أحكام المحاكم الإدارية

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء

حكم رقم 274

في الملف عدد 209/2001 غ

صادر بتاريخ 22/05/2002

القاعدة

إشهار أعمال التحديد واعلانها للعموم بكل وسائل الإشهار المتوفرة توخى منه المشرع إحاطة المعنيين بالأمر علما بتاريخ افتتاح أعمال التحديد.. اعتبارها إجراءات جوهرية تترتب عن إغفالها بطلان قرار المصادقة على عملية التحديد.. نعم.

– قيام الإدارة الوصية على الأملاك الجماعية المشتركة بين القبائل بإنجاز أعمال التحديد في سرية تامة ودون احترام الإجراءات الشكلية المصاحبة لعملية التحديد… يجعل أعمال التحديد معيبة… إلغاؤها… نعم.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 09 ربيع الأول 1423 موافق 23 ماي 2002 أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذة سلوى الفاسي الفهري………………………… رئيسا،

الأستاذ حسن العفو……………………………………..مقررا،

الأستاذ عبد النبي امخرباش………………………………….عضوا،

بحضور الأستاذة نعيمة سيف الدين…………………… مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان……………………….. كاتبا الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين: السيد… النائب عن الجماعة السلالية الكائن بعنوانه بقيادة بني وكيل أولاد سالم دائرة الفقيه بن صالح عمالة إقليم بني ملال.

نائبه: ذ/ الحسن البوشتي.

من جهة

وبين:

1/ قائد بني اعمير الشرقيين دائرة الفقيه بن صالح عمالة بني ملال.

2/ قائد بني اعمير الغربين دائرة الفقيه بن صالح عمالة ببني ملال.

3 / مديرية الشؤون القروية قسم الأراضي الجماعية 20 زنقة المرينيين حسان الرباط.

4/ قيادة أولاد زيدوح الفقيه بن صالح.

5/ السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون ببني ملال

6 / الجماعة السلالية للأولاد ركيعة في شخص نائبها القانوني دوار أولاد الفقيه بن صالح عمالة بني ملال.

7/ الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول التواركة الرباط.

8/ السيد وزير الداخلية بوصفه الوصي على الأملاك الجماعات الرباط.

9/ السيد العون القضائي بمكاتبه بمقر وزارة المالية بالرباط

من جهة أخرى

الوقا ئع

بناء على المقال الافتتاحي المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16مارس2001 والذي يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه ذ/ الحسن البوشتي بأن الجماعة المنوب عنهما تملك الأرض المسماة ملك أولاد العربي سالم التي وقع تحديدها إداريا في اسم جماعة ” أولاد ركيعة ” إبان الإستعمار الفرنسي بناء على عملية تزوير وغش من طرف أحد رجال السلطة المنتمي آنذاك لقبيلة أولا ركيعة، وأن العارضة لما اكتشفت ذلك وجهت شكاية إلى مديرية الشؤون القروية والوصاية على الأملاك الجماعية والتي طلبت من عامل إقليم بني ملال إجراء بحث أسفر عن الحقيقة التالية:

1/ إن الخرائط الطبوغرافية للعقار تثبت أنه كان ولازال يعرف باسم أولاد العربي نسبة إلى الوالي الصالح سيدي العربي بلمعطي حيث يتواجد ضريحه ومقربته بالجزء الشمالي للعقار.

2/ إن جماعة أولاد إبراهيم التابعة لدوار اولاد زيدوح دائرة بني موسى وأولاد سالم بني شكدال التابعة لقيادة بني عمير الغربيين وعلى إثر سقوط ضحية من دوار أولاد سالم قد حررا وثيقة عدلية ثبوت نزاع قديم على العقار وأبرما صلحا بين الجماعتين تم بموجبه تعويض أولاد سالم كما تم تحديد حدود العقار ومالكيه الشرعيين حسب الإشهاد العدلي عدد 547 ص 326 كناش رقم 1 بتاريخ10 محرم 1340 هـ لم تتم الإشارة فيه إلى جماعة أولاد ركيعة.

3/ وأنه فيما بعد قام الخليفة عبو بن صالح الذي ينتمي لجماعة أولاد ركيعة بإقامة استمرار عدلي للملك المذكور بتاريخ 24ربيع الثاني 1340 لفائدة أبيه صالح بن الجيلالي وصالح بن عبو وصالح بن العنتري وكذا لإخوانه ركيعة.

4/ إلا أنه بعد هذا التاريخ أنجز تحديدا إداريا بقيادة بني عمير الشرقيين حضره مندوب الوصي على جماعات سكان البلاد القائد بينار وممثل سلطة المراقبة وناظر الأحباس دوفال وقائد بني اعمير الشرقيين محمد بن عمران والمساح الطبوغرافي السيد موري وممثلين عن جماعة أولاد ركيعة وجماعة أولاد ابراهيم، وأن هذا التحديد بتم بقيادة بني اعمير الشرقيين وبحضور الخليفة عبو بن صالح الذي أصبح قائدا الذي حاول تملك العقار مع العلم أنه يدخل في الاختصاص الترإبي لقيادة بني اعمير الغربيين ودون استدعاء أو حضور الملاك المجاورين أصحاب الأرض الشرعيين ولا الإشارة حتى إلى حضور ممثل الأشغال العمومة بحكم وجود طريقين مرقمين من ناحية الشمال والغرب ثم انتهى التحقيق إلى وصف التحديد الإداري بكونه جرى في سرية تامة وبتراب قيادة لا ينتمي إليها العقار وأن العارضين على ضوء نتائج هذا التحقيق رفعوا طلبا جديدا إلى مدير الشؤون القروية والوصاية سجل تحت عدد 18249/ بتاريخ 2000/12/29 يطالبون فيه بتصحيح هذه الوضعية واتخاذ ما يلزم للتشطيب على اسم أولاد ركيعة من الرسوم العقارية باعادة تقييد العقار في اسم قبيلة سالم الذين هم في نفس الوقت أولاد العربي بقي بدون جواب بل الأدهى من ذلك اكتشف العارضون أن المديرية المذكورة قد تقدمت بطلب إلى المحافظ العقاري ببني ملال من أجل الإسراع بتأسيس نظير الرسم العقاري في اسم جماعة أولاد ركيعة فتح له مطلب تحت عدد 10/28831 بتاريخ 2000/ 11/17رغم يقينها بأن التحديد الإداري المعتمد عليه كان مزورا.

لهذه الأسباب يلتمس العارضون الحكم بإلغاء التحديد الإداري رقم 88 مكرر وكذا القرار الوزيري المؤرخ في 21/ 01/ 1929 الصادر بالجريدة الرسمية رقم850 في 05/02/ 1929 والقرار المصادق عليه بتاريخ1935/7/13 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 1189 بتاريخ 09/ 8/ 1935 لعيب البطلان والانتقاء مرفقين مقالهم بالآتي:

– محضر عملية التحفيظ.

– رسائل التظلمات

– شهادة مطلب التحفيظ.

– الجريدة الرسمية.

وبناء على مذكرة جواب الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن الدولة المغربية والسيد وزير الداخلة والمحافظ على الأملاك العقارية والرهون ببني ملال أوضح فيها أن الطاعن اكتفى بالتصريح بكونه يتقاضى بوصفه النائب عن الجماعة السلالية دون إثبات ذلك ملتمسا التأكد من صفته للتقاضي بالإضافة إلى أن الطعن الحالي يستهدف إلغاء التحديد الإداري رقم 88 وكذا القرار الوزيري المؤرخ في 21 /1 / 1929 المنشور بالجريدة الرسمية رقم850 بتاريخ 1929/2/5 وقرار المصادقة في 1935/ 7/13 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 / 8 / 1935 وأن تقديم الطاعن لعدة تظلمات دون تحديد تاريخها لا يمكن أن تفتح له آجلا جديدة مما يكون الطعن قد قدم خارج الأجل القانوني ويتعين التصريح بعدم قبوله.

أما في الموضوع فإن ظهير 1924/02/18بتحديد الأراضي المشتركة بين القبائل تضمن مجموعة من الشكليات والإجراءات الواجب اتباعها عند الطعن في إجراءات التحديد الإداري وأنه طبقا للفصل السادس من الظهير فإنه بعد مضي 6 أشهر على نشر تاريخ إيداع التقرير في الجريدة الرسمية لا يقبل أي تعرض أو ادعاء بالاسترداد وتصبح أعمال التحديد نهائية وأن الطاعن لم يتقدم بأي طعن أو تعرض ضد مسطرة التحديد وبذلك تصبح أعمال التحديد نهائية وأن الطاعن لم يتقدم بأي طعن أو تعرض ضد مسطرة التحديد وبذلك تصبح المصادقة على التحديد الإداري رقم 88 نهائية ولا يمكن أن تكون موضوع طعن خارج الشكليات المنصوص عليها في الظهير والتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب الطاعن أورد فيها أن التقادم لا يكون إلا العمل الإداري المنجز على الوجه القانوني الصحيح أما الأعمال الإدارية المتبقية والمنجزة بناء على الغش والتزوير فلا حصانة لها ويمكن الطعن بإلغائها مهما طال الزمن، كما أن عملية التحديد يجب أن تتم بكيفية مطابقة للقانون وأن تتحقق فيها شروط العلنية والإشهار وصحة الشهادات المثبتة لذلك والحال أن محضر التحديد الإداري يستفاد منه أنه تم في قيادة أجنبية عن تواجد العقار وهو ما تمت الإشارة إليه في تقرير العمالة الذي أفاد بأن العملية تمت في سرية تامة والتمس الحكم للعارض وفق طلبه.

وبناء على باقي المذكرات والردود الأخرى.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادرين بتاريخ2002/3/29.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2002/5/15.

وبعد المناداة على الطرفين أو من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

وبعد الاستماع بالجلسة إلى السيدة المفوض الملكي التي أكدت مستنتجاتها الكتابية الرامية إلى التصريح بعدم قبول الدعوى.

قررت المحكمة حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم بجلسة 2002/5/22.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون :

1/ في الشكل

– حول انعدام صفة الطاعن لتقاضي:

حيث دفع الوكيل القضائي بانعدام صفة الطاعن للتقاضي باسم الجماعة السلالية لأولاد سالم واكتفى بالتصريح بكونه يتقاضى بوصفه النائب عنها إثبات ذلك وفقا لأحكام الفصل الثاني من ظهير1919/4/07.

لكن حيث إن الطاعن بوصفه نائبا عن الجماعة السلالية لأولاد سالم قد أدلى بإذن الترافع لدى المحاكم صادر عن مدير الشؤون القروية نيابة عن السيد وزير الداخلية تحت رقم 98/267 يرخص بموجبه للطاعن بالدفاع عن مصالح جماعته في النزاعات القائمة بينها وبين الغير ومن ثمة يكون للطاعن الصفة للتقاضي في النازلة.

– حول الدفع بكون الطعن مقدم خارج الأجل:

حيث إنه لما كان الأصل أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء يسري من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به والمفروض أن النشر يرد على القرارات التنظيمية كاللوائح التي لا توجه إلى شخص معين بذاته وإنما إلى جمهور من الناس غير محدد وأن الإعلان هو وسيلة إبلاع القرار الفردي إلى علم صاحب الشأن به فإن القاعدة بخصوص هذا الإعلان أن الإدارة غير ملزمة باتباع وسيلة معينة لكي تبلغ الفرد أو جمهور الأفراد بالقرار فقد يكون ذلك عن طريق محضر أو عن طريق أي موظف أو عون إداري آخر على أن عدم خضوع الإعلان لشكليات معينة يجب ألا يحرمه من مقومات كل إعلان فيتعين أن يظهر فيه اسم الجهة الصادر عنها سواء أكانت الدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى وأن يصدر من الموظف المختص وأن يوجه إلى ذوي المصلحة شخصيا إذا كانوا كاملي الأهلية وإلى من ينوب عنهم إذا كانوا ناقصي الأهلية.

(حكم المحكمة الإدارية الصادر في 1962/12/8 السنة الثامنة ص 192 قضاء الإلغاء الكتاب الأول محمد سلمان الطماوي صفعة 1 و5 وما بعدها).

لا وحيث لأن كان الطعن في نازلة الحال قد انصب على عملية التحديد الإداري الصادر بشأنها القرار الوزيري المؤرخ في 1929/1/21 منشور في الجريدة الرسمية رقم850 بتاريخ 1929/1/21 وقرار المصافة في 1935/7/13 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 1935/8/9 فإنه ثبت من خلاصة تقرير البحث المجرى من طرف السلطة المحلية – عمالة إقليم بني ملال – حول عملية التحديد المطعون في صحتها أنها تمت في سرية تامة وبتراب جماعة قروية غير الجماعة التي يدخل في دائرة نفوذها الترابي وكذا الإجراءات السابقة على اتخاذه مما يجعل أجل الطعن فيه بالإلغاء لازال قائما.

وحيث إنه بذلك يكون الطعن قد قدم من ذي صفة ومصلحة وجاء مستوفيا لكافة شروطه الشكلية مما ينبغي معه التصريح بقبوله شكلا.

2/ في الموضوع:

حول وسائل الطعن:

حيث يعيب الطاعن على القرار موضوع دعوى الطعن أن تجاهل الإشهاد العدلي عدد 547 ص 326 كناش رقم 1 بتاريخ 10 محرم 1340 الذي بموجبه تم ترسيم حدود الأرض موضوع النزاع وبأحقية أهالي دوار أولاد سالم في استغلالها والتصرف فيها ناهيك على أن عملية التحديد الإداري تمت في سرية تامة وبتراب جماعة غير الجماعة التي يوجد العقار بدائرة نفوذها الترابي وهو الخلاصة التي انتهى إليها تقرير السلطة الإدارية المحلية بإقليم بني ملال.

وحيث إنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل الثاني من الظهير الشريف المؤرخ في 1924/2/18 فلي شأن تأسيس ضابط خصوصي يتعلق بتحديد الأراضي المشتركة بين القبائل فإن أعمال التحديد المذكور تباشرها لجنة تتركب من وكيل عن المكلف بالولاية عن الجماعات ومن نائب عن حكومة المراقبة من نائب عن الجماعة أو الجماعات التي لها مصلحة في الأمر ومن العامل ومن مهندس خبير بأمور المساحة وإن اقتضى الحال فمن نائب عن الإدارة العامة للأشغال العمومية ومن مترجم ومن عدلين اثنين.

وحيث إنه بالرجوع أيضا إلى الفصل الرابع من الظهير فإن تاريخ افتتاح أعمال التحديد يعلن إلى العموم قبل وقوعه بشهر واحد وذلك بواسطة إعلانات يقع نشرها وتعليقها باللغتين العربية والفرنسية.

ولهذا الغرض فإن القرار الوزيري وكذلك مطلب الإدارة بنشر بالجريدة الرسمية في تمام مدة الشهر السابق للتحديد ويقع أيضا إلى إشهارهما واذاعتهما… الحكومة الإدارية المحلية في أثناء الشير المذكور بطريق المناداة في الأيام والساعات المناسبة وذلك في القرى والأسواق الموجودة في أيامه العامل.. إلخ.

وحيث إنه إذا كان من المسلم به أن الشكل لا يعتبر ركنا من أركان القرار وإنما شرط من شروط صحته فإن تخلف يمكن طلب إلغائه لتعيبه بحرب الشكل فإنه مع ذلك لا يمكن إبطاله لمجرد تجاهله شكلية معينة أيا كانت درجة الأهمية التي تتوافر عليها، فإذا كان للقانون يفرض أحيانا على الإدارة التزام شكل معين أو إجراءات معينة فذلك ليقدم للأفراد نوعا من الضمانات لكفالة حسن إصدار الإدارة لقراراتها بعد فحص ودراسة ومراعاة مختلف الظروف والملابسات فإن المحكمة الإدارية العليا في مصر ذهبت في إحدى قرارتها إلى ما يلي: ” ومن حيد أن قواعد الشكل في إصدار القرار الإداري ليست كأصل عام هدفا في ذاتها أو طقوسا لا مندوحة من اتباعها تحت جزاء البطلان الختمي وانما في إجراءات سداها المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء يفرق يفوق فيها بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة ويقدم إغفالها في سلامة القرار وصحت. وغيرها من الشكليات الثانوية وعليه لا يبطل القرار الإداري لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال هذه الإجراء. أو كان الإجراء جوهريا في ذاته يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي على القانون بتأمينها ومن تم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع منه..”(حكم المحكمة الصادر في 1979/5/12 مأخوذ عن مجموعة المحكمة في خمس عشر عاما(1965 – 1988) الجزء الثالث طعن رقم 571 لسنة 18 ص 2043 -2244.

وحيث إنه لما كان الثابت من أوراق الملف أن عملية التحديد الإداري المتعرض عليها قد مرت في سرية تامة بإقرار السلطة الإدارية الوصية على الأملاك الجماعية نفسها وهو ما يعني أن الإدارة الوصية آنذاك لم تسلك المسطرة القانونية المعمول بها في هذا الشأن من قبيل إشهار تاريخ افتتاح أعمال الوصية آنذاك لم تسلك المسطرة القانوني المعمول بها في هذا الشأن من قبيل إشهار تاريخ افتتاح أعمال التحديد وإعلانه إلى العموم بجميع طرق الإشهار المشار إليها بالفصل الرابع من الظهير الآنف الذكر وهي كلها إجراءات شكلية جوهرية توخى منها المشرع إحاطة المعنيين المباشرين من مالكين أو أهالي القبائل المجاورة بأعمال التحديد لحماية حقوقهم التي قد تتضرر من هذه العملية ومن ثمة فهي تكتسي طابعا جوهريا يترتب عن إغفالها بطلان أعمال التحديد المصاحبة لها واللاحقة عليها عملا بالقاعدة القائلة بأن ما بني على باطل فهو باطل.

وحيث إنه ترتيبا على ما سبق يكون قرار المصادقة على التحديد الإداري رقم 88 مكرر المعلن بتاريخ 1929/01/21 معيبا شكلا لوقوعه باطلا مما يستدعي التصريح بإلغائه:

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات الفصول3 و 7 و 8 من قانون 41/90المحدث للمحاكم الإدارية،

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

شكلا: بقبول الطلب

موضوعا: باعتباره والحكم بإلغاء أعمال التحديد الإداري رقم 88 مكرر المعلن عنها بالقرار الوزيري المؤرخ في1929/01/21 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 850 في 1929/02/05 والمصادق عليها بمقتضى القرار الصادر في 1935/7/13 المنشور بالجريدة الرسمية رقم 1189 بتاريخ 1935/8/09 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

إمضاء

الرئيس كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكم رقم 60

في الملف عدد 234/2007 غ

صادر بتاريخ 14/01/2008

القاعدة

سكوت رئيس المجلس الجماعي عن إجابة الطاعنة بعد مرور أجل شهرين من تاريخ إيداع طلب الترخيص بالبناء…. بمثابة ترخيص ضمني بالبناء…. نعم.

صدور قرار لاحق بالرفض بعد مرور الأجل المذكور أعلاه…. يعتبر مخالفا للقانون…. إلغاؤه… نعم.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 5 محرم 1428 هـ الموافق لـــ 14 يناير 2008، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذ عبد الغني يفوت……………………………..رئيسا،

الأستاذ خالد العاقيل……………………………… مقررا،

الأستاذ هشام الوازيكي……………………………..عضوا،

بحضور الأستاذة نعيمة سيف الدين……………………. مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان……………………..كاتب الضبط..

الحكم الآتي نصه:

بين: -…..

الساكن ……………………… الجديدة.

  • ………

الساكن…………… إقليم الجديدة.

نائبهما: ذ. عبد الإله حجار المحامي بهيئة الجديدة.

وبين: – رئيس المجلس الجماعي الحضري لمدينة الجديدة.

– نائبها: ذ/ أحمد شراط المحامي بهيئة الجديدة

– عامل إقليم الجديدة بمكتبه عمالة الجديدة.

– وزير الداخلية بمكتبه بوزارة الداخلية بالرباط.

– الوزير الأول بمكتبه بالرباط.

– العون القضائي للمملكة بمكتبه بالرباط.

من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعيان بواسطة نائبهما إلى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2007/10/22، والمعفى من أداء الرسم القضائي بقوة القانون، والذي يعرضان فيه أنهما يملكان البقعة الأرضية ذات المساحة 89 آرو 93 سنتيار المكونة من أرض عارية معدة للبناء موضوع الرسم العقاري 08/96899 بمدينة الجديدة مناصفة بينهما بصفتهما ملاكين خاصين، وبتاريخ 2007/05/24تقدم العارضان بطلب موقع الى رئيس المجلس الجماعي الحضري للجديدة قصد الترخيص لهما ببناء مجموعة سكنية مندمجة، وبعد مرور أكثر من شهرين على تاريخ وضع الطلب فوجئا بصدور قرار مؤرخ في 2007/08/08 بمقتضاه يرفض رئيس المجلس الجماعي طلب العارضين بعلة وجود نزاع في البقعة، وأمام هذا الوضع وفي إطار احترام المقتضيات القانونية للترافع ضد الجماعة الحضرية، قام العارضان لإشعار المدعى عليه المذكور أعلاه بالرغبة في الطعن في قراره، وبتاريخ 2007/8/13 تقدما إلى عامل إقليم الجديدة باعتباره يمثل سلطة الوصاية بكتاب يشرحان فيه تظلمهما من القرار المطعون فيه ملتمسين منحهما الوصل المذكور في المادة 48 من الميثاق الجماعي وبتاريخ 2007/8/24 طلب عامل إقليم الجديدة بمقتضى- كتاب بموافاته بمزيد من التوضيحات، فتقدم العارضان بكتاب مؤرخ في 2007/08/31 لشرح موقفهما. وبناء على كتاب السيد العامل المؤرخ في 2007/09/14 يطلب فيه موافاته بالمعطيات المتوفرة لدى العارضين، الأمر الذي دفع بهذين الأخيرين إلى توجيه كتابين مؤرخين على التوالي في 2007/9/26 و2007/10/03 مدلين بمجموعة وثائق في الموضوع، وحيث إن المدعيان يعتبران القرار المطعون فيه فاسد التعليل لارتكازه على سبب وهمي وهو النزاع دون بيان ماهيته وأطرافه، ويضيف العارضان بأن طلبهما تم وضعه لدى مصالح الجماعة منذ 2007/5/24والقرار المطعون فيه صدر بتاريخ 2007/08/08، والتمس المدعيان من حيث الشكل قبول الطلب، ومن حيث الموضوع إلغاء القرار الصادر عن رئيس المجلس الجماعي الحضري لمدينة الجديدة، والتصريح بكون العارضين مرخصين بالبناء وفق التصاميم المدلى بها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقا مقالهما بالوثائق التالية:

أصل شهادة عقارية مؤرخة في09/08/ 2007.

أصل قرار جماعي مؤرخ في08/08 / 2007.

إشعار مؤرخ في 11/08/ 2007.

مذكرة موجهة إلى عامل الإقليم بتاريخ 2007/08/13.

كتاب عامل إقليم الجديدة مؤرخ في24/08/ 2007.

كتاب العارضين مؤرخ في 2007/08/31.

كتاب عامل إقليم الجديدة مؤرخ في 2007/09/14.

كتابين للعارضين مؤرخين في2007/09/26 و 2007/10/03 .

أصل كتاب صادر عن الوكالة الحضرية بالجديدة.

نسخة تصميم البقعة.

طلب العارضين بالترخيص في 2007/05/24.

وبناء على جواب الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة بواسطة نائبها تعرض فيه أن الدعوى غير مقبولة شكلا لكونها مرفوعة ضد غير ذي صفة، وأن ملتمسات المقال تتناقض مع الوقائع، إضافة إلى انعدام المصلحة، أما من حيث الموضوع فقد التمست العارضة رفض الدعوى لعدم قانونيتها.

وبناء على مذكرة نائب المدعيان المقدمة إلى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2007/12/17 الرامية الى إسناد النظر.

وبناء على إدراج القضية جاهزة بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2008/1/07 أكدت خلالها السيدة المفوض الملكي مستنتجاتها الكتابية، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 2008/01/14.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إنه خلافا لما ذهبت إليه الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة بكون الدعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فإن هذا الدفع مردود على اعتبار أن رئيس المجلس الجماعي هو الممثل القانوني للجماعة الحضرية طبقا لما هو وارد في الميثاق الجماعي الجديد.

وحيث انه بخصوص الدفع المتعلق بانعدام المصلحة لعلة حصول الطاعن على قرار ضمني فهو دفع غير مبني على أساس قانوني، لأن المدعى عليه أصدر قرارا سلبيا بعد مرور الأجل المحدد قانونا أثر في المركز القانوني للطاعن، وبذلك تبقى مصلحته قائمة، الأمر الذي يتعين معه رد هذا الدفع.

وحيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي وجاء مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا فهو بذلك مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث أن الطلب يرمي إلى الحكم لإلغاء القرار الصادر عن رئيس المجلس الجماعي الحضري لمدينة الجديدة المؤرخ في 8 غشت 2007 تحت عدد 3284م ، والتصريح بكون العارضين مرخص لهما للبناء وفق التصاميم المدلى بها رفقة طلبهما المؤرخ في 24 ماي 2007 والمسجل تحت عدد 5023 لدى الجماعة المذكورة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث إن الثابت قانونا طبقا للمادة 48من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير فإنه في حالة سكوت رئيس مجلس الجماعة تعتبر رخصة البناء مسلمة عند انقضاء شهرين من تاريخ إيداع طلب الحصول عليها.

وحيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف تبين للمحكمة أن العارضين تقدما بوضع طلبها قصد الترخيص لهما ببناء مجموعة سكنية لدى مصالح المدعى عليها بتاريخ 24ماي 2007، وأن القرار الطعين صدر بتاريخ 8 غشت 2007، أي بعد مرور الأجل القانوني المحدد. في المادة المذكورة أعلاه، مما يعتبر معه المدعيان قد حصلا فعلا على قرار ضمني بالمواقفة، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه والذي صدر لاحقا قد جاء نقيضا للقرار الضمني الأول ويعتبر بذلك مخالفا للقانون.

وحيث انه فضلا عما ذكر فإن الجماعة اغتمدت في قرارها الطعين على وجود نزاع حول العقار موضوع الترخيص وأنه بالرجوع لشهادة الملكية فقد تبث للمحكمة أن الطاعنان يملكان العقار ذي الرسم العقاري عدد 08/96899 مناصفة بينهما دون الإشارة لأي تحفظ على ذلك وأن النزاع المزعوم لم تبين الجماعة أطرافه وماهيته مما يكون معه قرارها غير مستند على أسباب واقعية جدية ويكون بالتالي منعدم التعليل ويتعين إلغاؤه.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم90/41 المحدث للمحاكم الإدارية والمادة 48 من قانون التعمير رقم 12-90.

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: إلغاء القرار الصادر عن رئيس المجلس الجماعي الحضري لمدينة الجديدة والمؤرخ في 8 غشت 2007 تحت عدد 3284 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

هذا صدر الأمر في اليوم والشهر والسنة أعلاه……………

إمضاء

الرئيس المقرر كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكم رقم 137

في الملف عدد 137/ 2008

صادر بتاريخ 07/ 2009/01

القاعدة

إذا كان القانون قد منح لكل ذي مصلحة الحصول على رخصة البناء مع إحاطتها بجميع الضمانات القانونية لتصبح حقا مكتسبا فإن القضاء قيد هذا الحق عليها كلما أثرت الرخصة المذكورة في المراكز القانونية للمكترين الذين يشغلون المحل المراد بناءه أو من لهم مصلحة في ذلك.

ثبوت كون العقار المراد بناءه لازال مقاما عليه أصل تجاري وتم تجديد عقد الكراء بشأنه طبقا لأحكام قضائية نهائية قرار رفض الترخيص مشروع… نعم … طلب إلغائه… لا.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 10 محرم 1429 هـ الموافق لــــ 7 يناير 2009، أصدرت المحكمة الادارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذ عبد الله لعلج…………………………رئيسا،

الأستاذة نعيمة سيف الدين……………………. مقررا،

الأستاذ محمد السليماني………………………..عضوا،

بحضور الأستاذة مليكة الغازي………………..مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان………………..كاتب الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين: السيدة…..

الساكنة بحي……………. مدينة سطات.

النائب عنها: الأستاذ محمد رشيد المحامي بالبيضاء.

من جهة

وبين:

-المجلس البلدي لمدينة سطات في شخص رئيس المجلس البلدي،

– السيد عامل عمالة إقليم سطات بمدينة سطات،

– السيد الوزير الأول بالرباط،

– السيد وزير الداخلية بالرباط،

– السيد الوكيل القضائي للمملكة بالرباط.

من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال المقدم من طرف المدعية بواسطة محاميها إلى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 1 يوليوز 2008 والذي يعرض فيه أنها تطعن بالإلغاء في القرار الضمني الصادر عن رئيس المجلس البلدي لمدينة سطات القاضي بعدم منحها رخصة البناء من اجل بناء سفلي وطابق أول على العقار الكائن بزاوية زنقة ابن سيناء وزنقة السعديين بدرب عمر سطات موضوع الرسم العقاري عدد: 1532 ت وقد تقدمت المدعية إلى المجلس المذكور بطلب منحها رخصة البناء سجلت تحت عدد 7279 بتاريخ 2007/9/13 على العقار موضوع الرسم العقاري1532 ت وأدلت بتصميم البناء غير أن رئيس المجلس البلدي المذكور جاء في جوابه المؤرخ في24/1/ 2007 أن هناك تعرضا من طرف المدعو عبد الله هاشم الذي أدلى بأحكام والذي أجابت عنه المدعية بجواب في 2007/11/12 بأن التعرض من طرف المسمى عبد الله هاشم لم تعد له قيمة بناء على القرار الاستئنافي عدد 483 في الملف عدد 03/1110-1/03/1093 ومع ذلك ظل المجلس البلدي مصرا على رفض طلب منح رخصة البناء لذلك تلتمس الحكم لإلغاء القرار الضمني الصادر عن المجلس البلدي لمدينة سطات القاضي برفض طلبها رخصة البناء المسجلة تحت عدد 7279 وتاريخ13/9/ 2007المسجل بالمجلس البلدي تحت رقم 5233 وتاريخ 2007/9/13 والقول أن المدعية لها الحق في منحها رخصة البناء مع النفاذ المعجل وقد أرفق طلبه بالوثائق التالية:

نسخة جواب المجلس الأعلى المسجل تحت رقم 5233 التي تتضمن الرفض الضمني مؤرخ في 10/24/ 2007.

جواب المدعية في 12/11/ 2007 وجواب المجلس البلدي في 11/30/ 2007.

تصميم البناء المطلوب الترخيص له.

مذكرة السيد العامل مع وصل المضمون والإشعار بالتسلم.

إخبار المجلس البلدي مع وصل المضمون والإشعار بالتسلم.

قرار محكمة الاستئناف عدد 01/1225 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بقبوله التوجه وإعفاء السيدة شريفة بنت أحمد من أداء التعويض عن الإفراغ (400.000 درهم).

صورة شهادة ضبطية بعدم النقض من طرف ورثة هاشم أحمد في القرار 1285/ 01.

وبناء على استدعاء المدعى عليه وتخلفه عن الحضور بالرغم من إمهاله الجواب.

وبناء على المستنتجات الكتابية للسيد المفوض الملكي الرامي إلى الحكم وفق الطلب.

وبناء على إدراج القضية جاهزة بجلسة 31/12/ 2008 أكد خلالها السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية فتقرر حجز القضية في المداولة.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في الشكل:

حيث إن الطلب جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما ينبغي التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يرمي إلى الحكم بإلقاء القرار الضمني الصادر عن المجلس البلدي لمدينة سطات والقاضي برفض طلبها رخصة البناء المسجلة تحت رقم 7279وتاريخ 2007/9/13 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه والذي اتخذ بناء على تعرض المسمى عبد الله هاشم كونه لم تعد له أية قيمة استنادا إلى القرار الاستئنافي عدد 483الصادر في الملف عدد 03/1110 و1/3/1093.

حيث إنه إذا كان القانون قد منح لكل ذي مصلحة الحصول على رخصة البناء مع إحاطتها بجميع الضمانات القانونية لتصبح حقا مكتسبا، فإن القضاء قيد هذا الحق كلما أثرت الرخصة المذكورة في المراكز القانونية للمجاورين أو من لهم مصلحة في ذلك وهذا ما دأب إليه الاجتهاد القضائي.

لكن حيث انه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية وإحاطتها بظروفها تبين لها أن هناك نزاع قائم بين المكري الذي هو الطاعن في نازلة الحال والمكتري والذي على إثره صدر القرار الاستئنافي عدد 1/1225 و تاريخ 2001/6/26 والذي يستشف منه أن المحكمة الابتدائية سبق لها أن أصدرت أمرا تمهيديا تحت عدد 2000/28وتاريخ 2000/8/23 في الملف رقم 2000/4931 والقاضي بانتداب خبير من أجل تحديد السومة الكرائية والأمر عدد 2000/282 الصادر تاريخ 1/ 2000/11 في الملف الاستعجالي عدد 4/2000/4931 والقاضي بقبول طلب التوبة وبتجديد عقد الكراء الرابط بين طرفي النزاع في شأن المحل المكرى موضوع النزاع على أساس سومة شهرية مبلغها 55 درهم ابتداء من تاريخ27/6/ 2000 وتحميل المدعية الصائر والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار المذكور.

حقا حيث إنه وكما تدعي الطاعنة فإن طلب منحها رخصة البناء الطابق السفلي والأول المقدم لرئيس المجلس البلدي لمدينة سطات قوبل بالرفض.

لكن حيث إنه وباستقراء مضمون القرار الاستئنافي المذكور يتبين بأن العلاقة الكرائية لازالت قائمة بين الطاعنة وورثة……. الذين لازالوا يشغلون المحل نتيجة تجديد عقد الكراء، وذلك حسب ما ورد في القرار الاستئنافي المذكور ومن ثمة فإنه لا يمكن الارتكان لادعاءات الطاعنة لكون الحصول على ترخيص بالبناء يثير صعوبة لا يمكن تداركها ما دام المكتري لا زال يشغل الأصل التجاري.

وحيث انه وأمام عدم إثبات الطاعنة أن العقار المراد الحصول على ترخيص ببناءه قد تم إفراغه فإن طعنها لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم مما يتعين معه الحكم برفضه.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90 / 41 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية.

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: برفضه.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه…………………………

إمضاء

الرئيس المقرر كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء ملف 2007/261غ

حكم صادر بتاريخ 2008/03/24

القاعدة

طلب يرمي إلى إنهاء الآثار المترتبة عن تصميم التهيئة لعدم اتخاذ الإجراءات القانونية… اختصاص المحكمة الإدارية للبت.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 16 ربيع الأول 1429 هـ الموافق لـــ 24 مارس 2008، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذ عبد الغني يفوت…………………………….رئيسا،

الأستاذة فاطمة غيلالي………………………..،…… مقررا،

الأستاذ هشام الوازيكي………………………………عضوا،

بحضور الأستاذة سعاد أرسلان………………………… مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان…………………………كاتب الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين:……

الكائن…………… الدار البيضاء.

نائبه: ذ. رضوان خلفاوي محام بهيئة الدار البيضاء.

من جهة

وبين: الوكالة الحضرية للدار البيضاء في شخص ممثلها القانوني مقرها ب18شارع الراشدي الدار البيضاء.

نائبها: ذ. موافق الطاهر محام بهيئة الدار البيضاء.

من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه بتاريخ27 نونبر2007 عرض فيه أنه يملك البقعة الأرضية الكائنة بعين الشق الدار البيضاء ذات الرسم العقاري عدد47/ 9302وأنه بمقتضى المرسوم عدد 289153 الصادر بتاريخ 17مارس1989 تم حجز الأرض المذكورة من أجل توسعة الطريق وأنه ومنذ ذلك التاريخ وكلما تقدم العارض بطلب إلى الوكالة الحضرية لمعرفة تصميم التهيئة المتعلقة بأرضه ويواجه بكون الأرض لا يمكن بناؤها لأنها ستخضع لتوسعة وسيتم نزع ملكيتها، وأنه رغم المرسوم المذكور تراوح تاريخ وضعه أكثر من عشر سنوات ولم يتم القيام بأي إجراء في شأنه فإنه يصبح كأن لم يكن والعارض تضرر كثيرا من قرار الحجز الموقع على أرضه منذ أكثر من عشرين مما غل يده عن استغلالها وبالتالي فإن ذلك يعتبر اعتداءا ماديا من طرف السلطة على حقه ويتعين الحكم برفع المنع الواقع على عقاره الموصوف أعلاه وبالإذن له بالتصرف فيه مع اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة رخصة البناء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر، وأدلت المدعى عليها الوكالة الحضرية بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطلب يروم الحكم برفع المنع على عقاره الذي أدمج ضمن الوعاء العقاري الذي خصص بمقتضى المرسوم رقم 2.89.153 الصادر بتاريخ 17 مارس 1989 لتوسيع طريق وبالتالي فهي ترمي إلى محو آثار مرسوم التهيئة ولما كان الثابت ان تصاميم التهيئة العمرانية عامة وتصميم التهيئة الخاص بجماعة عين الشق سابقا تتم المصادقة عليه بمقتضى مراسيم صادرة عن السيد الوزير الأول في إطار ممارسة للسلطة التنظيمية وان البت في المخلفات والآثار الناتجة عن تطبيق مرسوم التهيئة يتوقف بالدرجة الأولى على مدى صحة وسلامة المرسوم المطعون فيه وان الطعن في مرسوم التهيئة يخرج قانونا عن اختصاص المحاكم الإدارية بصريح المادة 9 و12 من القانون رقم90/ 41المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية هذا المقتضى الذي يعقد الاختصاص للمجلس الأعلى الذي يبث ابتدائيا وانتهائيا في طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة التي تنصب على القرارات الفردية والتنظيمية الصادرة عن السيد الوزير الأول، لذلك فإن هذه الدعوى هي محل للتصريح بعدم الاختصاص النوعي واحتياطيا في الشكل فإن العارضة ليس من اختصاصها كوكالة حضرية إنشاء الطرق أو توسيعها بل ينحصر دورها بخصوص تصاميم التهيئة في تتبع وتنفيذ وثائق التعمير وإعطاء المعلومات للمواطنين بل ان مخطط التهيئة العمرانية وكما تم بيانه أعلاه تتم المصادقة عليه بمقتضى مرسوم صادر عن السيد الوزير الأول في إطار ممارسته للسلطة التنظيمية ولا يدخل ضمن اختصاصات العارضة كوكالة حضرية ومن تم فإن إدخالها في الدعوى لا مبرر له ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى.

وأدلى نائب المدعي بمذكرة جاء فيها ان الطلب يروم رفع المنع المنصب على استغلاله لعقاره بصفة سليمة ولا يتعلق بإلغاء المرسوم مما يكون معه الاختصاص النوعي منعقد للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء أما فيما يخص صفة المدعى عليها في الدعوى فهي ثابتة لأن الوكالة الحضرية هي المؤسسة الوحيدة التي تسهر على تطبيق تصميم التهيئة وهي التي تقوم بإنشائه باقتراح من الجماعات المحلية حسب متطلباتها وأن العارض لما تقدم في مواجهتها بهذه الدعوى لم يشر في مقاله إلى كونها تحدث الطرق العمومية وغيرها وإنما أثار كون الأرض لا يمكن بناؤها لأنها ستخضع لتوسعة وسيتم نزع ملكيتها.

وبناء على جواب قابض بوركون الذي أكد من خلاله أن الدعوى تهم أساس فرض الضريبة مما تكون معه مديرية الضرائب هي ذات الاختصاص في هذا المجال.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17مارس 2008 أكد خلالها السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية، وتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالحكم لجلسة 24 مارس 2008.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث ان الطلب يروم الحكم برفع المنع الواقع على عقار المدعي ذي الرسم العقاري عدد:47/ 9302الإذن للمدعي بالتصرف في عقاره مع اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة رخصة البناء مع النفاذ المعجل والصائر.

وحيث تتمسك الوكالة الحضرية بأنه بالرجوع إلى طلبات المدعي يتبين أنها ترمي بشكل صريح إلى محو آثار مشروع نزع الملكية بمقتضى المرسوم عدد 289153 الصادر بتاريخ17مارس 1989 لأنه خصص عقار المدعي الموصوف أعلاه لتوسيع الطريق وسيتم نزع ملكيته وان البت في المخلفات والآثار الناتجة عن تطبيق مرسوم التهيئة يقتضي بداهة الطعن في المرسوم للوقوف على مدى صحة وسلامة المرسوم المحتج به والتمست التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبث في الطلب.

لكن حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين ان الطعن ليس موجها ضد المرسوم المتعلق بالمصادقة على تصميم التهيئة وإنما الآثار التي تترتب عنه قانونا والمطالبة بإنهاء هذه الآثار والمخلفات بمرور المدة المحددة في قانون التعمير.

وحيث ان الطعن لم يوجه في النازلة ضد مرسوم اتخذه الوزير الأول للقول باختصاص الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى للبت في الطلب وإنما يتعلق الأمر بمحو الآثار المترتبة قانونا عن مشروع توسيع الطريق ونزع الملكية ولعدم قيام الجهة المعنية بالإجراءات اللازمة لإنجازه ولذلك تكون هذه المحكمة هي المختصة نوعيا للبت في الطلب عملا بمقتضيات المادة الثامنة من قانون المحاكم الإدارية ويتعين لذلك رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات المادتين 12 و 13 من القانون رقم 41/90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والقول باختصاص هذه لمحكمة نوعيا للبت في الطلب.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه……………….

إمضاء:

الرئيس المقرر كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكم في الملف رقم: 2008/4/12 ق. ش

صادر بتاريخ 2008/05/12

القاعدة

يتعين على الإدارة بناء قراراتها على أسباب قائمة ماديا وصحيحة قانونا، وأسباب القرارات الإدارية يجب أن تكون محققة الوجود وقائمة من وقت طلب إصدارها إلى وقت صدورها… نعم.

– القرار الصادر عن الإدارة والقاضي بإلغاء رخصة البناء استنادا إلى وقائع غير محققة الوجود وغير قائمة وقت الإصدار، هو قرار متسم بعيب السبب… التصريح بإلغائه لهذه العلة…. نعم.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 6 جمادى الأولى 1429 هـ الموافق لـــ 12ماي 2008، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذ عبد الغني يفوت…………….،…………….رئيسا،

الأستاذ خالد العاقيل…………………………… مقررا،

الأستاذ هشام الوازيكي………………………….عضوا،

بحضور السيدة سعاد أرسلان……………………..مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان…………………….كاتب الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين: شركة شركة ذات المسؤولية المحدودة في شخص ممثلها القانوني بمقرها الاجتماعي الكائن بالرقم 1 زنقة طاطا الدار البيضاء.

نائبها: الأستاذ محمد بوالزهر المحامي بهيئة الدار البيضاء.

من جهة

وبين: رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء بمكاتبه بالدار البيضاء.

نائبه: الأستاذ نجيب الحسين المحامي بهيئة الدار البيضاء.

من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى. المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها إلى كتابة ضبط هذه المحكمة والمعفى من أداء الرسم القضائي بقوة القانون، تعرض فيه أنها متخصصة في الاستثمار في المجال السياحي، بحيث استثمرت مبالغ مالية هامة لاقتناء عقار بزنقة الأمير مولاي عبد الله وقامت بإنجاز التصاميم الهندسية لبناء فندق، وبتاريخ13/07/ 2007 تقدمت لدى الجماعة الحضرية للدار البيضاء بطلب الحصول على رخصة البناء، وبالفعل حصلت عليها بتاريخ 2007/10/04 تحت عدد 76767 وحصلت كذلك على ترخيص لاحتلال الملك العام تحت عدد5330 ، وأنها استأنفت أشغال البناء بعد أن تعاقدت مع مقاولة للبناء ومهندس معماري، فأقامت سياج وفق الشروط المنصوص عليها في الرخصتين حفاظا على السلامة والأمن، كما أنها وبناء على الالتزام التعاقدي المبرم مع المكترين بالعقار، قامت العارضة بإنذارهم من أجل تمكينها من إنجاز أشغال البناء، وأمام رفضهم، رفعت دعوى استعجالية في الموضوع في مواجهة المكترين، وأنه خلال جريان الدعوى الاستعجالية فوجئت العارضة بقرار صادر عن مجلس المدينة مؤرخ في2007/12/10 قضى بإلغاء رخصة البناء عدد 07/76667 المؤرخة في 2007/10/04 والموقعة من طرف النائب الثاني لرئيس المجلس المذكور، معللا قراره بكون أشغال التغيير والتعلية قد تسبب في إلحاق ضرر بسكان العقار، وسنده في ذلك الفقرة الأخيرة من البند 3 من الشروط الواردة برخصة البناء، الذي ينص أن الإدارة تحتفظ بحقها في تعديل أو إلغاء هذه الرخصة لفائدة الأمن العام والسير والصحة والجمالية، لكن هذا القرار لم يكن مؤسسا من الناحية الواقعية والقانونية، ذلك أن العارضة وهي تنجز الأشغال سهرت على أن يكون ذلك في ظل احترام الشروط الواردة برخصة البناء، وقد أقرت بذلك ضمنيا لجنة المراقبة التي لم تجد من سبب لإلغاء الرخصة سوى مسألة الإضرار بسكان العقار، علما أن هؤلاء التزموا بموجب عقد صريح مصادق عليه بتمكين العارضة من القيام بهذه الأشغال دون قيد أو شرط، والملاحظ أن الحالة المستدل بها لإلغاء رخصة البناء والتي استند عليها المجلس لا تدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في البند الثالث المذكور أعلاه مما يشكل شططا في استعمال السلطة، سيما أن قرار الإلغاء لم يسلك فيه المجلس مسطرة الإنذار ليشعر العارضة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الوضع وجعل حد للإخلال، كما أنه لا يوجد أي محضر معاينة أو أي تقرير لأي لجنة للمراقبة أو المتابعة للوقوف على أدنى إخلال بالشروط المذكورة مما يعتبر معه القرار الصادر تجاوزا في استعمال السلطة. والتمست العارضة التصريح والحكم بإلغاء القرار رقم 76667 الصادر بتاريخ10/12/ 2007 عن مجلس المدينة للدار البيضاء وتمكين العارضة من مواصلة أشغال البناء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت مقالها بالوثائق التالية:

-رخصة البناء رقم 07/76767 – قرار الإلغاء رقم 07/76667- محضر معاينة مؤرخ في2008/4/30 .

– عقد كراء مجموع المكترين بالعمارة.

وبناء على جواب الجماعة الحضرية بواسطة نائبها المؤرخ في 2008/04/02مفيدة من خلاله أن المدعية لم تدل بالوصل المنصوص عليه في المادة 48 من الميثاق الجماعي مما يجعل دعواها غير مقبولة شكلا، وفي الموضوع فإن العارضة لم تقم بإلغاء رخصة البناء إلا بعد أن تبين لها أن استمرار المدعية في أشغال البناء والترميم ألحق ضررا بالأمن العام وسلامة سكان العقار موضوع أشغال البناء، وأن قرار العارضة كان قرارا مشروعا وصائبا، والتمست المدعى عليها الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا.

وبناء على تعقيب المدعية المقدم بواسطة نائبها والمؤرخ في 2008/04/22 مفيدة من خلاله أنها وجهت رسالة إخبار إلى كل من الجماعة الحضرية وتظلم إلى والي ولاية الدار البيضاء، بواسطة البريد المضمون والتمست رد الدفع المتعلق بخرق مقتضيات المادة 48 من الميثاق الجماعي. وفي الموضوع فإن العارضة لم تستأنف بعد أشغال البناء كما هو ثابت من خلال دفتر الورش، كما أن المهندس المعماري لم يبلغ بعد الجهات المعنية بافتتاح الأشغال، مما يجعل قرار الإلغاء غير مستند على أساس واقعي وقانوني سليم، والتمست العارضة الحكم وفق مقالها الأصلي، وأرفقت مذكرتها ب:

– رسالة إخبارية وتظلم لدى كل من الجماعة الحضرية ووالي مدينة الدار البيضاء – صورة لدفتر الورش.

وبناء على إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 05/05/2008، أكدت خلالها السيدة المفوض الملكي مستنتجاتها الرامية إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 2008/05/13.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث دفع المدعى عليه بكون الطاعنة لم تتقيد بمقتضيات الفصل 48 من الميثاق الجماعي الجديد التي تقتضي إخبار الجماعة، وتوجيه مذكرة تتضمن موضوع وأسباب الشكاية إلى الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم التابعة له الجماعة.

وحيث أن الثابت من أوراق الملف ومستندات الدعوى أن المدعي تدارك هذا الإخلال الشكلي بمقتضى مذكرته التعقيبية المؤرخة في22/04/ 2008 والتي أرفقها برسالة إخبار رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء، ومذكرة موجهة إلى العامل، وهذا ما تزكيه تأشيرة مكتب الضبط المركزي على نسخة الرسالة التي توصل بها رئيس مجلس المدينة بتاريخ 14/01/ 2008، كما تفيد البعيثة البريدية عدد: 2832 إخبار عامل عمالة الدار البيضاء آنفا بنفس التاريخ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

وحيث تبعا لذلك يبقى الطلب مقدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي، وجاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا فهو بذلك مقبول.

في الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بالغاء القرار رقم 07/76667الصادر بتاريخ 2007/12/10 عن مجلس مدينة الدار البيضاء وتمكين العارضة من مواصلة أشغال البناء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وحيث ان الدعوى قدمت في إطار إلغاء القرارات الإدارية بسبب الشطط في استعمال السلطة، وأن مهمة قاضي الإلغاء في هذا الشأن تنحصر في وضع القرار المطعون فيه في ميزان المشروعية تبعا للحالات التي حددها المشرع في المادة العشرين من القانون رقم90 / 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية المعتمدة في طلب الإلغاء، فمتى ثبت للقاضي الإداري أن القرار الطعين مشوب بأحد العيوب المحددة في الفصل المذكور قضى بإلغائه، باعتباره بجانب المشروعية، والا اعتبر أن عمل الإدارة موافق للقانون وقضى برفض طلب الإلغاء.

وحيث أن الثابت فقها وقضاء على أنه يتعين على الإدارة بناء قراراتها على أسباب قائمة ماديا وصحيحة قانونا، وأسباب القرارات الإدارية يجب أن تكون محققة الوجود وقائمة من وقت طلب إصدارها بحيث تصدر تلك القرارات قائمة عليها باعتبارها أسسا صادقة ولها قوام في الواقع، وأن المفروض في كل قرار إداري حتى ولو صدر خاليا من ذكر أية أسباب، أن يكون مستندا في الواقع الى دواع قامت لدى الإدارة حين أصدرته، وإلا كان قرارا باطلا لفقدانه ركنا أساسيا حول سبب وجوده ومبرر إصداره.

وحيث أنه وإستنادا لعريضة الطعن، ووثائق الملف وخاصة محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ2008/04/30 ، والذي أثبت فيه أنه لم يعاين أي أشغال للبناء، مما يجعل السبب الذي بني عليه اتخاذ القرار الإداري الطعين غير محقق الوجود وغير قائم وقت إصداره، الأمر الذي يجعله متسما بعيب السبب، ويتعين التصريح بإلغائه مع ترتيب ما يجب على ذلك من آثار قانونية.

وحيث ان طلب النفاذ المعجل ليس له ما يبرره قانونا مما ينبغي رفضه.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم90/ 41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بإلغاء القرار الإداري رقم 07/76667 الصادر بتاريخ 10/12/ 2007عن مجلس مدينة الدار البيضاء مع ترتيب الآثار القانونية، ورفض الطلب في الباقي.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة اعلاه……………………

امضاء

الرئيس المقرر كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكم في الملف عدد 2007/266 غ

صادر بتاريخ 2008/09/10

القاعدة

-يبقى لتصاميم التهيئة التي تمت الموافقة عليها قبل نشر القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير مفعولها المنصوص عليه في الظهير الشريف الصادر في30/7/1952 في شأن التعمير… نعم.

-يسترد أرباب الأراضي الخاصة بتشييد المباني وتنصيب المصالح العمومية وكذا المواقع الخاصة بالمنشأت التقليدية للحياة الاجتماعية حرية التصرف في الأراضي المذكورة إذا لم يصدر قرار بنزع ملكيتها داخل أجل قدره عشر سنين… نعم.

-يجب أن تعدل وتراجع تصاميم التهيئة وفق المسطرة المتبعة لإعدادها تطبيقا لمبدأ توازي الشكليات… نعم.

-عدم سلوك الادارة حين تعديلها وتمديدها لمقتضيات تصميم التهيئة لنفس المسطرة المتعلقة بإعداده يجعل تصرفها مشوب بخرق شكليات جوهرية ومخالفا للقانون… نعم…. الحكم برفع الاعتداء المادي الواقع على العقار المعني لعدم مشروعيته… نعم.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 9 رمضان 1429 هـ الموافق لـــــ10شتنبر 2008، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة:

الأستاذ عبد الله لعلج……………………………….. رئيسا،

الأستاذ عبد الحق دهبي……………………………….. مقررا،

الأستاذة نعيمة سيف الدين…………………………….عضوا،

بحضور الأستاذة مليكة الغازي…………………….مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد مصطفى عوان………………………..كاتب الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين: ….

القاطنة……………. بالمحمدية.

نائبها: ذ. محمد فركت الياسيني المحامي بهيئة الدار البيضاء.

المدعية

من جهة

وبين:

  1. وزير الداخلية بمكاتبه بوزارة الداخلية بالرباط.
  2. مدير الوكالة الحضرية،18 شارع الراشيدي الدار البيضاء.
  3. وزير التربية الوطنية والتعليم العالي بمكاتبه بوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي بالرباط.
  4. الجماعة الحضرية لمدينة المحمدية، في شخص رئيسها، المحمدية.

بحضور: – عامل عمالة المحمدية.

المدعى عليهم

من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها أمام كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2007/12/12، والمعفى من أداء الرسوم القضائية، تعرض فيه أنها المالكة الوحيدة للعقار الكائن بالمحمدية ذي الرسم العقاري عدد 26/11253 والبالغة مساحته 4297 متر مربع المحدد في التصميم الجماعي بالرمز E55، وأنها لم تستطع استغلال عقارها أو التصرف فيه بسبب المنع الممارس عليها من طرف السلطات الإدارية بعلة أن الوكالة الحضرية بالدار البيضاء لا زالت تعتمد في مذكرة المنع الصادرة في1/10/ 2007 أن عقار العارضة موضوع مشروع إنجاز مؤسسة تعليمية وتجهيزات جماعية للمحمدية بمقتضى تصميم التهيئة الجماعي لمدينة المحمدية، وأنه بتاريخ 17 مارس 1989 تمت الموافقة على هذا التصميم بمقتضى المرسوم الصادر بنفس التاريخ تحت رقم 2.89.169 مما يعتبر معه بمثابة إعلان عن المنفعة العامة التي تستوجب القيام بالعمليات اللازمة لإنجاز التجهيزات المنصوص عليها في البنود 3،4،5،6 و12 من المادة 19 من قانون التعمير، مضيفة أنه بالرجوع إلى مذكرة الوكالة الحضرية بالدار البيضاء الصادرة بتاريخ فاتح أكتوبر 2007 نجدها وفي غياب القيام بأي إجراء تنفيذي للمنفعة العامة المعلن عنها لازالت تعتمد في منع العارضة من استغلال عقارها على مرسوم الموافقة على تصميم التهيئة الذي مر على تاريخ صدوره أكثر من 19سنة، موضحة أن ما خلفه المرسوم من آثار ترتبت عنه منذ 1989/3/17 لا يمكن أن تبقى ممتدة إلى ما لا نهاية خاصة وأن مقتضيات المادة 28 من قانون التعمير التي أكدت في فقرتها الثانية على أن الآثار المترتبة عن إعلان المنفعة العامة تنتهي عند انقضاء أجل10سنوات مضيفة أن استمرار الإدارة في منعها للعارض ضدا على القانون يعتبر شططا وتعسفا غير مبررين وخرقا لحق الملكية وحق المبادرة المضمونان بمقتضى الفصل15من الدستور، والتمست من أجل ما سبق الإشهاد على أن الآثار المترتبة عن مرسوم الإعلان عن المنفعة العامة الصادر بتاريخ 17 مارس 1989 قد مر عليها أكثر من عشر سنوات، والتصريح بأن الآثار والمخلفات المترتبة عن الإعلان عن المنفعة العامة بتاريخ17مارس 1989 بخصوص مشروع تصميم التهيئة الجماعي للمحمدية أصبحت لاغية وعديمة الأثر بالنسبة للملك المسمى “البركة” ذي الرسم العقاري عدد 11253/26 الكائن بالمحمدية والبالغة مساحته 42 آرا و 97 سنتيارا المكون من أرض عارية والمسجل في اسم المدعية، مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر. وأرفقت مقالها بالوثائق التالية:

شهادة الملكية.

مذكرة معلومات من الوكالة الحضرية.

صورة للتصميم الجماعي للمنطقة.

نسخة من رسالة الإخبار لرئيس الجماعة.

نسخة من رسالة الإخبار لعامل المحمدية.

وبناء على مذكرة جواب عامل عمالة المحمدية المقدمة بواسطة نائبه في جلسة 2008/01/9، يؤكد فيها أن طلب المدعية غير جدي باعتبار أن الآثار المشار إليها تنعدم بقوة القانون وأن الدفع كان سيكون له محل لو أن المدعية طالبت بإلغاء مذكرة المنع الصادرة عن الوكالة الحضرية باعتبارها قرار مشوب بالتعسف، وأن المدعية تسرعت في رفع هذه الدعوى لأن العارض بواسطة دفاعه كان قد أعد جوابا وليس فقط وصلا مفاده أن تصميم التهيئة المطلوب الإشهاد على نهاية آثاره صدر المرسوم بالموافقة عليه في 17 مارس 1989 ونشر بالجريدة الرسمية في ماي 1989 أي في ظل الظهير الشريف الصادر في 30 يوليوز 1952 وبالتالي لا يخضع تقادمه للقانون رقم 90-12 كما تدعي المدعية، وأكد بأن المرسوم صدر قبل صدور القانون المستدل به من قبل المدعية، وبالتالي يظل التقادم المطلوب الإشهاد على انصرامه ساري والآثار المطلوب انتهاؤها سارية الى تاريخ حلول ماي 2009، وأنه بغض النظر عن ذلك فإن تصميم التهيئة تبقى آثاره إلى أن يحل محله تصميم تهيئة جديد بصدور نص جديد يوافق بموجبه على تصميم التهيئة الجديدة، وأنه لا يمكن لحكم المحكمة أن يلغي القانون طبقا للفصل 474و 475من ظهير الالتزامات والعقود، والتمس رفض الطلب لعدم ارتكازها على أساس.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الدفع بانعدام الاختصاص النوعي المقدمة من طرف الوكالة الحضرية للدار البيضاء بواسطة نائبها في جلسة 9/01/ 2008 أكدت فيه أساسا في الاختصاص أن الطعن في مرسوم التهيئة يخرج قانونا عن اختصاص المحاكم الإدارية بصريح المادتين 9 و 12 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية ويعقد الاختصاص للمجلس الأعلى الذي يبت ابتدائيا وانتهائيا في طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة التي تنصب على القرارات الفردية والتنظيمية الصادرة عن الوزير الأول وفق ما دأبت عليه محاكم المملكة على هدي المجلس الأعلى في العديد من قراراته، واحتياطيا في الموضوع اكدت عدم اختصاص الوكالة الحضرية في إنشاء التجهيزات المدرسية والطرق العمومية والتي يعود الاختصاص فيها للجهة المستفيدة منها وهي وزارة التربية الوطنية والجماعة الحضرية للمحكمة، وأن اختصاص الوكالة بخصوص تصاميم التهيئة ينحصر في تتبع وتنفيذ وثائق التعمير وأن لها دور استشاري، وأن إدخالها بالتالي كوكالة حضرية في الدعوى ليس له ما يبرره، والتمست التصريح باخراجها من الدعوى وترك الصائر على رافعها. وأرفقت مذكرتها بصور شمسية لثلاثة قرارات للمجلس الأعلى وثلاثة أحكام صادرة عن هذه المحكمة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2008/3/5 تحت عدد 450 القاضي برد الدفع بعدم الإختصاص والحكم بانعقاد الإختصاص لهذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية للوكالة الحضرية للدار البيضاء المقدمة بواسطة نائبها في أجل 2008/5/22، ردت فيها بأن الظهير المتعلق بالوكالات الحضرية الصادر بتاريخ10/9/ 1993وكذا الظهير الصادر بتاريخ 9/11/1984 المعتبر بمثابة القانون المنظم للوكالة الحضرية للدار البيضاء جاءا صريحين في المادة 3 من كلا الظهيرين بخصوص اختصاصات هذه الأخيرة والمحددة على سبيل الحصر ولا تشمل بأي حال من الأحوال إحداث التجهيزات المدرسية أو إنشاء الطرق والممرات العمومية، موضحة أن بطاقة المعلومات التي تمنحها لعموم المواطنين بناء على طلبهم لا تعدو أن تكون مجرد رأي استشاري غير مؤثر بصفة مباشرة في المركز القانوني للمدعية صادر عن جهة نصبها المشرع للإشراف على ضمان التقيد بضوابط التعمير وفق ما استقر عليه اجتهاد المجلس الأعلى في العديد من قراراته، وأن مخطط التهيئة تتم المصادقة عليه بمرسوم صادر عن الوزير الأول في إطار ممارسته للسلطة التنظيمية ولا يدخل ضمن اختصاصاتها كوكالة حضرية موضحة عدم اختصاصها في التشطيب أو تعديل ما ضمن في مخطط التهيئة الجماعية، والتمست التصريح بإخراجها من الدعوى، وأرفقت مذكرتها بصورة شمسية من قرار المجلس الأعلى عدد 1056.

وبناء على المذكرة الجوابية للوكيل القضائي للمملكة المقدمة في أجل 2008/5/22، أكد فيه عدم الإختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب طبقا للفصل 9 من القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية، ومن حيث المشكل أكد أن الدعوى سابقة لأوانها لأن تصميم التهيئة المراد الحكم بمحو آثاره المصادق عليه بمقتضي المرسوم رقم 169-89-2 بتاريخ 1989/3/17 قد تم في ظل قانون التعمير المؤرخ في 1952/7/30 وأن المادة90من القانون رقم 90/12 بشأن التعمير قد حافظ له على مفعوله الذي لن ينتهي إلا بانصرام مدة 20سنة على صدوره مادامت تصاميم التهيئة حسب مقتضيات ظهيره 1952/7/30تبقى سارية المفعول لمدة20 سنة فيما يخص المواقع المخصصة لبناء مؤسسة تعليمية وتجهيزات جماعية كما هو الشأن بالنسبة لعقار المدعية، ومن حيث الموضوع أكد أن طلب المدعية غير مرتكز على أساس للإعتبارين التاليين:

أولا: لأن مفعول تصميم التهيئة لازال ساريا بمقتضى المادة 90 من القانون رقم 12/90 إلى تاريخ نشر النص الموافق بموجبه على تصاميم التهيئة الجديدة التي تحل محلها وهو أمر لم يتحقق لحد الآن مما يجعل الطلب الحالي غير مؤسس.

ثانيا: لأن الإدارة بإمكانها استكمال إجراءات نزع الملكية في ظل ثبوت سريان مفعول تصميم التهيئة الذي لن ينتهي إلا في أواخر سنة 2009، والتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها في أجل 2008/7/9 أكدت فيه بالنسبة للدفع بعدم الإختصاص المثار بأن المحكمة سبق لها أن بتت فيه بحكم صادر بتاريخ 2008/3/5 انسجاما مع ما سبق أن أقره المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 2005/7/6 في الملف الإداري 2005/1/4/1395، وبخصوص الدفع بكون طلب المدعية قدم قبل نهاية المدة المحددة في20 سنة بمقتضى ظهير 1952 لا يمكن الأخذ به للأسباب التالية:

  1. المادة 13 من ظهير 1952 تنص على أجل 10 سنوات لاسترداد حرية التصرف في الأراضي موضوع تصميم التهيئة.
  2. تمديد مدة صلاحية تصميم التهيئة المحددة في 10 سنوات تحدد بنفس الكيفية المطلوبة لتمديد أجل تصاميم التصفيف، ولأرباب الأراضي حق استرداد حرية التصرف فيها مالم يصدر قرار نزع ملكيتها داخل أجل 10 سنوات.
  3. مسطرة تمديد تصاميم التصفيف مفصلة طبقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون التعمير لسنة 1952.
  4. الإدارة لم تسلك المسطرة المذكورة.

والتمست من أجل ما سبق الحكم وفق ما جاء في طلبها.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على مقتضيات القانون رقم 41/90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية جاهزة في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2008/9/3.

وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم رغم التوصل بصفة قانونية.

وبعد الإستماع إلى مستنتجات المفوض الملكي، تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 10/9/2008.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في الشكل:

حيث إنه وردا على الدفع الذي تقدم به الوكيل القضائي للمملكة حول عدم الإختصاص النوعي للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء للبت في الطلب، فإن هذه المحكمة سبق أن استبعدت هذا الدفع بحكمها الصادر بتاريخ 2008/03/5 تحت عدد 455 القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص والحكم بانعقاد الاختصاص لهذه المحكمة للبت في الطلب، مما يكون معه الدفع المثار غير ذي موضوع ويتعين التصريح باستبعاده.

وحيث إن الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة للتقاضي، وجاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية، فهو بذلك مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث إن مؤدى الطلب هو التصريح بأن الآثار والمخلفات المترتبة عن الإعلان عن المنفعة العامة بتاريخ 17/3/1989 بخصوص مشروع تصميم التهيئة الجماعي لمدينة المحمدية أصبحت لاغية وعديمة الأئر بالنسبة للملك المسمى ” البركة ” ذي الرسم العقاري عدد 26/ 11253 الكائنة بالمحمدية والبالغة مساحته 42 آرا و 97 سنتيارا المكون من أرض عارية في ملك المدعية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر.

وحيث إنه يمكن الجزم بوجود حالة اعتداء مادي لما ترتكب الإدارة أو أحد أعوانها أثناء قيامها بنشاط مادي تنفيذي غير مشروع جسيم وظاهر من شأنه أن يتضمن اعتداء على حق الملكية أو مساسا بحرية من الحريات العامة، ومن تم فإن الإعتداء المادي هو كل عمل منعدم الصلة بتطبيق أي نص قانوني أو تنظيمي أو حتى بإحدى السلطات المخولة للإدارة يستعصي إدخاله ضمن ممارسات السلطة العامة.

وحيث إن تصميم التهيئة يعتبر بمثابة دليل للسلطات العمومية في مجال التخطيط الحضري والتوسع العمراني وأداة لترجمة توجهات المخطط التوجيهي للتهيئة الحضرية على أرض الواقع وأداة لتحديد الإجراءات التنظيمية المتعلقة بعملية التعمير وكيفية استعمال الأراضي، ويعتبر مرسوم المصادقة عليه بمثابة إعلان للمنفعة العامة من أجل ملكية الأراضي اللازمة للقيام بإحداث المناطق السكنية والصناعية والسياحية والمناطق الخضراء، وبموجبه تبقى آثار المنفعة العامة سارية، ويعتبر بمثابة قرار بالتخلي لما يترتب عنه من تحديد مباشر للعقارات المراد نزع ملكيتها وبيان مشمولاتها ومساحتها وأسماء ملاكيها ومن تم يطبق عليه الإجراءات والآثار التي يخضع لها مقرر التخلي بمقتضى ظهير 1989/5/6 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالإحتلال المؤقت.

وحيث يترتب على ذلك أن تصميم التهيئة لوحده لا يبرر حيازة العقار المعني به دون اللجوء إلى الإجراءات الموالية لإصدار مقرر التخلي كما هي منصوص عليها في الظهير المذكور.

وحيث إنه بالرجوع إلى مقتضيات الظهير الشريف رقم 1-92-31 الصادر بتاريخ 1992/6/17 بتنفيذ القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير وخاصة المادة 95منه فإن تصاميم التهيئة التي تكون قد تمت الموافقة عليها قبل تاريخ نشر هذا القانون يبقى لها مفعولها المنصوص عليه في الظهير الشريف الصادر في 1952/7/30 في شأن التعمير إلى تاريخ نشر النص الموافق بموجبه على تصاميم التهيئة الجديدة التي تحل محلها، ومن ثمة وبالنظر إلى كون تصميم التهيئة الجماعي لمدينة المحمدية تمت المصادقة عليه بمقتضى المرسوم الصادر بتاريخ3/17/ 1989تحت رقم 2.89.169 وإعلان المنفعة العامة قد تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 199/5/10، فإن قانون التعمير الواجب التطبيق على نازلة الحال هو ظهير 1952/7/30 وليس القانون رقم 12.90 المتمسك به من طرف الطاعنة.

وحيث إنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 13 من القانون الآنف الذكر فإنه يصادق على تصميم التهيئة بظهير شريف وتعتبر هذه المصادقة إعلانا أن الأشغال والأعمال العمومية اللازمة وإنجاز التصميم هي من المصلحة العمومية وتترتب عنها الآثار المبينة في الفصل الرابع سواء فيما يتعلق بالطرق والوسعات الفارغة أو بالمواضع المشار اليها في الفقرة الرابعة من الفصل الثامن، غير أن أرباب الأراضي الخاصة بهذه المواضع يستردون حرية التصرف في الأراضي المذكورة إذا لم يصدر قرار بنزع ملكيتها داخل أجل قدره عشر سنين، ويجوز تمديد أجل تصميم التهيئة بنفس الكيفية المطلوبة لتمديد أجل تمديد أجل تصاميم التصفيف.

وحيث إن المواضع المشار إليها في الفقرة الرابعة من الفصل الثامن المحال عليها بموجب الفصل 13 السالف الذكر هي الأماكن الخاصة بتشييد المباني وتنصيب المصالح العمومية وكذا المواضع الخاصة بالمنشآت التقليدية للحياة الاجتماعية.

وحيث انه لما كان العقار موضوع النزاع قد تم تخصيصه لإنجاز مؤسسة تعليمية وطريق عمومية بمقتضى المرسوم سالف الذكر الصادر بتاريخ 1989/03/17 وانقضى الأجل القانوني من دون صدور مقرر للتخلي بشأنه أو اقتنائه من طرف الجهة المعنية.

وحيث ولئن كان المشرع المغربي لم ينص صراحة لا في ظهير 1952/7/30 ولا في القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير على مسطرة واضحة بشأن تعديل أو تغيير تصاميم التهيئة، فإنه تطبيقا للمبدأ القانوني القاضي بتوازي الشكليات، يجب أن تعدل وتراجع تصاميم التهيئة وفق المسطرة المتبعة لإعدادها، وأن ما يزكي هذا المبدأ هو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 13 السالف الذكر، على أنه لا يجوز تمديد أجل تصميم التهيئة بنفس الكيفية المطلوبة لتمديد أجل تصاميم التصفيف وهي أن يصدر مقرر بشأنها يعلن أن ما تحتوي عليه هو من المنفعة العامة وتعين فيه زيادة على ما ذكر نوع الملك المراد نزعه ومساحته وحدوده وكذا اسم الشخص المفترض أنه المالك مع إدراج ملخص للمقرر المذكور في الجريدة الرسمية.

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته، تبين أنه ليس من بينها ما يفيد أن الطرف المدعى عليه قد سلك المسطرة المذكورة، مما تكون معه آثار تصميم التهيئة المذكور قد انتهت بمرور الأجل القانوني وليس هناك ما يفيد تمديده وفقا للمسطرة القانونية الواجبة السلوك، الأمر الذي يصبغ عليه صفة الاعتداء المادي الواجب الحكم برفعه لعدم مشروعيته.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون 41/90 المحدث للمحاكم الإدارية ولمقتضيات الظهير الشريف الصادر بتاريخ 1952/7/30 بشأن التعمير والقانون رقم 90.12 المتعلق بالتعمير.

لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: الحكم برفع الاعتداء المادي الواقع على الرسم العقاري عدد 26/11253 المملوك للمدعية، مع تحميل الطرف المدعى عليه الصائر.

بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه………………………..

إمضاء

الرئيس  المقرر كاتب الضبط

المحكمة الإدارية بأكادير ملف عدد 2009/89 غ

حكم بتاريخ 2010/01/26

القاعدة

– تملك المحكمة سلطة تكييف الدعوى التكييف القانوني الصحيح على هدي ما قصده الخصوم وما تستنبطه من وقائع وملابسات القضية.

– الطلب الرامي إلى تسليم الإدارة شهادة بعدم اكتساء العقار الصبغة الجماعية هو في الحقيقة طلب إلغاء قرار برفض تسليمها.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 10 صفر 1431 موافق 26 يناير 2010 أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير وهي متكونة من السادة:

المستشار عبد المعطي القدوري………………………… رئيسا،

القاضي أحمد تفروين………………………………… مقررا،

القاضي عبد المجيد قباب…………………………….. عضوا،

بحضور القاضي بوشعيب مداد……………………….. مفوضا ملكيا،

وبمساعدة السيد عبد العالي نشيط………………………..كاتب الضبط.

الحكم الآتي نصه:

بين الطرف المدعي:

الساكن بـــــ…………….

النائب عنه: الأستاذ محمد اليزيدي المحامي بهيئة أكادير.

من جهة

وبين الطرف المدعى عليه:

– عامل عمالة انزكان ايت ملول

النائب عنه: الأستاذ عبد اللطيف اعمو المحامي بهيئة أكادير.

من جهة أخرى

بناء على مقال الطعن تقدم به المدعي…. بواسطة محاميه أعلاه بتاريخ 26/05/ 2009المؤداة عنه الرسوم القضائية حسب الوصل عدد 306431 والذي يعرض فيه أنه قدم طلبا إلى السيد عامل عمالة انزكان ايت ملول لمنحه شهادة يكون عقاره المسمى ” تكمي أودوار” لا يكتسي صبغة جماعة، توصل فيه بجواب يخبره فيه أن بحث السلطة المحلية أفاد بكون العقار موضوع تعرض الورثة، وأن يتعين التريت في دراسة الطلب لغاية تسوية هذا النزاع، ثم أنه قام بتوجيه رد عليه إلى السيد العامل يخبره فيه بأن ذلك التعرض يبرر منحه الشهادة المطلوبة تمسك بموقفه ملتمسا الحكم عليه بمنحه الشهادة بكون الملك المسمى ” تكمي ادوار” لا يكتسي الصبغة الجماعية.

مرفقا المقال بنسخة طلب مؤرخ في 26/03/2009، صورة لرسالة تعرض الموقعة بتاريخ 16/02/2009، جواب عامل انزكان آيت ملول عدد 1571 بتاريخ 06 /03 / 2009 وطلب تسليم مؤرخة في 2009/03/02.

وبناء على تبليغ مقال الطعن إلى المطلوب في الطعن للجواب.

وبناء على مذكرة جواب أدلى بها المطلوب في الطعن بواسطة محاميه أعلاه بتاريخ 30/09/ 2009 رد فيها بكون الطلب مبهم وأن العمالة لا يمكنها تسليم الشهادة الإدارية المطلوبة ما دام الملك متنازع عليه، وأن القاضي الإداري لا يملك إصدار أوامر للإدارة ولا أن يحل محلها في القيام بما يرجع الاختصاص إليها فيه، كما أن جوابه لا يرقى إلى درجة القرار الإداري وإذ لا يتوفر على شروطه، وأنها لا تحمل أي رفض وإنما تحث على ضرورة التريث، وأن الطعن قدم خارج أجله ملتمسا عدم قبوله. وراف صورة من دورية وزير الداخلية عدد 123 بتاريخه 2006/11/10، صورة لتقرير السلطة (قيادة التسمية) بتاريخ 23/2/ 2009.

وبناء على مستنجات الطاعن أدلى بها بواسطة محاميه بتاريخ 2009/11/26 أكد فيها ما جاء في مقاله ملتمسا الحكم وفقه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2009/12/02.

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2010/01/12. وبعد المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم حضرها الأستاذ بلفقيه عن الأستاذ عمو واعتبرت المحكمة الدعوى جاهزة، وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية إلى عدم قبول الطعن فقررت المحكمة حجز القضية للمدوالة لجلسة 2010/01/26 قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

المحكمة

حيث تملك المحكمة سلطة تكييف الدعوى عن التكييف القانوني الصحيح على هدي ما قصده الخصوم وما تستنبطه من وقائع وملابسات القضية.

حيث يستفاد من مقال الدعوى ومستنتجات الطاعن الدعوى تهدف إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن عامل عمالة انزكان ايت ملول بتاريخ 2009/03/06 تحت رقم 1571 برفض تسليم الطاعن الشهادة الإدارية يكون عقاره لا يكتسي الصبغة الجماعية مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

في الشكل:

حيث دفع المطلوب في الطعن بكون الطعن قدم خارج الأجل:

وحيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تاريخ تبليغ القرار الطعين الصادر بتاريخ 2009/03/06 إلى الطاعن مما يكون الطعن قد قدم داخل الأجل القانوني ويتعين رد الدفع المثار بشأنه.

في الموضوع:

حيث أسس الطاعن طعنه على كون القرار الطعين استند في رفضه على وجود تعرض الورثة.

وحيث تمسك المطلوب في الطعن بكونه لم يرفض تسليم الشهادة المطلوبة وإنما أوصى بالتريث في دراسة الطلب لغاية تسوية النزاع وذلك وفق دوريات وزير الداخلية في الموضوع ومنها الدورية عدد 123 بتاريخ 2006/11/10.

وحيث أنه بالرجوع إلى الدورية عدد 123 المذكور أعلاه، في فقرتها ما قبل الأخيرة فهي توصي بالتريث في إصدار الشهادة الإدارية التي تنفي الصبغة الجماعية على عقار محل نزاع معروض على القضاء إلى حين صدور حكم نهائي في النازلة.

وحيث أنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإنه لا يوجد من بينها ما يفيد وجود أي نزاع معروض على القضاء، مما يكون معه القرار مشوبا بعيب السبب ويتعين لذلك الحكم بإلغائه مع ما يترتب عن ذلك قانونا بتمكين الطاعن من الشهادة المطلوبة إذا كان العقار المدعو “تكمي اودوار” لا يكتسي الصبغة الجماعية.

وتطبيقا لمقتضيات قانون رقم 41/90 المحدثة بموجه محاكم إدارية

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة لمقتضيات قانون رقم 41/90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا.

في الشكل: قبول الطعن

في الموضوع: بإلغاء القرار الطعين مع ما ترتب عن ذلك قانونا.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه

إمضاء

الرئيس كاتب الضبط

***********

قرارات محاكم الاستئناف

محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قرار رقم 787

ملف عدد 6/07/186

صادر بتاريخ 11/06/ 2008

القاعدة

إن تغاضي المجلس الجماعي عن إقامة تجزئة من قبل الغير خروجا عن الضوابط القانونية المتعلقة بالتعمير يشكل اعتداء ماديا غير مباشر من جانبه رتب مسؤوليته عن الضرر الناجم عنه اللاحق بمالكي الأرض التي تم تمرير الطريق فوقها بعد أن أصبحت ملكا جماعيا بحكم الواقع ويبرر بالتالي الحكم لفائدتهم في مواجهته بالتفويض المناسب عن فقدانهم لملكيتهم.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 7 جمادى الثانية 2914 الموافق 11 يونيو 2008، إن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:

بين السادة: …………….

عنوانهم جميعا: ……………….. الناظور

نائبهم جميعا: الأستاذ محمد الطاهري المحامي بهيئة الرباط

المستأنفون من جهة

وبين:

  1. الجماعة الحضرية لبلدية الناظور في شخص رئيسها الكائن مقرها ببلدية الناظور.

ينوب عنها: الأستاذ التزيتي الحسن.

  1. وزير الداخلية بمقره بوزارة الداخلية بالرباط.
  2. الدولة المغربية في شخص السيد وزير الأول بمقره الوزارة الأولى الرباط
  3. السيد الوكيل القضائى للمملكة بمقره الكائن بوزارة المالية الرباط.

المستأنف عليهم من جهة أخرى

بناء على المقال الاستئنافي المقدم بتاريخ 6 / 3/ 2007 من طرف……….. ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ محمد طاهر ضد الحكم الصادر عن المحكمة بوجدة بتاريخ 12/12/2006 تحت عدد 300 في الملف رقم 17/2003 ش ت.

بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 13/6/ 2007 من طرف الجماعة الحضرية بالناظور بواسطة نائبها الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بتاريخ 28 /6 / 2007 من طرف المستأنف.

الرامية إلى الحكم وفق مقالهم الإستئنافي.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على المادتين الخامسة والخامسة عشر من القانون رقم 03.08 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 2008/3/26

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14/5/ 2008.

وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد عبد الرحمن جسوس لتقريره في الجلسة والاستماع إلى الاراء الشفهية للمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد أحمد البوزيدي الذي اكد فيها ما جاء في مستنتجاته الكتابية الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف تقرر حجز القضية للداولة لجلسة 28/5/2008 تم مددت لجلسة 11 يونيو 2008.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إن الاستئناف المقدم بتاريخ 2007/3/6 من طرف…….. ومن معه بواسطة نائبهم ضد الحكم عدد 300 الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة بتاريخ 2006/ 12/ 12 في الملف رقم 2003/71 ش ت مقبول لتوفره على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 2003/3/24تقدم المدعون المستأنفون أمام المحكمة الإدارية بوجدة بمقال يعرضون فيه أنهم يملكون قطعة أرضية تقع بمدينة الناظور البالغة مساحتها 36 آر – 69 سنتيار الحاملة لإسم الراشيدية ذات الرسم العقاري عدد 11/6931ن ، وأنه من أجل تهيئة الطريق العام، قامت الجماعة الحضرية لمدينة الناظور باقتطاع مساحة 316 م م، من القطعة المذكورة دون احترام الضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون نزع الملكية ملتمسين الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 30.000 درهم، مع إجراء خبرة لتقدير التعويض عن فقد الملكية وعن الحرمان من الإستغلال مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وبناء على الحكم التمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير فريد بيجو الذي تم استبداله بالخبير عنانو، وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعين بتاريخ 2004/09/10، الرامي إلى إدخال ورثة…….. في الدعوى وكذا المقال الإضافي الذي تقدم به المدعون أوضحوا فيه أن الجماعة اقتطعت جزءين آخرين من عقارهم المذكور ليصل مجموع ما اقتطعته إلى 760 م م.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث، وبناء على الحكم التمهدي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير محمد عنانو، وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعين بتاريخ 10/9/2004 الرامي إلى إدخال ورثة…….. في الدعوى وكذا المقال الإضافي الذي تقدم به المدعون أوضحوا فيه أن الجماعة اقتطعت جزءين آخرين من عقارهم المذكور ليصل مجموع ما اقتطعته إلى 760 م م.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث، وبناء على الحكم التمهيدي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير عبد الغني فاصلة، وبناء على المقال الإصلاحي المقدم بتاريخ 2006/8/17 الرامي إلي إحلال ورثة………. وورثة………. محل مورثهم وبعد استنفاد أوجه الدفاع صدر الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وهو الحكم المستأنف.

في أسباب الاستئناف مجتمعة للارتباط

حيث يعيب الطرف المستأنف الحكم المستأنف بعدم ارتكازه على أساس ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن الخبرتين المأمور بهما قد أكدتا أن الطرق الثلاث المحدثة بملك المستأنفين هي طرق عمومية ومرصفة ومبلطة ويتوفر فيها جميع مواصفات الطرق العمومية من مد قنوات الواد الحار والماء الصالح للشرب والحواشي والأرصفة وخطوط الأسلاك الكهربائية، مما يؤكد بشكل قطعي بأن الجماعة هي التي قامت بشق تلك الطرق، إضافة إلى أن جميع تلك الطرق تقع داخل المجال الحضري لتراب الجماعة، وأنه لا يمكن للخواص إحداث الطرق داخل المدار الحضري تتوفر فيها جميع شروط الطرق العامة، كما يعيبه بانعدام التعليل ذلك أنه على الرغم من المعاينة المنجزة من طرف العون القضائي السيد حسن الحفظ الذي جاء فيه بأنه عاين تسوية جزء من الملك موضوع الدعوى وتحديد جوانبه وتهيئته كطريق العام وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الغني فاصلة الذي أكد أن الطرق الثلاث المحدثة بملك المدعين قد تمت بإرادة منفردة للمدعى عليهم وتحت أعين الجماعة المدعي عليها، كما يعيبه بخرق حقوق الدفاع لعدم الجواب عن عدة دفوع وجيهة ذلك أن العمل القضائي قد استقر على أن البلدية مسؤولة عن إحداث الطرق داخل المدار الحضري خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف غير أن المحكمة لم تناقش ذلك مما يعرض حكمها للإلغاء، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا لفائدته بمبلغ 1.013.333درهم، مقابل المساحة المقتطعة من العقار المذكورو المحددة في 760 م م، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم.

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعين (المستأنفين) يملكون حقوقا مشاعة في العقار الحامل لإسم الراشيدية الكائن بالناظور حي ترقاع موضوع الرسم العقاري عدد 11/6931 وأن هذا الملك غير مثقل بأي ارتفاق أو تحمل لأي حق عيني أو عقاري حسب الثابت من شهادة المحافظة العقارية المدلى بها في الملف.

وحيث إنه لئن كانت المجالس الجماعة تتولى إلى جانب الإدارات العمومية المعنية إعداد تصميم التهيئة وإخراجه إلى الوجود لكي يصبح نافذ المفعول فإن المادة 10 من القانون رقم 92/12 المتعلق بالتعمير قد نصت على أن كل مشروع تجزئة أو مجموعة سكنية أو مشروع بناء لا يمكن الإذن في إنجازه إلا إذا كان لا يتنافى والأحكام المقرر في مخطط توجيه التهيئة العمرانية…” وهو ما يؤكد على أن الجماعة المحلية مقيدة بعدم الترخيص بتشييد أي بناء إلا بعد التأكد التام من مطابقته لضوابط البناء المنصوص عليها قانونا.

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الغني فاصلة أن عقار المستأنفين، شقته ثلاث طرق بلغ مجموع مساحتها 760 مترا مربعا، حسبما يتبين من الصور الفتوغرافية المعززة بتقرير الخبرة، وأن الطرق المذكورة مرصفة، وأن عدة بناءات تكون من طابق أرضي إضافة إلى طابقين علويين قد شيدت على جنبات هذه الطرق بها عدة نوافذ مطلة على الطريق العام، كما أنه موصولة بالأحبال الكهربائية حسب ما يظهر للعيان من الصور المذكورة، مما يحمل معه على القول أنها موصولة كذلك بالماء الشروب وقنوات الصرف الصحي وغيرهما أن هذه التجزئة توجد بحي سكني حيث أصبحت المنازل المشيدة تملك حق الإرتفاق المتعلق بالمرور على عقار المستأنفين.

وحيث إنه لما كانت الأزقة والطرق في عداد الأملاك العامة البلدية حسب ما نص عليه الفصل الثاني من الظهير الشريف المؤرخ في 1921/10/19 المتعلق بالأملاك الخاصة بالبلديات، أي أنها بحسب مآلها تندرج ضمن الأملاك البلدية، باعتبار أنه لا يجوز فتح أي شرفة أو إدخال أي تعديل على أي مبني مطل على الشارع العام إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة، وأداء الرسوم المفروضة لفائدة المجلس الجماعي الواقع بدائرة ذلك العقار، وهو ما يجعل مسؤولية الضرر اللاحق بالمالكين (المستأنفين) على الجماعة المستأنف عليها، وأن تصرفها هذا يشكل اعتداء ماديا غير مباشر، طالما أنها تغاضت عن إقامة تجزئة بكاملها بدون رخصة مخالفة بذلك قانون التعمير، وهي الواقعة التي أقرت بها الجماعة المستأنف عليها حينما صرحت بأن التجزئة المقامة شيدت بدون ترخيص منها، مما يجعل هذه الطريق أصبحت بحكم الواقع ملكا جماعيا.

وحيث إن تنصل الجماعة السالفة الذكر من التزاماتها عن طريق الإدعاء بأنها لم تصادق على تصميم التهيئة، لن يفيدها في شيء، مادام أن تلك الدور السكنية قد تمت داخل نفوذها الترابي وعلى مرأى ومسمع منا، وفي غياب الضوابط القانونية المتعلقة بالتعمير التي لو عملت على احترامها لما وقع الإستيلاء على ملكية المستأنفين.

وحيث إن هناك علاقة سببية بين الفعل والضرر اللاحق بالمدعين المستأنفين حسب الخبرة المأمور بها، والتي خلص من خلالها الخبير المنتدب عبد الغني فاصلة إلى تحديد المسافة المقتطعة من عقار المستأنفين لبناء الطرق الثلاث المذكورة في 760 م م، وهو ما يجعل التعويض المقترح من طرف الخبير المذكور على أساس 2000 درهم للمتر المربع الواحد يتسم بالموضوعية والإعتدال ويكون الحكم المستأنف حينما قضي يرفض الطلب مجانبا للصواب مما يتعين إلغاؤه والحكم تصديا بتحديد التعويض لفائدة المستأنفين في ضوء الخبرة.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

قضت محكمة الاستئناف بالإدارية علنا انتهائيا حضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا على الجماعة الحضرية لبلدية الناظور في شخص رئيسها بأدائها لفائدة المستأنفين تعويضا قدره 1.52.000.00 درهم ( مليون وخمسمائة وعشرين ألف درهم ) مع تحميلها الصائر.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وكانت الهيئة متركبة من:

السيد مصطفى الترابرئيسا،

السيد عبد الرحمن جسوس مقررا،

السيدة لطيفة الخال عضوا،

بحضور المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد محمد البوزيدي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أمينة الصمدي

الرئيس المقرر كاتبة الضبط

محكمة الاستئناف بالناظور قرار رقم 89

ملف عدد 07-11-261

صادر بتاريخ 02/17 / 2010

القاعدة

رسم الملكية الذي لا يفيد الإختصاص ناهيك عن تراجع بعض الشهود غير كاف لنسبة الملكية لمدعيها.

أصدرت محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 2010/02/17 وهي تبت في المادة العقارية مؤلفة من السادة:

ذ – نجيب شوقي……………….. رئيسا ومقرر،

ذ – عدي وراد…………………… مستشار،

ذ – عبد الباسط بلهبرة…………….. مستشارا،

وبحضور السيد: ميمون حميت………ممثل النيابة العامة،

وبمساعدة السيد: محمد أوراغ………. كاتبا للضبط.

القرار التالي:

بين المستأنفين:

ورثة: المرحومة………………، ……، تامو الأهلية، سكناهم جميعا ………… الناظور.

ينوب عنهم الأستاذ حسن الفاخوري المحامي بهيئة الناظور

من جهة

وبين: ………

2 – ورثة……………

سكناهم …………………. الناظور

ينوب عنهم الأستاذ عبد القادر البنيحياتي المحامي بالناظور.

بصفتهم مستأنف عليهم من جهة أخرى

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين مجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي وقعت تلاوته بالجلسة.

وبناء على تقرير بالتخلي المبلغ قانونا إلى الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من قانون المسطرة المدنية.

والفصل 24 وما يليه من ظهير 1913/08/12 م.

وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبق القانون.

تقدمت السيد………. بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه في مواجهة السيد……… ومن معه تستأنف بموجبه الحكم رقم03/1031 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور في الملف عدد 98-69 بتاريخ 14/04/ 2003 والقاضي في منطوقة بصحة التعرض الصادر عن السيد……… المقدم ضد مطلب التحفيظ عدد 1114/395 بصحة التعرض الصادر عن الأستاذ البنحياتي عبد القادر المحامي بهيئة الناظور نيابة عن ورثة السيد…….. ومن معه ضد نفس المطلب مع إحالة الملف على السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالناظور لاتخاذ المتعين بعد صيرورة هذا الحكم قابلا للتنفيذ.

فشكلا: حيث قدم الاستئناف على الشكل والصفة المتطلبين قانونا لذا فهو مقبولا شكلا.

وموضوعا: تتلخص وقائع القضية في كون أنه بناء على مطلب التحفيظ عدد 1411/ 395 المسجل بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 20/ 09/ 1994 الذي تقدم به السيد…… نيابة عن طالبة التحفيظ حسب الوكالة العرفية المؤرخة في 14 /09 / 1994 لتحفيظ الملك المدعو “……….”، المحدود شرقا بورثة…….. وغربا ….. وشمالا الوادي وجنوبا الطريق مساحته ثلاث هكتارات بالمحل المدعو لغري سلوان إقليم الناظور اعتمادا على رسم الملكية عدد 354 ص 618 وتاريخ 1993/10/23 توثيق الناظور.

وبمقتضى المحضر المحرر بالمحافظة العقارية أعلاه بتاريخ 05 /01 /05 الذي يعرض فيه المتعرض……….. بأنه يقيم تعرضا على تحفيظ الملك المذكور للمطالبة بحقوق مشاعة أصالة عن نفسه ونيابة عن السيدة….. مؤرخ في 25/10/1993 وبوكالة عدلية مؤرخة في 1977/08/27 وبمقتضى المحضر المحرر بالمحافظة العقارية أعلاه بناء على قرار السيد وكيل الملك عدد 3519 بهيئة الناظور نيابة عن ورثة……. وأرملته……… بأنه يقيم تعرضا على تحفيظ الملك المذكور للمطالبة بحقوق مشاعة اعتمادا على رسم الملكية 307 لسنة 1989 ورسم الإراثة 409.

وبتاريخ 1999/05/04 أدلى ذ/ عبد القادر البنحياتي بمذكرة بيان التعرض أوضح فيها بأن العقار المراد تحفيظه كان يجري في ملك……و…….. وليس في ملك…….. وأن منوبه يملك نصف حظ………. التي تعرضت بل تصرفت فيه بالبيع لفائدته ولفائدة………. طالبة التحفيظ حسب الثابت من عقد البيع العرفي المورخ في 1989/11/1 ملتمسا الحكم بصحة تعرضه وحفظ الحق في تقديم مذكرة توضيحية.

أجاب دفاع طالبة التحفيظ بأن المتعرض لم يوضح درجة القرابة وأن رسم الإراثة المؤرخة في 1941/11/01هي عبارة عن رسم الفريضة الشرعية لم يثبت فيها وفاة السيد…….. وأن رسم الوكالة المؤرخة في 77/08/27 لم تثبت النيابة عن المسماة…… وأن العقد العرفي المؤرخ في 11/15 / 1989 يعتبر من الرسوم الغير المسندة على رسوم الملكية وأن رسم إثبات الملك المؤرخ 1995/08/08 مجرد لائحة شهود واشهد بقرار عدد 88/1341 و 77/529 للمجلس الأعلى بخصوص التزام واعتراف بحقوق الغير في رسم الملك وأن العارضة أمية وتجهل محتوياتها وما ضمنت فيها وأن الفصل 427 من ق ل ع لا يلزمها ملتمسا عدم قبول التعرض.

أدلى دفاع المتعرضين الجدد بأن هؤلاء قدموا دعوى أمام ابتدائية الناظور سجلت تحت عدد 96/477 للتحليل من حالة الشياع فوجئوا بطالبة التحفيظ التي تعتبر وارثة إلى جانبهم تطالب بتحفيظ الملك المذكور وأن الملك المراد تقسيمه بين طرفي النزاع هو لورثة………حسب رسم الملكية عدد 307 الذي يتصرفوا فيه وتملكوه، مدة تزيد عن 45 سنة اعتبار لتاريخ 1995/07/ 06 بدءا من سنة 1941 وأن رسم الملك عدد 340 المستظهر من طرف طالبة التحفيظ أنجز سنة 1993 لم يحدد الحيازة إلا في 20 سنة وأنها أشهدت على نفسها أنه بعد خصم 8000 م منها لفائدة …… وزوجها……. تبقى مشاعة بين…… ومن معها وأن ستة من شهود رسم ملكيتها تراجعوا عن شهادتهم حسب الرسم عدد 47 ص 53 لسنة 1995 ملتمسا الحكم بصحة التعرض.

أدلى دفاع طالبة التحفيظ بمستنتجات أوضحت فيها بأن العقار ملكها وحوزها حسب رسم الملكية عدد 354 وأن تراجع الشهود كان بعد مضي زمن طويل وأن عددهم ستة لا يؤثرون عن ذلك وأن الورثة المحتج بها أن الرسم عدد 133 شهودها لا يعلموا بشهود الملكية ملتمسا رفض التعرضات وبعد أن أكد كل طرف ملتمساته قررت المحكمة اجراء خبرة عهد بها للخبير السيد الحسن الصقلي والذي أودع تقريره بكتابة الضبط وارد فيه بخبرة تكميلية بناء على تكليف من المحكمة بذلك عقب عليه دفاع الطرفين وبعد صدور الحكم الابتدائي استأنفه دفاع طالبة التحفيظ بعلة أنه غير مرتكز على أساس لاعتماده على الإشهاد المؤرخ في 93/10/25 مؤخذا عليه بأن هذه الورقة لم يعذر لها فيها ولا علم لها بالادلاء بها في الملف وأن الإشهاد عرفي وتنفي علمها بمضمنه وأنها أمية وتنكر ما جاء في مضمنه وأن تعليل الحكم غامض غير منتج في نازلة الحال وأن المحكمة لم تحلل جميع المدلى به من طرف جميع الأطراف فهي ناقشت ما أدلى به المتعرضون ولم تناقش ما أدلت به طالبة التحفيظ ولم تجب عن ملتمسها الرامي إلى اجراء خبرة أخرى إنما أن السيد……. تعرض على مطلب التحفيظ بالأصالة والنيابة من السيدة……. دون الإدلاء بالنيابة عن هذه المرأة وأن العقد العرفي المؤرخ في 98/11/15 غير جدير بالاعتبار والتمست إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم صحة تعرض المتعرضين وتحميلهم الصائر بالتضامن في المرحلتين مع تحديد مدة الإجبار في الحد الأقصى عند عدم الأداء وإرجاع الملف إلى السيد المحافظ لإتمام الإجراءات مدليا بصورة من القرار رقم 1209 الصادر عن المجلس الأعلى صورة من ص 51 من كتاب مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية -28-66 صورة من ص 136 من نفس المرجع أعلاه وصورة من ص 577 من نفس المرجع أعلاه أيضا.

أجاب دفاع المستأنف عليهم بأنه لا أساس لما ورد بالمقال الاستئنافي من أسباب وأن طالبة التحفيظ نسبت الملك المراد تحفيظه إلى والده دون أن تدلي بما يفيد تملك والدهاو ما عنه حتى تختص به وأن رسم ملكية طالبة التحفيظ لا يقوى أمام رسم ملكية المتعرضين باعتباره هذا الأخير الأقدم تاريخا وأن ستة من شهود ملكية طالبة التحفيظ تراجعوا عن شهادتهم وأن الطالبة لم تحز المدعى فيه حيازة هادئة والتمسوا تأييد الحكم المستأنف مدلين بنسخة من الحكم الصادر في القضية عدد 96/477.

عقبت بل عقب دفاع المستأنفة مؤكدا مقالها الاستئنافي وأن الحكم المدلي به سبق أن أدلت به العارضة على المرحلة الابتدائية وأن رسم الملكية عدد 133ع 154 لا تسلم به العارضة وغير جدير بالاعتبار والتمس الحكم وفقا للمقال الاستئنافي مدليا بصورة ص 168 من مجلة قضاء المجلس الأعلاى 34-25 وصورة صفحة 49 من كتاب مجموعة الأحكام الشرعية للعلامة الحسن محمد العمارتي.

وأدلى دفاع المستأنف عليهم بمستنتجات أكد فيها على سلامة وصحة حجية المدلى بها وأن الاستفسار يجب أن يكون داخل الأجل المعمول به وليس بعد مرور عقد من الزمن وأن العقار المراد تحفيظه هو في أصله لورثة…… من بينهم طالبة التحفيظ وهذه الطالبة وبحكم قرابتها مع المتعرضين لم تدل بما يفيد حيازتها وعلى وجه التملك للمدعى فيه مدة تزيد عن 40 سنة قبل النزاع والتمس الحكم وفقا لمستنتجاتهم السابقة.

فتقرر اعتبار القضية جاهزة وصدر بشأنها أمر بالتخلي بلغ للطرفين لجلسة 01/04 / 2005 فحجزت للمداولة لجلسة 05/01/18 وفيها أصدرت محكمة الاستئناف قرارها عدد 26 ملف رقم 03/221 قضى في منطوقه بإلغاء الحكم
الإبتدائي والحكم تصديا بعدم صحة التعرضين الممقدمين الأول من طرف ……….أصالة ونيابة عن…….، والثاني من طرف ورثة……… ومن معه ضد مطلب التحفيظ عدد 395/1411 وتحميل المستأنف عليهم الصائر على الدرجتين وإحالة الملف على السيد المحافظ…….. على الأملاك العقارية والرهون بالناظور.

فتم الطعن في القرار المذكور بالنقض من قبل دفاع المستأنف عليهم معيبين على القرار عدم صواب تعليله حينما نفى عنهم الصفة في الدعوى.

وبتاريخ 2007/06/06 م أصدر المجلس الأعلى قراره عدد 2048 ملف عدد 2006-1-1-212 قصى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه بعلة ما يلي:

“حيث صح ما عابته الطاعنون على القرار ذلك أنه اقتصر في تعليل ما قضى به تجاههم على أنه ” أدلوا بإراثة المنسوب له الملك العقد…….. عدد 469 صحيفة 454 وأن الإراثة المذكورة سماعية وبذل فإنها فاسدة في حين أنه يتجلى في مستندات الملف أن صفة الطاعنين مستمدة من الملكية التي أدلوا بها في المرحلة الابتدائية عدد 307 صحيفة 1948 /253 والتي يشهد شهودها لورثة………. بالملك للمشهود به فيها وأن القرار حين لم يراع ما تضمنته الملكية المذكورة بخصوص صفة الطاعنين يكون ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.

وبعد إدراج القضية من جديد أمام محكمة الاستئناف أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة إصلاحية لمواصلة الدعوى باسم ورثة طالبة التحفيظ وبعد وفاتها وأورد في المذكرة بأن الرسم عدد 63 ص 25 المؤرخ في 01/11/ 1941 م لا يمكن أن يعتد به كرسم إراثة لغياب الشروط المقررة فقها في هذا الصدد مما تبقى معه صفة المتعرضين في النزاع غير قائمة.

وفيما يخص بالإشهاد المنسوب لطالبة التحفيظ فهي لا علم له به وهي أمية لا يمكن أن تواجه به، وفي المقابل فإن بنتها تامة وحيازتها للمدعى فيه ثابتة لأجله فهم يلتمسون الحكم وفق المقال الاستئنافي.

ثم أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جاء فيها بأن طالبة التحفيظ قد اعترفت بحقوقهم في الرسم العرفي المحرر في 1993/10/25 عندما أقرت بأن العقار الذي اشتراه……… والمسمى…….. هو من متروك الهالك…….. وهذا الإقرار العرفي جاء لاحقا على رسم الملكية العائد إليها وهذا يفيد بأن العقار محل التحفيظ كان في الأصل للمسمى قيد حياته………. وهو مورث طرفي الخصومة والحيازة بين الأقارب تختلف مدتها عن المدة المعتبرة بين الأغيار، وعليه فإن الملكية المدلاة بها من طرف طالبة التحفيظ فضلا عن تراجع بعض الشهود فيها فهي لا تفيد الاختصاص لها بالملك لوحدها دون بقية الورثة لأجله فإن العارضين يلتمسون الحكم بتأييد ما قضت به المحكمة الابتدائية.

وبعد إحالة الملف على النيابة العامة التي أدلت بمذكرتها الرامية إلى تطبيق القانون تم ادراج القضية بآخر جلسة 2010/01/06 وفيها حجزت للمداولة لجلسة 2010/02/17.

وبعد المداولة طبقا للقانون

فإن محكمة الاستئناف:

حيث على ضوء قرار المجلس الأعلى وبالنظر إلى أن مسألة الصفة تثبت للمتعرضين بمجرد قبول تعرضهم من طرف المحافظ ويبقى للمحكمة صلاحية البت في مدى صحة الحقوق العينية المتعرض بشأنها على العقار محل التحفيظ فإنه لا مجال للمجادلة أو مناقشة الصفة من جديد وعليه فإن المحكمة وهي تعيد نشر النزاع وبعد مطالعتها لكل الوثائق والحجج المدلى بها تخلص إلى إعلان ما يلي:

حيث أن رسم الملكية عدد 340 صحيفة 23 المضمن بسجل الأملاك بتاريخ 08/11/ 1993 لئن كان شهوده يشهدون بالملك لطالبة التحفيظ……”فإنهم يشهدون في المقابل بأن العقار المملوك قد أنجز إليها إرثا من والدها السيد…….. ابن المرحوم ………. المتوفى سنة 1808 وهو ” القعدود ” في رسم الإراثة عدد 469 صحيفة 454 وهو الرسم الذي يشهد كذلك بالإرث لأولاد المرحومة…………و……… ولأولاد المرحومة……..و…….. وهم نفسهم الورثة المتعرضون على مطلب التحفيظ.

وحيث أن الأصل المستصحب والحالة هاته أن العقار الجاري فيه التحفيظ ظل مملوكا على الشياع بين طالبة التحفيظ والمتعرضين وهو المعطى الذي يزكيه الإقرار المكتوب والمصحح الإمضاء بتاريخ 1993/10/29الصادر عن طالبة التحفيظ والذي شهدت فيه وأقرت بحقوق المتعرضين في العقار المذكور وشهدت فيه على أن الملكية المنجزة لها كان الهدف منه فقط تسهيل التصرف فيه وصون حقوق الجميع.

وحيث أن هذه المعطيات مجتمعة تشكل تصديقا حاسما لصحة ما يشهد به رسم الملك المؤرخ في 06 /07 /1995 صحفية 154 عدد 133) لانسجامه مع الأصل….. كل حدود منابه وفق الفريضة الشرعية ومن تم فإنه لا تأثير لمانعاه المستأنفون حول عدم حجية الإقرار المنسوب لمورثتهم بدليل أن أمية ولا تعترف به طالما أن الإقرار في حد ذاته هو تحصيل حاصل على اعتبار أن الملكية عدد 340 ناشئة عن هذا الأصل وشاهدة عليه وبالتالي فإن ثبوت حالة الشياع بين ورثة السيد…… وفي غياب ما يدلل على إنهاء هذه الحالة بالبينة المقبولة شرعا يعني أن هذه الحالة مستصحبة وباقية على أصلها والحيازة بني الأقارب لا يعتد بها إلا ضمن شروطها المحددة شرعا وهي غائبة في نازلة الحال.

وحيث أن ما تقدم شرحه وبسطه أعلاه يؤدي إلى القول بأن تعرض المستأنف عليهم على مطلب التحفيظ كان مؤسسا ومسندا قانونا والحكم الابتدائي حينما قضى بصحة التعرض المثار ضد مطلب التحفيظ كان صائبا من حيث المبدأ ذلك لأنه حينما أغفل توضيح وبيان مدى صحة تعرضهم ولم يميز حقوق المتعرضين الثابتة عن حقوق طالبة التحفيظ الثابتة أيضا بثبوت وضعية الطرفين معا كمالكين على الشياع في العقار الجارية بشأنه مسطرة التحفيظ فإنه والحالة هذه يكون الحكم الابتدائي قد جانب الدقة والصواب وسقط في الإجمال، مما يتعين معه تدارك هذا الإجمال وتصحيح الحكم في حدود أنصبة المتعرضين المحددة وفق الفريضة الشرعية ولا تتعدى صحته إلى مناب طالبة التحفيظ المحدد وفق الفريضة الشرعية أيضا.

وحيث على هذا الأساس فإن صائر التعرض يقع على الطرفين بحسب النسبة ونفس الشيء بالنسبة لصائر الاستئناف.

وحيث ختاما فإنه يتعين إحالة الملف والأطراف على السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالناظور بمجرد صيرورة هذا الحكم باتا وذلك قصد مواصلة المسطرة وفق المفروض قانونا وفي حدود صلاحياته في هذا الإطار.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: قبول الاستئناف:

في الموضوع: بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف مبدئيا مع تصحيحه وذلك بجعل التعرض المسجل ضد مطلب التحفيظ صحيحا في حدود حظوظ المتعرضين الشائعة والمحددة وفق الفريضة الشرعية مع تحميل الطرفين صائر التعرض وصائر الاستئناف بحسب النسبة وإحالة الملف والأطراف على السيد المحافظ لاتخاذ المتعين قانونا بعد صيرورة هذا القرار باتا.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادلة للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالناظور دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

إمضاء

الرئيس المقرر الكاتب

محكمة الاستئناف بالناظور قرار رقم 110

ملف عدد 2009-10-12

بتاريخ 1009/03/03

القاعدة

من مات عن حق فهو لورثته ومن ادعى الاختصاص لزمه الإثبات.

باسم جلالة الملك

أصدرت محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 03 مارس 2010، وهي تبت في المادة العقارية مؤلفة من السادة “

ذ. نجيب شوقي…………………. رئيسا مقررا،

ذ. عدي وردا…………………… مستشارا،

ذة – فتيحة صبور……………….. مستشارة،

وبحضور السيد: ميمون حميت…….. ممثل النيابة العامة،

وبمساعدة السيد: محمد بري……….. كاتبا للضبط.

القرار التالي:

بين المستأنفين: …………………

الساكنين جميعا بحي……………الناظور

ينوب عنهم الأستاذ عبد السلام الجابري المحامي بهيئة الناظور.

مستأنفون من جهة

وبين المستأنف عليهم:

1 – ورثة……………و هم:……………………..

ينوب عنهم الأستاذ محمد الطيب بوطيبي المحامي بالناظور

من جهة أخرى

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي وقعت تلاوته في الجلسة.

وبناء على الأمر بالتخلي المبلغ قانونا للطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه الفصل 429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبقا للقانون

موجز الوقائع

بناء علي المقال المقدم من طرف دفاع المدعين بتاريخ 2003/06/23 الذي يعرضون فيه أنهم يملكون على الشياع مع باقي الورثة قطعة أرضية سقوية تقع بالمكان المسمى حي أولاد ابراهيم النعناع مساحتها 2888م آلت إليهم إرثا من جدهم المرحوم………، ولأنه لا يجبر أحد على البقاء في الشياع فإنهم يلتمسون إجراء قسمة في المدعى فيه مع التنفيذ المعجل وتحميلهم الصائر.

وأجاب المدعى عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة مؤرخة في 2004/03/22جاء فيها أن شهود رسم الإراثة لم يذكروا تاريخ الوفاة وانما المشهود له هو من ذكرها كما أن بعض شهود رسم ثبوت الملك عدد 577 شهدوا وقائع سابقة على تاريخ ازديادهم والبعض الاخر كان صغير السن خلال تاريخ الوقائع المشهود بها وبذلك يتعين استفسارهم.

وعقب المدعون بواسطة دفاعهم بمذكرة مؤرخة في 2004/04/03 جاء فيها أن شهادة الشهود واضحة ومستوفية لجميع شروطها القانونية وأن المدعى عليه لم يثبت وجه مدخله للعقار المدعى فيه.

وعقب المدعي عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة مؤرخة في 2004/09/29 جاء فيها أن خمسة من شهود رسم ثبوت الملك تراجعوا عن شهادتهم بموجب التصريحات المرفقة وثلاثة من الشهود هم موضوع تجريح حسب رسم التجريح المرفق.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 0/10/20082 حجزت القضية للمداولة لجلسة 03/11 / 2008 حيث صدر الحكم عدد 08/1451 في الملف 03/743 الذي قضى في منطوقه.

في الشكل: بقبول المقالين الأصلي والتدخلي

في الموضوع: بقسمة المدعى فيه قسمة تصفية وتمكين كل وارث من نصيبه في الثمن الذي سيرد عليه المزاد العلني حسب الفريضة الشرعية مع ابقاء الصائر على عاتق الطرفين مناصفة بينهما.

والمستأنف بموجب المقال الاستئنافي المسجل بتاريخ 2009/01/02 م والمؤدي عنه الرسم القضائى تقدم به الأستاذ عبد السلام الجابري نيابة عن ورثة……

وقد جاء في معرض بيان أسباب الاستئناف أن المستأنفين قد دفعوا بكون الإراثات المدلى بها من طرف المستأنف عليهم غير قانوني وأوضحوا بأن رسم الإراثة عدد 53 استهلت الشهادة فيها بكونها سماعية وذكر فيه بأن بعض الشهود يعرفون المورث لتخلط بين السماع وبين المعرفة الشخصية دون أي تمييز بين الحالتين كما أن الشهود لا يعرفون تاريخ وفاة المشهود عليه المورث علما أن من شروط الإراثة ذكر تاريخ الوفاة من طرف الشهود وليس من طرف ملتمس الإراثة ثم أن معظم شهود الإراثتين معا ازدادوا قبل وفاة المشهود على وفاته والشهادة المذكورة في الرسم عدد 53 تجمع بين السماع وبين الشهادة العينية دون أي فاصل بينهما وهو ما يجعلها شهادة ساقطة.

ثم إن العارضين تمسكا بكون بعض شهود الإراثتين 53 و18 قد ازدادوا قبل وفاة المشهود على وفاته فلا تقبل منهم شهادة السماع لكونهم عاصروا المشهود بوفاته فإما أن يعرفوه معرفة شخصية وحقيقية هـاما لا يعرفونه فلا يجوز أن يدلوا بأية شهادة على اعتبار أن شهادة السماع شرعت لإثبات وقائع لم يعاصرها الشاهد.

فهذه الدفوع ترتكز على فقدان 53 و 18 العناصر تعتبر عناصر صحة وإذا انعدمت تلك العناصر اعتبرت الشهادة غير صحيحة وغير شرعية، ولا يكتفي فيها لإثبات الموت والورثة فقط بل لأنه لإثبات ذلك فالشكل الذي أجمع عليه الفقهاء وإلا كان باطلا.

وأكثر من ذلك فالحكم المستأنف حسب العلة المعتمدة لقبوله الإراثتين 53 و18 لعدم إدلاء العارضين بما يثبت عكس ما ورد في الإراثتين يكون غير صائب في موقفه.

في حين أن العارضين لا يسلمون بالمبدأ الذي بنيت عليه الدعوى موضوع الحكم المستأنف ثم أن العارضين بحكم أنهم مدعى عليهم لا يمكن مطالبتهم بالإدلاء بما لديهم من حجج إلا بعد إثبات المدعين لموقفهم الإثبات القانون السليم، فيكون الحكم المستأنف بهذا المنطق قد قلب عبء الإثبات مخالفا بذلك الفصل 399 ق ل ع.

ثم إن العارضين يتمسكون بكون الإراثتين 53 و 18 معيبتين لعدم توفرهما على الشروط الشكلية الواجب توافرها في الإراثات السماعية وبذلك تكون صفة المدعين غير ثابتة وتكون الدعوى غير مقبولة شكلا فيكون الحكم الذي قبلها رغم ذلك مجانبا للصواب.

كما أن العارضين تمسكوا بمقتضى نفس المذكرة بكون رسم ثبوت الملكية عدد 577 باطلا على اعتبار أنه بالرجوع إلى الإراثة عدد 35 المتضمنة لتاريخ وفاة الموروث ولو أن ذلك غير مضبوط لعدم اعتماده من الشهود يتأكد بأن رسم ثبوت الملكية المذكور غير شرعي لكون بعض شهوده قد شهدوا على وقائع وقعت قبل تاريخ ازديادهم مثل الشاهد……… المزداد سنة …..والشاهد الخامس………. المزداد سنة 1932 وشهدوا له بالتصرف لمدة عشر سنوات قبل الوفاة أي الإراثة عدد 53 سنة 1932 وشهدوا له بالتصرف لمدة عشر سنوات قبل الوفاة منذ سنة 1932 والحال أولئك الشهود قد ولدوا بعد سنة 1932 فتكون شهادتهم عن شيء يستحيل إدراكه أو معرفته كما أن معظم باقي الشهود كانوا صغارا خلال تاريخ الوقائع المشهود فيها إضافة إلى انهم شهدوا بالتصرف بالنيابة مع أنه لا وجود بمعنى ان اولئك الشهود يتناقضون في شهادتهم فيزعمون الحيازة والتصرف ثم يستدركون بان ذلك لم يكن واقعيا وانما كان عن طريق الإنابة فهذا التناقض تكذيب لشهادتهم الأولى وبذلك تكون الملكية المذكورة عديمة الأساس القانوني.

وأن العارضين تمسكوا أيضا بكون رسم استخلاف الشهود عدد 459 هو بدوره لم يخل من العيوب قبله إذ ان الشاهد… عن وقائع يعود تاريخها إلى سنة 1932 كما تمسكوا أيضا باعتراف أبناء المرحومة…….. وهم والدها………. وشقيقه…….. جدتهم من الأب……. المذكورة لا ترث شيئا مع ورثة ……..معتبرين هذا الاعتراف تأكيدا لموقف باقي المدعى عليهم المتمثل في القول بأن العقار المدعى فيه ملك خاص بورثة…….. وحده.

إلا أن الحكم المستأنف للرد على هذه الدفوع أورد الحيثية التالية: وحيث إنه بالنسبة لرسم التملك فإنه وان تراجع بعض شهوده عن شهادتهم فإنه تم استخلافهم بمرجب رسم استخلاف وأن علاقة العمومة وعلاقة المصاهرة المزعومة لشاهدين اثنين لا تؤثر على القيمة الثبوتية لرسم التملك خصوصا وأن أغلب شهوده تتوفر فيهم شروط الشهادة إضافة إلى أن المدعى عليهم لا ينازعون في أصل الملك ولا ينازعون في أصل المدخل ولم يدلوا بما يثبت اختصاصهم لوحدهم بالعقار المدعى فيه ويتعين رد الدفع المتعلق برسم الملك.

فهذه العلة لا تجيب على الدفوع الجوهرية التي آثارها العارضون بخصوص رسم التملك عدد 577 ورسم استخلاف الشهود عدد 459 والمتمثلة:

  1. في كون بعض شهود الرسمين معا شهدوا بوقائع حدثت قبل تاريخ ولادتهم فهم يشهدون بحيازة المرحوم……. المتوفى سنة 1942 حسب الإراثة عدد 53 القطعة الأرضية المدعى فيها لمدة عشر سنوات قبل وفاته بمعنى أنهم يشهدون بتلك الحيازة ابتداء من سنة 1932 في حين يولودا إلا بعد ذلك سنوات فالشاهد ……. سنة 1936 والشاهد عبد الرحمن الركراكي ازداد سنة 1935 والشاهد…… ازداد سنة 1933 والشاهد………ازداد هو أيضا سنة 1933 ومن شهود الرسم 459الشاهد…….. المزداد سنة 1939 والشاهد…….. المزداد سنة 1937 فهؤلاء لا يمكن لهم إدراك الوقائع التي حدثت قبل تاريخ ولادتهم مما تكون معه شهادتهم المدونة في الرسمين المذكورين شهادة كاذبة لانعدام إمكانية العلم بها.
  2. في كون شهود الرسمين المذكورين شهدا بالتصرف بالنيابة ولم يشهدوا بالتصرف المباشر فهذا النوع من الشهادة يعتبر كاذبا مادام شهادة خاصة لا تكون الآخر وهي تعني بأن المشهود له لم يكن يتصرف مباشرة وهذا نفي صريح لواقعة التصرف والحيازة والقول بالنيابة يوجب إثبات مصدر العلم بالنيابة ونوع تلك النيابة واسم هوية النائب الخ… وهي وقائع لا وجود لها في الرسمين المذكورين فتكون شهادتهما كاذبة أيضا.
  3. في كون ثلاثة شهود من شهود الرسم عدد 577 وهم…….، و…….، و………..تم تجريحهم بمقتضى رسم التجريح عدد 193 ص 105 المدلى به رفقة مذكرة العارضين المؤرخة في29 /09/ 2004 وأن هذا التجريح يسقط شهادتهم.
  4. إذا كان ستة شهود من الرسمين 577 و 459 قد شهدوا بالوقائع زعموا حصولها قبل تاريخ ولادتهم وهذه شهادة مستحيلة هـاذا كان ثلاثة من شهود الرسمين تم تجريحهم وإذا أضيف إلى ذلك تراجع خمسة شهود من شهود الرسمين فيكون مجموع الشهود الذين لم تقبل شهادتهم من الرسمين معا – 6 + 3 + 5 = 14 شاهدا فماذا يبقي من الرسمين المذكورين.
  5. في كون ورثة…… وهم الورثة المزعومين قد صرحوا تصريحا مكتوبا مؤرخا في 02 /04 / 2002 بأنهم لا يرثون شيئا مع أخوالهم العارضين، وهذا التصريح يؤكد موقف العارضين المتمثل في كون العقار المدعى فيه ملكا خاصا بالعارضين وجدهم ولا شيء فيه لغيرهم.

فالحكم المستأنف لم يجب عن أي دفع من هذه الدفوع وكأنها لم تثر أو كأنها أثيرت للزينة أو للترفيه فقط، والحال أنها دفوع جدية مستقاة من أوراق الملف الرسمين 577 و 459 والتصريحات بالتنازل عن الشهادة المصححة الإمضاء ورسم التصريح بالشرف ثم برسم التجريح والعارضون إذ يسردون المناقشة أعلاه من نوع التمطيط ليرجو من محكمة الاستئناف الموقرة تقييم تلك الدفوع التقييم الفقهي القانوني السليم وصولا إلى النتيجة المنطقية، عدم جدية دعوى المدعين شكلا وموضوعا.

كما أن الحكم المستأنف أكثر من ذلك حرف موقف العارضين من جهة حين اعتبرهم بأنهم لم ينازعوا في أصل الملك ولا في أصل المدخل ومن جهة أخرى حملهم مالم يحملهم القانون من جهة أخرى حين اعتبر عدم إدلائهم بما يثبت اختصاصهم لوحدهم بالعقار المدعى فيه والحال أن العارضين حين نازعوا في الوثائق المدلى بها من طرف المدعين المنازعة المفصلة أعلاه وحين نازعوا في الدعوى شكلا وجوهرا فإن ذلك يعتبر منازعة في كل ما ذهب إليه المدعون من أصل الملك ومن المدخل الخ… بل الكثير من ذلك فقد تمسكوا بكون العقار المدعى فيه ملكا خاصا بهم في الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 من المذكرة المؤرخة في 29/ 09 / 2004 كما أن المدعى عليه غير ملزم بأي إثبات لأجله يلتمس الطاعنون إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الدعوى.

أجاب المستأنف عليهم بواسطة محاميهم فالتمسوا أساسا عدم قبول الاستئناف شكلا على اعتبار أنه قدم خارج أجله القانوني المحدد في 15 يوما لأن القضية تتعلق بقضايا الأسرة وبصفة احتياطية فإن جميع الدفوعات المثارة للنيل من رسوم الإراثة المدلى بها غير مرتكزة على أي أساس فقهي ذلك لأن شهادة السماع يعمل بها في إثبات الوفاة لقول المتحف:

” واعملت شهادة السماع في الحمل والنكاح والرضاع “

والحيض والميراث والميلاد وفي إسلام وارتداد

ومما يزيد من قوة حجج العارضين أن المورث هو جد لجميع الورثة ولا ينازع أحد في ذلك، وأن المدعو……. حينما توفي خلف ثلاث بنات وابن واحد، هذا الأخير الذي توفي وخلف الطرف المستأنف الذي أراد أن يستحوذ على المدعى فيه بدون أي موجب منكرا شقيقاته كما أنه لم يثبت أصل المدخل لأجل ذلك كله يبقى الحكم المستأنف مصادفا للصواب ملتمسين القول بتأييد.

وبعد إدراج القضية بآخر جلسة 2009/05/27 حجزت للمدوالة لجلسة 10 / 06 / 2009 وفيها أمرت المحكمة لإجراء بحث شخصي بين الطرفين وبعد استنفاذ هذا الأجراء وادلاء الفريقين لمستنتجاتهما النهائية أدرج الملف بآخر جلسة 2010/02/01وفيها حجز للمدوالة لجلسة 03 /03 / 2010.

في الشكل: حيث أن المقال الاستئنافي قد ورد صحيحيا شكلا وهو مقبول.

في الموضوع: حيث أن ما عابه المستأنفون على الحكم الابتدائي مردود عليه بما جاء في تعليل هذا الأخير ذلك لأن “الشياع بين الفريقين في المدعي فيه ثابت بموجب الأصل المستصحب فباعتبار المستأنفين وارثين مع المستأنف عليهم في المورث – جدهم……. – وباعتبار إدلاء طالبي القسمة برسم ثبوت الملك للقعدود وهو الرسم المضمن تحت عدد 2003-12-14-577 م ورسم استخلاف الشهود المضمن تحت 459 بتاريخ 2004/06/22، فانه والحالة هاته لا مناص من إثبات المستأنفين لخلاف هذا الأصل طالما أنهم يدعون الاختصاص بملكية رقبة العقار المدعى فيه لوحدهم دون بقية الورثة، ولا ينفعهم ما ادعوه من تصرف مورثهم هو شراء هذا الأخير له من عمه كما جاء في تصريحاتهم خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2009/09/23.

وحيث في غياب هذا الإثبات فإن المعتمد هو الأصل المتمثل في قاعدة أن من مات عن حق فهو لورثته ومن ادعى الاختصاص لزمه الإثبات.

وحيث بعلة ما ذكر تنتهي المحكمة إلى تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أن المستأنف يتحملون صائر الاستئناف.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علينا حضوريا انتهائيا

في الشكل: بقبول الاستئناف،

في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين صائر استئنافهم.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالناظور دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات

إمضاء

الرئيس المقرر الكاتب

********

قضاء المجلس الأعلى

القرار عدد 4129ملف عدد 97/2/1/895

الغرفة المدنية / القسم الثاني

صادر بتاريخ 01 /11 / 2000

القاعدة

-الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض وضمان عيوبه.

-الضمان يلزم البائع بقوة القانون وإن لم يشترط وحسن نية لا يعفيه من الضمان.

– لا يكفي للقول بوجود الحوز مجرد التنصيص في عقد البيع على أن المشتري سيحوز للقول بأنه حاز فعلا.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه أن السيد…… تقدم بمقال أمام المحكمة الإبتدائية بوجدة عرض فيه أنه اشترى من المدعى عليهم السادة …… -…….. -……. -……. خمس قطع أرضية مساحتها الإجمالية ألف متر مربع تقتطع من الرسم العقاري عدد 26209 من جهة الشمال الغربي إلا أنه اتضح له مؤخرا أنه قد دلس عليه لأن القطع المباعة له كلها توجد في الطريق أي ملك عمومي وتأكيدا لهذه الواقعة التمس من المدعى عليهم أن يعينوا له ألف متر المبيعة لتسويرها فحددوا معه موعدا ليوم 48/12/27 على الساعة الرابعة زوالا إلا أنه لم يحضر منهم سوى…. وأنه حضر رفقة المهندس الخبير المحلف حنوتة ادريس الذي قام بحضور الأطراف الحاضرين وبعض الشهود بمسح القطعة المبيعة فتأكد أنها كلها توجد داخل الطريق أي ملك عمومي لذا يلتمس التصريح بأن عقود البيع التي أبرمها المدعى عليهم باطلة والحكم تبعا لذلك عليهم بالتضامن بارجاع قيمة القطع الخمس المبيعة حسب السومة الحالية استنادا إلى خبير تعينه المحكمة مع حفظ حقه في الإدلاء بطلباته بعد الخبرة.

وأجاب المدعى عليهم بأن موضوع الدعوى يتعلق بضمان المبيع من العيوب وأن الفصل 557 من ق ل ع هو الواجب التطبيق وبعدها صدر حكم قضى برفض الطلب.

وقد ركز المدعى استئنافه على ما سبق أن أثاره ابتدائيا.

وبتاريخ 1993/9/12 صدر قرار قضي بتأييد الحكم المستأنف بعلة ان المستأنف يقر بتسمله للقطع موضوع النزاع بالإضافة إلى كون العقد يتضمن ذلك وأن المستأنف قد استحق مشتراه وحازه كما أنه لم يثبت سوء نية المستأنف عليهم بأية حجة وأن المستأنف كان عليه والحالة هاته أن يقيم دعواه داخل 365 من يوم تسلمه للمبيع وبما أنه لم يفعل فإن حقه قد تقادم وأن المحكمة ترى أن التسليم قد تم يوم إبرام العقد خلافا لما يراه المستأنف من انه لم يتسلم المبيع فعليا إلا عندما أراد أن يقوم بتسوير الأرض ويبقى الحكم المستأنف في محله يجب تأييده.

وهذا هو القرار المطعون فيه.

فيما يخص الوسيلة الأولى والثانية مجتمعتين والمتخذتين من سوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق قواعد مسطرية وحقوق الدفاع الفصلين 50-345 من ق م م والفصلين 380 – 574 من ق ل ع ذلك أن الطاعنين وبعد أن استعرضوا حيثيات القرار المطعون فيه لاحظوا أنه ركز على حقيقة هي كون مورثهم أقر بتسلمه القطع موضوع النزاع ويستغرب الطاعنون من أين اتى القرار بهذا الإقرار ذلك أن مورثهم أثبت بما يجعل حدا لأي شك أنه لم يتسلم المبيع وذلك باستدعاء للأطراف ليعينوا له الألف متر المبيعة لتسويرها وحددوا معه موعد 1984/12/27 ومع ذلك تخلوا عن الحضور باستثناء……. والخبير الذي احضره معه وتبين له أن القطع المبيعة توجد كلها داخل الطريق العام وبالتالي يكون مورثهم قد اشترى على التصميم فهو بالتالي لم يتسلم الأرض المبيعة وأن كان قد تسلم تصميما للتجزئة غير مصادق عليه من طرف السلطات المحلية وغير قانوني وأنه يجب التمييز بين تسلم المبيع وبين انتقال حيازته وذلك إذا وضع تحت تصرفه دون ان يستولي عليه استلاء ماديا.

وأن الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض وضمان عيوبه.

وأن الضمان يلزم البائع بقوة القانون وان لم يشترط وحسن نية لا يعفيه من الضمان.

حيث ثبت صحة ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن المحكمة المطعون في قرارها عللت قضاءها بأن مورث الطاعنين أقر بحيازته للمبيع في حين أنه لم يثبث من اورق الملف وجود هذا الإقرار كما لم تبين المحكمة أين استخلصت ذلك وانه لا يكفي للقول بوجود الحوز مجرد التنصيص في عقد البيع على أن المشتري سيحوز للقول بأنه حاز فعلا مما جاء معه قرار المحكمة خارقا للفصول المحتج بها وتعرض بالتالي للنقض.

وحيث أن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة لتبث فيها طبقا للقانون

لهذه الأسباب

قضى بنقض وإبطال القرار وإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون وعلى المطلوبين الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات نفس المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة عبد العزيز توفيق…المستشارين السادة: محمد فلالي بابا مقررا ومحمد الخيامي ومحمد واعزيز و……. وبمحضر المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي

الرئيس المستشار المقرر الكاتب

قرار عدد 228ملف2000/4/1/2338

الغرفة المدنية

القسم الرابع

صادر بتاريخ 2001/1/17

القاعدة

العبرة في نزاعات الشفعة بالمطالبة القضائية وكذا العرض العيني.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شأن وسيلة النقض الأولى

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن المطلوبين، تقدموا أمام المحكمة الابتدائية بابركان، بمقال، في مواجهة الطالب وبحضور المطلوب حضورهم، يعرضون فيه أنهم يملكون على الشياع مع المطلوب حضورها….
وباقي المطلوب حضورهم العقار ذا الرسم العقاري عدد 2/3040. وأن…… المذكورة باعت واجبها فيه للمدعي عليه الطالب بمقتضى عقد عرفي، وأنهم في إطار شفعة الحصة المذكورة قاموا بالعرض العيني وبالإيداع، ملتمسين الحكم باستحقاقهم لشفعة المبيع، مع اعتبار الحكم بمثابة أمر للمحافظ على الأملاك العقارية للتشطيب على اسم المدعى عليه وتقييد المدعين محله في الحظوظ المبيعة، وذلك بحضور الصندوق الوطني للقرض الفلاحي كي يقوم باستخلاص ديونه المرتبة له على المدعى عليه حتى يسهل تطهير العقار من الرهن الرسمي الواقع على الحظوظ المذكورة، تحت طائلة غرامة تهديدية…، ومدلين بشهادة من المحافظة على الأملاك العقارية وبمحضر امتناع وبمقال العرض العيني وبتواصل الإيداع وبرسالة مضمونة، كما تقدم الصندوق الوطني للقرض الفلاحي بمذكرة من أجل التعرض على أداء مبلغ مودع بصندوق المحكمة يلتمس بمقتضاها عدم تأدية المبلغ المذكور للمدعي عليه، مدليا بنسختي عقد سلف وبكشفي حساب.

وبعد جواب المدعى عليه بأن الإنذار يحمل اسم….. ولا…… التي توفيت بعدم 95/2/18، وأنه بالنظر لتاريخ تسجيل شرائه على الرسم العقاري يكون أجل الشفعة قد انتهى يوم95/10/4. وأن حقه أضحى بسبب التسجيل نهائيا طبقا للفصول 64 و66 و67 من ظهير الحفيظ العقاري، وأنه بالنسبة لتدخل الصندوق الوطني للقرض الفلاحي فهو يتعامل معه كبقية الفلاحين، وبعد ادلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه بعدم قبول مقال التعرض وبرفض طلب الشفعة، بعلة أن التعرض انصب على شيء غير موجود، وأن المدعين في المقال الأصلي لم يدلوا إلا بالعقد الذي انصبت عليه دعوى الشفعة ولا بتاريخ تقييده على الرسم العقاري لتمكين المحكمة من مراقبة الأجل، فاستأنفه المدعون، مبينين في مقال استئنافهم أن المستأنف عليه المشتري هو المكلف بالإدلاء بعقد شرائه، وأنه كان على المحكمة اجراء بحث للتأكد مما عابته على دعاوهم، وأنهم يدولون بنسخة عقد البيع.

وبعد جواب المستأنف عليه بما يؤكد أقواله السابقة، أصدرت محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 23 /5/ 2000 قرارا تحت عدد 1130 في القضية العقارية ذات العدد وباستحقاق المستأنفين للمبيع من يد المستأنف عليه المشتري، بعلة أن البيع تم تسجيله على الرسم العقاري بتاريخ 94/10/4 بإقرار المستأنف عليه. وأن الإنذار بلغ له بتاريخ 95/7/6 وأن الدعوى رفعت بتاريخ 95/7/14، وأنه لا تأثير لذكر اسم غير اسم البائعة على صحة الإنذار مادام المعول عليه هو المطالبة القضائية بتقديم المقال والعرض العيني الذي وأن لم يتضمن المصاريف إلا أنها لم تكن ثابتة ومتعرف عليها من طرف الشفيع (قرار المجلس الأعلى عدد 144 بتاريخ 98/3/1)، وهو المطلوب نقضه.

وحيث يعيب الطاعن القرار المذكور بخرق قاعدة مسطرية أضربه ذلك أن بيع أجزاء في الشياع من القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 3040 من طرف ……. حسب العقد العرفي المحرر بتاريخ 92/8/17 بمبلغ 40.000 درهم للطاعن، وأن الإنذار الذي وجه له في موضوع الشفعة تضمن اسما آخر للبائعة وهو……، وان الطاعن دفع بهذا أمام المحكمة الابتدائية، وان المطلوبين لم يقوموا بتصحيح الإنذار وتوجيهه وفق ما هو مطلوب مسطريا وان العرض لا علاقة له….. وأن البون شاسع بين البائعة الحقيقية والتي اقحمت في الإنذار، وان خرق قاعدة مسطرية طبق الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية له من الوجاهة القانونية ما يكون موجبا لنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث يتجلى من القرار المطعون فيه أنه اعتمد في رد الدفع المتعلق باقحام اسم….. في الإنذار وعن صواب على أن المعول عليه هو المطالبة القضائية بتقديم المقال والعرض العيني، وبذلك فهو لم يخرق اية قاعدة مسطرية تتعلق بالإنذار، فالوسيلة لذلك غير جديرة بالاعتبار.

وفي شأن الوسيلة الثانية المتخذة من عدم ارتكاز القرار المطعون فيه على أساس قانوني، ذلك أنه من مراجعة حيثياته يتبين أنه اعتمد على الحيثية الأولى الوارد فيها أن البائعين أدلوا بعقد عرفي محرر بتاريخ 27 /8/ 29 يقرون فيه بأن شراء الطالب كان من …….. وأن الإنذار بالأستشفاع ولو انه ذكر فيه اسم……. خطأ لا يؤثر على مجريات القضية، في حين أن المسطرة التي بنيت من أساسها على خطأ يؤثر على مجريات القضية، في حين أن المسطرة التي بنيت من أساسها على خطأ سيكون مآلها الخطأ استنادا لقاعدة: كل ما بني على باطل فهو باطل، وان المطلوبين على الرغم من إقرارهم بالخطإ فإنهم لم يكلفوا أنفسهم تصحيح المسطرة وذلك بتوجيه إنذار باستشفاع القطعة طبقا للقانون ووفق مسطرة سليمة انطلاقا من التسجيل في المحافظة على الأملاك العقارية، وأن القرار المطعون فيه أقر بأنه حتى ولو لم يتم التنصيص على ذلك فهو يساير القانون، وأنه بذلك يكون غير مرتكز على أساس قانوني وبالتالي معرضا للنقض.

لكن، كما وقع الرد على الوسيلة السابقة، فإن القرار المطعون فيه عندما اعتمد في رده للدفع المتعلق بإقحام اسم……. في الإنذار على أن العبرة بالمطالبة القضائية الموجهة ضد الطالب المشفوع منه، وبالعرض العيني الواقع له واللذين تما داخل أجل الشفعة، يكون مركزا على أساس سليم، وأن الوسيلة بالتالي وكسابقتها غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض وبتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه، بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد القري رئيسا والمستشارين السادة: عبد النبي قديم مقررا ومحمد اعمرشا حمادي أعلام ومحمد عثماني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان.

الرئيس المستشار المقرر   كاتب الضبط

قرار عدد 617

ملف عدد 2001/1/2043

الغرفة المدنية / القسم الأول

صادر بتاريخ 2002/2/14

القاعدة

استنادا إلى الفصل 34 من قانون التحفيظ العقاري يتخذ القاضي المقرر جميع الإجراءات المناسبة ولاسيما الوقوف على عين المكان من أجل تحضير القضية.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بأبركان بتاريخ 1996/10/4 تحت عدد 40/537 طلب ورثة……….. تحفيظ الملك المسمى “……..” الكائن بأكليم مساحته خمسة هكتارات و 06آرا و 99 سنتيارا بصفتهم مالكين له حسب الوثائق التالية نسخة من حكم صادر عن إقليمية وجدة سابقا تحت عدد 316 بتاريخ 1968/12/13 في الملف العقاري 76 ونسخة من قرار صادر عن محكمة الاستيناف بوجدة تحت عدد 956بتاريخ 1986/9/23 في الملف عدد 84/1348 ونسخة من قرار صادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 242 بتاريخ 1992/1/29 في الملف 88/4332 ورسم معارضة عدد 166 مؤرخ في 1954/8/17 وإراثة عدد 149 وعقد عرفي بتاريخ 1996/9/26، فتعرض على المطلب المذكور ورثة……………بتاريخ 1997/4/14 مدعين أن العقار المطلوب تحفيظه ملك لهم حسب الملكية عدد 458 المؤرخة في 25/3/1968 والإراثة عدد 13 المؤرخة في 12 /12 /1996.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بأبركان أوضح المتعرضون أن الأحكام المستدل بها لا تفيد الملك كما أكد طالبوا التحفيظ بأنه بعد صدور أحكام نهائية بصحة تعرضهم على المطلب 10893/ 1 وأنه طبقا للفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913 فإنه لا يمكن للمتعرضين أن يتعرضوا حاليا لسبقية الفصل في المطلب السابق فأصدرت المحكمة في 2000/1/3 حكمها تحت رقم 2 بالملف عدد 98/ 56 قضت فيه بعدم صحة التعرض، أيدته محكمة الاستئناف بالقرار المطعون فيه بالنقض.

حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 34 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري لأنها لم تتخذ تدابير تكميلية للتحقيق وبالخصوص الوقوف على عين المكان أو الاستعانة بمهندس أو الاستماع إلى الشهود، سيما وأن هذا الملف يتطلب فحصا دقيقا لما يكتنفه من غموض وتناقض في الأحكام الصادرة في الموضوع والحجج الموجودة فيه لوجود عدة مطالب للتحفيظ.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أن مستندات الملف وخاصة القرار الاستينافي عدد 956 وتاريخ 1986/9/23 المعتمد عليه في مطلب التحفيظ، وهو الذي صدر بشأن التعرض على المطلب السابق. وأن القرار المطعون فيه حين علل “بأن المستأنفين إنما يناقشون تناقض القرار الاستينافي رقم 956 الذي لم يعد قابلا للطعن بعد صدور قرار المجلس الأعلى عدد 429 بتاريخ 1992/1/29” يكون قد صدر دون تحقيق في القضية ودون فحص لحجج الطرفين فخرق بذلك مقتضيات الفصل 43 المشار إليه وتعرض بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه.

وبإحالة الدعوى على نفس المحكم للبت فيها من جديد بهيئة اخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين الصائر.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العلامي- رئيسا والمستشارين: محمد بلعياشي – عضوا مقررا والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي، وزهرة المشرفي – اعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد الشيخ، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ملكية بنشقرون.

رئيس الغرفة المستشار المقرر كاتبة الضبط

القرار عدد 2319الغرفة المدنية / القسم الرابع

صادر بتاريخ 2003/07/23

ملف عدد 2001-4-1-3205

القاعدة

البائع ملزم بنقل ملكية المبيع للمشتري، وأن هذا النقل يستلزم تسجيل الشراء على الرسم العقاري، ولا يؤثر على هذا الالتزام مجرد تحفيظ العقار في اسم البائع.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في شأن الفرع الثاني من وسيلة النقض الفريدة:

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن الطالب تقدم أمام المحكمة الابتدائية بالناظور، بمقال يعرض فيه أنه بتاريخ 84/10/16 اشترى من المدعى عليه المطلوب قطعة أرضية (حدودها مذكورة بالمقال ) مساحتها 200 متر مربع حسب الرسم عدد 311، وقام بإنشاء دار فوقها إلا أنه فوجن بوجود القطعة المذكورة داخل الرسم العقاري عدد 11/3335 وأن المدعى عليه أخفي عليه ذلك، ملتمسا التصريح بالزام المدعي عليه بتسجيل البيع بالرسم العقاري عدد 11/3335 وفي حالة امتناعه اعتبار الحكم بمثابة إذن المحافظ على الأملاك العقارية بالناظور بتسجيل البيع بخصوص العقار الموصوف أعلاه ، ومدليا بصورتين مشهود بمطابقتهما للأصل من رسم الشراء ومن رخصة البناء وبمحضر معاينة وبتصميم هندسي.

وبعد جواب المدعى عليه بأن الرسم العقاري أنجز في اسمه بعد البيع وذلك بتاريخ 91/5/6. وأن ذلك طهر العقار من ذلك الشراء، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه برفض الطلب، بعلة أنه لا قيمة لما يمكن أن يكون قد نشأ قبل التحفيظ، فاستأنفه المدعي، مبينا في مقال استئنافه أن البائع هو المستأنف عليه وهو الذي حفظ العقار في اسمه وأنه يتعين عليه تنفيذ التزامه بحسن نية عملا بمقتضيات الفصول 320 و 213 و 532 و 533 من قانون الالتزامات والعقود.

وبعد جواب المستأنف عليه بما يؤكد أقواله السابقة، أصدرت محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 2000/5/30 قرارا تحت عدد 528 في القضية العقارية ذات العدد 638 / 99 قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف، بعلة أن التحفيظ طهر العقار المدعى فيه من شراء المستأنف، وهو المطلوب نقضه.

وحيث يعيب الطاعن القرار المذكور بفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن ما ذهب إليه عديم الأساس لأنه تبت لدى المحكمة مصدرته أن العقار موضوع النزاع هو جزء من العقار المحفظ وأن المالك في الرسم العقاري هو البائع وهو ملزم بقوة القانون 230 و231 من قانون الالتزامات والعقود بتنفيذ العقد بحسن نية وهي قاعدة لها أسس ثلاثة أخلاقي وقانوني واجتماعي فعزوف البائع عن تنفيذ العقد معناه إشاعة الفوضى في المجتمع والحث على التنكر للعقود وعدم الاعتداد بها ولا مجال للقول بأن البيع كان قبل التحفيظ لأن الأمر يختلف بين المالك للعقار الذي هو البائع وشخص آخر يكون مالكا وغير بائع، فالأمر هنا سيان بين أن يكون البائع باع قبل التحفيظ أو بعده إذ يتعين عليه احترام مواثيقه وعهوده والتزاماته إذ من التزم بشيء لزمه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تصادف الصواب ولم تطبق القانون وما دأب إليه المجلس الأعلى، وأن العارض تمسك بما هو مفصل أعلاه، وأن القرار المذكور خرق الفصول المستشهد بها فإن مآله هو الإبطال والإلغاء.

حيث يتجل من وثائق الملف، وخاصة رسم شراء الطالب ومذكرة جواب المطلوب عن المقال الافتتاحي للدعوى، أن المطلوب هو البائع وهو الذي أنشئ الرسم العقاري عدد 11/3335 في اسمه.

وحيث أن البائع ملزم بنقل ملكية المبيع للمشتري، وأن هذا النقل يستلزم تسجيل الشراء على الرسم العقاري، ولا يؤثر على هذا الالتزام مجرد تحفيظ العقار في اسم البائع.

وعليه، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما خالفت القاعدة المذكورة وعللت قرارها المذكور بأن التحفيظ يطهر العقار حتى من بيع الذي حفظ العقار في اسمه وتكون قد جعلته مشوبا بعيب فساد التعليل الموازي لانعدامه، وعرضته بالتالي للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

قضي المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبق القانون، وبالصائر على المطلوب، كما قرر اثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

قرار عدد 863صادر بتاريخ 2005/11/23

ملف عدد 2005-1-04-2757

الغرفة الإدارية/ القسم الأول

القاعدة

– قرار المحافظ بشأن الفصل 32 من قانون التحفيظ يعد من الخصومات التي تختص بنظرها المحاكم الابتدائية.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف وتنصيصات الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 2004/07/14 في الملف رقم 2004/3/53 أن أبناء ………… ومن معهم تقدموا بطلب يرمي – بسبب خرق القانون والشطط في استعمال السلطة – إلى إلغاء قرار المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بسيدي يوسف بن علي بمراكش المؤرخ في 2002/6/01 بشان تقييد التعرض التلقائي المتبادل بين مطلبهم عدد 126633 ومطلب الجماعة السلالية عدد 04/24537 وإحالة ملف التحفيظ على المحكمة الإبتدائية بمراكش للبث في صحة التعرض، وذلك بعد التظلم الذي رفعوه للمحافظ المذكور ابتغاء عدوله على قرار الإحالة على المحكمة والتشطيب على التعرض الإحتيالي لكون الجماعات السلالية سبق لها أن تعرضت على مطلب التحفيظ عدد 126633 وتم الحكم بعدم صحة تعرضها بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 1988/5/3 في الملف العقاري عدد 85-246 بلغ للمحافظ المطلوب الذي كان عليه ألا يعتبر التعارض الناشئ بين المطلب الجديد رقم 04/24537 والمطلب عدد 126633، لكونه جاء خارج جميع الآجال العادية والاستئنافية، وأجاب المحافظ على الأملاك العقارية والرهون أن المحكمة الابتدائية بمراكش التي احيل عليها ملف التحفيظ وحدها مختصة للبث في التعرض والأمر بالتشطيب عليه او إلغائه وأن على الطاعنين متابعة قضيتهم امامها، وبعد المناقشة صرحت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب بعلة أن المحافظ العقاري احال الملف على المحكمة الابتدائية للبت في التعرض الناتج عن مطلب آخر للتحفيظ طبقا للفقرتين الأخيرتين من الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري ليتولى المحافظ بعد البت في التعرض قبول التحفيظ أو رفضه وهو إجراء من الإجراءات التي يقوم بها المحافظ في إطار اعمال التحفيظ وان الطعن فيه يندرج ضمن الحالات الواردة بالفصل 69 من نفس القانون التي ينعقد بشأنها الاختصاص للمحكمة الابتدائية، فاستأنفه الطرف المدعى ناعيا على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس وخرق المادة 8 من القانون رقم 90/ 14، ذلك أن مناط اختصاص المحكمة الإدارية غير مرتبط بالمرحلة التي يوجد بها مطلب التحفيظ وإنما بطبيعة القرار المطعون فيه، وما إذا كان يتعلق برفض تحفيظ العقار.

أو تسجيل حق عيني أو التشطيب عليه طبقا لأحكام الفصل 96 من ظهير التحفيظ التي تمنح الاختصاص بشأن ما ذكر للمحاكم العادية أو بغيرها من الحالات التي ينعقد الاختصاص للطعن فيها للمحاكم العادية أم بغيرها من الحالات التي ينعقد الاختصاص للطعن فيها للمحاكم الإدارية، وفي نازلة الحال ينصب الطعن على قرار المحافظ بتقييد التعرض التلقائى المتبادل بين مطلبين وهو قرار إداري، وأن المحافظ على الأملاك العقارية والرهون هو الذي يختص بالبت في شكل التعرض التلقائى- فيقرر قبوله من عدمه، في حين تختص المحكمة الابتدائية بدراسة التعرض للتصريح بصحته او عدم صحته موضوعيا.

لكن حيث إن قرار المحافظ على الأملاك العقارية المطعون فيه يتلعق بتقييد تعرض ناتج عن مطلب آخر للتحفيظ، وذلك التعرض الذي ينتج عنه تطبيقا للفقرة الأخيرة من الفصل 32 من قانون التحفيظ إحالة ملف التحفيظ علي المحكمة الابتدائية، للبت في النزاعات المثارة، وان جميع وصائل الدفع أو الدفاع أو الطعن التي بإمكان الطاعنين إثارتها بشأن قبول التعرض المذكور أو صحته تندرج ضمن الخصومة المنعقدة أمام محكمة التحفيظ للبت في التعرضات، الشيء الذي يحول دون الطعن في قرار المحافظ المذكور أمام المحكمة الإدارية استقلالا عن الخصومة المذكورة التي تعد من صميم اجراءات التحفيظ طبقا للفصول 23 و 37 من قانون التحفيظ فيكون الحكم المستأنف معللا تعليلا سليما وكافيا والاستئناف عديم الأساس القانوني.

لهذه الأسباب

قضي المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول ) السيد مصطفى مدرع والمستشارين السادة: حسن مرشان – مقررا- عبد الحميد سبيلا- فاطمة الحجاجي وابراهيم زعيم، وبمحضر المحامي العام السيد أحمد الموساوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

إمضاء

رئيس الغرفة المستشار المقرر كاتبة الضبط

قرار عدد3022الغرفة المدنية / القسم الثالث

ملف عدد 2006/3/1/538

صادر بتاريخ 2001/09/26

القاعدة

يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا إذا لم يلتفت إلى الدفع المتمثل في أن العقار المدعى فيه أصبح في ملك الورثة بدعوى أن العبرة بالوصف أثناء إقامة الدعوى.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في شأن الوسيلة الثانية في فرعها الثاني المستدل به:

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة تحت عدد 424 وتاريخ 2005/04/18 ملف عدد 01/1262 أن المدعى………… تقدم بمقال أمام محكمة مركز القاضي المقيم بأحد كورت يعرض فيه أنه سبق له أن سلم المدعى عليهما……. و…… القطعة الأرضية المسماة “المشتى لما مذكورة حدودها بالمقال على وجه الشراكة في محصول “القوق” برسم الموسى الفلاحي 69-95 وبعد انتهاء الموسم المذكور رفضا إرجاعه الأرض، والتمس الحكم بإفراغهما منها، وأجاب المدعى عليهما بأن الأرض ترجع إلى ملكيتها وأن المدعي لم يثبت سابق حيازته لها وأن الاستماع إلى الشهود لا يغنيه عن الحجة، وبعد ذلك تم الاستماع إلى شهود المدعي وأصدرت المحكمة حكمها وفق الطلب استأنفه المدعى عليهما فقضت محكمة الاستئناف بعدم قبوله شكلا وتم الطعن فيه بالنقض أمام المجلس الأعلى فنقضه حسب قراره 123 عدد وتاريخ 2001/01/10 ملف عدد 99/3/1926 وبعد الإحالة وإدلاء الأطراف بمستنتجاتهم بعده أصدرت المحكمة الاستئنافية قرارا قضي بتأييد الحكم المستأنف ذلك أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز في هذه المرحلة أن عقد البيع المستدل به من المستأنفين لا علاقة له بارض النزاع لا من حيث المساحة ولا من حيث الحدود وإنما يتعلق بجزء مشاع في الرسم العقاري عدد 19248 ه وان وفاة المستأنف عليه بعد أن أصبحت القضية جاهزة لا يمكن أن يؤثر في البت فيها وأن إدلاء المستأنفين بإراثة للإفادة بأنهما أصبحا من الورثة في المدعى فيه لأ أثر له بدوره على الدعوى لكون العبرة بوصفهم أثناء إقامة الدعوى، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بوسائل ضمنها الطاعنان بالعريضة وأجاب عنها المطلوب ضدهم بواسطة محاميهم بمذكرة ترمي إلى رفض الطلب.

وحيث من بين ما يعيب به الطالبان القرار انعدام التعليل، ذلك أنهما أثارا أمام المحكمة المصدرة له بأنهما أصبحا وارثين في المدعى فيه بعد وفاة (المدعي) أثناء سريان الدعوى وأمامها، ورغم ذلك ردت دفعها بتعليل كير سليم مما يجعل قراراه جاء منعدم التعليل ومعرضا للنقض.

حيث صح ما عابه الطالبان في الوسيلة على القرار، ذلك أنهما بمذكرة بجلسة 2004/11/30 بعد الخبرة التمسا بمقتضاها إصلاح المسطرة لكون المستأنف عليه …….. قد توفى، وأدليا رفقتها بصورة مطابقة للأصل من رسم الإراثة مضمن بعدد 197 صحيفة 223 وتاريخ 2004/3/4شهوده بوفاة المرحوم………، وبالاطلاع عليه تبين بأن الطالبين يعتبران من ورثته، وبذلك فإن جزءا من العقار المتنازع فيه سيؤول إليهما إرثا على فرض استحقاقه لورثته بعده، وذلك حسب الفريضة الشرعية، ورغم ما لأهمية الدفع المذكور وتأثيره على نتيجة القرار، فإن المحكمة حينما ردته بما هو وارد في تعليلها تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا المنزل منزلة انعدامه وعرضته للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضي إحالة القضية وأطرافها على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض المطعون فيه وإحالة القضية واحالة القضية وأطرافها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وتحميل المطلوبين المصاريف.

كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالقنيطرة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي والمستشارين السادة: الحسن فايدي – مقررا- جميلة المدور – الحنافي المساعدي – محمد بن يعيش – وبحضور المحامي العام السيد جمال النور – وبمساعدة كاتب الضبط السيد وعزة الدغمي.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

قرار عدد4038 الغرفة المدنية / القسم الأول

ملف عدد 2006-1-1-3299

صادر بتاريخ 2007/12/05

القاعدة

وجود أشجار طبيعية النبت في أرض ما، إنما هي قرينة قانونية على أنها ملك غابوي قابلة لإثبات العكس.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بالرباط في 1982/10/27 تحت رقم 03/39953 فإن المطلوبين في النقض …… ومن معه طلبوا تحفيظ العقار الذي أرادوا تسميته “…..، وذلك استنادا إلى عقد شرائهم عدد 329 ص 290من البائع لهم…… المملوك له بالشراء عدد 234 ص 123من ورثة……..، فتعرضت عليه إدارة المياه والغابات مطالبة بكافة الملك. فأحاله المحافظ على ابتدائية الرباط، فأصدرت بتاريخ 1998/06/24 حكمها في الملف 274 بعدم صحة التعرض المذكور ألغته محكمة الإستيناف وحكمت بصحة التعرض بمقتضى قرارها رقم 3506 الصادر بتاريخ 2000-05-16 في الملفين المضمومين عددا 6531 و99/3122 ، فنقضه المجلس الأعلى بمقتضى قرارها عدد 1875 الصادر بتاريخ 01-05-15 في الملف المدني عدد 2000/11/2370 وأحال القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون، بعلة أن القرار ” اعتبر أن الملك المراد تحفيظه ملك عمومي غابوي اكتسب هذه الصفة منذ سنة 1955 بعد أن كان ملكا للمسمى……. استنادا للقرار الوزيري المؤرخ في 1955-03-23 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2219 وتاريخ 1955-05-06 في حين أن القرار الوزيري المذكور إنما يقرر أنه من المصلحة العامة نزع ملكية القطعة الأرضية محل النزاع، وليس بملف القضية ما يفيد إجراء نزع ملكية القطعة الأرضية محل النزاع بواسطة حكم قضائى، كما يقتضي بذلك الفصل الأول من ظهير 1951-4-3 المتعلق بنزع الملكية لأجل المصلحة العمومية الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال.

وبعد الإحالة قضت محكمة الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المتعرضة بوسيلتين.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بانعدام التعليل ذلك أنها تمسكت بأنها تحوز الأرض موضوع مطلب التحفيظ منذ عشرات السنين بدون منازع وتستعملها كغابة تحتوي على أشجار يتجاوز عمرها عشرين سنة، وأن طالبي التحفيظ لم يسبق لهم أن استغلوها، وأنه انطلاقا من هذه الواقعة الثابتة فإن الظهير الشريف المؤرخ في 1917-10-10 ينص في فصله الأول على أنه تعتبر ملكا غابويا حتى “الغابات المتنازع فيها بين الدولة وجماعة وبين أحد هذين الصنفين من الملاكين وأحد الأطراف “. وأن الفصل 2 من الظهير المذكور نص على أن ” الملك الغابوي غير قابل للتفويت” وأكدت أن تعرضها مبني على الحيازة الطويلة الأمد الهادئة وأن القرار الوزيري بنزع الملكية لم يكن سوى قرينا لتملك الدولة لأرض النزاع. وأن النقطة التي بني عليها قرار المجلس الأعلى قد تم تجاوزها ما دامت الدولة تبني تملكها على الحيازة التي تعتبر أقوى حجة للتملك، وأن القرار لما أيد الحكم المستأنف دون الإجابة سلبا أو إيجابا على الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة يكون منعدم التعليل. وفي الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني، وخرق القواعد الفقهية ذلك أن ملكية الطاعنة تستند على الحيازة الطويلة الأمد أخذا بعين الاعتبار احتواء الأرض على الملك الغابوي، والقرار المطعون فيه لما قضى بتأييد الحكم المستأنف يكون قد خرق القانون وما استقر عليه الفقه، وما استقر عليه المجلس الأعلى في عدد كبير من القرارات.

لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن وجود اشجار طبيعية النبت في ارض ما، إنما هي قرينة قانونية قابلة بطبيعة الحال لإثبات العكس الفصل 2 من ظهير 1917-10-10. وقد ثبت لمحكمة الموضوع من القرار الوزيري المشار إليه أعلاه ملكية المطلوبين لعقار النزاع. وأن الطاعنة لم تدل أمام محكمة الموضوع بما يثبت الحيازة المتوفرة على الشروط المعتبرة شرعا، والقاطعة لحجية القائم. والمحكمة غير ملزمة يتتبع الأطراف في جميع مناحي اقوالهم التي تأثير لها على قضائها متى ظهر لها ووجه الحكم، ولذلك فإن القرار حين علل بان (المجلس الأعلى نقض القرار الاستينافي بصحة تعرض إدارة المياه والغابات استنادا على كون الملك المطلوب تحفيظه ملك عمومي غابوي هذه الصفة منذ سنة 1955 بعد أن كان ملك للمسمى……. الذي لم يبدي أي تعرض ضده في حين ان القرار الوزيري المتمسك به إنما اعتبر كون تلك المنطقة ومع تخصيصها للمنفعة العامة ولم تصبح ملكا عموميا، وكان على المطلوبة في النقض سلوك مسطرة نزع الملكية وأداء التعويض والإدلاء بما يثبت ذلك وأنه أمام عدم سلوك مسطرة نزع الملكية بصفة قانونية وعدم إدلاء بما يثبت صفة الملك العمومي بحجة قاطعة يتعين اعتبار الحكم الابتدائي مصادفا للصواب (فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس قانوني وغير خارق للقواعد المدعى خرقها.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.

القرار عدد 699الغرفة المدنية / القسم الأول

ملف عدد 2006-1-1-1126

صادر بتاريخ 2009-02-25

القاعدة

قبول المشاركة في المزايدة على دفتر التحملات الذي يشير إلى أن العقار مثقل بتقييد إحتياطي يفيد قبول الشراء على أساس هذه الوضعية.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 2004/8/6 قدم……. مقالا استعجاليا إلى السيد……….. ذا الرسم العقاري عدد 33/22283 حسبما يتعلق من محضر إرسال المزاد موضوع ملف التنفيذ رقم 46/03 عقار. وأن دفتر التحملات من شروطه الخاصة نص على أن العقار به عدة حجوزات تحفظية مختلفة وتفيد احتياطي لفائدة المسمى……… وتم التشطيب على جميع الحجوز التحفطية ولم يتم التشطيب على التقييد الاحتياطي. وأن المدعى عليه السيد المحافظ على الأملاك العقارية رفض التشطيب بدون أي سند، طالبا لذلك التشطيب على التقييد الاحتياطي المسجل بالرسم العقاري المذكور بتاريخ 2000/4/14 كناش 47 02/ عدد 1614 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وأمر المحافظ بذلك.

وتدخل…….. صاحب التقييد الاحتياطي في الدعوى تدخلا إراديا بمقتضى مقاله المسجل بتاريخ 2004/8/20 طالبا أساسا الحكم بعدم اختصاص قاضي المستعجلات واحتياطيا رفض الطلب.

وبتاريخ 02-8-26 أجاب المدعى عليه المحافظ على الأملاك العقارية والرهون طالبا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفض الطلب لأن الفصل211 من ظهير 1915-2-2إنما يتعلق بالرهون والحجوز لأن موضوعها المطالبة بالحقوق الشخصية التي يطالب بها الدائنون.

وبتاريخ 04-9-23 أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المذكورة أمره عدد 04-720 في الملف عدد 610 بأمر بعدم قبول التدخل الاختياري والحكم على المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق بالتشطيب على التقييد الاحتياطي المذكور من الرسم العقاري 3/22281 فاستأنفه كل من…….. المتدخل في الدعوى والمحافظ على الأملاك العقارية، وقضت محكمة الاستيناف المذكورة في الملفين المضمومين 04/2/3066 04/2/2752 بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المدعي بوسيلتين.

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق القانون وعدم الارتكاز على أساس وفساد التعليل، ذلك أن الشراء بالمزاد العلني من شانه ان يطهر العقار من كل التحملات السابقة عنه، وإذن فرفض المحافظ على التشطيب على التقييد الاحتياطي ما كان له أن يمسك به بعد قبوله الحجز التنفيذي بدون تحفظ ومعنى لك أنه كان على المحافظ أن يرفض الحجز التنفيذي المذكور، وذلك دفعا للضرر الذي يلحق من يقدم على المزايدة والشراء، اما وقد سكت عن ذلك فإنه لم يبق له سوى المبادرة للتشطيب على التقييد الاحتياطي المذكور عملا بالفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري. لأن محفر إرساء المزاد هو عقد شراء قضائي للعقار.

ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون وعدم الارتكاز على أساس لانعدام التعليل، ذلك أن القرار إنما رفض طلب الطاعن استنادا إلى مقتضيات الفصل 211 من الظهير المطبق على العقارات المحفظة، غير أن محضر إرساء المزاد هو نهائي. وتم تسجيله بالرسم العقاري، إذن ليس هناك ما يمنع من التشطيب على كل التحملات التي تثقل العقار، ونقل الملكية للراسي عليه المزاد وهذا ما نص عليه الفصل 211 المذكور لأن المشرع قد كد في الفصل 480 من قانون المسطرة المدنية على أنه يعتبر محضر المزايد سند ملكية لصالح الراسي عليه المزاد. وهو ما كرسه المجلس الأعلى في القرار 2709 الصادر بتاريخ 24 / 12/ 1990 في الملف 1678/ 8 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 45 (نونبر 1991) ص 50.

لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإنه يتجلى من مستندات الملف أن الطاعن قبل مشاركته في المزايدة على دفتر التحملات الذي نص على أن العقار المعروض للبيع بالمزاد العلني عليه تحمل بالتقييد الاحتياطي. وهذا الأخير لا يكون إلا لحماية حق عيني عقاري. وبذلك يكون قد قبل الشراء على هذه الوضعية وأن الفصل 211 من ظهير 1915/8/12 إنما يتحدث عن الحقوق الشخصية. ولذلك فإن القرار حين علل بأن “السيد المحافظ العقاري قد أثار في استئنافه كون تطهير العقار الذي يقصده الفصل 211 من ظهير 1915/6/2 هو المتعلق بالحقوق الشخصية أي الرهون والامتيازات، وليست التقييدات الاحتياطية. وأنه بالرجوع إلى دفتر التحملات نجد أنه يشير إلى كون العقار موضوع البيع بالمزاد العلني مثقل بتقييد احتياطي مسجل بتاريخ 14/4/2000 بناء على مقال لفائدة….. للحفاظ على الحقوق التي تنتج لفائدته من جراء دعوى معروضة على المحكمة، وأنه لئن كان محضر إرساء المزاد بعد سند للملكية لصالح الراسي عليه المزاد وفق الفصل 480 من قانون المسطرة المدنية. فإن هذا السند لا ينقل إلا حقوق الملكية التي كانت للمحجوز عليه وفق الفصل 481 من نفس القانون وأن الفصل 211 من ظهير 1915/6/2 جعل التطهير ينصب على الامتيازات والرهون على الحقوق الشخصية وإبطال التقييدات الاحتياطية المسجلة بناء على دعاوي متعلقة بالعقار المبيع والتي قد تنتج حقوقا لأصحاب التقييد الاحتياطي على هذا العقار. ذلك أن التقييد الاحتياطي هو ضمان لحق عيني عقاري بناء على دعوى عقارية ولا يتأتى رفعه إلا بعد معرفة مآل هذه الدعوى. وإنه ما دام…. قد اطلع على دفتر التحملات الذي يتضمن التقييد الاحتياطي المذكور فإنه يكون قبل العقار على حالته ويتعين كذلك اعتبار طلبه الرامي إلى التشطيب على التقييد الاحتياطي في غير محله ويتعين رفضه ” فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار مرتكزا على أساس ومعللا سليما وغير خارق القانون المدعى خرقه والوسيلتين معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبته الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا والمستشارين العربي العلوي اليوسفي – عضوا مقررا ومحمد بلعياشي وعلي الهلالي وحسن مزوزي – أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.

الرئيس المستشار المقرر   كاتب الضبط

القرار عدد 1797ملف عدد 2006-1-1-290

الفرقة المدنية / القسم الأول

صادر بتاريخ 2009-05-13

القاعدة

يكفي ملكية الأحباس أن يشهد شهودها بمعرفتهم للملك إسما وموقعا وبأنه حبس على جهة معينة وأق يحاز بما تحاز به الأحباس ويحترم بحرمتها ولا يشترط فيها شروط الملك المعتبرة شرعا الواجب توافرها على سائر الملكيات الخاصة.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أن……..قدم بتاريخ 1998/09/14 مطلبا لدى المحافظة العقارية بتطوان مسجل تحت عدد 19/12985 أمن أجل تحفيظ الملك المسمى…….مساحته حسبما أسفر عنها التحديد آر و 66 سنتيارا بصفته مالكا له حسب رسم ملكية عدلي مؤرخ في 03 ماي 1967 ورسم ملكية عدلي مؤرخ في 1996/01/14 ورسم شراء عدلي مؤرخ في 1997/8/11. وبتاريخ 1999/4/29كناش 9 عدد 830 تعرضت على المطلب المذكور نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتطوان، مطالبة بكافة العقار بدعوى أن طالب التحفيظ ترامى على الملك الحبسي التابع لحبس الطفالين مستندة في ذلك على صورة من مقال افتتاحي وصورة لملكية عدد 2440 ص 340 بتاريخ 2/3/1998. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتطوان، واجرائها معاينة على محل النزاع رفقة الخبير عبد الكريم بنسعيد أصدرت بتاريخ 2004/01/24 في الملف 10/00/23 حكمها عدد 111 بعدم صحة التعرض. استأنفته المتعرضة فقضت الاستيناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفها في الوسيلة الأولى بخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ضعف التعليل الذي يوازي انعدامه، ذلك أنها عززت تعرضها بما يفيد تملكها للمدعى فيه بالنقض من طرفها في الوسيلة الأولى بخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ضعف التعليل الذي يوازي انعدامه، ذلك أنها عززت تعرضها بما يفيد تملكها بإدلائها برسم ملكية عدد 353 بتاريخ19/12/ 1966 ورسم ملكية أخرى تعزيزا للأولى عدد 2240 بتاريخ 1998/3/2أن المحكمة استبعدت حجيتها على أساس أنها عبارة عن شهادة عدلية استرعائية ناقصة عن درجة الاعتبار لعدم توفرها على شروط الحبس وخاصة منها
الحبس والصيغة إلا أن القرار بتعليله هذا يكون قد خرق قواعد الفقه الإسلامي المعمول به إذ يكفي في ملكية الأحباس أن يشهد شهودها بمعرفة الملك اسما وبأنه حبس على جهة معينة وأنه يحاز بما تحاز به الأحباس ويحترم بحرمتها ولا يشترط فيها شروط الملك المعتبرة شرعا الواجب توافرها في سائر الملكيات الخاصة. وأن رسم مليكتها يتوفر على جميع هذه الأركان السالفة الذكر خلافا لما جاد في القرار. وأن هذه الشهادة صادرة عن عدلين من عدول مدينة تطوان المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة.

حيث صح، ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اعتمد في قضائه بعدم صحة تعرضها على أن ” رسم الملكية الذي عززت به المتعرضة تعرضها عبارة عن شهادة عدلية استرعائية تفيد كون المدعى فيه حبس على مصانع الفخار القشاشين تحاز لما تحاز به الأحباس وتحترم ويتصرف فيها القشاشون بحي الرميلة وتنسب للجانب المذكور والناس إليه كذلك مدة تزيد على عشرين عاما سلفت عن تاريخه من غير علم منازع لهم جميعا ولا معارض سندهم في ذلك السماع الفاشي ومشاهدة التصرف. وأن هذه الوثيقة ناقصة عن درجة الاعتبار لعدم توفرها على شرط الحبس وخاصة منها المحبس والصبغة “. في حين أن شهادة السماع يعمل بها لاثبات الحبس وهو ما أشار إليه شراح التحفة (إذا شهدت بينة السماع على حبس شيء كان تقول لازلنا نسمع من التفاه وغيرهم منذ عشرين سنة أن شيء حبس على الفقراء مثلا ونعلم أنه يحترم بحرمة الأحباس فتمم حبسيته بشهادته و “وأنه بمقتضى قواعد الفقه المعمول به يكفي في ملكية الأحباس أن يشهد شهودها بمعرفتهم للملك اسما وموقعا وبأنه حبس على جهة معينة وأن يحاز بما تحاز به الأحباس ويحترم بحرمتها ولا يشترط فيها شروط الملك المعتبرة شرعا الواجب توافرها على سائر الملكيات الخاصة. الأمر الذي يعتبر معه القرار بذلك فاسد التعليل الموازي لانعدامه فيتعرض بذلك النقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

ويصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.

قضي المجلس الأعلى بنقض وابطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، واحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا: والمستشارين: زهرة المشرفي – عضوة مقررة. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد بلعياشي، وعلى الهلالي، – أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.

الرئيس المستشارة المقرر   كاتبة الضبط

القرار عدد 1808ملف عدد 2006-1-1-3099

الغرفة المدنية / القسم الأول

صادر بتاريخ 2009-05-20

القاعدة

تكون محكمة الإستئناف مقيدة بأسباب الإستئناف إلا إذا تعلق الأمر بالنظام العام.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 2002/03/04 قدمت…… مقالا افتتاحيا إلى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني الدار البيضاء وعرضت فيه أن الهالك……. توفي حسب رسم الإراثة عدد 40 صحيفة 182 كناش 7 عن الورثة المذكورين جها. وأنه لم يبق مسجلا على الصكوك العقارية موضوع النزاع الحالي من ورثته سوى الأشخاص المذكورة أسمائهم ضمن لائحة المطلوب حضورهم في الدعوى. وأن مجموعة من هؤلاء الورثة اعترفت بأن المرحومة……… هي الزوجة الثانية للمرحوم………. كما أن المدعية المذكورة هي بنته من صلبه إلا أن مجموعة أخرى رفعت دعوى لإبطال الإراثة المقامة من طرف العارضة تحت رقم 686. انتهت برفض الطلب حسب الحكم الابتدائى رقم 2083 المؤيد بالقرار الاسيتنافي رقم 165 والذي ترفض طلب النقض بقرار المجلس الأعلى رقم 602، وأنه تبعا لهذه المعطيات تقدمت المدعى عليها إلى المحافظ على الأملاك العقارية بالحي الحسني بطلب تسجيل الإراثة 686 بالرسوم العقارية الآتية: 29846 س 22613 /س و30465/س و 15407/س و 18550/س و36733/س فقرر المحافظ عدم الاستجابة حسب رسالته المؤرخة في 27 نونبر 2001 معللا ذلك بضرورة موافقة جميع المالكين الحاليين والمسجلين بالرسوم العقارية المذكورة أ والإدلاء بحكم اكتسب قوة الشيء المقضى به يأمر بالتشطيب على الإراثة عدد 40 وتقييد بدلها الإراثة عدد 686 إلا أنه لا حاجة للتشطيب لكون الإراثتين متكاملتين حسب ما انتهى إليه قرار المجلس الأعلى أعلاه.

كما أنه لم تعد هناك حاجة إلى موافقة المالكين الطالبين. طالبة لذلك الحكم بصفة الإراثة 686 المذكورة والحكم بتسجيلها بالرسوم العقارية أعلاه عدد 15407/ س إلى جانب الإراثة المسجلة تحت عدد 40.

وأجاب المدعي عليه المحافظ على الملاك العقارية بأنه تسجيل المرحوم…. عدد 40 بالرسوم العقارية وعلى إثرها تم تقييد إراثات أبناء المرحوم……. كما تعرض بعض الورثة برغم معيبهم لفائدة الصندوق الوطني للقرض الفلاحي كما قام آخرون بتفويت حقوق لفائدة الغير ونتيجة لهذه التصرفات أصبح الصندوق الوطني للقرض الفلاحي والأغيار المشترى من حسن نية يكتسبون حقوق لا ينبغي مواجهتها بالحكم رقم 2083والقرار الاستينافي رقم 1657 لأن تنفيذ هذه الأحكام سيؤدي إلى نقصان حصص المشترين الجدد والحقوق المرهونة، معربا عن استعداده في جميع الحالات لتطبق مقتضيات الأحكام ما دامت منسجمة مع مندرجات الرسوم العقارية وصادرة في مواجهة جميع المالكين المندرجة أسماؤهم بالدفاتر العقارية سواء كانوا ورثة خلفا أو خاصا.

وأجاب…… المطلوب حضورهم وهم: ………، و……. و…….، بأنهم ينازعون في نسب المدعية وقد رفعوا دعوى من أجل نفي النسب موضوع الملف الشرعي 02 /304.

وبتاريخ 2002-07-15 أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها رقم145 في الملف رقم 02 / 48 وفق المقال. فاستأنفه المطلوب حضورهم الذين أجابوا عن المقال فقط معتمدين في أسباب استينافهم على تملكهم بنفي النسب وبطلب إيقاف البت إلى حين البت في دعوى نفي النسب، وقضت محكمة الاسيتناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض اعلاه من طرف المستأنف عليها المدعية ……….. في السبب الثاني بخرق الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المحافظ على الملاك العقارية، وبعض المحكوم عليهم لم يستأنفوا الحكم الابتدائى والذين استأنفوه وتمسكوا بنفي النسب للمدعية عن ولدها……..، والقرار المطعون ردا على هذا السبب بكون نفي نسبها غير مرتكز على أساس وأضاف تعليلا آخر يتعلق بنقطة أخرى لم يثرها أحد في المرحلة الاستينافية وهي المتعلقة بكون طلب المدعية لإدراج الإراثة المتضمنة لجميع الورثة بالرسوم العقارية يفتقر إلى التشطيب على التقييدات اللاحقة لتسجيل الإراثة الأولى لكي تسجل الإراثة الكاملة.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار. ذلك انه اقتصر في تعليل قضائه على أنه “يبقى طلب المدعية المستأنف عليها بإدراج الإراثة المتضمنة لجميع الورثة بالرسوم العقارية التي سجلت عليها تقيدات متعاقبة بناء على رسم الإراثة التي سجلت عليها، ومن الورثة من فوت حصصه التي انتقلت إليه بالإرث للغير المطلوب إدراج الإراثة عليها يقتضي التشطيب على جميع التقييدات اللاحقة لتسجيل الإراثة الأولى لكي تسجل الإراثة الكاملة ثم يعاد تقييد الحقوق المدرجة طبقا للفصلين 91 و 67 من قانون التحفيظ العقاري. وما ترتب على التقييدات اللاحقة المشطب عليها من حقوق
لأصحابها حسنى النية ) في حين أن محكمة الاستيناف مقيدة بأسباب الاستيناف، إلا إذا كان ذلك يتعلق بالنظام العام إذ لا يستفاد من مستندات الملف أن المستأنفين أثاروا ما اعتمده القرار وإنما اكتفوا ابتدائيا واستينافيا بالتمسك بنفي نسب المدعية وهو ما ردته محكمة الاستيناف بقولها بأنه دفع الطاعنين بنفي نفس المستأنف عليها……، غير مستند على أساس ومع ذلك أورد القرار سببا آخر لم يتمسك به أحد في محكمة الاستيناف، وأن إثارة ما ذكر دون طلب من أحد يعد خرقا للفصل الثالث المذكور الأمر الذي ينبغي نقض القرار.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب المستدل بها على النقض

قضى المجلس الأعلى وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، واحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا القانون، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة أعلاه إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا والمستشارين: العربي العلوي اليرسفي – عضوا مقررا ومحمد بلعياشي، وعلي الهلالي، وحسن مزوزي – أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

القرار عدد 1858الغرفة المدنية / القسم الرابع

ملف عدد 2007-4-1-3189

صادر بتاريخ 2009-05-20

القاعدة

إن مراتب الشفعة في الشريعة الإسلامية هي أربعة: 1- أصحاب الفروض 2 – العصبة 3 – الموصى لهم 4 – الأجانب.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2001/10/17 في الملف رقم 2001/582 تحت رقم8391 ادعاء المطلوب في النقض أنه مالك على الشياع للعقار المسمي الحرشة موضوع الرسم العقاري عدد 2186 د الكائن بدوار………. مديونة بالدار البيضاء وأن أخاه …….. وأبناءه…….،………و……. قد باعوا حصتهم في العقار المشار إليه أعلاه للسيد……… وبعد تسجيل البيع بالصك العقاري فإنه يطلب الأخذ بالشفعة في العقار المذكور وبعد تمام الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب بحكم استأنفه المدعي وألغته محكمة الاستئناف وقضت بصحة الأخذ بالشفعة لفائدة المستأنف……. في جميع الحصص المبيعة من العقار المسمى الحرشة بمقتضى عقد البيع المؤرخ في 97/6/10 والمقيد بالرسم العقاري بتاريخ 97/8/13 والإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بعمالة ابن مسيك سيدي عثمان بإدراج الحكم بالرسم العقاري عدد 21186 د بقرار تعرض عليه المستأنف عليه وقضت محكمة الاستيناف برفض التعرض أي بتصحيح الحكم الغيابي المتعرض وذلك بقرراها المطعون فيه.

حيث يعيب الطالب على القرار في الوسيلة الأولى خرق الفصل 142 من ق م م، ذلك أن مقال الأستئناف لم يتضمن من الأوجه والوسائل ما يعيب به وبدقة ووضوح الحكم المستأنف وأن ما جاء فيه هو مجموع عبارات للتشكي والتبرم بشأن ما لاحظه من تحيز… وكان على المحكمة إلا تقبله لمخالفته لمقتضيات الفصل 142 المذكور. وأن المحكمة بقبولها لهذا المقال تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة مما يوجب النقض.

لكن حيث إن ما أثير بالوسيلة لم يسبق إثارته من طرف الطالب أمام قضاة الموضوع ليعرف رأيهم فيه مما لا تقبل إثارته لأول مرة من أمام المجلس الأعلى لاختلاط الواقع فيه بالقانون.

ويعيب عليه في الوسيلة الثانية خرق الفصل 32من ظهير 15/6/2 قاعدة جوهرية من قواعد نظام الشفعة في العقار، ذلك أنه اعتبر أن الشفيع قد مارس الشفعة فيما اشتراه الطالب من شقيقه……..وأبنائه داخل الأجل القانوني، لكون عقد الشراء مسجلا بالرسم العقاري 21186 د بتاريخ 97/8/13 ولكون إيداع ثمن الشراء ومصاريفه قد وقع بتاريخ 1998/8/13 في حين أنه بمقارنة التاريخيين يتبين أنه مضي على تاريخ الإبداع أزيد من سنة ويعتبر بذلك الأجل منصرما طبقا للفصل 32 الذي جاء أنه ” في جميع الأحوال بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ تقييد المبيع ” وأن الفصل لم يقل ابتداء من غد تاريخ التقييد بل من تاريخ التقييد ولذلك فإن ممارسة حق الشفعة وقعت خارج الأجل القانوني فضلا عن أن الدعوى رفعت خارج أجل السنة كما هو ثابت من القال الافتتاحي.

لكن إذا كان الفصل 32 من ظهير 2 يونيوه 1915 ينص على أن حق الشفعة يتقادم في جميع الأحوال بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ تقييد البيع إن لم يحضره الشركاء وأن الطاعن حسب ما جاء في الوسيلة يقر بأن عقد الشراء موضوع طلب الشفعة سجل في الرسم العقاري بتاريخ 1997/8/13 وأن إيداع ثمن الشراء ومصاريف العقد بصندوق المحكمة وقع في 1998/8/13 وأن احتساب السنة الشمسية هي مدتها 365 يوما وبناء عليه يكون المطلوب قد مارس حق الشفعة فيما اشتراه الطالب شقيق المطلوب……. وأبنائه داخل الأجل القانوني.

أما كون دعوى الشفعة حسب المقال الافتتاحي رفعت خارج أجل السنة فإن العبرة في شفعة العقار المحفظ هو بتاريخ الأداء حسب ما ينص عليه الفصل 25 من ظهير 2 يونيو 1915 وليس بتاريخ تقديم المقال من أجل الشفعة مما لم يرد معه أي خرق للفصل 23 المحتج به فالوسيلة على غير أساس.

ويعيب عليه في الوسيلة الثالثة خرق الفصل 30 من ظهير 1915 ذلك أن الشفيع…….. الذي باع للطالب وأن هذا الأخير حل محله وأصبح شريكا مع الشفيع يتمتع معه بحق الأولوية في الأخذ بالشفعة بالنسبة لمن هم أدنى رتبة منهما، وبهذه الصفة يتعين أن تترك له حصته في الشق المشفوع تلقائيا متى طلب غيره من الورثة الحصة المبيعة وأن المحكمة لما قضت للشفيع بجميع الحصة المبيعة تكون قد خرقت الفصل 30 المشار إليه مما يوجب النقض.

لكن حيث إن الفصل 30 من ظهير 2 يونيو 1915 ينص على أن حق الأولوية في ممارسة الشفعة يبقى العمل جاريا بها بين المسلمين وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وحيث إن مراتب الشفعة في الشريعة الإسلامية هي أربعة: 1 – أصحاب الفروض 2 – العصبة 3 – الموصى لهم 4 – الأجانب والطالب لم ينازع أمام قضاة الموضوع فيما تضمنته مذكرة المطلوب المؤرخة في 2311/1998 بأن ما اشتراه الطالب يملك فيه المطلوب على الشياع مع البائع آل إليهما عن طريق الإرث والطالب يملك معهما عن طريق الشراء وبالتالي يعتبر شريكا أجنبيا والمطلوب يعتبر من أصحاب الفروض وأن الطالب لم ينازع فيما تضمنته مذكرة المطلوب المذكورة أعلاه وأن ما جاء في الوسيلة من أن الطالب حل محل البائع له وأصبح شريكا له ويصبح في نفس المرتبة مع الشفيع وإذا طبق هذا المفهوم في الشفعة لفقدت قاعدة حق الأولوية في الشفعة مغزاها ولأصبح كل مشتر على الشياع في نفس مرتبة الشفيع وهو ما لا ينسجم مع المنطق ولا مع الفقه ولا مع القانون مما كانت الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.

وبه صدر القرار وتلى بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: عائشة القادري مقررة وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد عثماني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

الرئيس المستشارة المقررة الكاتبة

القرار عدد 4885الغرفة المدنية / القسم الرابع

ملف عدد 2008/4/1/898

صادر بتاريخ 2009-12-30

القاعدة

لا أثر للتشطيب أو عدم التسجيل حق من الحقوق بصحيفة الرسم العقاري بين الأطراف إلا من تاريخ التشطيب أو التسجيل.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 07/7/18 في الملف عدد 06/25 تحت رقم 1077 ادعاء المطلوب في النقض أنه شريك في الشياع في القطعة الأرضية الفلاحية المسماة “بطن شلوخ: ذات الرسم العقاري عدد: 6324 جزء وأن أحد الشركاء في الشياع وهو ……….. باع حصته المشاعة وقدرها 297924 للمدعى عليه بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 01/6/25 وقيد بالرسم العقاري عدد 6324 بتاريخ 01/7/3 بثمن قدره 5670 درهم وأدى المشترى مبلغ 5670 درهم واجبات التسجيل ومبلغ 1210 درهم بالمحافظة العقارية وأن المدعى عليه رفض العرض العيني المؤرخ في 2/7/ 02 من أجل تمكينه من الشفعة طالبا المصادقة على العرض العيني والإيداع والحكم باستشفاعه للحصة التي اشتراها المدعي عليه من……. والمتمثلة في 297924 جزء وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على شراء المدعى عليه وتقييد الحكم الذي سيصدر لفائدته مرفقا مقاله بوصل إيداع بصندوق المحكمة وشهادة عقارية وعقد بيع عقاري ومحضر رفض العرض العيني وطلب تبليغ العرض العيني فأجاب المدعى عليه بأن المدعي لم يثبت صفته كمالك في الشياع بصفة قطعية لأن الأجزاء التي اشتراها وتقدموا بطلب تقييد احتياطي وبعد تمام الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية باستشفاع المدعي للحصة المبيعة في الرسم العقاري عدد: 6324 وذلك في حدود نصيبه في العقار المذكور مع المصادقة على العرض العيني والإيداع في حدود الأجزاء المشفوعة والإذن بسحب باقي المبلغ بعد صيرورة الحكم نهائيا وامر المحافظ بتقييد الحكم بالرسم العقاري وذلك بحكم استأنفه المدعي وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه.

حيث يعيب الطالب على القرار في الوسيلة الوحيدة نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة أوردت في تعليلها أن المستأنف عليه اثبت صفته كشريك حسب الشهادة العقارية المدلى بها قبل تفويت الأجزاء المطلوب شفعتها للمستأنف… ومن ثمة فإن ممارسة الشفعة من طرف المستأنف عليه قائمة شروطها و “يتجلى من هذا التعليل أنها لم تأخذ بعين الاعتبار مدخل تملك طالب في الشياع مقارنة مع مآل قضايا الشفعة المقدمة في مواجهته بشان الأجزاء الذي هو بمقتضاها مالك في الشياع مقارنة مع مآل قضايا الشفعة المقدمة في مواجهته بشأن الأجزاء الذي هو بمقتضاها مالك في الشياع مقارنة مع مآل قضايا الشفعة المقدمة في مواجهته بشأن الأجزاء التي اشتراها وذلك لأن المطلوب في النقض بمقتضى العقد المؤرخ ب 94/01/13 اشترى من المسمى…….. من الرسم العقاري عدد 324/602 الأجزاء التي يتملكها فيه وقدرها 493971 جزء من أصل 8294400 جزء وأن المالك في الشياع في الرسم العقاري المذكور تقدم بطلب استشفاع الأجزاء المذكورة فصدر في هذا الشأن حكم ابتدائي تحت عدد 2344 بتاريخ 94/6/29 في القضية عدد 96/1595قضى بالمصادقة على العرض العيني بصدد الشفعة في حدود الثلثين أي أن المشتري المطلوب منه الشفعة بقي البيع ناجزا بالنسبة إليه في حدود ثلث الأجزاء التي اشتراها وهي 493971/3 = 4.657 16جزء – ب – حكم استئنافي بتاريخ 02/11/26 في القضية عدد 00/646 قضى بالتأييد ثانيا أن المطلوب في النقض بمقتضى العقد بتاريخ 94/01/28 اشترى من المسمي………. من الرسم العقاري عدد 02/6394 الأجزاء التي يتملكها فيه وقدرها493971 جزء من أصل 8294.400 جزء وأن المالك في الشياع……… في الرسم العقاري المذكور تقدم بطلب 96/1596 قضي بالمصادقة على العرض العيني بصدد الشفعة في حدود الثلثين والمقدرة في 99308 أي أن المشتري المطلوب منه الشفعة بقي البيع ناجزا بالنسبة له في حدود الثلث الباقي وهو 49654 جزء فقط وحكم استئنافي بتاريخ 02/11/26 في القضية عدد 99/1786 بالتأييد أن المطلوب في النقض بمقتضي العقد بتاريخ 96/6 والذي بمقتضاه باع…….. 148962 جزء للسيد و……… فإنه تقدم بطلب استشفاع هذه الأجزاء فصدر بهذا الشأن حكم ابتدائى قضي باستحقاقه للشفعة في حدود ثلث الأجزاء المذكورة أي 49654 جزء وذلك بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 99/6/29 في القضية عدد 79/1743 ب حكم استئنافي بتاريخ 01/4/24 في القضية عدد 03/1/1/2777 قضي بالتأييد قرار المجلس الأعلى في القضية عدد 03/1/2777 ومن المعطيات أعلاه يتجلى أن المطلوب أصبح مالكا في الشياع بمقتضي عقد الشراء الأول 16457 جزء و 49657 جزء وهذا المجموع 263971جزء هو ما أصبح متملكا إياه وليس ما هو مسجل له بالرسم العقاري أي 791895 جزء وأن العقار المطعون فيه حينما قضى بتأييد الحكم الابتدائي بصحة الشفعة في حدود نصيب تملك المدعي طالب الشفعة دون مراعاة الأجزاء المسجلة له بالرسم العقاري مقارنة والأجزاء الحقيقية التي يتملكها بعد صدور أحكام نهائية فكان معللا تعليلا ناقصا الموازي لانعدامه وموجبا للنقض.

لكن، حيث إن المحكمة لما ردت عما أثير بالوسيلة بما يلي: ” ذلك أن المستأنف عليه أثبت في المرحلة الابتدائية صفته كشريك في الرسم العقاري عدد: 6324 حسب الشهادة العقارية المدلى بها قبل تفويت الأجزاء المطلوبة شفعتها للمستأنف من طرف البائع له…….. ومن ثمة فإن ممارسة الشفعة من طرف المستأنف عليه قائمة شروطها ولا يمكن بأي حال أن تناقش مسألة تملكه وصفته كشريك بعلة أن هناك أحكاما قضائية لازالت معروضة على أنظار المجلس الأعلى بخصوص المنازعة في تملكه… وأن عدم تسجيل أو التشطيب على أي حق من الحقوق بصحيفة الرسم العقاري لا أثر له بين الأطراف إلا بداية من تاريخ التسجيل أو التشطيب عليها وأن مجرد تقييدها احتياطيا لا يرفع عن المسجل في الرسم العقاري كشريك صفته تلك…..” تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا وكان ما بالوسيلة على غير أساس ومن جهة أخرى فإن الأحكام المدلى بها رفقة عريضة النقض لم يسبق عرضها على قضاة الموضوع ليعرف رأيهم فيه مما لا يقبل الاحتجاج به لأول مرة أمام المجلس الأعلى.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى الرفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: عائشة القادري مقررة وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد عثماني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

الرئيس المستشارة المقررة كاتبة الضبط

القرار عدد 163الغرفة المدنية / القسم الرابع

ملف عدد 2007-4-1-3997

صادر بتاريخ 2010-1-13

القاعدة

رفع دعوى الإستحقاق يقتضي ثبوت الإعتداء على العقار أو المنازعة فيه من طرف الغير.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 2007/5/9 في الملف عدد 03/305 تحت رقم 209 أن المدعى……… (الطاعن) تقدم أمام المحكمة الابتدائية بالناظور بمقال افتتاحي يعرض فيه أن جميع ورثة والده المرحوم…… باعوا حضوظهم المشاعة في القطعة الأرضية الواقعة…… والمسماة…… بمزارع….سلوان ذات مطلب التحفيظ عدد4282/11 مساحتها 11 هكتارا و 26 آرا و 5 سنتيارا المحدودة والموصوفة بالمقال وقدر حظوظهم يساوي ثلاثة هكتارات وخمسة عشر آر و 28 سنتيارا وقد فوتوا حظوظهم تلك بمقتضى رسم الشراء المضمن بسجل المختلفة بكتابة الضبط عدد 1579 بتاريخ 1991/4/18 باستثناء العارض والمطلوب حضورهم في الدعوى فإنهم لم يبيعوا حظوظهم وأن المطلوب حضورهم الأول……. عمد بتاريخ 1991/7/1 إلى استشفاع تجميع الحظوظ المبيعة من طرف ورثة والده في القطعة الموصوفة أعلاه حسب الثابت منذ رسم الشفعة المضمن بسجل المختلفة بكتابة الضبط عدد 3401وتاريخ 1991/8/8 والمطلوب حضوره…… بعد أن استشفع الحظوظ المبيعة عمد إلى بيع ثلثي الحظوظ المستشفعة على المدعى عليهم الثلاثة 2/45 للمدعى عليها و 1/6 لبنته…….. المدعى عليها الثالثة فيما احتفظ هو بالثلث حسب رسم البيع المضمن بسجل المختلفة بكتابة الضبط عدد 6085/ بتاريخ 12/8/1993 وأن المدعوى فيه لا يزال على الشياع والتمس الحكم على المدعى عليهم والمطلوب حضورهم في المدعى باستحقاقه لحظهم المقدر حسب الفريضة الشرعية المترتبة عن إراثة والده وباستشفاع الباقي وبنفس الثمن المنصوص عليه في رسم البيع عدد 6085 بتاريخ 1993/8/12 مع يمين المدعى عليهم والمطلوب حضور الأول……. على أن ظاهر الثمن هو كباطنه وأرفق المقال بصورة مصادق عليها من رسم اراثة والده عدد 10886 صحيفة 253 والفريضة الشرعية عدد 398 ونسخة من رسم البيع عدد 1577 وصورة مصدقة من رسم الشفعة عد 398 ونسخة من رسم البيع عدد.

وبعد الجواب والإجراءات المسطرية صدر الحكم الابتدائى قضى برفض الطلب استأنفه المدعي (الطاعن) بدعوى أنه يتسم بخرق القانون وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني فأصدرت محكمة الاستئناف القرار المشار إليه أعلاه القاضي بتأييد الحكم الابتدائي وهو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلة متضمنة لثلاث فروع أجاب عنها دفاع المطلوبين بمذكرة التمس فيها رفض الطلب.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الوحيدة المتخذة من خرق القانون وقواعد الفقه الإسلامي بخصوص رفض طلب استحقاق ذلك أن الثابت فقها وقانونا أن الشريك المشاع يملك حظه المشاع في جميع ذرات الملك المشاع طالما أنه مالك على الشياع، ولا يمكن تعيين حظه إلا عن طريق القسمة ووقتئد يفرز حظه وتوضع له حدوده.

إن حالة الشياع قائمة في نازلة الحال انطلاقا من أولا: مطلب التحفيظ عدد11/428 الذي ينص على أن العقار في حالة الشياع بين جميع ورثة…….. ومن ضمنهم العارض……… الذي باع للمطلوب حضوره الأول في الدعوى ” وهو أخوه …………….” باع له حظوظ موكليه على وجه الشياع وذلك بمقتضى رسم البيع الأول المسجل بسجل المختلفة بكتابة الضبط تحت عدد 1579 (في السطر 80 من عقد البيع الأول عدد 1579 تقرأون هذه العبارة مشاعة في القطعة المذكورة والمحدودة أعلاه وقدر حظوظهم فيها ثلاثة هكتارات وخمسة عشر آر وثمانية وعشرون مترا مربعا وانطلاقا كذلك من الرسم العقاري عدد 11/1183 الذي وضع للعقار موضوع الدعوى بعد تحفيظه وقد وقع التنصيص في الرسم العقاري على أن حظوظ المالكين عبارة عن نسب على وجه الشياع مأخوذة من الفريضة الشرعية المترتبة عن إراثة المرحوم.

وانطلاقا كذلك من رسم البيع عدد 1579 الذي نقل منه العارض العبارة الواردة في وبالضبط في السطر 80 حظوظا مشاعة في القطعة المحددة أعلاه.

وأنه لما ثبتت حالة الشياع فإن العارض يملك حظه في كل ذرة من ذرات العقار المشاع ولا يمكن للمطلوب ضدهم ولا لغيرهم تحييد العارض وتعيين حظه في جزء من العقار المشاع لا شمالا ولا غربا ولا صحراء ولا شرقا وان استئنافية الناظور في معرض تعليلها للقرار المطعون فيه أوردت بأن طلب الطاعن الرامي إلى استحقاق حظه لا يستند على أساس بعلة أن حظه لم يفوت ولم يقع الاعتداء عليه أو المنازعة فيه وأن هذا التعليل فاسد لكون العقار المدعي فيه مشاع بين الطرفين وحظه غير محدد أو معين في جهة ما من العقار وباعتباره وارثا ومالكا على وجه الشياع فإنه يملك حظه في جميع ذرات الملك المشاع سواء ما بيع منه أو مالم يبع وهل وتفضلت استئنافية الناظور بتعين حظه وتحييده وفي أي جهة من العقار يقع أن تعليل المحكمة كان سيتسم بالجدية فيما لو كان العقار مقسوما بين الطرفين وتم إفراز حظ العارض بأنصابه وحدوده مما كان معه تعليل المحكمة تعليلا فاسدا يتنزل منزلة انعدام الأساس القانوني للحكم.

لكن حيث إن الطالب لم ينازعه أحد في كونه يملك جزءا مشاعا مع البائعين الذين لم يبيعوا حسب الثابت من أوراق الملف إلا حظوظهم المشاعة أي أن البيع لم ينصب على الحقوق المشاعة للطالب وهو ما علل به القرار المطعون فيه قضاءه بأن طلب الطاعن “الرامي إلى استحقاق حظه الشرعي في العقار لا يستند على أساس من الفقه والقانون ذلك أن الثابت من الرسم عدد 1579 أن البائعين الذين باع عنهم المدعى -المستأنف نفسه – بصفته وكيلا عنهم لم يفوتوا العقار كله بل فوتوا حظوظهم الشائعة فقط وأبقوا على حظ المدعى – المستأنف بعد أن رفع دعوى الإستحقاق بمقتضى ثبوت الاعتداء عليه أو المنازعة فيه من طرف الغير وهذه الواقعة منتفية في نازل الحال وهو تعليل سليم بخصوص ما أثير أمام المحكمة بشأن طلب الاستحقاق وعليه فلا يرد أي خرق للقانون ولا لقواعد الفقه الإسلامي بخصوص رفض طلب استحقاق الحظ مادام الطالب لا يطلب قسمة العقار وما دام البيع لم ينصب على حظه المشاع غير قائم على أساس.

في شأن الفرع الثاني من نفس الوسيلة الوحيدة المتخذ من خرق القانون وقواعد الفقه الإسلامي بخصوص رفض طلب الشفعة.

إن استئنافية الناظور طبقت في حق الطاعن القاعدة الفقهية المستخلصة من بيت الغرناطي الذي أورته وهو:

والترك للقيام فوق العاميسقط حقه مع المقام.

ذلك أن الطاعن أورد في مقال الدعوى بأنه لم يعلم بالبيع الذي أجراه شقيقه المطلوب حضوره الأول في الدعوى لفائدة المدعى عليهم إلا بتاريخ 2000/06/5 وهو التاريخ الذي حصل فيه العارض على نسخة مطابقة للأصل من رسم البيع عدد 6085 استخرجها من المحافظة العقارية ومن المطلب عدد 4982 ” انظر مقال الدعوى “.

وأن الثابت في الفقه الإسلامي أن المنكر للعلم بالبيع يصدق بيمينه عملا بقول خليل “وصدق أن أنكر علمه بيمين ” أي بصدق المنكر للعلم بالبيع باليمين.

وأن ما ذهبت إليه المحكمة من كون أن المجلس الأعلى قيد قول خليل: ” وصدق أن أنكر علمه بيمين ” بحيث حصر المجلس الأعلى مدة القيام بالنسبة للشفيع الحاضر في أربع سنوات من تاريخ ابرام العقد وهي في نظر المجلس الأعلى – مدة كافية لحصول العلم… وأن ما ذهبت إليه المحكمة في هذا الخصوص أصبح متجاوزا بعد القرار الجديد الذي أصدره المجلس الأعلى بجميع غرفه وهو القرار عدد2001/1/2135 والقرار المذكور صدر تأييدا لاجتهاد صادر عن استئنافية الناظور تضمنه قرارها رقم 320 الصادر عنها بتاريخ 2001/9/25 في الملف عدد 97/446 والذي ورد فيه ما يلي: “… فإن اكتمال الاستحقاق لها لا أي المدعية، بالنسبة لحظها المنجز لها إرثا يخول لها الحق من جديد في سريان أجل ممارسة الشفعة.. ” القرار عدد 203 وأن اجتهاد استئنافية الناظور أعلاه قرر قاعدة مؤداها ” أن من يطلب استحقاق الحظ والباقي شفعة لا يجوز مواجهته بانصرام أجل الشفعة، طالما أنه عند استحقاقه لحظه بمقتضى حكم قضائي يتولد أجل الشفعة من جديد، ولا يبتدئ سريان هذا الأجل إلا ابتداء من تاريخ الحكم الذي يقضي له بحظه استحقاقا”.

وأن اجتهاد استئنافية الناظور أعلاه عرض على المجلس الأعلى فأقره في قراره عدد 6359 الصادر بتاريخ 2003/12/16 في الملف المدني عدد 2001/4/1/3521والفقرة التي أقر بها المجلس الأعلى اجتهاد استئنافية الناظور أعلاه هي كالآتي “ومن جهة ثانية فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وعندما طبقت أساسا قاعدة أن من جديد في أجل ممارسة الشفعة لم تخرق لا القانون ولا قواعد الفقه”

وهذا القرار صدر بجميع الغرف وبخصوص حجية قرارات المجلس الأعلى الصادرة بجميع غرفه واعتبارها ورد فيها علا قضائيا وقانونيا ملزما بالنسبة للعقار الغير المحفظ وأن خرقه يعتبر خرقا للقانون ويعرضه للنقض حسبما تضمنه قرار المجلس الأعلى عد 1620 الصادر بتاريخ 1994/5/4 في الملف المدني رقم 89/3749 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 صفحة 57 الذي جاء فيه “والعمل القضائي في الفقه المالكي يعد قانونا ملزما بالنسبة للعقار غير المحفظ، ويعتبر خرقه خرقا للقانون يعرضه للنقض “.

إن استئنافية الناظور من أجل الالتفاف حول قرار المجلس الأعلى أعلاه وإفراغه من محتواه وإعدام حجيته ذهبت في آخر تعليلاتها للقرار المطعون فيه إلى القول بأن قرار المجلس أعلاه والصادر بجميع غرفه قد كرس فعلا قاعدة أن من اكتمل له الاستحقاق بالنسبة للحظ يخول له الحق من جديد في سيان أجل ممارسة الشفعة فإن هذه القاعدة تقضي ثبوت التصرف في الحظ المطلوب استحقاقه أو الاعتداء عليه أو المنازعة فيه، وهو الأمر الذي لم يثبت في هذه الدعوى.

إن هذه القاعدة ” تقول المحكمة ” تقتضي ثبوت التصرف في الحظ المطلوب استحقاقه أو الاعتداء عليه، أو المنازعة فيه، وهو الأمر “تقول المحكمة ” الذي لم يثبت في هذه الدعوى وهذا التعليل باطل ومتناقض مع ما أقرته استئنافية الناطور في علتها الأولى بخصوص رفضه طلب الحظ إذا أوردت بأن حظ العارض لم يفوت ولم يبع بل بقي في يد العارض، وهذا يقتضي ثبوت تصرف العارض في حظه خلافا لتعليل المحكمة الباطل اعلاه.

لكن خلافا لما في هذا الفرع فإن ما سار عليه المجلس الأعلى في قضائه حاليا هو تقييد قول خليل: وصديق إن أنكر علمه إذ حصر مدة القيام بالشفعة بالنسبة للشفيع الحاضر في أربع سنوات من تاريخ إبرام عقد موضوع طلب الشفعة وهي كافية لحصول العلم بظهور شريك جديد وهو ما علل به القرار المطلوب نقضه قضاءه وعن صواب برفض طلب الشفعة وأن ما جاء في الفرع من احتجاج بأحكام قضائية التي جاء فيها أن من يطلب استحقاق الحظ والباقي شفعة لا يجوز مواجهته بانصرام اجل الشفعة طالما أنه عند استحقاقه لحظه بمقتضي حكم قضائى يتولد له أجل الشفعة من جديد ولا يبتدئ سريان هذا الأجل إلا ابتداء من تاريخ الحكم الذي يقضى له بحظه استحقاقا: لا ينطبق على وقاع النازلة لكون الطالب كما سبقت الإشارة في الفرع الأول لم يقبل طلبه الرامي إلى استحقاق حظه مادام لم ينازعه احد في هذا الحظ ولم يقع البيع عليه وعليه فلا يرد أي خرق لمقتضي قانوني أو فقهي فالفرغ غير ذات اساس.

في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الفريدة التي يعيب فيها الطاعن على القرار تحريف مستندات الدعوى ووقائعها.

إن استئنافية الناظور في معرض إيرادها للقاعدة أن قول خليل: وصدق أن أنكر علمه قيده المجلس الأعلى بحصر مدة القيام بالنسبة للشفيع الحاضر في اربع سنوات من تاريخ إبرام العقد، وهي مدة كافية لحصول العلم بظهور شريك جديد…”

إن استئنافية الناظور بعد ايرادها لهذه القاعدة قالت خطا وباطلا بأن العارض هو الذي باع عن البائعين في الرسم عدد 1579 بوصفه وكيلا عنهم إلا أن الطاعن لا يطالب باستشفاع ما بيع بمقتضي البيع الأول المضمن في الرسم 1579 والذي كان فيه بائعا بالوكالة استشفعه المطلوب حضوره……. بمقتضى رسم الشفعة المضمن بسجل المختلفة بكتابة الضبط تحت عدد 3401 وتاريخ 19/8/8 المدلي به من طرف العارض معية مقال الدعوى وان استئنافية الناطور بإيرادها لواقعة ان العارض هو الذي باع عن البائعين في الرسم عدد 1579 وصولا عن المحكمة إلى القول بأن العارض كان حاضرا في البيع المؤسسة عليه دعوى الشفعة، تكون قد حرفت مستندات الدعوى ضدا على العارض ولفائدة المطلوب ضدهم طالما أن البيع الأول الموثق بالعقد عدد 1579 والذي كان فيه العارض بائعا بالوكالة عن بعض ورثة والده، إن البيع الأول لم تؤسس عليه دعوى الشفعة وإنما أسست على رسم البيع والاشتراك في الشفعة عدد 6085 المدلى به معيبة مقال الدعوى والذي لم يعلم به العارض إلا في تاريخ تسجيل الدعوى وأن استئنافية الناظور بهذا التحريف يكون قد بنت قرارها على مجرد استنتاجات باطلة ثبت في الملف فسادها وبطلانها، وبالتالي انعدام الأساس القانوني السليم لقضائها وبذلك يكون القرار المطعون فيه باطلا لما شابه من خرق واضح للقانون وقواعد الفقه الإسلامي، والاجتهاد القضائي وتحريف وقائع ومستندات الدعوى وعلى غرار ما فصله العارض أعلاه، وبذلك انعدام الأساس القانوني للقرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لم تعتمد على العلة المنتقدة فقط وإنما اعتمدت أيضا على أن البائعين لم يفوتوا العقار كله بل فوتوا حظوظهم الشائعة فقط وأبقوا على حظ المدعى -المستأنف- أي الطالب وأن رفع دعوى الاستحقاق يقتضي ثبوت الإعتداء عليه أو المنازعة فيه من طرف الغير وهذه الواقعة منتفية في نازلة الحال وهذه العلة لم تنتقدها الوسيلة وكافية لتبرير منطوق القرار مع باقي العلل الأخرى السلمية وعليه فلا يرد أي خرق لأي مقتضى قانوني أو فقهي فالفرع غير جديد بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: الحسن انضام مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد عثماني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

الرئيس المستشار المقرركاتبة الضبط

القرار عدد 267

ملف عدد 2009-1-1-3696

الغرفة المدنية / القسم الأول

صادر بتاريخ 2011-01-18

القاعدة

إذا ثبت أصل الملك للدولة فإنه لا يجوز تملكه بالحيازة مهما طال أمدها.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 1978/01/25 قدم رئيس دائرة الأملاك المخزنية بالحسيمة نيابة عن الدولة الملك الخاص مطلبا إلى المحافظة العقارية بالحسيمة. سجل تحت عدد 5556/ن لتحفيظ الملك المسمى ” ملك مخزني رقم 20 ” المحددة في 436 هكتارا و 67 آرا و 53 سنتيارا لتملكها له حسب الرسم الخليفي رقم 198 فوردت على المطلب عدة تعرضات من بينها التعرض الصادر عن…..و…… بتاريخ 1988/07/19 كناش 2 عدد 341 للمطالبة بقطعة تبلغ مساحتها ثمان هكتارات تقريبا. لتملكها لها حسب رسم ملكية المؤرخة في 17 قعدة 1385.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالحسيمة وإجرائها خبرة بواسطة الخبير عبد العزيز المسعودي أصدرت بتاريخ 2007/05/08 حكمها في الملف عدد 04/01 بعدم صحة التعرض المذكور فاستأنفه المتعرضان وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفين بوسيلتين.

حيث يعيب الطاعنان القرار في الوسيلة الأولى بخرق قاعدة الحيازة شاهد حال ذلك، أنه أيد الحكم الابتدائى الذي وازن بين حجة طالبة التحفيظ وحجة الطاعنين فرجح الأولى وأهمل حجة الطاعنين بالرغم من أن حجيتهما معززة بالحجة الفعلية (هكذا) والعلنية وأن حيازتهما عاينها الخبير المعين من قبل المحكمة وأن القاعدة الفقهية تقول بأن الحيازة شاهد حال وان الحجة المقرونة بالحيازة الفعلية والعلنية الهادئة مرجحة عن باقي الحجج.

ويعيبانه في الوسيلة الثانية بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الحكم الابتدائي اعتبر أن التفويتات التي أجرتها طالبة التحفيظ في بعض القطع الأرضية موضوع الرسم الخليفي تنزل منزلة الحيازة العلنية والهادئة. ” إلا أن القطع الأرضية التي تم تفويتها في الأربعينات من القرن الماضي توجد بحيازة الأغيار ولا يطالها مطلب التحفيظ وبالتالي فهي ليست محل تعرض من جهة ومن جهة أخرى فإن التفويتات شيء والحيازة لشيء آخر بالرغم أن كل منهما تصرف قانوني وبالتالي فإن القرار المطعون فيه لم يبرر شروط تحقق حيازة طالبة التحفيظ للمطلوب تحفيظه المعزز لحجته الكتابية بينما تقرير الخبرة أثبت تحقق الشروط في حيازة الطاعنين.

لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلها فإن القرار المطعون فيه لم يهمل حجة الطاعنين وإنما رجح بينها وبين حجة المطلوبة لا على أساس حيازة هذه الأخيرة المستنتجة من التفويتات فحسب، وإنما اعتمد أيضا وبالأساس على ترجيح الرسم الخليفي المشار إليه على حجة الطاعنة يقدم التاريخ من جهة واعتبر عن صواب أن الحيازة اللاحقة على تملك الدولة لا تنفع صاحبها ولو طالبت من جهة أخرى لأن الدولة لا يحاز عليها. ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستنتاج قضائها منها حين عللت قرارها بأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من ترجيح الرسم الخليفي الذي بمقتضاه تطالب الدولة الملك الخاص تحفيظ العقار موضوع النزاع على رسوم المستأنفين المتعرضين هو تعليل سليم على اعتبار أن الرسم الخليفي المذكور تم تأسيسه بتاريخ 1994/03/01 ومعلوم أنه إذا ثبت أصل الملك للدولة فإنه لا يجوز تملكه بالحيازة مهما طال أمدها وهو ما ينطبق على نازلة الحال ” فإنه وبهذه التعليلات الغير المنتقدة يكون القرار معللا تعليلا كافيا وغير خارق للقاعدة المدعى خرقها والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي الجلسة بالعلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا والمستشارين: العربي العلوي اليوسفي – عضوا مقررا. وزهرة المشرفي، وعلى الهلالي، ومحمد دغبر- أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد فاكر وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

القرار عدد 646ملف مدني عدد 2009-1-1-2912

الغرفة المدنية / القسم الأول

صادر بتاريخ: 2011/02/08

القاعدة

تكون الدولة محقة في تعرضها إذا تمسكت بما نابها من المصادرة دون أن تتجاوزه.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 1997/07/14 قدم….. مطلبا إلى المحافظة العقارية بتارودانت سجل تحت عدد 11/4543 لتحفيظ الملك المسمى لا…..” البالغة مساحته 85 آر و 20 سنتيارا بصفته مالكا له حسب عقد الشراء المؤرخ في 1991/03/21 وبتاريخ 1998/05/15 كناش 6 عدد 906 تعرض على المطلب المذكور……. مطالبة بكافة الملك لتملكها له بالإرث حسب الإشهاد بالتصرف مؤرخ في 1998/04/14 والتزم مؤرخ في 1992. ونسخة إراثة مؤرخة في 17/2/ 1984ولائحة من سجل المخارجة مؤرخة في 1998/05/15. والتزام ورفع اليد عرفي مؤرخ في 1997/05/09. وإشهاد واعتراف بالتخلي عن الملك مؤرخ في 1998/05/04.ومحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 1997/05/21. وبتاريخ 2002/07/15 كناش 9 عدد 940 تعرضت أيضا إدارة الأملاك المخزنية مطالبة بكافة الملك.

” بعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتارودانت وإجرائها معاينة أصدرت بتاريخ 30/12/ 2003 حكمها عدد 167 في الملف عدد 01/34 بعدم صحة التعرضين المذكورين، فاستأنفه المتعرضان كل بمقال مستقل كما تدخل ورثة…….. بمقتضى مقال إصلاحي. وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم بصحة التعرضين معا في حدود النصف بالنسبة للطاعنة الدولة الملك الخاص وفي حدود الحقوق المشاعة بالنسبة لورثة……. وذلك بمقتضي قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنف عليه……طالب التحفيظ بوسيلتين.

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى ذات الوجهين بانعدام التعليل ذلك ان الثابت من وثائق الملف وما تضمنه الحكم الابتدائي أن المتعرضة موروثة المطلوبين لم تدل بأية حجة تثبت ملكيتها سوى الإشهاد المسلم لها من طرف البائع للطاعن الذي أدلى بما يثبت حيازته تلك الحيازة التي تأكدت منها المحكمة أثناء وقوفها على عين المكان، والقرار لم يأخذ بوثائق الملف واعتبر فقط الحكم الجنحي الابتدائي الصادر في الملف عدد 00/1120 المدلى به من طرف الطاعن رغم أن هذا الحكم لم يبطل العقد ولا حكم بإفراغه، وأن الطاعن اعتمد في طلب التحفيظ عام 1997 على عقد شراء مؤرخ في 1996/03/21وقد حاز بعد الشراء إلى الآن وهو ما أكدته المعاينة المنجزة ابتدائيا. وأن القرار اعتبر أن عقد شراء الطاعن صادر عن غير المالك وحكم بإبطاله ولو لم يطلب ذلك رغم أن مقتضيات الفصل 37 من ظهير 25 غشت 1954 أوضحت ما يلى: ” وتبت المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه ومداه.. ..” ولأن العقد الصادر عن البائع للطاعن سنة 1998 رغم أنه باع للطاعن سنة 96 لا يجدي ولا ينفع المستظهر به لسبب بسيط هو أن المسلم لم يعد مالكا بعد بيعه للطاعن والمتخذ في الوجه الثاني من أن الحكم الجنحي عدد 240 الصادر في الملف 1120 المشار إليه تضمن ما يلي: “وحيث صرح الظنين أمام المحكمة بأن الملك موضوع النزاع يسمى….. وأنه لم يفوته للمسماة……. وأنه تعاقد مع المشتكي ” الطاعن ” وأن ما اعتمدته المتعرضة موروثة المطلوبين ليس لتملكها هو الإشهاد بالتخلي الصادر عن البائع الطاعن والمؤكد أمام المحكمة الجنحية، وأن المسلم نفى أن يكون قد فوت الملك موضوع النزاع لمورثة المطلوبين، وأن الإقرار سيد الأدلة.

ويعيبه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس ذلك أن القرار اعتبر أن البيع العرفي المؤرخ ب 96/03/21 صادر عن غير المالك وأن المحكمة وهي تبت في مسطرة التحفيظ ليس من صلاحياتها البت في صحة العقد أو فساده أو بطلانه. وأن الحكم الجنحي المشار إليه لم يناقش حجية العقد، وأن حيازة الطاعن بعد الشراء ثابت وأن القول بأن الشهود شهدوا بكون الطاعن يحوز لكونه يعتبر شريكا في الغلة مردود لأنه ثبتت حيازته بعد التملك الشرعي والقانوني بعقد البيع.

لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن الطاعن لا ينازع فيما أورده القرار في تعليله من أن الملك المسمى “…….” موضوع النزاع هو من أملاك……….. المصادرة أملاكه من نصيب القائد……. البائع ابنه…….. للطاعن ما لا يملك، وأن القرار لم يقض للمطلوبين ورثة المتعرضة……… بما اشترته أو بما تخلى لها عنه البائع للطاعن وإنما بما آل إليها عن طريق الإرث من القائد المذكور، وأن القرار لم ينص على بطلان العقد المذكور، وإنما استبعد نفاذه تجاه المطلوبين تبعا لقاعدة نسبية العقود. كما أن القرار حين استبعد أثر حيازة الطاعن إنما يستبعد الحيازة المكسبة للملك ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة فإنها حين عللت قرارها بأن “الطرف الطاعن عزز تعرضه بالوثائق التالية ظهير المصادرة رقم 103 ولائحة الأحكام الصادر عن اللجنة المحدثة للبحث طبقا للفصل 5 من الظهير المشار إليه، والتي تثبت أن اللجنة المذكورة قضت على القائد السابق ……. بمصادرة نصف أملاكه ومحضر إحصاء أملاك القائد المذكور المؤرخ في 1963/07/06 ومحفر تطبيق المخارجة بين ورثة الدردوري المؤرخ في 20/ 04/ 1971 الذي يحدد الأملاك الخاصة بالقائد المذكور وهي نفسها في محضر إحصاء أملاكه ومن ضمنها الملك المسمى ” تدلى ” الحامل لرقم 137 في محضر الإحصاء الرقم 335 في محضر تطبيق المخارجة. وأن البائع……….يعتبر طرفا في محضر تطبيق المخارجة المشار إليه والذي يثبت أن الملك المسمى “………” من نصيب القائد المصادرة أملاكه وأن الملك خال من أية حجة تثبت وجود ملك آخر بنفس الإسم سلم للبائع المذكور في حصة والده بمقتضى البيع العرفي المؤرخ في 1996/03/21 المعتمد من طرف طالب التحفيظ فيكون بذلك صادرا عن غير المالك ولا أدل على ذلك هو إدانة البائع المذكور من أجل النصب في الملف عدد 00/1120 المدلى به من طرف طالب التحفيظ نفسه، ابتدائيا رفقة مذكرته المؤرخة في 2003/04/29. وأن حيازة طالب التحفيظ مبنية على سبب غير ناقل وبالتالي لا تكسبه الملك مهما طالت مدتها، وأن الوثائق المشار إليها تثبت ملكية الملك المسمى “…….” للقائد ……. وأن الطاعنة الدولة محقة في تعرضها لكن في حدود النصف لكون المصادرة كانت محددة في نصف أملاك القائد المذكور. وأن الطاعنين ورثة……… أثبتو صفتهم الإرثية بمقتضى رسم الإراثة عدد 484 ص 411 بتاريخ 79/01/13 المدلى بنسخة منها عدد 329 بتاريخ 1984/04/05 . واسم إراثة المتعرضة………. عدد351 ص 395 بتاريخ 04/03/12 وبذلك يكون تعرضهم مرتكز على أساس ويتعين كذلك التصريح بصحته ولكن في حدود الحقوق الإرثية للطاعنين لعدم إدلائهم بما يثبت اختصاص موروثهم بكافة الملك وثبوت حق الدولة في النصف ، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا ومرتكزا على أساس والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.

به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا. والمستشارين: العربي العلوي اليوسفي – عضوا مقررا. ومحمد بلعاشي، وعلي الهلالي، ومحمد دغبر، أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد فاكر. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading