في تكوين اللجنة الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني ، يجسد نظرية فصل السلط، إذ باستقراء تكوينة اللجنة نجد أنها لم تتضمن أيضا السلطة التشريعية .
وهذا التوجه حسب اعتقادنا يقزم دور السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل كونها الهيئة المكلفة بالتدبير الإداري والمالي لمحاكم المملكة و الهيئة القائمة على المكلفة بتنزيل التحول الرقمي بالإدارة القضائية والذي لا يمكن تفعيله دون الارتكاز على تفعيل دعامة نظم المعلومات.
ثانيها أن المقتضيات القانونية التي جاء بها كل من القانون رقم 05.20 والمرسوم رقم 2.21.406 غير ملزمة للسلطة التنفيذية المكلفة بالعدل ، باعتبار أن المشرع لم يذكرها ضمن لائحة القطاعات الأنشطة ذات الأهمية الحيوية، وهو طرح نستبعده تماما ونعتبره منافيا لروح القانون المؤطر للأمن السيبراني والتي تقوم على الوقاية من المخاطر السيبرانية وحماية الأنشطة التي تتم ممارستها في الفضاء السيبراني عبر تعزيز الثقة في المعاملات الالكترونية ، بمعنى أن الالتزام هنا هو التزام تقني فني لا علاقة له بطبيعة الاختصاصات الموكولة للسلط الثلاث.
ناهيك عن إشكالات أخرى مرتبطة باستقلالية المسؤول المكلف بنظم أمن المعلومات باعتباره المخاطب الرسمي أمام السلطة الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني كما حددت ذلك المادة 6 من القانون 05.20، وغياب إطار للتنسيق بين المكلفين في مجال الامن المعلوماتي بين الهيئات الثلاث (السلطة التنفيذية المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسطلة القضائية)
ب- إشكاليات مرتبطة بالموارد البشرية:
انطلاقا من التقارير المطلع عليها المرتبطة بحصيلة منجزات وزارة العدل، فإن الوزارة اعتمدت الأنظمة المعلوماتية بشكل أساسي لأكثر من عقدين، وعرف استغلال هذه الأنظمة ترددا كبيرا ومجموعة من الثغرات والاختلالات مما أثر سلبا في تكريس ثقافة رقمية لدى كافة مكونات قطاع العدل ، كما أن استمرارية ازدواجية العمل بالسجلات الورقية والبرمجيات غير المكتملة تقنيا ومهنيا عقد من مسألة التقعيد للحوسبة.
ويمكن تلخيص أهم التحديات المرتبطة بالعنصر البشري على مستوى تنزيل سياسة التحول الرقمي، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:
– غياب استراتيجية واضحة المعالم في مجال تكوين الموارد البشرية للمساهمة في تكريس التحول الرقمي باعتبار أن العنصر البشري يعد احدى الركائز الأساسية في عملية تحديث الادارة القضائية؛
– ضرورة التوعية بأهمية مكننة العمل القضائي.
– عدم إلمام جميع الموظفين بكيفية استعمال الحاسوب.
– -قلة خبرة عدد كبير من مساعدي القضاء، في كيفية استعمال المعلوميات للحصول على الإجراءات عن بعد عبر الخط، وكذلك باستعمال أجهزة الخدمة الذاتية داخل المحاكم.
– تعدد المتدخلين في عملية التكوين، وغياب التنسيق فيما بينهم؛
– ضعف تكوين المستمر فيما يتعلق بالمجال المعلوماتي؛
وتجدر الإشارة على أن المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة قد تضمن مجموعات من الآليات
لتفعيل مخططات التكوين المستمر والتكوين المتخصص:
– تفعيل مخطط للتكوين المستمر تستهدف كل الفئات المهنية المعنية بمشاريع التحول الرقمي، بهدف اكتساب المهارات الضرورية التي تتناسب وطبيعة البرامج المعتمدة والتقنيات المستعملة، وبما يتلاءم مع طبيعة التدخّل الرقمي لكل فئة على حدة وطبيعة المهام المنوطة بها على هذا المستوى؛
– تفعيل مخطط للتكوين التخصصي، تستهدف مواقع العمل التي تتسم بمستوى معين من الدقة والتخصص تتلاءم مع الحاجة إليها؛
– تفعيل مخطط للمواكبة والتتبع لرصد مكامن الخلل حيثما وُجدت قصد تجاوزها وأيضا للوقوف على المقترحات المرتبطة بالممارسات الفضلى قصد العمل على تطويرها رقميا.
لذا يجب على الإدارة القضائية تفعيل هذه المخططات التكوينية للرفع من كفاءة ومهارات الموارد البشرية بما يهيئ لها تقبل والتأقلم مع استغلال المعلوميات في تصريف العمل اليومي، ودعم التغيرات الجديدة بما يضمن الحفاظ على مستوى عال من الانتاجية وتحمل المسؤولية والاستمرارية في تحسين الأداء والخدمات المقدمة لمختلف المرتفقين.[24]
ت- ضعف البنية التحتية المعلوماتية:
يشكل توفير بنيةتحتية معلوماتية متكاملة أحد أهم الدعائم الأساسية لتكريس تحول رقمي شامل وناجع بالإدارة القضائية وشرطا أساسيا لإنجاح مشاريع الرقمنة وتعزيز الثقة في الأنظمة المعلوماتية.
غير أن البنية التحتية المعلوماتية للادراة القضائية لازالت في حاجة إلى تأهيلها وتقويتها، فعلى الرغم من التقدم المسجل على مستوى التغطية بالشبكة المعلوماتية والكهربائية، بفضل الطلبيات العمومية المنجزة، والاستثمارات التي قامت بالوزارة على مستوى دعم البنية التحتية المعلوماتية الخاصة بأجهزة التخزين،والسحابة المعلوماتية، وبرامج قواعد المعطيات، ناهيك عن غياب مركز بيانات احتياطي لدعم الطاقة الاستيعابية لتخزين معطيات الإدارة القضائية وأرشفتها وفق معايير تقنية دولية.
خاتمة
إن رقمنة الإدارة القضائية ومواكبتها للتطور العلمي التكنولوجي المتلاحق ومقتضيات العولمة مطلب ينادي به الجميع ويأمل في تحقيقه الكل، ولذلك يجب أن تتضافر الجهود كل الفاعلين والمتدخلين حتى تتمكن الإدارة القضائية ببلادنا ان تساير الركب وتنخرط بشكل كبير في مجتمع المعرفة والتكنولوجيا والاعلام، وتستفيد من فوائد التحول الرقمي.
– المراجع والمصادر
– تقارير:
– ميثاق اصلاح منظومة العدالة، الهيئة العليا للحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة، وزارة العدل، 2013. منشور في موقع وزارة العدل على الويب.
– المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة
– تقارير وزارة العدل المقدمة كل سنة بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل من طرف لجنة العدل والتشريع بمؤسسة البرلمان.
– إحصائيات منشورة بموقع التواصل الاجتماعي ” فايس بوك” الخاصة بوزارة العدل المغربية، تم نشرها بالموقع بتاريخ 11 شتنبر 2021 على الساعة 16 :36 دقيقة.
– تقرير بأهم منجزات وزارة العدل والحريات لسنة 2012 بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل برسم السنة المالية 2013 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب غير منشور.
– حصيلة منجزات وزارة العدل 2018 – الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة مسار واستمرارية، مطبعة نيماريس، صفحة 363.
– البرنامج الحكومي- الولاية التشريعية 2016-2021، رجب 1438 الموافق ل أبريل 2017، منشور بالموقع الالكتروني http://www.mhpv.gov.ma/wp-content/uploads/2018/03/declaration.pdf
– قوانين:
– ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور.
– ظهير شريف رقم 1.20.69 صادر في 4 ذي الحجة 1441 (25 يوليو2020) بتنفيذ القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني.
– قرار مشترك للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل رقم 712.18 صادر في 13 من شوال 1440 (17 يونيو2019) بتحديد تأليف واختصاصات الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية.
– الجريدة الرسمية في عددها 6867 مكرر بتاريخ يوم الثلاثاء 24 مارس 2020.
– مقالا ت:
– سعاد أغانيم، دراسة التجربة المغربية في التقاضي الالكتروني على ضوء التجارب المقاربة المنشور بمجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص بجائحة كورونا، يوليوز 2020.
– سعاد أغانيم، الإدارة القضائية وتحديات التحول الرقمي: التجربة المغربية نموذجا-، المنشور بموقع https://www.droitetentreprise.com/
– مداخلات:
– يوسف أستوح، مداخلة بعنوان ” رهانات المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة”، الندوة الوطنية الافتراضية المتعلقة ب «الأدوار الجديدة للإدارة غير منشور.
– مواقع إلكترونية:
– https://adala.justice.gov.ma/AR/home.aspx
– https://portailjugements.justice.gov.ma/
– http://www.mhpv.gov.ma/wp-content/uploads/2018/03/declaration.pdf
[1]ميثاق اصلاح منظومة العدالة، الهيئة العليا للحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة، وزارة العدل، 2013. منشور في موقع وزارة العدل على الويب
[2]راجع في هذا الصدد الوثائق التي تقدم من طرف وزارة العدل كل سنة بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل من طرف لجنة العدل والتشريع بمؤسسة البرلمان.
[3]قرار مشترك للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل رقم 712.18 صادر في 13 من شوال 1440 (17 يونيو2019) بتحديد تأليف واختصاصات الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية.
[4]ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور.
[5]مرجع سابق.
[6] البرنامج الحكومي- الولاية التشريعية 2016-2021، رجب 1438 الموافق ل أبريل 2017، منشور بالموقع الالكتروني http://www.mhpv.gov.ma/wp-content/uploads/2018/03/declaration.pdf تم تصفحه يوم 2 شتنبر 2021 على الساعة الحادية عشرة ليلا.
[7] يوسف أستوح، مداخلة بعنوان ” رهانات المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة”، الندوة الوطنية الافتراضية المتعلقة ب”الأدوار الجديدة للإدارة القضائية بعد أزمة كورونا، المنطلقات والتحديات، المنعقدة يوم الخميس 23 يوليوز 2020 على الساعة التاسعة ليلا، غير منشور.
[8]المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة وثيقة تم الاطلاع عليها بوزارة العدل
[9] تجدر الإشارة في هذه النقطة على أن المخطط لم يحدد المقصود بمحكمة ذكية، هل هي المحكمة الرقمية التي حاول ميثاق إصلاح منظومة العدالة تنزيلها أم عي محكمة ذكية بتصور جديد وخاصة وأنه تم ربطها بآليات الذكاء الاصطناعي الذي يتجاوز تحليل الاحصائيات الى تكرس عدالة خوارزمية ولما عدالة قائمة على استغلال الربوت في إصدار الأحكام.
فالمخطط التوجيهي لم يتضمن فصلا خاص بالتعاريف والمفاهيم، مما يصعب تفكيك بعض المفاهيم التي تضمنها.
[10]المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة، مرجع سابق.
[11] الجريدة الرسمية في عددها 6867 مكرر بتاريخ يوم الثلاثاء 24 مارس 2020.
[12] إحصائيات منشورة بصفحة وزارة العدل على موقع التواصل الاجتماعي ” فايس بوك”، تم الاطلاع عليها بتاريخ 11 شتنبر 2021 على الساعة 16 :36 دقيقة.
[13] راجع في الموضوع تقرير بأهم منجزات وزارة العدل والحريات لسنة 2012 بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل برسم السنة المالية 2013 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب غير منشور.
[14]حصيلة منجزات وزارة العدل 2018 – الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة مسار واستمرارية، مطبعة نيماريس، صفحة 363.
[15] أنظر مقالنا بعنوان. دراسة التجربة المغربية في التقاضي الالكتروني على ضوء التجارب المقاربة المنشور بمجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص بجائحة كورونا، يوليوز 2020.
[16]تتكون المنصة من الأجزاء التالية:
• جزء متعلق بنشر النصوص القانونية والمساطر القضائية على الخط سواء في صيغة الجريدة الرسمية أو على شكل نصوص معالجة مع إتاحة إمكانية تحميلها بالمجان؛
• جزء متعلق بنشر الأحكام والقرارات والاجتهادات القضائية عبر الخط وبالمجان، مع احترام تام لمبدأ حماية المعطيات الشخصية؛
• جزء متعلق بنشر المعطيات حول النجاعة القضائية، والذي سيسمح بتوفير إحصائيات في هذا المجال على شكل معطيات مفتوحة (Open Data)؛
• جزء يتيح للباحثين والمختصين ومزاولي المهن القانونية والقضائية إمكانية نشر مقالاتهم وأبحاثهم ودراساتهم عبر المنصة.
[17]https://adala.justice.gov.ma/AR/home.aspx
[18]https://portailjugements.justice.gov.ma/
[19] للمزيد من المعلومات الاطلاع على خطة العمل الوطنية للفترة 2021 – 2023 بالموقع الالكتروني https://ogp.ma/pan.php?lang=ar
[20]جواب السيد وزير العدل عن السؤال الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية عدد 14111 حول تنزيل المخطط التوجيهي للتحول الرقمي لمنظومة العدالة.
[21]أنظر في هذا الصدد مقالنا تحت عنوان الإدارة القضائية وتحديات التحول الرقمي: التجربة المغربية نموذجا-، المنشور بموقع https://www.droitetentreprise.com/
[22]تتكون اللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني المنصوص عليها في المادة 35 من القانون 05.20 من الأعضاء:
الوزير المكلف بالداخلية، الوزير المكلف بالشؤون الخارجية، الوزير المكلف بالاقتصاد والمالية، الوزير المكلف بالصناعة والاقتصاد الرقمي، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد الدرك الملكي، المدير العام للدراسات والمستندات، المدير العام للأمن الوطني، رئيس المكتب الخامس لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مفتش سلاح الإشارة لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، المدير العام لمراقبة التراب الوطني، المدير العام لأمن نظم المعلومات ، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية.
[23] لائحة قطاعات الأنشطة ذات الأهمية الحيوية وكذا السلطات الحكومية والمؤسسات العمومية وباقي الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام المشرفين على تنسيق هذه القطاعات
تتمثل قطاعات الأنشطة ذات الأهمية الحيوية:
– قطاع الأمن العمومي: السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية؛
– قطاع الشؤون الخارجية: السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الخارجية؛
– قطاع المالية: السلطة الحكومية المكلفة بالمالية؛
– قطاع التشريع: الأمانة العامة للحكومة؛
– قطاع الفلاحة: السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة؛
– قطاع الصحة: السلطة المكلفة بالصحة؛
– قطاعات الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي: السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي؛
– قطاع الاتصال السمعي البصري: السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال؛
– قطاع إنتاج وتوزيع الطاقة: السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة؛
– قطاع المعادن: السلطة الحكومية المكلفة بالمعادن؛
– قطاع النقل: السلطة الحكومية المكلفة بالنقل؛
– قطاع إنتاج وتوزيع الماء: السلطة الحكومية المكلفة بالماء؛
[24] أنظر في هذا الصدد مقالنا تحت عنوان الإدارة القضائية وتحديات التحول الرقمي: التجربة المغربية نموذجا-، المنشور بموقع https://www.droitetentreprise.com/





