Commercial eligibility

?الباحثة: نعمة بوتخريط

Researcher: Nima Boutakhrit

باحثة بسلك الدكتوراه (تخصص: قانون خاص)جامعة محمد الأول الكلية المتعددة التخصصات -الناظور-

PhD researcher (Specialization: Private Law) Mohammed First University, Polydisciplinary College – Nador

  ملخص:

  تكتسي الأهلية في التشريع المغربي أهمية كبرى، ولا أدل على ذلك من كون أحكامها تتوزع بين الأحكام المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود ومدونة الأسرة وبعض الفصول الواردة في قانون المسطرة المدنية وأخيرا مدونة التجارة التي خصصت المواد من 12 إلى 17 منها لأهم الوضعيات انطلاقا من أهلية الراشد وأهلية المرأة المتزوجة وأهلية الأجنبي إلى الإذن بالاتجار الممنوح للقاصر والترشيد.

  إن ممارسة النشاط التجاري تترتب عنه مجموعة من الالتزامات التي قد ترهق الشخص الممارس لهذا النشاط، وبالتالي تقتضي الدراية الكافية للقيام بمختلف التصرفات حماية له وللأغيار المتعاملين معه وذلك وفقا لما يقتضيه القانون.

Abstract

   Eligibility maintains a big importance in moroccan legislation, indeed, the provisions mentioned in the law of obligations and contracts, the family code and some chapters contained in the trade code dedicated chapters from 12 to 17 to the most important cases going all the way from the elegibility of the adult, the married women and the foreigner to the permission to trade given to a minor.

The practice of business activity guides to several commitments that might be exhausting for the practitioner, as a consequence, it requires from him a specific awareness to guarantee a regular practice of his activites as well as the ensurance of his safety on one hand, and the total security of the pepole dealing with him on another, as assign the law.

مقدمة:

   يكتسي العقد أهمية بالغة على الصعيد العملي باعتباره أبرز وسيلة لتداول الأموال والخدمات بين الأفراد، فالشخص لا يستطيع الامتناع نهائيا عن التعاقد نظرا لتعلق مصالحه اليومية بإبرام العقود[1]، فضلا عن هذا فقد أفرز ميدان الأعمال في الوقت الحاضر مجموعة لامتناهية من العقود جد متنوعة من حيث طبيعتها تستجيب لحاجيات التعامل وللتطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ونظرا لأهميته وللدور الإلزامي الذي أنيط به كان لزاما على التشريعات قديمها وحديثها أن تحيطه بمجموعة من المبادئ والقيود القانونية التي تكرس القوة الإلزامية للرابطة العقدية من جهة، وتساهم من جهة أخرى في خلق ائتمان تعاقدي هدفه استقرار التصرفات القانونية التي يجريها الأفراد من خلال معاملاتهم الخاصة أو العامة.

   وهذا الاتجاه ليس بغريب عن الفقه الإسلامي الذي يرتبط في تحليلاته واتجاهاته بالشريعة الإسلامية ومقاصدها، فالشريعة الإسلامية كغيرها من الشرائع السماوية اهتمت بالعقود اهتماما كبيرا بحيث وضعت لكل عقد بابا خاصا بأحكامه وتطبيقاته كعقد البيع والإجارة والوكالة وغيرها من العقود التي لا غنى عنها لتنظيم المعاملات بين الناس دون غبن أو استغلال[2].

    من المعلوم أن القانون يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطورات التي يعرفها المجتمع على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ومن ثم فإن العقد ما هو إلا تقنية لتحقيق هدف معين كعمليات التوزيع، شراء المواد الأولية…..الخ. فالعمليات الاقتصادية تحتاج إلى تقنية قانونية هي العقد خصوصا بالنسبة للمجال التجاري الذي يمتاز بتحرك دائم، من هنا تبرز أهمية العقود التجارية من حيث تنظيم المعاملات على المستوى الوطني أو الدولي، وهو ما حدا بالمشرع المغربي إلى تنظيمها في مدونة التجارة[3] من خلال الكتاب الرابع (الفصول من 334 إلى 544).  

   إذا كان الأصل في العقود التجارية أن لإرادة المتعاقدين حرية تامة في إبرامها وتحديد مضمونها تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة، فإن الحرية التعاقدية أخذت تتراجع أمام تدخل الدولة لحماية الطرف الضعيف في العقد أو لتوجيه الاقتصاد بما يتفق والمصلحة العامة، ومن مظاهر ذلك وضع قواعد تشريعية آمرة يلتزم الأطراف باحترامها وتحميها جزاءات جنائية متعددة أهمها ما يتعلق بتقرير بطلان بعض الشروط التعسفية في العقد أو تحديد أسعار السلع والخدمات أو تحديد الأرباح التي يحصل عليها الوسطاء، بذلك خرجت العقود التجارية من دائرة الحرية التعاقدية إلى نطاق التنظيم القانوني الملزم وأصبحت عقودا موجهة تتم وفقا لنظام موضوع لا وفقا لمشيئة المتعاقدين[4].

  تعتبر الأهلية ركنا من أركان العقد طبقا للفصل الثاني من قانون الالتزامات والعقود المغربي[5]، إذ ترتبط بالقدرة على التمييز فحيث ينعدم التمييز تنعدم الأهلية وحيث ينقص التمييز تنقص الأهلية، وبما أن الأعمال التجارية مرتبطة بتصرفات الشخص فإنه يتوجب على هذا الأخير إذا احترف التجارة أن تكون لديه الأهلية اللازمة لترتيب الآثار القانونية على التصرفات التي يقبل القيام بها.

إن أول ما يتراءى لنا من خلال القسم الثالث من الكتاب الأول من مدونة التجارة المعنون تحت اسم “الأهلية التجارية” أن المشرع المغربي لم يتعرض للأهلية التجارية وإنما اقتصر على الأهلية المدنية خصوصا المادة 12 منها التي نصت على ما يلي:” تخضع الأهلية لقواعد الأحوال الشخصية……”، مما يستشف منه أن المشرع المغربي قام بتوحيد الأهلية في المجال المدني والتجاري فهو يتحدث عن أهلية قانونية واحدة. في حين أغفل التطرق للأهلية كشرط للقيام بالتصرفات التجارية وليس فقط لاكتساب الصفة التجارية.

    من بين الإشكالات التي يطرحها الموضوع:

–                   هل ينبغي أن تتوفر في الشخص الأهلية التجارية حتى يكتسب الصفة التجارية؟

–                   أين تكمن أهمية الأهلية التجارية خصوصا وأن المشرع أعطى حكما موحدا للأهلية؟

–                   ما هي علاقتها بالعقود والتصرفات التجارية؟

–                   وهل لا زالت الأهلية القانونية تلعب دورا هاما في إطار العقود التجارية سواء كان العقد نموذجيا أو إلكترونيا؟

للإحاطة بجوانب الموضوع ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين اثنين خصصنا الأول للحديث عن الإطار القانوني للأهلية التجارية، في حين تطرقنا في الثاني لبعض التطبيقات العملية للأهلية التجارية وذلك على الشكل التالي:

   المبحث الأول:  الإطار القانوني للأهلية التجارية.

  المبحث الثاني:  التطبيقات العملية للأهلية التجارية.

     المبحث الأولالإطار القانوني للأهلية التجارية

 لم يدرج المشرع المغربي في المادة السادسة من مدونة التجارة شرط الأهلية خلافا لكثير من التشريعات[6]، وقد يشفع له هذا التغاضي كون الأهلية تدخل في مجال القانون العادي أو مدونة الأسرة بصراحة نص المادة209[7]، وقد يعتبر هذا الشرط بديهيا لا حاجة لذكره في التعريف. لذلك لم يتم ذكر شرط الأهلية إلى جانب الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التجارية في المواد 6 و7 و8 من مدونة التجارة.

 لقد اهتم المشرع المغربي في مدونة التجارة بموضوع الأهلية من خلال رصده في المواد من 12 إلى 17 لأهم الوضعيات انطلاقا من أهلية الراشد وأهلية المرأة المتزوجة وأهلية الأجنبي إلى لإذن بالاتجار الممنوح للقاصر والترشيد.

 ولتناول هذه الحالات سنتطرق لتعريف الأهلية وأنواعها في (المطلب الأول) على أن نخصص (المطلب الثاني) للحديث عن العوارض التي يمكن أن تطال الأهلية.

 المطلب الأول: تعريف الأهلية وأنواعها

الأهلية لغة هي صلاحية الشخص للقيام بعمل معين مشروع، واصطلاحا هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يفرضها القانون[8]، وهي حسب المادة 206 من مدونة الأسرة نوعان: أهلية وجوب وأهلية أداء.

أ- أهلية الوجوب: حسب المادة 207 من مدونة الأسرة هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي يحددها القانون وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها، وتنقسم حسب فقهاء القانون[9] إلى 3 أنواع:

*أهلية الوجوب الكاملة: صلاحية الشخص لأن تكون له كل الحقوق والتحمل بالالتزامات.

*أهلية الوجوب القاصرة: صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له دون أن يتحمل بأي التزام مقابل تمتعه بهذه الحقوق.

*أهلية الوجوب المنعدمة: إذا انعدمت أهلية الوجوب انعدمت الشخصية معها.

نستشف من خلال ما سبق أن أهلية الوجوب لصيقة بالشخص لا بموضوع العقد فهي تثبت لعديم أهلية الأداء، بل أحيانا للجنين في بطن أمه (الإرث والنسب مثلا) ولا علاقة لها بمجال التصرفات القانونية ولا بقدرة الإرادة.

ب- أهلية الأداء: حسب المادة 208 من مدونة الأسرة هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها وهي تنقسم إلى:

*أهلية الأداء الكاملة: صلاحية الشخص لصدور جميع الأعمال القانونية منه وهي الاغتناء والإدارة والتصرف وهي محددة في التشريع المغربي ب 18 سنة شمسية كاملة.

*أهلية الأداء الناقصة: تتمثل في بلوغ الشخص سن التمييز الذي هو 12 سنة، وتكون تصرفاته التبرعية باطلة بطلانا مطلقا، أما التصرفات النافعة له نفعا محضا فهي جائزة، في حين أن التصرفات الدائرة بين النفع والضرر يتوقف نفاذها على إجازة النائب الشرعي لناقص الأهلية فإن أجازها نفذت وإن لم يجزها بطلت (المادة 225 من مدونة الأسرة).

من خلال ما سبق يتبن أن أهلية الأداء على عكس أهلية الوجوب ترتبط بموضوع العقد، ذلك أن حكمها حسب نوع التصرف الذي يبرمه الشخص، فبالنسبة للتصرفات النافعة نفعا محضا تكون جائزة إذا كان هو المتبرع له عند بلوغه 12 سنة، في حين أن التصرفات الضارة ضررا محضا تكون باطلة ما لم يكن كامل الأهلية حتى ولو باشر هذه التصرفات بموافقة وليه أو نائبه الشرعي، أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فالأصل أنها جائزة إذا كان هو المتبرع له وتكون باطلة إذا كان هو المتبرع[10].

·                  أهلية الراشد:

الأصل أن الأهلية تخضع في تنظيمها لمقتضيات مدونة الأسرة وأيضا لأحكام المواد من 3 إلى 13 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، وتبعا لذلك فإن ممارسة النشاط التجاري يتطلب في صاحبه أن يكون قادرا على التصرف في أمواله دون قيد وأن لا يمنعه أي عائق في الإلزام أو الالتزام بمعنى أن يكون كامل الأهلية أي راشدا، دون أن يعترضه عارض من عوارض الأهلية[11].

وعليه فإن الأهلية التجارية لا تثبت إلا لمن توفرت فيه الأهلية القانونية المدنية، وهكذا اشترط المشرع المغربي في التاجر حتى تكتمل أهليته أن يكون بالغا سن الرشد القانوني أي 18 سنة شمسية كاملة (المادة 209 من مدونة الأسرة)[12]، وبهذا فإن سن الرشد التجاري بالمغرب لا يختلف عن سن الرشد المدني مادام أن مدونة التجارة تحيل في المادة 12 على قانون الأحوال الشخصية الذي تم تعديله بمدونة الأسرة حيث نصت المادة 12 من مدونة التجارة على أنه “تخضع الأهلية لقواعد الأحوال الشخصية مع مراعاة الأحكام التالية”.

وخلافا للمشرع المغربي الذي لم يذكر بصفة صريحة شرط الأهلية عند اشتراطه للممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لاكتساب صفة تاجر فإن بعض التشريعات العربية أشارت إلى ذلك بكيفية صريحة من بينها القانون التجاري المصري الذي ينص في المادة 11 منه على ما يلي:”يكون أهلا لمزاولة التجارة مصريا كان أو أجنبيا من بلغت سنه إحدى وعشرين سنة كاملة ولو كان قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته يعتبره قاصرا في هذه السن”[13].

 أما القانون الكويتي فقد أشار في المادة13 منه إلى أن “كل من اشتغل باسمه في معاملات تجارية وهو حائز للأهلية الواجبة واتخذ هذه المعاملات حرفة له يكون تاجرا”[14].

 كذلك نصت المادة 11 من قانون المعاملات التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة على أنه: “يعتبر تاجرا:

  كل من يشتغل باسمه ولحسابه في الأعمال التجارية وهو حائز للأهلية الواجبة متى اتخذ هذه الأعمال حرفة له”[15].

·                  أهلية الأجنبي لممارسة التجارة: سوت مدونة التجارة بين الوطني والأجنبي فيما يخص سن الرشد التجاري من خلال المادتين 15 و16، حيث يعتبر الأجنبي بمقتضى المادة 15 من مدونة التجارة كامل الأهلية لمزاولة التجارة في المغرب ببلوغه سن الرشد القانوني (18 سنة) ولو كان قانون جنسيته يفرض سنا أعلى مما هو منصوص عليه في القانون المغربي.

 أما إذا كان الأجنبي غير بالغ سن الرشد القانوني المنصوص عليه في القانون المغربي فلا يجوز له أن يتاجر إلا بإذن من رئيس المحكمة التي ينوي ممارسة التجارة في دائرتها وذلك حتى ولو كان قانون جنسيته يقضي بأنه راشد، ويجب أن يقيد الإذن بالاتجار في السجل التجاري[16].

ولضمان تسهيل مأمورية الأجانب الذين يوجدون في مثل هذا الوضع فقد قرر المشرع المغربي في الفقرة الثانية من المادة 16 السالفة الذكر، أن تفصل المحكمة فورا بدون أجل في الطلب المرفوع إليها من أجل منح الإذن بمزاولة التجارة في المغرب من طرف الأجنبي غير البالغ سن الرشد التجاري حسب القانون المغربي[17].

 الملاحظ أن المادة 15 من مدونة التجارة تميزت بمرونة من شأنها أن يكون لها أثر إيجابي على تشجيع عملية الاستثمار وتقوية الاقتصاد الوطني.

·                  أهلية المرأة المتزوجة لممارسة التجارة: جعلت المادة 17 من مدونة التجارة حق المرأة في ممارسة التجارة مطلقا ومن النظام العام وكل شرط مخالف لذلك يعد باطلا وكأن لم يكن حيث نصت على ما يلي:”يحق للمرأة المتزوجة أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها وكل اتفاق مخالف يعتبر لاغيا”. وهكذا تكون مدونة التجارة بحكم هذا المقتضى سايرت ما تنص عليه مدونة الأسرة التي تعطي للمرأة المتزوجة كامل الحرية في التصرف في مالها دون رقابة زوجها، وذلك حسب الفقرة الأولى من المادة 49 من مدونة الأسرة:” لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها”،وهو نفس المقتضى الذي أقره المشرع المصري في المادة 14 من القانون التجاري المصري[18].

·                  وضعية القاصر: (الإذن الممنوح للقاصر بالاتجار) يقضي المبدأ العام في القانون المغربي بعدم السماح للقاصر بممارسة التجارة لكون أهليته تكون في هذه المرحلة ناقصة، ومن ثم فإن الذي يتولى استثمار أمواله في هذه المرحلة يكون إما الولي أو الوصي أو المقدم بحسب الأحوال والشروط المنصوص عليها في القواعد العامة، فبالرجوع إلى أحكام مدونة الأسرة نجد المادة 229 تنص على أن “النيابة الشرعية عن القاصر إما ولاية أو وصاية أو تقديم” كما أن المادة 14 من مدونة التجارة تقضي صراحة بعدم إمكانية استثمار أموال القاصر من قبل الوصي أو المقدم إلا بعد الحصول على إذن خاص من القاضي طبقا لمقتضيات قانون الأحوال الشخصية، كما قيدت الفقرة 2 من ذات المادة بضرورة تقييد هذا الإذن في السجل للوصي أو المقدم حتى يكون الدائنون على علم بكون هذا الأخير لا يتاجر في أمواله الخاصة وإنما في أموال غيره، فضلا عن كون الوصي أو المقدم يتعرض لعقوبات مدنية أو جنائية في حالة سوء التسيير.

وقد تطلب المشرع المغربي أن يحصل القاصر على إذن خاص بالاتجار وليس مجرد الإذن العام لإدارة أمواله المنصوص عليه في الفصل 7 من قانون الالتزامات والعقود، كما يجب أن يقيد ذلك الإذن في السجل التجاري، وهكذا فإن القاصر المأذون له بالاتجار تعتبر كافة تصرفاته صحيحة كما لو كان راشدا.

وكما أجاز القانون إعطاء الإذن بالاتجار للقاصر فإنه قد أجاز إلغاؤه وسحبه طبقا لما نص عليه الفصل 8 من قانون الالتزامات والعقود الذي قرر أنه يجوز في أي وقت بإذن من المحكمة وبعد سماع أقوال القاصر إلغاء الإذن بتعاطي التجارة إذا وجدت أسباب خطيرة تبرر ذلك كما أكد هذا الفصل على أنه ليس لهذا الإلغاء تأثير على المعاملات التي يكون القاصر قد شرع فيها.

–                   ترشيد القاصر لمزاولة التجارة: خول المشرع المغربي للصغير المميز الحصول على أهليته الكاملة قبل الوقت المحدد لها[19]، حيث يتبين من تحليل نصوص مدونة التجارة التي نسخت المادتين 4 و5 من القانون التجاري القديم ونصوص مدونة الأسرة بأن القاصر ينال الترشيد إذا بلغ السادسة عشر من عمره بعد اتخاذ الإجراءات القانونية بحيث يجوز له أن يطلب من المحكمة ترشيده، كما يمكن للنائب الشرعي أن يطلب كذلك من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكور أعلاه إذا أنس منه الرشد، ويترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتساب الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها سواء تعلق الأمر بالنشاط المدني أو التجاري، ويعتبر القاصر الذي تم ترشيده كامل الأهلية مثله مثل الراشد الذي بلغ 18 سنة ، لذلك يجوز له ممارسة التجارة دون إذن خاص بذلك. وتنص المادة 13 من مدونة التجارة على أنه “يجب أن يقيد الإذن بالاتجار الممنوح للقاصر وكذا الترشيد المنصوص عليهما في قانون الأحوال الشخصية في السجل التجاري” لغرض أن يكون المرشد مؤهلا لامتهان الأعمال التجارية ويكتسب تبعا لذلك صفة تاجر بحيث يتمتع بحقوق التجار ويتحمل بالتزاماتهم من قيد في السجل التجاري ومسك محاسبة تجارية ويخضع مثله مثلهم كذلك لنظام صعوبات المقاولة على عكس المأذون له بالاتجار.

المطلب الثاني: عوارض الأهلية

 الأصل أن الإنسان إذا أتم الثامنة عشر سنة شمسية تثبت له أهلية أداء كاملة تستمر ملازمة له لا تفارقه إلا إذا عرض له أو طرأ عليه من الأحوال والآفات ما يعدمها أو ينقصها عنده مما يدعو إلى التحجير عليه[20]. فبالرغم من توفر الشخص على الأهلية لمزاولة التجارة إما تلقائيا ببلوغ سن الرشد أو بواسطة الترشيد، فإن أهليته قد تتأثر ببعض العوارض التي ينتج عنها أن يصبح الشخص المعني بالأمر عديم الأهلية أو فاقدها وهو ما يحول بينه وبين ممارسة التجارة، وهذه العوارض منها ما هو لصيق بذات الشخص بحيث يعتبر فاقدا أو ناقصا للأهلية لعلة في ذاته كما لو أصابه الجنون أو ثبت سفهه، ومنها ما ينتج عن عدم التزام التاجر باحترام القواعد التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتجارة، إذ يتم إسقاط أهليته التجارية مؤقتا حماية للمتعاملين معه من نتائج ما قد يلحقهم من ضرر بفعل ممارسته اللاقانونية.

·                  تأثر الأهلية بالجنون: الجنون هو ذلك الخلل أو الاضطراب الذي يصيب الشخص في عقله فيعدم لديه حسن الإدراك والتمييز وما يدور حوله من أمور وهو ما يجعله بالتالي عديم الأهلية أو فاقدا لها[21]، فهو اضطراب في القوة العقلية يترتب عليه فقدان التمييز[22] طبقا لمقتضيات المادة 217 من مدونة الأسرة وبالتالي فليس له الحق في التصرف في أمواله فبالأحرى الاشتغال بالتجارة، مما يعني أن جميع تصرفاته سواء كانت مدنية أو تجارية باطلة بطلانا مطلقا. وقد نص المشرع في المادة 43 من مدونة التجارة على ضرورة تقييد القرار القضائي القاضي بالتحجير على التاجر في السجل التجاري حتى يكون الجميع على علم بفقد أهليته.

·                  تأثر الأهلية بالسفه: السفيه حسب المادة 215 من مدونة الأسرة هو “المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه وفيما يعده العقلاء عبثا بشكل يضر به أو بأسرته”، من ثم فالسفيه شخص تام العقل غير مجنون ولا معتوه، ولكنه مبذر لماله يصرفه فيما لا يعود عليه بالنفع[23]، فالسفيه أو ذو الغفلة كما يطلق عليه في القانون المدني المصري[24] شخص كامل العقل ولكنه سيء التصرف في أمواله بحيث ينفقها في أوجه لا ينفق فيها عامة الناس من العقلاء أموالهم، وهو ما دفع المشرع لتقنين مجموعة من النصوص تهدف إلى حماية السفيه استنادا إلى المادة 197 من قانون المسطرة المدنية[25] عندما يتم توقيع الحجز عليه بمقتضى حكم إما بطلب ممن يعنيه الأمر أو بطلب من النيابة العامة،وكما هو الشأن بالنسبة للتحجير على المجنون فالقاضي هو الذي يوقع الحجر ويرفعه لحين وقته، أي متى حسن تدبير الشخص في أمواله حماية له ولذويه ولورثته الاحتماليين.

أما المعتوه فهو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في تفكيره وتصرفاته بصريح المادة 216 من مدونة الأسرة.

 وطبقا للمادة 213 من مدونة الأسرة يعتبر كلا من السفيه والمعتوه ناقصا الأهلية، إذ رتب المشرع عليها نفس حكم الصغير المميز الذي لم يبلغ سن الرشد، وخول للمحكمة سلطة توقيع الحجر عليهما طبقا للمادة 220 من مدونة الأسرة.

 ويترتب عن اعتبار كل من السفيه والمعتوه ناقصا الأهلية الأحكام التالية:

1-                إذا كانت تصرفاتهما نافعة لهما نفعا محضا تكون نافذة وصحيحة.

2-                إذا كانت تصرفاتهما مضرة لهما تكون باطلة.

3-                إذا كانت تصرفاتهما دائرة بين النفع والضرر يتوقف نفاذها وصحتها على إجازة النائب الشرعي لكل منهما حسب المصلحة الراجحة للمحجور، وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل نائب شرعي.

  وإذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة ذهنية أو سفه، رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار الحجر عليه، وتعتمد المحكمة في ذلك سائر وسائل الإثبات الشرعية.

 وطبقا للمادة 218 من مدونة الأسرة يحق للمحجور بسبب إصابته بإعاقة ذهنية أو سفه أن يطلب من المحكمة رفع الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد، كما يحق ذلك لنائبه الشرعي، وتقتصر النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي.  

·                  تأثر الأهلية بالسقوط: يسقط حق الشخص في ممارسة العمل التجاري في حالة صدور حكم قضائي يمنعه من ذلك نتيجة لارتكابه أفعالا إجرامية تمس بالثقة والائتمان كالسرقة وخيانة الأمانة والنصب الخ، وبحسب المادة 750 (الفقرة الأولى) من مدونة التجارة فإنه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي.

·                  تأثر الأهلية بالتنافي: يحظر القانون على بعض الأشخاص مزاولة العمل التجاري كما هو الشأن بالنسبة للموظفين العموميين والمحامون والعدول والأطباء، ويرجع ذلك إلى تنافي المهنة الأصلية التي يمارسها هؤلاء مع طبيعة العمل التجاري، ذلك أن هذا الأخير يقوم على تحقيق الربح في حين أن الوظيفة العمومية تقوم على تحقيق المصلحة العامة، وعمل المحامي على تحقيق مصلحة موكله، ومن شأن مزاولة الموظف أو المحامي للتجارة أن يؤثر على مهنته الأصلية فيستغلها لقضاء مآرب تجارته على حساب المصلحة العامة أو مصلحة موكله، لذلك فإن حماية شرف واستقلال الوظيفة أو المهنة الحرة دفع المشرع إلى أن يحرم على هؤلاء ممارسة التجارة. غير أن الملاحظ أن الحظر الذي قصده المشرع هو احتراف التجارة إلى جانب مهنتهم الأصلية، لذلك فإنه بإمكانهم القيام بالأعمال التجارية عرضا[26]، لأن العمل العارض لا يكسب الصفة التجارية وذلك مثل التعاطي لأعمال البورصة عرضا وسحب وقبول الكمبيالة والسند لأمر.

     بالرجوع إلى المادة 745 من مدونة التجارة نجد أنها أوجبت على المحكمة أن تضع يدها في جميع مراحل مسطرة التسوية أو التصفية القضائية من أجل النطق بالحكم، عند الاقتضاء بسقوط الأهلية التجارية عن كل شخص ذاتي تاجر ثبت في حقه أحد الأفعال التالية:

1-                مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية من شأنه أن يؤدي إلى التوقف عن الدفع.

2-                إغفال مسك محاسبة وفقا للمقتضيات القانونية أو العمل على إخفاء كل وثائق المحاسبة أو البعض منها.

3-                اختلاس أو إخفاء كل الأصول أو جزء منها أو الزيادة في الخصوم بكيفية تدليسية.

 وتنص المادة 746 من مدونة التجارة على أنه: “يجب على المحكمة أن تضع يدها في جميع مراحل المسطرة من أجل النطق بالحكم، عند الاقتضاء، بسقوط الأهلية التجارية عن كل مسؤول في شركة تجارية اقترف أحد الأفعال المنصوص عليها في المادة 740 أعلاه”.

 هذا وبناء على المادة 740 من مدونة التجارة المحال عليها بالمادة 746 من هذه المدونة، فإن الأمر يتعلق بالحالات التي يثبت فيها في حق كل مسؤول إحدى الوقائع الآتية:

1-                التصرف في أموال الشركة كما لو كانت أمواله الخاصة.

2-                إبرام عقود تجارية لأجل مصلحة خاصة تحت ستار الشركة قصد إخفاء تصرفاته.

3-                استعمال أموال الشركة أو انتمائها بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية أو لتفضيل مقاولة أخرى له بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.

4-                مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية لمصلحة خاصة من شأنه أن يؤدي إلى توقف الشركة عن الدفع.

5-                مسك محاسبة وهمية أو العمل على إخفاء وثائق محاسبة الشركة أو الامتناع عن مسك كل محاسبة موافقة للقواعد القانونية.

6-                اختلاس أو إخفاء كل الأصول، أو جزء منها، أو الزيادة في خصوم الشركة بكيفية تدليسية.

7-                المسك بكيفية واضحة لمحاسبة غير كاملة أو غير صحيحة”.   

 كما تنص المادة 747 من مدونة التجارة على أنه:” يجب على المحكمة أن تضع يدها في جميع مراحل المسطرة من أجل النطق بالحكم، عند الاقتضاء، بسقوط الأهلية التجارية عن كل مسؤول بمقاولة ثبت في حقه أحد الأفعال التالية:

 1-ممارسة نشاط تجاري أو مهمة تسيير أو إدارة شركة تجارية خلافا لمنع نص عليه القانون.

 2-القيام بشراء قصد البيع بثمن أقل من السعر الجاري أو استخدام وسائل مجحفة لأجل الحصول على أموال، وذلك بغية اجتناب افتتاح المسطرة أو تأخيرها.

 3-القيام لحساب الغير، ودون مقابل بالتزامات اكتست أهمية كبرى أثناء عقدها باعتبار وضعية المقاولة.

 4-إغفال القيام بتقديم طلب فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوقف عن الدفع.

 5-القيام عن سوء نية بأداء ديون دائن على حساب الدائنين الآخرين خلال فترة الريبة”.

وكما سبق وأشرنا فطبقا للمادة 750 (الفقرة الأولى) من مدونة التجارة يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي.

المبحث الثاني: التطبيقات العملية للأهلية التجارية

سبق ورأينا أن أحكام الأهلية في التشريع المغربي تتوزع بين الأحكام المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود ثم مدونة الأسرة وبعض الفصول الواردة في قانون المسطرة المدنية وأخيرا مدونة التجارة في المادة 12 وما يليها.

 استهدف المشرع المغربي اشتراط الأهلية التجارية في مدونة التجارة لاكتساب الصفة التجارية، فإذا كان شرط الاعتياد أو الاحتراف لعمل تجاري وفقا لما هو منصوص عليه في المادتين 6 و7 من مدونة التجارة يمكن الشخص الممارس له من اكتساب الصفة التجارية غير أن ذلك يبقى غير كاف إذ يقتضي توفر هذا الشخص على أهلية تجارية غير معيبة وكاملة لممارسة التجارة.

 ولعل الغاية من ذلك يتجلى في كون ممارسة النشاط التجاري يترتب عنه مجموعة من الالتزامات التي قد ترهق الشخص الممارس لهذا النشاط، وبالتالي تقتضي الدراية الكافية والإدراك للقيام بمختلف التصرفات حماية له وللأغيار المتعاملين معه وفقا لما يقتضيه القانون.

 سنحاول من خلال هذه المبحث التطرق لبعض التطبيقات العملية للأهلية التجارية عبر الإحاطة بمجموعة من العقود وعلاقتها بالأهلية التجارية ويتعلق الأمر بعقدي الوديعة البنكية والسمسرة (المطلب الأول) ثم الكمبيالة والعقد النموذجي في (المطلب الثاني).

المطلب الأول:عقد الوديعة البنكية وعقد السمسرة

·                  عقد الوديعة البنكية: يعتبر إيداع النقود من أهم العمليات البنكية وذلك لسبب ظاهر هو الدور الذي يلعبه في الحياة الاقتصادية لدرجة أنه وضع على رأس العمليات البنكية، حيث نصت عليه المادة الثانية (الفقرة الأولى) من ظهير 14 فبراير 2006 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها[27]: “تعتبر أموالا متلقاة من الجمهور الأموال التي يتسلمها شخص من الغير على سبيل الوديعة أو غير ذلك ويحق له أن يتصرف فيها لحسابه الخاص على أساس الالتزام بإرجاعها لأصحابها”. وفي هذا الإطار تختلف الوديعة البنكية عن الوديعة المدنية المنصوص عليها في الفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود وما يليه رغم الشبه المتمثل في حفظ الوديعة في مكان آمن، وذلك لأنهما تختلفان اختلافا بينا، على اعتبار أن المودع يسعى من وراء عملية الإيداع إلى أهداف لا تعرفها الوديعة المدنية كالحصول على فائدة من ورائها ولإدارتها.

إن عقد الوديعة البنكية ينشأ بإرادة الطرفين (الفصل 509 من مدونة التجارة)[28] وبالتالي فهو يخضع للأركان الموضوعية كما هي في نظرية العقد، وهذا ما نص عليه الفصل 784 من قانون الالتزامات والعقود: “يجب لإجراء الوديعة ولقبولها توافر أهلية الالتزام” وبالتالي إذا عدنا إلى البنك فإن المشرع ألزمه بأن يتأسس في شكل شركة مساهمة، وفي هذا الجانب يستحيل وجود بنك في إطار شركة فعلية غير متمتعة بالشخصية المعنوية، وذلك لخضوعه لنظام رقابة جد صارم من بنك المغرب والوزارة الوصية قبل حصوله على رخصة الاعتماد لمزاولة المهنة البنكية، وبالتالي فالأهلية التي تخصنا بالضرورة هي المتعلقة بالطرف الثاني وهو المودع أي الزبون، ويشترط أن يكون متوفرا على أهلية التصرف أي أن يكون كامل الأهلية، ويمكن ترشيد القاصر الذي بلغ 16 سنة مع تقييد هذا الإذن في السجل التجاري، أما القاصرين فتتم العمليات بالنسبة لهم عبر النيابة الشرعية، وبالرجوع إلى الفصل 784 من قانون الالتزامات والعقود المغربي الذي جاء فيه ما يلي:”إلا أنه إذا قبل شخص متمتع بأهلية الالتزام الوديعة الصادرة من ناقص الأهلية فإنه يتحمل بكل الالتزامات الناشئة من الوديعة”، وهذا ما لا نجده في المجال البنكي لأن البنوك تكون دائما أشد حرصا في انتقاء عملائها، وغالبا ما ترفض التعامل مع من لا تتوفر فيهم الأهلية القانونية والاعتبار الشخصي.

ويعتبر عقد الوديعة البنكية من العقود الرضائية التي تتم بمجرد تلاقي إرادتي البنك وعميله، ويتم هذا طبعا في توقيعهما على مطبوع مهيئ في انتظار تهيئ دفتر شيكات إذا تعلق الأمر بحساب شيكات. وقد اعتبر القضاء المغربي كشف الحساب البنكي وسيلة إثبات بين البنك وزبونه سواء كان تاجرا أو غير تاجر، ففي قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 08 دجنبر 2011[29] جاء في حيثياته ما يلي: “الكشف الحسابي الذي يتضمن مجمل العمليات المجراة به ومفردات المديونية بوضوح له الحجة الثبوتية في مواجهة المواجه به”، وإن كان المشرع المغربي قد اعتبره وسيلة إثبات بين البنك وزبونه التاجر  طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة التي جاء فيها ما يلي: “يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليوز 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها”[30].

 وفي قرار آخر صادر عن نفس المحكمة بتاريخ: 23 فبراير 2012[31] قضت من خلاله بما يلي: “الكشوف الحسابية المأخوذة من دفاتر البنك والممسوكة بانتظام يعد وسيلة إثبات وحجة بين البنك وزبونه طبق المادتين 118 من القانون البنكي و492 من مدونة التجارة، ولا يتحلل المدين مما ورد بها إلا بالأداء”

·                  عقد السمسرة: السمسرة حسب المادة 405 (الفقرة الأولى) من مدونة التجارة هي عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد، وتعتبر السمسرة بمقتضى الفقرة 9 من المادة 6 من مدونة التجارة من الأعمال التجارية بطبيعتها ومعنى ذلك أن السمسار يكتسب الصفة التجارية دون النظر إلى المعاملة التي يتوسط فيها، هل هي تجارية أو مدنية، كما لا تؤثر صفة الطرف المتعاقد مع السمسار في الطبيعة التجارية لعقد السمسرة، أي سواء كان تاجرا أم مدنيا، وبصرف النظر كذلك عما إذا وردت السمسرة على المنقول أو العقار.

 وإذا كانت القواعد المنظمة للأهلية في عقد السمسرة تتوزع بين كل من مدونة التجارة ومدونة الأسرة وقانون الالتزامات والعقود فإنه يتعين أخذ كل هذه النصوص بعين الاعتبار عند دراسة الأهلية في عقد السمسرة، ونميز في الأهلية المتطلبة في عقد السمسرة بين ما إذا كان المتعاقد شخصا طبيعيا أو معنويا:

-أهلية الشخص الطبيعي: يكون المتعاقد في عقد السمسرة كامل الأهلية ببلوغه سن الرشد القانوني (18 سنة) بحيث يكون أهلا لممارسة الحقوق والتحمل بالالتزامات، وأن يكون خاليا من عوارض الأهلية كالسفه والجنون والعته، وتصح تصرفات القاصر البالغ من العمر 16 سنة الذي تم ترشيده بناء على طلب يقدمه هو أو نائبه الشرعي إلى المحكمة إذ يكون كامل الأهلية في ممارسة التجارة والتعاقد مع الأغيار شريطة تقييد الإذن أو الترشيد في السجل التجاري.

-أهلية الشخص المعنوي: إن السمسار أو العميل في عقد السمسرة يمكن أن يكون شخصا معنويا، ومن ثم فإن مقاولة السمسرة أو الشركة العميلة لا تكتسب الأهلية القانونية إلا بالاعتراف لها بالشخصية المعنوية التي تتأتى بمجرد تقييدها في السجل التجاري بعد أن استوفت جميع الشروط المتطلبة لذلك إذ تصبح بذلك أهلا لاكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات.

المطلب الثاني: الكمبيالة والعقد النموذجي

·                  الكمبيالة: لكي يعتبر الرضا صحيحا يجب أن يصدر عن شخص متمتع بالأهلية المتطلبة للالتزام بالكمبيالة، ويعتبر الشخص أهلا للتوقيع على الكمبيالة إذا بلغ سن الرشد القانوني وغير مصاب بعارض من عوارض الأهلية، وبما أنه لم يعد هناك فرق يذكر بين الأهلية المدنية والأهلية التجارية فإن من بلغ هذا السن ولم يكن مصابا بعارض من عوارض الأهلية يحق له التوقيع على الكمبيالة، أما بالنسبة للقاصر غير التاجر فإن توقيعه على الكمبيالة يجعلها باطلة تجاهه، أما الأطراف الأخرى فإنهم يحتفظون بحقوقهم وفقا للقانون العادي وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 164 (الفقرة الأولى) من مدونة التجارة: “إن الكمبيالة الموقعة من طرف قاصر غير تاجر باطلة تجاهه، ويحتفظ الأطراف بحقوقهم وفقا للقانون العادي”، والمقصود بالحقوق تلك المحددة في قانون الالتزامات والعقود، بمعنى أن القاصر لا يتحلل من أي التزام بل إنه يبقى ملتزما في حدود النفع الذي عاد عليه من الالتزام.

وإذا وقعت الكمبيالة من طرف قاصر تاجر فإنها تعتبر صحيحة بالنسبة إليه إذا توفرت الشروط الموضوعية والشكلية الأخرى، ولكي يصبح القاصر تاجرا وبالتالي يستطيع التوقيع على الكمبيالة يجب أن ينال الترشيد، وإذا لم يبلغ السادسة عشر من عمره ولكنه كان مميزا فإنه يمكن أن يتسلم قدرا من أمواله لإدارتها بقصد اكتساب التجربة، ويعتبر كامل الأهلية في حدود الإذن الممنوح له. غير أنه لا يكفي لاعتبار القاصر تاجرا وبالتالي يستطيع التوقيع على الكمبيالة أن ينال الترشيد أو أن يحصل على الإذن من الولي أو من القاضي، وإنما يجب أن يمارس الأنشطة التجارية المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة أو الأنشطة التي تماثلها على سبيل الاعتياد أو الاحتراف.

 وإذا بلغ القاصر سن الرشد جاز له أن يبدي موافقته الصريحة أو الضمنية على الالتزام بالكمبيالة التي سبق له أن وقعها عندما كان قاصرا، ويعتبر تصرفه في هذه الحالة صحيحا.

 لكن هل يحق للمحكوم عليه بسقوط الأهلية التجارية في إطار المعالجة من الصعوبات أو التصفية القضائية أن يوقع على الكمبيالة؟

 يمكن القول أن المحكوم عليه بسقوط الأهلية التجارية في الحالتين المشار إليهما أعلاه لا يحق له التوقيع على الكمبيالة، لأن الكمبيالة تعتبر عملا تجاريا منفردا ومطلقا وبالتالي فإنه يشترط للتوقيع عليها أن يكون الموقع سواء كان ساحبا أو مسحوبا عليه أو مظهرا أو ضامنا احتياطيا متمتعا بالأهلية التجارية، فقد نصت المادة 9 من مدونة التجارة على أنه”: يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و7:

   -الكمبيالة.

   -السند لأمر الموقع ولو من غير تاجر إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية”. 

·                  العقد النموذجي: يعتبر الاحتكار هو العنصر المميز الذي يمكن أحد أطراف العقد من فرض شروطه بما لا يسمح للطرف الآخر أن يعدل أي شرط من شروط التعاقد أو أن يتحفظ على أحدها،  كما أن الإيجاب صادر عن مهني متمرس في الحياة العملية، ويعرف جيدا الالتزامات التي قد يضعها العقد على عاتقه وعلى عاتق الطرف الآخر.

وقد اعتمد المشرع المغربي من خلال القانون رقم:08/31[32]  نفس التعريف الذي جاء به الفصل 132-1 من مدونة الاستهلاك الفرنسية[33] المعدل بمقتضى القانون رقم: 96/95، وبالتالي اعتمد نفس المعيار الموضوعي لاعتبار الشرط تعسفيا وهو أن يؤدي إلى عدم التوازن المهم بين حقوق وواجبات أطراف العقد على حساب المستهلك.

 وحسب المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون رقم 08/31 السالف الذكر: “يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك”.

الملاحظ غياب نظرية عامة لمحاربة الشروط التعسفية في إطار النظرية العامة للعقد نتيجة اعتمادها على مبدأ سلطان الإرادة -الذي يعني أن الإرادة لها السلطان الأكبر في تكوين العقد-[34] وتفضيلها استقرار المعاملات على تحقيق التوازن العقدي بين الأطراف المتعاقدة، وبالتالي فهي قاصرة على استيعاب التقنيات الحديثة المتمثلة في العقود النموذجية وغير كافية لإعادة التوازن لهذه العقود واستبعاد الشروط فيها. ولا يعول عليها لتقديم حماية فعلية للطرف الضعيف (المستهلك) الأمر الذي يشكل مبررا جديا للتعبير عن إشكالية نظرية العقد مما يستوجب إدخال إصلاحات تشريعية فعالة وملائمة ذات طابع شمولي تمنح للقضاء سلطة إبطال الشروط التعسفية المضرة بالتوازن العقدي والمخالف لمبادئ العدالة حماية للطرف الضعيف في العقد[35].

  خاتمة:

 تعتبر الأهلية من المبادئ الأساسية للتعاقد سواء كان العقد مدنيا أو تجاريا لأن العقد يبقى هو العقد بشروطه وآثاره، ونظرا لظهور أنماط جديدة من العقود في الوقت الحالي بفعل التطورات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم، من قبيل العقود النموذجية والإلكترونية، فقد أضحى من الصعب الحديث عن الأهلية في إطارها خصوصا بالنسبة للعقود الإلكترونية، وهو ما حدا بالتشريعات إلى إصدار قوانين تروم إعادة التوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية، خصوصا تلك الرابطة بين الأفراد والشخصيات الاعتبارية التي لا تتضمن إمكانية المفاوضة على الشروط أمام كون السلع والخدمات ضرورية عند توقيع العقد مثل خدمات الماء والكهرباء من قبيل قانون حماية المستهلك، وقانون حرية الأسعار والمنافسة[36]، هذا الأخير الذي خصص الفصل الأول من الباب 6 منه لإعلام المستهلكين وحمايتهم من الإشهار الكاذب أو المضلل. الشيء الذي تمخض عنه توجيه العملية التعاقدية حيث أصبحت مهمة القاضي تتجاوز تفسير العقد وأضحت له سلطة تعديله متى ظهر له أن العقد يشتمل على شروط مجحفة وفق ما تتطلبه مبادئ العدالة والإنصاف[37].

المراجع والمصادر

*المراجع باللغة العربية:

القوانين:

 قانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.96.83 في 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996) منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996) عدد 4418، ص: 2187.

– قانون الالتزامات والعقود المغربي صادر بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ: 09 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) وفق آخر التعديلات.

 – قانون رقم 03/70 بمثابة مدونة الأسرة صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.04.22 في 12 من ذي الحجة 1424 (3فبراير 2004) منشور في الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5 فبراير 2004)، ص:418.

– قانون المسطرة المدنية صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) منشور في الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص:2741 وفق آخر التعديلات.

– القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.193 في فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 (22 يناير 2015)، ص:462.

– القانون رقم 08/31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.03 في 14 من ربيع الأول 1432(18 فبراير 2011) منشور في الجريدة الرسمية عدد 5932 بتاريخ 3 جمادى الأولى 1432 (7 أبريل 2011) ص: 1072، كما تم تعديله:

 *القانون رقم 78.20 القاضي بتغيير المادة 202 من القانون رقم 31.08 بشأن تحديد تدابير لحماية المستهلك الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.85 بتاريخ 25 من ربيع الآخر 1442 (11 ديسمبر 2020) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6945 بتاريخ 6 جمادى الأولى 1442 (21 ديسمبر 2020)، ص: 8465.

– القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.116 في 2 رمضان 1435 (30 يونيو 2014) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6276 الصادرة بتاريخ 26 رمضان 1435 (24 يوليوز 2014)، ص: 6077.

– القانون التجاري المصري رقم 17 لسنة 1999.

– القانون الكويتي رقم 68 لسنة 1980.

– قانون المعاملات التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993.

الكتب:

– الحاجي بناصر-أسامة عبد الرحمان:”المبادئ العامة للالتزامات” طبعة 2007 بدون ذكر عدد الطبعة والمطبعة.

– أسامة عبد الرحمان: “ملخصات في النظرية العامة للالتزامات” الجزء الأول: المصادر الإرادية، مطبعة دار النشر الجسور-وجدة- الطبعة الثالثة: 2000.

 – المختار بن أحمد عطار: “الوسيط في القانون المدني -مصادر الالتزامات-” مطبعة النجاح الجديدة -الدار البيضاء- الطبعة الثانية: 1428ه/2007م.

– امحمد لفروجي: “صعوبات المقاولة ومساطر الوقاية من صعوبات المقاولة” الجزء 3، مطبعة المعارف الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى:2000.

 – عبد الرزاق أحمد السنهوري: “الموجز في النظرية  العامة للالتزامات في القانون المدني المصري” الجزء الأول: مصادر الالتزام، مطبعة المجمع العلمي العربي الإسلامي منشورات محمد الداية، بيروت لبنان بدون ذكر عدد الطبعة والسنة.

 – عبد الحق صافي: “القانون المدني” الجزء الأول: المصدر الإرادي للالتزامات -العقد- الكتاب الأول: تكوين العقد، الطبعة الأولى: 1427ه/2006م بدون ذكر المطبعة.

– فؤاد معلال: “شرح القانون التجاري المغربي الجديد ونظرية التاجر والنشاط التجاري” الجزء الأول، دار الآفاق للنشر والتوزيع مطبعة الأمنية -الرباط- الطبعة الثالثة:2009.

– فؤاد معلال: “شرح القانون التجاري الجديد” مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى:1999.

– فريدة اليوموري: “القانون التجاري والأعمال التجارية والتاجر” مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى: 2006.

– مصطفى كمال طه: “العقود التجارية وعمليات البنوك -دراسة مقارنة-” منشورات الحلبي الحقوقية، بدون ذكر عدد الطبعة والسنة.

– صبري مصطفى حسن السبك: “الأهلية التجارية -دراسة مقارنة بين القانون الوضعي والفقه الإسلامي-” مطبعة دار الفكر الجامعي الإسكندرية، الطبعة الأولى: 2011.

القرارات القضائية:

– قرار محكمة الاستئناف بفاس رقم 1686 صادر بتاريخ 28/12/2011 ملف عدد 396/2011.

– قرار محكمة الاستئناف بفاس رقم 332 صادر بتاريخ 23/02/2012 ملف عدد 209/2010.

المواقع الإلكترونية:

-www.justice.gov.ma

 -www.legifrance.fr

 -www.elmouhami.com

-www.lawyerassistance.com/legislations/egypt.

-www.kuwait chamber.org.kw.

-www.dji.gov.ae.

http://www.incometax.gov.eg/new/law-

*المراجع باللغة الفرنسية:

THESES :

-SANDRA DUMOND : « La date et le contrat » Thèse soutenue pour l’obtention du grade de docteur en droit le 17/12/2003. Université  Jean Moulin-Lyon 3, Faculté de droit. Discipline :Droit prive et science criminelles.

– Clémentine Caumes : « L’interprétation du contrat au regard des droits fondamentaux » . Thèse pour obtenir le grade du Docteur en droit. Discipline : Droit privé. Académie D’aix Marseille. Université D’Avignon et des pays de Vaucluse, présentée et soutenue publiquement le 25 Novembre 2010 .

– Nicolas Collet-Thiry : « L’encadrement contractuel de la subordination » Thèse pour obtenir le grade de docteur en droit. Université   Panthéon –Assas . Dscipline : Droit privé, présenté et soutenue publiquement le samedi 17 Mars 2012.

– Morgan Sweeney : « L’égalité en droit social au prisme de la diversité et du dialogue des juges » Thèse  de doctorat. Droit privé. Université Paris, soutenue le 06/12/2010.


[1]-« Le contrat a essentiellement pour effet de produire des droits et obligations au profit et à la charge des cocontractants .Il constitue le principal instrument de la vie économique .La plupart des actes de la vie courante sont des contrats.

Cette affirmation vaut tant pour le particulier qui contracte quand il achète son pain, se rend chez le médecin, téléphone ; que pour l’entreprise qui prend généralement naissance par un contrat et nécessite pour fonctionner la conclusion de différents contrats (fournitures ,électricité, contrat de travail……).

SANDRA DUMOND « La date et le contrat » Thèse  soutenue pour l’obtention du grade de docteur en droit le 17/12/2003 .Université Jean Moulin-Lyon 3, faculté de droit .Discipline : Droit privé et sciences criminelles .P : 27/28. site électronique :www.legifrance.fr.

[2]- الحاجي بناصر- أسامة عبد الرحمان “المبادئ العامة للالتزامات” طبعة 2007 بدون ذكر عدد الطبعة والمطبعة ص: 14-15.

3-قانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة صادر بمقتضى ظهير شريف رقم 1.96.83 في 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996) منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996) عدد 4418، ص:2187. صيغة محينة بتاريخ 22 أبريل 2019  بوابة النصوص القانونية والقضائية لوزارة العدل المغربية- .www.justice.gov.maمنشور على الموقع الإلكتروني:

[4]-مصطفى كمال طه “العقود التجارية وعمليات البنوك-دراسة مقارنة- ” منشورات الحلبي الحقوقية، بدون ذكر عدد الطبعة والسنة، ص: 10.

5– قانون الالتزامات والعقود المغربي صادر بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ: 09 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) صيغة محينة بتاريخ :    -بوابة النصوص القانونية والقضائية لوزارة العدل المغربية.www.justice.gov.ma11 يناير 2021، منشور على الموقع الإلكتروني التالي:

-من بين هذه التشريعات نذكر: – القانون التجاري المصري وقانون التجارة الفرنسي.6

تنص المادة 11 من القانون التجاري المصري رقم 17 لسنة 1999 على ما يلي: “1-يكون أهلا لمزاولة التجارة، مصريا كان أو أجنبيا:

   أ- من بلغت سنه إحدى وعشرين سنة كاملة، ولو كان قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته يعتبره قاصرا في هذه السن.

  ب- من أكمل الثامنة عشرة بالشروط المقررة في قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته وذلك بعد الحصول على إذن من المحكمة المصرية www.lawyerassistance.com/legislations/egypt/commercialالمختصة” منشور على الموقع الإلكتروني التالي:

Article 6 du droit de commerce français stipule que : « Nul ne peut accomplir des actes de commerce à titre de profession, s’il n’est juridiquement capable d’exercer le commerce » c’est-à-dire que pour exercer une activité commerciale, il faut avoir la capacité juridique et ne faire l’objet d’aucune incompabilité ou interdiction capacité

Pour avoir être commerçant, il faut être majeur

Toutefois, un mineur émancipé peut être commerçant, il doit y être autorisé :

-soit par le juge des tutelles au moment de décision d’émancipation

-soit par le président du tribunal de grande instance s’il fait cette demande après avoir été émancipé

Selon l’article L121-2 modifié par Loi n 2010 -658 du 15 juin 2010-art 2 site électronique :www.legifrance.fr

7تنص المادة 209 من مدونة الأسرة على أن سن الرشد القانوني هو 18 سنة شمسية كاملة.

 قانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.04.22 في 12 من ذي الحجة1424 (3 فبراير 2004) منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ: 14ذو الحجة 1424 (5 فبراير 2004)، ص: 418.

كما تم تعديله:

-القانون رقم 65.21 القاضي بتغيير وتتميم المادة 15 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.73 بتاريخ 3 ذي الحجة 1442 (14 يوليوز 2021)، منشور في الجريدة الرسمية عدد 7008 بتاريخ 18 ذو الحجة 1442 (29 يوليوز 2021)، ص:5774.

-القانون رقم 102.15 الرامي إلى تعديل المادة 16 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.2 بتاريخ: فاتح ربيع الآخر 1437 (12 يناير 2016) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6433 بتاريخ 14 ربيع الآخر 1437 (25 يناير 2016)، ص:420.

-القانون رقم 08.09 المعدلة بموجبه المادة 16 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.103 بتاريخ 3شعبان 1431 (26 يوليوز 2010)، منشور في الجريدة الرسمية عدد 5859 بتاريخ 13 شعيان 1431 (26 يوليوز 20210)، ص:3837. صيغة محينة بتاريخ 29 يوليوز 2021، منشور على الموقع الإلكتروني: www.justice.gov.ma  -بوابة النصوص القانونية والقضائية لوزارة العدل المغربية-.

[8]-أسامة عبد الرحمان: “ملخصات في النظرية العامة للالتزامات” الجزء الأول: المصادر الإرادية، مطبعة دار النشر الجسور-وجدة- الطبعة الثالثة: 2000، ص:87.

[9]-المختار بن أحمد عطار: “الوسيط في القانون المدني -مصادر الالتزامات-“، مطبعة النجاح الجديدة -الدار البيضاء- الطبعة الثانية: 1428ه/2007م، ص:138.

 -عبد الحق صافي: “القانون المدني -الجزء الأول: المصدر الإرادي للالتزامات العقد الكتاب الأول: تكوين العقد” الطبعة الأولى: 1427ه/2006م بدون ذكر المطبعة، ص:135.

 -أسامة عبد الرحمان: “ملخصات في النظرية العامة للالتزامات” الجزء الأول: المصادر الإرادية، مرجع سابق، ص:92-93.

[10]-المختار بن أحمد عطار: “الوسيط في القانون المدني-مصادر الالتزامات-” مرجع سابق، ص:140 وما بعدها.

[11]-فؤاد معلال: “شرح القانون التجاري المغربي الجديد ونظرية التاجر والنشاط التجاري”الجزء الأول، دار الآفاق للنشر والتوزيع مطبعة الأمنية

-الرباط- الطبعة الثالثة:2009، ص:130.

[12] – فريدة اليوموري”القانون التجاري والأعمال التجارية والتاجر” مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى: 2006، ص: 134.

[13]-صبري مصطفى حسن السبك: “الأهلية التجارية –دراسة مقارنة بين القانون الوضعي والفقه الإسلامي” مطبعة دار الفكر الجامعي الإسكندرية الطبعة الأولى:2011، ص:33.

www.kuwait chamber.org.kw[14]-  القانون الكويتي رقم 68 لسنة 1980 منشور على الموقع الإلكتروني التالي:   

[15]-قانون المعاملات التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993، منشور على الموقع الإلكتروني التالي:

http://www.dji.gov.ae/

[16]-فؤاد معلال “شرح القانون التجاري الجديد” مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1999، ص: 112.

[17]-امحمد لفروجي: “صعوبات المقاولة ومساطر الوقاية من صعوبات المقاولة” الجزء 3، الطبعة الأولى: 2000، مطبعة المعارف الجديدة -الدار البيضاء- ص:210.

[18]-تنص المادة 14 من القانون التجاري المصري: “ينظم أهلية المرأة المتزوجة لمزاولة التجارة قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيتها”.

[19]-عبد الحق صافي ” القانون المدني”، الجزء الأول: المصدر الإرادي للالتزامات، مرجع سابق، ص: 159 وما بعدها.

[20]-عبد الحق صافي: “القانون المدني” الجزء الأول: المصدر الإرادي للالتزامات، مرجع سابق، ص:170.

[21]-امحمد لفروجي: ” صعوبات المقاولة ومساطر الوقاية من صعوبات المقاولة” مرجع سابق: ص:211.

[22]-المختار بن أحمد عطار: “الوسيط في القانون المدني مصادر الالتزامات” مرجع سابق، ص:144.

[23]-عبد الحق صافي: القانون المدني” الجزء الأول: المصدر الإرادي للالتزامات العقد الكتاب الأول: تكوين العقد، م.س، ص:179.

[24]-تنص الفقرة الأولى من المادة 115 من القانون المدني المصري على أنه: “إذا صدر تصرف من ذي الغفلة أو من السفيه بعد تسجيل قرار

الحجر، يسري على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام” منشور على الموقع الإلكتروني التالي:

http://www.incometax.gov.eg/new/law

[25]-قانون المسطرة المدنية صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) منشور في الجريدة

الرسمية عدد 3230 مكرر بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص:2741 مع آخر التعديلات صيغة محينة بتاريخ 26 أغسطس 2019، منشور على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل المغربية -بوابة النصوص القانونية والقضائية-.

[26]-فؤاد معلال: “شرح القانون التجاري المغربي الجديد”مرجع سابق ، ص:96.

[27]-القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.193 في فاتح ربيع  الأول 1436 (24 ديسمبر 2014) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر  1436 (22 يناير 2015) ص:462.

[28]-تنص المادة 509 من مدونة التجارة على ما يلي: “عقد إيداع النقود هو العقد الذي يودع بموجبه شخص نقودا، كيفما كانت وسيلة الإيداع، لدى

مؤسسة بنكية يخول لها حق التصرف فيها لحسابها الخاص، مع التزامها بردها حسب الشروط المنصوص عليها في العقد”.

29]-قرار محكمة الاستئناف بفاس رقم 1686 صادر بتاريخ 08/12/2011 ملف عدد 2011/396 منشور على الموقع الإلكتروني التالي:[

http://www.elmouhami.com

[30]-تم نسخ الظهير الشريف المعتبر بمثابة  قانون رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليوز 1993) المتعلق بنشاط مؤسسات

الائتمان ومراقبتها، بمقتضى المادة 149 من القانون رقم 03.34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.05.178 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006)، الجريدة الرسمية عدد 5397 بتاريخ 21 محرم 1427 (20 فبراير 2006)، ص:435.

 -كما تم نسخ القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.05.178 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بمقتضى المادة 196 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.193 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 (22 يناير 2015(، ص:462.

[31]-قرار محكمة الاستئناف بفاس رقم 332 صادر بتاريخ:23/02/2012 ملف عدد 2010/209 منشور على الموقع الإلكتروني التالي

http://www.elmouhami.com

[32]-القانون رقم 08/31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.03 في 14 من ربيع الأول 1432

(18 فبراير 2011) منشور في الجريدة الرسمية عدد 5932 بتاريخ 3 جمادى الأولى 1432 (7 أبريل 2011) ص: 1072، كما تم تعديله:

 -القانون رقم 78.20 القاضي بتغيير المادة 202 من القانون رقم 31.08 بشأن تحديد تدابير لحماية المستهلك الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.85 بتاريخ 25 من ربيع الآخر 1442 (11 ديسمبر 2020) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6945 بتاريخ 6 جمادى الأولى 1442 (21 ديسمبر 2020)، ص: 8465.

[33]-Article L132-1 du code de la consommation français Abrogé par ordonnance n°2016-301 du 14 Mars 2016.art.34(v) stipule quem « Dans les contrats conclus entre professionnels et non-professionnels ou consommateurs, sont abusives les clauses qui ont pour objet ou pour effet de créer, au détriment du non-professionnel ou du consommateur. Un déséquilibre significatif entre les droits et obligations des partis au contrat ». site électronique :www.legifrance.fr

[34]-عبد الرزاق أحمد السنهوري: “الموجز في النظرية  العامة للالتزامات في القانون المدني المصري” الجزء الأول: مصادر الالتزام، مطبعة

المجمع العلمي العربي الإسلامي منشورات محمد الداية، بيروت لبنان بدون ذكر الطبعة، ص:27.

[35]-Nicolas Collet-Thiry : « L’encadrement contractuel de la subordination » Thèse pour obtenir le grade de docteur en droit. Université   Panthéon –Assas . Dscipline : Droit privé, présenté et soutenue publiquement le samedi 17 Mars 2012 p :18.

   -Morgan Sweeney : « L’égalité en droit social au prisme de la diversité et du dialogue des juges » Thèse  de doctorat. Droit privé. Université Paris, soutenue le 06/12/2010 p :139.

[36]-القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة صادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.116 في 2 رمضان 1435 (30 يونيو

2014) منشور في الجريدة الرسمية عدد 6276 الصادرة بتاريخ 26 رمضان 1435 (24 يوليوز 2014)، ص: 6077.

[37]-« La découverte du sens n’occupe qu’en partie l’esprit juridique en lequel reprend toujours énergie une autre inlassable recherche, celle que lui inspire non pas le sens des mots, mais la soif de la justice et de l’équité » l’expression est de Clémentine Caumes dans « L’interprétation du contrat au regard des droits fondamentaux » . Thèse pour obtenir le grade du Docteur en droit. Discipline : Droit privé. Académie D’aix Marseille. Université D’Avignon et des pays de Vaucluse, présentée et soutenue publiquement le 25 Novembre 2010 p :2.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading