د/خريبش عبد القادر

كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

جامعة لونيسي علي

أ/بوعشة نورالدين                

جامعة الجزائر2

 

مقدمة:

تبذل العديد من الدول قصارى جهدها في سبيل توفير الخدمات الأساسية لأفراد مجتمعها، سواء بالمجان أو بمبالغ رمزية أو مدعمة، ولتحقيق هذه الأهداف صاغت القوانين والتنظيمات اللازمة، وكذا أسست العديد من المنظمات أو المؤسسات في مجالات الخدمة الاجتماعية أو العمومية، أو ما يصطلح عليه سوسيولوجيا بالجهاز البيروقراطي للدولة.

والجزائر من بين الدول المشار إليها أعلاه، سعت منذ الاستقلال إلى وضع القوانين والتنظيمات المساعدة على إنشاء جهاز لتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية التي يكفلها الدستور بالمجان ولجميع المواطنين.

مما ذكر أعلاه، يجدر بنا تناول الجذور النظرية والقانونية لهذا الموضوع في هذه الورقة.

أولاً: ماهية الإدارة في الخدمة الاجتماعية:

يُعنى بالإدارة في الخدمة الاجتماعية أو العمومية: تلك الجهود الواجب بذلها، بطريقة عملية ومنظمة  لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها المنظمات الاجتماعية لتقديم الخدمات إلى العملاء، ويعرفها جورج كدناي”: بأنها:” عملية تحويل السياسة الاجتماعية إلى خدمات، عن طريق:

– تحويل السياسة إلى خدمات اجتماعية واقعية وملموسة؛

– استخدام الخبرة في النصح بتعديل السياسة[1].

1. بوادر ظهور التسيير الإداري في الجزائر:[2]

يختص التسيير الإداري بإدارة المجتمع من خلال أجهزة يتولاها موظفون بيروقراطيون، وبهذا المعنى فهو ظاهرة اجتماعية عصرية، أو هو بمثابة نمط معيشي يرتكز على التنظيم والانضباط ويهدف إلى إضفاء العقلانية في استعمال الوقت.

وبناء على هذه النظرة، فإن المجتمع الجزائري الإسلامي عرف هذا النمط التسييري قبل احتكاكه بالمستعمر، ومن الدلائل على ذلك كلمة “البايلك” التي تترجم الإدارة الجزائرية الموجودة قبل 1830، وكذلك دعوات توماس أربان « thomas urban » المنشورة سنتي 1848 و1863 للسلطات الفرنسية إلى مساعدة الجزائريين على تطوير إدارتهم.

وأخذت هذه الظاهرة في الاتساع مع الظروف التي أوجدها المستعمر بعد تنظيم الحالة المدنية، وأخذت شيئا فشيئا في التوسع والتواجد في شتى النواحي والمجالات بعد الاستقلال.

ويتعامل جميع الجزائريين اليوم مع جهاز إداري ضخم لاستخراج العديد من الوثائق الإدارية أو لحل بعض المشكلات اليومية والعملية أو للاستفادة من الخدمات المجانية.

ومن هذا المنطلق فإن العمل الإداري موجود في حياة جميع أفراد المجتمع، الأمر الذي يفرض بدوره عليهم نمطا من التنظيم والانضباط، باعتبار أن الممارسة الإدارية وسيلة لخدمة المواطن.

ثانياً: تأسيس مؤسسات الخدمة العمومية، وتطوير إدارتها:

يرى كريرت[3]، أنه من الأسباب التي دفعت الدول إلى إحداث أجهزة بيروقراطية عمومية هو الاتجاه نحو توفير بعض الخدمات أو المنتجات للمواطنين أو لبعض الطبقات بشيء من الدعم أو بدون مقابل، ومثالنا على ذلك: الخدمات الإعلامية المسموعة والمرئية وكذا التعليمية، وبصفة عامة التي يغيب فيها مبدأ الربحية؛

وفي الجزائر، نص الدستور الأخير، لا سيما المواد: 51، 53،54 و55 على مايلي:

1- تساوي جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة ووفقا للشروط المحددة في القانون، ( المادة 51)؛

2- ضمان الحق في التعليم؛

– وبالمجان،

– وإجبارية التعليم الأساسي؛

– التزام الدولة بالسهر على التساوي في الالتحاق بالتعليم والتكوين المهني،( المادة 53).

3- ضمان الرعاية الصحية لكل المواطنين؛

– التزام الدولة بالتكفل والوقاية ومكافحة الأمراض الوبائية والمعدية؛ ( المادة 54).

4- ضمان الحق في العمل، وكذلك ضمان الحقوق المرتبطة به مثل: الحماية، الأمن، النظافة والراحة.[4]

إن تطوير إدارة الخدمات العمومية يكمن في تسيير شبكة من المنظمات في إطار محيط يتميز بالتطور والتغيير المستمرين، وانطلاقا من قيم و مكتسبات غير قابلة مع التقيد بمفهوم القيمة.

إن موضوع الاهتمام بتطوير إدارة الخدمات العمومية يهدف إلى:

– التنسيق بين مختلف التنظيمات المستقلة، حيث يعنى بالتنفيذ وفق الأهداف سياسية.

– خلق التوازن بين حجم المنظمات أو مجموعات من المنظمات الخدمية ومحيطها الطبيعي والاجتماعي، و يتطلب تحقيق هذا الهدف الأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية:

* محدودية الموارد في محيط المنظمة؛

* الشكل السلطوي للمنظمات؛

* العلاقة بين المنظمة والزبائن والتي لا يمكن أن تعتمد بشكل كلي على عرض الخدمات بل على المنظمات العمل على التأثير في المحيط بشكل نوعي؛

* ضرورة قيام المنظمة بتسيير علاقتها مع الجمهور والحصول على تأييد لأهدافها؛

* العمل على تفحص و إعادة النظر بشكل مستمر في الأهداف الخاصة بالمنظمة كون الهدف النهائي هو حصول إدارة الخدمة العمومية على الشرعية المفتقدة في عصر العولمة التي نعيش فيه.

إن إدارة الخدمة العمومية بالمفهوم الحديث هي إدارة تنظيم معين بشكل يكون فيه الجمهور واعيا بآثار الأنشطة التي يقوم التنظيم على محيطه الاقتصادي والاجتماعي، وأنه المستهدف من الأنشطة التي تقوم بها الإدارة، وليس فقط السوق الذي تعمل من خلاله.

كما ترتبط كفاءة إدارة الخدمة العمومية بالعديد من الجوانب منها:

* مدى تكافؤ تنظيمها مع مراكز القوة المتواجدة في المحيط؛

* مدى تحقيقها لهدف بيئة الإقليم والأهداف الايكولوجية من خلال علاقتها بالفضاء الخارجي؛

* مدى تأثرها بالمظهر المؤسساتي من خلال علاقتها بالجمهور؛

* مدى تقبلها من طرف الجمهور و بشكل عام مدى شرعيتها؛

* يعد هذا الأخير الهدف الأساسي لها.

بمعنى أن هناك العديد من مميزات إدارة الخدمة العمومية في إطار تحقيق الشرعية لذا فهي:

* إدارة واعية بوجوب التفكير في الأهداف التي من الواجب أن تحققها و المتحصلة على دعم كافي؛

* كون الهدف النهائي هو شرعية المنظمة؛

* كما أنها تمثل إدارة علاقات بمعنى أن المنظمات تقدم حاليا خدمات علائقية مرتبطة بالثقة أكثر منها ببيع الخدمات، الأمر الذي يوحي بأن هدف التسيير في هذا النوع من الإدارة هو تسيير علاقة ثقة مع المستخدمين بخصوص الخدمات المقدمة وإدارة الخدمة العمومية مستخدمة لسلطة واضحة وبالتالي تحتاج إلى تسيير سياسي على مجمل شرائح المواطنين، لهذا يجب الأخذ بعين الاعتبار تنظيم وأسلوب تحركهم و هي إدارة مستخدمة لسياسة اتصال تعمل على المراقبة و التأكد أن الشرعية التي يبحث عنها التنظيم مجسدة فعلا.[5]

1. التنظيم الإقليمي للبلاد بهدف إحلال اللامركزية الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن:

نصت المادة الأولى من القانتون رقم 84 – 09  المؤرخ في 4 فيفري 1984، المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، على تحديد الإطار الإقليمي الجديد للولايات والبلديات طبقا لمبادئ اللامركزية ولا تمركز كل ولاية وكل بلدية ، ثم ملاءمة القاعدة الإقليمية مع أهداف تنمية البلاد وترقية السكان الذين يعيشون فيها.[6].

2. إنشاء أجهزة الرقابة والتفتيش والتقييم بالوزارات:

نصت المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 90-188 المؤرخ في 23 يونيو 1990،  المحدد لهياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات، على أنه يخول للوزير وضع جميع أجهزة التفتيش والرقابة والتقييم الملائمة لطبيعة الأهداف المسندة إليها في إطار برنامج الحكومة، وذلك عملا على ضمان  تطبيق التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل والخاصين بالقطاع، وضمان سير الهياكل العادي والمنتظم.

ومن الإسهامات  المتوخاة من هذه الأخيرة، نذكر:

– الوقاية من أنواع التقصير في تسيير  المصالح العمومية وسيرها؛

– توجيه المسيرين وإرشادهم لتمكينهم من القيام بصلاحياتهم أحسن قيام مع مراعاة القوانين والتنظيمات الجاري العمل بهما؛

– السهر على الاستعمال المحكم والأمثل للوسائل والموارد الموضوعة تحت تصرف الوزارات والهيئات التابعة لها؛

– ضمان تجسيد مطلب الصرامة في تنظيم العمل[7].

ثالثاً: مسعى إنشاء الوزارة المكلفة بإصلاح الخدمة العمومية:

بموجب المرسوم الرئاسي رقم 13-312 المؤرخ في 11 سبتمبر 2013، و المتضمن تعيين أعضاء الحكومة، تمت تم استحداث وزارة مكلفة بإصلاح الخدمة العمومية، وألحقت بالوزارة الأولى.

حدد المرسوم التنفيذي رقم 13-381 المؤرخ في 19 نوفمبر 2013، صلاحيات الوزير لدى الوزير الأول المكلف بإصلاح الخدمة العمومية، في:

* مجال إصلاح الخدمة العمومية، بما يلي:

– تصور واقتراح القواعد العامة المتعلقة بتنظيم الخدمة العمومية وسيرها، بالتشاور مع الوزراء المعنيين، لتكييفها مع التطورات الاقتصادية و الاجتماعية ولتلبية حاجيات مستعملي المرفق العام. وبهذه الصفة يقوم بما يلي:

* دراسة وتقييم تنظيم الخدمة العمومية وسيرها،

* اقتراح كل تدبير يهدف إلى تحسين أداء الخدمة العمومية،

* دراسة واقتراح كل تدبير يهدف إلى تثمين وتحسين مردود المرفق العام وترقيته،

* ترقية الأعمال الموجهة لتحسين نوعية الخدمة العمومية،

* تنسيق أعمال تبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيفها،

* مساعدة الإدارات و الهيئات والمؤسسات العمومية في إعداد برامجها الخاصة بعصرنة الخدمة العمومية وتنفيذها،

* التشجيع على تطوير الإدارة الالكترونية بإدخال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وتعميمها،

* تحسين ظروف عمل أعوان المرفق العام وضمان حماية حقوقهم،

* العمل على تحقيق المهنية وأخلاقيات المرفق العام،

* ترقية حقوق مستعملي المرفق العام وحمايتها،

* وضع أنظمة  وإجراءات فعالة في مجال الاتصال لإعلام المواطنين حول خدمات المرفق العام وتحسين حصول المستعملين  على المعلومات وجمع آرائهم واقتراحاتهم والرد على شكاويهم،

* وضع آليات ملائمة للمتابعة والتقييم الدوري لخدمات المرفق العام،

* اتخاذ التدابير الضرورية لبعث الثقة والحفاظ عليها بين أعوان المرفق العام ومستعمليه،

* ترقية القيم الأخلاقية المرتبطة بنشاطات أعوان المرفق العام،

* ترقية ثقافة المردودية والاستحقاق الشخصي لأعوان المرفق العام،

* تحفيز وتشجيع مشاركة  مستعملي المرفق العام والمجتمع المدني في تحسين الخدمة العمومية،

* مجال التعاون:

وفقا لأحكام المادة 5 من المرسوم التنفيذي ذاته، في هذا المجال، بترقية المبادلات مع الشركاء الأجانب وتنظيم تنفيذها مع السلطات المختصة، وبهذه الصفة يقوم الوزير المكلف بإصلاح الخدمة العمومية بمايلي:

* يساعد السلطات المختصة المعنية في المفاوضات الدولية ، الثنائية والمتعددة الأطراف في ميدان الخدمة العمومية و الإدارة،

* يبادر، بالاتصال مع المؤسسات المعنية، باتفاقات التعاون و التبادل في مجال الخدمة العمومية والإدارة ويضمن متابعة تطبيقها،

* يشارك في نشاطات الهيئات الجهوية و الدولية فيما يخص المسائل المتعلقة بالخدمة العمومية والإدارة.[8].

* مجال الإصلاح الإداري:

عملا بأحكام المادة 3 من المرسوم التنفيذي 03-192 المؤرخ في 28 أفريل 2013، المحدد لمهام المديرية العامة للإصلاح الإداري، نجد من مهامها:

* دراسة القواعد العامة التي تتعلق بتنظيم إدارات الدولة والجماعات المحلية والهيئات و المؤسسات العمومية وعملها وإعداد ذلك واقتراحه بالاتصال مع الوزارات المعنية قصد التكيف مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية ومع حاجات المستعملين، وهذا من خلال:

– دراسة سير الإدارة العمومية وتقييمه،

– السهر على التطابق بين حاجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية تنظيم الجهاز الإداري،

– اقتراح كل تدبير يرمي إلى تحسين النجاعة في الإدارة العمومية،

-ترقية كل عمل من شأنه تكييف الخدمات العمومية مع تطور مهام الدولة،

– دراسة كل تدبير يرمي إلى ضبط مقاييس الشكليات و الإجراءات الإدارية وتبسيطها واقتراح ذلك،

– دراسة كل تدبير من شأنه تثمين العمل الإداري وتحسين مردوده وترقية ثقافة الخدمة العمومية واقتراح ذلك،

– إبداء الرأي التقني المسبق حول مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بتنظيم المؤسسات والإدارات العمومية وسيرها.

* ترقية المناهج و التقنيات العصرية لتنظيم الإدارة العمومية وعملها، وبهذه الصفة تكلف بما يلي:

–  المبادة بكل عمل  لتجديد الإدارة العمومية وعصرنتها باللجوء إلى التقنيات الحديثة في التسيير والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال،

– المبادرة بكل دراسة تتعلق بمسائل الإصلاح الإداري التي تباشرها مختلف الدوائر الوزارية و/أو المساهمة فيها،

– تصور كل تدبير يرمي إلى إدخال تقنيات تقييم العمل الإداري وتطوير مهام التدقيق واقتراح ذلك،

– توزيع كل دراسة أو وثيقة أو معلومة في هذا المجال بانتظام على الإدارات العمومية،

* ترقية كل تدبير يرمي إلى تحسين العلاقة بين الإدارة و المواطن، وفي هذا المجال تكلف بما يأتي:

– تنظيم كل عمل لصالح المستعملين يرمي إلى تعميم معرفة الإجراءات الإدارية وتنشيطه،

– دراسة كل تدبير يرمي إلى ترقية الأعمال الجوارية و الإصغاء إلى مستعملي الخدمة العمومية واقتراح ذلك،

– السهر على تحسين ظروف استقبال المواطنين وإعلامهم وتوجيههم.[9].

* في مجال الوظيفة العمومية:

– اقتراح عناصر السياسة الحكومية في مجال الوظيفة العمومية والتدابير الضرورية لتنفيذها،

– السهر على تطبيق التشريع و التنظيم المتعلقين بالوظيفة العمومية،

– ضمان مطابقة النصوص التي تحكم الموظفين والأعوان العموميين مع المبادئ الأساسية للقانون الأساسي العام للوظيفة العمومية،

– إعداد الأطر القانونية المتعلقة بتسيير المسار المهني للموظفين و الأعوان العموميين التابعين للمؤسسات و الإدارات العمومية والسهر على تكييفها مع تطور مهام الإدارة العمومية،

– إعداد منظومة المرتبات ونظام التعويضات الخاصين بالموظفين والأعوان العموميين بالاتصال مع المؤسسات والإدارات العمومية المعنية ووفقا للإجراءات المعمول بها،

– السهر على ضبط تعداد مستخدمي الوظيفة العمومية وترشيده،

– تحديد عدد المناصب العليا في المؤسسات والإدارات العمومية بالاشتراك مع وزارة المالية والقطاعات المعنية،

– ترقية منظومة للتسيير التقديري للموارد البشرية في قطاع الوظيفة العمومية،

– القيام عند الحاجة، بتفسير التشريع و التنظيم المتعلقين بالوظيفة العمومية،

– العمل، بالاتصال مع الإدارات المعنية، على تثمين الموارد البشرية في قطاع الوظيفة العمومية، لا سيما بتحديد سياسة لتكوين الموظفين وتحسين مستواهم،

– إعداد التدابير العامة والخاصة المتعلقة بالوظائف العليا في الدولة، واقتراحها ومتابعة تطبيقها،

– ضمان تسيير المسار المهني للإطارات الذين يشغلون وظائف عليا للدولة بالاتصال مع السلطات المعنية،

– اقتراح كل التدابير التي من شأنها أن تساعد على تحسين الحماية الاجتماعية للموظفين والأعوان العموميين وتدعيمها لا سيما في مجال النظام الاجتماعي والتقاعد بالاتفاق مع المؤسسات المعنية،

– المساهمة في وضع إطار للتشاور الاجتماعي والمهني وفي تحسين الظروف العامة للعمل في قطاع الوظيفة العمومية،

– متابعة دراسة منازعات الوظيفة العمومية وتسويتها،

– ترقية التعاون الدولي في مجال الوظيفة العمومية وتنظيم تنفيذها مع السلطات المختصة[10].

رابعاً: مشروع الإدارة الالكترونية أو رقمنة الإدارة:

إن تطبيق الإدارة الإلكترونية على المستوى المحلي يهدف إلى تحسين مستوى إدارة الجماعات المحلية، فهو يقوم بتحديث الخدمات العامة، وذلك من حيث نوعية وسرعة الانجاز، والحاجة الماسة لتطوير الهيكل التنظيمي للجماعات المحلية على المستوى التنظيمي والإداري، والاعتماد على تقنيات المعلوماتية يساعد الأجهزة اللامركزية وغير الممركزة إلى تحسين علاقتها مع فروعها ومع السلطات المركزية.

وباعتبار العنصر البشري العامل الأساسي لقيام الجماعات المحلية بدورها التنموي في مختلف الميادين، فإن استخدام الوسائل التقنية الحديثة يساعده على أداء مهامه ،كما أن هذا يتطلب الخضوع بشكل مستمر للتأهيل والتكوين وتحسين وتحسين المستوى وتجديد المعلومات.

وأمام تطور مهام وصلاحيات مؤسسات الدولة وفي ظل التحديات الراهنة للنهوض بالتنمية المحلية في مختلف المجالات ،فإنه وجب الاعتماد على التخطيط المحلي الملائم لخصوصية الإقليم .

كما يتطلب الأمر مواكبة مهام وصلاحيات الأجهزة والهياكل الموضوعة  والمنشأة خصيصا للوفاء بهذا الغرض مع متطلبات المواطن في مختلف المجالات، وهذا ما يفرض استخدام أساليب حديثة في التسيير الإداري والمالي، واستخدام وسائل التكنولوجيا لتحقيق أكثر فاعلية في الخدمات المحلية وللقضاء على البيروقراطية والانتقال من الأساليب التقليدية إلى الأساليب العصرية باعتماد تقنيات المعلوماتية والاتصالات، لربط الهيئات المحلية مع الهيئات المركزية، وذلك لتسهيل الحصول على البيانات والمعلومات لاتخاذ القرارات المناسبة. 

وبات من الضروري الاهتمام بإعادة النظر في التقسيم الإداري المحلي للجماعات المحلية بناء على ما يناسب ظروفها السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية، ومن ثم لابد من استخدام وسائل التكنولوجيا بما يسمح للإدارات العمومية بالقيام بمهامها التنموية زمن الملاحظ أنه لا تزال أساليب وطرق إدارة هذه المؤسسات لا تلائم الصلاحيات المسندة إليها لا سيما في ظل العولمة والحوكمة الالكترونية.

إن الاعتماد على الإدارة الإلكترونية يساهم بشكل كبير في تحقيق الرقابة على هذه الأجهزة وضمان الشفافية في عملها.

خامساً: إستراتيجية تحسين الخدمة الاجتماعية:

ومن الإجراءات المتخذة لتحسين الخدمة العمومية المقدمة أو المتاحة للمواطنين لاسيما في مجال:

-التوظيف في قطاع الإدارات والمؤسسات العمومية:

بالرغم من عدم مرور مدة زمنية طويلة على صدور الأطر القانونية (القوانين الأساسية الخاصة) المتخذة تطبيقا لأحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية من جهة، وكذلك الحراك الاجتماعي لفئة البطالين من حاملي الشهادات الجامعية والتكوينية ، من جهة أخرى، هذا ما دفع الحكومة إلى طرح مسألة التوظيف على طاولتها من جديد، وبمقتضى تعليمة السيد الوزير الأول رقم 01 المؤرخة في 11افريل 2011 المتعلقة بإضفاء المرونة على إجراءات التوظيف بعنوان الوظيفة العمومية ، تم استصدار عدة إجراءات قانونية تجعل عمليات التوظيف اكثر مرونة من الإجراءات السابقة، ومن بينها:

– المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 افريل 2012، المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والنصوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية وإجرائها:

نصت المواد 2، 3، 4، 5  و6 منه على ما يلي:

– إدراج المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية في اطار مخطط خماسي لتسيير الموارد البشرية.

– إمكانية التوظيف عن طريق المسابقة على أساس الشهادات في الوظائف العمومية وهذا زيادة على أنماط التوظيف المنصوص عليها في القوانين الأساسية الخاصة.

– إلزامية اعتماد المسابقة على أساس الشهادة عندما تشغل المؤسسات أو الإدارات العمومية أعوانا متعاقدين أو أعوانا يمارسون مهامهم في اطار جهازي المساعدة على الإدماج المهني أو الإدماج الاجتماعي للشباب حاملي الشهادات.

– استحداث نمط التوظيف عن طريق الانتداب لمستخدمي المؤسسات العمومية الاقتصادية أو المؤسسات العمومية الذين يثبتون كفاءات تقنية مؤكدة ويستوفون المؤهلات الكاملة للتوظيف.

– مباشرة إجراءات التوظيف بمجرد تسلم مدونة الميزانية.

– توزيع المناصب المالية الشاغرة الممنوحة والمحررة خلال السنة المالية على أنماط التوظيف والترقية بغض النظر عن النسب المحددة في القوانين الأساسية الخاصة وكذلك وفقا لاحتياجات المؤسسة أوالإدارة العمومية وخصوصياتها.

– الإبقاء على المناصب المالية الشاغرة لسنة مالية مواليةٍ لسنة استحداثها أو تحريرها.

– حصر المشاركة على المقيمين في الولاية محل منصب العمل المراد شغله باستثناء المسابقات ذات البعد الوطني.

– عدم ربط تنظيم المسابقات التوظيف الخارجي وبعض عمليات الترقية على شرط وجوب المصادفة على المخطط السنوي لتسيير الموارد البشرية.

بصفة عامة يهدف المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ  في 25 فيفري 2012 السالف الذكر إلى إضفاء المرونة على إجراءات تنظيم المسابقات التوظيف والترقية وتحديد مهام ومسؤوليات المسيرين وتأهيلهم التام والشامل في هذا المجال، ولتبسيط كيفيات تطبيق وتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، أصدرت مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية التعليمة رقم 1المؤرخة في 20 فيفري 2013 بعد إثرائها ومناقشتها مع باقي الشركاء في القطاعات الوزارية الأخرى عن طريق:

– منح الأولوية في التوظيف للمستخدمين المتعاقدين وإعطاء معنى وغاية للسياسات العمومية للإدماج المكرسة لاسيما عن طريق جهازي الإدماج المهني والاجتماعي المحدثين بموجب المرسوم التنفيذي رقم 08-126 المؤرخ في 19 افريل 2008 المتعلق بجهاز المساعدة على الإدماج المهني المعدل والمتمم وكذا المرسوم التنفيذي رقم 08-127 المؤرخ في 30 افريل 2008 المتعلق بجهاز الإدماج  الاجتماعي للشباب حاملي الشهادات.

– وضع أسس التسيير التوقعي للموارد البشرية في الإدارة العمومية وعقلنة استعمال المناصب المالية عن طريق التحديد السنوي للاختيارات والتوجهات الرئيسية للسياسة القطاعية للتوظيف وترقية الموظفين على ضوء المخطط الخماسي للموارد البشرية للقطاع.

من جهة أخرى ولضمان استغلال امثل للمناصب المالية المحررة خلال السنة المالية المعتبرة ثم تكريس اللجوء إلى القوائم الاحتياطية للمسابقات والامتحانات المهنية وتحديد العمل بها إلى غاية تنظيم أو فتح مسابقة أو امتحان مهني خلال السنة المالية الموالية.

وفي سياق ذي صلة وبغية تسهيل مشاركة حاملي الشهادات في مختلف المسابقات بمجرد الإعلان عنها في الصحافة المكتوبة أو المواقع الإلكترونية للمؤسسات والإدارات العمومية وتبعا لتعليمتي السيد الوزير الأول رقمي 273 و333 المؤرختين في 17 أوت و10 نوفمبر 2013 اصدر الوزير لدى الوزير الأول المكلف بإصلاح الخدمة العمومية التعليمة رقم 151 المؤرخة في 1 ديسمبر 2013 المتعلقة بكيفية تنظيم وإجراء المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية، تم اتخاذ إجرائيين مهمين هما:

-تضمين كل المعلومات المطلوبة بموجب مختلف الوثائق الإدارية للترشح لمسابقات التوظيف في استمارة واحدة مع تعهد المشارك بصحتها.

– تقليص ملفات الترشح وحصرها في الوثائق التالية : نموذج استمارة ، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية ، نسخة من المؤهل أو الشهادة المطلوبة.

– استكمال المترشحين الناجحين في المسابقات لملفاتهم بالوثائق الثبوتية المضمنة معلوماتها في الاستمارة أو بطاقة المعلومات.

– تثمين المدة المقضية بعنوان الخدمة الوطنية واحتسابها كخبرة مهنة مكتسبة قبل التوظيف طبقا لأحكام القانون 14-06 المتعلق بالخدمة الوطنية

– الترخيص لأعضاء الحكومة بتفويض إمضائهم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 14-155 المؤرخ في 5 ماي 2014 الذي يرخص لأعضاء الحكومة بتفويض إمضائهم إلى موظفي إداراتهم المركزية وفق طرقٍ محددة بموجبه.

وفي مجال الإصلاح الإداري فقد تم الحاق المديرية العامة للإصلاح الإداري بالمديرية العامة للوظيفة العمومية وجعلها تحت سلطة السيد المدير العام للوظيفة العمومية وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 14-194 المؤرخ في 3 يوليو 2014 المتضمن تنظيم المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري لاسيما المادتين 6 و7 منه اللتين نصتا على: “استحداث مديريتي تنظيم الهياكل الإدارية والعصرنة والتطوير الإداري وتكلف الأولى بالاتصال مع الوزارات المعنية لدراسة وتحديد كيفيات تنظيم وسير الهياكل الإدارية التابعة للدولة والجماعات الإقليمية والهيئات العمومية وتقترح كل تدبير من شانه أن يزيد من فعاليتها وكذلك إبداء رأيها التقني المسبق حول أي تدبير لتنظيم الهياكل الإدارية ومديرياتها الفرعية هي:

المديرية الفرعية للهياكل الإدارية المركزية والهيئات والمؤسسات الاستشارية:

وتكلف بالاتصال مع الإدارات المعنية لدراسة أي تدبير يتعلق بإنشاء هياكل أو هيئات إدارية أو تعديلها أو إلغائها وتتابع سيرها وتقوّم فعاليتها وتقدم أي اقتراح لتحسينها.

المديرية الفرعية للمؤسسات والهيئات العمومية:

تكلف بالاتصال مع الإدارات والهيئات المعنية لدراسة أي تدبير يتعلق بإنشاء المؤسسات والهيئات العمومية أو عقد يلغى أو إلغائها.

المديرية الفرعية للدراسات:

تكلف بدراسة تطور مجموع الهياكل الإدارية وتعد وتقترح تصاميم تنظيم إدارات الدولة والجماعات الإقليمية والهيئات العمومية وكذا أي تدبير يرمي إلى دعم الجهاز الإداري في إطار مخططات التنمية.

بينما تكلف مديرية العصرنة والتطوير الإداري بالاتصال مع الوزارات والهيئات المعنية بضبط أي تدبير من شأنه ترشيد طرق وتقنيات تنظيم العمل الإداري وتنفيذه وتحقيق الشكليات وتبسيط الشبكات الإدارية قصد التشجيع على تقريب الإدارة من المواطنين وتسهيل عمل الأعوان العموميين وتشتمل على:

-المديرية الفرعية لتنظيم العمل الإداري : التي تكلف بدراسة واقتراح تدابير ترشيد العمل الإداري وترقية الطرق وتقنيات الحديثة الخاصة بالتنظيم والتسيير في الإدارات الدولة والهيئات العمومية قصد رفع فعالية المصالح.

-المديرية الفرعية لضبط المقاييس والتبسيط الإداري: تكلف بدراسة أي تدبير من شأنه ضبط مقاييس الوثائق والمستندات الإدارية وتبسيط الشكليات والشبكات والإجراءات واقتراحه وتنفيذه وكذلك المتعلقة بترقية إعلام الجمهور وتحسين ظروف استقباله وتوجيهه.

وأضاف المرسوم التنفيذي رقم 14-193 المؤرخ في 3 يوليو 2014 بعض الصلاحيات للسيد المدير العام للوظيفة العمومية ذات الصلة بالمجال الإصلاح الإداري بمقتضى أحكام المادة الثانية منه لاسيما :

– اقتراح عناصر السياحة الوطنية في مجال الإصلاح الإداري وضمان تنسيقها ومتابعة تنفيذها بالتشاور مع الإدارات المعنية.

1- دراسة القواعد العامة التي تتعلق بتنظيم إدارات الدولة والجماعات الإقليمية والهيئات والمؤسسات العمومية وعملها وإعداد ذلك واقتراحه بالاتصال مع الوزارات المعنية قصد التكيف مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية ومع حاجات المواطنين وبهذا الصدد يكلف بما يأتي:

– دراسة سير الإدارة العمومية وتقييمه واقتراح كل تدبير يرمي إلى تحسين نجاعتها.

– السهر على التطابق بين حاجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنظيم الجهاز الإداري

– دراسة واقتراح كل تدبير من شأنه تثمين العمل الإداري وتحسين مردوده.

– دراسة واقتراح كل تدبير يرمي إلى ضبط مقاييس الشكليات والإجراءات الإدارية وتبسيطها

– إبداء رأي تقني مسبق مع مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بتنظيم المؤسسات والإدارات العمومية وسيرها.

– ترقية المناهج والتقنيات العصرية لتنظيم الإدارة العمومية وعملها من خلال المبادرة بكل عمل لتجديد الإدارة العمومية وعصرنتها باللجوء إلى التقنيات الحديثة في التسيير والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.

– المبادرة بكل دراسة تتعلق بمسائل الإصلاح الإداري التي تباشرها مختلف الدوائر الوزارية  و/أو المساهمة فيها.

– تصور واقتراح كل تدبير يرمي إلى إدخال تقنيات تقييم العمل الإداري وتطوير مهام التدقيق.

– توزيع كل دراسة ووثيقة ومعلومة في هذا المجال بانتظام على الإدارات العمومية

– ترقية كل تدبير يرمي إلى تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن من خلال دراسة واقتراح كل تدبير يرمي إلى التعريف بالإجراءات الإدارية وكذلك المتعلقة بتحسين ظروف استقبال المواطنين وإعلامهم وتوجيههم بالإضافة إلى ترقية الأعمال الجوارية والإصغاء إلى مستعملي المرفق العام

-في مجال العدالة:

– إنشاء محكمة إدارية في كل دائرة وفي كل بلدية ذات تعداد سكاني معتبر.

-في مجال الدفاع الوطني:

– إنشاء مركز للخدمة الوطنية في كل ولاية خلافا لما كان سائدا أي مركزا في كل ناحية عسكرية.

– تقليص مدة الخدمة الوطنية بموجب القانون رقم 14-06 المتعلق بالخدمة الوطنية إلى سنة فقط.

-في مجال الإدارة المحلية:

– رقمنة سجلات الحالة المدنية واستخراج المواطنين لوثائقهم حيثما كانوا دون تكليفهم عناء النقل إلى البلديات محل ميلادهم .

– تقليص مدة الحصول على بعض الوثائق صحيفة السوابق العدلية الجنسية بطاقة التعريف الوطنية، إلى يوم بخصوص الوثيقتين الأولى والثانية وأسبوع بالنسبة للثالثة .

– تسهيل استخراج بعص الوثائق من القنصليات والممثليات الدبلوماسية للبلاد بالخارج بالنسبة للمواطنين المولودين هناك .

– السعي إلى حماية الخصوصية الهوياتية للمواطن وتصميم إجراءات الحماية البيومترية للوثائق الشخصية (بطاقة التعريف الوطنية، رخصة السياقة ، جواز السفر….)

– اطلاق البرامج ذات التنمية الاجتماعية عن طريق الإنترنت واعتماد هذه الأخيرة كنمط للتواصل والطعن دون التقرب من المصالح المعنية مثل برنامج عدل 2.

خلاصة:

إن سعي الدولة لتوفير العوامل المساعدة على تحقيق الرفاهية الاجتماعية للساكنة، لا يقتصر فقط على إنشاء الهياكل والمرافق الخدماتية، وكذلك إصدار القوانين و النصوص التنظيمية المساعدة على سيرها، بل في مرافقة ذلك بالمراقبة و المتابعة وإنشاء مجالس الخبرة والتقييم لتوجيه الخطط العملية لهذه الأجهزة ومراقبة انحرافها عن تحقيق الأهداف الموضوعة من أجلها، وهذا بالموازاة مع مجالس الإدارة والمجالس التوجيهية للمؤسسات والإدارات العمومية المكلفة بمناقشة مشاريع الميزانيات السنوية، وكذلك توفير الظروف الملائمة لاستفادة الفئة السكانية أو الاجتماعية المقصودة، وكذا ظروف الاستفادة الملائمة لبناء ثقة اجتماعية بهذه الأجهزة مادامت أوجدت لصالحها ولتحقيق متطلباتها.


[1] – هناء حافظ بدوي: إدارة وتنظيم المؤسسات الاجتماعية في الخدمة الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، القاهرة، 2002، بدون طبعة: ص 23/24.

[2]– زهير احدادن، العلاقة العكسية بين التسيير والثقافة ، أعمال الملتقى الدولي حول الثقافة والتسيير المنعقد بين 28 و 30 نوفمبر 1992،  بجامعة الجزائر، أعمال الملتقى منشورة، ص 123/130.

[3]– ناصر دادي عدون: اقتصاد المؤسسة، دار المحمدية العامة، الجزائر، بدون طبعة وسنة، ص 59.

[4]– القانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008، ج ر ج ج 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008.

[5]– رفاع شريفة : نظرية الإدارة العامة الحديثة ودورها في معالجة إشكالية إدماج مفهوم الأداء في الخدمة العمومية، جامعة ورقلة، مجلة الباحث، العدد06 ، 2008، ص 105.

[6] – القانون رقم 84 – 09 المؤرخ في 4 فيفري 1984، المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، ج ر ج ج 1984، ص 139 /140.

[7] – المرسوم التنفيذي رقم 90-188 المؤرخ في 23 يونيو 1990، المحدد لهياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات.، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية،، العدد 26/1990، ص 853.

[8]– المرسوم التنفيذي رقم 13-381 المؤرخ في 15 محرم عام 1435 الموافق لـ 19 نوفمبر سنة 2013، يحدد صلاحيات الوزير لدى الوزير الأول المكلف بإصلاح الخدمة العمومية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 59، المنشور بتاريخ 20 نوفمبر 2013، ص4.

[9]– المرسوم التنفيذي رقم 03-192 المؤرخ في 28 أفريل 2003، المحدد لمهام المديرية العامة للإصلاح الإداري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 30 المؤرخ في 30 أفريل 2003، ص 13.

[10]– المرسوم التنفيذي رقم 03-190 المؤرخ في 28 أفريل 2003، المحدد لصلاحيات المدير العام للوظيفة العمومية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 30 سنة 2003، الصفحة 7.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading