عبد العزيز زردازي

كلية الحقوق – جامعة باجي مختار- عنابه

ملخص:

العقد الالكتروني مفهوم جديد في مجال نظرية العقود، يتميز باعتماد الطرق الإلكترونية في التفاوض والإبرام والتنفيذ فيما بين متعاملين لا يجمع بينهما مكان واحد، يخضع من جهة إلى القواعد العامة للعقود ويتميز بقواعد خاصة من جهة أخرى.

ونتيجة خصوصية الوسائل التكنولوجية الحديثة في إبرام العقد الالكتروني في مجال التجارة، فقد كان يعتبر من قبيل عقود الإذعان، غير أن استحداث المشرع للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية جعل منه عقدا تفاوضيا ومجالا لفرض جملة من الشروط التعسفية . ومن أجل ذلك وجب توضيح النظام القانوني الذي يحكم العقد الالكتروني في مجال المبادلات التجارية سواء عند التفاوض بشأنه أو عند إبرامه وتنفيذه، ثم في مرحلة تسوية المنازعات التي تنشأ عنه، لتحديد الوسائل الكفيلة بحماية المستهلك.

الكلمات المفتاحية: العقد الالكتروني، الإذعان، الشروط التعسفية، المستهلك.

Résumé

Le contrat électronique est un nouveau concept dans la théorie des contrats, caractérisé par des méthodes de négociation, de conclusion et d’exécution électronique entre des parties qui ne sont pas rassemblés dans un seul endroit. Il était considéré comme étant un contrat d’adhésion, mais l’introduction par le législateur de certaines règles applicables aux pratiques commerciales a fait de lui un contrat de négociation qui permet d’imposer un ensemble des clauses abusives. Il convient donc de définir le régime juridique qui régit le contrat électronique dans le domaine des contrats commerciaux, dans le but de définir les moyens adéquats de protéger le consommateur.

Mots clés: Contrat électronique, adhésion, conditions abusives, consommateur.

Abstract

Electronic contract is a new concept in the theory of contracts which may be negotiated, concluded and enforced between parties not present in the same place. In the light of the new technology that manages the conclusion of contracts in the field of trade, this contract was considered as a contract of submission. However in enacting rules applicable to commercial practices, the legislator has made of it a negotiable contract and imposed abusive conditions to be applied. This article attempts to define the judicial regulations that manage electronic contracts in commercial transactions during the phase of negotiation, enforcement and settlement of conflicts, in order to define the effective measures to protect the consumer.

Keywords: Electronic contract, submission, abusive condition, consumer.

مقدمة:

يعتبر العقد أهم مصدر لحقوق والتزامات الأطراف والوسيلة القانونية الأكثر استعمالا في تداول الثروات والأموال، وما يزيد من أهميته أنه يتماشى مع التطورات والتغيرات الحاصلة على المستوى الاقتصادي والتجاري، مما يؤدي إلى ضرورة تكيفه بموجب القوانين مع تلك المتغيرات.

وأهم تطور حصل على العقد بالمفهوم القانوني ارتباطه بالوسائل الحديثة في الاتصال فأنشأ مفهوما جديدا هو مفهوم “العقد الالكتروني”.

وإذا كانت النظرية العامة للعقد قد وضعت جملة من القواعد العامة التي تحكم العقد، سواء في مرحلة إبرامه أو مرحلة تنفيذه، فإنه يطرح التساؤل عن مدى خضوع العقد الالكتروني لتلك القواعد، وهل يتمتع هذا العقد بقواعد خاصة به.

وإذا كان يبدو للوهلة الأولى أن العقد الالكتروني يخضع كغيره من العقود إلى القواعد العامة الناظمة لجميع العقود، فإنه يتميز عنها بخصائص ومميزات تجعل منه عقدا مستقلا يخضع إلى نظام قانوني خاص، ولا أدل على ذلك من أن أغلب الدول قد أصدرت قوانين خاصة بمجال إعمال هذا العقد أي القواعد المتعلقة بالتجارة الإلكترونية والتي تتضمن أحكاما خاصة بالعقد الإلكتروني.

وما يميز العقد الإلكتروني هو طريقة التواصل بين المتعاقدين، أي الطريقة التي يتم بموجبها التعبير عن الإرادة سواء بالنسبة للموجب أو القابل، وهي الطريقة التكنولوجية الإلكترونية التي تبتعد شيئا ما عن الحقيقة والواقعية بحيث تعتبر مثالية وافتراضية.

فهذه الطريقة في التعاقد تحد من مجال التفاوض بين المتعاقدين، مما يفسح المجال إلى فرض شروط مبالغ فيها من قبل الطرف القوي في العلاقة- وهو الطرف المهني- على الطرف الضعيف وهو دائما المستهلك، مما يجعل العقد الالكتروني من قبيل عقود الإذعان أو مجالا لفرض ما يعرف بالشروط التعاقدية التعسفية.

ومن هنا وجب تحديد الطبيعة القانونية للعقد الالكتروني، وذلك من خلال تحديد المجال الذي تلعب فيه إرادة المستهلك دورا حسب الكيفية التي يبرم بموجبها العقد، والقواعد التي يجب تطبيقها من أجل إرساء حماية حقيقة للمستهلك.

يتم ذلك بالتطرق إلى المحاور التالية:

المحور الأول: طرق إبرام العقد الالكتروني

المحور الثاني: العقد الإلكتروني من قبيل عقود الإذعان.

المحور الثالث: العقد الالكتروني مجال لتطبيق الشروط التعسفية.

المحور الأول: طريق إبرام العقد الالكتروني:

إن التطور التكنولوجي في وسائل الاتصال خاصة تلك التي تمكن الأشخاص من التعبير عن الإرادة عن بعد دون الحاجة  إلى الانتقال أو الالتقاء في مجلس العقد، أدى إلى انتشار نمط جديد من التعاقد وهو ما يعرف بالتعاقد عن بعد أو العقد الالكتروني والذي يجد له تطبيقا كبيرا في مجال التجارة الإلكترونية.

يقوم هذا العقد على جميع الأركان التي يقوم عليها العقد العادي، أي أنه يخضع لذات القواعد التي تخضع لها باقي العقود، خاصة من حيث الشروط والآثار التي تترتب عنه وحرية الأفراد في مجال إبرام العقود.

غير أن هذا النمط من التعاقد يبقي متميزا عن الطرق الأخرى في إبرام العقود من حيث الوسائل المستعملة في التعبير عن الإرادة والتي تتم بالطرق الإلكترونية على اختلاف أشكالها.

إذا فالعقد الإلكتروني ليس عقدا تقليديا، إذ يتميز ببعد الطرفين وانفصالهما عن بعضهما البعض، حيث يتعلق بتقديم منتج أو خدمة ينعقد بمبادرة من المورد دون حضور مادي متزامن منه أو من المستهلك باستخدام تقنية للاتصال عن بعد(1).

وقد عرف العقد الإلكتروني بأنه: “العقد المتعلق بالسلع والخدمات يتم بين مورد ومستهلك- من خلال الإطار التنظيمي الخاص بالبيع عن بعد- أو تقديم الخدمات التي ينظمها المورد والذي يتم باستخدام واحدة أو أكثر من وسائل الاتصال الإلكترونية حتى إتمام العقد”(2).

غير أن العقد الإلكتروني يتم إبرامه بطرق مختلفة مما يؤدي إلى تباين دور إرادة كل طرف فيه، وهو ما يؤثر على طرق حماية المستهلك في مجال العقود الإلكترونية بصفة عامة.

فضيق أو اتساع مجال حماية المستهلك يتعلق بقدرة المستهلك على مناقشة شروط العقد من عدمه، سواء كانت شروطا مفروضة عليه بحيث لا يمكنه إلى قبولها دون مناقشة أو رفضها، مما يجعل هذا العقد يقترب من عقود الإذعان أم أن له إمكانية مناقشة شروط العقد فيجعل منه عقد مساومة (3).

ومرد هذا الاختلاف وهو تنوع الطرق التي يبرم بها العقد الإلكتروني والتي تتمثل في طريقتين أساسيتين، إحداهما مباشرة والأخرى غير مباشرة، وهما طريقة الدخول المباشر إلى الموقع، وطريقة البريد الإلكتروني.

أولا: إبرام العقد الإلكتروني عن طريق الدخول المباشر إلى الموقع

إن الطريقة الأكثر انتشارا في إبرام العقود الإلكتروني هي تلك التي يقوم خلالها المستهلك بالدخول إلى موقع إحدى الشركات التي تقدم عرضا على الانترنت في شكل إيجاب موجه إلى الجمهور يتضمن عددا من الشروط لا تقبل المناقشة أو التعديل، بحيث لا يملك من وجه إليه الإيجاب إلا قبولها أو رفضها(4)، فطرفا العقد في هذه الحالة  شخص المستهلك والبرنامج الموضوع مسبقا، بحيث ليس هناك تبادل فعلي للإرادة بل يكون المستهلك بصدد إبرام عقد نموذجي أو عقد إذعان لا يملك حرية إبداء الرأي ومناقشة شروط العقد والتفاوض بشأنها.

وتعرف هذه الطريقة بالتعاقد عن طريق الوسائط الإلكترونية، والتي تعتبر مجالا واسعا في فرض الشروط التعسفية من قبل المهني إذ أنها لا تقبل المناقشة من قبل المستهلك، بل أنه لا يمكن المناقشة بشأنها لأنها معروضة من طرف الوسيط أو الوكيل الإلكتروني بعيدا عن إرادة الإنسان، أي من طرف الشخص الذي قام بوضع البرنامج الآلي للتعامل مع المستهلكين بطريقة غير مباشرة.

والوكيل الإلكتروني هو برنامج إلكتروني أو أية وسيلة إلكترونية أخرى أعد لكي يبدأ عملا أو يرد على تسجيلات إلكترونية أو يؤدي أداء معينا بصفة كلية أو جزئية بدون الرجوع إلى شخص طبيعي (5)، أو هو برنامج أو نظام إلكتروني لوسيلة تقنية المعلومات تعمل تلقائيا بشكل مستقل كليا أو جزئيا دون إشراف من أي شخص طبيعي في الوقت الذي يتم فيه العمل أو الاستجابة له (6).

