” قراءاة في القانون00-51″

ذ. إدزني عبد العزيز

باحث بكلية الحقوق بمراكش

يعتبر قطاع السكن بالمغرب أحد أنشط القطاعات في النسيج الاقتصادي، وذلك بالنظر للثقافة المجتمعية المغربية التي تعتبر السكن ” قبر الحياة ” وهي إشارة واضحة إلى الأولية التي يحتلها السكن في حياة الأسرة المغربية.

فالسكن ([1]) وسيط بين الإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه وإذا توفر المسكن على متطلبات الصحة والراحة ، انصرف الإنسان إلى الإنتاج وأصهر في حركة الاقتصاد فيكون بذلك عضوا نشيطا فاعلا لا عالة على المجتمع.

وبقدر ما يكون المسكن لائقا بقدر ما يفلت الإنسان من الانحراف وبقدر ما يكون المسكن عشوائيا ناقص شروط الصحة والراحة بقدر ما يتعرض الإنسان المقيم فيه للشذوذ والجنوح والتخلف الذهني ([2]).

ووعيا من المشرع بالأهمية القصوى التي يلعبها السكن في تكوين وتربية الناشئة، فإنه لم يتوانى لحظة واحدة في التفكير الجدي في ضرورة إيجاد حل لأزمة السكن التي يعيشها المواطن المغربي.

هذا، وقد أعطت تعليمات جلالة الملك محمد السادس نصره الله وتوجيهاته السديدة نفسا جديدا لمؤسستي الحكومة والبرلمان ، بحثا على مضاعفة الجهود والإصرار على شق طريق التقدم والرقي ، كما يتضح ذلك من خلال الخطاب التاريخي الذي تفضل به جلالته بإلقائه تخليدا لذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2001 والذي اعتبر في نظر المحللين بمثابة خريطة للطريق لما تضمنه من توجيهات وتصورات جديدة من شأنها الإسهام في حل الكثير من القضايا القائمة . وكذلك ما جاء في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر 2002 من كون السكن يشكل أحد الأولويات الربع التي يجب أن تحظى باهتمام جل المؤسسات والفاعلين

ولعل المتتبع لسياسة الحكومات المتتالية وبالخصوص الحكومتين الأخيرتين ، لسوف يلاحظ تلك الديناميكية التي شهدها قطاع الإسكان والتعمير، سواء من حيث المشاريع المنجزة ([3]) أو من حيث القوانين ([4]) الصادرة ذات الصلة بقطاع الإسكان والتعمير في إطار وضع ترسانة قانونية لتنظيم العقار وتشجيع اقتناء السكن ، جاء في الفترة الأخيرة على رأس هذه القوانين ، القانون رقم00/51 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5172 بتاريخ فاتح ذي القعدة 1424الموافق لـ15 دجنبر 2003.

وحسب تقديم وزير الإسكان لهذا القانون أمام مجلس المستشارين أكد على كونه آلية جديدة تساعد على ولوج ملكية العقار لذوي الدخل المحدود ومساعدتهم على تجاوز التسبيق الأولي الذي غالبا ما يفوق قدراتهم ومدخراتهم.

فهذا القانون جاء بنص مستقل ويتكون من خمسة أبواب وثلاثة وعشرين فصلا.

وإحاطة بموضوع الإيجار المفضي إلى تملك العقار. وبما يطرحه من إشكالات ، وجود عقدين اثنين أولهما البيع والأخر الكراء وتزاوج بين هذين العقدين لصدور عقد جديد بأحكام خاصة يؤدي دوره الاقتصادي والاجتماعي عندما يطرح بديلا للعقدين المذكورين بشروط يسيرة للراغبين في سكن دون إكراهات تفوق استطاعتهم لكن متى يبدأ عقد البيع ومتى ينتهي عقد الكراء؟ وما هي حقوق والتزامات أطراف العلاقة في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار؟ وما هو نطاق القواعد العامة عندما سكت المشرع في هذا القانون فلا يطرح حلا لإشكالية أو مسألة إلى دوي الدخل المحدود للحصول على سكن في ملكهم ([5])، وكذا المرسوم التطبيقي له ([6]). وللإجابة عن هذه الأسئلة نفضل أن يكون تحليلنا لكل ذلك في مبحثين كما يلي:

المبحث الأول : عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وشكلياته

المبحث الثاني : التزامات أطراف العقد وحق الفسخ

المبحث الأول : عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وشكلياته

المطلب الأول : الإيجار المفضي إلى تملك العقار

سنتولى في هذا المطلب وضع تعريف لعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار (الفقرة الأولى ) ثم نطاق تطبيق هذا القانون (الفقرة الثانية ) ثم المؤهلون لتحرير هذا النوع من العقود (الفقرة الثالثة ).

الفقرة الأولى : تعريف الإيجار المفضي إلى تملك العقار

يمكن استنتاج هذا التعريف من خلال ما ورد في المادة 2 من القانون 00-51 حيث نصت على ما يلي ” يعتبر الإيجار المفضي إلى تملك العقار كل عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه تجاه المكتري المتملك بنقل ملكية عقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به مقابل أداء الوجيبة المنصوص عليها في المادة 8 من هذا القانون وذلك إلى حلول تاريخ حق الخيار “.

من خلال قراءتنا لمقتضيات هذه المادة يتجلى أنها تتكون من العناصر التالية:

  • الإيجار المفضي إلى تملك العقار يمر بمرحلتين: مرحلة يكون فيها المشتري مكتريا.

المكتري المتملك يؤدي وجيبتين متفق على مبلغهما في العقد إحداهما تتعلق بحق الانتفاع – الكراء – وثانيهما بثمن التملك وفقا للمادة 8 وكما هو منصوص عليه في المادة الثانية فإن البائع يلتزم بنقل ملكية العقار أو جزء منه وكمثال على ذلك ([7]):

اتفق إبراهيم المالك لشقتين رقمي 5 و 6 في عمارة مع سعيد أن يكتري هذا الأخير من الأول الشقتين معا على أن يملكه بعد مرور عشر سنوات الشقة رقم 5 ومقابل ذلك يؤدي سعيد ثمن الكراء للشقتين معا 400 درهم شهريا ، الثمن المسبق للشقة رقم 5 مبلغه شهريا 6,4166 درهما لمدة عشر سنوات على أساس ثمن نهائي هو خمسمائة ألف درهم ( 000,500 درهم) أو يكون الاتفاق على أساس تمليكه الشقتين معا مقابل نفس الإيجار وثمن الشراء هو مثلا تسعمائة ألف درهم (000,900) لمدة عشر سنوات .

