– دراسة استطلاعية-
أ. عبد الكريم غريب
يعد عامل الزمن من أهم العناصر المشكلة لقاعدة منظومة التربية والتكوين بالمدرسة ؛ لكونه يحدد المقاس المعقلن لسيرورة بناء الكفايات المنشودة لدى المتعلمات والمتعلمين ؛ فهو عنصر كمي شأنه في ذلك شأن قيمة العملة المالية، وعندما تهدر هذه القيمة الكمية، فإن النجاعة المنشودة من التعلمات تتحول إلى نقيضها المتمثل في الكساد أو الإفلاس، وتفتقد بالتالي مقاصد الحكامة الجيدة التي ترتكز في عمقها على التدبير الجيد والترشيد للموارد المادية والمالية واللوجيسيتيكية.
ضمن هذا السياق، يأتي تحليل أ. عبد الكريم غريب، في تساؤله حول أي حكامة في ظل هدر زمن التدريس … ؟ حيث حاول مقاربة الإجابة عنه من خلال دراسة استطلاعية شملت أهم الموارد البشرية التربوية التعليمية لتشخيص هذه الظاهرة الإشكالية، مع التعرف على سبل وإمكانات الحلول الممكنة لعلاجها أو الحد من آثارها السلبية.
* مقدمة:
إذا كان مفهوم أو مقاربة الحكامة متأسسة على المرجعية الديمقراطية، من خلال اللامركزية واللاتركيز في اتخاذ القرارات وتشخيصها على أرض الواقع لبلوغ المقاصد المنشودة من وراء ذلك ؛ فإن الحكامة الجيدة كمفهوم اقتصادي، يتنافى مع أي أسلوب من أساليب الهدر والاستهتار والتبدير واللامسؤولية، من أجل ذلك، فإن مسألة نجاعة التدريس المتأسسة على مجموعة من العناصر، وفق بنية أو نسق، لا يمكن لها التحقق عند التفريط في إحدى تلك العناصر.
وعندما نتناول عنصر زمن التدريس، فإننا نضع الأصبع على أهم تلك العناصر، لكونه يشكل قاعدة التعلمات الضرورية الممنهجة وفق إيقاع الكفايات التي ينبغي بناؤها لدى المتعلمين حسب تلك السيرورة أو المسار الزمني الخطط والمبرمج لها. واللافت للانتباه في هذا الموضوع، أن هدر زمن التدريس، باختلاف أشكاله وأنماطه (تغيبات المدرسين، تأخير الدخول المدرسي، إنهاء الدراسة قبل الأوان، بتر الحصص الدراسية أو القفز عليها، الانقطاع عن العمل بسبب الاضرابات …)([·])، أضحى داخل المدرسة المغربية يشكل إحدى العوائق الرئيسية لتحقيق النجاعة، كما يشكل في الوقت نفسه قيمة سلبية تتنافى وقيم الحكامة الجيدة، التي تتأسس في روحها على الحقوق والواجبات والمساءلة، وهي قيم مترسخة في سلوكات وتصرفات المجتمعات المتقدمة ؛ إلا أنها مع كامل الأسف، تغيب بشكل مركب Composite داخل مجتمعات الجنوب، والمغرب إحداها.
إن هذا التركيب في السلوك والتصرفات لدى مجتمعات الجنوب، يتمثل في أجلى صوره في: المطالبة بالحقوق وغض الطرف عن الواجب ؟ !
كما أسلفت الإشارة في العديد من الدراسات التربوية التي سبق لنا القيام بها، فإن أي ظاهرة تربوية بالمجتمع المغربي، هي ظاهرة تتسم بالتركيب وتعدد العوامل ؟ من أجل ذلك، حاولنا في هذه الدراسة الاستطلاعية الوصفية، حصر الظاهرة أو الإشكالية المتعلقة بالهدر الزمني المرتبط بتغيبات المدرسين والمدرسات بالتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ؛ مع تحديد العناصر الموارد لضبط متغيرات هذه الاشكالية والحلول الممكنة والمحتملة للحد من آثارها السلبية على جودة التعليم لدى المتمدرسين ؛ حيث تشكلت هذه المصادر في المدرسين أنفسهم وفي آراء التلاميذ وآبائهم وأوليائهم وفي آراء مدراء المدارس الابتدائية والإعدادية بالأوساط البدوية rurales والقروية villages والحضرية villes، هذا بالإضافة إلى الاستعانة بمصدر مفتشي ومفتشات التعليم الابتدائي ؛ لكون هذا السلك التعليمي يكتسي أهمية قصوى داخل المنظومة التربوية المغربية، لأنها تتشكل ضمن التعلمات الأساس والقاعدية الضرورية لمواكبة المستويات التعليمية اللاحقة.
والحديث عن الزمن، يحيل بشكل تلقائي على المكان ؛ وبالمجال التربوي والتكويني، فالزمن مرتبط على الدوام بمكان ما : بالحجرة، بالدرس، بالمحتويات، بالكتب … بنشاط ما ملموس ؛ كما هو الشأن مثلا لفترة الامتحانات، حيث يصبح الزمن مقلصا وغير متسع كالعادة، للإلمام بكل المكونات التي ينبغي استيعابها لمواجهة الامتحان بثقة فائقة.
وعلى هذا الغرار، تطرح مسألة نسبية الزمن وأهميته ؟ ذلك أن المدرسة علمتنا جميعا ذلك الشعار الخالد : “الزمن سيف إن لم تقطعه قطعك”. والواقع أن الزمن في سالف مسار الإنسانية لم يكن يكتسي نفس الأهمية الحالية ؟ ذلك أن بساطة الحياة لم تكن تجعل من الزمن أمرا رئيسيا ومحوريا ؛ والدليل على ذلك أن ما حققته الإنسانية خلال 19 قرنا كان أقل بكثير مما تحقق في القرن الماضي من تاريخ الإنسانية ؛ بل إن الأدهى من ذلك، هو أن الزمن في زمن العولمة أضحى محوريا وجوهريا ؛ خاصة على مستوى السبق في الاكتشافات والاختراعات ؛ لأن المنافسة التي تشكل أهم قيم العولمة ترتكز على عامل التسابق أو السبق الزمني.
لا نود الدخول في بعض التفاصيل التي لا ترتبط بشكل مباشر بإشكالية هذا الموضوع، كما هو الشأن لمختلف المقاربات الفلسفية والسيكولوجية للزمن وغير ذلك من النظريات والتصورات التي اعتبرت الزمن عاملا أو مقياسا لكل شيء ؛ بل إن ما نرغب فيه هاهنا، هو الترصد لإشكالية الهدر الزمني للتدريس من طرف أحد مكونات المنظومة التربوية التكوينية، المتمثلة في المدرسات والمدرسين ؟ علما بأن هنالك عناصر أخرى تدخل في هذه الخانة، باعتبارها عناصر بشرية مهمة، كما هو الشأن للإدارة التربوية بمختلف مكوناتها ومستوياتها والمتعلمين بمختلف أصنافهم والآباء وجمعيات الآباء.
بالنظر لما أصبح يطفو على سطح النقاش حول التغيب المستمر لبعض المدرسين في الآونة الأخيرة، فإن الأمر أضحى يدعو إلى التساؤل حول هذه الظاهرة، باعتبارها أصبحت تكتسي طابع الإشكالية، التي تتطلب التشخيص من خلال تحديد أسبابها أو عواملها المستقلة، والتعرف بالتالي عليها بشكل موضوعي للوصول إلى تحديد آفاق وإمكانات علاجها بالشكل الممكن والملائم ؛ للمحافظة على أهم عناصر الحكامة الجيدة .
لبلوغ هذه المقاصد، حاولنا صياغة إشكالية هذه الدراسة الاستطلاعية وفق التركيبة الموالية.
أولا . إشكالية الهدر الزمني التدريسي بالمدرسة المغربية:
تشكل الشعور بهذه الإشكالية من خلال كثرة تداولها في الآونة الأخيرة من طرف الآباء والتلاميذ وحتى وسائل الماسميديا mass media إلى جانب المسؤولين على قطاع التربية والتكوين، الذين أضحوا يسجلون تغيبات للمدرسين تتجاوز الآلاف من الساعات ؟ !
وبالنظر لما تخلفه هذه الظاهرة من انعكاسات سلبية على تعلمات التلاميذ وإتمام المناهج الدراسية، ناهيك عن النموذج السلبي الذي يقدمه المدرس للتلاميذ من خلال هذا النمط من اللامبالاة والاستهتار ؛ فإن الضرورة والمصلحة الوطنية أضحت تفرض التصدي لهذه الظاهرة بشكل علمي وموضوعي، حتى لا نبقى منساقين وراء الخطابات الشفوية المتسمة في الغالب بالأحكام الجاهزة أو المسبقة ؛ الأمر الذي يقود حتما إلى المزيد من تعقيد الظاهرة وليس المساهمة في العثور على حلول ناجعة لها.
وإذا كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد جاء في فجر هذه الألفية الثالثة بإصلاح شمولي لمنظومة التربية والتكوين، فإنه قد خصص الدعامة الثامنة لاستعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية ؛ حيث حدد في البند 109 في الفقرة أن السنة الدراسية في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، تتكون من أربعة وثلاثين أسبوعا كاملا من النشاط الفعلي على الأقل، يطابقها حجم حصصي من 1000 إلى 1200 ساعة . ويمكن تعديل هذه الأسابيع وتوزيع الحصص على أيام السنة حسب وتيرة الحياة المميزة للمحيط الجهوي والمحلي للمدرسة، كما يمكن للسلطة التربوية الإقليمية تعديل الجدول الزمنى السنوي للدراسة في حالة حدث طبيعي، شريطة ضمان تحقيق مدة التعليم المقررة سنويا ([1]).
في نفس هذا التوجيه، عمل الكتاب الأبيض ومختلف المذكرات الوزارية على أجرأة زمن التدريس من خلال ما يصطلح عليه بيداغوجيا باستعمالات الزمن ؛ حيث ركزت المذكرة الوزارية رقم 120 المؤرخة في 31 غشت 2009، على “تدبير الزمن المدرسي”. أما المذكرة الوزارية رقم 22، المؤرخة بنفس التاريخ (31 غشت 2009) ؛ فإنها فصلت بشكل كبير في مسألة تدبير الزمن المدرسي بسلك التعليم الابتدائي، وفق متطلبات البرنامج الاستعجالي (2009 – 2012). حيث تقرر ابتداء من الموسم الدراسي 2010 / 2009 العمل بتدبير جديد للزمن المدرسي، من شأنه أن يقدم إضافة نوعية للأداء المهني لمختلف الفاعلين التربويين في الميدان، وأن يجعل المتعلمات والمتعلمين يربطون علاقة متميزة بالمدرسة الجديدة المنشودة المتسمة بالجاذبية والرحابة والفعالية والمردودية، ويتجلى هذا التدبير في المستجدات والمرتكزات الأساس التالية:
– توزيع الغلاف الزمني تبعا للإيقاعات الذهنية اليومية للمتعلمات والمتعلمين؛
– توزيع الحصص الدراسية بما يراعي تغير الإيقاعات الذهنية تبعا لأيام الأسبوع ؛
– تمديد الغلاف الزمني الخاص بكل حصة دراسية ليتراوح ما أمكن بين 40 و 50 دقيقة مع مراعاة خصوصية بعض المواد الدراسية،
– برمجة أنشطة مندمجة تنجز خارج الحجرات العادية للتدريس.
وبخصوص المعايير الضابطة والمؤطرة لهذه الإجراءات والأهداف، كانت الدعوة موجهة للسلطات التربوية الجهوية والإقليمية، لكي تحرص على تدبير الزمن المدرسي، من خلال مراعاة المعايير المؤطرة والضابطة التالية:
– جعل مصلحة المتعلمة والمتعلم فوق كل اعتبار ؛
– تغطية الغلاف الزمني الفعلي للدراسة ؛
– إنهاء البرنامج الدراسي الخاص بكل مستوى دراسي ؛
– تحقيق الكفايات الأساس بكل مستوى .
إلى جانب هذا كله، عملت المذكرة الوزارية السالفة الذكر، على تحديد العمليات والإجراءات، من خلال برمجة التعلمات الأسبوعية واليومية، باحترام المدة الزمنية المخصصة لكل حصة دراسية كلما أمكن ذلك بين 40 و 50 دقيقة، مع احترام الغلاف الزمني المخصص لكل مادة ومع إعداد استعمالات الزمن، كأرضية أساس لاحترام الغلاف الزمني الأسبوعي للمواد الدراسية مع أخذ المستجدات بعين الاعتبار، واعتماد أحد الصيغ الثلاث الرئيسية لاستعمالات الزمن تبعا لعدد الحجرات المتوفرة بالمدرسة (حجرة لأستاذ واحد، حجرة لثلاثة أساتذة، حجرة لأستاذين) ؛ مع إعطاء الأولوية للصيغة الأولى ثم الصيغة الثانية فالصيغة الثالثة ([2]).
وبخصوص المذكرة الوزارية رقم 154، الصادرة بتاريخ 6 شتنبر 2010، والتي كان موضوعها: تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم ؛ فلقد حددت مقاصدها في التماشي مع غايات وأهداف المخطط الاستعجالي، التي تجعل من المتعلم والمتعلمة حلقة محورية في منظومة التربية والتكوين ونقطة ارتكاز تلتف حولها كل المشاريع والعمليات والتدابير المتخذة ؛ وحرصا على تمكين المتعلمين والمتعلمات وضمان استفادتهم من الحصص الدراسية المبرمجة ؟ فإن المقاربة الناجعة، تتطلب تنسيق جهود المتدخلين وتدقيق المسؤوليات بشكل مندمج، مع تعزيز المساهمة المجتمعية لمواكبة عمليات تأمين الزمن المدرسي وترتسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية والوعي بثنائية الحق والواجب . ولتحقيق هذه المقاصد، تم اعتماد مجموعة من المداخل في بناء عدة لتأمين الزمن المدرسي وإرساء آليات القيادة والتتبع لتنفيذها ؛ وذلك من خلال المداخل التالية:
أ) إرساء أليات الشفافية : عن طريق خلق جو من الشفافية المتمثل في:
– نشر لوائح الموظفين والأعوان ؛
– ترقيم المكاتب وإعلان أسماء الموظفين ؛
– نشر جداول الحصص الدراسية واستعمالات الزمن الخاصة بالأقسام ؛
– نشر المقرر السنوي الخاص بتنظيم السنة الدراسية ؛
– نشر لوائح المستفيدين من التراخيص الممنوحة ؛
– نشر أسماء المتغيبين عن العمل (التغيب المبرر وغير المبرر) ؛
– نشر الغلاف الزمن السنوي .
ب) آليات وضبط وتسجيل الغياب : يتغيا هذا المدخل رصد إرساء ثقافة الرصد والتتبع على أسس واضحة ومضبوطة، من خلال :
– تعبئة واستثمار سجل المواظبة ؛
– إنجاز تقارير دورية لتتبع الغياب ؛
– ضبط وتتبع التراخيص الممنوحة للموظفين والموظفات ؛
– تضمين تقارير التفتيش التي تجرى على المؤسسات التعليمية والوحدات الإدارية معطيات تتعلق بالتغيبات ؛
– وضع خريطة حول مؤشرات الغياب ؛
– الاستثمار المعلومياتي للتقارير.
ج) المعالجة البيداغوجية : يتركز اهتمام هذا المدخل على تحصين الزمن المدرسي والعمل على ضمان استفادة التلميذات والتلاميذ من زمن التعلم عن تغيب المدرسات والمدرسين ؛ وذلك بالحرص على تعويض حصص التغيب والاجتهاد في إيجاد كل الحلول البيداغوجية الممكنة والصيغ التربوية، عبر اعتماد التدابير التالية:
– الاحتفاظ بالتلميذات والتلاميذ داخل المؤسسة في حالة تغيب المدرسين والمدرسات،
– تعويض ساعات غياب المدرسات والمدرسين باعتماد مختلف الصيغ المتاحة ؛
– تعزيز المصاحبة التربوية للمدرسات والمدرسين من أجل الاستغلال الأمثل للزمن المدرسي للمعتلمات والمتعلمين ؛
– برمجة حصص استدراكية في حالات التوقف الاضطراري الناجم عن الاضطرابات المناخية أو غيرها ؛
– تكثيف الزيارات البيداغوجية التفقدية وإنجاز تقارير بشأنها واستثمار معطياتها ؛
– عقد اجتماعات دورية للدراسة والتشاور ؛
– توفير بنك للحلول والبدائل.
د) المعالجة الإدارية : يروم هذا المدخل الرابع، تأصيل مبدأ تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في الممارسة المهنية، من خلال التدابير التالية:
– إرسال التقارير إلى الجهات المعنية ؛
– اتخاذ التدابير الإدارية داخل الآجال المقررة ؛
– تحريك المسطرة التأديبية عند الاقتضاء ؛
– توثيق عمليات التتبع المتعلقة بالتغيب.
وسيتم تدبير هذه المداخل بواسطة نظام للمعلومات، يضمن توفير المعطيات المطلوبة ونشرها بطريقة شفافة على كافة مستويات التدخل ، كما سيتم تعزيز هذه المداخل ودعم تطبيقها الميداني بإرساء مراقبة منتظمة ستبرمج بشكل دوري خلال السنة الدراسية.
تعزيزا للمداخل الأربعة السالفة الذكر، حددت نفس المذكرة الوزارية ، آليات القيادة والتتبع، من خلال تشكيل فرق للقيادة والتتبع الميداني ، توكل إليها مهمة مراقبة سير المرفق التربوي وتأمين الزمن المدرسي للتلميذات والتلاميذ، حتى يستفيدوا من الغلاف الزمني السنوي كاملا.
وتحدد المذكرة الوزارية تشكيلة الفرق ، على النحو التالي:
أ) فرق القيادة :
تتشكل فرق القيادة وفق ما يتضمنه الجدول التالي ، علما بأنه يمكن تطعيمها بأعضاء آخرين لضمان الفعالية والنجاعة:
| الفريق | أعضاء الفريق | العمليات المطلوبة لإنجاز المهام |
| الفريق الإقليمي | – المكلف بالموارد البشرية بالنيابة (منسق الفريق الإقليمي)- المكلف بالخريطة التربوية بالنيابة- المكلف بتنسيق التفتيش الجهوي | – إنجاز زيارات تتبعية للمؤسسات التعليمية- استقبال التقارير الدورية للمؤسسات واستثمارها- إعداد التقارير التركيبية على الصعيد الإقليمي- رصد الاختلالات واقتراح حلول |
| الفريق الجهوي | – المكلف بالموارد البشرية بالأكاديمية (منسق الفريق الجهوي)- المكلف بالخريطة التربوية بالأكاديمية- المكلف بتنسيق التفتيش الجهوي | – إنجاز زيارات تتبعية للنيابات الإقليمية- استقبال التقارير الدورية الإقليمية واستثمارها- إعداد التقارير التركيبية على الصعيد الجهوي- رصد الاختلالات واقتراح حلول |
| الفريق المركزي | – فريق العمل المركزي ممثل المصالح المركزية المعنية | – إنجاز زيارات تتبعية للأكاديميات- استقبال التقارير الدورية الجهوية والمركزية واستثمارها- إعداد التقارير التركيبية على الصعيد الوطني- إعداد التقرير السنوي العام- صياغة توصيات واقتراح الحلول |
ب) فرق التتبع الميداني:
تشكل في المناطق التربوية فرق للتتبع الميداني ينتظم عملها وفق برنامج عمل يتضمن زيارات ميدانية منتظمة وأخرى مباغتة ، وتتكون هذه الفرق من:
– مفتش (ة) التعليم الابتدائي ؛
– مفتش (ة) التعليم الثانوي الإعدادي ؛
– مفتش (ة) التعليم الثانوي التأهيلي ؛
– مفتش (ة) في التوجيه ؛
-مفتش (ة) في التخطيط ؛
– مفتش (ة) المصالح المادية والمالية.
ج) برمجة العمليات :
مراعاة للسير المنتظم للعمليات المرتبطة بتتبع تأمين الزمن المدرسي وضمان سير المرفق التربوي ، تم اعتماد البرمجة التالية للزيارات التتبعية وإعداد التقارير التركيبية:
| الفريق الإقليمي | الفريق الجهوي | الفريق المركزي | |
| الزيارات التتبعية | |||
| التقرير الدوري الأول | 10 دجنير | 20 دجنير | 31 دجنير |
| التقرير الدوري الثاني | 10 مارس | 20 مارس | 31 مارس |
| التقرير الدوري الثالث | 25 يونيو | 05 يوليوز | 15 يونيو |
من أهم الملاحظات الرئيسية على المعطيات السابقة، سواء الصادر منها عن الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو عن المذكرات الوزارية الثلاث ؛ هو أن مسألة تدبير الزمن المدرسي، أضحت تشكل بنية معقلنة ومحصورة لا يمكن بتر أي جزء من أجزائها ؛ لأنها مشكلة من تطابق بينها وبين المناهج الدراسية المرصودة لبناء الكفايات الأساس بأي مستوى من مستويات التعليم الابتدائي أو الثانوي الإعدادي أو الثانوي التأهيلي.
ولذلك ، فإننا عندما نصبح نواجه ظاهرة الغياب المتكرر للمدرسين والمدرسات على الخصوص ، سواء كان هذا الغياب مبررا ومشروعا أو كان مفتعلا واستهتاريا ، فإن ذلك يشكل في واقعه ظاهرة مرضية تتسم بسلبية كبيرة ، لكونها تنعكس على النجاعة المنشودة داخل منظومة التربية والتكوين ، وتخل بأهم مقومات الحكامة التربوية.
ضمن هذا المنظور، قمنا بدراسة استطلاعية بإقليم الجديدة ، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية لدكالة عبدة ؛ وذلك بغرض الوقوف ، في مرحلة أولى ، على أهم عوامل وأسباب هذه الظاهرة ؛ خاصة وأننا نعيش مرحلة حرجة ، تتمثل في المخطط الاستعجالي، الذي يسعى إلى التفعيل الكامل لمقاصد الميثاق الوطني للتربية والتكوين في أفق 2012.
فالإشكالية في هذه الدراسة الاستطلاعية ، محصورة أو محددة في الصيغة التالية: “التغيبات المتكررة للمدرسين والمدرسات ، تنعكس سلبا على إتمام المناهج الدراسية وجودة التعليم وتوطيد النجاعة …” .
ثانيا . عناصر ظاهرة هدر زمن التدريس من طرف المدرسين والمدرسات:
في العديد من الدراسات، سبق لنا الإشارة أكثر من مرة ، بأن أي ظاهرة من ظواهر التربية والتكوين بالمجتمع المغربي ، فهي تتسم بالتداخل والتشابك وتمفصل عواملها، إلى درجة لا يمكن تحديدها ضمن الظواهر المألوفة بالدول الغربية ؟ بل هي على خلاف ذلك تتخذ الطابع الأزموي بما للفظ من معنى ؛ أي أنها تتطلب تدخل العديد من الأطراف الأخرى لتصحيحها وإصلاحها أو علاجها !
ضمن هذا المنظور، كان حصرنا لهذه الظاهرة وفق البنية المتمثلة في النمذجة التالية:
ولم يتسع لنا الوقت لتفحص عناصر أخرى ، كما هو الشأن لتقارير التغيبات ورأي جمعيات الآباء وتقارير المفتشين التربويين حول المدرسين المرصودين في هذه الدراسة ….
ومن باب توخي الدقة والموضوعية في المعلومات المرصودة ، فلقد نظرنا لجل مكوناتها من طرف العناصر الخمسة (المدرس ، المدير التربوي ، المفتشون ، التلاميذ، الآباء) ؛ كما عملنا على ترصد الظاهرة بالوسطين البدوي والقروي والحضري بالنسبة لسلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي وأيضا بالنسبة لسلك التعليم الثانوي التأهيلي ([3]).
ثالثا . عينة الدراسة الاستطلاعية:
تكونت هذه العينة بإقليم الجديدة بشكل عمدي ، روعي فيها معياري كثرة التغيبات وانعدامها لدى المدرسين ؟ وتم تحديد أنماطها على النحو التالي:
1. التلاميذ:
. تلاميذ التعليم الابتدائي:
– 13 تلميذ وتلميذة من الوسط البدوي ؛
– 13 تلميذ وتلميذة من الوسط الحضري .
. تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي:
– 17 تلميذ وتلميذة من الوسط القروي ؛
– 16 تلميذ وتلميذة من الوسط الحضري .
. تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي:
– 15 تلميذ وتلميذة من الوسط الحضري .
2 . آباء وأولياء التلاميذ:
. آباء وأولياء تلامذة التعليم الابتدائي:
– 8 آباء وأولياء من الوسط البدوي ؛
– 6 آباء وأولياء من الوسط الحضري .
. آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي :
– 6 آباء وأولياء من الوسط القروي .
. آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي:
– 17 أب وولي من الوسط الحضري .
3 . مدراء مؤسسات التعليم:
. مدراء التعليم الابتدائي:
– 3 مدراء من الوسط البدوي ؛
– 2 مديرين من الوسط الحضري .
. مدراء التعليم الثانوي الإعدادي :
– 3 مدراء من الوسط القروي ،
– 2 مديرين من الوسط الحضري .
. مدراء التعليم الثانوي التأهيلي:
– 6 مدراء من الوسط الحضري والقروي .
4. مفتشو التعليم الابتدائي:
– 13 مفتش للتعليم الابتدائي.
5 . أساتذة :
. أساتذة التعليم الابتدائي:
– 10 أستاذ وأستاذة بالتعليم الابتدائي بالوسط البدوي ؛
– 7 أستاذ وأستاذة بالتعليم الابتدائي بالوسط الحضري .
. أساتذة التعليم الإعدادي الثانوي :
– 10 أستاذ وأستاذة بالوسط القروي ؛
– 9 أساتذة وأستاذات بالوسط الحضري .
. أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي:
– 12 أستاذ وأستاذة بالوسط الحضري .
رابعا . معطيات للدراسة الاستطلاعية حول الهدر الزمني من طرف المدرسين:
1. معطيات أولية:
1.1. معطيات خاصة بمدرسي التعليم الابتدائي:
1.1.1 المستوى الدراسي للمدرسين بالتعليم الابتدائي:
بالنسبة لمدرسي الوسط الحضري ، والذين بلغ عددهم 7 مدرسين ، كان من بينهم % 71.5 حاصلون على البكالوريا إضافة إلى تكوينهم التربوي والبيداغوجي بمركز تكوين المعلمات والمعلمين ، و % 14.5، حاصلون على الإجازة وأيضا % 14.25 حاصلون على الشهادة الثانوية.
أما بالنسبة لمدرسي التعليم الابتدائي بالوسط القروي ، والذين بلغ عددهم في هذه العينة 10 مدرسين ، فلقد كان % 8 منهم حاصلا على البكالوريا و % 20 حاصل على شهادة التعليم الثانوي ؛ وعلى المستويين الحضري والقروي ، فلقد كانت نسبة مدرسي التعليم الابتدائي الذين يبلغ مستواهم التعليمي البكالوريا هي % 75، في حين بلغت نسبة الحاصلين على الإجازة % 6 وكان % 9 من الذين يبلغ مستواهم الدراسي شهادة التعليم الثانوي ، إضافة بالطبع إلى التكوين لمدة سنتين داخل مراكز تكوين المعلمين والمعلمات .
1.1.2 سنوات عمل مدرسي التعليم الابتدائي:
بالوسط الحضري كانت مدة 18 سنة هي أدنى مستوى للأقدمية العامة لهذه الفئة من المدرسين ؛ بينما كانت 39 سنة أعلى مستوى في الأقدمية العامة ؛ ووصل معدل الأقدمية العامة (المتوسط) إلى 27.5 سنة.
أما بالنسبة لمدرسي الوسط القروي ، فلقد كانت 7 سنوات هي أقل مستوى في الأقدمية و 32 سنة هي أعلى مستوى في الأقدمية ؛ بينما بلغ المتوسط العام في الأقدمية إلى 16.20 سنة.
1.1.3 الدخل الشهري لمدرسي التعليم الابتدائي:
بالوسط الحضري كان أعلى دخل شهري 6051.00 درهما وأدنى دخل شهري هو 2500.00 درهما ؛ دون تسجيل أي دخل إضافي ؛ ووصل معدل الدخل لدى هذه الفئة إلى 3098.10 درهما.
أما بالوسط القروي ، فإن أعلى دخل شهري وصل إلى 6120.00 درهما وأقل دخل شهري وصل إلى 4000.00 درهما ؛ دون تسجيل كذلك أي دخل إضافي ، وكان المتوسط العام أو معدل الدخل الشهري هو : 4931.42 درهما.
1.1.4 مهنة الزوج (ة) :
% 43 من الزوجات والأزواج بالوسط الحضري يمتهنون مهنة التدريس ، بينما % 14 كانوا يمارسون مهنة المحاسبة وأيضا % 14 مهنة الجندية ، وتبقى نسبة % 29 يهتمن بشؤون البيت وتربية الأبناء . وبالوسط القروي يوجد % 30 ممن يمارسون مهنة التدريس ، و % 20 متقاعدون ؛ و % 50 يهتمن بشؤون البيت وتربية الأبناء.
1.1.5 عدد الأبناء:
بالنسبة لمدرسي الابتدائي بالوسط الحضري ، فإن أعلى عدد للأبناء قد وصل إلى 4 ؛ ونصف هذا العدد هو الذي مثل الحد الأدنى ؛ بحيث وصل متوسط عدد الأبناء لدى هذه الفئة من المدرسين إلى 1.57 ابن، وبالوسط القروي بلغ الستوى الأعلى إلى 7 أبناء و 1 كحد أدنى مستوي ؛ بينما تمثل المتوسط العام في 1.46 ابن ، وبخصوص المتوسط العام لسن أطفال مدرسي الوسطين الحضري والبدوي ، فلقد بلغ إلى حوالي 15 سنة ؛ مع التذكير، بأن أبناء مدرسي الوسط البدوي أقل سنا من أبناء مدرسي الوسط الحضري ؛ حيث بلغ معدل سن أبناء الوسط البدوي إلى حوالي 10 سنوات .
1.1.6 الانتماء السياسي والنقابي:
بالوسط الحضري نجد % 28.5 فقط، هم الذين لديهم انتماء حزبي ونقابي ؛ بينما ترتفع النسبة إلى % 71.5 من الذين لا ينتمون إلى أي حزب أو أية نقابة ؛ وعلى خلاف ذلك ، كان مدرسو الوسط البدوي ينتمون كلهم إلى أحزاب سياسية وتنظيمات نقابية.
1.1.7 ملاحظات عامة حول المعطيات السابقة:
بخصوص المستوى الدراسي ، كان أغلب مدرسي التعليم الابتدائي بالوسطين حاصلين على البكالوريا ؛ أما بخصوص الأقدمية العامة ، فلقد كان مدرسو الوسط الحضري أكثر أقدمية من زملائهم بالوسط البدوي ؟ وعلى خلاف ذلك ، كان مدرسو الوسط البدوي أكثر دخلا من زملائهم بالوسط الحضري ، بحيث وصل الفرق في المتوسط العام إلى حوالي 1833.00 درهما ؛ وهذا الفرق الكبير، قد يعود إلى لجوء مدرسي الوسط الحضري إلى القروض ؛ لأن تصريحهم بالدخل الشهري كان منحصرا فيما يتوصلون به شهريا صافيا. وبخصوص عدد الأبناء، نلاحظ تفوق الوسط الحضري على مدرسي الوسط القروي في عدد الأبناء بفارق يصل إلى 0.89 ابنا، أما بخصوص الانتماء السياسي ، فإن الفارق كان كبيرا جدا بين مدرسي الوسطين ، بحيث كان فقط ثلث مدرسي الوسط الحضري هم الذين لهم انتماء حزبي ونقابي ، بينما كان كل مدرسي الوسط البدوي لهم انتماء حزبي ونقابي ؛ وهذا الأمر لا يمكن تفسيره إلا في ظل المنفعة الخاصة ؛ بحيث أن مدرسي الأوساط البدوية والقروية هم في أشد الحاجة للأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية ، إما للالتحاق بالأوساط الحضرية أو للاحتماء بهم خلال تغيباتهم المتكررة وغير المبررة أحيانا.
1.2. معطيات خاصة بمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي :
1.2.1 المستوى الدراسي لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي :
حوالي % 53 من مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي في هذه العينة العمدية ، كان مستواهم الدراسي بكالوريا إضافة إلى سنتين من التكوين المهني والبيداغوجي ؛ بينما كان حوالي % 13 يصل مستواهم الدراسي إلى السلك الأول من الإجازة و % 34 يصل مستواهم الدراسي إلى الإجازة ، إضافة بالطبع إلى التكوين البيداغوجي والمهني بالمراكز التربوية الجهوية.
1.2.2 سنوات عمل مدرسي التعليم الثانوي الاعدادي :
32 سنة، كانت أعلى مستوى في الأقدمية العامة لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ، بينما بلغت 7 سنوات أدنى مستوى من الأقدمية ؛ أما المتوسط العام للأقدمية فقد بلغ إلى 19.25 سنة.
1.2.3 الدخل الشهري لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي :
كان أعلى دخل لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي هو 9303.00 درهما، وأقل دخل وصل إلى 4000.00 درهما ؛ بحيث كان متوسط الدخل لدى هذه الفئة من المدرسين هو : 6669.10 درهما ؛ دون تسجيل أي دخل إضافي.
1.2.4 مهنة الزوج (ة) :
شكلت مهنة مدرس (ة) أعلى نسبة لدى أزواج وزوجات هذه الفئة ، حيث وصلت إلى % 40 ؛ بينما شكلت % 33.33 نسبة الزوجات ربات البيوت و % 6.66 من الذين أو اللواتي يشتغلن في مهن حرة ؛ بينما كان % 22.66 لازالوا عزابا أو عازبات .
1.2.5 عدد الأبناء :
كان أعلى عدد الأبناء لدى هذه الفئة من المدرسين والمدرسات هو 4 أبناء وبنات ؛ بينما وصل أدنى مستوى إلى ولد واحد. أما معدل الأبناء، فلقد وصل إلى حوالي 2.33 ابنا ؛ أما متوسط عمرهم الزمني فلقد وصل إلى 9 سنوات.
1.2.6 الانتماء السياسي:
الانتماء السياسي والنقابي لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ، كان هزيلا جدا ؛ بحيث وصل إل % 26 فقط، بينما بقي % 74 منهم دون انتماء سياسي أو نقابي.
1.2.7 ملاحظات عامة حول المعطيات السابقة المرتبطة بمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي :
بخصوص المستوى التعليمي ، نلاحظ أن نسبة الإجازة والسلك الأول بها، بلغ لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي إلى % 47، أي حوالي نصف هذه الفئة من المدرسين يتجاوز مستوى تعليمهم البكالوريا، أما بخصوص مستوى الأقدمية العامة لمدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ، فقد بلغ إلى 19.25 سنة وهو متوسط يقل ب 8.25 سنة عن مدرسي التعليم الابتدائي . وبخصوص مهنة الزوج أو الزوجة ، فلقد تفوق أزواج وزوجات هذه الفئة من المدرسين عن مدرسي التعليم الابتدائي بما يقرب من % 17 بخصوص الزوجات والأزواج الممتهنين لمهنة التدريس ؛ وعلى خلاف ذلك كانت نسبة الزوجات وربات البيوت مرتفعة لدى مدرسي التعليم الابتدائي مقارنة مع زوجات مدرسي الإعدادي ، بما يربو عن % 17، أما بخصوص عدد الأبناء، فقد تفوق لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي مقارنة مع أبناء مدرسي التعليم الابتدائي بفارق وصل إلى 0.87 ابنا.
بخصوص الانتماء السياسي ، فلقد كان البون شاسعا، حيث إن مدرسي التعليم الابتدائي كان متوسط الانتماء السياسي والنقابي قد وصل لديهم إلى % 50، بينما بالتعليم الثانوي الإعدادي لم يتجاوز % 26 ؛ حيث بلغ الفارق إلى % 24 ؛ وعلى خلاف ذلك كان التفوق في مستوى الرغبة لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ؛ حيث وصلت نسبة مستوى “جيد” إلى % 67 ؛ بينما وصلت نسبة هذا المستوى لدى مدرسي التعليم الابتدائي إلى النصف ، أي حوالي % 33.3 ؛ مما يبين في مرحلة أولى ، أن مدرسي التعليم الابتدائي أقل رغبة في التدريس مقارنة مع زملائهم في التعليم الثانوي الإعدادي .
1.3. معطيات خاصة بمدرسي التعليم الثانوي التأهيلي:
1.3.1 المستوى الدراسي لمدرسي التعليم الثانوي التأهيلي:
بخصوص المستوى الدراسي لهذه الفئة من المدرسين ، نجد أن حوالي % 13 حاصلون على الدكتوراه و % 7 حاصلون على دبلوم الدراسات المعمقة ، بينما % 40 حاصلون على الإجازة وأيضا % 40 حاصلون على البكالوريا، إضافة إلى تكوينهم المهني البيدغوجي بالمراكز الجهوية وبالمدارس العليا للأساتذة .
1.3.2. سنوات عمل مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي:
23 سنة هي أعلى مستوى في أقدمية هذه الفئة من المدرسين ، و 3 سنوات هي الحد الأدنى، بينما بلغ المتوسط في سنوات العمل إلى 16.60 سنة.
1.3.3 الدخل الشهري لمدرسي التعليم الثانوي التأهيلي:
11700.00 درهما هي أعلى مستوى للدخل الشهري ، بينما مثلت 4200.00 درهما أدنى مستوى للدخل الشهري ؛ ووصل معدل الدخل الشهري لدى هذه الفئة من المدرسين إلى حوا لي 7672.00 درهما.
1.3.4. مهنة الزوج (ة) :
% 40 من أزواج وزوجات مدرسي التعليم الثانوي والتأهيلي ، يمتهنن مهنة التدريس أو موظفات بقطاعات أخرى ؛ بينما % 27 من الزوجات يهتمن ببيوتهن وتربية الأبناء ؛ أما % 33 فلم يعبروا عن مهن زوجاتهم أو أزواجهن.
1.3.5. عدد الأبناء :
ابنان اثنان ، هو أعلى عدد الأبناء، وابن واحد هو أقل عدد لدى أبناء مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي؛ أما متوسط عدد الأبناء فبلغ 1.7 ابنا.
1.3.6. الانتماء السياسي:
حوالي % 27 من أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي ، هم الذين لديهم انتماء حزبي ونقابي ؛ بينما % 73 لا ينتمون إلى أي حزب أو تنظيم نقابي.
1.3.7. ملاحظات عامة حول معطيات مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي:
بخصوص المستوى التعليمي ، نلاحظ ظهور مستوى دبلوم الدراسات العليا والدكتوراه ؛ أما سنوات العمل ، فلقد كانت قليلة مقارنة بمدرسي التعليم الابتدائي والإعدادي ؛ حيث وصل الفرق إلى حوالي 7 سنوات . وفيما يتعلق بالدخل الشهري ، فإنه تفوق على مستوى دخل أساتذة التعليم الإعدادي بمعدل 1003.00 درهما ؛ بينما تفوق على مستوى دخل مدرسي التعليم الابتدائي بمعدل 3362.00 درهما ؛ ولا ينبغي هنا تغافل دور عمل الزوجات أو الأزواج ؛
حيث يشكل موردا ماليا إضافيا بالنسية للموظفات والموظفين بمختلف القطاعات ؛ ذلك أن نسبة الموظفات تراوحت بين % 55.5 بالتعليم الابتدائي و % 46.66 بالإعدادي و % 40 بالتعليم الثانوي . أما بخصوص عدد الأبناء، فإن معدل الولادة لدى مدرسي التعليم الابتدائي والثانوي التأهيلي كان متقاربا (1.52 – 1.7) ؛ بينما كان مرتفعا لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ؛ حيث وصل معدل الأبناء إلى 2.66 ابنا.
بخصوص الانتماء السياسي والنقابي ، فإن نسبته كانت متقاربة بين مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي (% 26 – % 27) ؛ بينما كانت مرتفعة لدى مدرسي التعليم الابتدائي ، حيث وصلت هذه النسبة إلى % 64.25 ؛ مع التذكير هنا بأنها كانت مرتفعة جدا لدى مدرسي الوسط البدوي .
وفيما يتعلق بالرغبة في التدريس ، فإن المستويين “جيد جدا” و “جيد”، وصلت لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي إلى حوالي % 80 و % 68 لدى مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي ؛ بينما بقيت هزيلة جدا لدى مدرسي التعليم الابتدائي ، حيث وصلت إلى % 33.3 بخصوص مستو “جيد” ، وبقيت النسب الأخرى دون هذا المستوى بالنسبة لمدرسي التعليم الابتدائي ؛ الأمر الذي يبين بشكل أو بآخر، ضعف رغبتهم في التدريس لظروف سنعمل على شرحها لاحقا.
1.4. معطيات خاصة بمديري المؤسسات التعليمية الابتدائية الخاضعة للبحث:
1.4.1. المستوى التعليمي:
% 40 من مديري المدارس الابتدائية كان مستواهم التعليمي في حدود التعليم الثانوي ، ونفس النسبة كانت لدى الحاصلين على البكالوريا و % 20 من الحاصلين على الإجازة ؛ هذا بالإضافة إلى خضوعهم لتكوين مهني وبيداغوجي لمدة سنتين بمراكز تكوين المعلمين والمعلمات ، وتكوين تناوبي لمدة سنة واحدة .
1.4.2. الأقدمية العامة:
تراوحت الأقدمية العامة لمديري المدارس الابتدائية بين 37 سنة و 12 سنة ؛ حيث بلغ معدلها إلى كلا سنة.
1.4.3. الدخل الشهري :
كان متوسط الدخل الشهري لدى المديرين متراوحا بين السلم 10 و 11 ؛ أي ما يناهز معدل 6000.00 درهما عن الشهر.
1.4.4. الانتماء السياسي:
% 60 من مديري المدارس الابتدائية لديهم انتماء حزبي ونقابي.
1.5. معطيات خاصة بمديري المؤسسات التعليمية الثانوية الإعدادية:
1.5.1. المستوى التعليمي:
% 60 من مديري الثانويات الإعدادية حاصلون على الإجازة ؛ بينما % 40 منهم حاصل على البكالوريا ؛ إضافة إلى تكوينهم المهني والبيداغوجي بالمراكز التربوية الجهوية ، وتكوين بيداغوجي وإداري تناوبي لمدة سنة كاملة.
1.5.2. الأقدمية العامة:
تراوحت الأقدمية العامة لدى مديري الثانويات الإعدادية ما بين 32 سنة و 25 سنة ؛ أي بمعدل وصل إلى حوالي 30 سنة.
1.5.3. الدخل الشهري :
كان جل مدراء المدارس الثانوية الإعدادية بالسلم 11 الرتبة 10، بنسبة % 60، في حين كانت نسبة % 40 خارج الإطار ؛ مما يجعل تقدير دخلهم الشهري يتجاوز 8000.00 درهما للشهر.
1.5.4. الانتماء السياسي والنقابي:
% 60 من مديري التعليم الثانوي الإعدادي ، لم يكن لهم انتماء سياسي ونقابي ؛ بينما % 40 منهم هم الذين كانت لهم انتماءات حزبية ونقابية.
1.6. معطيات خاصة بمديري المؤسسات التعليمية الثانوية التأهيلية:
1.6.1. المستوى التعليمي :
حوالي % 70، كان مستواهم التعليمي يصل إلى الإجازة ؛ بينما % 30 منهم كان مستواهم التعليمي يصل إلى البكالوريا ؛ إضافة بطبيعة الحال إلى تكوينهم بالمراكز التربوية الجهوية أو بالسلك الخاص أو بالمدارس العليا للأساتذة .
1.6.2. الأقدمية العامة:
تراوحت أقدمية هذه الفئة بين 30 سنة و 20 سنة، بمعدل وصل إلى حوالي 20 سنة.
1.6.3. الدخل الشهري :
كل مدراء التعليم الثانوي التأهيلي ، كانوا خارج السلم ؛ أي بما يقدر بأزيد من 10.000.00 درهم للشهر.
1.6.4. الانتماء الحزبي والنقابي :
% 33 فقط ممن كان لهم انتماء حزبي ونقابي ، بينما % 67 لم يكونوا ينتمون إلى أي حزب أو تنظيم نقابي.
1.7 معطيات خاصة بمفتشي التعليم الابتدائي :
بخصوص المفتشين التربويين ، اقتصرنا في هذه الدراسة الاستطلاعية على آراء وتوجيهات مفتشي التعليم الابتدائي ، لثلاثة أسباب رئيسية ، هي : تفاقم ظاهرة تغيبات المدرسين بالأوساط البدوية والقروية ؛ والسبب الثاني ، فيرجع لأهمية التعليم الابتدائي في بناء الكفايات الأساس ، وتفادي معضلة الأمية لقلة عدد مفتشي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي . ولقد بلغت عينة مفتشي التعليم الابتدائي في هذه الدراسة الاستطلاعية إلى 13 مفتش ومفتشة.
1.7.1. المستوى التعليمي :
% 78 من مفتشي التعليم الابتدائي حاصلون على البكالوريا إضافة إلى تكوينهم المهني والبيداغوجي لمدة خمس سنوات ، موزعة إلى سنتين بمراكز تكوين المعلمات والمعلمين وثلاث سنوات بمركز التفتيش الوطني ؛ وحوالي % 7 من مستوى التعليم الثانوي ، وأيضا % 7 من مستوى الإجازة و % 7 من مستوى الدراسات المعمقة.
1.7.2. سنوات الأقدمية في العمل التربوي :
بخصوص الأقدمية العامة ، فلقد تراوحت ما بين 33 و 20 سنة ؛ حيث وصل معدلها إلى 26.5 سنة ، توزعت هذه الأقدمية بين التكوين المهني والبيداغوجي لمدة 5 سنوات ، والمتبقي للتدريس ثم الإشراف التربوي ؛ حيث وصل معدل التدريس لدى هذه الفئة إلى حوالي 13 سنة ، بينما بلغ معدل القيام بمهام التفتيش التربوي إلى حوالي 16.3 سنة.
1.7.3. عدد المدرسين المشرف عليهم تربويا :
تراوحت أعداد المدرسين الذين يشرف عليهم المفتشون التربويون بالتعليم الابتدائي ، ما بين 350 و 89 مدرس ومدرسة ؛ حيث وصل معدل المدرسين والمدرسات بالنسبة لكل مفتش تربوي إلى 177 مدرس ومدرسة.
1.8. معطيات حول آباء وأولياء التلاميذ :
1.8.1. العمر الزمني لآباء وأمهات التلاميذ :
تراوحت أعمار آباء التلاميذ بالوسط البدوي ما بين 70 و 40 سنة ؛ وكان المعدل العام لأعمارهم هو 53 سنة ؛ أما بالنسبة للأمهات ، فإن أعمارهن تراوحت ما بين 65 و 34 سنة، وكان متوسط العمر لديهن هو 48 سنة.
أما بالوسط الحضري ، فإن الظروف لم تسمح بأخذ آرائهم وتوجيهاتهم ، وتم على إثر ذلك الاقتصار على آباء تلامذة التعليم الابتدائي بالوسط البدوي والقروي ، بالنظر لما يعرفه هذا الوسط من تغيبات كثيرة من طرف المدرسين والمدرسات .
1.8.2. المستوى الدراسي لآباء وأمهات تلامذة التعليم الابتدائي بالوسط القروي :
% 28 من آباء تلامذة هذا الوسط كانوا حاصلين على البكالوريا، و % 14 منهم كان حاصلا على شهادة تعليم ثانوي وأيضا نفس النسبة كانت حاصلا على تعليم ابتدائي ؛ بينما كانت نسبة % 56 أميين ، أما بالنسبة للأمهات ، فإن % 100 منهن كن أميات وربات بيوت .
وبخصوص المهن ؛ فكل أمهات هؤلاء التلاميذ كن ربات بيوت ؛ بينما كان آباؤهم يمثلون % 25 مدرسين بالتعليم الابتدائي ، و % 38 كانوا فلاحين ، بينما توزع الباقي (% 37) بين حرف متنوعة (التجارة ، الصباغة . . .) .
2. الرغبة في التدريس ودواعي ذلك :
2.1. رغبة مدرسي التعليم الابتدائي ودواعي ذلك :
تجدر الإشارة في بداية هذا الباب ، إلى أن تجربتنا في اختيار مدرسي التعليم الابتدائي والإعدادي أثناء الاختبارات الشفوية ، قد قادتنا إلى التعرف ، على أن أغلب الوافدين على التدريس ، لم يكونوا راغبين في هذه المهنة ؛ وإنما فرص الشغل المتوفرة في التعليم هي التي قادتهم اضطرارا إلى امتهان مهنة التدريس.
2.1.1. مستوى رغبة مدرسي الابتدائي بالوسط البدوي :
بخصوص هذه الفئة، كانت نسبة % 28 فقط من لهم رغبة “جيدة” ، أما الباقي (% 72)، فإن رغبتهم تراوحت بين لابأس بها وضعيفة ، وبخصوص فتور رغبة هذه الفئة من المدرسين، فإن الأسباب جاءت كالتالي:
– انعدام السكن،
– انعدام وسائل النقل ؛
– ضعف التحفيزات ؛
– عدم الالتحاق بالزوج (ة) ؛
– اكتظاظ الفصول الدراسية ؛
– كثرة المواد الدراسية ؛
– ضعف مستوى المتعلمين ….
2.1.2 مستوى رغبة مدرسي التعليم الابتدائي بالوسط الحضري :
لم يكن مستوى رغبة مدرسي التعليم الابتدائي مختلفا عن مستوى رغبة مدرسي الابتدائي بالوسط القروي ؛ حيث إن % 30 فقط هم الذين كان مستوى رغبتهم في مستوى “جيد”، أما % 7 المتبقية ، فتوزعت بين مستوى لابأس به ومتوسط وضعيف . وبخصوص ضعف الرغبة هذه، توزعت الأسباب بين العوامل التالية:
– الظروف غير مناسبة ؛
– اكتظاظ الفصول الدراسية ؛
– ضعف مستوى المتعلمين ،
– ضعف التحفيزات ؛
– مشكل المواصلات …
2.2. مستوى رغبة مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ودواعي ذلك :
بخصوص مستوى الرغبة في مهنة التدريس بالتعليم الثانوي الإعدادي ، فإنها كانت مرتفعة جدا ؛ حيث وصلت في مستوى “جيد جدا” إلى حوالي % 14، بينما ارتفعت في مستوى “جيد” إلى % 77 ؛ وما تبقى ، أي % 9 توزع بين “لابأس به” و “متوسط”.
وفيما يتعلق بارتفاع مستوى الرغبة لدى هذه الشريحة من المدرسين ، فإن ذلك كان كالتالي:
– % 73 يبررون رغبتهم في مهنة التدريس ، بحب المهنة والغيرة على الوطن والمساهمة في تربية الأجيال .
– % 23 يبررون ضعف الرغبة في التدريس ، بقلة الوسائل التعليمية واكتظاظ الفصول الدراسية وتدني المستوى الدراسي.
2.3. مستوى رغبة مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي ودواعي ذلك :
كان مستوى الرغبة لدى مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي مرتفعا جدا ؛ حيث وصلت نسبة “جيد جدا” إلى % 39، كما وصلت نسبة “جيد” أيضا إلى % 39 ؛ بينما توزعت نسبة % 22 المتبقية بين مستويي “لابأس به” و “متوسط”.
وبخصوص ارتفاع نسبة الرغبة لدى مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي ، فلقد كانت نتيجة العوامل التالية:
– % 70 تعود إلى كون مهنة التدريس شريفة وأنها تساهم في بناء البلاد وتكوين الأجيال المقبلة ؛
– % 30 من المدرسين ، اعتبروها اختيارا اضطراريا، وأن هنالك ظروفا غير ملائمة للقيام بهذه المهمة على أحسن وجه.
2.3. نسبة التغيبات عن العمل:
2.3.1. نسبة تغيبات مدرسي التعليم الابتدائي:
2.3.1.1. نسبة تغيبات مدرسي الابتدائي بالوسط البدوي ودواعي ذلك:
حسب تصريحات مدرسي التعليم الابتدائي بالوسط البدوي ، فإن % 50 يتغيبون ما بين 24 يوما و 3 أيام خلال السنة الدراسية ؛ بحيث أن معدل أيام التغيبات وصل إلى 10.22 يوما خلال السنة الدراسية ؛ أي ما يربو عن 50 ساعة كمتوسط ؛ والسؤال المطروح : كيف يمكن تعويض هذا الغلاف الزمني المهم ؛ سوف نتطرق إلى هذا الموضوع فيما بعد.
أما بخصوص أسباب هذه التغيبات، فهي جاءت على النحو التالي:
– ظروف صحية (% 40) ؛
– ظروف التنقل (% 30) ؛
– ظروف مناخية (% 20) ؛
– أمور طارئة (% 10) .
2.3.1.2. نسبة تغيبات مدرسي الابتدائي بالوسط الحضري ودواعي ذلك:
اللافت للنظر، هو أن مدرسي الابتدائي بالوسط الحضري حسب هذه العينة العمدية، يتغيبون خلال السنة الدراسية بنسبة % 100 ؛ إلا أن عدد الأيام يتراوح ما بين 10 و 3 أيام ؛ كما جاء معدل هذه التغيبات فيما قدره 5.28 يوما ؛ أي ما يقرب من 25 ساعة ، وهو ما يمثل نصف تغيبات مدرسي الوسط القروي . وبخصوص أسباب هذه التغيبات، فقد كانت كالتالي:
– % 80 ظروف صحية ؛
– % 15 مهام نقابية وحزبية ؛
– % 5 أمور اجتماعية وشخصية.
2.3.2. تغيبات مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي ودواعي ذلك:
ما يربو عن % 50 من مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي في هذه العينة ، يتغيبون خلال السنة الدراسية ما بين 10 أيام و 3 أيام ، بمعدل يصل إلى 5.5 يوما خلال السنة الدراسية ، أي حوالي 18 ساعة في السنة ، أما دواعي هذه التغيبات ، فهي تعود للظروف الصحية بنسبة % 70 ولظروف طارئة بنسبة % 30، والوسائل المعتمدة لتبرير هذه التغيبات بالنسبة لكل أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي ، ترتكز على الشواهد الطبية بالأساس .
2.3.3. تغيبات مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي ودواعي ذلك :
حوالي % 74 من مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي في هذه العينة ، يتغيبون خلال السنة الدراسية ما بين 10 و 6 أيام ، بمعدل بلغ إلى حوالي 5 أيام ، أي ما يقارب 18 ساعة في السنة الدراسية ؛ وهو نفس المعدل المسجل لدى مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي .
أما بخصوص أسباب هذه التغيبات، فلقد ارتبطت في الدرجة الأولى بالظروف الصحية، بنسبة % 67 ؛ بينما توزعت النسبة المتبقية % 33، ما بين التعب والإرهاق واجتياز المباريات والدراسة بالجامعة.
2.4. تغيبات المدرسين من وجهة الإدارة التربوية :
2.4.1. تغيبات مدرسي الابتدائي بالوسط البدوي ؛
بالنسبة لمدراء ومديرات المدارس الابتدائية بالوسط البدوي ، فإن ما بين % 15 و % 44 من المدرسين يتغيبون باستمرار، وأن دواعي هذه التغيبات ، تعود إلى العوامل التالية:
– الظروف الصحية،
– التهاون وعدم تقدير المسؤولية ؛
– اعتماد حجج واهية.
2.4.2. تغيبات مدرسي الابتدائي بالوسط الحضري ودواعي ذلك:
ما بين % 70 و % 25 يتغيبون باستمرار، وأن أسباب هذه التغيبات تعود بالأساس إلى ما يلي :
– الظروف الصحية ؛
– التدرع بالعمل النقابي أو الحزبي ؛
– ظروف اجتماعية.
2.4.3. تغيبات مدرسي الثانوي الإعدادي ودواعي ذلك :
حسب تصريحات مدراء المؤسسات التعليمية الإعدادية ، فإن نسبة تغيب المدرسين تتراوح ما بين % 13 و % 4 ؛ وأن دواعي تغيبات هؤلاء المدرسين والمدرسات ، تعود في الوسط القروي إلى ما يلي :
– المرض ؛
– بعد المؤسسة عن سكن المدرسين ؛
– الشعور بالغبن لانعدام اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المتغيبين ؛
– سهولة الحصول على شهادة طبية ؛
– عدم تفعيل القوانين الجاري بها العمل.
2.4.4. تغيبات مدرسي الثانوي التأهيلي ودواعي ذلك :
بالنسبة لآراء مدراء ومديرات التعليم الثانوي التأهيلي ، فإن حوالي % 10 يتغيبون باستمرار ؛ وأن أسباب هذه التغيبات تعود إلى العوامل التالية :
1) ظروف صحية مبررة بشواهد طبية ؛
2) اللامبالاة والاستهتار وغياب الضمير المهني ؛
3) عدم تلبية الرغبة في المغادرة الطوعية ؛
4) ظروف اجتماعية وأسرية.
2.5. تغيبات مدرسي التعليم الابتدائي من وجهة نظر المفتشين التربويين :
حسب آراء المفتشين التربويين بالتعليم الابتدائي ، فإن المدرسات والمدرسين الذين يتغيبون باستمرار بالوسطين البدوي والحضري بالتعليم الابتدائي ، تتراوح نسبتهم ما بين % 30 و % 20 ؛ وبخصوص أسباب تغيب هؤلاء المدرسين ، فهي ترجع إلى العوامل الموالية المرتبة حسب أهميتها بشكل تنازلي :
1) الظروف الصحية ؛
2) انعدام وسائل النقل ؛
3) الانتماء للأحزاب والتنظيمات النقابية ؛
4) ضعف مراقبة الإدارة التربوية ؛
5) عدم تفعيل القوانين الزجرية ؛
6) الاستخفاف بالمسؤولية ؛
7) عدم توفر البنيات التحتية ؛
8) بعد المؤسسة عن السكن الرئيسي للمدرس أو المدرسة ؛
9) عدم الاستفادة من الحركة الانتقالية ؛
10) تغيب الإدارة التربوية أيام الجمعة ؛
11) ظروف شخصية واجتماعية.
2.5. تغيبات المدرسين من وجهة نظر التلاميذ :
2.5.1. تغيبات مدرسي التعليم الابتدائي بالوسط الحضري :
% 40 من تلامذة المستوى الدراسي السادس ، و % 28 من تلامذة المستوى الرابع و % 22 من تلامذة المستوى الثالث و % 10 من تلامذة المستوى الثاني من التعليم الابتدائي بالوسط الحضري ، عبروا عن كون مدرسي اللغة الفرنسية يتغيبون بثلاثة أضعاف ، مقارنة بتغيبات مدرسي اللغة العربية ، وأن أسباب هذه التغيبات هي كالتالي:
– % 47 تعود إلى ظروف صحية ؛
– % 26 تعود إلى ظروف اجتماعية ؛
– % 11 تعود إلى الإضرابات ؛
– وما تبقى (% 26) تعود إلى اجتماعات وغير محددة في أذهان المتعلمين.
2.5.2. تغيبات مدرسي التعليم الابتدائي بالوسط البدوي :
% 34 من تلامذة المستوى السادس و % 28 من المستوى الخامس و % 22 من المستوى الرابع و % 6 من المستوى الثالث بالتعليم الابتدائي بالوسط البدوي ، بينوا على أن % 50 من مدرسي اللغة العربية يتغيبون مقارنة % 45 من مدرسي اللغة الفرنسية ، ويتأخر % 5 منهم عن مواعيد الحصص الدراسية.
وبخصوص عوامل هذه التغيبات والتأخرات ؛ فهي حسب هؤلاء التلاميذ تعود إلى الأسباب التالية:
– % 33 تعود للاجتماعات ؛
– % 29 تعود لظروف صحية ؛
– % 21 للإضرابات ؛
– % 17 لظروف شخصية.
2.5.3. تغيبات مدرسي التعليم الثانوي الإعدادي من وجهة نظر التلاميذ :
بالنسبة لتلامذة التعليم الثانوي الإعدادي ، عملنا على التمييز بين آراء الوسط القروي village وبين الوسط الحضري villes .
2.5.3.1. تغيبات مدرسي الإعدادي من وجهة نظر تلامذة الوسط الحضري ودواعي ذلك :
في هذه العينة ، كانت نسبة آراء المستوى الدراسي الأول في حدود % 23، بينما مثل المستوى الثاني % 48 ومثل المستوى الثالث % 29.
أما بخصوص المدرسين الذين يتغيبون أكثر، فكانوا من أصحاب اللغات ؛ حيث مثل أساتذة اللغة الفرنسية واللغة العربية حوالي % 33، وكان الأساتذة متساوون في نسبة الغياب مع أساتذة الرياضيات والاجتماعيات (% 17) ؛ وكان كذلك أساتذة العلوم الفيزيائية والرياضة البدنية ، متساوون في نسبة الغياب (% 11) ، بينما احتلت الفنون التشكيلية والتربية الإسلامية أدنى النسب (% 16).
فيما يتعلق بأسباب تغيبات هؤلاء الأساتذة ؛ فإن ترتيب آراء التلاميذ جاء على النحو التالي :
1) ظروفهم الخاصة ؛
2) المرض ؛
3) الاستهتار ؛
4) انعدام الضمير ؛
5) انعدام المراقبة ؛
6) الاضرابات .
2.5.3.2. تغيبات مدرسي الإعدادي من وجهة نظر تلامذة الوسط القروي ودواعي ذلك :
بخصوص عينة التلاميذ، فلقد اختيرت بشكل عمدي متكافئة العدد بمثيلتها في الوسط الحضري . وبخصوص تغيبات الأساتذة بهذا الوسط القروي ، فلقد مثل أساتذة اللغات أيضا أعلى نسبة ؛ حيث ترأسهم أساتذة اللغة العربية بنسبة % 36، وتساوى مدرسوا التربية البدنية والعلوم الطبيعية والإعلاميات في نسبة التغيب التي وصلت إلى % 15 بالنسبة لكل فئة ؛ أما باقي المواد الأخرى ، كالفرنسية والتربية الإسلامية والرياضيات ، فإنها قد احتلت أدنى مستوى من التغيبات (% 7). وبخصوص أسباب تغيب هؤلاء الأساتذة ، فلقد حددت حسب آراء التلاميذ في سببين رئيسيين ، هما:
1) المرض (% 62) ؛
2) وسائل النقل (% 38) ؛
2.5.4. تغيبات مدرسي التعليم الثانوي التأهيلي من وجهة نطر التلاميذ ودواعي ذلك :
تشكلت عينة هذه الفئة من 15 تلميذ وتلميذة ، مثل فيها المستوى الدراسي الأول حوالي % 7 والمستوى الثاني حوالي % 80 ؛ بينما مثل المستوى الثالث حوالي % 13 . وبخصوص تغيب الأساتذة ، كان أساتذة اللغة العربية وأساتذة الفلسفة المتصدرين قائمة التغيبات بنسبة % 23 لكل فئة ؛ بينما تساوى أساتذة الرياضيات والفرنسية والدراسات الإسلامية والاجتماعيات في نسب التغيبات التي وصلت لدى كل فئة إلى % 9 ؛ وبقيت النسب الدنيا في التغيبات لأساتذة الفيزياء والترجمة والرياضة البدنية والعلوم الطبيعية واللغة الإنجليزية بنسبة % 5 لكل فئة.
وبخصوص أسباب تغيب هؤلاء المدرسين ، فهي جاءت مرتبة كالتالي :
1) الاستهتار وضعف الضمير (% 40) ؛
2) غير معلومة (% 33) ؛
3) المرض (% 20) ؛
4) ظروف خاصة (% 7) .
2.6. انعكاسات التغيبات على المتمدرسين :
2.6.1. آراء تلامذة التعليم الابتدائي بالوسط البدوي والحضري :
لقد جاءت الانعكاسات السلبية لتغيبات مدرسي التعليم الابتدائي بالوسط البدوي ، كالتالي :
1) التعرض للضياع والتأثير السلبي على التحصيل ، بنسبة % 70 ؛
2) لا ندري وغير معبر عنه (% 30) .
أما بالنسبة لتلامذة الابتدائي بالوسط الحضري ، فلقد حددوا أهمية هذه الانعكاسات السلبية في فئة واحدة ، هي:
1) ضياع الحصص الدراسية وانعدام الاستفادة وتدني المستوى الدراسي (% 100).
2.6.2. آراء تلامذة الإعدادي بالوسطين القروي والحضري :
بخصوص أراء تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي بالوسط القروي ، فلقد تجمعت الانعكاسات السلبية لتغيبات المدرسين بنسبة % 100 ضمن الفئة التالية : “الضياع وتأخير سير الدروس وعدم اتمام المنهاج الدراسي”.
أما بالنسبة لتلامذة الوسط الحضري بالإعدادي ؛ فإن آراءهم جاءت ضمن فئتين ، هما:
1) الضياع وعدم اكتمال الدروس والبرامج وتدني المستوى الدراسي بنسبة % 73 ؛
2) التسكع في الشوارع والتغيب عن الدراسة وضياع الوقت ، بنسبة % 17.
2.6.3. آراء تلامذة الثانوي التأهيلي بالوسط الحضري :
بالنسبة لتلامذة التعليم الثانوي التأهيلي، فهم يعتبرون بدورهم هذه التغيبات من الأمور السلبية في مسار تعليمهم الطبيعي ؛ وبذلك يجمعون آراءهم بحوالي % 100، على أن لهذه التغيبات انعكاسات سلبية تتمثل في : “عرقلة مسار الدراسة وعدم اتمام البرنامج الدراسي”.
2.6.3. آراء أباء وأولياء التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
حصرت الانعكاسات السلبية لتغيبات مدرسي التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري وفق آراء آباء وأولياء تلامذة هذين الوسطين فيما يلي:
“التعثر الدراسي وتدني المستوى التعليمي وضياع التلاميذ” .
2.6.5. آراء أباء وأولياء تلامذة التعليم الإعدادي بالوسطين القروي والحضري :
بالنسبة لأباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي بالوسطين القروي والحضري ، فإن الانعكاسات السلبية على أبنائهم جراء تغيبات المدرسين ، تتمثل في : “تدني المستوى الدراسي وترديه وفقدان الثقة في التعليم العمومي والرفع من مستوى الهدر المدرسي” .
2.6.6. آراء آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي :
لقد جاءت آراء آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي ، مرتبة كالتالي :
1) تدني المستوى الدراسي (% 50) ،
2) عدم اتمام البرامج الدراسية (% 30) ؛
3) تعلم الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية (% 12) ؛
4) ضياع أوقات التلاميذ (% 8).
2.7. كيف يمكن تدبير استكمال البرامج ؟
2.7.1. بالنسبة لمدرسي التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
بخصوص تعويض الحصص الدراسية التي تغيب فيها مدرسوا ومدرسات التعليم الابتدائي بالوسط البدوي ، فهي تتم على الشكل التالي:
1) استغلال حصص الدعم ؛
2) تعويض المواد الثانوية بالأساسية ؛
3) استغلال حصص الأنشطة الموازية.
أما بالنسبة لمدرسي ومدرسات التعليم الابتدائي بالوسط الحضري ، فإن مسألة تعويض الحصص الدراسية التي تغيبوا عن تدريسها، تتم على الشكل التالي:
1) هنالك وقت كاف لاستكمال البرنامج ؛
2) استدراك عن طريق تعويض المواد الثانوية بالأساسية ؛
3) استغلال حصص الدعم.
2.7.2. بالنسبة لمدرسي التعليم الاعدادي بالوسطين الحضري والقروي :
بالنسبة لمدرسي ومدرسات التعليم الثانوي الإعدادي ، فإن مسألة تعويض الحصص تتم حسب آرائهم ، كالتالي:
1) هنالك وقت كافي لإتمام المقرر ؛
2) تعويض الحصص.
2.7.3. بالنسبة لمدرسي التعليم الثانوي التأهيلي :
بخصوص مسألة تعويض الحصص الدراسية التي تم التغيب فيها، فإن مدرسي ومدرسات التعليم الثانوي التأهيلي ، يتبعون الطرق التالية:
1) التعويض خارج أوقات العمل ؛
2) حصص إضافية ؛
3) استنساخ الدروس .
2.7.4. بالنسبة لمدراء المؤسسات التعليمية :
* بخصوص مدراء ومديرات المدارس الابتدائية بالوسطين البدوي والحضري ، فإن آراءهم لم تكن مختلفة عن آراء المدرسين والمدرسات ؛ بحيث يقرون بأن تعويض الحصص يتم عن طريق :
1) استغلال فترات الدعم ؛
2) يتم بوتيرة سريعة مع القفز على بعض المواد الدراسية ؛
3) لا تعوض بتاتا.
* أما بالنسبة لمدراء ومديرات التعليم الإعدادي ، فإن مسألة تدبير الحصص التي يتغيب فيها المدرسون والمدرسات ، تتم على النحو التالي:
1) توزيع التلاميذ على الأقسام ؛
2) توزيع دروس مستنسخة ؛
3) إضافة حصص أخرى ؛
4) التغاضي عن استكمال المقرر ؛
5) إحالة الموضوع على المفتش التربوي .
* بخصوص مدراء ومديرات التعليم الثانوي التأهيلي ؛ فإن مسألة تدبير الحصص التي تم تغيب المدرسين والمدرسات خلالها، فهي تتم وفق الأساليب التالية :
1) ساعات إضافية من طرف المدرسين والمدرسات المتغيبين ؛
2) تعويض مكثف وسريع ؛
3) البحث عن دروس خصوصية ؛
4) استنساخ الدروس .
2.7.5. بالنسبة لآراء المفتشين التربويين بالتعليم الابتدائي :
بعد حصرهم للانعكاسات السلبية المتمثلة في : “التعثر الدراسي والهدر والتسرب الدراسيين وتدهور مستوى التحصيل واستياء الآباء والأولياء…” ؛ فإن مسألة تدبير هذه السلبيات تتم وفق الأساليب التالية :
1) تكثيف الزيارات للمتغيبين من المدرسين والمدرسات باستمرار ؛
2) مراقبة مستوى تعلمات التلاميذ من خلال طرح أسئلة عليهم وفق ما ينبغي أن يتعلموه ،
3) الاطلاع على سجلات التغيبات وعلى انجازات التلاميذ ؛
إلى جانب هذه الأساليب المرتبطة بالمراقبة التربوية ؛ فإن التدبير الفعلي الذي يتم داخل الفصول الدراسية ، فهو غالبا ما يتم عن طريق استغلال حصص الدعم وتسريع إيقاع التعليم والاكتفاء بتدريس مواد أساسية مع تدخلات غير تربوية ؛ وهذه أمور كلها ليست في صالح المتعلمين وما يترتب عن ذلك لتحقيق الجودة المنشودة من التعلمات الأساس ؛ هذا إلى جانب خرق القوانين المرتبطة باحترام كل المواد الدراسية الواردة في المناهج التعليمية ، بالنظر لتكاملها في بناء الكفايات الأساس لدى المتعلمين.
2.8. إجراءات التغلب على تغيبات المدرسين :
2.8.1. آراء تلامذة التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
بالنسبة لتلامذة الوسط الحضري ، فإن الحلول لديهم للتغلب على هذه الظاهرة ، جاءت مرتبة على النحو التالي:
1) إضافة أطر جديدة لتعويض التغيبات (% 36) ،
2) ليست لدي حلول (% 30) ؛
3) توفير قاعات للمراجعة (% 17) ؛
4) غير معبر عنه (% 17).
أما بالنسبة لتلامذة الأوساط البدوية ، فإن الحلول التي اقترحوها للحد من هذه الظاهرة ، جاءت كالتالي :
1) توفير البنية التحتية ، من طرق ووسائل النقل والسكن للمدرسين (% 63) ،
2) تشجيع وتحفيز مدرسي الأوساط البدوية معنويا وماديا (% 11) ؛
3) غير معبر عنه (% 26).
2.8.2. آراء تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي بالوسطين القروي والحضري :
بالنسبة لتلامذة الإعدادي بالوسط الحضري ، فإن الحلول التي اقترحوها للحد من ظاهرة تغيب المدرسين والمدرسات ، قد تمثلت وفق الترتيب الموالي :
1) توفير أساتذة احتياطيين (% 50) ؛
2) الاقتطاع من أجرة المدرسين والمدرسات المتغيبين (% 30) ؛
3) مراقبة الإدارة للتغيبات (% 20).
أما بالنسبة لتلامذة التعليم الإعدادي بالوسط القروي ، فإن آراءهم بخصوص الحد من هذه الظاهرة ، قد جاءت على النحو الموالي:
1) تطبيق القوانين (% 38) ؛
2) مراقبة الإدارة التربوية للتغيبات (% 25) ؛
3) احتكام المدرسين والمدرسات لضمائرهم (% 12) ؛
4) غير معبر عنه (% 25).
2.8.3. آراء تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي :
بخصوص هذه الفئة من التلاميذ، فإن الحلول التي يعتبرونها ناجعة للحد من ظاهرة تغيب المدرسين والمدرسات ، تتمثل فيما يلي:
1) تطبيق القوانين واتخاذ الإجراءات اللازمة (% 50) ،
2) تخصيص أساتذة احتياطيين (% 30) ؛
3) دراسة حالة المتغيبين ومعرفة ظروفهم (% 14) ؛
4) غير معبر عنه (% 6).
2.8.4. آراء آباء وأولياء التلاميذ بخصوص الحلول الناجعة للحد من الظاهرة :
2.8.4.1. آراء آباء وأولياء تلامذة التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
بالنسبة لآراء هؤلاء الآباء، فإن الحلول للحد من هذه الظاهرة جاءت مرتبة كالتالي :
1) تفعيل القوانين ومواجهة الظاهرة بصرامة (% 40) ؛
2) توفير الظروف الملائمة ، من سكن ومواصلات وبنية تحتية (% 35) ؛
3) تعويض المتغيبين بمدرسين احتياطيين (% 14) ؛
4) غير معبر عنه (% 11).
2.8.4.2. آراء آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي الاعدادي بالوسطين القروي والحضري :
بالنسبة لأباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي الإعدادي ، فإن الحلول المقترحة من لدنهم للحد من ظاهرة تغيبات المدرسين ، قد جاءت كالتالي:
1) تطبيق القوانين الجاري بها العمل (% 35) ؛
2) الاقتطاعات من رواتب المتغيبين (% 27) ؛
3) توفير الظروف الملائمة للمدرسين والمدرسات ، من نقل وسكن وتحفيزات معنوية ومادية (% 24) ؛
4) غير معبر عنه (% 14).
2.8.4.3. آراء آباء وأولياء تلامذة الثانوي التأهيلي :
لقد جاءت آراء آباء وأولياء تلامذة التعليم الثانوي التأهيلي متعددة ومتنوعة ، نقدمها فيما يلي حسب ترتيب أهميتها :
1) تطبيق القوانين الجاري بها العمل ؛
2) تفعيل دور جمعيات الآباء ؛
3) توعية رجال التعليم ؛
4) معالجة الحالات حسب خصوصيتها ؛
5) توفير أساتذ للتعويض ؛
6) حل مشاكل المدرسين والمدرسات ، المرتبطة بالنقل والسكن ؛
7) إعادة النظر في تكوين المدرسين والمدرسات ؛
8) الاعتراف بالمدرسين والمدرسات الذين لا يتغيبون ومكافأتهم حتى يصيروا عبرة ومثلا يحتدى به.
2.8.5. آراء المدرسين والمدرسات بمؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي :
2.8.5.1. آراء مدرسي ومدرسات التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
بالنسبة لمدرسي ومدرسات التعليم الابتدائي بالوسط البدوي ، فإن مسألة الحد من ظاهرة التغيبات، ينبغي أن تدخل في اعتبارها العوامل التالية :
1) تطبيق القوانين ؛
2) توفير البنية التحتية ، من سكن ووسائل نقل وظروف العمل ؛
3) تحفيزات مادية للذين يدرسون بالوسط البدوي .
أما بالنسبة لمدرسي ومدرسات التعليم الابتدائي بالوسط الحضري ، فإن الحلول التي اقترحوها في شأن الحد من ظاهرة التغيبات ، قد جاءت كالتالي:
1) ظاهرة عادية ، لأن القانون يكفل الغياب لجل الموظفين ؛
2) تطبيق القوانين ؛
3) توفير مدرس احتياطي في كل دائرة .
2.8.5.2. آراء مدرسي ومدرسات الإعدادي بالوسطين القروي والحضري :
بخصوص الحلول التي يقترحها مدرسوا ومدرسات التعليم الإعدادي بالوسطين القروي والحضري ، فلقد جاءت كالتالي :
1) وضع آليات للمراقبة والمحاسبة الصارمة ؛
2) توفير الوسائل الضرورية ، من نقل وسكن وتحفيزات للعاملين بالأوساط القروية وللمدرسين والمدرسات الذين لا يتغيبون ؛
3) النقص من ساعات العمل إلى حدود 18 ساعة في الأسبوع ؛
4) الحد من ظاهرة الاكتظاظ ؛
5) القيام بحملات تحسيسية لتوعية المدرسين والمدرسات بالانعكاسات السلبية على تعلمات تلامذتهم.
2.8.5.3. آراء مدرسي ومدرسات التعليم الثانوي التأهيلي :
تشكلت أهم الحلول المقترحة من طرف مدرسي ومدرسات التعليم الثانوي التأهيلي ، فيما يلي :
1) إشراك واقعي لجميع المسؤولين لإيجاد حلول فعلية وناجعة ؛
2) تفعيل القوانين الجاري بها العمل ؛
3) تيسير مسطرة الالتحاق بالأزواج أو الزوجات ؛
4) ترك حرية التصرف في المنهاج لمدرس المادة ؛
5) توفير مدرسين ومدرسات احتياطيين ؛
6) القيام بدورات تحسيسية بخصوص القيم الوطنية.
2.8.6. آراء مدراء التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي :
2.8.6.1. آراء مدراء التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري :
بالنسبة لمدراء ومديرات مدارس التعليم الابتدائي بالوسطين البدوي والحضري ، فإن أهم الحلول التي اقترحوها، جاءت مرتبة بشكل تنازلي على النحو التالي :
1) تطبيق القوانين بصرامة ؛
2) الاقتطاع من أجور المتغيبين المستهترين ؛
3) توفير الشروط والظروف الاجتماعية والتربوية.
2.8.6.2. آراء مدراء التعليم الثانوي الإعدادي :
لقد جاءت آراء مدراء ومديرات المؤسسات الثانوية الإعدادية ، مرتبة على النحو الموالي :
1) تطبيق القوانين بجدية وصرامة ، كما هو الشأن لمنشور رقم 004 الصادر عن الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة بتاريخ 19 مايو 2003 ؛ ومنشور 2005 / 8 الصادر بتاريخ 11 ماي 2005، والمذكرة الأكاديمية رقم 12 / 09 الصادرة بتاريخ 2009 – 2 – 2 ؛
2) قيام المسؤولين بواجبهم تجاه هذه الظاهرة ، بمن فيهم من مدراء ورؤساء أقسام بالنيابات والأكاديميات ومفتشي التعليم ؛
3) إقرار كشف أسبوعي لضبط التغيبات بكل موضوعية ؛
4) إعادة النظر في مصداقية الشواهد الطبية ؛
5) الأخذ بعين الاعتبار لملاحظة مدير المؤسسة ؛
6) تكوين مستمر في التشريع والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية ؛
7) تقديم تشجيعات معنوية ومادية للمدرسين الذين لا يتغيبون ، حتى يكونوا بذلك قدوة لغيرهم من المتغيبين ؛
8) دراسة حالات التغيبات حسب خصوصية كل واحدة منها بشكل موضوعي ؛
9) توفير الظروف الاجتماعية والتربوية للمدرسين.
2.8.6.3. آراء مدراء التعليم الثانوي التأهيلي :
بخصوص آراء مدراء ومديرات التعليم الثانوي التأهيلي ، فلقد جاءت مرتبة ، حسب أهميتها، وفق ما يلي:
1) تفعيل القوانين واتخاذ الإجراءات الصارمة ؛
2) اتخاذ القرارات الزجرية والرادعة ؛
3) إرغام المدرس على تعويض الحصص التي تغيب فيها ؛
4) الخصم من رواتب المتغيبين المستهترين ؛
5) تأطير الموارد البشرية، من مدراء وأساتذة ومسؤولين إداريين بالنيابات والأكاديميات بخصوص عمل المسؤولية القانونية في شأن الغيابات الاستهتارية ؛
6) إعادة النظر في مصداقية الشواهد الطبية.
2.8.6.4. آراء مفتشي التعليم الابتدائي :
بخصوص آراء مفتشي ومفتشات التعليم الابتدائي ، فإن الحلول الناجعة للحد من ظاهرة التغيبات المتسيبة، تتوقف على العوامل التالية:
1) اتخاذ الاجراءات الزجرية المادية والمعنوية (% 32) ؛
2) ربط الترقية بالمواظبة (% 25) ؛
3) محاربة المستهترين والنقابات التي تدافع عن هذه الفئة مزج المدرسين المتغيبين (% 19) ؛
4) تكثيف الزيارات وإعادة النظر في مصداقية الشواهد الطبية (% 14) ؛
5) توفير شروط وظروف العمل ، من سكن ونقل وتحفيزات معنوية ومادية لغير المتغيبين (% 10).
*خلاصة:
ضمن هذه الدراسة الاستطلاعية الوصفية للمتغيرات المستقلة لظاهرة تغيب المدرسين والمدرسات ؛ كان الهدف الرئيس ، الوقوف على حجم هذه الظاهرة بمختلف الأسلاك التعليمية: الابتدائية والثانوية الإعدادية والثانوية التأهيلية ، بالوسطين الحضري والبدوي والقروي ، واستثنينا الوقوف عليها بالتعليم العالي ، الجامعي وغيره من مؤسسات التعليم العالي وتكوين الأطر.
وبالنظر للمقاييس التي تبنى على مقاسها المناهج الدراسية ([4])، فإنها تعتمد بالدرجة الأولى معيار الزمن أو الحصص لبناء الكفايات الأساسية ؛ وعندما يتم هدر جزء من هذا العنصر المتعلق بالزمن ، عن طريق التغيبات المبررة أو غير المبررة ؛ فإن ذلك ، ينعكس سلبا على جودة التعلمات ؛ حيث تفتقد معايير النجاعة والحكامة ؛ الأمر الذي يقود بالتالي إلى عدة ظواهر سلبية ؛ منها تدني المستوى الدراسي ، تكرار المستوى الدراسي ، الهدر المدرسي ، التسرب والانقطاع عن الدراسة ، اللجوء إلى دعم الآباء لأبنائهم المتعلمين أو إلى دروس خصوصية.
وإذا كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي 2009 / 2012، يراهنان على جودة التعلمات لمواجهة تحديات ورهانات العولمة التي انتشرت بجبروتها وعنفها بداية الألفية الثالثة وإلى توطيد معايير الحكامة الجيدة ، فإن ظاهرة الهدر الزمني عن طريق تغيبات المدرسين والمدرسات ؛ تساهم بشكل مباشر في إضعاف نجاعة المدرسة وحكامة تدبيرها للشأن التربوي ؛ الأمر الذي يقود حتما إلى هدم وتحطيم كل الآمال المعلقة على المدرسة في تنمية المجتمع المغربي وتأهيله لربح الرهانات التي يقبل عليها من خلال الاستثمار في رأسماله البشري بواسطة التربية والتكوين.
في هذا السياق ، حاولنا تشريح هذه الظاهرة ، المتعلقة بتغيب المدرسين والمدرسات ، من خلال هذه الدراسة الاستطلاعية الوصفية التي اقتصرت على عينات عمدية بإقليم الجديدة ؛ آملين أن تشكل قاعدة ومرجعية لحصر الظاهرة والتعرف على أهم أسبابها والحلول الملائمة لعلاجها والحد منها، بما يوفر شروط ضمان نجاعة وحكامة المنظومة التربوية المغربية.
وإذا كانت هذه الدراسة الاستطلاعية الوصفية ، قد اقتصرت بالأساس على إقليم الجديدة ؛ فإنها بذلك سوف تشكل نبراسا لدراسات وأبحاث قادمة ، تتوخى التمثيلية الفعلية لكافة الفئات والمتغيرات لهذه الظاهرة بالمنظومة التربوية التكوينية بالمجتمع المغربي.
والجدير بالذكر هنا، أننا خلال عملية فرز العوامل المسؤولة عن هذه الظاهرة ، فإن الحلول والمقاربات لمعالجتها كانت متكاملة ومنسجمة فيما بينها ؛ تصدرتها مسألة تفعيل القوانين الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية المرتبطة بالتغيبات الاستهتارية ، وتوفير الشروط والظروف الملائمة للمدرسين والمدرسات ، خاصة بالوسط البدوي والقروي ؛ إضافة إلى التشجيع المعنوي والمادي للمدرسين الذين لا يتغيبون ، حتى يكونوا بذلك قدوة لغيرهم من المدرسين المتغيبين باستمرار.
على الرغم من هذه الاستنتاجات المركزة والمقتضبة ، فإن لكل قارئ مساحة خاصة لقراءة وتحليل مختلف النتائج المتوصل إليها في هذه الدراسة الاستطلاعية الوصفية ، التي انصبت على إشكالية هدر زمن التدريس من خلال تغيبات المدرسين والمدرسات بالمدرسة المغربية، من خلال هذه الدراسة الاستطلاعية.
ما نود التشديد عليه في هذه الخلاصة ، هو بعض الاستنتاجات ، التي لا تطفو على سطح الدراسات الوصفية ؛ بل تستخرج مما هو ضمني وخفي للظاهرة ؛ ذلك أن إشكالية تغيب المدرسين والمدرسات ، حسب اعتقادنا، بالإضافة إلى الأسباب والعوامل المرصودة في نتائج هذه الدراسة ؛ فهي في عمقها تعبير لا شعوري عن مواقف الملل والرتابة ؛ لأن المدرسة أو المدرس الذي يقضي حياته كلها بالتعليم الابتدائي أو الإعدادي أو الثانوي … ويدرس نفس المناهج الدراسية ويتعامل مع نفس المستويات الدراسية … ؛ كل هذا وغيره ، يولد الملل والسأم داخل أنفس المدرسين والمدرسات ؛ ولذلك ، فإن الدعوة إلى التفكير في مشروع يجنب الملل والرتابة ، من شأنه تحبيب مهنة التدريس للمدرسين والمدرسات وإقبالهم عليها ؛ كما كان الشأن قبل 1985 ؛ حيث كان للمدرس بالتعليم الابتدائي ، بعد فترة معينة ، ينتقل إلى التعليم الإعدادي فالثانوي وحتى الجامعي.
إلى جانب هذا كله، قد نتساءل : لماذا لا تفكر وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي أو الحكومة ، في تكوين المدرسين وفق مصوغات أو مجزوءات أو وحدات ؛ تسمح لهم في المستقبل بإمكانية مد الجسور بين مهن أخرى ، كالانتقال ، بعد الرغبة ، إلى مهن أخرى غير تلك المرتبطة بقطاع التربية والتكوين ؛ وفي ذلك تجديد للحيوية والتخلص من الرتابة والملل ؛ إلى غير ذلك من الاستراتيجيات التي تسمح للمدرس ولغيره من الموظفين العموميين بإمكانه تغيير نفس المسار المهني.
إضافة إلى كل هذا، فإن مسألة ترسيخ قيم المسؤولية والواجب ، تعد من الأمور الجوهرية في هذا المضمار ؛ إلا أن هذه الغاية لا يمكن بلوغها على مستوى الترسيخ الحقيقي ، إذا ما استمرت الممارسات والتصرفات الواقعية والفعلية متناقضة ومتنافية مع التوجهات المشكلة لقاعدة الغاية المنشودة ، المرتبطة بقيم المسؤولية والواجب ؛ خاصة وأن هذه الظاهرة المدروسة المرتبطة بهدر زمن التدريس ، تشكل في جوهرها تصرفات وسلوكات سلبية ، تتنافى وقيم المسؤولية والواجب ، الأمر الذي ينعكس كذلك سلبا على عملية تنشئة المتعلمين وفق هذه الغاية الاجتماعية السامية.
[·] هدر الزمن الدراسي ، مفهوم عام ، يتشكل من عدة عناصر ؛ فبالإضافة إلى الأنماط السابقة الذكر، هناك أشكال أخرى ، كما هو الشأن للتكرار وتغيبات المتعلمين والانقطاع عن الدراسة ثم العودة إليها من جديد وسوء التوجيه الدراسي وتشغيل التلاميذ أو التلميذات بالبيوت أو خارجها في الأوقات التي يكونوا مطالبين بمراجعة دروسهم أو إعداد الواجبات المنزلية …
[1]المملكة المغربية ، اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين ، الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، ص 49 (1999) .
[2] المملكة المغربية ، وزارة التربية ، قطاع التعليم ، مديرية المناهج والحياة المدرسية ، 31 غشت 2009.
[3] المقصود بالوسط البدوي، الأوساط التي لا تتوفر فيها البنية التحتية، كالدواوير والدشور compagne، والوسط القروي village فهو الذي يتوفر نسبيا على بنية تحتية لابأس بها، وتبقى المدينة ville وسطا يتوفر في غالب الأحيان على جل المتطلبات (أنظر عبد الكريم غريب 1999).
[4]أنظر عبد الكريم غريب: المنهل التربوي ، معجم موسوعي في المصطلحات والمفاهيم البيداغوجية والديداكتيكية والسيكولوجية ، ص 936، منشورات عالم التربية ، ط 1، مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، 2006.