وعلى ذلك فإن العقد الإلكتروني يبرم بين المستهلك والبرنامج من دون مناقشة للشروط، ويتم ذلك عن طريق قيام المستهلك بإرسال البيانات المطلوبة منه بعد إطلاعه على العرض المقدم عن طريق مليء الاستمارات المقترحة التي تتضمن المعلومات الضرورية كالاسم والعنوان والبريد الإلكتروني وغيرها، ثم يقوم البرنامج بالرد بصفة إليه على حسب البيانات المقدمة له وفقا للبرمجة التي تمت مسبقا(7).

فبالرغم من تعامل المستهلك مع البرنامج عبر شبكة الانترنت والدخول إلى المواقع المتخصصة بالتسويق فإنه وبعد تلقي الإيجاب ومعاينة الشروط وإدخال البيانات اللازمة والضغط على زر القبول تترتب في ذمته جميع الآثار التي تترتب عن العقد من حقوق والتزامات في مواجهة الشخص الذي قام بوضع البرنامج، باعتبار أن الوسيط الإلكتروني هو الوسيلة التي يستعين بها المهني في التعبير عن إرادته والطريقة التي يمكن من خلالها فرض الشروط التي تناسبه دون إمكانية تعديلها من طرف المستهلك.

وإبرام العقد المتعلق بالحصول على البضائع والسلع من طرف المستهلك بهذه الطريقة، يتضمن تحديدا لإرادته وتضييقا لمجال التفاوض بشأن المنتجات، لاسيما في ظل اختلاف الحاجات المراد تحقيقها، واختلاف شروط التعاقد بالنسبة إلى كل نوع من السلع، وتباين العناصر الأساسية لكل نوع من العقود، واختلاف المعاملات والعروض المعروضة على المواقع الإلكترونية للشركات التجارية.

ثانيا: إبرام العقد الإلكتروني عن طريق البريد الإلكتروني

تعتبر طريقة إبرام العقد عن طريق البريد الإلكتروني وعلى خلاف الطريقة الأولى من الوسائل المستعملة في التعبير عن الإرادة، لكن بطريقة غير مباشرة، بحيث يستطيع كل طرف متعاقد التريث قبل التعبير عن إرادته بشكل نهائي.

وتتم طريقة التعبير عن الإرادة عن طريق إرسال الرسائل الإلكترونية واستقبالها في أسرع وقت ممكن  وبطريقة آمنة وخاصة إذا تضمن البريد الإلكتروني توقيها إلكترونيا.

وتعتبر هذه الطريقة الأكثر استعمالا في إبرام العقود الإلكترونية في مجال التفاوض باعتبارها أداة لتبادل الإرادة والمعلومات المتعلقة بالعقد المراد إبرامه، يتم خلالها تبادل الوثائق والملفات(8).

فالعقد الالكتروني المبرم عن طريق تبادل الإرادة بالبريد الإلكتروني يجعل منه عقدا تفاوضيا يسمح للمستهلك بمناقشة شروط العقد- عكس طريقة الدخول المباشر إلى الموقع-، غير أن عدم معرفة المستهلك اليقينية بالشخص الذي يتعامل معه وبالمعلومات الضرورية حول شخصه وحول العقد، وعدم إمكانية معاينة محل العقد حقيقة نتيجة البعد المكاني الذي يفصل بين المتعاقدين، يمكن أن يجعل المستهلك عرضة للتحايل أو الغش من طرف المهني.

ولذلك تشترط التشريعات الخاصة بعقود التجارة الإلكترونية (9) أن يقوم المهني بتزويد المستهلك قبل إبرام العقد، أي قبل أن يصدر هذا الأخير قبوله عبر الوسائل الإلكترونية، بكل المعلومات الشخصية والموضوعية الإلكترونية، بكل المعلومات الشخصية والموضوعية الضرورية التي تجعل من المبادلة أكثر أمنا (10).

ونظرا لسرعة عملية تبادل الرسائل الإلكترونية عن طريق البريد الإلكتروني فإنها تتلاءم مع عملية إبرام العقود التجارية، غير أنها تنتقص إلى الأمان، ولذا يتم الاعتماد عادة على ما يعرف بالتوقيع الإلكتروني من أجل التعرف على هوية المرسل(11).

ونتيجة السرعة التي تتميز بها طريقة البريد الإلكتروني في إبرام العقود وإمكانية رؤية الطرف المتعاقد الآخر عبر الشاشة في نفس الوقت من أجل التعرف عليه ومحادثته مباشرة، وذلك لضمان جدية التعامل والتفاوض بشأن بنود العقد المراد إبرامه، حماية المستهلك من الوقوع عرضة للتدليس أو الغش. تبقى هذه الوسيلة سلبية بالنسبة إلى عدم إمكانية معاينة السلع والبضائع، بحيث يكون المستهلك ملزما بقبول العروض المقدمة إليه في انتظار حصوله على المنتجات، والتي قد لا تكون مطابقة لما تم الاتفاق عليه، وذلك مع التزامه بتحمل نفقات نقلها وتوصيلها إليه، مما يزيد من التزاماته ويحقق أرباحا كبيرة للمهني التاجر المحترف.

وسواء تم إبرام العقد عن طريق الدخول المباشر إلى الموقع أو عن طريق البريد الإلكتروني فان ذلك يفسح المجال امام التاجر المهني لفرض ما شاء من شروط تحقق مصلحته، وتنقص من فرص التفاوض بشأنها مع المستهلك صاحب الحاجة إلى المنتجات المعروضة، مما يجعل العقد الإلكتروني من قبيل عقود الإذعان، وهذا ما نوضحه في المحور الموالي.

المحور الثاني: العقد الإلكتروني من قبيل عقود الإذعان

يتميز عقد الإذعان عن عقود المساومة بتلك الشروط الذي يضعها طرف- لا تقبل المناقشة والتفاوض بشأنها- نظرا لمركزه الاقتصادي، فيقع على الطرف الضعيف قبول أو رفض تلك الشروط فقط، وهذا ما يؤثر على الطبيعة العقدية لهذه العلاقة من جهة ويؤثر على التوازن العقدي من جهة أخرى.

لذلك يعرف عقد الإذعان بأنه:” العقد الذي يسلم فيه القابل بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشته فيها، وذلك فيما يتعلق بسلع أو مرفق ضروري يكون محل احتكار قانونى او فعلى او تكون المنافسة محدودة النطاق في شأنها” (12).

كما يعرف بأنه: “العقد الذي يضع أحد أطرافه بنوده وما يتحمل به كل من طرفي العقد من التزامات وما لكل من طرفي العقد من حقوق دون أن يكون للطرف الآخر في العقد حرية مناقشة تلك البنود أو ما وضع عليه من التزامات أو ما استحق له من حقوق(13).

وإذا عدنا إلى العقد الإلكتروني نجده يعرف بأنه:” العقد الذي تتلاقي فيه عروض السلع والخدمات بقبول أشخاص في دول أخرى وذلك من خلال الوسائط التكنولوجية المتعددة ومنها شبكة الانترنت بهدف إتمام العقد” (14).

فالعقود الإلكترونية تكتسب هذه الصفة من الطريقة الإلكترونية في الإبرام، بحيث ينشأ العقد في مجلس عقد افتراضي دون الحاجة إلى الالتقاء الفعلي للأطراف تتم خلاله عملية الإيجاب والقبول بطريقة كتابية أو بطريقة سمعية بصرية عبر شبكة دولية مفتوحة.

ففي الحالات التي يكون فيها على المستهلك قبول الشروط المعروضة عليه دون إمكانية مناقشتها فإنه يكون بذلك طرفا ضعيفا في هذه العلاقة، فهو مضطر للتعاقد وبحاجة إلى السلعة أو الخدمة المعروضة عليه. وهو في هذا النوع من العقود يقبل أو يرفض العرض أو الإيجاب الذي يتلقاه عبر الشبكات، فيكون قبوله عبارة عن التسليم بالشروط التي وضعها الطرف الآخر من دون أن تكون له فرصة أو إمكانية مناقشتها(15).

فهذا النوع من التعاقد تتوافر فيه الشروط المطلوبة في عقد الإذعان والتي تتمثل في:

  • أن يتعلق العقد بسلعة أو خدمة تعتبر ضرورية للمستهلك.

أن يحتكر الموجب تقديم السلعة أو الخدمة احتكارا قانونيا أو فعليا، أو أن تكون المنافسة بشأنها محدودة.

أن يصدر الإيجاب إلى الناس كافة بصورة موحدة ولمدة غير محددة (16).

واعتبار العقد الإلكتروني من قبيل عقود الإذعان فيه حماية للطرف الضعيف والذي عادة ما يكون المستهلك الذي لا يمكنه التفاوض بشأن شروط العقد، ولا المعاينة المادية الملموسة للسلعة.

وأمام الجشع الذي تتميز به الشركات التي تقدم عروضا للمستهلين وأمام القوة والنفوذ الذي تتمتع به في بعض الحالات والوضع الاحتكاري الذي تمارسه، فإن المستهلك يجد نفسه- مجبرا على إبرام العقد والخضوع للشروط الموضوعة مسبقا والمفروضة عليه دون مناقشة.

وهنا وجب حماية المستهلك باعتبار أن قبوله تم في عقد من عقود الإذعان بهدف التخفيف من الأضرار التي قد تلحق به.

وبالرغم من إنكار الصفة العقدية للعلاقة التي تتم عن طريق الإذعان واعتبارها مركزا قانونيا منظما (17)، فإنه لا يمكن إنكار الصفة العقدية على العقد الإلكتروني والذي يتم بين طرفين يكون أحدهما أقوى من الآخر، خاصة من الناحية المالية والاقتصادية والوضعية الاحتكارية التي يمارسها على السلعة أو الخدمة المطلوبة من قبل المستهلكين(18).

فالضرورة الماسة التي تدفع المستهلك إلى التعاقد وخضوعه للشروط التي وضعها المذعن بصفة مسبقة بحيث لا يمكن مناقشتها لا تنقص من الطبيعة التعاقدية لهذه العلاقة، وذلك على أساس حرية المستهلك الكاملة في القبول أو الرفض كما في العقود العادية.

غير أنه يجب التوسع في مفهوم الإذعان حسب ما نصت عليه المادة 70 من القانون المدني الجزائري بنصها على ما يلي:” يحصل القبول في عقد الإذعان بمجرد التسليم لشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها”، وهذا ما يحصل فعلا في العقود الإلكترونية دون حاجة أن تكون السلعة أو الخدمة من الضرورات بالنسبة للمستهلك، بل يكفي حسب طريقة إبرام العقد الإلكتروني أن تكون شروط العقد موضوعة مسبقا ومعدة من قبل الطرف الأقوى لا تكون للمستهلك فرصة مناقشتها وإبداء الرأي بشأنها ليعد العقد من قبيل عقود الإذعان(19).

أما اعتبار العقد الإلكتروني من قبيل عقود الإذعان ففيه حماية للمستهلك خاصة من خلال الصلاحيات التي منحها المشرع للقاضي في حماية الطرف الضعيف في عقود الإذعان والتفسير الذي يلحق بالعقد والذي يكون دائما لمصلحة الطرف المذعن ألا وهو المستهلك دائما(20).

أولا: سلطة القاضي في مواجهة الشروط التعسفية المدرجة في عقود الإذعان

تنص المادة 110 من القانون المدني الجزائري على أنه: “إذا تم العقد بطريق الإذعان وكان قد تضمن شروطا تعسفية، جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها، وذلك وفقا لما تقضي به العدالة ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك”، يتضح من خلال هذا النص أن المستهلك باعتباره الطرف المذعن إذا دخل في علاقة تعاقدية مع طرف أقوى منه ثم تبين له أن العقد يتضمن شرطا تعسفيا أمكنه اللجوء إلى القضاء بهدف حماية حقوقه المقابلة لحقوق الطرف الآخر.

وللقاضي في هذا المجال إما تعديل الشروط التي يراها تعسفية، أو إعفاء الطرف المذعن منها وذلك عن طريق استبعادها أي القضاء ببطلانها مع بقاء العقد قائما وصحيحا.

فالقاضي وبمناسبة تكييف الشروط كونها تعسفية لا يسعى إلى المحافظة على استقرار المعاملات دون الحاجة إلى إبطال العقد الذي تضمن شرطا تعسفيا من أجل التوصل إلى إيجاد توازن بين مصالح الأطراف المتعاقدة، وهو مقيد في ذلك بما تقضي به مبادئ العدالة، أي المحافظة على حقوق الأطراف جميعا ومن دون الإضرار بالطرف القوي بحجة مواجهة الشروط التي توصل القاضي إلى اعتبارها تعسفية(12).

وسلطة القاضي في تقدير الشرط التعسفي وتعديله أو إلغائه سلطة مطلقة، وهي صلاحية أصيلة يتمتع بها القاضي لتعلقها بالنظام العام، على أساس انه لا يمكن أن يدرج ضمن العقد شرط يقضي بعدم أمكانة عرض النزاع على القضاء إذا تضمن العقد شروطا تعسفية.

وبمنح القاضي هذه الصلاحية يكون المشرع قد ضمن حماية جدية للمستهلك في العقد الذي يعتبر من قبيل عقود الإذعان(22).

ثانيا: تفسير عقود الإذعان

يعمد الطرف القوي في العقود مع المستهلكين بما يتمتع به من خبرة وتجربة إلى إدراج الشروط التعسفية في العقد بطريقة غير مباشرة من خلال البنود وبعبارات غير محددة وغير واضحة لكي لا يتمكن المستهلك من استيعاب جميع الشروط فيقدم على إبرام العقد.

ولأن المستهلك يقدم على التعاقد بهذه الطريقة تصادفه شروط لا يعرف معناها يكون ملزما بتنفيذها غير أنه يكون غير قادر على ذلك نتيجة طابعها التعسفي، بحيث تؤدي إلى الإخلال بالتوازن العقدي (23).

ولا يمكن التوصل إلى هذه الطبيعة إلا بتدخل القضاء والذي أعطي له المشرع سلطة في تفسير العقد من حيث العبارات المدرجة فيه، وهو بذلك يميز بين حالتين، الحالة الواردة في المادة 111 من  القانون المدني وهي حالة غموض عبارات العقد بحيث تحتمل التأويل، إذ تنص المادة على أنه:” إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تأويلها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

أما إذا كان هناك محل لتأويل العقد، فيحب  البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على المعنى الحرفي لألفاظ، مع الاستشهاد في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقا للعرف الجاري في المعاملات”.

أما الحالة الثانية فهي الواردة في المادة 112 من القانون المدني وهي الخاصة بالتأويل في حالة وجود شك، بحيث تنص على ما يلي:” يؤول الشك في مصلحة المدين.

غير أنه لا يكون تأويل العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضارا بمصلحة الطرف المذعن”.

ففي العقود التي تتم بطريق الإذعان تتغلب إرادة الطرف القوي عن طريق إدراج البنود التي تحقق مصلحته على إرادة الطرف الضعيف الذي يذعن لها، ومن ثم وجب حماية هذا الأخير عن طريق تفسير العقد، بحيث لا يلزم القاضي بالوقوف عند المعني الحرفي للعبارات بل يتعداها إلى البحث عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين على حسب طبيعة المعاملة والثقة التي يجب أن تسود بين المتعاقدين والسلوكات المتعارف عليها في التعامل، وبهذا يمكن تجنب الشروط التعسفية التي أدرجها الطرف القوي في العقد نتيجة عدم معرفة الطرف الضعيف بمضمونها(24).

وقد ذهب المشرع في حماية الطرف المذعن إلى أبعد من ذلك، بحيث وفي حالة التأويل فإنه يكون لمصلحة الطرف المذعن إذا كان مدينا وهذا أمر بديهي كما يفسر لمصلحة الطرف الضعيف حتى لو كان دائنا، وهذا على أساس أن إدراج الطرف القوي لعبارة غامضة في العقد قرينة على سوء نيته ومن ثم اعتبار الشرط تعسفيا(25).

المحور الثالث: العقد الإلكتروني مجال لتطبيق الشروط التعسفية

أدى تكييف العقد الإلكتروني كعقد إذعان إلى حماية المستهلك، غير أن هذا التكييف لم يكن ولم يعد كافيا من أجل إرساء الحماية الكاملة للمستهلك في ظل الانتشار الواسع للعقود الإلكترونية، وفي ظل ظهور مبادئ جديدة وآليات حديثة في مجال حماية المستهلك.

إذ يلاحظ وجود قصور في مواجهة الشروط التي يضعها الطرف القوي في العقود مع المستهلكين باعتباره عقد إذعان وذلك أساس عدم إمكانية توافر شروط تطبيقه في جميع العقود، خاصة بالنسبة للعنصر الذي يشترط أن يكون الطرف الموجب في حالة احتكار قانوني أو فعلي للسلعة أو الخدمة المعروضة على الجمهور. ولتجنب هذا القصور فإنه يمكن حماية المستهلك بشكل أوسع عن طريق اعتبار البنود الواردة في العقد مع المستهلك شروطا تعسفية(26).

ومعنى ذلك يمكن عدم الاعتماد على اعتبار العقد الالكتروني عقد إذعان، وهذا لكي تتم حماية المستهلك بشكل أوسع خاصة في العقود الإلكترونية المبرمة عن بعد والتي تجمع بين طرفين لا يجمعهما مكان واحد.

فبالرجوع إلى الخصائص التي تميز عقود الإذعان يمكن التوصل إلى عدم تطابق هذا المفهوم مع جميع الطرق التي يتم بموجبها إبرام العقد الإلكتروني، خاصة وأنه العقد الذي يقوم على الافتراض، مشتملا بذلك على مجلس عقد افتراضي يكون محلا لفرض مجموعة من الشروط التعسفية من طرف الموجب المهني المتخصص على المستهلك الضعيف، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال التأكد من هوية الطرف الآخر فيبرم العقد نتيجة حاجته الماسة للسلعة دون إمكانية مناقشة بنود العقد الموضوعة بطريقة تتحقق معها مصلحة المهني على حساب المستهلك.

وعليه فإن العقد الإلكتروني لا يعتبر عقد إذعان بالمفهوم التقليدي، بل إنه عقد يتضمن شروطا قد لا تكون في مصلحة المستهلك على حسب الطريقة التي أبرم بها، إذ يكون فيه المستهلك الطرف الضعيف من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الضعيف من الناحية الاقتصادية ومن الناحية التقنية، تدفعه عليه باستعمال الوسائل الإلكترونية.

وعليه فإن العقد الإلكتروني يتميز بخصائص متميزة، تؤدي كل منها إلى إمكانية فرض شروط تعسفية على المستهلك، وهذه الخصائص تتمثل فيما يلي:

أولا: غياب العلاقة المباشرة بين أطراف العقد

ما يميز العقد الإلكتروني أنه يتم من غير أن يكون هناك اتصال مادي مباشر بين الطرفين، بحيث يجب التمييز بين مكان التواجد المكاني والتواجد الزماني بين أطراف العقد.

فإذا كان التعاقد وفقا للطرق التقليدية يتم بطريقة مادية بين الأطراف عن طريق الالتقاء والتواجد الحقيقي أو المادي وتبادل الإرادة بصفة مباشرة وفورية، بحيث يتم الاتصال بين الإرادتين بصفة حقيقية، فإن التعاقد الإلكتروني يختلف عن ذلك، بحيث يتم التعاقد في مجلس العقد الافتراضي أين يجمع بين المتعاقدين وقت واحد لكن في أماكن مختلفة، فالتواجد غير حقيقي مما يثير إشكالية جدية الإرادة المقابلة ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة لترتيب الآثار المرجوة من العقد، ومدى الالتزام الطرف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

ثانيا: وجود الوسيط الإلكتروني:

يتميز العقد الإلكتروني بغياب ما يعرف بمجلس العقد بمفهومه المادي، فمجلس العقد حقيقة ليس موجودا، غير أن هذا النوع من التجارة عن بعد ونظرا لإمكانية اجتماع المتعاقدين من حيث الزمان واختلافهما من حيث المكان فإنه أمكن القول بوجود مجلس عقد ولكنه افتراضي، أما في الحالة التي لا يجمع بين الطرفين لا مكان واحد ولا زمان واحد كما في حالة إصدار ونشر الإيجاب الذي يتصل بإرادة من وجه له بعد مدة في أي مكان في العالم فإن فكرة مجلس العقد تنعدم تماما، ومن هذه الناحية فإن إبرام العقد الإلكتروني يختلف تماما عن العقد بمفهومه التقليدي.

ومؤدي هذا الاختلاف هو الطريقة المتبعة في إبرام العقد الإلكتروني ومدى إمكانية الاتصال الفوري غير المباشر بين أطراف العقد والتفاوض بشأن بنود العقد، أم أن من وجه إليه الإيجاب يتصل بإرادة الطرف الأول ولا تكون له إمكانية التفاوض بحيث يجد نفسه مرغما على قبول الشروط التي وضعها الموجب ألا وهو المهني بإرادته المنفردة، مما يجعل هذا العقد من قبيل عقود الإذعان.

وبالرغم من النقاش الذي تم حول وجود أو عدم وجود مجلس العقد في إبرام العقود عن طريق الوسائط الإلكترونية بين مؤيد ومنكر، فإنه ونظرا للاختلافات الجوهرية وتنوع الطرق التي يتم بموجبها إبرام العقد الإلكتروني وجب الرجوع إلى كل حالة على حدة من أجل تحديد ذلك (27).

وما دام العقد يتم عن طريق اتصال القبول بالإيجاب وتطابقهما سواء بصفة فورية أو بعد مدة من الزمن فإنه لا يمكن إنكار وجود مجلس العقد مطلقا، والذي يتميز في العقود الإلكترونية بطابعه الافتراضي أي بما يتلاءم مع طبيعة العقد المراد إبرامه.

ثالثا: السرعة في التعامل

إذا كان القانون التجاري يقوم على أساس السرعة في التعامل فإن العقد الإلكتروني هو أصدق صورة والطريقة الأكثر تجسيدا لهذا المبدأ، وذلك عن طريق إبرام العقود الإلكترونية بوسائل الاتصال المتطورة سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق الاتصال المباشر عبر شبكة الانترنت أو عن طريق الاتصال السمعي البصري المباشر.

والتعاقد بهذه الطريقة يوفر الجهد والوقت والمصاريف على أطراف العقد، بحيث يتم الإعلان عن الرغبة في إبرام العقد وتقديم العروض على شبكة الانترنت، ثم التفاوض بشأن العقد ثم إبرامه ثم الوفاء بالطرق الإلكترونية كبطاقات الدفع وبطاقات التحويل الإلكتروني.

وتتم كل هذه العمليات المركبة والمتسلسلة والخاصة بالعقد الإلكتروني من دون الحاجة إلى التقاء المتعاقدين ماديا في مجلس عقد حقيقي… (28).

الخاتمة:

يتضح مما سبق أهمية ودور العقد الإلكتروني في تجسيد التصرفات المتعلقة بتبادل السلع والخدمات، وتميزه عن طريق إبرام العقود الأخرى باستعمال الوسائل الإلكترونية والتكنولوجية المتطورة لكي يتلاءم مع تحقيق الغرض من إبرامها.

وما التطور الذي عرفه هذا النمط من أنماط إبرام العقود، والتكييفات المختلفة التي اقترحت بشأنه من أجل تحديد طبيعة القانونية إلا دليل على أهميته، وانتقاله من المفهوم التقليدي باعتباره عقدا من عقود الإذعان إلى المفهوم الحديث باعتباره عقدا مستقلا قائما بذاته متميزا عن غيره من العقود بخصائص لا توجد في العقود الأخرى، كوجود الوسيط الإلكتروني وغياب العلاقة المباشرة بين الأطراف المتعاقدة وقيامه على أساس مجلس عقد افتراضي، جعل منه مجالا لتطبيق الشروط التعسفية من طرف المهنيين أصحاب الخبرة والدراية في مجال العلاقات التجارية في مواجهة المستهلك صاحب الحاجة إلى السلع والخدمات المعروضة عليه عبر الشبكات.

وبناء على هذا التكييف والطبيعة القانونية التي تكتسبها العقد الإلكتروني، وفي ظل انتشار مفهوم التجارة الإلكترونية يبقى التساؤل مطروحا حول الطرف التي يمكن من خلالها حماية المستهلك في هذا النوع من العلاقات التعاقدية؟

قائمة الهوامش:

  1. سمير عبد السميع الأودن، العقد الإلكتروني، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 25.
  2. ورد هذا التعريف في التوجيه الأوروبي الصادر في

20/05/1997 والمتعلق بحماية المستهلك في العقود المبرمة عن بعد.

  1. خالد ممدوح إبراهيم ، حماية المستهلك في العقد الإلكتروني، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008، ص 82.
  2. نسرين عبد الحميد نبيه، الجانب الإلكتروني للقانون التجاري، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2008، ص .
  3. المادة 6/2 من القانون الأمريكي الموحد للمعاملات الإلكترونية.
  4. خالد ممدوح إبراهيم، المرجع السابق، ص 82.
  5. سمير عبد السميع الأودن، المرجع السابق، ص 27.
  6. نسرين عبد الحميد نبيه، المرجع السابق، ص 278.
  7. وأنظر بهذا الخصوص على سبيل المثال:
    • القانون النموذجي الموحد الخاص بالتبادل الإلكتروني للبيانات.
    • التوجيه الأوروبي رقم 31/200 المؤرخ في 08/6/2000 بشأن التجارة الإلكترونية.
    • القانون اللبناني لحماية المستهلك رقم 13068 لسنة 2004.
    • القانون الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة رقم 01 لسنة 2006 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.
  8. نصت المادة 25 من القانون التونسي الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية (قانون عدد 83 لسنة 2000 المؤرخ في 09 أوت 2000، على ما يلي:

” يجب على البائع في المعاملات التجارية الإلكترونية، أن يوفر للمستهلك بطريقة واضحة ومفهومة، قبل إبرام العقد المعلومات التالية:

  • هوية وعنوان وهاتف البائع أو مسدي الخدمات،
  • وصفا كاملا لمختلف مراحل انجاز المعاملة،
  • طبيعة وخاشيات وسعر المنتوج،
  • كافة تسليم المنتوج ومبلغ تأمينه والادعاءات المستوجبة،
  • الفترة التي يكون خلالها المنتوج معروضا بالأسعار المحددة.
  • شروط الضمانات التجارية والخدمة بعد البيع،
  • طرق وإجراءات الدفع، وعند الاقتضاء شروط القروض المفتوحة،
  • طرق وآجال التسليم وتنفيذ العقد ونتائج عدم انجاز الالتزامات،
  • إمكانية العدول عن الشراء واجله،
  • كيفية إقرار الطلبية،
  • طرق إرجاع المنتوج أو الإبدال وإرجاع المبلغ،
  • كلفة استعمال تقنيات الاتصالات حين يتم احتسابها على أساس مختلف عن التعريفات الجاري بها العمل،
  • شروط فسخ العقد إذا كان لمدة غير محدودة أو تفوق السنة،
  • المدة الدنيا للعقد، في ما يخص العقود المتعلقة بتزويد المستهلك بمنتوج أو خدمة خلال مدة طويلة أو بصفة دورية، يتعين توفير هذه المعلومات الكترونيا ووضعها على ذمة المستهلك للاطلاع عليها في جميع مراحل المعاملة”.
  1. د. عبد الفتاح بيومي حجازي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، الكتاب الأول: نظام التجارة الإلكترونية وحمايتها مدنيا، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، -2002، ص ص 181- 22.
  2. محمد شريف عبد الرحمان أحمد عبد الرحمان، عقود الإذعان، دار النهضة العربية، القاهرة، ، ص ص 22- 29.
  3. منير محمد الجنبيهي، ممدوح محمد الجنبيهي، الطبيعة القانونية للعقد الإلكتروني، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، (د.ت)، ص 179.
  4. نسرين عبد الحميد نبيه،ـ المرجع السابق، ص 29.
  5. منير محمد الجنبيهي، محمد محمد الجنبيهي، التحكيم الإلكتروني دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2006، ص 16.
  6. د. عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص 237.
  7. لعشب محفوظ بن حامد، عقد الإذعان في  القانون المدني الجزائري والمقارن، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1990، ص ص 42- 58.
  8. د. خالد ممدوح إبراهيم، حماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية (دراسة مقارنة)، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2007، ص ص 201- 27.
  9. لعشب محفوظ بن حامد، المرجع السابق، ص ص ص76-  80.
  10. أنظر:

Marie Lamoureux, L’interprétation Des Contrat De Consommation, Recueil Dalloz, 2006, N° 41, pp 2848-2855.

  1. د. عمر محمد عبد الباقي، الحماية العقدية للمستهلك (دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون)، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004، ص 458.
  2. د. محمد بودالي، حماية المستهلك في القانون المقارن، دار الكتاب الحديث، القاهرة، 2006، ص 262.
  3. د. محمد بودالي، الشروط التعسفية في العقود في القانون الجزائري (دراسة مقارنة مع قوانين فرنسا وألمانيا ومصر)، دار هومة، 2007، ص ص 61- 63.
  4. د. محمد بودالي، حماية المستهلك في القانون المقارن، مرجع سابق، ص 262، وما بعدها.
  5. د. عمر محمد عبد الباقي، المرجع السابق، ص.
  6. د. خالد ممدوح إبراهيم، المرجع السباق، ص 193.
  7. منير محمد الجنبيهي، ممدوح محمد الجنبيهي، التحكم الإلكتروني، مرجع سابق، ص ص 42- 43.
  8. منير محمد الجنبيهي، ممدوح محمد الجنبيهي، التحكيم الإلكتروني، المرجع السابق، ص ص  42- 43.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
https://hilltopads.com/?ref=356389
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading