تقنيات رقمنة الرصيد الأرشيفي

أ. بادي سوهام

عضو مخبر بحث طريق الجزائر نحو مجتمع المعلومات

أستاذة مساعدة بجامعة تبسة

 

مقدمة

إن التطور العلمي والتكنولوجي المذهل الذي حققه المجتمع الإنساني في القرن العشرين قد أثر بفاعلية على أساليب الحياة في كافة المجتمعات المعاصرة، وقد ساهمت تكنولوجيا المعلومات تحديدا في هذا التطور عن طريق تسهيل سرعة الحصول على المعلومات، وسرعة معالجتها واستخدامها في كافة العمليات لمواجهة متطلبات الحياة المعاصرة، أو متطلبات مجتمع المعلومات الذي طرح قيما ومفاهيم وأساليب جديدة، وفرض علينا تحديات قاسية، وتنبأ بصراعات جديدة، وأبرز أهمية المعرفة واللغة والثقافة، وأصبح تنظيم تدفق المعلومات يمثل أهم ضمانات الاستثمار لصالح المجتمع الذي أصبح الاتجاه المستمر والمتدفق فيه نحو الاستخدام الآلي والرقمي في إنجاز الأنشطة يبشر بمجتمع بلا ورق أو بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات وهو المجتمع اللاورقي أو المجتمع الرقمي، حيث بدأت تتسارع وتيرة انتشار تطبيقات النظم الرقمية في جميع مجالات العمل والأنشطة السياسية والاقتصادية والحياة الاجتماعية والثقافية، وقد بدأت مراكز الأرشيف، باستخدامها على نطاق واسع ؛حيث انطلقت بها على اختلاف مستوياتها وفي جميع أنحاء العالم عملية إنشاء نسخ رقمية عن الوثائق الموجودة على مستواها (باختلاف أشكالها) والتي تعمل على حفظ التراث الثقافي البشري.

وهذه النظم والتقنيات الرقمية تمثل الوجه المتطور لمراكز الأرشيف من حيث تعاملها مع الوثائق الرقمية كأرقام ليسهل تخزينها واستثمارها وتداولها بأشكال رقمية، ونصوص ورسوم وصور بقدر عال من الدقة، وتكمن أهمية توافر هذا النوع من النظم والتقنيات في مواجهة تحديات ثورة المعلومات ومعالم العالم الرقمي، وتنوع احتياجات الباحثين ورغبتهم في الحصول على الوثائق بصورة أسرع وأسهل، وعجز نظم الاسترجاع التقليدية عن مثل هذه الاحتياجات، إن هذا الواقع الجديد يجعل لمراكز الأرشيف في كل بلد مهمة معقدة فهو مسؤول عن الوثائق الورقية القديمة، ولكنه مضطر للتعامل مع الوثائق في المرحلة الجارية والوسيطة رقميا، غير أن الحفاظ على الوثائق بشكلها. الرقمي ليس عملية سهلة فالوثائق لكي تظهر على الحاسب تستخدم أنظمة متعددة، وهذه الأخيرة تتطور باستمرار وتحتاج إلى إمكانيات مادية معتبرة، غير انه لابد من التفكير بجدية في هذه المشاريع حتى نتمكن من مواكبة التغيرات والمستجدات التكنولوجية التي أصبحت تمثل أهم البدائل المطروحة أمام مراكز الأرشيف.

سنحاول من خلال هذه الورقة الحديث عن أهمية الأنظمة والتقنيات لرقمنة الأرصدة الأرشيفية وأهمية الأرشيف الرقمي للسيطرة على البيانات وتحليل عناصرها تحليلا دقيقا. وكما حفظت مراكز الأرشيف التقليدية ذاكرة الإنسانية والتراث الإنساني من خلال الأوعية الورقية، ستحتفظ مراكز الأرشيف الجديدة – ذاكرة الإنسانية المعاصرة – من خلال الأرشيف الرقمي وتبني خطط رقمنة المعلومات سواء كانت تخدم التراث الوطني أو تشارك العالم في التحدي الرقمي المعاصر..

أهداف الدراسة:

نهدف من خلال هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهمية توظيف التكنولوجيا الرقمية في مؤسسات الأرشيف ومراكزه وانعكاساتها على تحقيق الجودة في تقديم خدمات المعلومات والحفاظ على ذاكرة الأمة مع إبراز لأهم الوسائل والاستراتيجيات التي يمكن اتباعها في هذا المجال مع الأخذ بالحسبان حقائق الموقف التكنولوجي وتداعياته المستقبلية.

أهمية الموضوع:

تظهر أهمية الموضوع محل الدراسة من خلال ثلاثة أبعاد أساسية:

البعد الأول: أهمية الأرشيف

وقد تنبهت المؤسسات الحديثة على اختلاف أنواعها لأهمية الأرشيف فأولته الاهتمام الذي يستحقه وخاصة في الدول المتقدمة، فتطورت نظريات وأساليب حفظ الأرشيف نتيجة التجربة العملية التي مرت بها عبر العقود الماضية، وواكب هذا التطور الكيفي والكمي تطور التشريعات التي تنظم حفظ الأرشيف واستخداماته وفي العقود الأخيرة من القرن العشرين ومع ظهور وتطور التكنولوجيات الحديثة ظهرت أساليب جديدة غير الأساليب التقليدية لحفظ الوثائق الضرورية وأرشفتها عن طريق استخدام الذاكرة الرقمية وتطور هذا الأسلوب الجديد مع تطور اليات الحفظ، وسعة الذاكرة الرقمية، وتطور برمجيات تخزين المعلومات والوثائق وحفظها واسترجاعها.

البعد الثاني: الاستثمار الأمثل للتكنولوجيا الرقمية في إدارة الرصيد الأرشيفي

حيث تمثل التكنولوجيا الرقمية أحد أهم البدائل التي يمكن لمراكز الأرشيف أن تعتمد عليها لتطوير عناصرها من خلال تطوير عملياتها ومخرجاتها وخدماتها، ولابد أن يساير هذا الاستخدام تغييرا واضحا في مفهوم هذا الاستخدام لتحقيق أداء أفضل وإسهام فغال في حل المشكلات بفعالية وعمق، خاصة وأن النهضة التكنولوجية المفاجئة فرضت مسؤولية أساسية على كل المجتمعات لأن تضع القواعد أو النظم اللازمة لتسخيرها لخدمة أغراضها وأهدافها.

فقد شاع في السنوات الأخيرة حديث عن تكنولوجيا الرقمية مفهوما والعوامل المكونة لها، والآثار الناتجة والواجبات المنتظرة منها، جعلنا نتوقف عند هذا كي نتعرف على موقف مراكز الأرشيف من هذا الاتجاه، خاصة وأن الكثير يؤكد أن عصر المعلومات يتميز بطغيان الوسيط الإلكتروني على باقي الوسائل الأخرى، لكنه في حقيقة الأمر أعمق من ذلك بكثير، فالأهم هو طبيعة المعلومات والوثائق التي تتدفق من خلال هذا الوسيط، وسرعة تدفقها، وطرق توزيعها واستقبالها وتوظيفها.

البعد الثالث: التوظيف المنهجي للتكنولوجيا الرقمية في مراكز الأرشيف

إن حركات التطوير والإصلاح التي كانت تتم وفق تصورات دون أسس علمية منطقية قد باءت بالفشل والتراجع، وعدم الاستمرارية في كثير من الأحيان، وذلك لافتقارها أو عدم اعتمادها على أسلوب البحث العلمي، فهي لابد أن تنطلق من واقع علمي مدروس، ومن الضروري دراسة هذا الواقع دراسة علمية في ضوء الصورة العصرية المرغوبة في تسيير الأرشيف وأولويات التطوير قبل اللجوء إلى توظيف التكنولوجيا وذلك من خلال وضع خطة شاملة ومتكاملة تضم كل العوامل التي لها علاقة بالموضوع.

مصطلحات الدراسة:

 الرقمنة:

إن الرقمنة هي العملية التي يتم فيها تحويل المواد غير الإلكترونية (الكتب، المخطوطات، الجرائد، المواد الصوتية، المواد المرئية) إلى شكل ملفات رقمية يمكن التعامل معها من خلال تكنولوجيا الحاسبات عن طريق استخدام الماسحات الضوئية أو أي معدات أو أجهزة أخرى.

وتتضمن هذه التكنولوجيا أي التكنولوجيا الرقمية عملية تحويل الوثائق إلى شكل يتم التعامل معه من خلال تكنولوجيا الحاسبات، عن طريق تحويل الوثائق من شكلها الورقي التقليدي إلى شكل إلكتروني يسمح بالتعامل معه من خلال الحاسبات وتخزين الوثائق واسترجاعها إلكترونيا، إضافة إلى تأمينها وتنظيم ومراقبة عمليات حفظها وتداولها.

 الأرشيف الإلكتروني والرقمي:

إن الأرشيف الإلكتروني والرقمي يعتمد في عمله وتكوينه على تكنولوجيا الرقمنة أو الترقيم Digitization Technology وهي التكنولوجيا التي تحول الوثائق من الشكل التقليدي التناظري إلى الشكل الرقمي أو الإلكتروني.

والأرشيف الإلكتروني نوعان:

 الأرشيف المنتج إلكترونيا من الأصل: أي التسجيلات الإلكترونية والتطبيقات المنشئة بالحاسوب بمختلف أشكالها وهذه الوثائق الإلكترونية هي الأخرى حدد لها طرق معالجة إلكترونية من حفظ وبحث واسترجاع كغيرها من الوثائق.

 الأرشيف الورقي المرقمن: وهي الوثائق الورقية التي تم تصويرها عبر الماسح الضوئي scanner، وهذا يتعلق بالوثائق القديمة التي وجب حفظها للمدى الطويل، وذلك ربحا للحيز المكاني وأيضا الميزات التي تقدمها.

إن تقنيات الرقمنة من وجهة نظرنا هي مجموعة:

– الوسائل (الماسحات، الكاميرا الرقمية، الحواسيب……. وغيرها

– الإجراءات (المعالجة الرقمية، الفهرسة، التكشيف)

– الخطوات (التخزين والاسترجاع والإتاحة)

المستعملة في تحويل الرصيد الأرشيفي من الشكل التقليدي إلى الشكل الإلكتروني وهذه العناصر عند تجميعها وعملها معا تشكل النظام الرقمي لإدارة الرصيد الأرشيفي.

1- ما هي نظم الرقمية لإدارة الرصيد اللأرشيفي؟

هي نظم لإدارة الوثائق وأرشفتها وحفظها إلكترونيا للتمكن من استرجاعها والتعامل معها بطريقة سهلة. وتعتمد النظم الرقمية على تحويل النص أو الصورة أو الصوت إلى شكل رقمي، ويتألف الشكل الرقمي من خانات ثنائية،Bit يمكن لها أن تأخذ إحدى قيمتين إما واحد 1 أو صفر 0 أما الحرف الحاسوبي أو البايت Byteفهو يتألف من ثماني خانات أما نقل الصورة إلى الشكل الرقمي فيعتمد على ترميز كل نقطة في الصورة بعدد يعبر عن درجة السواد، وأخيرا تحتاج الصورة الملونة إلى ثلاثة أضعاف سعة الصورة السوداء والبيضاء لأنها ترمز الألوان الأساسية الثلاثة كل على حدة.

إن الملاحظ للنظم الرقمية سيكتشف أن أهم العناصر التي تكمن فيها التأثيرات المباشرة على الإنسان من خلال حياته اليومية، تتمثل في الترميز الرقمي لجميع المعلومات بصفة إلكترونية باعتماد القاعدة الثنائية في مجال الرياضيات، ويمكن هذا الترميز من أخذ المعلومات في جميع أشكالها ووضعها على الخط ليتقبلها الحاسوب أثناء معالجته. ويتميز هذا الترميز بتوفير قدرة فائقة لترجمة المعلومات، في أشكالها المتعددة سواء منها المجسم. كالنصوص والصور والصوت، أو المجردة كالعلاقات والافتراضات، في شكل نماذج تقريبية خاضعة لإرادة الإنسان من خلال معالجتها من طرف الحاسوب والتحكم فيها وتغييرها وإخراجها في أشكال ومعاني جديدة ومختلفة.

2- مكونات النظم الرقمية لإدارة الرصيد الأرشيفي:

  • المسح الضوئي Scanning
  • التخزين storage
  • الفهرسة cataloging والتكشيف Indexing
  • الاسترجاع Retrieval
  • الإتاحة Access
الماسحات الحاسوبية
الكاميرا الرقمية
الشبكات

المسح الضوئي Scanning:

تحويل النصوص المطبوعة أو الصور (سواء كانت صور فوتوغرافية أو إيضاحات أو خرائط… إلخ) إلى إشارات ثنائية signals binary باستخدام نوع ما من أجهزة المسح الضوئي scanning أو أي وسيلة إدخال تتفق مع طبيعة البيانات الواردة التي تسمج بعرض نتيجة ذلك على شاشة الحاسب. غير أن عملية المسح يجب أن تترافق مع فهرسة دقيقة للوثيقة وتحديد واصفات وكلمات مفتاحية بهدف استرجاعها بصورة ملائمة موضوعيا، ذلك أن الإجراءات الداخلة في عملية التحويل الرقمي هي الآتي:

– الحصول على الوثيقة بشكلها القابل للأرشفة ثم مسحها إلكترونيا.

– فهرسة وتكشيف الوثيقةIndexing .

– ضغط المعلومات (حفظ الصورة بحيث لا تأخذ حيزا كبيرا).

– التخزين في قاعدة معطيات أو في ملفات على حوامل مغناطيسية أو ضوئية.

– تحديد صفات إمكانية الاسترجاع الآلي للوثيقة.

– التوزيع عبر الشبكات الحاسوبية المختلفة.

إذن مهمة المسح الضوئي تتمثل أساسا في تحويل صورة أو نصوص موجودة على الورق أو على فيلم شفاف إلى الشكل الإلكتروني، بهدف إمكانية معالجتها ببرامج خاصة ثم إخراجها في صورة منتج نهائي إما مطبوعا لأغراض النشر المكتبي أو مقدما على الشبكات محلية وعالمية.

إن الوثيقة الرقمية أفضل من مثيلاتها التناظرية فيما يتعلق بالحفظ والوصول. كما أنها تظل مطابقة للأصل. وتحتفظ بسماتها من نسخة لأخرى، وهي تسمح أيضا بالالتقاط المرن للوثيقة، كما تنطوي التكنولوجيا الرقمية على إمكانية التوفير في التكلفة والمساحة.

أما أهم الوثائق التي تناسبها عملية المسح الضوئي فهي كالآتي:

– الوثائق التاريخية (الأرشيف التاريخي).

– وثائق المعاملات الرسمية والإدارية (الأرشيف الجاري).

– براءات الاختراع patents””.

– المخطوطات “Manuscrits”.

– بطاقات الائتمان “cardes Credit”.

– المعاملات المصرفية، مثل معاملات القروض “Banks Documents”.

– الوثائق المحفوظة على أجهزة المصغرات ” المايكروفورم Microforms”.

– الصحف والمجلات “Newspapers and Magazines”.

– الخرائط والرسومات “maps and Drawings”.

أما من حيث شكل الماسحات، فيمكننا تقسيمها إلى الأنواع الآتية:

* الماسحات اليدوية “Hand-held Scanners”: وتكون صغيرة الحجم، بحجم كف اليد، وأكثر ملاءمة للمستخدمين، والوثائق والصور صغيرة الحجم. ولكن في حالة كونها أكبر من حجم الماسحة اليدوية فإنه بالإمكان تمرير الماسحة على أجزاء الوثيقة جزءا جزءا، وإدخال الأجزاء إلى الحاسوب، بعد مشاهدتها والتأكد من ترتيبها على شاشة الحاسوب. من خلال عملية تسمى تجميع الغرز stitching يتم فيها مسح الصورة على قطاعات متوازية متتابعة يتم دمجها معا من خلال برنامج الماسحة غير أن نجاحها يعتمد على ثبات يد المستعمل.

* الماسحات المسطحة “Flat – bed scanners”: وهذا النوع من الماسحات شبيه بعمل جهاز الاستنساخ، من حيث الشكل، حيث يتم إدخال الوثيقة داخل الجهاز ليتم مسحها وتصويرها، عن طريق تحويل معالمها إلى إشارات رقمية، ونظرا لان حجم مثل هذه الماسحات هو أكبر من الماسحات اليدوية فإنها تستخدم لمختلف أنواع الوثائق المصورة والمكتوبة والمطبوعة.

فيما يتعلق بقطاع المكتبات تستخدم تلك الأجهزة بشكل عام في قطاع الخدمات العامة، وذلك على الرغم من عدم تأقلمها في معالجة كافة أشكال مصادر المعلومات المتاحة بصورة منتظمة تلقائية، إلى جانب أن الحد الأقصى للنصوص التي يمكن رقمنتها يكون في حجم (A4,A3) وهذا يبدو غير كاف في كثير من الأحوال. فبعض النماذج المتقدمة من هذا النوع من الأجهزة تمكن من رقمنة كميات وأحجام ضخمة من النصوص المتاحة في شكل أوراق. ولكن نظرا إلى التكلفة الخاصة بتلك العملية تكون تلك النماذج موجهه بصفة خاصة إلى الهيئات والمؤسسات المتخصصة الكبرى.

الماسحات الضوئية للكتب:

بدأ استخدام هذه الفئة من الماسحات الضوئية الإلكترونية بشكل تجاري منذ عدة سنوات وهي موجهه إلى رقمنة مصادر المعلومات المجلدة – المجلدات – ويطلق عليها كذلك “ماسحات الكتاب المفتوح” وهو يناسب لدرجة كبيرة احتياجات المكتبات، وذلك نتيجة أن السطح الزجاجي للجهاز المخصص للرقمنة يضمن معالجة النصوص ذات الأحجام الكبيرة. في أثناء عملية الرقمنة يكون الوعاء مفتوحا والنص المراد رقمنته متجها إلى أعلى وأداة التعرف – القراءة – الضوئي المستخدمة في الرقمنة تتواجد أعلاه.

تجدر الإشارة إلى أن الماسحات الضوئية للكتب تعمل من خلال تقديم نمطين متباينين من التشغيل هما:

– النمط الأول: يقوم بتحليل الصورة الضوئية – البصرية – للنص. يعيب هذا الأسلوب أن الإضاءة المتعلقة بالنص الذي تتم رقمنته يمكن أن تخلق بعض الصعوبات والسبب في ذلك يرجع في الواقع إلى أن النص يتم إضاءته بواسطة مصادر الضوء المنبعثة من جانبي الماسح الضوئي، وضمان إضاءة موحدة ومتناسقة على كل النص تعتبر عميلة حرجة وحساسة، بالإضافة إلى الحساسية العالية للملتقطات وأدوات الاستقبال Capteur CDD والتي تنعكس متغيراتها على النتيجة النهائية، إلى جانب أن الحرارة التي يتعرض لها النص من الممكن أن ينتج عنها إفساده.

– النوع الثاني: يقوم بالمسح الكامل للنص وإنتاج عدد معين من النقاط يتم قياسها بالملليمتر وذلك عبر استخدام تقنية الـ CDD Capteurs بطريقة خطية مما ينتج عن ذلك إضاءة تجوب كل النص. وهذا المبدأ مشابه إلى حد كبير مع أجهزة الماسحات الضوئية المكتبية، حيث يتم رقمنة النص اعتمادا على أحجام وأبعاد حقيقية وليس من خلال صورة بصرية للنص فايآ ما كان الحجم الخاص بالنص فدرجة الوضوح لا تتغير ولا تتنوع.

أجهزة التصوير الفوتوغرافي الرقمية:

تتاح أجهزة التصوير الفوتوغرافي الرقمية في الأسواق التجارية بفئات متعددة ابتداء من الأجهزة التي تناسب احتياجات المستخدم الهاوي (غير المتخصص) وصولا إلى الأجهزة التي توائم المتخصص المتمرس وهي تعمل باستخدام تقنية المسح، وهنا تكون عملية الرقمنة أكثر طولا ولكنها في المقابل تشتمل على جودة عالية. فئة الأجهزة الفوتوغرافية الرقمية الموجهة إلى الجمهور العام يمكن أن تتيح صورا في حجم x700 500 نقطة pixel وتتضمن إمكانية الضغط الفوري للصور وذلك بهدف إشغال حيز أقل على وسيط التخزين. أما بالنسبة لأجهزة المتخصصين فتستخدم درجات وضوح تصل إلى

Pixel x6000 8000

وعلى الرغم من الصعوبات والعقبات المتمثلة في المكونات المادية فإن المجال الرقمي قد أصبح أكثر ملاءمة ومواكبة للتطبيق في مجال التصوير الفوتوغرافي لما له من أثر في اختصار وإلغاء الوقت الذي كان يتم استغراقه في عمليات الطبع والتحميض إلى غير ذلك من الإجراءات التي تتم في أساليب التصوير التقليدية.

التخزين Storage والاسترجاع Retrieval:

أصبحت تكنولوجيا التخزين الآلي تسمح بحفظ واسترجاع كميات ضخمة من الوثائق والأوراق تصل إلى الملايين، فالطريق الوحيد لأرشفة الوثائق والمعلومات، على المدى الطويل كما يذكر الخبراء هو نقل المعلومات من وسيط لآخر ومن تطبيق لآخر طوال عمر تلك والوثائق، ولكن قطاع تخزين المعلومات يعمل على حل تلك المشكلات من زوايا مختلفة، ومن أهم هذه الحلول لمشكلة عدم التطابق هي تحويل المعلومات إلى نصوص عادية، مثل ASCII أو UNICODE، التي تدعم كل الصفات عبر جميع المنابر واللغات والبرامج. واستخدام النصوص العادية لتخزين المعلومات، يتيح لأي برنامج إلكتروني تقريبا قراءة الملفات، ولكنها يمكن أن تؤدي إلى فقدان بنية المعلومات وبعض الصفات.

وبالنسبة للوسيط فإن جمعية قطاع شبكات التخزين تعمل نحو حل ما وصفته ب “ورطة أرشيف مائة عام” عبر جهد قياسي للوسيط. والهدف هو تخزين المعلومات بطريقة يمكن الاطلاع عليها دائما ويقول رئيس شركة ” ستراتيجيك ريسيرتش) ومدير البرامج في جمعية قطاع شبكات التخزين إن ضعف قدرات الوسائط ليس هو كل المشكلة، فالمشكلة الحقيقية هي أجهزة القراءة على المدى الطويل والتطابق وهي المشكلة المنطقية التي ننوي مواجهتها.

فإذا أضيف إلى هذا الحفظ والتخزين الضخم الإمكانات الآلية للتعامل والتي تعتمد على نظم التكشيف والفهرسة الحديثة المستخدمة للكلمات الدالة أو الكلمات المفتاحية أصبح من الممكن تحقيق هدف كان شبه مستحيل في ظروف العمل بالأرشيف الورقي حيث لا يستطيع المرء إلا أن يتعامل مع مجموعات ضخمة من الوثائق عند الاسترجاع تحفظ في ملف ورقي يشكل عنوانه الحد الأدنى لإمكانية توجيه سؤال موضوعي للأرشيف الورقي. فمن خلال نظم إدارة الوثائق الرقمية فإن الحد الأدنى للسؤال أو كما يعرف الكلمة، الدالة فيقوم النظام الآلي باسترجاع كل الوثائق التي بها هذه الكلمة ويتم هذا الربط بين هذه الكلمة وكلمات أخرى لتحديد السؤال بدقة (ويتم الربط باستخدام الأدوات المنطقية… أو ولا…) وتكون إجابة النظام أكثر دقة وتحديدا… وهكذا حتى يصل الباحث إلى إجابة تتفق مع احتياجه. وقد تفوقت النظم الرقمية بدرجة كبيرة في أساليب الاسترجاع هذه وأصبحت تتسابق فيما بينها في تحقيق إجابات دقيقة (أي دون زوائد أو إضافات عديمة الفائدة) وإجابات شاملة أي دون نقصان أو إهمال أي وثيقة).

لذا فإن عملية الاسترجاع في نظام إدارة الوثائق الرقمية متطورة جدا عما هي عليه في نظام إدارة الوثائق اليدوي أو التقليدي، ففي حين أن كل الوثائق المخزنة في نظام إدارة الوثائق الرقمية قابلة للاسترجاع والاطلاع الفوري والمتعدد On-Line من أي نقطة في شبكة النظام، فإن عملية الاسترجاع في نظام المصغرات الفيلمية عملية تسلسلية تتطلب التعامل الفعلي مع المصغرات المحتوية على صورة الوثائق مع كل طلب استرجاع، كما تتميز النظم الرقمية بسهولة كبيرة في الاسترجاع وفقآ للموضوع إذ إن المعلومات تكون مصنفة هرميا وينتقل المستفيد خطوة فخطوة حتى يصل إلى الموضوع المطلوب.

التكشيف Indexing والفهرسة Cataloging:

إن الإمكانيات الآلية للتعامل مع الوثائق تعتمد على نظم للتكشيف والفهرسة الحديثة المستخدمة للكلمات الدالة أو الكلمات المفتاحية حيث أصبح من الممكن تحقيق هدف كان صعبا في ظروف العمل بالأرشيف الورقي حيث لا يستطيع المرء إلا أن يتعامل مع مجموعات ضخمة من الوثائق عند الاسترجاع تحفظ في ملف ورقي يشكل عنوانه الحد الأدنى لإمكانية توجيه سؤال موضوعي للأرشيف الورقي.

إن الهدف الرئيس من عملية التكشيف هو وصف الوثائق المستعملة لاحقا، وتتناول جانبين:

– وصفا خارجيا للوثائق يشمل معلومات عن نوع هذه الوثائق.

– وصفا داخليا لمحتوى الوثائق.

إن وجود قواعد معلومات متقدمة ضمن نظام إدارة الوثائق الرقمية أو الأرشيف الرقمي يعطي مرونة عالية في تصنيف وفهرسة الوثائق المصورة وكل المعلومات عنها وتبرز هذه الميزة عندما يشارك مكلفو الإدارات المستفيدة في عمليات التصنيف وتحديد الموضوعات التي تدرج فيها الوثائق المرسلة للإدخال، لأنه بالإمكان وضع نظام متطور للفهرسة يسهل عملية استرجاع الوثائق المرتبطة ببعضها، كما يمكن أن يتم تزويد الباحث بمحطة استرجاع مرتبطة بالنظام يتمكن من خلالها استعراض الوثائق المطلوبة دون الحاجة إلى الرجوع إلى إدارة الوثائق الرقمية، وذلك توفيرا للوقت والجهد.

الإتاحة Access:

إن فحص الوثائق لابد أن يكون متاحا وجاهزا للشخص الذي يحتاجه مع مرونة التحكم في نظام الإتاحة والبحث خاصة وان التعامل مع الوثائق والمخطوطات بدأ يأخذ منحى بعيدا عن المنهج التقليدي المتبع في مراكز الأرشيف التقليدية وغيرها فيما يتعلق بإعارتها وتبادلها، وإتاحتها للباحثين في مختلف أنحاء العالم، بحيث اتجهت هذه المراكز نحو الرقمنة للمطبوعات. إن إنشاء فهارس وكشافات رقمية للوثائق، أو تحويلها إلى الشكل الرقمي يسمح للمستفيدين بالاطلاع عليها من أماكن بعيدة ومختلفة، كما يمكن لعدد كبير من الباحثين الاطلاع على الوثيقة نفسها في الوقت نفسه، لأن الأنظمة الرقمية متعددة المستخدمين، مما يوسع من نطاق الفائدة، فهي غير محصورة بالمكان فلا ضرورة للحضور إلى مبنى مركز الأرشيف للاطلاع على المعلومات المطلوبة كما أنها غير محصورة بالزمان، كما أن هذه الخدمة غير محدودة بشخص واحد أو عدد من الأشخاص على عدد النسخ الورقية المتوفرة، إذ يمكن لمئات الأشخاص أن يطلعوا على صفحة واحدة في الوقت نفسه عبر الشبكات.

3- فوائد تطبيقات الأنظمة الرقمية لإدارة الرصيد الأرشيفي:

إن النظم الرقمية لإدارة الوثائق حظيت باهتمام كبير من قبل المكتبات ومراكز الأرشيف لما لها من ميزات جعلتها تفضل عن غيرها من النظم وأهم هذه الميزات:

  • زيادة إنتاجية العاملين في مراكز الأرشيف.
  • تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية.
  • الحفاظ على الوثائق النادرة والسريعة التلف في شكلها النهائي، ولمدة طويلة بشكل نهائي ولمدة طويلة.
  • استرجاع متعدد لوثيقة نفسها، إذ يمكن لأكثر من شخص وفي أي مكان استرجاع الوثيقة نفسها أو طباعتها في الوقت نفسه في ثوان على الرغم من وجود نسخة واحدة مخزنة فقط.
  • تقليل الأعمال الورقية، أو الإقلال منها في استعمال الورق واستهلاكه مما يخفض كلفة الورق ويوفر مكان التخزين حيث يخفض حجم المواد ووزنها.
  • استرجاع الوثائق بسرعة ويسر، عندما تحول الوثائق إلى الشكل الرقمي يمكن للمرء استرجاعها في ثوان معدودة، كما يمكن لعدد من الأشخاص قراءة الوثيقة نفسها أو رؤية الصورة نفسها في الوقت نفسه، كما أن وجود النسخ الرقمية للوثائق سيسمح للباحثين بالاطلاع عليها عبر الإنترنت دون أن يكونوا مضطرين للحضور شخصيا إلى مقر مركز الأرشيف.
  • صغر مساحة التخزين، بحيث تشغل النسخ الرقمية حيزا بسيطا، إذ تستطيع مليمترات بسيطة من قرص التخزين أن تحفظ أمتارا من الرفوف، خاصة وأن مشكل التخزين يطرح بشدة في مختلف مراكز الأرشيف، وهكذا نجد في التحول إلى النظم الرقمية حلأ مناسبا لمشكلة ضيق مكان التخزين ولخفض كلفة التخزين، حيث يمكن حفظ الوثائق الورقية في مكان بعيد وتتاح النسخ الرقمية للباحثين، ذلك أن تكلفة توسيع مباني مراكز الأرشيف في ازدياد مستمر.
  • ارتفاع مستوى السرية مقارنة بأنظمة إدارة الوثائق التقليدية، بحيث تضمن هذه النظم مستوي عاليا من الأمان وسرية الوثائق، إذ لا يستطيع أحد الدخول إلى نظام تصوير الوثائق الرقمي إلا برقم سري وتحديد الصلاحيات من ناحية نوعية الوثائق، والأشخاص المصرح لهم بالبحث عنها، ووضع عدة مستويات للاطلاع على الوثائق والحفاظ على سريتها.
  • إظهار تفاصيل لا يمكن رؤيتها مباشرة على الوثيقة بحيث يمكن فيما بعد معالجتها من الشوائب حتى تكون أكثر وضوحا.
  • سهولة الاسترجاع وفقا لموضوع الوثيقة، فمن خلال النظم التقليدية يتم تصنيف الوثائق ورقيا وفقآ للجهة التي وردت منها، ووفقا للتسلسل الزمني لظهورها، وبالتالي يصعب استرجاع جميع الوثائق التي تتعلق بموضوع معين، أما النسخ الرقمية فيمكن أن ترتب وفقآ للأسس المتبعة في الأرشيف الورقي، ولكن استرجاعه يمكن أن يكون وفقآ للموضوع أو للمنطقة الجغرافية، أو للشخصية، أو للتسلسل الزمني، أو للجهة التي صدرت عنها الوثيقة، وبالتالي تتوافر إمكانيات لسهولة الاسترجاع لا تتوفر في طرق التصنيف اليدوية.
  1. اسباب اقتناء النظم الرقمية لإدارة الرصيد الأرشيفي:

  • إن أهم الأسباب التي جعلت مراكز الأرشيف تتجه إلى استخدام النظم الرقمية هي:
  • حماية السجلات أو الوثائق من التلف والضياع.
  • توفير حيز مكاني للتخزين والحفظ.
  • المرونة والسهولة في البحث واسترجاع الوثائق.
  • زيادة الإنتاجية والسرعة في أداء الأعمال.
  • سهولة وسرعة الوصول إلى المعلومات.
  • الحد من استهلاك الورق.
  • الاستخدام الفعال بحيث تتيح النظم الرقمية إمكانية الاستخدام الفعال للمصادر، حيث توفر إمكانية تخزين واسترجاع مقدار هائل من المعطيات يمكن إظهاره بسرعة وسهولة.
  • يمكن عمل نسخ متعددة للوثيقة الواحدة.
  • إمكانية عرض أكثر من نوع من أنواع الوثائق.
  • إدارة الوثائق وحفظها (السيطرة على الحفظ، إدارة نسخ الإصدار)
  • كثرة التراكمات الورقية في الإدارات والمصالح.
  • التكاليف المادية العالية نتيجة لكثرة الوثائق الورقية.
  • المشكلات التوثيقية وإجراءاتها إذ إن جهودا كبيرة تبذل في تنظيم وتصنيف وفهرسة الوثائق الورقية وعمل الكشافات والمستخلصات اللازمة لها.
  • طبيعة المستفيد المعاصر، سواء كان باحثا أو مخططا أو صانع قرار، وحاجته إلى المعلومات السريعة والشاملة والدقيقة، والتي أصبحت الطرق التقليدية باللجوء إلى الوثائق والمصادر الورقية عاجزة عن تلبيتها وتأمينها.
  • الجهود المبذولة نتيجة للمشكلات والصعوبات التي يواجهها الباحثون والمستفيدون في الوصول إلى كل ما هو مطلوب ومتوفر من الوثائق، وسط هذا الكم الهائل والمتزايد من الوثائق والمصادر الورقية.
  • إن الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتوثيق الإلكتروني، يسهل كثيرا استخدام نسخة إلكترونية من الوثائق بدلا من النسخ الأصلية، وخاصة أن طبيعة بعض الوثائق نفسه يتطلب التعامل معه بالكثير من الحذر خوفا عليه من التلف.
  • حماية المجموعات الأصلية والنادرة.
  • استخدام المصادر الرقمية من جانب عدة مستفيدين في الوقت نفسه.

5 عناصر النظم الرقمية لإدارة الرصيد الأرشيفي:

*الخيارات التكنولوجية:

عندما تقرر أي مؤسسة استخدام النظم الرقمية فلا بد لها من دراسة الخيارات التقنية ومزايا وعيوب كل منها، ولابد لها من الموازنة بين ثلاثة أمور: الحفاظ على الوثائق، التكلفة، سهولة الاستخدام والاسترجاع، وأهم هذه الخيارات:

– المسح وتحويل الوثيقة إلى الشكل الرقمي.

– استخدام نظام التعرف على الأحرف (Optical Character Recognition)OCR وإدخال الوثيقة من جديد عن طريق لوحة المفاتيح.

– إدخال الوثيقة وفق معايير النصوص الفائقة HT ML ومن الواضح أن الطريقة الأولى هي الأنسب بالنسبة لمراكز الوثائق، فهي تحافظ على شكل الوثائق كما هو في شكلها الورقي مع الأختام والأرقام، والملاحظات المكتوبة على هوامش الوثيقة.

الوسائط:

أ وسائط مغناطيسية:

– الأقراص المغناطيسية الصلبة Hard disk

– الأشرطة المغناطيسية الرقمية streamers

ب  وسائط ضوئية:

– القرص المتراص cd-rom

– قرص worm disk

– القرص المغناطيسي الضوئي.

– الأشرطة الضوئية.

*التجهيزات:

تختلف تجهيزات نظام الرقمنة باختلاف حجم الوثائق والغرض المطلوب من هذا النظام ويمكن إيجاز مواصفات هذه التجهيزات فيما يأتي:

– حاسوب، يكون له إمكانية معالجة الوثائق Image Processing Hardware آخذين بالحسبان سرعات المعالجة وإمكانات التعامل والتخزين المطلوبة. علما أن الحواسيب الدقيقة “Microcomputers” والحواسيب الشخصية “pc” الحديثة تأخذ بعين الاهتمام إمكانات استخدامها في عمليات المسح الضوئي، إضافة إلى أي استخدامات أخرى تخرج عن وظائف المكونات الرئيسة للحواسيب إضافة إلى مجموعة من الأقراص الليزرية التي تحتوي صور الأرشيف الجاهز. – نظام إدخال واسترجاع مزود بوسائل إدخال الوثائق النصية (الماسحات الضوئية).ووسائل استرجاعها (محطات عمل حاسوبية) وهذه الوسائل والمحطات مربوطة على شبكة محلية بحيث يتضمن النظام عدة محطات إدخال وعدة محطات استعراض.

– ماسحات scaners ويمكن أن تكون ملونة، أو غير ملونة وبأحجام مختلفة تتلاءم مع طبيعة الوثائق، من حيث الألوان وكذلك الحجم والشكل.

– طابعة ليزرية أبيض وأسود أو ملونة.

– محطات استعراض: حواسيب شخصية تستخدم لاستعراض الوثائق المدخلة، ويمكنها أن تطبع المناسب منها.

* البرمجيات:

* تستخدم النظم الرقمية عدة برمجيات لتحقيق الغرض وهي:

* برمجيات مسح الوثائق

* نظام استرجاع الوثائق

* برمجيات أتمته العمل

* برمجيات تعرف الحرف ضوئيا OCR.«Optical Character Recognition/ OCR يمكن بواسطتها تحويل صورة الكلمات المدخلة عبر الماسح إلى رموز الحروف المشكلة لهذه الكلمات، أي أن الحاسوب يمكن أن يتعامل مع النص كما لو أنه مدخل بلوحة المفاتيح، وبالتالي يمكنه أن يبحث عن كلمة معينة ضمن صورة الوثيقة.

نظام إدارة الوثائق الإلكترونية Document Management

نظام إدارة الوثائق المصورة (Image Management)

  • نظام إدارة تدفق إجراءات سير العمل مع إمكانية تتبع سير حياة الوثيقة والمراحل التي مرت بها.

نظام التوقيع الإلكتروني (Digital Signature).

  • نظام البحث بالمحتوى.

ويمكن للنظام أن يستخدم هذه البرمجيات كلها أو أن يستخدم بعضا منها، ويستبعد الآخر، وفق. لاحتياجات العمل.

*الموارد البشرية:

تعتبر الإمكانيات والطاقة البشرية المؤهلة حجز الأساس لنجاح تداول المعلومات الإلكترونية والرقمية وتطبيق مفهوم الرقمنة، ويتطلب تحقيق خطوات متقدمة في هذا الاتجاه الاهتمام والتركيز على العناصر الآتية:

– تطوير إمكانيات الكوادر البشرية وقدراتها في مؤسسات الأرشيف لتكون قادرة على التعامل التكنولوجي، والتعامل مع تطبيقات المعلومات الإلكترونية ومفاهيمها الجديدة.

– الاهتمام بالأرشيفيين ومساعدتهم بوصفهم الأداة الحقيقية لتفعيل كافة أشكال ومداخل التطوير وتحقيق الأهداف.

– إعادة النظر في برامج تدريب الأرشيفي في ضوء متطلبات العصر التكنولوجي الرقمي وذلك بالتأكيد على أبعاد التنور التكنولوجي والمعرفة التكنولوجية.

– التأكيد على تنمية الكفايات اللازمة للأرشيفي في مجال استخدام التكنولوجيا في مجال الأرشيف بحيث يصبح كل واحد قادرا على استخدام هذه الوسائل وأن يتولى بنفسه عملية التجهيز والتشغيل والصيانة، ولهذا لا بد أن يرتكز هذا التدريب على تفهم طبيعة تكنولوجيا المعلومات من خلال التحضير لاستقبال الجديد في التكنولوجيا وإعداد برامج التنمية المهنية.

إن عدد العاملين في برامج الرقمنة داخل مراكز الأرشيف يختلف حسب رصيد المركز المراد رقمنته، وكذا توفر هؤلاء العاملين المؤهلين في ميدان رقمنة الأرصدة الوثائقية، وكذا الإمكانيات المادية التي تمتلكها هذه المراكز، والتي تؤهلها إلى انتداب عاملين أكفاء لإنجاز مشاريع الرقمنة. على مراكز الأرشيف التي ترغب في رقمنة محتوياتها أن تتخذ القرار ما إذا كانت الرقمنة ستتم في الداخل، وذلك داخل أماكن معدة مسبقا ومجهزة أو في الخارج بحيث توكل المهمة إلى جهات متخصصة أو تستعين بمؤسسات خاصة للقيام بهذه المهمة، وهذا يتوقف عادة على حجم الموارد المالية المخصصة، ومدى توفر الهيئة العاملة المدربة إضافة إلى التجهيزات.

*الإمكانيات المالية:

تكلفة رقمنة الأرصدة الأرشيفية تختلف باختلاف مشروع الرقمنة في حد ذاته، إذ يتطلب مشروع توظيف التكنولوجيا الرقمية تكاليف نقدية، سواء على مستوى تمويل المشروع أو على مستوى القدرة الشرائية، ولذلك فان قلتها تشكل عائقا أمام مشاريع الرقمنة، و من الواضح أن عدم توافر الوسائل التكنولوجية الحديثة وصعوبة الوصول إليها بسبب التكاليف الباهظة لهي من المشكلات المهمة والرئيسة والتي تواجهها معظم مراكز الأرشيف، محليا وعالميا على حد سواء. ويجب أن تكون هناك الية موازنة بين نوعية خدمات الأرشيف الرقمي وتكلفة الرقمنة.

ويمكن أن ندرج بعض الأمور التي تطرحها هذه الصعوبات:

– ارتفاع أسعار الوسائل التكنولوجية.

– ارتفاع تكلفة الصيانة الدورية للوسائل.

– سرعة تطور التكنولوجيا مما يجعل أمر ملاحقتها واقتنائها أمرا صعب التحقيق.

– ارتفاع تكاليف تدريب الأرشيفي على استخدامها.

حقيقة هناك الكثير من الوسائل التكنولوجية التي تثقل نفقاتها ميزانية هذه الدول، ولكن إذا تمكنا من اقتناء جزء قليل منها سيحقق ما نريده، خاصة إذا كان الاستخدام محكما، مع ضرورة التحرر من الاعتقاد السائد بأن تكنولوجيا المعلومات هي اتجاه نحو الرفاهية، بل إنها ضرورة فرضتها الظروف المحيطة لضمان خدمات جيدة.

هناك مجموعة من التساؤلات التي تطرح نفسها عند محاولة التخطيط لرقمنة الرصيد الأرشيفي والتي يمكن أن تساعد المخطط والمنظم في الانتباه إلى أمور تخطيطية قد لا يهتم بها أو يعتبرها لا تشكل أهمية كبيرة، سنحاول إدراج هذه الأسئلة.

  • هل نحن بحاجة إلى التكنولوجيا لتطوير مراكز الأرشيف وتحديثها وإصلاحها؟.
  • هل يوجد أرشيفي يستخدم التكنولوجيا؟ وكيف يستخدمها؟.
  • هل تحقق هذه الوسائل التكنولوجية الحديثة نتائج وخدمات مرضية؟.
  • هل بإمكاننا تحمل تكاليفها وأعبائها؟.
  • ماهي حدود التكنولوجيا الرقمية؟.
  • من الذي سيستفيد من عملية الرقمنة؟ من حيث الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكم عددهم؟
  • ما هي المشكلة التي تواجهها مراكز الأرشيف والتي يمكن لعملية الرقمنة حلها؟
  • من المسؤول عن مشروع الرقمنة وتقديمه؟ هل نعمل على إيجاد هيئة مشرفة خارجية أو هيئة موجودة بالمركز.

– الفرق بين النظام الرقمي واليدوي لإدارة الأرشيف:

النظام اليدوي لإدارة الأرشيف الخصائص النظام الرقمي لإدارة الأرشيف
يستغرق ساعات سرعة استرجاع الوثائق يستغرق ثواني معدودة
نسبة ضياع الوثائق 7% نسبة فقدان الوثائق لا يحدث فقدان لأي وثيقة
يستغرق ساعات سرعة تخزين الوثائق يستغرق ثواني معدودة من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة
يستغرق أياما باستخدام البريد، والفاكس إرسال الوثائق بالبريد الإلكتروني (لا يستغرق وقتا طويلا)
مساحات هائلة للخزانات مساحة التخزين لا تشغل حيزا مكاني
ينتظر المستفيد وقتا طويلا حتى يتم استرجاع الوثيقة خدمة المستفيد السرعة في تقديم الخدمات
توجد نسخ احتياطية في حال حدوث مشكلات النسخ الاحتياطية يمكن توفير العديد من النسخ الاحتياطية

تتم عملية الرقمنة من خلال المرور بثلاثة مستويات. يأتي في مقدمتها النظم الآلية والرقمية لإدارة الوثائق والتي تسمى أيضا بنظم الأرشفة الإلكترونية وإدارة الحركة الوثائقية، ويلي هذا المستوى الدخول في مرحلة بناء قواعد البيانات، وإدارتها تمهيدا للوصول إلى المستوى الأكثر أهمية، وهي نظم دعم ومساندة اتخاذ القرار، وهذا ما يعتبر التطبيق الأساسي للدخول في عالم المعلوماتية وتطوير العمل في مراكز الأرشيف.

إن النظم الرقمية تمثل الوجه المتطور لمراكز الأرشيف من حيث تعاملها مع الوثائق الرقمية كأرقام ليسهل تخزينها واستثمارها وتداولها بأشكال رقمية، ونصوص ورسوم وصور بقدر عال من الدقة، وتكمن أهمية توافر هذا النوع من النظم في مواجهة تحديات ثورة المعلومات ومعالم العالم الرقمي، وتنوع احتياجات الباحثين، ورغبتهم في الحصول على الوثائق بصورة أسرع وأسهل، وعجز نظم الاسترجاع التقليدية عن مثل هذه الاحتياجات، غير أنه هناك بعض المشكلات التي تقف عائقا أمام إدخال التكنولوجيا الرقمية لمراكز الأرشيف وخاصة تلك المتعلقة بالآتي:

  • قلة الخبرة في إدارة مثل هذه المشاريع.
  • عدم توافق برامج مراكز الأرشيف مع برامج التشغيل.
  • محتوى الوثائق الرقمية قابل للتلف بصفة سريعة.
  • الأوعية التي تستعمل لتخزين الوثائق الرقمية ليست صالحة للحفظ لمدة طويلة، إذ لا يتعدى معدل أعمارها الخمسة عشر سنة، في حين أن الكثير من الوثائق يحتاج إلى الحفظ لمدة أطول.
  • الحاجة إلى قراءة هذه الوثائق الرقمية، والحفاظ على البرمجيات التي استخدمت لإنشائها.

إن الأوعية الرقمية باتت تتأثر بالتطور التقني والتغيير السريع للتجهيزات الإلكترونية وخاصة نوعيات الحواسيب والبرمجيات التي تظهر في طبعات متطورة من حين لآخر. ونتج عن ذلك أن بعض النصوص الرقمية بدأت تختفي؛ لأنه لم يعد بالإمكان قراءتها بسبب تغير طرق الترميز وظهور معايير جديدة للتعرف إلى الرموز.

الخاتمة

إن الاهتمام بالوثائق الإلكترونية أصبح ضرورة ملحة وتستدعي العمل على جمع وحفظ وصيانة جميع الأعمال المنتجة، ولن يتم ذلك إلا من خلال إعداد نظام متكامل يحدد طرق حفظ الأرشيف الرقمي ومعالجته في مختلف مراحل الحفظ الجاري والوسيط والنهائي، واهتمام القيادات الإدارية بالإشراف على إدارة الوثائق الأرشيفية وطرق حفظها واسترجاعها ودرجة سريتها. إن هذا الواقع الجديد يجعل مراكز الأرشيف في كل بلد مهمة معقدة فهو مسؤول عن الوثائق الورقية القديمة، ولكنه مضطر للتعامل مع الوثائق في المرحلة الجارية والوسيطة رقميا، غير أن الحفاظ على الوثائق بشكلها الرقمي ليس عملية سهلة فالوثائق لكي تظهر على الحاسب تستخدم أنظمة متعددة، وهذه الأخيرة تتطور باستمرار، وتحتاج إلى إمكانيات مادية معتبرة، غير انه لابد من التفكير بجدية في هذه المشاريع حتى نتمكن من مواكبة التغيرات والمستجدات التكنولوجية التي أصبحت تمثل أهم البدائل المطروحة أمام مراكز الأرشيف.

ولنجاح مشروع الرقمنة الذي تتبناه مراكز الأرشيف لابد من العمل على:

  • وضع استراتيجية لرقمنة الأرصدة، فحين نباشر موضوعا ما من الناحية الاستراتيجية لابد أن نجيب عن الأسئلة التالية: ماذا؟ ومتى ؟ وكيف ؟ وفي خضم هذه الأسئلة يتحدد الإطار والأسلوب الذي من خلاله يتم تنسيق وتوجيه الطاقات والإمكانات المادية والبشرية والمعنوية والمالية المتاحة في الحاضر والمستقبل.
  • التخطيط الجيد لعملية الرقمنة، فعملية التخطيط لا تبدأ من العدم، وإنما تنطلق من واقع قائم، ومن الضروري دراسة هذا الواقع دراسة علمية في ضوء الصورة العصرية المرغوبة في الأولويات التطوير، قبل اللجوء إلى استخدام أو توظيف التكنولوجيا، وذلك من خلال وضع خطة شاملة ومتكاملة تضم كل العوامل التي لها علاقة بالموضوع ومن الواجب أن توضع هذه الخطة في صورة مراحل متعاقبة على أن يحدد لكل مرحلة أهدافها والطرق والوسائل والأساليب اللازمة لتحقيقها والزمن المحدد لها كذلك.
  • تقديم الدورات المناسبة للارشيفيين لكي تنجح عملية الرقمنة وبالتالي نجاح الأرشيف الإلكتروني ومن هذه الدورات على سبيل المثال. دورات في مجال التدريب المستمر مقدمة إلى إدارة نظم حفظ السجلات، إدارة الأرشيف، إدارة سجلات الأرشيف الإلكترونية، أدوات إدارة نظم، الوثائق الإلكترونية وأرشيفات البيانات، تصميم قواعد البيانات إضافة إلى مجموعة من الدورات في الفهرسة وإعداد الكشافات والمستخلصات، دورات في الإنترنت واستخدام تطبيقاتها المختلفة، ودورات في الرقمنة والحفظ الرقمي.

المراجع:

– اختيار مجموعات البحث لإدخال التكنولوجيا الرقمية. واشنطن، D.C: مجلس المكتبات ومصادر المعلومات، 1998 htte: I / www. Clir, org I pubs / reports / hazen / pub74. htm

– إدخال التكنولوجيا الرقمية على المجموعات التاريخية التصويرية للإنترنت. واشنطن: D.C: مجلس المكتبات ومصادر المعلومات، 1998:

– الجهيمي، ناصر بن محمد: النظام الحديث لإدارة الوثائق التاريخية وقواعد بياناتها:

http: I / www. arabcin. net / arabiaall / index, htm

– الحفظ في العالم الرقمي. واشنطن، D.C: لجنة الحفظ والوصول، مارس 1996

http: // www.clir.org/ pubs/ reports/ conway2/ index.html

– الشربجي، نجيب. أثر النشر الإلكتروني على مكتبات العلوم الصحية: المؤتمر العلمي الثاني للنشر الإلكتروني وتأثيره على مجتمع المكتبات والمعلومات في مصر، 25 – 26، أكتوبر 1999.

– الشطي، قصي إبراهيم. النشر الإلكتروني العربي. مجلة العربي، الكويت، ع 9، أكتوبر 1999.

– العمري، محمد علي. الترميز الرقمي مظاهر الثورة الرقمية ونتائجها:

http: // www. aqlamonline. com / index.htm

– بشار، عباس. التوجه نحو النظم الرقمية: أرشيف الألفية الثالثة والتوجه نحو النظم الرقمية.

http: // www.arabcin. net/arabiaall; index. Htm

– بومعرافي، بهجة مكي. بناء المجموعات في عصر النشر الإلكتروني. المجلة العربية للمعلومات، تونس، ع2، 1997.

– حفظ المعلومات الرقمية: تقرير حول قوة العمل في تسجيل المعلومات الرقمية. واشنطن، D.C: مجموعة ومهام أبحاث المكتبات للحفظ والوصول، مايو 1996.

http: // www. rlg, org / ArchTF

– رقمنة ملايين الكتب في الغرب وعدم التفريق بين الاإترنت والمكتبة الرقمية في الشرق:

http: // www.informatics.gov.sa/ magazine/ modules.php

– سعد بن سعيد الزهري: الاتجاهات المستقبلية لأشكال مصادر المعلومات:

http: / / informatics, gov, sa / magazine

– صبحي، حازم حسن. الأرشيف الرقمي الإلكتروني.. الآن وليس غدا:

http: // www.ahram.org.eg/ archive/ 20049/ 6// opin9.htm#top

http: // www.ahram.org.eg/ archive/ 20049/ 6// frondo.htm

– فراج، عبد الرحمان. الرقمنة والمواد الرقمية:

http; //www. informatics, gov, sa/ magazine

– فرج أحمد.. استراتيجيات رقمنة مصادر المعلومات: معايير الاختيار، الإشكاليات، الآفاق المستقبلية

http: / / knol. Google. com / k/ dr _ ahmed – farag/ – /5et6arzlcii4„/22

– مكونات النظم الرقمية لإدارة الوثائق:

http: //www. edocument. org. sa/ program/program, htm

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة