في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة [*]
إعداد
الدكتور/ عادل عبد العزيز على السن
مستشار المنظمة العربية
للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية
المقدمة:
نال موضوع الشركة بين القطاعين العام والخاص اهتماماً كبيراً من قبل الحكومات في مختلف إنحاء العالم بعد أن اتضح بأن نجاح عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية يعتمد على حشد كافة إمكانات المجتمع من طاقات وموارد وخبرات سواء من القطاع العام أو الخاص لتشارك في تنظيمات مؤسسية تتولي إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها
حيث واجهت التنظيمات المؤسسية المنفصلة والمستقلة قطاعياً العديد من التحديات والصعوبات في تحقيق الأهداف التنموية بالمستويات الطموحة والمستهدفة، لذلك تسعي الدول المتقدمة والنامية على حد سواء إلى خلق التنظيمات المؤسسية والتشريعات والنظم لتبني التنظيمات التشاركية التي تساهم فيها كافة قطاعات المجتمع في توجيه وإدارة وتشغيل المشاريع والإعمال وتطويرها وتنميتها من أجل خدمة إغراضها على أساس تشارك تعاوني وحوكمة جيدة ومساءلة شفافة ومنفعة متبادلة.
ولا يعتمد نجاح الشراكة على التشريعات والأنظمة فحسب وإنما لابد من خلق روابط بينها وبين مفهوم الحوكمة فكلاهما له أبعاد متعددة ذات جوانب إدارية وقانونية واقتصادية واجتماعية تلتقي في نقاط مشتركة مستندة إلى مبادئ الشفافية والإفصاح والمساءلة والحقوق المتساوية لأصحاب المصلحة وتحديد المسؤوليات من أجل رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرة التنافسية وجذب مصادر التمويل والتوسع في المشاريع لخلق فرص عمل جديدة ودعم الاستقرار الاقتصادي.
التعليق على القانون رقم 67 لسنة 2010 بإصدار قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات المرافق العامة:
تسليماً بأهمية توفير البنية التشريعية المناسبة التي تكفل تحقيق التوازن المنشود بين واجبات والتزامات الشركاء الذين تلاقت إرادتهم على هدف إنجاح مشروعاتهم بأجدى كلفة اقتصادية، وبحيث يتحمل كل شريك تبعات الالتزام الذي يجد نفسه قادر على تحمله.
وإدراكاً للعقبات القانونية القائمة الموضوعية منها والإجرائية وللصعوبات التي واجهتها جهود الحكومة لتطبيق الشراكة مع القطاع في مشروعات التعليم والصحة والصرف الصحي والنقل في ضوء القواعد القانونية التقليدية لتعاقد الدولة بأساليب الالتزام أو الامتياز أو من خلال قانون تنظيم المناقصات والمزايدات حتى من خلال اللجوء إلى القوانين الخاصة ببعض القطاعات والمرافق العامة.
وحرصاً على كفالة تنظيم قانوني متكامل للشراكة مع القطاع الخاص، يضمن اختيار المستثمر وفقاً لمبادئ العلانية والشفافية وحرية المنافسة وتكافؤ الفرص، ويحدد نطاق مشروعات الشراكة بما يسمح بضمان توافر أسباب إنجاحها، ويحدد إطار دور الحكومة على المستوي الوزاري وعلى المستوي التنفيذي في اختبار واعتماد ومتابعة تنفيذ المشروعات التي يتم تنفيذها من خلال المشاركة مع القطاع الخاص، ويمهد لتنميط عقود الشراكة، ويسهل دور القطاع الخاص في تدبير التمويل اللازم لتلك المشروعات…
وفي إطار إستراتيجية الدولة لتشجيع وزيادة مشاركة القطاع الخاص في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تم إصدار القانون رقم 67 لسنة 2010 بإصدار قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة بهدف تحقيق العدالة بين القطاعين العام والخاص في فرص الاستثمار وتلافي مشاكل تطبيق القوانين الحالية وسهولة تنفيذ عقود ومناقشات الشراكة، مع تعظيم موارد الدولة، وضمان وصول أعلى مستوى من الخدمات العامة لجمهور المنتفعين مباشرة.
ومن المأمول أن يسهم القانون في دفع عجلة التنمية الاجتماعية و الاقتصادية والحفاظ على معدلات نمو مرتفعة من خلال الارتقاء بمستوي الخدمات والمرافق العامة، فضلا عن تحفيز القطاع الخاص لزيادة استثماراته المباشرة بما يحقق إنجازات أسرع وخدمة أرقي وتكلفة أقل وصيانة أفضل لتلك المشروعات، والحفاظ على عمر الأصول العامة، وإتاحة فرص عمل جديدة وبمستويات دخول أعلي، مع وضع تنظيم قانوني متكامل للمشاركة مع القطاع الخاص يضمن اختيار المستثمر
ويتضمن القانون الأحكام العامة لتنظيم الشراكة، وتشكيل واختصاصات كل من اللجنة الوزارية لشؤون الشراكة، والوحدة المركزية للشراكة كما يشمل قواعد وإجراءات الطرح والترسية وأحكام عقد الشراكة.
ويتكون القانون من تسعة وثلاثين مادة مقسمة على أربعة فصول.
وقد عني قانون الإصدار في مادته الأولي بتأكيد كون قواعد القانون المرفق هي القواعد الواجبة التطبيق- دون غيرها- على عقود الشراكة، وبعدم سريان أحكام قانون استخدام المرافق العامة وقانون منح الامتيازات وقانون المناقصات والمزايدات.
كما حرصت ذات المادة على تأكيد أن نطاق عقود الشراكة مع القطاع الخاص تنحصر في العقود التي تبرمها الوزارات والأجهزة ذات الموازنة الخاصة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية بالإضافة إلى الأشخاص الاعتبارية العامة التي يصدر بتجديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
كما أناطت المادة الثانية في مواد الإصدار بوزير المالية إصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر في تاريخ صدوره.
وفي إطار وضع الأسس العامة وتحديد المفاهيم والتعاريف ، جاءت المادة الأولي في الفصل الأول المعني بضبط الأحكام العامة للشراكة مع القطاع الخاص لتحديد من يملك إبرام عقود الشراكة، ولتوضح الفارق بين مفهوم التشغيل والذي يكون فيه القطاع الخاص مسئولا عن إدارة المشروع وبيع المنتج أو الخدمة للجهة الإدارية المتعاقدة، ومفهوم الاستغلال الذي يتحمل فيه القطاع الخاص بالإضافة إلى الإدارة مسئولية بيع المنتج وتقديم الخدمة لجمهور المنتفعين مباشرة.
وقد حرصت ذات المادة الأولي على تحديد المقصود بالقطاع الخاص، فنصت علي ضرورة أن يكون شخصاً اعتبارياً مصرياً أو أجنبياً، فردا أو تحالفاً طالما كانت مساهمة المال العام فيه لاتصل إلى 20% من رأس ماله، وذلك من منطلق الحرص على إلا تتحول الشراكة إلى شراكة مع شركات المال العام.
كما أكدت على أن التعاقد مع القطاع الخاص في عقود الشراكة لا يكون إلا من خلال شركة مساهمة مصرية غرضها الوحيد تنفيذ عقد الشراكة، يؤسسها صاحب العطاء المقبول قبل أو بعد الترسية والإسناد.
وتمثل المادة الثانية من القانون أهمية خاصة، حيث عنيت بالتحديد الحصري لمفهوم عقد الشراكة ، والذي لا يكتسب هذا الوصف إلا إذا توافرت فيه الشروط والمعايير الآتية:
- أن يكون الحد الأدنى لالتزام القطاع الخاص هو تمويل وإنشاء أو تطوير مشروعات المرافق العامة وصيانتها وتقديم ما يلزم من خدمات وتسهيلات لازمة لصلاحية المشروع من الإنتاج أو في تقديم الخدمة، أما ما يتعلق بالتزامات التشغيل أو الاستغلال فتعد التزامات إضافية.
- أن تتراوح مدة التعاقد بين خمسة سنوات كحد أدني وثلاثين سنة كحد أقصي من تاريخ التعاقد.
- ألا تقل القيمة الإجمالية للتعاقد عن مائة مليون جنية.
- ألا يبدأ القطاع الخاص في تقاضي أية مستحقات مالية نظير أداء التزاماته التعاقدية إلا بعد إصدار الجهة الإدارية المتعاقدة لشهادة بقبول مستوي الأعمال أو الإنتاج أو الخدمات المؤداة.
وحرصا من المشروع على توفير قدر من المرونة تتناسب والطبيعة الخاصة لبعض المشروعات والتي قد تسفر الدراسات المالية ودراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بها عدم كفاية مدة الثلاثين عاما، كمدة قصوى لعقود الشراكة، فقد أجازت ذات المادة تجاوز هذه المدة ابتداء عند التعاقد، كما أجازت تنظيما لعقد الشراكة يسمح بتجديده عند نهاية مدته بها لا يجاوز نصف مدة العقد الأصلية، وكلا الاستثناءين يتطلب موافقة من اللجنة الوزارية للشراكة بعد العرض على رئيس الوزراء في الحالة الأولي، وموافقة مجلس الوزراء بناء على توصية اللجنة الوزارية وتقارير من الوحدة المركزية في الحالة الثانية.
وإدراكا لخطورة وحساسية قيام القطاع الخاص ببيع المنتج أو تقديمه مباشرة لجمهور المنتفعين وتحصيل السعر أو المقابل، فقد حرصت الفقرة الأخيرة من المادة الثانية على وضع شروط لإضافية لقبول منح القطاع الخاص حق الاستغلال.
ولأجل تأكيد قواعد الممارسة الرشيدة في مجال الاختيار الأولي للمشروعات التي تصلح لأن تكون محلا للشراكة مع القطاع الخاص، وما يستلزمه حسن الاختيار من إجراء دراسات مالية وفنية وقانونية بالإضافة إلى دراسات الجدوى الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لذا فقد قضت المادة الرابعة بعدم جواز اعتماد أسلوب الشراكة إلا بعد:
- إجراء كافة أنواع الدراسات من أهل الاختصاص والخبرة تحت إشراف الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص.
- تركيز الدراسات إلى إبراز النتائج المتعلقة بالجدوى ومستوي المنتج أو الخدمة، حالة أصول المرفق عند انتقال ملكيتها إلى الدولة.
ج-استصدار قرار باعتماد أسلوب الشراكة في اللجنة الوزارية لشئون الشراكة مع القطاع الخاص.
ورغبة في تعزيز دور الدولة الرقابي في مرحلتي تنفيذ المشروعات وتشغيلها، فقد أكدت المادة الخامسة على واجب الجهة الإدارية المتعاقدة وغيرها من الجهات المعنية في إحكام الرقابة والإشراف من خلال تعيين مندوبين في مرحلة تنفيذ المشروع ومن خلال تشكيل لجنة لرقابة الأداء في حالة قيام القطاع الخاص بتنفيذ المشروع، حيث تلتزم اللجنة بالتأكيد من مطابقة المنتج أو الخدمة للمستوي المطلوب وبتقديم تقرير دوري بأعمالها إلى السلطة المختصة.
ولما كانت عقود الشراكة بطبيعتها عقوداً طويلة الأجل، فقد حرصت المادتين السادسة والسابعة في القانون على كفالة المرونة اللازمة للتغيرات التي يمكن حدوثها أثناء مدة التعاقد، فنظمت حق الجهة الإدارية في تعديل البناء والتجهيز والتطوير وما يرتبط تنفيذ الأعمال أو الخدمات محل العقد، كما نظمت حقها في تعديل قواعد التشغيل والاستغلال بما فيهما أسعار بيع المنتجات أو مقابل الخدمات، ونظمت في المقابل آليات إعادة ضبط التوازن المالي للمشروع في حالات الظروف الطارئة وتغيير القوانين واللوائح. وأخيراً نظمت ما يترتب على ذلك من حق الطرف الأخر في التعويض.
وفي إطار إدراك حقيقة أن استمرار تشغيل مشروعات المرافق والخدمات العامة- محل عقد الشراكة- بانتظام واطراد أنها تمثل الغاية الأهم فقد نظمت المادتين الثامنة والتاسعة من القانون ما يترتب على إخلال القطاع الخاص بالتزاماته المرتبطة بتلك الغاية، فنصت على حق جهة التمويل في الحلول والتدخل لإصلاح الخلل وتشغيل المشروع كما نصت على حق الجهة الإدارية في أن تباشر بنفسها أو من خلال من تختاره لذلك إدارة المشروع واستغلاله، وفي جميع الأحوال يظل القطاع الخاص مسئولا عن المحافظة على أصول المشروع وموجوداته وحقوقه وصيانتها، ويكون مسئولا عن التعويض عن أي أضرار تنجم عن إخلاله بتلك الالتزامات.
وقد نظمت المادة العاشرة من القانون أيلولة أصول المشروع وموجوداته وحقوقه دون مقابل في عناية مدة التعاقد واشترطت أن تكون في حالة جيدة وصالحة للاستخدام، وباعتبار المشروع يتعلق بمرفق عام فقد حظرت المادة للحادي عشر الحجز والتنفيذ على منشأته كما حظرت على القطاع الخاص ترتيب أي حق عيني على أصوله أو أمواله، وذلك فيما عدا ما قد يكون لجهات التمويل من حقوق عينية تبعية وبشرط الموافقة المسبقة للجهة الإدارية المتعاقدة.
أما المواد الثانية عشر والثالثة عشر فقد عنيت بتنظيم حق القطاع الخاص في التعاقد من الباطن ودور الجهة الإدارية المتعاقدة في الاعتراض وفي تلقي التقارير الإدارية عن تطور الأعمال.
وفي شأن تنظيم دور الحكومة على المستوي الوزاري وعلى المستوي التنفيذي فيما يتعلق باختيار واعتماد ومتابعة تنفيذ مشروعات الشراكة فقد جاءت أحكام الفصل الثاني من القانون والتي تضم المواد من أرقام (14) وحتى (17) لتنظيم تشكيل واختصاصات اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة وزير المالية والمعنية برسم السياسات القومية وإصدار التعليمات والمعايير العامة للشراكة واعتماد العقود النموذجية، والدراسات واقتراح الآليات لدعم سوق تمويل هذا النوع من المشروعات ومتابعة إجراءات توفير المخصصات المالية وكذلك متابعة المشروعات والمساهمة في حسم النزاعات التي قد تنشأ بمناسبة تنفيذها.
كما نظمت المادة السادسة عشر إنشاء وتشكيل عمل الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص والتي تعد بيت الخبرة المالية والفنية والقانونية للجنة الوزارية، كما أنها تقوم بالمتابعة الفردية لمشروعات الشراكة قبل وأثناء وبعد إجراءات الطرح والترسية وحتى تمام تنفيذ العقود.
وقد حرصت المادتين السابعة عشر والثامنة عشر علي رسم العلاقة بين الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص والجهات الإدارية الراغبة في التعاقد بنظام الشراكة، بما يضمن التخطيط والتنسيق المركزي وتنفيذ سياسة قومية لمشروعات الشراكة.
وفي خصوص إجراءات طرح مشروعات الشراكة، فقد جاءت أحكام الفصل الثالث لتنظيم وبشكل تفصيلي مراحل الطرح بدءاً من الدعوة لإبداء الاهتمام والإخطار بمذكرة المعلومات والتي نظمتها أحكام المادة التاسعة عشر، مروراً بإجراءات اختيار المستثمرين المؤهلين وتشكيل اللجنة المختصة بالتأهيل وإجراءات التظلم في قرارها، وبإجراءات تنظيم وعقد اللقاءات والاجتماعات التمهيدية مع المستثمرين المؤهلين والتي يجب أن تحقق التوازن بين حقوق المتنافسين في المساواة وحقوقهم في ضمان سرية البيانات الخاصة بتحفظاتهم الفنية وتوقعاتهم الاقتصادية والمالية وانتهاء بطرح كراسة الشروط والمواصفات وما يجب أن تتضمنه من بيانات.
هذا وقد خصص القانون المادة الثالثة والعشرين لتنظيم أحد المراحل الجديدة التي أكدت على أهميتها الممارسة الدولية في مجال الشراكة وهي الخاصة بما يسمي مرحلة الحوار التنافسي والتي يسمح فيها باللقاء الفردي مع المستثمرين لمناقشة عطائهم المالية والفنية غير الملزمة، قبل عطائهم النهائي.
أما في شأن إجراءات البت والترسية فقد نظمت المواد أرقام (25) إلى (33) أحكام وإجراءات تشكيل لجان البت والترسية وقواعد تقديم العطاءات وتحديد القيمة التقديرية للمشروعات والتي خصتها المادة الخامسة والعشرون بتنظيم خاص يحدد كيفية حساب تلك القيمة بما يضمن حساب المخاطر التي يتحملها القطاع الخاص، كذلك المادة الثلاثون ما يمكن إجراؤه من مفاوضات مع صاحب العطاء الفائز.
وأخيراً الفصل الرابع لتنظيم في المواد أرقام (34) إلى (39) أهم الأحكام التي يلزم أن تنظمها عقود الشراكة، وخاصة فيما يتعلق بحل المنازعات بطريق التحكيم وفيما يتعلق بالاتفاقيات مع جهات التمويل.
مما سبق يتضح أنه لتحقيق الشراكات الجيدة مع القطاع الخاص في مجال البنية الأساسية لابد وأن يتم ذلك مرحلياً، ومن خلال دراسة واعية للأهداف المطلوب تحقيقها من خلال هذه الشراكة. كما يجب مراعاة عدد من التوصيات التي تساهم في إنجاح عملية الشراكة مع القطاع الخاص، وتتلخص فيما يلي:
- ضرورة تمثيل القطاع الخاص في اللجنة العليا لشئون المشاركة.
- ضرورة أن يكون هناك تنسيق كامل بين المؤسسات الرسمية عند طرح المشروعات الكبرى والالتزام بالمدد الزمنية التي تحدد لتنفيذها.
- أن يعكس القانون روح الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
- أن يرتكز القانون علي مبادئ الشفافية والعدالة والتنافسية لإيجاد البيئة الجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص ضمن إطار قانوني.
- أن يتم وضع الخطوط العريضة والأهداف التنموية المرجوة من عملية الشراكة مع القطاع الخاص ليس فقط على المستوي الاقتصادي أو تحسين أداء الخدمات العامة، ولكن من حيث مردود ذلك على التنمية البشرية بشكل عام وعلاقة تلك الشراكة بتحسين الظروف العمرانية الملائمة للسكان.
- وضع الأطر العامة التي تحدد دور كل شريك في التنمية بما يضمن كفاءة التنسيق والتكامل بين كافة الأطراف.
- حصر التجارب الناجحة التي خاضتها الدول الأخرى عند الشراكة مع القطاع الخاص، وتقييمها والاستفادة من إيجابيتها وتلافي السلبيات الناجمة عنها.
- تحرير وتطوير الأسواق المالية وتهيئتها لجذب المدخرات الوطنية والأجنبية، وتوظيفها في مجالات الاستثمار في مشروعات الخدمات.
- لا ينبغي الانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص إلا بعد إعداد الأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة لإنجاح هذه الشراكة، وكذلك إنشاء الأجهزة اللازمة لتنفيذ هذه القواعد والالتزامات الواردة بتلك الأطر بقدر عال من الكفاءة والنزاهة.
- وضع اللوائح والقوانين التي تهدف لحماية المستهلك من احتكار تقديم الخدمة المقدمة من القطاع الخاص.
- توفير منظومة رقابية مكونة من بعض الأجهزة الحكومية والشعبية تضمن الالتزام بالاتفاقات المعقودة بين الدولة والقطاع الخاص من جهة، ومن جهة أخرى تضمن وصول الخدمة للمواطنين بالمستوي والسعر المطلوبين.
- ضمان تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال التوزيع العادل للخدمات من حيث الكم والكيف، وذلك بدعم الفئات الغير قادرة في المجتمع .
- توفير قاعدة بيانات عن الخدمات المطلوبة الشراكة بها ووضع برامج زمنية لها تتوافق مع الخطط التنموية الاقتصادية والحضرية للدولة.
- التنظيم الزمني والمكاني لعملية الشراكة بحيث تتوافق مع تطور معدلات الطب على الخدمة المقدمة بالمعدل الذي يفي بالزيادة المتوقعة للسكان وبتوزيعهم المكاني.
- الاهتمام بتدريب الجهات الحكومية المهنية بالشراكة مع القطاع الخاص على نحو يضمن إعداد الدراسات اللازمة بشكل فعال وفي أسرع وقت ممكن بقدر يضمن نجاح المفاوضات بين الدولة والقطاع الخاص.
- فهم طبيعة الشراكة وتحليلها من خلال التحديد والتحليل الدقيق لمصالح وتوجهات كافة الأطراف المعنية وطريقة تعبيرها عن هذه المصالح وخاصة فيما يتعلق بالدولة والتي غالباً ما تملك دون غيرها زمام المبادرة ومن ثم تتحكم إلى حد كبير في شكل وطبيعة ونتائج تلك الشراكة.
- التركيز على تمكين المجتمع المحلي كطرف محوري وأساسي في الشراكة من أجل التنمية وذلك من خلال التركيز على رفع درجة الوعي والإدراك بدور القطاع الخاص كشريك في التنمية.
قانون رقم 67 لسنة 2010
بإصدار قانون مشاركة القطاع الخاص
في مشروعات البنية الأساسية والخدمات المرافق العامة
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
(المادة الأولي)
تسري أحكام القانون المرافق على عقود المشاركة مع القطاع الخاص وعقود الاستشارات الخاصة المتعلقة بها والتي تبرمها الجهات الإدارية، لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة وإتاحة خدمتها.
لا تسري على هذه العقود أحكام القانون رقم 129 لسنة 1948 بالتزامات المرافق العامة، والقرار بالقانون رقم 61 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز. وقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998، وغيرها من القوانين الخاصة بمنح التزامات المرافق العامة.
(المادة الثانية)
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق، بناء على عرض الوزير المختص بالشئون المالية، وموافقة مجلس الوزراء وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به
(المادة الثالثة)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من أول الشهر التالي لمرور ثلاثين يوماً على تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية في 4 جمادي الآخرة سنة 1431ه
(الموافق 18 مايو سنة 2010م).
حسني مبارك
قانون
تنظيم مشاركة القطاع الخاص
في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة
الفصل الأول
الأحكام العامة
مادة (1)
في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بكل من الكلمات والعبارات الآتية المعاني البينة قرين كل منها:
الجهات الإدارية: الوزارات والهيئات العامة، الخدمية والاقتصادية، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
السلطة المختصة: الوزير المختص، أو رئيس مجلس إدارة الهيئة أو الممثل القانوني للشخص الاعتباري العام.
القطاع الخاص: الشخص الاعتباري المصري أو الأجنبي الذي تقل نسبة مساهمة المال العام المصري في رأسماله عن (20%)، والتحالف بين اثنين أو أكثر من الأشخاص الاعتبارية المصرية أو الأجنبية الذي تقل نسبة مساهمة المال العام فيه عن (20%).
المستثمر: القطاع الخاص الذي يشارك في المنافسة على الفوز بأحد عقود المشاركة طبقاً لأحكام هذا القانون.
شركة المشروع: الشركة المساهمة المصرية التي يؤسسها صاحب العطاء الفائز ويكون غرضها الوحيد تنفيذ عقود المشاركة.
عقد المشاركة: عقد تبرمه الجهة الإدارية مع شركة المشروع وتعهد إليها بمقتضاه بالقيام بكل أو بعض الأعمال المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون.
عقد الاستشارات الخاصة: عقود تبرمها الوحدة المركزية للمشاركة أو وحدات المشاركة في الجهات الإدارية المنشأة بموجب المادة (16) من هذا القانون بعد موافقة الوحدة المركزية للمشاركة مع مستشاري الطرح القائمين على إعداد الدارسات والمستندات الخاصة بالمشروع.
التشغيل: إدارة المشروع محل عقد المشاركة بمعرفة شركة المشروع، وذلك من جميع النواحي المالية والفنية والإدارية وتوريد المنتج أو تقديم الخدمة التي يقوم عليها المشروع للجهة الإدارية نظير المقابل المتفق عليه في عقد المشاركة أو طبقاً للأسس والقواعد التي يحددها العقد.
الاستغلال: إدارة المشروع محل عقد المشاركة بمعرفة شركة المشروع وذلك من جميع النواحي المالية والإدارية والفنية، وبيع المنتج أو تقديم الخدمة التي يقوم عليها المشروع إلى من تحدده الجهة الإدارية، وبالشروط والأحكام التي تعتمدها اللجنة العليا لشئون المشاركة وذلك وفقاً للأسس والقواعد المتفق عليها في عقد المشاركة.
مادة (2):
للجهات الإدارية أن تبرم عقود مشاركة تعهد بمقتضاها إلي شركة المشروع تمويل وإنشاء وتجهيز مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة وإتاحة خدماتها أو تمويل وتطوير هذه المرافق، مع الالتزام بصيانة ما يتم إنشاؤه أو تطويره، وتقديم الخدمات والتسهيلات اللازمة لكي يصبح المشروع صالحاً للاستخدام في الإنتاج أو تقديم الخدمة بانتظام وباضطراد طوال فترة التعاقد.
ولا يجوز أن تقل مدة العقد عن خمس سنوات ولا تزايد على ثلاثين سنة من تاريخ اكتمال أعمال البناء والتجهيز أو إتمام أعمال التطوير، وألا تقل قيمة العقد الإجمالية عن مائة مليون جنيه.
ومع ذلك يجوز لمجلس الوزراء بناء توصية اللجنة العليا لشئون المشاركة المنصوص عليها في المادة (14) من هذا القانون، الموافقة على إبرام عقد المشاركة لمدة تزيد على ثلاثين سنة إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة جوهرية.
ولا تبدأ شركة المشروع في تقاضي أية مستحقات مالية نظير بيع المنتجات أو إتاحة الخدمات


