واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض في ضوء بعض المتغيرات
أ. وفاء عواض سعد العتيبي
باحثة دكتوراه بقسم تقنيات التعليم بكلية التربية
جامعة القصيم المملكة العربية السعودية
د. أشرف عويس محمد عبد المجيد
أستاذ تقنيات التعليم المشارك بكلية التربية
جامعة القصيم المملكة العربية السعودية
- المستخلص:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض في ضوء بعض المتغيرات، من خلال التعرف على درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض، والتعرف على اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والتحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0,05) حول واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض تُعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي- سنوات الخبرة- المرحلة الدراسية)، واتبعت المنهج الوصفي المسحي، وأجريت على عينة قوامها (54) معلمة من معلمات الحاسب للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالفصل الدراسي الأول لعام 1445هـ في مدينة الرياض تم اختيارهن بالطريقة العشوائية البسيطة. وتمثلت أداة الدراسة في الاستبيان. وبينت نتائج الدراسة أن درجة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض بشكل عام كان متوسطاً. وأن درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض كان منخفضاً، وأن اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية كانت إيجابية بدرجة عالية، وأن التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية كانت مرتفعة، وكانت أبرز تلك التحديات ضعف البرامج التدريبية الموجهة لمعلمات الحاسب والتي تختص بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وعدم توفر الدعم الفني اللازم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وأوصت الدراسة بضرورة عقد دورات تدريبية للمعلمات على رأس العمل لاطلاعهم على الجديد في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحفيزهم على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتزويد البيئة التعليمية بالأجهزة اللازمة لتوظيف تلك التطبيقات في العملية التعليمية.
الكلمات المفتاحية: معلمات الحاسب الآلي – تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
The Reality of Using Artificial Intelligence Applications in The Educational Process as Perceived by Computer Female Teachers in Riyadh City in The Light of Certain Variables
Wafaa Awad Saad Alotaibi
Dr. Ashraf Ewas Mohammed AbdlMajeed
Abstract:
This study aims to reveal the reality of using Artificial Intelligence Applications (IA Apps.) in the educational process as perceived by computer female teachers in Riyadh City in light of certain variables, by identifying the extent to which the female computer teachers in Riyadh City applied AI Apps. in the educational process as perceived by computer female teachers in Riyadh city; to identify the trends of computer female teachers in Riyadh city towards using AI Apps in the educational process, and identifying the challenges they faced while using AI Apps. in the educational process; and to identify the presence of statistically significant differences at (0.05) towards the reality of applying AI Apps. in the educational process as perceived by computer female teachers in Riyadh city attributed to (Education, years of experience, and study stage) variables. The study adopted the survey descriptive approach and applied the research to a sample of (54) computer female teachers of Primary, Middle, and Secondary Education in Riyadh city for the first semester of the scholastic year 2023-2024, who were selected according to the simple random method. The researcher used the questionnaire as a study tool. The study findings revealed that the level of applying AI Apps. in the educational process as perceived by Computer female teachers in Riyadh city was intermediate in general; the level of using AI Apps. in the educational process as perceived by Computer female teachers in Riyadh city was low; and the trends of Computer female teachers in Riyadh towards using AI Apps. in the educational process was positive with high degree; the challenges faced by Computer female teachers in Riyadh city while applying AI Apps. in the educational process were high, most significant challenges were as follows: the poor computer teacher-oriented training programs on the use of AI in the Learning Process, the lack of proper technical support for AI Apps. in the learning process, the study also revealed that there were no statistically significant differences at Level (0.05) on the reality of using AI Apps. in the educational process as perceived by computer female teachers in Riyadh city attributed to (Education, years of experience, and study stage) variables. the study findings, it is recommended to organize training courses for the on-the-job teachers to familiarize them with the developments in the field of AI Apps.; motivate them to use modern technologies means; and equip the educational environment with the necessary devices to employ such Applications in the educational process.
Keywords: Computer Female Teachers- Artificial Intelligence Applications
يشهد العالم في الوقت الحاضر انفجاراً معرفياَ وتطوراَ تكنولوجيًا في كل المجالات، حيث أصبح هناك عديدٌ من التقنيات الحديثة والتطبيقات المتطورة، ولعل من أهمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أثارت اهتمام عديدٍ من الباحثين والتربويين للبحث في هذا المجال لثقتهم أن تأثير الذكاء الاصطناعي أصبح واضحاً ومهماً في مستقبل البشرية من خلال مساعدة الإنسان في مهامه اليومية سواءَ في المجالات الصحية أم الاجتماعية أم غير ذلك.
ولقد ظهر الذكاء الاصطناعي لأول مرة في مؤتمر دار تموت عام 1956م ومنذ ذلك الحين شهد الذكاء الاصطناعي تطورات واسعة على مدار السنوات الماضية حققت تطوراَ مذهلاً في مستقبل البشرية، إذ يعد الذكاء الاصطناعي أحد فروع علوم الحاسبات المهتمة بمحاولة محاكاة قدرات عقل الإنسان عبر أنظمة الحاسوب، تتعلم كما يتعلم، وتقرر كما يقرر، وتتصرف كما يتصرف (Ocaña-Fernandez et. Al, 2019).
ولذلك نرى العالم اليوم يتجه إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في كل المجالات، كما عززت المملكة العربية السعودية من توجهها نحو التطور التقني العالمي، حيث أصدرت الأمر الملكي الكريم بتاريخ 29 أغسطس 2019م رقم (74167) لإنشاء هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي، وهذا يعكس التزام المملكة بالتفوق في الاقتصادات العالمية المعتمدة على البيانات والذكاء الاصطناعي (الفراني، 2020).
كما شهد قطاع التعليم العام في المملكة العربية السعودية أيضاً تحسناً وتطويراً في السنوات الأخيرة، حيث تم توجيه جهود مستمرة نحو تطوير مناهج التعليم وطرق التدريس باستخدام التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يتضح ذلك في توفير محتوى تعليمي تفاعلي معزز من خلال منصة مدرستي، بالإضافة إلى تبني نهج جديد في تقديم المناهج والأساليب التعليمية (محمود،2020).
ومن جانب آخر حظيت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم باهتمام واسعً وانتشار كبير، فمع النمو المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح استثمارها والاستفادة منها في العملية التعليمية مصاحباَ لاستشراف آفاق المستقبل، والتحضير له أمراً حيوياَ وضرورة ملحة في ظل متطلبات رؤية المملكة العربية السعودية (2030) (الحجيلي، 2020).
ويشير بدوي (2022) إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أظهرت دوراَ فعالاً بميدان التعليم، كما يوجد اتجاه عالمي نحو الاعتماد على هذه التطبيقات بشكل كبير في معظم المجالات التعليمية، وذلك لما تتسم به من سهولة في التعامل، وقلة التكلفة، والقدرة على تخزين كم هائل من المعلومات، حيث تعتمد هذه التطبيقات على التعلم الآلي أو التعلم العميق. ويؤكد عبد الرؤف (2022) أن الذكاء الاصطناعي يعد أحد أبرز المستحدثات التكنولوجية في الساحة التربوية والتعليمية ومن أحد عوامل نجاح المؤسسات التعليمية في تنمية نواتج التعلم المتنوعة لدى المتعلمين، عبر إتاحة الأدوات والتطبيقات والخدمات الإلكترونية داخل بيئات التعلم المختلفة.
كما توصلت دراسة فطاني (2020)، ودراسة (Zawacki et. al,2019) ودراسة (Faggella,2019) إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكنها القيام بمهام القياس والتقييم بمستويات عالية جداً من الدقة والكفاءة، إضافة إلى أنها تساعد على تحقيق التميز الأكاديمي للمتعلمين، واتخاذ قرارات معقدة، وإمكانات هائلة للتوصل لحل المسائل، إلى جانب توفير الوقت والجهد، والإسهام في عرض الأسئلة بطريقة تكشف نقاط الضعف لكل متعلم والاستعدادات العقلية له، ومتابعة واستكشاف أساليب المتعلمين.
وتتفق دراسة اللهيبي (2020) مع مما سبق بأن الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة جذرية بمفهوم التعليم، إذ يمكن إنشاء محتوى ذكي من أدلة رقمية من الكتب الدراسية إلى واجهات التعلم الرقمية القابلة للتخصيص على جميع المستويات، من المرحلة الابتدائية إلى ما بعد الثانوية، علاوة على أتمتة الأنشطة الأساسية في التعليم، مثل الدرجات وتصنيف الواجبات المنزلية والاختبارات، كما يمكن متابعة تقدم المتعلمين، وتنبيه المعلمين حين تكون هناك مشكلة في أداء متعلميهم.
وبناءً على ما سبق يمكن استنتاج أن هناك تأثيراً واضحاً لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على المعلمين، من خلال التعرف على مستوى أداء طلبتهم بدقة، وما يحتاجه كل طالب من المنهج لتحسين مستواه الدراسي، فتطبيقات الذكاء الاصطناعي تُتيح إمكانية إجراء الاختبارات وتصحيحها، وإخبار الطالب بمستواه في تلك الاختبارات مما يساعدهم في تطوير مستواهم ورفع تحصيلهم الدراسي (آل سعود،2017).
وهذا ما يدعو المعلمين إلى ضرورة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في العملية التعليمية، ويلقي على عاتقهم مسؤولية الإلمام بكل ما هو جديد في مجال التقنيات التعليمية والتربوية، ومن هنا انبثقت الحاجة لإجراء الدراسة الحالية وذلك لتسليط الضوء على واقع توظيف معلمات الحاسب في الرياض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
أطلقت وزارة التعليم أهدافها الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم في المملكة العربية السعودية وفق رؤية (2030)، من خلال تحسين المناهج الدراسية وطرق التدريس وعمليات التقويم إضافة إلى تعزيز دمج التقنية في التعليم من خلال توظيف بعض التطبيقات الحديثة ومن أهمها الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية (وزارة التعليم، 2016).
ولا شك أن دور المعلم في تطوير العملية التعليمية بكافة جوانبها أصبح كبيراً جداّ، ويلقي على عاتقه مسؤولية الإلمام بكل ما هو جديد (الشيخ،2018). وفي ظل عصر الذكاء الاصطناعي فقد تغير دور المعلم كما تغيرت وظيفته ومهاراته، إذ أصبح المعلم مصمماَ للبيئة التعليمية ومطوراً لعمليتي التعلم والتعليم، وفي ضوء المهارات الجديدة أصبح من الضروري امتلاك المهارات الأساسية لتطبيق هذه التقنيات في التعليم (Chassignol et. al, 2018).
ومن منطلق توصيات العديد من الدراسات والتي من أبرزها الفراني (2020)، و درار (2019)، والياجزي (2019)، التي أوصت جميعها بضرورة التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبحث عن جديد هذه التقنيات، وتعميمها في المؤسسات التعليمية، وتمكينهم من مهارات توظيفها بشكل فعّال أثناء العملية التعليمية بصورة تتوافق مع احتياجاتهم.
ومما يدعو أيضاً بدراسة واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، ما أوصى به عديد من المؤتمرات إلى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي بوصفها أحد الابتكارات التقنية ودمجها في العملية التعليمية، ومنها: المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي والتعليم المنعقد في مايو 2019 ببكين، ومؤتمر الابتكار والذكاء الاصطناعي في التعليم المنعقد في فبراير 2022 بجدة، ومؤتمر الذكاء الاصطناعي والتعلم: التحديات والرهانات، والذي عقد في ديسمبر 2019 بالقاهرة (الحناكي,2023).
وانطلاقاً مما سبق وإيماناً من الباحثين بضرورة الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، ولتحقيق الفائدة المرجوة من الكفاءات المميزة من المعلمات، تظهر الحاجة إلى معرفة واقع توظيف معلمات الحاسب في الرياض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
تحاول الدراسة الإجابة عن السؤال الرئيس التالي: ما واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض في ضوء بعض المتغيرات؟
ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
7ما درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض؟
7ما اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية؟
7ما التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية؟
هدف البحث إلى التعرف على واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض في ضوء بعض المتغيرات، وذلك من خلال التعرف على درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض، والتعرف على اتجاهاتهم نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والتعرف على التحديات التي تواجههم في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
- أهمية البحث:
تكتسب الدراسة أهميتها النظرية في الاستجابة لنتائج البحوث وتوصيات المؤتمرات بشأن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والاستجابة لمتطلبات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته بشكل عام وفي المجال التعليمي بشكل خاص، وتكتسب الدراسة أهميتها التطبيقية في توجيه متخذي القرار في الميدان التربوي وواضعي الخطط المستقبلية من خلال إلقاء الضوء على واقع توظيف معلمات الحاسب لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والوقوف على التحديات التي تواجههن وحلها ومعرفه اتجاههن نحوها، ويتوقع أن تفيد هذه الدراسة مخططي برامج إعداد معلمي المهارات الرقمية ومطوريها في وزارة التعليم ومؤسسات إعداد المعلم ، وكليات التربية، والمشرفين التربويين، والمهتمين بتعليم مقرر المهارات الرقمية، من خلال ما تظهره نتائج هذه الدراسة.
7الحدود المكانية: المدارس الحكومية والأهلية للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمدينة الرياض.
7الحدود الزمانية: طُبق البحث الحالي خلال الفصل الدراسي الأول عام 1445 هـ.
7الحدود الموضوعية: يقتصر البحث الحالي على دراسة واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض في ضوء بعض المتغيرات.
7الحدود البشرية: يقتصر البحث الحالي على معلمات الحاسب للمرحلة الثانوية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الابتدائية.
- مصطلحات البحث:
تطبيقات للذكاء الاصطناعي: وتعرف إجرائيًا بأنها أجهزة وبرامج حاسوبية وتطبيقات على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، تمتلك قدرة العقل البشري، ولديها القدرة على التصرف واتخاذ القرارات والعمل بنفس الطريقة التي يعمل بها العقل البشري، بهدف الإفادة منها وتوظيفها في التعليم من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
- الإطار النظري للبحث:
- مفهوم الذكاء الاصطناعي:
عرفه الحوامدة وعبدالمنعم (2019) بأنه أحد تطبيقات الحاسب الآلي، يهتم ببناء برامج قادرة على دراسة وتنفيذ النشطات المتكررة التي يقوم بها الإنسان. وترى قشطي (2020) أن مصطلح الذكاء الاصطناعي يشير إلى الأنظمة أو الأجهزة التي تحاكي الذكاء البشري لأداء المهام التي يمكنها أن تُحسن من نفسها استناداً إلى المعلومات التي تجمعها. في حين عرف ضمراوي (2020) الذكاء الاصطناعي بأنه قدرة الآلات والحواسيب الرقمية على القيام بمهام معينة تحاكي وتشابه تلك التي تقوم بها الكائنات الذكية كالقدرة على التفكير أو التعلم من التجارب السابقة.
من جانب آخر عرف (Tredinnick, 2017) الذكاء الاصطناعي بأنه مجموعة من التقنيات والأساليب الخاصة بالحوسبة، تهتم بقدرة أجهزة الكمبيوتر على اتخاذ قرارات عقلانية مرنة، استجابة للظروف البيئية التي لا يمكن التنبؤ بها في كثير من الأحيان، وتشمل: معالجة اللغة الطبيعية، والتعلم الآلي، والوكلاء الأذكياء، واتخاذ القرارات المنطقية.
وباستقراء التعريفات السابقة للذكاء الاصطناعي يُلاحظ أنه ليست كل الأجهزة والتطبيقات تُصنف ضمن الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن يتصف بمجموعة من الخصائص هي: القدرة على التعلم، جمع وتحليل المعلومات، التفكير والإدراك، الاستفادة من الخبرات السابقة وتوظيفها في الخبرات الجديدة، ويمكن تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه تقنية ذكية قادرة على التعلم تلقاء نفسها تحاكي ذكاء الإنسان من خلال جمع المعلومات وتحليلها واتخاذ القرارات المناسبة في مواقف مختلفة بناء على ما لديه من خبرات سابقة.
- مزايا توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم:
تتلخص مزايا استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وفقاَ لما أوردته العديد من الأدبيات والدراسات مثل دراسة فطاني (2020) والدهشان (2020) واللهيبي (2020) والصبحي (2020) و(Faggella,2019) و Zawacki et. al,2019)) فيما يلي:
7إكساب المتعلمين عنصر التشويق والتحدي والخيال والمنافسة في العملية التعليمية.
7إتاحة فرصة التفاعل مع المتعلمين والرد على استفساراتهم وتقديم إجابات أكثر كفاءة.
7تحليل أداء المتعلمين وإبراز نقاط القوة والضعف لديهم وتقديم الدعم اللازم لهم في الوقت المناسب.
7جعل تعلم التجربة والخطأ أقل خطورة وترهيباً.
7تطوير أداء المتعلمين ذوي الخبرة البسيطة وتقديم الحلول المناسبة للمشكلات التعليمية.
7تعزيز شرح الموضوعات المختلفة وإضافة طبقة معلوماتية بأشكال متعددة الأبعاد (نص، صورة، صوت، فيديو) على محتوى المقرر.
7توفير الجهد والوقت والتكلفة إذ تمكن المتعلمين من العثور على المعلومات بشكل أسرع.
7تتيح الفرصة للمتعلمين للتفاعل في المقرر الدراسي والانغماس والإبحار داخله.
- مجالات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم:
يعد توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من الأمور الجديدة ومحور أنظار كثير من الباحثين، لذلك تشير دراسة (Thomas,2023) أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم آخذه في الظهور وهي جديدة للباحثين والممارسين على حد سواء في كل مجال من المجالات التعليمية الأربعة الرئيسية والمتمثلة في التعلم والتدريس والتقييم والإدارة.
7توظيف تطبيقات وأدوار الذكاء الاصطناعي في التعلم: ويتمثل في توزيع المهام في ضوء الكفاءة الفردية، وتوفير المحادثات بين الإنسان والآلة، وتحليل عمل الطلاب من أجل تقديم تغذية راجعة، وزيادة القدرة على التكيف والتفاعل في البيئات الرقمية.
7توظيف تطبيقات وأدوار الذكاء الاصطناعي في التدريس: ويتمثل في توفير استراتيجيات التدريس التكيفية، وتعزيز قدرة المعلمين على التدريس، ودعم التطوير المهني للمعلمين.
7توظيف تطبيقات وأدوار الذكاء الاصطناعي في التقييم: ويتمثل في توفير التصحيح الالكتروني، وتوقع أداء الطالب المستقبلي.
7توظيف تطبيقات وأدوار الذكاء الاصطناعي في الإدارة التعليمية: ويتمثل في تحسين الأداء الإداري والمنصات الإدارية المختلفة، وتقديم خدمات ملائمة وشخصية (غير أكاديمية وأكاديمية)، ودعم اتخاذ القرارات التعليمية.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم:
7بيئات التعلم التكيفية Adaptive learning environment: تهدف جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم لتقديم مساحة للتعلم تلبي احتياجات المتعلمين، وإتاحة فرص للتعلم وفقاُ لتفضيلات المتعلمين، وهذا يعني أنه عوضاً عن تبني تدخل “مقاربة واحدة مناسبة للجميع”، من شأن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم أن يتيح تعلماً مصمماً خصيصاً لكل متعلم (Goksel,2019). وهنالك الكثير من الأساليب المتنوعة للذكاء الاصطناعي التي يجري توظيفها في النظم التعليمية التكيفية مثل المنطق الضبابي، وشجرة القرارات، وشبكات بايزن، والشبكات العصبية، والخوارزميات الجينية، ونماذج ماركوف المستترة (Almohammadi,2017).
7توظيف الذكاء الاصطناعي لأغراض التقويم AI supported embedded assessment : تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقويم المتعلمين على تصحيح الواجبات المنزلية واختبارات الأداء المختلفة وتوليد وإنشاء الاختبارات والأسئلة التفاعلية من محتوى المقرر وهنالك الكثير من تطبيقات للذكاء الاصطناعي التي تستخدم لأغراض التقويم مثل Quizgecko و Class Point AI.
7الروبوتات التعليمية القائمة على الذكاء الاصطناعي Robotics: تعمل الروبوتات التعليمية القائمة على الذكاء الاصطناعي على توظيف ودمج المعرفة الإنسانية في شتى المجالات والتخصصات عبر تعلم الآلة، وذلك عبر تكامل عمل مجموعة متنوعة من التقنيات المتقدمة معاً في نفس الوقت، ومن شأن إمكانات التدريس المستقل، والتدريس المساعد، وإدارة التدريس المتاحة في الذكاء الاصطناعي عبر الروبوتات التعليمية أن تضيف الذكاء والاهتمام لأنشطة تعلم المتعلمين وأن تصبح منصة ممتازة لتدريب المتعلمين على القدرات والمعرفة الشاملة (Jin,2019).
7توظيف الذكاء الاصطناعي بالتكامل مع تقنيات الواقع الافتراضي Artificial intelligent virtual reality teaching : يمكن عند دمج الذكاء الاصطناعي مع تكنولوجيا الواقع الافتراضي توفير تحفيزاً بديهياً وبصرياَ ومتعدد الحواس للمتعلمين مما يساعدهم بشكل كبير في تعلمهم، وذلك أنه من خلال دمج الواقع الافتراضي في التعليم لا تبقى حجرة الصف مقيدة بالحدود المادية الضيقة للفصل، والسبورة، والعروض التقديمية، ومن خلال المشهد الافتراضي يستطيع المتعلمين تحقيق فهماً عميقاً للمعرفة التي لم يمكن من الممكن تخيلها من قبل، وتزويد المتعلمين ببيئة تعلم تفاعلية ومفعمة بالحياة، وتمكنهم من الاستكشاف بحرية والتعلم بشكل مستقل (Jin,2019).
7روبوتات الدردشة الذكية Chatbots: هي برامج حاسوبية مصممة لمحاكاة ذكية للمحادثات البشرية، توفر شكلاً من أشكال التفاعل بين المستخدم والبرنامج، ويتم التفاعل من خلال النص (Text) أو الصوت (Voice) أو كليهما معاً، وتأخذ هذه التطبيقات أشكالاً مختلفة مثل: تطبيقات المراسلة أو مواقع الويب أو تطبيقات الأجهزة الذكية أو عبر الهاتف، ويمكن للمتعلمين التفاعل معها بطرح أسئلة متعلقة بمجال معين، ومن ثم يقوم الروبوت بدور فاعل من خلال الإجابة عن الأسئلة التي تطرح عليه، والحل، والدعم، وتقديم المشورة والنصح، أو حتى التعاطف، اعتماداً على ما يحتاج إليه المستخدمون من مساعدة (الصبحي،2020).
7الواقع المعزز المدعم بالذكاء الاصطناعي : هو وسيلة رقمية تسمح للمستخدم بدمج السياق الافتراضي في البيئة المادية بطريقة تفاعلية متعددة الأبعاد. حيث يستمد برنامج الواقع المعزز معلومات حول البيئة المحيطة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار، ويتدخل الذكاء الاصطناعي ليؤدي إلى تحسين تجربة الواقع المعزز من خلال السماح للشبكات العصبية العميقة باستبدال أساليب رؤية الكمبيوتر التقليدية وإضافة ميزات جديدة مثل اكتشاف الكائنات وتحليل النص ووضع العلامات على المشهد Lampropoulos, 2023)).
7النظم الخبيرة Expert Systems: هي برامج حاسوبية تحامي سلوك الإنسان الخبير في استخدام المعرفة، وإصدار الأحكام، وقواعد الاستنتاج، وتقديم النصائح والحلول المناسبة للمشكلات، بحيث يتم نقل خبرة الإنسان الخبير إلى النظام الحاسوبي الخبير عن طريق مهندس المعرفة (الصبحي،2020).
- تحديات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم:
من خلال الاطلاع على الدراسات التي تناولت تحديات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم مثل دراسة الخيبري (2020) وجد أن هناك مجموعة من العوائق التي تحول دون الاستفادة المثلى من تلك التطبيقات ولعل أبرزها:
7قلة وعي المعلمين بأهمية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
7قلة توافر البرامج التدريبية الكافية لتأهيل المعلمين على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
7قلة توافر الوقت الكافي لدى المعلمين للتعلم والتدريب على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
7مقاومة بعض المعلمين للأنماط التعليمية المستحدثة.
7قصور دور الجهات المختصة ذات العلاقة في جانب تطوير مهارات المعلمين في مجال استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والارتقاء بها.
7التكلفة المالية العالية المرافقة لتجهيز الفصول الدراسية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الأجهزة والبرامج والشبكات وغيرها.
7اعتقاد بعض المعلمين أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم يحتاج إلى مجهود أكبر من التعليم بالطريقة التقليدية.
7عدم توفر الوقت الكافي لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أثناء الحصة.
7ضعف استجابة المتعلمين مع النمط الجديد من التعلم وقلة تفاعلهم معه.
7ضعف البنية التحتية وعدم مناسبتها لإدخال أي تطبيقات للذكاء الاصطناعي.
7عدم توافر الدعم الفني اللازم بالصورة المطلوبة.
7 ضعف الحوافز المقدمة للمعلمين الذين يستخدمون التقنيات التعليمية الحديثة.
7 عدد المتعلمين في الفصل لا يسمح بالتحكم في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
7 كثرة الأعباء الملقاة على كاهل المعلمين مما يمنعهم من التفرغ لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
7 ضعف قدرة المتعلمين على حل المشكلات التي تواجههم أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
- الدراسات السابقة:
- دراسة مشعل والعيد (2023):
وهدفت إلى الوقوف على واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مرحلة الطفولة المبكرة من وجهة نظر المعلمات، وأظهرت النتائج أن هناك ضعف كبير في معرفة معلمات الطفولة المبكرة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي على الرغم من وعيهن لأهميتها بتلك المرحلة، وندرة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم بمرحلة الطفولة المبكرة بصفة خاصة، على الرغم بأن كانت اتجاهاتهن إيجابية نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم في الطفولة المبكرة.
- دراسة التركي (2023):
وهدفت إلى تحديد التحديات التي تواجه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعليم الموهوبين، وتقديم بعض الحلول والمؤشرات لآفاقه المستقبلية، وأظهرت النتائج أن واقع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قد جاء بدرجة متوسطة، وكانت أبرز التحديات التي تواجه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعليم الموهوبين التكلفة العالة وعدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم وكذلك ندرة البرامج التدريبية التي تعمل على تطوير مهارات المعلمين والطلبة في استخدامهم لتلك التقنيات.
- دراسة الصبحي (2020):
وهدفت إلى التعرف على واقع استخدام أعضاء هيئة التدريس بجامعة نجران لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي يمكن توظيفها في العملية التعليمية، والتحديات التي تواجه استخدامها، وتوصلت النتائج إلى أن استخدام أعضاء هيئة التدريس بجامعة نجران لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم جاءت بدرجة منخفضة جدا، وأن هناك اتفاقا ملحوظا على وجود العديد من التحديات التي تحول دون استخدام هذه التطبيقات والتي من بينها الاعتقاد بأن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم يحتاج إلى مجهود أكبر من التعليم بالطريقة التقليدية، وضعف قدرة المتعلمين على حل المشكلات التي تواجههم أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وكثرة الأعباء الملقاة على كاهل أعضاء هيئة التدريس مما يمنعهم من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
- دراسة الفيفي (2020):
وهدفت إلى التعرف على واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم في الجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس (جامعة طيبة أنموذجا)، وتوصلت الدراسة إلى أن درجة معرفة أعضاء هيئة التدريس بجامعة طيبة في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم بالجامعات السعودية جاءت في جميع المجالات بدرجة كبيرة، وأظهرت النتائج أن درجة معوقات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في جامعة طيبة جاءت بدرجة كبيرة، حيث كانت من أبرز الصعوبات قلة التدريب لأعضاء هيئة التدريس على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والدعم الفني المقدم لا يتناسب مع أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضعف البنية التقنية الأساسية في بعض الجامعات، وعدم الإلمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- دراسة (wang et. Al,. 2020):
وهدفت إلى معرفة رغبة أعضاء هيئة التدريس بجامعات مقاطعة “أنهوي” بجمهورية الصين الشعبية في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، في ضوء نظرية انتشاء المبتكرات وعلاقة بعض المتغيرات بذلك كالميزة النسبية والتوافق والثقة والخبرة والتعقيد، وأظهرت النتائج أن استخدام أعضاء هيئة التدريس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم جاءت بدرجة منخفضة، كما ان الميزة النسبية والتوافق والثقة المتصورة والخبرة هي العوامل المساهمة في تحديد رغبة أعضاء هيئة التدريس في استخدام أنظمة التدريس الذكية، بينما التعقيد ليس له تأثير كبير على استعداد أعضاء هيئة التدريس لاستخدام أنظمة التدريس الذكية.
- دراسة (Shin,2020):
وهدفت إلى معرفة وعي معلمي العلوم بالمرحلة الابتدائية في جمهورية كوريا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعرفة كيفية توظيفها في التدريس وطرق تطبيقها، وأظهرت النتائج أن وعي المعلمين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن توظيفها في التعليم جاء بدرجة منخفضة، وأن مقررات العلوم تحظى بأعلى نسبة يمكن من خللها توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين مقررات المرحلة الابتدائية.
- دراسة (Bii et. Al., 2018):
وهدفت إلى التعرف على اتجاهات المعلمين نحو استخدام روبوتات الدردشة (Chatbots) في التدريس اليومي بدولة كينيا، وجاءت النتائج بموافقة جميع المعلمين على أن استخدام الروبوت في التعليم يناسب جميع المواد الدراسية، كما أشاروا إلى أن عملية التعليم عبر الروبوت أكثر إثارة ومتعة وسهولة، وأغلب المعلمين يفضلون استخدامه في التدريس، كما أنه يساعد في تحسين فهم الطلاب وتوفير وقت التعليم وقليل من المعلمين الذين واجهوا صعوبة في العمل مع الروبوتات.
في ضوء طبيعة البحث والبيانات المراد الحصول عليها اُتبع المنهج الوصفي المسحي وذلك لأنه أسلوب بحث يتم من خلاله جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما أو حادث ما أو واقع ما بقصد التعرف عن الظاهرة التي ندرسها وتحديد الوضع الحالي لها والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه من أجل معرفة مدى صلاحية هذا الوضع أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات جزئية أو أساسية فيه (عبيدات وآخرون , 1984). ويعتبر هذا المنهج الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف البحث، حيث سيتم من خلاله الحصول على وصف دقيق لواقع توظيف معلمات الحاسب في الرياض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى شريحة أكبر من المعلمات مع سرعة جمع البيانات وتعميم النتائج على مجتمع البحث.
تكوّن مجتمع البحث من جميع معلمات الحاسب للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالفصل الدراسي الأول لعام 1445 ه في مدينة الرياض وعددهن (395) معلمة. وتكونت عينة البحث من (54) معلمة من معلمات الحاسب للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالفصل الدراسي الأول لعام 1445هـ في مدينة الرياض، المستجيبات لأداة الدراسة بعد استبعاد الاستبانات ناقصة البيانات من بين الاستبانات الواردة، والإبقاء فقط على المستوفية لجميع بياناتها من مجتمع الدراسة.
تم استخدام الاستبانة كأداة للدراسة، بهدف التعرف على واقع توظيف معلمات الحاسب في الرياض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. وتتكون الاستبانة في مجملها في ثلاثة محاور رئيسية وهي: المحور الأول: درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض. المحور الثاني: اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. المحور الثالث: التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
- صدق الأداة:
- الصدق الظاهري:
بعد الانتهاء من الصورة الأولية للاستبانة تم التحقق من صدقه الظاهري وذلك بعرضه على محكمين مختصين بمجال تقنيات التعليم، وبناء على ملاحظات المحكمين تم إجراء تعديلات على الاستبانة ليخرج بصورته النهائية.
- صدق الاتساق الداخلي:
للتأكد من صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة نم بحساب درجة ارتباط كل عبارة من عبارات الاستبانة مع الدرجة الكلية للاستبانة باستخدام معامل ارتباط بيرسون الخطي
والجدول التالي يوضح النتائج:
جدول (1) معاملات ارتباط بيرسون لحساب الاتساق الداخلي لعبارات الاستبانة
|
العبارة |
معامل الارتباط |
العبارة |
معامل الارتباط |
العبارة |
معامل الارتباط |
العبارة |
معامل الارتباط |
العبارة |
معامل الارتباط |
|
1 |
0.616** |
6 |
0.542** |
11 |
0.530** |
16 |
0.747** |
21 |
0.733** |
|
2 |
0.621** |
7 |
0.587** |
12 |
0.592** |
17 |
0.718** |
22 |
0.722** |
|
3 |
0.574** |
8 |
0.590** |
13 |
0.683** |
18 |
0.753** |
23 |
0.640** |
|
4 |
0.596** |
9 |
0.620** |
14 |
0.712** |
19 |
0.740** |
24 |
0.752** |
|
5 |
0.723** |
10 |
0.703** |
15 |
0.619** |
20 |
0.793** |
25 |
0.808** |
(**) دالة احصائياً عند مستوى معنوية (0.01)
يتضح من الجدول (1) أن معاملات الارتباط بين جميع عبارات الاستبانة مع الدرجة الكلية جاءت جيدة ودالة احصائياً عند مستوى معنوية (0.01) وهي قيم ارتباط موجبة وجيدة ويدل ذلك على قوة التماسك الداخلي للاستبانة. كما قام الباحث بحساب الاتساق الداخلي للاستبيان عن طريق حساب معاملات ارتباط بيرسون بين كل عبارة مع الدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه والنتائج موضحة في الجدول التالي:
جدول (2) معاملات ارتباط بيرسون لحساب الاتساق الداخلي لعبارات الاستبانة (ارتباط كل فقرة مع الدرجة الكلية للمحور)
|
المحور الأول |
المحور الثاني |
المحور الثالث |
|||||||||
|
رقم العبارة |
درجة الارتباط |
رقم العبارة |
درجة الارتباط |
رقم العبارة |
درجة الارتباط |
رقم العبارة |
درجة الارتباط |
رقم العبارة |
درجة الارتباط |
||
|
1 |
0.723** |
6 |
0.749** |
1 |
0.750** |
6 |
0.828** |
1 |
0.840** |
6 |
0.731** |
|
2 |
0.722** |
7 |
0.809** |
2 |
0.741** |
7 |
0.697** |
2 |
0.804** |
7 |
0.343** |
|
3 |
0.731** |
8 |
0.735** |
3 |
0.775** |
3 |
0.779** |
8 |
0.763** |
||
|
4 |
0.835** |
9 |
0.888** |
4 |
0.890** |
4 |
0.839** |
9 |
|||
|
5 |
0.842** |
10 |
0.730** |
5 |
0.865** |
5 |
0.793** |
||||
** معامل الارتباط دال عند (0.01)
من الجدول (2) نجد أن جميع قيم معاملات الارتباط بين كل عبارة من عبارات الاستبانة مع الدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه كانت جميعها دالة احصائياً عند (0.01) وهي درجات موجبة ومرتفعة وتشير إلى أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الاتساق الداخلي.
- ثبات الأداة:
تم التحقق من ثبات الاستبانة في الدراسة الحالية باستخدام معامل كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha) والجدول التالي يبين النتائج:
جدول (3) معاملات الفا كرونباخ لحساب ثبات الاستبانة
|
المحور |
عدد العبارات |
معامل ألفا كرونباخ |
|
درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض |
10 |
0.818 |
|
اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية |
7 |
0.804 |
|
التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية |
8 |
0.830 |
|
معامل الثبات للإستبانة ككل |
34 |
0.817 |
من الجدول (3) نجد أن معاملات ألفا كرونباخ لمحاور الاستبانة تراوحت بين (0.804– 0.830) وبلغت قيمة معامل الفا كرونباخ للاستبانة ككل (0.817) وهي قيم عالية جداً تدل على أن الاستبانة تتسم بدرجة جيدة من الثبات.
- نتائج البحث ومناقشتها:
- أولاً: عرض وتفسير ومناقشة نتائج السؤال الرئيس ونصه: “ما واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي في ضوء بعض المتغيرات؟”
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لاستجابات أفراد العينة على عبارات الاستبانة التي اشتملت على ثلاث محاور على النحو التالي:
جدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لاستجابات عينة الدراسة حول واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض
|
م |
المحور |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي |
الترتيب |
الدرجة |
|
3 |
التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية |
3.92 |
0.99 |
78.38% |
1 |
عالية |
|
2 |
اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية |
3.46 |
1.00 |
69.26% |
2 |
عالية |
|
1 |
درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض |
2.43 |
1.20 |
48.63% |
3 |
منخفضة |
|
الدرجة الكلية للمحور |
3.27 |
1.06 |
65.40% |
— |
متوسطة |
|
يتبين من جدول (4) أن المتوسط العام لاستجابات عينة الدراسة حول واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض بلغ (3.27) بانحراف معياري (1.06)، وبلغ الوزن النسبي لهذا المتوسط (65.40%) وهذا المتوسط يقع ضمن الفترة (من 2.60 إلى أقل من 3.40) من التدرج الخماسي ويشير إلى أن درجة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض حسب وجهة نظر عينة الدراسة كانت متوسطة. وفيما يلي تفصيل لاستجابات عينة الدراسة حول محاور واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض، على النحو الاتي:
- عرض وتفسير نتائج السؤال الأول ونصه: “ما درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض؟”
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لاستجابات أفراد العينة على عبارات المحور كالتالي:
جدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة حول درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض
|
م |
العبارات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي |
الترتيب |
الدرجة |
|
9 |
أشجع المتعلمين على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن المعلومات مثل Chat GPT |
2.98 |
1.34 |
59.63% |
1 |
متوسطة |
|
2 |
أتيح للمتعلم فرصة التفاعل ( الانغماس – التحكم – الإبحار) في المقرر الدراسي باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي Virtual Reality |
2.50 |
1.08 |
50.00% |
2 |
منخفضة |
|
6 |
استخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء العروض التقديمية لعرض موضوعات المقرر مثل Slides AI |
2.46 |
1.31 |
49.26% |
3 |
منخفضة |
|
1 |
أعزز شرح الموضوعات المختلفة من خلال طبقة معلوماتية وبأشكال متعددة الأبعاد على المحتوى الرقمي للمقرر باستخدام تطبيقات الواقع المعزز Augmented Reality |
2.44 |
1.13 |
48.89% |
4 |
منخفضة |
|
4 |
أقدم الحلول المناسبة للمتعلمين ذوي الخبرة البسيطة من خلال برامج النظم الخبيرة Expert System |
2.43 |
1.13 |
48.52% |
5 |
منخفضة |
|
8 |
استخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في توليد الأسئلة والاختبارات التفاعلية من محتوى المقرر مثل Class Point AI |
2.39 |
1.23 |
47.78% |
6 |
منخفضة |
|
7 |
استخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المواقع الإلكترونية لعرض ملفات الإنجاز وغيرها مثل Gamma app |
2.37 |
1.20 |
47.41% |
7 |
منخفضة |
|
5 |
استخدم الروبوت التعليمي Robotic كوسيلة تعليمية من أجل تسهيل التعليم وتطوير الأداء التعليمي لدى المتعلمين |
2.33 |
1.24 |
46.67% |
8 |
منخفضة |
|
3 |
أوفر فرص التعلم التكيفي الذكي Intelligent Adaptive Learning لتلبية الاحتياجات التعليمية المختلفة لكل متعلم مثل تطبيق alta knewton |
2.22 |
1.16 |
44.44% |
9 |
منخفضة |
|
10 |
اعتمد الرد على استفسارات المتعلمين من خلال توظيف روبوتات الدردشة الذكية Chatbots |
2.19 |
1.15 |
43.70% |
10 |
منخفضة |
|
المتوسط العام |
2.43 |
1.20 |
48.63% |
— |
منخفضة |
|
يتضح من الجدول (5) أن المتوسط العام لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض، بلغ (2.43) وبلغ الانحراف المعياري الكلى (1.20) وبلغ الوزن النسبي للمحور ككل (48.63%) والمتوسط يقع ضمن الفترة (من 1.80 إلى أقل من 2.60) والمتوسط ضمن هذه الفترة من التدرج الخماسي يشير إلى أن درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمات الحاسب الآلي بمدينة الرياض حسب وجهة نظر عينة الدراسة كانت منخفضة. وتعزو هذه النتيجة لكثرة المعوقات والتحديات المرتبطة بالمعلمات والتقنيات اللازمة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، على الرغم من أن معلمات الحاسب أظهرن اتجاها ايجابياً عالياً نحو توظيف هذه التطبيقات كما سيرد لاحقاً، إلا أن عدم التدريب والتأهيل المناسب واللازم. وعدم توافر البرامج التدريبية الكافية لتأهيل المعلمين على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم. وقصور دور الجهات المختصة ذات العلاقة في جانب تطوير مهارات المعلمين في مجال استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والارتقاء بها. أضف الي ذلك ضعف البنية التحتية وعدم مناسبتها لإدخال أي تطبيقات للذكاء الاصطناعي، كلها أسباب ساهمت في ضعف استخدام معلمات الحاسب في الرياض لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
- عرض وتفسير نتائج السؤال الثاني ونصه: ” ما اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية ؟”
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لاستجابات أفراد العينة على عبارات هذا المحور على النحو التالي:
جدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة حول اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية
|
م |
العبارات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي |
الترتيب |
الدرجة |
|
5 |
أرى أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم سيجعل الحصة أكثر فعالية وتشويق |
4.20 |
0.85 |
83.70% |
1 |
مرتفعة جداً |
|
6 |
أتوقع أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم ستساعدني في متابعة أداء المتعلمين وإنجازهم |
4.00 |
0.95 |
80.00% |
2 |
مرتفعة |
|
2 |
أجد توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي تعتبر ضرورة في العملية التعليمية |
3.83 |
1.00 |
76.67% |
3 |
مرتفعة |
|
1 |
أستحسن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
3.72 |
1.04 |
74.44% |
4 |
مرتفعة |
|
7 |
أرى أن محتوى المقرر يسمح بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التدريس |
3.33 |
1.17 |
66.67% |
5 |
متوسطة |
|
4 |
أخشى أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على ضياع وقت الحصة |
2.72 |
1.04 |
54.44% |
6 |
متوسطة |
|
3 |
أعتقد أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تؤثر سلباَ على دور المعلمة في العملية التعليمية |
2.44 |
0.95 |
48.89% |
7 |
منخفضة |
|
المتوسط العام |
3.46 |
1.00 |
69.26% |
— |
مرتفعة |
|
يتضح من الجدول (6) أن المتوسط العام لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بلغ (3.46) وبلغ الانحراف المعياري الكلى (1.00) وبلغ الوزن النسبي للمحور ككل (69.26%) والمتوسط يقع ضمن الفترة (من 3.40 إلى أقل من 4.20) والمتوسط ضمن هذه الفترة من التدرج الخماسي يشير إلى أن اتجاهات معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية كانت مرتفعة. وتعزو هذه النتيجة إلى الوعي الكبير لدى المعلمات بدور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وما توفره من مزايا، تدفع بالعملية التعليمة إلى التطور والتقدم، حيث يتيح توظيف بدور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التفاعل مع المتعلمين والرد على استفساراتهم وتقديم إجابات أكثر كفاءة، دون التقيد بالمكان أو الزمن وبالتالي تطوير أداء المتعلمين ذوي الخبرة البسيطة وتقديم الحلول المناسبة للمشكلات التعليمية، وجعل تعلم التجربة والخطأ أقل خطورة وترهيباً، فضلاً عن توفير فرص للتعلم التكيفي بما يتناسب مع احتياجات المتعلم. وتسريع إنجاز المعلم في إنشاء العروض التقديمية الخاصة بدروس المقرر وكتابة الاختبارات الإلكترونية ونشرها وتوليد المواقع الإلكترونية التعليمية، وغيرها من الميزات الإضافية.
- عرض وتفسير نتائج السؤال الثالث ونصه: “ما التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية؟”
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لاستجابات أفراد العينة على عبارات هذا المحور على النحو التالي:
جدول (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة حول التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية
|
م |
العبارات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي |
الترتيب |
الدرجة |
|
1 |
ضعف البرامج التدريبية الموجهة لمعلمات الحاسب والتي تختص بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
4.35 |
0.83 |
87.04% |
1 |
مرتفعة جداً |
|
8 |
عدم توفر الدعم الفني اللازم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
4.33 |
0.93 |
86.67% |
2 |
مرتفعة جداً |
|
2 |
كثرة الأعباء الإدارية والأكاديمية الملقاة يُسهم في ضعف توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
4.30 |
0.90 |
85.93% |
3 |
مرتفعة جداً |
|
6 |
ضعف البنية التقنية اللازمة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
4.20 |
0.96 |
84.07% |
4 |
مرتفعة جداً |
|
4 |
قلة وجود استراتيجيات واضحة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
3.96 |
0.99 |
79.26% |
5 |
مرتفعة |
|
5 |
ضعف قدرة المتعلم على حل المشكلات التي تواجهه أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
3.78 |
1.00 |
75.56% |
6 |
مرتفعة |
|
7 |
الاعتقاد السائد لدى معلمات الحاسب بأن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مجهود أكبر من التعليم بالطريقة التقليدية |
3.26 |
1.12 |
65.19% |
7 |
متوسطة |
|
3 |
شعور معلمات الحاسب بالقلق من توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم |
3.17 |
1.19 |
63.33% |
8 |
متوسطة |
|
المتوسط العام |
3.92 |
0.99 |
78.38% |
— |
مرتفعة |
|
يتضح من الجدول (7) أن المتوسط العام لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بلغ (3.92) وبلغ الانحراف المعياري الكلى (1.00) وبلغ الوزن النسبي للمحور ككل (78.38%) والمتوسط يقع ضمن الفترة (من 3.40 إلى أقل من 4.20) والمتوسط ضمن هذه الفترة من التدرج الخماسي يشير إلى أن التحديات التي تواجه معلمات الحاسب الآلي في مدينة الرياض في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية حسب وجهة نظر عينة الدراسة كانت مرتفعة. وتعزو هذه النتيجة إلى أن تجربة الذكاء الاصطناعي لا تزال حديثة وهي لازالت تتطور، وتحتاج إلى وقت كبير حتى تتمكن الدول من إزاحة كافة التحديات التي تواجه توظيفها في العملية التعليمية، فضلاً عن التكلفة المالية العالية المرافقة لتجهيز الفصول الدراسية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الأجهزة والبرامج والشبكات وغيرها، وتدريب المعلمين وتأهيل الكوادر القيادية اللازمة لتطوير موقف توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمة.
- توصيات البحث:
7ضرورة عقد دورات تدريبية للمعلمات على رأس العمل لاطلاعهم على الجديد في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحفيزهم على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتزويد البيئة التعليمية بالأجهزة اللازمة لتوظيف تلك التطبيقات في العملية التعليمية.
7تدريب طلبة كليات التربية الذين يدرسون مقررمناهج وطرق تدريس الحاسب على استخدام تقنيةالذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
7توفير الإمكانات المادية اللازمة لتطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي في مدارس التعليم العام بصفة عامة، مع ضرورة التركيز على برامج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مراحل الدراسية المبكرة.
7نشر الثقافة التقنية وتوعية المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي بالآثار الإيجابية للذكاء الاصطناعي، وإنشاء قسم خاص بالذكاء الاصطناعي ضمن كلية التربية؛ للعمل على تكوين معلمين متخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
7تهيئة اتجاه إيجابي لدى معلمات الحاسب لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم، من خلال تقديم الحوافز التشجيعية للمعلمات الذين يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتخفيف الأعباء الإدارية التي يكلفن بها.
7إجراء مزيد من الدراسات حول الصعوبات التي تواجه توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وذلك بغرض تطوير وتسهيل توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
- المراجع:
– آل سعود، سارة بنت ثنيان بن محمد. (2017). التطبيقات التربوية للذكاء الاصطناعي في الدراسات الاجتماعية. مجلة سلوك، ع5 ، 133- 163.
– بدوي، محمد.(2022).تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم: التحديات والأفاق المستقبلة. المجلة العلمية المحکمة للجمعية المصرية للکمبيوتر التعليمي, 10(2). 91-108.
– التركي، جهاد عبد ربه محمد. (2023). التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي في تعليم الموهوبين وآفاقه المستقبلية. المجلة التربوية، ج110 ، 1 – 37.
– الحجيلي، سمر بنت أحمد بن سليمان. (2020). الذكاء الاصطناعي في التعليم في المملكة العربية السعودية. المجلة العربية للتربية النوعية. مج. 4، ع. 11، يناير 2020. ص ص. 71-84.
– الحناكي، منى بنت سليمان بن صالح، والحارثى، محمد بن عطيه. (2023). واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم من وجهة نظر معلمات الحاسب وتقنية المعلومات. مستقبل التربية العربية، مج30, ع139 ، 11- 52.
– الحوامدة، ثروت وعبدالمنعم، أسامة.(2019). أثر الذكاء الاصطناعي في خلق التكفير الاستراتيجي الصحيح للقيادات الريادية لمنظمات الأعمال للوصول للقيمة المضاعفة لعمليتها الاستراتيجية – نموذج مقترح، مؤتمر الذكاء الاصطناعي والتنمية، الأردن: جامعة جرش.
– الخيبري، صبرية.(2020). درجة امتلاك معلمات المرحلة الثانوية بمحافظة الخرج لمهارات توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، ع 119, 119-152.
– درار، خديجة. (2019). اخلاقيات الذكاء الاصطناعي والروبوت: دراسة تحليلية. المجلة الدولية لعلوم المكتبات والمعلومات: الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، 6(3)، 237-271
– الدهشان، جمال.(2020). دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مواجهة فيروس كورونا: الصين نموذجاً. تعليم جديد. تم استرجاعه في ] 29/4/1445[ على الرابط https://cutt.us/9nQHD
– الشيخ، حنان.(2018). تصور مقترح لبناء نظام خبير في تنمية مهارات إنتاج ملفات الإنجاز الإلكترونية لدى معلمات المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية جامعة أسيوط، 34(11)، 1102-1134
– الصبحي, صباح عيد رجاء الصبحي. (2020). واقع استخدام أعضاء هيئة التدريس بجامعة نجران لتطبيقات الذکاء الاصطناعي في التعليم. مجلة کلية التربية فى العلوم التربوية, 44(4), 319-368.
– ضمراوي، بانا.(2020). تعريف الذكاء الاصطناعي . موضوع. تم استرجاعه في] 27/4/1445[ على الرابط https://cutt.us/LgsFL
– عبد الرؤف، محمد الشيخ. (2022). إطار تنمية مهنية مستقبلى قائم على تكنولوجيا الرأسمعرفية لتطوير ممارسات تدريس العلوم المستندة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعى لدى معلمى مرحلة التعليم الأساسى. مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس, 254(254), 67-188.
– الفراني، لينا بنت أحمد بن خليل. (2020). تضمين تطبيقات الذكاء الإصطناعي في مدارس المرحلة المتوسطة من التكيف إلى الإعتماد.المجلة الالكترونية الشاملة متعددة المعرفة لنشر الأبحاث العلمية والتربوية. ع. 21، كانون الثاني 2020. ص ص. 1-38 .
– فطاني، هانية. (2020). تحديات الذكاء الاصطناعي وتوظيفاته في التعليم. تعليم جديد. تم استرجاعه في ] 20/4/1445[ على الرابط https://cutt.us/B7SMo
– قشطي، نبيلة.(2020). تأثير الذكاء الاصطناعي على تطوير نظم التعليم، المجلة الدولية للتعليم بالأنترنت، جمعية التنمية التكنولوجية والبشرية ، 67-90
– الفيفي، حسن بن سلمان شريف، والدلالعة، أسامة بن محمد أمين. (2022). واقع توظيف تطبيقات تقنية الذكاء الاصطناعي في التعليم بالجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس: جامعة طيبة أنموذجا. مجلة كلية التربية، مج85, ع1 ، 742 819.
– اللهيبي،شوق. (2020) . إنفوجرافيك : كيف نفعل الذكاء الاصطناعي في التعليم؟ صحيفة مكة.تم استرجاعه في ] 20/4/1445[ على الرابط https://cutt.us/VP9q4
– مشعل، مروة توفيق محمد، والعيد، نداء محمد صالح. (2023). واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مرحلة الطفولة المبكرة من وجهة نظر المعلمات بمحافظة شقراء بالمملكة العربية السعودية. مجلة التربية، ع198, ج3 ، 433 478.
– وزارة التعليم.(2016). إدارة التخطيط والتطوير. المملكة العربية السعودية
– الياجزي، فاتن.( 2019). استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم الجامعي بالمملكة العربية السعودية. دراسات عربية في التربية وعلم النفس: رابطة التربويين العرب، 113، 257-282
– Almohammadi, K., Hagras, H., Alghazzawi, D., & Aldabbagh, G. (2017). A Survey of Artificial Intelligence Techniques Employed for Adaptive Educational Systems Within E-Learning Platforms. Journal of Artificial Intelligence and Soft Computing Research (JAISCR), 7(1), 47-64.
– Bii, P., Too, J. & Mukwa, C. (2018). Teacher Attitude towards Use of Chatbots in Routine Teaching. Universal Journal of Educational Research, 1(6), 1586-1597.
– Chassignol, M., et al (2018). Artificial Intelligence trends in education: a narrative overview. Procedia Computer Science, (136),16–24.
– Faggella, D. (2019). Artificial Intelligence in the Classroom. Interface Magazine, Retrieved from/https://interface online.com.nz
– Goksel, N.; Bozkurt, A. (2019). Artificial Intelligence in Education: Current
– Insights and Future Perspectives. In S. Sisman-Ugur, & G. Kurubacak (Eds.), Handbook of Research on Learning in the Age of Transhumanism (pp. 224-236). Hershey, PA: IGI Global.
– Jin, L. (2019). Investigation on Potential Application of Artificial Intelligence in Preschool Children’s Education. In Journal of Physics: Conference Series (Vol. 1288, No. 1, p. 012072). IOP Publishing.
– Lampropoulos, G. (2023). Augmented Reality and Artificial Intelligence in Education: Toward Immersive Intelligent Tutoring Systems. In Augmented Reality and Artificial Intelligence: The Fusion of Advanced Technologies (pp. 137-146). Cham: Springer Nature Switzerland.
– Ocaña-Fernández, Y., Valenzuela-Fernández, L. A., & Garro-Aburto, L. L. (2019). Artificial Intelligence and Its Implications in Higher Education. Journal of Educational Psychology-Propositos y Representaciones, 7(2), 553-568.
– Shin, W. S., & Shin, D. H. (2020). A study on the application of artificial intelligence in elementary science education.Journal of Korean Elementary Science Education, 39(1),117-132.
– Thomas, K.F., Qi Xia, Xi., Ching , M.,& Cheng, c. (2023). Systematic literature review on opportunities, challenges, and future research recommendations of artificial intelligence in education . Computers and Education: Artificial Intelligence,(4),1-15.
– Tredinnick, L. (2017). Artificial Intelligence and Professional Roles. Business Information Review, 34(1), 37-41.
– Wang, S., Yu, H., Hu, X., & Li, J. (2020). Participant or spectator? Comprehending the willingness of faculty to use intelligent tutoring systems in the artificial intelligenceera. British Journal of Educational Technology, 51(5),1657-1673.
– Zawacki –Richter,O; Marin , V .; Bond,M.; Gouverneur, F. (2019) Systematic review of review of research on artificial intelligence applications. Educational Technology in Higher Education, 16(1),P.1-28
*****


