بهناز علي القره داغي
باحث أول في مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي
كلية الدراسات الإسلامية | جامعة حمد بن خليفة | قطر
المقدمة
القضاء على الفقر هو هدف أي إنسان أو مؤسسة أو دولة تريد العيش الكريم لمواطنيها، والقضاء على الفقر يكون من خلال توفير الخدمات الصحية والتعليمية والمسكن الملائم والخدمات الرئيسية الاساسية بالإضافة إلى تسهيل الحصول على الخدمات المالية أو الوصول إلى التمويل أو ما يسمى بالشمول المالي والتأكد من أن كل فرد في المجتمع له القدرة على الحصول على الخدمات المالية هو من أهم أهداف البنك الدولي ولقد وضع تاريخ 2020 كتاريخ لتحقيق ذلك ولقد شاركت أكثر من 50 دولة في السعي لتحقيق هذا الهدف، حيث أن زيادة الخدمات المالية يؤدي إلى القضاء على الفقر من خلال التشجيع على الاستثمار والادخار حيث تسعى البنوك إلى توسيع قاعدة المتعاملين معها لتقليل التكاليف وحماية المستهلك من جميع أشكال النصب والتلاعب كما أن له أثرإيجابي على المصرف المركزي حيث يستطيع أن يدير الملفات الاقتصادية في الدولة إدارة جيدة، بالاضافة إلى تحقيق معايير النزاهة وحماية المستهلك.
وأسباب عدم تحقيق الشمول المالي كثيرة ومتنوعة ولقد تناولتها المراجع الانجليزية بصورة واسعة ولقد تم توضيح أهم الأسباب في البحث، ويمكن بصورة عامة ارجاع هذه الأسباب إلى: أسباب اختيارية و أسباب اجبارية، الاسباب الاختيارية: هي التي يختار الفقير بنفسه عدم التعامل مع البنك والمؤسسات المالية ، أو تكون الأسباب اجبارية: أي أن الفقير يجبر على عدم التعامل مع المؤسسات المالية للأسباب المذكورة في البحث.
والمؤسسات المالية من أهم أهدافها هو تعظيم الأرباح وتجنب المخاطر من خلال اقراض أو تمويل من لهم كفاءة ائتمانية عالية أو لهم ضمانات تضمن القرض أو التمويل، ولكن هناك فئات في كل مجتمع تحتاج إلى التمويل لتحسين وضعها المعيشي ولكنها لا تستطيع الوصول إلى التمويل للأسباب التي ذكرناها، فتبقى في دائرة الفقر ولا تستطيع الخروج منه، وخصوصاً إذا عرفنا أن هناك أكثر من 4000 مليون شخص يعيشون على اقل من 1500 دولارا في السنة على حسب احصائيات الامم المتحدة، وأغلب هؤلاء هم من المسلمين، ولذلك نحتاج إلى مؤسسات حكومية وخاصة وشبه حكومية وتطوعية للمساهمة في القضاء على الفقر وتسهيل الحصول على التمويل.
ولذلك كان السؤال الذي أردت الإجابة عليه في هذا البحث: هو مدى استطاعة دولة قطر في تحقيق الشمول المالي؟
وللإجابة على هذه الاسئلة قمت باستخدام المنهج الكيفي من خلال دراسة الحالة ، بالإضافة إلى المنهج الكمي من خلال الأرقام والاحصائيات.
والأطر التي تم تقييم دولة قطر على أساسها هي: عدد السكان -عدد البالغين -عدد البنوك العاملة في الدولة – نسبة عدد البنوك بالنسبة إلى كل 100000 الف بالغ -عدد الفروع لكل البنوك العاملة في قطر -عدد الفروع خارج دولة قطر -عدد مكاتب التمثيل -عدد أجهزة الصراف الآلي – مجموع موجودات كل البنوك العاملة في قطر بالمليون ريال- الناتج المحلي الاجمالي- نسبة دخل الفرد بالنسبة إلى الناتج المحلي الاجمالي- نسبة البطالة في قطر، القوانين والتشريعات البنكية في دولة قطر، الوصول إلى الكل، التعاملات الحكومية الكترونية، محمو الأمية المالية، تشجيع انشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال.
الكلمات الافتتاحية
الشمول المالي، القضاء على الفقر، الشمول المالي في دولة قطر.
أهمية البحث : يسمتد هذا البحث أهميته من اعتماده على المنهج النوعي من دراسة الحالة لمعرفة مدى مساهمة دولة قطر في تحقيق الشمول المالي، كما أن الدراسة يمكن الاستفادة منها كنوع من دراسة الواقع الذي يؤدي إلى استنتاج نتائج يمكن تعميمها على الاقتصاد الخليجي بصورة عامة. وهي دراسة جديرة بالقراءة لأنها تعتبر أول دراسة للشمول المالي في قطر.
هدف البحث: بناءً على ما تقدم فإن البحث يهدف إلى بيان : الشمول المالي بصورة عامة من حيث المفهوم و أنواعه وتحدياته وأسبابه و.. ثم دراسة حالة دولة قطر كنموذج للشمول المالي.
فروض الدراسة : يقوم هذا البحث على الفرض التالي : تحقق نوع من الشمول المالي في المجتمع القطري.
المنهجية : سيكون منهج البحث قائماً على لغة الأرقام والتحليل والاستقراء مع الاستعانة بمنهج الوصف والمقارنة.
حدود البحث : دولة قطرلأنها من الاقتصاديات القوية، التي ساهمت بشكل مناسب في تحقيق الشمول المالي على مستوى المجتمع القطري.
أسئلة البحث :
هل حققت دولة قطر الشمول المالي ام لا ؟
ما هي مؤشرات هذا الشمول المالي في قطر ؟
هل يمكن تعميم النتائج المستنتجة من المجتمع القطري على المجتمع الخليجي أم العربي أم الإسلامي، أم أن هذه النتائج خاصة بالسوق القطري فقط ؟
هل هذا الشمول المالي شمول مستدام ام انه هش ومتقطع ؟
وعلى ضوء الإجابة يكون هناك استحقاقات.
وقد تضمنت الدراسة أربعة مباحث :
المبحث الأول : التعريفات.
المبحث الثاني : أدبيات الدراسات السابقة.
المبحث الثالث : الشمول المالي من حيث المفهوم والأسباب والتحديات والفوائد.
المبحث الرابع: دولة قطرودورها في تحقيق الشمول المالي
النتائج والخلاصة
المبحث الأول : التعريفات
تعريف الشمول المالي لغة ً:
تعريف الشمول: تعريف الاستقرار تعنى شمل في مختار الصحاح ش م ل : شَمِلَهم الأمر بالكسر شُمولا عمّهم. معنى شمل في الصحاح في اللغة شَمَلَهُمْ الأمر يشملهم إذا عمهم وشملهم بالفتح يَشْمُلُهُمْ لغة وأنشد لابن قَيسِ الرُقَيّات: كيف نَومي على الفِراشِ ولَمَّا تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَـعْـواءُ أي متفرِّقَةٌ. وجمع الله شَمْلَهُمْ، أي ما تَشَتَّتَ من أمرهم. وفرَّقَ الله شَمْلَهُ، أي ما اجتمع من أمره.[1]
تعريف الشمول المالي اصطلاحاً:
الشمول المالي هوهدف مستهدف حديثا، وتعريفه حسب تعريف البنك الاحتياطي في الهند[2]:
انه عملية إدراج مالي ضمان الحصول على منتجات وخدمات مالية مناسبة للفئات الضعيفة مثل الشرائح الضعيفة في المجتمع وفئات ذات الدخل المنخفض بتكلفة معقولة وبطريقة شفافة ونزيهة بواسطة المؤسسات المؤثرة في السوق.
التعريف الإسلامي للشمول المالي :
- لقد بحثت عن كلمة الشمول في القرآن الكريم فوجدت مصطلح ” اشتملت” وذكر مرتان في سورة الانعام الاية 143و 144 ” أما اشتملت عليه أرحام الانثيين”
- ومن خصائص الإسلام الربانية والشمول حيث أنها “الرسالة التي امتدت طولا ًحتى شملت آباد الزمن ، وامتدت عرضاً حتى انتظمت آفاق الأمم ، وامتدت عمقا حتى استوعبت شؤون الدنيا و الآخرة .
- وفي الفقه الاسلامي نجد مفهوماً آخر للشمول المالي ألا وهو:شركة الوجوه أو شركة الذمم: الذي هو نوع من أنواع الشركات، وتعتمد أساساً على توفير الخدمات المصرفية والإئتمان والسيولة لمن ليس له مال أو فقد ماله ولكن له سمعة طيبة في السوق فيعتمد على سمعته للخروج من الفقر، وهو ما يسمى الآن الجدارة الإئتمانية الإجتماعية بدلاً من الجدارة الإئتمانية النقدية. ” تعريف الحنفية: أن يشترك الرجلان بغير رأس مال، علـى أن يشـتريا بوجهيهمـا بالنسـيئة بيعا،[3]، أي يشتريا بلا مال وجاء تعريفها في شرح الوقاية: ” أن يشتركا بلا مال ليشتريا بوجههما ويبيعا نقد.”[4]
تعريف المالكية: هي الشركة على الذمم من غير صنعة ولا مال[5]
تعريف الشافعية: أن يعقدا الشركة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه في ربح ما يشتريه بوجهه[6]
تعريف الحنابلة: وهو أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما ديناً فما ربحا فهو بينهما[7]
موقف المذاهب الفقهية من شركة الوجوه:
- ذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز شركة الوجوه واستدلوا على ذلك بأن الناس قد تعاملوا بها في سائر الأعصار والأمصار من غير إنكار.
- أما المالكية والشافعية فقد ذهبوا إلى بطلان هذا النوع من الشركة واستدلوا على ذلك بأدلة أهمها:أنها لا تتعلق لا بالمال ولا بالعمل وأحدهما ضروري في الشركة عندهم. أنه يترتب عليها غرر عندهم وهذا مرفوض شرعاً.
- توفير أسباب العيش الكريم وتلبية الاحتياجات الأساسية ورفع مستوى الخدمات مع العمل على تحسين ظروف المعيشة وخلق فرص العمل بحيث لا نجد جائع في الدولة هو من أهداف الزكاة حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم صراحة ” أغنوهم عن الطواف(السؤال) في هذا اليوم” [8]ولذلك حققت دولة الإسلام ذلك في كل عهودها وخاصة في عهد عمر بن عبد العزيز حيث لم يجد من يأخذ الزكاة بينما لم نجد هذا قد تحقق على طول تاريخ الرأسمالية الحديثة.
- وبالإضافة إلى الزكاة فهناك الصدقات والوقف للمساعدة في رفع مستوى المعيشة للفقراء في المجتمع الاسلامي، حتى وجدنا صوراً عجيبة من الوقف ومنها وقف المشغولات الذهبية للبنات الفقيرات اللاتي مقبلن على الزواج، حيث تتزين العروس الفقيرة بهذه المشغولات الذهبية يوم عرسها ثم ترجعها إلى الواقف ليعطيه لغيرها وهكذا …فانظر إلى أي مدى وصل مراعاة المسلمين للفقراء.
المبحث الثاني : أدبيات الدراسات السابقة
هناك العديد من الدراسات القيمة في هذا المجال باللغة الإنجليزية ولم أجد بحثاً واحداً عن الشمول المالي باللغة العربية بل وجدت تقريراً واحدا ً في مطبوعات مؤسسة صلتك وهي بعنوان” التصدي لتحدي 100 مليون شاب عربي، وجهات نظر حول تشغيل الشباب في العالم العربي، 2012″ ولقد استفدت من الدراسات التالية :
- Adeyemi Adewale Abideen, Pramanik Ataul Huq, Meera Ahmaed Kameel Mydin, The measurement Model of the Determinants of financial Exclusion among Musilm Micr-enterpreneurs in Ilorin, Nigeria, Journal of Islamic finance, Vol.1 No. 1 (2012), IIUM instititue of Islamic Banking and Finance, ISSN 2289-2117 (O)/2289-2109(P)
هدفت الدارسة إلى دراسة العوامل المختلفة التي تعيق الوصول إلى التمويل واستعمال الموارد الاقتصادية لتطوير ريادة الأعمال في الورين في نيجيريا، تم جمع البيانات عن طريق توزيع استبيانات على أصحاب المشاريع الريادية الصغرى في منطقة الدراسة، حيث تم توزيع 450 استبانة وتم الحصول على 302 استبانة في النهاية قابلت شروط ومنهجية الدراسة ، وباستخدام الطرق الاحصائية خلصت الدراسة إلى أن العوامل الاختيارية والاجبارية لها بعد كبير في الاستعباد المالي بين المشاركين. ولكن الأكثر خطورة هو الاستعباد الاختياري لأنه انعكاس لقلة الاستخدام، وفي هذا الصدد يأتي الاعتبارات الدينية وكذلك الخوف من الاقتراض انعكاساً للتأثير الإسلامي ، في منطقة الدراسة.
أهم النتائج:
صنفت الدراسات الاهلية والقدرة على تحمل التكاليف كعامل اقصاء مالي غير اختياري أو غير طوعي، بالأضافة إلى العوامل الثقافية والإعتبارات الدينية كعوامل غير اختيارية أو غير طوعية، وعوامل مثل الخوف من الديون، كعامل تطوعي.
أهم التوصيات: بنوك التمويل المصغر في نيجيريا مبتكرة بما يكفي لتقديم أسعار معقولة وخدمات للفقراء مع معاييرأقل صرامة للاهليه، وأن هناك حقيقة أن الفقراء في نيجيريا يفتقرون للوعي بمختلف بدائل التمويل التي يمكنهم الإستفادة منها، كما يوصي باعطاء فرصة للبدائل الإسلامية في مجال الشمول المالي.
- Ben Naceur Sami, Barajas Adolfo, and Massara Alexander, can Islamic banking increase financial inclusion?, IMF working paper, 2015.
بحث قائم على دراسة تأثير البنوك الاسلامية على الشمول المالي، ولقد اعتمدوا على نوعين من المؤشرات للبنوك الإسلامية: عدد البنوك الإسلامية العاملة في البلاد، و حجم أصول هذه البنوك، وهذه المؤشرات يمكن تندرج تحت عدد واحد أو أكثر من المؤشرات مما يلي: اجمالي عدد السكان، عدد البالغين، مجموع الموجودات من النظام المصرفي أو عدد البنوك.
كما ركزوا تحليلهم على اربعة مؤشرات للشمول المالي ألا وهي: عدد الحسابات في البنوك لكل 1000 بالغ، عدد الفروع للبنوك لكل 100000 بالغ، نسبة الشركات التي لديها ائتمان، نسبة الشركات الصغيرة التي لديها ائتمان .
ولقد وجدوا أنه لا توجد دلائل قوية على أن الاقتصاد الإسلامي حسًن من الشمول المالي ولكنه يضع الضوء على امكانية الاقتصاد الإسلامي في المساهمة في الشمول المالي.
ولقد اوصوا بثلاثة توصيات حتى يساعد التمويل الاسلامي ويعزز من الشمول المالي ألا وهي: تحسين نوعية الكيفية التشغيلية للبنوك الإسلامية، الثاني: ادخال القطاع الخاص والحكومي لتعزيز دور الاقتصاد الإسلامي في الشمول المالي، والثالث: الاصلاحات في البنية المالية والتشريعية وهذا أيضا ينطبق على البنوك التقليدية.
المبحث الثالث: نظرة على الشمول المالي
ونتناول في هذا المبحث أسباب الإبعاد المالي وتحدياته وفوائده:
أسباب الإبعاد المالي أو عدم الشمول المالي:
فإن من أهم المقاصد الشرعية الحفاظ على النفس ، والحفاظ على النفس يكون بالحفاظ على الحياة وكذلك بتوفير حياة كريمة تليق بالإنسانية، وتشير الاحصائيات إلى أن هناك أكثر 2.2 مليم شخص يموتون سنوياً بسبب أمراض التلوث في المياه، وحوالي 663 مليون شخص ليس لديهم مياة نظيفة، وبالنسبة إلى المشاكل الصحية فهناك أكثر من 35 مليون شخص يعانون من مرض الايدز، وما زالت أمراض الملاريا تحدث في 17 بلدا و 80% من المصابين هم أطفال دون الخامسة من العمر. وبالنسبة إلى التعليم ففي عام 2015 ترك أكثر من 57 مليون طفل المدرسة الابتدائية، بالنسبة إلى وضع المرأة فإن واحدة من كل 3 نساء تعاني من العنف الجنسي أو الجسدي، وبالنسبة إلى تجارة البشر فهنياك 21 مليون شخص يعانون من الاسر في براثن هذه التجارة البشرية. وما زالت المجاعة تسبب موت على الاقل 3.1 مليون طفل دون سن الخامسة كل عام.[9]
في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها العالم اليوم، فاننا سنجد أن أسباب الإبعاد المالي كثيرة وعديدة ويمكن تلخيص ما ورد في عدد من المراجع بالاتي:
- النظام الاقتصادي الحالي: الذي يعمل على أن تنتهي القوة الإقتصادية في أيدي أقلية تعيش حياة فوق الرفاهية، بينما يعاني بقية البشر من أجل البقاء على قيد الحياة، والنظام الاقتصادي الحالي أساسه الربا الذي يعمل على كنز النقود لدى أقلية بينما تعاني الأكثرية، ولذلك فالنظرة الاسلامية في تحريم الربا هو الطريق إلى تحقيق الشمول المالي لدى الاكثرية.
الابتعاد عن الفائدة سواء من ناحية الاخذ اوالعطاء، وهذا وان كان مطلباً شرعياً الا انه ابتعاد عن أسباب عدم الاستقرار المالي حيث يرى كثير من الاقتصادين أن الفائدة هي أداة لعدم الاستقرار المالي ” فرضية منسكي Minsky ” ويعبر عن ذلك قوله :”أن منبع الأزمة المالية هوالتوسع في منح القروض المصرفية “
ولقد حاول عدة اقتصاديين إظهار الأثر السلبي لمعدل الفائدة على النشاط الاقتصادي واستمرار هذا التأثير السلبي مع الزمن، ونسرد هنا أهم هؤلاء الاقتصاديون:
•Fitoussi & Phelps وقد بينا في تحليلهما لهذا الموضوع أن معدل الفائدة الحقيقي المرتفع هوالسبب في انكماش النشاط الاقتصادي في الثمانينات في أوربا.
•كم بين كل من Mathis, A. & Reichlin Reichlin, & Guillemineau أنه توجد علاقة موجبة بين معدل الفائدة الحقيقي ومعدل البطالة في المدى البعيد.
•ولقد قام اقتصاديون بدراسة ميدانية على فرنسا وما مدى أثار الصدمات الخارجية لمعدل الفائدة على النشاط الاقتصادي وقد توصلا إلى أن معدل الفائدة الحقيقي له أثر تضخمي على الأسعار والتضخم”
•كما توصل بعض الباحثون إلى أنه:”لا وجود لمبررات حقيقية لاعتماد سعر الفائدة كأداة مضمونة لرأس المال كعنصر إنتاج، أوكجزاء للمخاطرة أوكقيمة للزمن ،وهذه الآلية أداة رديئة ومضللة في تخصيص الموارد، ولا تعير الناحية الاجتماعية أي اهتمام، فتحرم المجتمع من مشروعات ضرورية وتعيق حركة التنمية فيه وتشكل السبب الأساس لأهم المشاكل الإقتصادية في العصر الحديث “
- الحروب والصراعات: يعاني العالم اليوم من الصراعات العديدة وفي أغلب مناطق العالم، حيث نرى أن الشرق الأوسط قد تعددت الحروب والصراعات فيه فمن الحرب في سوريا واليمن ،إلى الصراعات في العراق، إلى الأوضاع السياسية غير المستقرة في مصر وتونس وليبيا. والصراعات في بورما وكشمير والمآسي التي تحدث هناك ،حسب آخر الاحصائيات فان هناك أكثر من 172 مليون شخص قد تضرروا من الحروب والاحصائيات وهو ما يشكل ما نسبته 21% من الذين يعانون من مرض نقص التغذية في العالم والبالغ عددهم 705 مليون شخص.
وفي ظل الحروب والصراعات لا يمكن التفكير في الشمول المالي بل يكون كل التركيز على توفير الاسلحة للقوات أو المجموعات المتحاربة ومحاولة البقاء حيا.
- السياسات الخاطئة وخاصة في المجال الزراعي: هناك دول تنعم بنوع معقول من الاستقرار السياسي ولكن نجد أن السياسات الاصلاحية الاقتصادية أو الزراعية لا تحل المشاكل الموجودة بل تساهم في ايجاد وخلق مشاكل اخرى، ولذلك لابد قبل اية عملية اصلاحية جديدة مراعاة المعلومات والبيانات الحديثة ومعرفة ما يحتاجه الناس فعلا وليس ما يريده الساسة أو الاقتصاديين فقط، وهذه السياسات الخاطئة تؤدي إلى أن لا يجني المزراع الفوائد المعقولة من زراعته مما تجبره على ترك الزراعة والهجرة إلى المدينة للبحث عن مصدر رزق آخر.
- الفقر والجوع: يأمل البنك الدولي على تقليل نسبة الفقر في العالم إلى 3% بحلول عام 2030 ونحن هنا نأمل كذلك تحقيق هذا الأمل، حيث تشير احصائيات البنك الدولي في عام 2011 إلى وجود أكثر من 1 بليون فقير في البلدان النامية مع دخل يساوي 1.25 دولارا في اليوم أو اقل. هذا مقارنة مع 1.91 بليون في عام 1990و 1.93 بليون في عام 1981. هذا يعني أنه حوال 17% من الناس في البلدان النامية في أو تحت خط 1.25 دولارا في اليوم في عام 2011، مقارنة مع 43% في عام 1990 و 52% في عام 1981. وبالمعدل العام يعيش 2.2 بليون شخص تحت اقل من 2 دولارا في اليوم عام 2011 وهو أقل قليلاً من 2.59 بليون في عام 1981 حسب احصائيات البنك الدولي لعام 2013. التقدم في تقليل نسبة الفقر حصلت في الشرق الاسيوي الأاقصى نتيجة التحسن الذي حدث في الصين، وكذلك في أفريقيا في الصحراء الكبرى.[10]
- المجاعة: العالم ينتج طعاماً كافياً إلى الجميع حيث ارتفع مستوى الانتاج من 2220 كيلو كلوري\ للشخص\ لليوم الوحد في عام 1960 إلى ما معدله 2790 كيلو كلوري\للشخص\ في اليوم الواحد في عام 2006 ، النمو في توفر الطعام ساعدت في توفير الامدادات الغذائية في البلدان النامية وبالتالي انخفاض نسبة من يعانون نقص التغذية المزمن في البلدان النامية من 34% في عام 1970 إلى نسبة 15% في عام 2012. المشكلة الرئيسية في الجوع هو أن الناس في العالم لا يزالون لا يحصلون على دخل كاف لشراء الطعام[11]
- من احد اهم أسباب الإبعاد المالي هو أن معظم الأسر الفقيرة تتعامل بشكل كامل بالاقتصاد النقدي،أي أنهم يستخدمون النقد والأصول المادية كالمجوهرات أو الأسهم أو تقديم القروض النقدية بشكل غير رسمي أو اخذ القروض النقدية بشكل غير رسمي من مقرضي الأموال وسعادة الدفع لتلبية احتياجاتهم المالية من دفع الرواتب إلى ادخار الأموال ،ولكن هذه الطريقة غيرآمنة ومكلفة ومعقدة الاستخدام وتوفر موراد محدودة في حالة حدوث اي مشكلة مثل الاصابة بمرض خير أو ضعف المحصول مثلا ً، والكثير من الدراسات اكدت أن الوصول إلى التمويل في اللحظات الحرجة له أثر في تحديد قدرة الأسرة على الخروج من الفقر أو عدم الرجوع اليه، و كما هو معروف فان النظام المصرفي الحالي لا يعمل للفقراء حيث أن التعامل بالمعاملات النقدية مكلفة للبنوك لما يتبعها من شركات المرافق والمؤسسات الاخرى المرتبطة بتخزين النقد والنقل و تجهيز النقد للعملاء، ولذلك نرى أنه في البلدان الأكثر ثراءً فإن أكثرالتعاملات يتم على شكل الكتروني ورقمي.
- الأزمة المالية العالمية: ساهمت بشكل كبير في تراجع المعونات والمساعدات المقدمة إلى البلدان الفقيرة ومن بينها المساعدة في الوصول إلى التمويل وأدت إلى حذر المؤسسات المالية والمستثمرين في ما يخص قدرة العملاء على رد القروض مما زاد من صعوبة حصول الفقراء على السيولة عن طريق البنوك.
- الأغنياء والمستثمرين: غياب مفهوم العائد الإجتماعي لدى أغلب المستثمرين والمؤسسات المالية جعلتها تغيب عن ساحة مساعدة الفقراء ، وأغلب حججهم في هذا الموضوع هو ضعف العائد المادي في المشروعات الصغيرة أو المشروعات الريادية، و هذا يجناب الحقيقة لأن هناك مشاريع صغيرة ومتوسطة ومشاريع ريادية ذات عائد مادي كبير.
- أسباب من جانب الطلب: هناك العديد من الحواجز التي وضعت في الطريق والتي تمنع الفقراء من الوصول إلى التمويل ومن أهم هذه الحواجز في جانب الطلب هي:
- “تدني مستوى الدخل والقدرة على تحمل التكاليف
- تدني مستوى الوعي الاستهلاكي
- إنخفاض مستويات محو الأمية المالية
- إنخفاض مستوى ثقة المستهلك “[12]
النتيجة لهذه العوامل أن المستهلكين ” تستبعد الذات” اي الابعاد المالي اختياريا من الشمول المالي.
- أسباب من جانب العرض: الجانب الأخر من المعادلة يتم استبعاد الناس من الشمول المالى لأسباب مثل:
- “عدم كفاءة التوزيع والمنافسة غير العادلة
- زيادة المعروض في السوق ووفورات الحجم السالبة.
- المنتجات المعقدة
- التنظيم غير الفعال” [13]
- عدم توفر محددات الشمول المالي من القراءة والكتابة والعمل: فالأمية تؤدي إلى الجهل عن الحقوق والتسهيلات المتاحة للمواطن، وبالتالي تؤدي إلى إستبعاد مالي، والبطالة هي عدم قدرة الحكومة على فرص للعمل بالنسبة للقادرين على العمل، وعدم توفر عمل يعني عدم توفر دخل وبالتالي عدم توفرإمكانية للوصول إلى التمويل.
- القوانين والتشريعات المعقدة: تعاني بعض الدول من توافر مجموعة من القوانين والتشريعات التي تعمل على تعقيد الحياة بدلاًمن تسهيلها ودون وجود أية مبررات مثل لابد من حمل جنسية دولية للبدء بمشروع في نيجيريا مثلا.
- تفشي الفساد والمحسوبية حتى في مؤسسات القطاع الخيري: حيث للأسف فإن الفساد والمحسوبية قد وصل إلى مؤسسات القطاع الخيري في بعض الدول الفقيرة وبالتالي لا تستفيد أشد الفقراء بأسا من الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات.
- تكلفة الخدمات المصرفية عالية لا يتحملها الفقير.
- عدم وجود السيولة والضمانات الكافية لدى الفقير للحصول على الائتمان.
- بعد المسافات عن الأماكن التي تقدم فيها الخدمات المصرفية.
- أسباب دينية: حيث يبتعد بعض الأشخاص عن الشمول المالي بسبب عدم توفر المنتجات التي تكون مناسبة له من الناحية الدينيية، كالمسلمين والبنوك التقليدية.
تحديات الشمول المالي:
من خلال أسباب الشمول المالي يمكن لنا معرفة تحديات الشمول المالي التي تشمل: الفقر، والأنظمة التشريعية غير المناسبة، وتفشي الفساد والمحسوبية ، ومحو الأمية ومحاربة البطالة، صعوبات في استخدام التكنولوجيا، عدم جدوى أو تعقيد المنتجات البنكية، الحروب والصراعات، الربا في النظام الاقتصادي الحالي، المجاعة و …..
فالتحديات كثيرة ولكنها ليست بعائق كبير لو توافرت الهمة واتحدت جهود الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والقطاع الخيري فاننا يمكن أن نحقق الكثير لهؤلاء الفقراء ونستطيع مساعدتهم و رسم البسمة على وجوههم.
هل يمكن أن يساعد الاقتصاد الإسلامي في هذا المجال؟
تشير الدراسة التي قام بها: Ben Naceur Sami, Barajas Adolfo, and Massara Alexander,
- “ولقد وجدوا أن لا توجد دلائل قوية على أن الاقتصاد الإسلامي حسن في الشمول المالي ولكنه يضع الضوء على امكانية الاقتصاد الإسلامي في المساهمة في الشمول المالي.
ولقد أوصوا بثلاثة توصيات حتى يساعد التمويل الإسلامي ويعزز من الشمول المالي ألا وهي: تحسين نوعية الكيفية التشغيلية للبنوك الإسلامية، الثاني: ادخال القطاع الخاص والحكومي لتعزيز دور الاقتصاد الإسلامي في الشمول المالي، والثالث: الاصلاحات في البنية المالية والتشريعية وهذا أيضا ينطبق على البنوك التقليدية.”[14]
- وبرأي الشخصي فإن البحث قلل من مساهمات الاقتصاد الإسلامي في الشمول المالي ودوره في توفير فرص عمل للعديد من المشروعات التي قام بتمويلها واعتقد أن الاشكالية تكمن في أنهم فشلوا في تحديد ما هي البنوك الإسلامية في المقام الاول واعتمدوا على قواعد بيانات عامة وغير مخصصة خصصيا لحساب دور الاقتصاد الإسلامي في الشمول المالي، وكل من يرى دول الخليلج سيعرف كيف ساهمت البنوك في بناء هذه الاعداد الضخمة من الأبراج وما يتبع ذلك من فرص عمل للالاف بل الملايين من العمال من الدول الفقيرة.
أما توصياتهم فاعتقد انها صحيحة فلابد من الاكثار أكثر من صيغ المضاربة والمشاركة بالاضافة بالطبع إلى الصيغ الموجودة حاليا.
الاقتصاد الإسلامي والاستقرار المالي :
– خلال الحكم الإسلامي قديما لم نسمع عن ازمات دورية حادة بالشكل الذي يحدث الآن فكما ورد في كتب التاريخ : فلقد حدثت المجاعة في عهد عمر، وكانت هناك فترات من الاضطرابات وبعض الأزمات المالية في التأريخ الإسلامي ولكنها سرعان ما تنهض الامة من جديد ويعود الاستقرار والازدهار إلى الامة الإسلامية وتذكر كتب التاريخ أن السعر قد غلا في أواخر العهد الأموي وبداية العصر العباسي بسبب الأحوال السياسية المضطربة التي أثرت على الانتاج وعلى سير التجارة، ولكن الخليفة المنصور بادارته الدقيقة الحازمة استطاع أن يحول هذا الغلاء إلى رخص شديد ورخاء ووفرة لمدة نصف قرن من الزمان.
– وتذكر كتب التاريخ: أن المصارف (البنوك) وجدت في عهد ابي جعفر المنصور لحفظ اموالهم وتسهيل معاملاتهم المالية والتجارية للنشاط التجاري والصناعي الملحوظ الذي ادى إلى تكوين طبقة من التجار الاثرياء الذين امتد نشاطهم فعم معظم البلاد الإسلامية . كما يرجع قيام المصارف إلى وجود طائفة من كبار الموظفين من الوزراء والكتاب كان لديهم أموال يرغبون في إيداعها في مكان أمين، وكان يشرف على هذه المصارف رجال لهم دراية وخبرة بالشؤون المالية وهم الجهابذة وكانوا إما من كبار التجار أو من الصيارفة أو من المشتغيلين بأعمال مالية أخرى.
أما البنوك الإسلامية الحديثة : بعمرها القصير- ما يقارب العقود الأربعة – مقارنة بالبنوك التقليدية-التي بدأت منذ أربعة قرون فلقد استطاعت البنوك الإسلامية تقديم مفهوم مختلف تماما للبنوك عن تلك التي قدمتها البنوك التقليدية خلال أربعة قرون، فلقد استطاعت البنوك الإسلامية تقديم وساطة مالية قائمة على المشاركة في الخطر بين البنك والعميل هذا في حالة الأخذ، وفي حالة الدفع تقوم على عقود متنوعة منها ما هوقائم على البيع والشراء كعقود المرابحة والمساومة والسلم والاستصناع ومنها ما هو قائم على المشاركة ومنها ما هوقائم على تقديم الخدمات والمنافع والحقوق، بالإضافة إلى امكانية استحداث عقود جديدة أو مركبة منها.
-“واستطاعت المصرفية الإسلامية أن تدخل ثلاثة مبادئ هامة على العمل المصرفي، نعتقد أنه سيكون لها أثر بالغ في تطوير مسار الممارسات المصرفية في الألف الثالثة والمبادئ هي: مبدأ المشاركة بين المصرف وبين المودعين لديه، ومبدأ ربط استعمالات الأموال بالسوق الحقيقية للسلع والخدمات، ومبدأ إدخال القيم الأخلاقية ضمن معايير اختيار الاستثمار الأصلح في العمل المصرفي”
– ابتعاد البنوك الإسلامية عن خطرين كبيرين: خطر الحيل والابتعاد عن مقاصد الشريعة، وخطر عدم الالتزام بالقيم والاخلاق، ولقد أكد الشيخ القرضاوي على أهمية الابتعاد عن هذين الخطرين ودورهما المؤثر في تكوين الأزمات المالية.
فوائد الشمول المالي:
تشير الاحصائيات إلى أن أكثر من 2.5 بليون شخص ليس لديهم اي حساب بنكي أو يستخدمون أي من الخدمات المصرفية، وتشير الاحصائيات أيضا إلى أن 41% من البالغين في البلدان النامية لديهم حسابات بنكية، و انه 46% من الرجال لديهم حسابات بنكية مقارنة بـ 37% من النساء في هذه البلدان.
الوصول إلى التمويل له فوائد كثيرة من اهمها:
- حماية المدخرات: حيث أن اغلب مدخرات الفقراء مبالغ بسيطة داخلة تحت قوانين المصرف المركزي في حماية الودائع عند خسارة البنك أو افلاسها، كما أن المبالغ المودعة في البنوك تكون محمية من السرقات والكوراث الطبيعية التي تحدث وتهدم معها المنازل البسيطة التي يسكنها الفقراء.
- تسديد الفواتير.
- دفع الأجور
- إدارة أفضل لمزارعهم ومشروعاتهم الصغيرة.
- التنمية الإجتماعية: تعرف التنمية الإجتماعية عند BILANCE بأنها : تعزيز مجتمع مستدام تليق بكرامة الانسان من خلال تمكين الفئات المهمشة من الرجال والنساء للاضطلاع بمهتها في تنمية المجتمع لتحسين وضعها الإجتماعي والاقتصادي وللحصول على مكانها الصحيح في المجتمع. تعريف يشير بوضوح إلى تأثير الاستقلال المالي للأقل حظا وللمواطنين المهمشين في البلاد على التنمية الشاملة للمجتمع. وعرفت قمة كوبنهاغن الاجتماعية لعام 1995 تعريف التنمية الإجتماعية من حيث ثلاثة معايير اساسية وهي: الوئام بين الناس، القضاء على الفقر، التوظيف. [15]
- التنمية البشرية : حيث يتم قياس مؤشر التنمية البشرية من ثلاثة أبعاد وهي: طول العمر ، المعرفة ومحو امية الكبار، مستوى معيشي لائق من خلال مستوى دخل مناسب. [16] وهذه المؤشرات هي نفسها محددات الشمول المالي.
- تحقيق الاستقرار المادي: “هناك علاقة مباشرة بين الشمول المالي وتحقيق الاستقرار المالي في البلد، حيث من الصعب استقرار النظام المالي من دون الشمول المالي حيث من الصعب تصور وجود استقرار عندما تكون هناك فئة كبيرة إجتماعية واقتصادية مستبعدة مالياً ، و هناك تقدم بطي نحو المزيد من الشمول المالي في السنوات الاخرى.
عندما يشمل الشمول المالي الادماج الاقتصادي ايضا فانه يساهم في رفع الظروف المالية الصعبة و تحسين مستويات معيشة الفقراء المحرومين، وسيكون الوصول إلى الخدمات المالية بأسعار معقولة تؤدي إلى زيادة النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل للأسر الريفية سيكون له تأثير مضاعف على الاقتصاد، كما أن تمكين ذوي الدخل المحدود من الخدمات المصرفية سيؤديي إلى زيادة المداخرات وتوسيع قاعدة ودائع البنوك والمؤسسات المالية الاخرى وسيمكن الحكومة من تتبع اعانات التنمية الإجتماعية مباشرة إلى حسابات المستفيد مما سيقلل من التسرب من برامج الرعاية الحكومة الإجتماعية يمكن أن الشمول المالي سيكون اداة لتوفير الوقود النقدي للنمو الاقتصادية وللنمو الشامل. كما أن توسيع الخدمات المالية إلى تلك الفئات المهمشة هو محاولة لرأس الصدع بين فئات المجتمع المختلفة ورأب الصدع بين الاقتصاد والمجتمع وتشير مؤشرات التنمية في البنك الدولي بوجود صلة قوية بين الشمول المالي ( يقاس بعدد فروع البنوك التجارية لكل من 100.000 بالغ، والودائع لكل 1000 بالغ) والتنمية الاقتصادية، والأدلة تدل إلى ارتفاع واضح في مستوى الدخل للدولة مع عدد أكبر من الفروع والوادائع في البنوك العاملة بالدولة”.[17]
- الاتصال بالقطاعات الفقيرة بشكل رسمي يمكنهم من المساهمة في الاقتصاد بشكل أوسع.
- يمكن تتبع بدقة التدفقات المالية مما يؤدي إلى معاملات أكثر أمنا واسرع وكذلك الحد من الفساد والسرقة.
- توفر هذه المعاملات خلفية تأريخية للبنوك يمكنها من تطوير منتجاتها بشكل تكون فيها أكثرملائمة لاحتياجات العملاء، والتدفق النقدي وإدارة المخاطر، بما في ذلك أسعار رسوم الخدمات والمعاملات الصغيرة.
- الأجور والمساعدات الحكومية اذا تمت عن طريق البنوك فانها تمنح المرأة مزيد من السلطة المالية داخل الاسرة.
- توفير الخمات المصرفية من خلال الهواتف المحمولة وتوفيرأنظمة الدفع القوية والمفتوح مع تكلفة قليلة وخاصة للفقراء يؤدي إلى زيادة قدرة الفقراء على استيعاب الصدمات واغتنام الفرص المدرة للدخل. وكلنا يعرف تجربة كيينا الرائعة في تحقيق الشمول المالي من خلال الهواتف المحمولة.
- توليد الكفاءة في الاقتصاد من خلال الربط الرقمي والالكتروني لأعداد كبيرة من الفقراء وذوي الدخل المحدود بمقدمي الخدمات المالية والخدمات الحكومية والشركات.
- تقليل الوقت والمال للفقير لاجراء المعاملات المالية.
المبحث الثالث: الشمول المالي في دولة قطر
لتقييم الشمول المالي في دولة قطر اعتمدت على طريقة مركبة مستقاة من بحث
Ben Naceur Sami, Barajas Adolfo, and Massara Alexander,
” وهذه المؤشرات يمكن تندرج تحت عدد واحد أو أكثر من المؤشرات مما يلي: اجمالي عدد السكان، عدد البالغين، مجموع الموجودات من النظام المصرفي أو عدد البنوك…عدد الحسابات في البنوك لكل 1000 بالغ، عدد الفروع للبنوك لكل 100000 بالغ، نسبة الشركات التي لديها ائتمان، نسبة الشركات الصغيرة التي لديها ائتمان”
وبناءً على ماسبق قمت بقياس الشمول المالي في دولة قطر بطريقة مركبة:
عدد السكان، عدد البالغين، مجموع الموجودات في النظام المصرفي، عدد البنوك، عدد الفروع لكل مئة الف بالغ، مستوى الدخل القومي، ومستوى الدخل الفردي بالنسبة إلى الدخل القومي، نسبة البطالة في قطر، تأثير تنظيم كأس العالم في قطر، القوانين والتشريعات المصرفية والبنكية في دولة قطر، التعاملات الحكومية الالكترونية، محو الأمية المالية، تشجيع انشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
- أولا:
| السنوات | المؤشر | ||
| 2015 | 2014 | 2010 | |
| 2172000 | 1699435 | عدد السكان | |
| 1466851 | عدد البالغين | ||
| 14.66851 | عدد البالغين بالمئات الآلآف | ||
| 18 | 18 | 18 | عدد البنوك العاملة في الدولة |
| 1.227119 | نسبة عدد البنوك بالنسبة إلى كل 100000 الف بالغ | ||
| 270 | عدد الفروع لكل البنوك العاملة في قطر | ||
| 15 | عدد الفروع خارج دولة قطر | ||
| 14 | عدد مكاتب التمثيل | ||
| 1202 | عدد أجهزة الصراف الآلي | ||
| 1011703 | مجموع موجودات كل البنوك العاملة في قطر بالمليون ريال | ||
الجدول من عمل الباحث بالاستعانة بالاحصائات من مصرف قطر المركزي، ووزارة الاحصاء وحسابات الباحث
وكما نلاحظ من الجدول فأن عدد البنوك لكل مائة الف بالغ هو 1.2 بنك وهي نسبة ممتازة إذا تمت مقارنتها بالدول العربية الاخرى، وكما أن عدد الفروع واجهزة الصراف الالي متواجدة بشكل مناسب ومتوفر للجميع، وبالإضافة إلى الخدمات الالكترونية التي تقدمها البنوك وبالتالي نستنتج أن البنية التحيتية للبنوك في قطر قوية وتصل إلى الجميع.
- ثانيا: الناتج المحلي : تتمتع دولة قطر بالانتاج الوفير من النفط والغاز معا وبخاصة أن قطر تلبي ثلث حاجة السوق العالمية من الغاز الطبيعي المسال والجدول التالي يوضح النمو في الناتج المحلي من الفترة 2005-2015، كما يوضح الشكل والجدول التالي [18]:
| 2005 | 2006 | 2007 | 2008 | 2009 | 2010 | 2011 | 2012 | 2013 | 2014* | 2015* |
| 7.50% | 26.20% | 18.00% | 17.70% | 12.00% | 16.70% | 13.00% | 6.10% | 6.50% | 6.50% | 7.70% |
*تقديرا
جدول وشكل رقم 1عن الناتج المحلي لدولة قطر في الفترة ما بين 2005-2015، المصدر: http://www.gfmag.com ,global finance ولكن برسوم وجداول من الباحث.
فالناتج المحلي في قطر كبير ويغطي احتياجات سكانها كما سنرى في النقطة التالية من نمو الناتج المحلي الحقيقي للافراد بالنسبة إلى الناتج القومي.
- ثالثا: الناتج المحلي للأفراد بالنسبة إلى الدخل القومي :
العائدات الضخمة من النفظ والغاز انعكست إيجابا على مجمل الاقتصاد القطري الذي أخذ يتوسع في النمو وأدى ذلك إلى زيادة رؤوس الأموال في الشركات والمصارف ودخل الفرد، والجدول التالي يوضح إجمالي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد الواحد (معدل سنوي) لقطر في الفترة ما بين 2011-2014 [19]:
| GNI | 2011 | 2012 | 2013 | 2014 |
| بالدولار الامريكي | 71550 | 80760 | 89950 | 94410 |
جدول وشكل رقم2 يوضح نموالناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للافراد (معدل سنوي ) في قطر ، المصدر : http://www.gfmag.com ,global financeولكن برسوم وجداول من الباحث.
وقطر هي الأعلى في المنطقة في نموالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد الواحد (معدل سنوي).
- رابعا: نسبة البطالة في قطر[20]: نسبة البطالة في قطر لا تكاد تذكر حيث انها هي 0.5% لعام 2013، ونسبة البطالة بين الشباب (من عمر 15-25 ) هي 1.5% لعام 2013.
المصدر: https://www.quandl.com/collections/qatar/qatar-unemployment
ومن الملاحظ أن نسبة البطالة في قطر قليلة ولا تكاد تذكر مقارنة بالدول العربية الاخرى.
- خامسا: تأثير تنظيم كأس العالم:إن نجاح دولة قطر في تنظيم كأس العالم لسوف تؤدي إلى آثار اقتصادية مهمة حيث ستنفق الدولة المليارات على مشاريع البنية التحتية وستدخل هذه المشاريع حيوية على الاقتصاد القطري الذي أصبح قبلة الشركات العالمية حيث أن الاقتصاد القطري يسجل أعلى نسبة نمو في العالم حيث تبلغ 16% خلال عام 2010 وهي النسبة الأ رفع على مستوى العالم للعام الثاني على التوالي. “[21]
- سادسا: محاولة شمول الكل : ولذلك أصدرت دولة قطر قانون يراعي العمال وهم الطبقة الضعيفة في المجتمع فلقد تم “تعديل المادة رقم (66) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2004 الخاصة بأجور العمال، والتي تلزم تحويل الرواتب إلى حسابات العمال للبنوك لجميع الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة ” مما سينعكس ايجابيا على الشمول المالي ويؤدي إلى مزيد من الاستقرار باذن الله.
- سابعا: التعاملات الحكومية الكترونية: استطاعت دولة قطر ادخال التكنولوجيا مبكراً منذ بدايات الـ 2000 حيث انشئـت ” حكومي” وهي صفحة الكترونية تستطعيع الاطلاع وانجازكافة المعاملات المهمة، وكما أنشئت ” مطراش 2″ حيث يستطيع الشخص الحصول على أغلب المعاملات التي يريد أن ينجزها ولكن بصورة الكترونية وللدفع عن طريق هذه الصفحات الالكترونية لابد من وجود حساب بنكي.
- ثامنا: محو الأمية المالية: انشئت دولة قطر بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك بالإضافة إلى الدورات المتاحة للموظفين من خلال مؤسسات عملهم، ويعمل بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك على عقد دورات وبرامج لمحو الأمية المالية، من خلال برامج الضمين أو مركز بداية.
- تاسعا: تشجيع إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال: حرصت دولة قطر على تشجيع انشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال من خلال بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك حيث فيها البرامج الكفيلة من التدريب والارشاد والمساعدة المالية للبدء في انشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال بالنسبة إلى القطريين، كما تشجع الدولة مشاريع الأسر المنتجة وتعمل المعارض التي تعمل على زيادة مبياعاتها.
بعد الصعوبات التى واجهتها في هذا البحث من حيث قلة الأبحاث المهتمة بمجال الشمول المالي باللغة العربية ، مما جعل تعريف الشمول المالي ما هو إلا محاولات فردية منى وليس هناك تعريف واحد متفق عليه، كما أن الأسباب والتحديات لها كثيرة ومتنوعة.
فالبنسبة إلى أسئلة البحث والتي كانت:
هل حققت دولة قطر الشمول المالي أم لا ؟
ما هي مؤشرات هذا الشمول المالي في قطر ؟
هل يمكن تعميم النتائج المستنتجة من المجتمع القطري على المجتمع الخليجي أم العربي أم الإسلامي، أم أن هذه النتائج خاصة بالسوق القطري فقط ؟
هل هذا الشمول المالي شمول مستدام أم أنه هش ومتقطع ؟
نجد أن دولة قطر حققت شمول مالي بشكل ممتاز، ومؤشرات هذا الشمول المالي هو اعداد البنوك بالنسبة لكل مائة الف بالغ، واعدد الفروع وأجهزة الصراف الآلي وزيادة الموجودات الموجودة في البنوك، وأن الناتج المحلي ممتاز وان دخل الفرد بالنسبة إلى الناتج المحلي يعتبر من أعلى الدخول، كما يدل على ذلك انخفاض نسبة البطالة وعدم زيادتها، وأن الدولة تحاول أن تصل إلى الكل ولذلك اجبرت الشركات على عمل حسابات بنكية لطبقة العمال وكل الراغبين بالتعامل بالتعاملات الحكومية الالكترونية يفضل أن يكون لديهم حساب بنكي حتى يستطيعوا دفع الفواتير أو الغرامات الخ ، كما أن الدولة حاولت محو الأمية المالية من خلال بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك وشجعت على انشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال وأن الدولة وفرت بيئة قانونية ملائمة لنمو البنوك بشكل سلس ومناسب إلى المجتمع القطري.
ويمكن تعميم التجربة القطرية على المجتمع الخليجي للتشابه في الظروف المالية ولكن اعتقد أن تعميمه على المجتمع العربي أو الإسلامي صعب لاختلاف الظروف المالية .
هذا الشمول شمول مستدام لأنه يستند إلى مساندة ورغبة الحكومة بالأضافة إلى الحزمة من القوانين والتشريعات التي تحمي المستهلك للخدمات المصرفية في قطر.
المراجع
- يراجع الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لابونصر اسماعيل الفارابي، ط.دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة لسنة 1987م .
- السرخسي، شمس الدين: المبسوط، ج11، ص152، ط3، بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1398هـ-1978مصدر الشريعة: شرح الوقاية، ج3-1، ص283
- ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي (الوفاة: 595هـ): بداية المجتهـد ونهايـة المقتصـد، ج2، ص251، ط10، بيروت: دار الكتب العلمية، 1408هـ-1988م.
- الشيرازي، أبو اسحق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي (الوفاة: 476هـ): المهذب في فقه الإمام الشـافعي، ج1، ص353، ط2، بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1379هـ-1959م.
- ابن قدامة، موفق الدين عبد االله بن أحمد المقدسي: المقنع في فقه امام السنة أحمـد بـن حنبـل الشـيباني، ج2، ص182، الرياض: منشورات المؤسسة السعيدي
- موقع الدكتور أحمد براك، عنوان النص : مبدأ الامن القانوني، ولكن بإضافة وتصرف من الباحث
- Adeyemi Adewale Abideen, Pramanik Ataul Huq, Meera Ahmaed Kameel Mydin, The measurement Model of the Determinants of financial Exclusion among Musilm Micr-enterpreneurs in Ilorin, Nigeria, Journal of Islamic finance, Vol.1 No. 1 (2012), IIUM instititue of Islamic Banking and Finance, ISSN 2289-2117 (O)/2289-2109(P)
- Ben Naceur Sami, Barajas Adolfo, and Massara Alexander, can Islamic banking increase financial inclusion?, IMF working paper, 2015.
- H R Khan: Financial inclusion and financial stability: are they two sides of the same coin Address by Shri H R Khan, Deputy Governor of the Reserve Bank of India, at BANCO , 2011, organized by the Indian Bankers Association and Indian Overseas Bank, Chennai,4 November 2011
- https://www.onedayswages.org/about/what-extreme-global-poverty
- https://www.onedayswages.org/about/what-extreme-global-poverty
- https://openknowledge.worldbank.org/handle/10986/22548?gclid=CNbNzfm2s8kCFUOVaAodZugHMw
- http://inclusioncentre.co.uk/wordpress29/?page_id=303
- http://ijsrm.in/special%20issue%202/3%20ijsrm.Pdf
- https://www.quandl.com/collections/qatar/qatar-unemployment
- http://www.mubasher.info/r
- http://www.transparency.org
- www.worldbank.com
- www.gfmag.com, global finance
- http://www.qcb.gov.qa/
- http://www.thefreedictionary.com/stability
[1] يراجع الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لابونصر اسماعيل الفارابي، ط.دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة لسنة 1987م 2/791 ومختار الصحاح 1/250 ولسان العرب 5/85
[2] http://www.oecd.org/finance/financial-education/48303408.pdf و https://rbi.org.in/scripts/FS_Speeches.aspx?Id=912&fn=2754
[3] السرخسي، شمس الدين: المبسوط، ج11، ص152، ط3، بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1398هـ-1978م
[4] صدر الشريعة: شرح الوقاية، ج3-1، ص283
[5] ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي (الوفاة: 595هـ): بداية المجتهـد ونهايـة المقتصـد، ج2، ص251، ط10، بيروت: دار الكتب العلمية، 1408هـ-1988م.
[6] الشيرازي، أبو اسحق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي (الوفاة: 476هـ): المهذب في فقه الإمام الشـافعي،
ج1، ص353، ط2، بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1379هـ-1959م.
[7] بن قدامة، موفق الدين عبد االله بن أحمد المقدسي: المقنع في فقه امام السنة أحمـد بـن حنبـل الشـيباني، ج2،
ص182، الرياض: منشورات المؤسسة السعيدية.
[8] الحديث رواه الدار قطني و وأيضاً روى الحديث الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي في السنن في كتاب الجنائز، ورواه أيضاً ابن حزم في المحلى، وهو من الاحاديث الضعيفة لدى مجموعة من رواه الحديث.
[9] https://www.onedayswages.org/about/what-extreme-global-poverty
[10]https://www.onedayswages.org/about/what-extreme-global-poverty و https://openknowledge.worldbank.org/handle/10986/22548?gclid=CNbNzfm2s8kCFUOVaAodZugHMw
[11] المراجع السابقة
[12] http://inclusioncentre.co.uk/wordpress29/?page_id=303
[13] http://inclusioncentre.co.uk/wordpress29/?page_id=303
[14] Ben Naceur Sami, Barajas Adolfo, and Massara Alexander, can Islamic banking increase financial inclusion?, IMF working paper, 2015.
[15] http://ijsrm.in/special%20issue%202/3%20ijsrm.Pdf
[16] http://ijsrm.in/special%20issue%202/3%20ijsrm.Pdf
[17] H R Khan: Financial inclusion and financial stability: are they two sides of the same coin Address by Shri H R Khan, Deputy Governor of the Reserve Bank of India, at BANCO , 2011, organized by the Indian Bankers Association and Indian Overseas Bank, Chennai, 4 November 2011
[18] يراجع البنك الدولي على صفحته الاساسية www.worldbank.com
[19] المصدر:www.gfmag.com ,global finance
[20] https://www.quandl.com/collections/qatar/qatar-unemployment
[21] http://www.mubasher.info/r