وكما هو واضح في المادة 2 فإن هذا النوع من العقد من أنواع البيوع العقارية والحالة هذه قد يثار تساؤل مشروع حول عدم إدراجه ضمن الكتاب الثاني المتعلق بمختلف العقود المسماة وفي أشياه العقود التي ترتبط بها في قانون الالتزامات والعقود خصوصا إذا علمنا أن القانون 00-51 أصبح من العقود المسماة ([8]) بل ويكون السؤال أكثر إلحاحا إذا علمنا أن المشرع أدرج القانون 00-44 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز بقانون الالتزامات والعقود، خاصة وأن التبرير الذي ساقته الحكومة عند تقديم المشروع بخصوص العقد الأخير من كونه نوعا من أنواع البيوع العقارية متوفر في العقد موضوع الدراسة؟

الفقرة الثانية : نطاق تطبيق القانون 51، 00

جاء في المادة الأولى ما يلي: ” تطبق أحكام هذا القانون المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار على العقارات المنجزة والمعدة للسكنى “.

وجاء في المادة 3 ما يلي “تبقى الأحكام التالية خارج نطاق تطبيق هذا القانون : القانون رقم 6، 79 المنظم للعلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكن وللاستعمال المهني الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1، 80، 305 بتاريخ 17 من صفر 1401 (25 ديسمبر 1980) كما تم تغييره وتتميمه.

– القانون رقم1، 99، 211 بتاريخ 13 جمادي الأول1420- 23 أغسطس1999).

– والمرسوم بمثابة قانون رقم 2، 80، 552 الصادر في 28 من ذي القعدة 1420 (8 أكتوبر 1980) القاضي بالتخفيض من مبلغ كراء الأماكن المعدة للسكنى لفائدة بعض الفئات المكترين “.

فكما هو واضح في المادة الأولى فنطاق تطبيق هذا القانون هو العقارات المنجزة والمعدة للسكنى، فالغاية المتواخاة من إصدار القانون رقم 51، 00 هي التشجيع على إنتاج محلات السكنى لإيواء من هم في حاجة إلى سكن بشروط مقبولة ، والسكن هو اليوم من الأولويات في نطاق اهتمام الدولة ، حيث نجد المذكرة التقديمية للقانون 00,51بهذا الصدد تحث على تشجيع الأسر وبالأخص الأسر الشابة وذات الدخل الضعيف والمحدود من الحصول على سكن وبشروط ملائمة لذلك ثمة عزيمة واضحة في حصر مجال تطبيق هذا القانون على العقارات المنجزة والمعدة للسكنى كيفما كان نوعها سواء محفظة أو غير محفظة ([9])، واستثناء أحكام النصوص المشار إليها في المادة 3 وضع لحماية المكتري المتملك أخيرا لما اكتراه أو جزء منه من مطالبته بالإفراغ للاحتجاج أو للتماطل في أداء الكراء ولاستعمال التصديق على الإنذار والأمر بالأداء ([10]).

وحسب المادة الأولى : يتعين استثناء المحلات المعدة للاستعمال المهني والاستعمال الصناعي والسياحي والتجاري ، وإن كان هناك تبرير منطقي لاستثناء هذه المحلات اعتبارا لكون السبب الأساسي الداعي لخروج القانون موضوع الدراسة هو سبب اجتماعي ، وكما يرى البعض ، ليس هناك ما يدعوا لاستثناء الاستعمال المهني ، فهذا الاستعمال أيضا يحقق هدفا اجتماعيا لكون صاحبه لا يهدف من وراءه تحقيق الربح والمضاربة ومن تم فكان من شأن تمديد القانون كي يشمل تحقيق هذه الغاية ([11]).

ويطرح التساؤل بخصوص المحل المعد للاستعمال المختلط ، أي استعمال سكني ومهني في نفس الوقت ؟ فهناك كثير من الأشخاص يستعملون سكناهم لممارسة نشاط مهني ، ومن خلال قراءة الفصل أعلاه يتضح أن المشرع أغفل مثل هذه الحالة لكن يمكن الاستدلال بما ورد في القانون الفرنسي حيث نجده ينص صراحة على تطبيق القانون على مثل هذه الحالات ([12]).

الفقرة الثالثة : المؤهلون لتحرير عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار

تنص المادة 4 من القانون 00،51 على ما يلي ” يجب أن يحرر عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بموجب محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ ، يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخولها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود يقيد باللائحة المحامين المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 34 من الظهير الشريف رقم193, 162 الصادر في ربيع الأول 14/12/10 سبتمبر 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة ، يحدد نص تنظيمي شروط تقييد المهنيين المقبولون لتحرير العقود.

يجب أن يتم توقيع العقد والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته ، يتم تصحيح الإمضاءات بالنسبة للعقود المحررة من طرف المحامي لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس المحامي بدائرتها، تحدد بنص تنظيمي تعريفة إبرام هذا المحرر، يحق للمكتري الانتفاع من العقار بمجرد هذا العقد. “

لحد الآن يبقى الموثقون ([13]) والعدول ([14]) والمحامون ([15]) المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى هم المؤهلون لتحرير تلك العقود.

إن العقود العرفية التي ورد النص عليها في الفقرة السادسة من المادة 30 من ظهير 1993 المعدل بمقتضى القانون رقم 28.08 يمكن تحريرها من طرف أي محامي سواء كان مقبولا للترافع أمام المجلس الأعلى أم غير مقبول ما دام مسجلا بالجدول وفق القانون ، أيا كان نوع العقود وموضوعها باستثناء:

العقود المحررة في موضوع بيع العقار في طور الإنجاز سواء العقد الابتدائي أو النهائي.

ما ورد النص عليه في المادة 12 من القانون المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية.

عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وفق ما جاء في القانون 51.00 لكن هذه العقود لا يحررها إلا المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى ووفق ما جاء في المقتضيات السابق ذكرها.

فبالعودة إلى الفصل 4 نجد المشرع يحدد على سبيل الحصر المؤهلون لتحرير عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار تحت طائلة البطلان ، وبقوة القانون دون أن يثيره الأطراف أو المحكمة حيث نجد هذه المادة تقول “يجب أن يحرر. . . تحت طائلة البطلان “.

ونعتقد أن المشرع يسير في اتجاه إقرار رسمية العقود ([16]) في المعاملات العقارية وسندنا في ذلك المادة 4 موضوع الدراسة ، وكذا المادة 12 ([17]) من القانون 18.00 والمادة 618/3 ([18]) – وحسنا فعل – وإن ترك المجال أمام المتعاقدين للاختيار بين الأطراف الثلاث المحددة قانونا على الأقل إلى يومنا هذا ما دام لم يصدر بعد نص تنظيمي يبين المهنيين الآخرين المقبولين لتحرير هذه العقود، وسيكون ذلك بقرار مشترك لوزيري العدل والفلاحة والتنمية القروية والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان والتعمير.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو مدى إمكانية اعتبار ما يحرره المحامي المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى في إطار القانون51.00 و 44.00 و 18.00 من العقود الرسمية ؟ فهناك من أضفى هذه الصفة على ما يحررونه ([19]) ودليله الشروط
الخاصة التي يمر منها تحرير مثل هذا النوع من العقود ، وإن كنا لا نقلل من هذا الرأي لما له من وجاهة ، فإننا نرى خلاف ذلك حيث يبقى الطابع العرفي لما يحرره المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى لأن المشرع وإن خص هذه الفئة بتحرير مثل هذا النوع من العقود فليس غرضه إضفاء الطابع الرسمي على محرراتهم وإنما لما يفترض فيهم من تجربة وكفاءة ودراية ، ونزداد قناعة بهذا الرأي عندما نجد المشرع يستثني المحامين غير المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى وصفة الترافع أمام هذا الأخير تستلزم من المحامي الممارسة العملية والميدانية لمهنة المحاماة لمدة لا تقل عن 15 سنة وفق التعديل الأخير الذي لحق قانون المهنة المادة 33، وإلا ما الفرق بين ما يحرره المحامي في إطار المادة 30 ([20]) من ظهير المحاماة والمادة 33منه إن لم يكن الكفاءة والخبرة والتجربة.

المطلب الثاني : شكليات الإيجار المفضي إلى تملك العقار

بالاطلاع على القانون موضوع الدراسة يتبين لنا ضرورة التمييز بين العقد الابتدائي (الفقرة الأولى ) والذي نظمته المواد 4 إلى 7 والعقد النهائي (الفقرة الثانية ) والمنظم بالمواد 16 و 19 من القانون موضوع الدارسة.

الفقرة الأولى : العقد الابتدائي ([21])

يمر تملك العقار في إطار القانون رقم 51.00 من مرحلتين متوازيتين:

الانتفاع من طرف شخص ذاتي بصفته مكتريا يؤدي وجيبة الكراء المحددة ، والتملك أخيرا بعد انتهاء المدة المحددة في العقد بصفته مشتريا من المالك البائع للعقار المخصص للسكنى سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا. فما هي شكليات هذا العقد وكذا عناصره هذا ما سنتولى بيانه إتباعا.

جاء محتوى المادة 7 كما يلي ” يجب أن يتضمن عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار العناصر التالية:

  • هوية الأطراف المتعاقدة
  • مراجع العقار محل العقد
  • موقع العقار ووصفه كليا أو جزئيا
  • مبلغ التسبيق عند الاقتضاء وتحديد الوجيبة التي يتحملها المكتري المتملك وفترات وكيفية تسديدها وكذا كيفية خصم الوجيبة من ثمن البيع.
  • تخويل المكتري المتملك إمكانية تسبيق أداء ثمن البيع كليا أو جزئيا قبل حلول تاريخ حق الخيار.
  • مراجع عقد التأمين المبرم قبل البائع لضمان العقار
  • شروط مزاولة حق الخيار وفسخه
  • تاريخ بدء الانتفاع من العقار والأجل المحدد للمكتري المتملك لممارسة حقه في تملك العقار وكذا شروط التمديد والفسخ المسبق “.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفصل جاء قاصرا من حيث عدم تحديد الجزاء القانوني المترتب عن عدم تضمين العقد للبيانات أعلاه كما أن شرط تضمين العقد مراجع عقد التأمين دون تنظيم هذا العقد بشكل مفصل يبقى خللا لابد من تداركه ([22]).

نعم قد نتفق مع هذا الرأي لولا أن القراءة المتأنية للمادة أعلاه تظهر لنا عكسه تماما، حيث إن إغفال الأطراف الإشارة إلى عنصر من العناصر المحددة في تلك المادة يكون العقد باطلا وسندنا في ذلك قول المشرع ” يجب” بمعنى الوجوب والإلزام وكما يتضح من المادة 7 أعلاه يمكن القول أن هناك بيانات عامة وأخرى خاصة يجب أن يتضمنها عقد الإيجار المفضي على تملك العقار.

  1. البيانات العامة : وهي بيانات لا يخلو منها أي عقد بيع وتتمثل فيما يلي:
  • هوية الأطراف المتعاقدة ثم مراجع العقار محل العقد وموقع العقار ووصفه وصفا كليا أو جزئيا وثمن البيع المحدد غير قابل للمراجعة.
  1. البيانات الخاصة : لا نجد لها مثيلا في العقود الأخرى وهي خاصة بهذا النوع من العقود وتشكل خصوصيته وهي كالتالي:

مبلغ التسبيق عند الاقتضاء وتحديد الوجيبة التي يتحملها المكتري المتملك وفترات وكيفية تحديدها وكذلك خصم الوجيبة من ثمن البيع.

تخويل المكتري المتملك إمكانية تسبيق أداء ثمن البيع كليا أو جزئيا قبل حلول تاريخ الفسخ حق الخيار مراجع عقد التأمين المبرم لضمان العقار. شروط مزاولة والأجل المحدد للمكتري المتملك لممارسة حقه في تملك العقار وكذلك شروط التمديد والفسخ المسبق للعقد.

  1. شكليات إشهار العقد:

بخصوص هذه النقطة نجد المشرع ميز بين إجراءات العقار المحفظ وغير المحفظ. وبخصوص العقار المحفظ تنص المادة 5 ” إذا كان العقار محفظا يطلب المكتري المتملك من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه . يبقى التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي في الرسم العقاري .

يتم تعيين رتبة تقييد العقد النهائي بناءا على تاريخ التقييد الاحتياطي “.

أما بالنسبة للعقار غير المحفظ فنجد المادة 6 تنص على أنه “إذا كان العقار غير محفظ تسجل نسخة من عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بسجل خاص يمسك بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالدائرة التي يوجد بها العقار وتودع النسخة المذكورة لدى نفس الكتابة “.

وحسب علمنا فلا يزال مفعول هذه المادة الأخيرة معلقا مادام لم يتم تنظيم ومسك ذلك السجل المشار إليه بكتابات الضبط لدى المحاكم الابتدائية التابع لها العقار من حيث الموقع . فهل يمكن اعتبار ذلك تعطيل للعقارات غير المحفظة ضمن هذا القانون وما هو مصير العقود غير المسجلة لدى هذه الكتابة والمندرجة ضمن القانون 51.00 والقوانين الأخرى ؟

نتمنى من المشرع وبالتحديد وزارة العدل الإسراع بتنظيم هذه السجلات حتى لا يبقى المتعاقدين في ريبة من أمرهم والتردد في الإقدام على مثل هذه العقود وبتالي الحيلولة دون تفعيل مقتضيات القانون موضوع المدارسة.

الفقرة الثانية : العقد النهائي

جاء في المادة 16 ما يلي ” لا يتم إبرام عقد البيع النهائي إلا بعد أداء المبلغ المتبقى من ثمن البيع المتفق عليه في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

يبرم هذا العقد وفق نفس الكيفية التي ثم بها إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار. كما هو مبين في المادة 4 من هذا القانون “.

وجاء في المادة 19ما يلي ” في حالة رفض البائع إبرام عقد البيع النهائي لسبب من الأسباب في أجل أقصاه ثلاثين يوما من توصله بإنذار بقي بدون جدوى . يمكن للمكتري المتملك الذي أدى ثمن البيع كاملا اللجوء إلى المحكمة لطلب إبرام عقد البيع النهائي “.

إذن كما هو مبين في المادة 16 أعلاه فإن عقد البيع النهائي لا يتم إبرامه إلا بعد أداء المبلغ المتبقى من ثمن البيع المتفق عليه في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وفيما يخص شكليات العقد النهائي فهي تتم وفق ما اشرنا إليه في العقد الابتدائي كما هو منصوص عليه في المادة 16.

يبقى السؤال المطروح هو هل يلزم الأطراف اللجوء إلى محرر العقد الابتدائي لإبرام العقد النهائي؟

بتصفحنا لهذا القانون لا نجد ما يمنع الأطراف اللجوء إلى غير محرر العقد الابتدائي لإبرام العقد النهائي مع ضرورة احترام مقتضيات العقد الابتدائي التي تبقى الأساس والمرجع لإتمام العقد النهائي.

المبحث الثاني : التزامات أطراف العقد وحق الفسخ

المطلب الأول : التزامات الأطراف

افرد المشرع الباب الثالث من القانون 51.00 خصوصا المادة 8 إلى المادة 11 نجدها تتحدث عن الحقوق والواجبات التي تقع على عاتق المكتري المتملك . فما هي إذن هذه الحقوق وهل هناك خصوصية لهذه الحقوق مقارنة مع المبادئ العامة التي نص عليها المشرع في قانون الالتزامات والعقود بالكتاب الثاني المتعلق بمختلف العقود المسماة وفي أشباه العقود التي ترتبط بها، خصوصا القسم الأول والثالث المتعلق بالبيع والإجارة – الكراء- وبمعنى أخر ما هي نقط الالتقاء والاختلاف بين هذا وذاك ؟

هذا ما سنتولى توضيحه قدر الإمكان فيما سيأتي.

فالمشرع في المادة 8 من القانون51.00 موضوع الدراسة ألزم المكتري المتملك أداء الوجيبة ([23]) باعتبارها مبلغا يؤدى على دفعات مقابل تملك العقار أو جزء من العقار وهذه الوجيبة على جزئين وجوبا : الجزء الأول يخص مبلغ الانتفاع بالعقار على وجه الكراء والثاني يعتبر تسبيق لثمن تملك العقار.

ورب سائل عن نسبة هذين الجزئين فنقول أن ذلك يعود إلى اتفاق الطرفين وقد لا يكون الجزء الثاني أي التسبيق، إذ باستطاعة المكتري أحيانا دفع ثمن البيع كليا وهذا من حقه ودليلنا في ذلك الفقرة السابعة من المادة 7 التي تنص على ما يلي ” تخويل المكتري المتملك إمكانية تسبيق أداء ثمن البيع كليا أو جزئيا قبل حلول تاريخ حق الخيار” وقوله كذلك في الفقرة 6 من نفس المادة ” مبلغ التسبيق عند الاقتضاء وتحديد الوجيبة التي يتحملها المكتري المتملك وفترات وكيفية تسديدها وكذا كيفية خصم الوجيبة من ثمن البيع ” ولما كانت الوجيبة هي الثمن فإنها غير قابلة للمراجعة طبقا للمادة 7 دائما. حيث الفقرة الخامسة تنص على ما يلي ” ثمن البيع المحدد غير قابل للمراجعة “.

ونرى أن المشرع كان حكيما في تنصيصه على هذه الفقرة تفاديا لكل نزاع قد ينشب بين الأطراف بسبب الاضطراب الذي يعرفه ثمن العقار من يوم إلى آخر، وبتالي فاتفاق الأطراف على المبلغ يكون ملزما لهم ولا يكون قابلا للمراجعة ، إلى جانب ذلك فالمكتري يتمتع بالإضافة إلى الحقوق المخولة له بمقتضى العقد بحق الأفضلية على باقي الدائنين غير المرتهنين (م11) كما أنه بمجرد إبرام العقد الابتدائي فإن للمكتري المتملك حق الانتفاع واستعمال العقار فيما خصص له (م4) وهو السكن حسب المادة 1.

ومن حق المكتري دائما اللجوء إلى المحافظة العقارية لتسجيل تقييد احتياطي ضمانا لحقوقه ويتم ذلك بناء على الإيجار المفضي إلى تملك العقار ويبقى هذا التقييد ساريا إلى غاية تسجيل عقد البيع النهائي وتكون رتبة هذا الأخير بناء على ذلك التقييد (م5) هذا كله إذا كان العقار محفظا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما السبيل لضمان حقوق المكتري المتملك لعقار غير محفظ وفقا للقانون 51.00 ؟

نجد المشرع قد أجاب على هذا السؤال بضرورة إدلاء المكتري المتملك بنسخة من العقد الابتدائي لكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بدائرة وجود العقار ليسجل بسجل خاص وتبقى تلك النسخة مودعة لديها. لكن إذا كان التقييد الاحتياطي يتميز بالعقلانية نظرا لتسجيله بالسجل العقاري لدى المحافظة العقارية والذي يطلع عليه كل من أراد بمجرد أداءه للرسوم المحددة قانونا، فإننا نطرح علامة استفهام حول الهدف من تسجيل تلك النسخة في كتابة الضبط ؟ وما علاقة ذلك التسجيل بالتقييد الاحتياطي الذي لا يقع إلا على العقارات المحفظة وهل هناك سبيل للمقارنة بين الوسيلتين من حيث حماية المكتري المتملك؟

نعتقد في رأينا المتواضع أن المشرع بإدخاله للعقارات غير المحفظة ضمن نطاق هذا القانون قد خاطر وإن كان ذلك استجابة لعدة نداءات من المهتمين ([24]) بقطاع السكن.

نتمنى أن يحرص المشرع على الإسراع في تحفيظ كل العقارات المخصصة للبناء والسكن والخاضعة للقانون 51.00 استجابة للخصاص المهول في هذا القطاع وقطعا لكل نزاع قد يفتعل في مثل هذا النوع من العقار.

الفقرة الثانية : حقوق والتزامات البائع المملك

إذا كان المشرع قد فرض حقوقا والتزامات على المكتري المتملك كما رأينا فيما سبق فإن حالة المكري أو البائع لا تخلو من حقوق والتزامات تجاه المكتري المتملك فما هي إذن هذه الحقوق والالتزامات أو الواجبات المفروضة على البائع المملك ؟ هذا ما سنحاول بيانه بالدرس والتحليل.

بداية لابد من القول أنه على البائع بمجرد إبرام العقد الابتدائي أن يقوم بحضور المكتري المتملك وبمعاينة أخرى في حالة الفسخ . وفي حالة عدم القيام بهذا الإجراء وبعد مضي ثمانية أيام من تاريخ الإنذار دون جدوى فإن المعاينة تتم من طرف خبير تعينه المحكمة بناء على طلب صاحب الحق وبتحمل الطرف المخل جميع المصاريف (م 12).

ولعل السبب في هاتين المعاينتين يعود إلى ضرورة الحفاظ على حقوق الطرفين معا فيما يمكن أن ينشأ من دعاوى شخصية الهدف منها مطالبة البائع بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمحل . ولكن يثار تساؤل في حالة عدم قيام أحد الأطراف لأي سبب من الأسباب بتنفيذ تلك الالتزامات فما هو الحل في هذه الحالة ؟ نجد أن القانون تطلب توجيه إنذار للطرف المخل وبقاء هذا الإنذار لمدة ثمانية أيام بدون جدوى يجعل المعاينة تتم من طرف خبير تعينه المحكمة بناء على طلب صاحب الحق ويتحمل الطرف المخل بدفع المصاريف وإن كان القانون لم يحدد تلك المصاريف ولكن يمكن أن نمثل لها بمصاريف الإنذار ومصاريف الرسوم القضائية وأتعاب الخبرة المتطلبة لإنجاز المعاينة.

وبالإضافة إلى الواجبات المتعلقة بالتسليم والضمانة التي حددها قانون الالتزامات والعقود بالنسبة للمكتري يلتزم البائع بتحمل مصاريف الإصلاحات الواردة على العناصر التي يرتكز عليه ثبات أو صلاحية العقار وكذا جميع العناصر المكونة له أو اللازمة لها. فعل البائع إذا تسلم العقار في حالة جيدة وفق الاتفاق وما أكدته المعاينة وبخصوص الضمان فمرجعه ( الفصل 643) ([25]) كمشتري.

كما يحق للمكتري الاقتراض من مؤسسة القرض ([26]) المعتمدة لضمان تمويل الأقساط الباقية بذمته (م 17).

إذا كان ما سبق قوله يدخل ضمن حقوق المكتري المتملك فإن المشرع فرض عليه القيام ببعض الواجبات تجاه البائع المملك وسنتولى بيان ذلك فيما يلي:

  • استعمال العقار بعناية الحازم الضابط لشؤون نفسه، ووفقا للغرض المعد له بمقتضى عقد الإيجار المفضي على تملك العقار.
  • تسديد الوجيبة طبقا لشروط عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

– أداء تكاليف صيانة العقار كما هي محددة في الفصل 639 ق ل ع ([27]) وكذا القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية (م 9).

أما الإصلاحات فكما يظهر من الفصل 13 فإن المشرع يقصد الإصلاحات الكبرى مادامت الإصلاحات البسيطة تقع على المكتري المتملك إما بحكم العقد أو العرف كما رأينا ذلك، وسندنا في ذلك قول المشرع الإصلاحات الواردة على العناصر التي يرتكز عليها ثبات أو صلابة العقار وكذا جميع العناصر المكونة والملازمة لها.

فهذه كلها إصلاحات تكون ضرورية للحفاظ على رأس المال المنتفع به الذي هو المسكن محل العقد والذي يبقى في ملك البائع المملك إلى حين إبرام العقد النهائي وبالتالي فهو المعني بهذه الإصلاحات. ولا يحق للبائع أن يطلب أو يقبل أي أداء كيفما كان ، قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار (م 14) إذ يتعين على البائع ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار أن يطلب من المكتري المتملك للعقار بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ممارسة حقه في تملك العقار محل العقد داخل الأجل المتفق عليه (م 15).

ومن بين التزاماته كذلك إبرام العقد النهائي متى توفرت شروطه وهذا الالتزام متوقف على حق الخيار الممنوح للمكتري المتملك ورغبته في إبرام العقد النهائي من عدمه حيث وإلى جانب المادة السابقة فإن المادة 2 تنص على أنه “يعتبر الإيجار المفضي إلى تملك العقار كل عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه تجاه المكتري المتملك بنقل ملكية عقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به بعوض مقابل أداء الوجيبة المنصوص عليها في المادة 8 من هذا القانون وذلك إلى حلول تاريخ حق الخيار “.

فمن خلال المادتين إذن يمكن القول أن حق الخيار هو حق ممنوح للمكتري ومعناه ذلك الأجل المتفق عليه مسبقا بين طرفي العقد بخصوص إبداء المكتري المتملك لرغبته وإرادته في إبرام العقد النهائي من عدمه ويجب التنصيص عليه في العقد الابتدائي كما هو وارد في الفقرة 9 من المادة السابعة مفادها ” شروط مزاولة حق الخيار وفسخه “.

فالمكتري المتملك أمام خيارين إما الموافقة على إبرام العقد النهائي وهذا هو الأصل والمبتغى واما رفض ذلك وعندئذ يلتزم بأداء تعويض قدره 10 بالمائة من البائع المتعلقة بثمن تملك العقار لا بثمن المؤداة على وجه الانتفاع أو الكراء حسب المادة 21 .

المطلب الثاني : حق الفسخ والآثار المترتبة عنه

من المعلوم أنه قد لا تصل كل العلاقات التعاقدية إلى مبتغاها وبالتالي الهدف المنشود الذي هو في موضوعنا إبرام العقد النهائي لأسباب قد تعود إلى هذا الطرف أو ذاك .

ووعيا من المشرع بهذه المسألة أتاح إمكانية تحلل كل طرف من التزاماته وبالتالي فسخها مع ضرورة الحفاظ على حقوق الطرف الآخر.

وإن كان الفسخ قد يصدر من المكتري المتملك أو من البائع المملك فإننا سنحاول إلقاء الضوء على الفسخ والأسباب التي يمكن لكل طرف الاستناد عليها لتبرير هذا الحق والآثار المترتبة عن ذلك في الفقرات التالية.

الفقرة الأولى : فسخ العقد من البائع المتملك

تناول المشرع أحكام الفسخ في الباب الخامس من القانون 51.00 من المواد 20 إلى 23 فإذا كان على البائع أن يطلب من المكتري ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار ممارسة حقه في تملك العقار محل العقد داخل الأجل المتفق عليه وذلك عبر رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل (م15) فإن عدم قيامه بذلك يعتبر سببا موجبا للفسخ . حيث يحق للمكتري المتملك استرداد المبالغ المؤداة كتسبيق عند الاقتضاء مع تعويض قدره 10 بالمائة من المبالغ المسترجعة ويتم إرجاع هذه المبالغ داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر بعد فسخ العقد. لا يجوز للبائع المطالبة بإفراغ المحل إلا بعد سداد المبالغ المشار إليها أعلاه .

الفقرة الثانية: فسخ العقد من طرف المكتري المتملك

يمكن أن يصدر الفسخ من قبل المكتري المتملك أو ذوي حقوقه لأسباب منسوبة إليه سواء قبل أو عند حلول تاريخ حق الخيار وله الحق في استرداد المبالغ المدفوعة بغرض اقتناء العقار طبقا لمقتضيات المادة 8 مع خصم تعويض لفائدة البائع قدره10 بالمائة من هذه المبالغ (م 23).

كما أنه في حالة فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار أو عدم إبرام عقد البيع النهائي في الأجل المحدد لا يستفيد المكتري المتملك من أي حق البقاء في المحل ما لم يتم اتفاق على خلاف ذلك مع مراعاة أحكام المادة 20 .

وفي حالة عدم تنفيذ المكتري المتملك للالتزامات المتعلقة بالتسبيق عند الاقتضاء والوجيبة وكذا التحملات المستحقة. يمكن لرئيس المحكمة الابتدائية بوصفه قاضي للمستعجلات إصدار أمر فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وافراغ المكتري المتملك بوصفه محتلا بدون سند أو قانون وكذا شطب التقييد الاحتياطي المشار إليه في المادة 5 ويظل المكتري المتملك ملزما بأداء المبالغ المستحقة مع تعويض قدره 10 بالمائة من هذه المبالغ.

وفي الختام لابد من الإشارة إلى أن المادة 20 ونفس الأمر بالنسبة للمادة 21 حسب ما لدينا من اعتقاد لا تلزمان البائع المكري ولا المكتري في تبرير أسباب الفسخ المنسوبة إليهما حيث اكتفى المشرع بقوله في المادتين على التوالي ” في حالة فسخ العقد لأسباب منسوبة إلى البائع أو في المادة 21 ” يمكن للمكتري المتملك أو ذوي حقوقه لأسباب منسوبة إليه أن يطلب فسخ العقد “

وبهذا يكون المشرع قد فتح المجال أمام الطرفين خصوصا البائع لممارسة حق الفسخ دون أن يتحمل عناء تبرير موقفه وبالتالي يكون المشرع قد هدم ما بناه في المواد المكونة للقانون 51.00 بالمادتين موضوع المناقشة.

ونعتقد أن المشرع كرس نوعا من الحماية للمكتري تقيه من تعسف البائع المكري في ممارسة حق الفسخ وسندنا في ذلك المادة 19 التي تعطي الحق للمكتري في حالة رفض البائع إبرام عقد البيع النهائي لسبب من الأسباب في أجل أقصاه ثلاثين يوما من توصله بإنذار بقي دون جدوى شريطة أن يكون المكتري المتملك قد أدى ثمن البيع كاملا اللجوء إلى المحكمة لطلب إبرام العقد النهائي ويعتبر الحكم النهائي الصادر بإتمام البيع بمثابة عقد البيع النهائي.

ونفس الحماية كذلك نجدها عند المكري البائع حسب المادة 23 بل إننا نعتبر حمايته أكبر من تلك المخولة للمكتري وسندنا في هذا القول أن المشرع في نفس المادة قد أعطى الحق للبائع المكري في اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضي للمستعجلات لإصدار أمر بفسخ عقد الإيجار المفضي على تملك العقار وافراغ المكتري المتملك بصفته محتلا بدون سند أو قانون وكذا شطب التقييد الاحتياطي المشار إليه في المادة 5 . لكن هل معنى هذا أنه إذا لم يتم الاسترداد داخل الأجل المذكور يسقط حقه في المطالبة بها خصوصا إذا كان متقاعسا؟

نعتقد أنه لا يمكن اعتبار مدة ثلاثة أشهر أجل السقوط وإنما الهدف منها تنظيم الالتزامات وضبطها لمصلحة الطرفين وحثهم على الإسراع في تسوية الأوضاع العلقة خاصة أنه ورد في نفس الفقرة (2 من المادة 20) منع البائع مطالبة المكتري بالإفراغ ما لم يؤذ له ما بذمته حيث يحق للمكتري البقاء في المحل على غاية الأداء.

خاتمة:

إلى هنا نكون قد ألقينا نظرة على القانون 51.00 المنظم للإيجار المفضي إلى تملك العقار وقد حاولنا جهد الإمكان ملامسة بعض الإشكالات التي يطرحها هذا القانون خصوصا أنه جاء لتنظيم موضوع يعد من أكبر الموضوعات تعقيدا وأكبرها تأثيرا على المجتمع ألا وهو السكن.

وفي الأخير نتمنى أن تكون هذه المساهمة المتواضعة حلقة ضمن حلقات أخرى من النقاش التي ستعمل على إصلاح ما شابه من عيوب ونواقص وستثري هذا الموضوع بمجموعة من الأفكار والاقتراحات وهو في أمس الحاجة إليها.


[1]– محمد بن أحمد بونبات ” التجزئة العقارية ” سلسلة آفاق القانون (12) سنة 2005 ص 13 .

[2]– يتركز أزيد منه 50% من دور الصفيح في محور القنيطرة – اسفي ويبلغ عدد الأسر التي تقطن هذا النوع من السكن اكثر من سبعمائة الف أسرة ، ما يقارب اربعة ملايين ساكن مع زيادة تقدر ب 40ألف مسكن غير لائق في السنة ، ورغم التوجه نحو خلق اشكال جديدة من السكن لاحتضان عدد السكان المتزايد فى الوسط الحضري بواسطة إحداث سكن اقتصادي يتلاءم مع مستوى دخل الأسر القاطنة لهذه التجمعات ، إلا ان النتائج لا ترقى إلى المستوى المطلوب نتيجة مجموعة من العوامل حيث تشير الإحصائيات إلى ان ظاهرة السكن العشوائي تشمل ثلاثين في المائة (30%) من ساكنة الدار البيضاء التي تبلغ حوالي الخمسة ملايين نسمة وبأن 28 في المائة من الأسر القاطنة بالمدينة أي 178 الف اسرة تقطن سكن غير لائق منها 68 الف و400 أسرة تقطن بأربعمائة حي صفيحى و 37 الف و 600 اسرة ب45 حيا غير قانوني و 72 الف أسرة ببنايات مهددة. لمزيد من الاطلاع انظر : جريدة الأيام الأسبوعية العدد 17/95 الصادر فى 23 يوليوز 2003 ص 17 .

[3] عندما جاءت حكومة إدريس جطو كان الوضع السكني على حافة الانفجار رغم العمل الذى بداته حكومة
التناوب التوافقي فإن استمراره بطريقة أكثر نجاعة كان هو السبيل الوحيد لرسم سياسة سكنية عقلانية وجدية ، وعندما بدأنا نتحسس بداية هذا المجهود الذي جسده الوزير توفيق احجيرة الذي من حسن حظ السكن حصل على ولاية ثانية 2007- 2012 جاءت احداث ماي لتحرك فينا جرح احزمة الفقر والتهميش وهي إقرار تاريخي لا مجال لاسترجاع ذكراه، فكانت التعليمات الملكية بالانكباب على مشاكل السكن العشوائي ووضع حد لانتشار السكن غير اللائق فدارت عجلة الإصلاحات بسرعة استثنائية بحيث لأول مرة مدت الدولة يدها للخواص ومنحتهم تسهيلات جبائية وعقارية من اجل الانخراط في سياسة توفير السكن الكريم لساكنة مدن الصفيح.

وفي خضم انشغال الحكومة ببرنامج الإصلاح اعلن الوزير الأول السابق إدريس جطو يوم 26اكتوبر 2003 بمناسبة الإعلان عن اليوم العالمي للسكن ، عن قرار الحكومة بخلق “مجموعة العمران ” وبالفعل ترجم القرار للواقع بالإعلان عن دمج الوكالة الوطنية للسكن غير اللائق والشركة الوطنية للتجهيز والبناء وشركة التشارك في مجموعة العمران كخطوة اولى على درب الإصلاح الشامل . (انظر جريدة الأيام العدد 152 ، الصادر في 11-17 مارس 2004 ص16 وما بعدها. وقد أظهرت السنوات الأربع الماضية لتنفيذ برنامج ” مدن بدون صفيح ” على أنه يتم بشكل يبعث على الإرتياح، إذ أبان عموما عن انخراط كل القطاعات المعنية ومساندة عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية والحركة الجمعوية، ومكن إلى حدود نهاية سنة 2008 من هدم او إعادة هيكلة ما يناهز 127.250 وحدة من المساكن الصفيحية، ومن الإعلان عن31 مدينة بدون صفيح . فاطنة شهاب مديرة السكن الاجتماعي والشؤون العقارية بوزارة الإسكان ” المجهودات المبذولة من طرف وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية لمحاربة السكن غير اللائق” ص 3 مقال غير منشور قدم في ندوة علمية في موضوع : ” الحق في السكن وتدبير مجال العقار ” يومي الجمعة والسبت 8 – 9 ماى 2009 بكلية الحقوق بمراكش.

[4] من بين هذه القوانين:

– القانون رقم00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4054 في رمضان 1423 الموافق لـ 7 نونبر 2002.

– القانون رقم00-44 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز والمتمم بموجبه ظهير الالتزامات والعقود.

– القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار وهو موضوع هذه الدراسة.

[5] جيهان بونبات ” الإيجار المفضى إلى تملك العقار” المطبعة والوراقة الوطنية ، الطبعة الأولى 2006-2007 ص 15. والكتاب في الأصل رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في العقود والعقار، نوقشت بكلية الحقوق وجدة

[6] تطبيقا للمادتين الرابعة والسادسة عشر صدر مرسوم تطبيقي بتاريخ 27-12-2004 بالجريدة الرسمية عدد 5282 تاريخ 6-1-2005

[7] محمد بالهاشمي التسولي ” المحامي وتحرير العقود ” الطبعة الأولى سنة 2006 ص 135 .

[8] العقود المسماة هي التي اعطاها المشرع اسما خاصا بها ونظم احكامها في نصوص خاصة تتفق كلها في اركانها المشتركة: الأهلية والرضا والمحل والسبب ، وتختلف في بعض خاصياتها وذلك لأهميتها في الحياة العملية ولكثرة تداولها بين الناس : انظر عبد العزيز توفيق ” صياغة العقود ” سلسلة المكتبة القانونية رقم 12ص 9، انظر كذلك محمد بونبات ” العقود المسماة” سلسلة الكتب العدد الثامن ص 1

[9] حيهان بونبات ، م س ص 42

[10] محمد بالهاشمي تسولي م س ص 136

[11] جيهان بونبات م س ص 43

[12] جيلالي بوحبص ” الإبحار المفضي إلى تملك العقار” مجلة القانون المغربي العدد 10 ص 134.

[13] ينظم التوثيق العصري الظهير الشريف الصادر في 10 شوال 1343 الموافق لـ4 مايو سنة 1925 الذي ادخلت عليه عدة تعديلات ويتكون من 46 فصلا كما صدر قرار وزيري في 15 شعبان 1370 الموافق ل22 مايو 1951 المغير في 22/6/1955 .

واستجابة لما تعرض له هذا القانون من انتقادات ثم إعداد مشروع جديد للموثقين العصرين لم يصدر لحد الآن في الجريد الرسمية بعدما مر بالقنوات التشريعية.

[14] تم إلغاء القانون 1 81.1 المنظم لخطة العدالة بالقانون رقم 16.08 الذي صدر بظهير رقم 1.06.56 في 15
محرم 1427 الموافق ل 14.2.2006 المشتمل على86 مادة وستصدر نصوص تنظيمية تطبيقية لبعض المواد مثل التعريفة م 23 وبدا تطبيق القانون الجديد في 2 غشت 2006.

كما صدر مرسوم رقم 2.82.415 فى 4 رجب 1403 الموافق ل 8.4.1983 يتعلق بتعيين العدول ومراقبة خطة العدالة وحفظ الشهادات وتحريرها وتحديد الأجور ج ر عدد 3678 الصادرة في 27.4.1983.

[15] ينظم مهنة المحاماة الظهير الشريف رقم 1.93.162 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 الموافق لـ 10 شتنبر 1993. والمعدل بمقتضى الفانون رقم 28. 08 ، ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر فى20 شوال 1429 الموافق لـ 20 اكتوبر 2008 ج ر ع 5680 الصادرة في 6 نوفمبر 2008.

[16] ينص الفصل 418 ق ل ع : ” الورقة الرسمية هى التي يتلقاها الموظفون العموميون الدين لهم صلاحية التوثيق في
مكان تحرير العقد وذلك في الشكل الذى يحدده القانون ” ونجد الفصل 423 من ق ل ع ينص على ان الورقه المعرفية التي لا تصح لتكون رسمية بسبب عدم اختصاص او عدم أهلية الموظف او بسبب عيب في الشكل تصلح لاعتبارها محررا عرفيا إذا كان موقعا عليها من طرف الذين يلزم رضاهم لصحة الورقة “.

[17] تنص المادة 12 من قانون 18.00 على انه يجب أن تحرر التصرفات المتعلقة بنقل الملكية المشتركة او إنشاء حقوق عينية عليها او نقلها او تعديلهـا او إسقاطها بموجب محرر رسمي او محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهنى ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخولها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان “.

[18] ينص الفصل 618/3 من القانون 44.00 على انه ” يجب تحرير عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الاتجار إما في محرر رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهنى ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخولها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان

[19]محمد بلهاشمي م س ص 67- 68

[20] اعطت هذه المادة في فقرتها السادسة للمحامي الحق في تحرير جميع انواع العقود العرفية حيث جاء فيها ” تحرير العقود، غير انه يمنع على المحامي الذى حرر العقد، ان يمثل احد طرفيه في حالة حدوث نزاع بينهما بسبب هذا العقد “

[21] تجدر الإشارة إلى ان هذه التسمية لم ينص عليها والمشرع وإنما استنتجناها من خلال المادة 7 وما نص عليه المشرع صراحة في المادة 16 عندما عقد قال ” لا يتم إبرام عقد البيع النهائي إلا بعد أداء المبلغ المتبقي من ثمن البيع المتفق عليه في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار ” اي العقد الابتدائي.

[22] الجيلالي بوحبص م س ص .

[23] قال المشرع الوجيبة ولم يقل الثمن او الأجرة كمصطلحين واردين في المواد 478 ق ل ع و 627 ق ل ع فالفصل 478 ينص على أن ” البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين لآخر ملكية شئ او حق فى مقابل ثمن يلزم هذا الأخير بدفعه له “.

وورد في الفصل 627 ما يلي ” الكراء عقد بمقتضاه يمنح أحد طرفيه للأخر منفعة منقول او عقار مدة معينة في مقابل اجرة محددة يلتزم الطرف الأخر بدفعها له “.

فمن الباحثين ” جيهان بونبات ، س ص 68 من قال ” ولم يرد المشرع ان يسمي هذا العوض المقسط في القواعد العامة وهو الأجرة طبقا للفصل 627 ق ل ع فهو لو سماه اجرة لكانت الاحكام المنظمة للكراء مقابل عوض يترتب عليه تملك العقار عند سداد المكتري المتملك لجميع ما بذمته فإن الوضع اثناء تقسيط الدين يخضع لقانونه الخاص وهو القانون رقم 51.00″.

مع احترامنا لهذا الراي لوجاهته من جهة فإننا تعتقد ان استعمال المشرع لمصطلح الوجيبة جاء فقط لتمييزه عن عقد الكراء العادى حيث سمى المشرع المقابل فيه ” بالأجرة ” و”الثمن ” في عقد البيع بل نجده يطلق عليه السومة الكرانية في القانون 99.64 زيادة على كون هذا القانون قانون خاص وقانون الكراء المنظم في ق ل ع قانون عام والخاص يخصص العام إلا فيما نص الفانون على خلاف ذلك حيث احال على بعض مواد الكراء كالمادة 639.

[24]يجمع الفاعلون في القطاع على ان قلة الوعاء العقاري اللازم لانجاز المشاريع السكنية وتشعب المساطر وضف درجة تصفية الوعاء العقارى بشكل اكبر تحد امام الرغبة في تجاوز العجز المسجل في عدد الوحدات السكنية وهو ما دفع بالكثيرين لأن ينادوا بضرورة تدخل الدولة لكي توفر قطعا ارضية في إطار شركات او تفويتها باثمنة رمزية على اساس دفتر تحملات ملزم يتقيد به المنعش العقارى المستفيد ويصب في إطار توفير سكن للعموم بمواصفات الجودة والسلامة المطلوبة : لمزيد من التوضيح راجع “جريدة الأيام العدد 95  ص 14 وما بعدها

[25] الفصل 643 من ق ل ع ينص على انه ” الضمان الذي يلتزم به المكرى للمكتري يرد على أمرين:

اولا : الانتفاع بالشئ المكترى وحيازته بلا معاوضة.

ثانيا : استحقاق الشئ والعيوب التي تشوبه.

ويثبث هذا الضمان بقوة القانون وإن لم يشترط . ولا يحول حسن نية المكرى دون قيامه”.

[26]جاء في الفصل 532 من ق ل ع : ” الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين.

أولهما حول المبيع والتصرف فيه بلا معارض ( ضمان الاستحقاق )

وثانيهما عيوب المبيع.

والضمان يلزم البائع بقوة القانون وإن لم يشترط وحسن نية البائع لا يعفيه من الضمان “

[27]صدر قانون سن صندوق للضمان لدوى الدخل المحدود او غير القار تضمن بموجبه الدولة والقروض الممنوحة من طرف الأبناك وقد وضعت الدولة غلافا ماليا يبلغ 400 مليون درهم تحت تصرف الصندوق ، اما شروط الاستفادة منه فهي كما يلي:

ان يكون السكن أساسيا

  • ان لا يسبق للمستفيد ان يكون قد استفاد من رديد الفائدة
  • أن لا يتجاوز مدخول المستفيد 3600 درهم
  • ان يدلي المستفيد بشهادة مسلمة من سلطات المقاطعة تشهد بصحة المدخول المصرح به
  • ان لا يتعدى القسط الشهري الف درهم
  • ان لا يتعدى سن المستفيد 63 سنة غد آخر قسط يسدده
  • بعد سنة من دخول هذا الصندوق حيز العمل وجهة له عدة انتقادات منها:
  • ارتفاع نسبة الفائدة التي تبلغ 8.5 من العمولة والصائر
  • القسط الشهري المحدد في ألف درهم لا يحترم العرف العقاري الذى ينص على ان القسط يمكن ان يصل حتى 44 بالمائة من الدخل وان اقتراح المنعشين يجعل القسط الشهري يصل 1300 درهم لم تؤخذ بعين الاعتبار.

السعر المضمون يبلغ 120 الف درهم والشقق التي تبلغ هذا السعر غير متوفرة بكثرة في السوق.

فيما يتعلق بالتمويل ، كان الأمر فى البداية مقصورا على القرض العقاري والسياحي والبنك الشعبي ، اللذين كانا يمنحان قروضا للسكن لكن – اليوم – كل المؤسسات البنكية وبدون استثناء، يمكنها تمويل السكن فحتى مؤسسات القروض الصغرى حاليا مرخصة لتمويل إصلاح السكن.

كما ان صناديق ضمان قروض السكن تساهم هي الأخرى في التمويل ، فلتسهيل ولوج السكن للجميع تم إحداث مجموعة من صناديق ضمان قروض السكن الموجه للفئات الاجتماعية الضعيفة والمتوسطة من خلال صندوق “ضمان السكن ” الذى يوفر نوعين من الضمان : ضمان فوكاريم للفئات ذات الدخل المحدود وغير القار لاقتناء او بناء سكن اجتماعي لا يتعدى ثمنه 140.000 درهم او 200.000 درهم، وضمان فوكالوج للفئات المتوسطة لاقتناء او بناء سكن لا يتعدى قيمته العقارية الإجمالية 800.000 درهم. كما تم اعتماد سعر فائدة منخفض لتشجيع السر على الاقتراض من الأبناك. بالإضافة إلى ذلك هناك صندوق خاص للدعم يسمى “صندوق التضامن للسكن ” موجه لتمويل البرامج الهادفة إلى القضاء على السكن غير اللائق، احدث بقانون المالية لسنة 2003 يتم تمويله اساسا بعائدات الإسمنت المحدثة بنفس القانون انظر مقال مولاي عبد السلام شكير مدير الشؤون القانونية سابق بوزارة الإسكان. بعنوان “قوانين ومؤسسات في خدمة الحق في السكن” ص 8 . غير منشور قدم في إطار ندوة علمية في موضع : ” الحق في السكن اللائق وتدبير مجال العقار” يوم الجمعة والسبت 8و 9 ماي 2009 من طرف مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية يوم تكريم الدكتور محمد بن احمد بونبات بكلية الحقوق بمراكش.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://omg10.com/4/10825527
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading